Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١
السنن والأحكام
أحمد(١) : لا بأس به. وقال النسائي(٢): ليس بالقوي.
٤٦١٦ - وروى(٣) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((من صلى
عليَّ من قريب سمعته، ومن صلى عليَّ من بعيد أُبلغته))(٤).
في الصارم المنكي (ص٦٨) من معجم الطبراني، وكذا هو في المعجم الأوسط (١٦/٥
=
رقم ٤٥٤٦) ورواه عن عبيد الله مسلمة بن سالم الجهني، وسواء كان عبد اللَّه أو عبيد الله
فالحديث لا يصح؛ قال الحافظ ابن عبد الهادي: حديث ضعيف الإسناد منكر المتن، لا
يصح الاحتجاج به ولا يجوز الاعتماد على مثله، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب
الستة، ولا رواه الإمام أحمد في مسنده، ولا أحد من الأئمة المعتمد على ما أطلقوه في
روايتهم، ولا صححه إمام يُعتمد على تصحيحه، وقد تفرد به هذا الشيخ الذي لم
يُعرف بنقل العلم، ولم يشتهر بحمله، ولم يُعرف من حاله ما يوجب قبول خبره، وهو
مسلمة بن سالم الجهني، الذي لم يشتهر إلا برواية هذا الحديث المنكر، وحديث آخر
موضوع ذكره الطبراني بالإسناد المتقدم ومتنه: ((الحجامة في الرأس أمان من الجنون
والجذام والبرص والنعاس والضرس)) وروي عنه حديث آخر منكر من رواية غير
العبادي، وإذا تفرد مثل هذا الشيخ المجهول الحال القليل الرواية بمثل هذين الحديثين
المنكرين عن عبيد الله بن عمر أثبت آل عمر بن الخطاب في زمانه وأحفظهم عن نافع
عن سالم عن أبيه عبد اللَّه بن عمر من بين سائر أصحاب عبيد اللَّه الثقات المشهورين
والأثبات المتقنين علم أنه لا يحل الاحتجاج بخبره ولا يجوز الاعتماد على روايته، هذا
مع أن الراوي عنه وهو عبد الله بن محمد العبادي أحد الشيوخ الذين لا يحتج بما تفردوا
به، قد اختلف عليه في إسناد الحديث. الصارم المنكي (٦٨ - ٦٩).
(١) الجرح والتعديل (١٠٩/٥).
(٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٤٦ رقم ٣٤١).
(٣) لم أقف عليه في معاجم الطبراني، والله أعلم.
(٤) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا الحديث قد رواه البيهقي وغيره من حديث العلاء بن
عمرو الحنفي، حدثنا أبو عبد الرحمن عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال
البيهقي: أبو عبد الرحمن هذا هو محمد بن مروان السدي - فيما أرى - وفيه نظر. ثم
قال شيخ الإسلام: الحديث وإن كان معناه صحيحًا فإسناده لا يحتج به، وإنما يثبت
معناه بأحاديث أخر، فإنه لا يُعرف إلا من حديث محمد بن مروان السدي الصغير عن
الأعمش، كما ظنه البيهقي، وما ظنه في هذا هو متفق عليه عند أهل المعرفة بالحديث، =
٣٠٢
كتاب الحج
هو من رواية العلاء بن {عَمْرو﴾(١) الحنفي تكلم فيه ابن حبان البستي(٢).
٤٦١٧ - عن طلحة بن عبيد اللَّه قال: ((خرجنا مع رسول اللَّه مِن ◌َّم نريد قبور
الشهداء، حتى أشرفنا على حرة واقم(٣)، فلما تدلينا(٤) منها فإذا قبور بمَحْنْيَة (٥)،
قال: قلنا: يا رسول اللّه، أقبور إخواننا هذه؟ قال: قبور أصحابنا. فلما جئنا قبور
الشهداء قال: {هذه قبور إخواننا)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧).
= وهو عندهم موضوع على الأعمش. اهـ. ثم نقل كلام أئمة الجرح والتعديل في تضعيف
السدي، نقله ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (٢٠٥ - ٢٠٦، ٢٠٩) عن رسالة الرد
على الإخنائي لشيخ الإسلام ابن تيمية، وانظر مختصر الرد على الإخنائي من مجموع
الفتاوى (٢٤١/٢٧).
قلت: هذا الحديث رواه العقيلي في الضعفاء (١٣٦/٤ - ١٣٧) من طريق العلاء بن
عَمرْو عن محمد بن مروان عن الأعمش به، وقال: لا أصل له من حديث الأعمش،
وليس بمحفوظ ولا يتابعه - يعني: السدي - إلا من هو دونه.
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣٠٢/١ - ٣٠٣) من طريق الأصمعي عن السدي
به، وقال: وهذا حدیث لا يصح.
(١) في ((الأصل)): عمر. والمثبت من المجروحين وغيره.
(٢) قال ابن حبان في المجروحين (١٨٥/٢): العلاء بن عمرو شيخ يروي عن أبي إسحاق
الفزاري العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
٤٦١٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/٣ - ١٤ رقم ٨١٣).
(٣) واقم: أُطم من آطام المدينة؛ كأنه سُمي بذلك لحصانته، ومعناه أنه يرد عن أهله، وحرة
واقم إلى جنبه نُسبت إليه. معجم البلدان (٤٠٨/٥).
(٤) التدلي: النزول من العلو. النهاية (٢/ ١٣٠).
(٥) أي بحيث ينعطف الوادي، وهو منحناه أيضًا، ومحاني الوادي معاطفه. النهاية
(٤٥٤/١).
