Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١
السنن والأحكام
وفي لفظ (١) قال: ((البسوا الثياب البيض؛ فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها
موتاکم)).
رواه الإمام أحمد س.
٢٨١٨ - عن عائشة: ((أن أبا بكر نظر إلى ثوب كان يمرض فيه به {ردع}(٢) من
زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين، وكفنوني فيهما. قلت:
إن هذا خلق. قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو المهلة(٣))).
رواه خ(٤).
٢٨١٩ - عن علي - عليه السلام - قال: ((لا تغال (في كفن الميت)(٥) فإني
سمعت رسول اللَّه عَ لَّم يقول: لا تغالوا في الكفن؛ فإنه يُسلَبه سلبًا سريعًا)).
رواه د(٦) .
٢٨٢٠ - عن جابر أن النبي عَ لَّم قال: ((إذا أجمرتم(٧) الميت فأجمروه ثلاثًا)).
رواه الإمام أحمد(٨).
(١) المسند (١٣/٥) وسنن النسائي (٢٠٥/٨ رقم ٥٣٣٧).
(٢) في ((الأصل)): درع. والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن الأثير في النهاية (٢١٥/٢):
ثوب رديع: مصبوغ بالزعفران، ومنه حديث عائشة ((كفن أبو بكر في ثلاثة أثواب أحدها
به ردع من زعفران)» أي: لطخ لم يعمه كله.
(٣) المهلة - بضم الميم وكسرها وفتحها - القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد.
النهاية (٣٧٥/٤).
(٤) صحيح البخاري (٢٩٧/٣ رقم ١٣٨٧).
٢٨١٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢ / ١٧٠ رقم ٥٤٨).
(٥) في سنن أبي داود: لي في كفن.
(٦) سنن أبي داود (١٩٩/٣ رقم ٣١٥٤).
(٧) أي: إذا بخرتموه بالطيب. النهاية (٢٩٣/١).
(٨) المسند (٣٣١/٣).
١٤٢
كتاب الجنائز
٢٣ - باب الصلاة على الجنازة
٢٨٢١ - عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: ((صليت خلف ابن عباس على
جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، فقال: لتعلموا أنها سنة)).
رواه خ(١) .
٢٨٢٢ - عن أبي أمامة - هو ابن}(٢) سهل بن حنيف - أنه قال: ((السنة في
الصلاة على الجنازة؛ أن يقرأ في التكبير}(٣) الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر
ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة)).
رواه س (٤) .
٢٨٢٣ - عن أم شريك الأنصارية قالت: ((أمرنا رسول اللَّه عَ سَلقيم أن نقرأ على
الجنازة بفاتحة الكتاب)).
رواه ق(٥) .
٢٨٢٤ - عن أبي هريرة: ((أن رسول اللَّه علّ ◌َّيم نعى النجاشي في اليوم الذي
مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم، وكبر عليه أربع تكبيرات)).
رواه خ(٦) م(٧)، وفي لفظ لهما (٨): ((فقال: استغفروا لأخيكم)).
(١) صحيح البخاري (٢٤٢/٣ رقم ١٣٣٥).
(٢) ليست في ((الأصل)): وأبو أمامة هو أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، وفي مسنده
ذكر المزي هذا الحديث في التحفة (٦٧/١ رقم ١٣٨).
(٣) في ((الأصل)): تكبير. والمثبت من سنن النسائي.
(٤) سنن النسائي (٤/ ٧٥ رقم ١٩٨٨).
(٥) سنن ابن ماجه (٤٧٩/١ - ٤٨٠ رقم ١٤٩٦).
(٦) صحيح البخاري (٣/ ٢٤٠ رقم ١٣٣٣).
(٧) صحيح مسلم (٦٥٦/٢ رقم ٩٥١/ ٦٢).
(٨) صحيح البخاري (٢٣٦/٣ رقم ١٣٢٧)، وصحيح مسلم (٢/ ٦٥٧ رقم ٦٣/٩٥١).
١٤٣
السنن والأحكام
٢٨٢٥ - عن جابر - هو ابن عبد الله -: ((أن النبي عدّ اللهم صلى على النجاشي
فكبر أربعًا)».
رواه خ(١) م(٢).
وللبخاري(٣): (أن النبي عدَّله صلى على النجاشي، فكنت في الصف
الثاني أو الثالث)).
وله (٤) : ((قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلم فصلوا عليه. {قال:
فصففنا}(٥) فصلى النبي ◌ِّللم ونحن صفوف)).
ولمسلم(٦) قال: قال رسول اللَّه عَلّم: ((مات/ اليوم {عبد الله صالح}(٧) _ (١/ ق ٢٥٠ -أ)
أصحمة ۔ (فقمنا)(٨) وصلی علیه)).
وله(٩): ((إن أخًا لكم قد مات، فقوموا فصلوا عليه. فقمنا فصففنا صفين)).
