Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ معرفة رواية الآباء عن الأبناء وروى سليمان التيمي عن ابنه معتمر حديثين(١). وروى أنس بن مالك عن ابنه غير مسمّى حديثًا . وروی زكريا بن أبي زائدة عن ابنه حديثًا. وروى يونس بن أبي إسحاق عن ابنه إسرائيل حديثًا. وروى أبو بكر بن (عياش)(٢) عن ابنه إبراهیم حديثًا. وروى شجاع بن الوليد عن ابنه أبي هشام: الوليد حديثًا. وروی عمر بن يونس اليمامي عن ابنه حديثًا . وروى سعيد بن الحكم المصري عن ابنه محمد حديثًا. وروى إسحاق بن البهلول عن ابنه يعقوب حدیثین. وروی کثیر بن یحیی البصري عن ابنه یحیی حدیثًا . وروى يحيى بن جعفر بن (أعين)(٣) عن ابنه الحسين حديثين. وروى علي بن حرب الطائي عن ابنه الحسن حديثًا. وروی محمد بن یحیی الذهلي عن ابنه یحیی حديثًا . وروى أبو داود السجستاني عن ابنه أبي بكر عبد الله حديثين. وروى علي بن الحسن بن أبي عيسى الدرابجردي عن ابنه الحسن حديثًا . وروى الحسن بن سفيان عن ابنه أبي بكر حديثين. وروی أحمد بن شاهین عن ابنه محمد حديثًا . وروى أبو بكر بن أبي عاصم عن (ابنه عبد الرحمن) (٤) حديثًا. وروى عمر بن محمد السمرقندي عن ابنه محمد حديثًا. (١) راجع: ((الشرح)). (٢) من خط، وفي ل: ((عباس)) بالموحدة والمهملة. (٣) في ل: ((أغين)) بالمعجمة. (٤) هكذا في خط، وفي ل: ((ابنه أبي عبد الرحمن)). ٥٦٢ النوع الرابع والأربعون= وروى محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار عن ابنه أبي بكر أبياتًا قالها. وروى أبو الشيخ بن (حيان)(١) عن (ابنه)(٢) عبد الرزاق حكاية. وروى الحافظ أبو سعد بن السمعاني عن ابنه عبد الرحيم في ((ذيل تاريخ بغداد)». وروى قاضي القضاة: بدر الدين بن جماعة عن ابنه قاضي القضاة: عز الدين حكاية عجيبة . (١) في ل: ((حبان)) بالموحدة. (٢) في ل: ((أبيه)). ٥٦٣ النوع الخامس والأربعون معرفة رواية الأبناء عن الآباء و((لأبي نصر الوايلي الحافظِ)) في ذلك كتاب. وأهمّه ما لم يُسَمَّ فيه الأبُ (أو)(١) الجد. وهو نوعان: أحدُهما: رواية الابن عن الأبِ عن الجدِّ، نحو ((عمرو بنِ شُعَيب، عن أبيه عن جَدِّه)). وله بهذا الإسناد نسخة كبيرة أكثرها فقهيات جياد، وشعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن (العاص)(٢). وقد احتج أكثر أهل الحديث بحديثه، حملاً لِمُطلَقِ الجَدِّ فيه على الصحابيِّ ((عبد الله بن عمرو)) دون ابنه محمد والد شعيب، لما ظهر لهم من إطلاقه ذلك. ونحو ((بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه عن جده )): رَوَى بهذا الإسناد نسخةً كبيرة حسنة، وجَدَّه هو ((معاوية بن (حَيْدة)(٣) القُشَيري)). و «طلحةُ بن مُصرِّف، عن أبيه، عن جده))؛ وجدَّه: ((عمرو بنُ كعب اليَامي ويقال كعب بن عمرو)). ومن (أطرفٍ)(٤) ذلك. روايةُ ((أبي الفرج عبد الوهاب التميمي)) الفقيه الحنبلي- وكانت له ببغداد في جامع المنصور حلقة للوعظ والفتوى - عن أبيه في تسعةٍ من آبائه نسَقًا، أخبرني بذلك ((الشيخ أبو الحسن مؤيد بن محمد بن علي النيسابوري)) (١) من خط وع، وفي ش: ((و)). (٢) من ش وع، ورسمها في خط: ((العاصي)). (٣) ضبط خط - بسكون الياء. (٤) في خط بالمهملة ورسمها تحتها طاء صغيرة إشارة لإهمالها، وفي ش وع: ((أظرف)) بالظاء المعجمة. ٥٦٤ النوع الخامس والأربعون = بقراءتي (عليه أنا) (١) أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الشيباني في كتابه إلينا (أنا)(٢) الحافظ أبو بكر أحمد بن علي، قال: ((ثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز (بن)(٣) الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن (أُكَيْنَة)(٤) بن عبد الله التميمي، من لفظه، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمِعت أبي يقول: سمعتُ عليّ بن أبي طالب وقد سُئل عن الحنَّان المَنَّان. فقال: الحَّان الذي يُقْبلُ على من أعرض عنه، والمنانُ الذي يبدأ بالنوال قَبلَ السؤال، آخرهُم أُکَینةُ بالنون وهو السامع (عليا)(٥) رضي الله عنه)). حدثني ((أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني)) (بمرْوٍ الشاهجَان)(٤)، عن (أبي