Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١
السنن والأحكام
٥٧٣٤ - عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه عَ لقوله: ((أيما امرأة ماتت وزوجها
عنها راض دخلت الجنة)). رواه ق(١) ت(٢) وقال: حديث حسن غريب.
٥٧٣٥ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ((قدم معاذ اليمن - أو قدم الشام -
فرأى النصارى تسجد لبطارقتها(٣) وأساقفتها(٤) ؛ فروا(٥) في نفسه أن رسول اللَّه
عز ◌َّام أحق أن يعظم، فلما قدم قال: يا رسول اللَّه، رأيت النصارى تسجد
لبطارقتها/ وأساقفتها فروأت في نفسي أنك أحق أن تعظم. فقال: لو كنت آمراً (٢/ ق٢٨٦ - بـ
أحدًا يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق اللَّه عليها
كله حتى تؤدي حق زوجها {عليها}(٦) كله {حتى}(٦) لو سألها نفسها على ظهر
قَتَب(٧) لأعطته إياه)).
رواه الإمام أحمد(٨) - وهذا لفظه - ق(٩) وعنده: ((لما قدم معاذ من الشام
(١) سنن ابن ماجه (٥٩٥/١ رقم ١٨٥٤).
(٢) جامع الترمذي (٤٦٦/٣ رقم ١١٦١).
(٣) جمع بِطْرِيق، وهو الحاذق بالحرب وأمورها بلغة الروم، وهو ذو منصب وتقدم عندهم.
النهاية (١٣٥/١).
(٤) جمع أسقف، وهو العالم الرئيس من علماء النصارى ورؤسائهم، وهو اسم سرياني،
ويحتمل أن يكون سُمي به لخضوعه وانحنائه في عبادته، والسقف في اللغة طول في
انحناء. النهاية (٣٧٩/٢).
(٥) روأت في الأمر وريأت وفكَّرت بمعنى واحد. لسان العرب (١٧٦١/٣).
(٦) من المسند.
(٧) القَتَب للجمل كالإكاف لغيره، ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن، وأنه لا يسعهن
الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها، وقيل: إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة
جلسن على قتب، ويقلن: إنه أسلس لخروج الولد، فأراد تلك الحالة، قال أبو عبيد:
كنا نرى أن المعنى: وهي تسير على ظهر البعير، فجاء التفسير بغير ذلك. النهاية
(٤ / ١١).
.
(٨) المسند (٣٨١/٤).
(٩) سنن ابن ماجه (٥٩٥/١ رقم ١٨٥٣).
٢٢٢
كتاب النكاح
سجد للنبي ◌َِّم فقال: ما هذا يا معاذ؟ قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون
لأساقفتهم وبطارقتهم؛ فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك. فقال رسول اللَّه
عل ◌َّم: لا تفعلوا؛ فإني لو كنت آمراً أحدًا أن يسجد لغير اللَّه لأمرت المرأة أن
تسجد لزوجها))(١) .
رواه الإمام أحمد (٢) وفيه: عن رجل من الأنصار عن معاذ.
٥٧٣٦ - عن أنس أن النبي عدّ لام قال: ((لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو
صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها،
والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس(٣) بالقيح
والصدید ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه)).
رواه الإمام أحمد (٤) .
٥٧٣٧ - عن عائشة أن رسول اللَّه علّم قال: ((لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد
لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أن رجلاً أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر
إلى جبل أسود أو {من جبل}(٥) أسود إلى جبل أحمر لكان نولها (٦) أن تفعل)).
رواه الإمام أحمد(٧) وابن ماجه(٨) من رواية علي بن زيد بن جدعان(٩) ،
(١) بقيته في سنن ابن ماجه: ((والذي نفسي بيده، لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق
زوجها، ولو سألها نفسها وهي علی قتب لم تمنعه)».
(٢) المسند (٢٢٨/٥) وأخشى أن يكون سقط من ((الأصل)) شيء، والله أعلم.
٥٧٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢٦٥/٥ - ٢٦٦ رقم ١٨٩٥).
(٣) أي: تنفجر. النهاية (١/ ٩٧).
(٤) المسند (١٥٨/٣ - ١٥٩).
(٥) من سنن ابن ماجه، وفي المطبوع: ((ومن جبل)) بالواو.
(٦) قال سيبويه: أما نَوْلٌ فتقول أن تفعل كذا: أي ينبغي لك فعل كذا. وفي الصحاح: أي
حقك أن تفعل كذا. لسان العرب (٤٥٨٣/٦).
(٧) المسند (٧٦/٦).
(٨) سنن ابن ماجه (٥٩٥ رقم ١٨٥٢).
(٩) ترجمته في التهذيب (٤٣٤/٢٠ - ٤٤٥).
٢٢٣
السنن والأحكام
وفيه كلام.
٥٧٣٨ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لَّه قال: ((لا يحل للمرأة أن تصوم
وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بیته إلا بإذنه)).
