Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١
السنن والأحكام
١٠٩٥ - عن عبادة بن الصامت عن النبي علَّم قال: ((سيكون عليكم بعدي
أمراء يشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها، حتى يذهب وقتها، فصلوا الصلاة لوقتها.
فقال رجل: أصلي/ معهم؟ قال: نعم، إن شئت)).
(١/ ق ٨٦ - أ)
رواه الإمام أحمد(١) د(٢)، وهذا لفظه، وفي لفظ الإمام أحمد: ((واجعلوا
صلاتکم معهم تطوعًا».
١٠٩٦ - عن محجن قال: ((أتيت النبي عِدَّيَّام فأقيمت الصلاة فجلست، فلما
صلى قال لي: ألست بمسلم؟ قلت: بلى. قال: فما منعك أن تصلي مع الناس؟
قال: قلت: صليت في أهلي. قال: فصل مع الناس، ولو كنت قد صليت في
أهلك)). رواه الإمام أحمد(٣) س(٤) .
١٠٩٧ - عن شداد بن أوس عن النبي علَّم أنه قال: ((سيكون من بعدي أئمة
يميتون الصلاة عن مواقيتها، فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة)».
رواه الإمام أحمد(٥).
١٠٩٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((جاء رجل وقد صلى رسول اللَّه عَ لَّم،
فقال: أيكم يتجر على هذا؟ فقام رجل فصلى معه)).
رواه الإمام أحمد (٦) د(٧) ت(٨) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن.
١٠٩٥ - خرجه الضياء في المختارة (٣١٧/٨ - ٣١٨ رقم ٣٨١ - ٣٨٤).
(١) المسند (٣١٤/٥).
(٢) سنن أبي داود (١١٨/١ رقم ٤٣٣).
(٣) المسند (٣٤/٤) واللفظ له .
(٤) سنن النسائي (١١٢/٢ رقم ٨٥٦).
(٥) المسند (٤ / ١٢٤).
(٦) المسند (٥/٣، ٤٥، ٦٤، ٨٥).
(٧) سنن أبي داود (١/ ١٥٧ رقم ٥٧٤).
(٨) جامع الترمذي (٤٢٧/١ - ٤٢٩ رقم ٢٢٠).
٤٠٢
كتاب الصلاة
١٠٩٩ - عن أنس ((أن رجلاً جاء وقد صلى رسول اللَّه لِي ◌َّام، فقام يصلي
وحده، فقال: من يتجر على هذا فيصلي معه؟)).
رواه الدار قطني(١).
١١٠٠ - عن عصمة بن مالك قال: ((كان رسول اللّه عَّم قد صلى الظهر وقعد
في المسجد، إذ دخل رجل يصلي، فقال رسول اللَّه من القيم: ألا رجل يقوم
فیتصدق على هذا فيصلي معه)).
رواه الدارقطني(٢)، من رواية الفضل بن المختار، قال أبو حاتم الرازي(٣):
هو مجهول، وأحاديثه منكرة (٤) .
١١١ - باب في الركعتين بعد العصر
١١٠١ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: ((إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول اللَّه
عِ ◌ّيم فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما. يعني: الركعتين بعد العصر)).
رواه خ(٥) .
١١٠٢ - عن كريب مولى ابن عباس ((أن عبد اللَّه بن عباس وعبد الرحمن بن
أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي على كلام {فقالوا﴾(٦): اقرأ
{عليها﴾(٧) السلام منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل: إنا أُخبرنا
(١) سنن الدارقطني (٢٧٦/١ رقم ٢).
(٢) سنن الدارقطني (٢٧٧/١ - ٢٧٨ رقم ٣).
(٣) الجرح والتعديل (٦٩/٧ رقم ٣٩١).
(٤) زاد في الجرح والتعديل: يحدث بالأباطيل.
(٥) صحيح البخاري (٢/ ٧٣ رقم ٥٨٧).
(٦) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) في (الأصل)): عليهما. والمثبت من صحيح مسلم.
٤٠٣
السنن والأحكام
أنك تصليها، وقد بلغنا أن رسول اللَّه مِن ◌َّم نهى عنها. قال ابن عباس: وكنت
أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عنها. قال: فقالت: سل أم سلمة. فخرجت
إليهم فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة،
فقالت أم سلمة: سمعتُ رسول اللَّه عَ لَام ينهى عنها، ثم رأيته يصليها، أما (١ / ق ٨٦ -ب)
حين صلاها؛ فإنه صلى العصر ثم دخل - وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار -
فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة:
يا رسول اللَّه، إني سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار
بيده فاستأخري عنه. قالت: ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما
انصرف قال: يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناس من
عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما
هاتان الركعتان بعد العصر)).
