Indexed OCR Text

Pages 221-240

فقد أعظَمَ على الله الفِرْيةَ، والله يقول: ﴿يَّأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّيِّكٌ
وَإِن لَّمْ تَفْعَل ◌َا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ, وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَفِرِينَ﴾
[المائدة: ٦٧]، قالت: لو كان محمدٌ رَّلهُ كاتماً شيئاً مما أُنزِلَ عليه، لَكَتَمَ هذه الآيةَ:
﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِى فِ نَفْسِكَ
مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاَللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَهُ﴾(١).
[التحفة: ١٧٦١٣]
١١٣٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثّى، عن ابن أبي عَديٌّ وعبدِ الأعلى، عن داودَ، عن
عامر، عن مسروق
عن عائشةَ ... نحوه.
وقال: حدثنا يزيدُ(٢)، قال: حدثنا داودُ، عن الشعبيِّ، عن مسروق، قال:
كنتُ عندَ عائشةَ ... فذكَرَ نحوَه(٣).
[التحفة: ١٧٦١٤]
٩- قوله تعالى:
﴿ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا ﴾ [الأحزاب: ٣٧]
١١٣٤٦ - أخبرنا سُوَيَدُ بنُ نَصر، أخبرنا عبدُ الله، أخبرنا سليمانُ بنُ المغيرة، عن ثابت
عن أنس، قال: لَّ انقضَتْ عِدَّهُ زينبَ، قال رسولُ اللهِ وَلَّه لزيدٍ: ((اذكرها
عليَّ، قال زيدٌ: فانطلقتُ، فقلتُ: يا زينبُ، أَبْشِري، أرسَلَ رسولُ الله ◌ِّ
يذكركِ، فقالت: ما أنا بصانعةٍ شيئاً حتى أُؤْامِر رَبِّي، فقامت إلى مَسجِدها ،
ونزَلَ القرآنُ، وجاء رسولُ اللهِ وَوَّ، حتى دخَلَ عليها بغيرِ إِذنٍ (٤).
[التحفة: ٤١٠ ]
(١) سلف تخريجه برقم (١١٠٨٢).
(٢) قوله: (حدثنا يزيد) معطوف على ابن أبي عدي وعبد الأعلى.
(٣) سلف تخريجه برقم (١١٠٨٢)
(٤) سلف تخريجه برقم (٥٣٧٨).
٢٢١

١١٣٤٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا المُلائِيُّ، حدثنا عيسى بنُ طَهمانَ، قال:
سمعتُ أنساً يقول: كانت زينبُ تفخَرُ على نساءِ النِيِّ نَّهِ: إِنَّ اللّهَ عَزَّ
وجَلَّ أنكَحَني من السماء، وفيها نزلَتْ آيَةُ الحِجاب، خَرَجَ النِيُّ ◌َه وهم قُعودٌ،
ثم رجَعَ وهم قعود في البيت، حتى رُئِيَ ذلك في وجهه، فأنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ:
﴿يَّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْلَا نَدْ خُلُوا بُيُوتَ النَّبِ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَّهُ ﴾
[الأحزاب: ٥٣](١).
[التحفة: ١١٢٤]
١٠ - قوله تعالى:
﴿وَأَمْرَةَ مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾ [الأحزاب: ٥٠]
١١٣٤٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ، حدثنا سفيانُ، حدثنا أبو حازم
عن سهل بن سعد، قال: أنا في القوم إِذْ قالتِ امرأةٌ: إني قد وهبتُ لَكَ
نفسي يا رسولَ الله ، فَرَ فِيَّ رَأيَكَ يا رسولَ الله، فقام رجلٌ، فقال: زَوِّجنيها،
قال: ((اذهبْ فاطلُبْ ولو خاتماً من حديد) فذهبَ، ولم يَجِيءْ بشيء، ولا بخاتم
من حديد، فقال رسولُ اللهِ نَّه: ((معكَ من سُوَرِ القرآنِ شيءٌ))؟ قال: نعم،
قال: فزوجهُ بما معه من سُوَرِ القرآنِ(٢).
