Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
-
السنن والأحكام
لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ((قل هو الله أحد)»، فلما رجعوا ذكروا ذلك
لرسول اللَّه ◌ِنَّله، فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: / لأنها (١/ ق٢٣٨ -ب)
صفة الرحمن - عز وجل - فأنا أحب أن أقرأ بها. فقال رسول اللّه علّم:
أخبروه أن الله یحبه)).
أخرجه خ(١) م(٢)، وهذا لفظه.
٢٧٠٩ - عن أنس: ((أن رجلاً كان يلزم قراءة ((قل هو الله أحد)) في الصلاة مع
كل سورة، وهو يؤم أصحابه، فقال رسول اللّه عَ لّم: ما يلزمك هذه السورة؟
قال: إني أحبها. قال: حبها أدخلك الجنة)).
رواه خ(٣) أطول من هذا تعليقًا - وقد سبق في القراءة في الصلاة(٤)
ورواه ت(٥) ، وقال: حديث صحيح غريب.
٢٧١٠ - وعن أنس بن مالك عن النبي عِدَّم قال: ((من قرأ كل يوم مائتي مرة
((قل هو الله أحد)) محي عنه ذنوب خمسين سنة، إلا أن یکون علیه دین. وقال
رسول اللّه مَ الثّه: من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه فقرأ ((قل هو الله
أحد)) مائة مرة فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب: يا عبدي، ادخل على يمينك
الجنة)).
رواه ت(٦)، وقال: حديث غريب.
(١) صحيح البخاري (١٣/ ٣٦٠ رقم ٧٣٧٥).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٥٧ رقم ٨١٣).
(٣) صحيح البخاري (٢٩٨/٢ رقم ٧٧٤).
(٤) الحديث رقم (١٣٧٤).
(٥) جامع الترمذي (١٥٦/٥ رقم ٢٩٠١).
(٦) جامع الترمذي (١٥٤/٥ - ١٥٥ رقم ٢٨٩٨).

١٠٢
فضائل القرآن
٢٧١١ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني - بأصبهان - أن فاطمة
بنت عبد اللّه الجوزدانية أخبرتهم، أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان
ابن أحمد الطبراني، ثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا
محبوب بن هلال المزني(١) ، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك قال:
((نزل جبريل - عليه السلام - على النبي ◌ِّم فقال: يا محمد، مات معاوية بن
معاوية المزني - رضي الله عنه - أتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم. فضرب
بجناحيه فلم تبق شجرة ولا أكمة(٢) إلا تضعضعت(٣) ، ورفع له سريره حتى نظر
إليه فصلى عليه، وخلفه صفان من الملائكة، كل صف سبعون ألفًا، فقال النبي
مِن ◌َّم لجبريل - عليه السلام -: يا جبريل ما بلغ هذا هذه المنزلة من اللَّه تعالى؟
قال: بحبه ((قل هو الله أحد)) وقراءته إياها جائيًا وذاهبًا وقائمًا وقاعدًا وعلى كل
حال)».
كذا رواه الطبراني في معجمه(٤)، ورواه(٥) أيضًا: ((أن النبي عليَّيم كان
(١/ ق٢٣٩ -أ) غازيًا بتبوك فأتاه جبريل ... ))/ وذكر الحديث.
٥٣٥ - ذكر المعوذتين
٢٧١٢ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((ألم تر آيات أنزلت
عليّ الليلة لم ير مثلهن {قط}(٦) ((قل أعوذ برب الفلق)) و((قل أعوذ برب الناس)).
(١) قال الذهبي في الميزان (٤٤٢/٣): محبوب بن هلال عن عطاء بن أبي ميمونة، لا
يُعرف، وحديثه منکر.
(٢) الأكمة: الرابية، وجمعها إكام بالكسر. النهاية (٥٩/١).
(٣) أي: خضعت وذلت. النهاية (٨٨/٣).
(٤) المعجم الكبير (٤٢٨/١٩ - ٤٢٩ رقم ١٠٤٠).
(٥) المعجم الكبير (٤٢٩/١٩ رقم ١٠٤١).
(٦) من صحيح مسلم.