(٦) المسند (١٦١/١).
(٧) سنن أبي داود (٢١٨/٢ رقم ٢٠٤٣).
٣٠٣
السنن والأحكام
٤٦١٧م - عن أبي هريرة قال: ((كان رسول اللَّه مَ السليم يأتي الشهداء، فإذا أتى
فرضة الشعب يقول}(١) : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. وكان أبو بكر
وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - يفعلونه)).
رواه الطبراني(٢) من رواية عبد العزيز بن عمران، وقد تكلم فيه غير واحد
من الأئمة (٣).
٤٦١٨ - وروى(٤) أيضًا عن ابن عمر أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((سلموا على
إخوانكم هؤلاء الشهداء فإنهم يردون علیکم)»(٥) ..
هو من رواية يحيى بن عبد الحميد الحماني(٢) عن عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم(٧)، وفيهما كلام.
(٢/ ق ١٦٠ -أ)
١٤٤ _ / باب تحريم صيد وجٍ ()
٤٦١٩ - عن محمد بن عبد الله بن إنسان، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن
الزبير قال: ((أقبلنا مع رسول اللَّه عَ لَّم من لِيَّةَ(٩) حتى إذا كنا عند السدرة وقف
(١) سقطت من ((الأصل)) فتداخل الحديثان، واجتهدت في إثباتها ولما لم أقف على هذا
الحديث عند الطبراني أكملته من دلائل النبوة للبيهقي (٣٠٦/٣) والله أعلم.
(٢) لم أقف عليه في معاجم الطبراني، والحديث رواه البيهقي في الدلائل من هذا الوجه،
والله أعلم.
(٣) ترجمته في التهذيب (١٧٨/١٨ - ١٨١).
(٤) لم أقف عليه كذلك.
(٥) رواه ابن عدي في الكامل (٤٤٣/٥) من هذا الطريق أيضًا.
(٦) ترجمته في التهذيب (٤١٩/٣١ - ٤٣٤).
(٧) ترجمته في التهذيب (١١٤/١٧ - ١١٩).
(٨) وَجّ: هو الطائف. معجم البلدان (٤١٦/٥).
٤٦١٩ - خرجه الضياء في المختارة (٥٥/٣ - ٥٧ رقم ٨٥٩، ٨٦٠).
(٩) لِيَّة: بتشديد الياء، وكسر اللام، من نواحي الطائف. معجم البلدان (٣٥/٥). وتحرفت
في المسند إلى: ليلة.
٣٠٤
کتاب الحج
رسول اللّه عَ لَّم في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل نَخِبًا (١) ببصره -
يعني: واديًا - ووقف حتى اتفقت الناس كلهم، ثم قال: إن صيد وج وعضاهه
حرم محرم للَّه تعالى. وذاك قبل نزوله الطائف وحصارة ثقيف))(٢).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) وعنده: ((ببصره - وقال مره: واديه)) وعنده:
((وحصاره لثقيف)).
(١) نَخِبٌ: بالفتح، ثم الكسر، ثم باء موحدة، وهو وادٍ بالطائف، وقال الأخفش: نخب
وادٍ بأرض هذيل، وقيل: وادٍ من الطائف على ساعة. ورواه بفتحتين. معجم البلدان
(٣١٨/٥).
(٢) رواه البخاري في تاريخه الكبير (١٤٠/١) في ترجمته محمد بن عبد الله بن إنسان،
وقال: ولم يُتابع عليه.
(٣) المسند (١٦٥/١).
(٤) سنن أبي داود (٢١٥/٢ -٢١٦ رقم ٢٠٣٢).
٣٠٥
السنن والأحكام
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا شيخنا الإمام العالم الحافظ الناقد أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد
ابن أحمد المقدسي - رحمه اللَّه تعالى - فيما أذن لنا في الرواية عنه قال:
كتاب البيوع
١ - باب الحث على المكاسب
والعمل باليد والتجارة
٤٦٢٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌ِدَّم: ((لأن يحتطب أحدكم
حزمة علی ظهره خير له من أن يسأل أحدًا فیعطیه أو يمنعه)) ..
رواه البخاري(١) - وهذا لفظه ــ ومسلم(٢).
٤٦٢١ - عن الزبير بن العوام قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لأن يأخذ أحدكم
أَحبُلَه(٣) (خير له من أن يسأل الناس)(٤))).
رواه البخاري(٥) .
٤٦٢٢ - / عن المقدام عن النبي عرّم قال: ((ما أكل أحد منكم طعامًا قط خيراً (٢/ ق ١٦٠ - بـ
(١) صحيح البخاري (٣٥٥/٤ رقم ٢٠٧٤).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٢١ رقم ١٠٤٢).
(٣) أَحبُله: بفتح الهمزة وضم الموحدة، جمع حبل، كفلس وأَفْلُس، أي: أخذ الحبل
للاحتطاب. إرشاد الساري (٢١/٤).
(٤) ليست في النسخة المطبوعة مع الفتح من صحيح البخاري، قال القسطلاني: ولابن
عساكر وأبي ذر عن الحموي والمستملي: ((خير له من أن يسأل الناس)).
(٥) صحيح البخاري (٣٥٥/٤ رقم ٢٠٧٥).
٣٠٦
کتاب البیوع
من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود(١) كان يأكل من عمل يده)).
رواه خ (٢).
٤٦٢٣ - عن عائشة قالت: ((لما استخلف أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -
قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز أعن}(٣) مؤنة أهلي، وشُغلت بأمر
المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، ويحترف(٤) للمسلمين فيه)).
