Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
السنن والأحكام
وفي لفظ له (١): ((أنه كان مع رسول اللَّه عِدَّ اسّيم فقال: يا أيها الناس، إني
(قد)(٢) كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن اللّه قد حرم ذلك إلى يوم
القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فلیخل سبیله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا)).
وفي لفظ له (٣): عن سبرة بن معبد ((أن نبي اللَّه عَ لَّم عام فتح مكة أمر
أصحابه بالتمتع من النساء، قال: فخرجت أنا وصاحب لي من بني سليم، حتى
وجدنا جارية من بني عامر كأنها بكرة عيطاء(٤) ، فخطبناها إلى نفسها، وعرضنا
عليها بردينا، فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي، وترى برد صاحبي أحسن
من بردي، فآمرت نفسها(٥) ساعة، ثم اختارتني على صاحبي، فَكُنَّ معنا ثلاثًا،
ثم أمرنا رسول اللَّه عِدَّم بفراقهن)).
وفي لفظ للإمام أحمد(٦): ((سمعت رسول اللّه عَ لَّم في حجة الوداع
پنھی عن نكاح المتعة)).
وعند أبي داود(٧): ((أن رسول اللَّه عَّمِ نهى عنها في حجة الوداع)). قال
الحافظ: و أكثر الروايات عام الفتح.
٥٥٦٢ - عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: ((لما ولي عمر بن الخطاب
(١) صحيح مسلم (١٠٢٥/٢ رقم ٢١/١٤٠٦).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (١٠٢٥/٢ رقم ٢٣/١٤٠٦).
(٤) العيطاء: الطويلة العنق في اعتدال. النهاية (٣٢٩/٣).
(٥) أي: شاورتها واستأمرتها. النهاية (٦٦/١).
(٦) المسند (٤٠٤/٣).
(٧) سنن أبي داود (٢٢٦/٢ - ٢٢٧ رقم ٢٠٧٢).
٥٥٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (٣٣٠/١ - ٣٣١ رقم ٢٢٥).

١٤٢-
كتاب النكاح
خطب الناس، فقال: إن رسول اللّه علّم أذن لنا في المتعة ثلاثًا، ثم حَرَّمها،
واللَّه لا أعلم أحدًا تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة، إلا أن يأتي بأربعة
يشهدون أن رسول اللَّه عَ لَم أحلها بعد إذ حرمها)).
رواه ابن ماجه(١).
٥٥٦٣ - عن أبي هريرة عن النبي عدَّه قال: ((حرَّم - أو هدم - المتعةَ: النكاحُ،
والطلاقُ، والعدةُ، والميراثُ)).
رواه الدار قطني (٢).
٥٥٦٤ - عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس قال: ((إنما
كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج
(٢/ ق٢٦٧ - أ) المرأة بقدر ما يرى أن يقيم، فتحفظ/ متاعه وتصلح له شيئه، حتى نزلت الآية:
﴿إِلَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾(٣) قال ابن عباس: فكل فرج
سواهما(٤) فهو حرام».
رواه الترمذي(٥)، قال الحافظ أبو عبد اللَّه: وموسى بن عبيدة(٦) تُكلم
فيه .
(١) سنن ابن ماجه (٦٣١/١ رقم ١٩٦٣).
(٢) سنن الدار قطني (٢٥٩/٣ رقم ٥٤).
(٣) سورة المؤمنون، الآية: ٦، وسورة المعارج، الآية: ٣٠.
(٤) في جامع الترمذي: سوى هذين.
(٥) جامع الترمذي (٤٣٠/٣ رقم ١١٢٢).
(٦) ترجمته في التهذيب (١٠٤/٢٩ - ١١٤).

