Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
=
السنن والأحكام
٤٧٢٧ - عن أنس بن مالك قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لَّم عن المحاقلة(١)
والمخاضرة(٢) والملامسة والمنابذة والمزابنة)).
رواه خ (٣) .
٤٧٢٨ - عن ابن عمر قال: ((نهى رسول اللَّه عَلَّم عن المزابنة أن يبيع ثمر
حائطه إن كان نخلاً بتمر كيلاً، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلاً، وإن كان
زرعًا أن یبیعه بکیل طعام، نھی عن ذلك كله)).
رواه البخاري(٤) ومسلم(٥) وعنده: ((وإن كان زرعًا وفي لفظ له: ((أو كان
زرعًا)) وفي لفظ له (٦): ((وعن كل ثمر بخرصه)). وللبخاري(٧): ((والمزابنة بيع
الثمر بكيل {إن}(٨) زاد فلي، وإن نقص فعلي)) ولمسلم (٩): ((والمزابنة أن يباع ما في
رءوس النخل بتمر بكيل مسمى {إن زاد فلي، وإن نقص فعلي}(١٠))).
٤٧٢٩ - عن أبي سعيد الخدري يقول: ((نهى رسول اللَّه ع ◌َ لقيم عن المزابنة
(١) المحاقلة مختلف فيها، قيل: هي: اكتراء الأرض بالحنطة - هكذا جاء مفسراً في الحديث -
وهو الذي يسميه الزراعون: المحارثة، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث
والربع ونحوهما، وقيل: هي بيع الطعام في سنبله بالبر، وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه،
وإنما نُهي عنها لأنها من المكيل، ولا يجوز فيه إذا كانا من جنسٍ واحدٍ إلا مثل بمثل ويدًا
بيد، وهذا مجهول لا يُدرى أيهما أكثر. النهاية (٤١٦/١).
(٢) المخاضرة: بيع الثمار خُضرًاً لم يبد صلاحها. النهاية (٤١/٢).
(٣) صحيح البخاري (٤/ ٤٧٢ رقم ٢٢٠٧).
(٤) صحيح البخاري (٤ /٤٧١ رقم ٢٢٠٥).
(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٢ رقم ١٥٤٢/ ٧٦).
(٦) صحيح مسلم (١١٧١/٣ رقم ١٥٤٢/ ٧٤).
(٧) صحيح البخاري (٤/ ٤٤١ رقم ٢١٧٢).
(٨) في ((الأصل)): أو. والمثبت من صحيح البخاري.
(٩) صحيح مسلم (١١٧١/٣ رقم ١٥٤٢/ ٧٥).
(١٠) بياض في ((الأصل)) والمثبت من صحيح مسلم.

٣٤٢
كتاب البيوع
والمحاقلة، المزابنة (هو بيع)(١) الثمر في رءوس النخل، والمحاقلة كراء الأرض))(٢).
(٢/ ق١٦٩ - أ)٤٧٣٠ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((نهى رسول اللَّه حدّهم عن المخابرة /
والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، وأن لا يباع {إلا}(٣)
بالدينار والدرهم إلا العرايا(٤) )).
رواه خ(٥) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٦).
وفي لفظ له (٧): ((أن رسول اللَّه عِدَ ◌ّمِ نهى عن المخابرة والمحاقلة وعن
المزابنة، وعن بيع الثمرة حتى تطعم، ولا تباع إلا}(٨) بالدرهم والدينار إلا العرايا.
قال عطاء: فسر لنا جابر فقال: أما المخابرة فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى
الرجل فينفق فيها ثم يأخذ من الثمر، وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل
بالتمر كيلاً، والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك يبيع الزرع القائم بالحب كيلاً».
(١) في صحيح مسلم: اشتراء.
(٢) رواه البخاري (٤٤٩/٤ رقم ٢١٨٦)، ومسلم (١١٧٩/٣ رقم ١٥٤٦) واللفظ له.
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) اختلف في تفسيرها، فقيل: إنه لما نهى عن المزابنة وهو بيع الثمر في رءوس النخل
بالتمر رخص في جملة المزابنة في العرايا، وهو أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك
الرُّطب ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله، ولا نخل له يطعمهم منه ويكون قد فضل
له من قوته تمرًاً، فيجيء إلى صاحب النخل فيقول له: بعني ثمر نخلة أو نخلتين
بخرصها من التمر، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها
مع الناس، فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق. النهاية (٢٢٤/٣).
قلت: قد بسط الإمام أبو عمر بن عبد البر الكلام على العرايا في التمهيد (٢٢٣/٢ -
٢٣٦)، وابن حجر في فتح الباري (٤٥٦/٤ - ٤٦٠).
٫٠/
(٥) صحيح البخاري (٥/ ٦٠ - ٦١ رقم ٢٣٨١).
(٦) صحيح مسلم (١١٧٤/٣ رقم ٨١/١٥٣٦).
(٧) صحيح مسلم (١١٧٤/٣ رقم ٨٢/١٥٣٦).
(٨) من صحيح مسلم.
:

٣٤٣
السنن والأحكام
وفي لفظ له (١) أيضًا قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لكلم عن كرى الأرض، وعن
بيعها السنین)) .
ولهما(٢): ((نهى النبي ◌ِنَّبالم عن بيع الثمرة حتى تطيب)).
ولمسلم(٣) أيضًا: ((أن رسول اللَّه عَ لفيلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة،
وأن يشترى النخل حتى تشقه. والإشقاه أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء،
والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم، والمزابنة أن يباع النخل بأوساق
من التمر، والمخابرة الثلث والربع وأشباه ذلك. قال زيد - هو ابن أبي أنيسة -:
قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت جابر بن عبد اللَّه يذكر هذا عن رسول الله
ګام؟ قال: نعم)).
وفي لفظ له (٤) أيضًا ((نهى رسول اللَّه عَّلهم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة،
والمخابرة - قال أحدهما: بيع السنين(٥) هي المعاومة - وعن الثنيا، ورخص في
العرایا)).
٤٧٣١ - عن ابن عباس قال: ((نهى النبي ◌ِّيام عن المحاقلة والمزابنة)).
رواه خ(٦) .
٤٧٣٢ - وعن جابر بن عبد الله قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لَّم عن بيع الصَّبرة(٧)
(١) صحيح مسلم (١١٧٦/٣ رقم ٨٦/١٥٣٦).
(٢) البخاري (٤٥٢/٤ رقم ٢١٨٩)، ومسلم (١١٦٧/٣ رقم ١٥٣٦).
(٣) صحيح مسلم (١١٧٥/٣ رقم ٨٣/١٥٣٦).
(٤) صحيح مسلم (١١٧٥/٣ رقم ٨٥/١٥٣٦).
(٥) هو أن يبيع ثمرة نخلة لأكثر من سنة، نهى عنه لأنه غرر، وبيع مالم يُخلق. النهاية
(٤١٤/٢).
(٦) صحيح البخاري (٤٤٩/٤ رقم ٢١٨٧).
(٧) الصَّبرة: الطعام المجتمع كالكومة، وجمعها صُبَر. النهاية (٩/٣).

٣٤٤
كتاب البيوع
من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر)).
رواه مسلم (١) .
(٢/ ق١٦٩ - ب) ٤٧٣٣ - عن سعد - هو ابن أبي وقاص - قال: ((سمعت رسول اللّه عَ لَّم /
يُسأل عن اشتراء التمر بالرطب، فقال لمن حوله: أينقص إذا يبس؟ قالوا: نعم.
فنهى عن ذلك))(٢).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) س(٥) ق(٦) ت(٧) وقال: حديث حسن صحيح.
٤٧٣٤ - عن جابر ((أن رسول اللَّه عدّ الشّهم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة
والُّنيا(٨) إلا أن تُعلم).
رواه س(٩) ت(١٠) وقال: حديث حسن صحيح غريب.
(١) صحيح مسلم (١١٦٢/٣ رقم ١٥٣٠).
٤٧٣٣ - خرجه الضياء في المختارة (١٥٣/٣ - ١٥٧ رقم ٩٥١ - ٩٥٤).
(٢) صححه ابن حبان (٣٧٨/١١ رقم ٥٠٠٣) والحاكم (٣٨/٢).
(٣) المسند (١٧٥/١، ١٧٩).
(٤) سنن أبي داود (٢٥١/٣ رقم ٣٣٥٩).
(٥) سنن النسائي (٢٦٨/٧ - ٢٦٩ رقم ٤٥٥٩، ٤٥٦٠).
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦١ رقم ٢٢٦٤).
(٧) جامع الترمذي (٥٢٨/٣ رقم ١٢٢٥).
(٨) هي أن يُستثنى في عقد البيع شيءٍ مجهول فيفسد، وقيل: هو أن يباع شيء جزافًا فلا
يجوز أن يُستثنى منه شيء قلَّ أو كثُر، وتكون الثُّنيا في المزارعة أن يستثنى بعد النصف أو
الثلث كيل معلوم. النهاية (٢٢٤/١).
(٩) سنن النسائي (٣٨/٧ رقم ٣٨٨٩، ٢٩٦/٧ رقم ٤٦٤٧).
(١٠) جامع الترمذي (٥٨٥/٣ رقم ١٢٩٠).

٣٤٥
السنن والأحكام
٢١ - باب النهى عن بيعتين في بيعة
٤٧٣٥ - عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول اللَّه ◌ِ الكلم عن بيعتين في بيعة))(١)
رواه الإمام أحمد(٢) س(٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح.
ولأبي داود(٥): ((من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما (٦) أو الربا))(٧).
٤٧٣٦ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: ((نهى النبي
عِدَّمِ عن صفقتين في صفقة. قال {سماك}(٨): هو الرجل يبيع البيع فيقول هو
بنساء بكذا وهو بنقد بكذا))(٩) .
رواه الإمام أحمد(١٠) .
(١) قال الترمذي: وقد فسر بعض أهل العلم، قالوا: بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك هذا
الثوب بنقد بعشرة وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحد البيعين، فإذا فارقه على
أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على أحد منهما. قال الشافعي: ومن معنى نهي النبي
بِنَّم عن بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك داري هذه بكذا على أن تبيعني غلامك
بكذا، فإذا وجب لي غلامك وجب لك داري، وهذا يفارق عن بيع بغير ثمن معلوم ولا
يدري كل واحد منهما على ما وقعت عليه صفقته. جامع الترمذي (٥٣٣/٣ - ٥٣٤).
وذهب ابن القيم - رحمه الله - إلى أن معنى الحديث الذي لا معنى له غيره: أن يقول:
أبيعكها بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالة، يعني بيع العينة. تهذيب سنن
أبي داود (٣٤٤/٩).
(٢) المسند (١٨٣/٢).
(٣) سنن النسائي (٢٩٥/٧ - ٢٩٦ رقم ٤٦٤٦).
(٤) جامع الترمذي (٥٣٣/٣ رقم ١٢٣١).
(٥) سنن أبي داود (٢٧٤/٣ رقم ٣٥٠٢).
(٦) أي: أنقصهما. النهاية (٢٢٠/٥).
(٧) صححه ابن حبان، موارد الظمآن (٤٧٨/١ رقم ١١١٠)، والحاكم (٤٥/٢).
(٨) من المسند، وسماك هو ابن حرب الراوي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.
(٩) صححه ابن حبان، موارد الظمآن (٤٧٨/١ رقم ١١١١، ١١١٢).
(١٠) المسند (٣٩٨/١).