رواه خ(١) م(٢) وعنده: ((لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في
بیته وهو شاهد إلا بإذنه)).
وفي لفظ: ((لا تصوم امرأة وزوجها شاهد يومًا من غير شهر رمضان إلا
بإذنه)».
(٢/ ق٢٨٧ - أ)
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) ق(٥) واللفظ/ له.
٥٧٣٩ - عن أبي هريرة قال: ((لعن رسول اللَّه عَ لّم المسوفات(٦) ومالمفسلات}(٧)
والمسوفات التي يدعوهن أزواجهن فيقلن: سوف والمفسلات}(٧) التي يدعوهن
أزواجهن فیقلن: حیض)».
رواه سليمان الطبراني في كتاب العشرة من رواية يحيى بن العلاء البجلي(٨)
(١) صحيح البخاري (٢٠٦/٩ رقم ٥١٩٥).
(٢) صحيح مسلم (٧١١/٢ رقم ١٠٢٦).
(٣) المسند (٤٤٥/٢، ٤٧٦).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٣٠ رقم ٢٤٥٨).
(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٠ رقم ١٧٦١).
(٦) المسوفة: هي التي إذا أراد زوجها أن يأتيها لم تطاوعه، وقالت: سوف أفعل.
والتسويف: المطل والتأخير. النهاية (٢/ ٤٢٢).
(٧) في ((الأصل)): المفلسات. بتقديم اللام على السين، وفي مسند أبي يعلى (٣٥٤/١١
رقم ٦٤٦٧) وقد رواه أبو يعلى من هذا الطريق: ((المفسلة)) قال ابن الأثير في النهاية
(٤٤٦/٣): المفسلة: التي إذا طلبها زوجها للوطء قالت: إني حائض. وليست بحائض،
فتُفسل الرجل عنها وتُفسل نشاطه، من الفسولة: وهي الفتور في الأمر.
(٨) ترجمته في التهذيب (٤٨٤/٣١ - ٤٨٨).
٢٢٤-
كتاب النكاح
وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.
٥٧٤٠ _ عن معاذ - هو ابن جبل - قال: ((أوصاني رسول اللَّه عَ لَّم بعشر
كلمات ... )) وذكرهن، في آخرهن: ((وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع
عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في اللَّه)).
رواه الإمام أحمد (١) من رواية إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عَمْرو
الحمصي، ورواية إسماعيل عن الشاميين تقدم (٢) قول الإمام أحمد(٣) في إسماعيل
أن روايته عن الشاميين صحيحة.
٧٣ - باب في المرأة تؤذي زوجها
٥٧٤١ - عن أبي أمامة قال: ((أتت النبي ◌ِّم امرأة ومعها صبي لها تحمله
وبيدها آخر - ولا أعلمه إلا قال: وهي حامل - فلم تسأل رسول اللَّه عَ لَامِ مشيئًا
يومئذ}(٤) إلا أعطاها إياه، قال: حاملات والدات رحيمات بأولادهن {لولا ما
يأتون}(٥) إلى أزواجهن دخل مصلياتهن الجنة)).
رواه الإمام أحمد (٦) - وهذا لفظه - وابن ماجه(٧).
٥٧٤٢ - عن معاذ بن جبل عن النبي ◌ِّم قال: ((لا تؤذي المرأة زوجها في
الدنیا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخیل
(١) المسند (٢٣٨/٥).
(٢) عند الحديث رقم (٤٩٤٥).
(٣) أسنده ابن عدي في الكامل (١/ ٤٧٢).
(٤) من المسند.
(٥) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من المسند، وفي سنن ابن ماجه: لولا ما يأتين.
(٦) المسند (٢٥٧/٥).
(٧) سنن ابن ماجه (٦٤٨/١ - ٦٤٩ رقم ٢٠١٣).
٢٢٥
السنن والأحكام
يوشك أن يفارقك إلينا)).
رواه الإمام أحمد(١) - واللفظ له - وابن ماجه (٢) والترمذي(٣) وقال: حديث
حسن غريب.
٧٤ - باب كراهية طروق(٤) الرجل أهله ليلا
ءُ
٥٧٤٣ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((كنا مع رسول اللَّه عَّالقيم في غزاة، فلما
أقبلنا تعجلت على بعيرٍ قطوف، فلحقني راكب خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت
معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت رأء من الإبل، فالتفت/ فإذا برسول اللَّه (٢/ ٢٨٧ - ب)
عِّيم فقال: ما يعجلك يا جابر؟ قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس.
فقال: أبكرًا تزوجتها أم ثيبًا؟ قال: قلت: بل ثيبًا. قال: فهلا جارية تلاعبها
وتلاعبك. قال: فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل، فقال: أمهلوا حتى ندخل ليلاً -
أي: عشاء - كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة. قال: وقال: إذا قدمت فالكّيْسَ
الكَّيْسَ(٥))).
رواه البخاري(٦) ومسلم(٧) وهذا لفظه.
(١) المسند (٢٤٢/٥).
