Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١
السنن والأحكام
بين الحج والعمرة فإن الله - عز وجل - أنزله في كتابه وسنة نبيه وأباحه للناس
غير أهل مكة قال اللَّه - عز وجل -: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِد
الْحَرَامِ﴾ وأشهر الحج التي ذكر الله - تعالى - شوال وذو القعدة وذو الحجة فمن
تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم، والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي/ (٢/ ق ١٠٤ -بـ
والجدال: المراء)).
رواه خ(١) تعليقًا فقال: وقال أبو كامل: حدثنا أبو معشر، ثنا عثمان بن
غياث، عن عكرمة. قال أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي صاحب
((الأطراف)): هذا حديث غريب، ولم أره عند أحد إلا عند مسلم بن الحجاج،
ولم يخرجه مسلم في صحيحه من أجل عكرمة، وعندي أن البخاري أخذه عن
مسلم(٢)، والله أعلم.
٤٠٦٣ - عن البراء بن عازب قال: ((خرج رسول اللَّه ◌ِي ◌َام وأصحابه فأحرمنا
بالحج، فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة. فقال الناس: يا رسول الله،
قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة؟! قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا. فردوا
عليه القول، فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب
في وجهه، فقالت: من أغضبك؟ أغضبه اللَّه. قال: وما لي لا أغضب وأنا آمر
أمرًا فلا أتبع)).
رواه الإمام أحمد(٣) س في عمل يوم وليلة (٤) ق(٥) وهذا لفظه.
(١) صحيح البخاري (٥٠٦/٣ - ٥٠٧ رقم ١٥٧٢).
(٢) رواه الإسماعيلي من طريق أحمد بن سنان عن أبي كامل، وقد خطَّأ الضياءُ أبا مسعود
في المختارة (١١/ ٦٠)، ولما نقل ابن حجر كلام أبي مسعود هذا في الفتح (٥٠٧/٣)
تعقبه بقوله: كذا قال، وتُعقب باحتمال أن يكون البخاري أخذه عن أحمد بن سنان؛
فإنه أحد مشايخه، ويُحتمل أيضًا أن يكون أخذه عن أبي كامل نفسه؛ فإنه أدركه، وهو
من الطبقة الوسطى من شيوخه، ولم نجد له ذكرًا في كتابه غير هذا الموضع.
(٣) المسند (٢٨٦/٤).
(٤) السنن الكبرى (٥٦/٦ رقم ١٠٠١٧).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٩٣/٢ رقم ٢٩٨٢).
٨٢ -
کتاب الحج
صَلى الله
عاوسة
٤٤ - باب في عمر النبي
٤٠٦٤ - عن أنس ((أن رسول اللّه علّ ◌َّام اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة
إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية - أو زمن الحديبية - في ذي القعدة، وعمرة
من { العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من}(١) جعرانة حيث قسم غنائم حنين
في ذي القعدة، وعمرة مع حجته)).
رواه خ(٢) م(٣) وهذا لفظه.
ولفظ البخاري: ((اعتمر رسول اللَّه عَ ◌ّمل أربعًا: عمرة الحديبية في ذي
القعدة حيث صدَّه المشركون، وعمرة في العام المقبل في ذي القعدة حيث
صالحهم، وعمرة الجعرانة إذ قسم غنيمة أراه حنين. قلت: كم حج؟ قال: واحدة -
وفي لفظ(٤): ((ومن الجعرانة حيث قسم {غنائم}(٥) حنين - وعمرة مع حجته)).
٤٠٦٥ _ عن البراء بن عازب قال: ((اعتمر رسول اللَّه علّم في ذي القعدة قبل
(٢/ق١٠٥ -١) أن یحج/ مرتین)).
رواه خ(٦) بهذا اللفظ، وقد روى مسلم(٧) معناه.
٤٠٦٦ - عن مجاهد قال: ((دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن
عمر جالس إلى حجرة عائشة، وإذا أناس يصلون في المسجد صلاة الضحى،
قال: فسألناه عن صلاتهم، فقال: بدعة. ثم قال له: كم اعتمر رسول الله
(١) من صحيح مسلم.
(٢) صحيح البخاري (٥٠٤/٧ رقم ٤١٤٨).
(٣) صحيح مسلم (٩١٦/٢ رقم ١٢٥٣).
(٤) صحيح البخاري (٧٠٢/٣ رقم ١٧٨٠).
(٥) من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٧٠٢/٣ رقم ١٧٨١).
(٧) لم أقف عليه في صحيح مسلم، والله أعلم.
٨٣
السنن والأحكام
عِّلم؟ قال: أربع إحداهن في رجب. فكرهنا أن نرد عليه قال: وسمعنا استنان
عائشة أم المؤمنين - رضي اللَّه عنها - في الحجرة فقال عروة: يا أمه، يا أم
المؤمنين، أما تسمعي ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قال: يقول:
إن رسول اللَّه عَ لَّم اعتمر أربع عمر إحداهن في رجب. قالت: يرحم اللَّه أبا
عبد الرحمن ما اعتمر عمرة قط إلا وهو شاهد، وما اعتمر في رجب قط)).
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ ومسلم (٢).
٤٠٦٧ - عن ابن عباس قال: ((اعتمر النبي ◌ِّل أربع عمر: عمرة الحديبية،
وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة مع حجته)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) ق(٥) ت(٦) وقال: حديث غريب.
٤٠٦٨ - عن زيد بن أرقم ((أن رسول اللَّه عَ لقيم غزا تسع عشرة، وأنه حج
بعدما هاجر حجة واحدة، حجة الوداع». قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى.
