Indexed OCR Text

Pages 1-20

الشَّرُ وَالْ تَّامُ عَالمُصطفى
عَلَيْهِأَفْضَلِ الصَّلاة والسَّلامِ
لِمَامِ الحَافِظِخِيَاء الدِّين المقدسِ أبِي عَبْد الّمحمّد بن عبد الواحدُ
صَاحِبُ المُخْتَارَة" (٥٦٩-٦٤٣هـ)
تقديم فضيلة الدكتورُ
أَحْمَد بْن مُعْبد عَبْدِ الكَرِيمُ
تجقِیق
أَبِي عَبْدِلَّه ◌ُسَيْنَ بْ عِكَاشَة
اُلَُّالَّبِعُ
الْجَجُ - البُيُوعُ
النَّاشِرُ
دَارُ مَاجِد عَيْزِي

بِشْرِاللهِالرّحَز الرّحمـ

الشَُّ وَالْ عَالْطِفَى
◌َعَلَيْهِأَفْضَل الصَّلاةوالسَّلام

حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٤م
الناشر
دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - جده - ٢١٤١٢
ص. ب ١٥١٢٦
الإدارة - ٦٦٥١٦٤٨ - فاکس ٦٦٥٧٥٢٩
جوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥
المبيعات ت / ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١

السنن والأحكام
كتاب الحج
١ - باب في فضائل الحج
٣٨٥٣ - عن أبي هريرة قال: ((سُئل النبي علّ ◌َّلام: أي الأعمال أفضل؟ {قال}(١):
إيمان بالله ورسوله. {قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل اللّه}(١). قيل: ثم
· ماذا؟ قال: حج مبرور)).
رواه خ(٢) ومسلم(٣).
٣٨٥٤ _ / وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي عدّ ◌َّام يقول: ((من حج لله فلم (٢/ ق ٨٤ -أ)
یرفث ولم يفسق رجع کیوم ولدته أمه)).
أخرجاه(٤) أيضًا، ولفظ مسلم: ((من أتى هذا البيت)). وفي لفظ: ((من حج
فلم يرفث)).
٣٨٥٥ - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه ◌ِ اللّه قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما
بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)).
أخر جاه(٥) أيضًا.
٣٨٥٦ - عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أنها قالت: ((يا رسول اللَّه،
نری الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لَكُنّ أفضل الجهاد حج مبرور)).
رواه خ(٦).
(١) من صحيح البخاري، واللفظ له.
(٢) صحيح البخاري (٤٤٦/٣ رقم ١٥١٩).
(٣) صحيح مسلم (٨٨/١ رقم ٨٣).
٠
(٤) البخاري (٤٤٦/٣ رقم ١٥٢١)، ومسلم (٢/ ٩٨٣ رقم ١٣٥٠).
(٥) البخاري (٦٩٨/٣ رقم ١٧٧٣)، ومسلم (٩٨٣/٢ رقم ١٣٤٩).
(٦) صحيح البخاري (٤٤٦/٣ رقم ١٥٢٠).

٦
کتاب الحج
ورواه س(١) وفيه: ((ألا نخرج فنجاهد معك؛ فإني لا أرى عملاً في القرآن
أفضل من الجهاد؟ قال: لا، ولَكُنَّ أحسن الجهاد وأجمله: حج البيت، حج
مبرور)).
٣٨٥٧ - عن عائشة أن رسول اللَّه ◌ِيَّم قال: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله -
عز وجل - فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة؛
فيقول: ما أراد هؤلاء؟)).
رواه م (٢)، ورواه س(٣) وزاد فيه: ((عبدًا أو أمة)).
٣٨٥٨ - عن عبد اللَّه - هو ابن مسعود - قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((تابعوا
بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد
والذهب والفضة، ولیس للحج المبرور ثواب دون الجنة)).
زواه س(٤) ت(٥) ، وقال: حديث حسن صحيح غريب.
٣٨٥٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((تابعوا بين الحج والعمرة؛
فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد)».
رواه س(٦).
٣٨٦٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((وفد اللَّه - تعالى - ثلاثة:
الغازي، والحاج، والمعتمر)).
(١) سنن النسائي (١١٤/٥ - ١١٥ رقم ٢٦٢٧).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٢ رقم ١٣٤٨).
(٣) سنن النسائي (٢٥١/٥ - ٢٥٢ رقم ٣٠٠٣).
(٤) سنن النسائي (١١٦/٥ رقم ٢٦٣٠).
(٥) جامع الترمذي (١٧٥/٣ رقم ٨١٠).
٣٨٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٧/١٣ رقم ١٤، ١٥).
(٦) سنن النسائي (١١٥/٥ -١١٦ رقم ٢٦٢٩).