٢٨٢٦ - عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللّه ◌ِدَ الشّم: ((إن أخًا لكم -
وفي لفظ: إن أخاكم - قد مات، فقوموا فصلوا عليه. يعني: النجاشي)).
رواه م (١٠).
(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٤٠ رقم ١٣٣٤).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٧ رقم ٦٤/٩٥٢).
(٣) صحيح البخاري (٢٢١/٣ رقم ١٣١٧).
(٤) صحيح البخاري (٢٢٢/٣ رقم ١٣٢٠).
(٥) في ((الأصل)): وإن قال: فصفها. والمثبت من صحيح البخاري.
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٧ رقم ٩٥٢/ ٦٥).
(٧) في ((الأصل)): عبدًا للَّه صالحًا على. والمثبت من صحيح مسلم.
(٨) في صحيح مسلم: فقام فأمنا.
(٩) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٧ رقم ٦٦/٩٥٢).
(١٠) صحيح مسلم (٢ / ٦٥٧ - ٦٥٨ رقم ٩٥٣).
١٤٤
كتاب الجنائز
٢٨٢٧ - عن أبي هريرة: ((أن رسول اللَّه عَ لّم صلى على جنازة فكبر عليها
أربعًا، وسلم تسليمة واحدة)).
رواه الدار قطني(١).
٢٨٢٨ - وروى عن أبي هريرة: ((أن النبي ◌ِ ◌ّ صلى على جنازة فوضع يده
اليمنى على اليسرى)).
رواه ت(٢) ، وقال: حديث غريب.
هو من رواية يزيد بن سنان الرهاوي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة(٣).
٢٨٢٩ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ((كان زيد يكبر على جنائزنا أربعًا،
وأنه كبر على جنازة خمسًا، فسألته فقال: كان رسول اللَّه عِدّ الشّلم يكبرها)).
رواه م(٤) ، زيد هو ابن أرقم.
٢٨٣٠ - عن حذيفة: ((أنه صلى على جنازة فكبر خمسًا، ثم التفت فقال: ما
نسيت ولا وهمت، ولكن كبرت كما كبر رسول اللَّه عِدَ الله، صلى على جنازة
فكبر خمسًا)).
رواه الإمام أحمد(٥)، والدارقطني (٦) نحوه.
٢٨٣١ - عن ابن معقل - هو عبد الله بن مقرن المزني -: ((أن عليًّا - رضي اللَّه
عنه - كبر على سهل بن حنيف، فقال: إنه شهد {بدرًا}(٧))).
(١) سنن الدارقطني (٧٧/٢ رقم ٣).
(٢) جامع الترمذي (٣٨٨/٣ رقم ١٠٧٧).
(٣) ترجمته في التهذيب (١٥٥/٣٢ - ١٥٩).
(٤) صحيح مسلم (٦٥٩/٢ رقم ٩٥٧).
(٥) المسند (٤٠٦/٥).
(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٧٣ رقم٩).
(٧) تحرفت في ((الأصل)) إلى: زيد. والمثبت من صحيح البخاري.
١٤٥
السنن والأحكام
كذا رواه خ(١) من رواية ابن عيينة بلا عدد، وقال البرقاني لم يبين البخاري
عدد التكبير، وهو عند ابن عيينة بإسناده وفيه: ((أنه كبر سنًّا)).
٢٨٣٢ - رواه الدارقطني(٣) عن عبد خير عن علي - عليه السلام -: ((أنه كان
يكبر على أهل بدر ستًّا، وعلى أصحاب محمد خمسًا، وعلى سائر الناس
أربعًا)).
٢٨٣٣ - عن {الحكم}(٣) بن عتيبة أنه قال: ((كانوا يكبرون على أهل بدر خمسًا
وستًّا وسبعًا)».
رواه سعيد بن منصور.
٢٨٣٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: ((أن عائشة لما توفي سعد بن أبي
وقاص قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه، فأنكر ذلك عليها، فقالت:
واللَّه لقد صلى رسول اللَّه ◌ِنَّه على ابني بيضاء في المسجد: سهل وأخيه)).
رواه م(٤)، وفي لفظ له(٥): ((ما صلى رسول اللَّه عَ لَّم على سهل بن
بيضاء إلا في جوف المسجد)).
(١/ ق ٢٥٠ -ب)
قال مسلم: / سهل بن دعد هو ابن البيضاء، أمه بيضاء.
٢٨٣٥ - عن ابن عباس: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم مر بقبر دفن ليلاً، فقال: متى
دفن هذا؟ فقالوا: البارحة. قال: أفلا آذنتموني؟ قالوا: دفناه في ظلمة الليل؛
(١) صحيح البخاري (٣٦٨/٧ رقم ٤٠٠٤).
(٢) سنن الدار قطني (٢/ ٧٣ رقم ٧).
(٣) في ((الأصل)): الحكيم. بزيادة ياء بعد الكاف، وهو خطأ، والحكم بن عتيبة ترجمته في
التهذيب (١١٤/٧ - ١٢٠).
