Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
السنن والأحكام
حسن غريب.
٢٩٣٣م - ولابن ماجه(١) عن سعيد بن المسيب قال: ((حضرت ابن عمر في
جنازة، فلما وضعها في اللحد قال: بسم اللَّه، وفي سبيل اللّه، وعلى ملة
رسول اللَّه ◌ِيَّام. فلما أخذ في تسوية اللبن قال: اللَّهم أجرها من الشيطان ومن
عذاب القبر، اللَّهم جاف الأرض عن جنبيها، وصعد روحها، ولقها منك
رضوانًا. قلت: يا ابن عمر، أشيء سمعته من رسول اللّه عَّام، أم قلته برأيك؟
قال: إني إذًا لقادر على القول، بل سمعته من رسول اللَّه مِ ◌ّيم)).
هو من رواية حماد بن عبد الرحمن الكلبي، قال أبو حاتم الرازي (٢): هو
مجهول، منكر الحديث.
٢٩٣٤ - وروى ابن ماجه(٣) من رواية عطية عن أبي سعيد: ((أن رسول اللَّه
مِنَّم أخذ من قبل القبلة واستقبل استقبالا)) وعطية قد تُكلم فيه(٤).
٢٩٣٥ - وروى(٥) أيضًا عن أبي رافع قال: ((سل رسول اللَّه عَ لَّا) سعدًا،
ورش على قبره ماءً)).
وهو من رواية {مندل}(٢) بن علي؛ وقد ضعفه غير واحد من الأئمة(٧).
٢٩٣٦ - عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌ِدَّم قال: ((من تبع جنازة، فحمل من
علوها، وحثا في قبرها، وقعد حتى يؤذن له، آب بقيراطين من الأجر، كل قيراط
(١) سنن ابن ماجه (٤٩٥/١ رقم ١٥٥٣).
(٢) الجرح والتعديل (١٤٣/٣ رقم ٦٢٨).
(٣) سنن ابن ماجه (٤٩٥/١ رقم ١٥٥٢).
(٤) ترجمته في التهذيب (٧/ ٢٨٠ - ٢٨١).
(٥) سنن ابن ماجه (٤٩٥/١ رقم ١٥٥١).
(٦) فى ((الأصل)): مندا. وهو تحريف، والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٧) ترجمته في التهذيب (٤٩٣/٢٨ - ٤٩٩).

١٨٢ -
كتاب الجنائز
مثل أحد)».
رواه الإمام أحمد(١).
٢٩٣٧ - {وروى ابن ماجه(٢) } (٣) عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه علّم صلى
على جنازة ثم أتى قبر الميت فحثا قبل رأسه ثلاثًا)).
٢٩٣٨ - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: ((الذي ألحد قبر رسول اللَّه على الشام
أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شقران مولى رسول اللّه علّ السّم، قال جعفر:
وأخبر أن ابن أبي رافع قال: سمعت شقران يقول: أنا واللَّه طرحت القطيفة تحت
رسول اللّه مَ لَّم في القبر)).
رواه ت(٤) ، وقال: حديث حسن غريب.
١/ق٢٦١ -١) ٢٩٣٩ - عن ابن / عباس قال: ((جعل في قبر النبي عِدَّيّم قطيفة حمراء)).
رواه م(٥) .
٢٩٤٠ - عن البراء بن عازب قال: ((بينما نحن مع رسول اللّه ◌ِدَّم إذ بصر
بجماعة، فقال: علام ما اجتمع عليه هؤلاء؟ قيل: على قبر (يحفرون له)(٦) ،
قال: ففزع رسول اللَّه عَ لَّم، فبدر بين يدي أصحابه مسرعًا حتى انتهى إلى القبر
فحثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع فبكى حتى بل الثرى من
دموعه، ثم أقبل علينا، قال: أي إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا))(٧).
(١) المسند (٣٢٠/٢ -٣٢١).
(٢) سنن ابن ماجه (٤٩٩/١ رقم ١٥٦٥).
(٣) وضعها الناسخ قبل الحديث السابق، والصواب أن موضعها هنا، والله أعلم.
(٤) جامع الترمذي (٣٦٥/٣ رقم ١٠٤٧).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٥ رقم ٩٦٧).
(٦) في المسند: يحفرونه.
(٧) رواه ابن ماجه (١٤٠٣/٢ رقم ٤١٩٥).

