Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١٠
السنن والأحكام
محمد بن إسحاق قال: وبلغ أصحاب رسول اللَّه عَ لَّم - الذين خرجوا إلى
أرض الحبشة - إسلام أهل مكة، فأقبلوا لما بلغهم من ذلك {حتى إذا دنوا من مكة
بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من}(١) إسلام أهل مكة كان باطلاً، فلم يدخل منهم
أحد إلا بجوار أو مستخفيًا، فكان {من}(٢) قدم {مكة}(١) منهم فأقام/ بها حتى (١/ ق ١٣٥ - ب
هاجر إلى المدينة فشهد معه بدرًا وأحدًا .. فذكر منهم عبد الله بن مسعود، وإسلام
أبي هريرة كان متأخرًا، قدم على النبي ◌ِّم وهو بخيبر.
١٧٠٤ - عن عراك بن مالك قال: سمعت أبا هريرة يقول: ((قدمت المدينة والنبي
عِنَّم بخيبر، ورجل من بني غفار يؤم الناس)).
رواه البيهقي (٣).
١٧٠٥ - وروى خ(٤) من رواية الزهري عن عنبسة بن سعيد بن العاص عن أبي هريرة
قال: ((قدمت على رسول اللَّه عِد ◌َ الم وأصحابه بخيبر بعدما افتتحوها)).
وقد روى حديث السهو عمران بن حصين وكان إسلام عمران بعد بدر،
وحديث معاوية بن حديج أيضًا في السهو، وقد قيل أنه أسلم قبل وفاة النبي
عدَّم بشهرين، وحديث زيد بن أرقم - الذي تقدم في الكلام في الصلاة(٥):
((أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا للَّهِ قَانِتِينَ﴾(٦) قال: فأمرنا
بالسكوت)) وزيد بن أرقم من الأنصار من أهل المدينة فيحتمل أن يكون النبي
◌ِنَّمِ نهى عنه متقدمًا ثم أذن فيه، ثم نهى عنه لما نزلت الآية، ويحتمل أن يكون
(١) من السيرة النبوية لابن هشام.
(٢) في ((الأصل)): من. والمثبت من السيرة النبوية.
(٣) السنن الكبرى (٣٦٣/٢).
(٤) صحيح البخاري (٤٧/٦ رقم ٢٨٢٧).
(٥) الحديث رقم (١٦٧٧).
(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.

١٨٢
كتاب الصلاة
حديث زيد بن أرقم ومن كان يتكلم في الصلاة لم يبلغهم نهي النبي عدَّبّام فلما
نزلت الآية انتهوا، والله أعلم.
وإنما جاء ذلك فيمن غلط في ذكر ذي اليدين، فقال: ذو الشمالين. فظن أنه
هو، فقال: هذا كان قبل بدر. لظنه أن القائل للنبي عليَّيم ذو الشمالين، وهما
اثنان وأن ذا الشمالين بن عمر بن نضلة من بني غيشان حليف لبني زهرة من
خزاعة قتل يوم بدر، وذو اليدين اسمه خرباق، ويكنى أبا الغربان، بقي بعد النبي
عِدَّلم مدة، وهو الذي روى عنه في حديث السهو.
١٧٠٦ - فروى عبد الله بن أحمد بن حنبل في ((المسند))(١) عن نصر بن علي
عن {معدي}(٢) بن سليمان - ثقة - قال: أتيت مطيرًا لأسأله عن حديث ذي اليدين
فأتيته فسألته، فإذا هو شيخ كبير لا ينفذ الحديث من الكبر، فقال: ابنه شعيث: (٣)
بلى يا أبت حدثتني أن ذا اليدين لقيك بذي {خشب}(٤) فحدثك: ((أن رسول اللَّه
◌ِّم صلى بهم إحدى صلاتي العشي وهي العصر ركعتين ثم سلم، فخرج
(١/ ق١٣٦ -أ) سرعان الناس فقالوا: / قصرت الصلاة - وفي القوم أبو بكر وعمر - رضي اللَّه
عنهما - قال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: ما قصرت الصلاة ولا
نسيت، ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: ما يقول ذو اليدين؟ فقالا: صدق يا
(١) المسند (٤ / ٧٧).
(٢) في ((الأصل)): مهدي. والمثبت من المسند، ومعدي بن سليمان أبو سليمان صاحب
الطعام ضعفه البخاري وأبو زرعة والنسائي وغيرهم، ترجمته في التهذيب (٢٥٨/٢٨ -
٢٥٩).
(٣) في مسند أحمد: شعيب. بالباء الموحدة، وهو تصحيف، فقد ضبطها ابن ماكولا في
الإكمال (٥٩/٥): بالثاء المعجمة بثلاث.
(٤) في (الأصل)): خششب. بالشين المكررة، والمثبت من المسند، وخشب - بضمتين - واد
على مسيرة ليلة من المدينة، له ذكر كثير في الحديث والمغازي، ويقال له: ذو خشب.
النهاية (٣٢/٢) وانظر معجم البلدان (٤٢٦/٢).

