Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١
السنن والأحكام
قال الحافظ أبو عبد اللَّه: ومسلم بن خالد(١) فيه كلام. وقال الدارقطني:
خالفه ابنا زيد بن أسلم.
٤٩١٠ - وروى الدارقطني (٢) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعبد الله بن
زيد، عن أبيهما ((أنه كان في غزاة فسمع رجلاً ينادي {آخر}(٣) يا سرق يا سرق.
فدعاه فقال: ما سرق؟ فقال: سمانيه رسول اللَّه عَ لَّم، إني اشتريت من أعرابي
ناقة، ثم تواريت عنه، فاستهلكت ثمنها، فجاء الأعرابي يطلبني، فقال له الناس:
ائت رسول اللَّه عَ لَّمِ {فاستعدى}(٤) عليه، فأتى رسول اللَّه عَّام فقال: يا
رسول اللَّه، إن رجلاً اشترى مني ناقة، ثم توارى عني، فما أقدر عليه. قال:
اطلبه. / قال: فوجدني، فأتى بي النبي ◌ِِّّيم، فقال: يا رسول اللَّه، إن هذا (٢/ ق ١٨٩ -أ)
اشترى مني ناقة، ثم توارى عني. قال: أعطه ثمنها. فقلت: يا رسول اللَّه،
استهلكته. فقال رسول اللّه عَ لّم: فأنت سرق. ثم قال للأعرابي: اذهب فبعه
في السوق، وخذ ثمن ناقتك. فأقامني في السوق، فأعطي بي ثمنًا، فقال
للمشتري: ما تصنع به؟ فقال: أعتقه. فأعتقني الأعرابي)).
قال الحافظ: وابنا زيد فيهما كلام(٥).
٤٩١١ - عن كعب بن مالك ((أن النبي عدََّم حجر(٦) على معاذ ماله وباعه {في
(١) ترجمته في التهذيب (٥٠٨/٢٧ - ٥١٤).
(٢) سنن الدار قطني (٦١/٣ رقم ٢٣٥).
(٣) من سنن الدار قطني.
(٤) في ((الأصل)): فاستأذن. والمثبت من سنن الدار قطني.
(٥) عبد الله بن زيد بن أسلم ترجمته في التهذيب (٥٣٥/١٤ - ٥٣٨) وعبد الرحمن بن
زيد ابن أسلم ترجمته في التهذيب (١١٤/١٧ - ١١٩).
(٦) الحجر: المنع من التصرف، ومنه حجر القاضي على الصغير والسفيه: إذا منعهما من
التصرف في مالهما. النهاية (٣٤٢/١).
٤٢٢
كتاب البيوع
دین}(١) کان علیه)).
رواه الدار قطني(٢).
٤٩١٢ - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: ((كان معاذ بن جبل شابًّا
سخيًّا، وكان لا يمسك شيئًا، فلم يزل يدَّان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى
النبي عزَّ سّيم فكلمه ليكلم غرماءه - فلو تركوا لأحد لتركوا لمعاذ لأجل رسول الله
عدَّيمِ، فباع رسول اللَّه ◌ِدَ لكم لهم ماله، حتى قام معاذ بغير شيء)).
رواه سعيد بن منصور مرسلاً.
وروى الطبراني(٣) نحو هذا عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق،
عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال: ((كان معاذ بن جبل شابًّا
جميلاً سمحًا من خير شباب قومه، لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه، حتى ادان دينًا أغلق
ماله، فكلم رسول اللَّه عَ لَّلهم أن يكلم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا - فلو
ترك شيئًا بكلام أحدٍ لتركوا لمعاذ بكلام رسول اللَّه ◌ِدَّم، فدعاه النبي عل ◌َّم
فلم يبرح حتى باع ماله وقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له، فلما حج بعثه
النبي عِدَّم إلى اليمن ليجبره. قال: فكان أول من تجر في هذا المال معاذ، وقدم
على أبي بكر - رضي الله عنه - من اليمن وقد توفي رسول اللَّه ◌ِد ◌َّلام)).
٤٩١٣ - وروى الإمام مالك(٤) عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني، عن
(٢/ ق١٨٩ - ب) أبيه/ أن رجلاً من جهينة كان يشتري الرواحل فيغالي بها، ثم يسرع السير فيسبق
الحاج، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: أما بعد
أيها الناس، فإن الأسيفع - أسيفع جهينة - رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق
(١) من سنن الدار قطني.
(٢) سنن الدارقطني (٢٣٠/٤ - ٢٣١ رقم ٩٥).
(٣) المعجم الكبير (٢٠/ ٣٠ - ٣٢ رقم ٤٤).
(٤) الموطأ (٦٠٣/٢ رقم ٨).
٤٢٣
السنن والأحكام
الحاج، ألا وإنه ادان معرضًا (١) فأصبح قد رِينَ به (٢) ، فمن كان له دين فليأتنا
بالغداة؛ نقسم ماله بين غرمائه، ثم وإياكم والدين؛ فإن أوله هم، وآخره
حَرَب(٣)).
٦٤ - باب علامات البلوغ والحجر
٤٩١٤ - عن ابن عمر قال: ((عُرضت على النبي ◌ِّله يوم أحدٍ وأنا ابن أربع
عشر سنة فلم يجزني، وعُرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة
فأجازني».
رواه البخاري(٤) ومسلم(٥) .