١٠٣
السنن والأحكام
رواه م(١) .
٢٧١٣ - عن عبد الله بن خبيب الأنصاري قال: ((خرجنا في ليلة مطر وظلمة
شديدة نطلب رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام ليصلي بنا، فأدركناه، فقال: قل. فلم أقل شيئًا،
ثم قال: قل. فلم أقل شيئًا، ثم قال: قل. فقلت: يا رسول اللّه، ما أقول؟ قال
{قل}(٢) (قل هو الله أحد)) و((المعوذتين)) حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات
تکفیك من کل شيء)».
رواه الإمام أحمد (٣) و(٤) س(٥) ت(٦)، وقال: حديث حسن صحيح
غريب. ولفظ الإمام أحمد: ((تصبح ثلاثًا يكفيك كل يوم مرتين)).
٢٧١٤ - عن عقبة بن عامر قال: ((كنت أمشي مع رسول اللَّه ◌ِدَّلام فقال: يا
عقبة قل. فقلت: ما أقول يا رسول اللَّه؟ فسكت عني ثم قال: يا عقبة قل. قلت:
ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني، فقلت: اللَّهم اردده عليّ. فقال: يا عقبة،
قل. فقلت: يا رسول اللَّه ما أقول؟ فقال: ((قل أعوذ برب الفلق)) فقرأتها حتى
أتيت على آخرها، ثم قال: قل. فقلت: ما أقول يا رسول اللَّه؟ فقال: ((قل أعوذ
برب الناس)) فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال رسول اللَّه علّ الحكم عند
ذلك: ما سأل سائل بمثلهما، ولا استعاذ مستعیذ بمثلهما)».
رواه الإمام أحمد (٧) س(٨) - وهذا لفظه ــ ولفظ الإمام أحمد: ((ألا أخبرك
(١) صحيح مسلم (٥٥٨/١ رقم ٨١٤).
٢٧١٣ - خرجه الضياء في المختارة (٢٨٧/٩ - ٢٨٨ رقم ٢٤٨ - ٢٥٠).
(٢) من جامع الترمذي.
(٣) المسند (٣١٢/٥).
(٤) سنن أبي داود (٣٢١/٤ - ٣٢٢ رقم ٥٠٨٢).
(٥) سنن النسائي (٨/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٥٤٤٣).
(٦) جامع الترمذي (٥/ ٥٣٠ رقم ٣٥٧٥) واللفظ له.
(٧) المسند (١٤٤/٤).
(٨) سنن النسائي (٢٥٣/٨ - ٢٥٤ رقم ٥٤٥٣).

١٠٤
فضائل القرآن
بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قال: قلت: بلى. فقال رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم: ((قل
أعوذ برب الناس)) و((قل أعوذ برب الفلق)) هاتين السورتين)).
وفي لفظ (١): ((لن تقرأ شيئًا أبلغ عند اللَّه من ((قل أعوذ برب الفلق)).
وفي لفظ (٢): ((لم يقرأ سورة أحب إلى الله - عز وجل - ولا أبلغ عنده من
((قل أعوذ برب الفلق)).
(١/ ق٢٣٩ -ب) ٢٧١٥ - عن ابن عابس الجهني قال: قال لي رسول اللَّه عَ لَّم: / ((يا ابن
عابس، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قلت: بلى يا رسول اللَّه. قال:
((قل أعوذ برب الفلق)) و((قل أعوذ برب الناس)).
رواه الإمام أحمد(٣).
٢٧١٦ - عن عائشة: ((أن النبي ◌ِّيم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع
كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما ((قل هو الله أحد)) و((قل أعوذ برب الفلق)) و((قل
أعوذ برب الناس))، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه
ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مراتٍ)).
رواه خ(٤) - وهذا لفظه ـ م(٥).
٥٣٦ - ذكر من لم يكن في جوفه شيء من القرآن
٢٧١٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَّم: ((إن الذي ليس في جوفه
(١) المسند (١٤٩/٤).
(٢) المسند (١٥٥/٤).
(٣) المسند (٤/ ١٥٣).
(٤) صحيح البخاري (٦٧٩/٨ - ٦٨٠ رقم ٥٠١٧).
(٥) لم أجده في صحيح مسلم بهذا السياق، ولم يعزه له المزي في تحفة الأشراف (١٢ / ٦٠ -
٦١ رقم ١٦٥٣٧)، وفي صحيح مسلم (١٧٢٣/٤ رقم ٢١٩٢) حديث آخر لعائشة
بنحوه، والله أعلم.

١٠٥
السنن والأحكام
شيء من القرآن كالبيت الخرب)).
رواه الإمام أحمد(١) ت(٢)، وقال: حديث حسن صحيح.
٥٣٧ - ذكر من حفظ شيئًا من القرآن ثم نسيه
٢٧١٨ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه عَلّم: ((عرضت عليَّ أُجور
أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليّ ذنوب أُمتي، فلم أر
ذنبًا أعظم من سورة من القرآن - أو آية - أعطيها رجل ثم نسيها)).
رواه د(٣).
٥٣٨ - ذكر من يرفض القرآن
٢٧١٩ - عن سمرة بن جندب قال: ((كان رسول اللَّه عَ لهم مما يكثر أن يقول
لأصحابه: هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ فيقص عليه من شاء اللَّه أن يقص، وإنه
قال لنا ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي: انطلق،
وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا/ آخر قائم عليه (١/ ق ٢٤٠-١)
بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ(٤) رأسه فيتدهده الحجر ها هنا،
فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتی یصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل
به مثلما فعل به مرة الأولى، قال: قلت لهما: سبحان الله ما هذا؟ قالا لي: انطلق
٢٧١٧ - خرجه الضياء في المختارة (٥٣٦/٩ - ٥٣٧ رقم ٥٢٤ - ٥٢٦).
(١) المسند (٢٢٣/١).
(٢) جامع الترمذي (١٦٢/٥ رقم ٢٩١٣).
(٣) سنن أبي داود (١٢٦/١ رقم ٤٦١).
(٤) الثلغ: الشدخ، وقيل: هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى ينشدخ. النهاية
(١/ ٢٢٠).