١٨٣
السنن والأحكام
رسول اللَّه. فرجع رسول اللَّه عَّم، وثاب الناس، وصلى بهم ركعتين، ثم
سلم، ثم سجد سجدتي السهو)).
رواه عبد الله (١) أيضًا عن محمد بن المثنى عن {معدي} (٢) بن سليمان عن
شعيب بن مطير، {عن أبيه مطير، ومطير} (٣) حاضر يصدقه بمقالته.
وقد صح في خ(٤) م(٥) من حديث أبي هريرة: ((صلى بنا رسول اللَّه عَ لَّام
إحدى صلاتي العشي)) فلا يحتمل مع هذا {أن}(٦) يكون هو ذو (٧) الشمالين.
صَلى الله
عَاوَسَةٌ
٢٥٩ - باب وجوب إِجابة النبي
في الصلاة وفي غيرها
١٧٠٧ - عن أبي سعيد بن المعلى قال: ((كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول اللَّه
عِدَّم، فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي. فقال: ألم يقل الله -
عز وجل -: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾(٨)؟ ثم قال:
لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قبل أن نخرج من المسجد. ثم أخذ
بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في
القرآن؟ قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي
(١) المسند (٤ /٧٧).
(٢) في ((الأصل)): مهدي. وفي المسند: معدل. وتقدم الصواب.
(٣) من المسند.
(٤) صحيح البخاري (١١٩/٣ رقم ١٢٢٩).
(٥) صحيح مسلم (٤٠٣/١ رقم ٥٧٣).
(٦) في ((الأصل)): أين.
(٧) كذا في ((الأصل)).
(٨) سورة الأنفال، الآية: ٢٤ .

١٨٤ -
--
كتاب الصلاة
أوتيته))(١)، وفي لفظ (٢): ((فلم آتّه حتى صليت ثم أتيته)).
رواه خ.
١٧٠٨ - عن أبي هريرة: ((أن رسول اللَّه عِدَّلم خرج على أبي بن كعب، فقال
رسول اللَّهُ مِنَ ◌ّمِ: يا أُبيَّ. وهو يصلي، فالتفت أبي فلم يجبه، وصلى أبي
فخفف، ثم انصرف إلى رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام، فقال: السلام عليك يا رسول الله.
فقال رسول اللَّه عَ لَّم: وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟
فقال: يا رسول اللَّه، إني كنت في الصلاة. قال: فلم تجد فيما أوحي إليّ أن
﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لما يحييكم﴾(٣) ؟ قال: بلى، ولا أعود إن
شاء اللَّه. قال: تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في
الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ قال: نعم يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه على الشام:
١/ ق١٣٦ -ب) كيف تقرأ في الصلاة؟ قال: فقرأ أم القرآن، فقال رسول اللَّه عَّم: والذي
نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان
مثلها، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته)).
رواه س(٤) ت(٥) - وهذا لفظه ـ وقال: حديث حسن صحيح.
٢٦٠ - باب إِذا ترك التشهد الأول
١٧٠٩ - عن عبد اللَّه ابن بحينة أنه قال: ((إن رسول اللّه عَ لَّم قام من اثنتين:
من الظهر لم يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلم بعد
(١) صحيح البخاري (٦/٨ - ٧ رقم ٤٤٧٤).
(٢) صحيح البخاري (١٥٨/٨ رقم ٤٦٤٧).
(٣) سورة الأنفال، الآية: ٢٤.
(٤) سنن النسائي (١٣٩/٢ رقم ٩١٣).
(٥) جامع الترمذي (١٤٣/٥ رقم ٢٨٧٥).

١٨٥
السنن و الأحكام
ذلك)» .
رواه خ(١) م(٢)، وفي رواية لهما (٣): ((يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل
أن يسلم)).
١٧١٠ - عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللَّه عِي ◌َام: ((إذا قام (الإمام) (٤)
من الركعتين، فلم يستتم قائمًا فليجلس، فإذا استتم قائمًا فلا يجلس، ويسجد
سجدتي السهو».
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) ق (٧) - وهذا لفظه ــ وهو من رواية جابر الجعفي،
وقد تقدم القول فيه (٨) .
١٧١٠ م - وروى الإمام أحمد(٩) من رواية يزيد بن هارون، عن المسعودي عن
زياد بن علاقة قال: ((صلى بنا المغيرة بن شعبة، فلما صلى ركعتين قام ولم
يجلس، فسبح به من خلفه فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم،
ثم سجد سجدتين وسلم، ثم قال: هكذا صنع بنا رسول اللَّه عَّامِ)).
ورواه ت(١٠) و(١١) - وهذا لفظه ــ قال: ((صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في
(١) صحيح البخاري (١١١/٣ رقم ١٢٢٥).
(٢) صحيح مسلم (٣٩٩/١ رقم ٥٧٠).
(٣) صحيح البخاري (١١١/٣ رقم ١٢٢٤) وصحيح مسلم (٣٩٩/١ رقم ٨٦/٥٧٠).
(٤) في سنن ابن ماجه: أحدكم.
(٥) المسند (٢٥٣/٤ - ٢٥٤).
(٦) سنن أبي داود (٢٧٢/١ رقم ١٠٣٦) وقال أبو داود: وليس في كتابي عن جابر الجعفي
إلا هذا الحديث.
(٧) سنن ابن ماجه (٣٨١/١ رقم ١٢٠٨).
(٨) تحت الحديث رقم (٨٥٥، ١٣٢٣).
(٩) المسند (٢٤٧/٤).
(١٠) جامع الترمذي (٢/ ٢٠١ رقم ٣٦٥).
(١١) سنن أبي داود (٢٧٢/١ رقم ١٠٣٧).