٤٩١٥ - عن عطية القرظي قال: ((عُرضت على النبي عدّ ◌ُقيم يوم قريظة فشكوا
في، فأمر بي النبي ◌ِّيم أن ينظروا إليَّ هل أنبت(٦) بعد، فنظروا فلم يجدوني
أنبت فخلى عني، وألحقني بالسبي)). رواه الإمام أحمد(٧) - وهذا لفظه ـ و(٨)
(١) أي: استدان معرضًا عن الوفاء. النهاية (١٤٩/٢).
(٢) أي: أحاط الدين بماله، يقال: رِينَ بالرجل رَيْنًا إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه،
وأصل الرين الطبع والتغطية، ومنه قوله تعالى: ﴿كلا بل ران على قلوبهم﴾ أي: طبع
وختم. النهاية (٢ / ٢٩٠ - ٢٩١).
(٣) أي: خصومة وغضب، وروي بالسكون أي: النزاع. النهاية (٣٥٩/١).
(٤) صحيح البخاري (٣٢٧/٥ رقم ٢٦٦٤).
(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٤٩٠ رقم ١٨٦٨).
(٦) أراد نبات شعر العانة، فجعله علامة للبلوغ وليس ذلك حدًّا عند أكثر أهل العلم إلا في
أهل الشرك؛ لأنهم لا يُوقف على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إلى
قولهم؛ للتهمة في دفع القتل وأداء الجزية، وقال أحمد: الإنبات معتبر تقام به الحدود
على من أنبت من المسلمين. ويُحكى مثله عن مالك. النهاية (٥/٥).
(٧) المسند (٣٨٣/٤، ٣١١/٥ - ٣١٢).
(٨) سنن أبي داود (١٤١/٤ رقم ٤٤٠٤).
٤٢٤
-
كتاب البيوع
س(١) ق (٢) ت(٣) وقال: حديث حسن صحيح.
وفي لفظ للإمام أحمد(٤): ((عُرضنا على النبي عَ لَّيم يوم قريظة، فكان من
أنبت قُتل، ومن لم ينبت خلى سبيله، فكنت فيمن لم يُنبت؛ فخلى سبيلي)).
٤٩١٦ - عن سمرة - يعني: ابن جندب - قال: قال رسول اللَّه عَ الشيم: ((اقتلوا
شيوخ المشركين، واستبقوا شرخهم(٥))).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) ت(٨) وقال: حديث حسن صحيح غريب.
٤٩١٧ - عن شيوخ من بني عمرو بن عوف وعن عبد الله بن أبي أحمد قال:
قال علي بن أبي طالب - عليه السلام - حفظت عن رسول اللَّه عَ لقيم: ((لا يتم
بعد احتلام، ولا صمات یوم إلی الليل)).
رواه و(٩)
٤٩١٨ - عن عائشة عن النبي عِدَ لّم قال: ((لا يقبل الله - عز وجل - صلاة
حائض(١٠) إلا بخمار)).
(١) سنن النسائي (١٥٥/٦ رقم ٣٤٣٠، ٩٢/٨ رقم ٤٩٨١).
(٢) سنن ابن ماجه (٨٤٩/٢ رقم ٢٥٤١، ٢٥٤٢).
(٣) جامع الترمذي (١٢٣/٤ رقم ١٥٨٤).
(٤) المسند (٤/ ٣١٠).
(٥) أراد بالشيوخ الرجال المسانَّ أهل الجلد والقوة على القتال، ولم يُرد الهرمى، والشرخ:
الصغار الذين لم يُدركوا. وقيل: أراد بالشيوخ: الهرمى الذين إذا سُبُوا لم ينتفع بهم في
الخدمة، وأراد بالشرخ: الشباب أهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة. وشرخ الشباب
أوله، وقيل: نضارته وقوته. النهاية (٤٥٦/٢ - ٤٥٧).
(٦) المسند (١٢/٥، ٢٠).
(٧) سنن أبي داود (٥٤/٣ رقم ٢٦٧٠).
(٨) جامع الترمذي (١٢٣/٤ رقم ١٥٨٣).
(٩) سنن أبي داود (١١٥/٣ رقم ٢٨٧٣).
(١٠) أي: التي بلغت سن المحيض وجرى عليها القلم، ولم يُرد في أيام حيضها؛ لأن =
٤٢٥
السنن والأحكام
(٢/ ق ١٩٠ -أ)
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) ق(٣) ت(٤) وقال: / حديث حسن.
٤٩١٩ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه عَ السلام قال:
((لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها))(٥).
وفي لفظ(٦): ((لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها(٧)).
رواه الإمام أحمد - وهذا لفظه ـ د(٨) س(٩) ق(١٠) .
٤٩٢٠ - عن خيرة امرأة كعب بن مالك «أنها أتت رسول اللّه ◌ِيَّبُّم بحلي لها،
فقالت: إني تصدقت بهذا. فقال لها رسول اللَّه مِنَّم: إنه لا يجوز للمرأة في
مالها إلا بإذن زوجها، فهل استأذنت كعبًا؟ فقالت: نعم. فبعث رسول الله
عدِّيه إلى كعب، فقال: هل أذنت لخيرة أن تتصدق بحليها هذا؟ فقال: نعم.
فقبله رسول اللَّه عَ السَّلامِ منها))(١١).
رواه ابن ماجه(١٢) عن حرملة بن يحيى، وقد وقع لنا من طريق حرملة وفيه:
= الحائض لا صلاة عليها، وجمع الحائض: حُيض وحوائض. النهاية (٤٦٩/١).
(١) المسند (٦ /١٥٠، ٢٥٩).