١٤٣
السنن والأحكام
٢٨ - باب ما جاء في الْمُحَلِّلِ والمُحَلَّل() له
٥٥٦٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: ((لعن رسولُ اللَّه عَّمِ المحللَ والمحللَ
له)).
رواه الإمام أحمد (٢) س(٣) ت(٤)، وقال: حديث حسن صحيح.
٥٥٦٦ - عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله.
٥٥٦٧ - وعن الحارث عن علي - رضي الله عنه، قالا: ((إن رسول اللّه عليه السّلام
لعن المحللَ والمحللَ له)).
رواه الترمذي(٥) ، وقال: حديث علي وجابر حديث معلول.
قال الحافظ: وقد روى حديث علي غير واحدٍ من الأئمة(٦) غير الترمذي،
غير أنه من حديث الحارث عنه، والحارث(٧) قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.
٥٥٦٨ - عن ابن عباس قال: ((لعن رسولُ اللَّه عَّمِ المحللَ والمحللَ له)).
(١) في هذه اللفظة ثلاث لغات: حَلَّلْت وأَحْلَلْت وحَلَلْت، يقال: حَلَّل فهو مُحَلِّل ومُحَلَّل
له، وأحَلَّ فهو مُحِلٌّ ومُحَلٌّ له، وحَلَلْت فأنا حالٌّ وهو مَحْلُول له، والمعنى في الجميع:
هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثًا فيتزوجها رجل آخر على شريطة أن يطلقها بعد وطئها
لتحل لزوجها الأول، وقيل: سمي محللا بقصده إلى التحليل، كما يُسمى مشتريًا إذا
قصد الشراء. النهاية (٤٣١/١).
(٢) المسند (٤٤٨/١، ٤٦٢).
(٣) سنن النسائي (١٤٩/٦ رقم ٣٤١٦).
(٤) جامع الترمذي (٤٢٨/٣ - ٤٢٩ رقم ١١٢٠).
(٥) جامع الترمذي (٤٢٧/٣ - ٤٢٨ رقم ١١١٩).
(٦) منهم أبو داود (٢٢٧/٢ - ٢٢٨ رقم ٢٠٧٦، ٢٠٧٧)، وابن ماجه (٦٢٢/١ رقم
١٩٣٥).
(٧) هو الحارث الأعور، ترجمته في التهذيب (٢٤٤/٥ - ٢٥٣).

١٤٤
کتاب النكاح
رواه ابن ماجه(١) من رواية زمعة بن صالح(٢) ، وقد تكلم فيه بعضهم، وقد
روى له مسلم في صحيحه(٣).
٥٥٦٩ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه عِد ◌َلّم: ((ألا أخبركم بالتيس
المستعار؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: هو المحلل، لعن اللَّهُ المحللَ والمحللَ
له)).
رواه ابن ماجه(٤) من رواية {مشرح بن هاعان}(٥) تكلم فيه ابن حبان
البستي(٦)، وقد وثقه يحيى بن معين في رواية عثمان بن سعيد(٧) ، وابن معين
أعلم بالرجال من ابن حبان، والله أعلم.
٢٩ - باب نكاح الشغار(٨)
٥٥٧٠ - عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول اللَّه ◌ِدَّمِ نهى عن الشغار،
(١) سنن ابن ماجه (٦٢٢/١ رقم ١٩٣٤).
(٢) ترجمته في التهذيب (٣٨٦/٩ - ٣٨٩).
(٣) قال المزي في التهذيب (٣٨٩/٩): روى له مسلم مقرونًا بمحمد بن أبي حفصة، وأبو
داود في المراسيل، والباقون سوى البخاري.
(٤) سنن ابن ماجه (٦٢٢/١ - ٦٢٣ رقم ١٩٣٦).
(٥) تشبه أن تكون فى ((الأصل)): سراح بن ماهان. والمثبت من سنن ابن ماجه، ومشرح ابن
هاعان المعافري أبو المصعب المصري، ترجمته في التهذيب (٧/٢٨ - ٨).
(٦) قال ابن حبان في المجروحين (٢٨/٣): يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يُتابع
عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات، والاعتبار بما وافق الثقات.
(٧) يعني: الدارمي، وهو في تاريخ الدارمي (رقم ٧٥٥) وقال الدارمي عقبه: ومشرح ليس
بذاك، وهو صدوق.
(٨) هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل: شاغرني. أي: زوجني أختك
أو بنتك أو من تلي أمرها، حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها، ولا يكون
بينهما مهر، ويكون بُضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل له:
=

١٤٥
السنن والأحكام
والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته، وليس بينهما صداق)).
رواه البخاري(١) ومسلم(٢)، وعند البخاري: / ((أن يزوجه الآخر ابنته)).
(٢/ ق٢٦٧ - ب
هكذا أخرجاه من رواية مالك، عن نافع، وقد أخرجاه(٣) من رواية
عُبَيَد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول اللَّه ◌ِد ◌َّمِ نهى عن
الشغار. قلت لنافع: ما الشغار؟ قال: أن ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير
صداق، وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق)) وهذا لفظ البخاري.
وفي لفظ لمسلم(٤): إن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((لا شغار في الإسلام)).
٥٥٧١ - عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول اللَّه لِّم عن الشغار. والشغار أن
يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، وزوجني أختك وأزوجك
أختي)).
رواه مسلم(٥) .
٥٥٧٢ - عن جابر بن عبد الله قال: ((نهى رسول اللَّه عَّ العالم عن الشغار)).
رواه مسلم (٦) .
٥٥٧٣ - عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ((أن العباس بن عبد الله بن العباس
شغار لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول. النهاية
=
(٤٨٢/٢).
(١) صحيح البخاري (٦٦/٩ - ٦٧ رقم ٥١١٢).
(٢) صحيح مسلم (١٠٣٤/٢ رقم ٥٧/١٤١٥).
(٣) البخاري (٣٤٩/١٢ رقم ٦٩٦٠)، ومسلم (١٠٣٤/٢ رقم ٥٨/١٤١٥).
(٤) صحيح مسلم (١٠٣٥/٢ رقم ٦٠/١٤١٥).
(٥) صحيح مسلم (١٠٣٥/٢ رقم ١٤١٦).
(٦) صحيح مسلم (١٠٣٥/٢ رقم ١٤١٧).

