Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
سورة البقرة : الآية ١٤٣
وأخْرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى هريرةَ قال: أُتِى النبىُ وَِّ بجنازةِ
يُصَلِّى عليها، فقال الناسُ: نعمَ الرجلُ. فقال النبيُّ وَّهِ: ((وَجَبَت)). وأُتِى بجنازةٍ
أخرى، فقال الناسُ: بئسَ الرجلُ. فقال النبيُّ ◌َله: ((وَجَبَت)). قال أَبِىُّ بُ
كعب: ما قولُك؟ فقال: ((قال اللَّهُ تعالى: ﴿لِنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾)) ..
وأخرج أحمدُ ، وأبو يَعْلَى، وابنُ حبانَ، والحاكمُ، وأبو نُعَيْم فى ((الحِلْبةِ))،
والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، والضياءُ فى ((المُخْتَارَةِ))، عن أنسٍ، أن
رسولَ اللَّهِ وَ لِ قال: ((ما مِن مسلم يموتُ فيشْهَدُ له أربعةٌ مِن أهلِ أبياتِ جِیرانِه
الأَذْنَيْنَ أنهم لا يَعْلَمون منه إلا خيرًا، إلا قال اللَّهُ: قد قبِلْتُ شهادتَكم فيه،
وغفَرْتُ له ما لا تَعْلَمون))(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وهَنَّادٌ ، وابنُ جريرٍ، والطبرانىُ، عن سلمةَ بنِ
الأكوع قال: مُؤَّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم بجنازةِ رجلٍ مِن الأنصارِ، فَأَثْنِى
عليها خيرًاً، فقال: ((وَجَبَت )). ثم مُرَّ عليه بجنازةٍ أخرى، فَأَثْنِى عليها دونَ
ذلك، فقال: ((وَجَبّت)). فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وما وجَبَت؟ قال: ((الملائكةُ
شهودُ اللَّهِ فى السماءِ، وأنتم شهودُ اللَّهِ فى الأرضِ))(٤).
= ١٢٣/١٠. وقال محققو المسند: حديث صحيح. وينظر الإصابة .
(١) ابن جرير ٦٣٢/٢، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٤٩/١ (١٣٣٤). وصححه الألبانى فى السلسلة
الصحيحة (٢٦٠٠).
(٢) أحمد ١٧٤/٢١ (١٣٥٤١)، وأبو يعلى (٣٤٨١)، وابن حبان (٣٠٢٦)، والحاكم ٣٧٨/١،
وأبو نعيم ٩/ ٢٥٢، والبيهقى (٩٥٦٨)، والضياء (١٦٦٠). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.
(٣) فى ص، ب١، م: ((خير).
(٤) ابن أبى شيبة ٣٦٨/٣، وهناد (٣٦٩)، وابن جرير ٦٣٢/٢، ٦٣٣، والطبرانى (٦٢٥٩، ٦٢٦٢).

٢٢
سورة البقرة : الآية ١٤٣
وأخرج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((ما مِن
مسلمٍ يَمُوتُ، فَيَشْهَدُ له رجلان مِن جيرانِهِ الأُدْنَيْنَ فيقولان: اللهم لا نَعْلَمُ إلا
خيرًا . إلا قال اللَّهُ للملائكة: اشْهَدوا أنى قد قبِلْتُ شهادتَهما، وغفَرْتُ ما لا
يَعْلَمان)»(١).
وأخرج الفِرْيابىُ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
كعب قال: أُعْطِيَت هذه الأُمَّةُ ثلاثَ خصالٍ لم يُعْطَها إلا الأنبياءُ، كان النبيُّ
يقالُ له : بلِّغْ ولا حَرَجَ، وأنت شهيدٌ على قومِك، وادْعُ أَجِبْك. وقال لهذه
الأُمّةِ: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]. وقال: ﴿لِنَكُونُواْ
ج
شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾. وقال: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: ٦٠].
وأخرج ابنُ جريرٍ عن زيدٍ بنِ أسْلَمَ ، أن الأُمَمَ يقولون يومَ القيامةِ: واللَّهِ لقد
كادت هذه الأمةُ أن يكونوا أنبياءَ كلُّهم. لما يَرَوْن اللَّهَ أعطاهم(١).
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ))، وابنُ جريرٍ، عن حِبَّانَ بنِ أبى جَبَلَةً بسندِه
إلى رسولِ اللَّهِ وَ لَه قال: ((إذا جَمَع اللَّهُ عبادَه يومَ القيامةِ كان أولَ مَن يُدْعَى
إسرافيلُ، فيقولُ له ربُّه: ما فعَلْتَ فى عهدى، هل بلَّغْتَ عهدى؟ فيقولُ : نعم
يا ربِّ، قد بلَّغْتُه جبريلَ. فيُدْعَى جبريلُ، فيقالُ(٣) : هل بلَّغك إسرافيلُ عهدى؟
فيقولُ : نعم. فيُخَلَّى عن إسرافيلَ، ويقولُ لجبريلَ: هل بلَّغْتَ عهدى؟ فيقولُ:
نعم ، قد بلَّغْتُ الرسلَ. فتُدْعَى الرسلُ، فيقالُ لهم: هل بلَّغكم جبريلُ عهدى ؟
(١) الخطيب ٤٥٥/٧، ٤٥٦.
(٢) ابن جرير ٢/ ٦٣٥.
(٣) فى الأصل، ب٢، ف ١: ((فيقول))، وبعده فى ص: ((له)).

