Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) د(٢) ت(٣) وقال: رواه الثوري وحفص بن غياث وغير
واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وروى أسباط عن الأعمش
قال: حدثت عن أبي صالح عن أبي هريرة. وروى نافع بن سليمان عن محمد
ابن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي عزّم هذا الحديث. وسمعت
أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح
عن عائشة. وسمعت محمدًا يقول: حديث أبي صالح عن عائشة أصح. وذكر
علي بن المديني أنه لم يثبت {حديث}(٤) أبي صالح عن أبي هريرة، ولا حديث
أبي صالح عن عائشة في هذا.
وقد رواه الإمام أحمد(٥) عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل،
عن أبيه عن أبي هريرة. وقد روى م بهذا الإسناد نحوًا من أربعة عشر حديثًا (٦).
ورواه أبو القاسم الطبراني(٧) عن فضيل بن محمد الملطي، عن موسى بن
داود الضبي، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة.
٨٠٦ - عن عائشة قالت: قال النبي ◌ِنَّيّم: ((الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن،
فأرشد اللَّه الإمام، وعفا عن المؤذنين)).
(١) المسند (٢٨٤/٢، ٤١٩).
(٢) سنن أبي داود (١٤٣/١ رقم ٥١٧).
(٣) جامع الترمذي (٤٠٢/١ رقم ٢٠٧).
(٤) من جامع الترمذي.
(٥) المسند (٤١٩/٢).
(٦) انظرها في تحفة الأشراف (٩/ ٤١٠ - ٤١٢ رقم ١٢٦٩٩ - ١٢٧١٦).
(٧) المعجم الصغير (٢٦٥/١) وقال الطبراني: لم يروه عن أبي إسحاق إلا زهير، تفرد به
موسی بن داود.
٣٠٢
كتاب الصلاة
رواه الإمام أحمد(١).
٨٠٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عَّم: ((خصلتان معلقتان في أعناق
المؤذنین للمسلمین: صیامهم وصلاتهم».
رواه ق(٢)، من رواية مروان بن سالم، قال أحمد(٣): ليس بثقة.
٣١ -/ باب فيمن ينبغي له أن يؤذن
١ / ق ٦٤ - ب)
٨٠٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عد ◌ّم: ((ليؤذن لكم خياركم،
ولیؤمكم قراؤ کم».
رواه د(٤) ق(٥).
٨٠٩ - عن أبي محذورة قال: قال رسول اللَّه عَ مَليم: ((أمناء المسلمين على
صلاتهم وسحورهم المؤذنون)).
رواه البيهقي(٦) من رواية يحيى بن عبد الحميد، وفيه كلام(٧).
٣٢ - باب الترسل في الأذان
٨١٠ - عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه عَ لَّم قال لبلال: ((يا بلال، إذا
أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحْدُر (٨)، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ
(١) المسند (٦٥/٦).
(٢) سنن ابن ماجه (٧١٤/١ رقم ٧١٢).
(٣) الجرح والتعديل (٢٧٥/٨ رقم ١٢٥٥).
(٤) سنن أبي داود (١/ ١٦١ رقم ٥٩٠).
(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٠ رقم ٧٢٦).
(٦) سنن البيهقي الكبرى (٤٢٦/١).
(٧) ترجمته في التهذيب (٤١٩/٣١ - ٤٣٤).
(٨) أي: أسرع. النهاية (٣٥٣/١).
٣٠٣
السنن والأحكام
الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر(١) إذا دخل لقضاء حاجته، ولا
تقوموا حتى {تروني}(٢) )).
رواه ت(٣)، وقال: حديث جابر لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث
عبد المنعم - هو صاحب السقاء - وهو إسناد مجهول.
٨١١ - عن علي بن أبي طالب قال: ((كان رسول اللَّه عِّم يأمرنا أن نرتل
الأذان ونحذف الإقامة (٤) )).
رواه الدار قطني(٥)، وفي إسناده عمرو بن شمر، قال يحيى بن معين(٦):
ليس بثقة .
٨١٢ - وذكره(٧)عن عمر بن الخطاب من قوله.
٣٣ - باب الأذان للفجر قبل دخول وقتها
٨١٣ - عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه عَّم قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل؛
فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم. قال: وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى
يقال له: أصبحت أصبحت)).
رواه خ (٨) م(٩).
(١) هو الذي يحتاج إلى الغائط. النهاية (٢٤٧/٣).
(٢) في ((الأصل)): يؤذن. والمثبت من جامع الترمذي.
(٣) جامع الترمذي (٣٧٣/١ - ٣٧٤ رقم ١٩٥، ١٩٦).
(٤) أي: نخففها ونترك الإطالة فيها. النهاية (٣٥٦/١).
(٥) سنن الدارقطني (٢٣٨/١ رقم ٩).
(٦) تاريخ الدوري (٣٦٧/٣ رقم ١٧٨٢).