رواه البخاري (٥) .
٤٦٢٤ - عن عبيد بن عمير ((أن أبا موسى الأشعري استأذن {على}(٦) عمر بن
الخطاب، فلم يؤذن له، وكأنه كان مشغولاً، فرجع أبو موسى، ففرغ عمر،
فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس، ائذنوا له. قيل: قد رجع. فدعاه،
فقال: كنا نؤمر بذلك. فقال: تأتيني على ذلك بالبينة. فانطلق إلى مجلس
الأنصار فسألهم، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري.
فذهب بأبي سعيد الخدري، فقال عمر: أخفي علي من رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام؟ ألهاني
الصفق بالأسواق(٧) - يعني: الخروج إلى التجارة)).
(١) الحكمة في تخصيص داود - عليه السلام - بالذكر أن اقتصاره في أكله على ما يعمله بيده
لم يكن من الحاجة؛ لأنه كان خليفة في الأرض كما قال اللَّه تعالى، وإنما ابتغى الأكل
من طريق الأفضل، ولهذا أورد النبي ◌ِدَّم قصته في مقام الاحتجاج بها على ما قدمه
من أن خیر الکسب عمل الید. فتح الباري (٣٥٨/٤).
(٢) صحيح البخاري (٣٥٥/٤ رقم ٢٠٧٢).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) الحرفة: الصناعة وجهة الكسب، وحَريف الرجل: مُعامِله في حرفته، وأراد باحترافه
للمسلمين نظره في أمورهم وتَثمير مكاسبهم وأرزاقهم، يقال: هو يحترف لعياله
ويَحْرُف: أي يكتسب. النهاية (٣٦٩/١).
(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٥٥ رقم ٢٠٧٠).
(٦) من صحيح البخاري.
(٧) أي: التبايع. النهاية (٣٨/٣).
٣٠٧
السنن والأحكام
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ م(٢).
٦٤٢٥ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّم قال: ((ما بعث الله - عز وجل - نبيًّا إلا
راعي(٣) الغنم. فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: نعم، كنت أرعاها على قراريط (٤)
لأهل مكة)).
رواه خ(٥).
٤٦٢٦ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((كان زكريا - عليه السلام
نجارا».
رواه م(٦) .
٤٦٢٧ - عن أبي هريرة قال: ((إنكم تقولون: إن أبا هريرة - رضي الله عنه -
أكثر عن رسول اللَّه عَ لَّم، وتقولون: ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن
رسول اللَّه ◌ِيَّ بمثل حديث أبي هريرة، إن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم
صفق بالأسواق﴾(٧) وكنت ألزم رسول اللّه عِيَ ام على ملء بطني؛ فأشهد إذا
غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وكان يشغل إخوتي من الأنصار إعمل}(٨) أموالهم وكنت
(١) صحيح البخاري (٣٤٩/٤ رقم ٢٠٦٢).
(٢) صحيح مسلم (١٦٩٥/٣ - ١٦٩٦ رقم ٢١٥٣).
(٣) هذه رواية الكشميهني، ولغيره. ((رعى)). فتح الباري (٥١٦/٤).
(٤) قال سويد بن سعيد: يعني كل شاة بقيراط، يعني القيراط الذي هو جزء من الدينار أو
الدرهم، قال إبراهيم الحربي: قراريط اسم موضع بمكة، ولم يرد القراريط من الفضة،
وصوبه ابن الجوزي تبعًا لابن ناصر، وخطأ سويدًا في تفسيره، لكن رجح الأول؛ لأن
أهل مكة لا يعرفون بها مكانًا يقال له: قراريط. فتح الباري (٥١٦/٤).
(٥) صحيح البخاري (٥١٦/٤ رقم ٢٢٦٢).
(٦) صحيح مسلم (٤ /١٨٤٧ رقم ٢٣٧٩).
(٧) غير واضحة في ((الأصل)) والمثبت من صحيح البخاري.
(٨) في ((الأصل)): على. والمثبت من صحيح البخاري.
٣٠٨
كتاب البيوع
١/ ق ١٦١ -١) مسكينًا من مساكين الصفة(١)، أعي حين ينسون، وقد / قال رسول اللَّه على هشام
في حديث حدثه: إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمع إليه
ثوبه إلا وعى ما أقول. فبسطت نمرة (٢) عليَّ، حتى إذا قضى رسول اللَّه علّام
مقالته جمعتها إلى صدري، فما نسيت من مقالة رسول اللَّه عَ لَّم تلك من
شيء)).
رواه خ(٣) - وهذا لفظه - ومسلم(٤).
٤٦٢٨ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه علّ الّهم: ((إن أطيب ما أكل الرجل من
کسبه، وإن ولده من كسبه))(٥) .
رواه الإمام أحمد (٦) س(٧) ق(٨) .
٤٦٢٩ - وروى الإمام أحمد (٩) عن عائشة، عن النبي عرّم أنه قال: ((ولد
الرجل من كسبه، من أطيب كسبه؛ فكلوا من أموالهم هنيئًا))(١٠) .
(١) هم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل
في مسجد المدينة يسكنونه. النهاية (٣٧/٣).
(٢) كل شملة مخططة من مآزر الأعراب فهي نمرة، وجمعها نمار، كأنها أخذت من لون
النمر؛ لما فيها من السواد والبياض. النهاية (١١٨/٥).
(٣) صحيح البخاري (٣٣٦/٤ - ٣٣٧ رقم ٢٠٤٧).
(٤) صحيح مسلم (١٩٣٩/٤ - ١٩٤٠ رقم ٢٤٩٢).