٧
السنن والأحكام
رواه س(١).
٣٨٦١ - وروى (٢) عن أبي هريرة عن النبي عدَّم قال: ((جهاد الكبير والصغير
والضعيف والمرأة: الحج والعمرة)).
٣٨٦٢ - عن عمر عن النبي عَ لَّلم قال: ((تابعوا بين/ الحج والعمرة؛ فإن المتابعة (٢/ ق ٨٤ - ب)
بينهما تنفي الفقر والذنوب کما ینفي الکیر خبث الحديد)).
رواه الإمام أحمد (٣) ق(٤).
٣٨٦٣ - عن أبي هريرة عن رسول اللَّه عِّ الكلام أنه قال: ((الحاج والعمار وفد اللَّه،
إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم)).
رواه ق(٥) .
٣٨٦٤ - وروى(٦) عن ابن عمر عن النبي ◌ِّيم قال: ((الغازي في سبيل اللّه
والحاج والمعتمر وفد اللَّه، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم".
٣٨٦٥ - عن جابر قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((من أضحى يومًا محرمًا ملبيًا
حتی غربت الشمس غربت بذنوبه کما ولدته أمه)).
رواه الإمام أحمد(٧) ق(٨).
(١) سنن النسائي (١١٣/٥ رقم ٢٦٢٤).
(٢) سنن النسائي (١١٣/٥ - ١١٤ رقم ٢٦٢٥).
٣٨٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢٥٢/١ - ٢٥٣ رقم ١٤٣) ونقل عن الدار قطني أنه ذكر
فيه اضطرابًا، وضعف عاصم بن عبيد اللَّه راويه.
(٣) المسند (٢٥/١).
(٤) سنن ابن ماجه (٩٦٤/٢ رقم ٢٨٨٧).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٦٦/٢ رقم ٢٨٩٢).
٣٨٦٤ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق١٩٩ - أ) ونقل عن الدار قطني قوله: ولا يصح رفعه.
(٦) سنن ابن ماجه (٩٦٦/٢ رقم ٢٨٩٣).
(٧) المسند (٣٧٣/٣).
(٨) سنن ابن ماجه (٩٧٦/٢ رقم ٢٩٢٥).

٨
کتاب الحج
٣٨٦٦ - وعن جابر قال: قال رسول اللَّه ◌ِي القيم: ((الحج المبرور ليس له جزاء إلا
الجنة. قالوا يا نبي الله، ما بر الحج المبرور؟ قال: إطعام الطعام وإفشاء السلام)).
رواه الإمام أحمد (١) من رواية محمد بن ثابت، وفيه كلام(٢).
٣٨٦٧ - عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه علّم: ((النفقه في
الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف)).
رواه الإمام أحمد(٣).
٢ - باب وجوب الحج
٣٨٦٨ - عن أبي هريرة قال: ((خطبنا رسول اللَّه عَ ◌ّلم فقال: أيها الناس، قد
فُرض الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها
ثلاثًا، فقال رسول اللّه ◌ِيَّه: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. ثم قال:
ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على
أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه)).
رواه م(٤) .
٣٨٦٩ - عن ابن عباس: ((أن رسول اللَّه عَّللم قام فقال: إن الله - تبارك
وتعالى - كتب عليكم الحج. فقال الأقرع بن حابس التميمي: كل عام يا رسول اللَّه؟
فسكت، فقال: لو قلت نعم لوجبت؛ ثم إذًا لا تسمعون ولا تطيعون، ولكن حجة
واحدة)).
(١) المسند (٣٢٥/٣، ٣٣٤).
(٢) رواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٠) في ترجمة محمد بن ثابت بن أسلم البناني، ورواه
ابن عدي في الكامل (٣٠٩/٧) في ترجمة محمد بن ثابت العبدي، وكلاهما البناني
والعبدي فيه كلام.
(٣) المسند (٣٥٤/٥).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٥ رقم ١٣٣٧).