١٤٦ -
-
كتاب النكاح
أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن بنته، وكانا(١) جعلا
صداقًا(٢) ، فكتب معاوية إلى مروان بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار
الذي نهى عنه رسول اللَّه عَ لَام)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤)، وعند الإمام أحمد: ((فكتب معاوية بن أبي
سفیان وهو خلیفة)).
٥٥٧٤ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّهُ عِدَّم: ((لا جَلَبَ ولا جَنَبَ
ولا شغار في الإسلام».
رواه النسائي(٥) .
٥٥٧٥ _ عن عمران بن حصين، عن النبي علَّم قال: ((لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا
شغار في الإسلام، ومن انتهب نُهبةً(٦) فليس منا)).
رواه الإمام أحمد(٧) والنسائي(٨) والترمذي(٩) وقال: حديث حسن صحيح.
(١) في ((الأصل)): كان. والمثبت من سنن أبي داود.
(٢) قال محمد عوامة في حاشية سنن أبي داود (١٧/٣): ((جعلا صداقًا)) اتفقت الأصول
على ذلك - وفيه إشكال - إلا (س)) ففيه: ((جعلا ذلك صداقًا)) وفي معالم السنن
(١٩٢/٣): ((وجعلاه صداقًا)) فلا إشكال.
(٣) المسند (٩٤/٤).
(٤) سنن أبي داود (٢٢٧/٢ رقم ٢٠٧٥).
٥٥٧٤ - خرجه الضياء في المختارة (١٦/٦ - ١٧ رقم ١٩٦٤).
(٥) سنن النسائي (١١١/٦ رقم ٣٣٣٦).
(٦) انتهب أي: سلب واختلس وأخذ قهرًا، ((ونُهبة)) بالضم هو المال المنهوب، وبالفتح
المصدر. حاشية السندي على النسائي (١١١/٦).
(٧) المسند (٤٢٩/٤).
(٨) سنن النسائي (١١١/٦ رقم ١٣٣٥).
(٩) جامع الترمذي (٤٣١/٣ رقم ١١٢٣).

١٤٧
السنن والأحكام
٣٠ - باب الشروط في النكاح والمنهي عنه/ منها
(٢/ق٢٦٨ - أ)
٥٥٧٦ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه علّ ◌َّه: ((إن أحق الشروط أن
یُوفی به ما استحللتم به الفروج)».
أخرجه البخاري(١) ومسلم(٢) وهذا لفظه.
٥٥٧٧ - عن أبي هريرة عن النبي عدَ ◌ّم قال: ((لا يحل لامرأة تسأل طلاق
أختها لتستفرغ صحفتها(٣) ؛ فإنما لها ما قدر لها)).
أخرجاه في الصحيحين(٤) وفي لفظ(٥): ((ولا تسأل المرأة طلاق أختها
لتستكفئ)) وفي لفظ(٦): ((لتكفئ ما في إنائها)) وهذه ألفاظ البخاري.
وعند مسلم(٧): ((ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في إنائها - أو ما في
صحفتها)) وعنده(٨): ((فإن اللَّه رازقها)) وعنده(٩): ((ولتنكح؛ فإنما لها ما كتب
الله لها)».
٥٥٧٨ - عن عبد اللَّه بن عَمْرو أن النبي ◌ِّيم قال: ((لا يحل أن تنكح امرأة
(١) صحيح البخاري (١٢٤/٩ رقم ٥١٥١).
(٢) صحيح مسلم (١٠٣٥/٢ - ١٠٣٦ رقم ١٤١٨).
(٣) الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف، وهذا مثل يريد به الاستئثار
عليها بحظها؛ فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه. النهاية
(١٣/٣).
(٤) البخاري (١٢٦/٩ رقم ٥١٥٢)، ومسلم (١٠٢٩/٢ - ١٠٣٠ رقم ١٤٠٨).
(٥) صحيح البخاري (٣٨١/٥ رقم ٢٧٢٣).
(٦) صحيح البخاري (٤١٣/٤ - ٤١٤ رقم ٢١٤٠).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٣ رقم ١٤١٣).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٠ رقم ٣٩/١٤٠٨).
(٩) صحيح مسلم (١٠٢٩/٢ - ١٠٣٠ رقم ٣٨/١٤٠٨).