(٢) سنن ابن ماجه (٦٤٩/١ رقم ٢٠١٤).
(٣) جامع الترمذي (٤٧٦/٣ - ٤٧٧ رقم ١١٧٤).
(٤) كل آت بالليل طارق، وقيل: أصل الطروق من الطَّرْق وهو الدق، وسمي الآتي بالليل
طارقًا لحاجته إلى دق الباب. النهاية (١٢١/٣).
(٥) بفتح الكاف، يريد الولد وطلب النسل، وكذا فسره البخاري وغيره، وهو صحيح؛ قال
صاحب الأفعال: كاس الرجل في عمله حذق، وكاس: ولد كيسًا، وقال الكسائي:
أكاس الرجل ولد له ولدٌ كيس. مشارق الأنوار (٣٥٠/١).
(٦) صحيح البخاري (٢٤/٩ رقم ٥٠٧٩).
(٧) صحيح مسلم (١٠٨٨/٢ رقم ٧١٥/ ٥٧).
٢٢٦
كتاب النكاح
٥٧٤٤ - عن أنس ((أن النبي ◌ِّ ◌ََّلام كان {لا﴾(١) يطرق أهله ليلاً، وكان يأتيهم
غدوة أو عشية)).
رواه البخاري(٢) ومسلم(٣) وهذا لفظه، وليس في البخاري ((ليلاً)).
٥٧٤٥ - عن جابر بن عبد الله قال: ((كان النبي عدّيم يكره أن يأتي الرجل أهله
طروقًا)). رواه خ(٤).
وفي لفظ له(٥): قال: قال رسول اللَّه علّم: ((إذا أطال أحدكم الغيبة فلا
بطرق أهله ليلاً)).
ولمسلم(٢): {نهى رسول اللّه عَ لّم}(٧) إذا أطال الرجل الغيبة {أن }(٨) يأتي
أهله طروقًا».
٥٧٤٦ - وعن جابر قال: ((نهى نبي اللَّه عَّلهم أن يطرق الرجل أهله ليلاً
يتخونهم أو يطلب(4) عثراتهم)).
رواه مسلم (١٠).
(١) من صحيح مسلم.
(٢) صحيح البخاري (٧٢٥/٣ رقم ١٨٠٠).
(٣) صحيح مسلم (١٥٢٧/٣ رقم ١٩٢٨).
(٤) صحيح البخاري (٩/ ٢٥١ رقم ٥٢٤٣).
(٥) صحيح البخاري (٩/ ٢٥١ رقم ٥٢٤٤).
(٦) صحيح مسلم (١٥٢٨/٣ رقم ١٨٣/٧١٥).
(٧) من صحيح مسلم.
(٨) في ((الأصل)): فلا. والمثبت من صحيح مسلم.
(٩) في صحيح مسلم: يلتمس.
(١٠) صحيح مسلم (١٥٢٨/٣ رقم ١٨٤/٧١٥).
٢٢٧
السنن والأحكام
٧٥ - باب القسم بين النساء
٥٧٤٧ - عن أبي قلابة، عن أنس قال: ((من السنة إذا تزوج الرجل البكر على
الثيب أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوج الثيب (على البكر}(١) أقام عندها ثلاثًا
ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت إن أنسًا رفعه إلى النبي عِلَّ لام))(٢).
رواه خ(٣) - وهذا لفظه - م(٤) وعنده: ((إذا تزوج البكر على الثيب أقام
عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا))(٥).
وعندهما: ((قال خالد - يعني: الحذاء -: لو شئت قلت رفعه إلى النبي
والدار قطني(٦): عن أنس قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّم يقول: ((للبكر
(١) من صحيح البخاري.
(٢) قال شيخ الإسلام ابن دقيق العيد في شرح العمدة (١٩٣/٢): قول أبي قلابة يحتمل
وجهين: أحدهما: أن يكون ظن ذلك مرفوعًا لفظًا من أنس، فتحرز عن ذلك تورعًا.
والثاني: أن يكون رأى أن قول أنس ((من السنة)) في حكم المرفوع، فلو شاء لعبر عنه
بأنه مرفوع على حسب ما اعتقده من أنه في حكم المرفوع. والأول أقرب؛ لأن
قوله: ((من السنة)) يقتضي أن يكون مرفوعًا بطريق اجتهادي محتمل، وقوله: ((إنه
رفعه)) نص في رفعه، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نص غير
محتمل. اهـ.
(٣) صحيح البخاري (٢٢٤/٩ رقم ٥٢١٤).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٤ رقم ١٤٦١).
(٥) فائدة: يكره أن يتأخر في السبع أو الثلاث عن صلاة الجماعة وسائر أعمال البر التي كان
يفعلها؛ نص عليه الشافعي. انظر شرح ابن دقيق لعمدة الأحكام (١٩٣/٢)، وفتح
الباري (٢٢٦/٩).
(٦) سنن الدار قطني (٢٨٣/٣ رقم ١٤٠).