(٢) سنن أبي داود (١/ ١٧٣ رقم ٦٤١)، وقال أبو داود: رواه سعيد، يعني: ابن أبي عروبة
عن قتادة عن الحسن عن النبي عِن ◌َّم.
(٣) سنن ابن ماجه (٢١٤/١ - ٢١٥ رقم ٦٥٥).
(٤) جامع الترمذي (٢١٥/٢ رقم ٣٧٧).
(٥) المسند (١٧٩/٢، ١٨٤، ٢٠٧).
(٦) المسند (٢٢١/٢).
(٧) أراد عقد نكاحها. النهاية (٢٤٩/٣).
(٨) سنن أبي داود (٢٩٣/٣ رقم ٣٥٤٦، ٣٥٤٧).
(٩) سنن النسائي (٦٥/٥ - ٦٦ رقم ٢٥٣٩، ٢٧٨/٦ - ٢٧٩ رقم ٣٧٦٦).
(١٠) سنن ابن ماجه (٧٩٨/٢ رقم ٢٣٨٨).
(١١) قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢٩٧/٤): إسناد ضعيف لا تقوم به حجة.
(١٢) سنن ابن ماجه (٧٩٨/٢ رقم ٢٣٨٩).
٤٢٦
کتاب البيوع
«في مالها أمراً إلا بإذن زوجها)).
٤٩٢١ - عن سعد قال: ((لما {بايع}(١) رسول اللَّه عَ لّم النساء، قامت امرأة
جليلة كأنها من نساء مضر، فقالت: يا نبي اللَّه، إنا كَلُّ على آبائنا وأبنائنا - قال
أبو داود: وأرى فيه: وأزواجنا - فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: الرَّطب تأكلنه
و تهدینه)».
رواه د(٢) وقال: الرَّطب: الخبز والبقل والرُّطب.
فقد تقدم في كتاب الزكاة حديث عائشة(٣) وأختها أسماء(٤) ، وحديث أبي
أمامة الباهلي(٥) ((لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها. قيل: يا رسول اللَّه، ولا
الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا)).
٦٥ - باب ما يحل لوالى اليتيم من ماله
٤٩٢٢ - عن عائشة - رضي الله عنها - ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْقِفْ وَمَن كَانَ
فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾(٦) أنزلت في والي اليتيم الذي يقيم عليه ويصلح في
ماله، إن كان فقيرًا أكل منه بالمعروف)).
رواه البخاري(٧) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٨).
٤٩٢١ - خرجه الضياء في المختارة (١٥٢/٣ رقم ٩٤٩).
(١) في ((الأصل)): بلغ. والمثبت من سنن أبي داود، وقد تقدم كذلك برقم (٣٣١٨)، وهناك
ذکرت شرح ما فيه من غريب.
(٢) سنن أبي داود (١٣١/٢ رقم ١٦٨٦).
(٣) الحديث رقم (٣٣١٦).
(٤) الحديث رقم (٣٣٣٤).
(٥) الحديث رقم (٣٣١٩).
(٦) سورة النساء: ٦.
(٧) صحيح البخاري (٤٧٤/٤ رقم ٢٢١٢).
(٨) صحيح مسلم (٢٣١٥/٤ رقم ٣٠١٩).
٤٢٧
السنن والأحكام
٤٩٢٣ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن رجلاً سأل النبي عل ◌ّم
فقال: ليس لي مال، ولي يتيم. فقال: كُلْ من مال يتيمك غير مسرف/ ولا مبذر (٢/ق ١٩٠ -ب)
ولا مُتَأثل(١) مالاً، ومن غير أن تقي مالك - أو قال: تفدي مالك - بماله)).
رواه الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه - د(٣) س(٤) ق(٥) .
٤٩٢٤ - عن ابن عمر ((أنه كان يزكي مال اليتيم، ويستقرض منه، ويدفعه
مضاربة(٦)).
رواه الدار قطني(٧).
وفي لفظٍ له (٨): عن نافع ((أن ابن عمر كان عنده مال يتيم، وكان يستقرض
منه وربما ضمنه، وکان یزكي مال اليتيم إذا وليه)).
٤٩٢٥ - عن ابن عباس قال: ((لما نزلت ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ
أَحْسَنُ﴾(٩) عزلوا أموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن، فذكروا
ذلك للنبي عزَّمِ فنزلت ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمَفْسِدَ مِنَ
(١) أي: غير جامع، يقال: مال مُؤثل، ومجد موثل، أي: مجموع ذو أصل، وأثلة الشيء:
أصله. النهاية (٢٣/١).
(٢) المسند (٢١٥/٢ -٢١٦).
(٣) سنن أبي داود (١١٥/٣ رقم ٢٨٧٢).
(٤) سنن النسائي (٢٥٦/٦ رقم ٣٦٧٠).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٠٧/٢ رقم ٢٧١٨).
(٦) المضاربة: أن تعطي مالاً لغيرك يتَّجر فيه فيكون له سهم معلوم من الربح، وهي مفاعلة
من الضرب في الأرض والسير فيها للتجارة. النهاية (٧٩/٣).
(٧) سنن الدارقطني (١١١/٢ رقم ٣).
(٨) سنن الدارقطني (١١١/٢ رقم ١).
٤٩٢٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢٥٨/١٠ - ٢٦٠ رقم ٢٧٢، ٢٧٣).
(٩) سورة الأنعام، الآية: ١٥٢.
٤٢٨
كتاب البيوع
الْمُصْلِحِ﴾(١) قال: فخالطوهم)).
رواه الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه - د(٣) س(٤).
