Indexed OCR Text
Pages 1-20
الشَّرُ وَالْكَام عَ لُصْطِفَى
عَلَيْهِأفْضَل الصَّلاةِوَالسَّلَامِ
لِمَامِ الْحَافِظِ ضِيَاءِالدِّين المقدسِأبي عبد اللهمحمد بن عبد الوَاحِدُ
صَاحِبُ المُخْتَارَة" (٥٦٩-٦٤٣هـ)
تقديم فضيلة الدكتورُ
أَحْمَد بْن مُعْبَد ◌َعَبْد الْكَرِيمُ
جقِیق
أَبِي عَبْ لَّه ◌ُسَيْنِ بْن ◌ُفِكَاشَة
إِلُّ الْخَامِسُ
الْوُّصَلَيَا - الْجَنَايَاتُ
النَّاشِرُ
دَارُ مَاجِد عَيْزِي
بِشْرِاللَّ الرمز الرّحمّ
الَُُّّ وَالنَّمُعَلَقْطَفَى
◌َيْهِأَفْضَلِ الصَُّوالَّم
حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٤م
الناشر
دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - جده - ٢١٤١٢
ص. ب ١٥١٢٦
الإدارة - ٦٦٥١٦٤٨ - فاكس ٦٦٥٧٥٢٩
جوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥
المبيعات ت / ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١
.!
٥
السنن والأحكام
كتاب الوصايا(١)
٥٢٥٢ - عن ابن عمر أن رسول اللّه عَ لفيلم قال: ((ما حق امرئ مسلم له شيء
يوصي فیه یبیت لیلتین إلا وصيته مكتوبة عنده)).
رواه البخاري(٢) ومسلم(٣) وعنده: ((له شيء يريد أن يُوصي فيه)).
وفي لفظ لمسلم(٤) : ((يبيت ثلاث ليال إلا وصيته مكتوبة عنده. قال عبد اللَّه
ابن عمر: ما مرت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول اللّه علَّّيم قال ذلك إلا وعندي
وصیتي)).
٥٢٥٣ - عن سعد بن أبي وقاص قال: ((جاء النبي عِدَّم يعودني، وأنا بمكة،
وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يرحم الله ابن عفراء. قلت:
يا رسول اللَّه، أوصي بمالي كله؟ قال: لا. قلت: فالشطر؟ قال: لا. قلت:
فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير؛ إنك إن(٥) تدع ورثتك أغنياء خير من أن
تدعهم عالة يتكففون الناس(٦) في أيديهم، وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها
صدقة حتى اللقمة ترفعها إلى فيِّ امرأتك، وعسى الله أن يرفعك(٧) فينتفع بك
(١) الوصايا جمع وصية، كالهدايا، قال الأزهري: الوصية من وصيت الشيء - بالتخفيف -
أوصيه: إذا وصلته، وسُميت وصية لأن الميت يصل بها ما كان في حياته بعد مماته،
ويقال: وصيّة بالتشديد، ووصاة بالتخفيف بغير همز. فتح الباري (٤١٩/٥).
(٢) صحيح البخاري (٤١٩/٥ رقم ٢٧٣٨).
(٣) صحيح مسلم (١٢٤٩/٣ رقم ١٦٢٧).
(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٠ رقم ٤/١٦٢٧).
(٥) بفتح ((أن)) على التعليل، وبكسرها على الشرطية، قال النووي: هما صحيحان مرويان.
فتح الباري (٥/ ٤٣٠ - ٤٣١).
(٦) أي: يمدون أكفهم إليهم يسألون. النهاية (٤/ ١٩٠).
(٧) أي: يطيل عمرك، وكذلك اتفق؛ فإنه عاش بعد ذلك أزيد من أربعين سنة بل قريبًا من
خمسین. فتح الباري (٤٣٢/٥).
٦
کتاب الوصايا
ناس ويُضَرَّبك آخرون. ولم يكن له يومئذ إلا ابنة))(١).
وفي لفظ(٢): عن عامر بن سعد، عن أبيه ((مرضت فعادني النبي علّم،
فقلت: يا رسول اللَّه، ادع الله أن لا يردني على عقبي. قال: لعل الله أن
يرفعك، ويرفع بك ناسًا(٣). قلت: أريد أن أُوصي، وإنما لي ابنة. فقلت:
أُوصي بالنصف؟ قال: النصف كثير. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير -
أو كبير. قال: فأوصى الناس بالثلث فجاز ذلك لهم)).
