Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
سورة الفاتحة : الآية ٢
مرفوعًا(١): ((التوحيدُ ثمنُ الجنةِ، والحمدُ وفاءُ شكرٍ كلِّ نعمةٍ)).
وأخرج أبو داودَ ، والنَّسائيُ ، وابنُ ماجه، وابنُ حبانَ ، والبيهقيُّ ، عن أبى
هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كلُّ أمرٍ ذى بالٍ لا يُتْدَأُ فيه بحمدِ اللَّهِ فهو
أَقْطَعُ))(٢) .
وأخرج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ)) عن ابنِ عباس قال: إذا عطَس أحدُ كم
فقال: الحمدُ للَّهِ. قال المَلَكُ: ربِّ العالمين. فإذا قال: ربِّ العالمين. قال
المَلَكُ: يَرْحَمُك اللَّهُ(٣) .
وأخرج البخارىُّ فى ((الأدبِ))، وابنُ السّنِّيِّ، وأبو نُعَيْم ، كلاهما فى
((الطبِّ النبوىِّ))، عن علىِّ بن أبى طالبٍ قال: مَن قال عند كلِّ عَطْسَةٍ
سمِعها: الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين على كلِّ حالٍ ما كان. لم يَجِدْ وَجَعَ الضُّرسِ
ولا أُذُنِ(٤) أبدًا(٥).
وأخرج الحكيمُ الترمذىُّ عن واثلةَ بنِ الأَسْقَعِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ:
((مَن بادَر العاطِسَ بالحمدِ، لم يَضُرَّه شىءٌ مِن داءِ البطنِ)) (١).
(١) فى ف ١: ((قال: قال رسول الله)).
(٢) أبو داود (٤٨٤٠)، والنسائى فى الكبرى (١٠٣٢٨)، وابن ماجه (١٨٩٤)، وابن حبان (١، ٢)،
والبيهقى ٣/ ٢٠٨، ٢٠٩. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ١٠٣١).
(٣) البخارى (٩٢٠). ضعيف ( ضعيف الأدب المفرد ١٤٦).
(٤) فى البخارى: ((الأذن)).
(٥) البخارى (٩٢٦). ضعيف (ضعيف الأدب المفرد - ١٤٨).
(٦) فى ب٢، ص: ((العطاس)).
(٧) الحكيم ٨١/٢ .

٦٢
سورة الفاتحة : الآية ٢
وأخرج الحكيم الترمذىُّ عن موسى بن طلحةً قال: أوْحَى اللَّهُ إلى سليمانَ:
إن عطَس عاطسٌ مِن وراءٍ سبعةٍ أبحرٍ فاذْكُوْنى(١).
وأخرج البيهقىُّ عن علىٍّ قال: بعَث رسولُ اللّهِ وَّهِ سَرِيَّةً من أهلِه فقال:
((اللهمَّ إن(١) لك علىَّ إن ردَدْتَهم سالمينَ أن أَشْكُرَكَ حقَّ شكرِك)). فما لبثوا أن
جاءوا سالمينَ، فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الحمدُ للَّهِ على سابغ نِعَم اللَّهِ)). فقلتُ : يا
رسولَ اللهِ ، ألم تَقُلْ: إن ردَّهم اللَّهُ أن أَشْكُرَه حقَّ شكرِه؟ فقال: ((أوَ لم
أَفْعَلْ؟))(٣).
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((كتابٍ الشكرِ))، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُّ ، من
طريقٍ سعدٍ ١١ بنِ إسحاقَ بنِ كعبٍ بِنِ عُجْرَةً ، عن أبيه، عن جدِّه قال: بعَث
رسولُ اللَّهِ وَ له بعثًّا من الأنصارِ وقال: ((إن سلَّمهم اللَّهُ وغنَّمَهم، فإن للَّهِ علىَّ
فى ذلك شكرًا)). فلم يَلْبثوا أن غنِموا وسلِموا، فقال بعضُ أصحابِه : سمِعْناك
تقولُ: ((إن سلَّمهم اللَّهُ وغَّمهم، فإن اللَّهِ علىَّ فى ذلك شكرًا)). قال: ((قد
فعَلْتُ ؛ قلتُ : اللهمَّ لك الحمدُْ) شكرًا، ولك(١) المَرُّ فضلًا))(١).
وأخرج أبو نُعَيْم فى ((الحِلْيَةِ))، والبيهقىُ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ قال: فقَد
(١) الحكيم ١٤١/١ (٥٠٠).
(٢) ليس فى : الأصل ، ص ، ف ١، م.
(٣) البيهقى فى الشعب (٤٣٩٠).
(٤) فى ب١، ب ٢: (( سعيد)).
(٥ - ٥) سقط من: ص ، ف١، م.
(٦) بعده فى ص، ف١، م: ((الفضل)).
(٧) ابن أبى الدنيا ص ٣٥ (١٠٥)، والبيهقى فى الشعب (٤٣٩١).