٢٢٨
كتاب النكاح
سبعة أيام، وللثيب ثلاث، ثم يعود إلى نسائه)).
٥٧٤٨ - وعن أنس قال: ((لما أخذ النبي ◌ِّللم صفية أقام عندها ثلاثًا، وكانت
ثيبًّا)). رواه الإمام أحمد(١) و(٢).
٥٧٤٩ - عن أم سلمة ((أن رسول اللَّه عِ لم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا،
(٢/ ق٢٨٨ -أ) وقال: إنه ليس بك على أهلك هوان / إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك
سبعت لنسائي».
رواه مسلم(٣) من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم
سلمة .
٥٧٥٠ - وروى مسلم(٤) عن أبي بكر بن عبد الرحمن ((أن رسول اللَّه عَ السّلام
حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده، قال لها: ليس بك على أهلك هوان، إن
شئت سبعت عندك، وإن شئت ثلثت ثم درت. قالت: ثلث)).
وروى(٥) عن أبي بكر بن عبد الرحمن ((أن رسول اللَّه عَ لَّم حين تزوج أم
سلمة فدخل عليها، فأراد أن يخرج أخذت بثوبه، فقال رسول اللَّه علّم: إن
شئت زدتك و حاسبتك به، للبکر سبع وللثیب ثلاث)).
٥٧٥١ - عن أنس قال: ((كان للنبي عرُّم تسع نسوة فكان إذا قسم بينهن لا
ينتهي إلى المرأة الأولى {إلا}(٦) في تسع، فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي
(١) المسند (٩٩/٣).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٠ رقم ٢١٢٣).
(٣) صحيح مسلم (١٠٨٣/٢ رقم ٤١/١٤٦٠).
(٤) صحيح مسلم (١٠٨٣/٢ رقم ٤٢/١٤٦٠).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٣ رقم ١٤٦٠).
(٦) من صحيح مسلم.
٢٢٩
السنن والأحكام
يأتيها)). رواه مسلم(١).
وله(٢) وللبخاري(٣): ((كان إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه
فیدنو من إحداهن)) لفظ خ.
وعند مسلم: ((كان رسول اللَّه علّ الشيم يحب الحلواء والعسل، وكان إذا صلى
العصر دار علی نسائه فيدنو منهن)).
٥٧٥٢ - وللإمام أحمد (٤) وأبي داود(٥) - وهذا لفظه - عن عروة قال: قالت
عائشة: ((يا ابن أختي، كان رسول اللّه مد مكم لا يفضل بعضنا على بعض في
القسم من مكثه عندنا، وكان قلَّ يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل
امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها)).
٥٧٥٣ - عن أبي هريرة عن النبي عِلَّم قال: ((من كانت له امرأتان فمال إلى
إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) - وهذا لفظه - س(٨) ت(٩) ق (١٠).
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٤ رقم ١٤٦٢).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٠١ - ١١٠٢ رقم ٢١/١٤٧٤).
(٣) صحيح البخاري (٢٨٧/٩ رقم ٥٢٦٨).
(٤) المسند (١٠٧/٦ - ١٠٨).
(٥) سنن أبي داود (٢٤٢/٢ - ٢٤٣ رقم ٢١٣٥).
(٦) المسند (٤٧١/٢).
(٧) سنن أبي داود (٢٤٢/٢ رقم ٢١٣٣).
(٨) سنن النسائي (٧/ ٦٢ رقم ٣٩٥٢).
(٩) جامع الترمذي (٤٤٧/٣ رقم ١١٤١) وقال الترمذي: وإنما أسند هذا الحديث همام بن
يحيى عن قتادة، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال. ولا نعرف هذا
الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام، وهمام ثقة حافظ.
(١٠) سنن ابن ماجه (٦٣٣/١ رقم ١٩٦٩).
٢٣٠
كتاب النكاح
٥٧٥٤ - عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عَ لَّلم يقسم فيعدل، ويقول: اللَّهم
٢/ ق٢٨٨ -ب) هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما {تملك}(١) ولا أملك/ يعني: القلب)).
رواه أبو داود(٢) - وهذا لفظه ـ والترمذي(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥).
٥٧٥٥ - عن عائشة ((أن النبي ◌ِّلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين
أنا غدًا، أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان
في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي يدور عليّ
فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين سَحْري(٦) ونحري، وخالط ريقه ريقي)).
رواه البخاري(٧) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٨) ولفظه: ((إن كان رسول اللَّه
◌ِّم ليتفقد، يقول: أين أنا اليوم أين أنا غدًا؟ استبطاءً ليوم عائشة، قالت:
فلما كان يومي قبضه الله بین سحري ونحري)).
٥٧٥٦ - عن عمر قال: ((قلت: يا رسول اللَّه، لو رأيتني ودخلت على حفصة
فقلت لها: لا يغرنك إن كانت جارتك أوضأ منك، وأحب إلى النبي علَّم .