٢٣
سورة البقرة : الآية ١٤٣
فيقولون : نعم . فيُخَلَّى عن جبريلَ. ثم يقالُ للرسلِ: هل بلَّغْتُم عهدى؟ فيقولون :
نعم، بلَّغْناه الأَممَ . فتُدْعَى الأممُ ، فيقالُ لهم: هل بلَّغَتكم الرسلُ عهدى؟ فمنهم
المُكَذِّبُ، ومنهم المُصَدِّقُ ، فتقولُ الرسلُ : إن لنا عليهم شهداءَ. فيقولُ: مَن؟
فيقولون: أمةُ محمدٍ وَّةِ. فَتُدْعَى(١) أَمَةُ محمدٍ، فيقالُ لهم: أَتَشْهَدون أن الرسلَ
قد بلَّغَت الأممَ؟ فيقولون: نعم. فتقولُ الأممُ: ( يا ربَّناً) ، كيف يَشْهَدُ علينا مَن لم
يُذْرِكْنا؟ فيقولُ اللَّهُ: كيف تَشْهَدون عليهم ولم تُدْرِ كوهم؟ فيقولون : يا ربَّنا ،
أَرْسَلْتَ إلينا رسولا ، وأَنْزَلْتَ علينا كتابًا ، وقصَصْتَ علينا فيه أن قد بلَّغوا، فتَشْهَدُ
بما عهِدْتَ إلينا. فيقولُ الربُّ: صدَقوا. فذلك قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ
أُمَّةً وَسَطًّا﴾. والوسَطُ العَدْلُ، ﴿لِنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ
الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾))(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم مِن طريقٍ أبى العاليةِ ، عن أبيّ بنِ كعبٍ فى الآيةِ قال :
لتكونوا شُهداءَ على الناسِ يومَ القيامةِ، كانوا شهداءَ على قومٍ نوحٍ، وعلى قومٍ
هودٍ ، وعلى قومٍ صالحٍ ، وعلى قومٍ شعيبٍ، وغيرِهم ١٢ ، أن رسلَهم بلَّغَتهم ، وأنهم
كذَّبوا رسلَهم. قال أبو العاليةِ: وهى فى قراءةٍ أَبيّ /: (لتكونوا شُهَداءَ على الناسِ ١٤٦/١
يومَ القيامةِ ) (١).
(١) فى الأصل، م: (فيدعی )).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٣) ابن المبارك (١٥٩٨)، وابن جرير ٦٣٥/٢، ٦٣٦.
(٤) سقط من: م.
(٥) فى م: ((وعندهم)).
(٦) ابن أبى حاتم ٢٥٠/١ (١٣٣٩). وقراءة أبيّ شاذة لمخالفتها رسم المصحف.

٢٤
سورة البقرة : الآية ١٤٣
وأخْرَج ابنُّ أبى حاتم عن عطاءٍ فى قوله: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ
شَهِيدًا﴾. قال: يَشْهَدُ أنهم قد آمَنوا بالحقِّ إذ جاءَهم، وقَبِلوه، وصَدَّقوا به(١).
وأُخْرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ قال : يأْتِى النبىُ يومَ القيامةِ بأمته
ليس معَه أحدٌ؛ فَتَشْهَدُ له أمةُ محمدٍ أنه قد بَلَّغهم .
وأخْرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال : يُقالُ: يا نوحُ هل بَلَّغتَ ؟ قال : نعم
يا ربِّ. قال: فَمَن يَشْهَدُ لك؟ قال: ربِّ، أحمدُ وأمتُه . قال: فَكلَّمادُعِی نبىٌّ
وكذَّبه(٢) قومُه شهِدتْ له هذه الأمةُ بالبلاغ، فإذا سُئل عن هذه الأمّةِ لم يُسْأَلْ عنها
إلا نبئُّها .
وأُخْرَج الحكيم الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأُصولِ)) عن حِبَّانَ بنِ أبى جَبَلَةَ قال:
بلغنى أنه " يُؤْفَعُ لأمةٍ " محمدٍ على كومٍ بين يَدَى اللَّهِ تعالى تَشْهَدُ للرسلِ على أيمها
بالبلاغِ، فإنما يَشْهَدُ منهم يومَئذٍ مَن لم يكُنْ فى قلبِهِ إِحْنَةٌ(٤) على أخيه المسلم .
وأُخْرَج مسلمٌ، وأبو داودَ ، والحكيمُ الترمذىُّ، عن أبى الدرداءِ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَلَ: ((لا يكونُ اللَّانون شهداءَ ولا شفعاءَ يومَ القيامةِ)) (٢)
قولُه تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلْقِبْلَةَ الَّتِى كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ الآية .
أُخْرَج ابنُ جريرٍ عن عطاءٍ فى قوله : ﴿ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾
(١) ابن أبى حاتم ٢٥٠/١ (١٣٣٧).
(٢) سقط من: م.
(٣ - ٣) فى م: (( ترفع أمة)).
(٤) الإحنة : الحقد. اللسان (أح ن).
(٥) مسلم (٨٦/٢٥٩٨)، وأبو داود (٤٩٠٧)، والحكيم الترمذى ١/ ٣٦٤.