٦٦ - باب الصلح
٤٩٢٦ - عن عبد الله بن كعب بن مالك {عن كعب بن مالك}(٥) ((أنه تقاضى ابن
أبي حدرد دينًا كان له عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله
بِدَّم وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف(٦) حجرته فنادى: يا كعب.
قال: لبيك يا رسول الله. قال: ضع من دينك هذا. وأومأ إليه، أي: الشطر،
قال: لقد فعلت یا رسول اللَّه. قال: قم فاقضه)).
رواه البخاري(٧) - وهذا لفظه - ومسلم(٨).
٤٩٢٧ - عن أم سلمة أن رسول اللّه ◌ِوَ الشيم قال: ((إنكم تختصمون إليّ، ولعل
أحدكم ألحن بحجته(٩) من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئًا بقوله فإنما أقطع
له قطعة من النار فلا يأخذها».
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٠.
(٢) المسند (٣٢٥/١ -٣٢٦).
(٣) سنن أبي داود (١١٤/٣ - ١١٥ رقم ٢٨٧١).
(٤) سنن النسائي (٢٥٦/٦ رقم ٣٦٧١).
(٥) من الصحيحين.
(٦) السجف: الستر، وقيل: لا يُسمى سجفًا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين.
النهاية (٣٤٣/٢).
(٧) صحيح البخاري (٦٥٧/١ رقم ٤٥٧).
(٨) صحيح مسلم (١١٩٢/٣ رقم ١٥٥٨).
(٩) اللحن: الميل عن جهة الاستقامة، يقال: لحن فلان في كلامه إذا مال عن صحيح
المنطق، وأراد: إن بعضكم يكون أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره. النهاية (٢٤١/٤).
٤٢٩
السنن والأحكام
رواه البخاري(١) - وهذا لفظه - ومسلم(٢).
٤٩٢٨ - وعن أم سلمة قالت: ((أتى رسول اللَّه ◌ِدَ ◌ّم رجلان يختصمان في
مواريث لهما، لم يكن لهما بينة إلا دعواهما، فقال النبي علَّ م .. )) فذكر مثله
((فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لك. فقال النبي عدَّم: أما إذ
فعلتما ما فعلتما، فاقتسما وتوخیا الحق، ثم استهما، ثم / تحالا)).
(٢/ ق ١٩١ -أ)
رواه الإمام أحمد(٣) د(٤) وهذا لفظه.
وعند الإمام أحمد: ((جاء رجلان {من الأنصار}(٥) يختصمان إلى رسول اللَّه
بِّهِ في مواريث بينهما قد دُرست ليس بينهما بينة، فقال رسول اللَّه ◌ِ لَّامِ:
إنكم تختصمون إليّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته - أو قد قال:
حجته - من بعض، وإنما أقضي بینکم على نحو مما أسمع، فمن قضیت له من حق
أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار، يأتي بها إسطامًا (٦) في عنقه يوم
القيامة. فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي. فقال رسول اللَّه
عِدَّم: أما إذ قلتما فاذهبا فاقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما، ثم ليحلل كل
واحد منکما صاحبه)».
وفي لفظ لأبي داود(٧) : ((يختصمان في مواريث وأشياء قد درست فقال:
(١) صحيح البخاري (٥/ ٣٤٠ رقم ٢٦٨٠).
(٢) صحيح مسلم (١٣٣٧/٣ - ١٣٣٨ رقم ١٧١٣).
(٣) المسند (٣٢٠/٦).
(٤) سنن أبي داود (٣٠١/٣ - ٣٠٢ رقم ٣٥٨٤).
(٥) من المسند .
(٦) السطام والإسطام: الحديدة التي تُحرك بها النار وتُسعر. قال الأزهري: لا أدري أهي
عربية أم عجمية عُربت. النهاية (٣٦٦/٢).
(٧) سنن أبي داود (٣٠٢/٣ رقم ٣٥٨٥).
٤٣٠
کتاب البيوع
إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علىَّ فيه)).
٤٩٢٩ - عن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده،
عن رسول اللّه ◌ِيَّم قال: ((الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا (١) حرم حلالاً
أو أحل حرامًا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا (١) حرّم حلالاً أو أحل
حرامًا».
رواه الترمذي(٢) وقال: حديث حسن صحيح. وروى ق(٣) أوله.
كثير بن عبد اللَّه (٤) هذا تكلم فيه الأئمة: الشافعي(٥) وأحمد(٦) ويحيى(٧)
وأبو زرعة (٨) والنسائي(٩) وابن حبان(١٠) والدار قطني (١١)، وضرب الإمام أحمد(١٢)
على حديثه في المسند، ولم يُحدث به.
٤٩٣٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((الصلح جائز بين
(١) في ((الأصل)): صلح، شرط. والمثبت من جامع الترمذي.
(٢) جامع الترمذي (٦٣٤/٣ - ٦٣٥ رقم ١٣٥٢).
(٣) سنن ابن ماجه (٧٨٨/٢ رقم ٢٣٥٣).
(٤) الكلام فيه شديد، وترجمته في التهذيب (١٣٦/٢٤ - ١٤٠) ولما ذكر الذهبي في الميزان
(٤٠٧/٣) كلام العلماء فيه قال: وأما الترمذي فروى من حديثه: ((الصلح جائز بين
المسلمين)) وصححه؛ فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي.
(٥) كتاب المجروحين (٢٢/٢) وسؤالات الآجري لأبي داود.
