Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١٠
السنن والأحكام
٤٥٧ - ورواه(١) أيضًا من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن
مالك قال: ((جاءت أم سليم - وهي جدة إسحاق - إلى رسول اللّه علي ◌ّالم فقالت
له - وعائشة عنده -: يا رسول اللّه، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من
نفسها ما يرى الرجل من نفسه. فقالت عائشة: يا أم سليم، فضحت النساء،
تربت يمينك. فقال لعائشة: بل أنت تربت يمينك، نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا
رأت ذلك)).
٤٥٨ - وروى م (٢) أيضًا عن عائشة ((أن امرأة قالت لرسول اللَّه علّم: هل
تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ فقال: نعم. فقالت لها عائشة: تربت
يداك وأُلَّتْ(٣). فقال رسول اللَّه عَّل: دعيها، وهل يكون الشبه إلا من قبل
ذلك، إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه
أعمامه)).
٤٥٩ - عن خولة بنت {حكيم}(٤) السلمية - وهي إحدى خالات النبي عدّبّام -
((أنها سألت النبي ◌ِّم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: ليس
عليها غسل حتى تنزل، كما {أن}(٥) الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل)).
(١) صحيح مسلم (١/ ٢٥٠ رقم ٣١٠).
(٢) صحيح مسلم (٢٥١/١ رقم ٣١٤).
(٣) قال النووي في شرح مسلم (٣٥٩/٢ - ٣٦٠): هو بضم الهمزة، وفتح اللام المشددة،
وإسكان التاء، هكذا الرواية فيه، ومعناه أصابتها الآلة - بفتح الهمزة وتشديد اللام - وهي
الحربة .
(٤) في ((الأصل)): الحكم. والمثبت من المسند وسنني النسائي وابن ماجه، وهي خولة بنت
حكيم بن أمية السلمية، امرأة عثمان بن مظعون، وتكنى أم شريك، ترجمتها في التهذيب
(١٦٤/٣٥).
(٥) من المسند.
١٦٢
-
كتاب الطهارة
رواه الإمام أحمد(١) - وهذا لفظه - ق (٢) س(٣).
٤٦٠ - عن علي قال: ((سألت النبي ◌ِّم عن المذي، قال: من المذي الوضوء،.
ومن المني الغسل)).
رواه الإمام أحمد(٤) د(٥) س(٦) ق (٧) ت(٨)، وقال: حديث صحيح. وهذا
(١/ ق ٣٤ - ب) لفظه، ولفظ الإمام أحمد س/ ((فقال: إذا رأيت المذي فتوضأ واغسل ذكرك،
وإذا رأيت فضخ الماء(٩) فاغتسل)) ولفظ أبي داود والنسائي أيضًا: ((وإذا فضخت
الماء فاغتسل)).
٤٦١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد وعطاء قال: ((دخلت أم سليم
على رسول اللَّه عَ لَّم، فقالت: يا رسول الله، المرأة ترى في منامها كما يرى
الرجل أفيجب عليها الغسل؟ قال: هل تجد شهوة؟ قالت: لعله. قال: وهل ترى
بللاً؟ قالت: لعله. قال: فلتغتسل. قالوا: فلقيها نسوة فقلن لها: يا أم سليم
فضحتينا عند رسول اللَّه عَ لَّم. فقالت: ما كنت لأنتهي حتى أعلم أنا في حل
أم في حرام)).
رواه سعيد بن منصور فى سننه.
(١) المسند (٤٠٩/٦).
(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٩٧ رقم ٦٠٢).
(٣) سنن النسائي (١١٥/١ رقم ١٩٨).
٤٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥٣/٢ - ٥٤ رقم ٤٣٢، ٤٣٣).
(٤) المسند (٨٧/١، ١٠٩).
(٥) سنن أبي داود (١/ ٥٣ رقم ٢٠٦).
(٦) سنن النسائي (١١١/١ - ١١٢ رقم ١٩٣، ١٩٤).
(٧) سنن ابن ماجه (١٦٨/١ رقم ٥٠٤) ..
(٨) جامع الترمذي (١٩٣/١ رقم ١١٤).
(٩) أي: دفقه، يريد المني. النهاية (٤٥٣/٣).
١٦٣
السنن والأحكام
١٣١ - باب فى النائم إِذا وجد بللا ولا يذكر احتلاما
٤٦٢ - عن عائشة قالت: ((سئل رسول اللَّه عَ لَم عن الرجل يجد البلل ولا
يذكر احتلامًا، قال: يغتسل. وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولم يجد البلل،
قال: لا غسل عليه. قالت أم سليم: المرأة ترى ذلك أعليها غسل؟ قال: نعم، إنما
النساء شقائق الرجال)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) - واللفظ له - ق(٣) ت (٤)، وقال: إنما روى هذا
الحديث عبد الله بن عمر - يعني العمري - عن عبيد الله بن عمر، وعبد الله
ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه. ولم يذكر ق قول أم سليم.
١٣٢ - باب في وجوب الغسل بالتقاء الختانين
٤٦٣ - عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا
جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل)).