[التحفة: ٤٦٨٩]
١١٣٤٩ - أخبرنا عمرو بنُ عليٌّ، حدثنا مرحومٌ العطّارُ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس، أن امرأةٌ أَّتِ النِيَّ ◌َ ◌ّ تعرِضُ نفسَها، فقال: ((ليس لي في النساءِ
حاجةٌ)) فقالت ابنةٌ لأنس: ما كان أصلَبَ وجهَها، قال أنسٌ: كانت خيراً منكٍ،
رغِبَتْ في رسولِ اللهِ وَّل، فعرضَتْ نفسَها عليه(٣).
[التحفة: ٤٦٨]
(١) سلف تخريجه برقم (٥٣٧٩)
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٢٨٩)
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٣٤٢).
٢٢٢

١١ - قوله تعالى:
﴿تُرْجِى مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُحْوِى إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾ [الأحزاب: ٥١]
١١٣٥٠- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو أسامةَ، عن هشام بن عروةً
عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: كنتُ أغارُ على اللَّتِي وَهَبْنَ أَنفُسَهِنَّ للنِيِّ ◌ِ،
فأقول: أوَ تَهَبُ المرأةُ نفسَها، فأنزلَ الله تعالى: ﴿تُرْجِ مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِى إِلَيْكَ
مَنْ تَشَاءٌ﴾ قلتُ: والله ما أَرَى رَبَّكَ إلا يُسَارِعُ لكَ فِي هَوَاكَ(١).
[التحفة: ١٦٧٩٩]
١٢ - قوله تعالى:
﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢]
١١٣٥١- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله، أخبرنا أبو هشام، حدثنا وُهَيبٌ، قال حدثنا ابنُ
جُرَيج، عن عطاء، عن عُبيد بن عُمَير
عن عائشةَ، قالت: ما تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ وَّهِ حتى أَحَلَّ الله له أن يتزَوَّجَ من
النساءِ ما شاءَ (٢).
[التحفة: ١٦٣٢٨]
١٣ - قوله تعالى:
﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَانَدْ خُلُو ◌ُوتَ النَِّيِّ إِلََّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣]
١١٣٥٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا محمدُ بنُ ثَور، عن مَعْمَر، عن أبي
عثمان
عن أنس، قال: لَّا تزوَّجَ النبيُّ ﴿١ زينبَ، أهدَتْ إليه أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْساً في
تَوْرِ من حجارة، قال أنسٌ: قال لي: ((اذهبْ، فادْعُ مَن لَقِيتَ من المسلمين))
(١) سلف تخريجه برقم (٥٢٨٧)
(٢) سلف مكررا برقم (٥٢٩٤)
٢٢٣

فدعوتُ له مَن لَقِيتُ، فجعَلُوا يدخُلُون، فيأكُلُون ويُخْرُجُون، ووضَعَ النِيُّ ◌َ ◌ِّ يدَهُ في
الطعام، فدَعًا فيه، وقال ما شاءَ اللهُ أن يقولَ، ولم أدَعْ أحداً لَقِيْتُه إلا دعَوْتُهُ، فأكُلُوا حتى
شَبعوا، وخرَجُوا، وبقيَ طائفةٌ منهم فأطالوا عليه الحديثَ، فجعلَ النِيُّ نَ ◌ّهِ يستَخْبِي أن
يقولَ لهم شيئاً، فخرَجَ وتَركَهم في البيت، فأنزلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ
ءَمَنُواْ لَنَدْ خُلُو أَبُوتَ النَِّ إِلََّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِذَنْهُ﴾(١).
[التحفة ٥١٣ ]
١١٣٥٣ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم بن نُعَيم، قال: أخبرنا سُوَيَدٌ، قال: أخبرنا عبدُ الله،
عن شريك، عن بيان بن بشر، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقولُ في هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَ الَّذِينَ ءَامَنُواْلاَ لَنَدْ خُلُو ◌ُوتَ
الشَِّيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ قال: بنى نِيُّ اللهِّر ببعضِ نسائِه، فصنَعُوا طعاماً،
فأرسَلُوا، فدعَوْتُ رجالاً، فأكُلُوا، ثم قام فخَرَجَ، فأتى بيتَ عائشةَ وَتَبْعْتُه، فدخَلَ
فوجَدَ في بَيْتها رجُلَين، فلمَّا رآهُما، رجَعَ ولم يُكلِّمْهُما، فقاما فخَرَجًا، وَنَزَلَتْ
آيةُ الحِجاب: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلاَنَدْ خُلُوَأ ◌ُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾(٢).