(٢/ ق٢٣٢ - ب) رواه البخاري - وهذا لفظه ـ/ ومسلم(٤).
وفي لفظ للبخاري(٥): قال: ((اشتكيت بمكة شكوًا شديدًا (٦) ، فجاءني النبي
عِدَّلم يعودني، فقلت: يا نبي الله، إني أترك مالي وإني لا أترك إلا ابنة واحدة،
فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث؟ قال: لا. قلت: فأوصي بالنصف وأترك
النصف؟ قال: لا. قلت: فأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين؟ قال: الثلث، والثلث
كثير. ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح إيده على}(٧) وجهي وبطني، ثم قال:
اللَّهم اشف سعدًا، وأتمم له هجرته. فما زلت أجد (برد يده)(٨) على كبدي فيما
يُخال إليَّ حتى الساعة)).
(١) صحيح البخاري (٤٢٧/٥ - ٤٢٨ رقم ٢٧٤٢).
(٢) صحيح البخاري (٤٣٤/٥ - ٤٣٥ رقم ٢٧٤٤).
(٣) تشبه أن تكون في ((الأصل)): شيئًا. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٠ - ١٢٥١ رقم ١٦٢٨).
(٥) صحيح البخاري (١٠/ ١٢٥ رقم ٥٦٥٩).
(٦) بالتذكير على إرادة المرض، ولأبي ذر عن الكشميهني: ((شكوى - بلا تنوين - شديدة))
بتاء التأنيث: إرشاد الساري (٣٤٩/٨).
(٧) من صحيح البخاري.
(٨) في صحيح البخاري: برده.
٧
السنن والأحكام
وفي لفظ لهما وهو لفظ البخاري(١) قال: ((كان رسول اللَّه ◌ِيَّام يعودني
عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول اللّه، إني قد بلغ بي من
الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة فأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. قلت:
فالشطر؟ فقال: لا. ثم قال: الثلث، والثلث كبير - أو كثير - {إنك}(٢) أن تذر
ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي
بها وجه الله - تعالى - إلا أُجرت عليها حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك. قال: قلت:
يا رسول الله، أأُخلف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلف فتعمل عملاً صالحًا
إلا ازددت به درجة ورفعة، ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك
آخرون، اللَّهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لکن البائس
سعد بن خولة. يَرْثى(٣) له رسول اللَّه علّ سّيم أن مات بمكة)).
ولمسلم(٤): ((أن النبي ◌َِّّلم دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى، فقال: ما
يبكيك؟ فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد
ابن خولة. فقال رسول اللّه عَ ظِّم: اللَّهم اشف سعدًا، اللَّهم اشف سعدًا. ثلاث
مرار)) .
وعنده(٤) ((إن صدقتك من مالك صدقة،/ وإن نفقتك على عيالك صدقة، (٢/ ق٢٣٣ - أ)
وإن ما تأكل امرأتك من مالك صدقة)).
وللنسائي(٥) قال: ((عادني رسول اللَّه عَ لَّم في مرضي فقال: أوصيت؟
قلت: نعم. قال: بكم؟ قلت: بمالي كله في سبيل الله. قال: فما تركت
(١) صحيح البخاري (١٩٦/٣ رقم ١٢٩٥).
(٢) من صحيح البخاري.
(٣) أي: يرق ويتوجع. النهاية (١٩٦/٢).
(٤) صحيح مسلم (١٢٥٣/٣ رقم ٨/١٦٢٨).
(٥) سنن النسائي (٢٤٣/٦ رقم ٣٦٣٣).
کتاب الوصايا
لولدك؟ قلت: هم أغنياء. قال: أوص بالعشر؟ فما زال يقول وأقول حتى قال:
أوص بالثلث والثلث کثیر ۔ أو کبیر)).
٥٢٥٤ - عن ابن عباس قال: ((لو غَضَّ(١) الناس إلى الربع؛ لأن رسول الله
ڕۆۈثم قال: الثلث والثلث کبیر ۔ أو کثیر)).
رواه البخاري(٢) ومسلم(٣).
٥٢٥٥ - عن طلحة بن عَمْرو، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
عدَّالَّامِ: ((إن اللَّه تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في
أعمالكم)».
رواه ابن ماجه(٤) .