٢٥
سورة البقرة : الآية ١٤٣
قال: يعنى: بيتَ المقدسِ، ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾. قال: يَتْتَلِيهم
لِيَعْلَمَ مَن يُشْلِمُ لأمرِه (١).
وأخرج ابنُ جریٍ ، وابن المنذر ، وابنُ أبی حاتم ، والبیهقیُ فی « سننه» ، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾. قال: إلا لنميّزَ أهلَ اليقينِ من أهل الشكٌّ،
﴿ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾. يعنى: تحويلَها، على أهلِ الشكِّ والرَّيْبٍ(٢).
وأخْرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ مُجريج قال: بلَغنى أن ناسًا ممن أسْلَم رجَعوا فقالوا :
مرةً هلهنا ومرةً هلهنا(٢) !
وأَخْرَج عبدُ بنُ محميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَإِن كَانَتْ
لَكَبِيرَةً﴾. يقولُ: ما أمر به مِن التحوُّلِ إلى الكعبةِ مِن بيتِ المقدسِ.
وأخْرَج وكيةٌ، والفِزيائىُ، والطَّالسىُّ، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ،
والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ حبَّانَ، والطّبرانيُ، والحاكمُ
وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ قال: لَّ وُجِّه رسولُ اللَّهِ وَهِ إلى القبلةِ قالوا:
يا رسولَ اللَّهِ، فكيف (9) بالذين ماتوا وهم يُصَلُّون إلى بيت المقدسِ؟ فَأَنْزَل اللَّهُ:
﴿ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَّكُمّ﴾(١).
(١) ابن جرير ٦٣٨/٢، ٦٤١.
(٢) ابن جرير ٦٤٣/٢، ٦٤٧، وابن أبى حاتم ٢٥٠/١، ٢٥١ (١٣٤١، ١٣٤٤)، والبيهقى ١٣/٢.
(٣) ابن جرير ٢ / ٦٤١.
(٤) ابن جرير ٦٤٧/٢.
(٥) فى ص، ب ٢: ((كيف)).
(٦) الطيالسى (٢٧٩٥)، وأحمد ٤٢٦/٤، ٤٩٥، ١١٨/٥، ٢٩٨ (٢٦٩١، ٢٧٧٥، ٢٩٦٤،
٣٢٤٩)، والترمذى (٢٩٦٤)، وابن جرير ٦٥١/٢، وابن حبان (١٧١٧)، والطبرانى =

٢٦
سورة البقرة : الآيتان ١٤٣، ١٤٤
وأخْرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
عن البراءِ بنِ عازبٍ فى قولِهِ: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَّكُمْ﴾. قال:
صلاتكم نحوَ بیتِ المقدسِ (١).
وأخْرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَّكُمّْ
يقولُ : صلاتكم التى صلَّهُم مِن قبل أن تكونَ القبلةُ ، وكان المؤمنون قد أَشْفَقوا
على من صلَّى منهم ألا تُقْبَلَ(٢) صلاتهم(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ فى قوله: ﴿لَرَءُوفٌ﴾ قال: يَوْأَفُ
(٤)
بكم(4) .
قولُه تعالى: ﴿قَدْ نَرَىْ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ
أُخْرَج ابنُّ ماجه عن البراءِ قال: صلَّيْنا معَ رسولِ اللَّهِ وَ لِّ نحوَ بيتِ المقدسِ
ثمانيةَ عشَرَ شهرًا، وصُرِفت القبلةُ إلى الكعبةِ بعدَ دخوله إلى المدينةِ بشهرْنِ،
وكان رسولُ اللَّهِ بِّله إذا صلَّى إلى بيتِ المقدسِ أكْثَر تقلُّبَ وجهِه فى السماءِ،
وعلِمِ اللَّهُ مِن قَلْبٍ نبيِّه أنه يَهْوَى الكعبةَ، فصعِد جبريلُ، فجعَل رسولُ اللَّهِ وَ
يُتْبِعُه بصرَه وهو يَصْعَدُ بينَ السماءِ والأرضِ، يَنْظُرُ ما يَأْتِيه به، فأَنْزِل اللَّهُ: ﴿ قَدْ
نَرَىْ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ الآية. فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يا جبريلُ،
= (١١٧٢٩)، والحاكم ٢٦٩/٢. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٣٦٥).
(١) سعيد بن منصور (٢٢٥ - تفسير)، وابن جرير ٦٥١/٢، وابن أبى حاتم ٢٥١/١ (١٣٤٧).
(٢) فى م: (( يقبل)).
(٣) ابن جرير ٦٥٢/٢، ٦٥٣.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٥٢/١ (١٣٥١).

٢٧
سورة البقرة : الآية ١٤٤
كيف حالُنا فى صلاتِنا إلى بيتِ المقدسِ؟)) فأَنْزَل اللّهُ: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ
إيمتكم﴾() . .
وأُخْرَج الطَّرانىُ عن معاذٍ بنِ جبلٍ قال: صلَّى رسولُ اللَّهِ وَلِّ بعدَ أن قدِم
المدينةَ إلى بيتِ المقدسِ سبعةَ عشَرَ شهرًا، [٣٤] ثم أَنْزَل اللَّهُ آيةً أمره فيها
بالتحوّلِ(٢) إلى الكعبةِ فقال: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ ﴾ الآية(٣).
وأُخْرَج ابنُ مَرْدُويه عن ابنِ عباسٍ قال: كان النبيُّ وَله إذا سلِّم مِن صلاتِه
إلى بيتِ المقدسِ رفَع رأسه إلى السماءِ، فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ﴾
الآية(٤) .
وأُخْرَج النسائُّ، والبزَّارُ، وابنُ المنذرِ، والطَّبَرانىُ، عن أبى سعيدِ بنِ المُغُلَّى
قال: كنَّا نَغْدو إلى المسجدِ على عهدِ رسولِ اللَّهِ وَ لّهِ، فَتَمُرُّ على المسجدِ،
فتُصَلِّى فيه، فمَرَرْنا يومًا ورسولُ اللَّهِ وَهِ قاعدٌ على المنبرِ، فقلتُ: لقد حدث
أمرٌ. فجلستُ ، فقرَأَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ هذه الآيةَ: ((﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى
السَّمَاءِ ﴾)) . حتى فرغ من الآيةِ ، فقلتُ لصاحبى: تعالَ نَرْكَعْ ركعتين قبلَ أن
يَنْزِلَ رسولُ اللَّهِ وَهِ، فنكونَ أولَ مَن صلَّى. فتوارَيْنا فصلَّيناهما(٥)، ثم نَزل
(١) ابن ماجه (١٠١٠). قال الحافظ فى الفتح ١/ ٩٧: أبو بكر بن عياش سيئ الحفظ، وقد اضطرب
فيه . وقال الألبانی فی ضعيف سنن ابن ماجه (٢١٢): منكر.
(٢) فى ب ١، ف ١، م: ((أنه)).
(٣) الطبرانى ١١١/٢٠ (٢٢٠). وفيه ((ستة عشر شهرا)). وقال محققه: فى إسناده محمد بن
إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف .
(٤) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٢٧٨/١.
(٥) فى ب١، ف ١: ((فصليناهم))، وفى م: ((فصلينا)).