النضْر)(٦) عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي، قال: سمعَتُ السيد أبا القاسم منصور بن محمد العلوي يقول: الإسناد بعضه عوال وبعضه (مَعَال) (٤)، وقول الرجل: حدثني أبي عن جدي؛ من المعالي)). (و) الثاني: روايةُ الابنِ عن أبيه دونَ الجَدِّ. وذلك بابٌ واسع. وهو نحوُ رواية ((أبي (العُشَراء) (٤) الدارمي)) عن أبيه عن رسول اللّه وَلاَلٍ. وحديثهُ معروف. وقد اختلفوا فيه: فالأشهرُ أن أبا (العُشَراء)(٤) هو ((أَسامةُ بنُ مالك بن قهطم)» - وهو فيما نقلته من خطِّ البيهقي وغيره بكسر القاف - وقيل: قحطم بالحاء، وفيل: هو عطارد بن (بَرْز)(٧)، بتسكين الراء. وقيل بتحريكها أيضًا، وقيل: ابن بلز، باللام. وفي اسمه واسم أبيه من الخلاف غیرُ ذلك. انتهى. (قوله): وهو نوعان؛ أي: الأول أن يزيد فيه بعد ذكْر الأب: أبًا آخر فيكون (١) هكذا في خط، وفي ش: ((عليه بها، قال: أنبأنا))، وفي ع: ((عليه بها قال: أخبرنا)). (٢) في ش: ((قال: أنا))، وفي ع: ((قال: أخبرنا)) (٣) من ش وع، وليس في خط. (٤) ضبط خط . (٥) من ش وع، وفي خط: ((علي)). (٦) وقع في ش: ((أبي النصر)) بالصاد المهملة. (٧) ضبطها في خط بضم الراء - ضبط قلم - كما هي عادته. ٥٦٥ = معرفة رواية الأبناء عن الآباء جدًّا لأول، أو يزيد جدًّا للأب. ومثّل لزيادة الجدّيْن، وأنه ((عمرو بن شعيب)). واختُلِفَ في الاحتجاج به (١) على أربعة أقوال؛ (أحدها): أنه حجة مطلقًا؛ إذا صحّ السند إليه؛ قال البخاري: رأيت أحمد وعلي ابن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا؛ يحتجّون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين. قال البخاري: (فَمَن الناسُ)(٢) بعدهم؟ قال(٣): واجتمع علي ويحيى بن معين وأبو خيثمة وشيوخ من أهل العلم فتذاكروا حديث عمرو بن شعيب فثبتوه وذكروا أنه حجة(١)، وهو ما رجحه المصنّف. (والقول الثاني): أنه لا يحتج به، وهو قول أبي داود(١) ؛ قيل له: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. حجة عندك؟ قال: لا ولا نصف حجة. وروى عباس الدوري عن يحيى بن معين قال: روايته عن أبيه عن جده كتاب، فمن هاهنا جاء ضعفه. وقال ابن عدي: إن روايته عن أبيه عن جده مرسلة؛ لأن جده محمدًا لا صحبة له. (قال)(٣) بن حبان: عَمرو ثقة إذا روى عن الثقات عن أبيه، (فإذا) (٤) روى عن أبيه عن جده فإنَّ شعيبًا لم يلق عبد الله فيكون منقطعًا، وإن أراد جده الأدنی محمدًا فلا صحبة له فیکون مرسلاً. (ورُدّ) بأنَّه قد صحَّ سماع (شعيب من)(٥) عبد الله بن عمرو؛ كما صرَّح به البخاري في ((التاريخ))، وأحمد، وكما رواه الدارقطني والبيهقي في ((السنن)) بإسناد صحیح. (والقول الثالث): التفرقة بين أن يفصح بجده أنه: عبد الله أو لا، وهو قول الدارقطني حيث قال: لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد؛ الأدنى منهم: محمد، والأوسط: عبد الله، والأعلى: عَمرو، وقد سمع - يعني: شعيبًا - من محمد، ومحمد لم يدرك النبي ◌َّ، وسمع من جده عبد الله، فإذا بيّنْهُ وكشفه فهو (١) راجع: ((شرح الألفية)). (٢) ضبط خط . (٣) في ل: ((وقال)). (٤) هكذا في خط، وفي ل: ((وإذا»، وراجع: ((المجروحين)) (٢/ ٧٢). (٥) من ل، وفي خط: ((حبيب بن)). ٥٦٦ النوع الخامس والأربعون صحيح حينئذ، ولم يترك حديثه أحد من الأئمة، ولم يسمع من جده عَمرو. انتھی . فإذا قال عن جده: عبد الله بن عمرو؛ فهو صحيح حينئذ، وكذلك إذا قال عن جده سمعت النبي وَُّّ ونحو ذلك مما يدل على أنَّ مراده عبد الله لا محمد، وفي ((السنن)) عدة أحاديث كذلك. (والقول الرابع): التفرقة بين أن يستوعب ذكْر آبائه بالرواية أو يقتصر على ((أبيه عن جده))، فإِنْ صرَّح بهم كلهم فهو حجة، وإلاّ فلا؛ وهو رأي أبي حاتم بن حبان البستي، وروى في ((صحيحه)) له حديثًا واحدًا هكذا: ((عمرو بن شعيب عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه مرفوعًا: ((أَلاَ أُحَدِّتُكُمْ)(١) بأحبِّكُم إِليَّ وأَقْرَبَكم مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القيامةِ؟)) الحديث. وقال شيخنا الحافظ أبو سعيد العلائي(٢): ما جاء فيه التصريح برواية محمد عن أبيه في السند فهو شاذ نادر. قال: وذكر بعضُهم أن محمدًا مات في حياة أبيه