Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
= معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة
ذكر ذلك كلَّه ((عبدُ الغني بن سعید)).
قلتُ: ((والخطيبُ الحافظ)) يروي في كتبه عن: ((أبي القاسم الأزهري))، وعن
((عُبيدِ الله بن أبي الفتح الفارسي))، وعن ((عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصير في))
والجميع شخصٌ واحدٌ من مشايخه(١).
وكذلك يروي عن ((الحسن بن محمد الخلال)) (و)(٢) عن ((الحسن بن أبي
طالب)) وعن ((أبي محمد الخلال))؛ والجميعُ عبارةٌ عن واحد.
ويروي أيضًا عن ((أبي القاسم التنوخي))، وعن ((علي بن (المحسّن)(٣) التنوخي))
عن ((القاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي)) وعن ((علي بن أبي علي
(المعدّل))»(٣)؛ والجمیعُ شخصٌ واحد. وله من ذلك الکثیر. انتھی.
عبدالغني بن سعيد هو الأزدي، واسم كتابه: ((إيضاح الإشكال))، وصنَّفَ فيه
أيضًا: الخطيب البغدادي؛ كتابًا كبيراً سمّاه: ((الموضح لأوهام الجمع والتفريق)) بدأ
فيه بأوهام ((البخاري)) (٤).
(قوله): مثال: محمد بن السائب الكلبي. قال البخاري في ((التاريخ الكبير)):
روى محمد بن إسحاق عن أبي النضر وهو الكلبي، قال الخطيب: وهذا القول
صحيح، قال: ورواية ابن سحاق عن الكلبي (التي)(٥) كنَّاهُ فيها ولم يسمّه، ثم
رواها بإسناده إلى محمد بن إسحاق عن أبي النضر عن باذان عن ابن عباس عن
تميم الداري في هذه الآية: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا شهادة بينكم إذا حضرَ أحدكم
الموت﴾(٦) وقصة: ((جام الفضة)).
(١) في حاشية خط: ((ومثل ذلك شيخ البخاري محمد بن الفضل، وأبو النعمان السدوسي، وعارم بن
الفضل، والجميع شخص واحد)». اهـ
(٢) من ش وع، وليس في خط.
(٣) ضبط خط .
(٤) راجع: ((الشرح)).
(٥) من ل، وفي خط: ((الذي)).
(٦) المائدة: ١٠٦

٥٨٢
النوع الثامن والأربعون ==
وهو حماد بن السائب الذي روى عنه حماد بن أسامة ( .... )(١) ابن
السائب؛ كما رواه عبد الغني بن سعيد عن حمزة بن محمد - هو الكناني -
الحافظ بسنده إلى أبي أسامة عن حماد بن السائب (ثنا) إسحاق بن عبد الله بن
الحارث عن ابن عباس مرفوعًا: ((ذكاءُ كل مَسْكِ دباغُه)) ثم قال: قال لنا حمزة بن
محمد: لا أعلم أحداً روى هذا الحديث عن حماد بن السائب غير أبي أسامة،
وحماد هذا ثقة كوفي، وله حديث آخر عن (أبي)(٢) إسحاق عن أبي الأحوص
عن عبد الله في ((التشهد)).
قال عبد الغني: ثم قَدِمَ علينا الدارقطني فسألته عن هذا الحديث وعن حماد بن
السائب؟ فقال لي: الذي روى عنه أبو أسامة هو محمد بن السائب الكلبي، إلا
أنَّ أبا أسامة كان يُسمّيْه حمادًا.
قال عبد الغني: فتبيَّنَ لي أنّ حمزة قد وَهم من وجهين؛ أحدهما: أنه جعلَ
الرجلين واحدًا، والآخر: أنه وثّقَ من ليس بثقة؛ لأنّ الكلبي عند العلماء غير
ثقة .
قال عبد الغني: ثم إني نظرت في كتاب ((الكنى))(٣) لأبي عبد الرحمن النسوي
فوجدته قد وهم فيه (وهْمًا) (٤) أقبح من وهم حمزة، رأيته قد أخرج هذا الحديث
عن أحمد بن علي عن أبي معمر عن أبي أسامة حماد بن السائب، وإنما هو عن
حماد بن السائب، فأسقط قوله ((عن))، وخَفِيَ عليه أنّ الصواب: عن أبي أسامة
حماد بن أسامة وأنَّ حماد بن السائب هو الكلبي.
قال عبد الغني: والدليل على صحة قول الدارقطني: أنّ عيسى بن يونس رواه
(عن)(٥) الكلبي مصرحًا به غير مخفيه.
(١) لم يظهر في خط بمقدار كلمة، ظهر منها جزء من الحرف الأول لا يتبيّن ما هو، وفي ل: ((روى عنه أبو
أسامة حماد بن أسامة فسمّاه: حماد بن السائب)). وراجع: ((التدريب)).
(٢) من ل، وليس في خط.
(٣) من ل، وفي خط: ((الكلبي)).
(٤) ضبط خط بإسكان الهاء .
(٥) من ل، وفي خط: ((عنه)).