[التحفة: ٢٥٧]
١١٣٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الُثْنِى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا حُمَيَدٌ، أن أنساً
قال:
قال عمرُ : قلتُ: يا رسولَ الله، يدخُلُ عليكَ البَرُّ والفاجرُ، فلو حجَبْتَ
أُمَّهاتِ المؤمنين، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيةَ الحِجَابِ(٣).
[التحفة: ١٠٤٠٩]
١١٣٥٥ - أخبرني زكريا بنُ یحیی، قال: حدثنا ابنُ أبي عمر، قال: حدثنا سفيانُ،
عن مِسعر، عن موسی بن أبي کثیر، عن مجاهد
(١) سلف تخريجه برقم (٦٥٨٤).
(٢) أخرجه البخاري (٥١٧٠)، والترمذي (٣٢١٩).
وهو في ((مسند) أحمد (١٣٤٩٤).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٠٩٣١)، والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً.
٢٢٤

عن عائشةَ، قالت: كنتُ آكُلُ مع رسول اللهِّرْ حَيْساً في قَعْبٍ، فمَرَّ
عمرُ، فدَعاهُ، فأكَلَ، فأصابَتْ إصبَعُه إصبعي، فقال: حَسِّ، لو أُطاعُ فيكُنَّ
ما رأَتْكُنَّ عَيْنٌ، فنزَلَ الحِجَابُ (١).
[التحفة: ١٧٥٨٤]
١١٣٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِرُ، عن أبيه، قال:
حدثنا أبو مِجلّز
عن أنس بن مالك، قال: لَّا تزوَّجَ النِيُّ ونَ ﴿ زينبَ بنتَ جَحْش، دعا القومَ
فطعِمُوا، ثم جلَسُوا يتحدَّثُون، قال: فأخَذَ كأنه يتهَيَّأُ للقيام، فلم يقُومُوا، فلمَّا
رأى ذلك، قام مَن قام من القوم، وقعَدَ ثلاثةٌ، قال: وإن النِيَّ وَّ جاء ليدخلَ،
فإذا القومُ جلوسٌ، ثم إنهم قامُوا فانطلَقُوا، فجئتُ، فأخبرتُ النبيَّ نَّ أنهم قد
انطلقوا، فجاء حتى دخَلَ، فذهبت أدخُلُ، فألقى الحِجَابَ بيني وبينَه، وأنزَلَ اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَانَدْ خُلُو ◌ُوتَ النَّبِيِ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَارِ غَيْرَ
نَظِرِينَ إِنَنْهُ﴾ إلى ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾(٢).
[التحفة: ١٦٥٠]
١٤ - قوله تعالى:
﴿﴿وَإِذَا سَأَ لْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]
١١٣٥٧ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا أبو قُتِيةَ، قال: حدثنا عيسى بنُ
طَهمانَ، قال:
سمعتَ أنس بن مالك يقول: ﴿وَإِذَا سَأَ لْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وأخرجه البخاري في (الأدب المفرد)) (١٠٥٣).
وقوله: ((حسَّ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضَّه وأحرقه غفلة.
(٢) أخرجه البخاري (٤٧٩١) و(٦٢٣٩) و(٦٢٧١) ومسلم (١٤٢٨). وانظر تخريج (٥٣٧٨)
و (٥٣٧٩).
وهذا الحديث رواه المصنف من طرق عن أنس بألفاظ مختلفة، وانظر تخريج كل حديث في موضعه.
٢٢٥

قال: نزلَتْ في زينبَ بنتِ جَحْشٍ(١).
