Indexed OCR Text

Pages 61-80

-٦١
السنن والأحكام
عند أهلها. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تُعين ضايعًا(١) أو تصنع لأخرق(٢) . قلت:
فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر؛ فإنها صدقة تصدق بها على نفسك)).
رواه البخاري(٣) ومسلم (٤).
٥٣٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَلَّم: ((لا يجزي ولد والده/ إلا (٢/ ق٢٤٦ -أ)
أن یجده مملو کا فیشتریہ فیعتقه)).
رواه مسلم(٥).
٣ - باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف
٥٣٨٥ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ((أمر النبي ◌ِدَّم بالعتاقة في كسوف
الشمس))(٦) وفي لفظ (٧): (((أمر النبي عليَّ مقيم) (٨) عند الخسوف بالعتاقة)).
رواه البخاري .
(١) بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتانية لجميع الرواة في البخاري، كما جزم به عياض
وغيره، وكذا هو في مسلم إلا في رواية السمرقندي كما قاله عياض أيضًا، قال أبو علي
الصدفي: رواه هشام بن عروة بالضاد المعجمة والتحتانية والصواب بالمهملة والنون كما
قال الزهري. وقال علي بن المديني: يقولون إن هشامًا صحف فيه. وقد وجهت رواية
هشام وأن المراد بالضائع ذو الضياع من فقر أو عيال فيرجع إلى معنى الأول. فتح الباري
(١٧٧/٥ - ١٧٨).
(٢) أي جاهل بما يجب أن يعمله، ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها. النهاية (٢٦/٢).
(٣) صحيح البخاري (١٧٦/٥ رقم ٢٥١٨).
(٤) صحيح مسلم (٨٩/١ رقم ٨٤).
(٥) صحيح مسلم (١١٤٨/٢ رقم ١٥١٠).
(٦) صحيح البخاري (١٧٨/٥ رقم ٢٥١٩).
(٧) صحيح البخاري (١٧٩/٥ رقم ٢٥٢٠).
(٨) في صحيح البخاري: ((كنا نُؤمر)).

٦٢
كتاب العتق
٤ - فضل [المعتقين](١) في الصحة
٥٣٨٦ - عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللَّه ◌ِ ◌ّم: (({مثل}(٢) الذي يعتق عند
الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع)).
رواه الإمام أحمد(٣) ,(٤) س(٥) ت(٦) وقال: حديث حسن صحيح.
٥ - فضل من أدَّب جاريته وعلمها ثم أعتقها
٥٣٨٧ - عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللَّهُ عِدَ ◌ّم: ((أيما رجل
كانت له جارية أدبها فأحسن تأديبها(٧) وأعتقها وتزوجها فله أجران))(٨).
وفي لفظ (٩): ((فعلمها وأحسن إليها)).
رواه خ - وهذا لفظه ـ م (١٠).
(١) في ((الأصل)): المعتقون.
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المسند والسنن، وسبق الحديث على الصواب برقم
(٥٢٩٧).
(٣) المسند (١٩٧/٥).
(٤) سنن أبي داود (٤/ ٣٠ رقم ٣٩٦٨).
(٥) سنن النسائي (٢٣٨/٦ رقم ٣٦١٦).
(٦) جامع الترمذي (٣٧٨/٤ - ٣٧٩ رقم ٢١٢٣).
(٧) لأبي ذر: تعليمها. إرشاد الساري (٣٢١/٤).
(٨) صحيح البخاري (٢٠٨/٥ رقم ٢٥٤٧).
(٩) صحيح البخاري (٢٠٥/٥ رقم ٢٥٤٤).
(١٠) صحيح مسلم (١/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ١٥٤).

٦٣
السنن والأحكام
٦ - باب من [أعتق](١) له نصيبًا من مملوك
٥٣٨٨ - عن سالم - هو ابن عبد الله بن عمر - عن أبيه عن النبي علَّم قال:
((من أعتق عبدًا بين اثنين فإن كان موسراً قُوِّم عليه ثم يعتق)).
رواه البخاري(٢) - وهذا لفظه ـ ومسلم (٣) وعنده: ((من أعتق عبدًا بينه وبين
آخر، قُوِّم عليه في ماله قيمة عدل، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ(٤) ، ثم عتق عليه في ماله
إن کان موسرا».
٥٣٨٩ - وعن عبد الله بن عمر أن رسول اللَّه علّ السّم قال: ((من أعتق شركًا له
في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قُوِّم العبد عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه
حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عَتق منه ما عَتق)).
أخرجاه(٥) / أيضًا.
(٢/ ق٢٤٦ - ب)
٥٣٩٠ - وعن ابن عمر قال رسول اللّه علّم: ((من أعتق شركًا له من مملوك
فعلیه عتقه کله، إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم یکن له مال يقوم عليه قيمة عدل
على المعتق، فأُعتق منه ما أعتق)).
أخر جاه(٦) واللفظ للبخاري.
وفي لفظ: عن النبي عيَُّّم: ((من أعتق نصيبًا له في مملوك أو شركًا له في
عبد وكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة عدل فهو عتيق)). قال نافع: ((وإلا فقد
(١) ليست في ((الأصل)).
(٢) صحيح البخاري (١٧٩/٥ رقم ٢٥٢١).
(٣) صحيح مسلم (١٢٨٧/٣ رقم ١٥٠١/ ٥٠).
(٤) الوَكْسُ: النقص، والشَّطط: الجَوْر. النهاية (٢١٩/٥).
(٥) البخاري (١٧٩/٥ رقم ٢٥٢٢)، ومسلم (١٢٨٦/٣ رقم ٤٧/١٥٠١).
(٦) البخاري (١٢٨٦/٣ رقم ٤٨/١٥٠١)، ومسلم (١٨٠/٥ رقم ٢٥٢٣).

