Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) د(٢) ق (٣) ت (٤) - واللفظ {له}(٥) - وقال: حديث حسن
صحیح.
٦١٨ - عن عائشة ((أن سهلة بنت سهيل استحيضت، فأتت النبي علّم، فأمرها
أن تغتسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر
بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصبح)).
رواه الإمام أحمد(٦) س (٧) و(٨)، وهذا لفظه.
٦١٩ - عن أسماء بنت عميس قالت: ((قلت: يا رسول اللَّه، إن فاطمة بنت أبي
حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل. فقال رسول اللَّه عَ لَّم: سبحان
اللَّه، هذا من الشيطان لتجلس في مركز، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل
للظهر والعصر غسلاً واحدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحدًا، وتغتسل
للفجر غسلاً، وتوضأ فیما بین ذلك)).
رواه د(٩) والدار قطني (١٠).
١٨٦ - باب ذكر الوضوء للمستحاضة
٦٢٠ - عن عائشة قالت: ((جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي علَّم.
٠
(١) المسند (٦ /٣٨١ - ٣٨٢، ٤٣٩).
(٢) سنن أبي داود (٧٦/١ - ٧٧ رقم ٢٨٧).
(٣) سنن ابن ماجه (٢٠٥/١ - ٢٠٦ رقم ٦٢٧).
(٤) جامع الترمذي (٢٢١/١ - ٢٢٥ رقم ١٢٨).
(٥) ليست في ((الأصل)).
(٦) المسند (١١٩/٦، ١٣٩، ١٧٢).
(٧) سنن النسائي (١٢٢/١ رقم ٢١٣، ١٨٤/١ رقم ٣٥٨).
(٨) سنن أبي داود (٧٩/١ رقم ٢٩٥).
(٩) سنن أبي داود (٧٩/١ - ٨٠ رقم ٢٩٦).
(١٠) سنن الدار قطني (٢١٥/١ -٢١٦ رقم ٥٣).

٢٢٢
كتاب الحيض
فذكر خبرها ثم قال: ((وتوضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت)).
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) ت(٣) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن
صحيح.
لفظ الإمام أحمد: قالت فاطمة بنت أبي حبيش للنبي عدّم: ((يا
١٠/ ق ٤٧ - ب) رسول الله إني استحضت. / قال: دعي الصلاة أيام حيضك، ثم اغتسلي
وتوضئي عند كل صلاة وصلي».
٦٢١ - عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي عليَّبّم في المستحاضة:
(«تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل
صلاة، وتصوم وتصلي)).
رواه د(٤) ت(٥) - وهذا لفظه - وقال: هذا حديث تفرد به شريك عن أبي
اليقظان، وقد ضعف غير واحد هذا الإسناد لأجل أبي اليقظان، وجد عدي قال
یحیی بن معین: اسمه دینار.
١٨٧ - باب فى وطء المستحاضة
٦٢٢ - عن حمنة بنت جحش ((أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها))(٦).
٦٢٣ - وعن عكرمة قال: ((كانت أم حبيبة {تستحاض فكان زوجها يغشاها))(٧).
رواهما د.
(١) المسند (٦/ ٤٢، ٢٦٢).
(٢) سنن أبي داود (١ / ٨٠ رقم ٢٩٨).
(٣) جامع الترمذي (٢١٧/١ - ٢١٨ رقم ١٢٥).
(٤) سنن أبي داود (١/ ٨٠ رقم ٢٩٧).
(٥) جامع الترمذي (١/ ٢٢٠ رقم ١٢٦).
(٦) سنن أبي داود (٨٣/١ رقم ٣١٠).
(٧) سنن أبي داود (٨٣/١ رقم ٣٠٩).

٢٢٣
السنن والأحكام
وتقدم عن عائشة (١): أن أم حبيبة}(٢) بنت جحش التي كانت تحت
عبدالرحمن بن عوف.
وعن عمران بن طلحة بن عبيد الله(٣) عن أمه حمنة بنت جحش. فهي إذًا
زوجة طلحة بن عبيد الله.
وقد تقدم في حديث أبي أمامة، في باب أقل الحيض وأكثره(٤) ، في ذكر
الاستحاضة: ((ويأتيها زوجها).
١٨٨ - باب حكم النفاس
٦٢٤ - عن أم سلمة قالت: ((كانت النفساء تجلس على عهد رسول اللَّه علّام
أربعين يومًا، وكنا نطلي وجوهنا {بالوَرْس}(٥) من الكَلَف(٦)).
رواه الإمام أحمد(٧) و(٨) ق(٩) ت(١٠) - وهذا لفظه - وقال: لا نعرفه إلا من
حديث مسة. يعني: الأزدية.
وفي رواية الإمام أحمد وأبي داود: ((كانت النفساء على عهد رسول اللَّه
(١) الحديث رقم (٦١٢).
(٢) سقطت من ((الأصل)) ربما لانتقال نظر الناسخ، واجتهدت في إثباتها، والله أعلم.
(٣) الحديث رقم (٦١٧).
(٤) الحديث رقم (٦٠١).
(٥) في ((الأصل)): بالروس. بتقديم الراء على الواو، وهو تحريف، والورس: نبت أصفر
يصبغ به، كما تقدم ذكره تحت حديث رقم (٥١٧).
(٦) الكَلَف: حمرة كدرة تعلو الوجه، وقيل: لون بين السواد والحمرة. لسان العرب ((مادة:
كلف)).
(٧) المسند (٣٠٠/٦، ٣٠٤، ٣٠٩ - ٣١٠).
(٨) سنن أبي داود (٨٣/١ رقم ٣١١).
(٩) سنن ابن ماجه (٢١٣/١ رقم ٦٤٨).
(١٠) جامع الترمذي (٢٥٦/١ رقم ١٣٩).

