Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
السنن والأحكام
١٦٣ - وعن عائشة قالت: ((كانت يد رسول اللَّه عَّام اليمنى لطهوره وطعامه،
وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذًى)) .
رواه الإمام أحمد(١) د(٢)، وهذا لفظه.
١٦٤ - عن حفصة بنت عمر زوج النبي ◌ِيَّام - رضي الله عنها - ((أن النبي
مد ◌َّلام كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه، ويجعل شماله لما سوى ذلك)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤)، وهذا لفظ أبي داود، وقال أحمد: ((وكانت يمينه
لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه، وكانت شماله لما سوى ذلك)).
٤٦ - باب ما يكره الاستجمار به
١٦٥ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((نهى رسول اللَّه عِنَّم أن يتمسح ببعر أو
بعظم)). رواه م(٥).
وقد تقدم في حديث سلمان(٦) في الرجيع والعظم، وحديث أبي هريرة(٧)
في العظم والروث.
١٦٦ - عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبي عِدَّم قال: ((أتاني داعي الجن،
فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن. فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه
الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون
(١) المسند (٦ / ١٧٠، ٢٦٥).
(٢) سنن أبي داود (٩/١ رقم ٣٣).
(٣) المسند (٢٨٧/٦).
(٤) سنن أبي داود (٨/١ رقم ٣٢).
(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٢٤ رقم ٢٦٣).
(٦) الحديث رقم (١٢٤).
(٧) الحديث رقم (١٥٤).
٦٢
كتاب الطهارة
لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم. فقال رسول اللّه علّ ◌َّلام: لا تستنجوا بهما فإنهما
طعام إخوانكم)).
(١/ ق ١٣ - ب) رواه م(١) من طريق الشعبي، عن علقمة، عن / ابن مسعود مجملاً، وذكر
من طريق آخر قال الشعبي: ((وسألوه الزاد ... )) إلى آخره، فيكون آخره مرسلاً،
والله أعلم.
١٦٧ - عن رويفع بن ثابت - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه عَّلام: ((يا
رويفع، لعل الحياة ستطول بك بعد فأخبر الناس أنه من عقد لحيته (٢) ، أو تقلد
وترًاً، أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمداً ،َ ◌ّم منه بريء)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) س(٥).
١٦٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: قدم وفد الجن على النبي عزَّيّم، فقالوا:
يا محمد، انه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَةٍ (٦)؛ فإن الله - عز وجل -
جعل لنا فيها رزقًا، قال: فنهى النبي عَِّامٍ))(٧).
رواه د(٨) - واللفظ له - والدار قطني(٩) وقال: إسناد شامي ليس بشيءٍ.
وقيل: ليس بثابت .
(١) صحيح مسلم (٣٣٢/١ رقم ٤٥٠).
(٢) قيل: هو معالجتها حتى تتعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها فى الحروب، فأمرهم
بإرسالها، كانوا يفعلون ذلك تكبر وعُجبًا. النهاية (٣/ ٢٧٠).
(٣) المسند (١٠٨/٤، ١٠٩).
(٤) سنن أبي داود (١/ ١٠ رقم ٣٦).
(٥) سنن النسائي (١٣٥/٨ - ١٣٦ رقم ٥٠٨٢).
(٦) الحممة: الفحمة، وجمعها حُمم. النهاية (٤٤٤/١).
(٧) حاشية: حديث ابن مسعود هذا في إسناده إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.
قلت: إسماعيل بن عياش ثقة، في حديثه عن غير الشاميين ضعف، وهذا من حديثه عن
الشاميين، والله أعلم.
(٨) سنن أبي داود (١/ ١٠ رقم ٣٩). (٩) سنن الدارقطني (٥٥/١ - ٥٦ رقم ٦).
٦٣
السنن والأحكام
١٦٩ - عن عبد الله بن مسعود ((أن رسول اللّه عَ لم أتاه ليلة الجن ومعه عظم
حائل وبعرة وفحمة، فقال: لا تستنجين بشيء من هذا إذا خرجت إلى الخلاء).
رواه الإمام أحمد(١) من رواية ابن لهيعة.
١٧٠ - عن سهل بن حنيف - رضي الله عنه ــ ((أن النبي عِّم بعثه وقال: أنت
رسولي إلى أهل مكة، قل: إن رسول اللَّه عَّ للم أرسلني يقرأ عليكم السلام،
ويأمركم بثلاث: لا تحلفوا بغير اللَّه، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة - وفي رواية:
الكعبة - ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعر)).
رواه الإمام أحمد(٢).
١٧١ - عن أبي هريرة ((أن النبي عيَّبّم نهى أن يستنجى بعظم أو بروث، وقال:
إنهما لا يطهِّران))(٣).
رواه الدارقطني (٤)، وقال: إسناد صحيح.
١٧٢ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه عَّلام: ((الاستنجاء بثلاثة
أحجار، وبالتراب إذا لم تجد حجرًاً، ولا تستنجي بشيء قد استنجي به مرة)).