٩
السنن والأحكام
(٢/ق ٨٥ _أ)
/ رواه الإمام أحمد (١) س(٢) واللفظ له.
٣٨٧٠ - وروى الإمام أحمد(٣) و(٤) ق(٥) عن ابن عباس ((أن الأقرع بن حابس
سأل النبي ◌ِّيم فقال: يا رسول اللَّه، الحج في كل سنة أو مرة واحدة؟ فقال:
بل مرة واحدة، فمن زاد فهو تطوع)).
وفي رواية ابن ماجه: ((بل مرة واحدة، فما زاد فتطوع)).
٣٨٧١ _ عن علي - عليه السلام - قال: ((لما نزلت ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾(٦) {قالوا﴾(٧): يا رسول اللَّه، الحج في كل عام؟ فسكت،
ثم {قالوا﴾(٧): في كل عام؟ فقال: لا، ولو قلت نعم لوجبت. فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسْؤْكُمْ﴾ (٨)).
رواه ق(٩) ت(١٠)، وقال: حديث غريب.
روياه من رواية أبي البختري، واسمه سعيد بن فيروز، قال البخاري (١١) : أبو
البختري لم يدرك عليًّا.
٣٨٧٢ - عن أنس بن مالك قال: ((قالوا: يا رسول اللَّه، الحج في كل عام؟
(١) المسند (٢٩٠/١ - ٢٩١، ٣٧٠ - ٣٧١).
(٢) سنن النسائي (١١١/٥ رقم ٢٦١٩).
(٣) المسند (٢٥٥/١، ٣٥٢، ٣٧١ - ٣٧٢).
(٤) سنن أبي داود (١٣٩/٢ رقم ١٧٢١).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٦٣/٢ رقم ٢٨٨٦).
(٦) سورة آل عمران، الآية: ٩٧ .
(٧) في ((الأصل)): قال. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٨) سورة المائدة، الآية: ١٠١.
(٩) سنن ابن ماجه (٩٦٣/٢ رقم ٢٨٨٤) واللفظ له.
(١٠) جامع الترمذي (١٧٨/٣ رقم ٨١٤).
(١١) نقله الترمذي في العلل الكبير (٣٨٦ رقم ٢٦).
٣٨٧٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢١٥/٦ - ٢١٧ رقم ٢٢٢٨ - ٢٢٢٩).

١٠ سيـ
كتاب الحج
قال: لو قلت نعم لوجبت؛ ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عُذِّبتم))
رواه ق(١) .
٣٨٧٣ - عن ابن {أبي}(٢) واقد الليثي، عن أبيه قال: ((سمعت رسول اللَّهُ عَ لَّام
يقول لأزواجه في حجة الوداع: هذه ثم ظهور الحُصرِ(٣))).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥).
وفي لفظ للإمام أحمد(٦) : عن واقد بن أبي واقد عن أبيه ((أن رسول اللَّه
بِدَّم قال لنسائه في حجته: هذه ثم ظهور الحُصر)).
٣ - باب ذكر أن الحج أحد أركان الإِسلام
٣٨٧٤ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: (بني الإسلام على خمس:
شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول اللّه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،
والحج، وصوم رمضان)).
رواه خ(٧) - وهذا لفظه ـ م(٨).
٣٨٧٥ - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ((بينما نحن عند رسول اللَّه
عِدَّم ذات يوم؛ إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا
(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٣ رقم ٢٨٨٥).
(٢) من المسند وسنن أبي داود.
(٣) أي: أنكُنَّ لا تعدن تخرجن من بيوتكن وتلزمن الحصر، هي جمع الحصير الذي يبسط
في البيوت، وتضم الصاد، وتسكن تخفيفًا. النهاية (٣٩٥/١).
(٤) المسند (٢١٩/٥).
(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٢).
(٦) المسند (٢١٨/٥).
(٧) صحيح البخاري (٦٤/١ رقم ٨).
(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٥ رقم ١٦).