(٥) رواه أبو داود (٢٨٨/٣ - ٢٨٩ رقم ٣٥٢٨)، والترمذي (٦٣٩/٣ رقم ١٣٥٨) وقال
الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٦) المسند (٤٢/٦، ٢٢٠).
(٧) سنن النسائي (٧/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٤٤٦١، ٤٤٦٢).
(٨) سنن ابن ماجه (٧٢٣/٢ رقم ٢١٣٧).
(٩) المسند (١٢٦/٦ - ١٢٧، ٢٠٢ - ٢٠٣).
(١٠) رواه أبو داود (٢٨٩/٣ رقم ٣٥٢٩) وقال: حماد بن أبي سليمان زاد فيه ((إذا احتجتم))
وهو منكر.
٣٠٩
السنن والأحكام
٤٦٣٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((أتى أعرابي رسول اللَّه
◌ِّام فقال: إن أبي يريد أن يجتاح(١) مالي. قال: أنت ومالك لوالدك، إن أطيب
ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم فكلوا هنيئًا».
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) ق (٤).
٤٦٣١ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه علّم: ((التاجر الأمين}(٥) الصدوق
المسلم مع الشهداء يوم القيامة))(٦).
رواه ق(٧) والدار قطني(٨) من رواية كلثوم بن جوشن القشيري ضعفه أبو حاتم
الرازي(٩) وابن حبان(١٠) .
٤٦٣٢ - عن الحسن، عن أبي سعيد، عن النبي ◌ِّيّم قال: ((التاجر الصدوق
(١) أي: يستأصله ويأتي عليه أخذًا وإنفاقًا، قال الخطابي: يشبه أن يكون ما ذكره من اجتياح
والده ماله أن مقدار ما يحتاج إليه في النفقة شيء كثير لا يسعه ماله إلا أن يجتاح
أصله، فلم يرخص له في ترك النفقة عليه، وقال له: أنت ومالك لأبيك. على معنى
أنه إذا احتاج أخذ منك قدر الحاجة، وإذا لم يكن لك مال وكان لك كسب لزمك أن
تكتسب وتنفق عليه، فأما أن يكون أراد به إباحة ماله له حتى يجتاحه ويأتي عليه إسرافًا
وتبذيرًاً فلا أعلم أحدًا ذهب إليه، والله أعلم. النهاية (١/ ٣١١).
(٢) المسند (٢٠٤/٢).
(٣) سنن أبي داود (٢٨٩/٣ رقم ٣٥٣٠).
(٤) سنن ابن ماجه (٧٦٩/٢ رقم ٢٢٩١).
(٥) من سنن ابن ماجه.
(٦) قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث لا أصل له، وكلثوم ضعيف الحديث. علل الحديث
(١/ ٣٨٧ رقم ١١٥٦).
(٧) سنن ابن ماجه (٧٢٤/٢ رقم ٢١٣٩).
(٨) سنن الدار قطني (٧/٣ رقم ١٧).
(٩) الجرح والتعديل (١٦٤/٧).
(١٠) كتاب المجروحين (٢/ ٢٣٠).
٣١٠ -
كتاب البيوع
الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء)).
رواه ت(١) - وقال: حديث حسن - والدار قطني (٢) وزاد: ((يوم القيامة)).
٤٦٣٣ - عن {جميع}(٣) بن عمير، عن خاله قال: ((سُئل النبي ◌ِّم عن أفضل
الکسب، قال: بیع مبرور، وعمل الرجل بيده)).
كذا رواه الإمام أحمد في مسند أبي بردة بن نيار(٤) ، رواه أبو بكر أحمد
ابن عمرو بن أبي عاصم، عن مجمع بن عمير - أو عمير بن مجمع - عن أبي بردة
ابن نیار.
-ب) ٢ - / باب تحري الصدق في البيع وتوقي الكذب
(٢/ ق ١٦١ -ب)
٤٦٣٤ - عن حكيم بن حزام عن النبي ◌ِّم قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا،
فإن صدقا وبيَّنَا بُورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحق(٥) بركة بيعهما)).
رواه خ(٦) م(٧)، وعند البخاري: ((محقت)).
٤٦٣٥ - عن عبد الله بن أبي أوفى ((أن رجلاً أقام سلعة - وهو في السوق -
فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلاً من المسلمين؛ فنزلت
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً﴾(٨))).
(١) جامع الترمذي (٥١٥/٣ رقم ١٢٠٩).
(٢) سنن الدار قطني (٧/٣ رقم ١٨).
(٣) في ((الأصل)): جبير. والمثبت من المسند، وجميع بن عمير أبو الأسود الكوفي ضعفه
البخاري وغيره، ترجمته في التهذيب (١٢٤/٥ - ١٢٦).
(٤) المسند (٤٦٦/٣).
(٥) المحق: النقص والمحو والإبطال، وقد محقه يمحقه. النهاية (٣٠٣/٤).
(٦) صحيح البخاري (٤/ ٣٦٢ رقم ٢٠٧٩).
(٧) صحيح مسلم (١١٦٤/٣ رقم ١٥٣٢).
(٨) سورة آل عمران، الآية: ٧٧ .
.
٣١١
السنن والأحكام
رواه خ(١).
٤٦٣٦ - (عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه علّلم يقول: ((الحلف منفقة
للسلعة ممحقة للربح)).
رواه خ(٢) ومسلم(٣)) (٤).
٤٦٣٧ - عن أبي قتادة قال: قال رسول اللَّه مِّم: ((إياكم وكثرة الحلف في
البيع، فإنه ينفق ثم يمحق)).