١٠٦
فضائل القرآن
انطلق ... )) فذكر الحديث ((قال: قلت لهما: فإني رأيت منذ الليلة عجباً، فما هذا
الذي رأيت؟ قال: قالا لي: أما إنا سنخبرك، أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ
رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه(١)، وينام عن الصلاة المكتوبة)).
رواه خ (٢) .
٥٣٩ - ذكر كراهية سؤال الناس بالقرآن
٢٧٢٠ - عن عمران بن حصين: ((أنه مرَّ على قاصِّ قرأ ثم سأل، فاسترجع،
وقال: سمعت رسول اللَّه يقول: من قرأ القرآن فليسأل اللَّه - عز وجل - {به}(٣)
فإنه سيجيء قوم يقرءون القرآن يسألون الناس به)).
رواه الإمام أحمد (٤) ت(٥).
آخر الجزء الثامن من أجزاء مصنفه
(١) قال ابن هبيرة: رفض القرآن بعد حفظه جناية عظيمة؛ لأنه يوهم أنه رأى فيه ما يوجب
رفضه، فلما رفض أشرف الأشياء - وهو القرآن - عوقب في أشرف أعضائه - وهو
الرأس. من فتح الباري (١٢ / ٤٦٤).
(٢) صحيح البخاري (٤٥٧/١٢ - ٤٥٨ رقم ٧٠٤٧).
(٣) من المسند وجامع الترمذي.
(٤) المسند (٤٣٩/٤).
(٥) جامع الترمذي (١٦٤/٥ رقم ٢٩١٧)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ليس إسناده
بذاك.

١٠٧
السنن والأحكام
كتاب الجنائز
١ - الأمر بعيادة المريض
٢٧٢١ - عن البراء قال: ((أمرنا النبي عِلَّم بسبعٍ ونهانا عن سبعٍ، أمرنا باتباع
الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد
السلام، وتشميت العاطس، ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير،
والديباج، والقسي، والإستبرق))(١). رواه خ(٢) - وهذا لفظه ــ م(٣).
٢٧٢٢ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه ◌ِدَ الله يقول: ((حق المسلم على
المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الداعي،
وتشميت العاطس)).
رواه خ(٤) م(٥)، ورواه ق(٦) وزاد: ((وتشميت/ العاطس إذا حمد الله)). (١/ ق ٢٤٠ -ب)
٢٧٢٣ - عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَ لّم: ((عودوا المريض، وأطعموا
الجائع، وفكوا العاني (٧)). رواه خ(٨).
(١) سقط من هذا الحديث الخصلة السابعة، وهي ((ركوب المياثر))، وقد ذكرها البخاري في
الأشربة (١١٧/١٠ رقم ٥٦٥٠) وفي اللباس (٣٢٧/١٠ رقم ٥٨٦٣)، وهي ثابتة في
رواية مسلم، وانظر فتح الباري (١٣٥/٣) وإرشاد الساري (٣٧٥/٢).
(٢) صحيح البخاري (١٣٥/٣ رقم ١٢٣٩).
(٣) صحيح مسلم (١٦٣٥/٣ - ١٦٣٦ رقم ٢٠٦٦).
(٤) صحيح البخاري (١٣٥/٣ رقم ١٢٤٠).
(٥) صحيح مسلم (١٧٠٤/٤ رقم ٢٥٦٨).
(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦١ - ٤٦٢ رقم ١٤٣٥).
(٧) العاني: الأسير، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو، وهو عان، والمرأة عانية،
وجمعها عوان. النهاية (٣١٤/٣).
(٨) صحيح البخاري (١١٧/١٠ رقم ٥٦٤٩).