[التحفة: ١١٢٧]
١١٣٥٨ - أخبرنا عليٌّ بنُ حُجر، عن إسماعيلَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ دينار، عن
أبي صالح
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((مَثَلِي ومَثَلُ الأنبياء، كمَّثَلِ رجلٍ
بنى بُنياناً، فأحسَنَه وأجْمَلَه، إلا موضعَ لَبِنةٍ من زاوية من زَوَاياه، فجعَلَ الناسُ
يطُوفون به، ويعجَبُون له، ويقولون له: هَلاَّ وُضِعَتْ هذه اللَّبنةُ، فأنا موضعُ
اللّنة، وأنا خاَتَمُ النّبِّينَ»(٢).
[التحفة: ١٢٨١٧]
١٥ - قوله تعالى:
﴿إِنَّاللّهَ وَمَلَئِكَتَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْصَلُّواْ عَلَيْهِ﴾
[الأحزاب: ٥٦]
١١٣٥٩ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، قال: أخبرنا ابنُ القاسم، عن مالك، قال: حدثني
نُعَيِمٌ المحمِرُ، أن محمد بن عبد الله بن زیدٍ أُخبره
عن أبي مسعود الأنصاريِّ، أنه قال: أتانا رسولُ الله ◌ِّ في مجلسِ سعدِ بن
عُبَادَةَ، فقال له بشيرُ بنُ سعد: أمَرَنا الله أن نُصلِّيَ عليك، فكيف نُصلِّي عليك؟
فسكَتَ رسولُ اللهِ وَ لِّ، حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال: ((قولوا: اللهمَّ صَلِّ
على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صَلَيتَ على آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على محمدٍ
وعلى آل محمدٍ، كما باركتَ على آلِ إبراهيمَ ، في العالِمِينَ إنكَ حميدٌ مجيدٌ،
والسلامُ كما قد عَلِمْتُمْ))(٣).
[التحفة: ١٠٠٠٧]
(١) سلف بنحوه برقم (٥٣٧٩).
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٣٥)، ومسلم (٢٢٨٦) (٢٠) و(٢١) و(٢٢).
وهو في «مسند)» أحمد (٧٣٢٢)، وابن حبان (٦٤٠٥) و (٦٤٠٦).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٢٠٩).
٢٢٦

١٦ - قوله تعالى:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا تَكُونُواْ كَذِينَ ءَاذَوْ أْمُوسَى﴾ [الأحزاب: ٦٩]
١١٣٦٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا رَوْحٌ، قال: حدثنا عَوْفٌ، عن خِلاس
عن أبي هريرةَ، عن رسول اللهِ ل، قال: ((كان موسى حيًّا سِتِيراً، لا يُرِي
من جِلدِهِ شيئاً استحياءٌ، فَآذاهُ بعضُ بني إسرائيلَ، فقالوا: ما يستثرُ هذا السِّتَرَ إلا
من شيء بجلدهِ، إِمَّا بَرَضٌ، وإِمَّا أُدْرَةٌ أو آفَةٌ، فدخَلَ ليغتسِلَ، ووضَعَ ثيابَه على
الحجَر، فعَدَا الحَجَرُ بثيابه، فخَرَجَ يشتَدُّ في أثَره، فرآهُ بنو إسرائيلَ أحسَنَ الناسِ
خَلْقاً، وأبرَأَهُ مما يقُولون، فذلك قولُه عَزَّ وحَلَّ: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَكُونُواْكَالَّذِينَ
ءَذَوْ أُمُوسَى﴾))(١).
[التحفة: ١٢٣٠٢ ]
١١٣٦١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
قال: أخبرنا النَّضرُ، عن عَوفٍ ... بهذا الإسنادٍ، مثلَه(٢).
[التحفة ١٢٣٠٢]
سورة سبأ (٣٤)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - قوله تعالى:
﴿إِنْ هُوَ إِلََّنَذِيْرٌلَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [سبا: ٤٦]
١١٣٦٢ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثني عمرُ بنُ حفص بن غياث، قال:
حدثنا أَبي، قال: حدثنا الأعمشُ، قال: حدثني عَمرو بنُ مُرََّ، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس، قال: لما نزلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اُلْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]،
(١) أخرجه البخاري (٢٧٨) و(٣٤٠٤) و(٤٧٩٩)، ومسلم (٣٣٩) والترمذي (٣٢٢١)، وسيأتي بعده.
