Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
السنن والأحكام
وهو يصلي فلا يقتلها، ولكن يصرها حتى يصلي)).
٢٧٢ - باب في مس اللحية في الصلاة
١٧٥٢ - عن عمرو بن حريث قال: ((كان رسول اللَّه عَّم مما يضع اليمنى على
اليسرى في الصلاة، وربما مسح لحيته وهو يصلي)).
رواه البيهقي (١) .
٢٧٣ - باب ذكر التنحنح في الصلاة
١٧٥٣ - / عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((كان لي من رسول الله (١ / ق ١٤٠ -ب)
عدّهم ساعة آتيه فيها، فإذا أتيته استأذنت فإن وجدته يصلي تنحنح دخلت، وإن
وجدته فارغًا أذن لي)».
رواه الإمام أحمد(٢) ق(٣) س (٤) - وهذا لفظه ــ ولفظ الإمام أحمد: ((كان
لي من رسول اللَّه عَ لَّم مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو
يصلي تنحنح)).
٢٧٤ - باب ذكر البكاء في الصلاة
قال الله - عز وجل -: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾(٥).
١٧٥٤ - عن ابن عمر قال: ((لما اشتد برسول اللَّه عَ لَم وجعه قيل له {في}(٦)
(١) السنن الكبرى (٢٦٤/٢).
(٢) المسند (٨٠/١).
(٣) سنن ابن ماجه (١٢٢٢/٢ رقم ٣٧٠٨).
(٤) سنن النسائي (١٢/٣ رقم ١٢١٠).
(٥) سورة مريم، الآية: ٥٨.
(٦) من صحيح البخاري.

٢٠٢
كتاب الصلاة
الصلاة. فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل
(أسيف)(١) وهو إذا قرأ غلبه البكاء ... )) الحديث.
رواه خ (٢).
١٧٥٥ - عن عائشة أن رسول اللّه علي الم قال في مرضه: ((مروا أبا بكر يصلي
بالناس. قالت عائشة: قلت أنا: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسمع الناس من
البكاء فمر عمر يصلي. فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: فقلت
لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يسمع الناس من
البكاء، فمر عمر فليصل للناس. ففعلت حفصة فقال رسول اللَّه على المسلم: مه
إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس. فقالت حفصة لعائشة:
ما كنت لأصیب منك خیرًا)).
رواه خ(٣) - وهذا لفظه - ومسلم (٤).
١٧٥٦ - عن عبد الله بن الشخير قال: ((رأيت رسول اللَّه عََّم وفي صدره
أزيز(٥) كأزيز المرجل من البكاء)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) س(٨)، وعنده: ((وقال: يعني: يبكي)).
(١) في صحيح البخاري: رقيق. والأسيف: سريع البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق. النهاية
(٤٨/١).
(٢) صحيح البخاري (١٩٣/٢ رقم ٦٨٢).
(٣) صحيح البخاري (٢٤١/٢ رقم ٧١٦).
(٤) صحيح مسلم (٣١١/١ رقم ٤١٨).
١٧٥٦ - خرجه الضياء في المختارة (٤٦٢/٩ - ٤٦٤ رقم ٤٣٦ - ٤٤٣).
(٥) أي خنين من الخوف - بالخاء المعجمة - وهو صوت البكاء، وقيل: هو أن يجيش جوفه
ويغلي بالبكاء. النهاية (٤٥/١).
(٦) المسند (٢٥/٤، ٢٦).
(٧) سنن أبي داود (٢٣٨/١ رقم ٩٠٤).
(٨) سنن النسائي (١٣/٣ رقم ١٢١٣).

٢٠٣
السنن والأحكام
٢٧٥ - باب ذكر التحميد في الصلاة
١٧٥٧ - عن عبد الله بن عمر قال: ((بينما نحن نصلي مع رسول اللَّه عَلَ ◌ّم قال
رجل: اللَّه أكبر كبيرًا، والحمد للَّه كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. فقال النبي
◌ِّم : من القائل كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: أنا قلتها يا رسول اللَّه.
فقال: عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء. قال ابن عمر: فما تركتهن منذ
سمعت رسول اللَّه عَلام / يقولوهن)).
(١ / ق ١٤١ - أ)
رواه م(١) .
١٧٥٨ - عن رفاعة بن رافع قال: ((صليت خلف رسول اللَّه علّ اللّالم فعطست،
فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى
رسول اللَّه عَ لّم انصرف، فقال: من المتكلم في الصلاة؟ فلم يكلمه أحد، ثم
قالها الثانية: من المتكلم في الصلاة؟ فقال رفاعة بن رافع بن عفراء: أنا يا رسول اللَّه.
قال: كيف قلت؟ قال: قلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب
ربنا ويرضى. فقال: والذي نفسي بيده؛ لقد ابتدرتها بضعة وثلاثون ملكًا أيهم
یصعد بها)) .
رواه د(٢) س(٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن.
١٧٥٨ م - وقد روى خ(٥) عن رفاعة بن رافع قال: «كنا نصلي وراء النبي ◌ِدَّم
فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده. قال رجل وراءه: ربنا ولك
(١) صحيح مسلم (١/ ٤٢٠ رقم ٦٠١).
(٢) سنن أبي داود (٢٠٤/١ رقم ٧٧).
(٣) سنن النسائي (١٤٥/٢ رقم ٩٣).
(٤) جامع الترمذي (٢٥٤/٢ - ٢٥٥ رقم ٤٠٤).
(٥) صحيح البخاري (٣٣٢/٢ رقم ٧٩٩).