صَلى الله
(١) في ((الأصل)): أملك. والمثبت من سنن أبي داود.
(٢) سنن أبي داود (٢٤٢/٢ رقم ٢١٣٤).
(٣) جامع الترمذي (٤٤٦/٣ رقم ١١٤٠) وقال الترمذي: حديث عائشة هكذا رواه غير
واحد عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة ((أن
النبي ◌ِّام كان يقسم)) ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلاً
((أن النبي ◌ِّلم كان يقسم)) وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة.
(٤) سنن النسائي (٦٤/٧ رقم ٣٩٥٣) وقال النسائي: أرسله حماد بن زيد.
(٥) سنن ابن ماجه (٦٣٤/١ رقم ١٩٧١).
(٦) السَّحْر: الرئة، أي أنه مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها منه، وقيل:
السحر ما ألصق بالحلقوم من أعلى البطن. النهاية (٣٤٦/٢).
(٧) صحيح البخاري (٧/ ٧٥١ رقم ٤٤٥٠).
(٨) صحيح مسلم (١٨٩٣/٤ رقم ٢٤٤٣).
٢٣١
السنن والأحكام
يريد عائشة، فتبسم النبي عزَّبّام)).
رواه البخاري(١) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٢).
٥٧٥٧ - وعن عائشة ((أن النبي ◌ِيقَّم كان إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين
أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه)).
أخر جاه(٣) أيضًا.
٥٧٥٨ - عن علي - عليه السلام - ((أنه كان يقول: إذا تزوج الحرة على الأمة
قسم للأمة ليلة وللحرة ليلتين(٤) )).
رواه الدار قطني(٥) موقوف.
٥٧٥٩ - عن عائشة ((أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي
◌ِ ◌ّلام یقسم لعائشة يومها ویوم سودة)).
رواه البخاري(٦) - وهذا لفظه ــ ومسلم(٧).
٧٦ - باب
٥٧٦٠ - وعن عائشة ((في قول الله - عز وجل - ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلُهَا
ے
نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾(٨) قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلعله لا يستكثر
(١) صحيح البخاري (١٨٧/٩ - ١٨٩ رقم ٥١٩١) مطولاً.
(٢) صحيح مسلم (١١١٢/٢ - ١١١٣ رقم ٣٤/١٤٧٩).
(٣) البخاري (٢٥٧/٥ - ٢٥٨ رقم٢٥٩٣)، ومسلم (٢١٢٩/٤ - ٢١٣٧ رقم ٢٧٧٠).
(٤) في سنن الدار قطني: للأمة الثلث وللحرة الثلثين.
(٥) سنن الدارقطني (٢٨٥/٣ رقم ١٤٨).
(٦) صحيح البخاري (٢٢٣/٩ رقم ٥٢١٢).
(٧) صحيح مسلم (١٠٨٥/٢ رقم ١٤٦٣).
(٨) سورة النساء، الآية: ١٢٨ .
- ٢-٢٣
کتاب النكاح
منها، وتكون لها صحبة وولد، فتكره أن يفارقها فتقول: أنت في حل من
شأني))(١) .
(٢/ ق٢٨٩ - أ)
وفي لفظ(٢): قالت: ((أنزلت في المرأة تكون عند الرجل فتطول/ صحبتها
فيريد طلاقها، فتقول: لا تطلقني وأمسكني، وأنت في حل مني. فنزلت هذه
الآية)) .
رواه البخاري(٣) ومسلم واللفظ له.
٥٧٦١ - عن جابر بن عبد اللَّه أن النبي ◌ِّثم ذكر في خطبته في الحج:
((فاتقوا اللَّه في النساء؛ فإنكم فأخذتموهن بأمان اللَّه، واستحللتم فروجهن
بكلمة اللَّه، ولكم عليهن {أن﴾(٤) لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك
فاضربوهن ضربًا غیر مبرح، ولهن {علیکم}(٤) رزقهن و کسوتهن بالمعروف)).
رواه مسلم(٥) .
(١) صحيح مسلم (٢٣١٦/٤ رقم ١٤/٣٠٢١).
(٢) صحيح مسلم (٢٣١٦/٢ رقم ١٣/٣٠٢١).
(٣) صحيح البخاري (٢١٥/٩ رقم ٥٢٠٦).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٩١ رقم ١٢١٨).
٢٣٣
السنن والأحكام
كتاب الطلاق
٥٧٦٢ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((أبغض الحلال
إلی الله - عز وجل - الطلاق)).
رواه أبو داود(١) وابن ماجه(٢).
٥٧٦٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((ليس منا من خَبَّبَ (٣)
امرأة على زوجها، أو عبدًا على سيده)).
رواه أبو داود (٤) والنسائي(٥) .
٥٧٦٤ - عن ثوبان قال: قال رسول اللّه عَ لّم: ((أيما امرأة سألت زوجها
الطلاق في غيرما بأس فحرام عليها رائحة الجنة)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) ق (٨) ت(٩) وقال: حديث حسن.