١٤٨
کتاب النكاح
بطلاق أخرى».
رواه الإمام أحمد(١) .
٣١ - باب نكاح الزاني والزانية
٥٥٧٩ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن مرثد بن أبي مرثد
الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها: عناق، وكانت
صديقته، قال: جئت النبي ◌ِّم فقلت: يا رسول اللَّه، أنكح عناقًا؟ قال:
فسكت عني، فنزلت ﴿ وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾(٢) فدعاني فقرأها
عليَّ، وقال: لا تنكحها)).
رواه أبو داود(٣) - وهذا لفظه ـ والترمذي(٤) والنسائي(٥).
٥٥٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌ِدَالقيم: ((لا ينكح الزاني المجلود
إلا مثله)).
رواه الإمام أحمد (٦) و(٧).
٥٥٨١ - عن عبد اللَّه عمرو بن العاص ((أن رجلاً من المسلمين استأذن رسول
اللّه عَ لَّم في امرأة - يقال إلها﴾(٨): أم مهزول - كانت تسافح، وتشترط له أن
(١) المسند (١٧٦/٢ - ١٧٧).
(٢) سورة النور، الآية: ٣.
(٣) سنن أبي داود (٢٢٠/٢ - ٢٢١ رقم ٢٠٥١).
(٤) جامع الترمذي (٣٠٧/٥ - ٣٠٨ رقم ٣١٧٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه
إلا من هذا الوجه.
(٥) سنن النسائي (٦٦/٦ - ٦٧ رقم ٣٢٢٨).
(٦) المسند (٣٢٤/٢).
(٧) سنن أبي داود (٢٢١/٢ رقم ٢٠٥٢).
(٨) من المسند.

١٤٩
السنن والأحكام
تنفق عليه، قال: فاستأذن نبي اللَّه ◌ِ لَّم - أو ذكر له أمرها - فقرأ عليه نبي الله
عرَّهِ: ﴿وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّ زَانِ أَوْ مُشْرِكٌ﴾(١))).
رواه الإمام أحمد(٢).
٣٢ - باب / النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها (٢٦٨٥/٢ - ـ
٥٥٨٢ - عن أبي هريرة أن النبي عيَّم قال: ((لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا
بين المرأة وخالتها))(٣).
{وفي لفظ (٤): ((نهى النبي ◌ِّ أن تنكح المرأة على عمتها والمرأة على
خالتها}(٥) . فنُرى(٦) خالة أبيها بتلك المنزلة؛ لأن عروة حدثني عن عائشة قالت:
حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب)).
رواه البخاري - وهذا لفظه - ومسلم (٧) وعنده: قال ابن شهاب: ((فنرى
خالة أبيها وعمة أبيها بتلك المنزلة)).
وعند أبي داود(٨): ((ولا تُنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على
الکبری».
٥٥٨٣ - عن جابر - هو ابن عبد الله - قال: ((نهى رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام أن تُنكح
(١) سورة النور، الآية: ٣.
(٢) المسند (١٥٨/٢ - ١٥٩، ٢٢٥).
(٣) صحيح البخاري (٦٤/٩ رقم ٥١٠٩).
(٤) صحيح البخاري (٦٤/٩ - ٦٥ رقم ٥١١٠).
(٥) ليست في ((الأصل)) وأثبتها لتستقيم الروايات.
(٦) بضم النون أي: نظن، وبفتحها أي: نعتقد. فتح الباري (٦٦/٩).
(٧) صحيح مسلم (١٠٢٨/٢ - ١٠٢٩ رقم ١٤٠٨).
(٨) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٤ رقم ٢٠٦٥).

١٥٠-
كتاب النكاح
المرأة على عمتها أو خالتها)).
رواه البخاري(١).
٥٥٨٤ - عن ابن عباس عن النبي ◌ِّم («أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة،
وبين الخالتين والعمتين)).
رواه د(٢) من رواية خُصيف(٣) ، وفيه كلام.
ورواه الترمذي(٤) ((أن النبي ◌َِّّلم نهى أن تزوج المرأة على عمتها أو على
خالتها)).
هو من رواية أبي حريز عبد الله بن الحسين(٥) ، وفيه كلام أيضًا.
٥٥٨٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((سمعت رسول اللَّه ◌ِّلم ينهى عن
نكاحين: أن يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها)).
رواه الإمام أحمد(٦) وابن ماجه (٧).
٥٥٨٦ - عن أبي بكر بن {أبي﴾(٨) موسى، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ◌ِنَ الشّهم:
((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)).
رواه ابن ماجه(٩) من رواية أبي بكر النهشلي، وقد تكلم فيه ابن حبان (١٠).
(١) صحيح البخاري (٦٤/٩ رقم ٥١٠٨).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٤ رقم ٢٠٦٧).
(٣) هو خصيف بن عبد الرحمن الجزري، ترجمته في التهذيب (٢٥٧/٨ - ٢٦١).
(٤) جامع الترمذي (٤٣٢/٣ - ٤٣٣ رقم ١١٢٥).
(٥) ترجمته في التهذيب (١٤/ ٤٢٠ - ٤٢٣).
(٦) المسند (٦٧/٣).
(٧) سنن ابن ماجه (٦٢١/١ رقم ١٩٣٠).
(٨) من سنن ابن ماجه.
(٩) سنن ابن ماجه (٦٢١/١ رقم ١٩٣١).
(١٠) كتاب المجروحين (١٤٥/٣ - ١٤٦).