٦٣
سورة الفاتحة : الآية ٢
أبى بغلتَه فقال: لئن ردَّها اللَّهُ علىَّ لأَحْمَدَنَّه بمحامِدَ يرضاها. فما لبث أن أَتِى
بها ؛ بسَرْجِها ولجامِها فركبها ، فلمَّا استوى عليها رفَع رأسه إلى السماءِ فقال:
الحمدُ للَّهِ. لم يَزِدْ عليها، فقيل له فى ذلك، فقال: وهل ترَكْتُ شيئًا ، أو:
بَقَّيْتُ(١) شيئًا؟ جعَلْتُ الحمدَ كلَّه للَّهِ عزَّ وجلَّ(١).
وأخرج البيهقىُّ من طريقٍ منصورٍ عن إبراهيمَ قال: يقالُ: إن ((الحمدُ
للهِ))(٢) أكثرُ الكلامِ تضعيفًا(*).
وأخرج أبو الشيخ، والبيهقىُ ، عن محمدِ بنِ حربٍ قال : قال
سفيانُ / الثورىُّ: حمدُ اللَّهِ ذكرٌ وشكرٌ، وليس شىءٌ يكونُ ذكرًا وشكرًا ١٣/١
(٦)
غیرہ
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، وأبو نُعيم فى ((الحِلْيَةِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ
العاصى قال: إن العبدَ إذا قال: سبحانَ اللَّهِ . فهى صلاةُ الخلائقِ، وإذا
قال: (٢الحمدُ للَّهِ. فهى كلمةُ الشكرِ التى لم يَشْكُرِ اللَّهَ عبدٌ قطُّ حتى يقولَها، وإذا
قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ. فهى كلمةُ الإخلاصِ التى لم يَقْبَلِ اللَّهُ مِن عبدٍ(٨) قطُّ عملًا
حتى يقولَها، وإذا قال): اللَّهُ أكبرُ. مَلأَ ما بين السماءِ والأرضِ، وإذا قال: لا حولَ
(١) فى م: ((أبقيت)).
(٢) أبو نعيم ١٨٦/٣، والبيهقى فى الشعب (٤٣٩٢).
(٣) سقط من : ص ، ب ٢ .
(٤) البيهقى فى الشعب (٤٣٩٣).
(٥) فى ص: ((أو)).
(٦) البيهقى فى الشعب (٤٤٥٧).
(٧ - ٧) سقط من : ص .
(٨) فى ب ٢:(( عبده)) .

٦٤
سورة الفاتحة : الآية ٢
ولا قوّةَ إِلا بِاللَّهِ(١). قال اللَّهُ: أَسْلَم واسْتَشْلَم(١).
قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَلَمِينَ
أخرج الفِزْيابىُ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المُنْذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، "والحاكمُ" وصحَّحه، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿رَبِّ
اَلْعَلَمِينَ﴾. قال: الجنِّ والإنسِ.
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن مجاهدٍ فى قولِه تعالى : ﴿ رَبِّ
اَلْعَلَمِينَ﴾. قال: الجنِّ والإنسِ(٥) .
وأخرج ابنُ جَريرٍ عن سعيدِ بنِ مجبيرٍ ، مثلَه(٥).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه تعالى : ﴿رَبِّ
اَلْعَلَمِينَ﴾. قال: له(٦) الخلقُ كلُّه (٢)؛ السماواتُ كلُّهن ومَن فيهنَّ، والأرَضُون
كُلُّهنَّ ومَن فيهنَّ، ومَن بينهنَّ مما يُعْلَمُ ومما لا يُعْلَمُ(٨).
وأخرج الحكيم الترمذىُّ فى ((نوادر الأصول))، وأبو يَعْلَی فی (( مسندِه)) ،
وابنُ عَدِىٌّ فى ((الكاملِ))، وأبو الشيخ فى ((العَظَمَةِ))، والبيهقىُ فی (( شعبٍ
(١) بعده فى ص، ف ١: ((العلى العظيم)).
(٢) الحلية ٩/ ١٧.
(٣ - ٣) سقط من: ب١، ف١، م.
(٤) ابن جرير ١٤٥/١، وابن أبى حاتم ٢٨/١ (١٨)، والحاكم ٢٥٨/٢.
(٥) ابن جرير ١٤٦/١.
(٦) فى ب١، ف، م: ((إله)).
(٧) بعده فى الأصل: ((و)).
(٨) ابن جرير ١/ ١٤٥، وابن أبى حاتم ٢٧/١ (١٤).

٦٥
سورة الفاتحة : الآية ٢
الإيمانِ))، والخطيبُ فى ((التاريخ))، بسندٍ ضعيفٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال:
قلَّ الجرادُ فى ( سنَةٍ من " سِنى عمرَ التى ولِىَ (١) فيها، فسأل عنه فلم يُخْبَوْ بشىءٍ،
فَاعْتَمَّ لذلك(٢)، فَأرْسَلُ(٤) راكبًا يَضْرِبُ إِلى اليمنِ (١)، وآخرَ إلى الشامِ، وآخرَ إلى
العراقِ، يَشْأَلُ: هل رِئِى(٢) من الجرادِ شىءٌ أم(١) لا؟ فأتاه الراكبُ الذى مِن قِبَلِ
اليمنِ بقُبِضَةٍ من جرادٍ ، فألقاها بين يديه، فلمَّا رآها كبّر ثم قال: سمعتُ رسولَ
اللَّهِ،فَ لِّ يقولُ: ((خَلَقَ اللَّهُ) ألفَ أمَّةٍ؛ ستَّمائةٍ فى البحرِ، وأربعمائةٍ فى البَرِّ ، فأوَّلُ
شىءٍ يَهْلِكُ مِن هذه الأمم الجرادُ، وإذا(٩) هلَكَت (١١) تتابَعَتْ مثلَ النظامُ (١) إذا قُطِع
سلكه))(١٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ فى قولِه: ﴿رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. قال: كلُّ صِنْفٍ
(١٣)
عالَمٌ(١).
(١ - ١) سقط من: ب ١.
(٢) فى الأصل، م: ((ربى)).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) فى ب ٢: ((وأرسل)).
(٥) فى الأصل: ((كذا))، وفى ص، ب ١، ف١، م: ((كداء)).
(٦) فى ب ٢: ( یری)).
(٧) فى الأصل، ف١، م: ((أو)).
(٨ - ٨) ليس فى : الأصل.
(٩) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((فإذا)).
(١٠) فى م: ((أهلكت)).
(١١) النظام : العقد من الجوهر والخرز ونحوهما . النهاية ٧٩/٥.
(١٢) الحكيم ١٢/٢، وابن عدى ٥/ ١٩٩٠، وأبو يعلى - كما فى المجمع ٣٢٢/٧، والمطالب ٢٦٠٧/٦ -
وأبو الشيخ (١٣٠٢)، والخطيب ٢١٧/١١، ٢١٨. قال الهيثمى : فيه عبيد بن واقد القيسى ، وهو ضعيف ..
(١٣) ابن جرير ١٤٦/١.
( الدر المنثور ٥/١ )