رواه خ(١) م(٢)، وهذا لفظه.
١١٠٣ - عن عروة قالت عائشة: (ابن أختي {ما}(٣) ترك النبي ◌ِّيام السجدتين
بعد العصر عندي قط)).
(٤) . (٥)
رواه خ (٤) م(٥) .
١١٠٤ - وعنها قالت: ((ركعتان لم يكن النبي علي ◌َّهلم يدعهما سرًّا ولا علانية:
ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد صلاة العصر)).
روياه(٦) أيضًا.
(١) صحيح البخاري (١٢٦/٣ رقم ١٢٣٣).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٧١ رقم ٨٣٤).
(٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من الصحيحين.
(٤) صحيح البخاري (٢/ ٧٧ رقم ٥٩١) واللفظ له .
(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٧٢ رقم ٢٩٩/٨٣٥).
(٦) البخاري (٧٧/٢ رقم ٥٩٢) - واللفظ له - ومسلم (٥٧٢/١ رقم ٣٠٠/٨٣٥).
٤٠٤
كتاب الصلاة
١١٠٥ - وعن أبي سلمة («أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول اللَّه
عِّلم يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل
عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها)).
رواه م(١) .
١١٠٦ - عن أم سلمة قالت: ((صلى رسول اللّه مَّثهم العصر ثم دخل بيتي
فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول اللَّه، صليت صلاة لم تكن تصليها؟ قال: قدم
علي مال فشغلني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر، فصليتهما الآن. قلت: يا
رسول اللَّه، أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال: لا)).
رواه الإمام أحمد (٢).
١١٠٧ - عن ابن عباس قال: ((إنما صلى النبي ◌ِّلم الركعتين بعد العصر؛ لأنه
أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما)).
رواه ت(٣) وقال: حديث حسن. قال: وقد روي عن غير واحد عن النبي
مر ◌َّيم ((أنه صلى بعد العصر ركعتين)) وهذا خلاف ما روي ((أنه نهى عن الصلاة
بعد العصر حتى تغرب الشمس)). وحديث ابن عباس أصح حيث قال: ((لم يعد
لهما)».
١١٢ - باب إِعادة ركعتي الصبح بعدها
١١٠٨ - عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو قال: ((رأى رسول اللَّه
١/ق ٨٧ - أ) ع ◌َ لَّم رجلاً يصلي بعد صلاة/ الصبح ركعتين، فقال رسول اللَّه على الشام: صلاة
(١) صحيح مسلم (٥٧٢/١ رقم ٢٩٨/٨٣٥).
(٢) المسند (٣١٥/٦).
(٣) جامع الترمذي (٣٤٥/١ رقم ١٨٤).
٤٠٥
السنن والأحكام
الصبح ركعتان. فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما
الآن. فسكت رسول اللَّه عَ لَّمِ)).
رواه الإمام أحمد(١) د(٢) - وهذا لفظه - ق(٣) ت(٤)، قال: وإسناد هذا
الحديث ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس. ولفظ ت:
((قلت: يا رسول اللَّه، إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر. قال: فلا إذّا)).
١١٣ - باب الأمر بإعادة ركعتي الصبح بعد طلوع الشمس
١١٠٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه علّم: ((من لم يصل ركعتي
الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس».
رواه ت(٥) ، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
١١٤ - باب الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت
١١١٠ - عن جبير بن مطعم قال: قال رسول اللَّه عِدَّم: ((يا بني عبد مناف، لا
تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة من الليل والنهار)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) ق(٨) س(٩) ت (١٠)، وقال: حديث حسن صحيح.
(١) المسند (٤٤٧/٥).
(٢) سنن أبي داود (٢٢/٢ رقم ١٢٦٧).
(٣) سنن ابن ماجه (٣٦٥/١ رقم ١١٥٤).
(٤) جامع الترمذي (٢٨٤/٢ - ٢٨٥ رقم ٤٢٢).
(٥) جامع الترمذي (٢٨٧/٢ رقم ٤٢٣).
(٦) المسند (٤/ ٨٠، ٨١، ٨٤).
(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٨٠ رقم ١٨٩٤).
(٨) سنن ابن ماجه (٣٩٨/١ رقم ١٢٥٤).