٣٤٦
کتاب البيوع
٤٧٣٧ - وروى(١) عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ القيم: ((لا تبيعن بيعتين
في واحدة».
٢٢ - باب في بيع العربان(٢)
٤٧٣٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((نهى النبي عدّم عن
بيع العربان».
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) ومالك في الموطأ(٥) س(٦).
قال مالك: وذلك - فيما نرى، والله أعلم - أن يشتري الرجل العبد أو
يتكارى الدابة، ثم يقول: أعطيك دينارًا على أني إن تركت السلعة أو الكرى فما
أعطيتك {لك}(٧).
قال: ومن البيوع المنهي عنها.
(١) المسند (٧١/٢).
(٢) هو أن يشتري السلعة ويدفع إلى صاحبها شيئًا على أنه إن أمضى البيع حُسب من الثمن،
وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، يقال: أعرب في كذا
وعرّب وعَرْبْن، وهو عُرْبانٍ وعُرْبُون وعَرَبَون، قيل: سُمي بذلك لأن فيه إعرابًا لعقد
البيع: أي إصلاحًا وإزالة فساد، لئلا يملكه غيره باشترائه، وهو بيع باطل عند الفقهاء؛
لما فيه من الشرط والغرر، وأجازه أحمد، ورُوي عن ابن عمر إجازته، وحديث النهي
منقطع. النهاية (٢٠٢/٣).
(٣) المسند (١٨٣/٢).
(٤) سنن أبي داود (٢٨٣/٣ رقم ٣٥٠٢).
(٥) الموطأ (٢/ ٤٨٣ رقم ١).
(٦) كذا وقع هذا الرمز في ((الأصل)) ولم أجد هذا الحديث في سنن النسائي، وقد عزاه المجد
ابن تيمية في المنتقى (١٥٣/٥) للنسائي أيضًا، ولم يعزه المزي في التحفة (٣٤٢/٦ رقم
٨٨٢٠) للنسائي، إنما عزاه لابن ماجه، وهو في سنن ابن ماجه (٧٣٨/٢ - ٧٣٩ رقم
٢١٩٢، ٢١٩٣) والله أعلم.
(٧) من سنن أبي داود، وهو في الموطأ مطولاً.

٣٤٧
السنن والأحكام
٢٣ - باب النھی عن بيع ما ليس عنده
٤٧٣٩ - عن حكيم بن حزام قال: ((قلت: يا رسول اللّه، يأتيني الرجل يسألني
البيع ليس عندي ما أبيعه منه ثم أبيعه/ من السوق. فقال: لا تبع ما ليس (٢/ ق ١٧٠ -أ)
عندك)).
رواه الإمام أحمد (١) - وهذا لفظه - د(٢) س(٣) ق (٤) ت(٥) وقال: حديث
حسن .
٤٧٤٠ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللَّه عَلفهام: ((لا يحل سلف
وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك)(٦).
رواه الإمام أحمد (٧) و(٨) س(٩) ق (١٠) ت(١١) وقال: حديث حسن صحيح.
٢٤ - باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض
٤٧٤١ - عن ابن عباس قال: ((أما الذي نهى عنه النبي ◌ِيَّام فهو الطعام أن يُباع
حتى يقبض. وقال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله)).
(١) المسند (٤٠٢/٣، ٤٣٤).
(٢) سنن أبي داود (٢٨٣/٣ رقم ٣٥٠٣).
(٣) سنن النسائي (٣٣٤/٧ رقم ٤٦٢٧).
(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٧ رقم ٢١٨٧).
(٥) جامع الترمذي (٥٣٤/٣ رقم ١٢٣٢، ١٢٣٣).
(٦) انظر شرح ابن القيم لهذا الحديث في تهذيب السنن (٤٠٢/٩ - ٤١٢).
(٧) المسند (١٧٤/٢، ١٧٨، ٢٠٥).
(٨) سنن أبي داود (٢٨٣/٣ رقم ٣٥٠٤).
(٩) سنن النسائي (٣٣٣/٧ رقم ٤٦٢٥، ٤٦٢٦، ٣٤٠/٧ رقم ٤٦٤٤، ٤٦٤٥).
(١٠) سنن ابن ماجه (٧٣٧/٢ - ٧٣٨ رقم ٢١٨٨).
(١١) جامع الترمذي (٥٣٥/٣ - ٥٣٦ رقم ١٢٣٤).

