Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١
سورة البقرة : الآيتان ٤٥ ، ٤٦
صْفُك عن بيتٍ المقدسِ إلى الكعبةِ ، كَبُر ذلك على المنافقين واليهودِ، ﴿إِلَّا عَلَى
اْخَشِينَ﴾: يعنى المتواضعين(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ﴾. قال:
الثقيلةٌ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ﴾ . قال: قال
المشركون: واللَّهِ يا محمدُ، إنك لتدعونا إلى أمرٍ كبيرٍ. قال: إلى الصلاةِ
والإيمانِ باللّهِ(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ إِلَّا عَلَى
اْخَشِعِينَ﴾. قال: المُصدِّقِين بما أنزل اللَّهُ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ﴾. قال :
المؤمنين حقًّا .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ﴾. قال:
(٢)
الخائفين(٢) .
قولُه تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَقُواْ رَبِهِمْ﴾ الآية .
أخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ قال : كلُّ ظٍّ فى
(١) البيهقى (٩٦٨٥).
(٢) ابن جرير ٦٢٢/١.
(٣) ابن جرير ١/ ٦٢١.
(٤) ابن جرير ٦٢٢/١، وابن أبى حاتم ١٠٣/١ (٩٨٤).
٣٦٢
سورة البقرة : الآيتان ٤٦، ٤٧
القرآنِ فهو يقينٌ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةً قال: ما كان من ظنِّ الآخرةِ فهو عِلْمَّ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى العاليةِ فى قولِه: ﴿وَأَّهُمْ إِلَيْهِ رَحِعُونَ﴾. قال:
يَسْتَيَقنون أنّهم يرجِعون (١) إليه يومَ القيامةِ ().
قولُه تعالى: ﴿ يَبَنِىّ إِسْرَاءِيلَ﴾ الآية .
أخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عمرَ بنِ الخطابِ ، أنه كان إذا تلا:
أَذْكُرُوا نِعْمَتِىَ الَّتِىّ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾. قال: مضى القومُ، وإنما يعنى به أنتم (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن سفيانَ بنِ عيينةَ فى قوله: ﴿ اذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَّتِىّ أَنْتُ
عَلَيْكُمْ﴾. قال: أيادِىَ اللَّهِ عندكم(١) وَأَيَّامَهُ(٧) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿ يَبَنِىّ إِسْرَاءِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ
اَلَِّىّ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾. قال: نعمَةُ اللَّهِ التى أنعَم على بنى إسرائيلَ فيما سَمَّى وفيما
سوى ذلك ؛ فجّر لهم الحَجرَ ، وأنزل عليهم المَنَّ والسَّلْوَى، وأَنْجاهم مِن عبودِيَّةِ
آلٍ فرعونَ .
وأخرج عبدُ الرزّاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿ وَأَنِ فَضَلْتُّكُمْ
(١) ابن جرير ١/ ٦٢٥، وابن أبى حاتم ١٠٤/١ عقب الأثر (٤٩٤) معلقا .
(٢) ابن جرير ٢٣٢/٢٣.
(٣) فى ف ١، م: ((راجعون)).
(٤) ابن جرير ١/ ٦٢٨.
(٥) ابن أبى حاتم ١٠٤/١ (٤٩٦).
(٦) فى ب ١، م: ((عليكم))، وفى ف ١: ((عنكم)).
(٧) ابن جرير ١٣ / ٥٩٩.
٣٦٣
سورة البقرة : الآيتان ٤٧، ٤٨
عَلَى الْعَلَمِينَ﴾. قال: فُضِّلوا على العالَم الذى كانوا فيه، ولكلِّ زمانٍ عالَمُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿ وَأَنِ فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾.
قال : على مَن هم بینَ ظَهْرَيْه .
وأخرج ابنُ جريرٍ، ( وابنُ المُنْذِرِ(١)، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى العاليةِ فى قوله :
﴿وَأَِ فَضَّلْتُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾. قال: بما أُعْطُوا مِن الملكِ والرُّسُلِ والكُتُبِ على(٢)
مَن كان فى ذلك الزمانِ، فإن(٤) لكلِّ زمانٍ عالَمًا (٥).
قولُه تعالى: ﴿ وَأَثَّقُواْ يَوْمًا﴾ الآية .
أخرج الحاكمُ وصحَّحَه عن ابنِ عباسٍ قال : قرأتُ على أبيّ بنِ كعبٍ :
وَأَتَّقُواْ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسِ شَيْئًا﴾ بالتاءِ، (٦(٢ (ولا تُقْبلُ منها شفاعةٌ).
قال أُبىّ: أَقْرَأَنِى رسولُ اللهِ وَهِ: ﴿لَّا تَجْزِى﴾ بالتاءُ)، (ولا تُقْبَلُ(1) منها
شفاعةٌ) بالتاءِ، ﴿ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ بالياءِ (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدِّىِّ فى قولِه: ﴿لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسٍ
(١) عبد الرزاق ٤٤/١، ٤٥.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م.
(٣) بعده فى ابن جرير، وابن أبى حاتم: ((عالم)).
(٤) فى الأصل: ((قال)).
(٥) ابن جرير ١/ ٦٢٩، وابن أبى حاتم ١٠٤/١ (٤٩٧).