(٤) صحيح مسلم (٦٦٩/٢ رقم ١٠١/٩٧٣).
(٥) صحيح مسلم (٦٦٨/٢ رقم ١٠٠/٩٧٣).
١٤٦
كتاب الجنائز
فكرهنا أن نوقظك. فقام فصففنا خلفه))(١).
وفي لفظ (٢): ((أتى على قبر منبوذ فصفهم وكبر أربعًا)).
رواه خ - وهذا لفظه - م(٣)، وعنده: ((انتهى رسول اللّه عل ◌ّم إلى قبر
رطب فصلى عليه وصفوا خلفه، وكبر أربعًا)) وليس عنده: ((منبوذ)).
٢٨٣٦ - عن أبي هريرة: ((أن امرأة سوداء كانت تقم (٤) المسجد - أو شاب -
ففقدها رسول اللَّه ◌ِلَّم، فسأل عنها - أو عنه - فقالوا: مات. قال: أفلا كنتم
آذنتموني. قال: فكأنهم صغروا أمرها - أو أمره - فقال: دلوني على قبره. فدلوه،
فصلى عليها، ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن اللَّه ينورها
بصلاتي عليهم)). رواه خ(٥) وليس عنده ما بعده(٦) .
٢٨٣٧ - وروى الدارقطني (٧) - نحو هذا الحديث - عن أنس بن مالك: ((أن رجلاً
كان ينظف المسجد فمات، فدفن ليلاً، فأتي النبي ◌ِّيم فأخبر، فقال:
{انطلقوا}(٨)إلى قبره. فانطلق وانطلق به إلى قبره، فقال: إن هذه القبور ممتلئة على
أهلها ظلمة؛ وإن اللَّه - عز وجل - ينورها بصلاتي عليها. فأتى القبر فصلى
علیه)) .
(١) صحيح البخاري (٢٢٥/٣ رقم ١٣٢١).
(٢) صحيح البخاري (٢٢٢/٣ رقم ١٣١٩).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٨ رقم ٦٨).
(٤) أي: تكنسه، والقُمامة: الكناسة، والمقمة: المكنسة. النهاية (٤/ ١١٠).
(٥) صحيح البخاري (٢٤٣/٣ رقم ١٣٣٧).
(٦) كذا في ((الأصل)) وفيه سقط ظاهر، والحديث رواه مسلم (٦٥٩/٢ رقم ٩٥٦) واللفظ
له، وليس عند البخاري: ((إن هذه القبور ... )) إلى آخره.
٢٨٣٧ - خرجه الضياء في المختارة (١١٧/٥ - ١١٨ رقم ١٧٤٢، ١٧٤٣).
(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٧٧ رقم ٤).
(٨) في (الأصل)): اطلبوا. والمثبت من سنن الدار قطني.
١٤٧
السنن والأحكام
٢٨٣٨ - عن يزيد بن ثابت - وكان أكبر من زيد - قال: ((خرجنا مع رسول اللَّه
مِّم، فلما ورد البقيع، فإذا هو بقبر جديد، فسأل عنه {فقالوا:}(١) فلانة. قال:
فعرفها، وقال: ألا آذنتموني بها؟ قالوا: كنت قائلاً صائمًا، فكرهنا أن نؤذيك.
قال: فلا تفعلوا. لا أعرفن ما مات فيكم ميت ما كنت بين أظهركم، إلا آذنتموني
به؛ فإن صلاتي عليه له رحمة. ثم أتى القبر، فصففنا خلفه، فكبر عليه أربعًا)).
رواه ق(٢) - وهذا لفظه ـ س(٣).
٢٨٣٩ - عن سمرة بن جندب قال: ((صليت وراء النبي عدَّيَّام على امرأة ماتت
في نفاسها؛/ فقام عليها(٤) وسطها)).
(١/ ق٢٥١ -أ)
رواه خ(٥) - وهذا لفظه ــ م(٦)، وله (٧): ((صليت خلف رسول اللَّه عَالسّلام
على أم {كعب}(٨) ماتت وهي نفساء، فقام رسول اللَّه ◌ِيَّام عليها وسطها)).
٢٨٤٠ - عن سعيد بن المسيب: ((أن أم {سعد}(٩) ماتت والنبي عدَّيَّام غائب،
فلما قدم صلی علیها، وقد مضی لذلك شهر)).
رواه ت(١٠)، قال الشيخ - رحمه الله -: وهذا مرسل.
(١) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٢) سنن ابن ماجه (٤٨٩/١ رقم ١٥٢٨).
(٣) سنن النسائي (٨٤/٤ - ٨٥ رقم ٢٠٢١).
(٤) زاد في ((الأصل)): على. وهي زيادة لم ترد في صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٢٣٩/٣ رقم ١٣٣١، ١٣٣٢).
