Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
السنن والأحكام
حتى إذا بلغ الكديد أفطر؛ فأفطر الناس)).
قال البخاري: والكديد: ماء بین عسفان وقدید.
وعند مسلم (١) : ((فكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يؤخذ من رسول الله
(عِّم بالآخر فالآخر)).
قال الزهري: فصبح رسول اللّه مد ثم لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان.
قال سفيان - يعني ابن عيينة -: لا أدري من قول {من}(٢) هو. يعني: كان يؤخذ
بالآخر فالآخر من قول رسول اللَّه عَ السّام .
٣٥٨٥ - وعن ابن عباس: ((خرج رسول اللَّه ◌ِدَّم من المدينة إلى مكة فصام
حتى بلغ عسفان، فدعا بماء فرفعه إلى يده ليريه الناس، فأفطر حتى بلغ مكة -
وذلك في رمضان - فكان/ ابن عباس يقول: قد صام رسول اللَّه عَ لَّم وأفطر؛ (٢/ ق٥٨ -٥
فمن شاء صام ومن شاء أفطر)).
رواه خ(٣) - وهذا لفظه ــ م(٤) وعنده: ((ثم دعا بإناء فيه شراب، فشربه نهارًا
لیریه الناس».
٣٥٨٦ - عن جابر بن عبد الله قال: ((كان رسول اللَّه ◌ِيَّّمِ في سفرٍ، فرأى
زحاماً ورجلاً قد ظُلل عليه، فقال: ما هذا؟! قالوا: صائم. قال: ليس من البر
الصوم في السفر!».
رواه خ(٥) - وهذا لفظه ـ م(٦) ولفظه: ((فرأى رجلاً قد اجتمع الناس عليه،
(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٥ رقم ١١١٣).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٢٠ رقم ١٩٤٨).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٥ رقم ١١٣٠).
(٥) صحيح البخاري (٢١٦/٤ رقم ١٩٤٦).
(٦) صحيح مسلم (٧٨٦/٢ رقم ١١١٥).

٤٤٢ ـ
كتاب الصيام
وقد ظُلل عليه، فقال: ما له؟! قالوا: رجل صائم. فقال رسول اللَّه عَّ
ليس من البر أن تصوموا في السفر)).
وعنده: قال شعبة: وكان يبلغني عن يحيى بن أبي كثير أنه كان يزيد في هذا
الحديث أنه قال: ((عليكم برخصة اللَّه الذي رخص لكم)) قال: فلما سألته لم
يحفظه .
٣٥٨٧ - وعن جابر بن عبد الله عن رسول اللّه علّم: ((خرج عام الفتح إلى
مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم(١) فصام الناس، ثم دعا بقدح من
ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد
صام. فقال: أولئك العصاة، أولئك العصاة))(٢).
وفي لفظ(٣) : فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما
فعلت. فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب)).
رواه م.
٣٥٨٨ - عن ابن عباس قال: ((خرج رسول اللَّه عَ لّلم عام الفتح في شهر
رمضان، فصام حتى مر بغدير في الطريق، وذلك في نحر الظهيرة (٤) فعطش
الناس وجعلوا يمدون أعناقهم وتتوق أنفسهم {إليه}(٥) قال: فدعا رسول اللَّه على الشام
بقدح فيه ماءٌ، فأمسكه على يده حتى رآه الناس، ثم شرب فشرب الناس)).
(١) كراع الغميم: موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة، وهو وادٍ أمام عسفان بثمانية
أميال. معجم البلدان (٥٠٣/٤).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٥ رقم ١١١٤/ ٩٠).
(٣) صحيح مسلم (٧٨٦/٢ رقم ٩١/١١١٤).
(٤) هو حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع، كأنها وصلت إلى النحر، وهو أعلى
الصدر. النهاية (٢٧/٥).
(٥) في ((الأصل)): إليهم. والمثبت من المسند.

٤٤٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) .
٣٥٨٩ - عن أبي سعيد قال: ((أتى (٢) رسول اللَّه عَ لقيم على نهر (من السماء)(٣)
والناس صيام في يوم صائف (مشاة)(٤) ونبي اللَّه ◌ِيَّام على بغلة له، فقال:
اشربوا أيها الناس (قال)(٥): فأبوا. قال: / إني لست مثلكم، إني أيسر منكم، (٢/ ق٥٩-أ)
إني راكب. فأبوا، فثنى رسول اللَّه فخذه، فنزل وشرب وشرب الناس، وما كان
یرید أن یشرب)».
رواه أبو يعلى الموصلي (٦) بهذا اللفظ.
ورواه الإمام أحمد (٧) بنحوه - وعنده: (((على اللبن) (٨) من ماء السماء)). وفي
لفظ (٩): ((فمررنا بنهر فيه ماء من ماء السماء)) - وأبو حاتم بن حبان(١٠).
٣٥٩٠ - عن جابر بن عبد الله قال: ((كنا مع رسول اللَّه عَ لّام في غزوة غزاها -
وذلك في رمضان - فصام رجل من أصحاب النبي عِدَ ◌ّم فضعف ضعفًا شديدًا،
وكاد العطش يقتله، وجعلت ناقته تدخل تحت العضاة فأُخبر النبي مَّيم، فقال:
ائتوني به. {فأتي به}(١١). فقال: ألست في سبيل اللَّه ومع رسول اللّه عَلَامِ،
أفطر. فأفطر)).
(١) المسند (٣٦٦/١).
(٢) في مسند أبي يعلى: قام.
(٣) في مسند أبي يعلى: من ماء السماء.
(٤) في مسند أبي يعلى: وهم مشاة.
(٥) في مسند أبي يعلى: قالوا: نشرب يا رسول اللَّه: قال: فقال.
(٦) مسند أبي يعلى (٢/ ٤٢٠ رقم ١٢١٤).
(٧) المسند (٤٦/٣) واللفظ له.
(٨) كذا في ((الأصل)): ولم أجد هذا اللفظ في مسند أحمد.
(٩) المسند (٢١/٣).
(١٠) الإحسان (٨/ رقم ٣٥٥٦)، وموارد الظمآن (٣٩٨/١ رقم ٩٠٩).
(١١) من المسند.