٢٠٤
كتاب الصلاة
الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا .
قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول)).
١٧٥٩ - عن عامر بن ربيعة قال: ((عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله
عدّلم وهو في الصلاة، فقال: الحمد للّه كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى ربنا،
وبعدما يرضى من أمر الدنيا والآخرة، فلما انصرف رسول اللَّه عَ لَّم قال: من
القائل الكلمة؟ فسكت الشاب ثم قال: من القائل الكلمة، فإنه لم يقل بأسًا؟
فقال: يا رسول اللَّه، أنا قلتها، لم أرد بها إلا خيرًا. قال: ما تناهت دون عرش
الرحمن جل ذكره)). رواه د(١) .
١٧٦٠ - عن وائل بن حجر قال: ((صليت مع النبي عِزَّ فقال رجل: الحمد
للَّه كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما صلى رسول اللّه عَ لَّم قال: من القائل؟ قال
الرجل: أنا يا رسول اللَّه، وما أردت إلا الخير. فقال: لقد فتحت لها أبواب
السماء فلم ينهها دون العرش)) (٢).
رواه الإمام أحمد(٣).
٢٧٦ - باب ذكر الدعاء في الصلاة والتعوذ
١٧٦٠ م - تقدم حديث حذيفة(٤)، وفيه قال: ((صليت مع النبي عِدَّم ذات
ليلة ... )) وفيه: ((يقرأ مترسلاً، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال
سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ)). رواه م(٥) .
(١) سنن أبي داود (٢٠٥/١ - ٢٠٦ رقم ٧٧٤).
(٢) رواه النسائي (١٤٥/٢ - ١٤٦ رقم ٩٣١) وابن ماجه (١٢٤٩/٢ - ١٢٥٠ رقم ٣٨٠٢).
(٣) المسند (٣١٧/٤).
(٤) الحديث رقم (١٣٩٨).
(٥) صحيح مسلم (٥٣٦/١ - ٥٣٧ رقم ٧٧٢).

٢٠٥
السنن والأحكام
١٧٦١ - عن عوف بن مالك قال: ((قمت مع رسول اللَّه/ عديلم فبدأ فاستاك ثم (١/ق١٤١ -ب)
توضأ، ثم قام يصلي، وقمت معه، فبدأ فاستفتح البقرة، ولا يمر بآية رحمة إلا
وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوذ، ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه
يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثم سجد
يقول في سجوده: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثم قرأ آل
عمران ثم (سورة سورة)(١) ففعل مثل ذلك)).
رواه الإمام أحمد(٢) - وهذا لفظه - وأبو داود(٣) س(٤)، وعنده: ((ثم سجد
بقدر رکوعه».
ولم يذكر أبو داود الوضوء والسواك.
١٧٦٢ - عن عائشة قالت: «كنت أقوم مع رسول اللَّه ع ◌َلم ليلة التمام، وكان
يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا اللَّه - عز
وجل - واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله - عز وجل - ورغب إليه)).
رواه الإمام أحمد(٥) .
١٧٦٣ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: ((سمعت النبي ◌ِ ◌ّيلم يقرأ
في صلاة - ليست بفريضة - فمر بذكر الجنة والنار فقال: أعوذ بالله من النار، ويل
لأهل النار))(٦).
رواه الإمام أحمد(٧).
(١) هذا لفظ سنن أبي داود، وفي المسند: ((سورة)) فقط.
(٢) المسند (٢٤/٦).
(٣) سنن أبي داود (٢٣٠/١ - ٢٣١ رقم ٨٧٣).
(٤) سنن النسائي (٢٢٣/٢ رقم ١١٣١).
(٥) المسند (٩٢/٦، ١١٩).
(٦) رواه أبو داود (٣٣٣/١ رقم ٨٨١) وابن ماجه (٤٢٩/١ - ٤٣٠ رقم ١٣٥٢).
(٧) المسند (٣٤٧/٤).