١٠٨.
کتاب الجنائز
٢٧٢٤ - عن ثوبان عن النبي ◌ِّم قال: ((إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل
في خرفة الجنة حتى يرجع))(١). ((قيل: يا رسول اللَّه، وما خرفة الجنة؟ قال:
جناها))(٢)
رواه م.
٢٧٢٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِقَالَّم: ((إن الله - عز وجل - يقول
يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني. قال: يا رب، كيف أعودك، وأنت رب
العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته
لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني. قال: يا رب، و کیف
أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم
تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ ابن آدم، استسقيتك فلم
تسقني. قال: يا رب، وكيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي
فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي).
رواه م(٣) .
٢٧٢٦ - عن علي - عليه السلام - قال: سمعت رسول الله يقول: ((ما من مسلم
يعود مسلمًا إلا ابتعث اللَّه له {سبعين}(٤) ألف ملك يصلون عليه، أي ساعة من
النهار كانت حتى يمسي، وأي ساعة من الليل حتى يصبح))(٥).
وفي لفظ (٦): سمعت رسول اللَّه عَّيم يقول: ((إذا عاد الرجل أخاه المسلم،
(١) صحيح مسلم (١٩٨٩/٤ رقم ٤١/٢٥٦٨).
(٢) صحيح مسلم (١٩٨٩/٤ رقم ٤٢/٢٥٦٨).
(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٩٩٠ رقم ٢٥٦٩).
٢٧٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٦٣٧، ٦٣٨).
(٤) في ((الأصل)): سبعون. والمثبت من المسند.
(٥) المسند (١١٨/١).
(٦) المسند (٨١/٦).

١٠٩
السنن والأحكام
مشى في خرافة الجنة(١) حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة
صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساءً صلى عليه سبعون ألف
ملك حتی یصبح)).
رواه الإمام أحمد - وهذا لفظه ــ د(٢)، ولفظ ق(٣) يقول: ((من أتى أخاه
المسلم عائدًا، مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن
كان غداة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه
سبعون ألف/ ملك حتی یصبح)).
(١/ ق ٢٤١ -أ)
٢٧٢٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَلّم: ((من عاد مريضًا نادى مناد
من السماء: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً)).
رواه ت(٤) ق (٥) .
٢٧٢٨ - عن أبي أمامة عن النبي ◌ِنَّم قال: ((من تمام عيادة المريض أن يضع
أحدكم يده على جبهته - أو يده - ويسأله كيف هو، وتمام تحياتكم بينكم
المصافحة)). رواه الإمام أحمد(٦)، وفي إسناده غير واحد متكلم فيه(٧).
٢٧٢٩ - عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي ◌ِوَّه: ((من عاد مريضًا لم يزل
یخوض في الرحمة حتی ایرجع}(٨) فإذا جلس اغتمس فيها)).
(١) أي في اجتناء ثمرها، يقال: خَرَفْت النخلة أخرُفُها خَرْفًا وخِرافًا. النهاية (٢٤/٢).
(٢) سنن أبي داود (١٨٥/٣ - ١٨٦ رقم ٣٠٩٩).
(٣) سنن ابن ماجه (٤٦٣/١ - ٤٦٤ رقم ١٤٤٢).
(٤) جامع الترمذي (٤/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٢٠٠٨) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(٥) سنن ابن ماجه (٤٦٤/١ رقم ١٤٤٣) واللفظ له.
(٦) المسند (٢٥٩/٥ -٢٦٠).
(٧) هم: عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم بن محمد.
(٨) في (الأصل)): يجلس. والمثبت من المسند.

١١٠
كتاب الجنائز
رواه الإمام أحمد(١) .
٢٧٣٠ - عن أبي مسعود عن النبي ◌ِّم قال: ((إن المسلم على المسلم أربع
خلال: يشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا مات، ويعوده إذا مرض)).
رواه الإمام أحمد(٢) ق(٣).
٢٧٣١ - عن أبي سعيد الخدري أن النبي ◌ِّم قال: ((عودوا المريض، واتبعوا
الجنائز تذكر كم الآخرة».
رواه الإمام أحمد (٤) وابن حبان البستي (٥).
٢٧٣٢ - عن عبد الله بن عمر قال: ((كنا جلوسًا مع رسول اللَّه عَ لَّم، إذ جاءه
رجل من الأنصار فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري، فقال رسول اللَّه عَ لهشام: يا
أخا الأنصار، كيف أخي سعد بن عبادة؟ فقال: صالح. فقال رسول اللَّه عِدَ التّم:
من يعوده منكم؟ فقام وقمنا معه - ونحن بضعة عشر ما علينا نعال ولا خفاف ولا
قلانس ولا قمص - نمشي في تلك السباخ(٦) حتى جئناه، فاستأخر قومه من
حوله، حتى دنا رسول اللَّه حولسليم وأصحابه الذين معه)).
رواه م(٧) .
-
(١) المسند (٣٠٤/٣).
(٢) المسند (٢٧٢/٥ - ٢٧٣).
(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦١ رقم ١٤٣٤).
(٤) المسند (٢٣/٣).
(٥) موارد الظمآن (٣١١/١ رقم ٧٠٩).
(٦) السباخ: جمع سَبَخة، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنْبت إلا بعض
الشجر. النهاية (٣٣٣/٢).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٧ رقم ٩٢٥).