٢٨
سورة البقرة : الآية ١٤٤
رسولُ اللَّهِ وَلِهِ، فصلَّى للناسِ الظهرَ يومَئذٍ إلى الكعبةِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ محُميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَّلُّبَ
وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَهَا﴾. قال: هو يومَئذٍ يُصَلِّى نحوَ بيتٍ
المقدسِ، وكان يَهْوَى قبلةً نحوَ البيتِ الحرام، فولَّاه اللَّهُ قبلةٌ كان يَهْواها
ويَرْضاها، ﴿فَوَلِّ وَجْهََكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِّ﴾. قال: تلقاءَ المسجدِ
(٢)
الحرام(١).
١٤٧/١
وأخْرَج /عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ قال: قالت اليهودُ :
يخالفُنا محمدٌ ويتَّبِعُ قبلَتَنا! فكان يدعُو اللَّهَ ويسْتَفْرِضُ القِبلةَ، فَتَزَلت: ﴿قَدْ
نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ﴾ الآية. فانقطَعَ قولُ يهودَ حينَ وُجّه (" إلى
الكعبةِ)، وحَوَّل الرجالَ مكانَ النساءِ، والنساءَ مكانَ الرجالِ (٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وأحمدُ بنُ مَنِيعٍ
فى ((مسندِه))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ فى
((الكبيرِ))، والحاكم وصحَّحه، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو فى قوله: ﴿فَلَنُوَلِيَنَّكَ
قِبْلَةُ تَرْضَهَا﴾ قال: قبلةَ إبراهيمَ نحوَ الميزابِ .
(١) النسائى (٧٣١) مختصرًا، وفى الكبرى (١١٠٠٤)، والبزار (٤١٩ - كشف)، والطبرانى
٣٠٤/٢٢ (٧٧٠). ضعيف (ضعيف سنن النسائى - ٢٩).
(٢) ابن جرير ٦٥٦/٢، ٦٦٠، ٦٦١.
(٣ - ٣) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((للكعبة)).
(٤) ابن جرير ٦٥٧/٢، ٦٥٨.
(٥) عبد الرزاق ١/ ٦٢، وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٦، وسعيد بن منصور (٢٢٦ - تفسير)، وأحمد بن
منيع - كما فى المطالب (٣٥٧) - وابن جرير ٢ / ٦٦٢، وابن أبى حاتم ٢٥٣/١ (١٣٥٧)، والطبرانى =

٢٩
سورة البقرة : الآية ١٤٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ فى ((ناسخِه)) ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أَبی
حاتم، عن البراءٍ فى قوله: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اُلْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾. قال:
. (١)
قِبَلَهُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
والدينورىُّ فى ((المجالسة))، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فی (( سننه))، عن
علىِّ فى قولِه: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. قال: شَطْرَه
(٢)
قبله(٢).
وأخرج أبو داود فی « ناسخه))، وابنُ جریٍ، والبيهقى، عن ابنِ عباسٍ
قال : شَطْرَه نحوَه (٣) .
وأخرَج آدمُ ، والدِّينورىُّ فى ((المجالسةِ))، والبيهقى، عن مجاهدٍ فى قوله :
شَطْرَةٌ﴾: يعنى نحوَه (٤) .
وأخرَج وكيع، وسفيانُ بنُ عُيينةً ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جرير، والدِّينَوَرىُّ، عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿شَطَرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾ . قال :
(٥)
تلقاءه
= كما فى المجمع ٦/ ٣١٦ - والحاكم ٢٦٩/٢.
(١) ابن جرير ٢/ ٦٦١، وابن أبى حاتم ٢٥٤/١ عقب حديث (١٣٦٣).
(٢) ابن جرير ٦٦٤/٢، وابن أبى حاتم ٢٥٤/١ (١٣٦٣)، والحاكم ٢٦٩/٢، والبيهقى ٣/٢.
(٣) ابن جرير ٢/ ٦٦١، والبيهقى ٣/٢.
(٤) آدم (تفسير مجاهد ص ٢١٦)، والبيهقى ٣/٢.
(٥) ابن أبى شيبة ٣٣٥/١، وابن جرير ٦٦٠/٢.

٣٠
سورة البقرة : الآية ١٤٤
( وأخرج ابنُ أبى حاتم عن رُفَيعِ قال: شَطْرَه تلقاءَه بلسانِ الحَشِ().
وأخرج أبو بكرٍ بن أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن أبى رَزينٍ قال: فى قراءةٍ
عبدِ اللَّهِ: (وحيثُما كنتُم فولُّوا وجوهكم قِبَلَه)(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : البيتُ كلُّه قِبلةٌ ، وقبلةُ البيتِ البابُ(٣).
وأخرَج البيهقىُّ فى ((سننِه)) عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: ((البيتُ قِلةٌ لأهل
المسجدِ ، والمسجدُ قِبلةُ لأُهلِ الحَرَمِ، والحرمُ قِلةٌ لأُهلِ الأرضِ فى مشارقِها
ومغاربها من أُمَّتِى))(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ﴾.
قال : أُنزِل ذلك فى اليهودِ(٥) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ
لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ﴾. قال: يعنى بذلك القبلةَ(*).
وأخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ جريرٍ، عن أبى العاليةِ فى قوله:
﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ أَلْكِنَبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾. يقولُ: ليعلمون أن الكعبةَ
(١ - ١٠) ليس فى: الأصل.
والأثر عند ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٤/١ (١٣٦٢).
(٢) ابن أبى داود ص ٥٦، وقراءة عبد الله شاذة لمخالفتها رسم المصحف.
(٣) ابن جرير ٦٦٣/٢.
(٤) البيهقى ٩/٢، ١٠. وقال: تفرد به عمر بن حفص المكى وهو ضعيف لا يحتج به، والحمل فيه
عليه . وينظر التلخيص الحبير ٢١٣/١.
(٥) ابن جرير ٦٦٥/٢، ٦٦٦.
(٦) ابن أبى حاتم ٢٥٥/١ (١٣٦٧).