٣٤٨
كتاب البيوع
رواه البخاري(١) - وهذا لفظه ـ ومسلم (٢) وعنده: ((من ابتاع طعامًا فلا يبعه
حتى يقبضه. قال ابن عباس: وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام)).
وفي لفظ له(٣): ((فلا یبعه حتى يستوفيه)).
وللبخاري(٤) ((أن رسول اللَّه عَ لَّمِ نهى أن يبيع الرجل {طعامً}(٥) حتى
يستوفيه. قلت لابن عباس: كيف ذلك؟ قال: دراهم بدراهم والطعام مرجأ)).
ولمسلم(٦): ((حتى يكتاله. فقلت لابن عباس: لم؟ فقال ألا تراهم يتبايعون
بالذهب والطعام».
٤٧٤٢ - عن ابن عمر عن النبي ◌ِّم قال: ((من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى
يستوفيه ويقبضه))(٧) وفي لفظ لهما(٨): ((حتی یقبضه)).
ومسلم(٩) : ((وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا (١٠) فنهانا رسول اللَّه
عِّالثيم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه)).
٤٧٤٣ - عن عبد الله بن عمر قال: ((لقد رأيت الناس في عهد رسول الله
◌ِّلم يتبايعون جزافًا - يعني الطعام يضربون في أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤووه
(١) صحيح البخاري (٤٠٩/٤ رقم ٢١٣٥).
(٢) صحيح مسلم (١١٥٩/٣ رقم ٣٠/١٥٢٥).
(٣) صحيح مسلم (١١٥٩/٣ رقم ٢٩/١٥٢٥).
(٤) صحيح البخاري (٤ /٤٠٧ رقم ٢١٣٢).
(٥) من صحيح البخاري.
(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٠ رقم ٣١/١٥٢٥).
(٧) رواه البخاري (٤٠٣/٤ رقم ٢١٢٦)، ومسلم (١١٦١/٣ رقم ٣٥/١٥٢٦).
(٨) البخاري (٤٠٧/٤ رقم ٢١٣٣)، ومسلم (١١٦١/٣ رقم ٣٦/١٥٢٧).
(٩) صحيح مسلم (١١٦١/٣ رقم ١٥٢٦).
(١٠) الجزاف - بكسر الجيم وضمها وفتحها ثلاث لغات، الكسر أفصح وأشهر: وهو البيع
بلا کیل ولا وزن ولا تقدیر. شرح صحيح مسلم (٣٧٥/٦).

٣٤٩
السنن والأحكام
إلى رحالهم))(١) .
٤٧٤٤ - وله (٢): ((أنهم كانوا يشترون الطعام {من الركبان على عهد النبي
علَّلم، فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه}(٣) حتى ينقلوه حيث يباع الطعام.
{قال: و}(٣) / حدثنا ابن عمر قال: ((نهى النبي ◌ِّلم أن يباع الطعام إذا اشتراه (٢/ ق ١٧٠ -بـ
حتی یستوفیه».
ولمسلم(٤) وعنده: ((إذا ابتاعوا الطعام جزافًا يضربون أن يبيعوه في مكانهم
ذلك حتى يؤووه إلى رحالهم)).
وله(٥): ((كنا في زمان رسول اللَّه عدّلم نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا
بنقله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه)).
وله (٦): أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه.
قال: وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا فنهانا رسول اللَّه علّ ◌َّم أن نبيعه حتى
ننقله من مكانه)).
٤٧٤٥ - عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول اللَّه عَ السلام يقول: ((إذا ابتعت
طعامًا فلا تبعه حتی تکتاله)).
رواه مسلم .
(١) رواه البخاري (٤١١/٤ رقم ٢١٣٧)، ومسلم (١١٦١/٣ رقم ٣٨/١٥٢٧) واللفظ
للبخاري .
(٢) صحيح البخاري (٣٩٨/٤ رقم ٢١٢٤).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) صحيح مسلم (١١٦١/٣ رقم ٣٨/١٥٢٧).
(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٠ رقم ٣٣/١٥٢٧).
(٦) صحيح مسلم (١١٦١/٣ رقم ١٥٢٦، ١٥٢٧).

٣٥٠
کتاب البيوع
٤٧٤٦ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول اللَّه عَ لام يقول: ((إذا ابتعت
طعامًا فلا تبعه حتی تستوفیه)).
رواه مسلم(١) .
٤٧٤٧ - عن ابن عمر قال: ((ابتعت زيتًا في السوق، فلما استوجبته لقيني رجل
فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضربَ على يده، فأخذَ رَجل من خلفي
بذراعي، فالتفتُّ فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى
رحلك؛ فإن رسول اللَّه عِدَّم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها
{التجار﴾(٢) إلى رحالهم)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) - وهذا لفظه ـ والدار قطني(٥) .
٤٧٤٨ - عن حكيم بن حزام قال: ((قلت: يا رسول اللَّه، إني أشتري بيوعًا فما
يحل لي منها، وما يحرم عليَّ؟ قال: إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه)).
وفي لفظٍ: ((يا ابن أخي، لا تبيعنَّ شيئًا حتى تقبضه)).
رواه الإمام أحمد(٦) والدار قطني(٧).
٢٥ - باب النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصَّاعان
(٢/ ق ١٧١ - أ)٤٧٤٩ - عن عثمان أن النبي ◌ِّام / قال: ((إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل)).
(١) كذا وقع الحديث مكرراً في ((الأصل)) باختلاف في لفظة واحدة، والحديث في صحيح
مسلم (١١٦٢/٣ رقم ١٥٢٩) باللفظ الثاني فقط، والله أعلم.
(٢) من سنن أبي داود.
(٣) المسند (١٩١/٥).
(٥) سنن الدارقطني (١٣/٣ رقم ٣٦).
(٦) المسند (٤٠٢/٣).
(٧) سنن الدارقطني (٩/٣ رقم ٢٥).
(٤) سنن أبي داود (٢٨٢/٣ رقم ٣٤٩٩).