قلت: وطلحة بن عَمْرو قال الإمام أحمد(٥) : لا شيء، متروك الحديث.
وكذلك قال النسائي(٦)، وقال يحيى بن معين(٧): ليس بشيء (ضعيف)(٨).
وضعفه غيرهم(٩) .
٥٢٥٦ - عن معاذ بن جبل، عن النبي عِ لَّم قال: ((إن اللَّه تصدق عليكم بثلث
أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم؛ ليجعلها لكم زكاة في أموالكم (١٠))).
(١) أي: لو نقصوا وحَطُّوا. النهاية (٣٧١/٣).
(٢) صحيح البخاري (٤٣٤/٥ رقم ٢٧٤٣).
(٣) صحيح مسلم (١٢٥٣/٣ رقم ١٦٢٩).
(٤) سنن ابن ماجه (٩٠٤/٢ رقم ٢٧٠٩).
(٥) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤١١ رقم ٨٦٦)، والجرح والتعديل (٤٧٨/٤).
(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٤٣ رقم ٣٣١).
(٧) الجرح والتعديل (٤٧٨/٤).
(٨) تكررت في ((الأصل)).
(٩) انظر ترجمته في التهذيب (٤٢٧/١٣ - ٤٣٠).
(١٠) في سنن الدارقطني: أعمالكم.
-
السنن والأحكام
رواه الدار قطني(١) من رواية القاسم بن عبد الرحمن(٢)، وفيه كلام.
٥٢٥٧ - عن أبي الدرداء، عن رسول اللَّه ◌ِّيم قال: ((إن الله - عز وجل -
تصدق علیکم بثلث أموالكم عند وفاتکم)).
رواه الإمام أحمد (٣) من رواية أبي بكر بن أبي مريم(٤) ، وفيه كلام
٥٢٥٨ - وروى ابن ماجه(٥) والدارقطني (٦) أيضًا عن مبارك بن حسان، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ◌ِّيم (٧): ((يا ابن آدم اثنتان لم تكن لك
واحدة منهما: جعلت لك نصيبًا من مالك حين أخذت بكظمك(٨) لأطهرك به
وأزكيك، وصلاة عبادي عليك بعد انقضاء أجلك)).
مبارك بن حسان وثقه يحيى بن معين(٩) / وتكلم فيه أبو الفتح محمد بن
الحسين بن أحمد الأزدي الموصلي(١٠) ؛ قال الخطیب أبو بكر (١١): حدثني محمد (٢/ق٢٣٣ -ب
ابن صدقة الموصلي أن أبا الفتح وضع حديثًا، وكانوا يضعفونه. قال الحافظ:
(١) سنن الدارقطني (١٥٠/٤ رقم ٣).
(٢) ترجمته في التهذيب (٣٨٣/٢٣ - ٣٩١).
(٣) المسند (٦/ ٤٤٠ - ٤٤١).
(٤) ترجمته في التهذيب (١٠٨/٣٣ - ١١١).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٠٤/٢ رقم ٢٧١٠).
(٦) سنن الدارقطني (١٤٩/٤ رقم١).
(٧) زاد في سنن الدارقطني: ((إن الله عز وجل يقول)).
(٨) الكَظَم بالتحريك: مخرج النَّفَس من الحلق. النهاية (١٧٨/٤).
(٩) تاريخ الدوري (٨٣/٤ رقم ٣٢٤٣)، والدارمي (٨٠٧)، والجرح والتعديل
(٣٤٠/٨).
(١٠) قال: متروك الحديث، لا يحتج به، يُرمى بالكذب. نقله ابن الجوزي في ضعفائه
(٣٢/٣ رقم ٢٨٣٣).
(١١) تاريخ بغداد (٢٤٤/٢).
١٠
كتاب الوصايا
فكيف يُقبل قول مَنْ هذا حاله(١)؟!
١ - باب لا وصية للوارث
٥٢٥٩ - عن ابن عباس قال: ((كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين،
فنسخ اللّه من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأُنثيين، وجعل للأبوين
لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع).
رواه البخاري(٢) .
٥٢٦٠ - عن عَمْرو بن خارجة قال: ((خطب رسول اللَّه عَّامِ، فقال: إن اللَّه
قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث))(٣).
رواه الإمام أحمد(٤) وابن ماجه(٥) والترمذي(٢) - وقال: حديث حسن صحيح
- والدار قطني(٧) .
