Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
السنن والأحكام
-
٤٤٢١ - وعن ابن عمر ((أن النبي ◌ِّلم كان إذا رمى الجمار مشى إليه ذاهبًا
وراجعًا».
رواه ت(١) ، وقال: حديث حسن صحيح.
٤٤٢٢ - وقد روى د(٢) عن ابن عمر: ((أنه {كان}(٣) يأتي الجمار في الأيام الثلاثة
بعد يوم النحر ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، ويُخبر أن النبي ◌ِّيم كان يفعل ذلك)).
وفي لفظ عنه: ((كان يرمي الجمرة يوم النحر راكبًا، وسائر ذلك ماشيًا.
ويخبرهم أن النبي ◌ِّم كان يفعل ذلك».
رواه الإمام أحمد (٤) .
٤٤٢٣ - عن ابن عباس قال: ((كان رسول اللَّه ◌ِي ◌َّلم يرمي الجمار إذا زالت
الشمس)».
رواه ت(٥) - وقال: حديث حسن - من رواية الحجاج (٦)، وفيه كلام.
ورواه ابن ماجه(٧) وزاد: ((قدر ما إذا فرغ من رميته صلى الظهر)) هو من
رواية أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن شيبة (٨)، وهو متروك الحديث.
(١) جامع الترمذي (٢٤٤/٣ - ٢٤٥ رقم ٩٠٠).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ١٩٦٩).
(٣) من سنن أبي داود.
(٤) المسند (١١٤/٢).
(٥) جامع الترمذي (٢٤٣/٣ رقم ٨٩٨).
(٦) هو الحجاج بن أرطاة الكوفي ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨) وذهب المباركفوري
في تحفة الأحوذي (٦٤١/٣ رقم ٨٩٩) إلى أن الحجاج الذي في إسناد هذا الحديث هو
ابن دينار الواسطي، والصواب أنه أبن أرطاة، واللَّه أعلم.
(٧) سنن ابن ماجه (١٠١٤/٢ رقم ٣٠٥٤).
(٨) ترجمته في التهذيب (١٤٧/٢ - ١٥١) وروى هذا الحديث عنه جبارة بن المغلس، وحاله
في الضعف معروف.

٢٢٢.
کتاب الحج
٤٤٢٤ - عن جابر: ((أن النبي ◌ِّم أوضع في وادي محسر، وأمرهم أن يرموا
بمثل حصى الخذف)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) س(٣) ق (٤) ت(٥) وقال: حديث حسن صحيح.
وزاد هو وابن ماجه وقال: {لعلي لا أراكم بعد عامي هذا}(٦).
١١٠ - فضل حصى الجمار
٤٤٢٥ - عن أبي سعيد الخدري ((قلنا: يا رسول الله، هذه الجمار التي يُرمى بها
كل عام فنحتسب أنها تنتقص. قال: {إنه﴾(٧) ما تقبل منها رفع؛ ولولا ذلك لرأيتها
أمثال الجبال)). رواه الدار قطني(٨) .
٤٤٢٦ - عن أم الحصين قالت: ((حججت مع رسول اللَّه ◌ِيَّام حجة الوداع،
فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف - وهو على راحلته - ومعه بلال وأسامة،
أحدهما يقود به راحلته، والآخر رافع ثوبه على رأس رسول اللَّه عَ لّم من
(٢/ ق١٤٢ - أ) الشمس، قالت: فقال رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام قولاً كثيرًا، ثم سمعته يقول: إن أمر
عليكم عبد مجدع - حسبتها قالت: أسود - يقودكم بكتاب اللَّه فاسمعوا {له}(٩)
وأطيعوا)).
(١) المسند (٣٠١/٣، ٣١٣، ٣٣٢).
(٢) سنن أبي داود (١٩٥/٢ رقم ١٩٤٤).
(٣) سنن النسائي (٢٥٨/٥ رقم ٣٠٢١، ٣٠٢٢).
(٤) سنن ابن ماجه (١٠٠٦/٢ رقم ٣٠٢٣).
(٥) جامع الترمذي (٢٣٤/٣ رقم ٨٨٦).
(٦) في ((الأصل)): بعد لا أرمي بعدها في هذا. والمثبت من جامع الترمذي، ونحوه في سنن
ابن ماجه .
(٧) من سنن الدارقطني.
(٨) سنن الدار قطني (٣٠٠/٢ رقم ٢٨٨).
(٩) من صحيح مسلم.

