Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١
السنن والأحكام
٦٢٣١ - عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: ((أمرني عمر بن
الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد (١) من ولائد الإمارة خمسين خمسين في
الزنا)».
رواه الإمام مالك في الموطأ(٢).
٥٢ - باب إقامة السيد الحد على رقيقه
٦٢٣٢ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه عِدَ ◌ّم يقول: ((إذا زنت أمة
أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحد ولا يثرب عليها (٣) ، ثم إن زنت فليجلدها
الحد ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها، ولو بحبل من شعر)).
أخرجاه في الصحيحين (٤).
وفي لفظ لمسلم(٥): ((إذا زنت ثلاثًا ثم ليبعها في الرابعة)).
٦٢٣٣ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد ((أن رسول اللَّه عَ لَّم سُئل عن الأمة إذا
زنت ولم تُحصَن، قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت
فاجلدوها، ثم بیعوها ولو بضفیر)).
قال ابن شهاب: لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة.
(١) أي: إماء، والواحدة: وليدة. النهاية (٢٢٥/٥).
(٢) الموطأ (٦٤٦/٢ رقم ١٦).
(٣) أي: لا يُوبخها ولا يُقَرِّعها بالزنا بعد الضرب، وقيل: أراد: لا يقنع في عقوبتها
بالتثريب، بل يضربها الحد؛ فإن زنا الإماء لم يكن عند العرب مكروهًا ولا منكرًا،
فأمرهم بحد الإماء، كما أمرهم بحد الحرائر. النهاية (٢٠٩/١).
(٤) البخاري (١٧١/١٢ رقم ٦٨٣٩)، ومسلم (١٣٢٨/٣ رقم ٣٠/١٧٠٣).
(٥) صحيح مسلم (١٣٢٨/٣ - ١٣٢٩ رقم ٣١/١٧٠٣).
٤٦٢
کتاب الجنايات
أخرجاه(١) أيضًا، وفي لفظ مسلم: قال ابن شهاب: والضفير الحبل.
(٢/ ق٣٥٣ -ب) ٦٢٣٤ - عن أبي عبد الرحمن قال: ((خطب علي فقال: يا أيها الناس، / أقيموا
على أرقائكم الحد، من أحصن منهم أومن لم يحصن، فإن أمة لرسول اللَّه
◌ِّمِ زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت}(٢) إن
جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي عدَّام، فقال: أحسنت، اتركها حتى
تماثل)). رواه مسلم(٣).
٦٢٣٥ - وعن علي - رضي الله عنه - قال: ((فجرت جارية لآل رسول الله
عَّامِ، فقال: يا علي، انطلق فأقم عليها الحد. فانطلقت فإذا بها دم يسيل لم
ينقطع، فأتيته فقال: يا علي، أَفَرَغتَ؟ قلت: أتيتها ودمها يسيل. فقال: دعها
حتى ينقطع دمها، ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)).
رواه الإمام أحمد(٤) وأبو داود(٥) ، وهذا لفظه.
٦٢٣٦ - عن عباد بن تميم عن عمه - وكان قد شهد بدرًا - أن رسول اللّه ◌ِقَ لّم
قال: «إذا زنت الأمةُ فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم
بیعوها ولو بضفیر)).
رواه النسائي(٦) والدارقطني(٧) - وهذا لفظه - وقال النسائي: أبو أُويس(٨)
(١) البخاري (١٦٨/١٢ رقم ٦٨٣٧، ٦٨٣٨)، ومسلم (١٣٢٩/٣ رقم ٣٢/١٧٠٣).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٣٣٠ رقم ١٧٠٥).
(٤) المسند (٩٥/١، ١٣٥، ١٣٦، ١٤٥).
(٥) سنن أبي داود (١٦١/٤ رقم ٤٤٧٣).
(٦) السنن الكبرى (٢٩٨/٤ رقم ٧٢٣٨).
(٧) سنن الدارقطني (١٩٧/٣ رقم ٣٤٠).
(٨) وقع في ((الأصل)) في هذا الموضع وما بعده: ((أوس)) مكبرًا، والمثبت من السنن الكبرى=
٤٦٣
السنن والأحكام
ليس بالقوي.
قال الحافظ أبو عبد اللَّه: وأبو ◌ُويس اسمه عبد اللّه بن عبد الله بن أُويس
ابن أبي عامر الأصبحي، رواه مسلم(١) .
٥٣ - باب في حد السرقة
٦٢٣٧ - عن ابن عمر ((أن رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام قطع في مجَنٍ (٢) ثمنه ثلاثة
دراهم» .
أخر جاه(٣)، وفي لفظ لمسلم: ((قطع سارقًا في مجن قيمته ثلاثة دراهم)).
٦٢٣٨ - عن عائشة: قال النبي ◌ِّم: ((تُقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا)).
أخرجاه(٤) ، وفي لفظ للبخاري(٥) قال: ((تقطع يد السارق في ربع دينار)).
ولفظ مسلم(٦): أنها سمعت رسول اللَّه عَ لّام يقول: ((لا تقطع يد سارق
إلا في ربع دینار فصاعدًا».
٦٢٣٩ - وعنها قالت: ((لم تكن تقطع يد السارق في عهد رسول اللّه عد ◌ّام في
= وهو الصواب، وأبو أويس هو عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أويس بن مالك الأصبحي، ابن عم
الإمام مالك، ترجمته في التهذيب (١٦٦/١٥ - ١٧١).