١٨٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) من رواية أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي، قال ابن
عدي(٢): مظلم الحديث. وقد وثقه الإمام أحمد(٣) ويحيى بن معين (٤) ، وقال
أبوزرعة الرازي(٤) : لم یکن به بأس.
٢٩٤١ - عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي: ((ألا أبعثك على ما بعثني
رسول اللَّه ◌ِّم: ألا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفًا إلا سويته)).
وفي لفظ: ((ولا صورة إلا طمستها)). رواه م(٥) .
٢٩٤٢ - عن ثمامة بن شفي قال: ((كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم
برودس(٦) ، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسوي، ثم قال: سمعت
رسول اللَّه عِّللم يأمر بتسويتها)).
رواه م(٧) .
٢٩٤٣ - عن جابر قال: ((نهى رسول اللَّه عَّلم أن يُخصص القبر، وأن يُقعد
عليه، وأن يُبنى عليه)).
رواه م(٨)، وفي رواية لأبي داود(٩) والترمذي(١٠): ((وأن يُكتب عليها))، زاد
(١) المسند (٢٩٤/٤).
(٢) الكامل (٤١٩/٥).
(٣) الجرح والتعديل (١٩١/٥ رقم ٨٨٢).
(٤) تاريخ الدارمي (٧٥ رقم ١٧٠) والجرح والتعديل (١٩١/٥ رقم ٨٨٢).
(٥) صحيح مسلم (٦٦٦/٢ رقم ٩٦٩).
(٦) رودس: جزيرة مقابل الإسكندرية في البحر، وهي أول بلاد إفرنجة. معجم البلدان
(٩٠/٣).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٦ رقم ٩٦٨).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٧ رقم ٩٧٠).
(٩) سنن أبي داود (٢١٦/٣ رقم ٣٢٢٦).
(١٠) جامع الترمذي (٣٦٨/٣ رقم ١٠٥٢).

١٨٤
كتاب الجنائز
الترمذي: ((وأن توطأ»، وقال: حديث حسن صحيح.
وفي رواية أبي داود: ((یکتب علیه، أو یزاد علیه)).
وروى ابن ماجه (١): ((نهى رسول اللَّه ◌ِ ◌ّم عن تقصيص القبور(٢)، وأن
يكتب على القبر شيء، وأن يبنى على القبر)).
٢٩٤٤ - عن سفيان التمار: ((أنه رأى قبر النبي عِلَ ◌ّمِ مسنمًا))(٣)
رواه خ (٤).
٢٩٤٥ - عن القاسم قال: ((دخلت على عائشة فقلت: يا أُمَّه اكشفي لي عن قبر
النبي عِقَّلم وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور {لا}(٥) مشرفة ولا لاطية،
(١/ ق ٢٦١ -ب) مبطوحة/ ببطحاء العرصة الحمراء)).
رواه د (٦) .
٢٩٤٦ - عن أنس: ((أن النبي ◌ِّلم أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة)).
رواه ق (٧) .
٢٩٤٧ - عن المطلب قال: ((لما مات عثمان بن مظعون أخرج {بجنازته}(٨) فدفن،
أمر النبي ◌ِوَّم رجلاً أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله فقام إليها رسول اللَّه
(١) سنن ابن ماجه (٤٩٨/١ رقم ١٥٦٢، ١٥٦٣).
(٢) هو بناؤها بالقصة، وهي الجص. النهاية (٧١/٤).
(٣) أي: مرتفعًا، وسنام كل شيء أعلاه. النهاية (٤٠٩/٢).
(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣٠٠) كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي ◌ِ ◌ّم وأبي بكر
وعمر - رضي اللَّه عنهما -، بعد الحديث رقم (١٣٩٠).
(٥) من سنن أبي داود.
(٦) سنن أبي داود (٢١٥/٣ رقم ٣٢٢٠).
(٧) سنن ابن ماجه (٤٩٨/١ رقم ١٥٦١).
(٨) في ((الأصل)): بجنازة. والمثبت من سنن أبي داود.

١٨٥
السنن و الأحكام
◌ِّيم وحسر عن ذراعيه - قال المطلب: قال الذي يخبرني عن رسول اللَّه علّلهم،
قال: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول اللَّه عَ لّم حين حسر عنهما - ثم حملها
فوضعها عند رأسه، وقال: أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي)).
رواه و(١)
٢٩٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ القيم: ((لأن يجلس أحدكم على
جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر))(٢).
٢٩٤٩ - عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول اللَّه عدّالشّيم: ((لا تجلسوا على
{القبور}(٣) ولا تصلوا إليها)). رواه م(٤).
٢٩٥٠ - عن عمرو بن حزم قال: ((رآني رسول اللَّه عَّم متكئًا على قبر،
فقال: لا تؤذ صاحب هذا القبر - {أو}(٥) لا تؤذه))، وفي لفظ: ((ولا يؤذك)).
رواه الإمام أحمد (٦).
٢٩٥١ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه ◌ِلَّم: ((لأن أمشي}(٧) على
جمر أو سيف أو أخصف نعلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم، وما أبالي
أوسط {القبور}(٨) قضيت حاجتي أو وسط السوق)).
(١) سنن أبي داود (٢١٢/٣ رقم ٣٢٠٦).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٧ رقم ٩٧١).
(٣) في (الأصل)): القبر. والمثبت من صحيح مسلم.
(٤) صحيح مسلم (٦٦٨/٢ رقم ٩٧٢).
(٥) في ((الأصل)): و.
(٦) سقط هذا الحديث من مسند أحمد المطبوع، انظر إتحاف المهرة (١٢/ ٤٦٥ رقم ١٥٩٢٤)
والله أعلم.
(٧) في ((الأصل)): لأمشي. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٨) في ((الأصل)): القبر إذا قال. والمثبت من سنن ابن ماجه.

