Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
سورة البقرة : الآية ١٨٤
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) و ((الصغيرِ)) عن أبى الدرداءٍ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَن صام يومًا فى سبيلِ اللَّهِ جعَل اللَّهُ بينَه وبينَ النارِ خَندقًا كما
بينَ السماءِ والأرضِ))(١).
وأخرج الطبرانىُ عن عمرو بنِ عَبَسةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((مَن صام
يومًا فى سبيلِ اللَّهِ بَعْدَت منه(٢) النارُ مسيرةَ مائةٍ عامٍ))(٣).
وأخرَج الترمذىُّ، والنَّسائىُّ، وابنُ ماجه، عن أبى هريرةَ ، أن رسولَ اللَّهِ
وَّه قال: ((مَن صام يومًا(٤) فى سبيلِ اللَّهِ زَخْزَح اللَّهُ وجهه عن النارِ بذلك اليوم
سبعين خريفا))(٥) .
وأخرج الترمذىُّ عن أبى أمامةَ، أن النبيَّ وَّ قال: ((مَن صام يومًاً) فى
سبيلِ اللَّهِ ، جعَل اللَّهُ بينَه وبينَ النارِ خَندقًا كما بينَ السماءِ والأرضِ))(٥).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسّنه ، وابنُ ماجه ، وابنُ خزيمةً ، وابنُ حبانَ ،
عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتُهم؛ الصائمُ حتى
يُفْطِرَ، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ يَرْفَعُها اللَّهُ فوقَ الغَمامِ، ويَفْتَحُ لها أبوابَ
(١) الطبرانى فى الأوسط (٣٥٧٤)، والصغير ١٦٠/١، ١٦١. وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع
الزوائد ١٩٤/٣، وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٥٦٣).
(٢) فى ف ١: (عنه)).
(٣) الطبرانى فى الأوسط (٣٢٤٩). وقال الهيثمى: ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٣/ ١٩٤.
(٤) بعده فى ف ١: ((تطوعا)).
(٥) الترمذى (١٦٢٢)، والنسائى (٢٢٤٣، ٢٢٤٥)، وابن ماجه (١٧١٨). صحيح (صحيح سنن
ابن ماجه - ١٣٩٥).
(٦) الترمذى (١٦٢٤). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٥٦٣).

٢٠٢
سورة البقرة : الآية ١٨٤
السماءِ، ويقولُ الربُّ: وعِزَّتِى لِأَنْصُرَنَّك ولو بعدَ حينٍ)) (١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((الجوعِ)) عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَالّ: ((الصائمون تَنْفَحُ(١) مِن أفواهِهم ريحُ المِسْكِ، وتُوضَعُ لهم يومَ القيامةِ
مائدةٌ تحتَ العرشِ، فيَأْكُلون منها والناسُ فى شدةٍ )) .
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن أنسٍ، عن النبيِّ وَلَه قال: ((إن للَّهِ(٤)
مائدةٌ عليها ما لا عينٌّ رأت ، ولا أذنْ سمِعَت ، ولا خطر على قلبٍ بشرٍ، لا يَقْعُدُ
عليها إلا الصائمون))(٥) .
وأخرَج أبو الشيخ ابنُ حَيَّنَ" فى ((الثوابِ)) عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَالَّ: ((إذا كان يومُ القيامةِ يَخْرُجُ الصُّوَّامُ من قبورِهم يُعْرَفون برياحٍ صيامِهم،
أفواهُهم أطيبُ مِن ريح المسكِ، فَيُلْقَوْن بالموائدِ والأباريقِ مُخَتَّمَةٌ بالمسكِ ، فيقالُ
لهم: كلُوا فقد جُعْتُم، واشْرَبوا فقد عطِشْتُم، ذرُوا الناسَ واسْتَرِيحوا، فقد
أَعْيِيتُم إِذٍ(٧) اسْتَراح الناسُ. فيَأْكُلون ويَشْرَبون ويَسْتَرِيحون والناسُ فِى عَناءٍ
وظمَاً)).
(١) أحمد ٤٦٣/١٥ (٩٧٤٣)، والترمذى (٣٥٩٨)، وابن ماجه (١٧٥٢)، وابن خزيمة (١٩٠١)،
وابن حبان (٣٤٢٨). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٣٨٦). وينظر السلسلة الضعيفة (١٣٨).
(٢) فى الأصل، ب١، ب٢، ف ١: (ينفع)).
(٣) ابن أبى الدنيا (١٣٩).
(٤) فى م: ((الله جعل)).
(٥) الطبرانى (٩٤٤٣).
(٦ - ٦) فى الأصل، ب٢، ف ١: ((وابن حبان))، وفى ب ١: ((عن حبان))، وفى م: ((ابن حبان)).
(٧) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((إذا)).

٢٠٣
سورة البقرة : الآية ١٨٤
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((الأهوالِ)) عن مُغِيثِ بنِ سُمَيٍّ قال: تَرْكُدُ
الشمسُ فوقَ رءوسِهم على أذْرُعٍ، وتُفْتَحُ أبوابُ جهنمَ ، فَتَهُبُّ عليهم رياحُها(١)
وسَمومُها، وتخرجُ عليهم نَفَحاتُها، حتى تَجْرِىَ الأرضُ(١) مِن عرَقِهم أنتنَ مِن
الجِيَفِ ، والصائمون فى ظلِّ العرشِ(٣) .
وأُخرَج الأَصْبَهانى فى ((الترغيبٍ)) مِن طريقِ أحمدَ بنِ أبى الحَوَارِىِّ: أنبَأَنَا
أبو سليمانَ ، قال : جاءنى أبو علىّ الأُصَمُّ بأحسنٍ حديثٍ سمِعْتُه فى الدنيا ،
قال : تُوضَعُ للصُّوَّام مائدةٌ يأكلون والناسُ فى الحساب ، فيقولون : يا ربّ ، نحن
نُحاسَبُ وهؤلاء يَأْكُلون! فيقولُ: طالما صاموا وأَقْطَرُم، وقاموا ونمْتُم .
وأخرَج البيهقىُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) عن أبى مالكِ الأشْعرىِّ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنَّ فى الجنةِ غُرْفَةً يُرَى ظاهرُها مِن باطنِها، وباطنُها مِن
ظاهرِها، أعَدَّها اللَّهُ لمن ألان الكلامَ ، وأَطْعَم الطعامَ، وتابَع الصيامَ، وصلَّى
باللّيلِ والناسُ نِيامٌ))(٤) .
وأخرَج البيهقيُّ عن نافع قال : قال ابنُ عمرَ: كان يقالُ : إن لكلِّ مؤمن
دعوةً مُسْتجابةً عندَ إفطارِهِ ، إما أن تُعَّلَ له فى دنياه، أو تُدَّخَرَ له فى آخرتِه .
فكان ابنُ عمَ يقولُ عندَ إفطارِهِ : يا واسعَ المغفرةِ، اغْفِرْ لى(٥).
وأخرج أحمدُ عن أنسٍ قال: قال رسولُ الَّهِ وَلِّ لأصحابِه ذاتَ يومٍ: ((مَن
(١) فى م: ((لفحها)).
(٢) فى ابن أبى الدنيا: ((الأنهار)).
(٣) ابن أبى الدنيا (١٩٠).
(٤) البيهقى (٣٨٩٢).
(٥) البيهقى (٣٩٠٣).