(١) قال المزي في التهذيب (١٧١/١٥): روى له الجماعة سوى البخاري.
(٢) المِجَنَّ - بكسر الميم، وفتح الجيم، وتشديد النون، التَّرس؛ سُمي بذلك لأنه يستتر به،
ويقال له: جنة أيضًا، وجمعه: جنن. مشارق الأنوار (١٥٦/١).
(٣) البخاري (٩٩/١٢ رقم ٦٧٩٥)، ومسلم (١٣١٣/٣ رقم ١٦٨٦).
(٤) البخاري (٩٩/١٢ رقم ٦٧٨٩)، ومسلم (١٣١٢/٣ - ١٣١٣ رقم ١٦٨٤).
(٥) صحيح البخاري (٩٩/١٢ رقم ٦٧٩٠).
(٦) صحيح مسلم (١٣١٣/٣ رقم ٤/١٦٨٤).
٤٦٤
کتاب الجنايات
أدنى {من}(١) ثمن المجن: ترس أو حَجَفة (٢) وكان كل واحد منهما ذا ثمن)).
أخرجاه(٣) ، وهذا لفظ البخاري.
وفي لفظٍ قال: ((اقطعوا في ربع دينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك.
(٢/ق٣٥٤ -أ) وكان ربع الدينار (يومئذ ثلاثة)(٤) / دراهم فالدينار اثني عشر درهمًا)).
رواه الإمام أحمد(٥).
وفي لفظٍ للنسائي (٦): ((لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجَن. قيل
لعائشة: ما ثمن المجن؟ قالت: ربع دینار)).
٦٢٤٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَ ◌ّام: ((لعن اللَّه السارق يسرق
البيضة؛ فتقطع يده، ويسرق الحبل؛ فتقطع يده)).
أخرجاه (٧)، وفي رواية البخاري: قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض
الحديد، والحبل كانوا يرون أنه منها ما يساوي دراهم.
وفي لفظ لمسلم(٨) يقول: ((إن سرق حبلاً، وإن سرق بيضة)).
ذكر عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة في كتاب ((غريب الحديث))(٩) هذا الحديث
(١) من صحيح البخاري.
(٢) الحجفة: التُّرس.
(٣) البخاري (٩٩/١٢ رقم ٦٧٩٤)، ومسلم (١٣١٣/٣ رقم ١٦٨٥).
(٤) تكررت في ((الأصل)).
(٥) المسند (٦/ ٨٠).
(٦) سنن النسائي (٨/ ٨١ رقم ٤٩٥٠).
(٧) البخاري (١٢/ ٨٣ رقم ٦٧٨٣)، ومسلم (١٣١٤/٣ رقم ١٦٨٧).
(٨) صحيح مسلم (١٣١٤/٣ رقم ١٦٨٧).
(٩) غريب الحديث (٤/١ رقم ١) وفيه سقط، وانظر ((تأويل مختلف الحديث)) لابن قتيبة
(١٥٦ - ١٥٧ رقم ٣٣) فقد ذكر نحوه، ونقل ابن حجر في الفتح (١٢ / ٨٤) قطعة من
كلام ابن قتيبة في غريب الحديث.
٤٦٥
السنن والأحكام
وقال أهل العلم جميعًا على أنه لا يقطع فيما دون المجن المذكور قيمته، والخوارج
تخالفهم، وتوجب عليه القطع في كل شيء قل أو كثر؛ لقول الله - عز وجل -:
﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾(١) فإن احتج عليهم محتج بحديث
المجن، عارضوه بهذا الحديث مع ظاهر الكتاب، وقد كنت حضرت يومًا مجلس
يحيى بن أكثم بمكة فرأيته يذهب إلى أن البيضة في هذا الحديث بيضة الحديد التي
تُجعل في الرأس في الحرب، وإلى أن الحبل من حبال السفن، قال: وكل واحدة
من هذين يبلغ دنانير كثيرة، ويعجب بهذا التأويل، ويُدئ فيه ويُعيد، ويرى أنه
قد قطع به حجة الخصم، وهذا إنما يجوز على من لا معرفة له باللغة ومخارج
الكلام، وليس هذا موضع تكثير لما يأخذه السارق، فيصرفه إلى بيضة تساوي
دنانير، وحبل لا يقدر على حمله السارق، ولا من عادة العرب والعجم أن
يقولوا: قبح اللَّه فلانًا عرض نفسه للضرب في عقد جوهر، وتعرض لعقوبة
الغلول في جراب مسك، وإنما العادة في مثل هذا أن يقال: لعنه الله يعرض لقطع
اليد في حبل رث، أو كبة شعر، أو {رداء}(٢) خلق، وكل ما كان من هذا أحقر
كان أبلغ، والوجه في الحديث أن اللَّه - عز وجل - لما أنزل على رسوله/ عدَّللم (٢/ ق٣٥٤ - بـ
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾(١) قال رسول اللَّه ◌ِيَّامِ:
(لعن اللَّه السارق يسرق البيضة فتقطع يده)). على ظاهر ما نزل في ذلك الوقت،
ثم أعلمه اللَّه بعدُ أن القطع لا يكون إلا في ربع دينار فما فوقه، ولم یکن
رسول اللَّه لِّم يعلم من حكم اللَّه إلا ما علَّمه الله - تعالى - ولا كان اللَّه
يعرِّفه ذلك جملة، بل أنزله شيئًا بعد شيء، ويأتيه جبريل - عليه السلام - بالسنن
(١) سورة المائدة، الآية: ٣٨.