١٨٦
كتاب الصلاة
الركعتين، قلنا: سبحان اللَّه. قال: سبحان اللَّه. ومضى، فلما أتم صلاته وسلم
سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول اللَّه عَ لَّام يصنع كما
صنعت)) وقال ت: حديث حسن صحيح. قال د: ورواه أبو عميس عن ثابت
ابن عبيد قال: ((صلى بنا المغيرة بن شعبة ... )) مثل حديث زياد بن علاقة، قال
د: أبو عميس أخو المسعودي، وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل المغيرة بن
شعبة وعمران بن حصين والضحاك بن قيس ومعاوية بن أبي سفيان وابن عباس
أفتى بذلك وعمر بن عبد العزيز. قال أبو داود: هذا فيمن قام من اثنتين {ثم}(١)
سجدوا بعدما سلموا.
١٧١١ - عن محمد بن يوسف مولى عثمان قال: سمعت أبي يحدث: ((أن
معاوية صلى بهم فقام في الركعتين وعليه الجلوس، فسبح الناس به، فأبى أن
(١/ ق ١٣٧ -أ) يجلس، حتى إذا جلس للتسليم سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: / هكذا
رأيت رسول اللَّه ◌ِيَّامِ يصلي)).
رواه الإمام أحمد(٢) س(٣) والدار قطني(٤)، واللفظ له.
١٧١٢ - عن عبد الرحمن بن شماسة المهري يقول: ((صلى بنا عقبة بن عامر.
الجهني فقام وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان اللَّه، سبحان الله. فلم يجلس
ومضى على قيامه، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس، فلما
سلم قال: إني سمعتكم آنفًا تقولون: سبحان الله. لكيما أجلس، لكن السنة
الذي صنعت)).
(١) من سنن أبي داود.
(٢) المسند (٤ / ١٠٠).
(٣) سنن النسائي (٣٣/٣ - ٣٤ رقم ١٢٥٩).
(٤) سنن الدار قطني (١ /٣٧٥ رقم ٤).

١٨٧
السنن والأحكام
رواه البيهقي(١).
٢٦١ - باب إِذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى
١٧١٣ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((إذا نودي بالأذان أدبر
الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثُوِّب بها
أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر
كذا - لما لم يكن يذكر - حتى يظل الرجل إن (٢) يدري كم صلى، فإذا لم يدر
أحدکم کم صلی، فليسجد سجدتین وهو جالس)).
رواه خ(٣) م(٤).
١٧١٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه عَّم: ((إذا شبه على
أحدكم الشيطان وهو في صلاته فقال: أحدثت. فليقل في نفسه: كذبت. حتى
يسمع صوتًا بأذنه، أو يجد ريحًا بأنفه، وإذا صلى أحدكم فلم يدر أزاد أم نقص
فلیسجد سجدتین وهو جالس)».
رواه الإمام أحمد(٥) - وهذا لفظه ــ د(٦) ق (٧) س(٨) ت(٩)، وقال: حديث
حسن .
(١) السنن الكبرى (٣٤٤/٢).
(٢) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٢٤/٣ - ١٢٥): ((إن)) بكسر الهمزة، وهي نافية.
(٣) صحيح البخاري (١٢٤/٣ رقم ١٢٣١).
(٤) صحيح مسلم (٣٩٨/١ رقم ٣٨٩).
(٥) المسند (٣٧/٣).
(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٧٠ رقم ١٠٢٩).
(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٨٠ رقم ١٢٠٤).
(٨) سنن النسائي (٢٧/٣ - ٢٨ رقم ١٢٣٨).
(٩) جامع الترمذي (٢٤٣/٢ رقم ٣٩٦).