رواه مسلم(٧) .
وفي لفظ: ((قال أبو إسحاق: سألت زيد بن أرقم كم غزوت مع رسول اللَّه
عِكم؟ قال: سبع عشرة)).
أبو إسحاق هو عَمْرو بن عبد اللَّه السبيعي.
٤٠٦٩ - عن عائشة قالت: ((لم يعتمر النبي عِيَّام إلا في ذي القعدة)).
(١) صحيح البخاري (٧٠١/٣ رقم ١٧٧٥، ١٧٧٦).
(٢) صحيح مسلم (٩١٦/٢ رقم ١٢٥٥).
٤٠٦٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٨١/١٢ - ١٨٢ رقم ٢٠٣ - ٢٠٧).
(٣) المسند (٢٤٦/١).
(٤) سنن أبي داود (٢٠٥/٢ - ٢٠٦ رقم ١٩٩٣).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٩٩/٢ رقم ٢٠٠٣).
(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٨٠ رقم ٨١٦).
(٧) صحيح مسلم (٩١٦/٢ رقم ١٣٥٤).
٨٤
-
کتاب الحج
رواه ق(١) .
٤٠٧٠ - وروى(٢) عن ابن عباس قال: ((لم يعتمر رسول اللَّه عَِّّله إلا في ذي
القعدة)) .
٤٠٧١ - عن محرش الكعبي ((أن رسول اللّه عد الشّم خرج من الجعرانة ليلاً
معتمراً فدخل {مكة}(٣) ليلاً فقضى عمرته، ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة
(٢/ ق ١٠٥ -ب) كبائت، فلما زالت الشمس من الغد/ خرج في بطن سرف حتى جاء مع الطريق
طريق جمع وبطن سرف، فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس عِد ◌َّم)).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥) س(٦) ت (٧) - وهذا لفظه - وقال: حديث غريب
{ولا}(٣) نعرف لمحرش عن النبي ◌ِّيم غير هذا الحديث.
٤٠٧٢ - عن جابر بن عبد الله قال: ((حج النبي ◌ِّلم ثلاث حجج: حجتين
قبل أن يهاجر، وحجة قرن معها عمرة)) .
رواه الدار قطني(٨) .
٤٠٧٢ م - وروى ت(٩) عن جابر ((أن النبي عِدَّم حج ثلاث حجج: حجتين
قبل أن يهاجر، وحجة بعدما هاجر، معها عمرة، فساق إثلاثة وستين بدنة،
وجاء﴾(٣) عليٌّ من اليمن ببقيتها {فيها}(٣) جمل لأبي جهل في أنفه برة من فضة
(١) سنن ابن ماجه (٩٩٧/٢ رقم ٢٩٩٧).
(٢) سنن ابن ماجه (٩٩٧/٢ رقم ٢٩٩٦).
(٣) من جامع الترمذي.
(٤) المسند (٤٢٦/٣، ٦٩/٤، ٣٨٠/٥).
(٥) سنن أبي داود (٢٠٦/٢ رقم ١٩٩٦).
(٦) سنن النسائي (٢١٩/٥ رقم ٢٨٦٣).
(٧) جامع الترمذي (٢٧٣/٣ - ٢٧٤ رقم ٩٣٥).
(٨) سنن الدار قطني (٢٧٨/٢ رقم ١٩٥).
(٩) جامع الترمذي (١٧٨/٣ - ١٧٩ رقم ٨١٥).
٨٥
=
السنن والأحكام
فنحرها، وأمر رسول اللَّه ◌ِ لَّم من كل بدنة ببضعة فطبخت وشرب من مرقها)).
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث سفيان قال: وسألت محمدًا -
يعني: البخاري - عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري و{رأيته}(١) لا يعد هذا
الحديث محفوظًا .
ورواه ق(٢) أيضًا.
٤٠٧٣ - عن ابن عباس قال: ((لا يمسك المعتمر عن التلبية حتى يفتتح الطواف)).
رواه الدارقطني (٤).
٤٠٧٤ - وعن ابن عباس يرفع الحديث ((أنه كان يمسك عن التلبية {في}(٤) العمرة
إذا استلم الحجر)).
رواه ت(٥) وقال: حديث صحيح (٦) .
٤٠٧٥ - وعن ابن عباس عن النبي عَ ام قال: ((يُلِّ المعتمر حتى يستلم
الحجر)).
رواه د(٧) .
(١) في ((الأصل)): روايته. والمثبت من جامع الترمذي.
(٢) سنن ابن ماجه (٩٩٩/٢ رقم ٣٠٠٣).
(٣) سنن الدار قطني (٢٨٦/٢ رقم ٢٢٩).
(٤) في (الأصل)): و. والمثبت من جامع الترمذي، وسبق هذا الحديث برقم (٣٩٥٤) على
الصواب.
(٥) جامع الترمذي (٢٦١/٣ رقم ٩١٩).
(٦) كذا في تحفة الأشراف (٩٩/٥ رقم ٥٩٥٨) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي
(٤/ ١٥١) حسن صحيح.
(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٦٣ رقم ١٨١٧).
٨٦
کتاب الحج
٤٥ - باب العمرة في رمضان
٤٠٧٦ - عن ابن عباس ((أن النبي ◌ِّم قال لامرأة من الأنصار يقال لها: أم
سنان: ما منعك أن تكوني حججت معنا؟ قالت: ناضحان كانا لأبي فلان -
زوجها - حج {هو وابنه}(١) على أحدهما، وكان الآخر يسقي {غلامنا}(٢) قال:
فعمرة في رمضان تقضي حجة - أو حجة معي)).