٢٠٦
كتاب الصلاة
١٧٦٤ - عن إسماعيل بن أمية قال: سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة
يقول: قال رسول اللّه عِدَّم: ((من قرأ منكم ((بالتين والزيتون)) فانتهى إلى آخرها
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾(١) فليقل: وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ:
((لا أقسم بيوم القيامة)) فانتهى إلى: ﴿ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْبِيَ الْمَوْتَى﴾(٢)
فليقل: بلى. ومن قرأ ((والمرسلات)) فبلغ: ﴿فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾(٣) فليقل:
آمنا بالله. قال إسماعيل: ذهبت أعيد على الرجل الأعرابي وأنظر لعله، قال: يا
ابن أخي، أتظن أني لم أحفظه، لقد حججت ستين حجة ما منها حجة إلا وأنا
أعرف البعير الذي حججت عليه)).
رواه د (٤).
١٧٦٥ - عن موسى بن أبي عائشة قال: ((كان رجل يصلي فوق بيته فكان إذا
قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يُحْبِيَ الْمَوْتَى﴾(٢) قال: سبحانك قبلى. فسألوه
عن ذلك، فقال: سمعته من رسول اللّه عِدّاسّيم)) .
رواه د(٥) .
٢٧٧ - باب ذكر الإِمامة في المصحف
(١/ق ١٤٢-أ) ١٧٦٦ - / عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة زوج النبي ◌ِّيم: ((أنها كان
يؤمها غلامها ذكوان في المصحف في رمضان)). رواه البيهقي(٦).
(١) سورة التين، الآية: ٨.
(٢) سورة القيامة، الآية: ٤٠.
(٣) سورة المرسلات، الآية: ٥٠.
(٤) سنن أبي داود (٣٣٤/١ رقم ٨٨٧).
(٥) سنن أبي داود (٣٣٣/١ - ٣٣٤ رقم ٨٨٤).
(٦) السنن الكبرى (٢٥٣/٢).

- ٢٠٧
السنن والأحكام
٢٧٨ - باب جماع الإمامة
١٧٦٧ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَّهام قال: ((يصلون لكم فإن أصابوا
فلکم، وإن أخطئوا فلکم وعلیھم)).
رواه خ(١).
; (١)
١٧٦٨ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول اللّه على الم يقول: ((من أم
الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا
علیهم)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣)، وليس عند أبي داود: ((وأتم الصلاة)).
١٧٦٩ - عن أبي حازم قال: ((كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه
يصلون بهم، فقيل له: تفعل هذا ولك من القدم ما لك؟! قال: إني سمعت
رسول اللَّه عَ الم يقول: الإمام ضامن؛ فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء - يعني:
فعليه ولا عليهم» .
رواه ق(٤).
٢٧٩ - باب في الإِمام إذا ذكر أن عليه جنابة
١٧٧٠ - عن أبي هريرة قال: ((أقيمت الصلاة فسوى الناس صفوفهم، فخرج
رسول اللَّه عَّهم فتقدم وهو جنب فقال: على مكانكم. فرجع فاغتسل ثم خرج
ورأسه يقطر ماءً فصلى بهم)) .
(١) صحيح البخاري (٢١٩/٢ رقم ٦٩٤).
(٢) المسند (١٤٥/٤، ١٥٤، ١٥٦، ٢٠١).
(٣) سنن أبي داود (١٥٨/١ رقم ٥٨٠).
(٤) سنن ابن ماجه (٣١٤/١ رقم ٩٨١).

٢٠٨
- كتاب الصلاة
رواه خ(١) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٢)، وفي لفظ للبخاري(٣) أيضًا: ((إن رسول
اللَّه عَ لَّم خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف، حتى إذا قام في مصلاه
انتظرنا أن يكبر، انصرف قال: على مكانكم. فمكثنا على هيئتنا حتى خرج إلينا
ينطف(٤) رأسه ماء، وقد اغتسل)).
وفي رواية ق(٥) قال: ((خرج النبي ◌ِنَّم فكبر، ثم أشار إليهم فمكثوا))
وفي آخره: ((إني خرجت إليكم جنبًا، وإني نسيت حتى قمت في الصلاة)).
١٧٧١ - عن أبي بكرة: ((أن النبي عِيَّام استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أن
مكانكم، ثم دخل فخرج ورأسه يقطر فصلى بهم، فلما قضى الصلاة قال: إنما
أنا بشر، وإني کنت جنبًا)).
رواه الإمام أحمد(٦) وأبو داود(٧).
٢٨٠ -/ باب كراهية التدافع على الإِمامة
(١/ ق ١٤٢ - ب)
١٧٧٢ - عن سلاَّمة بنت الحر - أخت خرشة بن الحر الفزاري - قالت: سمعت
رسول اللَّه عَ ◌ّلم يقول: ((من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد، لا يجدون
إمامًا يصلي بهم)). رواه الإمام أحمد (٨) و(٩) ق(١٠) .
(١) صحيح البخاري (١٤٤/٢ - ١٤٥ رقم ٦٤٠).
(٢) صحيح مسلم (٤٢٢/١ - ٤٢٣ رقم ٦٠٥).
(٣) صحيح البخاري (١٤٣/٢ رقم ٦٣٩).
(٤) أي: يقطر. النهاية (٧٥/٥).
(٥) سنن ابن ماجه (٣٨٥/١ رقم ١٢٢٠).
(٦) المسند (٤١/٥، ٤٥).
(٧) سنن أبي داود (١/ ٦٠ رقم ٢٣٣، ٢٣٤).
(٨) المسند (٣٨١/٦).
(٩) سنن أبي داود (١٥٨/١ - ١٥٩ رقم ٥٨١).
(١٠) سنن ابن ماجه (٣١٤/١ رقم ٩٨٢).