وأنّ أباه كفل شعيبًا وربَّاه. قال: ولم يذكر أحد من المتقدمين محمدًا في كتابه ولا ترجم له. (ورُدَّ) بأنَّه قد ترجمَ له ابن (يونس)(٣) في ((تاريخ مصر))، وابن حبان في (الثقات)). قال ابن يونس: روى عن أبيه، روى عنه حكيم بن الحارث الفهمي في أخبار سعيد بن عفير وابنه شعيب بن محمد. والقول الأول أصح. (قوله): ومن (أَطْرف)(٤) ذلك: رواية أبي الفرج .. إلى أن قال: في تسعةٍ من آبائه نسقًا. انتهى. (١) هكذا في خط ول و ((التدريب)) و((الباعث))، ومثله في ((مسند أحمد)) (٢١٧/٢ -٢١٨)، وفي (صحيح ابن حبان)) (٤٨٥ - ط: الرسالة): ((أخبركم))، ومثله في «المسند» (١٨٥/٢). (٢) راجع: ((شرح الألفية)). (٣) من ل، وفي خط: ((إدريس)). (٤) بالطاء المهملة كما في خط، ورسم الناسخ تحتها طاء صغيرة، وضبطها بفتح فسكون. = معرفة رواية الأبناء عن الآباء ٥٦٧ وقد وقع لنا حديث مرفوع من هذا الوجه وقع فيه التسلسل باثني عشر أبًا، وهو أعجب مما ذكره المصنّف أنبأنا به جماعة من مشايخنا(١) ، منهم: الشيخ برهان الدين إبراهيم بن لاجين الرشيدي قال أخبرنا أحمد بن (إسحاق بن محمد الهمداني)(٢) قال: أخبرنا عبد الله (بن محمد الفلاس)(٣) قراءة عليه وأنا حاضر بشيراز (أخبرنا) (٤) عبدالعزيز بن (منصور الآدمي)(٥) (ثنا) (٦) رزق الله بن عبد الوهاب التميمي قال: سمعت أبي أبا الفرج عبد الوهاب يقول: سمعت أبي أبا الحسن عبد العزيز يقول: سمعت أبي أبا بكر الحارث يقول: سمعت أبي أسدًا يقول: سمعت أبي الليث يقول سمعت أبي سليمان يقول: سمعت أبي الأسود يقول: سمعت أبي سفيان يقول: سمعت أبي يزيد يقول: سمعت أبي (أُكَيْنَة)(٧) يقول: سمعت أبي الهيثم يقول: سمعت أبي عبد الله يقول: سمعت رسول الله وَلا يقول: ((ما اجتمعَ قومٌ على ذِكْرٍ إلاَّ حفَّتْهم الملائكةُ وغَشِيَتْهم الرحمةُ). قال شيخنا العلائي في كتاب ((الوشي المعلم)) (٨): هذا إسناد غريب جداً، ورزق الله كان إمام الحنابلة في زمانه من الكبار المشهورين(٨)، مات سنة ثمان وثمانين وأربع مائة، وأبوه أبو الفرج إمام مشهور أيضًا، ولكن جده عبد العزيز متكلم فيه كثيرًا على إمامته، واشتهر بوضع الحديث، وبقية آبائه مجهولون، لا ذِكْر لهم في شئٍ من الكتب أصلاً، وقد تخبط فيهم عبد العزيز أيضًا بالتغيير(٩)، أي: فزاد في الثاني (١٠) أبًا لأُكَيْنَة وهو الهيثم، وجعلَهُ من روايته عن أبيه عبد الله (١) راجع ((شرح الألفية)). (٢) هكذا في خط، وفي ع: ((محمد بن إسحاق الهمداني))، وفي ل: ((محمد بن إسحاق الإبرقوهي)). (٣) هكذا في خط، وفي ع: ((بن أحمد بن محمد القدنسي))، وفي ل: ((بن محمد القلانسي)). (٤) من خط ول، وفي ع: ((أنبأنا)). (٥) هكذا في خط وع، وفي ل: ((منصور بن محمد الآدمي)). (٧) ضبط خط . (٦) في ل وع: ((حدثنا)). (٨) راجع: ((التقييد)) و((الشرح)). (٩) إلى هنا انتهى كلام ((العلائي)) كما في ع، والنقل القادم من ل. (١٠) أي: الحديث الثاني، والأول: حديث ((عليٌّ) في تفسير ((الحنان، المنان)) ذكره العراقي أولاً ثم أَتْبَعَهُ بحديث ((الاجتماع على الذِّكْر)) فاقتصر الأبناسي على الثاني منهما - وقد سبق حديث ((عليٌّ) عند ابن الصلاح، وراجع: ((شرح الألفية)). ٥٦٨ النوع الخامس والأربعون وجعله صحابيًا. وأكثر ما وقع بتسلسل رواية الأبناء عن الآباء: أربعة عشر (رجلاً)(١) من طريق أهل البيت(٢) من رواية أبي محمد (الحسن)(٣) بن علي قال: حدثني والدي علي ابن أبي طالب قال: (حدثني أبو طالب)(٤) الحسن بن عبيد الله قال: حدثني والدي عبيد الله بن محمد قال: حدثني والدي محمد بن عبيد الله قال: حدثني والدي (عبيد الله)(٥) بن علي قال: حدثني والدي علي بن الحسن قال: حدثني والدي الحسن بن الحسين قال: حدثني والدي الحسين بن جعفر - أول من دخل بلخ من هذه الطائفة - قال: حدثني والدي جعفر بن عبيد الله الملقب بالحجة قال: حدثني والدي عبيد الله قال: حدثني والدي (الحُسين الأصغر) (٦) قال: حدثني والدي علي زين العابدين قال: حدثني والدي الحسين قال: حدثني والدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َّو: ((المجالس بالأمانة))(٧) رواه الحافظ أبو مسعود السمعاني في ((الذيل)) قال أخبرنا أبو شجاع عمر ابن أبي الحسن