٤٤٤
کتاب الصيام
رواه الإمام أحمد(١).
٣٥٩١ - عن أنس بن مالك - رجل من بني عبد الله بن كعب، أخو بني قشير -
قال: ((أغارت علينا خيل رسول اللَّه علّ الّله، فانطلقت إلى رسول اللَّه عَ لَّه وهو
يأكل، فقال: اجلس فأصب من طعامنا هذا. فقلت: إني صائم. قال: اجلس
أحدثك عن الصلاة وعن الصوم، إن اللَّه وضع شطر الصوم - أو نصف الصلاة
والصوم - عن المسافر وعن المرضع أو الحبلى. واللَّه لقد قالهما جميعًا أو أحدهما.
قال: فيا لهف نفسي ألا أكون أكلت من طعام رسول اللَّه ◌ِّلَامِ)).
رواه الإمام أحمد(٢).
وعنده: ((إن الله - تبارك وتعالى - وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة،
وعن الحبلى وعن المرضع. قال: كان بعد ذلك يتلهف يقول: ألا أكون أكلت من
طعام رسول اللَّه ◌ِيَ الثيم حين دعاني)).
رواه د(٣) - واللفظ له - س(٤) ق(٥) ت(٦) ، وقال: حديث حسن، ولا
نعرف لأنس بن مالك {هذا﴾(٧) عن النبي عَ ◌ّلم غير هذا الحديث.
٣٥٩٢ - عن أنس بن مالك قال: ((رخص رسول اللَّه ◌ِوَلثم للحبلى التي تخاف
على نفسها أن تفطر، وللمرضع التي تخاف على ولدها)).
(٢/ ق٥٩ -ب) رواه/ ق(٨) من رواية الربيع بن بدر، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة(٩).
(١) المسند (٣٢٩/٣).
(٢) المسند (٣٤٧/٤، ٢٩/٥).
(٣) سنن أبي داود (٢/ ٣١٧ رقم ٢٤٠٨).
(٤) سنن النسائي (٤/ ١٨٠ رقم ٢٢٧٤).
(٥) سنن ابن ماجه (٥٣٣/١ رقم ١٦٦٧).
(٧) من جامع الترمذي.
(٩) ترجمته في التهذيب (٦٣/٩ - ٦٦).
(٦) جامع الترمذي (٩٤/٣ رقم ٧١٥).
(٨) سنن ابن ماجه (٥٣٣/١ رقم ١٦٦٨).

٤٤٥
السنن والأحكام
٣٥٩٣ - عن كعب بن عاصم قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَّم: ((ليس من البر
الصيام في السفر)).
رواه الإمام أحمد(١) س(٢) ق(٣).
٣٥٩٤ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عِدّم: ((ليس من البر الصيام في
السفر)).
رواه ق(٤) .
٣٥٩٥ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللَّه على سلم: («صائم
{رمضان}(٥) في السفر كالمفطر في الحضر)) (٦).
رواه ق(٧) .
٣٥٩٦ - عن عمرو بن ضمرة الضمري قال: ((قدمت على رسول اللَّه عَ لَّم من
سفرٍ، فقال: انتظر الغداء يا أبا أمية. فقلت: إني صائم. فقال: ادن مني حتى
أخبرك عن المسافر، إن اللَّه - عز وجل - وضع عنه الصيام ونصف الصلاة)).
رواه س(٨) .
(١) المسند (٤٣٤/٥).
(٢) سنن النسائي (١٧٤/٤ - ١٧٥ رقم ٢٢٥٤).
(٣) سنن ابن ماجه (٥٣٢/١ رقم ١٦٦٤).
(٤) سنن ابن ماجه (٥٣٢/١ رقم ١٦٦٥).
٣٥٩٥ - خرجه الضياء في المختارة (١١٠/٣ - ١١١ رقم ٩١١، ٩١٢).
(٥) من سنن ابن ماجه.
(٦) رواه النسائي (١٨٣/٤ رقم ٢٢٨٣ - ٢٢٨٥) عن عبد الرحمن بن عوف موقوفًا.
قال أبو زرعة: الصحيح موقوف. علل الحديث (٢٣٩/١ رقم ٦٩٤).
(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٢ رقم ١٦٦٦).
(٨) سنن النسائي (١٧٨/٤ رقم ٢٢٦٦).