(٦) صحيح مسلم (٦٦٤/٢ رقم ٨٨/٩٦٤).
(٧) صحيح مسلم (٦٦٤/٢ رقم ٨٧/٩٦٤).
(٨) فى ((الأصل)): حبيب. والمثبت من صحيح مسلم.
(٩) في ((الأصل)): سعيد. والمثبت من جامع الترمذي.
(١٠) جامع الترمذي (٣٥٦/٣ رقم ١٠٣٨).
١٤٨
كتاب الجنائز
٢٨٤١ - عن أبي غالب قال: ((صليت مع أنس بن مالك على جنازة فقام حيال
وسط السرير، فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت رسول اللَّه عَ لَّم قام على
الجنازة مقامك منها، ومن الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. قال: فلما فرغ قال:
احفظوا)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) ق(٣) ت(٤) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن
واختلف في اسم أبي غالب هذا، فقال بعضهم: اسمه نافع، ويقال: رافع.
٢٨٤٢ - عن عمار مولى الحارث بن نوفل: ((أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها
فجعل الغلام مما يلي الإمام، فأنكرت}(٥) ذلك، وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد
الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة، فقالوا: هذه السنة)).
رواه س(٦) و(٧)، وهذا لفظه.
٢٨٤٣ - عن ابن عباس: ((أن النبي ◌ِّام صلى على ميت بعد موته بثلاث))(٨).
٢٨٤٤ - وعن ابن عباس: ((أن النبي ◌ِّ ◌َّلام) صلى {على}(٩) قبر بعد شهر))(١٠).
رواهما الدارقطني، وقال: تفرد به بشر بن آدم، وخالفه غيره. يعني:
الحديث الآخر.
(١) المسند (١١٨/٣، ٢٠٤).
(٢) سنن أبي داود (٢٠٨/٣ رقم ٣١٩٤).
(٣) سنن ابن ماجه (٤٧٩/١ رقم ١٤٩٤).
(٤) جامع الترمذي (٣٥٢/٣ رقم ١٠٣٤).
(٥) في ((الأصل)): فأنكر. والمثبت من سنن أبي داود.
(٦) سنن النسائي (٤/ ٧١ رقم ١٩٧٦).
(٧) سنن أبي داود (٢٠٨/٣ رقم ٣١٩٣).
(٨) سنن الدارقطني (٧٨/٢ رقم ٧).
(٩) من سنن الدارقطني.
(١٠) سنن الدار قطني (٧٨/٢ رقم٨).
١٤٩
السنن والأحكام
٢٨٤٥ - عن نافع عن ابن عمر: ((أنه صلى على سبع جنائز رجال ونساء،
فجعل الرجال مما يليه، والنساء مما يلي القبلة، وصفهم صفًا واحدًا، ووضع جنازة
أم كلثوم بنت علي - امرأة عمر بن الخطاب - وابن لها - يقال له: زيد بن عمر -
والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو
سعيد وأبو قتادة، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: السنة هكذا)).
رواه الدار قطني(١).
٢٤ - باب كراهية الصلاة على الجنازة بين القبور
(١/ ق٢٥١ -ب)
٢٨٤٦ - عن أنس بن مالك: ((أن النبي عد ◌َّم نهى أن يصلى على الجنائز بين
القبور)).
رواه الطبراني في المعجم الأوسط(٢)، قال الشيخ - رحمه الله -: لا بأس
بإسناده.
٢٥ - باب ترك الصلاة على الشهيد
٢٨٤٧ - عن جابر بن عبد الله قال: ((كان النبي ◌َِّّلم يجمع بين الرجلين من
قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى
أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم
في دمائهم ولم یغسلوا ولم يصل عليهم)).
(٣)
رواه خ(٣).
(١) سنن الدارقطني (٧٩/٢ رقم ١٣).
(٢) المعجم الأوسط (٦/ ٦ رقم ٥٦٣١).
(٣) صحيح البخاري (٢٤٨/٣ رقم ١٣٤٣).
١٥٠
كتاب الجنائز
٢٨٤٨ - عن أنس بن مالك: ((أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم
يصل عليهم)).
رواه د (١) .
٢٦ - ذكر الصلاة على الشهداء
٢٨٤٩ - عن عقبة بن عامر: ((أن النبي ◌ِدَ ◌ّم خرج يومًا فصلى على {أهل}(٢)
أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: إني فرط لكم وأنا شهيد
عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض -
أو مفاتيح الأرض - وإني والله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف
علیکم أن تتنافسوا فيها)).
رواه خ(٣) م(٤)، وهذا لفظ البخاري، وله(٥): ((صلى رسول اللَّه عَ لّم
بعد ثمان سنين كالمودع الأحياء والأموات))، وفي آخره: ((وكانت آخر نظرة نظرتها
إلى رسول اللّه عَ لِّم))، وآخر حديث مسلم: ((وكانت آخر ما رأيت رسول الله
◌ِّم على المنبر)).