٦٦
سورة الفاتحة : الآيتان ٢، ٣
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ ، عن تُجْعِ (١) الحِغيَرِىِّ(٢) قال: العالمون
ألفُ أَمَّةٍ ؛ فستُمائةٍ فى البحرِ ، وأربعمائةٍ فى البرِّ" .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿رَبِّ
اَلْعَلَمِينَ﴾. قال: الإنسُ عالَمْ، والجنُّ عالَمٌ ، وما سوى ذلك ثمانيةَ عشَرَ
ألفَ(٤) عالَمٍ من الملائكةِ، وللأرضِ أربعُ زوايا، فى كلِّ زاويةٍ ثلاثةُ آلافٍ عالَم
وخَمشمائةٍ عالَمٍ خَلَقهم لعبادته (٥) .
وأخرج الثَّعْلَبُّ من طريقٍ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ عن أتَىِّ بنِ كعبٍ قال: العالمونَ
الملائكةُ، وهم(١) ثمانيةَ عَشَرَ أَلفَ مَلَكِ؛ منهم (٧ أربعةُ آلافٍ) وخمسمائةٍ مَلَكِ
بالمشرقِ ، ومثلُها بالمغربِ ، ومثلُها بالكَتِفِ الثالثِ من الدنيا ، ومثلُها بالكتفِ الرابعِ
من الدنيا، مع كلِّ ملَكِ من الأعوانِ ما لا يَعْلَمُ عددَهم إلا اللَّهُ .
وأخرج أبو الشيخ، وأبو نُعَيْمٍ فى ((الحِلْيَةِ))، عن وهبٍ قال: إن للَّهِ عزوجل
ثمانيةَ عَشَرَ ألفَ عالَمٍ ، الدنيا منها عالَمٌ واحدٌ (٨).
قولُه تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(
(١) فى الأصل، ف١: ((تتبع))، وفى ب ١: ((بليغ))، وفى ب ٢: ((نبيع))، وفى م: ((تتبع)). والمثبت
من مصدرى التخريج ، وينظر تبصير المنتبه ١/ ١٩٥.
(٢) فى الأصل: ((الجهوى))، وفى م: ((الجهرى)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٧/١ (١٦)، وأبو الشيخ (٩٤٩).
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) ابن جرير ١٤٧/١، وابن أبى حاتم ٢٧/١ (١٥).
(٦) بعده فى الأصل ، ف ١، م: (( ثمانون)) .
(٧ - ٧) فى الأصل: ((أربعمائة و))، وفى ف١، م: ((أربعمائة أو)).
(٨) أبو الشيخ (٩٥٠)، وأبو نعيم ٤/ ٧٠.

٦٧
سورة الفاتحة : الآيتان ٣ ، ٤
أُخْرَج عبدُ بنُ حُميدٍ من طريقِ مطرِ الورَّاقِ عن قتادةَ فى قولِ اللَّهِ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. قال: ما وُصِف من خلْقِه. وفى قولِه :
﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال: مدَح نفسه. ﴿مِلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. قال :
يومَ يُدانُ بينَ الخلائقِ، أى هكذا فقولوا). ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ﴾. قال: دلَّ على نفسِه (٢). ﴿ أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾
أى: الطريقَ(٢) المستقيم. ﴿صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ أى: طريقَ
الأنبياءِ. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾. قال: اليهودُ. ﴿ وَلَا الضَّالِينَ
قال : النصارى .
وأخرج الدَّارَقُطْنُ، والحاكم، والبَيْهَقيُّ، عن أمّ سلمةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَلـ
فعدَّها آيةً ،
قرَأ فى الصلاةِ: ﴿يِسْمِ اللَّهِ اَلَّمَنِ الرَّحَيَـ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ(٤)﴾ آيتين، ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثلاثَ
آياتٍ، ﴿مْلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ أربعَ آياتٍ، وقال هكذا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وجمَع(٥) خمسَ أصابعِه(١).
٤
قولُه تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
(١) فى الأصل، ف ١، م: ((أهله)).
(٢) ليس فى : الأصل .
(٣) فى ف ١، م: ((الصراط)).
(٤) بعده فى الأصل: ((فعدها)).
(٥) بعده فى الأصل: (( بين )) .
(٦) الدار قطنى ١/ ٣٠٧، والحاكم ٢٣٢/١، والبيهقى ٤٤/٢ واللفظ له . قال الحاكم : عمر بن هارون
أصل فى السنة ولم يخرجاه . فتعقبه الذهبى بقوله : أجمعوا على ضعفه . وقال النسائى: متروك .