٥٨٣
معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة
وأما رواية عطية العوفي عنه؛ فرواها الخطيب في كتاب ((الموضح)) قال: (أنا)(١)
أبو سعيد الصيرفي (ثنا)(٢) محمد بن يعقوب الأصم ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ثنا أبي قال: بلغني أنّ عطية العوفي كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه ((التفسير))،
قال: وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد، وكان هشيم يُضعّف حديث
عطية .
قال عبد الله حدثني أبي ثنا أبو أحمد الزبيري قال: سمعت سفيان الثوري
قال: سمعت الكلبي قال: كناني عطية ((أبو سعيد)).
قال الخطيب: إنما فعلَ ذلك ليوهم الناس أنه إنما يروي عن أبي سعيد الخدري.
ومما دُلّس به الكلبي ولم يذكره المصنف: تكنيته بأبي هشام، وقد بيَّنَهُ الخطيب
فقال: وهو أبو هشام الذي روى عنه القاسم بن الوليد الهمداني، وكان للكلبي
ابنٌ يسمَّى هشامًا فكنّاه القاسم به في روايته عنه ثم روى بإسناده إلى القاسم بن
الوليد عن أبي هشام عن أبي صالح عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ
على أَنْ يَبْعَثَ عليكُمْ عَذَابًا﴾(٣). فذكرَ الحديث، ثم روى وجادة إلى ابن أبي
حاتم أنه سأل أباه عن هذا الحديث؟ فقال: أبو هشام هو الكلبي [وكان كنيته
(أبو)(٤) النضر، وكان له ابنٌ يقال له: هشام بن الكلبي](٥) صاحب نحو وعربية
فکنّاه به .
قال: وهو محمد بن السائب بن (بسر)(٦) الذي روى عنه محمد بن إسحاق،
وقد وهم البخاري في التفريق بينه وبين الكلبي لأنه رجل واحد؛ بَيَّنَ نَسَبَه محمد
بن سعد وخليفة بن خياط .
(١) من خط، وفي ل: ((أخبرنا)).
(٢) من خط، وفي ل: ((حدثنا)).
(٣) في ل: (( ...
.... عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُم))، والآية من سورة الأنعام: ٦٥.
(٤) من ل وفي ((العلل)) ((أبا)).
(٥) من ل و((العلل)) لابن أبي حاتم (٥٦/٢) (١٦٥٤)، وليس في خط.
(٦) هكذا في خط ومثله في ((التاريخ الكبير)) (١٠١/١) بالسين المهملة، وفي ل ((بشر)) بالمعجمة ومثله في
((الجرح والتعديل)) (٧/ ٢٧٠).

٥٨٤
النوع التاسع والأربعون
معرفة المفردات الآحاد من أسماء الصحابة
ورواة الحديث والعلماء، وألقابهم وكتاهم
هذا نوعٌ مليح عزيز يوجد في كتب الحُفّاظ المصنفة في الرجال، مجموعًا مفرقًا
في أواخر أبوابها، وأُفردَ أيضًا بالتصنيف. وكتابُ ((أحمدَ بن هارون البَردِيجي
(البرذعي)(١))) المترجم بـ(الأسماء المفردة) من أشهرِ كتاب في ذلك. ولحقه في كثير
منه اعتراضٌ واستدراكٌ من غيرٍ واحدٍ من الحفاظ، منهم ((أبو عبد الله بن بُكَيْر)).
فمن ذلك: ما وقع في كونه ذكَر أسماء كثيرة على أنها آحاد، وهي مثان
ومثالث، وأكثر من ذلك.
وعلى ما فهمناه من شرطه، لا يلزمه ما يوجدُ من ذلك في غير أسماء الصحابة
والعلماء ورواة الحديث.
ومن ذلك أفرادٌ ذكرها اعتُرضَ عليه فيها بأنها ألقابٌ لا أسامي، منها: ((الأجْلَحُ
الكندي» إنما هو لقبٌ (لجلحة)(٢) كانت به، واسمه «یحیی)) ویحیی کثیر.
ومنها ((صُّغْدي بن سنان)) اسمهُ عُمَرَ، وصُغْدِيّ لقبٌ. ومع ذلك فلهم صغديّ غيره(٣).
وليس يرد هذا على ما ترجمتُ به هذا النوع. والحقُّ أن هذا فنٌّ يصعبُ الحكم
فيه، والحاكم فيه على خطر من الخطأ والانتقاض، فإنه (حَصْرٌ) (٤) في باب واسع
(١) من خط وع بإعجام الذال، وفي ش: ((البردَعي)) بإهمالها وراجع: حاشية ((المقدمة)).
(٢) ضبط خط بسكون اللام وتنوين آخره.
(٣) في حاشية خط: ((صُغدي بن سنان بصري: ضعيف، وصُغْدي الكوفي: ثقة روى عنه أبو نعيم)) اهـ.
(٤) ضبط خط .

٥٨٥
= معرفة المفردات الآحاد من أسماء الصحابة
شدید الانتشار.
فمن أمثلة ذلك المستفادة:
(((أجْمَدُ)(١) بن (عُجْيَانَ) (٢) الهمداني)) بالجيم صحابي ذكره ابن يونس.
وعُجْيان: كنا نَعرفه بالتشديد، على وزن (عُلَيَّان)(٢)، ثم وجدتَه بخط (ابن
الفرات)»، وهو حُجَّة: (عُجْيَان)(٢) بالتخفيفَ، على وزن: سُفْيان.
((أوسَطُ بن عمرو البَجلي)) تابعي.
((تَدُومُ) (٢) بن (صُبَيْح)(٣) الكلاعي)) - عن (تُبَيْعٍ)(٢) بن عامر الكلاعي ؛
ويقال فيه: ((يَدُومُ)) (٤) بالياء، وصوابهُ بالتاء المثناة من فوق.
(و)(٥) ((جُبَيْبُ بنُ الحارث)) صحابي: بالجيم وبالباء الموحّدة المكرَّرة.
((جيلانُ بنُ فروة)) بالجيم المكسورة: أبو (الجَلْدِ)(٢) الأخباري، تابعي.
((الدُّجَيْنُ بنُ ثابت)) بالجيم مصغرًا: أبو الغُصْن. قيل إنه جُحا المعروف، والأصحّ
أنه غيره.
((زرُ بن حُبَيْش)): التابعيُّ الكبير.
((سُعَيْر بن الخمْس)): انفرد في اسمه واسم أبيه.
(سَنْدَرَ(٦) الخَصيّ)، مولى زنباع (الجُذامي)(٧): له صحبة.
. (١) من ش ومثله عند ابن كثير وكذلك النووي والسيوطي بالجيم، ووقع في ع: ((أحمد)» بالحاء، وفي خط:
((أجمل)) بالجيم واللام، وراجع: ((التدريب)) وكذلك ((المحاسن)).
(٢) ضبط خط .
(٣) (صُبَيَحْ)) مصغرًا هكذا في خط وش وع، وهكذا ضبطها الشيخ شاكر رحمه الله في ((الباعث)) وهو في
((الإكمال)): ((تدوم بن صبح)) مكبرًا، وراجع: ((ابن كثير)) والتعليق عليه .
(٤) من ش وع، وفي خط: ((یدومه)).
(٥) من خط، وليس في ش وع.
(٦) قال ابن حجر: ((بالمهملة والنون بوزن جعفر)) كما في ((نزهة النظر)) (ص/ ١٥٠ - ط: ابن تيمية).
(٧) من ش وع مثله عند ابن كثير وابن حجر، وفي خط: ((الجزامي)).