رواه البيهقي(٥) ، في إسناده عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي(٦)، قال
البيهقي: تكلموا فيه، يروي عن قوم مجهولين، والله أعلم.
(١) المسند (٤٥٧/١).
(٢) المسند (٤٨٧/٣).
(٣) حاشية: حديث أبي هريرة في سنده يعقوب بن حميد، وهو ضعيف، عن سلمة بن
رجاء، وهو ضعيف .
(٤) سنن الدارقطني (٥٦/١ رقم٩).
(٥) السنن الكبرى (١١٢/١) وقال البيهقي: لم يثبت إسناده.
(٦) ترجمته في التهذيب (٤٢٨/١٩ - ٤٣١).
٦٤
كتاب الطهارة
٤٧ - باب الاستجمار وتر
١٧٣ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَّيم قال: ((من توضأ فليستنثر، ومن
استجمر فلیوتر».
رواه خ(١) م(٢).
(١/ ق ١٤ - أ) ١٧٤ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّهُ عَّشام: ((إذا استجمر
أحدكم فليوتر)). رواه م(٣) .
١٧٥ - وعن جابر قال: قال رسول اللَّه علّ ◌َم: ((إذا استجمر أحدكم فليستجمر
ثلاثًا)). رواه الإمام أحمد (٤).
١٧٦ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه عَّامِ: ((من
اكتحل فليوتر، ومن فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن استجمر فليوتر، ومن
فعل فقد أحسن ومن فلا حرج))(٥) . أخرجه الإمام أحمد(٦) د(٧) ق(٨) .
(١) صحيح البخاري (٣١٥/١ رقم ١٦١).
(٢) صحيح مسلم (٢١٢/١ رقم ٢٣٧).
(٣). صحيح مسلم (٢١٣/١ رقم ٢٣٩).
(٤) المسند (٤٠٠/٣).
(٥) حاشية: حديث أبي هريرة هذا قال فيه أبو عمر بن عبد البر: ليس إسناده بالقائم، فيه
مجهولان. يعني: حصينًا الحبراني وأبا سعد الخير الحمصي، وممن ضعف الحديث أيضًا
أبو محمد الإشبيلي وأبو محمد المنذري، وصححه ابن حبان.
قلت: انظر الأحكام الوسطي (١٣٦/١) ومختصر السنن (٣٥/١) والإحسان (٢٥٧/٤ -
٢٥٨ رقم ١٤١٠).
(٦) المسند (٣٧١/٢).
(٧) سنن أبي داود (٩/١ رقم ٣٥).
(٨) سنن ابن ماجه (١٢١/١ رقم ٣٣٧).
٦٥
السنن والأحكام
٤٨ - باب الاستنجاء بالماء
١٧٧ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((كان رسول اللَّه عَّام
يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء، وعنزة، فيستنجي
بالماء)). رواه خ(١) م(٢)، وهذا لفظه.
١٧٨ - عن عائشة - رضي اللَّه عنها - قالت: «مُرْنَ أزواجكن أن يستنجوا بالماء
فإني أستحييهم، فإن النبي ◌ِّم كان يفعله))(٣).
رواه الإمام أحمد (٤) ت(٥) س(٦)، وفي رواية أحمد: ((يغسلوا عنهم أثر
الغائط والبول، فإنا نستحيي منهم))، وفي لفظ له(٧): ((وهو شفاء من الباسور)) قال
ت: حديث حسن صحيح.
١٧٩ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي عِدََّّم: (نزلت هذه الآية](٨)
في أهل قباء ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾(٩) قال: وكانوا يستنجون بالماء
فنزلت فيهم هذه الآية)) .
(١) صحيح البخاري (٣٠٢/١ رقم ١٥٠).
(٢) صحيح مسلم (٢٢٧/١ رقم ٢٧١).
(٣) حاشية: حديث عائشة الذي صححه الترمذي رواه قتادة عن معاذة ولم يصح له سماع
منها قاله ابن معين، وصححه ابن حبان بذكره إياه في صحيحه.
قلت: قول يحيى في مراسيل ابن أبي حاتم (١٧٤ رقم ٦٣٦) وذهب غيره إلى أنه سمع
منها، وحديثه عنها في الصحيحين، والله أعلم. والحديث في صحيح ابن حبان
(٢٩٠/٤ - ٢٩١ رقم ١٤٤٣).
(٤) المسند (١١٣/٦، ١١٤، ١٢٠، ١٣٠، ١٧١، ٢٣٦).
(٥) جامع الترمذي (١/ ٣٠ رقم ١٩).
(٧) المسند (٦ / ٩٣).
(٨) من سنن أبي داود وجامع الترمذي، ونحوه في سنن ابن ماجه.
(٩) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.
(٦) سنن النسائي (٤٢/١ - ٤٣ رقم ٤٦).
٠
٦٦
كتاب الطهارة
رواه د(١) ق(٢) ت(٣)، وقال: غريب من هذا الوجه.