٦٤
-
كتاب العتق
عتق منه ما عتق)). قال أيوب: لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث.
وعند مسلم في حديث أيوب ويحيى بن سعيد فإنهما ذكرا هذا الحرف في
الحديث، وقالا: لا ندري أهو شيء في الحديث أو قاله نافع من قبله.
أخرجاه(١) أيضًا وهو لفظ خ، وفي لفظ له (٢): عن ابن عمر: ((أنه كان
يفتي في العبد - أو الأمة - يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه منه، يقول: قد
وجب عليه عتقه كله إذا كان للذي أعتق من المال ما يبلغ(٣) يقوم من ماله قيمة
العدل، ويدفع إلى الشركاء أنصباؤهم، ويخلى سبيل المعتَق أُيُخبر ذلك ابن عمر
عن النبي ◌ِّم}(٤) )).
٥٣٩١ - عن أبي المليح عن أبيه ((أن رجلاً أعتق شقيصًا(٥) من غلام فذكر ذلك
للنبي ◌َِّله فقال: ليس لله شريك. وأجاز النبي حقبالم عتقه)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) - وهذا لفظه ـــ س(٨).
٥٣٩٢ - عن ابن التلب، عن أبيه، عن النبي عدَّلام: ((أن رجلاً أعتق نصيبًا له
من مملوك، فلم يضمنه النبي ◌ِّبّم)).
(١) البخاري (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٤)، ومسلم (١٢٨٦/٣ رقم ٤٩/١٥٠١).
(٢) صحيح البخاري (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٥).
(٣) أي قيمة نصيب شركائه، فحذف المفعول. إرشاد الساري (٣٠٥/٤).
(٤) في ((الأصل)): عند ذلك. والمثبت من صحيح البخاري.
٥٣٩١ - خرجه الضياء في المختارة (١٩٣/٤ - ١٩٥ رقم ١٤٠٨ - ١٤١١).
(٥) في سنن أبي داود: شقصًا له. والشقص والشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل
شيء. النهاية (٣/ ٤٩٠).
(٦) المسند (٧٤/٥، ٧٥).
(٧) سنن أبي داود (٢٣/٤ رقم ٢٩٣٣).
(٨) السنن الكبرى (١٨٦/٣ - ١٨٧ رقم ٤٩٧٠ - ٤٩٧٢).

٦٥
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) س(٣).
٧ - باب في ذكر الاستسعاء
٥٣٩٣ - عن أبي هريرة أن النبي ◌ِّيقام قال: ((من أعتق نصيبًا - أو شقیصًا - في
مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا قوم عليه (المملوك قيمة عدل ثم
استسعى)(٤) به(٥) غير مشقوق عليه(٦))).
رواه البخاري(٧) - وهذا لفظه ـ / ومسلم(٨).
(٢/ ق٢٤٧ - أ)
وفي لفظ: ((فإن لم يكن له مال قوم عليه المملوك قيمة عدل، ثم استسعي
غير مشقوق علیه)) .
أخرجاه(٩)، وعند مسلم(١٠): ((استسعى العبد غير مشقوق عليه)).
(١) ليس في المسند المطبوع، وانظر إتحاف المهرة (٦٥٤/٢ رقم ٢٤٤٩)، وقد رواه أبو داود
عن الإمام أحمد، والله أعلم.
(٢) سنن أبي داود (٢٥/٤ رقم ٣٩٤٨).
(٣) السنن الكبرى (١٨٦/٣ رقم ٤٩٦٩).
(٤) في صحيح البخاري: ((فاستُسعي)) فقط.
(٥) في ((الأصل)): في. والمثبت من صحيح البخاري.
(٦) استسعاء العبد إذا عُتُق بعضُهُ ورق بعضُه: هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه،
فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه، فسُمي تصرفه في كسبه سعاية، وغير مشقوق
عليه: أي لا يُكلفه فوق طاقته، وقيل معناه: استسعى العبد لسيده أي يستخدمه مالك
باقيه بقدر ما فيه من الرق، ولا يحمله ما لا يقدر عليه. النهاية (٢/ ٣٧٠).
(٧) صحيح البخاري (١٨٦/٥ رقم ٢٥٢٧).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٠ رقم ١٥٠٣، ١٢٨٧/٣ - ١٢٨٨ رقم ٥٤/١٥٠٣).
(٩) البخاري (١٥٧/٥ رقم ٢٤٩٢)، ومسلم (١١٤١/٢ رقم ٤/١٥٠٣).
(١٠) صحيح مسلم (١٢٨٧/٣ - ١٢٨٨ رقم ٥٤/١٥٠٣).