(٧) سنن الدار قطني (٢٣٨/١ رقم ١٠).
(٨) صحيح البخاري (٢ / ١٢٠ رقم ٦٢٠).
(٩) صحيح مسلم (٧٦٨/٢ رقم ١٠٩٢).
٣٠٤
كتاب الصلاة
٨١٤ - عن القاسم عن عائشة عن النبي عِّيَّام أنه قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل؛
فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)».
أخرجه خ(١) م(٢).
٨١٥ - عن عبد الله بن مسعود عن النبي ◌ِّيم قال: ((لا يمنعن أحدكم - أو
أحدًا منکم - أذان بلال من سحوره؛ فإنه يؤذن - أو ينادي - بلیل، ليرجع قائمكم،
ولينبه نائمكم، وليس أن يقول الفجر - أو الصبح. وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق
وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا. وقال زهير بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى،
ثم مدها عن يمينه وشماله)).
رواه خ(٣) م(٤) ، واللفظ للبخاري.
٨١٦ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه ◌ِي ◌َّم: ((لا يغرنكم أذان بلال
(١/ق ٦٥ -أ) ولا هذا العارض(٥) / - لعمود الصبح - حتى يستطير (٦))).
رواه م(٧) .
٨١٧ - عن عبد الله بن عمر: ((أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي
عد ◌َّلم أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام. فرجع فنادى: ألا إن العبد نام)).
رواه د(٨)، وقال: ورواه الدراوردي عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر،
(١) صحيح البخاري (٢/ ١٢٣ رقم ٦٢٣).
(٢) صحيح مسلم (٧٦٨/٢ رقم ١٠٩٢).
(٣) صحيح البخاري (٢/ ١٢٣ رقم ٦٢١).
(٤) صحيح مسلم (٧٦٨/٢ - ٧٦٩ رقم ١٠٩٣).
(٥) في صحيح مسلم: البياض.
(٦) زاد في صحيح مسلم بعدها: هكذا.
(٧) صحيح مسلم (٧٦٩/٢ - ٧٧٠ رقم ١٠٩٤).
(٨) سنن أبي داود (١٤٦/١ - ١٤٧ رقم ٥٣٢).
٣٠٥
السنن والأحكام
قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود ... )) وذكر نحوه، وقال: هذا أصح من
ذلك. وذكر ت(١) لفظ الحديث وقال: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح عن
ابن عمر أن النبي عِّم قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن
أم مكتوم)) وذكر عن علي بن المديني أنه قال: هو غير محفوظ.
٨١٨ - عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة بنت خبيب قالت: قال
رسول اللَّه عَّم: «إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا
تأكلوا ولا تشربوا. فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها شيء من سحورها فتقول لبلال
أمهل حتى أفرغ من سحوري))(٢).
رواه الإمام أحمد(٣)، وأبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٤) وأبو حاتم بن
حبان في كتاب الأنواع والتقاسيم(٥) . قال ابن خزيمة: هذا خبر قد اختلف فيه -
يعني: على خبيب بن عبد الرحمن - رواه شعبة عنه عن عمته أنيسة فقال: ((ابن
أم مكتوم - أو بلال - ينادي بليل)).
رواه الإمام أحمد (٦) أيضًا .
٨١٩ - وروى ابن خزيمة (٧) أيضًا عن عائشة أن رسول اللَّه عن الم قال: ((إن ابن أم
مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال. وكان بلال لا يؤذن حتى يرى
الفجر))(٨).
(١) جامع الترمذي (٣٩٤/١ - ٣٩٥).
(٢) روى النسائي (١ / ١٠ - ١١ رقم ٦٣٩) المرفوع منه.
(٣) المسند (٤٣٣/٦).
(٤) صحيح ابن خزيمة (١/ ٢١٠ رقم ٤٠٤).
(٥) الإحسان (٨/ ٢٥٢ رقم ٣٤٧٤).
(٦) المسند (٤٣٣/٦).
(٧) صحيح ابن خزيمة (١/ ٢١١ رقم ٤٠٦).
(٨) وقال بعده ابن خزيمة: وروى شبيهًا بهذا المعنى أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة. ثم=
٣٠٦
كتاب الصلاة
وقال: وليس هذا الخبر يضاد خبر سالم عن ابن عمر وخبر القاسم عن
عائشة إذ جائز أن يكون النبي عيّ يم قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال
وبين {ابن}(١) أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالاً أن يؤذن أولاً بالليل، فإذا
نزل بلال صعد ابن {أم﴾(١) مكتوم فأذن بعده بالنهار فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم
بدأ ابن أم مكتوم فأذن بليل، فإذا نزل صعد بلال فأذن بعده بالنهار، فكانت مقالة
النبي عِدَّم: ((إن بلالاً يؤذن بليل)) في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان
بالليل، وكانت مقالته عِيَّبيُّم: ((إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل)) في الوقت الذي
١/ ق ٦٥ -ب) كانت النوبة/ في الأذان بالليل نوبة ابن {أم}(١) مكتوم، فكان النبي عليَّيم يعلم
الناس في كلا الوقتين أن أذان الأول منهما هو أذان بليل لا بنهار، وأنه لا يمنع من
أراد الصوم طعامًا ولا شرابًا وأن أذان الثاني إنما يمنع {الطعام والشراب﴾(٢) إذ هو
بنهار لا بليل.