٥٧٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢٠٢ - أ) ونقل عن الدارقطني أنه اختلف في وصله
وإرساله، وأن المرسل أشبه.
(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٥ رقم ٢١٧٨) عن محارب بن دثار عن ابن عمر، ورواه أبو داود
(٢٥٤/٢ - ٢٥٥ رقم ٢١٧٧) عن محارب بن دثار مرسلاً.
(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٠ رقم ٢٠١٨).
(٣) أي: خدعه وأفسده. النهاية (٤/٢).
(٤) سنن أبي داود (٢٥٤/٢ رقم ٢١٧٥).
(٥) السنن الكبرى (٣٨٥/٥ رقم ٩٢١٤).
(٦) المسند (٢٨٣/٥).
(٧) سنن أبي داود (٢٦٨/٢ رقم ٢٢٢٦).
(٨) سنن ابن ماجه (٦٦٢/١ رقم ٢٠٥٥).
(٩) جامع الترمذي (٤٩٣/٣ رقم ١١٨٧).
٢٣٤
كتاب النكاح
٥٧٦٥ - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ((أن رسول اللَّه عَّلم طلق
حفصة ثم راجعها)).
رواه د(١) س(٢) ق(٣).
٥٧٦٦ - عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَّم: ((ما بال قوم يلعبون
بحدود اللَّه؟ يقول: قد طلقتك، قد راجعتك، قد طلقتك)).
رواه ابن ماجه(٤) .
٥٧٦٧ - عن لقيط بن صبرة قال: ((قلت: يا رسول اللَّه، إن لي امرأة فذكر من
{بذائها﴾(٥) قال: طلقها. قلت: إن لها صحبة وولدًا. قال: مرها أو قل لها فإن
يكن فيها خير ستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧).
٥٧٦٨ - عن ابن عباس قال: ((جاء رجل إلى النبي عَّلم فقال: إن امرأتي لا
تمنع يد لامسٍ. قال: غَرِّبها (٨) إن شئت. قال: إني أخاف تتبعها نفسي. قال:
استمتع بها))(٩) .
٥٧٦٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢٧٣/١ - ٢٧٥ رقم ١٦١ - ١٦٥).
(١) سنن أبي داود (٢٨٥/٢ رقم ٢٢٨٣).
(٢) سنن النسائي (٢١٣/٦ رقم ٣٥٦٢).
(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٠ رقم ٢٠١٦).
(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٠ رقم ٢٠١٧).
(٥) غير واضحة في ((الأصل)) والمثبت من المسند.
(٦) المسند (٢١١/٤) واللفظ له في حديث.
(٧) سنن أبي داود (٣٥/١ - ٣٦ رقم ١٤٢) مطولاً.
٥٧٦٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ١٩٥).
(٨) أي: بعدها، يريد الطلاق. النهاية (٣٤٩/٣).
(٩) سنن النسائي (١٦٩/٦ - ١٧٠ رقم ٣٤٦٤)، ورواه أبو داود (٢/ ٢٢٠ رقم ٢٠٤٩) =
٢٣٥
السنن والأحكام
وفي لفظ (١): ((إن رجلاً قال: يا رسول اللَّه، إن امراتي لا ترد يد لامسٍ.
قال: / طلقها. قال: إني لا أصبر عنها. قال: أمسكها)).
(٢/ ٢٨٩ - ب)
رواه النسائي، وقال: هذا خطأ، والصواب مرسل.
قيل: أراد به كثرة العطية (٢) واللَّه أعلم.
٧٧ - باب في سنة الطلاق
٥٧٦٩ - عن نافع ((أن ابن عمر طلق امرأة وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره
النبي ◌ِّم أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى،
ثم {يمهلها﴾(٣) حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من
قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر اللَّه أن تطلق لها النساء)).
رواه البخاري(٤) - وهذا لفظه - ومسلم(٥) وعنده: عن ابن عمر ((أنه طلق
امرأة له)) وعنده: ((تطهر من حيضتها))(٦) والباقي مثله سواء ..
وفي لفظ: ((كان عبد اللَّه إذا سئل عن ذلك، قال لأحدهم: أما أنت(٧)
= أيضًا.
(١) سنن النسائي (٦/ ١٧٠ رقم ٣٤٦٥).
(٢) قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٢٧٠) عن هذا القول: وهذا أشبه، قال أحمد: لم يكن
ليأمره بإمساكها وهي تفجر. قال علي وابن مسعود: إذا جاءكم الحديث عن رسول اللَّه
، فظنوا به الذي هو أهدى وأتقى.
(٣) في ((الأصل)): يطلقها. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) صحيح البخاري (٣٩٣/٩ رقم ٥٣٣٢).
(٥) صحيح مسلم (١٠٩٣/٢ رقم ١٤٧١).
(٦) وهو لفظ البخاري أيضًا !.