٢٢٤
· کتاب الحيض
عا يلم تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا - أو أربعين ليلة)).
1
٦٢٤م - وعن الأزدية - وهي مسة - قالت: ((حججت فدخلت على أم سلمة،
فقلت: يا أم المؤمنين، إن سمرة {بن}(١) جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض.
فقالت: لا يقضين، كانت المرأة من نساء النبي ◌ِّم تقعد في النفاس أربعين
ليلة، لا يأمرها النبي علّ ◌َّلم بقضاء {صلاة}(٢) النفاس)).
رواه د(٣).
وروى الدارقطني(٤) عن أم سلمة عن النبي عيَّبقلم: ((أنها سألته كم تجلس
المرأة إذا ولدت؟ قال: تجلس أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك)).
رواه من رواية عبد الرحمن بن محمد بن عُبيد اللَّه العرزمي عن أبيه،
ومحمد بن عبيد الله بن ميسرة العرزمي قال غير واحد: متروك الحديث(٥). وتركه
ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي وابن معين، وروى عنه شعبة وسفيان.
(ق ٤٨ -أ) ٦٢٥ - عن أنس بن مالك قال: ((قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ((وقت
النفساء أربعون يوماً، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك)).
رواه ق(٦) والدار قطني(٧)، من رواية سلام بن سليم الطويل(٨)، قال:
(١) تحرفت في ((الأصل)) إلى: بنت !!.
(٢) من سنن أبي داود.
(٣) سنن أبي داود (٨٣/١ - ٨٤ رقم ٣١٢).
(٤) سنن الدار قطني (٢٢٣/١ رقم ٨٠).
(٥) قال الساجي: أجمع أهل النقل على ترك حديثه. وقال الحاكم في المدخل: متروك
الحديث بلا خلاف. ترجمته في التهذيب (٤١/٢٦ - ٤٤).
(٦) سنن ابن ماجه (٢١٣/١ رقم ٦٩).
(٧) سنن الدارقطني (٢٢٠/١ رقم ٦٦).
(٨) في سنن ابن ماجه: سلام بن سليم - أو سلم. شك أبو الحسن، وأظنه هو أبو الأحوص.
كذا فيه، وأبو الحسن هو ابن سلمة راوي سنن ابن ماجه، وبنى على ذلك البوصيري في =

٢٢٥
السنن والأحكام
هو ضعيف .
= زوائد ابن ماجه (٢٣٢/١ رقم ٢٤٤) فقال: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)) ظنًا منه أن
سلام بن سليم في الإسناد هو أبو الأحوص الكوفي، وهو وهم، فالحديث حديث سلام
ابن سليم الطويل، وهو أحد مناكيره، ذكره ابن عدي في ترجمته (٤/ ٣١٠)، وذكره
المزي في ترجمته من التهذيب (٢٨٠/١٢ - ٢٨١) وقال: روى له ابن ماجه هذا الحديث
الواحد. ثم أسنده بعلو، بل لقد نص الدارقطني في سننه عقب روايته على تفرده به،
فقال: لم يروه عن حميد غير سلام هذا، وهو سلام الطويل، وهو ضعيف الحديث.
وذكر المزي في التحفة (١٩٣/١ رقم ٦٩٠) هذا الحديث في ترجمة سلام بن سليم
الطويل المدائني عن حميد عن أنس، والله أعلم.