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
(٧ - ٧) سقط من: ف ١، م.
(٨) وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو.
(٩) الحاكم ٢٣٣/٢.
٣٦٤
سورة البقرة : الآيتان ٤٨، ٤٩
شَيْئًا﴾. قال: لا تُغْنِى نفسٌ مؤمنةٌ عن نفسٍ كافرةٍ من المنفعةِ شيئًا(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عمرو بن قيسٍ المُائِّ، عن رجلٍ من بنى أُمَّةً مِن أهلٍ
الشام، أحسنَ الثناءَ عليه، قال: قيل: يا رسولَ اللَّهِ ما العدلُ؟ قال: ((العدلُ
الفِدیةُ))(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا
عَدْلٌ﴾. قال : بدلٌ ؛ البدلُ الفديةُ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن الأعمشِ قال: فى قراءتنا قبلَ
الخَمْسِينَ(٤) من ((البقرَةِ)) مكانَ: ﴿لَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ﴾ (لا يُؤْخَذُ)(٦).
قولُه تعالى: ﴿ وَإِذْ نَّنَكُمْ مِّنْ /ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾ الآية .
أخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : قالتِ الكهنةُ لفرعونَ : إنه يُولَدُ فى هذا
العامِ مولودٌ يذهبُ بُلْكِك . فجعَل فرعونُ على كلِّ ألفِ امرأةٍ مائةَ رجلٍ ، وعلى
كلِّ مائةٍ عشرًا، وعلى كلِّ عشرٍ رجلًا، فقال: انظُروا كلَّ امرأةٍ حاملٍ فى
المدينةِ ، فإذا وضعَتْ حملَها، ( فإن كان) ذكرًا فاذْبَحوه، وإن كان(٨) أُنثى فخلُّوا
٦٩/١
(١) بعده فى الأصل: ((أنه)) .
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٠٤/١ (٤٩٩).
(٢) ابن جرير ٦٣٩/١.
(٣) ابن جرير ٦٣٨/١.
(٤) فى ب ١، ف ١، م: ((الخمس)).
(٥) فى النسخ: ((تقبل)). والمثبت من المصاحف.
(٦) المصاحف ص ٥٧ .
(٧ - ٧) سقط من: ف ١، م.
(٨) فى ب ٢، ف ١، م: ((كانت)).
٣٦٥
سورة البقرة : الآيتان ٤٩ ، ٥٠
عنها. وذلك قولُه: ﴿ يُّدَتِحُونَ أَبْنَآءَ كُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ الآية(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قولِه: ﴿ يَسُومُونَكُمْ سُوَّهَ اُلْعَذَابِ
الآية. قال: إِن فرعونَ ملَكَهم أربعمائةٍ سنةٍ ، فقال له الكهنةُ(١) : سيُولدُ العامَ
بمصرَ غلامٌ يكونُ هلاكُك على يدَيه، فبعَث فى أهلِ مصرَ نساءً ) قوابلَ، فإذا
ولَدت امرأةٌ غلامًا أُتِى به فرعونُ فقتله، ويَسْتَحْبِى الجَوَارِىَّ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿بَلَآءٌ مِّن
زَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾. يقولُ: نعمةٌ(٥) .
وأخرج وكيع عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿ وَفِ ذَلِكُمْ بَلَهٌ مِّن رَيِّكُمْ
عَظِيمٌ﴾ . قال : نعمةٌ(٢) من ربّكم عظيمةٌ.
قولُه تعالى: ﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ ﴾ الآية .
أخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿ وَإِذْ فَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَنَكُمْ
وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ﴾. قال: إِى واللَّهِ ، أَفْرَق البحرَ بهم حتى صار طريقًا يبسًا
يمِشُونَ فيه ، فَأَنْجاهم وأغْرَق آلَ فرعونَ عدوَّهم؛ نِعَمّ من (١) اللَّهِ ، يعرِّفُهم لكيما
(١) ابن جرير ٦٤٧/١.
(٢) بعده فى الأصل: ((إِنه)).
(٣) بعده فى ف ١، م: ((للنساء)).
(٤) ابن أبى حاتم ١٠٥/١ (٥٠٥).
(٥) فى الأصل: ((نقمه)).
والأثر عند ابن جرير ٦٥٣/١، وابن أبى حاتم ١٠٦/١ (٥٠٧).
(٦) فى الأصل: ((نقمه)).
والأثر عند ابن جرير ٦٥٣/١ من طريق وكيع.
(٧) بعده فى ف ١، م: ((عند)).
٣٦٦
سورة البقرة : الآية ٥٠
يشْكُروا ويعرِفوا حقَّه .
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ ، ومسلمٌ ، والنسائىُّ، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: قدِمِ رسولُ اللَّهِ وَ لِّ المدينةَ فرأى اليهودَ يصومونَ يومَ عاشوراءَ، فقال: ((ما
هذا اليومُ الذى تصومونَ؟)) قالوا: هذا يومٌ صالح نجَّى اللَّهُ فيه بنى إسرائيلَ من
عدوّهم، فصامَه موسى. فقال رسول اللّهِ وَِّهِ: ((نحن أحقُّ بموسى منكم)).
فصامَه وأمر بصيامه(١) .