٥٨٦
النوع التاسع والأربعون
((شَكَلُ بنُ حُميد الصحابي)): بفتحتين.
((شمعون بن زيد، أبو ريحانة)): بالشين المنقوطة والعين المهملة. (و)(١) يقال:
(بالغين)(٢) المعجمة، قال ((أبو سعيد بن يونس)): وهو عندي أصح(٣). أحد
الصحابة الفضلاء.
((صُدَيَّ بنُ عَجلان)): أبو أمامة الصحابي.
((صُنَابح بن الأعسر: الصحابي))، ومن قال فيه: صنابحي، فقد أخطأ.
((ضُرَيْب بنُ (نفَير بن سُمَيْرٍ) (٤))): بالتصغير فيها كلها، أبو السَّليلِ القيسي
البصري. روى عن معاذَة العدوية وغيرها، ونُقَير أبوه، بالنون والقاف، وقيل
بالفاء، وقيل بالفاء واللام: نفيل.
((عَزْوانُ بنُ زيد الرقاشي)): بعين غيرِ معجمة: عبدٌ صالحٌ تابعي.
((قَرْئَع الضبي)): بالثاء المثلثة.
((كَلَدَةُ بن حنبل)) بفتح اللام: صحابي.(٥)
((لُبَيَّ بِنُ لَبَا الأسدي)) الصحابي: باللام فيهما، والأولُ مشدّدٌ مصغر على وزن
أُبَيّ، والثاني مُخَفَّف مكبر على وزن عصا. فاعلمْه فإنه يُغْلَطُ فيه.
(((مُسْتَمِرُّ) (٦) بن الرَّيَانِ))، رأى أَنَسًا.
(((نُبَيْشَةُ الخير)(٧)): صحابي.
(١) من ش وع، وليس في خط.
(٢) من خط، وفي ش وع: ((وبالغين)).
(٣) وبه جزم النووي وابن كثير. ووقع في تعليق أبي الحارث على ((ابن كثير)) نسبة قول ابن يونس رحمه الله
((وهو عندي أصح)) إلى ((العين المهملة)) والظاهر أنّ ثمة خطأ في ترتيب الحواشي هناك فليُصْلِح وراجع:
((التدريب)) والله أعلم.
(٤) من ش وع، وفي خط: ((ثغير بن شمير)).
(٥) من ش وع، وليس في خط.
(٦) ضبط خط .
(٧) من ش وع، وفي خط: ((نبيشالخير)).

٥٨٧
= معرفة المفردات الآحاد من أسماء الصحابة
((تَوْفُ البكالي))، تابعي: من بكال، بطن من حمير، بكسر الباء وتخفيف الكاف،
وغلب على ألسنة أهل الحديث فيه، فتح الباء وتشديد الكاف.
((وابصة بن (معبد)(١)): الصحابي.
((هُبَيْبُ بنُ مُغْفل(٢)))، مُصغَّر، بالباء الموحدة المكررة: صحابي. ومغفل:
(بالغين)(٣) المنقوطة الساكنة.
(همَذان)) بريدُ عمرَ بن الخطاب: ضبطه ((ابنُ بكير)) وغيرهُ بالذال المعجمة،
وضبطه بعضُ مَن ألف على (كتاب «البَرْذَعي (٤))): بالدال المهملة وإسكان الميم.
وأما الكُتَى المفردة، فمنها:
((أبو (العُبَيْدَين)(٥)): مُصغَّر مثنى. واسمه ((معاويةُ بنُ سَبْرةَ)) من أصحاب ابنِ
مسعود، له حدیثان أو ثلاثة.
(«أبو العُشراء الدارمي))، وقد سبق.
((أبو المُدلَّة)): بكسر الدال المهملة وتشديد اللام، ولم یوقّف على اسمه، روَی
عنه الأعمشَُ وابنُ عيينةَ وجماعةٌ، ولا نعلم أحدًا تابع ((أبا نُعيم الحافظ)) في قوله
إن اسمَه عبيد اللّه (بن عبد الله)(٦).
((أبو (مُرَآية) العجلي)): عرفناه بضمٌّ الميم، وبعد الألف ياء مثناة من تحت.
واسمه ((عَبْد اللّه)(٧) بن عمرو))، تابعي. روى عنه قَتَادةُ.
((أبو مُعَيْد)) مصغر مخفف الياء: حفص بن غَيْلانَ الهمداني. روَى عن مكحول
وغيره.
(١) من ش وع وابن كثير، وفي خط: ((معدان)).
(٢) ضبط خط .
(٣) من ش وع، وليس في خط.
(٤) هكذا في خط، وفي ش وع: ((البرديجي)).
(٥) من ش وع ومثله عند النووي وابن كثير، وفي خط: ((الغنية)).
(٦) من خط وع ومثله عند النووي وابن كثير، وليس في ش.
(٧) من خط وع ومثله عند النووي وابن كثير، وفي ش: ((عبيد الله)) بالتصغير.