٣٥١
السنن والأحكام
رواه البخاري(١) تعليقًا بلا إسناد.
٤٧٥٠ - وروى الإمام أحمد (٢) عن عثمان قال: ((كنت أبتاع التمر من بطن من
اليهود يقال لهم {بنو}(٣) قينقاع فأبيعه بربح، فبلغ ذلك النبي عِدَّم فقال: يا
عثمان، إذا اشتريت فاکتل، وإذا بعت فكل)).
هو من رواية موسى بن وردان(٤) وعبد الله بن لهيعة (٥) ، وكلاهما متكلم
فيه منسوب إلى الضعف، ورواه ابن ماجه(٦) بمعناه من روايتهما، ورواه
الدارقطني (٧) من غير طريقهما كرواية البخاري.
٤٧٥١ - عن جابر بن عبد الله قال: ((نهى رسول اللَّه عَالقلم عن بيع الطعام
حتى يجري فيه الصَّاعان: صاع البائع، وصاع المشتري)).
رواه ابن ماجه (٨) والدارقطني(٩) من طريق ابن أبي ليلى عن أبي الزبير، عن
جابر، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (١٠) ، وقد ضعفه
غير واحد من الأئمة.
(١) صحيح البخاري (٤٠٣/٤) كتاب البيوع، باب الكيل على البائع والمعطي، قال: ويُذكر
عن عثمان.
(٢) المسند (٦٢/١، ٧٥).
(٣) من المسند.
(٤) ترجمته في التهذيب (١٦٣/٢٩ - ١٦٨).
(٥) ترجمته في التهذيب (٤٨٧/١٥ - ٥٠٣).
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٠ رقم ٢٢٣٠).
(٧) سنن الدار قطني (٨/٣ رقم ٢٣).
(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٠ رقم ٢٢٢٧).
(٩) سنن الدار قطني (٨/٣ رقم ٢٤).
(١٠) ترجمته في التهذيب (٦٢٢/٢٥ - ٦٢٨).

٣٥٢
كتاب البيوع
٢٦ - باب النهي عن العينة(١)
٤٧٥٢ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه ◌ِي ◌َّم يقول: ((إذا تبايعتم
بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلَّط الله عليكم
ذلاً لا ینزعه حتى ترجعوا إلی دینکم».
رواه أحمد(٢) و(٣) وهذا لفظه.
٢٧ - باب فیمن باع بنسيئة
لا يشتریہ بأقل مما باع به.
٤٧٥٣ - عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته ((أنها دخلت على عائشة فدخلت
معها أم ولد زيد بن أرقم فقالت: يا أم المؤمنين، إني بعت غلامًا من زيد بن أرقم
بثمانمائة درهم نسيئة، وإني ابتعته منه بستمائة درهم نقدًا. فقالت لها عائشة: بئس
ما اشتريت، وبئس ما شريت، إن جهاده مع رسول اللَّه عِيَ ◌ّام قد بطل إلا أن
یتوب)) .
رواه الدار قطني(٤) .
(١) هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن
الذي باعها به، فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها، ثم
باعها من طالب العينة بثمن أكثر مما اشتراها إلى أجل مسمى، ثم باعها المشتري من
البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن، فهذه أيضًا عينة، وهي أهون من الأولى، وسميت
عينة لحصول النقد لصاحب العينة، لأن العين هو المال الحاضر من النقد، والمشتري إنما
يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة. النهاية (٣٣٣/٣ - ٣٣٤).
(٢) المسند (٤٢/٢، ٨٤).
(٣) سنن أبي داود (٢٧٤/٣ - ٢٧٥ رقم ٣٤٦٢).
(٤) سنن الدار قطني (٥٢/٣ رقم ٢١٢).