١٨٠ - عن عويم بن ساعدة - رضي الله عنه ــ ((أن النبي عِيَّام أتاهم في مسجد
قباء، فقال: إن الله - تعالى - قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في مسجد قباء،
فما هذا الطهور الذي تطهرون به؟ قالوا: واللَّه يا رسول اللّه، ما نعلم شيئًا إلا
أنه كان لنا جيران من اليهود يغسلون أدبارهم فغسلنا كما غسلوا».
رواه الإمام أحمد(٤) ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في
صحيحه(٥) .
١٨١ - عن أبي أيوب الأنصاري وجابر بن عبد اللَّه وأنس بن مالك - رضي الله
عنهم - ((أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحبُّ
الْمُطَّهَّرِينَ﴾ (٦)، قال رسول اللَّه عَ لّم: يا معشر الأنصار، قد أثنى الله عليكم
في الطهور، فما طهوركم؟ قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي
بالماء. فقال: هو ذلك)).
رواه ق(٧) - وهذا لفظه - والدار قطني(٨).
(١) سنن أبي داود (١١/١ رقم ٤٤).
(٢) سنن ابن ماجه (١٢٨/١ رقم ٣٥٧).
(٣) جامع الترمذي (٢٦٢/٥ رقم ٣١٠٠).
(٤) المسند (٤٢٢/٣).
(٥) صحيح ابن خزيمة (٤٥/١ رقم ٨٣).
(٦) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.
١٨١ - خرجه الضياء في المختارة (٢١٨/٦ - ٢١٩ رقم ٢٢٣١).
(٧) سنن ابن ماجه (١٢٧/١ رقم ٣٥٥).
(٨) سنن الدارقطني (٦٢/١ رقم ٢) وقال: عتبة بن أبي حكيم ليس بقوي.
٦٧
السنن والأحكام
٤٩ - باب في دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء
١٨٢ - / عن ميمونة زوج النبي عِيَّام قالت: ((وضع رسول اللَّه عل ◌َّم وضوءًا (١/ ق ١٤ - ب
للجنابة، فأكفأ بيمينه على شماله مرتين - أو ثلاثًا - ثم غسل فرجه، ثم ضرب
بيده الأرض - أو الحائط - مرتين - أو ثلاثًا)).
كذا رواه خ(١)، وقال م(٢): «ثم أفرغ على فرجه، وغسله بشماله، ثم
ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكًا شديدًا)).
١٨٣ - عن أبي هريرة قال: ((كان رسول اللَّه عَ لَّم إذا أتى الخلاء أتيته بماء في
تور - أوركوة - فاستنجى، ثم مسح يده على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ))(٣).
رواه الإمام أحمد (٤) د(٥) - واللفظ لهما - ق (٦) .
١٨٤ - عن جرير بن عبد اللَّه ((أن نبي اللَّه علِّم دخل الغَيضة(٧) فقضى
حاجته، وأتاه جرير بإداوة من ماء فاستنجى بها، ومسح يده بالتراب))(٨) .
رواه س(٩) ق(١٠) .
(١) صحيح البخاري (٤٥٥/١ رقم ٢٧٤).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٥٤ رقم ٣١٧).
(٣) حاشية: حديث أبي هريرة صححه أبو حاتم بن حبان، وأبو محمد الإشبيلي، وضعفه ابن
القطان .
(٥) سنن أبي داود (١٢/١ رقم ٤٥).
(٤) المسند (٢ / ٣١١، ٤٥٤).
(٦) سنن ابن ماجه (١٢٨/١ رقم ٣٥٨).
(٧) بفتح الغين المعجمة، موضع يجتمع فيه الأشجارِ. شرح ابن ماجه للسندي (١٤٨/١).
(٨) حاشية: حديث جرير في إسناده أبان بن عبد الله البجلي، قال يحيى: هو ثقة. وقال ابن
عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير.
قلت: ترجمته في التهذيب (١٤/٢ - ١٦).
(٩) سنن النسائي (٤٥/١ رقم ٥١) وقال النسائي: هذا أشبه بالصواب من حديث شريك -
يعني: حديث أبي هريرة الآتي بعده - واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
(١٠) سنن ابن ماجه (١٢٩/١ رقم ٣٥٩).
٦٨
كتاب الطهارة
١٨٥ - عن أبي هريرة ((أن النبي ◌ِ ◌ّم توضأ فلما استنجى دلك يده بالأرض)).
رواه س(١) .
٥٠ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء
١٨٦ - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((كان رسول اللَّه عَّم إذا خرج
من الغائط قال: غفرانك))(٢).
رواه الإمام أحمد (٣) د(٤) ق(٥) س(٦) ت(٧)، وقال: حديث حسن.
وعنده: ((إذا خرج من الخلاء)).
١٨٧ - عن أنس بن مالك قال: ((كان النبي عِدَّم إذا خرج من الخلاء قال:
الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني))(٨) .
رواه ق(٩) .
(١) سنن النسائي (٤٤/١ - ٤٥ رقم ٥٠).