٦٨
سورة الفاتحة : الآية ٤
أُخْرَج الترمذىُّ، وابنُ أبى داودَ(١)، وابنُ الأنبارىِّ، كلاهما فی ( کتاب
المصاحفِ))، عن أمّ سلمةَ، أن النبىّ ◌َلَّ كان يَقْرَأُ: (مَلِكِ يومِ الدِّينِ) بغيرِ
(٢)
ألفٍ (٢) .
("وأخرج ابنُ الأَنْبارىِّ عن أنس قال: قَرَأَ رسولُ اللّهِ وَ لَه وأبو بكرٍ وعمرُ
وطلحةُ والزبيرُ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ومعاذُ بنُ جبلٍ : ( مَلِكِ يومِ الدِّينِ) بغيرِ
٣)
ألفٍ» .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، والترمذىُّ، وابنُ أبى داودَ، وابنُ
الأَنْبارىِّ، (٤كلاهما فى المصاحف)، عن أنسٍ، أن النبيَّ وَّهِ وأبا بكرٍ وعمرَ
وعثمانَ كانوا يقرءون: ﴿مْلِكِ يَوْمِ الدّيْنِ﴾ بالألفِ(٥).
وأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ))، من طريقٍ سالمٍ، عن
أبيه ، أن النبيَّ وَّهِ وأبا بكر وعمرَ " وعثمانَ" كانوا يقرءون: ﴿ مَلِكِ يَوْمِ
الدّيْنِ﴾(٢).
وأخرج وكيغُ فى ((تفسيرِه))، وعبدُ بنُ حُميدٍ، وأبو داودَ، وابنُه
(١) فى الأصل، ب ١، ف ١، م: ((الدنيا)) .
(٢) الترمذى (٢٩٢٧)، وابن أبى داود ص ٩٤. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٣٣٦).
(٣ - ٣) سقط من: ب ١، ف ١.
(٤ - ٤) ليس فى: ص، ب ١، ب ٢، ف١، م.
(٥) الترمذى (٢٩٢٨)، وابن أبى داود ص ٩٢. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٥٦٣).
(٦ - ٦) سقط من : ب٢ .
(٧) بعده فى ب ٢: ((بالألف)). والآثر عند سعيد بن منصور (١٦٩ - تفسير)، وابن أبى داود ص ٩٢.

٦٩
سورة الفاتحة : الآية ٤
(١
فى ((المصاحفِ)))، عن الزهرىِّ، أن رسولَ اللَّهِ وَهِ وَأبا بكر وعمر وعثمانَ
والخلفاءَ كانوا قرءوا: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. وأولُ من قرَأها: (ملكِ يوم
الدينِ)(٤) مروانُ (٥).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ فى ((تفسيرِهِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى داود ، عن
ابنِ المسْيَّبِ ، أن النبىَّ وَهِ وأبا بكرٍ وعمرَ) كانوا يقرءونها: ﴿مالِكِ يَوْمِ
الدِّينِ ﴾ بالألفِ(١)، وأوّلُ مَن قَرَأها): (ملِكِ) بغيرِ ألفٍ مروانُ.
وأخرج [٤ ] ابنُ أبى داودَ ، والخطيبُ ، من طريقِ ابنِ شهابٍ ، عن سعيدِ بنِ
المسئَّبِ والبراءِ بنِ عازِبٍ قالا: قرَأَ رسولُ اللَّهِ وَ لَه وأبو بكرٍ وعمرُ: ﴿مَلِكِ
يَوْمِ الدِّينِ ﴾(٢).
وأخرج ابنُّ أبى داود عن ابنٍ شهابٍ أنه / بلغه أن النبيَّ نَّه وأبا بكرٍ ١٤/١
وعمرَ وعثمانَ ومعاويةً وابنَه يزيدَ كانوا يَقْرِءونَ: ﴿ مْلِكِ يَوْمٍ
الدِّينِ﴾(٨).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ب ١، ف١ ، م.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ب١، ب٢، ف١، م.
(٣ - ٣) سقط من : ص .
(٤) بعده فى الأصل: ((بغير ألف)) وهى قراءة متواترة قرأ بها نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحمزة،
وقرأ عاصم والكسائى بألف. ينظر السبعة ص ١٠٤.
(٥) هو مروان بن الحكم ، القارئ الفقيه الشديد فى حدود الله . السير ٤٧٧/٣ .
والأثر عند أبى داود (٤٠٠٠)، وابنه ص ٩٣، والقراءتان: ((مالكِ)) و ((ملِكِ)) متواترتان .
(٦) سقط من : ب ١، ف١، م.
(٧) بعده فى ب٢، ص: ((بألف)).
والأثر عند ابن أبى داود ص ٩٣، والخطيب ٢١٠/١٣.
(٨) بعده فى ص، ب٢: ((بألف)).

٧٠
سورة الفاتحة : الآية ٤
قال ابنُ شهابٍ : وأولُ مَن أَحْدَث: ( ملِكِ)(١) مَرْوانُ(٢).
وأخرج ابنُ أبى داودَ، وابنُ الأنبارىِّ، عن الزهرىِّ، أن النبى وَّةِ كان
يَقْرَأُ: ﴿ مِلِكِ(٢) يَوْمِ الذِّنِ﴾. وأبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وطلحةً والزبيرَ
وأُبيّ (٤) وابنَ مسعودٍ ومعاذَ بنَ جبلٍ(١) .
وأخرج ابنُ أبى داودَ ، وابنُ الأَنْبارىِّ، عن أنسٍ قال: صلَّيْتُ خلفَ
النبيِّ نَّهِ وأبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلىٍّ، كلُّهم كان يَقْرَأُ ﴿مِلِكِ(٢) يَوْمِ
الدّينِ﴾).
" وأخرج ابنُ أبي داودَ "من طريقٍ" ابنِ أبى مُلَيْكةً عن بعضٍ أزواجِ
النبيِّ وَِّ، أن النبىَّ ◌َّ قِرَأْ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾".
وأخرج ابنُ أبى داودَ، وابنُ الأَنْبارىِّ، والدارَقُطْنُ فى ((الأفرادِ))، وابنُ
المجمَيْعِ فى ((مُعْجَمِه))، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ إِلهِ كان يَقْرَأْ:
((﴿مَلِكِ) يَوْمِ الَّيْنِ﴾))(٨).
وأخرج الحاكم وصحَّحه، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللّهِ وَله كان يَقْرَأُ :
(١) بعده فى الأصل: (( يوم الدين )).
(٢) ابن أبى داود ص ٩٣ .
(٣) فى ص، ف١، م: ((ملك)).
(٤) ليس فى: الأصل ، وفى ص: (( أبى داود )).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل .
والأثر عند ابن أبى داود ص ٩٥ .
(٦ - ٦) فى ص، ف ١، م: ((و)).
(٧) فى ص، م: ((ملك)).
(٨) بعده فى الأصل، ب ٢: ((بألف)).
والأثر عند ابن أبى داود ص ٩٢، ٩٤.