٥٢٦١ _ عن عمرو بن القاري ((أن رسول اللَّه عدّلم قدم فخلف سعدًا مريضًا
حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من جعرانة معتمرًا دخل عليه - وهو وجع
مغلوب - فقال: يا رسول اللَّه، إن لي مالاً، وإني أورث كلالة، أفأوصي بمالي
كله أو أتصدق به؟ قال: لا. قال: أفأوصي بثلثيه؟ قال: لا. قال: فأوصي
(١) وقد تكلم في مبارك بن حسان أبو داود والنسائي وغيرهما. ترجمته في التهذيب
(١٧٣/٢٧ - ١٧٥).
(٢) صحيح البخاري (٤٣٨/٥ رقم ٢٧٤٧).
(٣) رواه النسائي (٢٤٧/٦ رقم ٣٦٤٣ - ٣٦٤٥).
(٤) المسند (١٨٦/٤، ١٨٧، ٢٣٨، ٢٣٩).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٠٥/٢ رقم ٢٧١٢).
(٦) جامع الترمذي (٣٧٧/٤ - ٣٧٨ رقم ٢١٢١).
(٧) سنن الدار قطني (١٥٢/٤ - ١٥٣ رقم ١٣).
-١١
السنن والأحكام
بشطره. قال: لا. قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: نعم، وذاك كثير. قال: أي رسول
اللَّه أموت بالدار التي خرجت منها مهاجرًا. قال: إني أرجو أن يرفعك اللَّه، فينكأ
بك أقوام، وينفع بك آخرون، يا عمرو بن القاري، إن مات سعد بعدي فها هنا
فادفنه نحو طريق المدینة. وأشار بيده هکذا)).
رواه الإمام أحمد(١).
٥٢٦٢ - عن أبي أمامة قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّيم يقول في خطبته عام
حجة الوداع: ((إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) ق (٤) ت(٥) وقال: حديث حسن(٦).
٥٢٦٣ - عن أنس بن مالك قال: ((إني لتحت ناقة رسول اللَّه عَ ◌ّلم يسيل (٢/ ق٢٣٤ -أ)
عليَّ لعابها، فسمعته يقول: إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه؛ ألا لا وصية
لوارث)».
رواه ابن ماجه(٧) والدار قطني (٨).
٥٢٦٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَّم: ((لا تجوز وصية لوارث إلا
أن يشاء الورثة)).
(١) المسند (٦٠/٤).
(٢) المسند (٢٦٧/٥).
(٣) سنن أبي داود (١١٤/٣ رقم ٢٨٧٠).
(٤) سنن ابن ماجه (٩٠٥/٢ رقم ٢٧١٣).
(٥) جامع الترمذي (٣٧٦/٤ - ٣٧٧ رقم ٢١٢٠).
(٦) كذا في تحفة الأشراف (١٦٩/٤ رقم ٤٨٨٢)، وتحفة الأحوذي (٣١٢/٦ رقم ٢٢٠٣)
ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٢٧٥/٨، ٢٧٦): حديث حسن صحيح.
٥٢٦٣ - خرجه الضياء في المختارة (١٤٩/٦ - ١٥١ رقم ٢١٤٤ - ٢١٤٧).
(٧) سنن ابن ماجه (٩٠٦/٢ رقم ٢٧١٤).
(٨) سنن الدار قطني (٤/ ٧٠ رقم ٨).
١٢
كتاب الوصايا
رواه الدار قطني(١).
٥٢٦٥ - وروى(٢) عن جابر أن النبي ◌ِّم قال: ((لا وصية لوارث)) وقال:
الصواب مرسل.
٥٢٦٦ - وروى(٣) عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي عدَّم قال
في خطبته يوم النحر: ((لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة)).
(والدارقطني(٤) وزاد: ((إلا أن يجيز الورثة)).
وفي لفظٍ له(٥): قال: ((خطبنا رسول اللَّه علّمه بمنى، فقال: إن اللَّه قسم
لكل إنسان نصيبه من الميراث فلا يجوز لوارث {وصية}(٦) إلا من الثلث)))(٧).
٢ - باب الحث على الوصية
مع ما تقدم من حديث ابن عمر
٥٢٦٧ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللَّه ◌ِنَّ الَّم: ((من مات على
وصية مات على سبيل وسنة، ومات على تقىّ وشهادة، ومات مغفوراً له)) (٨).