٤٤٦
٠٫٠٠
کتاب الصيام
٣٥٩٧ - عن عبد الله بن الشخير قال: ((كنت مسافرًا فأتيت النبي علَّم وهو
يأكل، وأنا صائم، قال: أتدري ما وضع اللَّه عن المسافر؟ قلت: وما وضع اللّه
عن المسافر؟ قال: الصوم وشطر الصلاة)).
رواه س(١) .
٣٥٩٨ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((إن الله - تبارك وتعالى -
یحب أن تؤتی رخصه کما یکره أن تؤتی معصیته)).
رواه الإمام أحمد(٢) وابن خزيمة في صحيحه(٣).
٣٢ - باب
بالفطر فى السفر للتقوي
صَلى الله
عَلوسة
أمر النبي
على العدو والأشغال
٣٥٩٩ - عن قزعة قال: ((أتيت أبا سعيد الخدري وهو مكثور عليه(٤)، فلما
تفرق الناس عنه قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه، سألته عن الصوم
في السفر، قال: سافرنا مع رسول اللَّه عَ لَّم إلى مكة ونحن صيام، قال: فنزلنا
(٢/ ق ٦٠ -أ) منزلاً فقال رسول اللَّه عَ لَّام /: إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم.
٣٥٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٧٧ رقم ٤٦٠).
(١) سنن النسائي (١٨٢/٤ رقم ٢٢٨٠).
(٢) المسند (١٠٨/٢).
(٣) صحيح ابن خزيمة (٢/ ٧٣ رقم ٩٥٠).
(٤) يقال: رجل مكثور عليه: إذا كثرت عليه الحقوق والمطالبات، أراد أنه كان عنده جمع من
الناس يسألونه عن أشياء، فكأنهم كان لهم عليه حقوق فهم يطلبونها. النهاية
(٤ / ١٥٣).

٤٤٧
السنن والأحكام
فكانت رخصة فمنا من صام ومنّا من أفطر، ثم نزلنا منزلاً آخر، فقال: إنكم
مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم؛ فأفطروا. فكانت عزيمة؛ فأفطرنا، ثم لقد
{رأيتنا﴾(١) نصوم مع رسول اللَّه ◌ِدَ لّم بعد ذلك في السفر)).
رواه م (٢) .
٣٦٠٠ - عن ابن عباس قال: ((خرج النبي ◌ِّيّام في رمضان إلى حنين، والناس
مختلفون فصائم ومفطر، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه
على راحلته - أو راحته - ثم نظر الناس، فقال المفطرون للصوام: أفطروا)).
رواه خ(٣) وقال: قال عبد الرزاق: أبنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن
ابن عباس قال: ((خرج النبي عِ لم عام الفتح)) (٤).
قال الحافظ أبو عبد اللَّه: والصحيح عام الفتح، وقول من قال: ((حنين)).
وهم من قائله، والله أعلم.
٣٦٠١ - عن أنس قال: ((كنا مع النبي ◌ِّم في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر،
قال: فنزلنا منزلاً في يوم حارَّ وأكثرنا ظلاًّ صاحب الكساء، فمنا من يتقي الشمس
بيده، قال: فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال
رسول اللَّه ◌ِ بقلم: ذهب المفطرون اليوم بالأجر)).
رواه خ(٥) م(٦)، وهذا لفظه.
٣٦٠٢ - عن معمر بن أبي حُييّة عن ابن المسيب: ((أنه سأله عن الصوم في
(١) من صحيح مسلم.
(٢) صحيح مسلم (٧٨٩/٢ رقم ١١٢٠).
(٣) صحيح البخاري (٥٩٥/٧ رقم ٤٢٧٧).
(٤) صحيح البخاري (٧/ ٥٩٥ رقم ٤٢٧٨).
(٥) صحيح البخاري (٢١٩/٤ رقم ١٩٤٧).
(٦) صحيح مسلم (٧٨٨/٢ رقم ١١١٩).

٤٤٨
- كتاب الصيام
السفر، فحدث أن عمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنه - قال: غزونا مع رسول الله
عدَّلم في رمضان غزوتين يوم بدر والفتح فأفطرنا فيهما)).
رواه ت(١) {وقال}(٢) حديث عمرلا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال الحافظ: هو من رواية {ابن}(٣) لهيعة.
٣٦٠٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن دهبل بن كاره الحريمي - بالحريم - أن
أبا غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء أخبرهم - قراءة عليه -
أبنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أبنا محمد بن المظفر بن موسى
(٢/ ق ٦٠ -ب) أبو الحسين/ الحافظ، ثنا أبو الفضل العباس بن علي بن العباس، ثنا الحسين بن
السكن، ثنا أبو زيد الهروي - هو سعيد بن الربيع البصري - ثنا شعبة، عن عمرو
ابن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: (قال)(٤) رسول اللَّه ◌ِد ◌َّام لأصحابه يوم
فتح مكة: ((إنه يوم قتال فأفطروا))(٥) .
ورواه عيسى بن يونس عن شعبة أيضًا.
٣٣ - باب جواز الصوم فى السفر
٣٦٠٤ - عن عائشة زوج النبي عرَّام: ((أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي
عِدَلّم: أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام: فقال: إن شئت فصم، وإن شئت
فأفطر)).
(١) جامع الترمذي (٩٣/٣ رقم ٧١٤).
(٢) ليست في ((الأصل)).
(٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من جامع الترمذي، وهو عبد الله بن لهيعة المصري، تقدم
الكلام عليه مرارًا.
(٤) تكررت في ((الأصل)).
(٥) رواه عبد الرزاق في المصنف (٣٠٢/٥ رقم ٩٦٨٨) عن عبد اللَّه عن - تحرفت في
المصنف إلى (بن)) - شعبة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير مرسلاً.