٢٨٥٠ - عن شداد بن الهاد: ((أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي عِدَّم فآمن.
به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك؟ فأوصى به النبي ◌ِّم بعض أصحابه، فلما
١/ ق٢٥٢-أ) كانت غزوة غنم النبي ◌ِنَّم شيئًا فقسمه، قسم له فأعطى/ أصحابه ما قسم له،
وكان يرعى ظهره فلما جاء دفعوه إليه فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك النبي
(١) سنن أبي داود (١٩٥/٣ رقم ٣١٣٥).
(٢) من صحيح البخاري.
(٣) صحيح البخاري (٢٤٨/٣ - ٢٤٩ رقم ١٣٤٤).
(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٧٩٥ رقم ٢٢٩٦).
(٥) صحيح البخاري (٧/ ٤٠٤ رقم ٤٠٤٢).
= ١٥١
السنن والأحكام
عِنَّلمِ. فأخذه فجاء به إلى النبي عِلَّم، فقال: ما هذا؟ قال: قسمته لك. قال:
ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا - وأشار إلى حلقه -
بسهم فأموت فأدخل الجنة. فقال: إن تصدق اللَّه يصدقك. فلبثوا قليلاً ثم نهضوا
إلى قتال العدو، فأتي به النبي ◌ِّم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال
النبي ◌ِدَّم: أهو هو؟ قالوا: نعم. قال: صدق اللَّه فصدقه. فكفنه النبي علَ ◌ّم
في جبة النبي ◌ِدَّلام، ثم قدمه فصلى عليه، وكان مما ظهر من صلاته: اللَّهم هذا
عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك فقتل شهيدًا، أنا شهيد على ذلك)).
رواه س(١) .
٢٧ - باب في الدعاء في الصلاة للميت
٢٨٥١ - عن عوف بن مالك قال: ((صلى رسول اللَّه عَ لَّم على جنازة،
فحفظت من دعائه وهو يقول: اللَّهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم
نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت
الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله}(٢) داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله،
وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار.
حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت؛ لدعاء رسول اللَّه عَّيم على ذلك الميت))(٣).
وفي لفظ (٤): ((وقه فتنه القبر وعذاب النار)).
رواه م.
٢٨٥٢ - عن أبي هريرة قال: ((صلى رسول اللَّه ◌ِيَ ◌ّام على جنازة فقال: اللَّهم
(١) سنن النسائي (٤ / ٦٠ - ٦١ رقم ١٩٥٢).
(٢) في ((الأصل)): أبدل له. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٢ رقم ٨٥/٩٦٣).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٣ رقم ٨٦/٩٦٣).
.-
١٥٢
-
كتاب الجنائز
اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللَّهم من
أحييت منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام، اللَّهم لا تحرمنا
أجره ولا تضلنا بعده)).
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) - وهذا لفظه - ق(٣) ت(٤) وعندهم: ((اللَّهم من
١/ ق٢٥٢ -ب) أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن / توفيته منا فتوفه على الإيمان))، وما بعده
لأبي داود وابن ماجه.
٢٨٥٣ - عن واثلة بن الأسقع قال: ((صلى رسول اللَّه ◌ِيَكلم على رجل من
المسلمين، فأسمعه يقول: اللَّهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فقه من
فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق فاغفر له وارحمه، إنك أنت
الغفور الرحيم».
رواه د(٥) ق(٦) - وهذا لفظه - وعند أبي داود: ((فسمعته يقول)) وعنده:
((الوفاء والحمد)) والباقي مثله.
٢٨٥٤ - عن علي بن شماخ قال: ((شهدت مروان سأل أبا هريرة كيف سمعت
رسول اللَّه عَ لَلم يصلي على الجنازة؟ قال: أمع الذي قلت؟ قال: نعم. قال:
كلام كان بينهما قبل ذلك - قال أبو هريرة: اللَّهم أنت ربها، وأنت خلقتها،
وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا
شفعاء فاغفر له)).
(١) المسند (٣٦٨/٢).
(٢) سنن أبي داود (٢١١/٣ رقم ٣٢٠١).
(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٠ رقم ١٤٩٨).
(٤) جامع الترمذي (٣٤٣/٣ - ٣٤٤ رقم ١٠٢٤).
(٥) سنن أبي داود (٢١١/٣ رقم ٣٢٠٢).
(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٠ - ٤٨١ رقم ١٤٩٩).
١٥٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) - وهذا لفظه ــ ولفظ الإمام أحمد قال: ((سمعته
يقول: أنت خلقتها، وأنت رزقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها،
تعلم سرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر لها)).
٢٨٥٥ - عن أبي قتادة: ((أنه شهد النبي عدَّلم صلى على ميت، فسمعه يقول:
اللَّهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا)).
رواه الإمام أحمد(٣).