٢٢٦
كتاب الحيض
١٨٩ - باب أحكام النجاسات
تقدم حديث أبي هريرة (١) في نجاسة الكلب في باب المياه، وحديث ابن
مغفل(٢) ، وكذلك غسل اليد عند القيام من نوم الليل(٣).
١٩٠ - باب في بول الآدمي
٦٢٦ - عن أنس بن مالك قال: ((بينما نحن في المسجد مع رسول اللَّه عَ السّلام إذ
جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول اللَّه عدّ التّم: مه مه.
قال: قال رسول اللَّه عَلّم: لا تُزْرموه(٤)، دعوه. فتركوه حتى بال، ثم إن
رسول اللَّه عَ لّيم دعاه، فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول
ولا {القذر}(٥)، إنما هي لذكر الله - عز وجل - والصلاة وقراءة القرآن - أو كما قال
رسول اللَّه عَ لَّم - قال: فأمر {رجلاً}(٦) من القوم فجاء بدلو من ماء، فشنه(٧)
ے
علیه)) .
رواه خ(٨) م(٩)، واللفظ له.
(١) الحديث رقم (٥١).
(٢) الحديث رقم (٥٣).
(٣) الحديث رقم (٣٥).
(٤) أي: لا تقطعوا عليه بوله. النهاية (٢/ ٣٠١).
(٥) في ((الأصل)): القبر. والمثبت من صحيح مسلم.
(٦) في ((الأصل)): رجلان. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٣٢٠): يروى بالشين المعجمة وبالمهملة، وهو في أكثر
الأصول والروايات بالمعجمة، ومعناه صبه، وفرق بعض العلماء بينهما، فقال: هو
بالمهملة الصب في سهولة، وبالمعجمة التفريق في صبه، والله أعلم.
(٨) صحيح البخاري (٣٨٥/١ رقم ٢١٩).
(٩) صحيح مسلم (٢٣٦/١ - ٢٣٧ رقم ٢٨٥).

٢٢٧
السنن و الأحكام
٦٢٧ - عن أبي هريرة قال: ((دخل أعرابي المسجد فصلى ركعتين. ثم قال: اللَّهم
ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا. فالتفت النبي عِيَّام فقال: لقد تحجرت
واسعًا. ثم لم يلبث أن بال في المسجد فأسرع الناس إليه، فقال لهم رسول اللَّه
مِنَّم: إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين، أهريقوا عليه دلوا من ماء - أو
سجلاً من ماء)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢)، وهذا لفظ أحمد.
٦٢٨ - وقد روى خ(٣) أن أبا هريرة قال: ((قام أعرابي {فبال}(٤) في المسجد قال:
فتناوله الناس فقال لهم النبي ◌ِيَّام: دعوه وهريقوا على بوله سجلاً من ماء - أو
ذنوبًا من ماء - فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين)).
٦٢٩ - وروى(٥) أيضًا عن أبي هريرة قال: ((قام النبي عِدَّم في الصلاة وقمنا
معه، فقال أعرابي: اللَّهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا. فلما سلم
رسول اللَّه عَ لَّم قال: لقد تحجرت واسعًا. يريد رحمة الله تعالى)).
٦٣٠ - عن عبد الله بن عمر قال: ((كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة
سبع مرار، وغسل الثوب من البول سبع مرار، فلم يزل النبي ◌ِّم يسأل حتى
جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل الثوب من البول مرة)).
رواه الإمام أحمد (٦) د(٧)، من رواية أيوب/ بن جابر، قال يحيى بن (١/ ق ٤٨ - بـ
(١) المسند (٢٣٩/٢).
(٢) سنن أبي داود (١٠٣/١ رقم ٣٨٠).
(٣) صحيح البخاري (٣٨٦/١ رقم ٢٢٠).
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٤٥٢/١٠ رقم ٦٠١٠).
(٦) المسند (١٠٩/٢).
(٧) سنن أبي داود (٦٤/١ - ٦٥ رقم ٢٤٧).

٢٢٨
کتاب الحيض
معين(١) : ليس بشيء. وقال أبو زرعة الرازي(٢): واهي الحديث.
١٩١ - باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام
٦٣١ - عن عائشة: ((أن رسول اللَّه عَّم كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم
ويحنكهم، فأتي بصبي فبال عليه، فدعا بماء فأتبعه بوله، ولم يغسله)).
أخرجه خ (٣) م(٤) ، واللفظ له.
٦٣٢ - عن أم قيس بنت محصن: ((أنها أتت النبي ◌ِ ◌ّم بابن لها لم يبلغ أن
يأكل الطعام، فبال في حجر النبي علَّم، فدعا رسول اللّه عن الشيم بماء فنضحه
علی ثوبه، ولم يغسله غسلاً)).
أخرجاه(٥) أيضًا، ولفظه لمسلم.
٦٣٣ - عن علي بن أبي طالب أن نبي اللَّه عَّم قال في بول الرضيع: ((ينضح
بول الغلام، ويغسل بول الجارية)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) ت(٨) - وقال: حديث حسن - ق(٩)، وهذا لفظه.
٦٣٤ - عن أبي السمح قال: ((كنت أخدم النبي عِلَّم، فأتي بحسن أو حسين،
(١) تاريخ الدوري (٨٧/٤ رقم ٣٢٧٩).
(٢) الجرح والتعديل (٢٤٣/٢ رقم ٨٦٢).
(٣) صحيح البخاري (٣٨٩/١ رقم ٢٢٢).
(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٣٧ رقم ٢٨٦).
(٥) البخاري (٣٩٠/١ رقم ٢٢٣) ومسلم (٢٣٨/١ رقم ٢٨٧).
٦٣٣ - خرجه الضياء في المختارة (١٢٦/٢ - ١٢٧ رقم ٤٩٥ - ٤٩٧).
(٦) المسند (٧٦/١، ٩٧، ١٣٧).
(٧) سنن أبي داود (١٠٣/١ رقم ٣٧٧).
(٨) جامع الترمذي (٥٠٩/٢ - ٥١٠ رقم ٦١٠).
(٩) سنن ابن ماجه (١٧٤/١ - ١٧٥ رقم ٥٢٥).