{وزاد}(٥) م: ((و{إن} (٦) لم ينزل)).
رواه خ(٧)م٨
.
: (٧) جـ (٨)
وروى د(٩) عن أبي هريرة عن النبي عِدَّم قال: ((إذا قعد بين شعبها الأربع
(١) المسند (٢٥٦/٦).
(٢) سنن أبي داود (٦١/١ رقم ٢٣٦).
(٣) سنن ابن ماجه (٢٠٠/١ رقم ٦١٢).
(٤) جامع الترمذي (١ / ١٩٠ رقم ١١٣).
(٥) فى ((الأصل)): رواه.
(٦) من صحيح مسلم.
(٧) صحيح البخاري (١ /٤٧٠ رقم ٢٩١).
(٨) صحيح مسلم (٢٧١/١ رقم ٣٤٨).
(٩) سنن أبي داود (٥٦/١ رقم ٢١٦).
١٦٤
كتاب الطهارة
وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل)).
٤٦٤ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا جلس بين شعبها الأربع
ومس الختان الختان فقد وجب الغسل)).
رواه م(١) .
٤٦٤ م ـ ورواه الترمذي(٢) عن عائشة قالت: ((إذا جاوز الختان الختان وجب
الغسل فعلته أنا ورسول اللَّه عِدّ السّيم فاغتسلنا)).
وفي رواية له(٣): قال النبي عََّّم: ((إذا جاوز الختان الختان وجب
الغسل)). وقال: حديث حسن صحيح.
٤٦٥ - عن أبي بن كعب ((أن الفتيا التي كانوا يقولون الماء من الماء رخصة كان
(١/ ق ٣٥ - أ) رسول اللّه عَ لَّام / رخص بها في أول الإسلام، ثم أمر باغتسال بعدها)).
رواه الإمام أحمد (٤) - وهذا لفظه - د(٥) ق (٦) ت(٧)، وقال: حديث حسن
صحیح.
٤٦٦ - عن جابر، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة ((أن رجلاً سأل النبي
عِدَّالشّم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل - وعائشة جالسة - فقال رسول اللَّه
عِدَّم: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل)).
صَـ
(١) صحيح مسلم (٢٧١/١ - ٢٧٢ رقم ٣٤٩).
(٢) جامع الترمذي (/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ١٠٨).
(٣) جامع الترمذي (١٨٢/١ رقم ١٠٩).
٤٦٥ - خرجه الضياء في المختارة (٣٨٢/٣ - ٣٨٣ رقم ١١٧٧، ١١٧٨).
(٤) المسند (١١٥/٥ -١١٦).
(٥) سنن أبي داود (٥٥/١ رقم ٢١٥).
(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٠٠ رقم ٦٠٩).
(٧) جامع الترمذي (١٨٣/١ - ١٨٤ رقم ١١٠).
١٦٥٠
السنن والأحكام
رواه م(١)، وهذا من رواية الصحابة عن التابعين - رضي الله عنهم - لأن
جابر بن عبد اللَّه صحابي، وأم كلثوم بنت أبي بكر من التابعين، ولدت بعد
موت أبيها .
٤٦٧ - عن رافع بن خديج قال: ((ناداني رسول اللَّه عَ لَم وأنا على بطن امرأتي
فقمت، ولم أنزل فاغتسلت، وخرجت فأخبرته، فقال: لا عليك، الماء من الماء.
قال رافع: ثم أمرنا رسول اللَّه عَلّم بعد ذلك بالغسل)).
رواه الإمام أحمد(٢) من رواية رشدين بن سعد، قال فيه يحيى بن معين(٣):
ليس بشيء. وقال س(٤) متروك الحديث. وفيه: ((عن بعض ولد رافع عن رافع))
ولم یسمه .
٤٦٨ - قال الزهري: سألت عروة عن الذي يجامع ولا ينزل، فقال: نول الناس
أن يأخذوا بالآخر من أمر رسول اللَّه عَ لَّم، حدثتني عائشة - رضي الله عنها -
((أن رسول اللَّه عَّم كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم
اغتسل بعد ذلك، وأمر الناس بالغسل)).
رواه الدار قطني(٥) .
١٣٣ - باب الأمر لمن أسلم بالغسل
صَلى الله
٤٦٩ - عن قيس بن عاصم ((أنه أسلم فأمره النبي
أن يغتسل بماء
عل وسلم
وسدر)) .
(١) صحيح مسلم (٢٧٢/١ رقم ٣٥٠).
(٢) المسند (١٤٣/٤).
(٣) تاريخ الدارمي (١١٠ رقم ٣٢٧).
(٤) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٠٧ رقم ٢١٢).
(٥) سنن الدارقطني (١٢٦/١ -١٢٧ رقم ٢).
١٦٦
كتاب الطهارة
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) س(٣) ت(٤) وقال: حديث حسن.
٤٧٠ - عن أبي هريرة: ((أن ثمامة بن أثال أسلم فقال رسول اللَّه عَ لَّم: اذهبوا
إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل)).