رواه مسلم(٥) .
٤٦٣٨ - عن قيس بن أبي غرزة قال: ((كنا نُسمى السماسرة على عهد رسول الله
◌ِنَّم، فأتانا بالبقيع، فقال: يا معاشر التجار - فسمانا باسم أحسن من اسمنا -
إن البيع يحضره الحلف والكذب، فشوبوه(٦) بالصدقة))(٧) .
وفي لفظ (٨): ((فسمانا باسم أحسن مما كنا نسمي به أنفسنا)).
وفي لفظ (٧): ((إن هذه السوق يخالطها اللغو والحلف)).
رواه الإمام أحمد - وهذا لفظه - د(٩) س (١٠) ق (١١) ت(١٢) وعنده: ((إن
(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٧٠ رقم ٢٠٨٨).
(٢) صحيح البخاري (٣٦٩/٤ رقم ٢٠٨٧).
(٣) صحيح مسلم (١٢٢٨/٣ رقم ١٦٠٦).
(٤) تكرر الحديث وتخريجه في ((الأصل)).
(٥) صحيح مسلم (١٢٢٨/٣ رقم ١٦٠٧).
(٦) أي: اخلطوه، أمرهم بالصدقة لما يجري بينهم من الكذب والربا والزيادة والنقصان في
القول؛ لتكون كفارة لذلك. النهاية (٥٠٨/٤).
(٨) المسند (٤ /٢٨٠).
(٧) المسند (٦/٤).
(٩) سنن أبي داود (٢٤٢/٣ رقم ٣٣٢٦، ٣٣٢٧).
(١٠) سنن النسائي (١٤/٧ رقم ٣٨٠٦).
(١١) سنن ابن ماجه (٧٢٥/٢ رقم ٢١٤٥). (١٢) جامع الترمذي (٥١٤/٣ رقم ١٢٠٨).
٣١٢
کتاب البيوع
الشيطان والإثم يحضران البيع)) وقال: حديث حسن صحيح.
٤٦٣٩ - عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رفاعة قال:
((خرجنا مع رسول اللَّه عَ لَّم فإذا الناس يتبايعون بكرة، فناداهم: يا معشر
(٢/ ق١٦٢ -أ) التجار. فلما رفعوا أبصارهم ومدوا أعناقهم، قال: إن التجار يُبعثون/ يوم القيامة
فجارًا إلا من اتقى الله وبر وصدق)).
رواه ق(١) - وهذا لفظه - ت(٢) وقال: حديث حسن صحيح. وقال: يقال:
إسماعيل بن عُبيد اللَّه بن رفاعة.
٤٦٤٠ - عن عبد الرحمن بن شبل قال: قال رسول اللَّه عَ طَلّم: ((إن التجار
{هم}(٣) الفجار. قال: قيل: يا رسول اللَّه، أو ليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى،
ولكنهم یحدثون فیکذبون، ويحلفون فيأثمون)).
رواه الإمام أحمد(٤).
٤٦٤١ - وروى(٥) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عِد ◌َّم: ((إن خير
الكسب كسب يدي عامل إذا {نصح}(٦))(٧).
٣ - باب الاقتصاد فى المعيشة
٤٦٤٢ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللّه عَلَّم: ((أيها الناس،
(١) سنن ابن ماجه (٧٢٦/٢ رقم ٢١٤٦).
(٢) جامع الترمذي (٥١٥/٣ رقم ١٢١٠).
(٣) من المسند.
(٤) المسند (٤٢٨/٣).
(٥) المسند (٣٥٧/٢ - ٣٥٨).
(٦) في ((الأصل)): فتح. وهو تحريف، والمثبت من المسند.
(٧) قال العراقي: رواه أحمد، وسنده حسن. تخريج الإحياء (٢/ ١٠٢٠ رقم ١٤٥٩) . .
٣١٣
السنن والأحكام
اتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب؛ فإن نفسًا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ
عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب؛ خذوا ما حَلَّ، ودعوا ما حَرُمٌ).
رواه ق(١) - وهذا لفظه ـ وأبو حاتم البستي(٢).
٤٦٤٣ - عن أبي حميد {الساعدي}(٣) قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((أجملوا في
طلب الدنیا؛ فإن كلاً ميسر لما خُلقَ له)).
رواه ق(٤) من رواية إسماعيل بن عياش(٥) ، وفيه كلام.
٤٦٤٤ - عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه عَ لّم:
((أعظم الناس همَّا المؤمن الذي يهم بأمر دنياه وآخرته))(٦).
ويزيد الرقاشي(٧) ضعفه غير واحدٍ.
٤ - باب من بورك له في شيء فليلزمه
٤٦٤٥ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه علّم: ((من أصاب من شيء
فلیلزمه)).
رواه ق(٨) من رواية فروة بن يونس(٩)، تكلم فيه الأزدي ونسبه إلى
(١) سنن ابن ماجه (٧٢٥/٢ رقم ٢١٤٤).
(٢) موارد الظمآن (٤٦٩/١ رقم ١٠٨٤، ١٠٨٥).
(٣) في ((الأصل)): الساعي. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٤) سنن ابن ماجه (٧٢٤/٢ - ٧٢٥ رقم ٢١٤٢).
(٥) ترجمته في التهذيب (١٦٣/٣ - ١٨١).
(٦) رواه ابن ماجه (٧٢٥/٢ رقم ٢١٤٣) وقال: هذا حديث غريب، تفرد به إسماعيل.