٢٢٣
السنن والأحكام
رواه مسلم (١) .
٤٤٢٧ - عن عائشة عن النبي عليّ الشّيم قال: ((إنما جُعل رمي الجمار والسعي بين
الصفا والمروة لإقامة ذكر اللَّه)).
رواه د(٢) ت(٣) وهذا لفظه، وقال: حديث حسن صحيح. وعند أبي داود:
((إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر اللَّه)).
٤٤٢٨ - عن قدامة بن عبد اللّه الكلابي ((أنه رأى رسول اللَّه عَ لَقلم رمى جمرة
العقبة من بطن الوادي يوم النحر على ناقة له صهباء، لا ضرب ولا طرد ولا
إليك إليك)).
رواه الإمام أحمد(٤) - وهذا لفظه - س(٥) ق (٦) ت(٧) وقال: حديث حسن
صحيح.
٤٤٢٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ اشهم غداة العقبة وهو على ناقته:
((القط لي حصى. فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخذف، فجعل ينفضهن
في كفه {ويقول}(٨): أمثال هؤلاء فارموا. ثم قال: أيها الناس، إياكم والغلو في
الدين، فإنما أهلك الذين من قبلكم الغلو في الدين)).
(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٤ رقم ١٢٩٨).
(٢) سنن أبي داود (١٧٩/٢ رقم ١٨٨٨).
(٣) جامع الترمذي (٢٤٦/٣ رقم ٩٠٢).
(٤) المسند (٤١٣/٣).
(٥) سنن النسائي (٥/ ٢٧٠ رقم ٣٠٦١).
(٦) سنن ابن ماجه (١٠٠٩/٢ رقم ٣٠٣٥).
(٧) جامع الترمذي (٢٤٧/٣ رقم ٩٠٣).
٤٤٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢٩/١٠ - ٣٣ رقم ٢٠ - ٢٣).
(٨) من سنن ابن ماجه.

٢٢٤
کتاب الحج
رواه الإمام أحمد(١) س(٢) ق(٣) وهذا لفظه.
٤٤٣٠ - عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه - وكانت بايعت النبي
عدَّم - فقالت: سمعت رسول اللَّه علي القيمه يقول وهو يرمي الجمرة من بطن
الوادي يقول: ((يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضًا، إذا رميتم الجمرة فارموها
بمثل حصی الخذف)).
رواه الإمام أحمد (٤) - وهذا لفظه - س(٥) ق(٦) ولفظه: قالت: ((رأيت النبي
عد ◌َّام يوم النحر عند جمرة العقبة، وهو راكب على بغلة، فقال: يا أيها الناس،
إذا رمیتم الجمرة فارموا بمثل حصی الخذف)).
وقد روى د(٧) حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه، وفيه زيادة -
قال الحافظ: وهي أم جندب - قالت: ((رأيت رسول اللَّه عَ لّهم يرمي الجمرة من
بطن الوادي، وهو راكب يكبر مع كل حصاة، ورجل من خلفه يستره، فسألت
عن الرجل، فقالوا: الفضل بن عباس. وازدحم الناس فقال النبي عِدَّم: {يا أيها
الناس}(٨) لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف)).
(٢/ ق ١٤٢ -ب) وفي لفظ له(٩): ((رأيت/ رسول اللَّه علّ الّهم عند جمرة العقبة راكبًا، ورأيت
(١) المسند (٢١٥/١).
(٢) سنن النسائي (٢٦٨/٥ - ٢٦٩ رقم ٣٠٥٧).
(٣) سنن ابن ماجه (١٠٠٨/٢ رقم ٣٠٢٩).
(٤) المسند (٥٠٣/٣).
(٥) كذا وقع هذا الرمز في ((الأصل)) ولم أجده في سنن النسائي، ولم يعزه المزي في تحفة
الأشراف (١٣/ ٧٠ رقم ١٨٣٠٦) إلا لأبي داود وابن ماجه فقط، والله أعلم.
(٦) سنن ابن ماجه (١٠٠٨/٢ رقم ٣٠٢٨).
(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٠ رقم ١٩٦٦).
(٨) من سنن أبي داود.
(٩) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٠ رقم ١٩٦٧).

٢٢٥
السنن والأحكام
بین أصابعه حجرًا، فرمی. ورمی الناس)).
٤٤٣١ - عن سعد بن مالك قال: ((رمينا الجمار - أو الجمرة - في حجتنا مع
رسول اللَّه عَ ◌ّم، ثم جلسنا نتذاكر فمنا من قال: رميت بست. ومنا من قال:
رميت بسبع. ومنا من قال: رميت بثمان. ومنا من قال: رميت بتسع. فلم يروا
بذلك بأسا» .
رواه الإمام أحمد (١) - وهذا لفظه ــ س(٢).
٤٤٣٢ - عن عائشة قالت: ((أفاض رسول اللَّه عِدَ لّم من آخر يومه حين صلى
الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت
الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى
والثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة لا يقف عندها))(٣).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥) لفظه.
١١١ - باب تأخير رمي الجمار من عذر
٤٤٣٣ - عن ابن عمر ((أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول اللَّه عَ السَّم أن
يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له)).
٠
رواه خ (٦) م(٧).
٤٤٣١ - خرجه الضياء في المختارة (٢٤٤/٣ - ٢٤٥ رقم ١٠٥١، ١٠٥٢).
(١) المسند (١٦٨/١).
(٢) سنن النسائي (٢٧٥/٥ رقم ٣٠٧٧).
(٣) صححه ابن خزيمة (٣١١/٤ رقم ٢٩٥٦، ٣١٧/٤ رقم ٢٩٧١).
(٤) المسند (٦ / ٩٠).
(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٠١ رقم ١٩٧٣).
(٦) صحيح البخاري (٥٧٣/٣ - ٥٧٤ رقم ١٦٣٤).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٣ رقم ١٣١٥).