وأخرج الطبرانىُّ، وأبو نعيمٍ فى ((الحلية))، عن سعيد بن جبيرٍ، أَنَّ هرقلَ
كتَب إلى معاويةً، وقال: إنْ كان بقِىَ فيهم شىءٌ من النبوّةِ فسيُخْبرُنى (١) عما
أسألُهم عنه. قال: وكتَب إليه يسألُه عن المجرةِ ، وعن القوسِ، وعن البقعةِ التى لم
تُصِبْها الشمسُ إلا ساعةً واحدةً . قال: فلما أتى (٢) معاويةَ الكتابُ والرسولُ ، قال:
إن هذا شىءٌ ما كنتُ أُؤْبَهُ له أن أُسْألَ عنه إلى يومى هذا، مَنْ لهذا؟ قالوا : ابنُ
عباسٍ. فطَوَى معاويةُ كتابَ هرقلَ، (٢)فبعث به٤) إلى ابنِ عباسٍ، فكتب إليه : إِنَّ
القوسَ أمانٌ لأهلِ الأرضِ من الغرقِ ، والمجرةَ بابُ السماءِ الذى تُشَقُّ منه، وأما
البقعةُ التى لم تُصِبْها الشمسُ إلا ساعةً من نهارٍ، فالبحرُ الذى أَفْرِج عن بنى
-(٥)
إسرائيلَ(9) .
(١) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((بصومه)).
والأثر عند أحمد ٣٩٣/٤، ٣٦/٥، ٢٢٣، ٢٥٠ (٢٦٤٤، ٢٨٣١، ٣١١٢، ٣١٦٤)، والبخارى
(٢٠٠٤، ٣٣٩٧)، ومسلم (١١٣٠)، والنسائى (٢٨٣٤)، (١١٢٣٧)، والبيهقى ٤ /٢٨٩.
(٢) فى الأصل: ((فسيخيرونى))، وفى ب ٢: (( فسيخبرون)).
(٣) بعده فى الأصل: ((إلى)).
(٤ - ٤) فى ص: ((فبعثه))، وفى ف ١، م: ((وبعثه )) .
(٥) الطبرانى (١٠٥٩١). قال ابن كثير فى البداية والنهاية ٨٥/١: وهذا إسناد صحيح إلى ابن =
٣٦٧
سورة البقرة : الآيات ٥٠ - ٥٢
وأخرج أبو يعلى، وابنُ مردُويَه، عن أنس، عن النبيِّ وَ لَّه قال: ((فُلِقِ البحر
لبنى إسرائيلَ يومَ عاشوراءَ))(١).
قولُه تعالى: ﴿ وَإِذْ وَعَدْنَا مُوسَىٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ﴾ .
أخرج ابنُ جريرٍ عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿ وَإِذْ وَعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةُ﴾ .
قال : ذا القَعْدةِ وعشرًا من ذى الحَِّةِ ، وذلك حينَ خلَّف موسى أصحابَه ،
واسْتَخْلَف عليهم هارونَ، فمَكَث على الطورِ أربعينَ ليلةٌ ، وَأُنْزِل عليه (٢) التوراةُ
فى الألواح (٣)، فقرَّبه الربُّ نجيًا، وكلَّمه، وسمِع صريفَ(٤) القلمِ(*)، وبلغنا أنه لم
يُحدِثْ حدثًا فى الأربعين ليلةٌ حتى هبط من ١١ الطورِ ".
قولُه تعالى: ﴿ ثُمَّ أَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾ .
أخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال : اسمُ عجلٍ بنى إسرائيلَ الذى عبدوه
. (٨)
: يهبوثُ(٨).
قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمْ﴾ الآية .
= عباس رضى الله عنه. وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٢٧٨/٩ .
(١) أبو يعلى (٤٠٩٤). قال الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٤٩٩) : موضوع.
(٢) فى ب ٢، ف ١، م: ((عليهم)).
(٣) فى ف ١، م: ((اللوح))، وبعده فى ابن جرير: ((وكانت الألواح من برد)).
(٤) فى ف، م: ((صرير)). وصريف القلم: صوت جريانه بما يكتب. انظر النهاية ٣/ ٢٥.
(٥) فى الأصل، ب ١، ب ٢: ((الأقلام)) .
(٦) سقط من : ف ١، م.
(٧) ابن جرير ٦٦٧/١.
(٨) فی ف ١، م: ((یھبوب)) .
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٥٧١/٥ (٩٠٠٣).
٣٦٨
سورة البقرة : الآيات ٥٢ - ٥٤
﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ
أخرج ابنُ جريرٍ عن أبى العاليةِ فى قولِه :
بَعْدٍ ذَلِكَ﴾. يعنى: من(١) بعدِ ما اتَّخَذْتُم العجلَ(٣).
قولُه تعالى: ﴿ وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِنَبَ وَالْفُرْقَانَ﴾ .
أخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَإِذْ ءَاتَيْنَا
مُوسَى الْكِنَبَ وَالْقُرْقَانَ﴾. قال: الكتابُ هو الفرقانُ، فَرَق بينَ الحقِّ
(٣)
والباطلٍ(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال: الفرقانُ جِماعُ اسمٍ
التوراة والإنجيلِ والزبورِ والفرقانِ(٣).
قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ، يَقَوْمِ ﴾ الآية.
أخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: أمَر موسى قَومَه - عن أمرٍ ربِّه - أن
يُقْتُلوا أنفسَهم، واخْتَبى(٤) الذين عَكَفوا على العجلِ فجلَسوا، وقام الذين لم
يشكُّفوا على العجلِ فَأَخَذوا الختاجرَ بأيدِيهم، وأصابتْهم ظلمةٌ (٥) شديدةٌ،
فجعَل يقتُلُ بعضُهم بعضًا، فانجلَتِ الظلمةُ عنهم وقد أجْلَوا عن سبعينَ
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) ابن جرير ١ /٦٧٥، ٦٧٦.
(٣) ابن جرير ٦٧٧/١.
(٤) الاحتباء : أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ، ويشده عليهما ، وقد يكون
الاحتباء باليدين عوض الثوب. النهاية ٣٣٥/١.
(٥) فى ف ١: ((ظلة)).
٣٦٩
سورة البقرة : الآية ٥٤
ألفَ قتيلٍ، كلُّ "من قُتل) منهم كانت له توبةٌ، وكلُّ مَن بَقِى كانت له
** (٢)
توبةٌ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن علىٍّ قال: قالوا لموسى: ما توبتنا؟ قال: يقثُلُ
بعضكم بعضًا. فأخَذوا السكاكينَ، فجعَل الرجلُ يقتُلُ أخاه وأباه وابنَه(٣) لا
◌َُّالى مَن قَتَل، حتى قُتِلَ منهم(٤) سبعون ألفًا، فأوحى اللَّهُ إلى موسى: مُرْهم
فَلْيَوْفعوا (٥) أيديَهم، وقد غُفِر لمن قُتِل، وتِيبَ على مَن بَقِى(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم
الآية. قال: أمرَ القومَ بشديدٍ (١٧) من البلاءِ، فقاموا يتناحَرون(٨) بالشِّفارِ، ويقتُلُ
بعضُهم بعضًا، حتى بلَغ اللَّهُ نقمَتَه فيهم وعقوبتَه، فلما بلغ ذلك سقَطَتِ (٩)
الشِّفارُ من أيديهم وأُمْسِك عنهم القتلُ، فجعلَه اللَّهُ للحىّ منهم توبةً ،
وللمقتولِ شهادةً .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ جريرٍ، عن الزهرىِّ قال: لما أُمِرت بنو
إسرائيلَ بقتلٍ /أنفسِها، برَزُوا ومعهم موسى ، فاضْطَربُوا بالسيوف، وتطاعَنوا ٧٠/١
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) ابن جرير ١/ ٦٨٠.
(٣) عند ابن أبى حاتم: ((وأمه))، وبعده فى ف ١، م: ((واللَّه)).
(٤) فى ب ١: (( معهم)).
(٥) فى ب ١: ((فليعرفوا)).
(٦) ابن أبى حاتم ١١١/١ (٥٣٢).
(٧) فى ب ١، م: ((بشديدة)).
(٨) فى الأصل: ((يناخزون)).
(٩) فى ب ١: ((أسقطت)).
( الدر المنثور ٢٤/١ )
٣٧٠
سورة البقرة : الآيات ٥٤ - ٥٦
بالخناجرِ، وموسى رافعٌ يدَيه، حتى إذا أَقْتَوا بعضَهم قالوا: يا نبيَّ اللَّهِ ، ادعُ لنا .
وأخَذوا بعَضُدَيْه، فلم يزَلْ أمرُهم على ذلك حتى إذْ قبِلَ اللَّهُ توبتهم قبَض أيدِيَهم
بعضهم عن بعض ، فألقوا السلاح، وحزن موسی وبنو إسرائيلَ لِلذی کان من
القتلِ فيهم، فأوحى اللَّهُ إلى موسى: ما يَحْزُنُك؟ أمّا من قُتِل منكم ) فحىٌّ
عندى يُؤْزقُ، وأَمَّا من بقِى فقد قَبِلْتُ توبته. فسُرَّ بذلك موسى وبنو إسرائيلَ(١).
وأخرج الطستئُّ عن ابن عباسٍ أن نافع بنَ الأزرقِ قال له : أُخپژنی عن قولِه
عز وجل: ﴿إَِ بَارِيَّكُمْ﴾. قال: خالقِكم. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟
قال : نعم . أمَا سمِعتَ قولَ تُبَّعٍ :
شهِدتُ على أحمدٍ أَنَّه رسولٌ من اللَّهِ بارِى الَّسَمْ(٣)
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿إِلَ بَارِيَكُمْ﴾. قال :
(٤)
خالقِکم(4).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال : كان أمرُ موسى قومَه عن أمرٍ ربِّه أن
يقتُلَ بعضُهم بعضًا بالخناجرِ ، ففعلوا، فتاب اللَّهُ عليهم .
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى﴾ الآيتين.
أخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) ابن جرير ٦٨٢/١.
(٣) الطستى - كما فى الإتقان ١٠٣/٢ - والبيت فى الروض الأنف ١٦٣/١.
(٤) ابن أبى حاتم ١١٠/١ (٥٢٦).