٢٠٤
سورة البقرة : الآية ١٨٤
شهِد منكم جنازةً؟)) قال عمرُ: أنا. قال: ((مَن عاد مريضًا؟)) قال: عمرُ: أنا .
قال: ((مَن تصَدَّق بصدقةٍ؟)) قال عمرُ: أنا. قال: ((مَن أَصْبَح صائمًا؟)) قال
عمرُ: أنا . قال: ((وجَبَت، وَجَبَت(١)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ رَباح قال : خرَجْنا إلى معاويةَ ، فمرّرْنا
براهبٍ ، فقال: تُوضَعُ الموائدُ، فأولُ مَن يَأْكُلُ منها الصائمون(٢).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنَّسائىُ، وابنُ ماجه، وابنُ
خزيمةَ ، والدارَقطنُ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ
١٨٣/١ اللَّهِ وَلَّهِ قال: ((مَن أَقْطَر يومًا مِن(١) رمضانَ مِن غيرِ رُخْصةٍ ولا مرضٍ، /لم
يَقْضِه عنه صومُ الدهرِ كلِّه وإن صامه))(٤).
وأخرج الدار قطنىُّ عن أنسٍ بنِ مالك قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: (( مَن أَقْطَر
يومًا مِن رمضانَ مِن غيرِ عذرٍ فعليه صومُ شهرٍ))(٥) .
وأخرج الدارَقطنىُّ عن رَجاءِ بنِ جَمِيلٍ [٤٢ ظ] قال: كان ربيعةُ بنُ أبى
عبدِ الرحمنِ يقولُ: مَن أَقْطَر يومًا مِن رمضانَ صام اثنى عشَرَ يومًا؛ لأن اللَّهَ
(١) أحمد ٢١٩/١٩ (١٢١٨١). قال محققو المسند: إسناده ضعيف، لضعف سلمة بن وردان ،
والصحيح رواية مسلم فى صحيحه (١٠٢٨) من حديث أبى هريرة أن القائل فيه: أنا ... أنا ، أبو بكر.
ولیس عمر .
(٢) ابن أبى شيبة ٦/٣.
(٣) فى الأصل، ب١، ف ١: ((فى)).
(٤) ابن أبى شيبة ٣/ ١٠٥، وأبو داود (٢٣٩٦)، والترمذى (٧٢٣)، والنسائى فى الكبرى (٢٢٧٨ -
٢٢٨١)، وابن ماجه (١٦٧٢)، وابن خزيمة (١٩٨٧)، والدارقطنى ٢١١/٢، والبيهقى (٣٦٥٣).
ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٣٦٨).
(٥) الدارقطنى ٢/ ١٩١، ٢١١. وقال: مندل ضعيف.
.

٢٠٥
سورة البقرة : الآيتان ١٨٤، ١٨٥
رضِى مِن عبادِه شهرًا مِن اثنى عشَرَ شهرًا (١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وِه
فقال: إنى أَقْطَرْتُ يومًا مِن رمضانَ. فقال له النبيُّ ونَله: (( تَصَدَّقْ واسْتَغْفِرٍ
اللَّهَ، وصُمْ يومًا مكانَه))(٢).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن ابنٍ مسعودٍ قال: من أفْطَر يومًا مِن رمضانَ مُتَعَمِّدًا
مِن غيرِ سفرٍ ولا مرضٍ، لم يَقْضِه أبدًا وإن صام الدهرَ كلَّه(٣).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن علىِّ قال: مَن أَقْطَر يومًا مِن رمضانَ متعمِّدًا ، لم
يَقْضِه أبدًا طُولَ الدهرِ(٤) .
قولُه تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ
أخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، وابنُ عَدِىٌّ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))،
والدَّيْلَمِىُّ، عن أبى هريرةَ مرفوعًا وموقوفًا قال: ((لا تقولوا: رمضانُ. فإن
رمضانَ اسمُ مِن أسماءِ اللَّهِ، ولكن قولوا: شهرُ رمضانَ))(٥) .
وأخرَج وكيع ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ قال: لا تَقُلْ: رمضانُ . فإنك لا
تَدْرِى ما رمضانُ، لعله اسمٌ مِن أسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، ولكن قلْ: شهرُ رمضانَ .
(١) الدارقطنى ٢/ ٢١١.
(٢) ابن أبى شيبة ٣/ ١٠٥. وينظر الإرواء ٤ / ٩٢.
(٣) ابن أبى شيبة ١/ ١٠٨.
(٤) ابن أبى شيبة ١/ ١٠٦.
(٥) ابن أبى حاتم ٣١٠/١ (١٦٤٨)، وابن عدى ٢٥١٧/٧، والبيهقى ٢٠١/٤، والديلمى (٧٥١٨). وقال
البيهقى : أبو معشر هو نجیح السندی ، ضعفه یحیی بن معين ... وقد قيل : عن أبی معشر عن محمد بن کعب
من قوله ، وهو أشبه . وقال ابن الجوزى : هذا حديث موضوع لا أصل له ... ولم يذكر أحد فى أسماء الله
تعالى رمضان، ولا يجوز أن يسمى به إجماعا، وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة عن النبى وَلل أنه
قال: ((إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة)). الموضوعات ١٨٧/٢، وينظر الفتح ٤/ ١١٢.