رواه الإمام أحمد(٥) هكذا من رواية عبد الله بن عمر العمري، وقد تقدم(٦)
قول يحيى بن سعيد فيه، وفي خ(٧) م(٨) ((أنه اغتسل)) وليس فيه أمر النبي عدّام
له بذلك.
١٣٤ - باب فيمن لم ير الغسل واجبًا على من أسلم
٤٧١ - عن عبد الله بن عباس ((أن النبي عدّ ◌ِّيم بعث معاذًا إلى اليمن، فقال:
ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه، فإن هم أطاعوا لذلك
فأعلمهم أن اللَّه افترض عليهم (خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا
لذلك فأعلمهم أن اللَّه افترض عليهم}(٩) صدقة في أموالهم تؤخذ {من}(١٠)
أغنيائهم وترد (على(١٠) فقرائهم».
رواه خ(١١) م(١٢) وهذا لفظ البخاري.
(١) المسند (٦١/٥).
(٢) سنن أبي داود (٩٨/١ رقم ٣٥٥).
(٣) سنن النسائي (١٠٩/١ رقم ١٨٨).
(٤) جامع الترمذي (٥٠٢/٢ - ٥٠٣ رقم ٦٠٥).
(٥) المسند (٣٠٤/٢).
(٦) تحت الحديث رقم (٤٦٢).
(٧) صحيح البخاري (١/ ٦٦١ - ٦٦٢ رقم ٤٦٢).
(٨) صحيح مسلم (١٣٨٦/٣ - ١٣٨٧ رقم ١٧٦٤).
(٩) من صحيح البخاري.
(١٠) في (الأصل)): في. والمثبت من صحيح البخاري.
(١١) صحيح البخاري (٣٠٧/٣ رقم ١٣٩٥).
(١٢) صحيح مسلم (١/ ٥٠ رقم ١٩).
١٦٧
السنن والأحكام
(١/ ق ٣٥ - ب)
١٣٥ - / باب الغسل من الإغماء
٤٧٢ - عن عبيد اللَّه بن عبد الله بن عتبة قال: ((دخلت على عائشة فقلت: ألا
تحدثيني عن مرض رسول اللَّه عَ لَّم؟ قالت: بلى، ثقل النبي عدَّم، فقال:
أصلى الناس؟ فقلنا: لا يا رسول الله، وهم ينتظرونك. قال: ضعوا لي ماءً في
المخضب. قالت: ففعلنا، فاغتسل فذهب لينوء(١) فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال:
أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماءً في
المخضب. قالت: فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى
الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماءً في المخضب.
فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا:
لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي عليـ
صَلى الله
العشاء الآخرة ... )). وذكر بقيته. أخرجه خ(٢) م(٣) لفظ البخاري.
ذكر الغسل من الحيض والنفاس يأتي في بابه(٤)، إن شاء اللَّه، وكذلك
غسل الجمعة(٥) والعيدين(٦).
١٣٦ - باب التستر للغسل وغيره
٤٧٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه عِنَّاللّم: ((لا ينظر الرجل إلى
عرية الرجل، ولا المرأة إلى عرية المرأة)). رواه م(٧).
(١) قال الحافظ ابن حجر فى ((الفتح)) (٢٠٥/٢): بضم النون بعدها مدة، أي: لينهض بجهد.
(٢) صحيح البخاري (٣٠٢/٢ رقم ٦٨٧).
(٣) صحيح مسلم (٣١١/١ - ٣١٥ رقم ٤١٨).
(٤) الباب رقم (١٨٠) من كتاب الطهارة، الأحاديث (٦٠٣ - ٦٠٥).
(٥) الباب رقم (٣٩٦) من كتاب الصلاة.
(٦) الباب رقم (٤٤٢) من كتاب الصلاة.
(٧) صحيح مسلم (٢٦٦/١ رقم ٣٣٨).
١٦٨
كتاب الطهارة
٤٧٤ - عن أم هانئ بنت أبي طالب - رضي اللَّه عنها - قالت: ((ذهبت إلى
رسول اللَّه عَ لَّم عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة تستره)).
رواه خ(١) م(٢).
٤٧٥ - عن ميمونة قالت: ((وضعت للنبي علّيم ماء وسترته، فاغتسل))(٣).
٤٧٦ - عن أبي السمح قال: ((كنت أخدم النبي عدَّم، فكان إذا أراد أن يغتسل
قال: ولني. فأوليه قفاي، وأنشر الثوب فأستره)).
رواه د(٤) ق(٥) س(٦).
٤٧٧ - عن مولى لعائشة - وفي رواية مولاة لعائشة - عن عائشة قالت: ((ما
نظرت - أو ما رأيت - فرج رسول اللّه عَ ◌ّسيم قط)).
رواه ق(٧)، ومولاة عائشة لا يعلم من {هي}(٨).
٤٧٨ - عن يعلى بن أمية ((أن رسول اللّه عَ لّم رأى رجلاً يغتسل بالبراز(٩)،
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله - جل ثناؤه - حبي ستير،
يحب الحياء والستر؛ فإذا اغتسل أحدكم فليستتر)).