رواه خ(٣) ومسلم(٤) واللفظ له.
(٢/ ق١٠٦ - ١) ٤٠٧٧ - وعن ابن عباس/ قال: ((أراد رسول اللَّه عَ لَّم الحج فقالت امرأة
لزوجها: أحجني مع رسول اللَّه عَ لّم. فقال: ما عندي ما أحجك عليه.
قالت: أحجني على جملك فلان. قال: ذلك حبيس في سبيل الله. فأتى
رسول اللَّه ◌ِيَ لَّم فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني
الحج معك، قالت: أحجني مع رسول اللَّه عَ لَّم. فقلت: ما عندي ما أحجك
عليه. قالت: أحجني على جملك فلان. فقلت: ذلك حبيس في سبيل اللَّه.
قال: أما إنك لو حججتها عليه كان في سبيل اللَّه. وإنها أمرتني أن أسألك ما
يعدل حجة معك؟ قال رسول اللّه عَلَّم: أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته،
وأخبرها أنها تعدل حجة. يعني: عمرة في رمضان)).
رواه د(٥) .
(١) في ((الأصل)): روايته. والمثبت من صحيح مسلم.
(٢) غير واضحة في ((الأصل)) والمثبت من صحيح مسلم، ونقل القاضي عياض أن رواية ابن
ماهان: ((يسقي عليه غلامه)) قال النووي: وتكون الزيادة التي ذكرها القاضي محذوفة
مقدرة .
(٣) صحيح البخاري (٧٠٥/٣ رقم ١٧٨٢).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩١٧ رقم ١٢٥٦).
٤٠٧٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥١٣ - ٥١٤ رقم ٤٩٨).
(٥) سنن أبي داود (٢٠٥/٢ رقم ١٩٩٠).
٨٧
السنن والأحكام
٤٠٧٨ - عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته أم معقل قالت: ((لما حج
رسول اللَّه عَ لهم حجة الوداع، وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله،
وأصابنا مرض فهلك أبو معقل، فخرج النبي ◌ِدَّم، فلما فرغ من حجه جئته،
فقال: أم معقل، ما منعك أن تخرجي معنا؟ قالت: لقد تهيأنا فهلك أبو معقل
وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل اللَّه. قال:
فهلا خرجت عليه فإن الحج في سبيل اللَّه، فأما إذ فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري
في رمضان فإنها كحجة. فكانت تقول: الحج حجة والعمرة عمرة، وقد قال لي
هذا رسول اللَّه مَّام، ما أدري ألي خاصة)).
کذا رواه د (١) .
٤٠٧٩ - وقد روى الإمام أحمد(٢) س(٣) عن معقل ابن أم معقل الأسدية قال:
((أرادت أمي الحج، وكان جملها أعجف، فذكرت ذلك للنبي عديم فقال:
اعتمري في رمضان، فإن عمرة في رمضان بحجة)).
٤٠٨٠ - وروى ت(٤) عن أم معقل عن النبي ◌ِّم قال: ((عمرة في رمضان
تعدل حجة)). / وقال: حديث حسن غريب.
(٢ / ق ١٠٦ - ب)
٤٠٨١ - عن وهب بن خنبش الطائي قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((عمرة في
رمضان تعدل حجة)). رواه الإمام أحمد(٥) س(٦) ق(٧).
(١) سنن أبي داود (٢٠٤/٢ - ٢٠٥ رقم ١٩٨٩).
(٢) المسند (٤ / ٢١٠).
(٣) السنن الكبرى (٢/ ٤٧٢ رقم ٤٢٢٦).
(٤) جامع الترمذي (٢٧٦/٣ رقم ٩٣٩).
(٥) المسند (١٧٧/٤، ١٨٦).
(٦) السنن الكبرى (٤٧٢/٢ رقم ٤٢٢٥).
(٧) سنن ابن ماجه (٩٩٦/٢ رقم ٢٩٩١).
٨٨
كتاب الحج
٤٠٨٢ - عن جابر أن النبي ◌ِّم قال: ((عمرة في رمضان تعدل حجة)).
رواه الإمام أحمد(١) ق(٢).
٤٦ - ذكر عمرة شوال
٤٠٨٣ - عن عائشة ((أن رسول اللَّه عَ لَّم اعتمر عمرتين: عمرة في ذي القعدة،
وعمرة في شوال)).
رواه د(٣).
٤٧ - باب في العمرة واجبة أم لا
٤٠٨٤ - عن جابر ((أن النبي علَّمِ سُئل عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا، وأن
تعتمروا هو أفضل».
رواه ت(٤) وقال: حديث حسن صحيح(٥) .
(١) المسند (٣٥٢/٣، ٣٦١، ٣٩٧).
(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٧ رقم ٢٩٩٥).
(٣) سنن أبي داود (٢٠٥/٢ رقم ١٩٩١).
(٤) جامع الترمذي (٣/ ٢٧٠ رقم ٩٣١).
(٥) قال شيخ الإسلام ابن دقيق العيد: هكذا وقع في رواية الكرخي، ووقع في رواية غيره:
((حديث حسن)) لا غير، قال شيخنا المنذري: وفي تصحيحه له نظر؛ فإن الحجاج لم
يحتج به الشيخان في صحيحيهما، قال ابن حبان: تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن
مهدي ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل، والله أعلم. ورواه الدارقطني ثم البيهقي
وضعفاه، قال الدارقطني: الحجاج بن أرطاة لا يُحتج به، وقد رواه ابن جريج عن ابن
المنكدر عن جابر موقوفًا. وقال البيهقي: رفعه الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف. انتهى
من نصب الراية (٣/ ١٥٠).