٢٠٦
سورة البقرة : الآية ١٨٥
كما قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ (١).
وأخرج ابنُّ عساكرَ فى ((تاريخِه)) عن ابنِ عمرَ قال: إنما سُمِّی رمضانُ ؛ لأن
الذنوبَ تُؤْمَضُ فيه(٢) ، وإنما سُمِّى شَوَّالٌ(٣)؛ لأنه يَشُولُ الذنوبَ، كما تَشُولُ
الناقةُ ذَنَبَها(*).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه، والأُصْبَهانىُ فى ((الترغيبِ))، عن أنس قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنما سُمِّى رمضانُ؛ لأن رمضانَ يُؤْمِضُ الذنوبَ))(٥).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه، والأصْبَهانى، عن عائشةَ قالت: قيل للنبىِ اَلِيمٍ :
يا رسولَ اللَّهِ، ما رمضانُ؟ قال: ((أرْمَض اللَّهُ فيه ذنوبَ المؤمنين، وغفَرها
لهم)). قيل: فشوالٌ؟ قال: ((شالت فيه ذنوبُهم، فلم يَثْقَ فيه ذنبٌ إلا
(٦)
غفره))(٦) .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والترمذىُّ، وابن ماجه،
عن أبى بَكْرةَ، عن النبيِّ وَّر قال: (( شهرا عيدٍ لا يَنْقُصان(٧)؛
(١) ابن جرير ١٨٧/٣.
(٢) ترمض فيه : أى تحرق . تاج العروس (رم ض ).
(٣) فى ف، م: ((شوالا)).
(٤) شالت الناقة بذنبها أى: رفعته. اللسان (ش ول).
والأثر عند ابن عساكر ٤٧/ ٣٣٤.
(٥) قال الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٢٢٣) : موضوع .
(٦) ذكره المصنف فى اللآلئ المصنوعة فى الأحاديث الموضوعة ٢/ ٩٨.
(٧) قال الإمام النووى: الأصح أن معناه: لا ينقص أجرهما والثواب المرتب عليهما، وإن نقص
عددهما . صحيح مسلم بشرح النووى ٧/ ١٩٩.

٢٠٧
سورة البقرة : الآية ١٨٥
رمضانُ، وذو الحِجَّةِ))(١).
وأخرَج البزارُ، والطبرانيُ فى ((الأوسطِ))، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))
وضِعَّفه، عن أنسٍ، أن النبيَّ وَلِّ كان إذا دخَل رجبٌ قال: ((اللهم بارِكْ لنا فى
رجبٍ وشعبانَ ، وبلِّغْنا رمضانَ))(٢).
وأخرَج مالكٌ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والنَّسائُ، عن طلحةَ بنِ
تُبيدِ اللَّهِ، أن أعرابيًّا جاء إلى رسولِ اللَّهِ فَهِثائرَ الرأسِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ،
أُخْبِرْنى ماذا(١) فرَض اللَّهُ علىَّ مِن الصلاةِ؟ فقال: ((الصلوات الخمسَ إلا أن
تطٌوَّعَ شيئًا)). فقال: أخبرنى ماذا فرَض اللَّهُ علىَّ من" الصيام؟ فقال: ((شهرَ
رمضانَ إلا أن تطَّوَّعَ)). فقال: أَخْبِرْنى بما فرَض اللَّهُ علىَّ مِن الزكاةِ. فَأُخْبَره
رسولُ اللَّهِ وَلَه بِشَرائع الإسلامِ، قال: والذى أكْرَمك لا أَتَطَوَُّ شيئًا، ولا
أَنْقُصُ مما فرض اللَّهُ علىَّ شيئًا. فقال رسولُ اللّهِ وَلِّ: ((أَفْلَح إن صدَق)). °أو:
((دخَلْ) الجنةَ إِن صدَق ))(٦) .
وأُخرَج مالكٌ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ ، والنسائىُ ، والبيهقىُ ، عن أبى
(١) البخارى (١٩١٢)، ومسلم (١٠٨٩)، وأبو داود (٢٣٢٣)، والترمذى (٦٩٢)، وابن ماجه
(١٦٥٩) .
(٢) البزار (٦١٦ - كشف)، والطيرانى (٣٩٣٩)، والبيهقى (٣٨١٥). وقال الهيثمى: وفيه زائدة بن
أبى الرقاد. قال البخارى: منكر الحديث وجهله جماعة. مجمع الزوائد ٢/ ١٦٥.
(٣) فى ص: ((بماذا))، وفى م: ((بما)).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥ - ٥) فى ص، ب ١، ب ٢: ((أدخل))، وفى ف ١: ((خل)).
(٦) مالك ١٧٥/١، والبخارى (٤٦، ١٨٩١، ٢٦٧٨، ٦٩٥٦)، ومسلم (١١)، وأبو داود (٣٩١،
٣٩٢، ٣٢٥٢)، والنسائى (٤٥٧، ٢٠٨٩، ٥٠٤٣).

٢٠٨
سورة البقرة : الآية ١٨٥
هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((إذا دخَل رمضانُ فُتِحَت أبوابُ الجنةِ،
وغُلِّقَت أبوابُ جَهنمَ، وسُلْسِلَت الشياطينُ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والنَّسائيُ، والبيهقىُ، عن عَرْفَجةَ قال :
كنا عندَ عتبةَ بنِ فَوْقَدٍ وهو يُحَدِّثُنا عن رمضانَ، إذ دخَل رجلٌ مِن أصحابِ النبىِّ
نَّهِ، فسكَت عتبةُ بنُ فَوْقدٍ، قال: يا أبا عبدِ اللَّهِ، حدِّثْنا عن رمضانَ، كيف
سمِعْتَ رسولَ اللَّهِ اَلَهِ يَقولُ فيه؟ قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ إِلهِ يقولُ:
((رمضانُ شهرٌ مُبَارَكٌ، تُفْتَحُ فيه أبوابُ الجنةِ ، وَتُغْلَقُ فيه أبوابُ السَّعيرِ، وتُصَفَّدُ
فيه الشياطينُ، ويُنادِى منادٍ كلَّ ليلةٍ : يا باغىَ الخيرِ هلُمَّ ، ويا باغىَ الشرِّ أَقْصِرْ.
حتى يَنْقَضِىَ رمضانُ))(٢) .
وأخرج أحمدُ ، والطبرانيُ ، والبيهقىُ، عن أبى أمامةَ قال : قال رسولُ اللَّهِ
إنَّهِ: ((إن للَّهِ عندَ كلِّ فطرِ عُتَقاءَ مِن النارِ)) (١).
وأخرَج مسلمٌ، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَله قال:
((الصلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةِ، ورمضانُ إلى رمضانَ، مُكَفِّراتٌ ما
بينَهن إذا اجْتُنِبَتِ الكبائر)) (٤).
(١) مالك ٣١٠/١، وابن أبى شيبة ٢/٣، والبخارى (١٨٩٩، ٣٢٧٧)، والنسائى (٢٠٩٦ -
٢١٠١، ٢١٠٣، ٢١٠٤)، والبيهقى ٣٠٣/٤.
(٢) ابن أبى شيبة ٣/ ١، وأحمد ٤٧٦/٣٨ (٢٣٤٩١)، والنسائى (٢١٠٦، ٢١٠٧)، والبيهقى فى
الشعب (٣٦٠١). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٨٦٨).
(٣) أحمد ٥٣٨/٣٦ (٢٢٢٠٢)، والطبرانى (٨٠٨٨، ٨٠٨٩، ٣٦٠٥). وقال محققو المسند :
صحيح لغيره .
(٤) مسلم (٢٣٣)، والبيهقى فى الشعب (٣٦١٩).