١٥١
السنن والأحكام
٣٣ - باب لا يتزوج أكثر من أربع
لقول الله تعالى ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾(١)
٥٥٨٧ - عن عائشة: ((﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾(١) قالت: {هي}(٢)
اليتيمة { تكون}(٢) عند الرجل وهو وليها، فيتزوجها على مالها ويسيء صحبتها،
ولا يعدل في مالها، فلیتزوج من طاب له سواها، مثنی/ وثلاث ورباع)).
(٢/ ق٢٦٩ - أ)
رواه البخاري(٣) - وهذا لفظه - ومسلم (٤).
٥٥٨٨ - عن ابن عمر قال: ((أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة، فقال له
النبي ◌ِدَّم: خذ منهن أربعًا».
رواه الإمام أحمد(٥) ق(٦) - وهذا لفظه - ت(٧) وقال: سمعت محمدًا -
يعني: البخاري - يقول: هذا غير محفوظ، والصحيح ما روى شعيب وغيره:
عن الزهري قال: حُدِّت عن محمد بن سويد الثقفي ((أن غيلان ... )) فذكره.
وفي لفظٍ للإمام أحمد(٨): ((فلما كان في عهد عمر طلق نساءه، وقسم
(١) سورة النساء، الآية: ٣.
(٢) من صحيح البخاري.
(٣) صحيح البخاري (٩/ ٤٢ رقم ٥٠٩٨).
(٤) صحيح مسلم (٢٣١٣/٤ - ٢٣١٥ رقم ٣٠١٨).
٥٥٨٨ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥١ ب ـ ١٥٢ أ)، ونقل عن الدارقطني ترجيح
إرساله كما رجحه البخاري، وسيأتي كلام البخاري نقلاً عن الترمذي.
(٥) المسند (١٣/٢، ٤٤، ٨٣).
(٦) سنن ابن ماجه (٦٢٨/١ رقم ١٩٥٣).
(٧) جامع الترمذي (٤٣٥/٣ رقم ١١٢٨).
(٨) المسند (١٤/٢).

١٥٢
-
كتاب النكاح
ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: إني لأظن الشيطان - فيما يسترق من السمع
- سمع بموتك، فقذفه في نفسك، ولعلك لا تمكث إلا قليلاً، وايم اللَّه لتراجعن
نساءك ولترجعن مالك أو لأورثهن {منك﴾(١) ولآمرن بقبرك أن يرجم كما {رُجم}(١)
قبر أبي رغال)).
٥٥٨٩ - عن قيس بن الحارث قال: ((أسلمت وعندي ثمان نسوة، وأتيت النبي
مِنَّمِ فذكرت ذلك له، فقال: اختر منهن أربعًا)).
رواه أبو داود(٢) وابن ماجه(٣).
بتزوج أكثر من أربع
صَلىالله
عَلَ ا
٣٤ - باب اختصاص النبي
قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ
اللَّتِي آتَيْتَ أَجُورَهُنَّ﴾(١)
٥٥٩٠ - عن أنس بن مالك ((أن النبي ◌ِّيم كان يطوف على نسائه في ليلة
واحدة، وله تسع نسوة)).
رواه خ(٥) وفي لفظ له (٦): ((كان رسول اللَّه ◌ِّيم يدور على نسائه في
الساعة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة)).
(١) من المسند.
(٢) سنن أبي داود (٢٧٢/٢ رقم ٢٢٤١، ٢٢٤٢).
(٣) سنن ابن ماجه (٦٢٨/١ رقم ١٩٥٢).
(٤) سورة الأحزاب، الآية: ٥٠.
(٥) صحيح البخاري (٩/ ١٥ رقم ٥٠٦٨).
(٦) صحيح البخاري (٤٤٩/١ رقم ٢٦٨).