(٢) حاشية: حديث عائشة صححه ابن حبان، والذي قاله أبوعيسى: هذا حديث غريب
حسن، ولا يُعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة، وقال أبو حاتم: أصح ما في هذا
الباب حديث عائشة.
قلت: هو في الإحسان (٢٩١/٤ رقم ١٤٤٤) وكلام أبي حاتم في العلل لابنه (٤٣/١
رقم ٩٣).
(٣) المسند (١٥٥/٦).
(٤) سنن أبي داود (٨/١ رقم ٣٠).
(٥) سنن ابن ماجه (١١٠/١ رقم ٣٠٠).
(٦) سنن النسائي الكبرى (٢٤/٦ رقم ٩٩٠٧).
(٧) جامع الترمذي (١٢/١ رقم ٧).
(٨) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١٢٩/١ رقم ١٢٢): هذا حديث ضعيف، ولا
يصح فيه بهذا اللفظ عن النبي بقلم شيء.
(٩) سنن ابن ماجه (١١٠/١ رقم ٣٠١).
٦٩
السنن والأحكام
باب في ذكر السواك وغيره
٥١ - باب السواك مع الوضوء
١٨٨ - عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - قال: قال رسول اللَّه عَّم: ((لولا أن
أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء)).
أخرجه الإمام أحمد(١) س(٢)، وفي لفظ لأحمد: ((لأمرتهم مع كل
وضوء بسواك)).
١٨٩ - عن ابن عباس قال: ((بت عند النبي علّم فقام فتوضأ واستاك وهو يقول
هذه الآية حتى فرغ منها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
لَآيَاتٍ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ﴾(٣)، ثم صلى ركعتين، ثم عاد فنام حتى سمعت نفخه،
ثم قام فتوضأ واستاك فصلى ركعتين، ثم نام، ثم قام، فتوضأ واستاك، وصلى
رکیتین، وأوتر بثلاث)).
رواه س(٤) .
(٤)
٥٢ - باب السواك عند الصلاة
١٩٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لولا أن أشق على أمتي
لأمرتهم/ بالسواك عند كل صلاة))(٥) .
(١/ ق ١٥ - أ)
(١) المسند (٢٥٠/٢، ٢٥٨ - ٢٥٩، ٤٣٣).
(٢) السنن الكبرى (٦٤/١ رقم ٦).
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٩٠.
(٤) سنن النسائي (٢٣٧/٣ رقم ١٧٠٤).
(٥) حاشية: حديث ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)) روي عن ابن
عمر أيضًا، وهو خطأ، وروي عن عبد الله بن عمرو وجابر وابن عباس، ذكرها محمد
ابن طاهر المقدسي في الذخيرة، وضعفها.
قلت: انظر ذخيرة الحفاظ لابن طاهر (٢٠٠٦/٤ - ٢٠٠٧).
٧٠
كتاب الطهارة
أخرجه خ(١) م(٢).
١٩١ - عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه عَ جَامِ:
(لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. قال: فكان زيد بن
خالد يضع السواك منه موضع القلم من أذن الكاتب، كلما قام إلى الصلاة
استاك)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) س(٥) ت(٦)، وقال: حديث حسن صحيح.
١٩٢ - عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه ◌ِّ ◌َّلم: ((لولا أن أشق
على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)).
رواه الإمام أحمد(٧) .
١٩٣ - عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل - رضي الله عنه - ((أن
رسول اللّه عَ لَّلام كان أُمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما
شق ذلك على رسول اللَّه ◌ِي ◌َّامٍ أُمر بالسواك عند كل صلاة، ووُضع عنه الوضوء
إلا من حدث)). رواه الإمام أحمد(٨) - واللفظ له - د(٩).
(١) صحيح البخاري (٤٣٥/٢ رقم ٨٨٧).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٢).
(٣) المسند (٤/ ١١٤، ١١٦، ١٩٣/٥).
(٤) سنن أبي داود (١٢/١ رقم ٤٧).
(٥) سنن النسائي الكبرى (١٩٧/٢ رقم ٣٠٤١).
(٦) جامع الترمذي (٣٥/١ رقم ٢٣).
(٧) المسند (١/ ٨٠، ١٢٠).
١٩٣ - خرجه الضياء في المختارة (٢٦٥/٩ - ٢٦٦ رقم ٢٢٧ - ٢٢٨).
(٨) المسند (٢٢٥/٥).
(٩) سنن أبي داود (١٢/١ رقم ٤٨).
٧١
السنن والأحكام
١٩٤ - عن عائشة عن النبي عِيَّيلم أنه قال: ((فضل الصلاة بالسواك على الصلاة
بغير سواك سبعين ضعفًا».
أخرجه الإمام أحمد(١) من طريق محمد بن إسحاق قال: ((ذكر الزهري)).
کأنه لم یسمعه منه.
١٩٥ - عن ابن عباس قال: ((كان رسول اللَّه عَ ◌ّلم يصلي بالليل ركعتين،
ركعتين ثم ينصرف فيستاك))(٢) . رواه ق(٣) س(٤).