وقال النووي: ينبغي أن لا يُغتر بكلام الترمذي في تصحيحه، فقد اتفق الحفاظ على
تضعيفه. من تلخيص الحبير (٤٣١/٢).
٨٩
السنن والأحكام
قال الحافظ: هو من رواية الحجاج بن أرطاة وفيه كلام(١) ، ورواه الإمام
أحمد(٢) من طريقه إلى قوله ((لا)) ورواه الدارقطني(٣) من طريق الحجاج، ومن غير
طريقه .
٤٠٨٥ - عن طلحة بن عُبيد اللَّه أنه سمع رسول اللّه ◌ِي ◌َّم يقول: ((الحج
جهاد، والعمرة تطوع)).
رواه ق(٤) من رواية الحسن بن يحيى الخشني، وقد ضعفه غير واحد من
ے
الأئمة(٥) .
٤٠٨٦ - عن عمرو بن حزم ((أن النبي ◌ِّلم كتب إلى أهل اليمن كتابًا وبعث
مع عمرو بن حزم فيه: أن العمرة الحج الأصغر، ولا يمس القرآن إلا طاهر)).
رواه الدارقطني(٦) .
٤٠٨٧ - وروى(٧) عن ابن عباس قال: ((الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر
العمرة)) .
٤٨ - باب العمرة من التنعيم
٤٠٨٨ - عن عائشة قالت: ((يا رسول اللَّه، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك؟
فقيل لها: انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي، ثم ائتنا بمكان كذا،
ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك)).
(١) ترجمته في التهذيب (٤٢٠/٥ - ٤٢٨).
(٢) المسند (٣١٦/٣).
(٣) سنن الدارقطني (٢٨٥/٢ - ٢٨٦ رقم ٢٢٣ -٢٢٦).
(٤) سنن ابن ماجه (٩٩٥/٢ رقم ٢٩٨٩).
(٥) ترجمته في التهذيب (٣٣٩/٦ - ٣٤٢).
(٦) سنن الدارقطني (٢٨٥/٢ رقم ٢٢٢).
(٧) سنن الدار قطني (٢٨٥/٢ رقم ٢٢١).
٩٠
كتاب الحج
رواه خ(١) م(٢).
٤٠٨٩ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر ((أن النبي ◌ِّيم أمره أن يردف عائشة
فيعمرها من التنعيم)».
أخر جاه(٣) أيضًا.
٤٩ - العمرة قبل الحج
(٢/ ق ١٠٧ -١) ٤٠٩٠ - عن عكرمة/ بن خالد ((أنه سأل ابن عمر عن العمرة قبل الحج، فقال:
لا بأس. قال عكرمة: قال ابن عمر: اعتمر النبي ◌ِّم قبل الحج)).
رواه خ(٤) .
٤٠٩١ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللَّه علّ لهم: ((إن الحج والعمرة
فريضتان، لا يضرك بأيهما بدأت)).
رواه الدارقطني مرفوعًا (٥)، وموقوفًا (٦) من قول زيد بن ثابت، وطريق
المرفوع فيه ضعيف(٧) .
٥٠ - العمرة من بيت المقدس
٤٠٩٢ - عن أم سلمة زوج النبي عيّم أنها سمعت رسول اللّه علّ السّلام يقول:
((من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر الله له ما
(١) صحيح البخاري (٧١٤/٣ - ٧١٥ رقم ١٧٨٧).
(٢) صحيح مسلم (٨٧٦/٢ - ٨٧٧ رقم ١٢٦/١٢١١).
(٣) البخاري (٧٠٩/٣ رقم ١٧٨٤)، ومسلم (٢ / ٨٨٠ رقم ١٢١٢).
(٤) صحيح البخاري (٣/ ٧٠٠ رقم ١٧٧٤).
(٥) سنن الدار قطني (٢٨٤/٢ رقم ٢١٧).
(٦) سنن الدار قطني (٢٨٥/٢ رقم ٢١٨).
(٧) هو إسماعيل بن مسلم المكي، ترجمته في التهذيب (١٩٨/٣ - ٢٠٤).
٩١
السنن والأحكام
تقدم من ذنبه وما تأخر - أو وجبت له الجنة)). شك عبد الله - يعني: ابن
عبدالرحمن بن يحنس - أيتهما قال.
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) - وهذا لفظه - والدار قطني(٣). ورواية الإمام
أحمد: أن رسول اللّه عَ لَّم قال: ((من أحرم من بيت المقدس غُفر له ما تقدم من
ذنبه)).
وروى ق(٤): ((من أَهلَّ بعمرة من بيت المقدس غُفر له)).
وفي لفظ(٥) : ((من أَهلِّ بعمرة من بيت المقدس كان كفارة لما قبلها من
الذنوب)».
٥١ - باب تحريم الصيد على المحرم
٤٠٩٣ - عن الصعب بن جثامة الليثي (أنه أهدى لرسول اللّه علّم حماراً
وحشيًّا وهو بالأبواء(٦) - أوبوَدّان(٧) - فرده عليه رسول اللَّه عَ لَّم، قال: فلما رأى
ما في وجهي قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم)).
(١) المسند (٢٩٩/٦).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٤٣ رقم ١٧٤١).