(٢) في ((الأصل)): إداوة. والمثبت من فتح الباري (٨٤/١٢).
٤٦٦
کتاب الجنايات
كما كان يأتيه بالقرآن.
قلت: ويحتمل أن يكون سرقة البيضة والحبل سبب للقطع؛ لأن السارق ربما
سرق الشيء اليسير، ثم يسرق بعد ذلك ما له قيمة فتقطع يده، والله أعلم،
ومما يستدل به على ذلك قول اللَّه تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي
الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (١) فإن القصاص يردع الناس عن القتل؛ فيكون سبب
الحياة .
٦٢٤١ - عن ابن عباس قال: ((قطع رسول اللّه ◌ِيَّام يد رَجُل في مجن قيمته
دينار، أو عشرة دراهم)). رواه د(٢).
٦٢٤٢ - عن نصر بن {باب}(٣)، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده أنه قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَّام: ((لا قطع فيما دون عشرة دراهم».
رواه الإمام أحمد(٤) عن نصر بن باب عن الحجاج - هو ابن أرطاة - أما
الحجاج(٥) قال الإمام أحمد(٦): لا يحتج به. وقال يحيى(٧): ضعيف. وقال (٨)
مرةً: لا يحتج بحديثه. وأما نصر بن باب(4): قال يحيى بن معين (١٠) : ليس
(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٩.
٦٢٤١ - خرجه الضياء في المختارة (١٩٢/١١ - ١٩٣ رقم ١٨٠، ١٨١) بنحوه.
(٢) سنن أبي داود (١٣٦/٤ رقم ٤٣٨٧).
(٣) في ((الأصل)): ثابت. والمثبت من المسند، وسيأتي على الصواب.
(٤) المسند (٢٠٤/٢).
(٥) ترجمته في التهذيب (٤٢٠/٥ - ٤٢٨). (٦) ضعفاء العقيلي (١/ ٢٨٠).
(٧) الكامل لابن عدي (٥١٨/٢).
(٨) تاريخ الدوري (٤/ ٦٠ رقم ٣١٤٢)، والجرح والتعديل (١٥٦/٣).
(٩) ترجمته في التاريخ الكبير (١٠٥/٨ - ١٠٦)، والجرح والتعديل (٤٦٩/٨)، وضعفاء
العقيلي (٣٠٢/٤)، والكامل لابن عدي (٢٨٢/٨ - ٢٨٥) وغيرها.
(١٠) في رواية الدورقي عنه، كما في الكامل لابن عدي (٢٨٢/٨ - ٢٨٣).
٤٦٧
السنن والأحكام
-
بثقة. وقال النسائي(١): متروك. وقال البخاري(٢): يرمونه بالكذب.
٦٢٤٣ - وروى(٣) عن ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن قيمة المجن كانت على عهد رسول اللّه ◌ِيَّام
عشرة دراهم)) .
٦٢٤٤ - عن أيمن قال: ((لم يقطع النبي ◌ِّام إلا {في}(٤) ثمن المجن. قال:
وثمن المجن يومئذ قيمته دينار)) رواه النسائي مرفوعًا(٥) وموقوفًا(٦).
والأحاديث التي تقدمت أصح وأولى.
٥٤ - باب/ لا قطع في ثمر ولا كثَر(٢) واعتبار الحرز
(٢/ ق٣٥٥ - أ)
٦٢٤٥ - عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول اللَّه ◌ِيَّام يقول: ((لا قطع في
ثمر ولا كَثَر)).
رواه الإمام أحمد(٨) - وعنده: قال: سمعت شعبة، قلت ليحيى بن سعيد:
{ما الكثر؟ قال: الجمار)) - وأبو داود(٩) والنسائي(١٠) وابن ماجه (١١) والترمذي(١٢).
(١) الكامل لابن عدي (٢٨٣/٨).
(٢) التاريخ الكبير (١٠٦/٨).
(٤) من سنن النسائي.
(٣) المسند (٢ / ١٨٠).
(٥) سنن النسائي (٨٢/٨ رقم ٤٩٥٨).
(٦) سنن النسائي (٨٢/٨ رقم ٤٩٥٩).
(٧) الكَثَر - بفتحتين - جُمَّار النخل، وهو شحمه الذي وسط النخل. النهاية (١٥٢/٤).
(٨) المسند (٤٦٤/٣).
(٩) سنن أبي داود (١٣٦/٤ - ١٣٧ رقم ٤٣٨٨، ٤٣٨٩).
(١٠) سنن النسائي (٨٧/٨ - ٨٨ رقم ٤٩٧٦ - ٤٩٨٥).
(١١) سنن ابن ماجه (٨٦٥/٢ رقم ٢٥٩٣).
(١٢) جامع الترمذي (٤٢/٤ - ٤٣ رقم ١٤٤٩) وذكر أن في إسناده اختلافًا.
٤٦٨ -
کتاب الجنايات
٦٢٤٥م - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا قطع في ثمر ولا
کثر)).