(١) صحيح البخاري (١/ ٤٦١ رقم ٢٨٠).
(٢) صحيح مسلم (٢٦٥/١ رقم ٣٣٦).
(٣) سقط تخريج هذا الحديث من ((الأصل)) وقد رواه البخاري (٤٣١/١ رقم ٢٤٩) ومسلم
(٢٦٦/١ رقم ٣٣٧) واللفظ له.
(٤) سنن أبي داود (١٠٢/١ رقم ٣٧٦).
(٥) سنن ابن ماجه (٢٠١/١ رقم ٦١٣).
(٦) سنن النسائي (١٢٦/١ رقم ٢٢٤).
(٧) سنن ابن ماجه (٢١٧/١ رقم ٦٦٢، ٦١٩/١ رقم ١٩٢٢).
(٨) في ((الأصل)): هو.
(٩) البراز: هو الفضاء الواسع.
١٦٩
السنن والأحكام
رواه د(١) س(٢).
٤٧٨ م - عن يعلى قال: قال رسول اللَّه عَ لَّام: ((إن الله - عز وجل - ستير؛ فإذا
أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء)). كذا رواه الإمام أحمد(٣)
٤٧٩ - عن جابر بن عبد الله/ قال: ((لما بنيت الكعبة ذهب النبي ◌ِنَّيلم وعباس (١/ق ٣٦ -أ)
ينقلان حجارةً، فقال العباس للنبي عِنَّم: اجعل إزارك على عاتقك من
الحجارة. ففعل فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: إزاري
إزاري. فشد عليه إزاره)) وفي رواية: ((فسقط مغشيًا عليه. قال: فما رُئِي {بعد}(٤)
ذلك اليوم عريانًا)). رواه خ(٥) م(٦).
٤٨٠ - عن العباس - رضي الله عنه - قال: ((كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين
بنت قريش البيت، وأفردت قريش رجلين رجلين، ينقلون الحجارة، والنساء ينقلن
الشيد (٧)، وكنت أنا وابن أخي، فكنا ننقل على رقابنا، وأزرنا تحت الحجارة،
فإذا غشينا الناس ائتزرنا، فبينا أنا أمشي ومحمد عِلَّم قدامي - ليس عليه إزار -
خر فانبطح على وجهه، فجئت أسعى، وألقيت حجري، وهو ينظر إلى السماء
فقلت: ما شأنك. فقام وأخذ إزاره، فقال: إني نهيت أن أمشي عريانًا. فقلت:
اكتمها مخافة أن يقولوا مجنون)».
(١) سنن أبي داود (٣٩/٤ - ٤٠ رقم ٤٠١٢).
(٢) سنن النسائي (١/ ٢٠٠ رقم ٤٠٤).
(٣) المسند (٤/ ٢٢٤).
(٤) من الصحيحين .
(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٦٥ رقم ٣٦٤).
(٦) صحيح مسلم (٢٦٧/١ - ٢٦٨ رقم ٣٤٠).
(٧) الشيد: كل ما طليت به الحائط من حص وغيره. النهاية (٥١٧/٢).
٤٨٠ - خرجه الضياء في المختارة (٣٩١/٨ - ٣٩٢ رقم ٤٨٣).
١٧٠.
كتاب الطهارة
رواه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه(١) ، وإسناده لا بأس
به، والحديث الذي قبله يشهد لصحته.
٤٨١ - عن المسور بن مخرمة قال: ((أقبلت بحجر أحمله ثقيل، وعلي إزار
خفيف قال: فانحل إزاري، ومعي الحجر لم أستطع {أن}(٢) أضعه حتى بلغت به
إلى موضعه فقال رسول اللَّه عِدََّّام: ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة)).
رواه م(٣).
١٣٧ - باب ما ذكر في الغسل عريانًا
٤٨٢ - عن علي بن زيد عن أنس قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إن موسى بن
عمران - عليه السلام - کان إذا أراد أن يدخل الماء لم يلق ثوبه حتى يواري عورته
في الماء)).
رواه الإمام أحمد (٤) ، وعلي بن زيد قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٥).
٤٨٣ - وقد روى خ(٦) م(٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ الكلام: ((كانت
بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى سوءة بعض، وكان موسى - عليه
السلام - يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر(٨).
(١) مسند العباس في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، والحديث في المختارة من طريق
الطبراني.
(٢) من صحيح مسلم.
(٤) المسند (٢٦٢/٣).
(٣) صحيح مسلم (٢٦٨/١ رقم ٣٤١).
(٥) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥).
(٦) صحيح البخاري (٤٥٨/١ - ٤٥٩ رقم ٢٧٨).
(٧) صحيح مسلم (٢٦٧/١ رقم ٣٣٩).
(٨) قال ابن الأثير في النهاية (٣١/١): الأُدرة - بالضم - نفخة في الخصية، يقال: رجل آدر
بيِّن الأَدر، بفتح الهمزة والدال، وهي التي تُسميها الناس: القيلة.