٦٦
كتاب العتق
وعنده(١) : ((ثم يستسعي في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه)).
٨ - باب فیمن أعتق عبدًا له مال
٥٣٩٤ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللَّه علّالسّلام: ((من أعتق عبدًا وله
مالٌ فمال العبد له إلا أن يشترط السيد)). رواه د(٢) س(٣) ق(٤).
٥٣٩٥ - عن إسحاق بن إبراهيم عن جده عمير - وهو مولى ابن مسعود - أن
عبد اللَّه قال {له}(٥): ((يا عمير، إني أعتقك عتقًا هنيًّا؛ إني سمعت رسول الله
عِد ◌َّم يقول: أيما رجل أعتق غلامًا ولم يسم ماله فالمال له. فأخبرني ما مالك؟».
رواه ق(٦) .
٩ - باب فيمن ملك ذا محرم
٥٣٩٦ - عن سمرة أن النبي عِدَّم قال: ((من ملك ذا محرم فهو حر)).
رواه الإمام أحمد(٧) و(٨) س(٩) ق (١٠) ت(١١) وقال: لا نعرفه مسندًا إلا من
(١) صحيح مسلم (١٢٨٨/٣ رقم ٥٥/١٥٠٣).
٥٣٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق٢١٧ - أ).
(٢) سنن أبي داود (٢٨/٤ رقم ٣٩٦٢).
(٣) السنن الكبرى (١٨٨/٣ - ١٨٩ رقم ٤٩٨٠ - ٤٩٨٣).
(٤) سنن ابن ماجه (٨٤٥/٢ رقم ٢٥٢٩).
(٥) في ((الأصل)): جدي. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٦) سنن ابن ماجه (٨٤٥/٢ رقم ٢٥٣٠).
(٧) المسند (١٨/٥، ٢٠).
(٨) سنن أبي داود (٢٦/٤ رقم ٣٩٤٩) وقال أبو داود: لم يحدث ذلك الحديث إلا حماد
ابن سلمة وقد شك فيه.
(٩) السنن الكبرى (١٧٣/٣ رقم ٤٨٩٨ - ٤٩٠٢).
(١٠) سنن ابن ماجه (٨٤٣/٢ رقم ٢٥٢٤).
(١١) جامع الترمذي (٦٤٦/٣ رقم ١٣٦٥).

٦٧
السنن والأحكام
حديث حماد. يعني: ابن سلمة.
٥٣٩٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((من ملك ذا {رحم}(١)
محرم فهو حر)) (٢).
رواه ق(٣) س(٤) وقال: لا أعلم أحداً روى هذا الحديث عن سفيان غير
ضمرة(٥) ، وهو حديث منكر.
١٠ - باب کفارة من ضرب عبده حدا
یاته
سَّ
٥٣٩٨ - عن ابن عمر أن النبي ◌ِّم قال: ((من لطم مملوكه أو {ضربه فكفارته
أن يعتقه))(٦). وفي لفظ (٧): من ضرب غلامًا له}(٨) حدًّا لم يأته {أو لطمه}(٩)
فكفارته عتقه(١٠) )). رواه مسلم.
٥٣٩٩ - عن سويد بن مُقَرِّن (١١) قال: ((كنا بني مُقَرِّن (١١) سبعة على {عهد}(١٢)
٥٣٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق١٦٢ - ب).
(١) في ((الأصل)): محرم. والمثبت من سنني ابن ماجه والنسائي.
(٢) قال الترمذي في جامعه (٦٤٧/٣): لم يُتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ
عند أهل الحديث.
(٣) سنن ابن ماجه (٨٤٤/٢ رقم ٢٥٢٥).
(٤) السنن الكبرى (١٧٣/٣ رقم ٤٨٩٧).
(٥) يعني: ضمرة بن ربيعة.
(٦) صحيح مسلم (١٢٧٨/٣ رقم ٢٩/١٦٥٧).
(٧) صحيح مسلم (١٢٧٩/٣ رقم ٣٠/١٦٥٧).
(٨) سقطت من ((الأصل)) فتداخلت الروايتان.
(٩) من صحيح مسلم.
(١٠) في صحيح مسلم: فإن كفارته أن يعتقه.
(١١) غير واضحة في ((الأصل)) والمثبت من صحيح مسلم.
(١٢) من صحيح مسلم.

٦٨
کتاب العتق
النبي ◌ِيَّام ليس لنا خادم إلا واحدة فلطمها أحدنا، فذكرت ذلك للنبي بدَّم،
فقال: مروهم فليعتقوها. قلت: ليس لهم غيرها. قال: فليستخدموها، فإذا
استغنوا عنها خلوا عنها)).
(٢/ ق٢٤٧ - ب) / رواه مسلم(١) .
١١ - باب فيمن أعتق عبيدًا لم يبلغهم الثُلث
٥٤٠٠ - عن عمران بن حصين: ((أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم
يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول اللّه عَ لَّلمِ فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم،
فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولاً شديدًا)».
رواه م(٢). وفي لفظ(٣): ((أن رجلاً من الأنصار أوصى عند موته فأعتق
ستة مملوکین)) .
١٢ - باب بيع الُدَبَّر
٥٤٠١ - عن جابر بن عبد الله قال: ((أعتق رجل منا عبدًا له عن دبر (٤) ، فدعا
النبي ◌ِّم {به}(٥) فباعه، قال جابر: مات الغلام عام أول)).
رواه البخاري(٦) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٧).
(١) صحيح مسلم (١٢٧٩/٣ - ١٢٨٠ رقم ١٦٥٨) بنحوه.
(٢) صحيح مسلم (١٢٨٨/٣ رقم ٥٦/١٦٦٨).
(٣) صحيح مسلم (١٢٨٨/٣ رقم ٥٧/١٦٦٨).
(٤) أي: بعد موته، يقال: دبرت العبد إذا علقت عتقه بموتك، وهو التدبير، أي: أنه يعتق
بعدما يدبره سيده ويموت. النهاية (٩٨/٢).
(٥) من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (١٩٦/٥ رقم ٢٥٣٤).
(٧) صحيح مسلم (١٢٨٩/٣ رقم ٩٩٧).