١١
السنن والأحكام
يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى إذا جلس إلى النبي/ عديم فأسند (٢/ ق ٨٥ -ب)
ركبتيه إلى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن
الإسلام؟ فقال رسول اللَّه عَ لثاء: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا
رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً.
قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه ... )). فذكر الحديث وفي آخره
((قال: ثم انطلق فلبثت مليًّا، ثم قال: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: اللَّه
ورسوله أعلم. قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم))(١) ..
رواه م(٢)، ورواه الدارقطني(٣) وعنده: ((وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة
وتتم الوضوء)). وقال: إسناد صحيح.
٣٨٧٦ - عن أنس بن مالك قال: ((نُهينا أن نسأل رسول اللَّه عَ لَّم عن شيء،
وكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع، فجاء
رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن اللَّه
أرسلك. قال: صدق. قال: فمن خلق السماء؟ قال: اللَّه. قال: فمن خلق
الأرض؟ قال: اللَّه. قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال: اللَّه.
قال: فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال، اللَّه أرسلك؟ قال:
نعم. قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا. قال: صدق.
قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: وزعم رسولك أن علينا
(١) زاد الناسخ هنا: ((رواه الإمام أحمد: سأل الأقرع بن حابس رسول اللَّه عَ بقيم قال: يا
رسول اللَّه مرةً الحج أو في كل عام؟ قال: لا، بل مرة فما زاد فتطوع)).
وهي زيادة مقحمة لا محل لها هنا، وقد تقدم هذا الحديث (٣٨٦٩، ٣٨٧٠) واللَّه
أعلم.
(٢) صحيح مسلم (٣٦/١ رقم ٨).
(٣) سنن الدارقطني (٢٨٢/٢ - ٢٨٣ رقم ٢٠٧).

١٢
کتاب الحج
زكاة في أموالنا؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك، آللَّه آمرك بهذا؟ قال:
نعم}(١) قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا. قال: صدق.
قال: فبالذي أرسلك، اللَّه أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: وزعم رسولك أن علينا
حج البيت من استطاع إليه سبيلاً. قال: صدق. قال: ثم ولى، قال: والذي
بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن. فقال النبي عِدَّم: لئن صدق
ليدخلن الجنة)).
(٢/ ق٨٦ -أ) رواه م(٢) وقد روى خ(٣) نحوه ولم يذكر فيه الحج، وقد/ سبق في
الصوم(٤).
٤ - باب فيمن يجب عليه الحج
٣٨٧٧ - عن ابن عمر قال: ((جاء رجل إلى النبي عِيَّام فقال: يا رسول الله،
ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والرحلة)) (٥).
رواه ت(٦) ق (٧) وزاد: ((قال: يا رسول اللَّه فما الحاج؟ قال: الشعث
التفل(٨). وقام رجل فقال: يا رسول اللَّه ما الحج؟ قال: العج والثج)).
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من صحيح مسلم.
(٢) صحيح مسلم (٤١/١ - ٤٢ رقم ١٢).
(٣) صحيح البخاري (١٧٩/١ رقم ٦٣).
(٤) الحديث رقم (٣٤٧٤).
(٥) قال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزاد والراحلة مسندًا، والصحيح رواية
الحسن عن النبي ◌ِيَّام مرسلاً، وأما المسند فإنما رواه إبراهيم بن يزيد، وهو متروك،
ضعفه ابن معين وغيره. اهـ. نقله الزيلعي في نصب الراية (٩/٣).
(٦) جامع الترمذي (١٧٧/٣ رقم ٨١٣).
(٧) سنن ابن ماجه (٩٦٧/٢ رقم ٢٨٩٦).
(٨) التَّفل: الذي قد ترك استعمال الطيب، من التَّفَل وهي الريح الكريهة. النهاية
(١٩١/١).