١١١
السنن والأحكام
٢ - باب في عيادة أهل الكتاب والمشركين
وعرض الإِسلام عليهم
٢٧٣٣ - عن أنس قال: ((كان غلام يهودي يخدم النبي عِدَّم فمرض، فأتاه
النبي علَّم يعوده، فقعد/ عند رأسه فقال له: أسلم. فنظر إلى أبيه - وهو (١/ ق ٢٤١ - بـ
عنده - فقال: أطع أبا القاسم. فأسلم، فخرج النبي ◌ِّ ◌ُقيم وهو يقول: الحمد لله
الذي أنقذه من النار)). رواه خ(١).
٢٧٣٤ - عن سعيد (بن)(٢) المسيب عن أبيه أخبره: ((أنه لما حضرت أبا طالب
الوفاة جاءه رسول اللّه ◌ِيَّام فوجد {عنده}(٣) أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي
أمية بن المغيرة، قال رسول اللَّه علّه لأبي طالب: أي عم، قل: لا إله إلا اللَّه،
كلمة أشهد لك بها عند اللَّه. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب
أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول اللَّه ◌ِدَ القيم يعرضها عليه ويعودان
بتلك المقالة، حتى قال آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول:
لا إله إلا اللَّه، فقال رسول اللَّهُ مَّاءِ: أما والله لأستغفرن لك ما لم أُنَّه عنك.
فأنزل الله - عز وجل -: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ
كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾(٤))).
وفي لفظ: ((فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾)).
رواه خ(٥) - وهذا لفظه ـ م(٦).
(١) صحيح البخاري (٢٥٩/٣ رقم ١٣٥٦).
(٢) تكررت في ((الأصل)).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) سورة التوبة، الآية: ١١٣.
(٥) صحيح البخاري (٢٦٣/٣ رقم ١٣٦٠).
(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٤ رقم ٢٤).

١١٢
كتاب الجنائز
٣ - ذكر فضل دعاء المريض
٢٧٣٥ - عن ميمون بن مهران عن عمر بن الخطاب قال: قال النبي عدَّيام: ((إذا
دخلت على مريض فمره يدعو لك، فإن دعاءه كدعاء الملائكة)).
رواه ق(١) ، وقيل: إن ميمون بن مهران لم يدرك عمر بن الخطاب(٢).
٤ - الأمر بالوصية
٢٧٣٦ - عن ابن عمر أن رسول اللَّه عَ لّم قال: ((ما حق امرئ مسلم له شيء
یوصي فیه یبیت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)).
رواه خ(٣) - وهذا لفظه - م(٤)، وزاد: ((قال ابن عمر: ما مرت عليَّ ليلة
منذ سمعت رسول اللَّه عَ لّم قال ذلك إلا وعندي وصيتي)).
(١/ ق ٢٤٢ -أ)
٥ -/ كراهية تمني الموت
٢٧٣٧ - عن أنس قال: قال رسول اللَّه عِدّالقلم: ((لا يتمنين أحدكم الموت لضرّ
نزل به، فإن كان لا بد متمنيًا فليقل: اللَّهم أجيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني
إذا كانت الوفاة خيراً لي)).
رواه خ(٥) م(٢)، وفي البخاري ((أحد منكم الموت)).
(١) سنن ابن ماجه (٤٦٣/١ رقم ١٤٤١).
(٢) قال أبو طالب: قلت لأحمد بن حنبل: ميمون بن مهران عن حكيم بن حزام؟ قال: لا،
من أين لقيه؟ لم يرو إلا عن ابن عباس وابن عمر. المراسيل لابن أبي حاتم (٢٠٦ .
٢٠٧ رقم ٧٦٨).
(٣) صحيح البخاري (٤١٩/٥ رقم ٢٧٣٨).
(٤) صحيح مسلم (١٢٤٩/٣ - ١٢٥٠ رقم ١٦٢٧).
(٥) صحيح البخاري (١٠/ ١٣٢ رقم ٥٦٧١).
(٦) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٦٤ رقم ٢٦٨٠).

١١٣
السنن والأحكام
٢٧٣٨ - عن قيس(١) قال: ((أتيت خبابًا، وقد اكتوى سبعًا في بطنه، قال: لولا
أن رسول اللّه عَ لّيم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به)).
رواه خ(٣) م(٣) .
٢٧٣٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِّله: ((لا يتمن أحدكم الموت،
ولا يدع به من قبل أن يأتيه {إنه}(٤) إذا مات أحدكم انقطع {عمله}(٥) وإنه لا يزيد
المؤمن عمره إلا خيرًا».
رواه م(٦) .
٢٧٤٠ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه عِدَّم: ((لا تتمنوا الموت؛
فإن هول المطلع شديد، وإن من السعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه الله - عز
وجل - الإنابة (٧)).
رواه الإمام أحمد(٨).
٦ - الأمر بحسن الظن بالله - عز وجل - عند الموت
٢٧٤١ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللّه ◌ِدَّم: ((لا يموتن أحدكم
إلا وهو يحسن الظن بالله)).
(١) هو ابن أبي حازم.
(٢) صحيح البخاري (١٥٤/١١ رقم ٦٣٤٩، ٦٣٥٠).
(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٦٤ رقم ٢٦٨١).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) في ((الأصل)): أمله. والمثبت من صحيح مسلم.
(٦) صحيح مسلم (٢٠٦٥/٤ رقم ٢٦٨٢).
(٧) الإنابة: الرجوع إلى اللّه بالتوبة، يقال: أناب ينيب إنابة فهو منيب، إذا أقبل ورجع.
النهاية (١٢٣/٥).
(٨) المسند (٣٣٢/٣).