١٨٨
كتاب الصلاة
١٧١٥ - عن عبد اللَّه بن جعفر أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((من شك في صلاته
فليسجد سجدتین بعد ما یسلم)).
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) س(٣)، من رواية مصعب بن شيبة، قال الإمام
أحمد(٤) : وروى مناكير. وقال س(٥) : منكر الحديث.
١٧١٦ - عن ثوبان عن النبي عَ لَّم قال: ((لكل سهو سجدتان بعدما يسلم)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) ق(٨)، من رواية إسماعيل بن عياش(٩) وزهير بن
سالم العنسي (١٠) ، وكلاهما قد تُكلم فيه.
٢٦٢ - باب إِذا شك في صلاته أنه يبني على اليقين
١٧١٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا شك
(١/ ق١٣٧ -ب) أحدكم/ في صلاته، فلم يدر كم صلى؛ أثلاثًا أم أربعًا؟ فليطرح الشك وليبن
على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا؛ شفعن له
صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع، كانتا ترغيمًا للشيطان)). رواه م(١١).
١٧١٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٨٢/٩ - ١٨٤ رقم ١٦٣ - ١٦٦).
(١) المسند (٢٠٥/١ - ٢٠٦).
(٢) سنن أبي داود (٢٧١/١ رقم ١٠٣٣).
(٣) سنن النسائي (٣٠/٣ رقم ١٢٤٩).
(٤) الجرح والتعديل (٣٠٥/٨ رقم ١٤٠٩).
(٥) سنن النسائي (١٢٨/٨).
(٦) المسند (٢٨٠/٥).
(٧) سنن أبي داود (٢٧٢/١ - ٢٧٣ رقم ١٠٣٨).
(٨) سنن ابن ماجه (٣٨٥/١ رقم ١٢١٩).
(٩) تقدم الكلام عليه تحت الأحاديث أرقام (٤٠٣، ٤٩٧، ٥٢٤، ١١٦٦).
(١٠) ترجمته في التهذيب (٤٠٦/٩ - ٤٠٧).
(١١) صحيح مسلم (١ / ٤٠٠ رقم ٥٧١).

١٨٩
السنن والأحكام
١٧١٨ - عن عكرمة عن ابن عباس: ((أن النبي ◌ِ ◌ّيّم سمى سجدتي السهو:
المرغمتين)). رواه د(١).
١٧١٩ - عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول اللَّه
عِدَّمِ يقول: ((إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو ثنتين فليين
على واحدة، فإن لم يدر اثنتين صلى أو ثلاثًا فليبن على اثنتين، وإن}(٢) لم يدر
ثلاثًا صلى أو أربعًا فليين على ثلاث، ويسجد سجدتين قبل أن يسلم)).
رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) ت(٥) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن
صحيح. وفي رواية الإمام أحمد: ((وإن شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثًا،
حتى يكون الوهم في الزيادة)».
١٧٢٠ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِنَّم قال: ((لا غرار في صلاة ولا تسليم)).
رواه الإمام أحمد(٦) د(٧)، قال الإمام أحمد: يعني - فيما أُرى - أن لا تسلم
{ولا يسلم عليك، ويغرر الرجل بصلاته﴾(٨) فينصرف وهو {فيها}(٩) شاك (١٠).
(١) سنن أبي داود (٢٦٩/١ رقم ١٠٢٥).
١٧١٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٩٧/٣ - ١٩٩ رقم ٨٩٩ - ٩٠٠).
(٢) من بعض نسخ جامع الترمذي، وفي بعضها: فإن.
(٤) سنن ابن ماجه (٣٨١/١ - ٣٨٢ رقم ١٢٠٩).
(٣) المسند (١٩٠/١).
(٥) جامع الترمذي (٢٤٤/٢ - ٢٤٥ رقم ٣٩٨).
(٦) رواه عنه أبو داود، ولم أجده في المسند.
(٧) سنن أبي داود (٢٤٤/١ رقم ٩٢٨).
(٨) من سنن أبي داود، وقد نقلها عن الإمام أحمد.
(٩) في ((الأصل)): فيه. والمثبت من سنن أبي داود.
(١٠) قال ابن الأثير في النهاية (٣٥٦/٣ - ٣٥٧): الغرار: النقصان، وغرار النوم: قلته،
ويريد بغرار الصلاة نقصان هيآتها وأركانها، وغرار التسليم: أن يقول المجيب: وعليك،
ولا يقول: السلام. وقيل: أراد بالغرار النوم، أي ليس في الصلاة نوم، ((والتسليم)) يروى
بالنصب والجر، فمن جره كان معطوفًا على الصلاة كما تقدم، ومن نصب كان معطوفًا =

١٩٠
كتاب الصلاة
٢٦٣ - باب إذا صلى خمسًا وذكر التحري في الصلاة
وذكر السجود بعد الكلام
١٧٢١ - عن عبد الله بن مسعود: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم صلى الظهر خمسًا،
فقيل: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسًا، فسجد سجدتين
بعدما سلم)).
رواه خ(١) م(٢)، ولم يقل مسلم: ((بعدما سلم))، وفي رواية لهما (٣) قال: قال
عبد اللَّه: ((صلى رسول اللَّه مِن ◌َّام، قال إبراهيم: زاد أو نقص - فلما سلم، قيل
له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا
وكذا. قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم، ثم أقبل علينا
بوجهه فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر، أنسى
كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب،
فلیتم علیه، ثم ليسجد سجدتین)).
(١/ ق ١٣٨ -أ)
رواه خ م، وفي رواية البخاري: ((ثم ليسلم ثم يسجد سجدتین)).
وفي رواية/ مسلم(٤) : ((فليتحر الذي يرى أنه الصواب)).
= على الغرار، ويكون المعنى: لا نقص ولا تسليم في صلاة؛ لأن الكلام في الصلاة بغير
كلامها لا يجوز. اهـ.
قلت: من صور الغرار في الصلاة أن يشك هل صلى ثلاثًا أو أربعًا فيأخذ بالأكثر،
ويترك اليقين وينصرف الشك، كما نقل المؤلف عن الإمام أحمد - رحمه الله - ومن أجل
هذا المعنى ذكر المؤلف - رحمه اللَّه - هذا الحديث هنا، والله أعلم.
(١) صحيح البخاري (١١٢/٣ رقم ١٢٢٦).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٠١ رقم ٩١/٥٧٢).
(٣) صحيح البخاري (١ / ٦٠٠ رقم ٤٠١) وصحيح مسلم (٤٠٠/١ رقم ٨٩/٥٧٢).
(٤) صحيح مسلم (١ / ٤٠١ رقم ٥٧٢).