البسطامي الإمام بقرآءتي وأبو بكر محمد بن علي بن ياسر الجياني من لفظه (قالا)(٨) حدثنا السيد أبو محمد (الحسن) (٩) بن علي بن أبي طالب فذكره. أورده في ترجمة ((الحسن بن علي هذا)) وقال: كان أحد الكبار المشهورين بالجود والسخاء وفعل الخيرات ومحبة أهل العلم والصلاح، وداره كانت مجمع الفقهاء (١) هكذا في خط وع، وفي ل: ((أبًا)). (٢) راجع: ((الشرح)) و((التقييد)). (٣) هكذا في خط وع، وفي ل: ((الحُسَين)). (٤) هكذا في خط، وفي ع: ((حدثني والدي أبو طالب))، وفي ل: ((حدثني أبي أبو طالب)). (٥) من ع ول، وسبق مثله في خط ول، وفي خط - هنا -: ((عبد الله)) مكبر. (٦) هكذا في ع، وفي ل: ((الحسن الأصغر))، وفي خط: ((الحسين بن الأصفر)). (٧) هكذا في خط وع، وفي ل: ((ليس الخبر كالمعاينة)). (٨) من خط وع، وفي ل: ((قال)). (٩) هكذا في خط وع، وفي ل: ((الحسين)). ٥٦٩ معرفة رواية الأبناء عن الآباء والفضلاء، تُوقِّي(١) سنة (اثنين)(٢) وخمسين ومائة. انتهى. وفي آبائه من لا يُعرف حاله، وهذا الحديث من جملة أربعين حديثًا (فيها)(٣) مناكير، وقد ورد من هذا الوجه حديث ((ليْس الخبر كالمعاينة)). (١) راجع: ((التقييد)). (٢) هكذا في خط، وفي ع: ((اثنتين)): (٣) هكذا في خط، وفي ع: ((منها)). ٥٧٠ 0 النوع السادس والأربعون معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدًا، فحصل بينهما أمد بعيد وإن كان المتأخرُ منهما غير معدود من معاصري الأول وذوي طبقته ء ومن فوائد ذلك تقريرُ حلاوة علو الإسناد في القلوب. وقد أفرده («الخطيب الحافظ)) في كتاب حسن سماه (كتاب السابق واللاحق). ومن أمثلته أن ((محمد بن إسحاق الثقفي السّرّاج النيسابوري)»: روى عنه ((البخاري)) في تاريخه، وروى عنه ((أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري))، وبين وفاتيهما مائةٌ وسبعٌ وثلاثون سنة أو أكثر، وذلك أن ((البخاري)) مات سنةست وخمسين ومائتین، ومات ((الخفاف)) سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائه، (وقيل: سنة)(١) أربع أو خمس وتسعين وثلاثمائة. وكذلك ((مالك بن أنس، الإمام)): حدث عنه ((الزهري، وزكريا بن (دُوَيْد)(٢) الكندي)»، وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر، ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة. ولقد حَظِيَ ((مالك)) بكثير من هذا النوع. انتهى. (اعتُرضَ) على المصنِّف تمثيله بالزهريّ وزكريا بن دُوَيْد بأنّ وفاة زكريا لا تعرف، لكنّه حدَّث عنه سنة نيف وستين ومائتين. (ورُدَ) بأنّ المصنّف ما اقتصرَ على قوله: ((وبين وفاتَيْهما مائة وسبع وثلاثون سنة)) بل قال(٣): ((أو أكثر))، فإن كان تأخّر بعد ذلك فقد أشار إليه بقوله: ((أو أکثر)) . (١) هكذا في خط، وفي ش وع: ((وقيل: مات في سنة))، ولعله من اختصار الأبناسي رحمه الله . (٢) ضبط خط بإسكان المثناة. (٣) راجع: ((التقييد)). ٥٧١ معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر نعم؛ ما كان ينبغي له أن يمثّل به (١) لمعنى آخر، وهو أنه لا يعرف سماعه من مالك لكونه كذّابًا وضَّاعًا، لكنّه حدث عن مالك، بل حدث عن بعض شيوخ مالك، وهو: حميد الطويل، بعد سنة ستين ومائتين، وحميد تُوفِّي إما سنة أربعين ومائة، أوسنة ثلاث وأربعين، أو ما بينهما، ولذلك لم يَرَ الحفاظ روايته عن مالك شيئًا(٢). وذكره ابن حبان في ((الضعفاء)) فقال: شيخ يضع الحديث على حميد الطويل، وكان يدور بالشام ويحدثهم بها ويزعم (أن)(٣) له مائة وخمسة وثلاثين سنة، لا (يحل) (٤) ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه . وقال في ((الميزان)): كذاب، ادَّعى السماع من مالك والثوري والكبار، وزعم أنّ له (مائة وثلاثين)(٥) سنة وذلك بعد الستين والمائتين. وإنما مثَّلَ به المصنف تبعًا للخطيب، فإنه مثَّلَ به في كتابه السابق واللَّحق، وذكره في كتاب (أسماء الرواة عن مالك) وروى له حديثًا عنه، وسكت عليه، فتبعه المصنّف. والصواب التمثيل بآخر من مات من أصحاب مالك، وهو: أحمد بن إسماعيل (أبو)(٦) حذافة السهمي؛ كما قاله المزي، توفِّي سنة تسع وخمسين ومائتين، فيكون بينه وبين وفاة الزهري مائة وخمس وثلاثون سنة، والسهمي وإن كان ضعيفًا