٢٠٩
السنن والأحكام
٢٨١ - باب من أحق بالإِمامة
١٧٧٣ - عن أبي مسعود قال: قال رسول اللَّه عِدََّّم: ((يؤم القوم أقرؤهم
الكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء
فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا، ولا يؤمَّنَّ الرجلُ
الرجلَ في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه)) وفي رواية: ((فليؤمهم
أكبرهم سنًّا)) بدل ((سلمًا)). رواه م(١).
١٧٧٤ - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه عَ لَّكم:
((إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم)). رواه م(٢).
١٧٧٥ - عن مالك بن الحويرث قال: ((أتينا رسول اللَّه عِد ◌َّم ونحن شببة
متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول اللَّه مِن ◌َّم رحيمًا رفيقًا، فظن
أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه فقال: ارجعوا إلى
أهليكم، فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم
أحدكم، ثم ليؤمكم أكبر كم)).
قال الحذاء(٣) : وكانا متقاربين في القراءة.
رواه خ (٤) م(٥) - واللفظ له - وزاد البخاري بعد ((مروهم): ((وصلوا كما
رأيتموني أصلي)) وليس عند البخاري قول خالد الحذاء.
(١) صحيح مسلم (١/ ٤٦٥ رقم ٦٧٣).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٦٤ رقم ٦٧٢).
(٣) إنما قال خالد الحذاء هذا بعد رواية أخرى فيها يقول مالك بن الحويرث: ((أتيت النبي
عِنَّم أنا وصاحب لي)) كما في صحيح مسلم.
(٤) صحيح البخاري (١٣٠/٢ رقم ٦٢٨).
(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ٦٧٤).

٢١٠
كتاب الصلاة
١٧٧٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((ليؤذن لكم خياركم،
و(ليؤمنكم)(١) قراؤكم)). رواه د(٢) ق(٣).
٢٨٢ - باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته
١٧٧٧ - عن المغيرة بن شعبة قال: ((تخلف رسول اللَّه علّ لام وتخلفت معه فلما
(١/ ق ١٤٣ -أ) قضى حاجته قال: معك ماء؟ فأتيته بمطهرة فغسل كفيه ووجهه/ ثم ذهب يحسر
عن ذراعيه، فضاق كُم الجبة فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه
وغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب {وركبت}(٤)
فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة، يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، وقد
ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي عِيَّبّم ذهب يتأخر فأومأ إليه فصلى بهم، فلما
سلم قام النبي عِدَّبّلام، وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا)).
رواه م(٥)، ولأبي داود(٦) قال: («فصليت أنا والنبي مِنَّم خلفه ركعة، فلما
سلم قام فصلى الركعة التي سبق بها، ولم يزد عليها شيئًا)).
١٧٧٨ - عن عائشة قالت: ((صلى النبي ◌ِّلم خلف أبي بكر في مرضه الذي
مات فيه قاعدًا)).
رواه س(٧) ت(٨)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.
(١) في سنني أبي داود وابن ماجه: ليؤمكم.
(٢) سنن أبي داود (١٦١/١ رقم ٥٩٠).
(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٠ رقم ٧٢٦).
(٤) تحرفت في ((الأصل)) إلى: كنت. والمثبت من صحيح مسلم.
(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٣٠ رقم ٨١/٢٧٤).
(٦) سنن أبي داود (٣٨/١ -٣٩ رقم ١٥٢).
(٧) سنن النسائي (٢/ ٨٠ رقم ٧٨٥).
(٨) جامع الترمذي (١٩٦/٢ رقم ٣٦٢) واللفظ له.