١٩١
السنن والأحكام
١٧٢٢ - عن عبد الله: ((أن النبي عليويلم سجد سجدتي السهو بعد السلام
والكلام)) .
م (١)
رواه م
٢٦٤ - باب لیس علی المأموم سھو
١٧٢٣ - عن عمر - رضي الله عنه - عن النبي ◌ِّم قال: «ليس على من
خلف الإمام سهو، فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو، وإن سها من
خلف الإمام فلیس علیه سهو، والإمام کافیه)).
رواه الدار قطني (٢)، من رواية خارجة بن مصعب، قال يحيى بن معين (٣):
ليس بثقة. وفي رواية (٤) : ليس بشيء.
٢٦٥ - باب ما يفعل المأموم إذا سها إِمامه
وغير ذلك من التسبيح للرجال والتصفيق للنساء
١٧٢٤ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه عن القيم: ((التسبيح للرجال،
والتصفيق للنساء)).
رواه خ (٥) م(٦).
١٧٢٥ - عن أبى هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ م: «التسبيح للرجال،
(١) صحيح مسلم (١ /٤٠٢ رقم ٥٧٢ /٩٥).
(٢) سنن الدار قطني (٣٧٧/١ رقم١).
(٣) تاريخ الدوري (٣٥٦/٣ رقم ١٧٢٦).
(٤) تاريخ الدوري (٤١٩/٣ رقم ٢٠٤٩) وتاريخ الدرامي (١٠٦ رقم ٣٠٩).
(٥) صحيح البخاري (١٩٦/٢ رقم ٦٨٤).
(٦) صحيح مسلم (٣١٦/١ رقم ٤٢١).

١٩٢
كتاب الصلاة
والتصفيق للنساء)).
:(١) . (٢)
رواه خ(١) م(٣).
١٧٢٦ - عن {علي}(٣) قال: ((كانت لي ساعة من}(٤) السحر أدخل فيها على
رسول اللَّه عِّ ◌َّيم، فإن كان قائمًا يصلي سبح بي، فكان ذلك إذنه لي، وإن لم
يكن يصلي أذن لي)).
رواه الإمام أحمد(٥) - وهذا لفظه - س(٦) ق(٧) .
١٧٢٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لَّم: ((إذا استؤذن على الرجل
وهو يصلي فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة وهي تصلي فإذنها التصفيق)).
رواه البيهقي(٨) .
٢٦٦ - باب ما يجوز فعله في الصلاة
١٧٢٨ - عن أبي قتادة: ((أن رسول اللَّه عَّلم كان يصلي وهو حامل أمامة -
بنت زينب بنت رسول اللَّه عَ لَّه، ولأبي العاص بن ربيع - فإذا قام حملها، وإذا
سجد وضعها)).
(١) صحيح البخاري (٩٣/٣ رقم ١٢٠٣).
(٢) صحيح مسلم (٣١٨/١ رقم ٤٢٢).
(٣) في ((الأصل)): ابن عمر. والمثبت من المسند وسنني النسائي وابن ماجه، ولم أجد لابن
عمر حديثًا في هذا المعنى، والله أعلم.
(٤) في ((الأصل)): رخص رسول اللَّه لِد ◌َّلم. والمثبت من المسند.
(٥) المسند (٧٧/١).
(٦) سنن النسائي (١٢/٣ رقم ١٢١٠ - ١٢١٢).
(٧) سنن ابن ماجه (١٢٢٢/٢ رقم ٣٧٠٨).
(٨) السنن الكبرى (٢٤٧/٢).