٥٣ - باب في ذكر السواك عند القيام من النوم
١٩٦ - عن حذيفة بن اليمان قال: ((كان النبي عزَّم إذا قام من الليل يشوص فاه
بالسواك)). أخرجه خ(٦) م(٧).
١٩٧ - عن ابن عباس قال: ((بت عند النبي علَّم ذات ليلة فقام نبي اللَّه عَ لَّم
من آخر الليل فخرج فنظر إلى السماء ثم تلا هذه الآية في آل عمران ﴿إِنَّ فِي
خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ حتى بلغ ﴿فَقَنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(٨)، ثم رجع إلى البيت
(١) المسند (٦/ ٢٧٢).
١٩٥ - خرجه الضياء فى المختارة (١٣٩/١٠ - ١٤٠ رقم ١٣٧ - ١٣٩).
(٢) حاشية: رواه ابن ماجه عن سفيان بن وكيع وهو متهم بالكذب، قاله أبو زرعة، وضعفه
الدار قطني .
قلت : تابعه قتيبة بن سعيد عند النسائي.
(٣) سنن ابن ماجه (١٠٦/١ رقم ٢٨٨).
(٤) السنن الكبرى (٤٢٤/١ رقم ١٣٤٣).
(٥) أي: يدلك أسنانه ويُنْقيها: وقيل: هو أن يستاك من سُفُل إلى عُلو وأصل الشَّوص:
الغَسل. النهاية (٥٠٩/٢).
(٦) صحيح البخاري (٤٢٤/١ رقم ٢٤٥).
(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٥).
(٨) سورة آل عمران، الآيتان: ١٩٠، ١٩١.
٧٢
كتاب الطهارة
فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى، ثم اضطجع، ثم قام فخرج فنظر إلى السماء فتلا
هذه الآية، ثم رجع فتسوك، ثم قام فصلى)).
أخرجه خ(١) م(٢)، وهذا لفظه.
١٩٨ - عن عائشة ((أن النبي ◌ِّلم كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا
استاك قبل أن يتوضأ))(٣).
رواه الإمام أحمد (٤) - واللفظ له - د(٥).
١٩٩ - وعن عائشة ((أن النبي عدُّّيم كان يُوضع له وضوءه وسواكه، فإذا قام من
الليل تخلى ثم استاك))(٦).
رواه د(٧) .
(١/ ق ١٥ - ب) ٢٠٠ - عن (عبد اللَّه)(٨)/ بن عمر ((أن رسول اللَّه عَلّم كان لا ينام إلا
والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك)).
رواه الإمام أحمد(٩).
٥٤ - باب في ذكر الإكثار من التسوك
٢٠١ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((قد أكثرت عليكم في
(١) صحيح البخاري (٨/ ٨٣ رقم ٤٥٦٩).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٢١ رقم ٢٥٦).
(٣) حديث عائشة هذا في إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
قلت: ترجمته في التهذيب (٤٣٤/٢٠ - ٤٤٥).
(٤) المسند (٦ / ١٦١).
(٥) سنن أبي داود (١٥/١ رقم ٥٧).
(٦) حديث عائشة هذا في سنده بهز بن حكيم، وفيه مقال.
(٧) سنن أبي داود (١٥/١ رقم ٥٦).
(٨) تكررت في ((الأصل)).
(٩) المسند (١١٧/٢).
٧٣
السنن والأحكام
السواك)).
رواه خ(١).
٢٠٢ - عن شريح بن هانئ قال: ((سألت عائشة - رضي الله عنها - قلت: بأي
شيء كان يبدأ النبي عِيَّام إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك)).
رواه م(٢) .
٢٠٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَلَّم: «لقد أُمرت بالسواك حتى
ظننت أنه سينزل عليّ به قرآن - أو وحي)). رواه الإمام أحمد (٣).
٢٠٤ - عن واثلة بن الأسقع - رضي اللَّه عنه - قال: قال رسول اللّه عدّالسَّم:
((أُمرت بالسواك حتى خشيت أن يُكتب علىَّ).
رواه الإمام أحمد (٤) أيضًا.
٢٠٥ - عن تمام بن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((أتوا النبي عِنَّم - أو أُتي -
فقال: ما لي أراكم تأتوني قلحًا(٥) ؟ استاكوا، لولا أن أشق على أمتي لفرضت
عليهم السواك كما فرضت عليهم الصلاة)) (٦). رواه الإمام أحمد(٧).
(١) صحيح البخاري (٤٣٥/٢ رقم ٨٨٨).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٣).
(٣) المسند (٢٣٧/١، ٣٠٧).
(٤) المسند (٣/ ٤٩٠).
(٥) القَلَح: صفرة تعلو الأسنان، ووسخ يركبها، والرجل أقَلْح، والجمع: قُلْح، من قولهم
للمتوسخ الثياب: قلح، وهو حث على استعمال السواك. النهاية (٩٩/٤).