١٧١
السنن والأحكام
قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، قال:
فجمح(١) موسى بإثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حتى نظرت بنو إسرائيل إلى
موسى. {قالوا﴾(٢): والله ما بموسى من بأس. فقام الحجر حتى نظر إليه، فأخذ ثوبه
وطفق بالحجر ضربًا، قال/ أبو هريرة: والله إنه بالحجر ندب ستة - أو سبعة - (١/ ق ٣٦ - ب)
ضرب موسى بالحجر)). لفظ م.
٤٨٤ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّلَّم قال: ((بينا أيوب - عليه السلام - يغتسل
عریانًا فخر عليه رجل جراد من ذهب فجعل أیوب یحثي في ثوبه، فناداه ربه: یا
أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن
بر کتك)».
رواه خ (٣) .
١٣٨ - باب في القدر الذي يغتسل به من الجنابة
٤٨٥ - عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول اللَّه ◌َِّ ◌ّم يتوضأ بالمد، ويغتسل
{بالصاع إلى خمسة أمداد)) رواه خ (٤) م(٥)، واللفظ له.
٤٨٥ م - عن عائشة ((أن رسول اللّه عَّيم كان يغتسل}(٦) من إناء هو الفرق من
الجنابة)) .
(١) أي: أسرع إسراعًا لا يرده شيء. النهاية (١/ ٢٩١).
(٢) في ((الأصل)): وقال. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) صحيح البخاري (٤٨٤/٦ رقم ٣٣٩١).
(٤) صحيح البخاري (٣٦٤/١ رقم ٢٠١).
(٥) صحيح مسلم (٢٥٨/١ رقم ٣٢٥).
(٦) سقطت من ((الأصل)) - أظنها لانتقال نظر الناسخ - من ((يغتسل)) الأولى إلى الثانية، واللَّه
أعلم - فتداخل حديث أنس في حديث عائشة، ودل على ذلك أيضًا قول المؤلف بعد
و((عنها)) واجتهدت في إثباتها ليستقيم الأمر، والله أعلم.
١٧٢.
كتاب الطهارة
رواه خ(١) م(٢)، واللفظ له، قال سفيان: والفرق ثلاثة آصع.
٤٨٦ - وعنها ((أنها كانت تغتسل هي والنبي ◌ِدَّم من إناء واحد يسع ثلاثة
أمداد، أو قريبًا من ذلك)).
رواه م (٣) .
٤٨٧ - عن سفينة قال: ((كان رسول اللَّه عَ لَّم يغسله الصاع من الجنابة،
ویوضئه المد)). رواه م(٤) .
٤٨٨ - عن أنس قال: ((كان النبي عِيَّام يتوضأ بإناء يسع رطلين، ويغتسل
بالصاع)».
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦)، قال أحمد: ((يكون رطلين)).
٤٨٩ - عن موسى الجهني قال: ((أتي مجاهد بقدح - حزرته(٧) ثمانية أرطال -
فقال: حدثتني عائشة أن النبي عيَّبِّم كان يغتسل بمثل هذا)).
رواه س(٨) .
٤٩٠ - عن جابر بن عبد الله قال: ((كان رسول اللَّه عَ لَّم يغتسل بالصاع،
ويتوضأ بالمد)).
(١) صحيح البخاري (٤٣٣/١ رقم ٢٥٠).
(٢) صحيح مسلم (٢٥٥/١ رقم ٣١٩).
(٣) صحيح مسلم (٢٥٦/١ رقم ٣٢١).
(٤) صحيح مسلم (٢٥٨/١ رقم ٣٢٦).
(٥) المسند (١٧٩/٣).
(٦) سنن أبي داود (٢٣/١ - ٢٤ رقم ٩٥).
(٧) بمهملة، ثم زاي معجمة، ثم راء مهملة، أي: قدرته وخمنته. قاله السندي.
(٨) سنن النسائي (١٢٧/١ رقم ٢٢٦).
١٧٣
السنن والأحكام
رواه الإمام {أحمد(١)}(٢) و(٣).
٤٩١ - عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عَ لَّم يغتسل بالصاع من الماء ويتوضأ
{بالمد}(٤))). رواه الإمام أحمد(٥) س(٦).
١٣٩ - باب صفة الغسل من الجنابة
٤٩٢ - عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عَ القيم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ
فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة،
ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أن قد استبرأً(٧) ،
حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه)).
رواه خ(٨) م(٩) وهذا لفظه، وفي لفظ له (١٠): ((إن النبي عِيَّم اغتسل من
الجنابة فبدأ فغسل كفيه ثلاثًا)). وفي لفظ لهما (١): ((ثم يخلل بيديه شعره)) وفي
لفظ للبخاري (١٢): ((حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث
مرات)) ..
٤٩٣ - عن ميمونة زوج النبي علّ اقليم قالت: ((أدنيت/ لرسول اللَّه عَّ ◌َلَلم غسله (١/ ق ٣٧ -أ)
(٢) سقطت من ((الأصل)).