(٩) سنن النسائي (٢٨٤/١ رقم ٥٨٤).
(١٠) جامع الترمذي (٢٢٠/٣ رقم ٨٦٨).
٤٠٦
كتاب الصلاة
١١١١ - عن جابر قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَ لّم: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا
أحدًا صلی عند هذا البیت أية ساعة شاء من ليل ونهار)).
رواه الدار قطني(١) .
١١١٢ - وروى(٢) أيضًا من رواية أبي الوليد العدني، عن رجاء أبي سعيد، عن
مجاهد، عن ابن عباس أن النبي عِدَّبِّم قال: ((يا بني {عبد المطلب - أو يا
بني}(٣) عبد مناف ــ لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ويصلي، فإنه لا صلاة بعد
الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا عند
هذا البيت يطوفون ويصلون)).
رواه أبو الوليد العدني لم أر له ذكرًا في ((الكنى)) لأبي أحمد الحاكم،
ورجاء ابن الحارث أبو سعيد المكي ضعفه يحيى بن معين (٤).
١١١٣ - عن أبي خالد الأحمر، عن شيخ من أهل المدينة - يقال له: عبد الله -
عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((تحرم - يعني: الصلاة -
إذا انتصف النهار كل يوم إلا يوم الجمعة)).
رواه البيهقي(٥)، ورواه(٥) أيضًا من رواية الإمام الشافعي، عن إبراهيم
{بن}(٦) محمد، عن إسحاق بن عبد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة. وإبراهيم
ابن محمد هو الأسلمي، وقد كذبه مالك بن أنس(٧) ويحيى بن سعيد(٧) ويحيى
ابن معين (٧) .
(١) سنن الدارقطني (٤٢٤/١ رقم٣).
(٢) سنن الدار قطني (٤٢٥/١ - ٤٢٦ رقم ١٠).
(٣) من سنن الدار قطني.
(٤) الجرح والتعديل (٥٠١/٣ - ٥٠٢ رقم ٢٢٦٩).
(٥) سنن البيهقي الكبرى (٤٦٤/٢).
(٦) تحرفت فى ((الأصل)) إلى: عن.
(٧) الجرح والتعديل (١٢٦/١ - ١٢٧ رقم ٣٩٠).
٤٠٧
السنن والأحكام
١١١٤ - عن عبد الله بن باباه عن أبي الدرداء ((أنه طاف بعد العصر عند (١/ق ٨٧ - ب)
مغارب الشمس فصلى الركعتين قبل غروب الشمس، فقيل: يا أبا الدرداء، أنتم
أصحاب رسول اللَّه عَ لَّم تقولون لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس.
فقال: إن هذه البلدة ليست كغيرها)).
رواه البيهقي(١) ، وما روى خلاف ذلك.
١١١٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - ((أن
ناسًا طافوا بعد الصبح، ثم قعدوا إلى {المذكر﴾(٢) حتى إذا طلعت الشمس قاموا
يصلون، فقالت عائشة: قعدوا حتى كانت الساعة التي يكره فيها الصلاة قاموا
يصلون)) .
رواه خ(٣).
١١١٦ - وروى مالك في الموطأ(٤) عن عبد الرحمن بن عبد القاري ((أنه طاف مع
عمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنه - بعد صلاة الصبح بالكعبة، فلما قضى عمر
طوافه نظر فلم ير الشمس، فركب حتى أناخ بذي طوى، فسبح ركعتين)).
١١١٧ - رواه البيهقي(٥) من رواية ابن أبي نجيح عن أبيه قال: ((قدم علينا أبو
سعيد الخدري وطاف بعد الصبح، فقلنا: انظروا الآن كيف يصنع أيصلي أم لا؟
(١) سنن البيهقي الكبرى.
(٢) في ((الأصل)) الذكر. والمثبت من صحيح البخاري، قال الحافظ ابن حجر في الفتح
(٥٧٢/٣): بالمعجمة وتشديد الكاف، أي: الواعظ، ضبطه ابن الأثير في النهاية
بالتخفيف، بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه، قال وأرادت موضع الذكر، إما الحجر وإما
الحجر. اهـ. قال ابن الأثير: المذكر: موضع الذكر، كأنها أرادت عند الركن الأسود أو
الحجر .
(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٧٠ رقم ١٦٢٨).
(٥) سنن البيهقي الكبرى (٤٦٤/٢).
(٤) الموطأ (٣٠٨/١ رقم ١١٧).
٤٠٨ -
كتاب الصلاة
فجلس حتى طلعت الشمس، ثم صلى)).