٢٠٩
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وأخرج ابنُ حبانَ ، والبيهقىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ
إنَّهُ : ((مَن صام رمضانَ، وعرَف حدودَه، وتحقَّظ (١) مما يَتْبَغِى أن يُتَحفَّظَ (٢)
منه، كفَّر ما قبلَه))(٣) .
وأخرج ابنُ ماجه عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إن للَّهِ عندَ كلِّ فطرٍ
عُتَقاءً، وذلك فى كلِّ ليلةٍ))(٤).
وأخرَج الترمذىُّ، والنَّسائىُّ، وابنُ ماجه، وابنُ خُزيمةَ، والحاكم
وصحَّحه، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ شَهِ: ((إذا كان
أولُ ليلةٍ مِن شهرِ رمضانَ، صُفِّدَت الشياطينُ ومَرَدَةُ الجِنِّ، وغُلِّقَت أبوابُ النارِ ،
فلم يُفْتَحْ منها باب ، (( وفُتحت°) أبواب الجنة ، فلم يُغْلَقْ منها بابٌ ، ويُنادى منادٍ
كلَّ ليلةٍ : يا باغىَ الخيرِ أَقْبِلْ، ويا باغىَ الشرِّ أَقْصِرْ. ولَّهِ عزَّ وجلَّ عُتَّقاءُ مِن النارِ ،
وذلك عندَ كلِّ ليلةٍ))(٦) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والنَّسائُ، /والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ ١٨٤/١
﴿َّ قال لأصحابِه يُبَشِّرُهم(١): ((قد جاءكم رمضانُ، شهرٌ مبارَكٌ، افْتَرَض اللَّهُ
(١) فى ف ١: ((يحفظ))، وفى م: ((حفظ)).
(٢) فى ف ١، م: (( يحفظ)).
(٣) ابن حبان (٣٤٣٣)، والبيهقى ٤/ ٣٠٤، وقال محقق ابن حبان : إسناده ضعيف .
(٤) ابن ماجه (١٦٤٣). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٣٣٢).
(٥ - ٥) فى ص، ب١، ف ١، م: ((وفتح)).
(٦) الترمذى (٦٨٢)، وابن ماجه (١٦٤٢)، وابن خزيمة (١٨٨٣)، والحاكم ٤٢١/١، والبيهقى فى
الشعب (٣٥٩٨). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٣٣١)، والحديث ليس عند النسائى بهذا اللفظ
عن أبى هريرة، وتقدم فى ص ٢٠٨ عن أبى هريرة عند النسائى وغيره بنحوه .
(٧) فى م: ((نبشر كم)).
( الدر المنثور ١٤/٢ )

٢١٠
سورة البقرة : الآية ١٨٥
عليكم صيامه، تُفتحُ فيه أبوابُ الجنةِ ، وتُغْلَقُ فيه أبوابُ الجحيم، وتُغَلُّ فيه
- (١)
الشياطينُ، فيه ليلةٌ خيرٌ مِن ألفِ شهرٍ، مَن حرِم خيرَها فقد محرِم)) (١).
وأخرَج أحمدُ، والبزارُ، وأبو الشيخ فى ((الثوابٍ))، والبيهقيُّ،
والأصْبَهانىُ فى ((الترغيبِ))، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَيِّ:
(أُعْطِيَت أمتى فى شهرِ رمضانَ خمسَ خِصالٍ لم تُعْطَ أمةً قبلَهم ؛ خُلُوفُ فم
الصائمِ أطيبُ عندَ اللَّهِ مِن ريح المسكِ، وتَسْتَغْفِرُ لهم الملائكةُ حتى يُفْطِروا،
ويُزَيِّنُ اللَّهُ كلَّ يومٍ جنتَه، ثم قال: يُوشِكُ عبادى الصالحون أن يُلْقوا(٢) عنهم
المُؤْنةَ والأَذَى ويَصِيروا إليكِ. وتُصَفَّدُ فيه الشياطينُ، ولا يَخْلُصون فيه إلى ما
يَخْلُصون فى غيرِهِ، وَيُغْفَرُ لهم آخرَ ليلةٍ ». قيل: يا رسولَ اللَّهِ ، أهى ليلةُ القَدْرِ؟
قال: ((لا ، ولكنَّ العاملَ إنما يُؤَفَّى أجرَه إذا قضَى عملَه))(٣).
وأخرَج البيهقىُّ، والأصْبَهانئُ () فى ((الترغيبٍ))٤) ، عن جابرٍ بنِ عبدِ اللهِ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((أَعْطِيَتْ أمَّتى فى شهرِ رمضانَ خمسًا لم يُعْطَهنَّ نبىٌّ
قبلى ؛ أما واحدةٌ ، فإنه إذا كان أولُ ليلةٍ مِن شهرِ رمضانَ نظَر اللَّهُ إليهم ، ومَن
نظَرِ اللَّهُ إليه لم يُعَذِّبْه أبدًا، وأما الثانيةُ ، فإن خُلوفَ أفواهِهم حينَ يُمْسُون أطيبُ
عندَ اللَّهِ مِن ريح المسكِ، وأما الثالثةُ ، فإن الملائكةَ تَسْتَغْفِرُ لهم فى كلِّ يومٍ وليلةٍ،
(١) ابن أبى شيبة ٣/ ١، والنسائى (٢١٠٥)، والبيهقى فى الشعب (٣٦٠٠). صحيح (صحيح سنن
النسائى - ١٩٩٢).
(٢) فى الأصل: ((يكفوا)).
(٣) أحمد ٢٩٥/١٣ (٧٩١٧)، والبزار (٩٦٣ - كشف)، والبيهقى فى الشعب (٣٦٠٢). وقال
محققو المسند : ضعيف جدًّا.
(٤ - ٤) سقط من: ب١، ب٢، ف١، م.