(٦) العلل ومعرفة الرجال (٢١٣/٣ رقم ٤٩٢٢)، والجرح والتعديل (١٥٤/٧).
(٧) تاريخ الدوري (١٤٤/٣ رقم ٦٠٧، ٣٣٢/٣ رقم ١٠٨٧)، وتاريخ الدرامي (٧/٣)،
والجرح والتعديل (١٥٤/٧).
(٨) الجرح والتعديل (١٥٤/٧).
(٩) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٠٥ رقم ٥٢٩).
(١٠) كتاب المجروحين (٢٢١/٢ - ٢٢٢).
(١١) الضعفاء والمتروكون (٣٣١ رقم ٤٤٥).
(١٢) العلل ومعرفة الرجال (٢١٣/٣ رقم ٤٩٢٢).
٤٣١
السنن والأحكام
المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالاً. وقال رسول اللَّه عَ لهم: المسلمون
علی شروطهم)).
رواه د(١) والدار قطني(٢)، هو {من رواية}(٣) كثير بن زيد(٤) ، قال يحيى بن
معين في رواية(٥) : ثقة. وضعفه في رواية أخرى(٦) .
.
٤٩٣١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((من كانت/ له مظلمة (٢/ق١٩١ -ب)
لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه الیوم من قبل أن لا یکون دینار ولا درهم،
وإن {كان}(٧) له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أُخذ
من سيئات صاحبه فَحُمل علیه)).
رواه البخاري(٨) .
ورواه الإمام أحمد(٩) ت(١٠) وفيه: ((مظلمة من (١١) مال أو عرضٍ)).
٤٩٣٢ - عن عائشة قالت: ((سمع رسول اللّه ◌ِيَّام صوت خصوم بالباب عالية
أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع {الآخر}(١٢) ويسترفقه في شيء، وهو يقول:
(١) سنن أبي داود (٣٠٤/٣ رقم ٣٥٩٤).
(٢) سنن الدار قطني (٢٧/٣ رقم ٩٦).
(٣) ليست في ((الأصل)).
(٤) ترجمته في التهذيب (١١٣/٢٤ - ١١٧) ووقع في ((الأصل)): ابن يزيد. وهو خطأ.
(٥) الكامل (٢٠٤/٧).
(٦) الجرح والتعديل (١٥١/٧).
(٧) في ((الأصل)): كانت. والمثبت من صحيح البخاري.
(٨) صحيح البخاري (١٢١/٥ رقم ٢٤٤٩).
(٩) المسند (٤٣٥/٢).
(١٠) جامع الترمذي (٤/ ٥٣٠ رقم ٢٤١٩)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب
من حديث سعيد المقبري.
(١١) في المسند وجامع الترمذي: في.
(١٢) من الصحيحين، ويستوضع: أي: يطلب منه الوضيعة، أي: الحطيطة من الدين، =
٤٣٢
کتاب البيوع
والله لا أفعل)). فخرج رسول اللَّه ◌ِن ◌َّه، فقال: أين المُتَلِّي (١) على اللَّه لا يفعل
المعروف؟ فقال: أنا يا رسول اللَّه، فله أي ذلك أحب(٢))).
رواه البخاري(٣) ومسلم(٤) .
٤٩٣٣ - عن جابر «أن أباه قُتل يوم أُحد شهيدًا وعليه دين، فاشتد الغرماء في
حقوقهم، قال: فأتيت النبي عِدَّم {فسألهم}(٥) أن يقبلوا {تمر حائطي}(٦) ويحللوا
أبي، فأبوا فلم يعطهم النبي عِدَّم حائطي وقال: سنغدو عليك. فغدا علينا حين
أصبح، فطاف في النخل ودعاً في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا
من تمرها)).
رواه البخاري(٧).
وفي لفظِ(٨): ((إن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود،
فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، وكلم جابر رسول اللَّه عَ بَّه اليشفع له إليه،
فجاء رسول اللَّه عَ لَّم}(٩) فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل
ويسترفقه أي: يطلب منه الرفق به. فتح الباري (٥/ ٣٦٣).
=
(١) بضم الميم، وفتح المثناة والهمزة، وتشديد اللام المكسورة، أي: الحالف المبالغ في
اليمين، مأخوذ من الآلية بفتح الهمزة، وتشديد التحتية - وهي اليمين. فتح الباري
(٣٦٣/٥).
(٢) أي: فله ما أحب من الوضع أو الرفق. فتح الباري (٥/ ٣٦٣).
(٣) صحيح البخاري (٣٦٢/٥ رقم ٢٧٠٥).
(٤) صحيح مسلم (١١٩١/٣ - ١١٩٢ رقم ١٥٥٧).
(٥) في ((الأصل)): فسألوا. والمثبت من صحيح البخاري.
(٦) في ((الأصل)): ثمرة حائطه. والمثبت من صحيح البخاري.
(٧) صحيح البخاري (٧٢/٥ رقم ٢٣٩٥).
(٨) صحيح البخاري (٥/ ٧٣ رقم ٢٣٩٦).
(٩) من صحيح البخاري.
٤٣٣
السنن والأحكام
رسول اللَّه عَ لَّام النخل فمشى فيها ثم قال لجابر: جد له فأوف الذي له. فجده
بعدما رجع رسول اللّه ◌ِيَّام، فأوفاه ثلاثين وسقًّا، وفضل له سبعة عشر وسقًا،
فجاء جابر {رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام ليخبره﴾(١) بالذي كان فوجده يصلي العصر، فلما
انصرف أخبره بالفضل، فقال: أخبر ذلك ابن الخطاب. فذهب جابر إلى عمر،
فأخبره، فقال عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول اللَّه ◌ِيَّامِ لِيُبَارَكنَّ فيها)).