٧١
سورة الفاتحة : الآية ٤
((﴿مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ))(١).
وأخرج الطَّرانىُّ فى (( معجمِه الكبيرِ)) عن ابن مسعودٍ أنه قرَأُ على(١) رسولٍ
اللَّهِ وَّ: ﴿مِثْلِكِ يَوْمِ الدّيْنِ﴾ بالألفِ، ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾
(٣)
خفضّ(٣).
وأخرج وكيع، والفِزيائىُ، وأبو عُبيدٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حُمَيْدٍ،
وابنُ المنذرِ ، مِن طرقٍ، عن عمرَ بنِ الخطابِ، أنه كان يَقْرَأَ : ﴿ مْلِكِ (٥) يَوْمِ
الدِّينِ﴾ بالألفِ(٥).
وأخرج وكيع، و(١) سعيدُ بنُ منصورٍ، عن أبى قلابةَ، أن أَبيَّ بن كعبٍ كان
يَقْرُأُ ﴿مَلِكِ(6) يَوْمِ الدّيْنِ﴾(٢).
وأخرج وكيعٌ، والفِرْيائىُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُّ أبى داودَ ، عن أبى هريرةَ،
أنه كان يَقْرَؤُها: ﴿ مَلِكِ يَوْمِ الدّيْنِ﴾ بالألفِ(٨).
(٤) ,,
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبِى عُبَيْدةَ (١)، أن عبدَ اللَّهِ قرأها: ﴿مِلِكِ يومٍ
(١) الحاكم ٢/ ٢٣٢.
(٢) سقط من: ص ، ف ١، م.
(٣) الطبرانى (١٠٠٦٧). قال الهيثمى: فيه الفياض بن غزوان ، وهو ضعيف ، وجماعة لم أعرفهم .
مجمع الزوائد ٦/ ٣١١.
(٤) فى ص : (( ملك)).
(٥) سعيد بن منصور ( ١٧٠، ١٧٢ - تفسير ).
(٦) فى ب٢ : ((عن)).
(٧) سعيد بن منصور (١٧١ - تفسير).
(٨) ابن أبى داود ص ٩٤.
(٩) فى ب ١: ((عبيد)).
٠

٧٢
سورة الفاتحة : الآية ٤
الدّينِ
وأخرج ابنُ جَريرٍ ، والحاكم وصحَّحه، عن ابن مسعودٍ ، وناسٍ مِن الصحابةِ
فى قوله: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. « قال: هو يومُ الحسابِ(١).
وأخرج ابنُ جَريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿ ملِكِ
يَوْمِ الدِّينِ﴾). يقولُ: لا يَمْلِكُ أحدٌ معه فى ذلك اليوم حكمًا كملكِهم فى
الدنيا . وفى قوله: ﴿ يَوْمِ الدِّينِ﴾. " قال: يومٍ) حسابِ الخَلَائقِ، وهو
يومُ القيامةِ، يَدِينُهم بأعمالِهم؛ إن خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ، إلا مَن عفا
٣)
عنه٣».
وأخرج عبدُ الرزَّاقِ، وعبدُ بنُ محُميدٍ ، ( وابنُ جريرٍ) ، عن قتادةَ فى قولِه :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾. قال: يومَ يَدِينُ اللَّهُ العبادَ بأعمالِهم(٥).
وأخرج أبو داودَ ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ ، عن عائشةَ قالت : شكا
الناسُ إلى رسولِ اللَّهِ وَ لَ قُحوطَ(١) المطرِ، فأمَر بمنبرٍ، ( فُوُضِع له) فى المُصَلَّى،
ووعَد الناسَ يومًا يَخْرُجون فيه، فخرَج حينَ بدا حاجبُ الشمسِ ، فقعَد على
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن جرير ١٥٨/١، والحاكم ٢٥٨/٢.
(٣ - ٣) فى ص: ((شفاعته)).
والأثر عند ابن جرير ١/ ١٥٨، وابن أبى حاتم ٢٩/١ (٢٤، ٢٥).
.(٤ - ٤) سقط من: ص، ب١، ب٢، ف١، م.
(٥) ابن جرير ١٥٨/١ من طريق عبد الرزاق .
(٦) فى ب ٢ : ((قحط)).
(٧ - ٧) فى ص، ف ١، م: ((فوضعه)).
(٨) حاجب الشمس: حرفها ، شُبّه بحاجب الإنسان . أساس البلاغة (ح ج ب ).