(٣) سنن الدار قطني (٢/ ٢٨٣ رقم ٢١٠).
(٤) سنن ابن ماجه (٩٩٩/١ رقم ٣٠٠١).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٩٩/١ رقم ٣٠٠٢).
(٦) الأبواء: قرية من أعمال الفُرع في المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون
ميلاً، وقيل: الأبواء جبل على يمين آرهَ، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة،
وهناك بلد يُنسب إلى هذا الجبل، وقد جاء ذكره في حديث الصعب بن جثامة وغيره.
معجم البلدان (١٠٢/١).
(٧) وَدَّان: قرية جامعة من نواحي الفُرع، بينها وبين هرشى ستة أميال، وبينها وبين الأبواء
نحو من ثمانية أميال قرية من الجحفة، وهي لضمرة وغفار وكنانة. معجم البلدان
(٤٢٠/٥).
٩٢
کتاب الحج
رواه خ(١) ومسلم(٢).
٤٠٩٤ - وله(٣) عن ابن عباس قال: ((أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي عليَّم
حمار وحش وهو محرم، قال: فرده عليه، وقال: لولا أنا محرمون لقبلناه منك)).
وفي لفظ له أيضًا: ((رِجْل حمار)) وفي لفظ: ((شق حمار))، وفي لفظ:
((عجز حمار وحش يقطر دمًا)).
٤٠٩٥ - عن طاوس عن ابن عباس قال: ((قدم زيد بن أرقم فقال له عبد الله بن
عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي إلى رسول اللّه عَ السليم وهو
(٢/ ق١٠٧ -ب) حرام/ قال: أُهدي له لحم صيد فرده، فقال: إنا لا نأكله؛ إنا حرم)).
رواه مسلم(٤) .
٤٠٩٦ - عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه: ((وكان الحارث خليفة
عثمان على الطائف، فصنع لعثمان طعامًا فيه من الحَجَل(٥) واليعاقيب(٦) ولحم
الوحش، فبعث إلى علي، فجاءه الرسول وهو يخبط لأباعر له، فجاء وهو ينفض
الخبط عن يده، فقالوا له: كل. فقال: أطعموه قومًا حلالاً فإنا حرم. فقال علي:
أنشد من كان ها هنا من أشجع أتعلمون أن رسول اللَّه عَ لقيم أهدى إليه رجل
حمار وحش وهو {محرم فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم)).
رواه الإمام أحمد(٧) و(٨)، وعند الإمام أحمد: ((أنشد اللَّه رجلاً}(٩) شهد
(١) صحيح البخاري (٣٨/٤ رقم ١٨٢٥). (٢) صحيح مسلم (٢ / ٨٥٠ رقم ١١٩٣).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٥١ رقم ١١٩٤).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٥١ رقم ١١٩٥).
(٥) الحَجَل - بالتحريك - القَبَج، الطائر المعروف، واحده حجلة. النهاية (٣٤٦/١).
(٦) اليعقوب: الذكر من الحجل والقطا، والجمع اليعاقيب. لسان العرب (عقب).
(٧) المسند (١٠٠/١).
(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٧٠ رقم ١٨٤٩).
(٩) سقطت من ((الأصل)) فاجتهدت في إثباتها ليستقيم الكلام، والله أعلم.
٩٣
السنن والأحكام
رسول اللَّه ◌َِّم حين أُتي بقائمة حمار وحش، فقال رسول اللَّه عَ لَّم: إنا قوم
حرم، أطعموه أهل الحل. قال: فشهد اثنا عشر رجلاً من أصحاب رسول الله
عِيَّام، ثم قال علي: أنشد اللَّه رجلاً شهد رسول اللَّه عَ لّم حين أُتي ببيض
النعام، فقال رسول اللَّه عِدَّثيم: إنا قوم حرم، أطعموه أهل الحل. فشهد قال
دونهم من العدة من الاثني عشر)).
٥٢ - باب في المحرم يأكل من صيد الحلال
٤٠٩٧ - عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال: ((انطلقنا مع النبي عن ◌ّيّم
عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم فأُنبئنا بعدو بغَيْقَه(١) فتوجهنا نحوهم،
فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته،
فحملت عليه {الفرس} (٢) وطعنته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا منه، ثم
لحقت برسول اللّه عَ لَّم، وخشينا أن تُقْتَطع، أرفع {فرسي}(٣) شأوًا وأسير عليه
شأوًا ، فلقيت رجلاً من بني غفار في جوف الليل {فقلت له: أين تركت رسول اللَّه
عِّيمِ؟}(٤) فقال: تركته بتعهن(٥)، وهو قائلٌ السقيا (٦). فلحقت برسول الله
(١) بالفتح ثم السكون ثم القاف ثم الهاء، موضع بين مكة والمدينة في بلاد غفار. معجم
البلدان (٢٥١/٤).
(٢) في ((الأصل)): القوس: والمثبت من الصحيح.
(٣) في (الأصل)): رأسي. والمثبت من الصحيح، وقوله ((أرفع فرسي)) أي: أكلفه السير
(شأوًا)) أي تارة، والمراد أنه يركض تارة ويسير بسهولة أخرى. فتح الباري (٤/ ٣١).
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) بفتح التاء والهاء، وبكسرهما، وبفتح فكسر، وفي النسخة اليونينية: ضم الهاء أيضًا،
قال القاضي عياض: هو عين ماء على ثلاثة أميال من السقيا بطريق مكة. إرشاد الساري
(٢٩٥/٣).