(٦) حاشية: تمام بن عباس ليست له صحبة، قاله ابن السكن، وذكر أبو عمر أن له رؤية،
وهذا الحديث في سنده أبو علي الصيقل، ضعف به ابن القطان هذا الحديث، قال:
ورُوي أيضًا عن تمام عن أبيه وفي مسند أحمد: عن تمام بن قثم أو قثم بن تمام عن أبيه،
قال: ((أتيت النبي - عليه السلام ... )) فذكر الحديث.
قلت: انظر البدر المنير (١٨٧/٣ - ١٩٢).
(٧) المسند (٢١٤/١).
٧٤
كتاب الطهارة
٥٥ - باب إِن السواك مرضاة للرب عز وجل
٢٠٦ - عن عائشة قالت: قال رسول اللّه عَ القيم: ((السواك مطهرة للفم، مرضاة
للرب))(١). رواه الإمام أحمد (٢) س(٣).
٢٠٧ - وللإمام أحمد(٤) مثله عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - عن النبي
صَلى الله
عل بطللم.
٢٠٨ - عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللّه علّ السّيم قال: ((عليكم بالسواك؛ فإنه
مطيبة للفم، مرضاة للرب - تبارك وتعالى)).
رواه الإمام أحمد(٥) من حديث ابن لهيعة.
٥٦ - باب في السواك للصائم
٢٠٩ - عن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: ((رأيت رسول اللَّه عِّمِ ما
لا أُحصي يتسوك وهو صائم)) (٦).
(١) حاشية قال البغوي في شرح السنة: حديث عائشة هذا حسن. رواه من طريق الأصم عن
الربيع عن الشافعي عن ابن عيينة عن ابن إسحاق عن ابن أبي عتيق عنها، وذكره البخاري
تعليقًا، وصححه ابن حبان وخرجه في كتابه، وكذلك الحاكم، وزعم القشيري أن ابن
خزيمة خرجه أيضًا من طريق آخر.
قلت: انظر شرح السنة (٣٩٤/١) وصحيح البخاري (١٨٧/٤) وصحيح ابن حبان
(٣٤٨/٣ رقم ١٠٦٧) ولم أجده في المستدرك، وانظر البدر المنير (٦٩/٣)، وصحيح ابن
خزيمة (١ / ٧٠ رقم ١٣٥)
٠٠
(٢) المسند (٦ /٤٧، ٦٢، ١٢٤، ١٤٦).
(٣) سنن النسائي (١ / ١٠ رقم ٥).
(٥) المسند (١٠٨/٢).
(٤) المسند (٣/١، ١٠).
(٦) حاشية: حديث عامر بن ربيعة فيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف لا يحتج بحديثه،
قاله یحیی بن معین، وتكلم فيه غيره.
قلت: ترجمته في التهذيب (١٣/ ٥٠٠ - ٥٠٦).
٧٥
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) د(٢) ت(٣) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن.
٢١٠ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه علّ القيم: ((من خير خصال الصائم
السواك))(٤) .
رواه ق(٥) من رواية مجالد، قال يحيى بن معين(٦): لا يحتج بحديثه.
وقال مرة (٧) : صالح.
٥٧ - باب دفع السواك إِلى الأكبر
والرخصة في تسويك اثنين بسواك واحد
٢١١ - / عن عبد الله بن عمر أن النبي عِدَّم قال: ((أراني أتسوك بسواك، (١/ ق ١٦ - أ)
فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي:
گِّر. فدفعته إلى الأکبر منهما».
رواه خ (٨) م(٩)، إلا أن خ قال: ((وقال عفان)) لم یذکر أنه حدثه به.
٢١٢ - عن عائشة قالت: ((كان النبي عليَّيّلم يستن، وعنده رجلان، أحدهما أكبر
من الآخر، فأُوحي إليه في فضل السواك: أن كبر: أعط السواك أكبرهما)) (١٠).
(١) المسند (٤٤٥/٣، ٤٤٦).
(٢) سنن أبي داود (٣٠٧/٢ رقم ٢٣٦٤).
(٣) جامع الترمذي (١٠٤/٣ رقم ٧٢٥).
(٤) في هذا الحديث أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، وهو ضعيف، قاله ابن معين.
قلت: ترجمته في التهذيب (٩٩/٢ - ١٠١).
(٥) سنن ابن ماجه (٥٣٦/١ رقم ١٦٧٧).
(٦) تاريخ الدوري (٤ / ٦٠ رقم ٣١٤٢).
(٧) تاريخ الدارمى (٢١٧ رقم ٨١١).
(٩) صحيح مسلم (٢٢٩٨/٤ رقم ٣٠٠٣).
(٨) صحيح البخاري (٤٢٥/١ رقم ٢٤٦).
(١٠) حاشية: حديث عائشة هذا قال فيه أبو أحمد بن عدي: غير محفوظ، في سنده =
٧٦
كتاب الطهارة
رواه د(١) .
٢١٣ - عن عائشة أنها قالت: ((كان النبي عِيَّام يستاك فيعطيني السواك لأغسله،
فأبدأ به فأستاك، ثم أغسله وأدفعه إليه)). رواه د(٢).