١٥٣
السنن والأحكام
قال الحافظ: لم يجتمع عند النبي ◌ِدَّم إحدى عشرة امرأة إلا أن يكون
بالجواري(١) .
٥٥٩١ - عن عطاء قال: ((حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي علي ◌َّم
بسَرِف، فقال ابن عباس: هذه زوج النبي ◌ِّم، فإذا رفعتم نعشها (٢) فلا
تزعزعوا (٣) ولا تزلزلوا(٤) وارفقوا(٥)، فإنه كان عند رسول اللَّه عَ لَقم / تسع، (٢/ ق٢٦٩ - ب
وكان يقسم لثمان، ولا يقسم لواحدة. قال عطاء: التي لا يقسم لها صفية بنت
حيي بن أخطب(٦) )).
رواه البخاري(٧) ومسلم(٨) وهذا لفظه.
٣٥ - باب في العبد ما يجوز له في النكاح وما يحرم عليه
٥٥٩٢ - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ((ينكح العبد امرأتين،
ويطلق تطليقتين، وتعتد {الأمة}(٩) بحيضتين)).
(١) انظر فتح الباري (١/ ٤٥٠).
(٢) النعش - بعين مهملة وشين معجمة -: السرير الذي يوضع عليه الميت. فتح الباري
(١٥/٩).
(٣) بزاءين مهملتين، وعينين مهملتين، والزعزعة: تحريك الشيء والذي يرفع. فتح الباري
(١٥/٩).
(٤) الزلزلة في الأصل: الحركة العظيمة والإزعاج الشديد. ومنه زلزلة الأرض. النهاية
(٣٠٨/٢).
(٥) إشارة إلى أن مراده السير الوسط المعتدل. فتح الباري (١٥/٩).
(٦) قال الطحاوي: هذا وهم، وصوابه سودة، كما تقدم أنها وهبت يومها لعائشة، وإنما غلط
فيه ابن جريج راويه عن عطاء. نقله ابن حجر في فتح الباري (١٥/٩).
(٧) صحيح البخاري (٩/ ١٤ - ١٥ رقم ٥٠٦٧).
(٨) صحيح مسلم (١٠٨٦/٢ رقم ١٤٦٥).
(٩) من سنن الدارقطني.

١٥٤
کتاب النكاح
رواه الدار قطني(١).
٥٥٩٣ - عن جابر قال: قال رسول اللَّه عِدَ ◌ّله: ((أيما عبد تزوج بغير إذن سيده
فهو عاهر)).
رواه الإمام أحمد (٢) و(٣) ت(٤) وقال: حديث حسن.
٥٥٩٤ - عن ابن عمر، عن النبي ◌ِّم قال: ((إذا نكح العبد بغير إذن مولاه
فنکاحە باطل)).
رواه د(٥) وقال: هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر.
٥٥٩٥ - وعن ابن عمر قال: قال رسول اللّه مَ لّم: ((إذا تزوج العبد بغير إذن
سیدہ کان عاهرا».
رواه ابن ماجه(٦) من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر، وقد
تقدم القول فيه (٧) .
وروى(٨) أيضًا عنه: قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((أيما عبد تزوج بغير إذن
موالیه فهو زان)».
هو من رواية مندل(٩) ، وفيه كلام.
(١) سنن الدار قطني (٣٠٨/٣ رقم ٢٣٧).
(٢) المسند (٣/ ٣٠٠ - ٣٠١).
(٣) سنن أبي داود (٢٢٨/٢ رقم ٢٠٧٨).
(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٢٠ رقم ١١١٢) واللفظ له.
(٥) سنن أبي داود (٢٢٨/٢ رقم ٢٠٧٩).
(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦٣٠ رقم ١٩٥٩).
(٧) تحت الحديث رقم (٥٣١٧) وغيره.
(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٦٣٠ رقم ١٩٦٠).
(٩) ترجمته في التهذيب (٤٩٣/٢٨ - ٤٩٩).

١٥٥
السنن والأحكام
٣٦ - باب فيما يحرم من النسب والصهرة
٥٥٩٦ - عن ابن عباس ((حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع. ثم قرأ
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾(١) الآية)).
رواه البخاري(٢)، وقال: وجمع عبد اللَّه بن جعفر {بين}(٣) بنت علي
وامرأته، وجمع الحسن بن الحسن بن علي بين ابنتي عم في ليلة.
٣٧ - باب الجمع بين الأختين إِلا / ما قد سلف
(٢/ ق ٢٧٠ - أ)
٥٥٩٧ - عن أم حبيبة قالت: ((قلت: يا رسول اللَّه، انكح أختي ابنة أبي سفيان.
قال: وتحبين؟ قالت: نعم لست لك بُمُخْلِية(٤) ، وأحب من شركني في خير
أختي. فقال النبي ◌ِّل: إن ذلك لا يحل لي. قلت: يا رسول اللّه، فوالله إنا
لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة. قال: بنت أم سلمة؟ فقلت:
نعم. قال: فوالله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من
الرضاعة، أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن)).
رواه البخاري(٥) - وهذا لفظه - ومسلم (٦).
٥٥٩٨ - عن فيروز الديلمي قال: ((أتيت النبي علَّم، فقلت: يا رسول اللَّه،
(١) سورة النساء، الآية: ٢٣.
(٢) صحيح البخاري (٩/ ٥٧ رقم ٥١٠٥).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) بضم الميم وسكون المعجمة وكسر اللام، اسم فاعل من أخلى يخلي، أي: لست بمنفردة
بك ولا خالية من ضرة. فتح الباري (٤٦/٩).
(٥) صحيح البخاري (٩/ ٦٤ رقم ٥١٠٧، ٤٢٦/٩ رقم ٥٣٧٢).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٢ - ١٠٧٣ رقم ١٤٤٩).