١٩٣٠
-
السنن و الأحكام
رواه خ(١) م(٢)، وله(٣): ((حملها على عنقه)).
١٧٢٩ - عن أنس بن مالك قال: ((كنا نصلي مع رسول اللَّه عَ لَلم في شدة
الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه)).
رواه خ(٤) م(٥).
٠(٤) و (٥)
١٧٣٠ - عن / عائشة قالت: «كنت أنام بين يدي رسول اللَّه عَ ام ورجلاي في (١/ق١٣٨ -ب)
قبلته، فإذا سجد غمزني، فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما. قالت: والبيوت
یومئذ ليس فيها مصابیح)) .
٠ (٦) و(٧)
رواه خ(٦) م(٧).
١٧٣١ - عن أبي هريرة عن النبي عليّ ◌َّم قال: ((إن الشيطان عرض لي فشد علي
اليقطع}(٨) الصلاة عليَّ، فأمكنني الله منه فذعته، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية
حتى تصبحوا فتنظروا إليه، فذكرت قول سليمان: رب هب لي ملكًا لا ينبغي
لأحد من بعدي. فرده الله خاسًا».
رواه خ (٩) م(١٠)، لفظ البخاري، وقوله: ((ذعته)) أي: خنقته (١١).
(١) صحيح البخاري (٧٠٣/١ رقم ٥١٦).
(٢) صحيح مسلم (٣٨٥/١ رقم ٤١/٥٤٣) واللفظ له.
(٣) صحيح مسلم (٣٨٦/١ رقم ٤٣/٥٤٣).
(٤) صحيح البخاري (١ / ٥٨٧ رقم ٣٨٥).
(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦٢٠).
(٦) صحيح البخاري (١ /٥٨٦ رقم ٣٨٢).
(٧) صحيح مسلم (٣٦٦/١ رقم ٥١٢).
(٨) في ((الأصل)): المقطع. والمثبت من صحيح البخاري.
(٩) صحيح البخاري (٩٧/٣ رقم ١٢١٠).
(١٠) صحيح مسلمٍ (٣٨٤/١ رقم ٥٤١).
(١١) والذَّعت والدَّعت ـ بالذال والدال: الدفع العنيف. النهاية (١٦٠/٢).

١٩٤
كتاب الصلاة
١٧٣٢ - عن أبي الدرداء قال: ((قام رسول اللَّه عدَّم فسمعناه يقول: أعوذ بالله
منك. ثم قال: ألعنك بلعنة اللَّه. ثلاثًا، وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ
من الصلاة قلنا: يا رسول اللَّه، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعه (١)
تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. قال: إن عدو اللَّه إبليس جاء بشهاب من
نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك. ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك
بلعنة اللَّه التامة. فلم يستأخر - ثلاث مرات - ثم أردت أخذه، ووالله لولا دعوة
أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة)). رواه م(٢).
١٧٣٣ - عن أبي سعيد الخدري: ((أن رسول اللَّه علّ ◌َّيم كان يصلي صلاة الصبح
- وهو خلفه - فقرأ فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته قال: لو رأيتموني
وإبليس فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين -
الإبهام والتي تليها - ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطًا بسارية من سواري
المسجد يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد
فليفعل)) .
رواه الإمام أحمد (٣) ، وروى د(٤) بعضه.
١٧٣٤ - عن عائشة: ((أن النبي ◌ِيَّام كان يصلي فأتاه الشيطان، فأخذه فصرعه
فخنقة، قال رسول اللَّه مِن ◌َّم: حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة
سليمان لأصبح موثقًا حتى يراه الناس)).
رواه س(٥) ، وإسناده على رسم البخاري.
(١) في صحيح مسلم: نسمعك.
(٢) صحيح مسلم (٣٨٥/١ رقم ٥٤٢).
(٣) المسند (٨٢/٣ - ٨٣).
(٤) سنن أبي داود (١/ ١٨٦ رقم ٦٩٩).
(٥) السنن الكبرى (٤٤٢/٦ - ٤٤٣ رقم ١١٤٣٩).

١٩٥
السنن والأحكام
٢٦٧ - باب ذكر الإِشارة في الصلاة
قد تقدم حديث أم سلمة(١) في ذكر الركعتين بعد العصر أنها قالت (١/ ق ١٣٩ -أ)
للجارية: ((فإن أشار إليك فتأخري ... )) الحديث.
١٧٣٥ - عن جابر بن عبد اللَّه: ((أن رسول اللَّه مَ ◌ّم بعثني لحاجة، ثم أدركته
وهو يصلي فسلمت عليه، فأشار إليَّ، فلما فرغ دعاني، فقال: إنك سلمت عليّ
آنفًا وأنا أصلي. وهو موجه حينئذ قبل المشرق)).
رواه م (٢) .
١٧٣٦ - عن أنس بن مالك: ((أن النبي ◌ِّم كان يشير في الصلاة)).
رواه الإمام أحمد(٣) و (٤).
١٧٣٧ - عن صهيب أنه قال: ((مررت برسول اللَّه عِّم وهو يصلي فسلمت
عليه، فرد إشارة. قال الراوي: لا أعلمه إلا قال: إشارة بأصبعه)).
رواه الإمام أحمد(٥) د(٦) س(٧) ت(٨) ، وقال: حديث حسن.
١٧٣٨ - عن عبد الله بن عمر قال: ((خرج رسول اللّه عَّم إلى قباء يصلي
فيه، قال: فجاءته الأنصار يسلموا عليه - وهو يصلي - قال: فقلت لبلال: كيف
(١) الحديث رقم (١١٠٢).
(٢) صحيح مسلم (٣٨٣/١ رقم ٥٤٠).
١٧٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٧٣ - ١٧٥ رقم ٢٦٠٣ - ٢٦٠٧).
(٣) المسند (١٣٨/٣).
(٤) سنن أبي داود (٢٤٨/١ رقم ٩٤٣).
(٥) المسند (٣٣٢/٤).
(٦) سنن أبي داود (٢٤٣/١ رقم ٩٢٥).
(٧) سنن النسائي (٥/٣ رقم ١١٨٥).
(٨) جامع الترمذي (٢٠٣/٢ - ٢٠٤ رقم ٣٦٧).