رواه ابن ماجه(١) من رواية سعد بن سعيد}(٢) بن أبي سعيد المقبري(٣). قال
ابن عدي(٤): عامة أحاديثه لا يُتابع عليها. وقال ابن حبان(٥) : لا يحل
الاحتجاج به.
٦٢٤٦ - عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((سمعت رجلاً من مزينة
يسأل رسول اللَّه عَ لَّم، قال: يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من
الإبل. قال: معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر وترد الماء، فدعها حتى يأتيها
باغيها. قال: الضالة من الغنم؟ قال: لك أو لأخیك أو للذئب، تجمعها حتى يأتي
باغيها. قال: الحريسة (٦) التي توجد في مراتعها؟ قال: فيها ثمنها مرتين وضرب
نکال، وما أخذ من عطنه ففیه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: یا
رسول اللَّه، فالثمار وما أُخذ منها من أكمامها(٧)؟ قال: من أخذ بفمه ولم يتخذ
خُبْنة(٨) فليس عليه شيء، ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضربًا ونكالاً، وما أخذ
(١) سنن ابن ماجه (٨٦٥/٢ رقم ٢٥٩٤).
(٣) ترجمته في التهذيب (٢٦١/١٠ - ٢٦٢).
(٥) كتاب المجروحين (٣٥٣/١).
(٢) سقطت من ((الأصل)).
(٤) الكامل (٣٩٢/٤).
قلت: وقد رواه سعد بن سعيد المقبري عن أخيه عبد اللَّه بن سعيد المقبري، وعبد الله
هذا قال البخاري: تركوه. ترجمته في التهذيب (٣١/١٥ - ٣٥).
(٦) يقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مُراحها: حريسة، وفلان يأكل الحرسات:
إذا سرق أغنام الناس وأكلها، والاحتراس: أن يسرق الشيء من المرعى. قاله شمر.
النهاية (١/ ٣٦٧).
(٧) جمع: كِم - بالكسر - وهو غلاف الثمر والحب قبل أن يظهر. النهاية (٤/ ٢٠٠).
(٨) الخُبْنَة: مَعطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يأخذ منه في ثوبه، يقال: أخبن الرجل:
إذا خبأ شيئًاً في خُبنة ثوبه أو سراويله. النهاية (٩/٢).
٤٦٩
السنن والأحكام
من أجرانه(١) ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن)).
رواه الإمام أحمد(٢) - وهذا لفظه - والنسائي(٣) وروى أبو داود(٤) وابن
ماجه(٥) بعضه، وفي رواية النسائي في آخره: ((وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة
مثلیه، و جلدات نکال)).
٦٢٤٧ - عن عمرة بنت عبد الرحمن ((أن سارقًا سرق أترجة في زمن عثمان،
فأمر بها عثمان أن تُقْوَّم، فقوِّمت بثلاثة دراهم، من صرف اثني عشر بدينارِ،
فقطع عثمان یده)) .
رواه الإمام مالك في الموطأ(٦).
٥٥ - باب ذكر الحرز(٧)
٦٢٤٨ - عن صفوان بن أمية قال: ((كنت نائمًا في المسجد على خميصة لي
ثمن(٨) ثلاثين درهمًا، فجاء رجل فاختلسها مني، فأُخذ الرجل، فأُتي به النبي
عر ◌َّم، فأمر به ليقطع، فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهمًا، أنا أبيعه/ (٢/ ق٣٥٥ - د
(١) الجرين: موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة، ويجمع على جُرُن بضمتين.
النهاية (٢٦٣/١).
(٢) المسند (٢/ ١٨٠).
(٣) سنن النسائي (٨٦/٨ رقم ٤٩٧٤).
(٤) سنن أبي داود (١٣٦/٢ - ١٣٧ رقم ١٧١٠ - ١٧١٣).
(٥) سنن ابن ماجه (٨٦٥/٢ - ٨٦٦ رقم ٢٥٩٦).
(٦) الموطأ (٢ / ٦٥٠ رقم ٢٣).
(٧) يقال: أحرزت الشىء أحرزه إحرازًا: إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ. النهاية
(٣٦٦/١).
٦٢٤٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٨/٨ - ٢٠ رقم ٧ - ١٠).
(٨) في سنن النسائي: ثمنها.
٤٧٠
کتاب الجنايات
وأنسئه ثمنها. قال: فهلاً كان قبل أن تأتيني به))(١).
وفي لفظ(٢): ((يا رسول اللَّه، قد تجاوزت عنه. فقال: أبا وهب، أفلا كان
قبل أن تأتينا به؟ فقطعه رسول اللَّه ◌ِيَّلَام)).
رواه الإمام أحمد(٣) وأبو داود(٤) والنسائي - وهذا لفظه - وابن ماجه(٥) .
وفي لفظٍ - هو لفظ النسائي(٦) أيضًا -: ((ثم لف رداءً له من برد، فوضعه
تحت رأسه {فنام، فأتاه لص فاستله}(٧) من تحت رأسه)).
٦٢٤٩ - عن عبد الله بن عمر ((أن النبي عدّللم قطع يد سارق سرق ترسًا من
صُفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم))(٨).
رواه الإمام أحمد(٩) وأبو داود(١٠) والنسائي(١١).