١١٥ - باب ما ذكر أن الصلاة لا تصلى في يوم مرتين
١١١٨ - عن سليمان مولى ميمونة قال: ((أتيت ابن عمر على البلاط وهم
يصلون، فقلت: ألا تصلي معهم؟ قال: قد صليت، إني سمعت رسول اللَّه
موطثم يقول: لا تصلوا صلاة في يوم مرتین)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) والنسائي(٣) وابن خزيمة في صحيحه (٤) وابن
حبان(٥) والدار قطني(٦).
١١٦ - باب في وقت الوتر
١١١٩ - عن خارجة بن حذافة قال: ((خرج علينا رسول اللَّه عَ لّهم فقال: إن
اللَّه أمدكم بصلاة خير لكم من حمر النعم، الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة
العشاء إلى أن يطلع الفجر)).
رواه الإمام أحمد(٧) و(٨) ق(٩) ت(١٠)، وقال: حديث غريب.
(١) المسند (١٩/٢، ٤١).
(٢) سنن أبي داود (١٥٨/١ رقم ٥٧٩).
(٣) سنن النسائي (١١٣/٢ - ١١٤ رقم ٨٥٩).
(٤) صحيح ابن خزيمة (٦٩/٣ رقم ١٦٤١).
(٥) صحيح ابن حبان (١٥٥/٦ - ١٥٦ رقم ٢٣٩٥).
(٦) سنن الدار قطني (٤١٥/١ رقم ١).
(٧) سقط هذا الحديث من مسند أحمد المطبوع، انظر إتحاف المهرة (٣٤٨/٤ - ٣٤٩).
(٨) سنن أبي داود (٢/ ٦١ رقم ١٤١٨).
(٩) سنن ابن ماجه (٣٦٩/١ - ٣٧٠ رقم ١١٦٨).
(١٠) جامع الترمذي (٣١٤/٢ رقم ٤٥٢).
٤٠٩
-
السنن والأحكام
١١٢٠ - عن أبي بصرة أن النبي عدّم قال: «إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر،
فصلوها فيما بين العشاء إلى صلاة الفجر)).
رواه الإمام أحمد(١) .
١١٧ - الشرط الخامس استقبال القبلة
١١٢١ - عن عبد الله بن عمر قال: ((بينا الناس بقباء إذ جاءهم آت، فقال: إن
رسول اللَّه عَّه قد أُنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة،
فاستقبلوها، وكانت وجههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة)).
رواه خ(٢) م (٣).
١١٢٢ - / عن البراء بن عازب ((أن النبي عِيَّم كان أول ما قدم المدينة نزل (١/ ق ٨٨ -أ
على أجداده - أو قال: أخواله - من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة
عشر شهرًا - أو سبعة عشرًا شهرًا - وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه
أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر
على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول اللَّه
عِدَّم قبل مكة. فداروا كما هم قبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان
يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك.
قال البراء في حديثه هذا: أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما
نقول فيهم فأنزل الله - عز وجل -: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِمَانَكُمْ﴾ (٤))(٥).
وفي لفظ: ((وقال السفهاءُ من الناس - وهم اليهود -: ﴿مَا وَلاَّهُمْ عَن
(١) المسند (٧/٦، ٣٩٧).
(٢) صحيح البخاري (٦٠٣/١ رقم ٤٠٣).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٧٥ رقم ٥٢٦).
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٤٣.
(٥) صحيح البخاري (٥٩٨/١ رقم ٣٩٩).
٤١٠
كتاب الصلاة
قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ
1 93
مستقِيمٍ﴾(١) )).
رواه خ (٢) م(٣)، وهذا لفظ البخاري.
١١٢٣ - عن أنس بن مالك ((أن رسول اللّه ◌ِدَّم كان يصلي نحو بيت المقدس
فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِ وَجْهَكَ
شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾(٤) فمر رجل من بني سلمة - وهم ركوع في صلاة
الفجر، وقد صلوا ركعة - فنادى: ألا إن القبلة قد حولت. فمالوا كما هم نحو
القبلة)). رواه م(٥).
١١٢٤ - عن ابن عباس قال: ((كان رسول اللَّه عَ هلم يصلي وهو بمكة نحو بيت
المقدس والكعبة بين يديه، وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرًا، ثم انصرف
إلى الكعبة)).
رواه الإمام أحمد (٦) .
١١٢٥ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه علّ الشّم: ((من صلى صلاتنا،
واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا
{ تخفروا﴾(٧) اللَّه في ذمته)).