٦٩
السنن والأحكام
وفي لفظ(١): قال: ((دبر رجل من الأنصار {غلامًا له}(٢) لم يكن له مال
غيره، فباعه رسول اللَّه ◌ِي ◌َ ◌ّمه، فاشتراه ابن النحام. عبدًا قبطيًّا مات عام الأول
في إمارة {ابن الزبير}(٢))).
وفي لفظ لمسلم(٣): قال: ((أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دبر، فبلغ
ذلك رسول اللَّه عَ لَّم، فقال: ألك مال غيره؟ قال: لا. فقال: من يشتريه مني؟
فاشتراه نعيم بن عبد اللَّه العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها إلى رسول اللّه عل ◌ّام
فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن
فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا
وهكذا. يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك)).
وله (٤) أيضًا: ((أن رجلاً من الأنصار - يقال له: أبو مذكور(٥) - أعتق غلامًا
له عن دبر يقال له: يعقوب)».
ولأبي داود(٦) قال - يعني النبي عِدَ لّم -: ((أنت أحق بثمنه، واللّه أغنى عنه)).
٥٤٠٢ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر ((أنه دبر جاريتين، فكان يطؤهما وهما
مدبر تان» .
رواه/ الإمام مالك في الموطأ(٧).
(٢/ ق٢٤٨ - أ)
(١) صحيح مسلم (١٢٨٩/٣ رقم ٥٩/٩٩٧).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٦٩٢/٢ - ٦٩٣ رقم ٤١/٩٩٧).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٣ رقم ٩٩٧).
(٥) في ((الأصل)): مذكم. والمثبت من صحيح مسلم.
(٦) سنن أبي داود (٢٧/٤ رقم ٣٩٥٦).
(٧) الموطأ (٦٣٦/٢ رقم ٤).
ء

٧٠
كتاب العتق
٥٤٠٣ - وروى(١) عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي ◌َّيّام
((أنها أعتقت جارية لها عن دبر منها، ثم إن عائشة مرضت بعد ذلك ما شاء اللَّه،
فدخل عليها سندي، فقال: إنك مطبوبة(٢) . قالت: من طبني؟ قال: امرأة من
نعتها كذا وكذا. وقال: في حجرها صبي قد بال. فقالت عائشة: ادع فلانة -
لجارية تخدمها - فوجدوها في بيت جيرانٍ لها، في حجرها صبي قد بال،
فقالت: حتى أغسل بول هذا الصبي. فغسلته ثم جاءت، فقالت لها عائشة:
أسحرتني؟ فقالت: نعم. فقالت: لِمَ؟ فقالت: أحببتُ العتق. قالت: أحببت
العتق، فوالله لا تُعتقين أبدًا. فأمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب من
يسيء ملكتها (٣)، ثم ابتع لي بثمنها رقبة أعتقها. ففعلت، قالت عمرة: فلبثت
عائشة ما شاء اللَّه من الزمان، ثم إنها رأت في النوم: أن اغتسلي من ثلاثة آبار
يمد بعضها بعضًا؛ فإنك تشفين. قالت عمرة: فدخل على عائشة إسماعيل بن
عبد اللَّه(٤) بن أبي بكر وعبد الرحمن بن سعد بن زرارة، فذكر(٥) لهما الذي
(١) لم أقف عليه في الموطأ رواية يحيى بن يحيى، ثم وجدت الحافظ أبا عمر بن عبد البر
يقول في الاستذكار (٢٣٧/٢٥ - ٢٣٨) بعد أن ذكر أثر حفصة في قتل الساحر: وعند
مالك في هذا الباب عن عائشة خلاف لحفصة، إلا أنه رماه بأخرة من کتابه فليس عند
يحيى وطائفة من رواة الموطأ، وأثبت حديث حفصة لأنه الذي يذهب إليه في قتل
الساحر، وحديث عائشة رواه مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه
عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ((أنها أعتقت ... )) فذكره.
(٢) أي: مسحورة، والطب السِّحر، وهو من الأضداد، والطب علاج الداء، وقيل: كنوا
بالطب عن السحر تفاؤلاً؛ كما سموا اللديغ سليمًا. مشارق الأنوار (٣١٧/١).
(٣) يقال: فلان سيئ الملكة: إذا كان سيئ صحبة مماليكه. النهاية (٣٥٨/٤).
(٤) في الاستذكار: إسماعيل بن عبد الرحمن.
(٥) في الاستذكار: فذكرت.
٠