٢٨٥٦ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ◌ِوَ الم يقول: ((إذا صليتم على
الميت فأخلصوا له الدعاء)».
رواه د(٤) ق(٥)
٢٨٥٧ - عن عائشة عن النبي علَّم قال: (({ما}(٦) من ميت يصلي {عليه}(٦) أمة
من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه)). قال(٧): فحدثت به
شعيب بن الحبحاب، فقال: حدثني به أنس بن مالك عن النبي علَّام .
رواه م(٨) .
٢٨٥٨ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللَّه عِدَّم يقول: ((ما من رجل
مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً/ إلا(١/ ق ٢٥٣-ب
(١) المسند (٢٥٦/٢).
(٢) سنن أبى داود (٣/ ٢١٠ رقم ٣٢٠)
(٣) المسند (٣٠٨/٥).
(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢١٠ رقم ٣١٩٩).
(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٠ رقم ١٤٩٧).
(٦) من صحيح مسلم.
(٧) القائل هو سلام بن أبي مطيع.
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٤ رقم ٩٤٧).
١٥٤
-
كتاب الجنائز
شفعهم الله فیه».
رواه م(١) .
٢٨٥٩ - عن أنس بن مالك قال: ((مُرّ بجنازة فأثني عليها خير، فقال رسول الله
عدِّمِ: وجبت وجبت وجبت. ومر بجنازة فأثني عليها شر، فقال نبي الله
مِنَّم: وجبت وجبت وجبت. فقال عمر: فداك أبي وأمي، مر بجنازة فأثني
عليها خير، فقلت: وجبت وجبت وجبت، ومر بجنازة فأثني عليها شر، فقلت:
وجبت وجبت وجبت. فقال رسول اللَّه ◌ِدَ لّم: من أثنتيم عليه خيرًا وجبت له
الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًّا وجبت له النار، أنتم شهداء اللَّه في الأرض، أنتم
شهداء اللَّه في الأرض، أنتم شهداء اللَّه في الأرض)).
رواه خ(٢) م(٣) - وهذا لفظه - وعند البخاري: ((مر بجنازة فأثنوا عليها خيراً،
فقال النبي ◌ِ ◌ّم: وجبت. ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًّا، فقال: وجبت. فقال
عمر بن الخطاب: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا
أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، ثم قال: أنتم شهداء الله - عز وجل - في
الأرض)).
٢٨٦٠ - عن أبي قتادة: ((أن رسول اللّه عَ لقيم مر عليه جنازة فقال: مستريح
ومستراح منه. قالوا: يا رسول اللَّه، ما المستريح وما المستراح منه؟ فقال: العبد
المؤمن مستريح من نصب الدنيا، والعبد الفاجر مستراح منه العباد والبلاد والشجر
والدواب)). رواه خ(٤) م(٥) ، واللفظ له.
(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٥ رقم ٩٤٨).
(٢) صحيح البخاري (٣/ ٣٧٠ رقم ١٣٦٧).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٥ رقم ٩٤٩).
(٤) صحيح البخاري (٣٦٩/١١ رقم ٦٥١٢، ٦٥١٣).
(٥) صحيح مسلم (٦٥٦/٢ رقم ٩٥٠).
١٥٥
السنن والأحكام
٢٨٦١ - عن أبي الأسود قال: ((قدمت المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فمرت به جنازة، فأثني على صاحبها خيرًا(١)
فقال عمر: وجبت له. ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر:
وجبت. ثم مرا بالثالثة﴾(٢) فأثني على صاحبها شرًا فقال: وجبت. فقال أبو
الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي عِلَّم ،
أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة. فقلنا: وثلاثة. قال: وثلاثة. قلنا:
واثنان. قال: واثنان. ثم لم نسأله عن الواحد)).
رواه خ (٣) .
٢٨٦٢ - وعن أنس أن النبي عرَّم قال: ((ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة
أبیات من جيرانه الأدنین إلا قال الله: قد قبلت/ علمھم فیه، وغفرت له ما لا (١/ ق٢٥٣-ب
يعلمون)). رواه الإمام أحمد(٤) .
٢٨٦٣ - عن مرثد بن عبد اللّه اليزني قال: ((كان مالك بن هبيرة إذا صلى على
الجنازة فتقال الناس عليها جزأهم ثلاثة أجزاء، ثم قال: قال رسول اللَّه عَ لّم:
من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب)).
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) ق (٧) ت(٨) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن.
(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٧٢/٣): كذا في جميع الأصول ((خيرًا)) بالنصب،
وكذا ((شرًا)». اهـ. وانظر توجيهات العلماء لهذا الموضع في الفتح.
(٢) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) صحيح البخاري (٢٧١/٣ رقم ١٣٦٨).
(٤) المسند (٢٤٢/٣).
(٥) المسند (٧٩/٤).
(٦) سنن أبي داود (٢٠٢/٣ رقم ٣١٦٦).