(٧) قال القاضي: قيل: إنه بفتح الهمزة من ((أما)) أي: إن كنت، فحذفوا الفعل الذي يلي
((إن)) وجعلوا ((ما)) عوضًا من الفعل، وفتحوا (إن))، وادغموا النون في ((ما)) وجاءوا =
٢٣٦
كتاب النكاح
طلقت امرأتك مرة أو مرتين؛ فإن رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام أمرني بهذا، وإن كنت
طلقتها ثلاثًا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجاً غيرك، وعصيت اللَّه فيما أمرك
من طلاق امرأتك)).
أخرجاه(١) واللفظ لمسلم، وعند البخاري: ((فكان عبد اللَّه إذا سُئل عن
ذلك، قال لأحدهم: إن كنت طلقتها ثلاثًا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجاً
غيرك)). وزاد {فيه}(٢) غيره عن الليث: حدثني نافع قال ابن عمر: ((لو طلقت مرة
أو مرتين فإن النبي ◌ِقَّلم أمرني بهذا».
وقال مسلم(٣): جود الليث في قوله: ((تطليقة واحدة)).
وفي لفظٍ: عن سالم بن عبد اللَّه أن عبد الله بن عمر قال: ((طلقت امرأتي
وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي عدّ ◌َّام، فتغيظ رسول اللَّه ◌ِلَّم، قال:
مره فليراجعها، حتى تحيض حيضة {أخرى}(٤) مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها
فيها، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًاً من حيضتها قبل أن يمسها {فذلك}(٤)
الطلاق للعدة كما أمر اللَّه. وكان عبد اللَّه طلقها {تطليقة واحدة}(٤) فحسبت من
طلاقها، وراجعها عبد اللَّه كما أمره رسول اللَّه عَ السَّامِ)).
= بأنت مكان العلامة في كنت. شرح مسلم (٢٥٤/٦).
(١) البخاري (٣٩٣/٩ رقم ٥٣٣٢)، ومسلم (١٠٩٣/٢ - ١٠٩٤ رقم ١/١٤٧١).
(٢) في ((الأصل)): في. والمثبت من صحيح البخاري، والمراد أن غير قتيبة بن سعيد - شيخ
البخاري فيه - رواه عن الليث بن سعد فزاد فيه هذه الزيادة، والله أعلم.
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٤).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) في ((الأصل)): قال و: والمثبت من صحيح مسلم.
٢٣٧
السنن والأحكام
رواه البخاري(١) ومسلم(٢) - وهذا لفظه ــ وعند البخاري: ((فتغيظ فيه
رسول اللَّه / عِدَّمِ ... )) وإلى قوله: ((كما أمر اللَّه)).
(٢/ ق٢٩٠ - أ)
ولمسلم(٣) عن ابن عمر («أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي
عِّم، فقال: مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًاً أو حاملاً)).
وفي لفظ لمسلم (٤) : عن ابن عمر قال: ((طلقت امرأتي على عهد رسول الله
عد ◌ّلم وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول اللّه علّيم فقال: مره فليراجعها،
ثم ليدعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، فإذا طهرت فليطلقها قبل أن
يجامعها، أو يمسكها؛ فإنها العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء)).
وفي لفظٍ له(٥) أيضًا: قال: قال ابن عمر: ((فراجعتها وحسبت لها التطليقة
التي طلقتها)).
٥٧٧٠ _ عن يونس بن جبير قال: ((سألت ابن عمر، فقال: طلق ابن عمر امرأته
وهي حائض، فسأل عمر النبي ◌ِّم، قال: مره أن يراجعها ثم يطلق من قبل
عدتها. قلت: فتعتد بتلك التطليقة؟ قال: {أرأيت}(٦) إن عجز واستحمق)).
كذا خرجه البخاري(٧) وعند مسلم(٨): ((أنه سأل ابن عمر، فحدثه أنه طلق
امرأته تطليقة وهي حائض، {فأمر أن يراجعها. قال: قلت: أفحسبت عليه؟ قال:
(١) صحيح البخاري (٨/ ٥٢١ رقم ٤٩٠٨).
(٢) صحيح مسلم (١٠٩٥/٢ رقم ٤/١٤٧١).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٥ رقم ٥/١٤٧١).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٤ رقم ٢/١٤٧١).
(٥) صحيح مسلم (١٠٩٥/٢ رقم ٤/١٤٧١).
(٦) من صحيح البخاري.
(٧) صحيح البخاري (٣٩٤/٩ رقم ٥٣٣٣).
(٨) صحيح مسلم (١٠٩٥/٢ - ١٠٩٦ رقم ٧/١٤٧١).
٢٣٨ -
كتاب النكاح
فمه، أو إن عجز واستحمق)).
وله (١): ((فسأل عمر النبي ◌َِّلمِ عن ذلك}(٢) فأمره أن يراجعها حتى
يطلقها طاهرًا من غير جماع وقال: يطلقها في قبل عدتها)).
ولمسلم(٣): ((وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك. قال ابن عمر: وقرأ
النبي ◌ِنَّم: ((يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبْل(٤) عدتهن))(٥).