أيضًا إلاّ أنه قد شهد له أبو مصعب بأنه كان معهم في العرض على مالك؛ فقد صحّ سماعه من مالك بخلاف زكريا. ومن أمثلة ذلك في زماننا: أن الفخر بن البخاري سَمِعَ منه الزكي عبد العظيم المنذري، وروي عنه جماعة موجودون بدمشق بعد السبعين وسبعمائة منهم: شيخنا أبو حفص عمر بن الحسن بن فريد بن أصيلة المزي، ونجم الدين (١) يعني: زكريا، كما في ((التقييد)). (٢) راجع: ((التقييد)). (٣) من ع و ((المجروحين))، وفي خط: ((أنه)). (٤) من ع و ((المجروحين))، ووقع في خط: ((يحد)) بالدال. (٥) كذا في خط وع و ((اللسان))، وسبق عند ابن حبان: ((مائة وخمسة وثلاثين)). (٦) من ع، ومثله وفي ((التهذيب))، وفي خط: (بن)). ٥٧٢ النوع السادس والأربعون ابن النجم، وصلاح الدين إمام مدرسة الشيخ أبي عمرو، وقد توفّي الزكي عبدالعظيم سنة ست وخمسين وستمائة . ٥٧٣ النوع السابع والأربعون معرفة من لم يرو عنه إلا راوٍ واحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم و((لمسلمٍ)) فيه كتابٌ لم أره. ومثالُه من الصحابة: ((وهْب بن خَتْبَش))(١) - وهو في كتابي: الحاكم، وأبي نعيم الأصبهاني، في معرفة علوم الحديث: (هَرِم بن خَنْبَشٍ)(١)، وهو رواية داود الأودي عن الشعبي، وذلك خطأ - صحابي لم يُروِ عنه غيرُ ((الشعبي)). وكذلك («عامرُ بنُ شَهْر، وعروةُ بنُ مضرس، ومحمدُ بن صفوان الأنصاري، ومحمدُ بن صيفي الأنصاري)) - وليسا بواحد وإن قاله بعضهم -: صحابيون لم يروِ عنهم غيرُ ((الشعبي)). وانفرد ((قيس بن أبي حازم)) بالرواية عن: أبيه (و)(٢) عن «دُكَين بن سَعيد المزني، والصّنَابِح بن الأعسر، ومرداس بن مالك الأسلمي)) وكلهم صحابة. ((وقدامة بن عبد اللّه الكلابي)) منهم، لم يروِ عنهم غيرُ ((أيمنَ بنِ نابل))(٣). وفي الصحابة جماعةٌ لم يروِ عنهم غيرُ أبنائهم، منهم: (((شَكَلُ)(١) بن حُميد)): لم يروِ عنه غيرُ ابنه ((شْتَير)). ومنهم ((المسيّبِ بن حَزْن (القرشي) (٤)): لم يرو عنه غيرُ ابنه ((سعيد بن المسیب)). و((معاوية بن حیدة)): لم يرو عنه غیر ابنه ((حکیم، والد بهز)). (١) ضبط خط . (٢) من ش وع، وليس في خط . (٣) وقع في ش: ((نايل)) بمثناة بدل الموحدة. (٤) من ش وع، وفي خط: ((القوشي)). ٥٧٤ النوع السابع والأربعون - و ((قرة بن إياس)): لم يروِ عنه غيرُ ابنه معاوية. و «أبو ليلى الأنصاري)): لم يرو عنه غيرُ ابنه عبد الرحمن بن أبي ليلى. ثم إن ((الحاكم أبا عبد اللّه)) حكم في (المدخَلِ إلى كتاب الإكليل) بأن أحداً من هذا القبيل لم (يخرّج) (١) عنه ((البخاري، ومسلم)) في صحيحيهما، وأُنكرَ ذلك عليه ونُقضَ عليه بإخراج (البخاري)) في (صحيحه)) حديثَ قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمى: "يذهب الصالحون الأول فالأول" ولا راوي له غير قيس. وبإخراجه - (بل إخراجهما)(٢) حديثَ ((المسيب بن حَزْن)) في وفاة أبي طالب، مع أنه لا راويَ له غيرُ ابنه؛ وبإخراجه حديث ((الحسن البصري)) عن عمرو بن تغلب: "إني لأعطي الرجلَ والذي أدَعُ أحَبَّ إليَّ" ولم يرو عن عمرو غيرُ الحسن. وكذلك أخرج ((مسلم)) في (صحيحه) حديثَ ((رافع بن عمرو الغفاري(٣))) ولم يروِ عنه غيرُ عبد الله بن الصامت؛ وحديثَ ((أبي رفاعة العدوي)) ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي؛ وحديثَ ((الأغرِّ المزني)): "إنه (لَيُغَانُ)(١) على قلبي ... " ولم يروِ عنه غیرُ أبي بردة. في أشياء كثيرة عندهما في كتابيهما على هذا النحو. وذلك دالٌّ على مصيرهما إلى أنّ الراويَ قد يخرج عن كونه مجهولا مردودًا، برواية واحد عنه. وقد قدمتُ هذا في (النوع الثالث والعشرين). ثم بلغني عن «أبي عمر ابن عبد البر، وجادةً، قال: كل من لم يرو عنه إلا رجلٌ واحد فهو عندهم مجهول، إلا أن يكون رجلا مشهوراً في غير حمل العلم کاشتهار «مالك بن دينار» بالزهد، و «عمرو بن معدي کرب» بالنجدة واعلم أنه (١) ضبط خط . (٢) من خط وع، وليس في ش. (٣) تحرّف اسم ((رافع)) عند ابن كثير إلى ((رفاعة))، وورد على الصواب - ((رافع)) - عند ابن الصلاح والعراقي والأبناسي والسيوطي، وكذلك النووي في ((مختصره)) والبلقيني في ((المحاسن)) وغيرهم ونقله الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر رحمه الله في ((شرحه لألفية السيوطي)) (ص ٢١٧) على الصواب، وراجع: حاشية کتاب «ابن كثير رحمه الله)). ٥٧٥ = معرفة من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ من الصحابة والتابعين فمن بعدهم قد يوجد في بعض مَن ذكرنا تفردَ راو واحد عنه، خلافٌ في تفرده (و)(١) من ذلك ((قدامةُ بنُ عبد اللّه)): ذكر ((ابنُ عبد البّر)) أنَّهَ روى عنه أيضًا حميد بن كلاب. ومثالُ هذا النوع في التابعين ((أبو (العُشَراء)(٢) الدرامي)): لم يروِ عنه فيما (نَعْلمُ)(٣) غيرُ حماد بن سلمة. ومثّل ((الحاكم)) لهذا النوع في التابعين بمحمد بن أبي سفيان الثقفي، وذكر أنه لم يروِ عنه غيرُ الزهري، فيما (يعلم) (٤)، قال: "وكذلك تفرد ((الزهري)) عن نَّيِّف وعشرين رجلا من التابعين لم يروِ عنهمٍ غيرُه. وكذلك ((عمرو بنُ دينار)) تفرد عن جماعة من التابعين. وكذلك ((يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو إسحاق السبيعي، وهشام بن عروة)) وغيرهم." وسمّي ((الحاكم)) منهم في بعض المواضع، فيمن تفرد عنهم ((عمرو بن دينار)): عبد الرحمن بنَ معبد، وعبد الرحمن بن فروخ؛ وفيمن (تفرد)(٥) عنهم ((الزهريّ)): عمرو بنَ أبان بنِ عثمان، وسنانَ بن أبي سنان الدؤلي؛ وفيمن تفرد عنهم (يحيى)): عبدَ اللّه بنَ أُنَيَس الأنصاري. و ء ومَثّل في أتباع التابعين ((بالمسْوَر بن رفاعةَ القرظي)) وذكر أنه لم يروِ عنه غير مالك. وكذلك تفرد ((مالك)) عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة. قلت: وأخشى أن يكون ((الحاكم)) في تنزيله بعضَ مَن ذكره بالمنزلة التي جعله فيها، معتمدًا على الحسبان والتوهم. انتهى. كتابُ ((مسلم) اسمه: ((المنفردات والوُحدان)). (واعتُرِض) على المصنّف بأمورٍ؛ (منها): أنَّ عامر بن شهر الهمداني وإِنْ كان ما رَوَى عنه الحديث الذي يُعرف به إلاَّ الشعبي كما هو في ((أبي داود))؛ فإنَّ ابن عباس قد روى عنه قصةً رواها سيف بن عمر في (الرِّدّة) قال: حدثنا طلحة (١) من ش وع، وليس في خط. (٢) ضبط خط . (٣) من خط وع، وفي ش: ((يُعلَمُ)). (٤) من ش، وفي خط وع: ((نعلم)) بالنون. (٥) من ش وع، وفي خط: ((روی)). ٥٧٦ النوع السابع والأربعون == الأعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال: (((إن)(١) أول من اعترض على الأسود العنسي وكابره: عامر بن شهر، في ناحيته)). فهذا ابن عباس قد رَوى هذه القصة عنه، وأيضًا فهو مشهور في غير الرواية، فإنّه كان أحد عمال النبي وبَّ على اليمين؛ كما ذكره ابن عبد البر وغيره. (ومنها): أنّ (عُروةَ بن مُضرّس)(٢) لم ينفرد بالرواية عنه الشعبي؛ فقد روى عنه أيضًا: ابن عمه حميد بن (مُنْهِب)(٢) بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي؛ ذكره المزي في ((التهذيب)). نعم؛ المصنف تَبَعَ في ذلك الحاكم، والحاكم تبع(٣) عليّ ابن المديني. (ومنها): أَنَّ قيس بن أبي حازم لم ينفرد بالرواية عن (الصُّنَابح)(٢) بن الأعسر، بل روى عنه أيضًا: الحارث بن وهب كما ذكره الطبراني في (أحاديث الصنابح بن الأعسر الأحمسي)؛ إلاَّ أنه قال في إسناد حديثه: ((الصنابحي)). قال أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)): هو عندي الأحمسي. (ومنها): أنه ذكر قبل هذا تفرَّد قيس عن مرداس بن مالك الأسلمي؛ وتقدم ذكره في ((النوع الثالث والعشرين))(٣)، وأنَّ المزي قال: إنّه روى عنه أيضًا: زياد بن علاقة. (ورُدّ): بأنّ الذي روى عنه زياد بن علاقة إنما هو مرداس بن عروة لا خلاف في ذلك(٣) . (ومنها): أنّ قوله: إن معاوية بن حيْدَة لم يرو عنه غير ابنه حكيم والد بهز؛ مع أنّه روى عنه أيضًا: عروة بن رويم اللخمي، ذكره المزي في ((التهذيب))، وروى عنه أيضًا: حميد المزني؛ ذكره المزي وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))(٣). (ومنها): قوله: إنّه لم يرو عن أبي ليلى الأنصاري غير ابنه عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وقال المزي: روى عنه أيضًا: عدي بن ثابت ، قال: ولم يدركه. فروايته عنه مرسلة، وإنما أوردناه لذكر المزي له. (١) من خط ول، وليس في ع. (٢) ضبط خط . (٣) راجع: ((التقييد)). ٥٧٧ معرفة