١١٤
-
کتاب الجنائز
رواه م(١).
٢٧٤٢ - عن أنس: ((أن النبي عِدَّم دخل على شاب - وهو في الموت - قال:
كيف تجدك؟ قال: أرجو اللّه يا رسول اللّه، وإني أخاف ذنوبي. فقال رسول اللَّه
عرَّم: لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو،
وآمنه مما يخاف))(٢).
رواه ق(٣) ت(٤) - واللفظ له - وقال: حديث غريب(٥).
٧ - ما جاء في التشديد عند الموت
(١/ق٢٤٢ -ب) ٢٧٤٣ - عن عائشة أنها قالت: ((رأيت النبي عِ ◌ّبقلم / وهو بالموت - وعنده قدح
فيه ماء - وهو يدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: اللَّهم أعني
على غمرات - أو سكرات - الموت))(٦).
رواه ت(٧) - وهذا لفظه ــ ق(٨)، قال الترمذي: حديث غريب(٩).
(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٠٥ - ٢٢٠٦ رقم ٢٨٧٧).
٢٧٤٢ - خرجه الضياء فى المختارة (٤١٣/٤ - ٤١٥ رقم ١٥٨٧ - ١٥٨٩).
(٢) رواه النسائي في الكبرى (٢٦٢/٦ رقم ١٠٩٠١).
(٣) سنن ابن ماجه (١٤٢٣/٢ رقم ٤٢٦١).
(٤) جامع الترمذي (٣١١/٣ رقم ٩٨٣).
(٥) كذا في تحفة الأحوذي (٥٨/٤ رقم ٩٨٧) وتحفة الأشراف (١٠٤/١ رقم ٢٦٢) وفي
جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٢٠٥/٤) حسن غريب وتتمة كلام الترمذي: وقد
روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي ◌ِّ يكلم مرسلاً.
(٦) رواه النسائي في الكبرى (٢٦٩/٦ رقم ١٠٩٣٢).
(٧) جامع الترمذي (٣٠٨/٣ رقم ٩٧٨).
(٨) سنن ابن ماجه (٥١٨/١ - ٥١٩ رقم ١٦٢٣).
(٩) كذا في تحفة الأحوذي (٥٦/٤ رقم ٩٨٤) وتحفة الأشراف (٢٨٦/١٢ رقم ١٧٥٥٦)
وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٢٠٢/٤): حسن غريب.

١١٥
السنن والأحكام
٢٧٤٤ - عن عائشة قالت: ((ما أغبط أحدًا بهون موت(١) بعد الذي رأيت من
شدة موت النبي عِ لم)).
رواه ت(٢) .
٢٧٤٥ - عن بريدة عن النبي ◌ِّم قال: ((المؤمن يموت بعرق الجبين)).
رواه س(٣) ق(٤) ت(٥)، وقال: حديث حسن.
٨ - باب في تلقين الميت
٢٧٤٦ - عن أبي سعيد وأبي هريرة - رضي الله عنهما - قالا: قال رسول اللَّه
عِّمِ: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)).
رواه م(٦) .
٢٧٤٧ - عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول اللّه ◌ِد ◌َّم: ((لقنوا موتاكم:
(١) أي: لا أفرح لأحد ولا أتمنى لأحد سهولة الموت، لأنها لما رأت شدة وفاة النبي عل ◌ّام
علمت أن ذلك ليس من المنذرات الدالة على سوء العاقبة، وأن هون الموت وسهولته ليس
من المكرمات، وإلا لكان ◌ِّلُّم أولى الناس به، فأصبحت لا تكره شدة الموت لأحد،
ولا تغبط أحدًا يموت من غير شدة. انظر تحفة الأحوذي (٥٦/٤ رقم ٩٨٥).
قال الإمام أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٢٠١/٤ - ٢٠٢): إن الباري
سبحانه بقدرته وحكمته يخفف إخراج الروح من الجسد ومفارقتها ويشددها بحسب ما
يكون عنده من أحوال العبد، فتارة يشددها عذابًا، وذلك على الكافر، وتارة يشددها
كفارة، وذلك على المذنب، وتارة يشددها حجة على الخلق وتسلية وقدوة وأسوة، كما
لقي رسول الله مِنَّ الّيم من شدة الموت.
(٢) جامع الترمذي (٣٠٩/٣ رقم ٩٧٩).
(٣) سنن النسائي (٥/٤ - ٦ رقم ١٨٢٧، ١٨٢٨).
(٤) سنن ابن ماجه (٤٦٧/١ رقم ١٤٥٢).
(٥) جامع الترمذي (٣/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ٩٨٢).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٣١ رقم ٩١٦، ٩١٧).