وقال أبو حاتم بن حبان: ليس بين الخبرين تضاد؛ لأن النبي علَّم كان
جعل الليل بين بلال وبين ابن أم مكتوم نوبًا أو ما هذا معناه.
وهذا وهم منه وغفلة؛ لأنه لم يقل كما قال شيخه ابن خزيمة.
٣٤ - باب الأذان للنساء
٨٢٠ - عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري ((وكانت قد جمعت
القرآن وكان النبي عِدّم قد أمر أن تؤم أهل {دارها}(٣) وكان لها مؤذن، وكانت
تؤم أهل دارها)) .
= رواه بإسنادين (٢١١/١ - ٢١٢ رقم ٤٠٧، ٤٠٨) ثم قال: أمر خبر أبي إسحاق عن
الأسود عن عائشة فإن فيه نظر؛ لأني على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود.
(١) سقطت من ((الأصل)).
(٢) في ((الأصل)): الطعم والشرب. والمثبت من صحيح ابن خزيمة
(٣) في ((الأصل)): دارهما. والمثبت من المسند.
٣٠٧
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١) ورواه د(٢) وعنده: ((وكان رسول اللَّه عِد ◌َّّلم يزورها
في بيتها، وجعل لها {مؤذنًا}(٣) يؤذن (وأمرها)(٤) أن تؤم أهل دارها)).
رواه البيهقي(٥) وعنده: ((وأمرأن يؤذن لها ويقام، وتؤم أهل دارها في
الفرائض)).
وحديثها من رواية الوليد بن عبد الله بن جميع، قال أبو حاتم بن حبان (٦):
لا يحتج به. وقل: قال يحيى بن معين(٧): ثقة. وقال الإمام أحمد(٧) : ليس به
بأس. وكذلك قال أبو زرعة(٧)، وقال أبو حاتم الرازي(٧): صالح في الحديث.
ورواه م في صحيحه (٨)، وهؤلاء أعرف من ابن حبان(٩) ، والله أعلم.
٣٥ - باب الأذان للصلاة الفائتة
٨٢١ - عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: ((سرنا مع النبي عليَّيام ليلة فقال
بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول اللَّه. قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة. قال
(١) المسند (٦ /٤٠٥).
(٢) سنن أبى داود (١٦١/١ - ١٦٢ رقم ٥٩٢).
(٣) في ((الأصل)): مؤذن. والمثبت من سنن أبي داود.
(٤) تكررت في ((الأصل)).
(٥) سنن البيهقي الكبرى (٤٠٦/١).
(٦) كتاب المجروحين (٧٨/٣ - ٧٩) ونص كلامه: كان ممن ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه
حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به .
(٧) الجرح والتعديل (٨/٩ رقم ٣٤).
(٨) يعني: روى للوليد، قال المزي في التهذيب (٣٧/٣١): روى له البخاري في الأدب
والباقون سوی ابن ماجه.
(٩) وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٤٩٢/٥)، ولم ينفرد ابن حبان بالكلام في الوليد، فقد
قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٣١٧/٤): في حديثه اضطراب. ونقل الذهبي في الميزان
(٣٣٧/٤) عن الحاكم قوله: لو لم يذكره مسلم في صحيحه لكان أولى.
٣٠٨
كتاب الصلاة
بلال: أنا أوقظكم. فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام
فاستيقظ النبي ◌ِّم وقد طلع حاجب الشمس، فقال: يا بلال أين ما قلت؟
قال: ما ألقيت عليَّ نومة مثلها قط. قال: إن اللَّه قبض أرواحكم حين شاء،
وردها عليكم حين شاء، يا بلال، قم فأذن الناس بالصلاة. فتوضأ فلما ارتفعت
الشمس وابياضت(١) قام فصلى)).
رواه خ (٢) .