٥٧٧١ - عن عكرمة قال: قال ابن عباس: ((الطلاق على أربعة أوجه: وجهان
حلال ووجهان حرام، فأما اللذان هما حلال: فأن يطلق الرجل امرأته طاهرًا من
غير جماع، أو يطلقها حاملاً مستبينًا حملها، وأما اللذان هما حرام: فأن يطلقها
حائضًا أو يطلقها عند الجماع، لا يدري أشتمل الرحم على ولد أم لا)).
رواه الدارقطني(٦) .
٧٨ - باب طلاق البتة ونحوه
٥٧٧٢ - عن فاطمة بنت قيس ((أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهي(٧)
(٢/ ق٢٩٠ - ب) غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله ما لك علينا/ من
(١) صحيح مسلم (١٠٩٦/٢ رقم ٨/١٤٧١).
(٢) سقطت من ((الأصل)) فتداخلت الروايتان.
(٣) صحيح مسلم (١٠٩٨/٢ رقم ١٤/١٤٧١).
(٤) أي: في إقبالها وأولها، وحين يمكن الدخول في العدة والشروع فيها، فتكون لها.
محسوبة، وذلك في حالة الطهر. النهاية (٩/٤).
(٥) قال النووي في شرح صحيح مسلم (٢٥٧/٦): هذه قراءة ابن عباس وابن عمر، وهي
شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع.
(٦) سنن الدار قطني (٣٧/٤ رقم ١٠٠).
(٧) في صحيح مسلم: وهو.
٠
٢٣٩
-
السنن والأحكام
شيء. فجاءت رسول اللّه علّم فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة.
فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي
عند ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني. قالت:
فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول
اللَّه ◌ِدَّم: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال
له، انكحي أسامة بن زيد. فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة. فنكحته، فجعل الله
لي فیه خیرا واغتبطت».
رواه م(١) .
٥٧٧٣ - وروى (٢) عن فاطمة بنت قيس ((أنه طلقها زوجها في عهد النبي
علَّم، وكان أنفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: واللَّه لأعلمن رسول
اللَّه عَّم، فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم
آخذ منه شيئًا. قالت: فذكرت ذلك لرسول اللَّه عَ لَّم، فقال: لا نفقة لك ولا
سکنی)).
٥٧٧٤ - وروى(٣) أيضًا عن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس ((أن أبا
حفص(٤) بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثًا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله:
ليس لك {علينا}(٥) نفقة. فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول اللَّه عدّالسّلام
في بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثًا، فهل لها من نفقة؟
(١) صحيح مسلم (١١١٤/٢ رقم ٣٦/١٤٨٠).
(٢) صحيح مسلم (١١١٤/٢ - ١١١٥ رقم ١٤٨٠/ ٣٧).
(٣) صحيح مسلم (١١١٥/٢ - ١١١٦ رقم ٣٨/١٤٨٠).
(٤) في ((الأصل)): جعفر. والمثبت من صحيح مسلم، وستأتي على الصواب.
(٥) من صحيح مسلم.
٢٤٠-
-
كتاب النكاح
فقال: ليست لها نفقة وعليها العدة. وأرسل إليها أن لا تسبقيني بنفسك، وأمرها
أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها: إن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون،
فانطلقي إلى ابن {أم}(١) مكتوم الأعمى فإنه (٢) إذا وضعت خمارك لم يرك.
فانطلقت إليه، فلما مضت عدتها أنكحها رسول اللَّه ◌ِيَّيم أسامة بن زيد بن
حارثة)) .
٥٧٧٥ - وروى(٣) عن عُبَيد اللَّه بن عبد الله بن عتبة ((أن أبا عمرو بن حفص بن
(٢/ ق٢٩١ - أ) المغيرة/ خرج مع علي بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - إلى اليمن، فأرسل إلى
امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن
هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله ما لك نفقة إلا أن تكوني
حاملاً. فأتت النبي عليَ لَّم فذكرت له {قولهما}(٤) فقال: لا نفقة لك. فاستأذنته في
الانتقال، فأذن لها. فقالت: أين يا رسول اللَّه؟ فقال: إلى ابن أم مكتوم. وكان
أعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها، فلما مضت عدتها أنكحها النبي عدَّم أسامة
ابن زيد)». فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدثته به،
فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا
الناس عليها. فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: فبيني وبينكم القرآن. قال
الله - عز وجل -: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بِيُوتِهِنَّ﴾(٥) الآية قالت: هذا لمن كانت له
مراجعة، فأي أمرٍ يحدث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون لها إذا لم تكن حاملاً؟
(١) من صحيح مسلم.
(٢) في صحيح مسلم: فإنك.
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١١٧ رقم ٤١/١٤٨٠).
(٤) في ((الأصل)): فراقهما. والمثبت من صحيح مسلم.
(٥) سورة الطلاق، الآية: ١.