وهو في مسند أحمد (٩٠٩١)، و((شرح مشكل الآثار للطحاوي)) (٦٧)، وابن حبان (٦٢١١).
وألفاظ الحديث متقاربة وبعضهم يزيد على بعض.
وقوله: (أُدرة) الأدرة: انتفاخ الخصية أو الخصيتين بسبب فتق أو غيره، أو تخلق هكذا.
(٢) سلف قبله.
٢٢٧

صعدَ رسولُ اللهِ وَّرَ على الصفا، فجعلَ يُنادي: ((يا بني فِهْرِ، يابني عَديِّ، يابني
فُلانٍ)) - لبطون قُريش - حتى اجْتَمَعُوا، فجعَلَ الرجلُ إذا لم يستطِعْ أن يخرُجَ، أُرسَلَ
رسولاً ينظُرُ، وجاء أَبُو لَهَبٍ وقُريشٌ قد اجتمَعُوا، فقال: ((أرَأيْتُم لو أخبَرْتُكم أن
خَيْلاً بالوادي، تريدُ أن تُغِيرَ عليكم، أكنتُم مُصَلِّقِيَّ)) ؟ قالوا: نعم، ما جرَّبنا عليكَ
إلا صِلْقاً، قال: ((فإني نذيرٌ لكم بين يدَيْ عذابٍ شديدٍ)) قال أبو لهبٍ: تَبَّالكَ
سائرَ اليوم، ألِهِذا جَمَعْتنا؟! فنزلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ ﴾ [المسد: ١](١).
[التحفة: ٥٥٩٤]
٢ - قوله تعالى:
﴿﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ [سبأ: ٥٠]
١١٣٦٣ - أخبرنا عبدةُ بنُ عبد الله، عن سُوَيد، عن زهير، قال: حدثنا عاصمٌ، عن
أبي عثمانَ، قال:
حدثني أبو موسى، قال: كنا مع رسولِ اللهِ وَّ في سفَرِ، فأشرَفَ الناسُ
على وادٍ، فجهَرُوا بالتّكبيرِ والتَّهليلِ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلَهَ إلا الله، ورفَعَ
عاصمٌ صوتَه، فقال النبيُّ ◌ِلّ: ((يا أيها الناسُ، اربَعُوا على أَنفُسِكم، إنَّ الذي
تَدْعُون ليسَ بأصَمَّ، إنه سميعٌ قريبٌ، إنه معكم)) أعادها ثلاثَ مرَّات، قال أبو
موسى، فسمِعَني أقولُ وأنا خلْفَه: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله، فقال: ((يا عبدَ الله
ابنَ قيس ، ألا أَدُلَّكَ على كلمةٍ من كُنوزِ الجنة))؟ قلتُ: بلى، فِدَاكَ أبي وأُمِّي،
قال: ((لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله))(٢).
[التحفة: ٩٠١٧]
٣ - قوله تعالى:
وَءَ الْحَقُّ وَمَايُبْدِىُ الْبَطِلُ وَمَايُعِيدٌ﴾ [سبأ: ٤٩]
١١٣٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الُثْنِّى، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيح، عن مُجاهد، عن
أبي مَعْمَر
(١) سلف تخريجه برقم (١٠٧٥٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٦٣٢).
٢٢٨

عن عبد الله بن مسعود، قال: دخلَ النبيُّ وَِّ المسجدَ، وحَولَ الكعبةِ سِتّون
وثلاثُ مئة نُصُبٍ، فجعَلَ يطعَنُها بُعُودٍ في يده، وجعَلَ يقول: ﴿وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ
اَلْبَطِلُ إِنَّالْبَطِلَ كَنَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، و﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَايُبْدِىُ الْبَطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾(١).