١٣
السنن والأحكام
قال وكيع: يعني بالعج: العجيج بالتلبية، والثج: نحر البدن. وقال
الترمذي: هذا حسن، وإبراهيم بن يزيد الخوزي المكي قد تكلم فيه بعض أهل
الحديث من قبل حفظه(١) .
قلت: وهو عندهم من روايته.
٣٨٧٨ - عن ابن عباس أن رسول اللَّه عِدَّم قال: ((الزاد والراحلة)) يعني قوله:
﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾(٢))).
رواه ق(٣) فيه: عن ابن جريج وحدثنيه ابن عطاء عن عكرمة. ولا أدري من
هو ابن عطاء(٤) .
٣٨٧٩ - وقد رواه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب التفسير له عن
أنس بن مالك ((سئل النبي ◌ِّيم ما السبيل إليه؟ قال: الزاد والراحلة)).
رواه من غير طريق، ولا أرى ببعض طرقه بأسًا(٥).
(١) ترجمته في التهذيب (٢٤٢/٢ - ٢٤٤).
٣٨٧٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٢ / ١٨٠ رقم ٢٠٢).
(٣) سنن ابن ماجه (٩٦٧/٢ رقم ٢٨٩٧).
(٢) سورة آل عمران، الآية: (٩٧).
(٤) هو عمر بن عطاء بن وراز، صرح باسمه في رواية الطبراني لهذا الحديث في المعجم
الكبير (١٨٨/١١ رقم ١١٥٩٦) ففيه: ((عن ابن جريج عن عمر بن عطاء))، وذكره المزي
في ترجمة عمر بن عطاء بن وراز من التهذيب (٤٦٥/٢١ - ٤٦٦) وكذا في مسند عمر
ابن عطاء بن وراز عن عكرمة عن ابن عباس في تحفة الأشراف (١٥٣/٥ رقم ٦١٦٣)،
وروى الدوري في تاريخه (٩٨/٣، ١٠١) عن ابن معين قال: عمر بن عطاء الذي
يروي عنه ابن جريج يحدث عن عكرمة ليس هو بشيء، وهو ابن وراز، وهم
يضعفونه. اهـ، وقال نحوه الإمام أحمد، انظر التهذيب (٤٦٤/٢١) وظنه الضياء عمر
ابن عطاء بن أبي الخوار؛ فأخرج الحديث في المختارة.
(٥) لكن أعله العلماء، وصححوا كونه مرسلاً، وقد نقلت بعض كلامهم عليه في تخريجي
لأحاديث ((تفسير القرآن العزيز)) لابن أبي زمنين (٣٠٤/١ - ٣٠٦)، عند تفسير الآية:
٩٧، من سورة آل عمران، والله أعلم.

١٤
کتاب الحج
ورواه أيضًا من طريق عبد الله بن مسعود وعائشة وغيرهما (١).
ورواه الدار قطني (٢) أيضًا من حديث أنس قال: ((قيل: يا رسول اللَّه، ما
السبيل؟ قال: الزاد والراحلة».
٥ - باب في الخروج إلى الحج
٣٨٨٠ - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل - أو أحدهما عن الآخر -
قال: قال رسول اللَّه عَ لَّه: ((من أراد الحج فليتعجل؛ فإنه قد يمرض المريض
وتضل الضالة وتعرض الحاجة)).
رواه الإمام أحمد(٣) ق(٤)، وهو من رواية أبي إسرائيل إسماعيل بن أبي
إسحاق الملائي العبسي، وقد تُكلم فيه(٥) .
٣٨٨١ - وعن ابن عباس عن النبي ◌ِّم قال: ((تعجلوا إلى الحج - يعني:
الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يُعرض له)).
رواه الإمام أحمد (٦).
(٢/ق٨٦ -ب) ٣٨٨٢ - وروى د(٧) عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَّم: ((من أراد
الحج فلیتعجل)).
(١) ورواه الدارقطني في سننه (٢١٥/٢ - ٢١٧) عن جابر بن عبد اللَّه وعبد الله بن عمرو
وابن مسعود وعائشة وغيرهم، قال الإمام ابن دقيق العيد: وقد خرج الدارقطني هذا
الحديث عن جابر وأنس وعبد اللَّه بن عمرو وعبد اللَّه بن مسعود وعائشة، وليس فيها
إسنادٍ يُحتج به. اهـ. نقله الزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٠).
(٢) سنن الدارقطني (٢١٦/٢ رقم ٦، ٧).
(٣) المسند (٢١٤/١، ٣٢٣، ٣٥٥).
(٤) سنن ابن ماجه (٩٦٢/٢ رقم ٢٨٨٣).
(٥) ترجمته في التهذيب (٧٧/٣ - ٨٣).
(٦) المسند (٣١٣/١).
(٧) سنن أبي داود (١٤١/٢ رقم ١٧٣٢).