(١) سنن الدار قطني (٩٧/٤ رقم ٨٩، ٩٨/٤ رقم ٩٤، ١٥٢/٤ رقم٩).
(٢) سنن الدارقطني (٩٧/٤ رقم ٩٠).
(٣) سنن الدار قطني (٩٨/٤ رقم ٩٣).
(٤) سنن الدارقطني (١٥٢/٤ رقم ١٠).
(٥) سنن الدارقطني (١٥٢/٤ - ١٥٣ رقم ١٣).
(٦) من سنن الدارقطني.
(٧) هاتان الروايتان في سنن الدارقطني من حديث عَمْرو بن خارجة، وقد تقدم برقم
(٥٢٦٠) فأظن أن وضعهما هنا خطأ من الناسخ، وأن محلهما المناسب هناك، واللَّه
أعلم.
(٨) رواه ابن ماجه عن ابن مصفى عن بقية بن الوليد، عن يزيد بن عوف، عن أبي الزبير،
=
١٣
السنن والأحكام
رواه ابن ماجه(١) .
٥٢٦٨ - وروى(٢) من رواية درست بن زياد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن
مالك قال: قال رسول اللَّه ◌ِلَّم: ((المحروم}(٣) من حُرم وصيته)).
والرقاشي(٤) ودرست(٥) تكلم فيهما.
٣ - باب الإضرار فى الوصية
٥٢٦٩ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه علّم قال: ((إن الرجل ليعمل - أو المرأة
- بطاعة اللَّه ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيُضارَّان في الوصية فتجب لهما النار.
قال(٦): وقرأ عليَّ أبو هريرة من ها هنا ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ
مُضَارٍ﴾ حتى بلغ ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(٧))).
رواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود(٩) - وهذا لفظه - وابن ماجه (١٠) / (٢/ق٢٣٤ - ب.
= عن جابر. ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٥٠) من طريق أحمد بن يعقوب الكندي، عن
بقية، عن يزيد بن عوف، عن عمر بن صبيح، عن أبي الزبير. وقال المزي في تحفة
الأشراف (٣٥٥/٢): رواه سعيد بن عَمْرو السكوني الحمصي، عن بقية، عن يزيد ابن
عوف، عن عمر بن صبيح، عن أبي الزبير. فتبين من هذا أنه وقع في إسناد ابن ماجه
تدليس تسوية؛ فأسقط من الإسناد ((عمر بن صبيح)) الكذاب، والله أعلم.
(١) سنن ابن ماجه (٩٠١/٢ رقم ٢٧٠١).
(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠١ رقم ٢٧٠٠).
(٣) من سنن ابن ماجه.
(٤) ترجمته في التهذيب (٦٤/٣٢ - ٧٧).
(٥) ترجمته في التهذيب (٨/ ٤٨٠ - ٤٨٥).
(٦) القائل هو شهر بن حوشب.
(٧) سورة النساء، الآيتان: ١٢، ١٣. (٨) المسند (٢٧٨/٢).
(٩) سنن أبي داود (١١٣/٣ رقم ٢٨٦٧).
(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٢ رقم ٢٧٠٤).
١٤ -
-
کتاب الوصايا
والترمذي(١) وقال: حديث حسن غريب(٢).
ولفظ الإمام أحمد وابن ماجه قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إن الرجل
ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة فإذا أوصى حاف(٣) في وصيته؛ فيختم له بشر
عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل الشر - وعند أحمد: بعمل أهل الشر -
سبعين سنة فيعدل في وصيته؛ فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة. قال أبو هريرة:
فاقرءوا إن شئتم ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٌ مُّهِينَ﴾ (٤))).
٥٢٧٠ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ لَّم: ((الضرار في الوصية من
الكبائر))(٥) .
رواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ورواه النسائي(٦) موقوفًا من
قول ابن عباس.
٥٢٧١ - عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه عَ القيم: ((من
حضرته الوفاة فأوصى فكانت وصيته على كتاب اللَّه كانت كفارة لما ترك من
ز کاته في حیاته)».
رواه ابن ماجه(٧) .
(١) جامع الترمذي (٣٧٥/٤ رقم ٢١١٧).
(٢) كذا في تحفة الأشراف (١١٢/١٠ رقم ١٣٤٩٥)، وتحفة الأحوذي (٣٠٥/٦ رقم
٢٢٠٠) ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٢٧٣/٨): حسن صحيح غريب.