(١) المسند (٣٠٣/٣).
(٣) سنن أبي داود (٢٣/١ رقم ٩٣).
(٤) من المسند وسنن النسائي .
(٥) المسند (٦/ ٢٨٠).
(٦) سنن النسائي (١ /١٨٠ رقم ٣٤٦).
(٧) قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٣٦٦): أي: أوصل البلل إلى جميعه.
(٨) صحيح البخاري (٤٢٩/١ رقم ٢٤٨).
(٩) صحيح مسلم (٢٥٣/١ رقم ٣١٦).
(١٠) صحيح مسلم (١/ ٢٥٤ رقم ٣٦/٣١٦).
(١١) صحيح البخاري (١ /٤٥٤ رقم ٢٧٢) ولم أقف عليه في صحيح مسلم.
(١٢) صحيح البخاري (٤٥٤/١ رقم ٢٧٢).
١٧٤
كتاب الطهارة
من الجنابة، فغسل كفيه مرتين - أو ثلاثة - ثم أدخل يده في الإناء ثم أفرغ على
فرجه؛ وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ
وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفيه، ثم غسل سائر
جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فرده)). وفي
رواية: ((وجعل يقول بالماء هكذا ینفضه)) .
رواه خ(١) م(٢)، وهذا لفظه، وفي لفظ للبخاري(٣): ((وجعل ينفض الماء
بيده)) وفي رواية للبخاري(٤) أيضًا ((ثم غسل فرجه، ثم قال بيده الأرض(٥)
فمسحها بالتراب، ثم غسلها، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه،
وأفاض على رأسه، ثم تنحى فغسل قدميه)) وفي رواية له (٦): ((ثم أفاض على
جسده، ثم تحول من مكانه فغسل قدميه)).
٤٩٤ - عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -
رضي الله عنه - قال: قال لي جابر بن عبد اللَّه: ((أتاني ابن عمك - يعرض
بالحسن بن محمد بن الحنفية - قال: كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت: كان النبي
عدّهم يأخذ ثلاثة أكف فيفيضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده. فقال
لي الحسن(٦): إني رجل كثير الشعر. فقلت: كان النبي عد ◌ّهم أكثر منك
شعرًا».
(١) صحيح البخاري (٤٣١/١ رقم ٢٤٩).
(٢) صحيح مسلم (٢٥٤/١ رقم ٣١٧).
(٣) صحيح البخاري (٤٥٥/١ رقم ٢٧٤).
(٤) صحيح البخاري (١/ ٤٤٢ رقم ٢٥٩).
(٥) قال ابن حجر في الفتح (٤٤٣/١): قوله: ((ثم قال بيده الأرض)) كذا في روايتنا،
وللأكثر: ((بيده على الأرض)) وهو من إطلاق القول على الفعل. ثم قال: فيفسر ((قال)) هنا
بضرب .
(٦) صحيح البخاري (٤٣٩/١ رقم ٢٥٧).
١٧٥
السنن و الأحكام
رواه خ(١) م(٢)، ولفظه للبخاري، وليس في رواية مسلم: ((ثم يفيض على
سائر جسده)) وعنده: ((كان شعر رسول اللَّه عَ ظِيم أكثر من شعرك وأطيب)).
٤٩٥ - عن جبير بن مطعم عن النبي عليَّم
((أنه ذكر عنده الغسل من الجنابة
قال: أما أنا فأفیض على رأسي ثلاثة أكف)).
رواه خ(٣) م(٤) وهذا لفظه، ولفظ البخاري: ((أما أنا فأفيض على رأسي
ثلاثًا. وأشار بيديه كلتاهما))(٥) وفي لفظ﴾(٦) الإمام أحمد(٧): فقال رسول اللَّه
علَّمِ: ((أما أنا فآخذ ملء كفي ثلاثًا فأصب على رأسي، ثم أفيض بعد على سائر
جسدي)).
٤٩٦ - عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل قال: كم يكفي رأسي في الغسل من
الجنابة؟ قال: كان رسول اللَّه عَّ ◌َّيم يصب بيده على رأسه ثلاثًا. قال: إن شعري
كثير. قال: كان شعر رسول اللَّه عِن ◌َّم أكثر وأطيب)). رواه الإمام أحمد(٨).
٤٩٧ - عن شريح بن عبيد قال: ((أفتاني جبير بن نفير عن الغسل من الجنابة، أن
ثوبان حدثهم أنهم استفتوا النبي عِدَ ◌ّم عن ذلك، فقال: / أما الرجل فلينشر (١/ ق ٣٧ - ب)
رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها ألا تنقضه، لتغرف
على رأسها ثلاث غرفات بكفيها)) .
(١) صحيح البخاري (٤٣٨/١ رقم ٢٥٦).
(٢) صحيح مسلم (٢٥٩/١ رقم ٣٢٩).
(٣) صحيح البخاري (٤٣٧/١ رقم ٢٥٤).
(٤) صحيح مسلم (٢٥٩/١ رقم ٥٥/٣٢٧).