٢١١
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وأما الرابعةُ ، فإِن اللَّهَ يَأْمُرُ جنته فيَقولُ لها: اسْتَعِدِّى وَتَزَيَّنِى لعبادى، أَوْشَك أن
يَسْتَرِيحوا (١) مِن تعبٍ الدنيا إلى دارى وكرامتى. وأما الخامسةُ ، فإنه إذا كان آخرُ
ليلةٍ غُفِر لهم جميعًا)) . فقال رجلٌ مِن القومِ: أهى ليلةُ القَدْرِ؟ فقال: ((لا ، ألم تَرَ
إلى العُمَّالِ يَعْمَلون، فإذا فرَغوا مِن أعمالِهِم وُقُّوا أجورَهم))(١).
وأخرج البيهقىُّ فى ((الشعبِ))، والأصْبَهانىُ فى ((الترغيبِ))، عن الحسنِ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إن للَّهِ فى كلِّ ليلةٍ مِن رمضانَ ستَّمائةِ أَلْفٍ عَتيقٍ مِن
النارِ، فإذا كان آخرُ ليلةٍ أَعْتَق بعددٍ مَن مضَى))(٢).
وأخرج البيهقىُ عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ ، عن رسولِ اللَّهِ وَلَ قال: ((إذا
كان أولُ ليلةٍ مِن شهرِ رمضانَ فُتَحَت أبوابُ الجنانِ(٤) ، فلم يُعْلَقْ منها بابٌ واحدٌ
الشهرَ كلَّه، وغُلِّقَت أبوابُ النارِ، فلم يُفْتَحْ منها بابٌ واحدٌ الشهرَ كلَّه،
وغُلَّت ◌ُتاةُ الجنِّ، ونادَى مُنادٍ مِن السماءِ كلَّ ليلةٍ إلى انفجارِ الصبحِ(٥) : يا
باغىَ الخيرِ تَّمْ(١) وأَبْشِرْ، ويا باغىَ الشرِّ أَقْصِرْ وأبْصِرْ، هل من مستغفرٍ
نَغْفِرُ(٢) له؟ هل من تائبٍ نَتوبُ(٨) عليه؟ هل مِن داعٍ نَسْتَجِيبُ(٤) له؟ هل
(١) فى ف ١، م: ((تستريحوا)).
(٢) البيهقى (٣٦٠٣). وقال محققو المسند ٢٩٦/١٣: إسناده ضعيف.
(٣) البيهقى (٣٦٠٤).
(٤) فى ب ٢: ((الجنة)).
(٥) فى ف ١: ((الفجر)).
(٦) فى الأصل: ((أتم))، وفى ص: ((هلم))، وعند البيهقى: ((يم)).
(٧) فى ص، ب١، ب ٢: ((يغفر))، وفى ف ١: ((نستغفر)).
(٨) فى ص، ب١، ب٢، ف ١: ((يتوب)).
(٩) فى ص، ب١، ب ٢: (( يستجيب)).

٢١٢
سورة البقرة : الآية ١٨٥
مِن سائلٍ نُعْطِى (١) سُؤْلَه؟ ولَّهِ عندَ كلِّ فطرٍ مِن شهرِ رمضانَ كلَّ ليلةٍ عتقاءُ مِن
النارِ ستون ألفًا، فإذا كان يومُ الفطرِ أَعْتَق مثلَ ما أعْتَق فى جميعِ الشهرِ ثلاثين
مرةً ، ستين ألفًا ، ستين ألفًا))(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ خزيمةً فى ((صحيحِه))، والبيهقىُّ،
والأصْبَهانىُ فى ((الترغيبٍ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةٍ:
((أظَلَّكم شهركم هذا- يعنى شهرَ رمضانَ - بمحلوفٍ رسولِ اللَّهِ مَلِ ما مرّ
على المسلمين شهرٌ خيرٌ لهم منه، ولا يأتى على المنافقين شهرٌ شرّ لهم منه،
بمحلوفٍ رسولِ اللهِ نَّهِ إِن اللَّهَ يَكْتُبُ أجرَه وثوابَه مِن قبلِ أن يَدْخُلَ، ويَكْتُبُ
وِزْرَه وشقاءَه قبلَ أن يَدْخُلَ، وذلك أن المؤمنَ يُعِدُّ فيه النفقةَ للقوةِ فى العبادةِ ،
ويُعِدُّ فيه المنافقُ اغْتيابَ المؤمنين واتِّبَاعَ عَوْراتِهم، فهو غُنْمٌ للمؤمنِ ، وغُرْمٌ على
(٤)
الفاجرِ))(4).
وأخرَج العُقَيْلُ وضعَّفه، وابنُ خُزيمةً فى ((صحيحِه))، والبيهقىُّ،
والخطيبُ، والأُصْبَهانىُ فى ((الترغيبٍ))، عن سلمانَ الفارسيِّ قال: خطَبَنا
رسولُ اللَّهِ وَ له فى آخرٍ يومٍ مِن شعبانَ، فقال: ((يأيُّها الناسُ قد أظَلّكم شهرٌ
(١) فى ص، ب١، ب٢، ف ١: ((يعطى)).
(٢) البيهقى (٣٦٠٦). وفى إسناده ناشب بن عمرو، قال الدارقطنى: ضعيف. وقال
البخارى: منكر الحديث. وقال ابن حجر فى لسان الميزان ١٤٣/٦ عن هذا الحديث: فيه
زيادات منكرة .
(٣) فى ب١، م ((للمؤمنين)).
(٤) ابن أبى شيبة ٣/ ٣٢، وابن خزيمة (١٨٨٤)، والبيهقى (٣٦٠٧). وقال محقق ابن خزيمة : إسناده
ضعيف .

٢١٣
سورة البقرة : الآية ١٨٥
عظيمٌ ، شهرٌ مباركٌ، شهرٌ فيه ليلةٌ خيرٌ مِن ألفٍ شهرٍ ، جعَل اللَّهُ صيامَه فريضةٌ ،
وقيامَ ليلِه تطوُّعًا، مَن تقَرَّب فيه بخَصْلةٍ مِن الخيرِ كان كمن أدَّى فريضةً فيما
سواه ، ومَن ادَّی فریضةً فیہ کان کمن أدَّی سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهرُ
الصبرِ، والصبرُ ثوابه الجنةُ ، وشهرُ المواساةِ، وشهرٌ يُزادُ فى رزقِ المؤمنِ، مَن
فظَّر فيه صائمًا كان له مغفرةً لذنوبِهِ وعتقَ رقبتِه مِن النارِ ، و كان له مثلُ أجرِه مِن
غيرٍ أن يُنْتَقَصَ(٢) مِن أجرِه شىءٌ)). قلنا: يا رسولَ اللَّهِ، ليس كلُّنا يجِدُ(٢) ما يُفَطِّرُ
الصائمَ! فقال رسولُ اللَّهِ وَله: (( يُعْطِى اللَّهُ هذا الثوابَ مَن فطَّر صائمًا على
مَذْقَةٍ لبنٍ ، أو تمرةٍ ، أو شَرْبةٍ مِن ماءٍ ، ومَن أشْبَع صائمًا سقاه اللَّهُ مِن حوضى شَرْبةٌ
لا يَظْمَأُ حتى يَدْخُلَ الجنةَ، وهو شهرٌ أولُه رحمةٌ ، وأَوْسطُه مغفرةٌ ، وآخرُه عتقٌ
مِن النارِ، مَن خفَّف عن مملوكِه فيه غفَر اللَّهُ(٤) له، وأعْتَقَه مِن النارِ، فاسْتَكْثِروا
فيه مِن أربع خِصالٍ ؛ خَصْلتان تُوْضُون بهما ربّكم، وخَصْلتان لا غِنَى بكم(١)
عنهما، فأما الخَصْلتان اللتان تُرْضُون بهما ربَّكم ؛ فشهادةُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ،
وتَسْتَغْفِرونه، وأما اللتان لا غِنَى بكم عنهما فتَسْألون اللَّهُ(١) الجنةَ، وتَعَوَّذون به
(٧)
مِن النارٍ))(٢).
(١) فى الأصل: ((التصبر)).
(٢) فى ب٢، ف ١: ((ينقص)).
(٣) فى الأصل: ((مجد))، وفى ص، ب١، م: ((نجد)).
(٤) سقط من: ف١، م.
(٥) فى ف ١: ((لكم)).
(٦) سقط من: الأصل، ب١، م.
(٧) العقيلى ١/ ٣٥، وابن خزيمة (١٨٨٧)، والبيهقى فى الشعب (٣٦٠٨)، والخطيب ٣٣٣/٤. وقال
الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٨٧١): منكر.