(٣) أي: جار وظلم. النهاية (٤٦٩/١).
(٤) سورة النساء، الآيتان: ١٣، ١٤.
(٥) رواه الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما - كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤٦١) والعقيلي
في الضفعاء (١٨٩/٣) والدارقطني في سننه (١٥١/٤ رقم ٧) وغيرهم، وقال ابن كثير:
قال الطبري: الصحيح الموقوف. وكذلك قال غير واحد من العلماء.
(٦) السنن الكبرى (٣٢٠/٦ رقم ١١٠٩٢).
(٧) سنن ابن ماجه (٩٠٢/٢ رقم ٢٧٠٥).
- ١٥
السنن والأحكام
٥٢٧٢ - وروى(١) من رواية عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن
مالك قال: قال رسول اللَّه عَّ الّم: ((من فَرَّ من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من
الجنة يوم القيامة)).
وعبد الرحيم(٢) وأبوه(٣) متكلم فيهما.
٥٢٧٣ - عن عروة، عن عائشة أن رسول اللَّه علّ القيم قال: ((يرد من صدقة
الجانف(٤) في حياته ما يرد من {وصية}(٥) المجنف عند موته)).
رواه أبو داود في المراسيل(٦) مرفوعًا، وموقوفًا (٧) على عائشة وعلى عروة
أيضًا .
صَلِ لّه
٤ - باب ما ذكر من وصية النبي
٥٢٧٤ - عن عَمْرو بن الحارث - ختن رسول اللَّه ◌ِ الهم أخي جويرية بنت
الحارث - قال: ((ما ترك رسول اللَّه عَ السلم عند موته درهمًا ولا دينارًا ولا/ عبدًا (٢/ق٢٣٥ -أ)
ولا أمة ولا شيئًا، إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة)).
رواه البخاري(٨).
٥٢٧٥ - عن عائشة قالت: ((ما ترك رسول اللَّه عَ لفيلم دينارًا ولا درهمًا ولا شاة
(١) سنن ابن ماجه (٩٠٢/٢ رقم ٢٧٠٣).
(٢) ترجمته في التهذيب (٣٤/١٨ - ٣٦).
(٣) ترجمته في التهذيب (٥٦/١٠ - ٦٠).
(٤) يقال: جنف وأجنف إذا مال وجار، وقيل: الجانف يختص بالوصية، المجنف المائل عن
الحق. النهاية (٣٠٧/١).
(٥) فى ((الأصل)): صدقة. والمثبت من المراسيل.
(٦) المراسيل (١٧٦ رقم ١٩٤).
(٧) المراسيل (١٧٧ رقم ١٩٦).
(٨) صحيح البخاري (٤١٩/٥ رقم ٢٧٣٩).
١٦
کتاب الوصايا
ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء)). رواه م(١).
٥٢٧٦ - عن طلحة بن مصرف قال: ((سألت عبد اللّه بن أبي أوفى هل كان
النبي عِدَّم أوصى؟ فقال: لا. فقلت: كيف كُتب على الناس الوصية أو أُمروا
بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب اللَّه)).
رواه البخاري(٢) - وهذا لفظه - ومسلم(٣).
٥٢٧٧ - وفي لفظ لابن ماجه(٤): قال الهزيل {بن}(٥) شرحبيل: ((أبو بكر كان
يتأمر على وصيِّ رسول اللَّه عَ ◌ّهم؟! وَدَّ أبو بكر أنه وجد من رسول الله على الكلام
عهدًا فخزم {أنفه}(٦) بخزام)).
وقد ذكر أبو مسعود الدمشقي في ((أطراف الصحيحين)) قول هزيل ولم نره
فيهما .
٥٢٧٨ - عن الأسود قال: ((ذكروا عند عائشة أن عليًّا كان وصيًّا. فقالت: متى
أوصى إليه؟ وقد كنت مسندته إلى صدري - أو قالت: حجري - فدعا بالطست،
فلقد انخنث في حجري، فما شعرت أنه قد مات عدَ ◌ّام، فمتى أوصى إليه!)).
رواه البخاري(٧) ومسلم(٨).
٥٢٧٩ - عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: ((يوم الخميس، وما يوم
(١) صحيح مسلم (١٢٥٦/٣ رقم ١٦٣٥).