٥٨٨
النوع التاسع والأربعون ==
وأما الأفرادُ من الألقاب فمثالُها:
((سفينةُ)) مولى رسول اللّه وَّ لِ (من الصحابة)(١): لقبٌ فرد. واسمه مهران
على خلاف فيه.
((مندَل بن علي)): وهو بكسر الميم عن ((الخطيب)) وغيره، (ويقولونه) (٢) كثيراً
بفتحها. وهو لقبٌ، واسمه عمرو.
(((سَحْنون)(٣) بن سعيد التنوخي القيرواني)) صاحب (المدونة) على مذهب
مالك: لقبٌ فرد، واسمه عبد السلام.
ومن ذلك: (((مُطَيِّن)(٣) الحضرمي، ومُشْكدانة الجعفي)) في جماعة آخرين
سيذكرهم في نوع الألقابِ إن شاء اللّه تعالى. انتهى.
(ذكر المصنِّف) الأسماء على حروف المعجم، وقد (اعتُرِضَ) عليه بأمورٍ؛
(منها): (صُغْديّ)(٣) بن سنان، قال: اسمه عُمر، وصُغْدِيّ لقب، مع أنّ الجمهور
والمشهور(٢) أنّ صغديًا اسمه لا لقبه؛ ذكرَهُ ابنُ حبان وابن أبي حاتم وابن عدي
والسمعاني وصرّحَ بأنّه اسمٌ له فقال: هذه الكلمة وردت في (الأنساب، والأسماء)
فأما في (الأسماء) فأبو يحيى صُغْدِيّ بن سنان العقيلي، بصري، وهو
ضعيف (٤).
نعم؛ حكى العقيلي ما قاله المصنّف في ((تاريخ الضعفاء)) بصغة التمريض
فقال: صغدي بن سنان أبو معاوية (العقيلي يقال اسمه: عُمر، ثم قال: ومن
حديثه ماحدثناه محمد بن علي المروزي حدثنا محمد بن مرزوق، جار هدية،
قال: حدثنا صغدي بن سنان، اسمه عُمر يلقب صغدي، فذكر له حديثًا وقال: لا
يُتابع عليه(٥) ) بهذا الإسناد ولا على شيءٍ من حديثه.
(١) من ش وع، وليس في خط.
(٢) من ش وع، وفي خط: ((ويقولون له)).
(٣) ضبط خط .
(٤) راجع: ((التقييد)).
(٥) من ع، وليس في خط.

٥٨٩
= معرفة المفردات الآحاد من أسماء الصحابة
وتَبِعَهُ الدارقطني فقال في ((الضعفاء)): اسمه عُمر(١)
(ومنها): أنّه ليس بمفردٍ، بل لهم صُغْديان غيره، وهما: صغدي الكوفي غير
منسوب لأبيه، وهو ثقة؛ ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، ووثقه يحيى
بن معين .
وصُغْدي بن عبد الله: ضعيف؛ ذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وروى له من
رواية عنبسة بن عبد الرحمن - أحد الضعفاء - عنه عن قتادة عن أنس مرفوعًا:
(((الشاة)(٢) بركة)).
قال: وحديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به.
(ومنها): أنّه تَبَعَ البخاري في ((التاريخ الكبير)) وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل))(٣) في أنّ (الدُجَين) (٤) بن ثابت فرد، وخالفهما(٣) ابن عدي في
((الكامل)) فذكره في ((المثاني))(٥) ثم قال: ودجين (العُرَيني) (٤) فذكره ثانيًا، ثم روى
عن يحيى بن معين قال: حدَّثَ ابن المبارك عن شيخٍ يقال له (الدُّجَين العُرَيْني) (٤)
وهو ضعيف.
قال ابن عدي: وهذا الذي قاله يحيى: إن دُجَيْنَا العُريني روى عنه ابن المبارك
(و)(٦) هو عندي (الدُجين بن ثابت) كما قال البخاري: الدُّجين بن ثابت روى عنه
ابن المبارك، وتبعه صاحب ((الميزان)) في إيراد (الترجمتين) ثم قال بعد ذكر الثاني:
أراه الأول.
(ومنها) : نه جزمَ بأنّ الدجين بن ثابت غير جحا ؛ كما قاله ابن عدي
(١) راجع: ((التقييد)) .
(٢) من خط، ومثله عند ((العقيلي))، وفي ع: ((الشاء)).
(٣) راجع: ((التقييد)).
(٤) ضبط خط .
(٥) من خط، وفي ع: ((الثاني)).
(٦) هكذا في خط، وليس في ع.

٥٩٠
النوع التاسع والأربعون ==
وابن حبان.
قال (ابن عدي)(١) حدثنا ابن قتيبه حدثني محمد بن محمد الرومي (ثنا)(٢)
يوسف بن بحر سمعت يحيى بن معين يقول: الدجين بن ثابت أبو الغصن
صاحب حديث عمر: مَن كذبَ عليه متعمِّدًا))؛ هو جحا.
قال ابن عدي: وهذه الحكاية التي حُكِيَتْ عن يحيى (أن)(٣) الدجين هذا هو
جحا أخطأ عليه من حكاهُ عنه؛ لأنّ يحيى أعلم بالرجال من أن يقول هذا،
والدُجَين بن ثابت إذا روى عنه ابن المبارك ووكيع وعبد الصمد ومسلم بن إبراهيم
وغيرهم؛ هؤلاء أعلم بالله من أن يَرْووا عن جحا، والدُجَين أعرابي.
قال ابن حبان: وهو الذي يتوهم أحداث أصحابنا أنه جحا، وليس كذلك.
وذکر الجاحظ أن جحا اسمه نوح.
فالمصنّف تَبَعَ هؤلاء، والذي جزم به الشيرازي في ((الألقاب)): أنّ الدُجَين بن
ثابت هو جحا نفسه، وكذلك قاله يحيى بن معين (٤).
(ومنها): أنّ زِرّ بن حُبَيْش ليس فردًا، بل لهم زِرّ بن عبد الله ابن كليب
(الفُقَيْمي)(٥) قال (الطبري)(٦): له صحبة، وهو من المهاجرين، ومن أمراء
الجيوش في (فتح)(٧) خوزستان، ذكره أبو موسى المديني في (ذيله على ابن مندة)
وابن فتحون في (ذيله على الاستيعاب) وقال: وفد مهاجرًا على رسول الله وَله
ودعا له، وأمّره عُمر على قتال جند نيسابور، ذكره سيف والطبري، وزِرّ بن أربد
(١) من ع، وفي خط: ((الزهري))
(٢) من خط، وفي ع: ((حدثنا)).
(٣) من ع، وفي خط: ((بن)).
(٤) راجع كلام ابن عدي السابق هنا، والله أعلم.
(٥) ضبط خط .
(٦) هكذا في خط، وفي ع: ((الطبراني)).
(٧) من ع، وفي خط: ((فج)).