٧١
السنن والأحكام
رأت، فانطلقا إلى {قباء﴾(١) فوجدا آبارًاً ثلاثًا يمد بعضها بعضًا، فاستقوا من
كل بئر ثلث شُجُب(٢) حتى ملئوا الشَجْب من جميعهن، ثم أتوا به عائشة،
فاغتسلت به، فشُفيت».
١٣ - باب في عتق الرقبة المؤمنة وصفتها
٥٤٠٤ - عن معاوية بن الحكم السلمي قال: ((كانت لي جارية ترعى غنمًا لي
قبل أُحدٍ والجَوَّانِيَّةِ(٣) ، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها،
وأنا رجل من بني آدم، آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة، فأتيت رسول
اللَّه عَّهِ فعظّم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول اللَّه، أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها.
فأتيته بها، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت
رسول اللَّه. / قال: أعتقها؛ فإنها مؤمنة)).
رواه مسلم (٤) .
٥٤٠٥ - عن الشريد ((أن أمه أوصت أن يعتقوا(٥) عنها رقبة مؤمنة، فسأل
رسول اللّه علّم عن ذلك، فقال: عندي جارية سوداء نوبية فأعتقها عنها؟
قال: ائت بها. فدعوتها فجاءت، فقال لها: من ربك؟ قالت: اللَّه. قال: من
أنا؟ قالت: أنت رسول اللَّه. قال: أعتقها فإنها مؤمنة)).
(٢/ ٢٤٨ - ب)
(١) تشبه أن تكون في ((الأصل)): قفاه. والمثبت من الاستذكار.
(٢) الشَّجْب بالسكون: السقاء الذي قد أخلق وبلى وصار شنًّا، يجمع على شجُبُ
وأشجاب. النهاية (٢/ ٤٤٤).
(٣) الجَوانيَّة: بالفتح، وتشديد ثانيه، وكسر النون، وياء مشددة، موضع أو قرية قرب المدينة.
معجم البلدان (٢٠٣/٢).
(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ٥٣٧).
(٥) في المسند: يُعتق.

٧٢
كتاب العتق
رواه الإمام أحمد (١) - وهذا لفظه ــ د(٢) س(٣).
٥٤٠٦ - عن أبي هريرة: ((أن رجلاً أتى النبي عرَّلام بجارية سوداء أعجمية،
فقال: يا رسول اللَّه، إن على عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول اللَّه علّ لام: أين
اللَّه؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها السبابة، فقال لها: من أنا؟ فأشارت بأصبعها
إلى رسول اللَّه وإلى السماء - أي: أنت رسول اللَّه - فقال: أعتقها))(٤).
رواه الإمام أحمد(٥).
١٤ - باب عتق ولد الزنا
٥٤٠٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عِّلام: ((ولد الزنا شر الثلاثة))(٦)
. وقال أبو هريرة: ((لأن أمتع بسوط في سبيل اللَّه أحب إليَّ من أن أعتق ولد
زنية» .
رواه د(٧) س(٨).
٥٤٠٨ - عن ميمونة بنت سعد مولاة النبي عرّ هام: ((أن رسول اللَّه علّقكم سئل
عن ولد الزنا، فقال: {نعلان}(٩) أجاهد فيهما خير من أن أعتق ولد الزنا».
(١) المسند (٣٨٨/٤).
(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٣٠ رقم ٣٢٨٣).
(٣) سنن النسائي (٢٥٢/٦ رقم ٣٦٥٥).
(٤) رواه أبو داود (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٣٢٨٤)، وقال المزي في التحفة (١٤١/١٠): لم
يذكره أبو القاسم، وهو في الرواية.
(٥) المسند (١٩١/٢).
(٦) اختلف أهل العلم في تأويل هذا الحديث، انظر عون المعبود (٥٠٦/١٠ - ٥٠٨).
(٧) سنن أبي داود (٢٩/٤ رقم ٣٩٦٣).
(٨) السنن الكبرى (١٧٨/٣ رقم ٤٩٣٠).
(٩) فى ((الأصل)): نعلين. والمثبت من سنن ابن ماجه.

- ٧٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١) - وعنده: ((أجاهد بهما في سبيل اللَّه أحب إليَّ من أن
أعتق ولد زنا» - ق(٢) س(٣) بنحوه.
١٥ - باب العتق على الشرط
٥٤٠٩ - عن سفينة قال: ((كنت مملوكًا لأم سلمة فقالت: {أعتقك}(٤) وأشترط
عليك أن تخدم رسول اللَّه ◌ِ الّله ما عشت. فقلت: إن لم تشترطي علي ما
فارقت رسول اللَّه ◌ِ لَّم ما عشت. فأعتقتني - واشترطت عليّ).
/ رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) - وهذا لفظه - ق(٧) ولفظه ولفظ الإمام أحمد: (٢/ ق٢٤٩ -أ)
قال: ((أعتقتني أم سلمة واشترطت عليَّ أن أخدم رسول اللَّه عَ لّم ما عشت)).
١٦ - باب لا عتق فيما لا يملك
٥٤١٠ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ِّم قال: ((لا
طلاق فیما لا تملكون، ولا عتاق فيما لا تملكون، {ولا نذر فيما لا تملكون}(٨) ولا
نذر في معصية اللَّه))(٩) .
(١) المسند (٤٦٣/٦).
(٢) سنن ابن ماجه (٨٤٦/٢ رقم ٢٥٣١).
(٣) سنن النسائي الكبرى (١٧٥/٣ رقم ٤٩١٣).
(٤) في ((الأصل)): أعتق. والمثبت من سنن أبي داود.
(٥) المسند (٢٢٠/٥).
(٦) سنن أبي داود (٢٢/٤ - ٢٣ رقم ٣٩٣٢).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٤٤/٢ رقم ٢٥٢٦).
(٨) من المسند.
(٩) رواه أبو داود (٢٥٨/٢ رقم ٢١٩٠ - ٢١٩٢)، ورواه ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٧)
منه: «لا طلاق فيما لا يملك)).