٥٨ - باب فيما يتسوك به
٢١٤ - عن عائشة قالت: ((تُوفي النبي عِنَّم في بيتي وفي يومي وبين سَحْرِي(٣)
ونحري، و(كان أحدُنا يعوذه)(٤) بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى
السماء وقال: في الرفيق الأعلى. ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة
رطبة فنظر إليه النبي عدْ لَّم ، فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها فمضغت رأسها
ونفضتها، ودفعتها إليه، فاستن بها كأحسن ما كان مستنًا، ثم ناولنيها فسقطت يده
- أو سقطت من يده - فجمع اللَّه بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم
من الآخرة)).
أخرجه خ(٥) وقد روى م(٦) بعض هذا الحديث ولم يذكر فيه قصة السواك،
والله أعلم.
٢١٥ - أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي، أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرهم
قراءة عليه، أبنا إبراهيم بن منصور، أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، أبنا
= عبد الله بن محمد بن زاذان ولم يذكره المتقدمون، قلت: ذكره ابن أبي حاتم، وقال أبي:
هو ضعيف الحديث.
(١) سنن أبي داود (١٣/١ رقم ٥٠). (
(٢) سنن أبى داود (١٤/١ رقم ٥٢).
(٣) السَّحْر: الرئة، أي: أنه مات وهو مستند إلى صدرها وما يُحاذي سحرها منه. النهاية
(٣٤٦/٢).
(٤) في صحيح البخاري: كانت إحدانا تعوذه.
(٥) صحيح البخاري (٧/ ٧٥١ رقم ٤٤٥١).
(٦) صحيح مسلم (١٨٩٣/٤ رقم ٢٤٤٣).
- ٧٧
السنن والأحكام
أبو يعلى الموصلي(١)، حدثنا أبو خيثمة، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد، عن
عاصم ابن بهدلة، عن زر، عن ابن مسعود قال: ((كنت أجتني لرسول اللَّه عدَّّم
سواكًا من أراك))(٢).
وقد رواه الإمام أحمد(٣) عن ابن مسعود ((أنه كان يجتني سواكًا من أراك)).
٥٩ - باب في التسوك بالأصابع
٢١٦ - عن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - ((أنه دعا بكوز من ماء، فغسل
وجهه وكفيه ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا، فأدخل بعض أصابعه في فيه، واستنشق
ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح رأسه واحدة ... )) وذكر باقيه ثم قال: ((هكذا
كان وضوء نبي اللّه علّم)). رواه الإمام أحمد (٤).
٢١٧ - أخبرنا أبو محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم ببغداد/ أن أبا بكر محمد (١/ ق ١٦ - ب)
ابن عبد الباقي بن محمد الأنصاري أخبرهم، أبنا الحسن بن علي الجوهري، أبنا
عبد العزيز بن جعفر الخرقي، ثنا أبو محمد الدقيقي - هو عبد الله بن محمد بن
يزيد - ثنا محمد بن المثنى أبو موسى الزمِن، ثنا عيسى بن شعيب، عن عبد اللَّه
ابن المثنى الأنصاري، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله
عل ◌ّم: ((يجزئ من السواك الأصابع))(٥).
(١) مسند أبي يعلي (٢٠٩/٩ رقم ٥٣١٠).
(٢) حاشية: هذا الحديث رجاله على شرط الصحيح.
قلت: قد نقل ابن الملقن في البدر المنير (٢١٥/٣) عن الحافظ الضياء نفسه في أحكامه أنه
قال: رجاله على شرط الصحيح.
(٣) المسند (١/ ٤٢٠ - ٤٢١).
(٤) المسند (٧٨/١، ١٣٩).
٢١٧ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٢٥٢ رقم ٢٦٩٩، ٢٦٧٠).
(٥) حاشية: عيسى بن شعيب، وشيخه فيهما كلام.
٧٨
كتاب الطهارة
وهذا إسناد لا أرى به بأسًا، رواه البيهقي (١).
٦٠ - باب في وصف التسوك
٢١٨ - عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: ((أتيت النبي علَّم
فوجدته يستن بسواك بيده، يقول: أع أع. والسواك في فيه، كأنه يتهوع)).
لفظ خ(٢)، ولفظ م(٣): ((دخلت على النبي عِيَّام وطرف السواك على
لسانه)) حسب، وزاد فيه الإمام أحمد(٤): ((دخلت على النبي عَّ ◌َّلم وهو يستاك،
وهو واضع طرف السواك على لسانه يستن إلى فوق، فوصف حماد كأنه يرفع
سواكه)). وقال حماد: ووصفه لنا غيلان قال: كأنه يستن طولاً .
والحديث لأحمد خ م من رواية حماد بن زيد عن غيلان بن جرير.
٢١٩ - أخبرنا أسعد بن سعيد بن روح بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد اللَّه
أخبرتهم، أبنا محمد بن ريذة، أبنا سليمان بن أحمد(٥) ، ثنا يحيى بن عبد الباقي
المصيصي وإبراهيم بن متّويه الأصبهاني، قالا: ثنا يحيى بن عثمان الحمصي، ثنا
اليمان بن عدي، ثنا ثبيت بن كثير البصري الضبي، عن يحيى بن سعيد، عن
سعيد بن المسيب، عن بهز قال: ((كان النبي ◌ِّام يستاك عرضًا، ويشرب مصًّا،
ويتنفس ثلاثًا ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ))(٦).