من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ من الصحابة والتابعين فمن بعدهم (ومنها): أن (١) عَمرو بن تغلب لم يرو عنه غير (الحسن)(٢) ، والمصنف تبعَ مسلمًا، مع أنَّه قد روى عنه أيضًا: الحكم بن الأعرج؛ كما ذكره ابن عبد البر(٣) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)). (ومنها): قوله: وكذلك أخرج مسلم في ((صحيحه)) حديث: ((رافع بن عمرو الغفاريّ)) ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت؛ مع أنّه قد روى عنه أيضًا: ابنه عمران بن رافع كما ذكره المزي في ((التهذيب))، وروى عنه أيضًا: أبو جُبَيْرٍ مولى أخيه الحكم بن عمرو الغفاري، رواه الترمذي عنه في حديث: ((إنه كان يرمي نخل الأنصار))، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود وابن ماجة من رواية ابن أبي الحكم الغفاريّ عن جدته عن عمّ أبيها رافع بن عمرو؛ فهؤلاء أربعة قد رَوَوْا عنه. (ومنها): قوله: أخرج مسلم حديث ((أبي رفاعة العدوي)) ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي؛ مع أنّه قد روى عنه أيضًا: صلة بن أشيم العدوي، وروايته عنه في ((معجم الطبراني الكبير)): أنه كان معه في غزاة وأنّ أبا رفاعة أُصيب فرأى له صلة منامًا، وقد ذكره المزي في ((التهذیب) فیمن روى عنه. (ومنها): حديث ((الأغر المزني)) إنَّه لِيُغَانُ على قلبي .. )) قال: ولم (يرو) (٤) عنه غير أبي بردة؛ مع أنه روى عنه أيضًا: عبد الله بن عمر بن الخطاب ومعاوية بن فرة المزني، وروايتهما عنه في ((المعجم الكبير)) للطبراني، وذكرها (المزي)(٥) أيضًا في (التهذيب)) . (ومنها): قوله: إن أبا العُشَراء الدارمي لم يرو عنه غير حماد بن سلمة. انتهى فقد ذكر تمام بن محمد الرازي في «جزءٍ له جمع فيه: حديث أبي العُشَراء)»: رواية غير واحد عنه؛ منهم: يزيد بن أبي زياد، وعبد الله بن محرز كلاهما روى عنه حديث ((الزكاة)) متابعين لحماد بن سلمة . (١) كذا خط، ولعله: ((ومنها: قوله إنّ. .... )) وراجع: ((التقييد)) . (٢) من ع، وسبق مثله عند ابن الصلاح، وفي خط: ((الحُسَين)). (٣) راجع ((التقييد)). (٤) من ع وسبق مثله عند ابن الصلاح، وفي خط: ((يروه). (٥) من ع، وفي خط: ((المزني)). ٥٧٨ النوع السابع والأربعون= (ومنها): قوله: إنّه لم يرو عن محمد بن أبي سفيان الثقفي غير الزهري؛ أقرَّ الحاكمَ علي تمثيله به في (التابعين)، مع أنّه روى عنه أيضًا ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي؛ كما ذكره البخاري في ((التاريخ))، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، والمزي، والطبراني في ((الكبير))(١)، وروى عنه أيضًا: تميم بن عطية العنسي وأبو عمر الأنصاري ذكره المزي في ((التهذيب)). (ومنها): أنه أقرَّ الحاكم حيث ذكر فيمن تفرَّد عنهم الزهري: سنان بن أبي سنان الدؤلي، مع أنّه روى عنه زيد بن أسلم، وكأنَّهُ قلَّد في ذلك ابن ماكولا(٢)، فإنه هكذا قال في ((الإكمال)): إنه روى عنه وعن أبيه أبي سنان، والمشهور: أنّ رواية زيد بن أسلم عن أبيه أبي سنان؛ واسمه: يزيد بن أمية، هكذا ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير))، قال فيه: وقال (زيد)(٣) بن أسلم ثنا أبو سنان يزيد بن أمية، وكذا ذكر النسائي في ((الكنى)) والحاكم أبو أحمد في ((الكنى)) في ترجمة («أبي سنان)) والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)): أنه روى عنه زيد بن أسلم. (ومنها): أنه نقل عن الحاكم أيضًا أنه ذكر فيمن تفرد عنهم يحيى بن سعيد الأنصاري: عبد الله بن أنيس الأنصاري. قال الخطيب في ((المتفق والمفترق)): عبد الله بن أنيس ثلاثة؛ صحابيان وتابعي، ولم يذكر هو (و)(٤) لا غيره تفرد يحيى بن سعيد عن واحد من الثلاثة، بل ولا روايته عن واحد منهم. وقد ذكر البخاري في ((التاريخ)) هذا الذي أشار إليه الحاكم فقال: عبد الله بن أنيس عن أمه وهي بنت كعب بن مالك: (خرج النبي وَال على كعب بن مالك وهو ينشد))؛ (قاله)(٥) ابن وهب (أنا)(٦) عمرو بن الحارث عن یحیی بن سعید أنّ عبد الله بن أنیس حدّثه. (١) راجع: ((التقييد)). (٢) كذا في خط، وفي ع: ((قلت: قد ذكر الحافظ أبو الحجاج المزي في ((التهذيب)): أنّه روى عنه أيضًا: زيد بن أسلم؛ وكأنّه