[التحفة: ٩٣٣٤]
سورة فاطر (٣٥)(٢)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - قوله تعالى:
﴿وَمَا يُعَمَُّيِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّ فِي كِتَبٍ﴾ [فاطر: ١١]
١١٣٦٥- أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن الوزير بن سليمانَ، قال: سمعتُ ابنَ وَهب يقول:
حدثني یونسُ، عن ابن شهاب
عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّلَه يقول: ((مَنْ سَرَّه أن يُبسَطَ
عليه رِزْقُه، أو يُنْسَأَ فِي أجَلِهِ، فَلَيَصِلْ رَحِمَه)) (٣).
[التحفة: ١٥٥٥]
سورة يس (٣٦)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - قوله تعالى:
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّلَّهَا﴾ [يس: ٣٨]
١١٣٦٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا أبو نُعَيم، قال: أخبرنا الأعمشُ،
عن إبراهيمَ الّيمي، عن أبيه
عن أبي ذَرٍّ، قال: كنتُ مع رسولِ الله ◌َّفي المسجد عندَ مغرِبٍ
(١) سلف تخريجه برقم (١١٢٣٤).
(٢) في (هـ) سورة الملائكة عليهم السلام.
(٣) أخرجه البخاري (٢٠٦٧) و(٥٩٨٦)، وفي الأدب المفرد له (٥٦)، ومسلم (٢٥٥٧)، وأبو داود
(١٦٩٣).
وهو في («مسند)» أحمد (١٣٥٨٥)، وابن حبان (٤٣٨) و(٤٣٩).
٢٢٩

الشمس، فقال: ((أتدرونَ أينَ تغرُبُ الشمسُ؟)) قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال:
(«تذهبُ حتى تنتهيَ تحتَ العرش عندَ رَبِّهَا، ثم تستأذِنُ، فُؤْذَنُ لها، ويوشِكُ أن
تستأذِنَ، فلا يُؤْذَنُ لها، وتستشفِعُ وتطلُبُ، فإذا قال ذلك، قيل: اطلُعِي من مكانِكٍ،
فذلك قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّلَّهَأَ﴾)) (١).
[التحفة: ١١٩٩٣]
٢ - قوله تعالى:
(الْيَّوْمَ غَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ [يس: ٦٥]
١١٣٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شِبْلٌ،
قال: سمعتُ أبا قَرَعةَ يحدث عَمرو بنَ دينار، عن حكيم بن معاويةً
عن أبيه، أنه جاء إلى النبيِّ نَّهِ، فقال: يا محمدُ: إني حلَفْتُ بَعَددٍ أصابعي
ألاَّ أَتْبَعَكَ ولا أتْبَعَ دِينَكَ، فأنشُدُكَ الله، ما الذي بعَثَكَ الله به؟ قال: ((الإسلامُ،
شهادةُ أن لا إلهَ إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، وتُقِيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ،
أُخْوانِ نَصيران، لا يقبَلُ الله من أحدٍ تَوبةٌ أُشرَكَ بالله بعد إسلامه)» قال: فما حقُّ
زوجةٍ أُحدِنا عليه؟ قال: ((تطعمها إذا طعمتَ، وتكسُوها إذا اكتَسَيْتَ، ولا
تضرِبِ الوجهَ، ولا تُقْبِّحْه، ولا تهجُرْ إلا في البيت))، وأشارَ بَيَدِه إلى الشام،
فقال: ((هاهنا، إلى هاهنا تُحشَرون رُكباناً ومُشاةً وعلى وجُوهِكم يومَ القيامة،
على أفواهِكُم الفِدَامُ، تُوفون سبعينَ أُمَّةً، أنتم آخرُها، وأكرَمُهم على الله، وإن
أوَّلَ ما يُعْرِبُ على أحدِ كم فَخِذُه))(٢).
[التحفة: ١١٣٩٦]
(١) سلف تخريجه برقم (١١١١١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٩١٢٦).
وقوله: (الفدام)) الفدام: مايشد على فم الإبريق والكوز من خرقة لتصفية الشراب الذي فيه، أي أنهم
منعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم، فشبه ذلك بالقدام.