٨٢٢ - وعن أبي قتادة قال: ((خطبنا رسول اللَّه عَلم فقال: إنكم تسيرون
عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء - إن شاء اللَّه - غدًا. فانطلق الناس لا يلوي أحد
١/ ق ٦٦ -أ) على أحد. / قال أبو قتادة: فبينما رسول اللَّه عَ لَّم يسير حتى ابهار(٣) الليل وأنا
إلى جنبه، قال: فنعس رسول اللَّه عَ لَّم فمال عن راحلته فأتيته فدعمته من غير
أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى تهور(٤) الليل مال عن
راحلته، قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار
حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد
{ينجفل}(٥) فأتيته فدعمته، فرفع رأسه فقال: من هذا؟ قلت: أبا (٦) قتادة. قال:
(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨١/٢): وزنه افعال، بتشديد اللام، مثل احمار
وابهار، أي: صفت، وقيل: إنما يقال ذلك في كل لون بين لونين، فأما الخالص من
البياض مثلاً فإنما يقال له: أبيض.
(٢) صحيح البخاري (٧٩/٢ - ٨٠ رقم ٥٩٥).
(٣) أي: انتصف، وبُهرة كل شيء وسطه. النهاية (١٦٥/١).
(٤) أي: ذهب أكثره، كما يتهور البناء إذا تهدم. النهاية (٢٨١/٥).
(٥) في ((الأصل)): ينهل. والمثبت من صحيح مسلم، وينجفل: أي ينقلب عن راحلته
ويسقط. النهاية (٢٧٩/١).
(٦) كذا في ((الأصل)) على لغة من يلزم الأسماء الخمسة الألف، وهي لغة مشهورة، وفي
صحيح مسلم: ((أبو)) على الجادة.
٣٠٩
السنن والأحكام
متى كان هذا مسيرك مني؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة. قال: حفظك
اللَّه بما حفظت به نبيه. ثم قال: هل ترانا نخفى عن الناس؟ ثم قال: هل ترى من
أحد؟ قلت: هذا اراكب، ثم قلت: هذا راكب آخر، حتى اجتمعنا فكنا سبعة
ركب، قال: فمال رسول اللَّه عليّام عن الطريق فوضع رأسه، ثم قال: احفظوا
علينا صلاتنا. فكان أول من استيقظ رسول اللّه علّم والشمس في ظهره، قال:
فقمنا فزعين، ثم قال: اركبوا. فركبنا. فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم
دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء فتوضأ منها وضوءًاً دون وضوء. قال:
وبقي فيها شيء من ماء، ثم قال لأبي قتادة: احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها
نبأ. ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول اللَّه عِن بالم ركعتين. ثم صلى الغداة
فصنع کما كان يصنع كل يوم)).
رواه م (١) .
٨٢٣ - عن أبي هريرة: ((أن رسول اللَّه مِن ◌َّم حين قفل من غزوة خيبر فسار ليلة
حتى أدركنا الكرى عرس ... )) فذكر حديث النوم عن الصلاة وفيه: ((فقال
رسول اللَّه عَ ◌ّم: تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة. قال: فأمر
بلالاً فأذن(٢) وأقام وصلى)).
رواه د(٣) وقال: لم يذكر أحد الأذان في حديث الزهري إلا الأوزاعي وأبان
{العطار}(٤) عن معمر.
وقد ذكر مسلم(٥) الحديث وذكر الإقامة ولم يذكر الأذان.
(١) صحيح مسلم (١/ ٤٧٢ - ٤٧٤ رقم ٦٨١).
(٢) في ((الأصل)): وأذن. والمثبت من سنن أبي داود.
(٣) سنن أبي داود (١١٩/١ رقم ٤٣٦).
(٤) في ((الأصل)): العطاردي. والمثبت من سنن أبي داود، وأبان العطار هو أبان بن يزيد
أبو يزيد البصري، ترجمته في التهذيب (٢٤/٢ - ٢٦).
(٥) صحيح مسلم (٤٧١/١ - ٤٧٢ رقم ٦٨٠).
٣١٠
كتاب الصلاة
٨٢٤ - عن ذي مخمر الحبشي - وقيل: إنه ابن أخي النجاشي، وكان رجلاً من
الحبشة يخدم النبي علَّم قال: ((كنا معه في سفر فأسرع السير حتى انصرف فكان
يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا رسول اللّه، لقد انقطع الناس وراءك.
فحبس، وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: هل لكم أن نهجع
١/ ق ٦٦ - ب) هجعة - أو/ قال له قائل - فنزل ونزلوا، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقلت: أنا،
جعلني الله فداك. فأعطاني خطام ناقته، فقال: هاك، لا تكونن لكع. قال:
فأخذت بخطام ناقة رسول اللَّه عِدَّم وخطام ناقتي، فتنحيت غير بعيد فخليت
سبيلهما ترعيان، فإني كذاك أنظر إليهما حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء حتى
وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرت يمينًا وشمالاً، وإذا أنا
بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي ◌ِّم فأتيت أدنى القوم
فأيقظته، فقلت له: أصليتم؟ قال: لا. فأيقظ الناس بعضهم بعضًا حتى استيقظ
النبي عِدَّم، فقال: يا بلال، هل في الميضأة ماء - يعني: إلاداوة -؟ قال: نعم -
يعني: جعلني الله فداك - فأتاه بوضوء فتوضأ لم يلت منه التراب، فأمر بلالاً
فأذن، ثم أقام﴾(١) النبي عِيَّام فصلى الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل، ثم
أمر فأقام الصلاة فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا نبي اللَّه، أفرطنا؟ قال:
لا، قبض الله - عز وجل - أرواحنا وقد ردها إلینا، وقد صلینا)).