(٥) كذا على لغة إلزام المثنى الألف، وهذه الرواية قد حكاها ابن التين، انظر الفتح
(٤٣٧/١).
(٦) ليست في ((الأصل)).
(٧) المسند (٤/ ٨١، ٨٤، ٨٥).
(٨) المسند (٢٥١/٢).
١٧٦
كتاب الطهارة
رواه د(١)، من رواية إسماعيل بن عياش، قال الإمام أحمد (٢): ما روى
عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح. وإسناده هذا
شامي .
١٤٠ - باب هل يلزم نقض الشعر للغسل أم لا
-.
٤٩٨ - عن أم سلمة زوج النبي علَّم قالت: ((قلت: يا رسول اللَّه، إني امرأة
أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على
رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين))، وفي رواية عبد الرزاق:
((أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ فقال: لا)). رواه م(٣).
وروى د(٤) ((أن {امرأةٌ}(٥) جاءت إلى أم سلمة ... )) بهذا الحديث قالت:
((فسألت لها النبي علَّم ... )) بمعناه، قال فيه: ((واغمزي قرونك(٦)، عند كل
حفنة)) .
٤٩٩ - عن عبيد بن عمير قال: ((بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا
اغتسلن أن ينقض رءوسهن، فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هذا، يأمر النساء إذا
اغتسلن أن ينقض رءوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن، لقد كنت أغتسل
أنا ورسول اللَّه عَ لّم من إناء واحد، و(لما)(٧) أزيد أن أفرغ على رأسي ثلاث
إفراغات)» .
(١) سنن أبي داود (٦٦/١ رقم ٢٥٥).
(٢) الكامل لابن عدي (١/ ٤٧٢).
(٣) صحيح مسلم (٢٥٩/١ - ٢٦٠ رقم ٣٣٠).
(٤) سنن أبي داود (٦٦/١ رقم ٢٥٢).
(٥) في ((الأصل)): المرأة. والمثبت من سنن أبي داود.
(٦) أي: اكبسي ضفائر شعرك عند الغسل، والغمز: العصر والكبس باليد. النهاية (٣٨٥/٣).
(٧) في صحيح مسلم: لا. وفي النسخة المطبوعة مع شرح النووي (٣٨١/٢): ما.
١٧٧
السنن والأحكام
رواه م(١).
(١)
٥٠٠ - وعن عائشة قالت: ((لقد رأيتني أغتسل أنا ورسول اللَّه علي الم من هذا -
فإذا تور موضوع مثل الصاع أو دونه - فنشرع فيه جميعًا، فأفيض على رأسي
ثلاث مرات، وما أنقض لي شعرًا)). رواه س(٢).
٥٠١ - عن جميع بن عمير {التيمي}(٣) قال: ((انطلقت مع عمتي وخالتي فدخلنا
على عائشة، فسألناها كيف كان رسول اللَّه علّبالم يصنع عند غسله من الجنابة؟
فقالت: كان يفيض على كفيه ثلاث مرات، ثم يدخلها في الإناء، ثم يغسل رأسه
ثلاث مرات، ثم يفيض على جسده، ثم يقوم إلى الصلاة، وأما نحن فإنا نغسل
رأسنا خمس مرات من أجل الضفر)). رواه د(٤) ق(٥) س(٦).
١٤١ - باب التيمن في الغسل
٥٠٢ - عن عائشة قالت: ((كان النبي علي ◌َّم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو
الحلاب (٧)، فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر فقال بهما على وسط
رأسه)) .
(١) صحيح مسلم (٢٦٠/١ رقم ٣٣١).
(٢) سنن النسائي (٢٠٣/١ رقم ٤١٤).
(٣) تشبه أن تكون في ((الأصل)): البهز. والمثبت من سنن ابن ماجه، وفي سنن أبي داود:
أحد بني تيم اللَّه بن ثعلبة قلت: والنسبة إليها تيمي، الأنساب (٤٩٨/١).
(٤) سنن أبي داود (٦٠٣/١ رقم ٢٤١).
(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٩٠ رقم ٥٧٤).
(٦) لم أقف عليه في سنن النسائي، وعزاه الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٣٨٩/١١ رقم
١٦٠٥٣) للنسائي في الطهارة. وقال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف: قلت: ينبغي
تحري هذا، فقد أنكره بعضهم، وقال: ليس هو في الطهارة.
(٧) الحلاب مختلف فيه هنا، انظر فتح الباري (٤٤٠/١ - ٤٤٢).
١٧٨
كتاب الطهارة
/ رواه خ(١) م(٢).
(١/ ق ٣٨ - أ)
٥٠٣ - عن عائشة قالت: ((كنا إذا أصاب إحدانا جنابة أخذت بيديها ثلاثًا فوق
رأسها، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر)).
رواه خ(٣) .