- ٢١١
السنن والأحكام
١٧٧٩ - عن أنس بن مالك قال: ((صلى النبي عِدَّم في مرضه خلف أبي بكر
قاعدًا في ثوبٍ متوشحًا به)).
رواه س(١) ت(٢) - واللفظ له - وقال: حديث حسن صحيح.
٢٨٣ - باب إِمامة أهل الدين والعلم والفضل
١٧٨٠ - عن عبد الله بن مسعود قال: ((لما قبض رسول اللَّه عَّ للم قالت
الأنصار: منا أمير ومنكم أمير. فأتاهم عمر - رضي الله عنهم - فقال: ألستم
تعلمون أن رسول اللَّه عَ ظِيم قد أمر أبا بكر يصلي بالناس، فأيكم تطيب نفسه أن
يتقدم أبا بكر - رضي الله عنه - قالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر)).
رواه الإمام أحمد(٣) س(٤)، وفي رواية الإمام أحمد: ((أن يؤم الناس).
١٧٨١ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عَلّم: ((اجعلوا أئمتكم خياركم،
فإنهم وفدکم فیما بینکم وبين ربکم - عز وجل)).
رواه الدار قطني(٥) .
٢٨٤ - باب إِمامة الأعمى
١٧٨٢ - عن محمود بن الربيع الأنصاري: ((أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه -
وهو أعمى - وأنه قال لرسول اللَّه عَ ◌ّله: يا رسول اللَّه، إنها تكون الظلمة
/ والسيل وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانًا أتخذه مصلى. (١/ ق ١٤٣ -
١٧٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (٨٥/٥ - ٨٧ رقم ١٧٠٦ - ١٧٠٩).
(١) سنن النسائي (٧٩/٢ رقم ٧٨٤).
(٢) جامع الترمذي (١٩٧/٢ - ١٩٨ رقم ٣٦٣).
(٣) المسند (٢١/١، ٣٩٦، ٤٠٥).
(٤) سنن النسائي (٧٤/٢ - ٧٥ رقم ٧٧٦).
(٥) سنن الدار قطني (٨٧/٢ - ٨٨ رقم ١٠).

٢١٢ -
کتاب الصلاة.
فجاءه رسول اللَّه عَ الله فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إلى مكان في البيت
فصلى فيه رسول اللَّه ◌ِ (هام)).
رواه خ(١)، وروى مسلم(٢) حديث عتبان وفيه: (يا رسول اللَّه، إني قد
أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي ... )) الحديث.
١٧٨٣ - عن أنس بن مالك: ((أن النبي عِلَّم استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس
وهو أعمى))(٣)، وفي رواية(٤): ((على المدينة مرتين)).
رواه الإمام أحمد (٥) د، وهذا لفظه.
٢٨٥ - باب إِمامة المولى والعبد
١٧٨٤ - عن عبد الله بن عمر قال: ((لما قدم المهاجرون الأولون العصبة - موضع
بقباء - قبل مقدم رسول اللّه عزّام، كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان
أکثرهم قرآنًا».
رواه خ(٦)، وفي رواية (٧) له: ((كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين
الأولين وأصحاب النبي عِيَّام في مسجد قباء {وفيهم أبو بكرو}(٨) عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه - وأبو سلمة بن عبد الأسد وزيد {و}(٩) عامر بن ربيعة)).
(١) صحيح البخاري (١٨٤/٢ رقم ٦٦٧).
(٢) صحيح مسلم (٤٥٥/١ - ٤٥٦ رقم ٢٦٣/٣٣).
١٧٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٩١ - ٩٢ رقم ٢٥٠١ - ٢٥٠٤).
(٣) سنن أبي داود (١/ ١٦٢ رقم ٥٩٥).
(٤) سنن أبي داود (١٣١/٣ رقم ٢٩٣١).
(٥) المسند (١٣٢/٣). (٦) صحيح البخاري (٢١٦/٢ رقم ٦٩٢).
(٧) صحيح البخاري (١٧٩/١٣ رقم ٧١٧٥).
(٨) في ((الأصل)): فيها. والمثبت من صحيح البخاري.
(٩) في ((الأصل)): بن. والمثبت من صحيح البخاري.