٥٦ - باب في ذكر من يستعير الشيء ويجحده
٦٢٥٠ - عن عائشة قالت: ((كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر
(١) سنن النسائي (٦٩/٨ - ٧٠ رقم ٤٨٩٨).
(٢) سنن النسائي (٦٨/٨ رقم ٤٨٩٣).
(٣) المسند (٤٠١/٣، ٤٦٥/٦، ٤٦٦).
(٤) سنن أبي داود (١٣٨/٤ رقم ٤٣٩٤).
(٥) سنن ابن ماجه (٨٦٥/٢ رقم ٢٥٩٥).
(٦) سنن النسائي (٦٩/٨ رقم ٤٨٩٦).
(٧) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من سنن النسائي.
(٨) رواه مسلم (١٣١٤/٣ رقم ١٦٨٦) وتقدم أنه متفق عليه بنحوه، رقم (٦٢٣٧).
(٩) المسند (١٤٥/٢).
(١٠) سنن أبي داود (١٣٦/٤ رقم ٤٣٨٦).
(١١) سنن النسائي (٧٧/٨ رقم ٤٩٢٤).
:
٤٧١
السنن والأحكام
النبي ◌َّلم بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة فكلموه، فكلم رسول اللَّه عَ طالفهم
فیها ... )).
رواه مسلم(١) ، ثم ذكر نحو حديث الليث ويونس.
قال الحافظ: وفي حديث يونس: عن عائشة ((أن قريشًا أهمهم شأن المرأة
التي سرقت في عهد رسول اللَّه عَّيم في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها
رسول اللَّه عَ لَّم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول اللَّه
عِّهِ. فأُتي بها رسول اللَّه عَ لقيم، فكلمه فيها أسامة بن زيد، فتلون وجه
رسول اللَّه عَ لّم، فقال: أتشفع في حدٍّ من حدود اللَّه؟! فقال له أسامة:
استغفر لي يا رسول اللَّه. فلما كان العشي قام رسول اللَّه من القيم فاختطب، فأثنى
على اللَّه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم (٢) أنهم كانوا
إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني
والذي نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. ثم أمر بتلك
المرأة التي سرقت {فقطعت}(٣) يدها. فقالت عائشة: فحسنت توبتها بعد،
وتزوجت، فكانت/ تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسول اللَّه ◌ِّ لام)).
(٢/ ق٣٥٦ -أ)
وحديث يونس رواه البخاري(٤) ومسلم(٥) وهذا لفظه.
٦٢٥١ - عن ابن عمر قال: ((كانت امرأة مخزومية تستعير متاعًا على ألسنة
(١) صحيح مسلم (١٣١٦/٣ رقم ١٠/١٦٨٨).
(٢) في ((الأصل)): قبلهم. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) في ((الأصل)): لقطعت. والمثبت من صحيح مسلم.
(٤) صحيح البخاري (٣٠٢/٥ رقم ٢٦٤٨).
(٥) صحيح مسلم (١٣١٥/٣ رقم ٩/١٦٨٨).
٤٧٢
کتاب الجنايات
جاراتها وتجحده، فأمر رسول اللَّه ◌ِي ◌َ ◌ّام بقطع يدها)).
رواه الإمام أحمد(١) وأبو داود(٢) والنسائي(٣)، وهذا لفظه.
وفي لفظ له (٤): ((أن امرأة كانت تستعير الحلي للناس، ثم تمسكه، فقال
رسول اللَّهُ عِدّ ◌َّم: لتتب هذه المرأة إلى اللَّه ورسوله، وترد ما تأخذ على القوم. ثم
قال رسول الله عزّپتام : قم يا بلال، فخذ بيدها فاقطعها)).
قال أبو داود: رواه ابن عَنَج عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد قال: ((فشهد
عليها)) يعني صفية عن عبد اللَّه بن عُمَر. والله أعلم.
٦٢٥٢ - عن عائشة قالت: ((استعارت امرأة - تعني حليًّا - على ألسنة الناس
يُعرفون، ولا تُعرف هي، فباعته، فأُخذت، فأتي بها النبي ◌ِيَّامِ، فأمر بقطع
يدها - وهي التي شفع فيها أسامة بن زيد، وقال فيها رسول اللَّه عِدّهم ما قال)).
رواه أبو داود(٥) - وهذا لفظه - والنسائي(٦) وعنده: ((فباعته، وأخذت
ثمنه» .
٥٧ - باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب
٦٢٥٣ - عن جابر عن النبي ◌ِّم قال: «ليس على خائن ولا منتهب ولا
مختلس قطع)).
(١) المسند (١٥١/٢).
(٢) سنن أبي داود (١٣٩/٤ رقم ٤٣٩٥).
(٣) سنن النسائي (٨/ ٧٠ - ٧١ رقم ٤٩٠٣).
(٤) سنن النسائي (٧١/٨ رقم ٤٩٠٤).
(٥) سنن أبي داود (١٣٩/٤ رقم ٤٣٩٦).
(٦) سنن النسائي (٧٣/٨ رقم ٤٩١٣).
٤٧٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود(٢) والنسائي(٣) وابن ماجه(٤) والترمذي(٥)،
وقال: حديث حسن صحيح.
وعند أبي داود(٦) وابن ماجه(٧): ((ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا).
٦٢٥٤ - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّه
عِدَّامِ يقول: ((وليس على المختلس قطع)).