(٦) بضم السين مقصور، وقائلٌ بالتنوين، أي قال: اقصدوا السقيا، أو من القيلولة، أي:
تركته بتعهن وعزمه أن يقبل بالسقيا. إرشاد الساري (٢٩٥/٣).
٩٤
كتاب الحج
عِد ◌َّم حتى أتيته، فقلت: يا رسول اللَّه، إن أصحابك أرسلوا يقرءون عليك
(٢/ق ١٠٨ -أ) السلام ورحمة الله وبركاته}(١) / وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك؛
فَانْظُرْهُم. ففعل، فقلت: يا رسول اللَّه، إنا أصبنا (٢) حمار وحش، وإن عندنا
فاضلة. فقال رسول اللَّه عِدَّم لأصحابه: كلوا. وهم محرمون)).
رواه خ(٣) - وهذا لفظه - ومسلم(٤) وعنده: ((فانتظِرُهم. فانتظَرَهم)).
وفي لفظ: ((كنا مع رسول اللَّه عَّيم بالقاحة(٥) ومنا المحرم ومنا غير
المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئًا، فنظرت فإذا حمار وحش - يعني: فوقع
سوطه - فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون. فتناولته فأخذته، ثم أتيت
الحمار من وراء أكمة(٦) فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا. وقال
بعضهم: لا تأكلوا. فأتينا (٧) النبي ◌ِّ قلم وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه
حلالاً))(٨).
رواه خ (٩) - وهذا لفظه - ومسلم (١٠) وعنده: ((فإذا حمار وحش فأسرجت
(١) من صحيح البخاري.
(٢) في صحيح البخاري: اصَّدنا.
(٣) صحيح البخاري (٣٢/٤ رقم ١٨٢٢).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٣ رقم ٥٩/١١٩٦).
(٥) القاحة: مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل. معجم البلدان
(٣٢٩/٤).
(٦) بفتحات: هي التل من حجر واحد. فتح الباري (٤/ ٣٤).
(٧) في الصحيح: فأتيت.
(٨) أي: أكلاً حلالاً، وفي رواية: ((كلوه حلالاً)) قال ابن حجر: كذا وقع بحذف المبتدأ، و
بين ذلك أبو عوانة فقال: ((كلوه فهو حلال)) وفي رواية مسلم: ((هو حلال فكلوه)). فتح
الباري (٣٥/٤). وإرشاد الساري (٢٩٦/٣).
(٩) صحيح البخاري (٤/ ٣٣ رقم ١٨٢٣).
(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٨٥١ - ٨٥٢ رقم ٥٦/١١٩٦).
٩٥
السنن والأحكام
فرسي وأخذت رمحي، ثم ركبت فسقط مني سوطي، فقلت لأصحابي - وكانوا
محرمين -: ناولوني السوط. فقالوا: والله لا نعينك عليه بشيء. فنزلت فتناولته،
ثم ركبت فأدركت الحمار)) وفيه: ((وكان النبي ◌ِّلم أمامنا فحركت فرسي
فأدرکته، فقال: هو حلال فكلوه)).
وفي لفظ: قال: ((خرج رسول اللَّه ◌ِّيم حاجًّا وخرجنا معه، فصرف من
أصحابه فيهم أبو قتادة، فقال: خذوا ساحل البحر حتى تلقوني. قال: فأخذوا
ساحل البحر، فلما انصرفوا قبل رسول اللَّه عَ لّلم أحرموا كلهم، إلا أبا قتادة
فإنه لم يحرم، فبينما هم يسيرون إذا رأوا حمر وحشٍ، فحمل عليها أبو قتادة
فعقر منها أتانًا، فنزلوا فأكلوا من لحمها، قال: فقالوا: أكلنا لحمًا ونحن
محرمون. {قال}(١): فحملوا ما بقي من لحم الأتان، فلما أتوا رسول اللَّه عَ لَّم
قالوا: يا رسول اللَّه، إنا كنا أحرمنا، وكان أبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر
وحش، فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها {أتانًا﴾(١)، فنزلنا فأكلنا من لحمها،
فقلنا: أنأكل لحم صيد/ ونحن محرمون! فحملنا ما بقي من لحمها. فقال: هل(٢/ق١٠٨ -ب
منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟ قال: قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من
لحمها)).
رواه خ(٢) م(٣) وهذا لفظه. وفي لفظ (٤) «أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو
أشار إليها)).
وفي رواية البخاري: ((فصرف طائفة منهم))، وعنده: ((فقالوا: أنأكل لحم
صيد ونحن محرمون)) .
(١) من صحيح مسلم.
(٢) صحيح البخاري (٣٥/٤ رقم ١٨٢٤).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٣ - ٨٥٤ رقم ٦٠/١١٩٦).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٤ رقم ١١٩٦/ ٦١) . .
٩٦
-
-
کتاب الحج
وفي لفظ: ((فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه {فأبوا عليه}(٥) فسألهم رمحه
فأبوا عليه، فأخذه، ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب
النبي ◌ِّلم وأبى بعضهم، فأدركوا رسول اللَّه عَ لفيلم فسألوه عن ذلك، فقال:
إنما هي طعمة أطعمكموها الله - عز وجل)).
أخر جاه(٢) أيضًا.