٢٢٦ -
کتاب الحج
٤٤٣٤ - عن أبي البداح(١) بن عاصم، عن أبيه قال: ((رخص رسول اللَّه عَ السلام
لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر، ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر
فیرمونه في أحدهما - قال مالك: ظننت أنه قال: في الآخر منهما ۔ ثم يرمون يوم
النفر))(٢) .
رواه الإمام أحمد (٣).
وفي لفظ له(٣) أيضًا: ((يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد أو من بعد الغد
لیومین، ثم يرمون يوم النفر)).
وفي لفظ(٣): ((أرخص للرعاء أن يتعاقبوا فيرموا يوم النحر، ثم يدعوا يومًا
وليلة ثم يرموا الغد)).
وفي لفظ سفيان بن عيينة(٣): ((رخص للرعاء أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا)).
رواه أيضًا من رواية مالك وسفيان بن عيينة د(٤) س(٥) ق(٦) ت(٧) وقال:
حديث حسن صحيح. وقال: هكذا روى ابن عيينة، ورواية مالك أصح.
(١) هو أبو البداح بن عاصم بن عدي بن الجد بن عجلان، ترجمته في التهذيب (٦٥/٣٣).
(٢) صححه ابن خزيمة (٣١٩/٤ - ٣٢٠ رقم ٢٩٧٦ - ٢٩٧٨)، وابن حبان (٩/ ٢٠٠ رقم
٣٨٨٨).
(٣) المسند (٤٥٠/٥).
(٤) سنن أبي داود (٢٠٢/٢ رقم ١٩٧٥، ١٩٧٦).
(٥) سنن النسائي (٢٧٣/٥ رقم ٣٠٦٨، ٣٠٦٩).
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٠ رقم ٣٠٣٦، ٣٠٣٧).
(٧) جامع الترمذي (٢٨٩/٣ - ٢٩٠ رقم ٩٥٤، ٩٥٥).

٢٢٧
السنن والأحكام
١١٢ - باب في الرمي عن الصبيان
٤٤٣٥ - عن جابر قال: ((حججنا مع رسول اللَّه عَ لَّه ومعنا النساء والصبيان،
فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم)).
رواه الإمام أحمد(١) ق(٢) ت(٣) وقال: حديث/ غريب لا نعرفه إلا من هذا (٢/ق ١٤٣ -أ)
الوجه .
قال الحافظ - رحمه الله -: هو من رواية أشعث بن {سَوَّار}(٤) وقد تكلم فيه
غير واحد من الأئمة.
١١٣ - باب النحر قبل الحلق
٤٤٣٦ - عن ابن عمر قال: ((خرجنا مع النبي ◌ُِّكم معتمرين فحال كفار قريش
دون البيت، فنحر رسول اللَّه عِّاللّه بدنه، وحلق رأسه)).
رواه خ(٥) - وهذا لفظه - ومسلم(٦) نحوه.
٤٤٣٧ - عن المسور ((أن رسول اللَّه مِّمِ نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه
بذلك)».
رواه البخاري(٧) .
(١) المسند (٣١٤/٣).
(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٠ رقم ٣٠٣٨).
(٣) جامع الترمذي (٢٦٦/٣ رقم ٩٢٧).
(٤) سقطت من (الأصل)) وأثبتها من جامع الترمذي، وأشعث بن سوار الكندي الكوفي
ترجمته في التهذيب (٢٦٤/٣ - ٢٧٠).
(٥) صحيح البخاري (٤/ ١٣ رقم ١٨١٢).
(٦) صحيح مسلم (٩٠٤/٢ رقم ١٨٢/١٢٣٠).
(٧) صحيح البخاري (١٣/٤ رقم ١٨١١).

٢٢٨
کتاب الحج
١١٤ - باب الحلق والتقصير وفضل الحلق
٤٤٣٨ - عن نافع ((كان ابن عمر يقول: حلق رسول اللَّه ◌ِي ◌َ الله في حجته)).
كذا رواه خ(١) .
٤٤٣٩ - وعن ابن عمر ((أن رسول اللَّه مِنَ ◌ّم حلق رأسه في حجة الوداع)).
أخرجاه(٢) جميعًا، وزاد البخاري: ((وزعموا أن الذي حلق النبيَ عِدَّّم معمر
ابن عبد الله بن نضلة بن عوف))(٣).
٤٤٤٠ - عن معمر بن عبد اللَّه قال: ((كنت أرحل لرسول اللَّه ◌ِدَّقيم في حجة
الوداع. قال: فقال لي ليلة من الليالي: يا معمر، لقد وجدت الليلة في أنساعي(٤)
اضطرابًا. قال: فقلت: أما والذي بعثك بالحق لقد شددتها كما كنت أشدها ولكنه
أرخاها من قد كان نَفِسَ عليَّ مكاني منك(٥) ؛ لتستبدل بي غيري. قال: أما إني
غير فاعل. قال: فلما نحر رسول اللَّه ◌ِبَ للمل هديه بمنى أمرني أن أحلقه، قال:
فأخذت الموسى فقمت على رأسه، قال: فنظر رسول اللَّه ◌ِيَ ◌ّام في وجهي
وقال: يا معمر أمكنك رسول اللّه ◌ِقَ لّم من شحمة أذنه وفي يدك الموسى. قال:
فقلت: أما والله يا رسول اللَّه إن ذلك لمن نعمه علىَّ ومنِّه. قال: قال: أجل أقر
(١) صحيح البخاري (٦٥٦/٣ رقم ١٧٢٦).
(٢) البخاري (٧١٣/٧ رقم ٤٤١٠)، ومسلم (٩٤٧/٢ رقم ١٣٠٤).
(٣) لم أقف على هذه الزيادة في صحيح البخاري، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح
(٦٥٧/٣): تنبيه: أفاد ابن خزيمة في صحيحه من الوجه الذي أخرجه البخاري منه في
المغازي من طريق موسى بن عقبة عن نافع متصلاً بالمتن المذكور قال: ((وزعموا أن الذي
حلقه معمر بن عبد اللّه بن نضلة)) وبيَّن أبو مسعود في ((الأطراف)) أن قائل: ((وزعموا))
ابن جريج، الراوي له عن موسى بن عقبة. اهـ.
(٤) النِّسعة - بالكسر - سير مضفور، يُجعل زمامًا للبعير وغيره، وقد تنسج عريضة تُجعل
على صدر البعير، والجمع: نُسْع ونِسَع وأنساع. النهاية (٤٨/٥).
(٥) نفست عليه الشيء نفاسة إذا لم تره له أهلاً. النهاية (٩٥/٥).