٧٣
سورة الفاتحة : الآيتان ٤، ٥
المنبرِ ، فكبّر وحمِد اللَّهَ، ثم قال: ((إنكم شكَوْتُم(١) جَدْبَ(١) ديارِكم، واسْتِثْخَارَ
المطرِ عن إيَّانِ زمانِه (٢) عنكم، وقد أمَرَكم اللَّهُ أن تَدْعُوه، ووعَدَكم أن يَسْتَجِيبَ
لكم)). ثم قال: (((الحَمدُ لِلَّهِ ربِ العالمين " الرحمنِ الرَّحِيمِ ﴾ ملكِ(٤) يَومِ
الدّينِ)، لا إلهَ إلا اللَّهُ، يَفْعَلُ ما يُرِيدُ، ("اللهم أنت اللَّهُ)، لا إلهَ إلا أنت الغنىُّ
ونحن الفقراءُ، أَنْزِلْ علينا الغَيْثَ، واجْعَلْ ما أنزلتَ () قوةٌ() وبلاغًا إلى حينٍ)). قال
أبو داودَ : حديثٌ غريبٌ، إسنادُه جيدٌ(٨) ، أهلُ المدينةِ يَقْرَءُون: (ملكِ(٢) يومٍ
الدينِ). وهذا الحديثُ حجةٌ لهم(١٠) .
قولُه تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(
۵
أُخْرَج ابنُّ جَرِيرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِيَّاكَ
نَعْبُدُ﴾. يعنى: إياك نُوَحِّدُ ونَخافُ ونَوْجويا (١) ربَّنا لا غيرَك، ﴿وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ﴾ على طاعتِك وعلى أمورِنا كلِّها(١٢).
(١) فى ص، ب ١: ((شكرتم)).
(٢) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١: ((جذب)).
(٣) فى ف ١، م: ((زمنه)).
(٤) فى ب ١، ب ٢، ف ١: ((مالك)).
(٥ - ٥) سقط من: ب ١، ف ١، م.
(٦) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((أنزل))، وفى ب٢: ((أنزلته)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٧) فى ب ١: ((قوما))، وفى ب ٢: ((قوتا)).
(٨) بعده فى ب ٢: (( و)).
(٩) فى ص: ((مالك)).
(١٠) أبو داود (١١٧٤)، والحاکم ٣٢٨/١، والبیھقی ٣٤٩/٣. حسن (صحيح سنن أبى داود -
١٠٤٠) .
(١١) سقط من: ب١، ف ١، م .
(١٢) ابن جرير ١/ ١٥٩، وابن أبى حاتم ٢٩/١ (٢٧، ٣٠).

٧٤
سورة الفاتحة : الآيتان ٥ ، ٦
وأخرج وكيعٌ، والفِرْيائىُّ، عن أبى رَزِينِ الأُسدىِّ قال: سمِعْتُ عليًّا قرَأ هذا
الحرفَ - وكان قُرشيًّا عربيًا فصيحًا -: ﴿إِنَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ
أَهْدِنَا﴾ُ بِرَفْعِهما(١) جميعًا .
وأخرج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن أبى رَزينٍ، أن عليًّا قرَأ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. فهمَز ومدَّ وشدَّد(١).
وأخرج أبو القاسم التَغَوىُّ والباوَرْدِىُّ(٢) معًا فى ((معرفةِ الصحابةِ)) ،
والطّبرانى فى ((الأوسطِ ))، وأبو نعيم فى ((الدَّلائلِ)) ، عن أنس بن مالك ، عن أبى
طلحةَ قال: كنا مع رسولِ اللهِ بَلّهِ فِى غَزاةٍ، فلقِى العدوَّ، فسمِعْتُه يقولُ:
(( يا مالكَ يومِ الدينِ، إياك نَعْبُدُ وإياك نَسْتَعِينُ)) . قال: فلقد رأيتُ الرجالَ
تُصْرَعُ (٤)، تَضْرِبُها الملائكةُ من بين يديها ومِن خلفِها(٥).
قولُه تعالى: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ)
أخرج الحاكم وصحَّحه وتعَقَّبه الذهبىُّ عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَه
قرأ: ((﴿ أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَفِيمَ﴾)) بالصادِ (٩).
(١) فى ب ١، ف١، م: ((يرفعهما)).
(٢) الخطيب ٣٢٤/٥ .
(٣) فى ص، ب ٢، ف١، م: ((الماوردى)).
(٤) فى ف ١، م: (( تصدع)).
(٥) الطبرانى (٨١٦٣)، وأبو نعيم (٣٨٦). قال الهيثمى: وفيه عبد السلام بن هاشم، وهو ضعيف.
مجمع الزوائد ٣٢٨/٥ .
(٦) الحاكم ٢٣٢/٢. قال الذهبى : بل لم يصح ، وإبراهيم بن سليمان متكلم فيه .

٧٥
سورة الفاتحة : الآية ٦
وأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، وابنُ
الأنْبارىِّ، عن ابنِ عباسٍٍ، أنه قرأ: (اهْدِنا السراطَ) بالسّينِ (١).
وأخرج ابنُ الأَنْبارِىِّ عن (٢عبدِ اللهِ بنِ كَثِيرٍ، أنه كان يَقْرأُ: (السراطَ )
بالسین .
وأخرج ابنُ الأَنْبارىِّ عن٢٢ الفَرَّاءِ(٣) قال: قرَأ حمزةُ: (الزِّرَاطَ) بالزاي(٤).
قال الفرّاءُ: والزِّراطُ بإخلاصِ الزاي لغةٌ لعُذْرةَ وكَلْبٍ وبنى القَيْنْ(٥) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَاطَ
الْمُسْتَفِيمَ﴾. يقولُ: أَلْهِمْنا دينك الحقّ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ
اَلْمُسْتَقِيمَ﴾. قال: أَلْهِمْنا الطريقَ الهادىَ، وهو دينُ اللَّهِ الذى لا
(٧)
عِوَجَ لهُ" .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، (٨)عن ابنِ عباسٍ قال: الصراطُ)
(١) سعيد بن منصور (١٧٥ - تفسير)، والبخارى ١٧٣/٢. وقرأها ((السراط)) بالسين قُنبل عن ابن
كثير، ورُويس عن يعقوب . ينظر الإتحاف ص ٧٦.
(٢ - ٢) سقط من: ص ، ف ١.
(٣) فى ب٢: ((ابن الفراء)).
(٤) وهى شاذة، فحمزة من القراء السبعة لكن لم يقرأ بذلك متواترًا، وليس كل ما جاز لغةً جاز قراءةً ؟
لأن القراءة سُنَّةٌ مُتَبعةٌ يأخذها الآخر عن الأول .
(٥) فى ف ١، م: ((العين)) .
(٦) ابن أبى حاتم ٣٠/١ (٣٦).
(٧) ابن جرير ١٦٦/١، ١٧٤.
(٨ - ٨) ليس فى : الأصل.