٧٤
كتاب العتق
رواه الإمام أحمد (١) - وهذا لفظه - ت(٢) ولفظه قال: قال رسول الله
◌ِّم: ((لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له
فيما لا يملك)). وقال: حديث حسن(٣) وهو أحسن شيءٍ أُرُوي في هذا الباب}(٤)
٥٤١١ - عن عائشة أن رسول اللّه علّ الَّم قال: ((لا طلاق ولا عتاق في
إغلاق(٥)».
رواه د(٦) ق(٧) .
٥٤١٢ - عن المسور بن مخرمة أن رسول اللّه عدّ لثم قال: ((لا طلاق قبل نكاح،
ولا عتق قبل ملك))(٨).
١٧ - باب من أراد أن يعتق عبده وامرأته فليبدأ بالرجل
٥٤١٣ - عن عائشة: ((أنها كان لها غلام وجارية زوج، فقالت: يا رسول الله
إني أريد أن أعتقهما. فقال رسول اللَّه عَ لَّم: إن أعتقتيهما فابدئي بالرجل قبل
المرأة)).
(١) المسند (٢٠٧/٢).
(٢) جامع الترمذي (٤٨٦/٣ رقم ١١٨١).
(٣) كذا في عارضة الأحوذي (١٤٨/٥)، وتحفة الأشراف (٣١٩/٦ رقم ٨٧٢١)، ووقع في
جامع الترمذي وتحفة الأحوذي (٤/ ٣٥٥، ٣٥٦): حديث حسن صحيح.
(٤) من جامع الترمذي.
(٥) أي: في إكراه؛ لأن المكره مغلق عليه في أمره ومضيق عليه في تصرفه، كما يغلق الباب
على الإنسان. النهاية (٣٧٩/٣ - ٣٨٠).
(٦) سنن أبي داود (٢٥٨/٢ - ٢٥٩ رقم ٢١٩٣).
(٧) سنن ابن ماجه (٦٥٩/١ - ٦٦٠ رقم ٢٠٤٦).
(٨) رواه ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٨).

٧٥
السنن و الأحكام
رواه د(١) س(٢) ق(٣) وهذا لفظه.
١٨ - باب عتق المشرك
٥٤١٤ - عن هشام - هو ابن عروة - أخبرني أبي ((أن حكيم بن حزام أعتق في
الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، فلما أسلم حمل على مائة بعير،
وأعتق مائة رقبة، قال: فسألت رسول اللَّه ◌ِيَّام، فقلت: يا رسول اللّه، أرأيت
أشياء كنت أصنعها في الجاهلية، كنت أتحنث(٤) بها - يعني أتبرر(٥) بها - فقال
رسول اللَّه ◌ِيَّام: / أسلمت على ما سلف لك من خير)).
(٢/ق٢٤٩ - ب)
رواه خ(٦) - وهذا لفظه ــ م(٧).
١٩ - باب(٨) الكتابة
٥٤١٥ - عن عائشة قالت: ((دخلت عليَّ بريرة، فقالت: إن أهلي كاتبوني على
تسع أواق في تسع سنين، كل سنة وقية (٩) ، فأعينيني. فقلت لها: إن شاء
(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٧١ رقم ٢٢٣٧).
(٢) سنن النسائي (١٦١/٦ رقم ٣٤٤٦).
(٣) سنن ابن ماجه (٨٤٦/٢ رقم ٢٥٣٢).
(٤) أي: أتقرب بها إلى اللَّه، يقال: فلان يتحنث: أي يفعل فعلاً يخرج به من الإثم
والحرج، كما تقول: يتأثم ويتحرَّج إذا فعل ما يخرج به من الإثم والحرج. النهاية
(٤٤٩/١).
(٥) أي: أطلب بها البرَّ والإحسان إلى الناس والتقرب إلى اللَّه تعالى. النهاية (١١٦/١).
(٦) صحيح البخاري (٢٠٠/٥ رقم ٢٥٣٨).
(٧) صحيح مسلم (١١٣/١ - ١١٤ رقم ١٢٣).
(٨) كأنها في ((الأصل)): كتاب. ولعل الناسخ حاول إصلاحها، والله أعلم.
(٩) في صحيح مسلم: أوقية. قال النووي: وقع في بعض النسخ: ((وقية)) وفي بعضها:
(أوقية)) وكلاهما صحيح وهما لغتان، وإثبات الألف أفصح. شرح صحيح مسلم
(٣٤٦/٦).