٥٩١
معرفة المفردات الآحاد من أسماء الصحابة
=
بن قيس بن (أخي)(١) لبيد بن ربيعة، وزِرّ بن محمد (الثعلبي)(٢) أحد بني ثعلبة
بن سعد بن ذبيان؛ ذكر الثلاثة ابن ماكولا، وقال في كل منهم: إنه شاعر، وفي
هذا جوابٌ عن المصنّف؛ فإِنّه ترجمَ هذا النوع لمفردِ الصحابة ورواة الحديث
والعلماء فخرجَ بذلك الشعراء الذين لا صحبة لهم، فيَرِد عليه الأول فقط؛ لأنّه
صحابي(٣).
(ومنها): سُعَيْر بن الخِمْس انفرد في اسمه واسم أبيه(٣)؛ ليس كذلك فقد ذكر
الباوردي في ((الصحابة)): سُعَيْر بن عدّاء البكائي، وأنَّ النبي ◌َ ◌َّ كتبَ له: (محمد
رسول الله وَله إلى سُعَيْر بن عدّاء إني أحضرتك الرخيج وجعلت لك فضل ابن
السبيل)؛ أورده ابن فتحون في ((ذيله))، وذكره ابن مندة وأبو نعيم، إلاّ (أنهما)(٤)
لم ينسباه ((البكائي))، ونسباه: ((الفريعي)»(٥)، وقالا: يُعَد في الحجازيين.
وسُعَير بن سوادة العامري: أتى النبي بَّر ذكراه أيضًا في ((الصحابة)) لكن قال
أبو نعيم: قيل هو سفيان بن سوادة.
(ومنها): أنه أفرد سَنْدَر، مع أنَّ في (الصحابة) اثنين؛ أحدهما: سَنْدَر هذا
كنيته: أبو عبد الله (٦)، والثاني: سَنْدَر كنيته: أبو الأسود؛ ذكره المديني في ((ذيله
على ابن مندة))، وذكر له حديث ((أَسْلَم سَالمها الله)) الحديث.
وهذا يقتضي أنه عند المديني آخر، والصواب: أنهما واحد له كنيتان(٦).
قال ابن الأثير: يغلب على ظني أنهما واحد.
(ومنها): أنّه أفرد صنابح بن الأعسر، مع أنّ أبا نعيم ذكر في ((الصحابة)) آخر
(١) من خط و((التدريب))، وليس في ع.
(٢) من خط وع، ووقع في ((التدريب)): ((التغلبي)).
(٣) راجع: ((التقييد)).
(٤) من خط، وفي ع: ((أنهم)).
(٥) هكذا في خط بالفاء ومثله في نشرتي من ((الإصابة))، وفي ع: ((القريعي)) بالقاف، فليحرر.
(٦) راجع: ((التقييد)).

٥٩٢
النوع التاسع والأربعون ==
اسمه صنابح، وذكره أيضًا: المديني في ((ذيله على ابن مندة))، وذكر له حديثًا
متنه: ((لا تزال هذه الأمة في (مُسْكة) (١) من دينها مالم يكلوا الجنائز إلى أهلها)).
لكن قال أبو نعيم بعد أن أورده: هذا عندي هو المتقدم، أفرده بعض المتأخرين
ترجمة .
وتقدم أنّ الطبراني ذكر هذا الحديث في ((المعجم الكبير)) في ترجمة
(الصنابح)(٢) لكنه قال: (الصنابحي) بزيادة ياء في آخره والصواب حذفها.
(ومنها): أنه أفردَ عَزوان التابعي(٣)، مع أنّ لهم عَزوان آخر لم ينسب،
تابعي؛ ذكره ابن ماكولا في الإكمال بعد ذكر الأول، وقال: إنه من أصحاب أبي
موسى، روى عن أنس بن مالك: ((ما أصنع بالضحك))، ولا يَرِد لأنَّ ابن ماكولا
بعد أن ذكره قال: لعله ابن (زيد) (٤) الذي قبله، ولهذا اقتصر الدارقطني على
الأول، وذكره البخاري وابن أبي حاتم في الأفراد.
(ومنها): أنه أفردَ المستمر بن الريان، مع أنّ المستمر اثنان، هذا والمستمر الناجي،
وكلاهما بصري، وهو والد إبراهيم بن المستمر (العُرُوقي)(٥)، روى له ابن ماجة
حديثًا رواه عن أبيه: إبراهيم بن المستمر عن أبيه عن (عُبَيْس) (٦) بن ميمون عن
(عون)(٧) بن أبي شداد عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: سمعت
رسول الله وَلا يقول: ((مَنْ غدا إلى صلاة الصبح؛ غَدَا برايةِ الإيمان)) الحديث.
(١) ضبط خط .
(٢) في ع: ((الصنابح بن الأعسر)).
(٣) راجع: ((التقييد)).
(٤) من ع، وفي خط: ((يزيد))، وراجع: ((الباعث)).
(٥) ضبط خط .
(٦) من ((سنن ابن ماجة)) (٢٢٣٤) و((تحفة الأشراف)) (٣٢/٤ - ٣٣) ومثله في ((الجرح والتعديل)) (٣٤/٧)
بالعين المهملة والموحدة والمثناة وآخره سين مهملة ((عُبَيْس)) وضبطه الذهبي بضم أوله، وفي خط: ((أبي
عُبَيَس)) وفي ع: ((عيسى))، وفي بعض المواضع من ((التهذيب)): ((عنبس)) بالعين والنون والموحدة والسين،
وعند البوصيري: ((عيسى)) على ما نقله عبد الباقي رحمه الله في تحقيقه ((لابن ماجه)).
(٧) من ع، ومثله في ((السنن)) و((التحفة)) و(الجرح))، و((التهذيب)). وفي خط: ((عوف)) بالفاء.