يعني: إسماعيل بن بهرام شيخه.
(٧) ترجمته في التهذيب (٦٤/٣٢ - ٧٧).
(٨) سنن ابن ماجه (٧٢٦/٢ رقم ٢١٤٧).
(٩) ترجمته في التهذيب (١٨٢/٢٣ - ١٨٣).
٣١٤-
-
كتاب البيوع
الضعف، ولم أر لأحد فيه كلامًا غيره، والأزدي هو محمد بن الحسين بن أحمد
الموصلي أبو الفتح تكلم فيه ونُسب إلى الضعف والوضع (١).
(٢/ ق١٦٢ -ب) ٤٦٤٦ - عن نافع - هو / مولى ابن عمر (٢) - قال: ((كنت أجهز إلى الشام
فجهزت إلى العراق، فأتيت عائشة أم المؤمنين، فقلت لها: يا أم المؤمنين، كنت
أجهز إلى الشام فجهزت إلى العراق. فقالت: لا تفعل، ما لك ولمتجرك؟ فإني
سمعت رسول اللَّه عَطللم يقول: إذا سبب اللّه لأحدکم رزقًا من وجه فلا يدعه
حتى يتغير له أو يتنكر))(٣).
رواه ق(٤) .
٥ - باب السماحة في البيع والشراء
٤٦٤٧ - عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه عَلَّه قال: ((رحم الله رجلاً
سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى)). رواه خ (٥) .
٤٦٤٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه مِنَّم: ((اسمح يسمح
وُ
(١) ترجمته في ميزان الاعتدال (٥٢٣/٣) ولسان الميزان (٢٠٨/٦ - ٢٠٩).
(٢) كذا في ((الأصل))، ونافع هذا ترجم له البخاري في تاريخه (٨٥/٨ رقم ٢٢٧١) فقال:
نافع وليس مولى ابن عمر سمع عائشة، عن النبي علّم قال: ((من رزقه الله في شيء
فلا يتحول منه إلى غيره)». اهـ. وقال ابن حبان في الثقات (٤٧٢/٥): جهدت جهدي
فلم أقف على نافع هذا من هو. اهـ. وقال الذهبي في الميزان (٢٤٤/٤): لا يكاد
يُعرف. وترجم له المزي في التهذيب (٣٠٦/٢٩ - ٣٠٧) فقال: نافع وليس بمولى ابن
عمر .. هكذا ذكره غير واحد ولم ينسبوه.
(٣) رواه الإمام أحمد (٢٤٦/٦).
(٤) سنن ابن ماجه (٧٢٧/٢ رقم ٢١٤٨).
(٥) صحيح البخاري (٣٥٩/٤ رقم ٢٠٧٦).
٤٦٤٨ - خرجه الضياء في المختارة (٢١٢/١١ - ٢١٣ رقم ٢٠٤).
:
٣١٥
السنن والأحكام
لك(١))) (٢).
رواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم.
٤٦٤٩ - وروى عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله
◌ِّم يقول: ((رحم الله عبدًا سمح البيع سمح الاقتضاء)).
٤٦٥٠ - وروى الإمام أحمد (٣) عن عثمان قال: قال رسول اللّه علّم:
((أدخل اللَّه - عز وجل - الجنة رجلاً كان سهلاً مشتريًا وبائعًا وقاضيًا
ومقتضيًا))(٤).
وروى ابن ماجه(٥) منه: ((سهلاً بائعًا ومشتريًا)).
٤٦٥١ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه {ُعن عبد اللَّه بن عَمْرو}(٦) قال: قال
رسول اللَّه عَ لّم: ((دخل رجل الجنة بسماحته قاضيًا ومتقاضيًا)).
رواه الإمام أحمد(٧).
٦ - باب في إِنظار المعسر
٤٦٥٢ - عن أبي هريرة عن النبي عدَّم قال: ((كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى
معسراً قال لفتيانه: تجاوزوا عنه؛ لعل الله أن يتجاوز عنا. فتجاوز اللَّه عنه)).
(١) أي: سهِّل يُسَهَّل عليك. النهاية (٣٩٨/٢).
(٢) رواه الإمام أحمد (٢٤٨/١).
٤٦٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥٠٦/١ - ٥٠٧ رقم ٣٧٥ - ٣٧٦).
(٣) المسند (٥٨/١، ٧٠).
(٤) رواه النسائي (٣١٨/٧ - ٣١٩ رقم ٤٧١٠).
(٥) سنن ابن ماجه (٧٤٢/٢ رقم ٢٢٠٢).
(٦) في ((الأصل)): عن جده، عن عبد الله بن عمر. والمثبت من المسند.
(٧) المسند (٢١٠/٢).
٣١٦
كتاب البيوع
رواه البخاري(١) - وهذا لفظه - ومسلم (٢) وعنده: قال: ((كان رجل يداين
(٢/ ق١٦٣ - أ) الناس وكان/ يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً فتجاوز عنه؛ لعل الله أن يتجاوز عنا.
فلقي الله - تعالى - فتجاوز عنه)).
٤٦٥٣ - عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه عدّ القيم: ((تلقت الملائكة روح رجل ممن
كان قبلكم، فقالوا: {أعملت}(٣) من الخير؟ قال: لا. {قالوا}(٤): تذكر. قال: كنت
أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجاوزوا عن الموسر. قال: قال اللَّه -
عز وجل -تجوزوا عنه)).
رواه البخاري(٥) ومسلم(٦) وهذا لفظه.
وباقي الأحاديث في هذا الباب تقدمت في ضمن كتاب الزكاة(٧) .