رواه الإمام أحمد(٢) ، وروى منه د(٣) قصة الوضوء والأذان والصلاة.
٨٢٥ - عن عمرو بن أمية الضمري قال: ((كنا مع رسول اللَّه ◌ِيَّم في بعض
أسفاره فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسول اللَّه عَ الم فقال:
تنحوا عن هذا المكان. قال: ثم أمر بلالاً فأذن ثم توضئوا، وصلوا ركعتي الفجر،
(١) في ((الأصل)): وأقام. والمثبت من المسند.
(٢) المسند (٩٠/٤ - ٩١).
(٣) سنن أبي داود (١٢١/١ - ١٢٢ رقم ٤٤٥).
٣١١
السنن والأحكام -
ثم أمر بلالاً فأقام الصلاة فصلى بهم صلاة الصبح)).
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) - وهذا لفظه - ولفظ الإمام أحمد قال: ((كنا مع
رسول اللَّه عَّله في بعض أسفاره فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس،
لم يستيقظوا، وإن رسول اللَّه عَ بِّم بدأ بالركعتين فركعهما، ثم أقام الصلاة
فصلى)) لم يذكر الأذان ولا الإقامة.
٨٢٦ - عن جبير بن مطعم ((أن رسول اللَّه عِدَّبِّم قال في سفرٍ له: من يكلؤنا
الليلة لا نرقد عن الصلاة - صلاة الصبح؟ قال بلال: أنا. فاستقبل مطلع الشمس
فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس، فقاموا، فقال: توضئوا. ثم أذن
بلال فصلى ركعتين، وصلوا ركعتي الفجر (ثم صلوا)(٣) الفجر)).
رواه الإمام أحمد (٤) س(٥) ، وهذا لفظه.
٨٢٧ - عن عمران بن حصين: ((أن رسول اللَّهُ عِيَّاهِيم كان في مسير له فناموا (١/ ق ٦٧ -أ)
عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلاً حتى استقلت الشمس،
ثم أمر مؤذنًا فأذن، فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام، ثم صلى الفجر)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) وهذا لفظه .
٨٢٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: ((سرنا ليلة مع النبي عد ◌ّيّم قال: فقلت: يا
رسول اللَّه، لو أمسستنا الأرض فنمنا، ورعت ركابنا. قال: ففعل. قال: فقال:
(١) المسند (١٣٩/٤، ٢٨٧/٥ - ٢٨٨).
(٢) سنن أبي داود (١٢١/١ رقم ٤٤٤).
(٣) تكررت في ((الأصل)).
(٤) المسند (٨١/٤).
(٥) سنن النسائي (٢٩٨/١ رقم ٦٢٣).
(٦) المسند (٤٣١/٤).
(٧) سنن أبي داود (١٢١/١ رقم ٤٤٣).
٣١٢
كتاب الصلاة
ليحرسنا بعضكم. قال عبد الله: فقلت: أنا أحرسكم. قال: فأدركني النوم فنمت
فلم أستيقظ إلا والشمس طالعة. ولم يستيقظ رسول اللَّه مِن ◌َّالم إلا بكلامنا،
قال: فأمر بلالاً (فنادى)(١) ثم أقام الصلاة، فصلى بنا رسول اللَّه عَ السلام)).
رواه الإمام أحمد (٢).
٨٢٩ - عن بريد (٣) بن أبي مريم عن أبيه قال: ((كنا مع رسول اللَّه عَالكلام في
سفر فأسرينا ليلة، فلما كان في وجه الصبح نزل رسول اللَّه عدّام فنام، ونام
الناس، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت علينا، فأمر رسول اللَّه عَ الم المؤذن
فأذن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أمره فأقام فصلى بالناس، ثم حدثنا ما
هو كائن حتى تقوم الساعة)) .
رواه س(٤) .
٣٦ - باب الأذان للجمع بين الصلاتين
٨٣٠ - عن أسامة بن زيد قال: ((دفع رسول اللَّه عَ الشام من عرفة، حتى إذا كان
بالشعب نزل فبال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت: الصلاة يا رسول اللَّه.
فقال: الصلاة أمامك. فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم
أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت
العشاء فصلى ولم يصل بينهما)).
رواه خ(٥) م(٦).
(١) في المسند: فأذن.
(٢) المسند (٤٥٠/١).
(٣) في ((الأصل)): بريدة
(٤) سنن النسائي (٢٩٧/١ رقم ٦٢٠).