(٧) سنن ابن ماجه (٤٧٨/١ رقم ١٤٩٠).
(٨) جامع الترمذي (٣٤٧/٣ رقم ١٠٢٨).
١٥٦
كتاب الجنائز
٢٨٦٤ - عن أبي هريرة قال: ((مروا على رسول اللَّه ◌ِيَّللم بجنازة فأثنوا عليها
خيرًا، فقال: وجبت. ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًّا، فقال: وجبت. ثم قال:
إن بعضکم علی بعض شهید».
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) - وهذا لفظه - س(٣) ق(٤) بنحوه.
٢٨ - الصلاة على الطفل
٢٨٦٥ - عن المغيرة بن شعبة أن رسول اللَّه عِيّ القيم قال: ((الراكب خلف الجنازة،
والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه)).
رواه الإمام أحمد(٥) س(٦) ت(٧)، وقال: حديث حسن صحيح.
٢٨٦٦ - وروى الإمام أحمد(٨) و(٩) عن المغيرة بن شعبة - وهذا لفظه - رفعه إلى
النبي علَ ◌ّم قال: ((الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وعن يمينها
وعن يسارها قريبًا منها، والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة)).
وروى منه ق (١٠) سمعت رسول اللَّه ع ◌َ لّم يقول: ((الطفل يصلى عليه)).
٢٨٦٧ - وروى(١١) عن أبي هريرة قال: قال النبي عرَّم: ((صلوا على أطفالكم؛
(١) المسند (٤٦٦/٢، ٤٧٠).
(٢) سنن أبي داود (٢١٨/٣ رقم ٣٢٣٣).
(٣) سنن النسائي (٤/ ٥٠ رقم ١٩٣٢).
(٤) سنن ابن ماجه (٣٥٢/٣ رقم ١٩٣٢).
(٥) المسند (٢٤٧/٤، ٢٤٨، ٢٥٢).
(٦) سنن النسائي (٤/ ٥١ رقم ١٩٤١، ٥٨/٤ رقم ١٩٤٧).
(٧) جامع الترمذي (٣/ ٣٥٠ رقم ١٠٣١).
(٨) المسند (٢٤٩/٤).
(٩) سنن أبي داود (٢٠٥/٣ رقم ٣١٨٠).
(١٠) سنن ابن ماجه (٤٨٣/١ رقم ١٥٠٧).
(١١) سنن ابن ماجه (٤٨٣/١ رقم ١٥٠٩).
١٥٧
السنن والأحكام
فإنهم من أفراطکم».
٢٨٦٨ - عن جابر - هو ابن عبد اللَّه - عن النبي مرَّم قال: ((الطفل لا يصلى
علیه ولا (یورث ولا يرث)(١) حتى يستهل)).
رواه ت(٢) من رواية إسماعيل بن مسلم المكي، وقد تكلم فيه غير واحد من
الأئمة(٣).
٢٨٦٨م - وروى ق(٤) عن جابر قال: قال رسول اللَّه عدَ ◌ّلام: ((إذا استهل
الصبي صلي علیه وورث)).
هو من رواية الربيع بن بدر، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة(٥) .
وقيل: يصلى على الطفل إذا نفخ فيه الروح، استهل أو لم يستهل.
٢٨٦٩ - عن ابن مسعود/ قال: حدثنا رسول اللَّه عدّ اللهم وهو الصادق المصدوق: (١/ ق ٢٥٤-أ)
((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون في ذلك علقة مثل
ذلك، ثم یکون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل الملك فينفخ فيه الروح)).
رواه خ(٦) م(٧)، واللفظ له.
٢٩ - ذكر الصلاة على المقتول في الحد
٢٨٧٠ - عن جابر: ((أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي ◌ِّم فاعترف بالزنا،
(١) في جامع الترمذي: ((يرث ولا يورث)).
(٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٥٠ رقم ١٠٣٢).
(٣) ترجمته في التهذيب (١٩٨/٣ - ٢٠٤).
(٤) سنن ابن ماجه (١٩٨/٣ - ٢٠٤).
(٥) ترجمته في التهذيب (٦٣/٩ - ٦٦) ..
(٦) صحيح البخاري (١١ /٤٨٦ رقم ٦٥٩٤).
(٧) صحيح مسلم (٢٠٣٦/٤ رقم ٢٦٤٣).
١٥٨
كتاب الجنائز
فأعرض عنه النبي ◌ِّم حتى شهد على نفسه أربع مرات، قال له النبي عيَّيّم :
أبك جنون؟ قال: لا. قال: آحصنت؟ قال: نعم. فأمر به فرجم بالمصلى، فلما
أذلقته الحجارة فرَّ فأُدرك فرجم حتى مات، فقال له النبي علَّم خيرًا وصلى
علیه)) .
رواه خ(١) كذا من رواية معمر عن الزهري. وقال: لم يقل يونس وابن
جريج عن الزهري: «فصلى عليه)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) س(٤) ت(٥) ((ولم يصل عليه))، وقال الترمذي:
حديث صحيح.