٢٢٩
السنن والأحكام
فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: يغسل {من}(١) بول الجارية، ويرش من
بول الغلام)».
رواه ق(٢) س(٣) د(٤)، وهذا لفظه.
٦٣٥ - عن لبابة بنت الحارث، قالت: ((كان الحسين بن علي - رضي الله عنهما -
في حجر رسول اللّه عَ لَّم فبال عليه، فقلت: البس ثوبك وأعطني إزارك حتى
أغسله. فقال: إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر)).
رواه الإمام أحمد(٥) - وهذا لفظه - وابن ماجه (٦).
آخر الجزء الثاني من الأصل المنقول، بخط مصنفه كما ذكر.
١٩٢ - باب [بول ](٢) ما يؤكل لحمه
٦٣٦ - عن أنس بن مالك قال: ((كان النبي ◌ِّم يصلي في مرابض الغنم، قبل
أن يبنى المسجد)).
رواه خ (٨)م(٩).
٦٣٧ - عن عبد الله بن مسعود ((أن النبي عدَّام كان يصلي عند البيت،
(١) من سنن أبي داود.
(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٥ رقم ٥٢٦).
(٣) سنن النسائي (١٥٨/١ رقم ٣٠٣).
(٤) سنن أبي داود (١٠٢/١ رقم ٣٧٦).
(٥) المسند (٣٣٩/٦).
(٦) سنن ابن ماجه (١٧٤/١ رقم ٥٢٢).
(٧) ليست في ((الأصل)).
(٨) صحيح البخاري (٦٢٧/١ رقم ٤٢٩).
(٩) صحيح مسلم (١/ ٣٧٣ رقم ٥٢٤).

٢٣٠
كتاب الحيض
وأبوجهل وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى(١)
جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد. فانبعث أشقى القوم فجاء به،
فنظر حتى سجد النبي عِّم وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا {أنظر}(٢) لا أغير
شيئًا، لو كانت لي مَنعة(٣). قال: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض،
ورسول اللَّه عَ لَّم ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة فطرحته {عن}(٤)
١/ق ٤٩ -أ) ظهره فرفع رأسه قال: اللَّهم عليك بقريش. ثلاث مرات/ فشق {عليهم}(٥) إذ دعا
عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: عليك
بأبي جهل بن هشام، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة،
وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط. وعد السابع فلم نحفظه. قال: فوالذي
نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول اللّه عَ لَّمِ صرعى في القليب، قليب
بدر)) .
رواه خ(٦) - وهذا لفظه - ومسلم(٧)، وفيه رواية للبخاري(٨): ((فيعمد إلى
فرثها ودمها وسلاها)) وفيه: ((فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض)) وذكر السابع
قال: ((وعمارة بن الوليد)).
(١) السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفًا فيه. النهاية (٣٩٦/٢).
(٢) من صحيح البخاري.
(٣) قال القسطلاني في إرشاد الساري (٣٠٦/١): بفتح النون وسكونها، أي: لو كانت لي
قوة - أو جمع مانع - لطرحته عن رسول اللَّه عَنَّم ، وإنما قال ذلك؛ لأنه لم يكن له
بمكة عشيرة، لكونه هذليًّا حليفًا، وكان حلفاؤه إذ ذاك كفاراً.
(٤) في ((الأصل)): على. المثبت من صحيح البخاري.
(٥) في ((الأصل)): عليه. والمثبت من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٤١٦/١ رقم ٢٤٠).
(٧) صحيح مسلم (١٤١٨/٣ رقم ١٧٩٤).
(٨) صحيح البخاري (٧٠٧/١ رقم ٥٢٠).