(٥) صحيح البخاري (٦١٠/٣ رقم ١٦٧٢).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٤ رقم ٢٧٦/١٢٨٠).
٣١٣
السنن والأحكام
٨٣١ - عن جابر بن عبد الله عن النبي عِّم: ((أنه أتى المزدلفة فصلى بها
المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين)). رواه م(١).
٨٣٢ - عن عبد الله بن عمر قال: ((جمع النبي عنّيم بين المغرب والعشاء بجمع
{كل واحدة}(٢) منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما)).
: (٣)
رواه خ (٣) .
٨٣٣ - عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه قال: قال عبد الله: ((إن المشركين شغلوا
رسول اللَّه ◌ِيَّام عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء
اللّه، فأمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم / أقام فصلى العصر، ثم أقام (١ / ق ٦٧ - ب
فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء)).
رواه الإمام أحمد(٤) س(٥) ت(٦)، وقال: حديث عبد اللَّه ليس بإسناده
بأس، إلا {أن}(٧) أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.
٣٧ - باب الجمع بين الصلاتين بإقامة
٨٣٤ - عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: ((جمع رسول اللَّه عزّ الشّيم بين
المغرب والعشاء بجمع، صلى المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة)).
رواه م(٨).
(١) صحيح مسلم (٨٨٦/٢ رقم ١٢١٨).
(٢) في ((الأصل)): بين كل واحد. والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) صحيح البخاري (٦١١/٣ رقم ١٦٧٣).
(٤) المسند (٣٧٥/١، ٤٢٣).
(٥) سنن النسائي (١٧/٢ - ١٨ رقم ٦٦١).
(٦) جامع الترمذي (١/ ٣٣٧ رقم ١٧٩).
(٧) من جامع الترمذي.
(٨) صحيح مسلم (٩٣٨/٢ رقم ٢٩٠/١٢٨٨).
٣١٤
-
كتاب الصلاة
وفي رواية لأبي داود (١): ((بإقامة واحدة لكل صلاة، ولم يناد في الأولى،
ولم يسبح على إثر (٢) واحدة منهما)).
وفي رواية: ((لم يناد في كل واحدة منهما)).
٨٣٥ - وعن عبد الله بن مالك ((أن ابن عمر صلى بجمع فجمع بين الصلاتين
بإقامة، وقال: رأيت رسول اللَّه عَِّلم فعل هذا في هذا المكان)).
رواه د(٣) ت (٤)، وهذا لفظه، وقال: حديث حسن صحيح.
٣٨ - باب المؤذنين في زمان رسول اللّه عند استلام
٨٣٦ - عن عبد الله بن عمر قال: ((كان للنبي عِدَّم مؤذنان: بلال وابن أم
مکتوم الأعمى)».
رواه خ(٥) م(٦).
٨٣٧ - ولهما (٧) عن عائشة نحوه.
وقد تقدم حديث أبي محذورة (٨) بأذانه بين يدي النبي عدّ ◌ِيم وبأميره بمكة.
٨٣٨ - عن سعد بن عائذ - ويعرف بسعد القرظ - قال: قال رسول اللَّه مد الشّم:
((يا سعد، إذا لم تر بلالاً معي فأذن، ومسح رسول اللَّه ◌ِيَ ◌ّام رأسه، وقال: بارك الله
(١) سنن أبي داود (١٩١/٢ - ١٩٢ رقم ١٩٢٨).
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): كل.
(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٩٢ رقم ١٩٢٩).
(٤) جامع الترمذي (٢٣٥/٣ رقم ٨٨٧).
(٥) صحيح البخاري (١١٨/٢ رقم ٦١٧).
(٦) صحيح مسلم (٢٨٧/١ رقم ٣٨٠) واللفظ له.
(٧) البخاري (١٢٣/٢ رقم ٦٢٣)، ومسلم (٢٨٧/١ رقم ٣٨٠).
(٨) الحديث رقم (٧٨٩).
٣١٥
السنن والأحكام
فيك، إذا لم تر بلالاً معي فأذن. قال: فأذن سعد لرسول اللَّه عَ لَّم بقباء ثلاث
مرات، قال: ولما استأذن بلال عمر بن الخطاب في الخروج إلى الجهاد في سبيل الله
قال له عمر: إلى من أدفع الأذان يا بلال؟ قال: إلى سعد فإنه قد أذن لرسول اللَّه
عِ لَّم بقباء. فدعا عمر سعدًا فقال له: الأذان إليك وإلى عقبك من بعدك.
وأعطاه عمر العنزة - التي كان يحمل بلال للنبي عليَّ ◌َّم - فقال: امش بها بين يدي
كما كان بلال يمشي بها بين يدي رسول اللَّه عَ هم حتى تركزها بالمصلى.
ففعل)) .
رواه الدارقطني(١).