١١٦
كتاب الجنائز
لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم، سبحان اللَّه رب العرش العظيم، الحمد لله رب
العالمين. {قالوا﴾(١) يا رسول اللَّه، كيف {للأحياء}(٢) قال: أجود وأجود)».
رواه ق(٣) .
٢٧٤٨ - عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَ اللّم: ((أناني آت من ربي
{فأخبرني}(٤) - أو قال: بشرني - أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا دخل
الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق)).
رواه خ(٥) - وهذا لفظه ـ م(٦) .
٢٧٤٩ - عن عثمان بن عفان قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: (من مات وهو يعلم
أن لا إله إلا اللَّه دخل الجنة)).
رواه م(٧) .
٢٧٥٠ - عن معاذ بن جبل قال: سمعت النبي ◌ِّم يقول: ((من كان آخر قوله
لا إله إلا الله دخل الجنة)).
رواه الإمام أحمد(٨) د(٩) وعنده: ((آخر كلامه)).
(١) في ((الأصل)): قال. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٢) في ((الأصل)): الأحياء. والمثبت من سنن ابن ماجه، قال السندي في شرح سنن ابن ماجه
(٤٤١/١): قوله: ((كيف للأحياء)» أي: كيف هذا التلقين للأحياء.
(٣) سنن ابن ماجه (٤٦٥/١ رقم ١٤٤٦).
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (١٣٢/٣ رقم ١٢٣٧).
(٦) صحيح مسلم (١/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٩٤).
(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٥ رقم ٢٦).
(٨) المسند (٢٣٣/٥، ٢٤٧).
(٩) سنن أبي داود (٣/ ١٩٠ رقم ٣١١٦).

١١٧
السنن والأحكام
٩ - ذكر تطهير ثياب الميت قبل موته
٢٧٥١ - عن أبي سعيد الخدري: ((أنه(١) لما حضره الموت دعا بثياب جدد/(١/ ق٢٤٣ -أ)
فلبسها، ثم قال: سمعت رسول اللَّه عِيَ الله يقول: الميت يبعث في ثيابه {التي}(٢)
يموت فيها)).
رواه د(٣) وأبو حاتم البستي(٤).
١٠ - ذكر تعاهد المريض عانته
٢٧٥٢ - عن أبي هريرة قال: ((بعث النبي ◌ِّم سرية عينًا وأمر عليهم عاصم
ابن ثابت ... )) فذكر الحديث، وفيه: ((وبقي خبيب بن عدي وزيد بن {الدئنة}(٥)
حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، فكان قتل
الحارث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرًا، حتى إذا اجتمعوا على قتله استعار موسى
من إحدى بنات الحارث فأعارته ليستحد بها ... )) وذكر بقية الحديث.
رواه خ(٦) .
١١ - باب ما يقرأ به عند الميت
وما يقال عنده وتغميض عينيه
٢٧٥٣ - عن معقل بن يسار قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((اقرءوا (يس))
(١) زاد بعدها في ((الأصل)): قال. وهي زيادة مقحمة.
(٢) في ((الأصل)): الذي. والمثبت من سنن أبي داود.
(٣) سنن أبي داود (٣/ ١٩٠ رقم ٣١١٤) واللفظ له.
(٤) موارد الظمآن (١١٦١/٢ رقم ٢٥٧٥).
(٥) غير واضحة في ((الأصل)) وأثبتها من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٤٣٧/٧ - ٤٣٨ رقم ٤٠٨٦).