وفي لفظ للبخاري (٣) قال: «كنت يومًا جالسًا مع رجال من أصحاب النبي
عِد ◌َّم في منزله في طريق مكة - ورسول اللَّه علّم نازل أمامنا - والقوم
محرمون وأنا غير محرم، فأبصروا حمارًا وحشيًّا - وأنا مشغول أخصف نعلي -
فلم يؤذنوني له، وأحبوا لو أني أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس
فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط
والرمح. فقالوا: لا والله، لا نعينك عليه بشيء. فغضبت، فنزلت فأخذتهما،
ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه
يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا - وخبأت العضد معي -
فأدركنا رسول اللّه ◌ِيَ ◌ّام فسألناه عن ذلك، فقال: معكم منه شيء؟ فقلت:
نعم}(٤) فناولته العضد فأكلها حتى تعرفها(٥) وهو محرم)).
وروى مسلم(٦) فقال: ((هل معكم منه شيء؟ قالوا: معنا رجله. قال:
فأخذها رسول اللّه علّالسَّامِ فأكلها)).
وروى الإمام أحمد (٧) هذا الحديث فقال: ((أطعمونا)).
(١) في ((الأصل)): وأبو. والمثبت من صحيح مسلم.
(٢) صحيح البخاري (١١٥/٦ رقم ٢٩١٤) ومسلم (٨٥٢/٢ رقم ١١٩٦/ ٥٧).
(٣) صحيح البخاري (٢٣٧/٥ رقم ٢٥٧٠).
(٤) من صحيح البخاري.
(٦) صحيح مسلم (٨٥٥/٢ رقم ٦٣/١١٩٦).
(٧) المسند (٣٠٧/٥).
(٥) في صحيح البخاري: نَفَّدها.
٩٧
السنن والأحكام
وفي لفظ له(١): ((هذه العضد قد سويتها وأنضجتها وأطبتها. قال: فهاتها.
(٢/ ق ١٠٩ -أ)
قال:/ فجئته بها فنهسها(٢) رسول اللَّه عِ الشلم وهو حرام حتى فرغ منها)).
وفي لفظ له(٣): ((وذكرت أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصطدته لك.
فأمر النبي ◌ِوَّم أصحابه فأكلوا، ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له)).
رواه الدارقطني (٤) أيضًا.
٤٠٩٨ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: ((كنا مع طلحة بن عبيد الله
ونحن حرم فأُهدي له طير - وطلحة راقد - فمنا من أكل ومنا من تورع، فلما
استيقظ طلحة وفَّق(٥) من أكل وقال: أكلناه مع رسول اللَّه ◌ِّثم)).
رواه م(٦) .
٤٠٩٩ - عن المطلب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول اللَّه عَ السَّام
يقول: ((صيد البر حلال ما لم تصيدوه أو يُصاد(٧) لكم)).
رواه الإمام أحمد (٨) ,(٩) س(١٠) ت(١١) وقال: المطلب لا نعرف له سماعًا
(١) المسند (٣٠٦/٥).
(٢) أي: أخذها بفيه. النهاية (١٣٦/٤).
(٣) المسند (٣٠٤/٥).
(٤) سنن الدار قطني (٢٩١/٢ رقم ٢٤٨).
(٥) أي: دعا له بالتوفيق، واستصوب فعله. النهاية (٢١١/٥).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٥ رقم ١١٩٧).
(٧) قال الشيخ ولي الدين: هكذا رواية ((يُصاد» بالألف وهي جائزة على لغة، ومنه قول
الشاعر:
ولا ترضاها ولا تملق
إذا العجوز غضبت فطلق
وقال الآخر: ألم يأتيك والأنباء تنمي.
من شرح السيوطي على سنن النسائي (١٨٧/٥).
(٨) المسند (٣٦٢/٣).
(٩) سنن أبي داود (١٧١/٢ رقم ١٨٥١).
(١٠) سنن النسائي (١٨٧/٥ رقم ٢٨٢٧)، وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي
في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك.
(١١) جامع الترمذي (٢٠٣/٣ - ٣٠٤ رقم ٨٤٦).
٩٨
کتاب الحج
من جابر .
هو المطلب بن عبد الله بن عبد المطلب بن حنطب المديني.
قال أبو داود: إذا تنازع الخبران عن النبي ◌ِوَّام ننظر بما أخذ أصحابه.
٤١٠٠ - عن طلحة بن عبيد اللَّه ((أن النبي ◌َِّم أعطاه حمار وحش، وأمره أن
يفرقه في الرفاق وهم محرمون)).
ورواه ق(١) والدارقطني(٢) قال: والصحيح أن هذا الحديث رواه عمير بن
صَلى الله } (٣)
عاد سام
سلمة عن النبى
٤١٠١ - ورواه الإمام أحمد(٤) عن رجل ثقة من بني سلمة، عن جابر سمعت
رسول اللَّه ◌ِد ◌َّه يقول: ((لحم الصيد حلال للمحرم ما لم يصده أو يُصد له)».
٤١٠٢ - عن عبد الرحمن بن حاطب ((أنه اعتمر مع عثمان في ركب فأهدوا له
ظبية، فأمرهم بأكله وأبى أن يأكل، فقال له عمرو بن العاص: أنأكل مما لست منه
آكلاً؟! فقال: إني لست في ذاكم مثلكم، إنما صيد لي و{أُميت}(٥) باسمي)).
رواه الدار قطني(٦) .
(٢/ ق١٠٩ - ب) ٤١٠٣ - عن عمير بن سلمة الضمري ((أن رسول اللَّه عَ لَّم / مر بالعرج(٧) فإذا
هو بحمار عقير، فلم يلبث أن جاء رجل من بهز، فقال: يا رسول اللَّه - عِ لَّم -
٤١٠٠ - خرجه الضياء في المختارة (٣٠/٣ - ٣١ رقم ٨٢٩) مطولاً.