٤٩٣٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله
عدَّم: ((من قتل مؤمنا متعمدا فإنه يدفع إلى أولياء القتيل، فإن شاءوا قتلوه، وإن
شاءوا أخذوا الدية، / وهي: ثلاثون حقَّةً(٢)، وثلاثون جَذَعة(٣)، وأربعون (٢/ق ١٩٢ -أ)
خَلفَةٍ (٤)، وذلك عَقْل(٥) العمد، وما صالحوا عليه من شيء فهو لهم وذلك تشديد
العقل)).
رواه الإمام أحمد (٦) - وهذا لفظه - ق(٧) ت(٨) وقال: حديث حسن غريب.
(١) من صحيح البخاري.
(٢) الحق والحقة: هو من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها، وسمى بذلك لأنه
استحق الركوب والتحميل، ويجمع على حقاق وحقائق. النهاية (٤١٥/١).
(٣) الجَذَع من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًا فتيًّا، وهو من الإبل ما دخل في السنة
الخامسة. النهاية (٢٥٠/١).
(٤) الخَلِفَة - بفتح الخاء وكسر اللام -: الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفَات وخلائف.
النهاية (٦٨/٢).
(٥) العقل: هو الدية، وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء
المقتول: أي شدها في عُقُلُها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، فسُميت الدية عقلاً بالمصدر،
يقال: عَقَل البعير يَعْقله عَقْلاً، وجمعها عقول، وكان أصل الدية الإبل، ثم قومت بعد
ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها. النهاية (٢٧٨/٣).
(٦) المسند (٢١٧/٢).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٧٧/٢ رقم ٢٦٢٦).
(٨) جامع الترمذي (٦/٤ رقم ١٣٨٧).
٤٣٤
كتاب البيوع
٦٧ - باب وضع الخشب في جدار الجار
ولا ضرر ولا ضرار
وإِذا اختلف في الطريق كم يجعل والميازيب إِلى الطريق
٤٩٣٥ - عن أبي هريرة أن النبي ◌ِنَّم قال: ((لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه
في جداره. ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين، واللَّه لأرمين بها بين
أکتافکم(١))).
رواه البخاري(٢) ومسلم(٣).
٤٩٣٦ - عن عكرمة بن سلمة بن ربيعة ((أن أخوين من بني المغيرة أعتق(٤)
أحدهما أن {لا}(٥) يغرز {الآخر خشبً}(٦) في جداره، {فلقيا مجمع بن يزيد
الأنصاري ورجالاً كثيرًا، فقالوا: نشهد أن رسول اللّه ◌ِيَ ◌ّم قال: لا يمنع جار
جاره أن يغرز خشبًا في جداره}(٥) فقال الحالف: أي أخي قد علمت أنك مقضي
لك عليَّ، وقد حلفت فاجعل أسطوانًا دون جداري. ففعل الآخر فغرز في
الأسطوان خشبة)).
رواه الإمام أحمد(٧) - وهذا لفظه - ق(٨) .
(١) أي: لأشيعن هذه المقالة فيكم ولأقرعنكم بها كما يُضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه
ليستيقظ من غفلته. فتح الباري (٥/ ١٣٢).
(٢) صحيح البخاري (١٣١/٥ رقم ٢٤٦٣).
(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٠ رقم ١٦٠٩).
(٤) أي: حلف بالعتق.
(٥) من المسند.
(٦) في ((الأصل)): خشبة. والمثبت من المسند.
(٧) المسند (٣/ ٤٨٠).
(٨) سنن ابن ماجه (٧٨٣/٢ رقم ٢٣٣٦).
٤٣٥
السنن والأحكام
٤٩٣٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَّام: ((لا ضرر ولا ضرار(١)،
وللرجل أن يضع خشبه في حائط جاره، (وإذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع
أذرع)(٢) )).
رواه الإمام أحمد(٣) ق(٤).
٤٩٣٨ - عن أبي صرمة عن رسول اللّه عَ لَّم أنه قال: ((من ضارَّ أضر اللَّه به،
ومن شاق شق الله علیه».
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) ق (٧) ت(٨) وقال: حديث حسن غريب.
٤٩٣٩ - عن عبادة بن الصامت ((أن رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم قضى أن لا ضرر ولا
ضرار)).
(١) الضَّر: ضد النفع، ضَرَّه يَضُرُّه ضَرًّا وضِرارًاً، وأضرَّ به يُضِرُّ إضرارًا، فمعنى قوله ((لا
ضرر)) أي: لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئًا من حقه، والضّرار: فعال من الضَّر، أي:
لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، والضرر فعل الواحد، والضِّرار: فعل
الاثنين، والضرر: ابتداء الفعل، والضرار: الجزاء عليه، وقيل الضرر: ما تضر به
صاحبك وتنتفع به أنت، والضرار: أن تضره من غير أن تنتفع به، وقيل: هما بمعنى،
وتكرارهما للتأكد. النهاية (٨١/٣ - ٨٢). وانظر الكلام على أسانيد هذا الحديث
ومعانيه، وما فيه من الفقه في ((جامع العلوم والحكم)) للحافظ ابن رجب الحنبلي
(٢٠٧/٢ - ٢٢٥)
(٢) في المسند: ((والطريق الميتاء سبعة أذرع)).