٣٧١
سورة البقرة : الآيات ٥٥ - ٥٧
حَقّ نَ اَللَّهَ جَهْرَةً ﴾. قال: علانيةٌ(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الربيع بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ
يَمُوسَى لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ﴾ . قال: هم السبعون الذين اختارهم
موسى، ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الضَّحِقَةُ﴾. قال: ماتوا، ﴿ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدِ
مَوْتِكُمْ﴾. فبُعِثُوا مِن بعدٍ (١) الموتِ ليستوقُوا آجالَهم(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، "وابنُ جريرٍ، عن قتادةً" فى الآيةِ قال:
عُوقِب القومُ، فأماتاهم اللَّهُ عقوبةً، ثم بعثهم إلى بقية آجالِهم
ليستوفوها (٥).
وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له: أخبرنى عن
قوله عز وجل: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّحِقَةُ﴾. قال: العذابُ، وأصلُه الموتُ.
قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ لبيدَ بنَ ربيعةً
وهو يقولُ :
وقد كنتُ أُخشَى عليك الحُوفَ وقد كنتُ آمَنُك الصاعِقَةْ
[١٧ و] قولُه تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ ﴾ الآية .
أخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ ﴾ .
(١) ابن جرير ٦٨٨/١، وابن أبي حاتم ١١١/١ (٥٣٤).
(٢) ليس فى : الأصل .
(٣) ابن جرير ٦٩٧/١، وابن أبى حاتم ١١٢/١ (٥٣٩).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) فى الأصل، ص، ب ١، م: ((ليتوفوها)).
والأثر عند ابن جرير ٦٩٦/١.
٣٧٢
سورة البقرة : الآية ٥٧
قال: غمامٌ أبردُ من هذا وأطيبُ، وهو الذى يأتى اللَّهُ(١) فيه "١١ يومَ القيامةِ، وهو
الذى جاءت؟ فيه الملائكةُ يومَ بدرٍ، وكان معهم فى التيهِ(٤) .
وأخرج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ ﴾. قال: ليس بالسحابِ ، هو الغمَامُ الذى
يأتى اللَّهُ فيه يومَ القيامةِ ، ولم يكنْ إلَّ لهم(٥).
وأخرج أبو الشيخ عن قتادةَ: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾. قال: هو
السحابُ الأبيضُ الذى لا ماءَ فيه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ "عن أبى مِجلَّزٍ) فى قوله: ﴿وَظَلَلْنَا عَلَيْكُمُ
اَلْغَمَامَ ﴾. قال: ظُلِّل عليهم فى التيهِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿ وَظَلَّلْنَا
عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾ الآية. ("قال: كان) هذا فى البرِّيَّةِ؛ ظَلَّل عليهم الغمامَ من
الشمسِ، وأطعَمهم المنَّ والسَّلْوى حين (١) برزوا إلى البرّيَّةِ، فكان المنُّ يسقُطُ عليهم
فى مَحَلَّتِهِم سقوطَ الثلج، أشدَّ بياضًا من اللبنٍ، وأحلى من العسل)، يسقُطُ
(١ - ١) فى الأصل: ((يأتيه فيه الله)).
(٢) سقط من: ف ١، م.
(٣ - ٣) سقط من: ف ١.
(٤) ابن جرير ٦٩٩/١.
(٥) ابن جرير ١/ ٦٩٩، وابن أبى حاتم ١١٣/١ (٥٤٩).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((وابن أبى حاتم عن قتادة)).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((وكان)).
(٨) فى الأصل: ((حتى)).
(٩ - ٩) فى ف ١، م: ((الثلج)).
٣٧٣
سورة البقرة : الآية ٥٧
عليهم من طُلوعِ الفجرِ إلى طُلوعِ الشمسِ ، فيأخُذُ الرجلُ قدرَ ما يكفيه يومه ذلك،
فإن تعدَّى ذلك فسَد وما يَنْقَى عنده، حتى إذا كان يومُ سادسِه يومُ جُمعتِه (١)، أخَذ
ما يكفيه ليومٍ سادسِه و يوم سابعه فبقِى عنده؛ لأنه إذا كان يومُ عيدٍ لا يَشخَصُ(٣)
فيه لأمرٍ معيشتِّه (٤) ، ولا لطلبٍ(٥) شىءٍ، وهذا كلُّه فى البرِّيّةُ(٦).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، (وابنُ أبى حاتم)، عن عكرمةَ قال: المنُّ
شىءٌ أَنزَله اللَّهُ عليهم مثلُ الطَّلُّ(٨)، شبهُ الرُّبِّ ) الغليظِ، والسلوى طيرٌ
أكبرُ من العصفورِ (١١).
وأخرج وكيع، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ
قال: المنُّ صمغةٌ، والسلوى طائرٌ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ قال: قالوا : يا موسى،
كيف لنا بماءٍ هلهنا، أين الطعام؟ فأنزل اللَّهُ عليهم المنَّ، فكان يسقُطُ
(١) فى ف ١، م: (( جمعة).
(٢) بعده فى ف ١: ((هو)).
(٣) يشخص: يذهب . اللسان (ش خ ص).
(٤) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((معيشة)).
(٥) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢: ((لطلبه)) .
(٦) ابن أبى حاتم ١١٤/١ (٥٥٦).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((وأبى العالية)).