١٥٦ -
كتاب النكاح
إني أسلمت وتحتي أختان. قال رسول اللّه مَ ◌ّيم لي: طلق أيتهما شئت)).
رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣) وابن ماجه(٤) واللفظ له.
٣٨ - باب في نكاح المحرم
٥٥٩٩ - عن ابن عباس أنه قال: ((تزوج رسول اللّه عِ لم ميمونة وهو محرم)).
رواه البخاري(٥) ومسلم (٦) .
٥٦٠٠ - عن يزيد بن الأصم قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث ((أن رسول اللَّه
عِّمِ تزوجها وهو حلال. قال: وكانت خالتي، وخالة ابن عباس)).
رواه مسلم(٧).
٥٦٠١ - عن أبي رافع مولى رسول اللَّه عَ سّيم ((أن رسول اللَّه عَ الم تزوج
ميمونة حلالاً، وبنى بها حلالاً، وكنت الرسول بينهما)).
رواه الإمام أحمد(٨) والترمذي(٩) وقال: حديث حسن ..
قال الحافظ: حديث ميمونة أولى من حديث ابن عباس؛ لأن ميمونة أعلم
بنفسها من غيرها، ويزيد ذلك حديث أبي رافع.
(١) المسند (٢٣٢/٤).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٢ رقم ٢٢٤٣).
(٣) جامع الترمذي (٤٣٦/٣ رقم ١١٢٩) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٤) سنن ابن ماجه (٦٢٧/١ رقم ١٩٥١) واللفظ له.
(٥) صحيح البخاري (٩/ ٧٠ رقم ٥١١٤).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣١ رقم ١٤١٠).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٢ رقم ١٤١١).
(٨) المسند (٣٩٢/٦ - ٣٩٣).
(٩) جامع الترمذي (٢٠٠/٣ رقم ٨٤١).
7

١٥٧
السنن والأحكام
٥٦٠٢ - عن عثمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه عَّهم: ((لا يَنكح
المحرم ولا يُنكح ولا يخطب».
رواه مسلم (١) .
(٢/ ق٢٧٠ - ب)
(٢/ ق
٣٩ - باب / في خيار الأمة إِذا عتقت وزوجها عبد
٥٦٠٣ - عن عبد الرحمن بن القاسم {عن أبيه}(٢) عن عائشة ((أنها اشترت بريرة
من أناس من الأنصار، فاشترطوا الولاء، فقال رسول اللَّه عَ لَّم: الولاء لمن ولي
النعمة. وخيَّرها رسول اللَّه عَ لّم، وكان زوجها عبدًا، وأهدت لعائشة لحمًا،
فقال رسول اللَّه عَّه: لو صنعتم لنا من هذا اللحم. قالت عائشة: تُصدق بها
على بريرة. فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية)).
رواه مسلم(٣) .
وفي لفظ(٤): ((اشتريها وأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق. {قالت}(٥): وعتقت
فخيرها رسول اللَّه عَ لَّم، فاختارت نفسها)).
وفي لفظ له (٦): ((وكان زوجها عبدًا، فخيرها رسول اللَّه عَ لَّم فاختارت
نفسها، ولو کان حرًّا لم يخيرها)).
وفي لفظ له(٧) من رواية شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،
(١) صحيح مسلم (٢ / ١٠٣٠ - ١٠٣١ رقم ١٤٠٩).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٣ - ١١٤٤ رقم ١١/١٥٠٤).
(٤) صحيح مسلم (١١٤٣/٢ رقم ١٥٠٤/ ١٠).
(٥) من صحيح مسلم.
(٦) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٣ رقم ٩/١٥٠٤).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٤ رقم ١٢/١٥٠٤).