٨٣٩ - عن ابن عباس قال: ((كان لرسول اللَّه عَ ◌ّ ◌َّيم مؤذن يطرب، فقال له
رسول اللَّه لِّم: الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سمحًاً سهلاً وإلا فلا تؤذن)).
/ رواه الدارقطني(٢)، من رواية إسحاق بن أبي يحيى الكعبي عن ابن (١/ ق ٦٨ - أ)
جريج، قال ابن عدي (٣): حدث عن الثقات بمناكير. وقال أبو حاتم بن حبان(٤):
لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وقال
الدار قطني(٥): ضعيف الحديث. ولم يتكلم على هذا الحديث في كتابه بشيء.
(١) سنن الدار قطني (٢٣٦/١ رقم ١).
(٢) سنن الدار قطني (٢٣٩/١ رقم ١١).
(٣) الكامل (١ / ٥٥٠) وقال ابن عدي في نهاية ترجمته: ولم أر لإسحاق بن أبي يحيى من
الحديث إلا مقدار عشرة أو أقل، ومقدار ما رأيته مناكير.
(٤) كتاب المجروحين (١٣٧/١) وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما ليس من حديث
الأثبات، ويأتي عن الأئمة المرضيين ما هو من حديث الضعفاء والكذابين. ثم روى له
حديث ((الأذان سمح سهل)) - الذي هنا - ثم قال: وليس لهذا الحديث أصل من حديث
رسول اللَّهُ عَ لَّامِ.
(٥) وقال في ((الضعفاء والمتروكين)) (١٤٥ رقم ٩٦): ((منكر الحديث)).
٣١٦
كتاب الصلاة
٣٩ - باب من أذن فهو يقيم
٨٤٠ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال: ((أمرني رسول اللَّه عَ لَّم أن أؤذن في
صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول اللَّه عل ◌ّم: إن أخا
صداء قد أذن، ومن أذن فهو یقیم)).
رواه الإمام أحمد(١) د(٢) ق(٣) ت(٤)، قال: وفي الباب عن ابن عمر،
وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الأفريقي، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم،
وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، ورأيت
محمد بن إسماعيل يقوي أمره ويقول: هو مقارب الحديث.
٤٠ - باب في جواز الإِقامة لغير المؤذن
٨٤١ - عن عبد الله بن زيد قال: ((أراد النبي عَّ في الأذان أشياء لم يصنع
منها شيئًا، قال: فأُرِيَ عبد الله بن زيد الأذان في المنام فأتى النبي علَّم فأخبره،
فقال: ألقه على بلال. فألقاه عليه فأذن بلال، فقال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت
{أريده}(٥). قال: فأقم أنت)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧).
(١) المسند (١٦٩/٤).
(٢) سنن أبي داود (١/ ١٤٢ رقم ٥١٤).
(٣) سنن ابن ماجه (٢٣٧/١ رقم ٧١٧).
(٤) جامع الترمذي (٣٨٣/١ - ٣٨٤ رقم ١٩٩).
(٥) في ((الأصل)): أريته. والمثبت من سنن أبي داود.
(٦) المسند (٤٢/٤).
(٧) سنن أبي داود (١٤١/١ - ١٤٢ رقم ٥١٢) واللفظ له.
٣١٧
السنن والأحكام
٤١ - باب في كراهية الأذان بغير وضوء
٨٤٢ - عن الزهري عن أبي هريرة عن النبي عَّيَّم قال: ((لا يؤذن إلا
متوضئ))(١).
٨٤٣ - وعن ابن شهاب قال: قال أبو هريرة: ((لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ))(٢).
رواهمات، قال: وهذا أصح من الحديث الأول، وحديث أبي هريرة لم
يرفعه ابن وهب، والزهري لم يسمع من أبي هريرة.
٤٢ - باب في كراهية المؤذن يأخذ على الأذان أجراً
٨٤٤ - عن عثمان بن أبي العاص قال: ((يا رسول الله، اجعلني إمام قومي.
قال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا».
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) ق(٥) س(٦) .
وفي رواية: ((إن آخر ما عهد إليّ النبي عدّلم أن اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على
أذانه أجرًا» .
رواه ق (٧) ت(٨) وقال: حديث حسن.
(١) جامع الترمذي (٣٨٩/١ رقم ٢٠٠).
(٢) جامع الترمذي (٣٩٠/١ رقم ٢٠١).
(٣) المسند (٢١/٤).
(٤) سنن أبي داود (١٤٦/١ رقم ٥٣١).
(٥) سنن ابن ماجه (٣١٦/١ رقم ٩٨٧).
(٦) سنن النسائي (٢٣/٢ رقم ٦٧١).
(٧) سنن ابن ماجه (٢٣٦/١ رقم ٧١٤).
(٨) جامع الترمذي (٤٠٩/١ - ٤١٠ رقم ٢٠٩).