١٩٦
- كتاب الصلاة
رأيت رسول اللَّه عَ لّلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال:
يقول هكذا: {وبسط كفه}(١) وبسط جعفر - يعني: ابن عوف - كفه وجعل بطنه
أسفل وظهره إلى فوق)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) - وهذا لفظه - ت(٤)، ولفظه: ((كان يشير بيده).
وقال: حديث حسن صحيح.
١٧٣٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: ((لما قدمت من الحبشة أتيت النبي عدّام
وهو يصلي، فسلمت عليه فأوما برأسه».
رواه البيهقي(٥) .
١٧٤٠ - عن أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((من أشار
في صلاته إشارة تفهم عنه فلیعد صلاته)).
رواه الدار قطني(٦)، وقال: قال لنا ابن أبي داود - رحمه الله -: أبو غطفان
هذا رجل مجهول، والصحيح عن النبي عِلَّم أنه كان يشير في الصلاة، رواه
أنس وجابر وغيرهما عن النبي علي ◌َّبّام.
٢٦٨ - باب ما يجوز فعله في الصلاة من قتل
الحية والعقرب وغير ذلك
١٧٤١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَام: ((اقتلوا الأسودين في
(١) من سنن أبي داود.
(٢) المسند (١٢/٦).
(٣) سنن أبي داود (٢٤٣/١ - ٢٤٤ رقم ٩٢٧).
(٤) جامع الترمذي (٢٠٤/٢ رقم ٣٦٨).
(٥) السنن الكبرى (٢٦٠/٢).
(٦) سنن الدار قطني (٨٣/٢ رقم ٢).

١٩٧
السنن والأحكام
الصلاة: الحية والعقرب)).
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) ق(٣) س (٤) ت(٥)، وقال: حديث حسن
صحيح .
١٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس قال: ((انخسفت الشمس على عهد رسول الله
مِنَّم / فصلى رسول اللَّه عَ الَّله، فقام قيامًا طويلاً ... )) فذكر الحديث وفيه: (١/ق١٣٩ -ب)
((قالوا: يا رسول اللَّه، رأيناك تناول في مقامك، ثم رأيناك تكعكعت(٦). فقال:
إني رأيت الجنة وتناولت منها عنقودًا، ولو (أخذته)(٧) لأكلتم منه ما بقيت الدنيا)).
رواه خ(٨) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٩).
١٧٤٣ - عن عائشة قالت: ((خسفت الشمس فقام رسول اللَّه علّ م فقرأ قراءة
طويلة ... )) فذكر الحديث، وفيه: ((لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته،
حتى لقد رأيت (١٠) أريد أن آخذ قطفًا من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم، ولقد
رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، حين رأيتموني تأخرت)).
(١) المسند (٢٣٣/٢، ٢٤٨، ٢٥٥، ٢٨٤، ٤٧٣، ٢٧٥).
(٢) سنن أبي داود (٢٤٢/١ رقم ٩٢١).
(٣) سنن ابن ماجه (٣٩٤/١ رقم ١٢٤٥).
(٤) سنن النسائي (٣/ ١٠ رقم ١٢٠١، ١٢٠٢).
(٥) جامع الترمذي (٢٣٣/٢ - ٢٣٤ رقم ٣٩٠).
(٦) أي: أحجمت وتأخرت إلى وراء. النهاية (٤/ ١٨٠).
(٧) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: أصبته.
(٨) صحيح البخاري (٦٢٧/٢ - ٦٢٨ رقم ١٠٥٢).
(٩) صحيح مسلم (٦٢٦/٢ رقم ٩٠٧).
(١٠) في رواية الكشميهني والحموي: ((رأيته)) بإثبات الضمير، ولمسلم: ((لقد رأيتني)) قال ابن
حجر: وهو أوجه، والأول صواب أيضًا، وعليه فالضمير المنصوب محذوف لدلالة ما
تقدم عليه، والمعنى أبصرت ما أبصرت حال كوني. انظر إرشاد الساري (٣٥٨/٢) وفتح
الباري (١٠٠/٣).