١١٨
-
على موتاكم)).
كتاب الجنائز
رواه د (١) ق(٢).
وروى أحمد(٣): ((يس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار
الآخرة إلا غفر له؛ فاقرءوها على موتاكم)).
٢٧٥٤ - عن أم سلمة قالت: قال رسول اللّه من القيم: ((إذا حضرتم المريض - أو
الميت - فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. قالت: فلما مات أبو
سلمة أتيت النبي ◌ِوَ سّيم فقلت: يا رسول اللّه، إن أبا سلمة قد مات. قال:
قولي: اللّهم اغفر لي وله، وأعقبني منه {عقبى}(٤) حسنة. قالت: فقلت، فأعقبني
الله من هو خير لي منه، محمد عِد ◌َّم)).
رواه م(٥) .
٢٧٥٥ - وعن أم سلمة قالت: ((دخل رسول اللَّه ◌ِوَّيم على أبي سلمة وقد شق
بصره(٦) ، فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قبض يتبعه البصر. فضج(٧) ناس من
أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما
(ق ٢٤٣ -ب) تقولون. ثم قال: اللّهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في {المهديين}(٨) / واخلفه
في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره ونور له
(١) سنن أبي داود (١٩١/٣ رقم ٣١٢١).
(٢) سنن ابن ماجه (٤٦٥/١ - ٤٦٦ رقم ١٤٤٨).
(٣) المسند (٢٦/٥).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٣ رقم ٩١٩).
(٦) أي: انفتح. النهاية (٤٩١/٢).
(٧) الضجيج: الصياح عند المكروه والمشقة والجزع. النهاية (٧٤/٣).
(٨) في ((الأصل)): المهتدين. والمثبت من صحيح مسلم.

١١٩
السنن والأحكام
فیە))(١) .
وفي لفظ (٢): ((واخلفه في تركته)).
رواه م.
٢٧٥٦ - عن شداد بن أوس قال: قال رسول اللَّه عِيَ اللّم: ((إذا حضرتم موتاكم،
فأغمضوا البصر؛ فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرًا؛ فإنه يؤمن على ما قال أهل
البيت))(٣)
٢٧٥٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عِدّام: ((ألم تروا الإنسان إذا مات
شخص بصره(٤) ؟ {قالوا: بلى}(٥) قال: فذلك حين يتبع بصره نفسه)).
رواه م(٦) .
١٢ - ذكر تسجية الميت وذكر تقبيله والنظر إليه
٢٧٥٨ - عن عائشة: ((أن رسول اللّه عَ لَّم حين توفي سجي ◌ُببرد﴾(٧) حبرة)).
رواه خ(٨) م (٩).
٢٧٥٩ - وعنها قالت: ((أقبل أبو بكر - رضي الله عنه - على فرسه من مسكنه
(١) صحيح مسلم (٢ / ٦٣٤ رقم ٧/٩٢٠).
(٢) صحيح مسلم (٦٣٤/٢ رقم ٨/٩٢٠).
(٣) رواه الإمام أحمد (١٢٥/٤) وابن ماجه (٤٦٧/١ - ٤٦٨ رقم ١٤٥٥).
(٤) شخوص البصر: ارتفاع الأجفان إلى فوق، وتحديد النظر وانزعاجه. النهاية (٢/ ٤٥٠).
(٥) من صحيح مسلم.
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٥ رقم ٩٢١).
(٧) غير واضحة في ((الأصل)) والمثبت من صحيح البخاري، وفي صحيح مسلم: ((بثوب)).
(٨) صحيح البخاري (١٣٧/٣ رقم ١٢٤١).
(٩) صحيح مسلم (٢/ ٦٥١ رقم ٩٤٢).

١٢٠
کتاب الجنائز
بالسُّنْح(١) حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة. فتيمم
النبي عليَّلمِ وهو مسجّى ببردة حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبّله،
ثم بكى، فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي اللَّه، لا يجمع اللَّه عليك موتتين، أما
الموتة التي كتبت عليك فقد متها. قال أبو سلمة: فأخبرني ابن عباس أن أبا بكر
أخرج}(٢) وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس. فأبى فقال: اجلس. فأبى، فتشهد
أبو بكر فمال إليه الناس وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم إيعبد}(٢)
محمدًا فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد اللَّه فإن الله - عز وجل - حي لا
يموت، قال اللَّه - عز وجل -: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾
إلى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾(٣). والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن اللَّه أنزل هذه
الآية حتى تلاها أبو بكر - رضي الله عنه - فتلقاها منه الناس، فما يسمع بشر إلا
يتلوها)).
رواه خ (٤) .
٢٧٦٠ - وروى(٥) عنها وعن ابن عباس: ((أن أبا بكر قبّل النبي ◌ِّيم بعد
موته» .
٢٧٦١ - وعن عائشة قالت: ((قبل النبي عدَّلم عثمان بن مظعون وهو ميت
(١/ق ٢٤٤-أ) / حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه)).
(١) السُّنْح: بضم أوله، وسكون ثانيه، آخره حاء مهملة، إحدى محال المدينة، كان بها منزل
أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وهي في طرف من أطراف المدينة، وبينها وبين منزل
النبي ◌ِقَام ميل. معجم البلدان (٣٠١/٣).
(٢) من صحيح البخاري.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٤٤.
(٤) صحيح البخاري (١٣٦/٣ - ١٣٧ رقم ١٢٤١، ١٢٤٢).
(٥) صحيح البخاري (١٧٥/١٠ رقم ٥٧٠٩، ٥٧١٠، ٥٧١١).