١٤٢ - باب وجوب غسل الشعر في غسل الجنابة
٥٠٤ - عن علي - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه عَّم قال: ((من ترك موضع
شعرة من جنابة لم يغسلها فُعل به كذا وكذا من النار. قال علي: فمن ثم عاديت
رأسي. ثلاثًا، وكان يجز شعره)).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥) - وهذا لفظه - ق(٦).
٥٠٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لَّم: ((إن تحت كل شعرة جنابة،
فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر)).
رواه د(٧) ت(٨)، وقال: حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه
إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك. وقال أبو داود: الحارث حديثه منكر، وهو
ضعيف .
(١) صحيح البخاري (٤٣٩/١ - ٤٤٠ رقم ٢٥٨).
(٢) صحيح مسلم (٢٥٥/١ رقم ٣١٨).
(٣) صحيح البخاري (١ /٤٥٨ رقم ٢٧٧).
٥٠٤ - خرجه الضياء في المختارة (٧٤/٢ - ٧٥ رقم ٤٥١ - ٤٥٣).
(٤) المسند (٩٤/١، ١٠١).
(٥) سنن أبي داود (٦٥/١ رقم ٢٤٩).
(٦) سنن ابن ماجه (١٩٦/١ رقم ٥٩٩).
(٧) سنن أبى داود (٦٥/١ رقم ٢٤٨).
(٨) جامع الترمذي (١٧٨/١ رقم ١٠٦).
١٧٩
السنن والأحكام
٥٠٦ - عن عائشة قالت: ((أجمرت رأسي(١) إجمارًا شديدًا، فقال النبي عِدَّم:
يا عائشة، إن على كل شعرة جنابة)).
رواه الإمام أحمد(٢) من رواية خصيف عن رجل غير مسمى عنها.
وخصيف ضعفه غير واحد من الأئمة(٣).
١٤٣ - باب فيمن اغتسل فبقى من جسده لمعة
لم يصبها الماء ماذا يصنع
٥٠٧ _ عن علي - رضي الله عنه - قال: ((جاء رجل إلى النبي عَّام، فقال:
إني اغتسلت من الجنابة، وصليت الفجر، ثم أصبحت فرأيت قدر موضع الظفر
لم يصبه ماء. فقال رسول اللّه عَ لّام: لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك)) (٤).
رواه ق(٥) .
٥٠٨ - عن ابن عباس ((أن النبي ◌ِّيَّام اغتسل من جنابة فرأى لمعة لم يصبها
الماء، فقال بجمته قبلها عليها)).
رواه الإمام أحمد(٦) ق(٧)، من رواية أبي علي الرحبي، وقد ضعف
(١) أي: جمعته وضفرته. النهاية (٢٩٣/١).
(٢) المسند (٦ / ١١٠ - ١١١، ٢٥٤).
(٣) هو خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وقد وثقه غير واحد أيضًا، انظر ترجمته في
التهذيب (٢٥٧/٨ - ٢٦١).
(٤) قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٤٠ رقم ٢٥٢): هذا إسناد ضعيف؛ لضعف .
محمد بن عبيد الله.
(٥) سنن ابن ماجه (٢١٨/١ رقم ٦٦٤).
(٦) المسند (٢٤٣/١).
(٧) سنن ابن ماجه (٢١٧/١ رقم ٦٦٣).
١٨٠
كتاب الطهارة
أحمد(١) وغيره(٢) حديثه.
٥٠٩ - عن ابن مسعود ((أن رجلاً سأل النبي عِدَّم عن الرجل يغتسل من
الجنابة فيخطئ بعض {جسده﴾(٣) فقال رسول اللّه علّم: يغسل ذلك المكان ثم
يصلي)».
رواه البيهقي(٤) ، من رواية عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، قال
البخاري(٥) : فيه نظر. وقال ابن حبان(٦): يخطئ كثيرًا. وقال الدار قطني(٧):
ليس بالقوي.
١٤٤ - باب غسل الرجل وامرأته جميعًا
١/ق ٣٨ -ب) ٥١٠ - عن عائشة قالت: ((كنت أغتسل أنا والنبي/ عَّم من إناء واحد،
تختلف أيدينا فيه من الجنابة)).
رواه خ(٨) م(٩)، وهذا لفظه.
٥١١ - عن أم سلمة زوج النبي ◌ِّم قالت: ((كانت هي ورسول اللَّه عَالحكم
يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة)) .
(١) الجرح والتعديل (٦٣/٣ رقم ٢٨٦).
(٢) منهم يحيى بن معين والبخاري ومسلم وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والنسائي، انظر
ترجمته في التهذيب (٤٦٥/٦ - ٤٦٧).
(٣) فى ((الأصل)): يده. والمثبت من سنن البيهقي.
(٤) السنن الكبرى (١٨٤/١).
(٥) التاريخ الكبير (٤٩٣/٦ رقم ٣٠٨٩).
(٦) كتاب المجروحين (١٢٩/٢).
(٧) سنن الدارقطني (٣٣١/١).
(٨) صحيح البخاري (١/ ٤٣٣ رقم ٢٥٠).
(٩) صحيح مسلم (٢٥٦/١ رقم ٣٢١).