٧ - باب في الإِقالة
٤٦٥٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ ◌ّامِ: ((من أقال مسلمًا أقاله الله -
عز وجل - عثرته)) (٨) .
رواه د(٩) ق(١٠) وزاد: ((يوم القيامة)).
(١) صحيح البخاري (٣٦١/٤ رقم ٢٠٧٨).
(٢) صحيح مسلم (١١٩٦/٣ رقم ١٥٦٢).
(٣) في ((الأصل)): قد عملت. والمثبت من صحيح مسلم.
(٤) في ((الأصل)): قال. والمثبت من صحيح مسلم.
(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٦٠ رقم ٣٠٧٧).
(٦) صحيح مسلم (١١٩٤/٣ رقم ١٥٦٠).
(٧) الأحاديث (٣٤٠٦ - ٣٤٠٨).
(٨) صححه ابن حبان - موارد الظمآن (٤٧٥/١ رقم ١١٠٣) - والحاكم (٤٥/٢).
(٩) سنن أبي داود (٢٧٤/٣ رقم ٣٤٦٠).
(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤١ رقم ٢١٩٩) وسقط الرمز ((ق)) من الأصل.
٣١٧
السنن والأحكام
٨ - باب في ذكر السوق
٤٦٥٥ - عن ابن بريدة، عن أبيه قال: ( كان﴾(١) رسول اللَّه ◌ِّم: إذا دخل
السوق قال: بسم اللّه، اللَّهم إني أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها، وأعوذ
بك من شرها وشر ما فيها، اللَّهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينًا فاجرة أو
صفقة خاسرة))(٢).
رواه الحاكم في المسند في المستدرك(٣) وأبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي
عاصم في كتاب «البيوع)).
٤٦٥٦ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ◌ِّهم قال: ((أحب البلاد إلى اللَّه
مساجدها، وأبغض البلاد إلى اللَّه أسواقها)). رواه مسلم(٤).
٤٦٥٧ - عن سلمان الفارسي قال: ((لا تكونن إن استطعت أول من يدخل
السوق ولا آخر من يخرج منها؛ فإنها معركة(٥) الشيطان وبها ينصب رايته)).
أخرجه مسلم (٦) موقوفًا.
(١) في ((الأصل)): قال. والمثبت من المستدرك.
(٢) رواه البخاري في تاريخه الكبير (١٧٩/١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢١/٢ رقم
١١٥٧) والروياني في مسنده (٧٩/١ رقم ٤٠) من طريق أبي عمر - محمد بن أبان -
عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة به. وقال البخاري: محمد هذا لا يتابع عليه.
(٣) كذا وقعت هذه العبارة في ((الأصل)): ((في المسند في المستدرك)) والحديث في المستدرك
(٥٣٩/١) وتعقبه الذهبي بقوله: أبو عمر لا يُعرف، والمدائني متروك.
(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٦٤ رقم ٦٧١).
(٥) المعركة والمعترك موضع القتال، أي: موطن الشيطان ومحله الذي يأوي إليه ويكثر منه،
لما يجري فيه من الحرام والكذب والربا والغصب؛ ولذلك قال: ((وبها ينصب رايته)) كناية
عن قوة طمعه في إغوائهم؛ لأن الرايات في الحروب لا تنصب إلا مع قوة الطمع في
الغلبة، وإلا فهي مع اليأس تحط ولا ترفع. النهاية (٢٢٢/٣).
(٦) صحيح مسلم (١٩٠٦/٤ رقم ٢٤٥١).
٣١٨
كتاب البيوع
وقد روى ق(١) قال: سمعت رسول اللَّه عَّ الشام يقول: ((من غدا إلى صلاة
(٢/ ق١٦٣ -ب) الصبح غدا براية / الإيمان، ومن غدا إلى السوق غدا براية إبليس)).
٤٦٥٨ - وقد روى أبو بكر البرقاني(٢) عن الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري
بإسناد له عن سلمان قال: قال رسول اللَّه علّم: ((لا تكن أول من يدخل
السوق، ولا آخر من يخرج منها، فيها باض الشيطان وفرخ))(٣).
ورواه أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في كتاب ((البيوع)) مرفوعًا: ((لا تكن
أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها؛ فإنها معركة الشيطان - أو قال:
فیھا یربض قائمًا ینصب رایته)).
٤٦٥٩ - وروى أيضًا عن أبي أمامة عن النبي ◌ِ ◌ّم قال: ((إن الشيطان يغدو
برایاته إلى السوق، فيكون مع أول داخل، ويخرجن(٤) مع أول خارج)).
٤٦٦٠ - وروى عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد {عن}(٥) جده («أنه خرج مع
أبي هريرة من المسجد، وليس بين الزوراء وبين ( ... )(٦) يومئذ بلد (ولا حجر)(٧)،
(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥١ رقم ٢٢٣٤).
(٢) قال القرطبي في تفسيره (١٦/١٣): أخرجه أبو بكر البرقاني مسنداً عن أبي محمد
عبد الغني بن سعيد الحافظ من رواية عاصم، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان.
(٣) البزار (٥٠٢/٦ رقم ٢٥٤١) ورواه الطبراني في معجمه الكبير (٢٤٨/٦ رقم ٦١١٨،
٢٥٢/٦ رقم ٦١٣١) وابن حبان في المجروحين (١٠١/٣) والخطيب في تاريخ بغداد
(٤٢٦/١٢) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥٩٠ رقم ٩٧٠) وقال ابن الجوزي:
هذا حدیث لا یصح.