٣١٨
كتاب الصلاة
١/ ق ٦٨ - ب)
٤٣ - / باب أن الإِمام أملك بالإِقامة
وذكر الفصل بين الأذان والإقامة
٨٤٥- عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عَلم إذا سكت المؤذن بالأولى من
صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر، ثم
اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة)).
رواه خ(١) م(٢) ولفظه للبخاري.
٨٤٦ - عن جابر بن سمرة قال: ((كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس ولا يقيم
حتى يخرج النبي ◌ِّم، فإذا خرج أقام حين يراه)) .
رواه م (٣).
٨٤٧ - عن أبي بن كعب عن النبي ◌ِّم قال: ((يا بلال، اجعل بين أذانك
وإقامتك نفسًا يفرغ الآكل من طعامه في مهل، ويقضي المتوضئ حاجته في مهل)).
رواه عبد الله بن أحمد فيما زاده في المسند عن غير أبيه (٤).
وقد تقدم حديث جابر بن عبد اللَّه(٥) في باب الترسل في الأذان.
٨٤٨ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثنا أصحابنا أن رسول اللَّه علّم قال:
((لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين - أو المؤمنين - واحدة ... )) فذكر الحديث،
وفيه: ((فجاء رجل من الأنصار فقال: رأيت رجلاً كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام
على المسجد فأذن، ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها إلا أنه يقول: قد قامت
(١) صحيح البخاري (١٢٩/٢ رقم ٦٢٦).
(٢) صحيح مسلم (٥٠٨/١ رقم ٧٣٦).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٢٣ رقم ٦٠٦).
(٤) زوائد المسند (١٤٣/٥). (٥) الحديث رقم (٨١٠)
٣١٩
السنن والأحكام
الصلاة. ولولا أن تقولوا لقلت إني كنت يقظانًا غير نائم. فقال رسول اللَّه
عِن ◌َّم: لقد أراك اللَّه خيراً)).
رواه د(١) .
٨٤٩ - عن علي قال: ((المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة)).
رواه البيهقي(٢) ، قال: وقد روي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا،
وليس بمحفوظ .
٤٤ - باب كراهية الخروج من المسجد
بعد الأذان إلا من عذر
٨٥٠ - عن أبي الشعثاء - واسمه سليم بن أسود المحاربي - قال: ((كنا قعودًا في
المسجد فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى
خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم علي ◌َ م))(٣).
وفي رواية (٤): ((سمعت أبا هريرة ورأى رجلاً يجتاز المسجد خارجًا بعد
الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم عِنَّبّم)).
رواه م.
٤٥ - باب في فضل الأذان والمؤذنين
قد تقدم في باب رفع الصوت بالأذان حديث أبي سعيد(٥) ، وحديث
(١) سنن أبي داود (١٣٨/١ - ١٣٩ رقم ٥٠٦).
(٢) سنن البيهقي الكبرى (١٩/٢).
(٣) صحيح مسلم (٤٥٣/١ - ٤٥٤ رقم ٢٥٨/٦٥٥).
(٤) صحيح مسلم (٤٥٤/١ رقم ٢٥٩/٦٥٥).
(٥) الحديث رقم (٧٩٧).
٣٢٠
كتاب الصلاة
لأبي هريرة(١) ، وحديث ابن عمر(٢) - رضي الله عنهم.
(١/ق ٦٩ - أ) ٨٥١ _ / عن أبي هريرة أن رسول اللّه علّم قال: ((لو يعلم الناس ما في النداء
والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في
{التهجير}(٣) لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً)).
(٤) . (٥)
رواه خ (٤) م(٥).
٨٥٢ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول اللَّه علّم يقول:
((المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة)).
رواه م(٦) .
٨٥٣ - عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول اللَّه عَ لَّم يغير إذا طلع الفجر،
وكان يتسمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار، فسمع رجلاً يقول: اللَّه
أكبر الله أكبر. فقال رسول اللّه ◌ِي ◌َّام: على الفطرة. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه،
فقال رسول اللَّه عَلَّم: خرجت من النار. فنظروا فإذا هو راعي معزى)).
رواه م(٧) .
٨٥٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: ((بينما نحن مع رسول اللَّه عِيَّم في بعض
(١) الحديث رقم (٧٩٨).
(٢) الحديث رقم (٧٩٩).
(٣) تشبه أن تكون في ((الأصل)): التجهير. بتقديم الجيم، والمثبت من الصحيحين، والتهجير:
التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه، يقال: هجّر يُهجِّر تهجيرًا، فهو مهجِّر، وهي لغة
حجازية، أراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة. النهاية (٢٤٦/٥).
(٤) صحيح البخاري (١١٤/٢ رقم ٦١٥).
(٥) صحيح مسلم (٣٢٥/١ رقم ٤٣٧).
(٦) صحيح مسلم (١/ ٢٩٠ رقم ٣٨٧).
(٧) صحيح مسلم (٢٨٨/١ رقم ٣٨٢).