رواه ابن ماجه (٨) .
٥٨ - باب التلقين في الحدود وذكر الحسم(٩)
٦٢٥٥ - عن أبي أمية المخزومي ((أن النبي عِي ◌َّامِ أُتي بلصِّ قد اعترف اعترافًا،
ولم يُوجد معه/ متاع، فقال رسول اللَّه عَ لَّم: ما إخالك(١٠) سرقت. (٢/ ق٣٥٦ -ب
(١) المسند (٣٨٠/٣).
(٢) سنن أبي داود (١٣٨/٤ رقم ٤٣٩١ - ٤٣٩٣) وقال أبو داود: هذان الحديثان لم
يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعهما
ابن جريج من ياسين الزيات. قال أبو داود: وقد رواهما المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير
عن جابر عن النبي عِن ◌َّم.
(٣) سنن النسائي (٨٨/٨ - ٨٩ رقم ٤٩٨٦، ٤٩٨٧) وقال النسائي: لم يسمعه ابن جريج
من أبي الزبير.
(٤) سنن ابن ماجه (٨٦٤/٢ رقم ٢٥٩١).
(٥) جامع الترمذي (٤٢/٤ رقم ١٤٤٨).
(٦) سنن أبي داود (١٣٨/٤ رقم ٤٣٩١).
(٧) سنن ابن ماجه (١٢٩٨/٢ رقم ٣٩٣٥).
(٨) سنن ابن ماجه (٨٦٤/٢ رقم ٢٥٩٢).
(٩) الحسم: قطع الدم بالكي. النهاية (٣٨٦/١).
(١٠) أي: ما أظنك، يقال: خلت إخال، بالكسر والفتح، والكسر أفصح وأكثر استعمالاً،
والفتح القياس. النهاية (٢ / ٩٣).
٤٧٤
کتاب الجنايات
قال: بلى. فأعاد عليه مرتين - أو ثلاثًا - فأُمِر به فقُطع، وجيء به، فقال:
استغفر اللَّهَ، وتُبْ إليه. فقال: أستغفر اللَّه، وأتوبُ إليه. فقال: اللَّهم تب عليه.
ثلاثًا)» .
رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود(٢) - وهذا لفظه - والنسائي(٣) وابن ماجه(٤)،
وعنده: «ما إخالك سرقت. قال: بلى. ثم قال: ما إخالك سرقت. قال: بلى.
وعنده: ((اللَّهم تب عليه. مرتين)). وليس عند النسائي ((مرتين أو ثلاثً)).
٦٢٥٦ - عن أبي هريرة ((أن رسول اللَّه مد لّ أُتي بسارق قد سرق شملة،
فقال: يا رسول الله، إن هذا قد سرق. فقال رسول اللَّه ◌ِلَّم: (ما إخاله
سرق. فقال السارق: بلى يا رسول الله. قال)(٥) : اذهبوا به فاقطعوه، ثم
احسموه، ثم ائتوني به. فقطع فأتي به، فقال: تب إلى الله. فقال: قد تبت
إلى اللَّه. فقال: تاب الله عليك)).
رواه الدار قطني(٦) .
٥٩ - باب في تعليق يد السارق في عنقه
٦٢٥٧ - عن عبد الرحمن بن محيريز قال: ((سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق اليد
في العنق للسارق أَمِنَ السَّنَّة؟ قال: أُتي رسول اللَّه عِدَ الله بسارق، فقطعت يده،
ثم أمر بها فعلقت في عنقه)).
(١) المسند (٢٩٣/٥).
(٢) سنن أبي داود (١٣٤/٤ - ١٣٥ رقم ٤٣٨٠).
(٣) سنن النسائي (٦٧/٨ رقم ٤٨٩٢).
(٤) سنن ابن ماجه (٨٦٦/٢ رقم ٢٥٩٧).
(٥) ليست في سنن الدار قطني.
(٦) سنن الدار قطني (١٠٢/٣ رقم ٧١).
٤٧٥
السنن والأحكام
رواه أبو داود(١) والنسائي(٢) وابن ماجه(٣) والترمذي(٤)، وقال: حديث
حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي عن الحجاج بن أرطاة،
وعبد الرحمن أخو عبد الله بن محیریز.
وقال النسائي: والحجاج بن أرطاة ضعيف، ولا يُحتج بحديثه.
٦٠ - باب لا تقطع الأيدي في الغزو
٦٢٥٨ - عن جنادة بن أبي أمية قال: ((كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر،
فأتي بسارق - يقال له: مصدر - قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله
عِّم يقول: لا تقطع الأيدي في السفر. ولولا ذلك لقطعته)).
رواه الإمام أحمد(٥) وأبو داود(٦) - وهذا لفظه - والترمذي(٧) والنسائي(٨).
/ وعند الإمام أحمد: (لولا أني سمعت رسول اللَّه عَ الكلمه نهى عن القطع (٢/ ق٣٥٧-أ)
في الغزو لقطعتك. فجلد، ثم خلى سبيله)).
وعند الترمذي: عن بسر بن أرطاة قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّم يقول:
((لا تقطع الأيدي في الغزو)) وقال: حديث غريب، ويقال: بسر بن أبي أرطاة
أيضًا .
(١) سنن أبي داود (١٤٣/٤ رقم ٤٤١١).