قلَّد في ذلك ابن ماكولا ..... )) فاختصره الأبناسي رحمه الله إلى ماترى، والله المستعان . (٣) من ع ومثله في ((التاريخ الكبير)) (١٦٣/٤)، وفي خط: ((يزيد)). (٥) من خط ومثله في ((التاريخ الكبير» (٤٥/٥)، وفي ع: ((قال)). (٦) من خط، وفي ع: ((أنبأنا))، وفي ((التاريخ)): ((عن)) وفي بعض نُسَخه: ((أخبرنا)). (٤) من ع، وليس في خط. ٥٧٩ = معرفة من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ولم يذكر ابن أبي حاتم عبد الله بن أنيس هذا، فإنْ كان هذا هو التابعي(١) فلم ينفرد عنه يحيى بن سعيد؛ بل تابعه على الرواية عنه: زهرة بن معبد، وإِنْ كان غيره فكان يلزم الخطيب أن يجعلهم أربعة . ولهم أيضًا خامس؛ اسمه ((عبد الله بن أنيس الأنصاري))؛ صحابي، روى عنه ابنه عيسى، وحديثه عند أبي داود الترمذي، وقد فرَّقَ بينه وبين ((عبد الله بن أنيس الجهني)) علي ابن المديني وخليفة بن خياط وغيرهما. وذكره أبو موسى المديني في ((ذيله (في)(٢) الصحابة))، وقال في نَسَبِه: ((الزهري)). وقد ذكر الطبراني حديث هذا في حديث ((عبد الله بن أنيس الجهني)). (ومنها): قوله: إنّ المسْوَر بن رفاعة القرظي لم يرو عنه غير مالك، وقد روى عنه جماعة غير مالك منهم: إبراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق كما ذكره ابن أبي حاتم، وذكر ابن حبان في ((الثقات)) رواية ابن إسحاق عنه، وكذلك روى عنه عبد الله بن محمد الفروي، وروايته عنه في كتاب: ((الأدب)) للبخاري، ومنهم: عبد الرحمن بن عروة وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة وداود بن سنان المدني وإبراهيم بن ثمامة. (قوله): بأنّ أحدًا من هذا القبيل لم يخرّج عنه البخاري ومسلم، أي: لم يخرّجا عن أحدٍ من الصحابة أو التابعين إذا لم يكن له إلاّ راو واحد؛ كذا قال الحاكم، وتَبِعَهُ البيهقي فقال في كتاب ((الزكاة)) من ((سننه)) عند ذكر حديث بهز عن أبيه عن جده: ((وَمَن كَتَمَهَا فإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرِ مَالِه)) الحديث؛ ما نصّه: فأما البخاري ومسلم فإنهما لم يخرّجاه جريًا على (عادتهما)(٣) ، فإن الصحابي أو التابعي إذا لم يكن له إلا راو واحد لم يخرجا حديثه في ((الصحيحين)). وأَنْكَرَ ذلك على الحاكم جماعةٌ منهم: محمد بن طاهر والحازمي (ونقضا) (٤) ذلك بما ذكره المصنف(٥) (١) راجع: ((التقييد)). (٢) هكذا في خط، وفي ع: ((على)). (٣) من خط، وفي ل: ((قاعدتهما))، وراجع: ((السنن الكبرى)) (١٠٥/٤) و((المعرفة)) (٥٨/٦ - ط: قلعجى)) كلاهما للبيهقي. (٤) من خط، وفي ل: ((ونقض)). (٥) راجع: ((الشرح)). ٥٨٠ النوع: الثامن والأربعون معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوتٍ متعددة فظنّ من لا خبرة له بها أن تلك الأسماء أو النعوت لجماعة متفرقين هذا فن (عويص)(١)، والحاجة إليه حاقَّةً. وفيه إظهارُ تدليس المدلسين، فإن أكثر ذلك إنما نشأ من تدليسهم. وقد صنف ((عبد الغني بن سعيد، الحافظُ (المصري)(٢)) وغيره، في ذلك. مثالُه: ((محمد بن السائب الكلبي)) صاحب التفسير، هو: ((أبو النضرِ)) الذي روى عنه محمدُ بن إسحاق بن يسار، حديثَ تميم الداري وعديٍّ بن (بَدَّاء)(٣). وهو ((حمادُ بن السائب)) الذي روَى عنه أبو أسامةَ حديثَ: ((ذَكَاةُ كلِّ (مَسْك دباغُه)(٣). وهو ((أبو سعيد)) الذي يروي عنه ((عطيةُ العَوْفي)) (التفسير) (٤)، يدلِّسَ به موهمًا أنه «أبو سعيد الخُدْرِي)). ومثالُه أيضًا: ((سالمٌ)) الراوي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعائشةَ رضي الله عنهم، هو: سالم أبو عبد الله المديني، وهو سالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النّصري، وهو سالم مولى شداد بن الهاد النصري، وهو في بعض الروايات مسمى بسالم مولى النصريين؛ وفي بعضهاَ بسالم مولى (المهْري)(٣)، وهو في بعضها: سالم (سَبَلان)(٣) وفي بعضها أبو عبد الله مولى شدَّاد بن الهاد، وفي بعضها: سالم أبو عبد الله الدوسي، وفي بعضها: سالم مولى دوس. (١) من ش وع، وفي خط: (غويص)) بالغين المعجمة. (٢) من ش وع، وفي خط: ((المعري)). (٣) ضبط خط . (٤) من ش وع، ولم يظهر منها في خط سوى الألف واللام وسقط الباقي من حاشية خط.