٤٤٩
السنن والأحكام
رواه خ(١) م (٢)، وليس عنده: ((كثير الصيام)).
وعنده(٣) أيضًا: ((إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر)).
٣٦٠٥ - عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال: ((يا رسول اللّه، أجد بي قوة على
الصيام في السفر، فهل عليَّ جناح؟ فقال رسول اللَّه ◌ِيَ القيم: هي رخصة من اللَّه -
تعالى - فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه)). رواه م(٤).
٣٦٠٦ - عن أبي الدرداء قال: ((خرجنا مع رسول اللَّه ◌ِدَ لّم في شهر رمضان
في حرِّ شديدٍ، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا
صائم إلا رسول اللَّه عََّّم وعبد الله بن رواحة)). رواه خ(٥) م(٦)، وهذا لفظه.
٣٦٠٧ - عن أنس بن مالك قال: ((كنا نسافر مع النبي ◌ِ ◌ّم فلم يعب الصائم
على المفطر ولا المفطر على الصائم)). رواه خ(٧) - وهذا لفظه ـ م(٨).
٣٦٠٨ - عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد اللَّه قالا: ((سافرنا مع رسول اللَّه
عَّلم فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض)). رواه م(٩).
٣٦٠٨م - عن أبي سعيد الخدري قال: ((غزونا مع رسول اللّه عَ لَّم الست عشرة
مضت من رمضان، فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر / (٢/ ق ٦١ -أ)
(١) صحيح البخاري (٢١١/٤ رقم ١٩٤٣).
(٢) صحيح مسلم (٧٨٩/٢ رقم ١٠٣/١١٢١).
(٣) صحيح مسلم (٧٨٩/٢ رقم ١٠٤/١١٢١).
(٤) صحيح مسلم (٢ / ٧٩٠ رقم ١٠٧/١١٢١).
(٥) صحيح البخاري (٢١٥/٤ رقم ١٩٤٥).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٠ رقم ١١٢٢).
.(٧) صحيح البخاري (٢١٩/٤ رقم ١٩٤٧).
(٨) صحيح مسلم (٧٨٧/٢ - ٧٨٨ رقم ١١١٨).
(٩) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٧ رقم ١١١٧).

٤٥٠
كتاب الصيام
ولا المفطر على الصائم)»(١)
وفي لفظ(٢): ((يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك أحسن، ويرون أن من
وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسن)).
رواه م من رواية شعبة وسعيد والتيمي وعمر بن عامر وهشام وهمام عن
قتادة. وقال: في حديث التيمي وعُمَر بن عامر وهشام: ((لثمان عشرة خلت)) وفي
حديث سعيد: ((في ثنتي عشرة)) وشعبة ((لسبع عشرة أو تسع عشرة)). وقوله:
(لست عشرة مضت)) هو من حديث همام بن يحيى.
٣٦٠٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ◌ِ الثّم: ((من صام يومًا في
سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا)).
أخرجاه في الصحيحين(٣).
٣٦١٠ - عن عقبة بن عامر عن رسول اللّه عَ الشّم قال: ((من صام يومًا في سبيل
الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام)).
رواه س(٤) .
٣٦١١ - عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ◌ِدَّم قال: ((من صام يومًا في سبيل الله
زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا».
رواه س(٥) .
٣٦١٢ - عن عائشة قالت: ((خرجت مع رسول اللَّه عَ لَّم في عمرة في
(١) صحيح مسلم (٧٨٦/٢ رقم ٩٣/١١١٦ - ٩٤).
(٢) صحيح مسلم (٧٨٧/٢ رقم ٩٦/١١١٦).
(٣) البخاري (٥٦/٦ رقم ٢٨٤٠)، ومسلم (٨٠٨/٢ رقم ١١٥٣).
(٤) سنن النسائي (١٧٤/٤ رقم ٢٢٥٣).
(٥) سنن النسائي (١٧١/٤ رقم ٢٢٤٣).