١٨٦
کتاب الجنائز
رواه ق(١) .
٢٩٥٢ - عن بشير بن نهيك، عن بشير {مولى}(٢) رسول اللَّه عَ لَّم - وكان
اسمه في الجاهلية زحم بن معبد، فهاجر إلى رسول اللَّه عَ لَّم، فقال: ما
اسمك؟ فقال: زحم. فقال: بل أنت بشير - قال: بينما أنا أمشي مع رسول اللَّه
عِدَّيم مر بقبر من المشركين، فقال: لقد سبق هؤلاء خيراً كثيراً - ثلاثًا - ثم مر
(١/ق٢٦٢ -أ) بقبور المسلمين فقال: / أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا. وحانت من رسول اللَّه على السّام
نظرة؛ فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: يا صاحب السبتيتين ويحك،
ألق سبتيتيك، فنظر الرجل فعرف رسول اللَّه عَ لّم فخلعهما فرمى بهما)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) - وهذا لفظه - س(٥) ق(٦).
٢٩٥٣ - عن سعيد بن عبد اللَّه (الأزدي)(٧) قال: ((شهدت أبا أمامة وهو في
النزع، فقال: إذا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول اللَّه عَ لّام أن نصنع بموتانا،
أمرنا رسول اللّه عَّم فقال: إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على
قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل يا فلان ابن فلانة؛ فإنه يسمعه فلا
یجیب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة {فإنه يستوي قاعداً، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة.
فإنه يقول: أرشدنا﴾(٨) رحمك الله. ولكن لا تسمعون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه
من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله
(١) سنن ابن ماجه (٤٩٩/١ رقم ١٥٦٦).
(٢) في (الأصل)): أن. والمثبت من سنن أبي داود.
(٣) المسند (٨٣/٥، ٨٤، ٢٢٤).
(٤) سنن أبي داود (٢١٧/٣ رقم ٣٢٣٠).
(٥) سنن النسائي (٩٦/٤ رقم ٢٠٤٧).
(٦) سنن ابن ماجه (٤٩٩/١ - ٥٠٠ رقم ١٥٦٨).
(٧) في المعجم الكبير: الأودي.
(٨) من معجم الطبراني الكبير.

١٨٧
السنن والأحكام
ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وبالقرآن إمامًا، فإن منكراً ونكيرًا يأخذ كل
واحد منهما بيد صاحبه، ويقول: انطلق بنا ما نقعد عند من لقن حجته. فيكون اللَّه
حجَّته(١) دونهما. فقال رجل: يا رسول اللَّه فإن لم يعرف أمه؟ قال: تنسبه إلى
حواء)).
رواه سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه الكبير(٢) من رواية إسماعيل بن
عیاش(٣) وقد تكلم فيه.
٢٩٥٤ - عن راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وأحكيم}(٤) بن عمير قالوا: ((إذا
سوي على الميت قبره، وانصرف الناس عنه، كانوا يستحبون أن يقال للميت عند
قبره: يا فلان قل: لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه - ثلاث مرات - قل:
ربي اللّه، وديني الإسلام، ونبيي محمد عِيَّام. ثم ينصرف)).
رواه سعيد بن منصور.
٣٩ - باب الدفن بالليل
٢٩٥٥ - تقدم(٥) في حديث جابر بن عبد الله: ((زجر النبي ◌ِ ◌ّم أن يقبر
بالليل/ حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك)).
رواه م(٦) .
(١/ ق ٢٦٢ - ب)
(١) كذا في ((الأصل)) وفي المعجم الكبير: ((حجيجه)).
(٢) المعجم الكبير (٢٩٨/٨ - ٢٩٩ رقم ٧٩٧٩).
(٣) ترجمته في التهذيب (١٦٣/٣ - ١٨١).
(٤) في ((الأصل)): حكم. والمثبت هو الصواب، وهو حكيم بن عمير بن الأحوص أبو
الأحوص الشامي الحمصي، ترجمته في التهذيب (١٩٩/٧ - ٢٠٠) ووقع في منتقى
الأخبار (١٠٦/٢ رقم ١٩١٨) على الصواب، والله أعلم.
(٥) الحديث رقم (٢٨٠٥).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٥١ رقم ٩٤٣).