(٨) فى ف ١: ((الظل)). والطل: الذى ينزل من السماء فى الصحو، وهو أيضا أضعف المطر.
النهاية ١٣٦/٣.
(٩) الرب: ما يطبخ من التمر. النهاية ٢ / ١٨١.
(١٠) ابن أبى حاتم ١١٤/١، ١١٦ (٥٥٤، ٥٦٤).
(١١) ابن جرير ١/ ٧٠٠، وابن أبى حاتم ١١٤/١ (٥٥٣).
٣٧٤
سورة البقرة : الآية ٥٧
على الشجرةِ الزَّنْجبيلِ".
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن وهبٍ بنِ منبِّهِ ، أنه
سُئِل: ما المنُّ؟ قال(٢) : خبزُ الرُّفَاقِ، مثلُ الدُّرةِ، أو مثلُ النَّقِىِّ(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ قال: المنُّ شرابٌ كان
ينزِلُ عليهم مثلُ العسلِ، فيمزُمجونه بالماء ثم يشرَبُونه(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال : كان المنُّ ينزِلُ
عليهم بالليلِ على الأشجارِ، فَيَغْدُون إليه فيأكُلُون منه ما شاءوا،
والسَّلْوى °طائرٌ شبيةٌ بالسُّمَانَىْ)، كانوا يأكلون منه ما شاءوا(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : المنُّ الذى يسقُطُ من السماءِ على
الشجرِ "فيأكُلُه الناسُ)، والسَّلوى هو السُّمَانَى().
(١ - ١) فى الأصل: ((الشجرة الزنجبين))، وفى ف ١: ((شجرة الزنجبيل))، وفى م: ((شجرة
الترنجبين)) .
والأثر عند ابن جرير ٧٠٢/١، ٧٠٧، وابن أبى حاتم ١١٤/١ (٥٥٥).
(٢) فى الأصل: ((فقال)).
(٣) النقى: هو الدقيق احُؤارى، وهو الذى يُنقّی من لباب البرّ. انظر التاج (ح ور، ن ق ى).
والأثر عند ابن جرير ١ / ٧٠١، وابن أبى حاتم ١١٥/١ (٥٥٧).
(٤) ابن جرير ١/ ٧٠٠، وابن أبى حاتم ١١٥/١ (٥٥٨).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((طائر يشبه السمانى))، وفى ب ١، ب ٢: ((طائر السمانى)). والسمانى: طائر
صغير من رتبة الدجاجيات، جسمه منضغط ممتلئ، وهو من القواطع التى تهاجر شتاء إلى الحبشة
والسودان ، ويستوطن أوربة وحوض البحر المتوسط، واحدته سماناة ، وواحد السلوى: سلواة . ينظر
الوسيط (س ل و، س م ن).
(٦) ابن أبى حاتم ١/ ١١٤، ١١٥ (٥٥٢، ٥٦٠).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((فيأكل الناس))، وفى ص: ((فتأكل الناس)).
(٨) ابن جرير ٧٠٢/١، ٧٠٥.
٣٧٥
سورة البقرة : الآية ٥٧
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ ماجه،
وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ زيدٍ قال: قال النبيُّ وَلَهِ: ((الكَمْأَةُ(١) من المرّ،
وماؤُها شفاءٌ للعينِ))(١).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ، من حديث أبى هريرةَ ، مثلَه(٣).
وأخرج النسائىُّ من حديث جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ، وأبى سعيد الخدرىِّ، وابنٍ
عباسٍ ، مثلَه (٤).
وأخرج ابنُ جريٍ عن ابنٍ مسعودٍ وناسٍ من الصحابةِ: السلْوى / طائرٌ يُشْبِهُ ٧١/١
(٥)
الشمانی
.
"وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: السَّلْوَى هو السُّمَانَى(٦).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ، أنه كان يقولُ :
السُّمَانَى هو(٧) السلوى.
(١) الكمأة: نبات ينفض الأرضَ فيخرج كما يخرج الفُطر، والعرب تسميه بُدَرِىّ الأرض،
التاج (ك م أ).
(٢) أحمد ١١٧/٣، ١٧٢، ١٧٨ - ١٨٠ (١٦٢٥، ١٦٢٩، ١٦٣٢، ١٦٣٤، ١٦٣٦)،
والبخارى (٤٤٧٨)، ومسلم (٢٠٤٩)، والترمذى (٢٠٦٧)، والنسائى فى الكبرى (٦٦٦٧)، وابن
ماجه (٣٤٥٤)، وابن أبى حاتم ١١٤/١ (٥٥١).
(٣) أحمد ٣٧٩/١٣، ٧٠/١٤ (٨٠٠٢، ٨٣٠٧)، والترمذى (٢٠٦٨) حسن صحيح (صحيح
سنن الترمذى - ١٦٨٧).
(٤) النسائى فى الكبرى ( ٦٦٦٩، ٦٦٧٤، ٦٦٧٥).
(٥) ابن جرير ٧٠٤/١.
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ١١٥/١ (٥٥٩).
(٧) فى ف ١، م: ((هى)).