٢٣١
السنن والأحكام
٦٣٨ - عن أنس قال: ((قدم ناس من عكل - أو عرينة - فاجتووا المدينة، فأمر
لهم النبي علَّم بلقاح، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها)).
رواه خ(١) م(٢) ، لفظ البخاري.
٦٣٩ - عن جابر بن سمرة ((أن رجلاً سأل رسول اللَّه عَ لَّم قال: أصلي في
مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا)).
رواه م(٣).
٦٤٠ - عن البراء بن عازب قال: ((سئل رسول اللَّه عَّله عن الصلاة في مبارك
الإبل، فقال: لا تصلوا فيها فإنها من الشياطين. وسئل عن الصلاة في مرابض
الغنم، فقال: صلوا فيها فإنها بركة)).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥).
٦٤١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((صلوا في مرابض الغنم،
ولا تصلوا في أعطان الإبل)».
رواه الإمام أحمد (٦) ق (٧) ت(٨)، وقال: حديث حسن صحيح.
٦٤٢ - عن جابر بن عبد الله عن النبي ◌ِ ◌َّثم قال: {ما}(٩) أكل لحمه فلا بأس ببوله)).
(١) صحيح البخاري (١ /٤٠٠ رقم ٢٣٣).
(٢) صحيح مسلم (١٢٩٦/٣ رقم ١٦٧١).
(٣) صحيح مسلم (٢٧٥/١ رقم ٣٦٠).
(٤) المسند (٢٨٨/٤، ٣٠٣).
(٥) سنن أبي داود (٤٧/١ رقم ١٨٤، ١٣٣/١ رقم ٤٩٣).
(٦) المسند (٤٥١/٢، ٤٩١، ٥٠٩).
(٧) سنن ابن ماجه (٢٥٣/١ - ٢٥٤ رقم ٧٦٨).
(٨) جامع الترمذي (٢/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٣٤٨).
(٩) في ((الأصل)): لا. والمثبت من سنن الدارقطني.

٢٣٢
كتاب الحيض
رواه الدارقطني(١) من رواية عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء، وقال:
ضعیفان .
٦٤٣ - وعن البراء بن عازب قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا بأس ببول ما أكل
لحمه)) .
رواه الدارقطني(٢) من رواية سوار بن مصعب، وقال: هو متروك،
وبعضهم یقلب اسمه فيقول: مصعب بن سوار.
٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس قال: ((قيل لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
حدثنا عن شأن ساعة العسرة، فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد،
فنزلنامنزلاً أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن كان الرجل
ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر
بعيره فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق -
١/ ق ٤٩ -ب) رضي الله عنه -: يا رسول الله، إن اللَّه/ قد عودك في الدعاء خيرًا فادع لنا.
قال: أتحب ذلك؟ قال: نعم. فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت
ثم سكبت، فملئوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر)).
رواه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في صحيحه(٣).
قلت: وإسناده على شرط الصحيح.
قال ابن خزيمة: لو كان ماء الفرث إذا عصر نجسًا لم يجز للمرء أن يجعله
على كبده، فينجس بعض بدنه، وهو غير واجد لماء طاهرٍ يغسل موضع النجس
منه، فأما شرب الماء النجس عند خوف التلف إن لم يشرب ذلك الماء فجائز إحياء
(١) سنن الدار قطني (١٢٨/١ رقم ٤) وقال الدارقطني: لا يثبت.
(٢) سنن الدار قطني (١٢٨/١ رقم ٣).
٦٤٤ - خرجه الضياء في المختارة (٢٧٨/١ - ٢٨٠ رقم ١٦٨، ١٦٩).
(٣) صحيح ابن خزيمة (٥٢/١ - ٥٣ رقم ١٠١).

٢٣٣
السنن والأحكام
النفس بشرب الماء النجس، إذ اللَّه - جل وعلا - قد أباح عند الاضطرار إحياء
النفس بأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، إذا خيف التلف إن لم يأكل {ذلك، والميتة
والدم ولحم الخنزير نجس محرم على المستغني عنه، مباح للمضطر إليه لإحياء
النفس بأكله، فكذلك جائز للمضطر إلى الماء النجس أن يحيي نفسه بشرب ماء
نجس، إذا خاف التلف على نفسه بترك شربه}(١)، فأما أن يجعل ماءً نجسًا على
بعض بدنه والعلم محيط أنه إن لم يجعل ذلك الماء النجس على بدنه لم يخف
التلف على نفسه، ولا كان في إمساس ذلك الماء النجس بعض بدنه إحياء نفسه
بذلك، ولا عنده ماء طاهر يغسل ما نجس من بدنه بذلك الماء، فهذا غير جائز،
ولا واسع لأحد أن يفعله.
١٩٣ - باب ذكر المني
٦٤٥ - عن عائشة ((أن رسول اللَّه علّلام كان يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة
في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه)). رواه خ(٢) م(٣)، وهذا لفظه.
وفي رواية لمسلم(٤) عن عائشة: ((لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله
عدُّم فركًا فيصلي فيه)).
صَلى الله
وله(٥) أيضًا عنها: ((لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول اللَّه على الشام
يابسًا بظفري» .
٦٤٦ - عن معاوية بن أبي سفيان ((أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي عنّيّم هل
(١) من صحيح ابن خزيمة .
(٢) صحيح البخاري (٣٩٧/١ رقم ٢٢٩).
(٣) صحيح مسلم (٢٣٩/١ رقم ٢٨٩).
(٤) صحيح مسلم (٢٣٨/١ رقم ٢٨٨).
(٥) صحيح مسلم (٢٣٩/١ - ٢٤٠ رقم ٢٩٠).