٣٥٣
السنن والأحكام
٤٧٥٤ - ورواه(١) أيضًا عن يونس بن أبي إسحاق عن أمه/ العالية قالت: (٢/ ق١٧١ -ب)
((خرجت أنا وأم محبة إلى مكة فدخلنا على عائشة فسلمنا عليها فقالت: ممن
أنتن؟ قلنا: من أهل الكوفة. قالت: فكأنها أعرضت عنا، فقالت لها أم محبة: يا
أم المؤمنين، كانت لي جارية وإني بعتها بن زيد بن أرقم الأنصاري بثمانمائة درهم.
إلى عطائه، وإنه أراد بيعها وبعتها منه بستمائة درهم نقدًا ... إلى قوله: إلا أن
يتوب. فقالت: إن لم آخذ منه إلا رأس مالي. قالت: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن
مے
رَّبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾(٢))).
٢٨ - باب النهي عن النجش(٣)
وأن يبيع الرجل على بيع أخيه وغير ذلك
٤٧٥٥ - عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول اللّه ◌ِدَّم أن يبيع حاضر لباد، ولا
يبيع الرجل على بيع أخيه {ولا تنجاشوا﴾(٤) ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا
تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها)).
رواه البخاري(٥) - وهذا لفظه - ومسلم (٦) .
٤٧٥٦ - عن ابن عمر ((أن النبي ◌ِّم نهى عن النجش)).
رواه البخاري(٧) ومسلم(٨) وهذا لفظه.
(١) سنن الدارقطني (٥٢/٣ رقم ٢١١).
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.
(٣) هو أن يمدح السلعة ليُنفقها ويُروجها ويزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره
فيها، والأصل فيه: تنفير الوحش من مكان إلى مكان. النهاية (٢١/٥).
(٥) صحيح البخاري (٤١٣/٤ - ٤١٤ رقم ٢١٤٠).
(٤) من صحيح البخاري.
(٦) صحيح مسلم (١١٥٧/٣ رقم ١٥٢٠).
(٧) صحيح البخاري (٤ /٤١٦ رقم ٢١٤٢).
(٨) صحيح مسلم (١١٥٦/٣ رقم ١٥١٦).

٣٥٤ .
كتاب البيوع
٤٧٥٧ - وعن ابن عمر عن النبي عِلَّم قال: ((لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا
يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له)).
رواه البخاري(١) ومسلم(٢).
ولفظ البخاري: ((نهى رسول اللَّه ◌ِرَله أن يبيع بعضكم على بيع بعض،
ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب)).
وله (٣): ((لا يبع بعضكم على بيع أخيه)).
ولمسلم (٤): ((لا يبيع بعضكم على بيع بعض)).
٤٧٥٨ - عن أبي هريرة ((أن رسول اللَّه عَ لثم نهى عن التلقي {للركبان}(٥) ، وأن
يبيع حاضر لبادٍ، وأن تسأل المرأة طلاق أختها، وعن النجش والتصرية، وأن
يتسام(٦) الرجل على سوم أخيه)).
رواه البخاري(٧) ومسلم (٨) وهذا لفظه.
(١) صحيح البخاري (١٠٥/٩ رقم ٥١٤٢).
(٢) صحيح مسلم (١١٥٤/٣ رقم ٨/١٤١٢).
(٣) صحيح البخاري (٤١٣/٤ رقم ٢١٣٩).
(٤) صحيح مسلم (١١٥٤/٣ رقم ١٤١٢).
(٥) من صحيح مسلم، وتلقي الركبان: هو أن يستقبل الحضريُّ البدويَّ قبل وصوله إلى البلد
ويخبره بكساد ما معه كذبًا؛ ليشتري منه سلعته بالوكس، وأقل من ثمن المثل، وذلك
تغرير محرم. النهاية (٢٦٦/٤).
(٦) المساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها، يقال: سام يسوم
سومًا، وساوم واستام، والمنهي عنه أن يتساوم المتبايعان في السلعة ويتقارب الانعقاد
فيجيء رجل آخر يريد أن يشتري تلك السلعة ويخرجها من يد المشتري الأول بزيادة على
ما استقر الأمر عليه بين المتساومين ورضيا به قبل الانعقاد، فذلك ممنوع عند المقاربة؛ لما
فيه من الإفساد، ومباح في أول العرض والمساومة. النهاية (٤٢٥/٢).
(٧) صحيح البخاري (٣٨٢/٥ رقم ٢٧٢٧).
(٨) صحيح مسلم (١١٥٥/٣ رقم ١٢/١٥١٥).

٣٥٥
السنن والأحكام
وفي لفظ لهما(١): أن رسول اللَّه عِدّاللم قال: ((لا يتلقى الركبان لبيع، ولا
يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا ولا يبيع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل
والغنم؛ فمن ابتاعها بعد ذلك / فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، فإن رضيها (٢/ ق ١٧٢ - أ)
أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر)). لفظ مسلم.
٤٧٥٩ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول اللَّه عِدّثم يقول: ((لا يحل
لامرئ يبيع على بيع أخيه حتى يذره)).
وفي لفظ: ((لا يحل لامرئ مسلم يخطب على خطبة أخيه حتى يترك، ولا
يبيع على بيع أخيه حتى يترك)).
رواه الإمام أحمد(٢).
٢٩ - باب جواز البيع فیمن یزید
٤٧٦٠ - عن أنس بن مالك ((أن رسول اللَّه عِد ◌َّم باع حلسًا(٣) وقدحًا فقال: من
يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: آخذهما بدرهم. فقال النبي عِدَّم: من
يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه)).
رواه الإمام أحمد(٤) ت(٥) - وهذا لفظه، وقال: حديث حسن - ق(٦).
(١) البخاري (٤٢٣/٤ رقم ٢١٥٠)، ومسلم (١١٥٥/٣ رقم ١١/١٥١٥).
(٢) المسند (١٤٧/٤) اللفظان جميعًا.
٤٧٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٢٤٦/٦ - ٢٤٩ رقم ٢٢٦٣ - ٢٢٦٦).
(٣) الجلس: هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب. النهاية (٤٢٣/١).
(٤) المسند (١١٤/٣).
(٥) جامع الترمذي (٥٢٢/٣ رقم ١٢١٨).
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٠ - ٧٤١ رقم ٢١٩٨).