٣١
سورة البقرة : الآيات ١٤٤ - ١٤٦
كانت قِبلةَ إِبراهيمَ والأنبياءِ، ولكنَّهم ترَكُوها عمدًا، ﴿ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْثُمُونَ
الْحَقِّ﴾. يقولُ: يكتمون صفةً محمدٍ وأمْرَ القبلةِ .
قولُه تعالى: ﴿ وَلَيِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعِ قِبْلَةً بَعْضِْ
يقولُ : ما اليهودُ بتابعِى قِبلةِ النصارى، ولا النصارى بتابِعِى قِبلةِ اليهودِ (١).
قولُه تعالى: ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِنَبَ﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِنَبَ﴾. قال: اليهودُ
والنصارى، ﴿ يَعْرِفُونَهُ﴾. قال: يعرِفون رسولَ اللَّهِ فى كتابِهم كما يعرِفون
(٢)
أبناءهم(٢).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قولِه : ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ
اُلْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ, كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَ هُمَّ﴾. قال: يعرِفُون أن البيتَ الحرامَ هو
و(٣)
القِبلةُ(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الربيعِ فى قوله: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِنَبَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا
يَعْرِفُونَ أَبْنَءَ هُمَّ﴾ . قال: يعرفون أن البيتَ الحرامَ هو القِبلةُ التى أُمِروا بها،
﴿ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْثُمُونَ الْحَقّ﴾. يعنى القبلةَ(٤).
(١) ابن جرير ٢/ ٦٦٨.
(٢) عبد الرزاق ١/ ٢٠٦، وابن أبى حاتم ١٢٧٢/٤ (٧١٧٠).
(٣) ابن جرير ٢ / ٦٧٠.
(٤) ابن جرير ٢ / ٦٧٠، ٦٧٣.

٣٢
سورة البقرة : الآية ١٤٦
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فی قولِهِ: ﴿ وَإِنَّ فَرِيقًا
مِنْهُمْ﴾. قال: أهلِ الكتابِ، ﴿ لَيَكْثُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. قال : يكتُمون
محمدًا وهم يجِدُونه مكتوبًا عندَهم فى التوراةِ والإنجيلِ(١)
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابن جريج فى قوله: ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ
اَلْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ ﴾. قال: زعموا أن بعضَ أهلِ المدينةِ من أهلِ الكتابِ ممن أَسْلَم
قال: واللَّهِ لَنحن أعرَفُ بهِ منَّا بأبنائِنا؛ من أجل ١) الصّفةِ والنعتِ الذى نجِدُه فى
كتابِنا، وأما أبناؤنا فلا ندرِى ما أُحدَثَ النساءُ .
وأخرَج الثعلبىُّ من طريقِ السدىِّ الصغيرِ، عن الكلبىِّ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
لما قدِم رسولُ اللّهِ وَ لَّهِ المدينةَ قال عمرُ بنُ الخطابِ لعبدِ اللَّهِ بنِ سلام: قد أَنزَل
اللَّهُ على نبيّه: ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِنَبَ يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَ هُمِّ ﴾ فكيف
يا عبدَ اللَّهِ هذه المعرفةُ؟ فقال عبدُ اللَّهِ بنُ سلَام: يا عمرُ لقد عرفتُه حين رأيتُه كما
أعرِفُ ابنى إذا رأيتُه مع الصِّبيانِ، وأنا أشدُّ معرفةٌ بمحمدٍ مِنِّى بابنى. فقال عمرُ:
كيف ذلك ؟ قال أشهَدُ(٤) أنه رسولُ اللَّهِ حقٌّ من اللَّهِ ، وقد نعته اللهُ فی کتابِنا ، ولا
أدْرِى ما تصنَعُ النساءُ. فقال له عمر: وقَّقك اللَّهُ يا بنَ سلَامٍ .
وأخرج الطبرانىُ عن سلمانَ الفارسيِّ قال: خرَجتُ أَبتغِى الدِّينَ، فوقَعتُ
فى الرهبانِ؛ بقايا أهلِ الكتابِ، قال اللَّهُ تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ
(١) ابن جرير ٢/ ٦٧٢.
(٢) سقط من: ف ١، م.
(٣) ابن جرير ١٨٧/٩.
(٤) سقط من: م.