٢٣٤
كتاب الحيض
كان رسول اللَّه عَّم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه؟ فقالت: نعم، إذا لم
ير فيه أذى)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) ق (٣) س(٤).
٦٤٧ - عن ابن عباس قال: ((سئل النبي ◌ِيَّام عن المني يصيب الثوب، قال:
إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة)).
رواه الدارقطني(٥)، وقال: ولم {يرفعه}(٦) غير إسحاق الأزرق عن
شريك (٧) .
وذكر المذي تقدم في نواقض الطهارة(٨) .
١٩٤ - باب في دم الحيض وذكر أثر الدم بعد غسله
٦٤٨ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ((جاءت امرأة إلى النبي عدّيم فقالت:
١/ق ٥٠ -أ) إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة / كيف تصنع به؟ قال: تحته ثم تقرصه (٩) بالماء
ثم تنضحه، ثم تصلي فیه)).
رواه خ(١٠)م (١١).
(١) المسند (٣٢٥/٦، ٤٢٦ - ٤٢٧).
(٢) سنن أبي داود (١/ ١٠٠ رقم ٣٦٦).
(٣) سنن ابن ماجه (١٧٩/١ - ١٨٠ رقم ٥٤٠).
(٤) سنن النسائي (١٥٥/١ رقم ٢٩٣).
(٥) سنن الدار قطني (١٢٤/١ رقم ١).
(٦) فى ((الأصل)): يعرفه. والتصويب من سنن الدارقطني.
(٧) زاد في سنن الدارقطني: عن محمد بن عبد الرحمن - هو ابن أبي ليلى - ثقة في حفظه
شيء.
(٨) الأحاديث (٣٩٣ - ٣٩٩).
(٩) القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار، مع صب الماء حتى يذهب أثره. النهاية
(٤ / ٤٠) .
(١٠) صحيح البخاري (٣٩٥/١ رقم ٢٢٧).
(١١) صحيح مسلم (٢٤٠/١ رقم ٢٩١).

٠٢٣٥
السنن والأحكام
عِد ◌ّبالم ، فقالت: يا
٦٤٩ - عن أبي هريرة ((أن خولة بنت يسار أتت النبي
رسول اللّه ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه. قال: فإذا طهرت فاغسلي
موضع الدم، ثم صلي فيه. قالت: يا رسول اللّه، إن لم يخرج أثره؟ قال: يكفيك
الماء، ولا يضرك أثره))(١).
رواه الإمام أحمد(٢).
١٩٥ - باب ذكر غسل الحيض بالماء والسدر وبالماء والملح
٦٥٠ - عن أم قيس بنت محصن قالت: ((سألت النبي عِيَّام عن دم الحيض
يكون في الثوب، قال: حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) س(٥).
٦٥١ - عن امرأة من بني غفار قالت: ((أردفني رسول اللَّه على السلم على حقيبة(٦)
رحله، قالت: فواللَّه لنزل رسول اللَّه عَ لَّم إلى الصبح فأناخ، ونزلت عن
حقيبة رحله، وإذا بها دم مني - وكانت أول حيضة حضتها - قالت: فتقبضت
إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول اللَّه عََّ ما بي ورأى الدم، قال: ما
لك لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناءً من ماء
واطرحي فيه ملحًا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك.
(١) رواه أبو داود (١/ ١٠٠ رقم ٣٦٥) قال الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٢٩٥/١٠ رقم
١٤٢٨٦): هذا الحديث في رواية أبي سعيد بن الأعرابي عن أبي داود، ولم يذكره أبو
القاسم.
(٢) المسند (٣٦٤/٢).
(٣) المسند (٣٥٥/٦، ٣٥٦).
(٤) سنن أبي داود (١/ ١٠٠ رقم ٣٦٣).
(٥) سنن النسائي (١٥٤/١ - ١٥٥ رقم ٢٩١).
(٦) الحقيبة: كالبرذعة تتخذ للحلس والقتب. لسان العرب، مادة (حقب).