٤٥١
السنن والأحكام
رمضان، فأفطر رسول اللَّه ◌ِلَّهِ وصمتُ وقصر وأتممتُ، فقلت: بأبي وأمي
أفطرتَ وصمتُ وقصرتَ وأتممتُ. فقال: أحسنت يا عائشة)).
رواه الدارقطني(١) وقال: إسناد حسن.
٣٦١٣ - عن سلمة بن المحبق أنه سمع رسول اللّه عدي القيم يقول: ((من أدركه
رمضان له حمولة تأوي إلی شبع فلیصم رمضان حيث أدر كه)).
رواه الإمام أحمد (٢) و(٣).
٣٤ - باب متى يفطر المسافر
إِذا خرج ومسيرة ما يفطر فيه
٣٦١٤ - عن عبيد بن جبر قال: ((كنت مع أبي بصرة الغفاري - صاحب رسول اللَّه
عِدَّم - في سفينة من الفسطاط في رمضان، فلم يجاوز البيوت حتى دعا
بالسفرة، قال: اقترب. قلت: ألست/ ترى البيوت؟ قال: أبو بصرة: أترغب عن (٢/ ق ٦١ -ب)
سنة رسول اللَّه علّالّهم؟! فأكل)).
رواه الإمام أحمد(٤) و(٥) - وهذا لفظه ـ ولفظ الإمام أحمد عن عبيد بن
جبر قال: ((ركبت مع أبي بصرة من الفسطاط إلى الإسكندرية في سفينة، فلما
دفعنا من مرسانا أمر بسفرته فُقرِّبت، ثم دعا بي إلى الغداء - وذلك في رمضان -
فقلت: يا أبا بصرة، واللَّه ما تغيبت عنا منازلنا بعد. فقال: أترغب عن سنة
(١) سنن الدارقطني (١٨٨/٢ رقم ٣٩، ٤٠).
(٢) المسند (٧/٥) واللفظ له.
(٣) سنن أبي داود (٣١٨/٢ رقم ٢٤١٠، ٢٤١١).
(٤) المسند (٣٩٨/٦).
(٥) سنن أبي داود (٣١٨/٢ رقم ٢٤١٢).

٤٥٢
كتاب الصيام
رسول اللَّه عَ لَّم؟ قلت: لا. قال: فكل. فلم نزل مفطرين حتى بلغنا
ماحوزنا(١) )).
٣٦١٥ - عن منصور الكلبي: ((أن دحية بن خليفة خرج من قرية من دمشق مرة
إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال {في رمضان}(٢) ثم إنه أفطر
وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد
رأيت اليوم أمراً ما كنت أظن أني أراه، إن قومًا رغبوا عن هدي رسول الله
عِّيمِ {وأصحابه﴾(٢). يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهم
اقبضني إليك)).
رواه الإمام أحمد (٣) و(٤) وهذا لفظه، وليس عند الإمام: ((وذلك ثلاثة
أمیال)».
٣٦١٦ - عن محمد بن كعب قال: ((أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد
سفراً - وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر - فدعا بطعام فأكل، فقلت له:
سنة؟ فقال: سنة. ثم ركب)).
رواه ت(٥) وقال: حديث حسن - والدار قطني(٦) ولفظه: ((وقد تقارب غروب
الشمس، فدعا بطعام فأكل منه، ثم ركب، فقلت له: سنة؟ قال: نعم)).
(١) قيل: هو موضعهم الذي أرادوه، وأهل الشام يُسمون المكان الذي بينهم وبه العدو وفيه
أساميهم ومكاتبهم: ماحوزًا. النهاية (٣٠١/٤).
(٢) من سنن أبي داود.
(٣) المسند (٣٩٨/٦).
(٤) سنن أبي داود (٣١٩/٢ رقم ٢٤١٣).
٣٦١٦ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٧١ - ١٧٢ رقم ٢٦٠٢).
(٥) جامع الترمذي (١٦٣/٣ رقم ٧٩٩).
(٦) سنن الدارقطني (١٨٧/٢ - ١٨٨ رقم ٣٧).

٤٥٣
السنن والأحكام
٣٥ - باب الصائم يصبح جنبا
٣٦١٧ - عن عائشة وأم سلمة: ((أن رسول اللَّه عِيَّام كان يدركه الفجر وهو
جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم)).
رواه خ(١) - وهذا لفظه ـ م(٢).
٣٦١٨ - عن أبي بكر - هو ابن عبد الرحمن بن الحارث - قال: سمعت أبا هريرة
يقص يقول في قصصه/: ((من أدركه الفجر جنبًا فلا {يصم}(٣) قال: {فذكرت (٢/ ق٦٢ -أ)
ذلك لعبد الرحمن بن الحارث}(٤) لأبيه - فأنكر ذلك، فانطلق عبد الرحمن
وانطلقت {معه}(٥) حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة فسألهما عبد الرحمن عن
ذلك فكلتاهما قالت: كان رسول اللّه ◌ِ الكلم يصبح جنبًا من غير حلم ثم يصوم.
قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان، فذكر ذلك له عبد الرحمن، فقال مروان:
عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول. قال: فجئنا
أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كله قال فذكر له عبد الرحمن، فقال أبو هريرة:
أهما قالتا ذلك؟ قال: نعم. قال: هما أعلم. ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في
ذلك إلى الفضل بن عباس؛ فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل، ولم
أسمعه من النبي عليّكم. قال: فرجع أبو هريرة عمَّا كان يقول في ذلك. قلت
لعبد الملك: أقالتا: في رمضان؟ قال: كذلك {كان}(٥) يصبح جنبًا من غير حلم ثم
يصوم)).
(١) صحيح البخاري (١٦٩/٤ - ١٧٠ رقم ١٩٢٥).
(٢) صحيح مسلم (٢ / ٧٨١ رقم ٧٨/١١٠٩).
(٣) في ((الأصل)): يصوم. والمثبت من صحيح مسلم.
(٤) في ((الأصل)): فذكر ذلك عبد الرحمن. والمثبت من صحيح مسلم.
(٥) من صحيح مسلم.