٥٩٣
= معرفة المفردات الآحاد من أسماء الصحابة
قال صاحب ((الميزان)): تفرد عنه إبراهيم.
(ومنها): نُبَيْشَةَ الخير؛ أفرده، ولهم نُبَيْشَةَ آخر صحابي؛ أورده ابن مندة
صَلى الله
وَست
وأبونعيم في ((الصحابة))، وتُوفِّي في حياة النبيِ نَِّ، وهو الذي سَمِعَ النبي
رجلاً يُلَبِّي عنه، كما في ((الدارقطني، والبيهقي)) من حديث ابن عباس قال: سَمِعَ
النبي ◌َّه رجلاً يُلِّي عن نُبَيْشَة، فقال: ((أَيُّها الُلِّي عن نُبَيْشَةَ! هذه عن نُبَيْشة،
واحجج عن نفسِكَ)).
انفردَ به الحسن بن عمارة وهو متروك الحديث، فلا يَرِد، والمعروف من حديث
ابن عباس: ((لَّيْكَ عن شُبْرِمَةٍ)).
قال الدارقطني: ((هذا هو الصحيح عن ابن عباس، والذي قبله وهم، يقال: إن
الحسن بن عمارة كان يرويه ثم رجع عنه إلى الصواب (فحدَّثَ به على
الصواب)(١) موافقًا لرواية غيره عن ابن عباس، وهو متروك الحديث على كل
حال)) .
والمصنّف تَبَعَ البخاريَّ؛ فإِنّه ذكرَ نُبَيْشَةَ الخير في (الأفراد).
ولهم شيخٌ آخر اسمه: نُبَيْشَة بن أبي سلمى (٢) روى عنه رشيد أبو موهب؛
ذكره ابن أبي حاتم، لكنه قال: سمعت أبي يقول: هو مجهول.
(ومنها): أنه أفردَ نَوْفًا البكالي، وهو نوف بن فضالة؛ كذا نَسَبَه البخاري وابن
أبي حاتم وابن حبان وغيرهم، وهو ابن امرأة كعب الأحبار، وله ذِكْر في
(الصحيحين)) (من)(٣) حديث ابن عباس عن أُبَيِّ في قصة: ((الخضر مع موسى
عليهما السلام)) .
وتَبِعَ المصنفُ البخاريّ؛ فإنّه ذَكَرَ نوفًا هذا في (الأفراد) (٤).
ولهم نوف آخر؛ ذكره ابن حبان في ((الثقات)). ذكر ترجمة الاثنين في (ثقات
(١) من ع و ((سنن الدارقطني)) (٢٦٩/٢)، وليس في خط.
(٢) راجع: ((الجرح والتعديل)) (٥٠٦/٨).
(٣) من خط، وفي ع: ((في)).
(٤) راجع: ((التقييد)).

٥٩٤
النوع التاسع والأربعون -
التابعين). وهو نوف بن عبد الله، روى عن علي بن أبي طالب قصة طويلة ذكر
ابن أبي حاتم منها: قال: (بتَّ مع عليّ بن أبي طالب فقال: يا نوف أَنَائِم أنتَ أم
رامق)، روى عنه سالم بن أبي حفصة وفرقد السّبخي.
وأما من قال إن لهم نوفًا ثالثًا اسمه أيضًا (نوف بن عبد الله)(١)، (وقال)(٢)
ابن أبي حاتم: جعل البخاري نوف بن عبد الله اسمين، فسمعت أبي يقول: هما
واحد وكتب (بخطه ذلك)(٣).
(ومنها): قوله روى عنه - أي: عن أبي المُدِلَة - الأعمش وابن عيينة
وجماعة، وهذا وهم عجيب؛ فإنه لم يرو عنه واحد منهما، وإنما انفردَ بالرواية
عنه أبو مجاهد الطائي، واسمه سعد، لاخلاف في ذلك(١)، ولم يذكر ابن أبي
حاتم راويًا غيره، وكذلك ابن حبان وأبو أحمد الحاكم وغيرهم ممن صنَّفَ في
أسماء الرجال، وصرَّح بذلك علي بن المديني فقال: أبو المَدِلَّة مولى عائشة لا
يعرف اسمه، مجهول لم يرو عنه غير أبي مجاهد.
نعم؛ الذي روى عنه الأعمش وابن عيينة وغيرهما هو أبو مجاهد الطائي
الراوي عنه، فطغى القلم منه أو من الناسخ إلى أبي مُدِلَّة، وأبو مجاهد ليس من
أفراد الكنى، بل لهم جماعة يكنون بأبي مجاهد.
(ومنها): قوله: ولا نعلم أحدًا تابع أبا نعيم في قوله: إنّ اسمه عبيد الله، مع
أنّ ابن حبان سمّاه بذلك في ((الثقات))، وجزم أبو أحمد الحاكم في ((الكني)) بأنّه
أخو سعيد بن يسار، وروى بإسناده عن البخاري أنه قال: أبو مُدَّة صاحب
عائشة، قال خلاد بن يحيى عن سعدان الجهني عن سعْد الطائي عن أبي مُدِلَّة
أخي سعيد بن يسار، قال: وقال الليث بن سعد: (أبو مرثد)(٤) ولا يصح.
(١) راجع: التقييد)).
(٢) كذا في خط، والظاهر أنها: ((فقال)).
(٣) من ع و((الجرح)) (٥٠٤/٨ - ٥٠٥)، وفي خط «خطه بذلك)).
(٤) من خط، ومثله عند البخاري في ((الكنى)) (ص ٧٤)، وفي ع: ((مزيد)).

٥٩٥
= معرفة المفردات الآحاد من أسماء الصحابة
والمعروف أن أخا سعيد بن يسار إنما هو (أبو مُزَرِّد)(١) لا أبو مُدلَّة،
(وهي)(٢) أيضًا من الأفراد في (الكنى)، واسم أبي (مُزَرد)(٣): عبد الرحمن بن
يسار؛ كما ذكره أحمد بن صالح وأبو أحمد الحاكم، وبه جزم المزي في
((التهذيب))(٤).
(ومنها): قوله في (مندل) بكسر الميم مع أنّ(٥) الحافظ أبا الفضل محمد بن
ناصر قال: الصواب فيه فتح الميم.
(قوله) في همدان؛ ضبطه ابن بكير وغيره بالذال المعجمة، أي: وفتح الميم
نسْبَةً إلى البلد، ومَن ضبطه بإسكان الميم وبالدال المهملة فهو نَسْبة إلى القبيلة.
فائدة: قال ابن كثير: قال ابن الجوزي في بعض مصنفاته :
مسئلة: هل تعرفون رجلاً من المحدثين لا يوجد مثل أسماء آبائه؟
فالجواب: إنّ مُسَدَّد بن (مُسَرْهَد بن مُسَرْبل بن مُغَرْبل ابن مُطَرْبل)(١) بن أُرَنْدَل
بن (عُرَنْدل)(٦) بن (ماسك)(٧) الأسدي.
(١) من (التدريب)) ومثله في ((التهذيب))، وفي ع: ((مزرد))، وفي خط: ((أبو مرثد)).
(٢) هكذا في خط، وفي ع و ((التدريب)): ((وهو)).
(٣) ضبط خط بضم الميم وفتح الزاي.
(٤) راجع: ((التقييد)).
(٥) راجع: ((ابن الصلاح)) و((التقييد)).
(٦) ضبط خط .
(٧) من ((ابن كثير))، وراجع: ((الباعث)) والتعليق عليه.