٢٣٦
، كتاب الحيض
قالت: فلما فتح رسول اللَّه عَ الم خيبر رضخ(١) لنا من الفيء. قالت(٢):
وكانت لا تطهر إلا جعلت في طهورها ملحًا، وأوصت به أن يجعل في غسلها
حين ماتت)) .
رواه الإمام أحمد (٣) و (٤).
١٩٦ - باب حكم ثوب الحائض وإِن كان فيه لمعة دم
٦٥٢ - عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عََّلم يصلي من الليل وأنا إلى جنبه
وأنا حائض وعليّ مرط وعليه بعضه إلى جنبه)).
رواه م (٥) .
٦٥٣ - عن حذيفة قال: ((بت بآل رسول اللَّه عَّلم ليلة، فقام رسول اللَّه عَ لّام
يصلي وعليه طرف اللحاف، وعلى عائشة طرفه وهي حائض لا تصلي».
رواه الإمام أحمد(٦) .
٦٥٤ - عن أم جحدر العامرية ((أنها سألت عائشة عن دم الحيض يصيب الثوب،
فقالت: كنت مع رسول اللَّه مِنَّم وعلينا شعارنا، وقد ألقينا فوقه كساء، فلما
أصبح رسول اللَّه ◌ِيَ ◌ّيم أخذ الكساء فلبسه، ثم خرج فصلى الغداة، ثم جلس
(ق ٥٠ - ب) فقال رجل: يا رسول اللَّه/ والله هذه لمعة من دم. فقبض رسول اللَّه علّ اهم ما
(١) الرضخ: العطية القليلة. النهاية (٢٨٨/٢).
(٢) القائلة: هي أمية بنت أبي الصلت، الراوية عن المرأة الغفارية - رضي اللَّه عنها - كما في
المسند وسنن أبي داود.
(٣) المسند (٦/ ٣٨٠).
(٤) سنن أبي داود (٨٤/١ رقم ٣٣).
(٥) صحيح مسلم (٣٦٧/١ رقم ٥١٤).
(٦) المسند (٤٠٠/٥).

٢٣٧
السنن و الأحكام
يليها، فبعث بها إليّ مصرورة في يد الغلام، فقال: اغسلي هذا وأجفيها وأرسلي
بها إليّ. فدعوت بقصعتي فغسلتها، ثم أجففتها، فأحرتها(١) إليه، فجاء
رسول اللَّه عَ لَّم بنصف النهار وهي علیه».
رواه د (٢).
١٩٧ - باب هل يصلَّى في لحف النساء أم لا
٦٥٤م - عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عَ لَّلم لا يصلي في شعرنا - أو
لحفنا)).
قال عبيد الله - يعني: ابن معاذ -: شك أبي.
رواه د(٣) ت(٤) س(٥)، واللفظ لأبي داود، وقال الترمذي: حديث حسن
صحيح .
١٩٨ - باب ذكر نجاسة الفأرة إذا ماتت
٦٥٥ - عن ميمونة: ((أن رسول اللَّه عَ لّم سئل عن فأرة سقطت في سمن،
فقال: ألقوها وما حولها، وكلوا سمنكم)).
رواه خ (٦).
٦٥٦ - عن أبي هريرة قال: ((سئل النبي عِدَّم عن الفأرة تموت في السمن،
(١) أي: فأرجعتها، من حار يحور إذا رجع. النهاية (١/ ٤٥٨).
(٢) سنن أبي داود (١٠٥/١ - ١٠٦ رقم ٣٨٨).
(٣) سنن أبي داود (١٠١/١ رقم ٣٦٧، ١٧٤/١ رقم ٦٤٥).
(٤) جامع الترمذي (٤٩٦/٢ رقم ٦٠٠).
(٥) سنن النسائي (٢١٦/٨ - ٢١٧ رقم ٥٣٨١).
(٦) صحيح البخاري (٤٠٩/١ رقم ٢٣٥).