٢١٤
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ ماجه ، والبيهقىُّ ، عن عبد الرحمنِ
بنِ عوفٍ قال: ذكَّر رسولُ اللَّهِ وَّهِ رمضانَ فقال: ((شهرٌ فَرَض اللَّهُ عليكم
١٨٥/١ صيامَه، وسنَنْتُ أنا قيامَه، فمَن صامَه وقامَه/ إيمانًا واحتسابًا ، خرَج مِن ذنوبِه
کیوم ولدَتْه أمُّه))(١).
وأخرَج البيهقيُّ عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((الصلاةُ المكتوبةُ
إلى الصلاةِ التى تَلِيها كفارةٌ ، والجمعةُ إلى الجمعةِ التى تَلِيها كفارةُ ما بينَهما،
والشهرُ إلى الشهرِ - يعنى شهرَ رمضانَ إلى شهرِ رمضانَ - كفارةُ ما بينَهما ، إلا
مِن ثلاثٍ؛ الإشراكِ باللَّهِ، وتركِ السُنةِ، ونَكْثِ الصَّفْقةِ)). فقلتُ: يا رسولَ
اللَّهِ ، أمَّا الإشراكُ باللَّهِ فقد عرَفْناه، فما نَكْثُ الصَّفقةِ وتركُ الشّنةِ؟ قال: ((أما
نكثُ الصفقةِ ؛ فأن تُبَايِعَ رجلًا بيمينك، ثم تُخالِفَ إليه فتُقاتِلَه بسيفِك ، وأما
تركُ السنةِ فالخروجُ مِن الجماعةِ))(٢) .
وأخرج ابنُ خزيمةً ، والبيهقيُّ، والأُصْبَهانىُ، عن أنس بن مالك قال : لما
أَقْبَل شهرُ رمضانَ قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((سبحانَ اللَّهِ! ماذا تَسْتَقْبِلون، وماذا
يَسْتَقْبِلُكم؟) قال عمرُ بنُ الخطابِ: بأبى أنت وأمي يا رسولَ اللَّهِ، وحىّ نزَل أو
عدُوِّ حضَر؟ قال: ((لا ، ولكن شهرُ رمضانَ ، يَغْفِرُ اللَّهُ فى أولٍ ليلةٍ لكلِّ أهلِ
هذه [٤٣ و] القِبْلةِ)) . وفى القومِ رجلٌ يَهُزُّ رأسَه، فيقولُ: بَخِ بَخٍ. فقال له النبيُّ
وَلِّ: ((كأنه(٢) ضاق صدرُك بما سمِعْتَ؟)) قال: لا واللهِ يا رسولَ اللَّهِ، ولكن
(١) ابن أبى شيبة ٣/ ٢، والنسائى (٢٢٠٩،٢٢٠٧)، وابن ماجه (١٣٢٨)، والبيهقى (٣٦١٥).
ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٢٧٨).
(٢) البيهقى (٣٦٢٠). والحديث عند أحمد ٣٠/١٢ (٧١٢٩)، وقال محققوه: صحيح دون قوله ((إلا
من ثلاث ... )) .
(٣) فى م: ((كان)).

٢١٥
سورة البقرة : الآية ١٨٥
ذكَوْتُ المنافقَ. فقال النبيُّ ◌َله: ((المنافقُ كافرٌ، ولیس للكافرِ فی ذا شیءٌ))(١).
وأخرج البيهقىُّ عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: لما بنَى رسولُ اللّهِ وَلِّ المنبرَ جعَل
له ثلاثَ عَتَبَاتٍ، فلمَّا صعِد رسولُ اللَّهِ وَّةِ العتبةَ الأولى قال: ((آمين)). ثم
صعِد العتبةَ الثانيةَ فقال: ((آمِينَ)). حتى إذا صعِد العتبةَ الثالثةَ قال: ((آمِينَ)).
فقال المسلمون: يا رسولَ اللَّهِ، رأَيْناك تقولُ: ((آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ)). ولا نَرَى
أحدًا! فقال: ((إن جبريلَ صعِد قَبْلى العتبةَ الأولى ، فقال: يا محمدُ . فقلتُ:
لبيك وسعديك. فقال: مَن أُدْرَك أبويه أو أحدَهما فلم يُغْفَوْ له، فَأَبْعَدَه اللَّهُ. قلْ:
آمِينَ . فقلتُ : آمِينَ. فلما صعِد العتبةَ الثانيةَ قال: يا محمدُ . قلتُ : لِبَيْك
وسَعْدَيك. قال : مَن أدرَك شهرَ رمضانَ ، فصام نهاره ، وقام ليله ، ثم مات ولم
يُغْفَرْ له فدخَل النارَ، فَأَبْعَدَه اللَّهُ. قلْ(٢) : آمين. فقلتُ: آمين. فلما صعِد العتبةَ
الثالثةَ قال: يا محمدُ . قلتُ : لبيك وسعديك. قال: مَن ذُكِرْتَ عندَه، فلم
يُصَلِّ عليك، فمات ولم يُغْفَوْ له فدخَل النارَ، فأبْعَدَه اللَّهُ . قلْ: آمينَ . فقلتُ:
(٣)
آمين))(٣).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه مِن طريقٍ سعدِ بنِ إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عُجْرةَ،
عن أبيه، (٤ عن جدِه) قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((اخْضُروا المنبرَ)). فحضَرْنا،
فلما ارْتَقَى درجةً قال: ((آمِين)). فلما ارْتَقَى الثانيةَ قال: ((آمينَ)). فلما(٥) ازْتَقَى
(١) ابن خزيمة (١٨٨٥)، والبيهقى (٣٦٢١). وقال الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٩٨): منكر.
(٢) فى م: ((فقل)).
(٣) البيهقى (٣٦٢٢).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: (( ثم لما)).
٠