٥٩٦
٥
النوع الموفي خمسين
معرفة الأسماء والكتى
كُتُب الأسماء والكُنى كثيرة، منها: كتاب عليّ ابن المديني، وكتاب مسلم،
وكتاب النَّسائي، وكتاب الحاكم الكبير أبي أحمدَ الحافظ. ولابنِ عبد البر في أنواع
منه كُتُبٌ لطيفة رائقة.
والمراد بهذه الترجمة بيانُ أسماء ذوي الكُنَى. والمصنِّفُ في ذلك يُبَوِّب كتابه
على الكُنى مبينًا أسماءَ أصحابها، وَهذا فنَّ مطلوب، لم يزل أهلُ العلم بالحديث
(يُعْنَون)(١) به ويتحفظونه ويتطارحونه فيما بينهم؛ ويتنقصون مَنْ جَهلَه.
وقد ابتكرتُ فيه تقسيمًا حسنًا. فأقولُ: أصحاب الكُنى فيها على ضروب:
أحدها: الذين سُمَّوا بالكُنَى، فأسماؤهم كُناهم لا أسماءَ لهم غيرها. وينقسم
هؤلاء إلى قسمين:
أحدهما: من له كنيةٌ أخرى سوى الكُنية التي هي اسمه فصار كأنَّ (لكُنيته)(٢)
كُنيةٌ، وذلك (طريفٌ)(٣) عجيب. وهذا كَـ((أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
بن هشام المخزومي)) أحد فقهاء المدينة السبعة. وكان يقال له: (((راهب) (٤) قريش))
اسمه أبو بکر، و کنیته أبو عبد الرحمن.
وكذلك (( أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري)» يقال إن اسمه أو
(١) ضبط خط.
(٢) هكذا في خط، وفي ش وع: ((للكنية)).
(٣) هكذا في ش وع بالطاء المهملة، وفي خط بالمعجمة ومثله في ((التدريب)).
(٤) من ش وع، وفي خط: ((واهب)).

٥٩٧
معرفة الأسماء والكنى
بکر و کنیته أبو محمد.
ولا نظير لهذين في ذلك، قاله ((الخطيب)). وقد قيل إنه لا كنية لابن حزم غير
الكنية التي هي اسمه.
[الثاني: من هؤلاء: مَن لا كُنيةَ له غير الكنية التي هي اسمه](١)، مثاله: ((أبو بلال
الأشعري)) الراوي عن شريك وغيره، روي عنه أنه قال: ((ليس لي اسمٌ، اسمي
و کنیتي واحد».
وهکذا «أبو حصین بن يحيى بن سليمان الرازي)) بفتح الحاء: روى عنه جماعة
منهم ((أبو حاتم الرازي)) وسأله: هل لك اسم؟ فقال: ((لا، اسمي وكنيتي واحد)).
الضرب الثاني: الذين (عُرفوا)(٢) بكُناهم ولم يُوقَفْ على أسمائهم ولا على
حالِهم فيها، هل هي كُناهم أو غيرها مثَالُه من الصحابة:
((أبو أناس، بالنون، الكناني ويقال الديلي)) من رهطٍ أبي الأسود الديلي. ويقال
فيه: الدُّؤَلي بالضم، والهمزة مفتوحة في النسَبِ عند بعضٍ أهل العربية، ومكسورةٌ
عند بعضهم على الشذذ فيه.
و «أبو (مُوَيْهبة)(٢)): مولى رسول اللّه ◌َله .
و ((أبو شَيْبةَ الخُدْري)): الذي مات في حصار (القسطنطينية)(٣). ودفن هناك
مكانه.
ومن غير الصحابة:
((أبو الأبيض)): الراوي عن أنس بن مالك.
(أبو بكر بن نافع)) مولى ابن (عُمر) (٤): روى عنه مالكٌ وغيره.
((أبو النجيب)) مولى عبد الله بن عمرو بن العاص: بالنون المفتوحة في أوله،
(١) من ش وع، وليس في خط.
(٢) ضبط خط .
(٣) ضبط خط بسكون السين.
(٤) من ش وع، وفي خط: ((عَمْرو)).

٥٩٨
=
النوع الموفي خمسين
وقيل: بالتاء المضمومة باثنتين من فوق.
((أبو حرب بن أبي الأسود الدِّيلي)).
((أبو حَريز الموفقي)) - الموقف محلة بمصر -: روى عنه ابن وهب وغيره.
الضرب الثالث: الذين لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك كنى وأسماء. مثاله: ((علي
ابن أبي طالب)) رضي اللّه عنه: يلقب بأبي تراب، ويكنى أبا الحسن.
((أبو الزناد عبد الله بن ذكوان)): كنيته أبو عبد الرحمن، وأبو الزناد لقب، وذكر
((الحافظ أبو الفضل الفلكي)) - فيما بلغنا عنه - أنه كان يغضب من أبي الزناد. وكان
عالمًا (مفتنًا)(١).
((أبو الرجال، محمد بن عبد الرحمن الأنصاري)): كنيته أبو عبد الرحمن، وأبو
الرجال، لَقبٌ (لُقِّب)(٢) به لأنه كان له عشرة أولاد كلهم رجال.
((أبو تُمَيْلَةَ)) بتاء مضمومة مثناة من فوق: يحيى بن واضح الأنصاري المروزي.
يكنى أبا محمد، وأبو تميلة لَقَبٌ. وثقه يحيى بن معين وغيره. وأنكر ((أبو حاتم
الرازي)» على البخاري إدخالَه إياه في كتاب الضعفاء.
((أبو الآذان الحافظ عمر بن إبراهيم)): يكنى أبا بكر، وأبو الآذان لقبٌ (لُقِّبَ) (٣)
به، لأنَّه کان کبیر الأذنین.
((أبو الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمد الحافظ)): كنيته أبو محمد، وأبو
الشيخ (لَقَبٌ) (٤).]
(«أبو حازم (العَبْدَوي)(٥) الحافظ)) عمر بن أحمد: كنيته أبو حفص، وأبو حازم
لقب. وإنما استفدناه من (كتاب الفلكي في الألقاب).
(١) من ش وع، وفي خط: ((مفتيًا)).
(٢) ضبطها في خط بضم اللام وتشديد القاف، ورسم فوقها علامة: ((صح)).
(٣) من خط وع، وليس في ش.
(٤) ضبط خط .
(٥) ضبط خط بفتح المهملة وسكون الموحدة وفتح وضم الدال المهملة.