٣٣
سورة البقرة : الآيات ١٤٦ - ١٤٨
أَبْنَآءَ هُمّ﴾. فكانوا يقولون: هذا زمانُ نبىٌّ قد أظلَّ، يخرجُ من أرضِ العربِ ، له
علاماتٌ ؛ من ذلك شأمةٌ مدوَّرةٌ بينَ كَتِفَيه خاتمُ النبوَّةِ(١).
قولُه تعالى: ﴿الْحَقُّ مِنْ زَبِّكٌ﴾ الآية .
أخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ جريرٍ، عن أبى العاليةِ قال: قال اللَّهُ
تعالى لنبيِّه وَله: ﴿الْحَقُّ / مِن رَّيِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾. يقولُ: لا ١٤٨/١
تكونَنَّ فى شكُّ يا محمدُ أن الكعبةَ هى قِبلتُك، وكانت قِبلةَ الأنبياءِ قبلَك (٢).
قولُه تعالى: ﴿ وَلِكُلِّ رِجْهَةُ هُوَ مُوَلِّ﴾ .
أُخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلِكُلِّ وِجْهَةً
هُوَ مُوَلِيهَا﴾: يعنى بذلك أهلَ الأديانِ، يقولُ: لكلِّ قبلةٌ يَرِضَونها، ووجْهُ اللَّهِ
حيثُ توجّه المؤمنون(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ ، أنه قرأ : ( ولكلِّ وجهةٍ هو مولِيها).
مضافٌ. قال: مواجِهُها . قال: صلَّوا نحوَ بيتِ المقدسِ مرةً، ونحوَ الكعبةِ
.(٤)
مرةً(٤) .
مرة
وأخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه)) عن قتادةَ: ﴿ وَلِكُلِّ رِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّهَا ﴾.
قال: هى صلاتُهم إلى بيتِ المقدسِ، وصلاتُهم إلى الكعبةِ .
(١) الطيرانى (٦١٨٠).
(٢) ابن جرير ٦٧٣/٢ من قول الربيع .
(٣) ابن جرير ٦٧٥/٢، وابن أبى حاتم ٢٥٦/١ (١٣٧٤).
(٤) فى ب١، ف١، م: ((قبلة)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٥٧/١ (١٣٧٨).
( الدر المنثور ٣/٢ )

٣٤
سورة البقرة : الآية ١٤٨
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ))، عن منصورٍ قال : نحنُ
نَقْرَؤُها: ( ولكلِّ جعَلْنَا قِبلةً يَرْضَونها) (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلِكُلِّ وِجْهَةُ
هُوَ مُوَلِّهَا﴾. قال: لكلِّ صاحبٍ ملةٍ قبلةٌ، وهو مستقبلُها(١).
وأخرَج أبو داودَ فى («ناسخِه)) عن أبى العاليةِ ﴿ وَلِكُلِّ وِجْهَؤُ هُوَ مُوَلِّهَا ﴾.
قال : لليهودِ وجهةٌ هو مولِّيها، وللنصارى وجهةٌ هو مولِيها، فهداكم اللَّهُ أنتم
أيَّتُها الأَمةُ القِبلةَ التى هى القِبلةُ .
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ)) عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يَقْرَأُ :
( ولكلِّ وجهةٌ هو مُوَلَّاهَا(٣)).
قولُه تعالى: ﴿فَأَسْتَبِقُواْ الْخَيْرَتِّ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿ فَأُسْتَبِقُواْ الْخَيْرَتِ﴾. يقولُ : لا
تُغْلَبُنَّ على قبلتِكم(٤) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قولِه: ﴿فَأُسْتَبِقُواْ الْخَيْرَتِ﴾. ° قال:
٥)
الأعمالَ الصالحةَ(٤) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿فَأُسْتَبِقُواْ الْخَيْرَتِ
(١) ابن جرير ٢/ ٦٧٧، وابن أبى داود ص ٥٥، وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٢) ابن جرير ٦٧٤/٢، ٦٧٦، ٦٧٧.
(٣) فى الأصل: ((موليها)). وقراءة ابن عباس متواترة، قرأ بها ابن عامر. النشر ٢٢٣/٢.
(٤) ابن جرير ٢ / ٦٨٠.
(٥ - ٥) سقط من: م.

٣٥
سورة البقرة : الآيتان ١٤٨، ١٥٠
يقولُ : فسارِعوا فى الخيراتِ، ﴿ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾. قال:
(١)
يومَ القيامةِ (١).
وأخرَج البخارىُّ، والنسائىُّ، (" والبيهقى٢ُ) فى ((سننِه))، عن أنسٍ بنِ مالك
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((من صلَّى صلاتَنا، واستقبَل قبلتنا، وأكَل ذبيحتنا،
فذلك المسلمُ ، له ذِمَّةُ اللَّهِ وذِمَّةُ رسولِه، فلا تُخْفِرُوا(٣) اللَّهَ فى ذِمَّتِه))(٤).
قولُه تعالى: ﴿ لِثَلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُبَّةٌ﴾ الآية .
أُخْرَج ابنُّ جريرٍ من طريقِ السدىِّ(٥) ، عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن
مُرَّةَ، عن ابنٍ مسعودٍ ، وناسٍ من الصحابة قالوا: لما صُرِف النبيُّ وَله نحوَ الكعبة
بعدَ صلاتِه إلى بيتِ المقدسِ ، قال المشركون من أهلِ مكةً : تحيّر على محمدٍ
دينُه، فتوجَّه بقبلتِهِ إليكم، وعَلِم أنكم (١) أهدَى منه سبيلاً، ويوشِكُ أن يدخُلَ
فى دينِكم. فأَنَزَل اللَّهُ: ﴿لِثَلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةُ إِلَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ
مِنْهُمْ فَلَا تَّخْشَوْهُمْ وَأَخْشَوْنِ﴾ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ لِئَلَا يَكُونَ
لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ . قال: يعنى بذلك أهلَ الكتابِ ، قالوا حينَ صُرِف نبىّ
(١) ابن أبى حاتم ٢٥٧/١، ٢٥٨ (١٣٧٩، ١٣٨٢).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) أى: لا تغدروا. فتح البارى ١/ ٤٩٦.
(٤) البخارى (٣٩١)، والنسائى (٥٠١٢)، والبيهقى ٣/٢.
(٥) بعده عند ابن جرير: ((عن أبى مالك و)).
(٦) بعده عند ابن جرير: (( كنتم)).
(٧) ابن جرير ٦٨٦/٢، ٦٨٧.