٧٦
سورة الفاتحة : الآية ٦
( الطريقُ(٢).
١٥/١
وأخرج وكيع، وعبدُ بنُ محميدٍ ، وابنُ جَريرٍ، وابنُ المنذرِ، والمَحَامِلُّ
فى ((أماليه)) (١)، والحاكمُ وصحَّحه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ(٤) فى قوله: ﴿أَهْدِنَا
الصِّرَطَ الْمُسْتَفِيمَ﴾. قال: هو الإسلامُ، وهو أوْسَعُ مما بينَ السماءِ
والأرضِ().
( وأخرج ابنُ تجريٍ(٨) عن ابنِ عباسٍ قال: الصراطُ(١) المستقيمُ الإِسلامُ() .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ مسعودٍ وناسٍ مِن الصحابةِ: الصراطُ المستقيمُ
(١٠)
الإسلامُ(١).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسّنه، والنَّسائىُ، وابنُ جَريٍ، وابنُ المنذرِ ،
وأبو الشيخِ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مردُويَه، والبيهقىُ فى ((شُعَبِ الإِيمانِ))،
عن النَّوَّاسِ بنِ سَمْعانَ، عن رسولِ اللهِ وَِّ قال: ((ضرَب اللّهُ مثلًا(١١) صراطًا
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن جرير ١/ ١٧٥.
(٣) بعده فى ف١، م: ((من نسخة المصنف)).
(٤) سقط من : ب ١ .
(٥) فى ب١: ((فما)).
(٦) ابن جرير ١٧٣/١، والحاكم ٢٥٨/٢، ٢٥٩ .
(٧ - ٧) سقط من: ص . والأثر عند ابن جرير ١٧٤/١.
(٨) فى ف١، م: ((جريج)).
(٩) فى ب ١: ((الضّراط)).
(١٠) ابن جرير ١٧٤/١ عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وناس من الصحابة .
(١١) سقط من: ف ١، م.

٧٧
سورة الفاتحة : الآية ٦
مستقيمًا، وعلى جَنْتَ الصراطِ سُوران، فيهما ٢) أبوابٌ مُفَتَّحةٌ، وعلى
الأبوابِ سُتورٌ(١) مُوْخَاةٌ، وعلى بابِ الصِّراطِ داع يقولُ: يأيها الناسُ، ادْخُلوا
الصراطَ جميعًا، ولا تَتَفَرَّقوا (*). وداع يَدْعُو مِن فوقِ الصِّراطِ، فإذا أراد الإنسانُ
أن يَفْتَحَ شيئًا مِن تلك الأبوابِ قال: ويحَك(٦) لا تَفْتَحْه؛ فإنك إن تَفْتَحْه(٧) تَلِجْه.
فالصِّراطُ : الإِسلامُ، والشُوران: حدودُ اللَّهِ، والأبوابُ المفَتَّحةُ: مَحارِمُ اللَّهِ ،
وذلك الداعى على رأسِ الصِّراطِ: كتابُ اللَّهِ ، والداعى مِن فوقُ: واعظُ اللَّهِ تعالى
فى قلبٍ كلِّ مسلمٍ))(٨).
وأخرج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جَرِيرٍ ١١، وابنُ المنذرِ ، وأبو بكرِ بنُ
الأَنْبارىٌّ فى كتابٍ ((المصاحفِ))، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((شُعَبٍ
الإيمانِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَفِيمَ﴾
(١) فى ف١: ((جنبى)). وعند الترمذى والحاكم: ((كنفى)). وجنبتا الصراط، وكنفاه: ناحيتاه.
المشارق ١٥٥/١، ٣٤٣.
(٢) فى ب١: ((فهما)).
(٣) فى الأصل: ((سور))، وفى ب١: ((سورة))، وفى ف١: ((سنور)).
(٤) فى بعض المصادر: (تتعرجوا))، وفى بعضها: ((تتعوجوا))، وفى بعضها: ((تعوجوا)).
(٥) سقط من : ب ١ .
(٦) فى ب١: ((وتجد)).
(٧) فى ب٢: ((فتحته)).
(٨) أحمد ١٨١/٢٩، ١٨٤ (١٧٦٣٤، ١٧٦٣٦)، والترمذى (٢٨٥٩) - وفيه : غريب.
وفى تحفة الأشراف ٦١/٩: حسن غريب - والنسائى فى الكبرى (١١٢٣٣)، وابن جرير.
١٧٥/١، ١٧٦، والحاكم ٧٣/١، والبيهقى (٧٢١٦). صحيح (صحيح سنن الترمذى -.
٢٢٩٥) .
(٩) فى ب ٢ : ((جريج)).