٧٦
كتاب العتق
أهلك(١) أن أعدها لهم عدة واحدة، وأعتقك ويكون الولاء لي، فعلت. فذكرت
ذلك لأهلها، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فأتتني فذكرت ذلك، قالت:
فانتهرتها، فقالت: لا هاء اللَّه إذا (٢). قالت: فسمع رسول اللَّه ◌ِيَّام، فسألني
فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها، واشترطي لهم الولاء (فإن الولاء)(٣) لمن
أعتق. ففعلت، قالت: ثم خطب رسول اللَّه عَلّم عشية، فحمد الله وأثنى
عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فما بال رجال(٤) يشترطون شروطًا ليست في
كتاب الله - عز وجل - ما كان من شرط ليس في كتاب الله - عز وجل - فهو
باطل، وإن كان مائة شرط، كتاب اللَّه أحق، وشرط اللَّه أوثق، ما بال رجال منكم
يقول أحدهم: أعتق فلانًا والولاء لي. إنما الولاء لمن أعتق)).
رواه خ(٥) م(٦) وهذا لفظه.
٥٤١٦ - عن عائشة قالت: ((وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم
(١) في ((الأصل)): أهلها. والمثبت من صحيح مسلم.
(٢) قال النووي في شرح مسلم (٣٤٦/٦ - ٣٤٧): ((فقالت: لا هاء اللَّه ذلك)) وفي بعض
النسخ: ((لا هاء اللَّه إذا)) هكذا في النسخ وفي روايات المحدثين: ((لا هاء اللَّه إذا» بمد
قوله ((هاء)) وبالألف في ((إذا)) قال المازري وغيره من أهل العربية: هذان لحنان، وصوابه
((لاها اللَّه ذا)) بالقصر في ((ه)) وحذف الألف من ((إذا)) قالوا: وما سواه خطأ، قالوا:
ومعناه: ذا يمينى. وكذا قال الخطابي وغيره أن الصواب ((لاها اللَّه ذا)) بحذف الألف،
وقال أبو زيد النحوي وغيره: يجوز القصر والمد في ((ها)). وكلهم ينكرون الألف في
(إذا)) ويقولون صوابه: ((ذ)) قالوا: وليست الألف من كلام العرب. قال أبو حاتم
السجستاني: جاء في القسم ((لاها اللَّه)) قال: والعرب تقول بالهمزة، والقياس تركه.
قال: ومعناه لا واللَّه هذا ما أقسم به، فأدخل اسم اللَّه تعالى بين ها وذا.
(٣) تكررت في ((الأصل)).
(٤) في صحيح مسلم: أقوام.
(٥) صحيح البخاري (٢٢٢/٥ رقم ٢٥٦١).
(٦) صحيح مسلم (١١٤٢/٢ - ١١٤٣ رقم ٨/١٥٠٤).
٠

- ٧٧
السنن والأحكام
ثابت بن قيس بن شماس - أو ابن عم له - فكاتبت على نفسها، وكانت امرأة
مُلاحة(١) تأخذها العين، فجاءت تسأل رسول اللَّه عَ لَّم في كتابتها، فلما قامت
على الباب، فرأيتها كرهت مكانها، وعرفت أن رسول اللَّه عَ لّم سيرى منها
مثل الذي رأيت، فقالت: يا رسول اللَّه، أنا جويرية بنت الحارث، وإنما كان من
أمري ما لا يخفى عليك، وإني وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، وإني
كاتبت على نفسي، فجئت أن أسألك في كتابتي، فقال رسول اللَّه عِدَ الثّم: فهل
لك إلى ما هو خير منه؟ قالت: وما هو يا رسول اللَّه؟ قال: أؤدي عنك
كتابتك/ وأتزوجك. قالت: قد فعلت. قالت: فتسامع تعني الناس أن رسول (٢/ ق٢٥٠ -أ)
الله عَّم قد تزوج جويرية، فأرسلوا ما في أيديهم من السبي فأعتقوهم،
وقالوا: أصهار رسول اللَّه ◌ِد القيم . فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة على قومها
منها، أعتق في سببها مائة أهل بيت من بني المصطلق)).
رواه د(٢) وقال: هذا حجة في الولي هو يزوج نفسه.
٥٤١٧ - عن أم(٣) سلمة قالت: قال لنا رسول اللّه عَّم: ((إذا كان لإحداكن
مکاتب فکان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه)).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥) - وهذا لفظهما - س(٦) ق (٧) ت(٨) وقال: حديث
(١) أي: ذات ملاحة، وهو من أبنية المبالغة. النهاية (٣٥٥/٤).
(٢) سنن أبي داود (٢٢/٤ رقم ٣٩٣١).
(٣) في (الأصل)): أبي. والمثبت من المسند والسنن. (٤) المسند (٢٨٩/٦).
(٥) سنن أبي داود (٢١/٤ رقم ٣٩٢٨) وقد سقط الرمز ((د)) من ((الأصل)) ودلَّ عليه قوله
((وهذا لفظهما)) والله أعلم.
(٦) السنن الكبرى (١٩٧/٣ - ١٩٨ رقم ٥٠٢٨ - ٥٠٣٣).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٤٢/٢ رقم ٢٥٢٠).
(٨) جامع الترمذي (٥٦٢/٣ رقم ١٢٦١).
٠