٢٣٨
- كتاب الحيض
قال: إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢).
١٩٩ - باب حكم المواضع القذرة
٦٥٧ - عن أم ولد عبد الرحمن بن عوف(٣) ((أنها سألت أم سلمة زوج النبي
عِّيم قالت: إني امرأة أطيل ذيلي فأمشي في المكان القذر. فقالت: قال
رسول اللَّه عِد ◌َ الله: يطهره ما بعده)).
رواه الإمام أحمد (٤) د(٥) ت(٦) ق (٧).
٦٥٨ - عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: «قلت: يا رسول اللَّه، إن لنا طريقًا
إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال: أليس بعدها طريق أطيب منها؟
قالت: قلت: بلى. قال: فهذه بهذه)).
رواه د (٨) ق(٩) .
(١) المسند (٢٣٢/٢ - ٢٣٣، ٢٦٥).
(٢) سنن أبي داود (٣٦٤/٣ رقم ٣٨٤٢).
(٣) كذا في جامع الترمذي - واللفظ له - وفي المسند وسنني أبي داود وابن ماجه: أم ولد
لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وقال الترمذي في جامعه (٢٦٨/١): وإنما هو ((عن
أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة)) وهذا الصحيح.
(٤) المسند (٦ / ٢٩٠، ٣١٦).
(٥) سنن أبي داود (١٠٤/١ رقم ٣٨٣).
(٦) جامع الترمذي (٢٦٦/١ رقم ١٤٣).
(٧) سنن ابن ماجه (١٧٧/١ رقم ٥٣١).
(٨) سنن أبي داود (١٠٤/١ رقم ٣٨٤).
(٩) سنن ابن ماجه (١٧٧/١ رقم ٥٣٣).

٢٣٩
السنن والأحكام
٢٠٠ - باب الأذى يصيب الخف والنعل
٦٥٩ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى
فإن التراب له طهور)) وفي رواية: ((إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب)).
رواه الإمام أحمد (١) و(٢).
٢٠١ - باب نجاسة المسكر
٦٦٠ - عن عائشة عن النبي عدَّيّم قال: ((كل شراب أسكر فهو حرام)).
رواه خ(٣) م(٤).
٦٦١ - عن أنس بن مالك قال: ((سئل النبي ◌ِّيَّام عن الخمر تتخذ خلاً، قال: لا)).
رواه م(٥) .
٦٦٢ - أخبرنا أبوالفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بدمشق، أن جدنا
الحافظ أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أخبركم - قراءة عليه - أبنا أحمد
ابن علي بن خلف، أبنا الحاكم أبو عبد الله/ محمد بن عبد اللَّه الحافظ، أخبرني (١ / ق ٥١ - أ
محمد بن القاسم المؤدب ببغداد، ثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي، ثنا
إدريس بن علي الرازي، ثنا يحيى بن الضريس، ثنا سفيان، عن (٦) محمد بن
(١) رواه أبو داود عن الإمام أحمد، ولم أعثر عليه في المسند، والله أعلم.
(٢) سنن أبي داود (١٠٥/١ رقم ٣٨٥، ٣٨٦).
(٣) صحيح البخاري (١/ ٤٢١ رقم ٢٤٢).
(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٥٨٥ رقم ٢٠٠١).
(٥) صحيح مسلم (١٥٧٣/٣ رقم ١٩٨٣).
(٦) زاد بعدها في ((الأصل)): ابن. وهي زيادة مقحمة، والحديث في أسباب النزول للواحدي
(ص١٤٢) من طريق الحاكم به، وليست فيه هذه الزيادة، ومحمد بن سوقة هو أبو بكر
الكوفي العابد، ترجمته في التهذيب (٣٣٣/٢٥ - ٣٣٦).

٢٤٠
كتاب الحيض
سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه - رضي الله عنه - قال: قال
النبي عِّم: ((إن اللَّه حرم عليكم عبادة الأوثان، وشرب الخمر، والطعن في
الأنساب، ألا وإن الخمر لعن شاربها وعاصرها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها. فقام
إليه أعرابي فقال: يا رسول اللَّه إني كنت رجلاً كانت هذه تجارتي فاعتقدت من
بيع الخمر مالاً، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة اللَّه؟ فقال له النبي
عِدَّم: إن أنفقته في حج أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند الله جناح بعوضة، إن
اللَّه تعالى لا يقبل إلا طيبًا. وأنزل اللَّه تعالى تصديقًا لقول رسول اللَّه على السّلام ﴿ قُل
لأَ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾(١). والخبيث الحرام)).
٢٠٢ - باب ذكر البزاق واللعاب والمخاط
من الآدميين والإِبل
٦٦٣ - عن أنس بن مالك قال: ((بزق النبي عِدَّم في ثوبه)) ..
رواه خ (٢) .
٦٦٤ - وعن أنس: ((أن النبي ◌ِّيَّم رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى
رئي في وجهه فقام فحكه بيده ... )) فذكره(٣)، وقال فيه: ((فلا يبزقن أحدكم
قبَل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه. ثم أخذ طرفة ردائه فبصق فيه ثم رد
بعضه على بعض)).
رواه خ (٤) .
: (٤)
(١) سورة المائدة، الآية: ١٠٠.
(٢) صحيح البخاري (١/ ٤٢٠ رقم ٢٤١).
(٣) أي قوله ◌ِيَّم: ((إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه - أو إن ربه بينه وبين
القبلة)) ولم يسبق ذكره، فأخشى أن يكون وقع سقط في ((الأصل)) والله أعلم.
(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٠٥ رقم ٤٠٥).