السنن والأحكام
-٢١٣
١٧٨٥ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه علّهام: ((اسمعوا وأطيعوا،
وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)).
رواه خ(١) .
٢٨٦ - باب إمامة الصبي
١٧٨٦ - عن عمرو بن سلمة الجرمي قال: ((كنا بما ممر الناس، وكان يمر بنا
الركبان نسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن اللَّه أرسله
أوحى إليه كذا، وكنت أحفظ ذلك الكلام فكأنما يُغْرَى (٢) في صدري، وكانت
العرب تَلَوَّم(٣) بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه؛ فإن ظهر عليهم فهو
نبي صادق. فلما كانت وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبادر أبي قومي
بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم واللَّه من عند النبي عِّلهم حقًّا. فقال: صلوا
صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة
فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لما
كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست/ أو سبع سنين، وكانت (١ / ق ١٤٤ - أ
(١) صحيح البخاري (٢١٦/٢ رقم ٦٩٣).
(٢) بضم التحتانية، وسكون الغين المعجمة، وفتح الراء، من التغرية، أي: كأنما يلصق في
صدري، وللإسماعيلي في مستخرجه: ((يغرى)) بغين معجمة وراء ثقيلة، أي: يلصق
بالغراء، ورجحها عياض، ولأبي ذر عن الكشميهني: ((يقر)) بقاف مفتوحة وراء مشددة
من القرار، وفي رواية عن الكشميهني: ((يقرى)) بزيادة ألف مقصورة من التقرية، أي:
يجمع، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي ـ ونسبها الحافظ للأكثر - : ((يقرأ)) بسكون
القاف آخره همزة مضمومة من القراءة. إرشاد الساري (٣٩٨/٢) وفتح الباري
(٦١٧/٣).
(٣) أي: تنتظر، أراد تتلوم، فحذف إحدى التاءين تخفيفًا، وهو كثير في كلامهم. النهاية
(٢٧٨/٤).

٢١٤ -
كتاب الصلاة
علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا
است قارئكم. فاشتروا فقطعوا لي قميصًا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك
القميص)).
كذا رواه خ(١).
١٧٨٧ - عن ابن مسعود قال: ((لا يؤم الغلام حتى تجب عليه الحدود)).
١٧٨٨ - وعن ابن عباس قال: ((لا يؤم الغلام حتى يحتلم)).
رواهما أبو بكر الأثرم(٢).
٢٨٧ - باب إِمامة المسافر بالمقيم
١٧٨٩ - عن عمران بن حصين قال: ((ما سافر رسول اللَّه عَ لَّم سفرًا إلا صلى
ركعتين ركعتين حتى يرجع، وإنه أقام بمكة زمان الفتح ثماني عشرة ليلة يصلي
بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: يا أهل مكة، قوموا فصلوا ركعتين
أخرتین؛ فإنا سفر)).
رواه الإمام أحمد(٣).
١٧٩٠ - عن سالم بن عبد اللَّه {عن أبيه}(٤): ((أن عمر بن الخطاب - رضي اللَّه
عنه - كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة، أتموا
صلاتکم، فإنا قوم سفر)).
رواه مالك(٥) في الموطأ، ورواه(٥) عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن
(١) صحيح البخاري (٦١٦/٧ رقم ٤٣٠٢).
(٢) عزاهما له المجد ابن تيمية في المنتقى (١٦٥/٣).
(٣) المسند (٤/ ٤٣٠).
(٤) من الموطأ.
(٥) الموطأ (١٤٤/١ رقم ١٩).

٢١٥
السنن والأحكام
الخطاب مثل ذلك.
٢٨٨ - باب إمامة النساء
١٧٩١ - عن {أم}(١) ورقة بنت نوفل: ((أن النبي عدّيم لما غزا بدرًا قالت قلت
له: يا رسول اللَّه، ائذن لي في الغزو معك أمرض مرضاكم، لعل الله - عز وجل -
يرزقني شهادة. قال: قري في بيتك فإن الله - عز وجل - يرزقك الشهادة. قال:
فكانت تسمى الشهيدة، قال: وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي علي ◌َّام أن
تتخذ في دارها مؤذنًا فأذن لها، وكان رسول اللَّه عِنَ الشّم يزورها في بيتها، وجعل
لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها، وكانت دبرت غلامًا لها وجارية،
فقاما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت، وذهبا، فأصبح عمر فقام في
الناس فقال: من عنده من هذين علم أو من رآهما فليجئ بهما. فأمر بهما
فصلبا، فكانا أول مصلوبين بالمدينة)).
رواه الإمام أحمد(٢) د(٣) - وهذا لفظه ــ ولفظ الإمام أحمد عن أم ورقة ينت
عبد الله بن الحارث: ((أن نبي اللَّه عِيَّام كان يزورها في كل جمعة، وأنها
قالت: يا نبي الله - يوم بدر - أتاذن فأخرج معك أمرض مرضاكم وأداوي
جرحاكم، لعل الله/ يهدي لي شهادة؟ قال: قري فإن الله - عز وجل - يهدي لك (١/ ق ١٤٤ - بـ
شهادة. وكانت أعتقت جارية لها وغلامًا عن دبر منها، فطال عليهما فغماها في
قطيفة حتى ماتت، وهربا، فأتي عمر فقيل: إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها
وهربا. فقام عمر - رضي الله عنه - في الناس فقال: إن رسول اللَّه عَ لَّمِ كان
يزور أم ورقة، يقول: انطلقوا نزور الشهيدة. وإن فلانة جاريتها وفلانًا غلامها
(١) من سنن أبي داود.
(٢) المسند (٦ /٤٠٥).
(٣) سنن أبي داود (١/ ١٦١ رقم ٥٩١).