٢٣٠

سورة الصافات (٣٧)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٣٦٨ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ - يعني ابنّ الحارث-، عن
ابن أبي ذِئب، قال: أخبرني الحارثُ بنُ عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله
عن عبد الله بن عمرَ، قال: كان رسولُ الله وَّلَوِ يأمرنا بالتخفيف، ويؤمُّنا
بالصافاتِ (١).
[التحفة: ٦٧٤٩]
١ - قوله تعالى:
﴿ فَنَظَرَ نَظَرَةً فِ النُّجُومِ لَ فَقَالَ إِنِ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٨و٨٩]
١١٣٦٩ - أخبرنا الربيعُ بنُ محمد بن عيسى، قال: حدثنا آدمُ، قال: حدثنا شَيبانُ أبو
معاويةً، قال: حدثنا قتادةُ، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((يجمعُ اللهُ المؤمنين يومَ
القيامة، فيقولون: لو استشفَعْنا على رَبِّنا حتى يُريحَنا من مكاننا هذا، فينطَلِقون،
حتى يأْتُوا آدمَ عليه السلامُ، فيقولون: يا آدمُ، أنتَ أبو الناس، خَلَقَكَ اللهُ بَيَدِهِ،
ونَفَخَ فيكَ من رُوحِه، وأسجَدَ لكَ ملائكَتُه، وعلَّمَكَ أَسَاءَ كلِّ شيءٍ، فاشفَعْ لنا
عند ربِّكَ حتى يُريحَنا من مكاننا هذا، فيقولُ: إني لستُ هُناكم، ويذكُرُ خطيئته
التي أصاب من أكلِ الشجرة، ولكِنِ ابْتُوا نوحاً عليه السلام، فإنه أوَّلُ رسولٍ
بعَثَه اللهُ، فيأْتُون نوحاً، فيقول: إني لستُ هُناكم، ويذكُرُ خطيئته التي أصاب
من سُؤالِهِ رَبَّه ما ليس له به علمٌ، ولكِن اثْتُوا إبراهيم عليه السلامُ خليل الرحمن،
فيأتُون إبراهيمَ، فيقولُ: إني لستُ هُناكم، ويذكُرُ كَذِباتِه الثلاثَ: قولَه:
﴿إِنِّ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]،
وقولَه لسارةً حين أتى على الجَبَّر: أخبري أني أخُوكِ، فإني سأُخبرُ أنّا أنكِ
أُختي، فإِنَّا أَخَوان في كتاب الله، ليس في الأرض مؤمنٌ ولا مؤمنةٌ غيرُنا، ولكِن
(١) سلف مكررا برقم (٩٠٢).
٢٣١

ائْتُوا موسى عليه السلامُ الذي كُلِّمَهُ اللهُ، وأعطاهُ الَّوراةَ، فيأْتُون موسى عليه
السلامُ، فيقولُ: إني لستُ هُناكم، ويذكُرُ خطيئته التي أصابَ من قَتلِ الرَّجل،
ولكِن اثْنُوا عيسى عليه السلامُ عبدَ الله ورسولَه، من كلِمةِ الله ورُوحِهِ، فِيأْتُون
عيسى، فيقول: إني لستُ هُناكم، ولكِن اثْتُوا محمداً مِّهِ، عبداً غفَرَ اللهُ له
ما تقدَّمَ من ذَنْبه وما تأخّرَ، قال رسولُ اللهِ لَ: ((فيأتوني، فأستأذنُ على رَبِّي،
فُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رأيتُ رَبِّي، وقَعْتُ ساجداً، فَيَدَعُني ما شاءَ اللهُ أَن يَدَعَني،
ثم يقولُ لي: ارفَعْ رأسَكَ يا محمدُ، قُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشْفِعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، فأرفَعُ
رأسي، وأحمَدُ رَبِّي بحمدٍ يُعلِّمُنِيه، ثم أشفَعُ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُخرِجُه من النار
وأُدخِلُه الجنةَ، ثم أعودُ إلى رَِّّي الثانيةَ، فأخِرُّ ساجداً، فيقولُ لي مثلَ ذلك، فأرفَعُ
رأسي، فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُخرِجُه من النار وأُدخِلُه الجنةَ، ثم أعودُ إلى رَبِّي الثالثةَ،
فأخِرُّ له ساجداً، فيقولُ لي مثلَ ذلك، فأرفَعُ رأسي، فيجعَلُ لي حَدًّا، فَأُخرِجُه
من النار، ثم أعودُ الرابعةَ، فأقول: يا رَبِّ، ما بَقِيَ في النارِ إلا من حَسَه القرآنُ،
فيقول: أيْ وجَبَ(١) عليه الْخُلودُ)).