١٨٨
كتاب الجنائز
٢٩٥٦ - عن ابن عباس: ((أن النبي ◌ِّللم مر بقبر دفن ليلاً، فقال: متى دفن
هذا؟ فقالوا: البارحة. قال: أفلا آذنتموني؟ قالوا: دفناه في ظلمة الليل؛ فكرهنا
أن نوقظك. فقال: فصففنا - قال ابن عباس: وأنا فيهم - فصلى عليه)).
رواه خ(١) .
٢٩٥٧ - عن عائشة قالت: ((ما علمنا بدفن رسول اللَّه عَ لَّهم حتى سمعنا
صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء)).
قال محمد بن إسحاق: والمساحي: المرور.
رواه الإمام أحمد (٢).
٢٩٥٨ - وروى خ(٣) في حديث عن عائشة قالت: ((دخلت على أبي بكر فقال:
في كم كفنتم النبي ◌َِّبّام؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها
قميص ولا عمامة، وقال لها: في أي يوم توفي رسول اللَّه ◌ِيَّام؟ قالت: يوم
الاثنين، قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين. قال: أرجو فيما بيني وبين
الليل)) وفيه ذكر الكفن، وآخره: ((فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ، ودفن
قبل أن يصبح)).
٢٩٥٩ - عن جابر بن عبد الله قال: ((رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها، فإذا
رسول اللَّه عَ لَّم في القبر، وإذا هو يقول: ((ناولوني صاحبكم. فإذا هو الرجل
الذي کان یرفع صوته بالذكر))(٤) .
٢٩٦٠ - عن ابن عباس: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم دخل قبراً ليلاً، فأسرج له سراج
(١) صحيح البخاري (٢٢٥/٣ رقم ١٣٢١).
(٢) المسند (٦/ ٦٢).
(٣) صحيح البخاري (٢٩٧/٣ رقم ١٣٨٧).
(٤) رواه أبو داود (٢٠١/٣ رقم ٣١٦٤).

السنن والأحكام -
١٨٩
{فأخذه}(١) من قبل القبلة، وقال: رحمك اللَّه، إن كنت لأواهًا تلاءً للقرآن. وكبر
عليه أربعًا)).
رواه ت(٢) وقال: حديث حسن.
٤٠ - ذكر دفن الكفار
٢٩٦١ - عن علي - عليه السلام - قال: ((لما مات أبو طالب أتيت النبي ◌ِّام،
فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات. فقال: انطلق فواره، ولا تحدثن شيئًا
حتى تأتيني. قال: فانطلقت فواريته، فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات، ما
أحب أن لي/ منهن ما عرض من شيء)).
(١/ ق ٢٦٣ -أ)
رواه الإمام أحمد(٣) - وهذا لفظه ـ د(٤) س(٥)، وفي لفظ لأحمد (٦) أيضًا:
((فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها. قال: فكان علي إذا
غسل الميت اغتسل)).
٤١ - باب النهى عن اتخاذ المساجد على القبور
٢٩٦٢ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه علَّّم في مرضه الذي لم يقم منه:
((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. لولا ذلك أبرز قبره،
غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا)).
(١) في ((الأصل)): فأخذ. والمثبت من جامع الترمذي.
(٢) جامع الترمذي (٣٧٢/٣ رقم ١٠٥٧).
٢٩٦١ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٤ رقم ٧٤٥ - ٧٤٧).
(٣) المسند (١٣١/١).
(٤) سنن أبي داود (٢١٤/٣ رقم ٣٢١٤).
(٥) سنن النسائي (١/ ١١٠ رقم ١٩٠).
(٦) المسند (١٠٣/١).

١٩٠
كتاب الجنائز
رواه خ(١) م(٢).
٢٩٦٣ - وعن عائشة قالت: ((لما اشتكى النبي عد ◌َّلم ذكر بعض نسائه (كنيسة)(٣)
رأتها بأرض الحبشة، يقال لها: مارية - وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة -
فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، فقال: أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا
على قبره مسجدًا، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند اللَّه)).
رواه خ(٤) - وهذا لفظه ــ م(٥) .
٢٩٦٤ - عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ◌ِّالّم قال: ((قاتل الله اليهود اتخذوا
قبور أنبيائهم مساجد».
رواه خ(٦) م(٧).
٢٩٦٥ - عن عائشة وعبد الله بن عباس قالا: ((لما {نزل}(٨) برسول اللَّه ◌ِيَ ◌ّام
طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو
كذلك: لعنة اللَّه على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذرهم
ما صنعوا)). رواه خ (٩) م (١٠).
٢٩٦٦ - وعن ابن عباس قال: ((لعن رسول اللَّه عَ ◌ّلم زائرات القبور والمتخذين
(١) صحيح البخاري (٢٣٨/٣ رقم ١٣٣٠).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٧٦ رقم ٥٢٩).
(٣) تكررت في ((الأصل)).
(٤) صحيح البخاري (٢٤٧/٣ رقم ١٣٤١).
(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٧٥ رقم ٥٢٨).
(٦) صحيح البخاري (٦٣٤/١ رقم ٤٣٧).
(٧) صحيح مسلم (٣٧٦/١ رقم ٥٣٠).
(٨) من صحيح مسلم.
(٩) صحيح البخاري (٣/ ٣٠٠ رقم ١٣٩٠).
(١٠) صحيح مسلم (٣٧٧/١ رقم ٥٣١).
n