(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤٢٠ رقم ٢٧٤٠).
(٣) صحيح مسلم (١٢٥٦/٣ رقم ١٦٣٤).
(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٠ رقم ٢٦٩٦).
(٥) من سنن ابن ماجه.
(٦) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٧) صحيح البخاري (٥/ ٤٢٠ رقم ٢٧٤١).
(٨) صحيح مسلم (١٢٥٧/٣ رقم ١٦٣٦).
-١٧
السنن والأحكام
الخميس؟ فبكى حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا أبا عباس ما يوم الخميس؟
فقال: اشتد برسول اللَّه ◌ِيَّمه وجعه، فقال: ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تضلوا
بعدي. فتنازعوا - وما ينبغي عند نبي تنازع - وقالوا: ما شأنه؟ أهجر(١)
استفهموه؟ قال: دعوني فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين
من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد ما كنت أجيزهم. قال: / وسكت عن الثالثة. أو (٢/ ق٢٣٥ - ب
قالها فأنسيتها)).
رواه البخاري(٢) ومسلم(٣) وهذا لفظه.
وفي لفظ له (٤): ((ائتوني بالكتف والدواة - أو اللوح والدواة - أكتب لكم
كتابًا لا(٥) تضلوا بعدي أبداً. فقالوا: إن رسول اللَّه عَ لَّم يهجر)).
وعند البخاري(٦) فقال: ((ائتوني بكتف أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي
أبدًا. فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبي تنازع - فقالوا: ما له أهجر؟ استفهموه.
فقال: ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه. فأمرهم بثلاث)) وفي آخره
((والثالثة إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها)) قال سفيان: هذا من قول
سليمان. هو الأحول الراوي عن سعيد بن جبير.
٥٢٨٠ - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((كان آخر كلام النبي
(١) تكلم العلماء على هذه اللفظة فأطالوا. انظر مشارق الأنوار (٢٦٤/٢ - ٢٦٦) وفتح
الباري (٧٣٩/٧ - ٧٤٠).
(٢) صحيح البخاري (١٩٦/٦ - ١٩٧ رقم ٣٠٥٣).
(٣) صحيح مسلم (١٢٥٧/٣ - ١٢٥٨ رقم ١٦٣٧).
(٤) صحيح مسلم (١٢٥٩/٣ رقم ٢١/١٦٣٧).
(٥) في صحيح مسلم: لن.
(٦) صحيح البخاري (٣١٢/٦ رقم ٣١٦٨).
٥٢٨٠ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٤٢٠ رقم ٨٠٦، ٨٠٧).
١٨
كتاب الوصايا
عد ◌ّسلم: الصلاة وما ملكت أيمانكم)).
رواه ابن ماجه(١) والإمام أحمد(٢) وأبو داود(٣) ولفظهما: ((الصلاة الصلاة،
اتقوا الله فیما ملكت أيمانكم)).
٥٢٨١ - عن أنس بن مالك قال: ((كانت عامة وصية رسول اللّه على الم حين
حضرته الوفاة وهو يغرغر بنفسه: الصلاة وما ملكت أيمانكم)).
رواه الإمام أحمد(٤) وابن ماجه(٥) وهذا لفظه، ولفظ الإمام أحمد قال:
حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت
عاوسبـ
صَلى الله
((كانت عامة وصية رسول اللّه
أيمانكم. حتى جعل رسول اللَّه عَ لَّم يغرغر بها في صدره، وما يكاد يفيض(٦)
بها لسانه)».
٥٢٨٢ - عن أم سلمة قالت: ((كان من آخر وصية رسول اللَّه علّم: الصلاة
الصلاة وما ملكت أيمانكم. حتى جعل نبي اللَّه يلجلجها(٧) في صدره، وما يفيص
بها لسانه».
رواه الإمام أحمد (٨) - وهذا لفظه - وابن ماجه(٩).
(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠١ رقم ٢٦٩٨).
(٢) المسند (٧٨/١) ..
(٣) سنن أبي داود (٣٣٩/٤ - ٣٤٠ رقم ٥١٥٦).
٥٢٨١ - خرجه الضياء في المختارة (١٥٧/٦ - ١٥٨ رقم ٢١٥٥ - ٢١٥٧، ٣٤/٧ - ٣٧ رقم
٢٤٢٠ - ٢٤٢٥).