٣٧٦
سورة البقرة : الآية ٥٧
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةَ قال: كانت السلوى طيرًا إلى الحمرةِ، تحشُرُها عليهم الريحُ الجثُّوبُ،
فكان الرجلُ منهم يذْبَحُ منها قدرَ ما يكفِيه يومَه ذلك ، فإذا تعدَّى فسَد ولم يبقَ
عنده ، حتی إذا کان یومُ سادسِه یوم جمعته، أخذ ما یکفیه لیومٍ سادسِه ويومِ
(١)
سابعه(١).
وأخرج سفيانُ بنُ عيينةَ ، وابنُ أبى حاتم ، عن وهبِ بنِ منيّةٍ قال: سألَتْ بنو
إسرائيلَ موسى اللحمَ، فقال اللَّهُ: لأُطعِمَنَّهم من أقلِّ لحم يُعْلَمُ فى الأرضِ.
فأرسَل عليهم ريحًا فأَدْرَتْ عندَ مساكنهم السَّلْوَى - وهو السُّمَانَى - مِيلًا فى
ميلٍ قِيدَ(١) رمحٍ فى السماءِ، فحبَّقُوا(٣) للغدِ فتَن اللحمُ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن وهبِ بنِ منَبِّهِ ، أنه
سُئِل عن السَّلْوَى، فقال: طيرٌ سمينٌ(٥) مثلُ الحمّام، كان يأتيهم فيأخُذون منه من
سبتٍ إلى سبتٍ(٦).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ وَمَا ظَلَمُوْنَا﴾. قال:
نحن أعزُّ من أن نُظْلَمَ ) .
(١) عبد الرزاق ١/ ٤٦، وابن جرير ١/ ٧٠٥، وابن أبى حاتم ١١٥/١ (٥٦٢).
(٢) فى ب ٢: ((قدر)). وهما بمعنّى.
(٣) فى م: ((فجنوا)).
(٤) ابن أبى حاتم ١١٥/١ (٥٦١).
(٥) فى ب ٢: (( شمّی)).
(٦) ابن جرير ١ / ٧٠٦، وابن أبى حاتم ١١٦/١ (٥٦٣).
(٧ - ٧) فى ب ١: ((من أن تظلم)) وفى ف ١: ((ممن يظلم)) وفى م: ((من أن يظلم)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ١١٦/١ (٥٦٦).
٣٧٧
سورة البقرة : الآيات ٥٧ - ٥٩
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿ وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. قال: يَضُرُونَ(١).
قولُه تعالى: ﴿ وَإِذْ قُلْنَا أَدْخُلُواْ ﴾ الآية .
أخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله :
ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرِيَةَ﴾. قال: بيتَ المقدِسِ (١) .
(" وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال: هى أريحا، قريةٌ من بيتٍ
٣)
المقدس٣) .
وأخرج وكيعٌ، والفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ وَادْخُلُواْ الْبَابَ﴾.
قال: بابٌ ضيِّقٌ، ﴿ سُجَدًا﴾. قال: رُكّعًا، ﴿ وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾. قال:
مغفرةٌ . قال: فدخَلوا من قِبَلِ أستاهِهم وقالوا: حِنْطةٌ - استهزاءً - قال : فذلك
قولُه عزَّ وجلَّ: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِلَ لَهُمْ﴾(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجْدًا "
قال: هو أحدُ أبوابٍ بيتِ المقدسِ، وهو يُدعى بابَ حِطَّةٍ(٥).
(١) ابن جرير ١/ ٧١٢، وابن أبى حاتم ١١٦/١ (٥٦٧).
(٢) عبد الرزاق ١/ ٤٦، وابن جرير ٧١٢/١، وابن أبى حاتم ١١٧/١ (٥٦٩).
(٣ - ٣) سقط من: ف ١، م.
والأثر عند ابن جرير ٧١٣/١.
(٤) ابن جرير ٧٢٥/١، وابن أبى حاتم ١١٧/١ (٥٧٢، ٥٧٦)، والحاكم ٢٦٢/٢.
(٥) ابن جرير ٧١٤/١.
٣٧٨
سورة البقرة : الآيتان ٥٨، ٥٩
وأخرَج وكيعٌ، والفريابيُّ، وعبدُ بنُ محُمَيْدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ
أبى حاتم، والطبرانىُ فى ((الكبيرِ))، وأبو الشيخ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: قيل
لهم: ﴿ أَدْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾. فدخلوا مُقْنِعِى رءوسِهم، ﴿ وَقُولُواْ
حِظَةٌ﴾ . فقالوا: حنطةٌ، حبةٌ حمراءُ فيها شعيرةٌ. فذلك قولُه: ﴿فَبَدَّلَ
الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، " وابنُ أبى حاتم(٣)، والطبرانيُ، وأبو الشيخِ، والحاكمُ،
عن ابنٍ مسعودٍ ، أنهم قالوا: هِطى سمقاثا أزبه مزباً(*) . فهى بالعربية : حبةُ حنطةٍ
حمراءُ مثقوبةٌ فيها شعيرةٌ ) سوداءُ(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَقُولُواْ
حِظَةٌ ﴾. " قال: قولوا: هذا الأمرُ حقٌّ، كما قيل لكم(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ والحسنِ فى
قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظّةٌ﴾ ) . أى: احطُطْ عنا خطايانا(4).
(١ - ١) سقط من: ف ١.