١٩١
السنن والأحكام
{عليها}(١) المساجد والسرج)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) ت(٤) س(٥).
٢٩٦٧ - عن زيد بن ثابت: أن رسول اللَّه علّ السّم قال: ((لعن الله اليهود؛ اتخذوا
قبور أنبيائهم مساجد)».
رواه الإمام أحمد(٦) .
٤٢ - باب القعود والموعظة عند القبر
وذكر/ المسألة في القبر
(١ /ق ٢٦٣ - ب)
٢٩٦٨ - عن علي - رضي الله عنه - قال: ((كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا
النبي عِيَّام، فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فجعل ينكت {بمخصرته}(٧)،
ثم قال: ما منكم من أحد من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، إلا
وقد كتب شقية أو سعيدة. فقال رجل: يا رسول اللَّه، أفلا نتكل على كتابنا وندع
العمل، فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأما من
كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟ قال: أما أهل السعادة
فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة }(٨) ثم قرأ:
(١) من سنن أبي داود.
(٢) المسند (٢٢٩/١، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧).
(٣) سنن أبي داود (٢١٨/٣ رقم ٣٢٣٦).
(٤) جامع الترمذي (١٣٦/٢ رقم ٣٢٠) وقال الترمذي: حديث حسن.
(٥) سنن النسائي (٩٥/٤ رقم ٢٠٤٢).
(٦) المسند (١٨٤/٥).
(٧) فى ((الأصل)): بمخصرة. والمثبت من صحيح البخاري.
(٨) من صحيح البخاري.

١٩٢.
كتاب الجنائز
﴿ فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴾ وَصَدَّقَ بالْحُسْنَى ... ﴾ (١) الآية)).
رواه خ(٢) - وهذا لفظه ــ م (٣).
٢٩٦٩ - عن أبي هريرة قال: ((إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها،
فذكر من ربح طيبها وذكر المسك، قال: فيقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من
قبل الأرض، صلی الله علیك وعلی جسد كنت تعمرینه، فتنطلق به إلى ربه - عز
وجل - ثم تقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل، قال: وإن الكافر إذا خرجت روحه،
وذكر من نتنها وذكر لعن، فيقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل
الأرض، قال: فيقال: انطلقوا بها إلى آخر الآجل. قال أبو هريرة: فرد رسول اللَّه
مِ ◌ّم ريطة كانت عليه على أنفه هكذا)).
رواه م(٤) .
٢٩٧٠ - عن زاذان عن البراء بن عازب قال: ((خرجنا مع رسول اللّه ◌ِد ◌َّم إلى
جنازة، فجلس رسول اللّه مَ القيم على القبر، وجلسنا حوله كأن على رءوسنا
الطير، وهو يلحد له، فقال: أعوذ بالله من عذاب القبر - ثلاث مرات - ثم قال:
إن المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة، وانقطاع من الدنيا، نزلت {إليه}(٥) الملائكة
كأن على وجوههم الشمس مع كل واحد منهم كفن وحنوط فيجلسون منه مد
بصره، حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل
(١/ ق٢٦٤ -أ) {ملك}(٦) / في السماء وفتحت أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم
(١) سورة الليل، الآيتان: ٥، ٦.
(٢) صحيح البخاري (٢٦٧/٣ رقم ١٣٦٢).
(٣) صحيح مسلم (٢٠٣٩/٤ رقم ٢٦٤٧).
(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٠٢ رقم ٢٨٧٢).
(٥) في ((الأصل)): إليهم. والمثبت من المسند.
(٦) من المسند.