٢٢٩
السنن والأحكام
لك. قال: ثم حلقت رسول اللَّه عَ لَّم)).
رواه الإمام أحمد (١).
٤٤٤١ - عن أنس بن مالك ((أن رسول اللَّه عِدَّم أتى منى، فأتى الجمرة
فرماها، ثم أتى {منزله}(٢) بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: خذ. وأشار إلى جانبه
الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس))(٣).
وفي لفظ (٤): ((قال للحلاق: ها. وأشار بيده إلى جانب الأيمن هكذا، فقسم
شعره (بين يديه)(٥) قال: ثم / أشار إلى الحلاق {و}(٦) إلى الجانب الأيسر فحلقه، (٢/ ق ١٤٣ -ب)
فأعطاه أم سلیم)).
وفي لفظ(٧): ((فبدأ بالشق الأيمن فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس، ثم
قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك، ثم قال: ها هنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي
طلحة)) .
وفي لفظ (٧): قال: ((لما رمى رسول اللَّه عد القيم الجمرة، ونحر نسكه وحلق،
ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله
الشق الأيسر فقال: احلق. فحلقه فأعطاه أبا طلحة الأنصاري فقال: اقسمه بين
الناس)).
هذه الروايات لمسلم.
(١) المسند (٤٠٠/٦).
(٢) في ((الأصل)): مزدلفة. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٩٤٧/٢ رقم ٣٢٣/١٣٠٥).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٧ رقم ٣٢٤/١٣٠٥).
(٥) في صحيح مسلم: من يليه.
(٦) من صحيح مسلم.
(٧) صحيح مسلم (٩٤٨/٢ رقم ٣٢٦/١٣٠٥).

٢٣٠.
کتاب الحج
وروى البخاري(١) منه من رواية ابن عون عن ابن سيرين، عن أنس: ((أن
رسول اللَّه عَ لَّم لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره)).
قلت: رواه مسلم من رواية حفص بن غياث(٢) وعبد الأعلى بن عبد الأعلى(٣)
عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس ((أن النبي ◌ِّام دفع إلى
أبي طلحة شعر شقه الأيسر)).
ورواه(٤) من رواية سفيان بن عيينة، عن هشام بن حسان («أنه دفع إلى أبي
طلحة شعر شقه الأيمن)).
ورواية ابن عون، عن ابن سيرين أراها تقوي رواية سفيان، والله أعلم.
٤٤٤٢ - عن عبد الله بن عمر قال: ((حلق النبي عدّام وطائفة من أصحابه
وقصر بعضهم)).
رواه البخاري(٥) ومسلم(٦).
(١) صحيح البخاري (٣٢٨/١ - ٣٢٩ رقم ١٧١).
(٢) صحيح مسلم (٩٤٧/٢ رقم ٣٢٤/١٣٠٥).
(٣) صحيح مسلم (٩٤٧/٢ رقم ٣٢٥/١٣٠٥).
(٤) صحيح مسلم (٩٤٨/٢ رقم ٣٢٦/١٣٠٥) ولفظه: ((لما رمى رسول اللَّه ◌ِّم الجمرة
ونحر نسكه وحلق، ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه
إياه، ثم ناوله شقه الأيسر، فقال: احلق. فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، فقال: اقسمه بين
الناس)).
قال ابن حجر في الفتح (٣٢٩/١): ولا تناقض في هذه الروايات، بل طريق الجمع
بينها أنه ناول أبا طلحة كلا الشقين، فأما الأيمن فوزعه أبو طلحة بأمره، وأما الأيسر
فأعطاه لأم سليم زوجته بأمره ◌ِيَّام زاد أحمد في رواية له: ((لتجعله في طيبها)) وعلى
هذا فالضمير في قوله: ((يقسمه)) في رواية أبي عوانة يعود على الشق الأيمن، وكذا قوله
في رواية ابن عيينة: ((فقال: اقسمه بين الناس)). وانظر زاد المعاد (٢٤٨/٢ - ٢٤٩).
(٥) صحيح البخاري (٦٥٦/٣ رقم ١٧٢٩).
(٦) صحيح مسلم (٩٤٥/٢ رقم ١٣٠١).