(٤) المسند (١١٧/٣).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٠٠/٢ - ٩٠١ رقم ٢٦٩٧).
(٦) كذا في ((الأصل)) والمسند، بالضاد المعجمة، وقد ذكرها ابن الأثير في النهاية (٤٨٤/٣).
بالصاد المهملة، وقال: أي: ما يقدر على الإفصاح بها، وفلان ذو إخاصة إذا تكلم: أي
ذو بیان.
(٧) أي: يرددها في صدره ويحركها. النهاية (٢٣٤/٤). (٨) المسند (٦/ ٢٩٠).
(٩) سنن ابن ماجه (٥١٩/١ رقم ١٦٢٥).
:
١٩
-
السنن والأحكام
٥ - باب الدين قبل الوصية
٥٢٨٣ - / عن الحارث، عن علي قال: ((قضى محمد عليَّ لم أن الدين قبل (٢/ ق٢٣٦ -أ)
الوصية وأنتم متقرءون}(١) الوصية قبل الدين، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون
بني العلات(٢) )).
رواه الإمام أحمد(٣) ق(٤) ت(٥) وقال: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق
عن الحارث، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث.
وقال البخاري(٢): ويُذكر ((أن النبي عِّلم قضى بالدين قبل الوصية)).
٦ - باب إِذا وصى بسهم من ماله ولم يعينه
٥٢٨٤ - عن عبد اللَّه - هو ابن مسعود - ((أن رجلاً جعل لرجل سهمًا من ماله
في عهد رسول اللّه عِيَّام، فلما مات الرجل لم يدر ما يعطى، فرفع ذلك إلى
رسول اللَّه ◌ِيَ ◌ّام فجعل له السدس من ماله)).
رواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم من رواية محمد بن عُبَيد اللَّه
العرزمي، وقد قال فيه الإمام أحمد (٧): ترك الناس حديثه. وقال يحيى بن
(١) في ((الأصل)): تفرقون. والمثبت من المسند.
(٢) أي: يتوارث الإخوة للأب والأم، وهم الأعيان، دون الإخوة للأب إذا اجتمعوا معهم.
النهاية (٢٩١/٣).
(٣) المسند (٧٩/١).
(٤) سنن ابن ماجه (٩٠٦/٢ رقم ٢٧١٥).
(٥) جامع الترمذي (٣٦٣/٤ رقم ٢٠٩٥).
(٦) صحيح البخاري (٤٤٣/٥) كتاب الوصايا، باب تأويل قوله تعالى: ﴿من بعد وصية
یوصی بها أو دین﴾ .
(٧) العلل ومعرفة الرجال (٣١٣/١ - ٣١٥ رقم ٥٣٩)، والجرح (٢/٨).
٢٠
كتاب الوصايا
معين(١): لا يُكتب حديثه. وكذلك قال أبو زرعة(٢).
٧ - باب في الوصية إِلى شخص ثم بعده إلى آخر
٥٢٨٥ - عن ابن عمر قال: ((أَمَّرَ رسول اللّه عَ لَّم في غزوة مؤتة زيد بن
حارثة، فقال رسول اللَّه ◌ِّم: إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن
رواحة. قال عبد اللَّه: كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب -
رضي اللَّه عنه - فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعًا وتسعين من
طعنة ورمية)).
رواه البخاري(٣).
٨ - باب في نسخ الوصية للوالدين والأقربين
(٢/ق٢٣٦ -ب) ٥٢٨٦ - عن ابن عباس ((﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾(٤) /
وكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميراث)».
رواه د(٥)
٩ - باب وصية من لم يبلغ
٥٢٨٧ - عن عَمْرو بن {سليم} (٦) الزرقي ((أنه قيل لعمر بن الخطاب - رضي الله
(١) تاريخ الدوري (٤٥٧/٣ رقم ٢٢٤٥)، والجرح (٢/٨).
(٢) الجرح والتعديل (٢/٨).
(٣) صحيح البخاري (٧/ ٥٨٣ رقم ٤٢٦١).
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٨٠.
(٥) سنن أبي داود (١١٤/٣ رقم ٢٨٦٩).
(٦) في ((الأصل)): سالم. والمثبت من الموطأ، وسيأتي على الصواب، وهو عَمْرو بن سليم
ابن خلدة الزرقي الأنصاري المدني، ترجمته في التهذيب (٥٥/٢٢ - ٥٧).