السنن والأحكام
١٩٣
يدعون الله أن {يعرج}(١) بروحه من قبلهم، فإذا عرجوا بروحه قالوا: رب، عبدك
فلان، فيقول: أرجعوه، فإني عهدت إليهم أن منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها
أخرجهم تارة أخرى. قال: فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه، فيأتيه آت
فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيقول: ربي اللَّه، وديني الإسلام، ونبيي
محمد عَ لثم فينتهره، فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة
تعرض على المؤمن، فذلك حين يقول اللَّه - عز وجل -: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ (٢)، فيقول: ربي الله، وديني
الإسلام، ونبي محمد علام. فيقول له: صدقت. ثم يأتيه آت حسن الوجه، طيب
الريح، حسن الثياب، فيقول له: أبشر بكرامة من اللَّه ونعيم مقيم. فيقول: وأنت
فبشرك اللَّه بخير، من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، كنت والله سريعًا في
طاعة اللَّه، بطيئًا عن معصية الله، فجزاك الله خيراً، ثم يفتح له باب من الجنة وباب
من النار، فيقال: هذا كان منزلك لو عصيت اللَّه، أبدلك الله به هذا، فإذا رأى ما
في الجنة قال: رب عجل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي. فيقال له:
اسكن. وإن الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزلت عليه
ملائكة غلاظ شداد، فينزعوا روحه كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف
المبتل، وتنزع نفسه مع العروق، يلعنه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك
في السماء، وتغلق أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون اللَّه أن لا
تعرج روحه من قبلهم، فإذا عرج روحه قالوا: رب، فلان عبدك. قال: أرجعوه،
فإني عهدت إليهم أن منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى،
قال: فإنه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا، قال: فيأتيه آت فيقول: ما دينك؟ من
ربك؟ من نبيك؟ فيقول له: لا أدري. فيقول:/ لا دريت ولا تلوت. فيأتيه آت (١/ ق ٢٦٤-ب)
(١) في ((الأصل)): يخرج. والمثبت من المسند.
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.

١٩٤
كتاب الجنائز
قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بهوان من اللّه وعذاب مقيم.
فيقول: فأنت بشرك اللَّه بالشر، من أنت؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، كنت بطيئًا
عن طاعة اللَّه، سريعًا في معصية اللَّه، فجزاك اللَّه شرًّا، ثم يقيض له أعمى أصم
أبكم في يده مرزبة، لو ضرب بها جبل كان ترابًا، فيضربه ضربة، فيصير ترابًا، ثم
يعيده الله - عز وجل - كما كان، ثم يضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة يسمعه
كل شيء إلا الثقلين. قال البراء بن عازب: ثم يفتح له باب من النار، ويمهد من
فرش النار)) .
رواه الإمام أحمد(١).
٢٩٧٠م - ورواه(٢) من طريق آخر، وفيه: ((حتى {يجلسوا}(٣) منه {مد} (٤) البصر،
ثم يجيء ملك الموت - عليه السلام - حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس
الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة
من في السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم {يدعوها}(٥) في يده طرفة عين حتى
يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة
مسك وُجدت على وجه الأرض، قال: فيصعدون بها، فلا يمرون - يعني بها - على
ملأ من الملائكة، إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان ابن فلان. بأحسن
أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، فينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون
له، فیفتح لهم، فیشیعه من کل سماء مقربوها إلى السماء التي تلیها. حتی ینتهى به
إلى السماء السابعة، فيقول الله - عز وجل -: اكتبوا كتاب عبدي في عليين،
(١) المسند (٢٩٥/٤ - ٢٩٦).
(٢) المسند (٢٨٧/٤ - ٢٨٨).
(٣) في ((الأصل)): يخلوا. والمثبت من المسند.
(٤) من المسند.
(٥) في ((الأصل)): يدعها. والمثبت من المسند.

١٩٥
السنن والأحكام
وأعيدوه إلى الأرض؛ فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة
أخرى. قال: فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من
ربك؟ فيقول: ربي اللَّه. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولان له:
ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول اللَّه. فيقولان له: وما علمك؟
فيقول: قرأت كتاب اللَّه فآمنت به وصدقت. فينادى/ أن صدق عبدي؛ فأفرشوه (١/ ق ٢٦٥ -أ)
من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها
وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره، قال: ویأتیه رجل حسن الوجه، حسن الثياب،
طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا وعدك الذي كنت توعد، فيقول له:
من أنت، فوجهك الوجه يجيء بالخير؟ فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: يا رب
أقم الساعة، رب أقم الساعة؛ حتى أرجع إلى أهلي ومالي. قال: وإن العبد الكافر
إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة؛ نزل إليه من السماء ملائكة سود
الوجوه {معهم}(١) المسوح، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك {الموت}(١)
حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط {من}(١) اللَّه
وغضب. قال: فتفرق في جسده، فينزعها كما ينزع السفود من الصوف المبلول،
فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح،
ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، ويصعدون بها، فلا
يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقول: فلان ابن
فلان. بأقبح أسمائه التي کان یسمی بها في الدنیا، حتی ینتهى به إلى السماء الدنيا
فيستفتح له، فلا يفتح له، ثم قرأ رسول اللّه ◌ِيَّامِ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ
وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمّ الْخِيَاطِ ﴾(٢) ، فيقول الله - عز وجل -:
اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحًا، ثم قرأ: ﴿وَمَن
(١) من المسند.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ٤٠.