٢٣١
السنن والأحكام
٤٤٤٣ - عن محمد بن عبد الله بن﴾(١) زيد أن أباه حدثه ((أنه شهد النبي عليكم
عند المنحر ورجل من قريش وهو يقسم أضاحي، فلم يصبه {منها}(١) شيء ولا
صاحبه، فحلق رسول اللَّه عِيَ ليم رأسه في ثوبه فأعطاه، فقسم منه على رجال،
وقلم أظفاره وأعطاه صاحبه. قال: وإنه لعندنا مخضوب بالحناء والكتم - يعني:
شعره)) .
رواه الإمام أحمد(٢)
٤٤٤٤ - عن ابن عمر في الأصلع: ((يمر الموسى على رأسه)).
رواه الدار قطني(٣).
٤٤٤٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((ليس على النساء الحلق،
إنما على النساء التقصير)).
رواه د(٤) والدار قطني(٥) .
٤٤٤٦ - عن علي - عليه السلام - قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لَّم أن تحلق المرأة
رأسها» .
رواه ت(٦) وقال: حديث علي فيه اضطراب.
٤٤٤٧ - عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه عَ لَّام / قال: ((اللّهم ارحم (٢/ ق ١٤٤ -أ).
المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه. قال: اللَّهم ارحم المحلقين. قالوا:
٤٤٤٣ - خرجه الضياء في المختارة (٣٨٤/٩ - ٣٨٥ رقم ٣٥٣ - ٣٥٥).
(١) من المسند.
(٢) المسند (٤ /٤٢).
(٣) سنن الدار قطني (٢٥٦/٢ - ٢٥٧ رقم ٩٠ - ٩٢).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٣ رقم ١٩٨٤).
(٥) سنن الدارقطني (٢٧١/٢ رقم ١٦٥، ١٦٦).
(٦) جامع الترمذي (٢٥٧/٣ رقم ٩١٤).

٠٢٣٢
-
کتاب الحج
والمقصرين يا رسول اللَّه. قال: والمقصرين)).
رواه خ(١) م(٢).
وله (٣): أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((رحم اللَّه المحلقين. قالوا: والمقصرين يا
رسول اللَّه. قال: رحم الله المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه. قال:
والمقصرين)).
وفي لفظ (٤): ((فلما كانت الرابعة قال: وللمقصرين)).
قال البخاري(٥) : وقال عبيد اللَّه: حدثني نافع: ((قال في الرابعة:
وللمقصرین)».
٤٤٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَّم: ((اللَّهم اغفر للمحلقين.
قالوا: يا رسول الله وللمقصرين. قال: اللَّهم اغفر للمحلقين. قالوا: يا رسول اللَّه
وللمقصرين(٦) . قال: وللمقصرين)).
رواه خ(٧) ومسلم(٨) - وهذا لفظه ـ ولفظ البخاري ((اللَّهم اغفر للمحلقين.
قالوا: وللمقصرين. قال: اللَّهم اغفر للمحلقين. قالوا: وللمقصرين - قالها ثلاثًا -
قال: وللمقصرين)).
(١) صحيح البخاري (٦٥٦/٣ رقم ١٧٢٧).
(٢) صحيح مسلم (٩٤٥/٢ رقم ٣١٧/١٣٠١).
(٣) صحيح مسلم (٩٤٦/٢ رقم ٣١٨/١٣٠١).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٦ رقم ٣١٩/١٣٠١).
(٥) صحيح البخاري (٦٥٦/٣ رقم ١٧٢٧).
(٦) تكرر قوله: ((قال اللَّهم اغفر للمحلقين. قالوا: يا رسول اللَّه، والمقصرين)) في صحيح
مسلم ثلاث مرات.
(٧) صحيح البخاري (٦٥٦/٣ رقم ١٧٢٨).
(٨) صحيح مسلم (٩٤٦/٢ رقم ١٣٠٢).

٢٣٣
السنن والأحكام
٤٤٤٩ - عن يحيى بن الحصين عن جدته ((أنها سمعت النبي عزَّيّام في حجة
الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة)).
رواه م(١).
٤٤٥٠ - عن ابن عباس قال: ((قيل: يا رسول اللَّه، لم ظاهرت للمحلقين ثلاثًا
والمقصرین واحدة؟ قال: إنهم لم یشکوا)).
رواه ق (٢) .
٤٤٥١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني بأضبهان، أن الحسن بن
أحمد أخبرهم - وهو حاضر - أبنا أحمد بن عبد اللّه، أبنا عبد الله بن جعفر، أبنا
إسماعيل بن عبد اللَّه(٣)، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن هشام بن أبي
عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن {أبي إبراهيم، عن}(٤) أبي سعيد ((أن أهل
{الحديبية}(٥) حلقوا إلا عثمان بن عفان وأبو قتادة، فاستغفر لهم رسول اللَّه عَ السّام
ثلاثًا، وللمقصرين مرة))(٦).
(١) صحيح مسلم (٩٤٦/٢ رقم ١٣٠٣).
٤٤٥٠ - خرجه الضياء فى المختارة (٨١/١٣ - ٨٢ رقم ١٣٢، ١٣٣).
(٢) سنن ابن ماجه (١٠١٢/٢ رقم ٣٠٤٥).
(٣) هو أبو بشر العبدي، الشهير بـ ((سمَّويه)) والحديث في فوائده (ق١٣٧ - ب).
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((فوائد سمویه)).
(٥) في ((الأصل)): المدينة. والمثبت من ((فوائد سمويه)).
(٦) رواه المزي في تهذيب الكمال (٧/٣٣ - ٨) من طريق أبي جعفر الصيدلاني به. ورواه
الإمام أحمد (٢٠/٣، ٨٩)، والطيالسي (٢٩٥ رقم ٢٢٢٤)، وأبو يعلى (٤٥٣/٢ رقم
١٢٦٣)، والبيهقي في الدلائل (٥١/٤) من طريق هشام بن أبي عبد اللَّه الدستوائي به.
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٣٩٥/٣ - ٣٩٦ رقم ١٣٦٨، ١٣٦٩) من طريق
یحیی بن أبي کثیر به.