(١) سورة البقرة، الآية: ١٤٢.
(٢) صحيح البخاري (١١٨/١ رقم ٤٠).
(٣) صحيح مسلم (٣٧٤/١ رقم ٥٢٥).
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٤٤.
(٥) صحيح مسلم (٣٧٥/١ رقم ٥٢٧).
(٦) المسند (٣٢٥/١).
(٧) غير واضحة في ((الأصل)) والمثبت من صحيح البخاري، قال الحافظ ابن حجر في الفتح
(١/ ٥٩٢): قوله: ((فلا تخفروا)) بالضم من الرباعي، أي: لا تغدروا، يقال: أخفرت إذا=
٠
٤١١
السنن والأحكام
رواه خ(١).
١١٨ - باب ذكر أن ما بين المشرق والمغرب قبلة
١١٢٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((ما بين المشرق والمغرب
قبلة)).
رواه ق(٢) ت(٣)، وقال: حديث حسن صحيح.
١١٢٧ - عن ابن عمر أن النبي عَ بَيّم قال: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)).
رواه الدار قطني (٤) والبيهقي(٥) ، قال: والمشهور عن ابن عمر عن عمر من قوله.
١١٩ - / باب الصلاة في الغيم من غير معرفة القبلة (١/ ق ٨
١١٢٨ - عن عامر بن ربيعة قال: ((كنا مع النبي ◌ِيَّام في سفر في ليلة مظلمة
فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك
للنبي عَِّ فنزل ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(٦))).
رواه ق(٧) والدار قطني (٨) (٩)، وقال: ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من
غدرت، وخفرت إذا حميت، ويقال: إن الهمزة فى أخفرت للإزالة، أي: تركت
=
حمايته .
(١) صحيح البخاري (١/ ٥٩٢ رقم ٣٩١).
(٢) سنن ابن ماجه (٣٢٣/١ رقم ١٠١١).
(٣) جامع الترمذي (١٧١/٢ رقم ٣٤٢ - ٣٤٤).
(٤) سنن الدارقطني (٢٧٠/١ رقم ١، ٢).
(٥) سنن البيهقي الكبرى (١١/٢).
(٦) سورة البقرة، الآية: ١١٥.
(٧) سنن ابن ماجه (٣٢٦/١ رقم ١٠٢٠).
(٨) سنن الدارقطني (٢٧٢/١ رقم ٥ - ٧).
(٩) جامع الترمذي (١٧٦/٢ رقم ٣٤٥).
٤١٢
كتاب الصلاة
حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد السمان يضعف في الحديث.
١١٢٩ - عن عطاء {عن}(١) جابر قال: ((كنا مع رسول اللّه عَ لَّم في مسير - أو
سرية - فأصابنا غيم، فتحيرنا واختلفنا في القبلة، فصلى كل رجل منا على حدة،
فجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فلما أصبحنا فإذا نحن قد صلينا على
غير القبلة، فذكرنا ذلك للنبي ،ِدَّلام فقال: قد أجزأت صلاتكم)).
رواه البيهقي(٢)، وقال: تفرد به محمد بن سالم ومحمد بن عبيد الله
العرزمي عن عطاء، وهما ضعيفان.
١٢٠ - باب لا تقبل دلالة الكافر في القبلة ولا غيرها
١١٣٠ - عن أبي نملة الأنصاري - رضي الله عنه - ((أنه بينا هو جالس عند النبي
عدِّيم جاءه رجل من اليهود، فقال: يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة؟ قال رسول الله
عرَّمِّ: الله أعلم. قال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم. فقال رسول اللَّه على الشام:
إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله وكتبه
ورسله، فإن كان حقًّا لم تكذبوهم، وإن كان باطلاً لم تصدقوهم)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤)، واللفظ لأحمد، أبو نملة اسمه عمار بن معاذ
ابن زرارة.
١٢١ - باب فى صلاة الخوف لغير القبلة
١١٣١ - عن نافع ((أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف ... )) فذكرها
(١) تحرفت في ((الأصل)) إلى: بن.
(٢) سنن البيهقي الكبرى (١١/٢).
(٣) المسند (١٣٦/٤).
(٤) سنن أبي داود (٣١٨/٣ رقم ٣٦٤٤).
٤١٣
السنن والأحكام
وفيه: ((إن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالاً قيامًا على أقدامهم، وركبانًا
مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. قال نافع: لا أرى عبد اللَّه ذكره إلا عن النبي
صَلى الله
عدّ لام)).