١٩٦
كتاب الجنائز
يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ
سَحِيقٍ﴾(١) فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟
فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان
له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي مناد من
السماء: أن کذب؛ فأفرشوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، فیأتیه من حرها
(١/ ق ٢٦٥ -ب) وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل/ قبيح الوجه
قبيح الثياب منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا وعدك الذي كنت توعد،
فيقول: من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول:
يا رب لا تقم الساعة)).
رواه د(٢) بطوله بنحوه(٣) س(٤) ق(٥) أوله، ورواه {أبو}(٦) عوانة يعقوب بن
إسحاق الإسفراييني في صحيحه(٧) نحوه، وعنده: عن أبي عمر زاذان الكندي،
قال: سمعت البراء بن عازب.
ورواه أبو عبد الله بن منده في كتاب ((الإيمان))(٨) بطوله، وقال: هذا متصل
الإسناد متصل مشهور، رواه جماعة عن البراء(٩) .
(١) سورة الحج، الآية: ٣١.
(٢) سنن أبي داود (٢٣٩/٤ رقم ٤٧٥٣، ٤٧٥٤).
(٣) زاد بعدها في ((الأصل)): يقول.
(٤) سنن النسائي (٧٨/٤ رقم ٢٠٠٠).
(٥) سنن ابن ماجه (٤٩٤/١ رقم ١٥٤٨، ١٥٤٩).
(٦) في ((الأصل)): ابن. وهو تحريف.
(٧) لم أجده في صحيح أبي عوانة المطبوع، وهو في إتحاف المهرة (٤٥٩/٢ رقم ٢٠٦٣).
(٨) كتاب الإيمان (٩٦٢/٢ - ٩٦٥ رقم ١٠٦٤).
(٩) زاد ابن منده: وكذلك رواه عدة عن الأعمش وعن المنهال بن عمرو، والمنهال أخرج عند
البخاري ما تفرد به، وزاذان أخرج عن مسلم، وهو ثابت على رسم الجماعة، وروي هذا
الحديث عن جابر وأبي هريرة وأبي سعيد وأنس بن مالك وعائشة - رضي الله عنهم.

١٩٧
السنن والأحكام
((قال: سمعت
وقيل: إن زاذان لم يسمع من البراء، وفي رواية الإسفراييني
البراء)» والله أعلم بالصواب.
٢٩٧١ - عن البراء بن عازب عن النبي ◌ِّ القيم قال: (({إذا أُقعد}(١) المؤمن في قبره
أتي ثم (٢) شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول اللَّه فذلك قوله: ﴿يُثَّتُ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾(٣)).
رواه خ(٤) - وهذا لفظه ـ م(٥) ولفظه: عن النبي عدَّه قال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (٣) قال: ((نزلت في عذاب القبر، يقال له: من ربك؟
فيقول: ربي اللَّه ونبي محمد. فذلك قوله: ﴿يُثَبّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابت
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾(٣)).
٢٩٧٢ - عن أنس بن مالك قال: قال نبي اللَّه عَّلم: ((إن العبد إذا وضع في
قبره وتولى عنه أصحابه؛ إنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا، قال: يأتيه ملكان
فيقعدانه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ قال: فأما المؤمن فيقول:
أشهد أنه عبد الله ورسوله، قال: فيقال له: انظر مقعدك من النار قد أبدلك الله به
مقعدًا من الجنة. قال نبي اللّه ◌ِيَّالّم: فيراهما جميعًا)).
قال قتادة: وذُكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعاً، ويُملأ عليه خضرًاً
إلی یوم یبعثون)).
رواه خ(٦) م(٧) - واللفظ له - وعند البخاري: ((قال قتادة: وذكر لنا {أنه}(٨) / (١/ق٢٦٦ -أ)
(١) في ((الأصل)): قعد. والمثبت من صحيح البخاري.
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): لم.
(٣) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.
(٤) صحيح البخاري (٢٧٤/٣ رقم ١٣٦٩).
(٥) صحيح مسلم (٢٣٠١/٤ رقم ٢٨٧١).
(٦) صحيح البخاري (٢٧٥/٣ رقم ١٣٧٤).
(٧) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٠٠ رقم ٢٨٧٠). (٨) من صحيح البخاري.