٣٦
سورة البقرة : الآية ١٥٠
اللَّهِ إلى الكعبةِ ( البيتِ الحرامِ(): اشتاقَ الرجلُ إلى بيتِ أبيهِ ودينٍ قومِه (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ لِثَلَّا يَكُونَ
لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُنَّةٌ﴾. قال: حُجَّتُهم قولُهم: قد راجَعْتَ(٣) قِبلتَنَا(٤).
وأخرَج أبو داودَ فى (( ناسخِه))، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ ،
ومجاهدٍ فى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ﴾. قالا: هم مشركو العربِ،
قالوا حینَ صُرِفت القبلةُ إلى الكعبة : قد رجع إلى قبلتكم ، فیوشِكُ أن يرجع إلى
(٥)
دينكم (٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ
ظَلَمُواْ مِنْهُمْ﴾. قال: الذين ظلموا منهم مشركو قريش، إنهم سيحتجُون بذلك
عليكم، واحتجُوا على نبيِّ اللَّهِ وَلَه بانصرافِه إلى البيتِ الحرامِ، وقالوا: سيرجعُ
محمدٌ إلى دينِنا كما رجَع إلى قبلتِنا . فأنزل اللَّهُ فى ذلك كلِّه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ أَسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوَةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّبِينَ﴾ [البقرة: ١٥٣].
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿لِثَلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ
حُجَّةٌ﴾. قال: يعنى بذلك أهلَ الكتابِ، ﴿إِلَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ﴾. يعنى
مشرکی قریشٍ(٢).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ب٢، وفى ص، ب١، ف ١: ((الحرام)).
(٢) ابن جرير ٢ / ٦٨٢.
(٣) فى الأصل: ((أحب)).
(٤) ابن جرير ٢/ ٦٨٥.
(٥) ابن جرير ٢ /٦٨٦.
(٦) ابن أبى حاتم ١/ ٢٥٨، ٢٥٩ (١٣٨٧، ١٣٨٩).

٣٧
سورة البقرة : الآيتان ١٥٢،١٥١
قولُه تعالى: ﴿ كَمَا أَرْسَلْنَا﴾ الآية.
أخرَج ابن أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿ كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا
مِنْكُمْ﴾: (يعنى محمدًا ◌َية(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله :
كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنكُمْ﴾ ). يقولُ: كما فعَلتُ فاذكُرونى(٣).
قولُه تعالى: ﴿فَذْكُرُونِيِّ أَذْكُرَّكُمْ ﴾ الآية .
أُخْرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿ فَاذْكُرُونِيّ
أَذْكُرَّكُمْ﴾. قال: اذْكُرونی بطاعتى أذكُوْكم بمغفرتی(١).
وأخرج أبو الشيخ ، والديلمىُّ ، من طريقٍ جوييرٍ ، عن الضحاكِ ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ بَلَهِ: ((﴿فَاذْكُونِيّ أَذْكُرَّكُمْ﴾. يقولُ: اذْكُرونى
يا معاشرَ العبادِ بِطاعتى ، أذكُوْكم بمغفِرتی)) ).
وأخرَج ابنُ لالٍ ، والديلمىُّ، وابنُ عساكرَ، عن أبى هندِ الدارىِّ، عن
النبيِّ وَخِّ: ((قال اللَّهُ: اذْكُرونى بطاعتى، أذْكُوْكم بمغفرتى [٣٥و]، فمَن
ذكَرنى وهو مطيعٌ فحقٌّ (١) علىَّ أن أذكُرَه بمغفرتى، ومن ذكَرنى وهو لى عاصٍ فحقٌّ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن أبى حاتم ٢٥٩/١ (١٣٩٢).
(٣) ابن جرير ٢/ ٦٩٤.
(٤) ابن جرير ٢/ ٦٩٥.
(٥) الديلمى (٤٢٧٦).
(٦) فى الأصل: ((لحق))، وفى ص: (( حق) .

٣٨
سورة البقرة : الآية ١٥٢
علىّ أن أذكرَه بمقْتٍ))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿فَاذْكُرُونِيِّ أَذْكُرْكُمْ ﴾ . قال : قال ابنُ
عباسٍ : يقولُ اللَّهُ : ذِكْرى لكم خيرٌ من ذكرٍ كم لى .
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ))، وأبو نعيم، عن أبى هريرةَ، عن
النبيِّ وَّهِ: ((يقولُ اللَّهُ: يا بن آدمَ، إنك إذا ما ذكَرْتنى شكَرْتنى، وإذا ما نَسِيتنى
(٢)
كفَرْتنی)»(٣).
وأخرج ابنُ أبی الدنیا ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فی (( شعب الإيمانِ ))، عن
١٤٩/١ زيدِ ابنِ أسلمَ، أن موسى عليه السلامُ قال: ياربِّ، أخِرْنى / كيفَ أَشْكُوْكِ ؟
قال: تَذْكُرُنى ولا تنسَانى، فإذا ذكرتنى فقد (١) شكَرتنى، وإذا نسِيتنِى فقد
(٤)
کفرتنی(٤).
وأخرج الطبرانىُ ، وابن مردويه، والبيهقئُ فی ((شعب الإيمانِ ))، عن ابنِ
مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((من أَعْطَى أربعًا أَعْطِى أربعًا، وتفسيرُ ذلك
فى كتابِ اللَّهِ: من أَعطَى الذكْرَ ذكَرَه اللَّهُ؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿فَاذْكُرُونِيّ
أَذْكُرْكُمْ﴾. ومن أَعطَى الدعاءَ أُعطِى الإجابةَ؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿أَدْعُونِيّ
ج
أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: ٦٠]. ومن أُعطَى الشكرَ أُعطِى الزيادةَ؛ لأن اللَّهَ يقولُ:
(١) الديلمى (٤٤٤١).
(٢) الطبرانى (٧٢٦٥)، وأبو نعيم فى الحلية ٤ / ٣٣٨. قال الألبانى: ضعيف جدًّا. ضعيف الجامع
(٤٥٧) .
(٣) ليس فى: الأصل، ب١، ب٢، ف ١، م.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٦١/١ (١٤٠٢، ١٤٠٤)، والبيهقى (٧١١).