٢١٦ -
كتاب الصلاة
غماها ثم هربا فلا يؤوهما أحد، ومن وجدهما فليأت بهما، فأتي بهما فصلبا،
فكانا أول مصلوبين، وكانت قد جمعت القرآن، وكان النبي ◌ِّم قد أمرها أن
تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها)).
١٧٩٢ - عن ريطة الحنفية قالت: ((أمَّتنا عائشة، فقامت بينهن في الصلاة
المكتوبة)) (١) .
١٧٩٣ - عن حجيرة بنت حصن - أو حصين - قالت: ((أمَّتنا أم سلمة في صلاة
العصر، فقامت بيننا))(٢).
رواهما الدار قطني.
٢٨٩ - باب إمامة الزائر
١٧٩٤ - عن مالك بن الحويرث قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّم يقول: ((من زار
قومًا فلا یؤمهم، ولیؤمهم رجل منهم)).
رواه الإمام أحمد(٣) د(٤) س(٥) ت(٦)، وقال: حديث حسين.
٢٩٠ - باب ما روي في رضاء المأمومين بالإِمام وإِذنهم(٧)
١٧٩٥ - عن ابن عمر أن النبي علَّم قال: ((ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة:
(١) سنن الدار قطني (٤٠٤/١ رقم ٢).
(٢) سنن الدار قطني (٤٠٥/١ رقم ٣).
(٣) المسند (٤٣٦/٣، ٥٣/٥).
(٤) سنن أبي داود (١٦٢/١ - ١٦٣ رقم ٥٩٦).
(٥) سنن النسائي (٧٩/٢ - ٨٠ رقم ٧٨٦).
(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٨٧ رقم ٣٥٦).
(٧) تشبه أن تكون في ((الأصل)): بإذنهم.

٢١٧
-
السنن والأحكام
عبد أدى حق الله وحق مواليه، ورجل أم قومًا وهم له {راضون﴾(١) ورجل ينادي
بالصلوات الخمس في كل ليلة)).
رواه ت (٢) .
١٧٩٦ - عن أبي هريرة عن النبي علي ◌َّم قال: ((لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم
الآخر أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يختص نفسه بدعوة فإن فعل فقد خانهم».
رواه د(٣).
٢٩١ - باب في رجل يؤم القوم وهم له كارهون
١٧٩٧ - عن عبد الله بن عمرو أن رسول اللّه عل ◌ّم كان يقول: ((ثلاثة لا يقبل اللَّه
منهم صلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دبارًا - والدبار أن
یأتیها بعد أن تفوته ۔ ورجل اعتبد محررًا)).
رواه د(٤) ق (٥)، من رواية عبد الرحمن الأفريقي، وقد تقدم القول فيه (٦)،
وفي رواية ق: ((يفوته الوقت)).
١٧٩٨ - عن أبي أمامة قال/ قال رسول اللَّه عَ لّم: ((ثلاثة لا تجاوز صلاتهم (١/ ق ١٤٥ -أ)
آذانهم: العبد الآبق {حتى يرجع}(٧)، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم
(١) في ((الأصل)): راجعون. والمثبت من جامع الترمذي، وتقدم هذا الحديث تحت رقم
(٨٥٨).
(٢) جامع الترمذي (٣١٢/٤ رقم ١٩٨٦) وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
(٣) سنن أبي داود (٢٣/١ رقم ٩١).
(٤) سنن أبي داود (١٦٢/١ رقم ٥٩٣).
(٥) سنن ابن ماجه (٣١١/١ رقم ٩٧٠).
(٦) تحت الحديث رقم (٨٤٠).
(٧) من جامع الترمذي.