٢٣٤
كتاب الحج
٤٤٥٢ - وبه أبنا إسماعيل بن عبد اللَّه(١)، ثنا مسلم بن إبراهيم ومسدد(٢)،
قالا: حدثنا أوس بن عُبيد اللَّه السلولي، حدثني عمي بُريد بن أبي مريم، عن
أبيه مالك بن ربيعة قال: سمعت النبي ◌ِّم يقول: ((اللَّهم اغفر للمحلقين. قال
رجل: يا رسول اللّه والمقصرين. قال: والمقصرين. قال مالك: ورأسي يومئذ
محلوق ما يسرني به حمر النعم، أو خَطَرًا (٣) عظيمًا))(٤)
١١٥ - باب فیمن قدم نسكا قبل نسك
٤٤٥٣ - عن ابن عباس ((أن النبي ◌ِّم قيل له في الذبح والحلق والرمي
(٢/ ق ١٤٤ -ب)/ والتقديم والتأخير، فقال: لا حرج)).
ورواه خ(٥) م(٦).
٤٤٥٤ - وعن ابن عباس قال: ((كان النبي عِّ ◌َّم يُسأل يوم النحر بمنى فيقول:
لا حرج. فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح. قال: اذبح ولا حرج. قال:
(١) وهو في فوائد سمويه (ق ١٣٧ - ب) أيضًا ومن طريقه رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة
(٢٤٥٣/٥ - ٢٤٥٤ رقم ٥٩٩٠).
(٢) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٣٠) من طريق مسدد، وعزاه البوصيري في إتحاف
الخيرة (٢٢٣/٣ رقم ٢٦٠٤) لمسدد في مسنده.
(٣) الخَطَر بالتحريك: في الأصل: الرهن وما يخاطر عليه، ومثل الشيء وعدله، ولا يقال
إلا في الشيء الذي له قدر ومَزِية. النهاية (٤٦/٢).
(٤) رواه الإمام أحمد (٤/ ١٧٧) وابن أبي شيبة في مسنده (٢/ ١٨٥ رقم ٦٧٠) من طريق
أوس بن عبيد الله به.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٧٥/١٩ رقم ٦٠٤) والأوسط (١٩٨/٣ - ١٩٩ رقم
٢٩١٤) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٤٥٤/٥ رقم ٥٩٩١) وابن قانع في معجم
الصحابة (٣١/٣) من طريق بُريد به.
(٥) صحيح البخاري (٦٦٤/٣ رقم ١٧٣٤).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٠ رقم ١٣٠٧).

٢٣٥
السنن والأحكام
رميت بعدما أمسيت. قال: لا حرج)).
رواه خ(١).
٤٤٥٥ - وله (٢) عن ابن عباس ((قال رجل للنبي عِيَّام: زرت قبل أن أرمي.
قال: لا حرج. قال: حلقت قبل أن أذبح. قال: لا حرج. {قال: ذبحت قبل أن
أرمي. قال: لا حرج} (٣))).
٤٤٥٦ - عن عبد الله بن عمرو ((أن رسول اللّه ◌ِي ◌َّام وقف في حجة الوداع
فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح. قال: اذبح ولا
حرج. فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي. قال: ارم ولا حرج. فما
سُئل يومئذ عن شيء قُدم ولا أُخر إلا قال: افعل ولا حرج)).
رواه البخاري(٤) ومسلم(٥) .
وفي لفظ لهما (٦): ((وقف رسول اللّه عَ لّيم على ناقته)) وقال مسلم: ((على
راحلته)» .
وعنده(٧): ((رأيت رسول اللَّه علّ العالم على ناقته بمنى)).
وفي لفظ لمسلم(٨): ((وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي.
قال: ارم ولا حرج. قال: فما رأيته سُئل يومئذ عن شيء إلا قال: افعلوا ولا
حرج)).
(١) صحيح البخاري (٦٦٤/٣ رقم ١٧٣٥).
(٢) صحيح البخاري (٦٥٣/٣ رقم ١٧٢٢).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) صحيح البخاري (٦٦٥/٣ رقم ١٧٣٦).
(٥) صحيح مسلم (٩٤٨/٢ رقم ٣٢٧/١٣٠٦).
(٦) البخاري (٦٦٥/٣ رقم ١٧٣٨)، ومسلم (٩٤٨/٢ رقم ٣٢٨/١٣٠٦).
(٧) صحيح مسلم (٩٤٩/٢ رقم ٣٣٢/١٣٠٦).
(٨) صحيح مسلم (٩٤٩/٢ - ٩٥٠ رقم ٣٣٣/١٣٠٦).