(٢) سنن النسائي (٩٢/٨ رقم ٤٩٩٨).
(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٣ رقم ٢٥٨٧).
(٤) جامع الترمذي (٤١/٤ - ٤٢ رقم ١٤٤٧).
(٥) المسند (١٨١/٤).
(٦) سنن أبي داود (١٤٢/٤ رقم ٤٤٠٨).
(٧) جامع الترمذي (٤٣/٤ رقم ١٤٥٠).
(٨) سنن النسائي (٨/ ٩١ رقم ٤٩٩٤).
٤٧٦
کتاب الجنايات
وعند النسائي: عن بسر بن أبي أرطاة قال: سمعت رسول اللَّه عَ لّام
يقول: ((لا تقطع الأيدي في السفر)).
٦٢٥٩ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((جاهدوا الناس
في الله - تبارك وتعالى - القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا
حدود اللَّه في الحضر والسفر)).
رواه الإمام أحمد (١) من رواية أبي بكر بن أبي مريم(٢)، وقد ضعفه الإمام
أحمد (٣) ويحيى بن معين(٤) وأبو حاتم(٥) وأبو زرعة(٥) والنسائي(٦) ، وفي رواية
عن یحیی(٧) : هو صدوق.
وقد روى عبد الله بن أحمد في المسند(٨) عن غير أبيه من غير رواية أبي
بكر بن أبي مريم نحو هذا الحديث وفيه: ((وجاهدوا في سبيل الله - تعالى -
القريب والبعيد في الحضر والسفر؛ فإن الجهاد باب من أبواب الجنة؛ إنه لينجي
الله - تبارك وتعالى - به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد،
ولا يأخذكم في الله لومة لائم)).
٦٢٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢٧٢/٨ - ٢٧٣ رقم ٣٣٤، ٣٣٥، ٢٨٠/٨ - ٢٨١ رقم
٣٤٣ - ٣٤٥).
(١) المسند (٣١٦/٥).
(٢) ترجمته في التهذيب (١٠٨/٣٣ - ١١١).
(٣) العلل ومعرفة الرجال (٩٩/٣ رقم ٤٣٧٠)، والجرح والتعديل (٤٠٥/٢).
(٤) تاريخ الدوري (٤٣٧/٤ رقم ٥١٧٣)، والجرح والتعديل (٤:٥/٢).
(٥) الجرح والتعديل (٤٠٥/٢).
(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٦٢ رقم ٦٩٩).
(٧) لم أقف على هذه الرواية.
(٨) المسند (٣٣٠/٥).
٤٧٧
السنن والأحكام
٦١ - باب في السارق يسرق مرارًا
٦٢٦٠ - عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر بن عبد الله قال: ((جيء بسارق إلى النبي ◌ِّم، فقال: اقتلوه.
{فقالوا﴾(١): يا رسول اللَّه، إنما سرق. فقال: اقطعوه. قال: فقطع، ثم جيء به
الثانية، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرق. قال: اقطعوه. قال:
فقُطِع، ثم جيء به الثالثة، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرق.
فقال: اقطعوه. ثم أتي به في الرابعة، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما
سرق. قال: اقطعوه. فأتي به في الخامسة، فقال: اقتلوه. قال: فانطلقنا به
فقتلناه، ثم اجتررناه، فألقيناه في بئر/ ورمينا عليه الحجارة)).
(٢/ ق٣٥٧ - أ)
رواه أبو داود(٢) - وهذا لفظه - والنسائي(٣)، وقال: هذا حديث منكر،
ومصعب بن ثابت(٤) ليس بالقوي في الحديث.
٦٢٦١ - عن الحارث بن حاطب ((أن رسول اللَّه ◌ِي ◌َّامِ أتي بلصٍّ، فقال:
اقتلوه. فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرق. ثم قال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول اللَّه،
إنما سرق. قال: اقطعوا يده. قال: ثم سرق، فقُطعت رجله، ثم سرق على
عهد أبي بكر حتى قطعت قوائمه كلها، ثم سرق أيضًا الخامسة، فقال أبو بكر -
رضي الله عنه -: كان رسول اللَّه عَ لّم أعلم بهذا حين قال: اقتلوه. ثم دفعه
إلى فتية من قريش ليقتلوه، منهم عبد الله بن الزبير - وكان يحب الإمارة - فقال:
(١) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من سنن أبي داود.
(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٤٢ رقم ٤٤١٠).
(٣) سنن النسائي (٩٠/٨ - ٩١ رقم ٤٩٩٣).
(٤) ترجمته في التهذيب (١٨/٢٨ - ٢٢).
٦٢٦١ - خرجه الضياء في المختارة (١٢٧/١ - ١٢٨ رقم ٤٠، ٤١).
٤٧٨
کتاب الجنايات
أمِّروني عليكم. فأمروه عليهم، وكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه)).
رواه النسائي(١).
٦٢٦٢ - عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ((أن رجلاً من أهل اليمن - أقطع
اليد والرجل - قدم فنزل على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فشكا إليه أن
عامل اليمن ظلمه، فكان يصلي من الليل، فيقول أبو بكر: وأبيك، ما ليلك بليل
سارقٍ. ثم إنهم افتقدوا حليًّا لأسماء بنت عميس - امرأة أبي بكر - فجعل يطوف
معهم، ويقول: اللَّهم عليك بمن بَيَّت(٢) أهل هذا البيت الصالح. فوجدوا الحليّ
عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به، فاعترف الأقطع - أو شُهد عليه - فأمر به أبو
بكر فقطعت يده اليسرى. وقال أبو بكر: واللَّه لدعاؤه على نفسه أشد عندي عليه
من سرقته)) .