رواه خ(١) .
١٢٢ - باب في صلاة الطالب للعدو
١١٣٢ - عن عبد الله بن أنيس قال: ((بعثني رسول اللَّه عِن ◌َّم إلى خالد بن
سفيان الهذلي - وكان نحو عرفة وعرفات - فقال: / اذهب فاقتله. قال: فرأيته (١/ ق ٨٩ -أ)
وحضر صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر
الصلاة. فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماءً نحوه، فلما دنوت منه قال لي:
من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك.
قال: إني لفي ذلك فمشيت معه ساعة، حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد)).
رواه الإمام أحمد(٢) د(٣)، وهذا لفظه.
١٢٣ - باب في صلاة النافلة في السفر إلى غير القبلة
١١٣٣ - عن عامر بن ربيعة قال: ((رأيت النبي عِيَّام يصلي على راحلته حيث
توجهت به)).
رواه خ(٤) م (٥).
(١) صحيح البخاري (٤٦/٨ - ٤٧ رقم ٤٥٣٥).
(٢) المسند (٤٩٦/٣).
(٣) سنن أبي داود (١٨/٢ رقم ١٢٤٩).
(٤) صحيح البخاري (٦٦٧/٢ رقم ١٠٩٣).
(٥) صحيح مسلم (٤٨٨/١ رقم ٧٠١).
٤١٤
كتاب الصلاة
وفي رواية البخاري(١): ((يومئ برأسه قبل أي وجه توجه، ولم يكن
رسول الله زعيم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة)).
١١٣٤ - عن ابن عمر ((أن رسول اللَّه عدَّّيم كان يسبح على ظهر راحلته حيث
کان وجهه، یومئ برأسه. وكان ابن عمر يفعله)).
رواه خ(٢) م (٣) .
١١٣٤ م - ولهما (٤) عن نافع قال: ((كان ابن عمر يصلي على راحلته، ويوتر
عليها، ويخبر أن النبي عِدََّّام كان يفعله)).
ولمسلم(٥): ((كان رسول اللّه ◌ِّه يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة
على راحلته حيث كان وجهه. قال: ثم تلا ابن عمر ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ
اللَّهُ ﴾ (٦)، وقال: في هذا نزلت)).
وله (٧): عنه قال: «رأيت رسول اللَّه عَ لَّلم يصلي على حمار وهو متوجه
إلی خیبر)) .
١١٣٥ - عن أنس بن سيرين قال: ((استقبلنا أنسًا حين قدم من الشام فلقيناه بعين
التمر، فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب - يعني: عن يسار القبلة -
فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة. فقال: لولا أني رأيت رسول اللَّه علّالشّيم فعله
لم أفعله)).
(١) صحيح البخاري (٦٦٩/٢ رقم ١٠٩٧).
(٢) صحيح البخاري (٦٦٩/٢ رقم ١٠٩٦).
(٣) صحيح مسلم (٤٨٦/١ - ٤٨٧ رقم ٧٠٠).
(٤) البخاري (٦٦٨/٢ رقم ١٠٩٥)، ومسلم (٤٨٦/١ رقم ٣١/٧٠٠).
(٥) صحيح مسلم (٤٨٦/٢ - ٤٨٧ رقم ٣٣/٧٠٠، ٣٤).
(٦) سورة البقرة، الآية: ١١٥.
(٧) صحيح مسلم (٢ / ٤٨٧ رقم ٣٥/٧٠٠).
٤١٥
السنن والأحكام
رواه خ(١) م(٢).
. (١) و(٢)
١١٣٦ - عن جابر قال: ((رأيت النبي ◌ِّل في غزوة أنمار يصلي على راحلته
متوجهًا قبل المشرق متطوعًا)).
رواه خ(٣)، وله (٤) ((أن النبي ◌ِّم كان يصلي التطوع وهو راكب في غير
القبلة)) .
١١٣٧ - وعنه قال: ((بعثني النبي عَِّيَّام في حاجة، قال: فجئت وهو يصلي
على راحلته نحو المشرق، السجود أخفض من الركوع)).
رواه د(٥) ت(٦) ، وقال: حديث حسن صحيح.
١١٣٧ م - وروى الإمام أحمد (٧) عن جابر قال: ((بعثني النبي عِدَّم لحاجته
{فجئت}(٨) وهو يسير على راحلته، وجهه من / قبل المشرق، وهو يومئ إيماء، (١/ق ٨٩ - ب)
فكلمته فلم يرد عليَّ فلما انصرف قال: إني كنت أصلي)).