(١) السنن الكبرى (١/ ٤٠) من طريق محمد بن موسى به.
(٢) صحيح البخاري (٤٢٣/١ رقم ٢٤٤).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٤). (٤) المسند (٤١٧/٤).
(٥) هو الطبراني، والحديث في المعجم الكبير (٤٧/١ - ٤٨ رقم ١٢٤٢).
(٦) حاشية: يحيى بن عثمان قال أبو زرعة: لين. وشيخه اليمان بن عدي ضعفه أحمد
والدار قطني .
قلت: انظر ترجمتيهما في التهذيب (٤٥٩/٣١ - ٤٦٢، ٤٠٥/٣٢ - ٤٠٧).
٧٩
السنن و الأحكام
ليس بين الحديثين تعارض؛ فإن حديث أبي موسى يدل على أن تسوك
اللسان والحلق طولاً، وحديث بهز يكون في الأسنان عرضًا، والله أعلم.
وثبيت بن كثير قال فيه ابن حبان(١) : لايجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
وقال ابن عدي(٢): ضعفه أحمد بن حنبل.
وقد روي هذا الحديث عن ربيعة بن أكثم بن سخبرة عن النبي
وإسناده ضعيف أيضًا .
صَلى اللّه: (٣)
ے
٦١ - باب في إِناء السواك
٢٢٠ - عن عائشة قالت: ((كنت (أضع) (٤) لرسول اللَّه عدّلكم
ثلاثة آنية {من
الليل}(٥) مخمرة: إناء الطهوره، وإناء لسواكه، وإناء لشرابه))(٦).
رواه ق(٧) .
٢٢١ - عن أنس بن مالك قال: ((كان النبي عِّيلم يستاك / بفضل وضوئه)).
(١/ ق ١٧ - أ)
(١) كتاب المجروحين (٢٠٨/١).
(٢) لم أجده فى الكامل، وقد نقله كذلك ابن الملقن فى البدر المنير (١٢٧/٣) وأظنه نقله من
هنا، والله أعلم.
(٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٢٢٩/٣)، والبيهقي (٤٠/١)، وابن عبد البر في التمهيد
(٣٩٥/١) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٠٩٨/٢ - ١٠٩٩ رقم ٢٧٧٣) وقال
العقيلي: لا يصح.
(٤) تحرفت في سنن ابن ماجه المطبوع إلى: أصنع. وهي في النسخة الخطية (١/ ٧٧) على
الصواب .
(٥) من سنن ابن ماجه .
(٦) قال البوصيري فى زوائد ابن ماجه (١٥٣/١ رقم ١٥٠): هذا إسناد ضعيف؛ حريش بن
الخريت متفق على ضعفه.
(٧) سنن ابن ماجه (١٢٩/١ رقم ٣٦١، ١١٢٩/٢ رقم ٣٤١٢).
٨٠
-
كتاب الطهارة
رواه الدار قطني(١) .
٦٢ - باب في ذكر الفطرة
٢٢٢ - عن أبي هريرة، عن النبي عزَّم قال: ((الفطرة خمس: الختان،
والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط)).
أخرجه خ(٢) م(٣) ، وهذا لفظه.
٢٢٣ - عن أبي هريرة أن النبي ◌ِّم قال: ((اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما
أنت عليه ثمانون سنة، واختتن بالقدوم)).
رواه خ(٤) م(٥) واللفظ للبخاري(٦).
٢٢٤ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((عشر من الفطرة: قص
الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل
البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتفاص(٧) الماء)).
قال مصعب(٨): ونسيت العاشرة إلا أن تكون ((المضمضة)). قال وكيع:
انتفاص الماء يعني: الاستنجاء. رواه م(٩).
(١) سنن الدارقطنى (٤٠/١ رقم ٣، ٤). (٢) صحيح البخاري (٣٤٧/١٠ رقم ٥٨٨٩).
(٣) صحيح مسلم (٢٢٢/١ رقم ٢٥٧/ ٥٠).
(٤) صحيح البخاري (٦/ ٤٤٧ رقم ٣٣٥٦).
(٥) صحيح مسلم (١٨٣٩/٤ رقم ٢٣٧٠).
(٦) لم أقف على هذا اللفظ في صحيح البخاري، إنما وقفت عليه في مسند أحمد
(٣٢٢/٢).
(٧) في صحيح مسلم: انتقاص. بالقاف، قال ابن الأثير: المشهور الرواية بالقاف، وقيل:
الصواب بالفاء، والمراد نضحه على الذَّكر. النهاية (٩٧/٥).
(٨) هو مصعب بن شيبة، أحد رواة هذا الحديث.
(٩) صحيح مسلم (٢٢٣/١ رقم ٢٦١).