٥٩٩
معرفة الأسماء والكنى
الضرب الرابع: من له کنیتان أو أكثر. مثال ذلك:
((عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَیْج)) كانت له كنيتان: أبو خالد، وأبو الوليد.
((عبد الله بن عمر بن حفص العمري)) أخو عبيد اللّه: رُويَ أنه كان يكنى
أباالقاسم، فتركها (واكتنى)(١): أبا عبد الرحمن.
وكان لشيخنا ((منصور بن أبي المعالي النيسابوري، حفيد الفراوي)) ثلاثُ كنى:
أبو بكر، وأبو الفتح، وأبو القاسم.
الضربُ الخامس: من اختُلفَ في كنيته، فذُكرَ له على الاختلاف كنيتان أو أكثر،
واسمه معروف. ولـ((عبد الله بن عطاء الإبراهيمي الهروي)) - من المتأخرين فيه
مختصر. مثاله:
((أسامة بن زيد)): حبَّ رسول اللّه وَل: قيل كنيته أبو زيد، وقيل أبو محمد،
وقیل أبو عبد الله، وقيل أبو خارجة.
((أُبَيَّ بن كعب)): أبو المنذر، وقيل: أبو الطفيل. ((قَبيصةُ بنُ ذؤيب)) أبو إسحاق،
وقيل: أبو سعيد. ((القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق)) أبو عبد الرحمن، وقيل:
أبو محمد. «سلیمان بن بلال المدني)) أبو بلال، وقيل: أبو محمد.
وفي بعض من ذُكِرَ في هذا القسم، من هو في نفس الأمر ملتحق بالضرب
الذى قبله.
الضربُ السادس: من عُرفتْ كنيتُه واختُلفَ في اسمه.
مثاله من الصحابة:
((أبو بَصرةَ الغفاري))، على لفظ البصرة البلدة: قيل اسمه جَميل بن بصرة،
بالجيم، وقيل: (حُمَيل)(٢) بالحاء المهملة المضمومة؛ وهو الأصح.
((أبو جُحَيفة السُّوائي): قيل اسمه وهب بن عبد اللّه، وقيل وهب الله بن عبد الله.
(١) من ش وع، وفي خط: ((واكني)).
(٢) ضبط خط .

٦٠٠
النوع الموفي خمسين =
((أبو هُرَيْرةَ الدوسي)): اختُلِف في اسمه واسم أبيه اختلاف كثير جدًا لم يختلف
مثلُه في اسم أحد في الجاهلية والإسلام. وذكر ((ابن عبد البر)) أن فيه نحو عشرين
قولةً في اسمه واسم أبيه، وأنه لكثرة الاضطراب لم يصح عنده في اسمه شيء
يعتمد عليه، إلا أن عبد اللّه أو عبد الرحمن، هو الذي يسكن إليه القلبُ في
اسمِه في الإِسلام. وذكر عن محمد بن إسحاق أن اسمه ((عبد الرحمن بن صخر))
قال: وعلى هذا اعتمدتْ طائفةٌ ألفت في الأسماء والكنى. قال: وقال ((أبو أحمد
الحاكم)): "أصح شئ عندنا في اسم أبي هريرة: عبد الرحمن بن صخر "(١).
(١) في حاشية خط: ((ذكر ابن (الخاضبة)(١) في اسم أبي هريرة فقال: واختَلَفَ العلماء في اسم أبي هريرة
واسم أبيه اختلافًا كثيرًا ؛ فقال شباب: هو عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب بن
(أبي صعب بن هنية)(٢) بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس، و(يقال)(٣): اسمه يزيد
بن عشرقة، ويقال: سكين بن (دومة)(٤)، وقال إبراهيم بن حرب: هو عبد الله بن عبد شمس، ويقال:
عامر، وقال ابن حنبل: اسمه عبد شمس، وعبد فهم بن عامر، ويقال: عبد غنم، ويقال: سكين،
ووافقه على قوله يحيى بن معين وابن (دُكين)(٥). وقال (المحرَّرُ)(٦) ولده: كان اسم أبي عبد عمرو بن
عبد غنم. قال العلائي: هذا أصح شيء عندنا في اسمه. وقال ابن الجارود: اسمه في الجاهلية: عبد
شمس، وفي الإسلام: عبد الله.
وقال ابن إسحاق: كان يقول: كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس فسمّيت في الإسلام: عبد الرحمن.
ويقال: المعتمد عليه: عبد الرحمن بن صخر؛ قاله ابن إسحاق، ويقال: اسمه عمرو بن عبد العزى،
وعمرو ابن عبد غنم، وعبد الله بن عبد العزى، وعبد الرحمن، وعمرو، ويزيد بن عبيد الله. انتهى.
وقال الحافظ أبو بكر بن أبي المظفر السمعاني: اختلفوا في اسم أبي هريرة على أقوال؛ قيل: عبد الرحمن
بن صخر، وقيل: عبد الله بن غنم، وقيل: عبد شمس، وقيل: عامر بن عبد شمس، وقيل: عمرو بن
عبد غنم، وقيل: سعيد بن الحارث، وقيل: سكين بن (مل)(٧) وقيل: سكين بن صخر، وقيل: سكين
بن هانئ، وقيل عبد الله بن عائز، وقيل غير ذلك)) اهـ .
(١) كذا في خط؛ فليحرر.
(٢) من ((طبقات ابن سعد» (٢٤٢/٤) ومثله في ((التهذيب))، وفي خط: ((أبي صعبة بن منبه)).
(٣) في خط: ((وقال)).
(٤) هكذا في خط، وراجع: ((التهذيب)).
(٥) ضبط خط .
(٦) ضبط خط.
(٧) هكذا في خط، وفي ((التهذيب)): ((ثرمل)).
/