٧٨
سورة الفاتحة : الآية ٦
قال: هو كتابُ اللَّهِ(١) .
وأخرج ابنُ الأَنْبارىِّ، عن ابن مسعودٍ قال: إن هذا الصراطَ مُخْتَضرُ(٢)
تَحْضُرُه الشَّياطينُ ، يا عبادَ اللهِ، هذا الصراطُ فاتَّبِعوه، والصّراطُ المستقيمُ : كتابُ
اللَّهِ ، فتمَشَكُوا به.
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، والدارمىُ ، والترمذىُّ وضعَّفه ، وابنُ جریٍ ، وابنُ أبی
حاتم، وابنُ الأَنْبارىٌّ فى ((المَصاحِفِ))، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى ((شُعَبٍ
الإيمانِ))، عن علىٍّ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَ لَهِ يقولُ: ((ستكونُ فتنّ)).
قلتُ: وما المَخْرَجُ منها؟ قال: (( كتابُ اللَّهِ، فيه نَبَّأُ ما قبلَكم، وخبرُ ما
بعدَكم(٢)، وحُكمُ ما بينَكم، هو الفَصْلُ ليس بالهَزْلِ(٤)، وهو حبلُ(٥) اللَّهِ الَتَيْنُ،
وهو الذكرُ ) الحكيمُ، وهو الصراط المستقيمُ))(١).
وأخرج الطَّرانىُ فى ((الكبيرِ)) عن ابنٍ مسعودٍ قال: الصراط المستقيمُ:
الذى ترَكَنا عليه رسولُ اللَّهِ وَّةَ(٨).
(١) ابن جرير ١٧٣/١، والحاكم ٢٥٨/٢، والبيهقى (١٩٣٨).
(٢) فى ب ١ : ((يحتضر)).
(٣) فى ب١: ((يعدكم)).
(٤) فى ف١، م: (( بالمهزل)).
(٥) فى ب ١: ((حل)).
(٦) فى ص: ((ذكر اللَّه))، وفى ف١: ((ذكر))، وفى م: ((ذكره)).
(٧) ابن أبى شيبة ٤٨٢/١٠، والدارمى ٤٣٥/٢، ٤٣٦، والترمذى (٢٩٠٦)، وابن جرير ١٧٢/١،
١٧٣، وابن أبى حاتم ٣٠/١ (٣٢)، وابن الأنبارى فى الوقف والابتداء (ق: ١/٢-٢) - كما فى
حاشية تفسير ابن كثير ، تحقيق أبى إسحاق الحوينى ١٤٩/١ - والبيهقى (١٩٣٥، ١٩٣٦). ضعيف
(ضعيف سنن الترمذى - ٥٥٤).
(٨) الطبرانى (١٠٤٥٤).

٧٩
سورة الفاتحة : الآية ٦
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقىُ فى ((شُعَبِ الإِيمانِ))، عن ابن مسعودٍ قال :
الصراطُ المستقيمُ ترَكَنَا (١) رسولُ اللَّهِ وَّهِ (" على طرفِه٢)، والطرفُ الآخرُ(٣)
و (٤)
الجنةُ(٤) .
وأخرج البيهقىُ فى ((الشُّعَبِ)) مِن طريقٍ قيسٍ بنِ سعدٍ، عن رجلٍ، عن
النبيّ وَ لَّه قال: ((القرآنُ هو النورُ المبينُ، والذكرُ الحكيمُ، والصراطُ
(٥)
المستقيمُ))(٥).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جَریرٍ (١) ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ عَدِىٌّ، وابنُ
عَساكرَ، مِن طريقِ عاصم الأخولِ، عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿الصِّرَطَ
الْمُسْتَفِيمَ﴾. قال: هو رسولُ اللَّهِ وَالّ وصاحِباه مِن بعدِه . قال: فذكونا ذلك
للحسنِ، فقال: صدَق أبو العاليةِ ونصَح().
وأخرج الحاكم وصحَّحه، مِن طريقِ أبى العاليةِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه(١) :
﴿الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. قال: هو رسولُ اللّهِ وَله وصاحِباه(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى العاليةِ الرِّياحيّ قال: تعَلَّموا الإِسلامَ، فإذا
(١) بعده فى الأصل: ((عليه)).
(٢ - ٢) فى ص: ((بطرفه)).
(٣) بعده فى ص، ف١، م: ((فى))، وفى ب ٢: ((على)).
(٤) البيهقى (١٥٩٨).
(٥) البيهقى (١٩٣٧). ضعيف (ضعيف الجامع - ٤١٣٦).
(٦) فى ف١، م: (( جريج)).
(٧) ابن جرير ١٧٥/١، وابن أبى حاتم ٣٠/١ (٣٤)، وابن عدى ١٠٢٣/٣، وابن عساكر ١٧٠/١٨.
(٨) بعده فى ص: ((اهدنا)).
(٩) الحاكم ٢٥٩/٢ .

٨٠
سورة الفاتحة : الآية ٦
علِمْتُموه فلا١) تَوْغَبوا عنه، وعليكم بالصراطِ المستقيم؛ فإن الصراطَ المستقيمَ
الإسلامُ، ولا تَحَّفوه يمينًا ولا(٢) شمالًا.
وأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ فى ((سننِه(٢)))، وابنُ المنذرٍ، والبيهقیُ فی کتابٍ
((الرؤية))، عن سفيانَ قال: ليس فى تفسيرِ القرآنِ اخْتلافٌ، إنما هو كلامُ جامعٌ
يُرادُ به هذا وهذا(٥) .
وأخرج ابنُ سعدٍ فى ((الطَّبَقاتِ))، وأبو نُعَيْم فى ((الحِلْبةِ))، عن أبى
قِلابةً قال: قال أبو الدرداءِ: إنك لا تَفْقَهُ كلَّ(١) الفقهِ حتى تَرَى للقرآنَ
(٧)
وُجوهًا(٧).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن عكرمةَ قال: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يُحَدِّثُ عن الخوارجِ
الذين أنكَرُوا الحكومةَ، فاعْتَزلوا علىَّ بنَ أبى طالبٍ. قال: فاعْتَزَل منهم
اثنا عشرَ ألفًا، فدعانى علىٍّ، فقال: اذْهَبْ إليهم، فخاصِمْهم وادْعُهم
إلى الكتاب والسنةِ، ولا تُحاجِجْهم (٣) بالقرآنِ ؛ فإنه ذو وجوهٍ، ولكن
خاصِمْهم بالشُّنَّةِ .
(١) فى ب١: ((ولا)).
(٢) سقط من: ص، ب ١، ف ١، م.
(٣) فى ب١: (( سنته)).
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) سعيد بن منصور (١٠٦١ - تفسير).
(٦) فى ب١: (( كلا)).
(٧) ابن سعد ٣٥٧/٢، وأبو نعيم ٢١١/١.
(٨) فى ص، ب ١، ف١، م: ((تُحَاجَهم)).