٢٣٦
كتاب الحج
٤٤٥٧ - عن أسامة بن شريك قال: ((خرجت مع رسول اللَّه عَ لَّامِ حاجًا،
فكان الناس يأتونه فمن قائل: يا رسول اللَّه سعيت قبل أن أطوف، أو أخرت
شيئًا أو قدمت شيئًا. فكان يقول لهم: لا حرج إلا رجل اقترض عرض رجل
مسلم وهو ظالم فذاك الذي حرج وهلك)).
رواه د(١) والدارقطني(٢) وهذا لفظه.
١١٦ - باب متى يفيض من جمع
٤٤٥٨ - عن عمرو بن ميمون قال: ((شهدت عمر صلى بجمع الصبح، ثم وقف
فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس {ويقولون: أشرق ثبير.
وأن النبي ◌ِّ خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس}(٣))).
رواه خ(٤)، وزاد الإمام أحمد(٥) ق (٦): ((أشرق ثبير كيما نغير(٧)).
٤٤٥٩ - عن ابن عمر ((أن رسول اللَّه عَ لثم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى
الظهر بمنى. قال نافع: وكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر
بمنى، ويذكر أن النبي عِنَّبِّم فعله)).
كذا رواه مسلم(٨).
٤٤٥٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٦٧/٤ - ١٧٠ رقم ١٣٨١ - ١٣٨٥).
(١) سنن أبي داود (٢١١/٢ رقم ٢٠١٥).
(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٥١ رقم ٦٧).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) صحيح البخاري (٣/ ٦٢٠ - ٦٢١ رقم ١٦٨٤).
(٥) المسند (٤٢/١، ٥٤).
(٦) سنن ابن ماجه (١٠٠٦/٢ رقم ٣٠٢٢).
(٧) تَبِير جبل بمنّى، أي: ادخل أيها الجبل في الشروق وهو ضوء النهار، كيما نغير: أي
ندفع للنحر. النهاية (٢ /٤٦٤).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٠ رقم ١٣٠٨).

٢٣٧
السنن والأحكام
/ وقال البخاري(١): وقال لنا أبو نعيم: ثنا سفيان، عن عبيد اللَّه، عن (٢/ ق ١٤٥ -أ)
نافع، عن ابن عمر ((أنه طاف طوافًا واحدًا {ثم يقيل}(٢) ثم يأتي منى - يعني يوم
النحر)). ورفعه عبد الرزاق أبنا عبيد الله.
٤٤٥٩م -وفي حديث جابر الذي تقدم(٣) وفيه بعد نحر البدن («ثم ركب رسول اللَّه
حدّهم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر)).
رواه م(٤) .
٤٤٦٠ - عن أم سلمة قالت: ((كانت ليلتي التي يصير إليَّ فيها رسول اللَّه عَ لَام
مساء يوم النحر، فصار إليَّ فدخل عليّ وهب بن زمعة ومعه رجل من آل أبي
أمية متقمصين، فقال رسول اللّه عِدَ لّم لوهب: هل أفضت أبا عبد اللَّه؟ قال:
لا، والله يا رسول اللَّه. قال عدَّالكه: انزع عنك القميص. قال: فنزعه من رأسه،
ونزع صاحبه قميصه من رأسه. ثم قال: ولِمَ يا رسول اللَّه؟ قال: إن هذا {يوم}(٥)
رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا - يعني من كل ما حرمتم منه إلا النساء -
فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة
حتى تطوفوا به))(٦).
رواه الإمام أحمد (٧) و(٨) وهذا لفظه.
(١) صحيح البخاري (٦٦٣/٣ رقم ١٧٣٢).
(٢) من صحيح البخاري.
(٣) الحديث رقم (٤٣٤٥).
(٤) صحيح مسلم (٨٩٢/٢ رقم ١٢١٨).
(٥) من سنن أبي داود.
(٦) صححه ابن خزيمة (٣١٢/٤ رقم ٢٩٥٨).
(٧) المسند (٢٩٥/٦، ٣٠٣).
(٨) سنن أبي داود (٢٠٧/٢ رقم ١٩٩٩).