١٩٨ ____
كتاب الجنائز
يفسح له في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس: وأما المنافق - أو الكافر - فيقول: لا
أدري، كنت أقول ما يقول الناس فيه. فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب
بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين)).
٢٩٧٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لشه: ((إذا قبر الميت - أو قال:
أحدكم - أتاه ملكان أسودان أزرقان - يقال لأحدهما: المنكر، والآخر: النكير -
فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول، هو: عبد اللَّه
ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. فيقولان: قد كنا نعلم
أنك تقول هذا، ثم {يفسح}(١) له في قبره {سبعون}(٢) ذراعًا في سبعين، ثم ينور له
فيه، ثم يقال له: نم. فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم. فيقولان: نم كنومة
العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن
كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله، لا أدري. فيقولان: قد كنا نعلم
أنك تقول ذلك، التنمي عليه. فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذبًا
حتی یبعثه الله من مضجعه ذلك)).
رواه ت(٣)، وقال: حديث حسن غريب.
٢٩٧٤ - عن ابن عمر أن رسول اللَّه عِدَ ◌ّم قال: ((إن أحدكم إذا مات عرض
عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من
أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة)).
رواه خ(٤) م(٥).
(١) في ((الأصل)): يفتح. والمثبت من جامع الترمذي.
(٢) في ((الأصل)): سبعين. والمثبت من جامع الترمذي.
(٣) جامع الترمذي٣٨٣/٣ رقم ١٠٧١).
(٤) صحيح البخاري (٢٨٦/٣ رقم ١٣٧٩).
(٥) صحيح مسلم (٢١٩٩/٤ رقم ٢٨٦٦).
٧

١٩٩
السنن و الأحكام
٢٩٧٥ - عن جابر قال: قال رسول اللَّه علّم: ((إذا رأى ما فسح له في قبره
فيقول: دعوني أبشر أهلي. فيقال له: اسكن)).
رواه الإمام أحمد(١).
٢٩٧٦ - عن كعب بن مالك قال: قال رسول اللَّه عَّم: ((إنما نسمة المسلم طير
تعلق في شجر الجنة حتى يرجعها الله - عز وجل - في جسده يوم القيامة))(٢).
وفي لفظ (٣): ((إنما نسمة المؤمن)).
رواه الإمام أحمد - وهذا لفظه - ت(٤) س(٥) ق(٦)، وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
٤٣ - باب ذكر الأنبياء عليهم السلام في قبورهم
٢٩٧٧ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((مررت على موسى
ليلة أسري بي عند الكثيب(٧) الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره)).
رواه م(٨) .
(٨)
٢٩٧٨ - أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثقفي، أن الحسين بن عبد الملك
الأديب أخبرهم، أبنا إبراهيم بن منصور - سبط بحرويه - أبنا أبو بكر محمد بن
(١) المسند (٣٣١/٣).
(٢) المسند (٤٥٥/٣).
(٣) المسند (٤٥٥/٣، ٤٦٠).
(٤) جامع الترمذي (٤ / ١٥١ رقم ١٦٤١).
(٥) سنن النسائي (١٠٨/٤ رقم ٢٠٧٢).
(٦) سنن ابن ماجه (٤٦٦/١ رقم ١٤٤٩، ١٤٢٨/٢ رقم ٤٢٧١).
(٧) الكثيب: الرمل المستطيل المحدودب. النهاية (١٥٢/٤).
(٨) صحيح مسلم (٤/ ١٨٤٥ رقم ٢٣٧٥).

٢٠٠
کتاب الجنائز
إبراهيم بن المقرئ، أبنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي (١) ، ثنا أبو الجهم الأزرق
ابن علي، ثنا يحيى بن أبي بكر، ثنا {المستلم}(٢) بن سعيد، عن الحجاج، عن
ثابت البناني، عن أنس قال: قال رسول اللّه عِدَّم: ((الأنبياء أحياء في قبورهم
يصلون)).
شاهده حديث أنس الذي تقدم.
٢٩٧٩ - عن عثمان - هو ابن عفان - رضي الله عنه - قال: ((كان النبي ◌ِد ◌َّم
إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، فقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت؛
فإنه الآن يسأل)».
رواه د(٣).
٤٤ - باب في عذاب القبر والتعوذ منه
٢٩٨٠ - عن أبي أيوب قال: ((خرج رسول اللّه ◌ِدَّم بعدما غربت الشمس
فسمع صوتًا، فقال: يهود تعذب في قبورها)).
رواه خ(٤) م(٥).
٢٩٨١ - عن زيد بن ثابت قال: ((بينما النبي ◌ِيْ بلم في حائط لبني النجار على
بغلة له، ونحن معه، إذ حادت به وكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة - أو خمسة، أو
(١) مسند أبي يعلى (١٤٧/٦ رقم ٣٤٢٥).
(٢) في ((الأصل)): المسلم. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو مستلم بن سعيد الثقفي
الواسطي، ترجمته في التهذيب (٤٢٩/٢٧ - ٤٣٢).
٢٩٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (٥٢٣/١ رقم ٣٨٨).
(٣) سنن أبي داود (٢١٥/٣ رقم ٣٢٢١).
(٤) صحيح البخاري (٢٨٤/٣ رقم ١٣٧٥).
(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٠٠ رقم ٢٨٦٩).