(١) سنن ابن ماجه (١٠٣٣/٢ رقم ٣٠٩٢).
(٢) علل الدار قطني (٤/ ق١١٨ - أ).
(٣) وانظر علل الدار قطني (٢٠٩/٤ رقم ٥١٥).
(٤) المسند (٣٨٩/٣).
(٥) في ((الأصل)): أصيب. والمثبت من سنن الدارقطني.
(٦) سنن الدار قطني (٢٩١/٢ - ٢٩٢ رقم ٢٤٩).
(٧) العَرْجُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وجيم، قرية جامعة في وادٍ من نواحي الطائف،
وهي أول تهامة. معجم البلدان (٤/ ١١١).
٩٩٠
السنن والأحكام
رميتي فشأنكم بها. فأمر رسول اللَّه عَ لَّم أبا بكر فقسمه بين الرفاق، ثم سار
حتى أتى عقبة أثاية(١) فإذا هو بطبي فيه سهم وهو حاقف(٢) في ظل صخرة، فأمر
النبي ◌َِّّمِ رجلاً {من}(٣) أصحابه فقال: قف هاهنا حتى يمر الرفاق لا يرميه أحد
بشيء)).
رواه الإمام أحمد(٤) - وهذا لفظه - والإمام مالك(٥) - إلا أنه قال: عن عمير
عن البهزي - والنسائي(٦) وعنده: ((أن رسول اللَّه عِي للم خرج وهو يريد مكة وهو
محرم)) .
٤١٠٤ - عن أبي هريرة ((أنه مر به قوم محرمون فاستفتوه في لحم صيد وجدوا
أناسًا يأكلونه، فأفتيتهم بأكله، قال: ثم قدمت على عمر بن الخطاب فسألته عن
ذلك، قال: بم أفتيتهم؟ قال: فقلت: أفتيتهم بأكله. فقال عمر: لو أفتيتهم بغير
ذلك لأوجعتك».
رواه الإمام مالك في الموطأ(٧).
٤١٠٥ - وروى(٨) عن عبد اللَّه(٩) بن عامر بن ربيعة أنه قال: ((رأيت عثمان بن
(١) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (١١٤/١): تُفتح همزته وتكسر، وهو موضع في
طريق الجحفة وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخًا. اهـ. وضبطها البكري في معجم ما
استعجم (٩٦/١) بالضم.
(٢) أي: نائم قد انحنى في نومه. النهاية (٤١٣/١).
(٣) في ((الأصل)): عن. والمثبت من المسند.
(٤) المسند (٤١٨/٣).
(٥) الموطأ (٢٨٤/١ - ٢٨٥ رقم ٧٩).
(٦) سنن النسائي (١٨٣/٥ رقم ٢٨١٧).
(٧) الموطأ (٢٨٥/١ رقم ٨١).
(٨) الموطأ (٢٨٧/١ رقم ٨٤).
(٩) في الموطأ والاستذكار (٣٠٥/١١): عبد الرحمن. وعبد الله بن عامر بن ربيعة أبو
محمد العنزي ترجمته في التهذيب (١٤٠/١٥ - ١٤١).
١٠٠ -
-
کتاب الحج
عفان بالعرج وهو محرم في يوم صائف وقد غطى وجهه بقطيفة أرجوان، ثم أتي
بلحم صيد، فقال لأصحابه: كلوا. فقالوا: أولا تأكل أنت؟ فقال: إني لست
كهيئتكم؛ إنما صيد من أجلي)).
٤١٠٦ - وروى(١) عن عروة - هو ابن الزبير - ((أن الزبير بن العوام كان يتزود
صفيف(٢) الظباء في الإحرام)).
٥٣ - باب في الجراد للمحرم
٤١٠٧ - عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال: ((أصبنا صِرَمًا (٣) من جراد، فكان
رجلٌ يضرب بسوطه وهو محرم، فقيل له: إن هذا لا يصلح. فذكر ذلك للنبي
عِدَّامِ، فقال: إنما هو من صيد البحر)).
كذا رواه د(٤) .
وروى الإمام أحمد(٥) عن أبي المهزم عن أبي هريرة: ((كنا مع رسول اللَّه
عد ◌ّم في حج - أو عمرة - فاستقبلنا رِجْل(٦) من لحم جراد فجعلنا نضربهن
بعصينا وسياطنا، فسقط في أيدينا، فقلنا: ما صنعنا ونحن محرمون! فسألوا (٧)
النبي عِيَّام عن ذلك، فقال: لا بأس بصيد البحر)).
/ ورواه الترمذي(٨) بنحوه، وقال(٩): هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من
(٢/ ق ١١٠ -أ)
(١) الموطأ (٢٨٤/١ رقم ٧٧).
(٢) أي: قديدها، يقال: صففت اللحم أصفه صفًّا، إذا تركته في الشمس حتى يجف.
النهاية (٣٧/٣).
(٣) أي: جماعة. النهاية (٢٦/٣).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٧١ رقم ١٨٥٤).
(٥) المسند (٣٠٦/٢، ٣٦٤، ٤٠٧).
(٦) الرِّجْل: بالكسر، الجراد الكثير. النهاية (٢٠٣/٢).
(٧) كذا في ((الأصل)) وفي المسند: فسألنا.
(٨) جامع الترمذي (٢٠٧/٣ رقم ٨٥٠).
(٩) زاد بعدها في ((الأصل)): حديث.