٣٩
سورة البقرة : الآية ١٥٢
[إبراهيم: ٧]. ومن أُعطَى الاستغفارَ أُعطِى
﴿لَبِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
المغفرةَ؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿أَسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴾)) [ نوح: ١٠].
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى قولِه تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِيِّ أَذْكُرَّكُمْ﴾ . قال :
ليس من عبدٍ يذكُرُ اللَّهَ إلا ذكَره اللَّهُ؛ لا يذكُرُه مؤمنٌ إلا ذكره برحمةٍ، ولا
يذكُرُه كافرٌ إلا ذكره بعذابٍ(٢) .
وأخرج ابن أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، والبيهقىُّ
فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن ابن عباس قال: أَوْحِى اللَّهُ إلى داودَ عليه السلامُ: قُلْ
للظَّلَمةِ لا یذکُرونی ؛ فإنَّ حقًّا على أن (٢) أذكُرَمَن ذكَرنی ، وإِنَّ ذِ كْری إیاهم أن
(٤)
أَلْعَنَهم(٤) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرَ ، أنه قيل له : أرأيتَ
قاتلَ النفسِ، وشاربَ الخمرِ، "والسارقَ) ، والزانىَ، يذكُرُ اللَّهَ، وقد قال اللَّهُ:
﴿فَاذْكُونِيِّ أَذْكُرَكُمْ﴾. قال: إذا ذكَر اللَّهَ هذا ذكَره اللَّهُ بلعنتِه حتى يَسكُتَ(٦).
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وابن المنذر ، والبیهقئُ فی (( شعب الإيمانِ ))، عن
خالدٍ بن أبى عمرانَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَةِ: (( من أطاع اللَّهَ فقد ذكَر اللَّهَ،
(١) الطبرانى فى الأوسط (٧٠٢٣)، وفى الصغير ٩٢/٢، والبيهقى (٤٥٢٩). قال الهيثمى: فيه
محمود بن العباس وهو ضعيف . مجمع الزوائد ١٤٩/١٠.
(٢) ابن جرير ٢/ ٦٩٦.
(٣) سقط من: م.
(٤) ابن أبى شيبة ٥٨/١١، ٢٠١/١٣، ٥١٢، وأحمد فى الزهد ص ٧٣، والبيهقى (٧٤٨٣).
(٥ - ٥) سقط من : م.
(٦) ابن أبى حاتم ٢٦٠/١ (١٣٩٧).

٤٠
سورة البقرة : الآية ١٥٢
وإن قلَّت صلاتُه وصيامُه وتلاوتُه للقرآنِ ، ومن عَصَى اللَّهَ فقد نَسِىَ اللَّهَ، وإن
كثُرت صلاتُه وصيامُه وتلاوتُه للقرآنِ ))(١).
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، والنسائيُ، وابنُ ماجه،
والبيهقىُّ فى ((شعب الإيمانِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ مَلِ:
((يقولُ اللَّهُ: أنا عند ظنّ عبدی بی، وأنا معه إذا ذكرنی، فإن ذكرنى فى نفسِه
ذكرتُه فى نفسِى، وإن ذكَرَنى فى ملأُ ذَكَرتُه فى ملأُ خيرٍ منهم ، وإن تَقَّب إلىَّ
شبرًا تَقَرَّبتُ إليه ذِراعًا، وإن تَقَرَّب إلىَّ ذِراعًا تَقَرَّبتُ إليه باعًا ، وإن أتَانی یمِشِی
أَيْتُه هَزْوَلَةً)»(٢) .
وأخرج أحمدُ ، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أنسٍ ، أن رسولَ
اللهِ ټقال: ((قال اللهُ عزَّ وجلّ: يابن آدم، إن ذَكَوْتَنی فی نفسِك ذكرتُك فى
نفسِى ، وإن ذكَّرْتَنى فى ملاَّ ذكَرتُك فى ملاٌّ من الملائكةِ - أو قال: فى ملاًّ خيرٍ
منهم - وإن دنوتَ منى شبرًا دنوتُ منك " ذراعًا، وإن دنوتَ منى ذراعًا دنوتُ
منك" باعًا، وإن أَتَيْتَنِى تمشى أَتَيتُك هَزْوَلَةً(٤))) .
(١) سعيد بن منصور (٢٣٠ - تفسير)، والبيهقى (٦٨٧). وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع
(٥٤٣٨).
(٢) أحمد ٣٨٥/١٢، ٢٠٤/١٥، ١٦٦/١٦ (٧٤٢٢، ٩٣٥١، ١٠٢٢٤)، والبخارى
(٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥)، والترمذى (٣٦٠٣)، والنسائى فى الكبرى (٧٧٣٠)، وابن ماجه
(٣٨٢٢)، والبيهقى (٥٥٠، ١٠١٣).
(٣ - ٣) سقط من النسخ، والمثبت من مصدرى التخريج.
(٤) فى ص: ((أهرول))، وفى م: ((بهرولة)).
والأثر عند أحمد ٣٩٧/١٩ (١٢٤٠٥)، والبيهقى (٦٢٦). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع
(٤٢١٣)، وفى السلسلة الصحيحة (٢٠١٢).