١٢٤ - باب في استقبال القبلة بالدابة المركوب عليها
عند الإحرام
١١٣٨ - عن أنس بن مالك ((أن رسول اللَّه علّم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع
(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٧١ رقم ١١٠٠).
(٢) صحيح مسلم (١ /٤٨٨ رقم ٧٠٢).
(٣) صحيح البخاري (٤٩٤/٧ رقم ٤١٤٠).
(٤) صحيح البخاري (٢/ ٦٦٧ رقم ١٠٩٤).
(٥) سنن أبي داود (٩/٢ رقم ١٢٢٧).
(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٨٢ رقم ٣٥١).
(٧) المسند (٣٧٩/٣).
(٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المسند.
٤١٦ -
كتاب الصلاة
استقبل بناقته القبلة فكبر، ثم صلى حيث كان وجهة ركابه)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢)، وهذا لفظه.
١٢٥ - باب في النزول عن الدابة للصلاة المكتوبة
١١٣٩ - عن عبد الله بن عمر ((أن النبي عزَّلام كان يصلي في السفر على
راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماء، صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على
راحلته)) .
لفظ خ(٣) م(٤): ((كان يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه، غير أنه لا
يصلي عليها المكتوبة)).
١١٤٠ - عن جابر بن عبد الله قال: ((كان النبي عدّ لم يصلي على راحلته حيث
توجهت به، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة)).
رواه خ (٥) .
وقد تقدم في حديث عامر بن ربيعة (٦) - من رواية خ(٧) -: ((ولم يكن
رسول اللَّه عَ ◌ّيم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة)).
١١٤١ - عن عطاء بن أبي رباح ((أنه سأل عائشة هل رخص للنساء أن يصلين
على الدواب؟ قالت: لم يرخص لهن في ذلك في شدة ولا رخاء)).
(١) المسند (٢٠٣/٣).
(٢) سنن أبي داود (٩/٢ رقم ١٢٢٥).
(٣) صحيح البخاري (٥٦٧/٢ رقم ١٠٠٠).
(٤) صحيح مسلم (٤٨٧/١ رقم ٣٩/٧٠٠).
(٥) صحيح البخاري (٢/ ٦٧٠ رقم ١٠٩٩).
(٦) الحديث رقم (١١٣٣).
(٧) صحيح البخاري (٦٦٩/٢ رقم ١٠٩٧).
٤١٧
السنن والأحكام
قال محمد بن شعيب: هذا في المكتوبة .
رواه د(١) .
١٢٦ - باب في الصلاة على الدابة في المطر
١١٤٢ - عن يعلى بن مرة: ((أنهم كانوا مع رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام في مسير، فانتهوا
إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم والبلة أسفل منهم،
فأذن رسول اللَّه عَ لَّم وهو على راحلته وأقام - أو أقام - فتقدم على راحلته
فصلى لهم يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع)).
رواه الإمام أحمد (٢) ت(٣) - وقال: حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح -
وهذا لفظ حديث ت، ولفظ حديث الإمام أحمد: ((أن رسول اللّه ع ◌َ لَّم انتهى
إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلة من
أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر النبي علَّ م المؤذن فأذن وأقام - أو أقام ــ ثم
تقدم رسول اللَّه عَ لَّم على راحلته فصلى بهم/ يومئ إيماء، يجعل سجوده (١ / ق ٩٠ -أ)
أخفض من ركوعه)).
١١٤٣ - عن أنس بن سيرين ((أنه كان مع أنس بن مالك بالجط فحضرت الصلاة
فأمهم أنس على ظهر دابته، يومئ إيماء، وذلك في ماء وطين)) .
رواه سعيد بن منصور في سننه، الجط: ماء في طريق البصرة(٤).
(١) سنن أبي داود (٩/٢ رقم ١٢٢٨).
(٢) المسند (٤ /١٧٣ - ١٧٤).
(٣) جامع الترمذي (٢٦٦/٢ - ٢٦٧ رقم ٤١١).
(٤) قال ياقوت في معجم البلدان (٢/ ١٦٤): جَطًّا - بالفتح، وتشديد الطاء، والقصر - اسم
نهر من أنهار البصرة في شرقي دجلة، عليه قرى ونخل كثير.