١٩٨
كتاب الصلاة
رواه خ(١) م(٢)، لفظ البخاري.
١٧٤٤ - عن سهل بن سعد قال: ((أرسل رسول اللَّه عَدَّم إلى امرأة: انظري
غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أكلم الناس عليها. فعمل هذه الثلاث درجات،
ثم أمر بها رسول اللَّه ◌ِدَّم فوضعت هذا الموضع، ولقد رأيت رسول الله على السلام
قام عليه فكبر، وكبر الناس وراءه، وهو على المنبر، ثم رفع فنزل القهقرى حتى
سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس،
فقال: يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي)).
رواه خ(٣) م(٤) .
١٧٤٥ - عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عَ لّلم يصلي، والباب عليه مغلق،
فجئت فاستفتحت، فمشى ففتح لي، ثم رجع إلى مصلاه. وذكر أن الباب كان
في القبلة)).
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) س(٧) ت(٨)، وقال: حديث حسن غريب.
٢٦٩ - باب الاعتماد على الشيء في الصلاة
٠٠
١٧٤٦ - عن الأزرق بن قيس قال: ((كنا بالأهواز نقاتل الحرورية(٩)، فبينا أنا
(١) صحيح البخاري (٩٨/٣ رقم ١٢١٢).
(٢) صحيح مسلم (٦١٩/٢ رقم ٩٠١).
(٣) صحيح البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٧).
(٤) صحيح مسلم (٣٨٦/١ - ٣٨٧ رقم ٥٤٤).
(٥) المسند (٣١/٦، ١٨٣، ٢٣٤).
(٦) سنن أبي داود (٢٤٢/١ رقم ٩٢٢).
(٧) سنن النسائي (١١/٣ رقم ١٢٠٥).
(٨) جامع الترمذي (٤٩٧/٢ رقم ٦٠١).
(٩) الحرورية: جماعة من الخوارج خالفوا عليًّا - رضي اللّه عنه - كان أول اجتماعهم
بحروراء، - وهو موضع على ميلين من الكوفة - فنسبوا إليه. الأنساب (٢٠٧/٢).

١٩٩
السنن والأحكام
على حرف نهر إذا رجل يصلي، وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه
وجعل يتبعها، قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي - قال: وجعل رجل من الخوارج
يقول: اللَّهم افعل بهذا الشيخ. فلما انصرف قال: إني سمعت قولكم، وإني قد
غزوت مع رسول اللَّه عِيَ ◌ّام ست أو سبع غزوات أو ثمان (١)، وشهدت تيسير
النبي عِيَّام/، وإني إن كنت أرجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها تذهب إلى (١/ ق ١٤٠ -أ)
مألفها فيشق عليّ).
رواه خ(٢).
١٧٤٧ - عن أم قيس بنت محصن: ((أن رسول اللَّه عََّّم لما أسن وحمل اللحم
اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه)).
رواه د(٣).
٢٧٠ - باب ما ذكر من الوسوسة والتفكر في الصلاة
١٧٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام: ((إن الله تجاوز لأمتي ما
حدثت أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به))، وفي رواية: ((ما لم يعمل أو يتكلم
به)).
رواه خ(٤) م(٥) ، وهذا لفظه.
١٧٤٩ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه مِنََّّم قال: ((إذا نودي بالصلاة أدبر
(١) بغير ياء ولا تنوين، وللحموي والمستملي ((ثماني)) بياء مفتوحة من غير تنوين،
وللكشميهني («ثمانيًا)). انظر إرشاد الساري (٣٥٧/٢) وفتح الباري (٩٩/٣).
(٢) صحيح البخاري (٩٧/٣ - ٩٨ رقم ١٢١١).
(٣) سنن أبي داود (٢٤٩/١ رقم ٩٤٨).
(٤) صحيح البخاري (٥/ ١٩٠ رقم ٢٥٢٨).
(٥) صحيح مسلم (١١٦/١ - ١١٧ رقم ١٢٧).

٢٠٠
· كتاب الصلاة
الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين
المرء ونفسه يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل إن
يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم ثلاثًا صلى أو أربعًا فليسجد سجدتين وهو
جالس)). رواه خ(١) م(٢).
١٧٤٩ م - وقال البخاري (٣) بغير إسناد: قال عمر - رضي الله عنه -: ((إني
لأجهز جيشي وأنا في الصلاة))(٤) .
١٧٥٠ - عن عقبة بن الحارث قال: ((صليت مع النبي عِي ◌َّام العصر فلما سلم
قام سريعًا، دخل على بعض نسائه، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من
تعجبهم من سرعته، فقال: ذكرت وأنا في الصلاة تبرًاً عندنا، فكرهت أن يمسي -
أو يبيت - عندنا فأمرت بقسمته)). رواه خ(٥).
٢٧١ - ذكر صرّ القملة للمصلي في ثوبه
١٧٥١ - عن الحضرمي بن لاحق {عن}(٦) رجل من الأنصار أن رسول اللَّه عَ لّام
قال: ((إذا وجد أحدكم القملة في ثوبه فليصرها ولا يلقها في المسجد)).
{كذا}(٧) رواه الإمام أحمد(٨)، ورواه البيهقي(٩): «إذا وجد أحدكم القملة
(١) صحيح البخاري (١٠١/٢ رقم ٦٠٨).
(٢) صحيح مسلم (٢٩١/١ رقم ٣٨٩).
(٣) صحيح البخاري (١٠٧/٣) باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة.
(٤) وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح. قاله ابن حجر في الفتح (١٠٨/٣).
(٥) صحيح البخاري (١٠٧/٣ - ١٠٨ رقم ١٢٢١).
(٦) من المسند.
(٧) تحرفت فى ((الأصل))، والمثبت أقرب للصواب.
(٨) المسند (٤١٠/٥).
(٩) السنن الكبرى (٢٩٤/٢).