١٥
السنن والأحكام
٦ - باب ما جاء في إِثم من ترك الحج مع الإِمكان
٣٨٨٣ - عن الحارث عن علي قال: قال رسول اللَّه عدّله: ((من ملك زادًاً
وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا؛
وذلك أن اللَّه - تعالى - يقول: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلاً﴾(١))).
رواه ت(٢) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده
مقال، وهلال بن عبد الله مولى ربيعة مجهول(٣) ، والحارث يضعف في الحديث(٤) .
٣٨٨٤ - عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: ((لقد هممت أن أبعث رجالاً
إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج، فيضربوا عليهم الجزية
ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين)) .
رواه سعيد بن منصور.
قال الحافظ: والحسن لم يسمع من عمر بن الخطاب.
٣٨٨٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَّ القلم: ((لا صرورة(٥) في الإسلام)).
(١) سورة آل عمران، الآية: ٩٧.
(٢) جامع الترمذي (١٧٦/٣ رقم ٨١٢).
(٣) ترجمته في التهذيب (٣٤٢/٣٠ - ٣٤٣).
(٤) ترجمته في التهذيب (٢٤٤/٥ - ٢٥٣).
٣٨٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٧٨/١٢ - ١٧٩ رقم ٢٠٠ - ٢٠١).
(٥) قال أبو عبيد في غريب الحديث (٤٢١/١): في حديث النبي ◌ِدَّم: ((لا صَرورة في
الإسلام))، الصرورة في هذا الحديث هو التبتل وترك النكاح، يقول: ليس ينبغي لأحد
أن يقول: لا أتزوج، يقول: هذا ليس من أخلاق المسلمين، وهو مشهور في كلام
العرب؛ قال النابغة الذبياني:
لو أنها عرضت لأشمط راهب
لرنا لبهجتها وحسن حديثها
عبد الإله صرورة مُتَعَبِّد
ولخاله رشدا وإن لم يرشد

١٦٠
كتاب الحج
رواه الإمام أحمد(١) و(٢).
٣٨٨٦ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا يركب البحر
إلا حاجًّا أو معتمرًاً أو غازيًا في سبيل اللَّه؛ فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار
بحراً))(٣).
رواه د (٤) .
٣٨٨٧ - وعن أبي}(٥) عمران الجوني قال: حدثني بعض أصحاب محمد علَّم
وغزونا نحو فارس، فقال: قال رسول اللّه محمد السلام: ((من بات فوق بيت لیس
{له}(٤) إجَّار(٧) فوقع فمات فقد برئت منه الذمة، ومن رکب البحر عند ارتجاجه
فمات فقد برئت منه الذمة)).
رواه الإمام أحمد(٨).
= يرشَد ويرشُد - يعني: الراهب التارك للنساء، يقول: لو نظر إلى هذه المرأة افتتن بها،
والمعروف في كلام الناس أن الرجل الصرورة هو الذي لم يحج قط، وقد علمنا أن ذلك
يسمى بهذا الاسم إلا أنه ليس واحد منهما يدافع الآخر، والأول أحسنهما وأعربهما.
اهـ.
(١) المسند (٣١٢/١).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٤١ رقم ١٧٢٩).
(٣) قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٣٤٤/١): وهو ضعيف باتفاق الأئمة، قال
البخاري: ليس بصحيح. وقال أحمد: غريب. وقال أبو داود: رواته مجهولون. وقال
الخطابي: ضعفوا إسناده. وقال صاحب الإمام: اختلف في إسناده. اهـ.
(٤) سنن أبي داود (٦/٣ رقم ٢٤٨٩).
(٥) في ((الأصل)): بن. وهو تحريف، والمثبت من المسند، وأبو عمران هو الجوني.
(٦) من المسند.
(٧) الإجَّار بالكسر والتشديد: السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه. النهاية
(٢٦/١).
(٨) المسند (٧٩/٥).