٤٥٤
کتاب الصيام
رواه خ(١) م(٢)، وهذا لفظه.
٣٦١٩ - عن عائشة قالت: ((كان النبي عدَّلم يدركه الفجر جنبًا في رمضان من
غیر حلم فيغتسل ويصوم)).
أخرجاه في الصحيحين(٣).
٣٦٢٠ - عن عائشة: ((أن رجلاً جاء إلى النبي عِيَّام يستفتيه - وهي تسمع من
وراء الباب - فقال: يا رسول اللَّه، تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم؟ فقال
رسول اللَّه عَ لّم: وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم. فقال: لست مثلنا يا
رسول اللَّه؛ قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال: والله إني
لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي)).
أخرجه م(٤) .
٣٦٢١ - عن سليمان بن يسار: ((أنه سأل أم سلمة عن الرجل يصبح جنبًا
أيصوم؟ قالت: كان رسول اللَّه ◌ِدَ الله يصبح جنبًا من غير احتلام ثم يصوم)).
رواه م(٥) .
٣٦٢٢ - وعن نافع قال: ((سألت أم سلمة عن الرجل يصبح وهو جنب يريد
الصوم، قالت: كان رسول اللَّه عَ الشيم يصبح جنبًا من الوقاع، لا من الاحتلام،
ثم يغتسل ويتم صومه)). رواه ق(٦) .
(١) صحيح البخاري (١٦٩/٤ - ١٧٠ رقم ١٩٢٥، ٧٥/١٩٢٦).
(٢) صحيح مسلم (٧٧٩/٢ - ٧٨٠ رقم ١١٠٩).
(٣) البخاري (٤/ ١٨١ رقم ١٩٣٠)، ومسلم (٢/ ٧٨٠ رقم ٧٦/١١٠٩).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٨١ رقم ١١١٠).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٨١ رقم ١١٠٩).
(٦) سنن ابن ماجه (١ /٥٤٤ رقم ١٧٠٤).

٤٥٥
السنن والأحكام
٣٦ - باب / القبلة والمباشرة للصائم
(٢/ ق ٦٢ -ب)
٣٦٢٣ - عن عائشة قالت: ({إِنْ}(١) كان رسول اللَّه عِد ◌َلّم ليقبل بعض أزواجه
وهو صائم. ثم ضحكت(٢))).
رواه خ(٣) - وهذا لفظه ــ م(٤).
٣٦٢٤ - وعنها قالت: ((كان رسول اللَّه عِدَ الشلم يقبل وهو صائم، ويباشر وهو
صائم، ولكنه أملككم لإربه(٥))). رواه خ (٦) م(٧)، واللفظ له.
وله(٨) عنها قالت: ((كان رسول اللَّه عَ لَّم يقبل في رمضان وهو صائم).
وله (٩): ((أن رسول اللَّه عَ لّم كان يقبلها، وهو صائم)).
(١) من صحيح البخاري.
(٢) قال ابن حجر في الفتح (٤/ ١٨٠): وقوله: ((ثم ضحكت)) يحتمل ضحكها التعجب
ممن خالف في هذا، وقيل: تعجبت من نفسها إذ تحدث بمثل هذا مما يستحي من ذكر
النساء مثله للرجال، ولكن ألجأتها الضرورة في تبليغ العلم إلى ذكر ذلك، وقد يكون
الضحك خجلاً لإخبارها عن نفسها بذلك، أو تنبيهًا على أنها صاحبة القصة؛ ليكون
أبلغ في الثقة بها، أو سرورًاً بمكانها من النبي ◌ِّله وبمنزلتها منه ومحبته لها.
(٣) صحيح البخاري (٤/ ١٨٠ رقم ١٩٢٨).
(٤) صحيح مسلم (٧٧٦/٢ رقم ١١٠٦).
(٥) أي: حاجته، تعني أنه كان غالبًا لهواه، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء يعنون
الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان: أحدهما: أنه الحاجة،
يقال فيها: الأرب والإرب، والإربة والمأربة، والثاني: أرادت به العضو، وعنت به من
الأعضاء الذَّكر خاصة. النهاية (٣٦/١).
(٦) صحيح البخاري (١٧٦/٤ رقم ١٩٢٧)، وزاد بعد الرمز في ((الأصل)): ((وهذا لفظه))
وهي زيادة مقحمة لعلها من انتقال النظر، والله أعلم.
(٧) صحيح مسلم (٧٧٧/٢ رقم ٦٥/١١٠٦).
(٨) صحيح مسلم (٧٧٨/٢ رقم ١١٠٦/ ٧٢).
(٩) صحيح مسلم (٧٧٨/٢ رقم ٦٩/١١٠٦).