(٤) كذا في ((الأصل)) ولم أقف على هذا الحديث، والله أعلم.
(٥) سقطت من ((الأصل)) وعبد الرحمن بن الحارث بن عبيد يروي، عن جده عبيد بن أبي
عبيد مولى أبي رهم، وجده يروي عن أبي هريرة، كما في ترجمة عبيد بن أبي عبيد من
التهذيب (٢١٩/١٩ - ٢٢٠).
(٦) كلمة لم أستطع قراءتها.
(٧) تكررت في ((الأصل)).
٣١٩
السنن والأحكام
والسوق يومئذ غرقد(١) وأثل(٢)، حتى إذا كان عند يعني: دار ابن مسعود، قال:
يا أبا الحارث، إن حبي أبا القاسم عليَ ◌ّام أخبرني قال: ربّ يمين بهذه البقعة
لا تصعد إلى الله. قال: قلت: وأنى ذلك يا أبا هريرة؟ قال: أما إني أشهد
ما كذبت. فقلت: وأنا أشهد)» .
٤٦٦١ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه عَّ الشّمل يقول: ((رُبَّ يمين لا
تصعد إلى الله - عز وجل - بهذه البقعة. فرأيت فيها النخاسين(٣) بعد).
رواه الإمام أحمد (٤).
٤٦٦٢ - عن أبي أُسَيد ((أن رسول اللَّه ◌ِيَ الثّم ذهب إلى سوق النبيط فنظر إليه،
فقال: ليس هذا لكم بسوق. ثم ذهب إلى سوق، فقال: ليس هذا لكم بسوق. ثم
رجع إلى هذا السوق فطاف به قال: هذا سوقكم، فلا ينتقصن ولا يضربن عليه
خراج)). رواه ق(٥) .
٤٦٦٣ - عن ابن عباس قال: ((كان عكاظ/ ومجنة وذو المجاز أسواقًا في (٢/ ق ١٦٤ -أ)
الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها، فأنزل الله - عز وجل -
﴿ليس عليكم جناح﴾(٦) في مواسم الحج. قرأ ابن عباس كذا)). رواه خ(٧).
(١) الغرقد: ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك. النهاية (٣٦٢/٣).
(٢) الأثل: شجر شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه. النهاية (٢٣/١).
(٣) النَّخَّاس: بائع الدواب، سمي بذلك لنخسه إياها حتى تنشط، وحرفته النِّخاسة
والنَّخاسة، وقد يُسمى بائع الرقيق نخاسًا، والأول هو الأصل. لسان العرب
(٦/ ٤٣٧٦).
(٤) المسند (٣٠٣/٢).
(٥) سنن ابن ماجه (٧٥١/٢ رقم ٢٢٣٣).
(٦) سورة البقرة، الآية: ١٩٨.
(٧) صحيح البخاري (٣٧٦/٤ رقم ٢٠٩٨).
٣٢٠
كتاب البيوع
٤٦٦٤ - عن أنس بن مالك قال: ((كان النبي ◌ِّبّم في السوق، فقال رجل: يا
أبا القاسم. فالتفت إليه النبي عيَّلام، فقال: إنما دعوت هذا. فقال النبي عدَّيّم:
تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي)). رواه خ(١).
٤٦٦٥ - عن أبي هريرة الدوسي قال: ((خرج النبي ◌ِدَّم في طائفة النهار - لا
يكلمني ولا أكلمه - حتى أتى {سوق}(٢) بني قينقاع، فجلس بفناء بيت فاطمة(٣) -
رضي الله عنها - فقال: أثم لُكَع(٤)، أثم لُكَع؟ فحبسته شيئًا وظننت أنها تلبسه
سخابًا(٥) أو تغسله، فجاء يشتد حتى عانقه وقبَّله {وقال}(٦): اللَّهم(٧) أَحبه
وأحب من يحبه)).
رواه خ(٨) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٩) وعنده: ((حتى أتى سوق بني قينقاع، ثم
(١) صحيح البخاري (٣٩٧/٤ رقم ٢١٢٠) والحديث رواه مسلم (١٦٨٢/٣ رقم
٢١٣١).
(٢) تحرفت فى ((الأصل)) والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) الفناء - بكسر الفاء بعدها نون ممدودة - أي الموضع المتسع أمام البيت، قال الداودي:
سقط بعض هذا الحديث عن الناقل أو أدخل حديثًا في حديث؛ لأن بيت فاطمة ليس
في سوق بني قينقاع. انتهى، وما ذكره أولاً احتمالاً هو الواقع، ولم يدخل للراوي
حديث في حديث، وقد أخرجه مسلم فأثبت ما سقط منه ولفظه: ((حتى جاء سوق بني
قينقاع ثم انصرف حتى أتى فناء فاطمة)). فتح الباري (٤/ ٤٠٠).
(٤) قال الخطابي: اللكع على معنيين: أحدهما الصغير، والآخر اللئيم، والمراد هنا الأول.
فتح الباري (٤ / ٤٠١).
(٥) السِّخاب: خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري، وقيل: هو قلادة تتخذ من
قرنفل ومَحْلب وسُكِّ ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء. النهاية (٣٤٩/٢).
(٦) من صحيح البخاري.
(٧) زاد بعدها في ((الأصل)): إني. وهي زيادة لم ترد في نسخ صحيح البخاري.
(٨) صحيح البخاري (٣٩٧/٤ - ٣٩٨ رقم ٢١٢٢).
(٩) صحيح مسلم (١٨٨٢/٤ - ١٨٨٣ رقم ٢٤٢١).