١٧
السنن والأحكام
٧ - باب أن الحج جهاد النساء
٣٨٨٨ - عن عائشة قالت: ((قلت: يا رسول اللَّه، على النساء جهاد؟ قال:
عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة)) (١).
رواه الإمام أحمد(٢) ق(٣) وهذا لفظه.
٣٨٨٩ - / عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((الحج جهاد كل (٢/ ق٨٧ -أ)
ضعیف)).
رواه الإمام أحمد(٤) ق(٥).
٨ - باب قضاء الدين قبل الحج
٣٨٩٠ - عن أبي هريرة قال: ((يا رسول اللَّه ◌ِدَّم عليَّ حجة الإسلام وعليّ
دین. قال: فاقض دینك)).
رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده(٦).
٩ - باب في توديع الإِخوان
٣٨٩١ - عن قزعة قال: ((قال عبد الله بن عمر - وأرسلني في حاجة له - فقال:
تعال حتى أودعك كما ودعني رسول اللَّه عِدَ الشام - وأرسلني في حاجة له - فأخذ
بیدي فقال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)).
(١) روى البخاري (٤٤٦/٣ رقم ١٥٢٠) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((يا رسول الله،
نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: لا، ولکُنَّ أفضل الجهاد: حج مبرور)».
(٢) المسند (٧٥/٦).
(٣) سنن ابن ماجه (٩٦٨/٢ رقم ٢٩٠١).
(٤) المسند (٢٩٤/٦، ٣٠٣، ٣١٤).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٦٨/٢ رقم ٢٩٠٢).
(٦) مسند أبي يعلى (١١/ ٥٤ رقم ٦١٩١).

١٨
کتاب الحج
رواه الإمام أحمد(١) - وهذا لفظه ـــ د(٢) س في كتاب عمل يوم وليلة(٣)،
وفي لفظ ((كان رسول اللَّه ◌ِيَّه يودعنا فيقول: أستودع الله ... )) وذكره.
رواه س(٤) ت(٥) وقال: حديث حسن صحيح غريب.
٣٨٩٢ - عن أبي هريرة ((أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه، إني أريد أن أسافر
فأوصني. قال: عليك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف. فلما أن ولى الرجل
قال: اللَّهم اطو له البعد، وهون عليه السفر)).
رواه الإمام أحمد(٦) ت(٧) س في كتاب عمل يوم وليلة(٨).
وروى ق(٩): ((أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف)).
وقال الترمذي: حديث حسن.
٣٨٩٣ - عن أنس قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ِّام فقال: يا رسول اللَّه، أريد
سفراً فزودني. قال: زودك الله التقوى. قال: زدني. قال: وغفر ذنبك. قال:
زدني بأبي أنت وأمي. قال: ويسر لك الخير حيثما كنت)).
رواه ت(١٠)، وقال: حديث حسن غريب.
(١) المسند (٣٨/١).
(٢) سنن أبي داود (٣٤/٣ رقم ٢٦٠٠).
(٣) السنن الكبرى (١٣١/٦ رقم ١٠٣٤٦، ١٠٣٤٧).
(٤) السنن الكبرى (٦/ ١٣٠ رقم ١٠٣٤٠، ١٠٣٤١).
(٥) جامع الترمذي (٤٦٥/٥ رقم ٣٤٤٣).
(٦) المسند (٣٢٥/٢، ٣٣١، ٤٧٦).
(٧) جامع الترمذي (٤٦٦/٥ رقم ٣٤٤٥).
(٨) السنن الكبرى (٦/ ١٣٠ رقم ١٠٣٣٩).
(٩) سنن ابن ماجه (٩٧٦/٢ رقم ٢٧٧١).
٣٨٩٣ - خرجه الضياء فى المختارة (٤٢١/٤ - ٤٢٢ رقم ١٥٩٧، ١٥٩٨).
(١٠) جامع الترمذي (٤٦٦/٥ رقم ٣٤٤٤).