٣٥٦
كتاب البيوع
٣٠ - باب النھی عن بيع حاضر لباد
٤٧٦١ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ لقيم: ((لا تلقوا الركبان، ولا يبيع
حاضر لباد. قلت لابن عباس: ما قوله: لا يبيع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له
سمسارًاً(١) )).
رواه البخاري(٢) - وهذا لفظه ــ ومسلم(٣).
٤٧٦٢ - وعن أنس بن مالك قال: ((نُهينا أن يبيع حاضر لباد)).
رواه خ(٤) ومسلم(٥) وزاد: ((وإن كان أخاه أو أباه)).
٤٧٦٣ - عن أبي هريرة قال: ((نهى النبي ◌ِّلم عن التلقي، وأن يبيع حاضر
لباد))(٦).
وفي لفظ (٧): ((لا يبتاع (٨) المرء على بيع أخيه، ولا يبيع حاضر لباد)).
كذا رواه البخاري.
وفي مسلم (٩): ((نهى رسول اللَّه عَ الَمِ أن يُتلقى الجَلَب(١٠))).
(١) السمسار: هو الذي يدخل بين البائع والمشتري لإمضاء البيع. النهاية (٤٠٠/٢).
(٢) صحيح البخاري (٤٣٣/٤ رقم ٢١٥٨).
(٣) صحيح مسلم (١١٥٧/٣ رقم ١٥٢١).
(٤) صحيح البخاري (٤٣٦/٤ رقم ٢١٦١).
(٥) صحيح مسلم (١١٥٨/٣ رقم ١٥٢٣).
(٦) صحيح البخاري (٤٣٦/٤ - ٤٣٧ رقم ٢١٦٢).
(٧) صحيح البخاري (٤٣٥/٤ - ٤٣٦ رقم ٢١٦٠).
(٨) هذه رواية الكشميهني، وهو خبر بمعنى النهي، وللأكثر: ((لا يبتع)). فتح الباري
(٤/ ٤٣٦).
(٩) صحيح مسلم (١١٥٧/٣ رقم ١٦/١٥١٩).
(١٠) الجَلَب: ما جُلب من خيل أو إبل أو متاع. لسان العرب (٦٤٧/١).

٣٥٧
السنن والأحكام
{وفي لفظ (١): ((لا تلقوا الجلب}(٢) فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده
السوق فهو بالخيار)).
وفي لفظ(٣): ((أنه نهى أن يبيع حاضر لباد)).
٤٧٦٤ - عن عبد اللَّه - هو ابن مسعود / عن النبي ◌ِّلام ((نهى عن تلقي (٢/ ق١٧٢ -ب)
البيوع)).
رواه البخاري(٤) م(٥) وهذا لفظه.
٤٧٦٤م - {عن ابن عمر ((أن رسول اللَّه ◌ِوَ سّيم نهى أن تُتلقى السلع حتى تبلغ
الأسواق)). وفي لفظ: ((إن النبي ◌ِّم نهى عن التلقي)).
رواه البخاري(٦) م(٧) وهذا لفظه}(٨).
ولفظ البخاري قال: ((لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى
يهبط بها إلى الأسواق)).
٤٧٦٥ - عن جابر قال: قال رسول اللّه ◌ِي ◌َّالقلم: ((لا يبيع حاضر لباد، دعوا
الناس یرزق الله بعضهم من بعض)).
رواه مسلم(٩) .
(١) صحيح مسلم (١١٥٧/٣ رقم ١٧/١٥١٩).
(٢) ليست في ((الأصل)).
(٣) صحيح مسلم (١١٥٧/٣ رقم ١٥٢٠).
(٤) صحيح البخاري (٤/ ٤٣٧ رقم ٢١٦٤).
(٥) صحيح مسلم (١١٥٦/٣ رقم ١٥١٨).
(٦) صحيح البخاري (٤/ ٤٣٧ رقم ٢١٦٥).
(٧) صحيح مسلم (١١٥٦/٣ رقم ١٥١٧).
(٨) سقطت من ((الأصل)) فتداخل الحديثان، والله أعلم.
(٩) صحيح مسلم (١١٥٧/٣ رقم ١٥٢٢).

٣٥٨ -
كتاب البيوع
٤٧٦٦ - عن سالم بن أبي أمية أبو(١) النضر قال: جلس إليّ شيخ من بني تميم
في مسجد البصرة قال: ((قدمت المدينة مع أبي، وأقام غلام شاب بإبلٍ لنا يبيعها،
وكان أبي صديقًا لطلحة بن عبيد اللَّه التيمي، فنزلنا عليه، فقال له أبي: اخرج
معي فبع لي إبلي هذه. قال: فقال: إن رسول اللَّه عَ لَّم قد نهى أن يبيع حاضر
لباد، ولكن سأخرج معك فأجلس وتعرض إبلك، فإذا رضيت من رجل وفاءً
وصدقًا ممن ساومك أمرتك ببيعه)).
رواه الإمام أحمد(٢) - وهذا لفظه ـ د(٣) بمعناه.
٣١ - باب في المصراة(٤)
٤٧٦٧ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّم قال: ((لا تصروا الإبل والغنم، فمن
ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها
(وصاعًا من تمر)(٥))).
أخرجه البخاري(٦) بهذا اللفظ.
وأخرجه مسلم (٧) عن النبي ◌ِ ◌ّم قال: ((من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار
ثلاثة أيام؛ فإن ردها رد معها صاعًا من طعام لا سمراء)).
(١) كذا في ((الأصل))، وله وجه.
(٢) المسند (١٦٣/١ - ١٦٤).
(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٠ رقم ٣٤٤١).
(٤) المصراة: الناقة أو البقرة أو الشاة يُصرَّى اللبن في ضرعها: أي: يُجمع ويُحبس، قال
الأزهري: ذكر الشافعي - رضي الله عنه - المصراة وفسرها أنها التي تُصر أخلافها ولا
تحلب أيامًا حتى يجتمع اللبن في ضروعها، فإذا حلبها المشتري استغزرها. النهاية
(٢٧/٣).
(٥) في صحيح البخاري: صاع تمرٍ .
(٦) صحيح البخاري (٤٢٢/٤ - ٤٢٣ رقم ٢١٤٨).
(٧) صحيح مسلم (١١٥٨/٣ رقم ٢٥/١٥٢٤).