٧٨ -
كتاب العتق
حسن صحيح.
٥٤١٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َِّّم قال: ((أيما
عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد، وأيما عبد كاتب على
مائة دینار فأداها إلا عشرة دنانیر فهو عبد)».
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) س(٣) ق(٤) - مختصر - ت(٥) وقال: حديث
غريب(٦) .
٥٤١٩ - وعن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي عِدَّم قال:
«المکاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم)).
رواه د(٧) من رواية إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم أبو سلمة
الحمصي فقد روي عن الإمام أحمد (٨) أنه قال: ما روى عن الشاميين صحيح.
٥٤٢٠ - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن النبي ◌ِدَّم قال:
«یؤدي الکاتب بقدر ما أدى)).
رواه الإمام أحمد (٩) س(١٠) مرفوعًا وموقوفًا على عليّ - عليه السلام -
(١) المسند (١٧٨/٢).
(٢) سنن أبي داود (٤/ ٢٠ - ٢١ رقم ٣٩٢٧) واللفظ له.
(٣) السنن الكبرى (١٩٧/٣ رقم ٥٠٢٦).
(٤) سنن ابن ماجه (٨٤٢/٢ رقم ٢٥١٩).
(٥) جامع الترمذي (٥٦١/٣ رقم ١٢٦٠).
(٦) كذا في تحفة الأشراف (٦/ ٣٤٠ رقم ٨٨١٤) وتحفة الأحوذي (٤٧٤/٤ رقم ١٢٧٨)
ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٢٦٥/٥): حديث حسن غريب.
(٧) سنن أبي داود (٤/ ٢٠ رقم ٣٩٢٦).
(٨) تقدم في باب العارية .
٥٤٢٠ - خرجه الضياء فى المختارة (٢٩٣/٢ - ٢٩٤ رقم ٦٧٤).
(١٠) السنن الكبرى (١٩٦/٣ - ١٩٧ رقم ٥٠٢٢، ٥٠٢٣).
(٩) المسند (٩٤/١).

٧٩
السنن والأحكام
قال(١): وهو أشبه بالصواب.
٥٤٢١ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه في المكاتب: ((يعتق {منه}(٢) بقدر
ما أدى دية الحر، وبقدر ما رق منه دية العبد))(٣).
رواه الإمام أحمد(٤) و(٥) س(٦) وفي لفظ للإمام أحمد(٧) قال: ((قضى
رسول اللَّه عَ لَّم في المكاتب يقتل: يؤدى لما أدى من مكاتبته دية الحر، وما بقي
دية العبد» .
٥٤٢٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه/ عدّالّهم: ((ثلاثة كلهم حق على اللَّه (٢/ ق٢٥٠ - ب)
- تعالى - عونه: الغازي في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي
يريد التعفف».
رواه الإمام أحمد (٨) س(٩) ق(١٠) ت(١١) وقال: حديث حسن.
(١) هذا القول لم يرد في السنن الكبرى المطبوعة، وهو ثابت في تحفة الأشراف (٤٣٤/٧)
عن النسائي.
٥٤٢١ - خرجه الضياء في المختارة (٣٠١/١٢ - ٣٠٢ رقم ٣٣١ - ٣٣٣).
(٢) من المسند.
(٣) رواه الترمذي (٣/ ٥٦٠ رقم ١٢٥٩) وقال: حديث حسن.
(٤) المسند (٢٢٢/١ - ٢٢٣، ٢٢٦).
(٥) سنن أبي داود (١٩٣/٤ - ١٩٤ رقم ٤٥٨١، ٤٥٨٢).
(٦) سنن النسائي (٤٥/٨ - ٤٦ رقم ٤٨٢٢ - ٤٨٢٤).
(٧) المسند (٣٦٣/١).
(٨) المسند (٤٣٧/٢).
(٩) سنن النسائي (١٥/٦ - ١٦ رقم ٣١٢٠).
(١٠) سنن ابن ماجه (٨٤١/٢ - ٨٤٢ رقم ٢٥١٨).
(١١) جامع الترمذي (١٥٧/٤ - ١٥٨ رقم ١٦٥٥).

٨٠
-
كتاب العتق
٢٠ - باب أمهات الأولاد
٥٤٢٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عدَّه: ((أيما رجل ولدت أمته
فهي معتقة عن دبر منه)).
رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) من رواية حسين بن عبد اللَّه بن عبيد الله بن
عباس(٣) تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقال يحيى بن معين في رواية (٤):
یُکتب حديثه، ليس به بأس.
٥٤٢٤ - وروى ق(٥) من رواية حسين المذكور، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: ((ذكرت أم إبراهيم عند رسول اللَّه ◌ِّلهم فقال: أعتقها ولدها)).
٥٤٢٥ - عن سلامة بنت(٦) معقل قالت: ((كنت للحباب بن عَمْرو، ولي منه
غلام، فقالت لي امرأته: الآن تباعين في دينه. فأتيت رسول اللّه عَّامِ،
فذكرت ذلك له، فقال رسول اللَّه علّم: من صاحب تركة الحباب؟ فقال:
أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو. فدعاه رسول اللَّه عَلّله، فقال: لا تبيعوها
وأعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قد جاءني فائتوني أعوضكم. ففعلوا فاختلفوا (فيما
بينهم)(٧) بعد وفاة رسول اللَّه عَ لَّم فقال قوم: أم الولد مملوكة لولا ذلك لم
(١) المسند (٣٢٠/١).
(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٥).
(٣) ترجمته في التهذيب (٣٨٣/٦ - ٣٨٦).
(٤) في رواية ابن أبي مريم عنه، الكامل (٢١٤/٣).
(٥) سنن ابن ماجه (٨٤١/٢ رقم ٢٥١٦).
(٦) تحرفت في ((الأصل)) إلى: بن.
(٧) في ((الأصل)): بيدهم. والمثبت من المسند.
(٨) في ((الأصل)): يعوضكم. والمثبت من المسند.