٤١٨
كتاب الصلاة
١٢٧ - باب الإيماء بالركوع والسجود للعاجز عنهما
١١٤٤ - عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر ((أن رسول اللَّه عِ الشّم عاد
مريضًا فرآه يصلي على وسادة، فأخذها فرمى بها. فأخذ عودًا ليصلي عليه،
فأخذه فرمى به، وقال: صل على الأرض إن استطعت، وإلا فأوم إيماءً، واجعل
سجودك أخفض من ركوعك)).
رواه البيهقي(١)
١١٤٥ - عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: ((إذا لم يستطع
المريض السجود أومأ برأسه إيماء، ولا يرفع إلى جبهته شيئًا)).
كذا رواه مالك في الموطأ(٢)، وقد رواه بعضهم فرفعه وفيه ضعف(٣).
١١٤٦ - عن علقمة قال: ((دخلت مع عبد اللَّه على أخيه عتبة أعوده وهو
مريض، فرأى مع أخيه مروحة يسجد عليها، فانتزعها منه عبد اللَّه، وقال:
اسجد على الأرض، فإن لم تستطع فأوم إيماءً، واجعل السجود أخفض من
الركوع».
رواه البيهقي(٤)، وقد رواه سعيد بن منصور في سننه نحواً {من}(٥) هذا
وفيه: ((فوجده يصلي على عود)).
(١) سنن البيهقي الكبرى (٣٠٦/٢).
(٢) الموطأ (١٥٨/١ رقم ٧٤).
(٣) قال البيهقي في السنن الكبرى (٣٠٦/٢): رواه عبد الله بن عامر عن نافع مرفوعًا،
وليس بشيء.
(٤) سنن البيهقي الكبرى (٣٠٧/٢).
(٥) ليست في ((الأصل)).
٤١٩
السنن والأحكام
١٢٨ - باب السجود على الوسادة
١١٤٧ - عن مجزأة بن زاهر عن رجل منهم من أصحاب الشجرة - اسمه أُهبان
ابن أوس - ((وكان اشتكى ركبتيه، فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة)).
رواه خ(١) .
١١٤٨ - وروى الربيع بن سليمان عن الشافعي عن الثقة عن يونس عن الحسن
عن أمه قالت: ((رأيت أم سلمة زوج النبي ◌ِيَّام تسجد على وسادة من أدم من
(رمدها)(٢))).
رواه البيهقي (٣)، ورواه من غير رواية الشافعي أيضًا بمعناه.
١٢٩ - الشرط السادس النية
١١٤٩ - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول اللَّه عَ لّام
يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله
ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة
یتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
رواه خ (٤) م(٥).
(١) صحيح البخاري (٥١٦/٧ رقم ٤١٧٤).
(٢) في سنن البيهقي: رمد بها.
(٣) سنن البيهقي الكبرى (٣٠٧/٢).
(٤) صحيح البخاري (١/ ١٥ رقم ١).
(٥) صحيح مسلم (١٥١٥/٣ - ١٥١٦ رقم ١٩٠٧).
٤٢٠
كتاب الصلاة
١٣٠ - باب فى فضائل الصلوات
(١/ ق ٩٠ -ب) ١١٥٠ - / عن أبي هريرة أنه سمع رسول اللَّه عِدّ الله يقول: ((أرأيتم لو أن نهرًا
بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه {شيء}(١)؟
قالوا: لا يَبقى من درنه شيء. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن
الخطایا)).
رواه خ(٢) م(٣)، وهذا لفظه، ولفظ البخاري: ((يغتسل فيه كل يوم خمسًا
ما تقول(٤) يُبقي ذلك من درنه؟ قالوا: لا يُبقي من درنه شيئًا. قال: فذلك مثل
الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا)).
١١٥١ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللَّه عِدَّم: ((مثل الصلوات
کمثل نهر جار غمر(٥) علی باب أحدكم، يغتسل منه کل یوم خمس مرات. قال:
قال الحسن: وما يبقي ذلك من الدرن)).
رواه م(٦).
١١٥٢ - عن عبد الله بن مسعود: ((أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي
◌ِّمِ فأخبره، فأنزل الله - عز وجل -: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ
(١) من صحيح مسلم.
(٢) صحيح البخاري (١٤/٢ - ١٥ رقم ٥٢٨).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٦٢ - ٤٦٣ رقم ٦٦٧).
(٤) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١١٥/٢): كذا في النسخ المعتمدة بإفراد المخاطب،
والمعنى ما تقول يا أيها السامع.
(٥) الغمر - بفتح الغين وسكون الميم - الكثير، أي: يغمر من دخله ويغطيه. النهاية
(٣٨٣/٣).
(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٦٣ رقم ٦٦٨).