٢١٦
سورة البقرة : الآية ١٨٥
الثالثةَ قال: ((آمينَ)). فلما نزَل قلْنا: يا رسولَ اللَّهِ ، لقد سمِعْنا منك اليومَ شيئًا ما
كنا نَسْمَعُه. قال: ((إن جبريلَ عرَض لى، فقال: يَعِد مَن أدْرَك رمضانَ فلم يُغْفَرْ
له. قلتُ : آمِينَ. فلما رقِيتُ الثانيةَ، قال: بعِد مَن ذُكِرْتَ عندَه فلم يُصَلِّ
عليك . قلتُ : آمين . فلما رقِيتُ الثالثةَ قال: بعِد مَن أدْرَك أبويه الكبَرُ عندَه أو
أحدَهما، فلم يُدْخِلاه الجنةَ. قلتُ: آمين))(١) .
وأخرج ابنُ حبانَ عن الحسنِ بنِ مالكِ بنِ ) الحُوَثِرِثِ، عن أبيه، عن جدِّه
قال(٣): صعِد رسولُ اللَّهِ وَهِ المنبرَ، فلمَّا رقِى عتبةً قال: ((آمين)). ثم رقى
أخرى، فقال(٤): ((آمين)). ثم رقِى عتبةً ثالثةً، فقال: ((آمين)). ثم قال: ((أتانى
جبريلُ فقال: يا محمدُ، مَن أَدْرَك رمضانَ فلم يُغْفَرْ له فأَبْعَدَه اللَّهُ . فقلتُ:
آمين. قال: ومَن أدْرَك والديه أو أحدَهما، فدخَل النارَ فأَبْعَدَه اللَّهُ . فقلت:
آمين. فقال: ومَن ذُكِرْتَ عندَه، فلم يُصَلِّ عليك، فَأَبْعَدَه اللَّهُ. فقلتُ:
آمين))(٥).
وأخرج ابنُ خزيمةً ، وابنُ حبانَ، عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ نَّهِ صعد المنبرَ
فقال: ((آمِين، آمين، آمين)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ، إِنك صعِدْتَ المنبرَ فقلتَ:
((آمين، آمين، آمينَ)). فقال: ((إن جبريلَ أتانى فقال: مَن أَدْرَك شهرَ رمضانَ
(١) الحاكم ٤/ ١٥٣.
(٢) فى م: ((عن)).
(٣) فى م: ((فلما)).
(٤) فى م: ((قال)).
(٥) ابن حبان (٤٠٩)، وقال محققه: صحيح لغيره، وإسناده ضعيف .

٢١٨
سورة البقرة : الآية ١٨٥
مِن الحَوْلِ إلى الحولِ لشهرِ رمضانَ ، وإن الحُورَ لَتَزَيَّنُ مِن الحَوْلِ إلى الحولِ لصُوَّامٍ
رمضانَ ، فإِذا دخَل رمضانُ قالت الجنةُ: اللهم اجْعَلْ لى فى هذا الشهرِ مِن
عبادِك. ويَقُلْنَ(١) الحورُ العينُ(٢): اللهم اجْعَلْ لنا مِن عبادِك فى هذا
١٨٦/١ الشهرِ أَزْواجًا. فمَن لم يَقْذِفْ مسلمًا/ فيه بيهتانٍ، ولم يَشْرَبْ مُسْكِرًا، كفّر
اللَّهُ عنه ذنوبَه، ومَن قذَف فيه مسلمًا، أو شرِب فيه مسكرًا ، أحْبَط اللَّهُ عملَه
لسنتِه(٢) ، فاتَّقُوا شهرَ رمضانَ؛ فإنه شهرُ اللَّهِ ، جعَل اللَّهُ لكم أحَدَ عشَرَ شهرًا
تَأْكُلُون فيه(٤) وتَشْرَبون وتَلَذَّذون، وجعَل لنفسِه شهرًا، فاتَّقُوا شهرَ رمضانَ؛
فإنه شهر اللَّهِ))(٥).
وأخرَج الدارَقطنىُ فى ((الأفرادِ))، والطبرانىُ، وأبو نُعيم فى ((الحِلْبةِ))،
والبيهقىُّ، " وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عمرَ(٢)، أن النبيَّ ◌َهِ قال: ((إن الجنةَ
لَتُرَخْرَفُ لرمضانَ(٨) مِن رأسِ الحولِ إلى حولٍ قابلٍ، فإذا كان أوَّلُ يومٍ مِن
رمضانَ هبَّت ريح تحتَ العرشِ مِن ورقِ الجنةِ على الحورِ العينِ ، فَيَقُلْن : يا ربِّ،
اجْعَلْ لنا مِن عبادِك أزواجًا، تَقَرُّ بهم أعينُنا، وتَقْرُّ أُعينُهم بنا))(١).
(١) فى ب ٢، ف ١: ((تقول)).
(٢) سقط من: ص، ب١، ف ١، م.
(٣) فى م: ((لسنة)).
(٤) فى ف١، م: «فيها)) .
(٥) البيهقى فى الشعب (٣٦٣٢)، وضعف البيهقى إسناده.
(٦ - ٦) سقط من: ص.
(٧) فى م: ((عمرو)).
(٨) فى الأصل: ((فى رمضان)).
(٩) الطبرانى فى الكبير - كما فى المجمع ٣/ ١٤٢ - وفى الأوسط (٦٨٠٠)، والبيهقى فى الشعب
(٣٦٣٣)، وابن عساكر ١٠٧/٨، ١٦/٩،١٠٨. وقال الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٣٢٥): منكر.

٢١٧
سورة البقرة : الآية ١٨٥
فلم يُغْفَوْ له، فدخَل النارَ فَأَبْعَده اللَّهُ. قلْ: آمين. فقلتُ: آمينَ))(١).
وأخرج البيهقيُّ عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللَّهِ وَهِ إذا دخَل شهرُ
رمضانَ شدَّ مئزرَه، ثم لم يَأْتِ فراشَه حتى يَنْسَلِخَ(٢) .
وأخرج البيهقىُّ، والأصْبَهانىُ، عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللَّهِ وَلِهِ إِذا
دخَل رمضانُ تغَيَّر لونُه، وكثُّرَت صلاتُه، واْتَهَل فى الدعاءِ، وأَشْفَق منه(١) .
وأخرَج البزارُ، والبيهقيُّ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللَّهِ مَّهِ إِذا
دخَل شهرُ رمضانَ أطلَق كلَّ أسيرٍ، وأعْطَى كلَّ سائلٍ(٤).
وأخرج البيهقيُّ عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ بَّه قال: ((إن فى رمضانَ يُنادِى
مُنادٍ بعدَ ( ثلثِ الليلِْ) الأولِ، أو ثلثِ الليلِ الآخِرِ: ألا سائِلٌ يَسْأَلُ فيُعْطَى، ألا
مُسْتَغْفِرٌ يَسْتَغْفِرُ فِيُغْفَرَ له، ألا تائبٌ يَتوبُ فيتوبَ اللَّهُ عليه))(٦).
وأخرَج البيهقىُ، والأُصْبَهانىُ، عن أنسٍ قال: قيل: يا رسولَ اللَّهِ، أُّ
الصدقةِ أفضلُ؟ قال: ((صدقةٌ فى رمضانَ))(٧).
وأخرَج البيهقيُّ عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لِّ قال: ((إن الجنةَ لَتَزَيّنُ
(١) ابن خزيمة (١٨٨٨)، وابن حبان (٩٠٧)، وقال محقق ابن حبان: إسناده حسن.
(٢) البيهقى فى الشعب (٣٦٢٤). ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٣٩٨).
(٣) البيهقى فى الشعب (٣٦٢٥). ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٣٩٧).
(٤) البزار (٩٦٨ - كشف)، والبيهقى فى الشعب (٣٦٢٩). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٠١٥).
(٥ - ٥) فى م: ((الثلث)).
(٦) البيهقى فى الشعب (٣٦٢٨).
(٧) البيهقى فى الشعب (٣٦٣١، ٣٨١٩). وضعفه الألبانى فى الإرواء (٨٨٩).