١٩
السنن والأحكام
٣٨٩٤ - عن ابن عمر قال: ((جاء غلام إلى النبي عَّم فقال: / يا رسول الله، (٢/ ق ٨٧ _ب.
إني أريد هذه الناحية الحج. فمشى معه النبي عِدَّلفيلم وقال: يا غلام، زودك الله
التقوى، ووجهك للخير، وكفاك الهم. فلما رجع الغلام سلم على النبي عز ◌َّيّم،
فرفع رأسه إليه، وقال: يا غلام، قبل الله حجك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك)).
رواه الطبراني في المناسك(١).
٣٨٩٥ - عن عمر عن النبي ◌ِّلام ((أنه استأذنه في العمرة فأذن له، فقال: عمر
أخي، لا تنسنا في دعائك».
وفي لفظ: ((يا أخي أشركنا في دعائك)). فقال عمر - رضي الله عنه -: ما
أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس لقوله: يا أخي)).
رواه الإمام أحمد (٢) و(٣) ت (٤) - وقال: حديث حسن صحيح - وروى ابن
ماجه(٥) بعضه.
١٠ - باب في الحج عن العاجز والميت
٣٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس قال: ((كان الفضل رديف رسول اللَّه عَ ◌ّاء
فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبي عد ◌ّيَّام
يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول اللَّه، إن فريضة اللَّه على
عباده في الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال:
نعم. وذلك في حجة الوداع)).
٣٨٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق١٥٤ أ - ب).
(١) ورواه في المعجم الكبير (٢٩٢/١٢ رقم ١٣١٥١) أيضًا.
٣٩٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢٩٢/١ - ٢٩٤ رقم ١٨١ - ١٨٤).
(٢) المسند (٢٩/١).
(٣) سنن أبي داود (٢/ ٨٠ رقم ١٤٩٨).
(٥) سنن ابن ماجه (٩٦٦/٢ رقم ٢٨٩٤).
(٤) جامع الترمذي (٥٢٣/٥ رقم ٣٥٦٢).

٢٠
كتاب الحج
رواه خ(١) م(٢)، ولفظه للبخاري.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (٣) ت(٤) س(٥) ق(٦).
٣٨٩٧ - عن أبي رزين العقيلي - وهو لقيط بن عامر بن المنتفق - ((أنه أتى النبي
عِ بِّيم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن. قال:
حج عن أبیك واعتمر)).
رواه الإمام أحمد (٧) - وهذا لفظه - د(٨) س(٩) ق (١٠) ت(١١)، وقال:
حديث حسن صحيح.
٣٨٩٨ _ عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ذكر عن النبي عدّ ◌َليم وذكر
حديثًا فيه ((واستفتته جارية شابة من خثعم {فقالت}(١٢): إن أبي شيخ كبير قد
(٢/ ق ٨٨ -أ) أَفْنَد(١٣) وقد أدركته فريضة الله في الحج/ فهل يجزئ عنه أن أؤدي عنه. قال:
(١) صحيح البخاري (٤٤٢/٣ رقم ١٥١٣).
(٢) صحيح مسلم (٩٧٣/٣ رقم ١٣٣٤).
(٣) المسند (٢١٩/١، ٢٥١، ٣٢٩، ٣٤٦، ٣٥٩).
(٤) جامع الترمذي (٣٦٧/٥ رقم ٩٢٨).
(٥) سنن النسائي (١١٦/٥ - ١١٧ رقم ٢٦٣٣).
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٠ رقم ٢٩٠٧).
(٧) المسند (١٠/٤، ١١، ١٢).
(٨) سنن أبي داود (١٦٢/٢ رقم ١٨١٠).
(٩) سنن النسائي (١١١/٥ - ١١٢ رقم ٢٦٢٠).
(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٠ رقم ٢٩٠٦).
(١١) جامع الترمذي (٢٦٩/٣ رقم ٩٣٠).
٣٨٩٨ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٦١٩).
(١٢) تشبه أن تكون في ((الأصل)): فسألت. والمثبت من المسند.
(١٣) الفند في الأصل: الكذب، وأفند تكلم بالفند، ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند؛ لأنه
يتكلم بالحرف من الكلام على سنن الصحة، وأفنده الكبر إذا أوقعه في الفند. النهاية
(٤٧٤/٣ - ٤٧٥).