كتاب النكاح
١٥٨ -
عن عائشة وفيه: ((وخيرت - قال عبد الرحمن: وكان زوجها حرًّا)) قال شعبة: ثم
سألته {عن زوجها﴾(١) فقال: لا أدري.
٥٦٠٤ - وعن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت: ((كان زوج بريرة
عبدًا» .
رواه م(٢) .
٥٦٠٥ - عن ابن عباس قال: ((كان زوج بريرة عبدًا أسود، يقال له: مغيث،
عبدًا لبني فلان، كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة)).
رواه البخاري(٣).
وفي لفظٍ له(٤): ((أن زوج بريرة كان عبدًا يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه
يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي عِدَّم للعباس: يا
عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيئًا. فقال النبي
عِّم: لو راجعتيه. قالت: يا رسول اللَّه، تأمرني؟ قال: إنما أشفع. قالت: فلا
حاجة لي فيه)).
وعند أبي داود(٥): ((أن بريرة أعتقت، وهي عند مغيث عبد لآل بني أحمد،
٢/ق٢٧١ -أ) خيرها رسول اللَّه عَ لَّم، وقال لها: إن قربك فلا خيار لك)).
٥٦٠٦ - وعن عائشة ((أن بريرة كانت تحت عبد، فلما أعتقتها قال لها رسول الله
(١) من صحيح مسلم.
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٤ رقم ١٣/١٥٠٤).
(٣) صحيح البخاري (٣١٧/٩ - ٣١٨ رقم ٥٢٨٢).
(٤) صحيح البخاري (٣١٩/٩ رقم ٥٢٨٣).
(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٧١ رقم ٢٢٣٦).
٠٠

١٥٩
السنن و الأحكام
◌ِوَّام: اختاري، فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت {أن}(١) تفارقيه)).
رواه الإمام أحمد(٢).
٥٦٠٧ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر ((أنه كان يقول في الأمة تكون تحت
العبد فتعتق: إن لها الخيار ما لم يمسها (فإن مسها فلا خيار لها)(٣) )).
رواه الإمام مالك في الموطأ(٤) .
٤٠ - باب فيمن أعتق أمته ثم تزوجها
٥٦٠٨ - عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه عِد ◌َّم: ((أيما رجل كانت عنده
وليدة فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها فتزوجها فله
أجران، وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله أجران، وأيما مملوك أدى
حق مواليه وحق ربه فله أجران. قال الشعبي: خذها بغير شيء قد كان الرجل}(٥)
يرحل فيما دونه إلى المدينة)).
أخرجه البخاري(٦) - وهذا لفظه - ومسلم(٧)، وقال البخاري: وقال أبو
بكر: عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي عدَّم:
((أعتقها ثم أصدقها)).
(١) من المسند.
(٢) المسند (١٨٠/٦).
(٣) ليست في الموطأ.
(٤) الموطأ (٤٤٩/٢ رقم ٢٦).
(٥) من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٢٩/٩ رقم ٥٠٨٣).
(٧) صحيح مسلم (١٣٤/١ - ١٣٥ رقم ١٥٤).

٠١٦٠
كتاب النكاح
وفي لفظِ للإمام أحمد(١) قال: قال رسول اللَّه عَلّم: ((إذا أعتق الرجل
أمته ثم تزوجها بمهر جدید کان له أجران)).
٥٦٠٩ - عن أنس، عن النبي عدّيم ((أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها)).
وفي لفظٍ: ((تزوج {صفية}(٢) وأصدقها عتقها)).
رواه البخاري(٣) ومسلم(٤) وهذا لفظه.
وعند البخاري(٥): ((أعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، وأولم
عليها بحَيْس(٦) )).
وفي لفظ لهما (٧): ((فقال له ثابت: يا أبا حمزة ما أصدقها؟ قال: نفسها،
أعتقها وتزوجها)).
وفي لفظٍ للإمام أحمد (٨): ((أن النبي ◌ِّم اصطفى صفية بنت حيي
فاتخذها لنفسه، وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته {أو يلحقها بأهلها، فاختارت أن
يعتقها وتكون زوجته}(٩) )).
(١) المسند (٤٠٨/٤).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح البخاري (٩/ ٣٢ رقم ٥٠٨٦).
(٤) صحيح مسلم (١٠٤٥/٢ رقم ١٨٥/١٣٦٥).
(٥) صحيح البخاري (٩/ ١٤٠ رقم ٥١٦٩).
(٦) هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يُجعل عوض الأقط الدقيق أو الفَتيت.
النهاية (٤٦٧/١).
(٧) البخاري (٥٣٦/٧ رقم ٤٢٠١)، ومسلم (١٠٤٣/٢ - ١٠٤٤ رقم ٨٤/١٣٦٥).
(٨) لم أقف عليه في المسند، وقد عزاه له أيضًا المجد ابن تيمية في المنتقى (٥٣٤/٣ رقم
٣٥٣٤).
(٩) من ((منتقى الأخبار)) للمجد ابن تيمية.