٢١٩
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ))، وابنُ خزيمةَ، وأبو الشيخ فى
((الثوابٍ))، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ، والأصْبَهانىُ فى ((الترغيبٍ))، عن أبى
مسعودٍ الغفارىِّ (١): سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لّهِ ذاتَ يوم وأهَلَّ رمضانُ، فقال:
(( لو يَعْلَمُ العبادُ ما رمضانُ لَتَمَنَّت أمتى أن يكونَ السنةَ كلَّها)). فقال رجلٌ:
يا نبيَّ اللَّهِ، حدِّثْنا. فقال: ((إن الجنةَ لَتُزَيِّنُ لرمضانَ مِن رأسِ الحولِ إلى الحولِ،
فإذا كان أولُ يومٍ مِن رمضانَ هبَّت ريحٌ مِن تحتِ العرشِ، فصفَقَت ورقَ الجنةِ ،
فتَنْظُرُ الحورُ العينُ إلى ذلك، فيَقُلْنَ: يا ربِّ، اجْعَلْ لنا مِن عبادِك فى هذا الشهرِ
أزواجًا تَقَرُّ أعينُنا بهم، وتَقرّ أعينُهم بنا. قال: فما مِن عبدٍ يصومُ يومًا مِن رمضانَ
إلا زُوِّج زوجةً مِن الحورِ العينِ فى خيمةٍ مِن دُرَّةٍ، مما نعَت اللَّهُ: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ
فِى الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]، على كلِّ امرأةٍ منهن سبعون (٢) محُلَّةً، (٢ليس منها حلةٌ
على ٢٢ لونٍ أخرى، ويُعْطَى سبعين لونًا مِن الطِّيبِ، ليس منه لونٌ على ريحٍ
الآخرِ ، لكلِّ امرأةٍ منهن سبعون ألفَ وَصيفةٍ لحاجتِها، وسبعون ألفَ وصيفٍ ()،
مع كلِّ وَصيفةٍ صحفةٌ مِن ذهبٍ، فيها لونُ طعامٍ يَجِدُ لآخرٍ لُقْمةٍ منها لذةً لم
يَجِدْهُ(٥) لأولِه ، لكلِّ امرأةٍ منهن سبعون سريرًا مِن ياقوتةٍ حمراءَ، على كلِّ سريرٍ
سبعون فراشًا، بَطائنُها مِن إِسْتَبْرَقٍ، فوقَ كلِّ فراشٍ سبعون أَرِيكةً، ويُعطَى
زوجها مثلَ ذلك، على سريرٍ مِن ياقوت أحمرَ، مُوَشَّحًا بالدُّرِّ، علیه سِواران مِن
(١) فى م: ((الأنصارى)).
(٢) فى الأصل: ((ألف)).
(٣ - ٣) سقط من: ب٢، ف ١.
(٤) فى ب١، ب ٢: ((وصيفة)).
(٥) فى م: ((يجدها)).

٢٢٠
سورة البقرة : الآية ١٨٥
ذهبٍ، هذا بكلِّ يومٍ صامه مِن رمضانَ سوى ما عمِل مِن الحسناتِ))(١).
وأخرَج البيهقيُّ، والأُصْبَهانىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ
اللَّهِ و ◌َّهِ: ((إذا كان أولُ ليلةٍ مِن رمضانَ فُتَحَت أبوابُ السماءِ فلا يُغْلَقُ
منها بابٌ حتى يكونَ آخرُ ليلةٍ مِن رمضانَ ، وليس مِن عبدٍ مؤمنٍ يُصَلَّى فى
ليلةٍ فيها(٢) إلا كتَب اللَّهُ له ألفًا وخمسمائةٍ حسنةٍ بكلُ سجدةٍ، وبنَى له
بيتًا فى الجنةِ مِن ياقوتةٍ حمراءَ، لها ستون ألفَ بابٍ، فيها قصرٌ مِن ذهبٍ
مُوَشَّحِ بياقوتةٍ حمراءَ، فإذا صام أولَ يومٍ مِن رمضانَ غُفِرِ له ما تقَدَّم من
ذنبِه إلى مثلٍ ذلك اليومٍ مِن شهرِ رمضانَ، واسْتَغْفَر له كلَّ يومٍ سبعون ألفَ
ملَكِ مِن صلاةِ الغَداةِ إلى أن تَوارَى بالحجابِ، وكان له بكلِّ سجدةٍ
يَسْجُدُها فى شهرِ رمضانَ بليلٍ أو نهارٍ شجرةٌ يَسِيرُ الراكبُ فى ظلِّها
خمسمائة عامٍ )) .
وأخرَج البزارُ، والبيهقىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((سيدُ الشهورِ شهرُ رمضانَ، وأعظمُها حُزْمةً ذو
.(٤)
الحِجَّةِ))(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقيُّ ، عن ابنِ مسعودٍ قال : سيدُ الشهورِ شهرُ
(١) ابن خزيمة (١٨٨٦)، والبيهقى فى الشعب (٣٦٣٤). وقال ابن الجوزى فى الموضوعات ١٨٩/٢:
هذا حديث موضوع على رسول الله وَلير، والمتهم به جرير بن أيوب، قال يحيى: ليس بشىء. وقال
الفضل بن دكين : كان يضع الحديث. وقال النسائى والدارقطنى : متروك .
(٢) فى م: ((منها)).
(٣) البيهقى (٣٦٣٥). قال الألبانى فى ضعيف الترغيب والترهيب (٥٨٨) : موضوع.
(٤) البزار (٩٦٠ - كشف)، والبيهقى (٣٦٣٧). ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٣٢١).