٢١٨
كتاب الصلاة
وهم له كارهون)».
رواه ت(١) ، وقال: حديث حسن غريب.
١٧٩٩ - عن ابن عباس عن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((ثلاثة لا ترتفع صلاتهم
فوق رءوسهم شبرا: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها
ساخط، وأخوان متصارمان)).
رواه ق(٢).
٢٩٢ - باب إِمامة الأعرابي والفاجر والجائر
١٨٠٠ - عن عبد اللَّه بن عدي بن الخيار: ((أنه دخل على عثمان - وهو محصور -
فقال: {إنك}(٣) إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وهو يصلي لنا إمام فتنة (وأنا
أتحرج)(٤) من الصلاة معه؟ فقال له عثمان: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا
أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم)) .
{رواه }(٥) البخاري، قال لنا محمد بن يوسف: ثنا الأوزاعي، فذكره.
١٨٠١ - عن نافع قال: ((كان ابن عمر يصلي مع الخشبية (٦) والخوارج في زمن
ابن الزبير، وهم يقتتلون، فقيل له: أتصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء، وبعضهم يقتل
بعضًا؟! فقال: من قال: حي على الصلاة، أجبته، ومن قال: حي على الفلاح،
(١) جامع الترمذي (٢/ ١٩٣ رقم ٣٦٠).
١٧٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٣٧٤ - ٣٧٦ رقم ٤٠٠ - ٤٠١).
(٢) سنن ابن ماجه (٣١١/١ رقم ٩٧١).
(٣) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) في صحيح البخاري: ونتحرج.
(٥) في ((الأصل)): وقواه. والمثبت أقرب للصواب، والله أعلم.
(٦) هم أصحاب المختار بن عبيد. النهاية (٣٣/٢).

٢١٩
السنن والأحكام
أجبته. ومن قال: حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله، قلت: لا)).
رواه سعيد بن منصور.
١٨٠٢ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللَّه عِد ◌َّم: ((صلوا على من
قال: لا إله إلا اللَّه، وصلوا وراء من قال: لا إله إلا اللَّه)). رواه الدار قطني(١).
١٨٠٣ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللَّه مِنَّم في خطبته: ((ولا
تؤمّنَّ امرأة رجلاً، ولا أعرابي مهاجرًا، ولا فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره سلطان يخاف
سوطه وسیفه)).
رواه ق (٢)، من رواية عبد الله بن محمد العدوي(٣) عن علي بن زيد(٤)،
وكلاهما متكلم فيه.
١٨٠٤ - عن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه علّم: ((الجهاد
واجب عليكم مع كل أمير، برًّا كان أو فاجراً، والصلاة واجبة عليكم خلف كل
مسلم، برًّا كان أو فاجراً، وإن عمل بالكبائر)).
رواه د(٥) والدار قطني(٦)، وقال: مكحول لم يلق أبا هريرة.
٢٩٣ - باب كراهية أن يقوم الإِمام في
مكان أرفع من المأمومين
١٨٠٥ - / عن عدي بن ثابت الأنصاري قال: حدثني رجل: ((أنه كان مع عمار (١/ ق ١٤٥-ب
(١) سنن الدارقطني (٥٦/٢ رقم ٤).
(٢) سنن ابن ماجه (٣٤٣/١ رقم ١٠٨١).
(٣) ترجمته في التهذيب (١٠٢/١٦ - ١٠٣).
(٤) ترجمته في التهذيب (٤٣٤/٢٠ - ٤٤٥).
(٥) سنن أبى داود (١/ ١٦٢ رقم ٥٩٤).
(٦) سنن الدار قطني (٢ /٥٦ رقم ٦).

٢٢٠
كتاب الصلاة
ابن ياسر بالمدائن، وأقيمت الصلاة، فتقدم عمار وقام على دكان يصلي والناس
أسفل منه، فتقدم حذيفة وأخذ على يديه، فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما
فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول اللّه عَّم يقول: إذا أم
الرجل القوم فلا {يقم}(١) في مكان أرفع من مقامهم. أو نحو ذلك؟ قال عمار:
لذلك اتبعتك حين أخذت علی یدي)».
رواه د(٢).
١٨٠٦ - عن همام: ((أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ أبو مسعود
بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟
قال: بلى، قد ذكرت حين مددتني)). رواه د(٣).
١٨٠٧ - عن أبي مسعود الأنصاري قال: ((نهى رسول اللَّه عد ◌َّّيم أن يقوم الإمام
فوق الشيء والناس خلفه - يعني أسفل منه)).
رواه الدار قطني(٤).
٢٩٤ - باب صلاة المتيمم بالمتوضئين
١٨٠٨ - عن عمرو بن العاص قال: ((احتلمت في ليلة باردة - في غزاة ذي
السلاسل - فأشفقت أن أغتسل فأهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي {الصبح}(٥).
فذكروا ذلك لرسول اللَّه عَ لَشيم، فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت
جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله - عز وجل -
(١) في ((الأصل)): يقيم. والمثبت من سنن أبي داود.
(٢) سنن أبي داود (١٦٣/١ رقم ٥٩٨).
(٣) سنن أبي داود (١٦٣/١ رقم ٥٩٧).
(٤) سنن الدار قطني (٨٨/٢ رقم ١).
(٥) من المسند وسنن أبي داود.