٤٥٦
كتاب الصيام
٣٦٢٥ - عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت: بينا أنا مع رسول اللَّه علّ السّلام
في الخميلة(١) إذ حضت؛ فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال: ما لك أنفست؟
قلت: نعم. فدخلت معه في الخميلة. وكانت هي ورسول اللَّه عَ لّم يغتسلان
من إناء واحد، وكان يقبلها وهو صائم)).
رواه خ(٢) م(٣) ، سوى ذكر القبلة.
٣٦٢٦ - عن عمر بن أبي سلمة: ((أنه سأل رسول اللَّه عَ لَّم أيقبل الصائم؟
فقال له رسول اللَّه عَ لَّم: سل هذه. لأم سلمة، فأخبرته أن رسول اللّه مني لكم
يصنع ذلك، فقال: يا رسول اللَّه، قد غفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر،
فقال رسول اللَّه عَ لَّم: أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له)).
رواه م(٤) .
٣٦٢٧ - عن حفصة قالت: ((كان رسول اللَّه عَ لّلم يقبل وهو صائم)).
رواه م(٥) .
٣٦٢٨ - عن عمر قال: ((هششت(٦) فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي
فقلت: صنعت اليوم أمرًا عظيمًا، فقبلت وأنا صائم. فقال رسول اللَّه عَ لّهم:
أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس بذلك. فقال رسول اللَّه
عِلم : ففيم)).
(١) الخميل والخميلة: القطيفة، وهي كل ثوب له خَمْل من أي شيء كان، وقيل: الخميل
الأسود من الثياب. النهاية (٨١/٢).
(٢) صحيح البخاري (٤/ ١٨٠ رقم ١٩٢٩).
(٣) صحيح مسلم (٢٤٣/١ رقم ٢٩٦).
(٤) صحيح مسلم (٧٧٩/٢ رقم ١١٠٨).
(٥) صحيح مسلم (٧٧٨/٢ - ٧٧٩ رقم ١١٠٧).
(٦) هَشَّ لهذا الأمر يَهَشُّ هشاشةً إذا فرح به واستبشر وارتاح له وخفًّ. النهاية (٢٦٤/٥).

٤٥٧
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) و(٢).
٣٦٢٩ - عن مصدع أبي/ يحيى عن عائشة: ((أن النبي ◌ِّيّلم كان يقبلها وهو (٢/ق ٦٣ -أ)
صائم ویمص لسانها)).
رواه د(٣) ، مصدع تكلم فيه ابن حبان(٤) ، وقد روى له مسلم(٥).
٣٧ - باب في كراهة القبلة للشباب
٣٦٣٠ - عن ابن عباس قال: ((رخص للكبير الصائم {في}(٦) المباشرة، وكره
للشاب)).
رواه ق (٧)
٣٦٣١ - عن أبي هريرة: ((أن رجلاً سأل النبي ◌ِّيّم عن المباشرة للصائم
فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخص له لشيخ، والذي نهاه لشاب)).
رواه د(٨).
٣٦٣٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ((كنا عند النبي عدَّم فجاء
شاب، فقال: يا رسول اللَّه، أقبل وأنا صائم؟ فقال: لا. فجاء شيخ فقال: أقبل
وأنا صائم؟ قال: نعم. فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول اللَّه عَ لّم: قد
(١) المسند (٢١/١، ٥٢).
(٢) سنن أبي داود (٣١١/٢ رقم ٢٣٨٥).
(٣) سنن أبي داود (٣١١/٢ -٣١٢ رقم ٢٣٨٦).
(٤) كتاب المجروحين (٣٩/٣) وفيه: كان ممن يخالف الأثبات في الروايات ويتفرد عن
الثقات بألفاظ الزيادات، مما يوجب ترك ما انفرد به، والاعتبار بما وافقهم فيها.
(٥) قال المزي في التهذيب (١٥/٢٨): روى له الجماعة سوى البخاري.
(٦) من سنن ابن ماجه.
(٧) سنن ابن ماجه (٥٣٩/١ رقم ١٦٨٨).
(٨) سنن أبي داود (٣١٢/٢ رقم ٢٣٨٧).

٤٥٨
كتاب الصيام
علمت نظر بعضكم إلى بعض، إن الشیخ یملك نفسه)).
رواه الإمام أحمد (١) من رواية ابن لهيعة.
٣٦٣٣ - عن ميمونة مولاة النبي ◌ِّلم قالت: ((سئل النبي عِد ◌َّم عن رجل قبل
امرأته وهما صائمان، فقال: قد أفطرا)).
رواه الإمام أحمد(٢) ق(٣) من رواية أبي يزيد الضنِّي(٤) عن ميمونة. قال
الدار قطني(٥) : ليس بمعروف، ولا يثبت هذا.
٣٨ - باب كفارة المجامع فى رمضان
٣٦٣٤ - عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ِّام فقال: هلكت يا
رسول اللَّه. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: هل
تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال:
لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا. قال: ثم جلس. فأتى النبي
(٢/ ق ٦٣ - ب) عَ لّم بعرق فيه تمر، فقال: تصدق/ بهذا. قال: أفقرَ منا (٦) فما بين لابتيها أهل بيت
أحوج إليه منا، فضحك النبي ◌ِّلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب فأطعمه
(١) المسند (١٨٥/٢، ٢٢٠).
(٢) المسند (٤٦٣/٦).
(٣) سنن ابن ماجه (٥٣٨/١ رقم ١٦٨٦).
(٤) بكسر الضاد المعجمة، والنون المشددة، كذا قيدها السمعاني في الأنساب (٢٢/٤).
(٥) سنن الدار قطني (١٨٤/٢ رقم ١٨).
(٦) قال النووي في شرح مسلم (٩٠/٥): قوله: ((قال أفقرَ منا)) كذا ضبطناه ((أفقرَ))
بالنصب، وكذا نقل القاضي أن الرواية فيه بالنصب على إضمار فعل تقديره ((أتجد أفقر
منا)) أو ((أتعطي)) قال: ويصح رفعه على تقدير ((هل أحد أفقر منا)) كما قال في الحديث
الآخر بعده: ((أغيرُنًا)) كذا ضبطناه بالرفع ويصح النصب على ما سبق، هذا كلام
القاضي، وقد ضبطنا الثاني بالنصب أيضًا، فهما جائزان كما سبق توجيههما.