(٢) ابن جرير ٧٢٥/١، وابن أبى حاتم ١١٩/١ (٥٨٨)، والطبرانى (٩٠٢٧). قال الهيثمى: رواه
الطبرانى عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعد بن أبى مريم، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٣١٤/٦ .
(٣ - ٣) سقط من: ف ١، م.
(٤) عند ابن جرير: ((هزبا)).
(٥) ابن جرير ٧٢٥/١، وابن أبى حاتم ١١٩/١ (٥٨٩)، والطبرانى (٩٠٢٧)، والحاكم ٣٢١/٢
وصححه ووافقه الذهبى .
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، م.
(٧) فى ب ١: ((لك)).
والأثر عند ابن جرير ٧١٨/١، وابن أبى حاتم ١١٨/١ (٥٨١).
(٨) عبد الرزاق ٤٧/١، وابن جرير ٧١٦/١، وابن أبى حاتم ١١٩/١ (٥٨٤).
٣٧٩
سورة البقرة : الآيتان ٥٨ ، ٥٩
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةً فى قولِه :
وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾. قال: طأطِئُوا رءوسَكم، ﴿ وَقُولُواْ حِظَةٌ﴾ .
قال: قولوا: لا إله إلا اللّهُ(١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) من طريقٍ عكرمةً ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿ وَقُولُواْ حِقَةٌ﴾. قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: كان البابُ قِبَلَ القبلةِ(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، ( وابنُ جريٍ ) ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ قال :
بابُ حطةٍ من بابٍ بيتِ المقدسِ، أَمَر موسى قومَه أن يدخُلوا ويقولُوا: حطةٌ.
وطُؤْطئ لهم البابُ ليخفِضوا رُءوسَهم، فلما سجَدوا قالوا: حنطةٌ (٦).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجْدًا﴾.
قال: كنا نتحدَّثُ أنه بابٌ من أبوابٍ بيتِ المقدسِ، ﴿ وَقُولُواْ حِقَةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ
خَطَيَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِیینَ﴾. قال: من كان خاطئًا غُفِرتْ له خطيئته ، ومن
كان محسِنًا زادَه اللَّهُ إِحسانًا، ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ أَلَّذِى قِلَ
لَهُمْ﴾. قال: بينَّ لهم أمرًا علِموه فخالفُوه إلى غيرِه؛ جرأةً(١) على اللَّهِ وعُتُوًّا .
(١) ابن جرير ٧١٧/١، وابن أبى حاتم ١١٨/١ (٥٨٢).
(٢) البيهقى (٢٠٥).
(٣) ابن أبى حاتم ١١٧/١ (٥٧٣).
(٤ - ٤) سقط من: ب ١.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل.
(٦) ابن جرير ٧١٤/١، ٧٢٦، وابن أبى حاتم ١١٧/١ (٥٧٤).
(٧) فى الأصل، ب ١: ((جراءة).
٣٨٠
سورة البقرة : الآيات ٥٨ ، ٥٩
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾. قال:
مَن كان منكم (١) محسِنًا زِيد فى إحسانِهِ، ومَن كان مخطِئًا نغفِرُ(١) له خطيئته(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
والترمذىُّ ، والنسائىُ، وابنُ جريٍ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى هريرةَ،
عن النبيِِّ مَّه قال: ((قِيل لبنى إسرائيلَ: ادخلوا البابَ سجَّدًا وقُولوا: حطةٌ .
فبدَّلوا فدخلوا يزحفُون على أستاهِهم، وقالوا: حبَّةٌ فى شعرةٍ)) (٤).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ وأبى هريرةَ قالا : قال
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((دخلوا البابَ الذى أُمِروا أن يدخُلوا فيه سُجَّدًا، يزحفُون على
أستاهِهم وهم يقولُون: حِنْطٌ فى شعيرَةٍ))(٥).
وأخرَج أبو داودَ، والضياءُ المقدسىُّ فى ((المختارةِ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ،
عن النبيِّ ◌َّهِ: ((قال اللَّهُ لبنى إسرائيلَ: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا وَقُولُواْ حِظَّةٌ
ثَّغْفِرِ (١) لَكُرْ خَطَيَكُمَّ﴾))(
(١) فى ف ١، م: ((قبلكم)).
(٢) فى الأصل، ب ٢، ف ١: ((تغفر))، وفى ص: ((يغفر)).
(٣) ابن جرير ٧٢٢/١.
(٤) فى ب ٢: ((شعيرة)).
والأثر عند أحمد ٥٣٥/١٣ (٨٢٣٠)، والبخارى (٣٤٠٣، ٤٦٤١)، ومسلم (٣٠١٥)،
والترمذى (٢٩٥٦)، والنسائى فى الكبرى (١٠٩٩٠)، وابن جرير ١/ ٧٢٤، وابن أبى حاتم ١١٧/١،
١١٩ (٥٧٥، ٥٨٧) .
(٥) ابن جرير ٧٢٤/١.
(٦) فى الأصل: ((تغفر)) بالتاء، وهى قراءة ابن عامر، وقرأ نافع بالياء مضمومة وفتح الفاء، وقرأ الباقون
بالنون مفتوحة وكسر الفاء. التيسير ص ٦٣.
(٧) أبو داود (٤٠٠٦). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٣٨٤).