رواه الإمام مالك في الموطأ(٣).
قال الحافظ: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق لا أراه أدرك زمان
جده، وإنما يروي من الصحيح عن عمته عائشة وابن عمر وابن عباس.
٦٢ - باب فى السارق يعترف
٦٢٦٣ - عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري عن أبيه ((أن عمرو بن سمرة بن
حبيب بن عبد شمس جاء إلى رسول اللّه عَ لَّم، فقال: يا رسول اللَّه، إني
سرقت جملاً البني فلان فطهرني. فأرسل إليهم النبي عِدَّم، فقالوا: إنا افتقدنا
(١) سنن النسائي (٨٩/٨ - ٩٠ رقم ٤٩٩٢).
(٢) كل ما فُكِّر فيه ودُبِّر بليلٍ فقد بُيِّت. النهاية (١/ ١٧٠).
(٣) الموطأ (٢/ ٦٥٢ - ٦٥٣ رقم ٣٠).
٤٧٩
السنن والأحكام
جملاً﴾(١) لنا فأمر به النبي ◌ِّ ◌َّلم فقطعت يده. قال ثعلبة: أنا أنظر/ إليه حين (٢/ق٣٥٨ - أ)
وقعت يده، وهو يقول: الحمد لله الذي طهرني منك، أردت أن تدخلي جسدي
النار)).
رواه ابن ماجه(٢) من رواية عبد الله بن لهيعة، وقد تقدم القول فيه(٣).
٦٣ - باب في الرجل يأخذ مال ابنه
٦٢٦٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((أتى أعرابيٌّ رسولَ اللَّه
◌ِّم، فقال: إن أبي {يريد أن}(٤) يجتاح مالي. قال: أنت ومالك لوالدك؛ إن
أطيب ما أكلتم من كسبكم؛ وإن أموال أولادكم من كسبكم؛ فکلوه هنيئًا».
رواه الإمام أحمد(٥) - وهذا لفظه - وأبو داود(٦) وابن ماجه(٧).
٦٤ - باب فى العبد يسرق
٦٢٦٥ - عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
◌ِّم: ((إذا سرق العبد فبيعوه ولو بنش. يعني: نصف أوقية)).
رواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود(٩) وابن ماجه(١٠) والنسائي(١١) وقال: عمر بن
(١) من سنن ابن ماجه.
(٢) سنن ابن ماجه (٨٦٣/٢ رقم ٢٥٨٨).
(٣) عند الحديث رقم (٦٠).
(٤) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من المسند.
(٥) المسند (١٧٩/٢).
(٦) سنن أبي داود (٢٨٩/٣ رقم ٣٥٣٠).
(٧) سنن ابن ماجه (٧٦٩/٢ رقم ٢٢٩٢).
(٨) المسند (٣٣٧/٢).
(٩) سنن أبي داود (١٤٣/٤ رقم ٤٤١٢).
(١٠) سنن ابن ماجه (٨٦٤/٢ رقم ٢٥٨٩). (١١) سنن النسائي (٨/ ٩١ رقم ٤٩٩٥).
٤٨٠ -
کتاب الجنايات
أبي سلمة(١) ليس بالقوي في الحديث. وعند الإمام أحمد ((فبعه ولو بنش)).
٦٢٦٦ - عن ابن عباس: ((أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع
ذلك إلى النبي عدّيم، فلم يقطعه، وقال: مال الله - عز وجل - سرق بعضه
بعضًا».
رواه ابن ماجه(٢) من رواية حجاج بن تميم(٣) وجبارة {بن}(٤) المغلس(٥)،
وكلاهما ینسب إلى الضعف.
٦٢٦٧ - عن السائب بن يزيد ((أن عبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام له إلى
عمر بن الخطاب فقال له: اقطع يد هذا؛ فإنه سرق. فقال عمر: ماذا سرق؟
قال: سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهمًا. فقال عمر: أرسله فليس عليه قطع؛
خادمكم سرق متاعكم)) (٦).
رواه الإمام مالك في الموطأ(٧).
٦٥ - باب قطع النباش
٦٢٦٨ - عن أبي ذر قال: قال لي رسول اللَّه ◌ِدَّم: ((يا أبا ذر. قلت: لبيك يا
رسول اللَّه وسعديك. قال: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه
(١) ترجمته في التهذيب (٣٧٥/٢١ - ٣٧٩).
(٢) سنن ابن ماجه (٨٦٤/٢ رقم ٢٥٩٠).
(٣) ترجمته في التهذيب (٤٢٨/٥ - ٤٢٩).
(٤) من سنن ابن ماجه.
(٥) ترجمته في التهذيب (٤٨٩/٤ - ٤٩٣).
(٦) رواه أبو داود في كتاب ((حديث مالك)) عن القعنبي عن مالك. كما في التهذيب
(٣٧٤/١٥ - ٣٧٥).
(٧) الموطأ (٦٥٦/٢ رقم ٣٣).