٢٨٧١ - عن عمران بن حصين: ((أن امرأة من جهينة أتت نبي اللّه ◌ِيَّام وهي
حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي اللَّه، أصبت حدًّا فأقمه عليّ. فدعا نبي اللَّه
عدّم وليها، فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فائتني بها. ففعل وأمر بها نبي الله
عِّمِ {فشدت}(٦) عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له
عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت! قال: لقد تابت توبة لو قُسمت على
سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل أن جادت بنفسها للَّه)).
رواه م(٧) .
٢٨٧٢ - وروى (٨) أيضًا عن بريدة: ((أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول اللَّه
(١) صحيح البخاري (١٣٢/١٢ رقم ٦٨٢٠).
(٢) المسند (٣٢٣/٣).
(٣) سنن أبي داود (١٤٨/٤ رقم ٤٤٣٠).
(٤) سنن النسائي (٤/ ٦٣ رقم ١٩٥٥).
(٥) جامع الترمذي (٢٨/٤ رقم ١٤٢٩).
(٦) في ((الأصل)) :: فكشفت. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) صحيح مسلم (١٣٢٤/٣ رقم ١٦٩٦).
(٨) صحيح مسلم (١٣٢٣/٣ - ١٣٢٤ رقم ٢٣/١٦٩٥).
السنن والأحكام
= ١٥٩
-
عدّيم فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن
تطهرني. فرده فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول اللَّه، إني قد زنيت فرده
٠
الثانية ... ))، وذكر بقية الحديث ((قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول اللَّه،
إني قد زنيت فطهرني. وأنه ردها، فلما كان الغد/ قالت: يا رسول الله، لم (١/ ق ٢٥٤ -ب
تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فوالله إني لحبلى ... )) فذكر الحديث،
وفيه: ((فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد
بحجر فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها فسمع النبي ◌ِّيام سبه
إياها، فقال: مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب
مکس لغفر له. ثم أمر بها فصلي علیها، ودفنت)).
٣٠ - باب ترك الصلاة على من قتل نفسه والغال
٢٨٧٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ طَلّم: ((من قتل نفسه بحديدة
فحديدته في يده يتوجأ(١) بها في نار جهنم خالداً مخلدًا فيها أبدًا، ومن شرب
سمًّا فقتل نفسه فهو یتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدًا، ومن تردی من
جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)).
رواه خ(٢) م(٣)، وهذا لفظه.
٢٨٧٤ - عن جابر بن سمرة قال: ((أتي النبي ◌ِّيَّام برجل قتل نفسه بمشاقص
فلم يصل عليه)).
رواه م(٤) .
(١) يقال: وجأته بالسكين وغيرها وجاً إذا ضربته بها. النهاية (١٥٢/٥).
(٢) صحيح البخاري (٢٦٨/٣ رقم ١٣٦٥).
(٣) صحيح مسلم (١٠٣/١ رقم ١٠٩).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٢ رقم ٩٧٨).
١٦٠
كتاب الجنائز
٢٨٧٥ - عن زيد بن خالد الجهني: ((أن رجلاً من المسلمين توفي بخيبر، وأنه
ذكر لرسول اللَّه عَ لَّم فقال: صلوا على صاحبكم. فتغير وجه القوم لذلك، فلما
رأى الذي منهم قال: إن صاحبكم غلَّ في سبيل اللَّه. ففتشنا متاعه فوجدنا فيه
خرزًا من خرز اليهود ما يساوي درهمین)).
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) س(٣) ق (٤).
٣١ - باب حمل الجنازة
٢٨٧٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا وضعت
الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني،
قدموني. وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها، أين تذهبون بها. يسمع صوتها
كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه الإنسان لصعق)).
رواه خ(٥).
(١/ ق ٢٥٥-١)٢٨٧٧ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّم قال: ((أسرعوا/ بالجنازة؛ فإن تك
صالحة فخیر تقدمونها، وإن تك سوی ذلك فشر تضعونه عن رقابکم)).
رواه خ(٦) - وهذا لفظه ــ م(٧)، وعنده: ((تقدمونها عليه))، وفي لفظ له (٨):
((قربتموها إلي الخير)).
(١) المسند (١١٤/٤، ١٩٢/٥).
(٢) سنن أبي داود (٦٨/٣ رقم ٢٧١٠).
(٣) سنن النسائي (٦٤/٣ رقم ١٩٥٨).
(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٥٠ رقم ٢٨٤٨).
(٥) صحيح البخاري (٢١٧/٣ رقم ١٣١٤).
(٦) صحيح البخاري (٢١٨/٣ رقم ١٣١٥).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٥١ - ٦٥٢ رقم ٩٤٤/ ٥٠).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٢ رقم ٥١/٩٤٤).