٤٥٩
السنن والأحكام
أهلك)».
رواه خ(١) م(٢)، واللفظ له.
وعند البخاري: ((فيه تمر، والعرق: المكتل)).
وفي لفظ(٣): ((وهو الزَّبيل(٤)))، وعنده: ((فقال الرجل: على أفقر مني يا
رسول اللَّه، فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي)).
رواه د (٥) ، عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ِّلم أفطر في
رمضان ... )) بهذا الحديث قال: ((فأتي بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعًا))
وفيه: ((قال: كله أنت وأهل بيتك وصم يومًا واستغفر الله)).
وعند ق(٦) : يصوم يومًا مكانه وهو من روايته، فيه عبد الجبار الأيلي، وقد
ضعفه غير واحد من الأئمة (٧) .
وروى الدارقطني(٨) وقال: ((أتي النبي عدّ ◌َّهم بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر
صاعًا وقال فيه: ((كله أنت وأهل بيتك، وصم يومًا، واستغفر الله -عز وجل)).
٣٦٣٥ - وروى الإمام أحمد(٩) حديث أبي هريرة نحو ما تقدم في الصحيح
(١) صحيح البخاري (١٩٣/٤ رقم ١٩٣٦).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٨١ - ٧٨٢ رقم ١١١١).
(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٠٤ رقم ١٩٣٧).
(٤) قال ابن حجر في الفتح (١٩٩/٤ - ٢٠٠): الزبيل: بفتح الزاي، وتخفيف الموحدة،
بعدها تحتانية ساكنة، ثم لام - بوزن رغيف ـ هو المكتل، قال ابن درید: یسمی زبيلاً
لحمل الزبل فيه، وفيه لغة أخرى: ((زنبيل)) بكسر الزاي أوله، وزيادة نون ساكنة، وقد
تدغم النون فتشدد الباء مع بقاء وزنه، وجمعه على اللغات الثلاث: زنابيل.
(٥) سنن أبي داود (٢١٣/٢ رقم ٢٣٩٠).
(٦) سنن ابن ماجه (٥٣٤/١ رقم ١٦٧١).
(٧) ترجمته في التهذيب (٣٨٨/١٦ - ٣٩٠).
(٨) سنن الدار قطني (٢/ ١٩٠ رقم ٥٠، ٥١).
(٩) المسند (٢٠٨/٢).

٤٦٠
كتاب الصيام
وبعده: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمثله عن النبي ◌ِّيّم . وقال عمرو
في حديثه: ((وأمره أن يصوم يومًا مكانه)).
٣٦٣٦ - عن عائشة: ((أن رجلاً أتى النبي ◌ِي ◌َّام فقال إنه احترق، قال: ما لك؟
قال: أصبت أهلي في رمضان. فأتي النبي ◌ِّام بمكتل - يدعى العرق - فقال:
أين المحترق؟ قال: أنا. قال: تصدق بهذا)).
رواه خ(١) - وهذا لفظه - م (٢)، وعنده: ((جاء رجل إلى رسول اللَّه عَ لّام
فقال: احترقت. قال رسول اللَّه ◌ِدَّم: لم؟ قال: وطئت امرأتي في رمضان
نهارًا. قال: تصدق تصدق. قال: ما عندي شيء. فأمره أن يجلس، فجاءه عرقان
فيهما طعام، فأمره أن يتصدق به)).
٣٦٣٧ - وله (٣) أيضًا: ((أتى رجل إلى رسول اللَّه عَ لّهم في المسجد في رمضان،
٠٫٠
(٢/ ق ٦٤-١) فقال: يا رسول اللَّه، احترقت احترقت. فسأله رسول اللَّه عَ لّم ما شأنه؟
فقال: أصبت أهلي. قال: تصدق. فقال: والله يا نبي الله ما لي شيء، وما أقدر
عليه. قال: اجلس. فجلس، فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارًا عليه
طعام، فقال رسول اللّه عِدَ ◌ّم: أين المحترق آنفًا؟ فقام الرجل، فقال رسول الله
عل ◌َّلم: تصدق بهذا. فقال: يا رسول اللَّه، أغيرنا؟ فوالله إنا لجياع ما لنا شيء.
قال: فكلوه)).
رواه د(٤) بهذه القصة قال: ((فأتي بعرق فيه عشرون صاعًا)).
(١) صحيح البخاري (١٩٠/٤ رقم ١٩٣٥).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٣ رقم ٨٥/١١١٢).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٣ - ٧٨٤ رقم ١١١٢/ ٨٧).
(٤) سنن أبي داود (٣١٤/٢ رقم ٢٣٩٥).