٢٣٨.
-
كتاب الحج
٤٤٦١ - عن أبي حسان الأعرج قال: ((قال رجل من بني الهجيم لابن عباس:
ما هذا الفتيا (١) التي قد تشغفت(٢) أو تشغبت(٣) بالناس أن من طاف بالبيت فقد
حل؟ فقال: سنة نبيكم ◌ِنَّم وإن رغمتم)).
رواه مسلم(٤)، وروى البخاري(٥) قال: ويُروى عن أبي حسان، عن ابن
عباس ((أن النبي ◌َِّم كان يزور البيت أيام منى))(٦).
٤٤٦٢ - عن ابن عباس ((أن النبي ◌ِّم أفاض قبل طلوع الشمس)).
رواه ت(٧) وقال: حديث حسن صحيح.
٤٤٦٣ - عن عائشة قالت: ((حججنا مع النبي ◌ِّم فأفضنا يوم النحر،
فحاضت صفية، فأراد النبي عِدَّم منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا
رسول اللَّه، إنها حائض. قال: حابستنا هي؟ قالوا: يا رسول اللَّه، أفاضت يوم
النحر. قال: اخرجوا)).
رواه خ (٨) - وهذا لفظه - ومسلم (٩) .
(١) هكذا في معظم النسخ ((هذا الفتيا)» وفي بعضها: ((هذه)) وهو الأجود، ووجه الأول أنه
أراد بالفتيا الإفتاء، فوصفه مذكرًا. شرح مسلم (٣٦٥/٥).
(٢) بشين ثم غين معجمتين ثم فاء، معناها علقت بالقلوب وشغفوا بها. شرح مسلم
(٣٦٥/٥).
(٣) رويت بالغين المعجمة وبالعين المهملة وممن ذكر الروايتين فيها أبو عبيد والقاضي عياض،
ومعنى المهملة أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم، ومعنى المعجمة:
خلطت عليهم أمرهم. شرح مسلم (٣٦٥/٥).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩١٢ رقم ١٢٤٤).
(٥) صحيح البخاري (٦٦٣/٣) كتاب الحج، باب الزيارة يوم النحر.
(٦) استغربه الإمام علي بن المديني والإمام أحمد رحمهما اللَّه. فتح الباري (٦٦٣/٣).
(٧) جامع الترمذي (٢٤١/٣ رقم ٨٩٥).
(٨) صحيح البخاري (٦٦٣/٣ رقم ١٧٣٣).
(٩) صحيح مسلم (٩٦٤/٢ رقم ٣٨٢/١٢١١).

٢٣٩
السنن والأحكام
٤٤٦٤ - عن ابن عباس قال: ((إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا
النساء. فقال رجل: يا أبا عباس والطيب؟ فقال: / أما أنا فقد رأيت رسول اللَّه (٢/ ق ١٤٥ -ب)
عد ◌ّلم يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا؟!)).
رواه الإمام أحمد(١) س(٢) ق(٣) واللفظ له.
٤٤٦٥ - عن عائشة قالت: ((كنت أطيب النبي عدّ ◌َّلم قبل أن يُحرم، ويوم النحر
قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك)).
صَلى اللّه
رواه خ(٤) م(٥) واللفظ له، ولفظ البخاري: ((كنت أطيب النبي
لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت)).
١١٧ - باب طواف الزيارة
٤٤٦٦ - عن عائشة وابن عباس ((أن النبي عِدَّم أخر طواف يوم النحر إلى
الليل)».
رواه د(٦) - وهذا لفظه - ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن. وعندهما: ((طواف
الزيارة)).
٤٤٦٧ - عن ابن عباس ((أن رسول اللَّه عَّام لم يرمل في السبع الذي
(١) المسند (٢٣٤/١، ٣٤٤، ٣٦٩).
(٢) سنن النسائي (٢٧٧/٥ رقم ٣٠٨٤).
(٣) سنن ابن ماجه (١٠١١/٢ رقم ٣٠٤١).
(٤) صحيح البخاري (٤٦٣/٣ رقم ١٥٣٩).
(٥) صحيح مسلم (٨٤٩/٢ رقم ١١٩١).
(٦) سنن أبي داود (٢٠٧/٢ رقم ٢٠٠٠).
(٧) سنن ابن ماجه (١٠١٧/٢ رقم ٣٠٥٩).
(٨) جامع الترمذي (٢٦٢/٣ رقم ٩٢٠).
٤٤٦٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٨٩/١١ - ١٩٠ رقم ١٧٦، ١٧٧) ونقل عن =

٢٤٠ ٠
كتاب الحج
أفاض فیه)).
رواه د(١) س(٢) ق(٣).
١١٨ - باب الخطبة أيام منى
٤٤٦٨ - عن أبي بكرة قال: ((خطبنا النبي ◌ِيَّام يوم النحر، قال: أتدرون أي
يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه،
قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى. قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم.
فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: {أليس}(٤) ذو الحجة؟ قلنا: بلى.
قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير
اسمه، قال: أليست بالبلدة الحرام؟ قلنا: بلى. قال: فإن دماءكم وأموالكم
عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون
ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللَّهم اشهد، فليبلغ الشاهدُ الغائب فرب
مبلَّغ أوعی من سامع، فلا ترجعوا بعدي کفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض)).
رواه خ(٥) وهذا لفظه.
٤٤٦٩ - عن ابن عباس ((أن النبي ◌ِ ◌ّم خطب الناس يوم النحر، فقال: يا أيها
الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام. قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام.
قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم
الدار قطني أن غير واحد أرسله.
(١) سنن أبي داود (٢٠٧/٢ رقم ٢٠٠١).
(٢) السنن الكبرى (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١ رقم ٤١٧٠).
(٣) سنن ابن ماجه (١٠١٧/٢ رقم ٣٠٦٠).
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٦٧٠/٣ رقم ١٧٤١) والحديث في صحيح مسلم (١٣٠٥/٣ -
١٣٠٦ رقم ١٦٧٩) أيضًا.