قلت: الذراع أنثى وقد تذكر، ولم يعرف الأصمعي التذكير فيها، لسان العرب (١٤٩٥/٣).
(٣) المسند (٣١٣/١).
(٤) سنن ابن ماجه (٧٨٣/٢ - ٧٨٤ رقم ٢٣٣٧، ٢٣٣٩، ٢٣٤١) مفرقًا.
(٥) المسند (٤٥٣/٣).
(٦) سنن أبي داود (٣١٥/٣ رقم ٣٦٣٥).
(٧) سنن ابن ماجه (٧٨٤/٢ - ٧٨٥ رقم ٢٣٤٢).
(٨) جامع الترمذي (٢٩٣/٤ رقم ١٩٤٠).
٤٣٦
كتاب البيوع
رواه ابن ماجه(١) وعبد الله بن أحمد (٢) عن غير أبيه وعنده: (ولا ضرور))(٣).
٤٩٤٠ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه مَّسّيم قال: ((لا ضرر ولا إضرار،
من ضار ضاره اللَّه، ومن شاق شق اللَّه - تعالى - عليه).
رواه الدار قطني(٤) .
(٢/ ق١٩٢ -ب) ٤٩٤١ - عن سمرة بن جندب/ ((أنه كانت له عضد(٥) من نخل في حائط رجل
من الأنصار، قال: ومع الرجل أهله، فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى {به}(٦)
ويشق عليه، فطلب إليه أن {يبيعه فأبى، فطلب إليه أن}(٦) يناقله فأبى، فأتى النبي
عِّم فذكر ذلك له، فطلب إليه النبي ◌ِّلهم أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله
فأبى. قال: فهبه لي ولك كذا وكذا. أمرًا رغَّبه فيه فأبى. قال: فأنت مضار.
فقال النبي عِدَّلام الأنصاري: اذهب فاقلع نخله)).
رواه أبو داود(٧) .
٤٩٤٢ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((إذا اختلفتم في الطريق
فاجعلوه سبعة أذرع)).
أخرجاه في الصحيحين(٨).
(١) سنن ابن ماجه (٧٨٤/٢ رقم ٢٣٤٠).
(٢) المسند (٣٢٧/٥). في حديث طويل، ثم رواه عن أبيه، وقال: بنحوه.
(٣) كذا في ((الأصل)) والذي في المسند: ((ضرار)) كرواية ابن ماجه، والله أعلم.
(٤) سنن الدارقطني (٧٧/٣ رقم ٢٨٨).
(٥) أراد طريقة من النخل، وقيل: إنما هو ((عضيد من نخل)) وإذا صار للنخلة جذع يُتناول
منه فهو عضيد. النهاية (٢٥٢/٣).
(٦) من سنن أبي داود.
(٧) سنن أبي داود (٣١٥/٣ رقم ٣٦٣٦).
(٨) البخاري (١٤١/٥ رقم ٢٤٧٣)، ومسلم (١٢٣٢/٣ رقم ١٦١٣) بنحوه.
٤٣٧
السنن والأحكام
وفي رواية الإمام أحمد(١): ((إذا اختلفوا رفع من بينهم سبعة أذرع)).
٤٩٤٣ - عن عبادة بن الصامت ((أن النبي عدَّم قضى في الرحبة تكون في
الطريق، ثم يريد أهلها البنيان فيها، فقضى أن يترك للطريق سبعة
أذرع)).
رواه عبد الله بن أحمد في المسند(٢) من غير رواية أبيه.
٤٩٤٤ - عن عبيد الله بن عباس قال: ((كان للعباس ميزاب على طريق عمر بن
الخطاب - رضي الله عنهما - فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة، وقد كان ذُبح للعباس
{فرخان}(٣) ، فلما وافى الميزاب صب ماء بدم الفرخين، فأصاب عمر، وفيه دم
الفرخین، فأمر عمر بقلعه، ثم رجع عمر فطرح ثيابه، ولبس ثيابًا غير ثيابه، ثم
جاء فصلى بالناس، فأتاه العباس، فقال: والله {إنه}(٤) للموضع الذي وضعه النبي
عدَّهِ . فقال عمر للعباس: وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه
في الموضع الذي وضعه رسول اللَّه عَ لَّم. ففعل ذلك العباس - رضي الله
عنهما)) .
رواه الإمام أحمد(٥).
٦٨ - باب الكفالة
٤٩٤٥ - عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول اللَّه عِّم / يقول: ((الدين (٢/ق ١٩٣ - أ.
(١) المسند (٢٢٨/٢).
(٢) المسند (٣٢٧/٥) مطولاً، ثم رواه عن أبيه وقال: بنحوه.
٤٩٤٤ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٩٠ - ٣٩١ رقم ٤٨٢).
(٣) في ((الأصل)): فرخين. والمثبت من المسند.
(٤) من المسند.
(٥) المسند (٢١٠/١).
٤٣٨
كتاب البيوع
مقضي، والزعيم غارم(١)))(٢).
رواه الإمام أحمد(٣) وابن ماجه(٤) والترمذي(٥) وقال: حديث حسن.
هو من رواية إسماعيل بن عياش الحمصي عن شرحبيل بن مسلم بن حامد
الحمصي، قال الإمام أحمد(٦) : وروى عن كل ضرب. وقال(٧): ما روى عن
الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح. وشرحبيل حمصي
من أهل الشام.