٣٥٩
السنن والأحكام
وفي لفظ له (١): ((إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها، ورد معها صاعًا من
تمر)).
وفي لفظ له(٢): ((من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين، إن شاء أمسكها،
وإن شاء ردها وصاعًا من تمر لا سمراء)).
وفي لفظ له(٣): ((إذا ما اشترى أحدكم لقحة مصراة - أو شاة مصراة - فهو
بخير النظرين بعد أن يحلبها، إما هي، وإلا فليردها وصاعًا من تمر)).
٤٧٦٨ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللَّه عَّلام: ((من ابتاع محفظة(٤)
(٢ / ق ١٧٣ -أ)
فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن/ ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحًا)).
رواه أبو داود(٥) وابن ماجه (٦) من رواية جميع بن عمير التيمي من بني تيم الله
الكوفي، قال ابن نمير (٧) : هو من أكذب الناس. وقال ابن حبان(٧) : كان يضع
الحدیث .
٣٢ - باب فى الخداع والغش في البيع
٤٧٦٩ - عن ابن عمر قال: ((ذكر رجل لرسول اللَّه ◌ِيَّلام أنه يُخدع في البيوع،
(١) صحيح مسلم (١١٥٨/٣ رقم ٢٤/١٥٢٤).
(٢) صحيح مسلم (١١٥٩/٣ رقم ٢٦/١٥٢٤).
(٣) صحيح مسلم (١١٥٩/٣ رقم ٢٨/١٥٢٤).
(٤) المحفلة: الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أيامًا حتى يجتمع لبنها في ضرعها،
فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن
أيام تحفيلها، سُميت محفلة؛ لأن اللبن حُقِّل في ضرعها: أي جُمع. النهاية (١/ ٤٠٨ -
٤٠٩).
(٥) سنن أبي داود (٢٧١/٣ رقم ٣٤٤٦).
(٦) سنن ابن ماجه (٧٥٣/٢ رقم ٢٢٤٠).
(٧) كتاب المجروحين (٢١٨/١).

٣٦٠ -
كتاب البيوع
فقال رسول اللَّه عَ لَّم: من بايعت فقل: لا خلابة(١). فكان إذا بايع يقول: لا
خيابة(٢))).
رواه البخاري(٣) ومسلم(٤) وهذا لفظه، وعند البخاري: ((أن رجلاً ذكر للنبي
عِدَّمِ أنه يُخدع في البيوع، فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة !..
٤٧٧٠ - وعن محمد بن إسحاق، ثنا نافع، أنَّ عبد الله بن عمر حدثه ((أن رجلاً
من الأنصار كانت بلسانه لُوثَة(٥) ، وكان لا يزال يُغبن في البيوع، فأتى رسول الله
عدّلّيم فذكر ذلك له، فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة مرتين)).
قال محمد: وحدثني محمد بن يحيى بن حبان قال: هو جدي منقذ بن
عمرو، وكان رجلاً قد أصابته آمة(٦) في رأسه، فكسرت لسانه ونازعته عقله،
وكان لا يدع التجارة، ولا يزال يُغبن، فأتى رسول اللَّه عَلَّم فذكر ذلك له
فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال،
فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها. وكان عمر عمرًاً طويلاً
عاش ثلاثين ومائة سنة، وكان في زمن عثمان - رضي الله عنه - حين فشا الناس
وكثروا يبتاع البيع في السوق ويرجع به إلى أهله، وقد غبن غبنًا قبيحًا فيلومونه،
ويقولون: لم تبتاع؟ فيقول: فأنا بالخيار إن رضيت أخذت، وإن سخطت رددت،
(١) معنى لا خلابة: لا خديعة، أي: لا تحل لك خديعتي أو لا يلزمني خديعتك. شرح
صحيح مسلم (٣٨٢/٦).
(٢) بياء مثناة تحت بدل اللام، وكان الرجل الثغ فكان يقولها هكذا ولا يمكنه أن يقول لا
خلابة. شرح صحيح مسلم (٣٨٢/٦).
(٣) صحيح البخاري (٣٩٥/٤ رقم ٢١١٧).
(٤) صحيح مسلم (١١٦٥/٣ رقم ١٥٣٣).
(٥) أي: ضعف في رأيه، وتلجلج في كلامه. النهاية (٤/ ٢٧٥).
(٦) الآمة والمأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. النهاية
(٦٨/١).