٤٩٤٦ - عن ابن عباس ((أن رجلاً لزم غريمًا له بعشرة دنانير على عهد رسول اللَّه
عِدَّم، فقال: ما عندي {شيء}(٨) أعطيكه. فقال: لا والله لا أفارقك حتى
تقضيني، أو تأتيني بحميل(٩). فجره إلى النبي ◌ِّم، فقال النبي عَّبّام: كم
تستنظر؟ قال: شهرًا. قال رسول اللَّه عَ لَّم: فأنا أحمل {له}(١٠). فجاءه في
الوقت الذي قال النبي ◌ِيَّام، فقال له النبي عدّله: من أين أصبت هذا؟ قال:
(١) الزعيم: الكفيل، والغارم: الذي يلتزم ما ضمنه وتكفل به ويؤديه، والغُرم: أداء شيء
لازم، وقد غَرِمَ يَغْرَمَ غُرْمًا. النهاية (٣٦٣/٣).
(٢) رواه أبو داود (٢٩٦/٣ - ٢٩٧ رقم ٣٥٦٥) والترمذي (٣٧٦/٤ - ٣٧٧ رقم ٢١٢٠)
مطولاً، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٣) المسند (٢٦٧/٥).
(٤) سنن ابن ماجه (٨٠٤/٢ رقم ٢٤٠٥).
(٥) جامع الترمذي (٥٦٥/٣ رقم ١٢٦٥).
(٦) كتاب المجروحين (١٢٥/١).
(٧) الكامل لابن عدي (١/ ٤٧٢).
٤٩٤٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢٠٧/١٢ - ٢٠٨ رقم ٢٢٤، ٢٢٥).
(٨) في (الأصل)): شيئًا. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٩) أي: كفيل. النهاية (٤٤٢/١).
(١٠) من سنن ابن ماجه.
٤٣٩
السنن والأحكام
من معدن(١) . قال: لا خير فيها. وقضاها عنه)).
رواه أبو داود (٢) وابن ماجه(٣) وهذا لفظه.
٤٩٤٧ - عن أبي قتادة ((أن النبي عِّم أُتي برجل من الأنصار ليصلي عليه،
فقال: صلوا على صاحبكم {فإن عليه دينًا}(٤). قال: فقال أبو قتادة: {أنا}(٥) أكفل
به. قال: بالوفاء؟ قال: بالوفاء. قال: فصلى عليه، وإنما كان عليه ثمانية عشر -
أو تسعة عشر - درهمًا)).
رواه الإمام أحمد (٦) - وهذا لفظه ـ والنسائي(٧) وابن ماجه(٨) والترمذي(٩)
وقال: حديث حسن صحيح.
٦٩ - باب الوكالة
٤٩٤٨ - عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((الخازن الأمين الذي ينفذ
ما أُمر به كاملاً موفرًا طيبة بها نفسه، حتى يدفعه إلى الذي {أُمر به}(١٠) أحد
المتصدقین)».
(١) المعادن: المواضع التي تُستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير
ذلك، واحدها معدن. النهاية (١٩٢/٣).
(٢) سنن أبي داود (٢٤٣/٣ رقم ٣٣٢٨).
(٣) سنن ابن ماجه (٨٠٤/٢ رقم ٢٤٠٦).
(٤) من المسند.
(٥) في ((الأصل)): قال. والمثبت من المسند.
(٦) المسند (٣٠١/٥ -٣٠٢).
(٧) سنن النسائي (٦٥/٤ رقم ١٩٥٩).
(٨) سنن ابن ماجه (٨٠٤/٢ رقم ٢٤٠٧).
(٩) جامع الترمذي (٣٨١/٣ رقم ١٠٦٩).
(١٠) من الصحيحين.
٤٤٠ -
كتاب البيوع
أخرجاه في الصحيحين(١).
٤٩٤٩ - عن عقبة بن عامر ((أن النبي عَ ام {أعطاه}(٢) غنمًا يقسمها على
٢/ ق١٩٣ -ب) صحابته ضحايا، فبقي عتُود(٣) فذكره للنبي عدّ ◌ُّ(م / فقال: ضح به أنت)).
أخر جاه(٤) أيضًا.
٤٩٥٠ - وأخرجا(٥) في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: ((واغد يا أنيس
إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)).
٤٩٥١ - وروى البخاري(٦) تعليقًا عن أبي هريرة: ((وكلني النبي عِدَّيلم بحفظ
زكاة رمضان)) .
٤٩٥٢ - عن جابر بن عبد الله أنه قال: ((أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت
رسول اللَّه عَ لَّم، فسلمت عليه، وقلت له: إني أريد الخروج. فقال: إذا أتيت
وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقًا، فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته)).
رواه د (٧) .
(١) البخاري (٣٥٥/٣ رقم ١٤٣٨)، ومسلم (٢/ ٧١٠ رقم ١٠٢٣).
(٢) في ((الأصل)): أخذ. والمثبت من الصحيحين.
(٣) هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى وأتى عليه حول، والجمع: أعتدة. النهاية
(١٧٧/٣).
(٤) البخاري (٥٥٩/٤ رقم ٢٣٠٠)، ومسلم (١٥٥٥/٣ - ١٥٥٦ رقم ١٩٦٥).
(٥) البخاري (٥٧٤/٤ رقم ٢٣١٤، ٢٣١٥)، ومسلم (١٣٢٤/٣ - ١٣٢٥ رقم ١٦٩٧،
١٦٩٨).
(٦) صحيح البخاري (٥٦٨/٥ - ٥٦٩ رقم ٢٣١١).
(٧) سنن أبي داود (١٦٤/٣ رقم ٣٦٣٢).