قال قتادةُ: وهو المقامُ المحمودُ(٢).
[التحفة: ١٣٠٦]
٢ - قوله تعالى:
﴿وَإِنَّ لَحْنُّ الْعَآَفُونَ﴾ [الصافات: ٦٥
١١٣٧٠ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الفُضَيلُ، عن الأعمش، عن المُسَيَّب بن
رافع، عن تميم الطائيِ
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: خَرَجَ إلينا رسولُ اللهِ وَ﴿، فقال: ((ألا تصفّونَ
كما تَصُفُّ الملائكة عندَ رَبِّهم)»؟ قالوا: يا رسولَ الله، وكيف تَصُفُّ الملائكةُ
(١) في (هـ): (أو حَبّ)).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٩١٧).
وقوله: ((إلا من حبسه القرآن))، قال ابن حجر في ((الفتح)) ٤٤٠/١١: أي من أخبر القرآن بأنه يخلد
في النار.
٢٣٢

عندَ رَبِّهم؟ قال: ((يتمُّونَ الصفّ المُقدَّمَ، ويتراصُّون في الصفِّ)(١).
[التحفة: ٢١٢٧]
١١٣٧١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا إسماعيلُ، عن عبد العزيز
عن أنس، أن رسولَ اللهِ وَّ﴿ أتى خَيْبَر، فصَلِّيْنا عندَها الغداةَ، فركِبَ
رسولُ اللهِ وَّه وركِبَ أبو طلحةَ، وأنا رديفُ أبي طلحةَ، فأجرى رسولُ الله ◌َّل
في زُقَاق خَيْبَرِ، فانكشَفَ فخِذُه، حتى إني لأَنظُرُ إلى بياض فخِذِهِ، فأتى خَيْبَرَ،
فقال: ((إنا إذا نزلنا بساحة قَومِ، فساءَ صباحُ المُنذَرِين))، قال: وخرجوا إلى
أعمالهم، فقالوا: محمدٌ - قال عبدُ العزيز: قال بعضُ أصحابنا: والخميسُ - قال:
فأصبْنَاها عَنوةٌ، قال: فجُمعَ السبيُ، فجاء دِحْيةُ، فقال: يا رسولَ الله، أعطِني
جاريةٌ من السني، فقال: ((اذهبْ، فخُذْ جاريةً)) فأخذَ صفيَّةَ، فقال رجلٌ:
يارسولَ الله، يأخُذُ صفيَّةً !! ما تصلُحُ إلا لكَ، فقال: ((ادعهُ)) فجاء، فلما نظرَ
إليها ، قال: ((خذْ غَيَرِها)) فأعتَقَها وتزوَّجَها، قيل: يا أبا حمزةَ: ما أصدقَها؟ قال:
أصدَقَها نفسَها(٢).
[التحفة: ٩٩٠]
سورة (ص﴾ (٣٨)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٣٧٢ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ محمد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيانَ، عن الأعمش،
عن يحيى بن عُمارةَ، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس، قال: مرِضَ أبو طالب، فَأَتْه قريشٌ، وأتاهُ رسولُ الله وَّ
يعوده، وعندَ رأسه مَقعدُ رجلٍ، فجاء أبو جهلٍ، فقعَدَ فيه، ثم قال: ألا ترى إلى
ابنِ أخيكَ يقَعُ في آلهِتِنا، قال: ابنَ أخي، ما لقَوْمِكَ يشكُونكَ؟! قال: «أُريدُهم
على كلمةٍ تَدِينُ لهم بها العربُ، وَتُؤدِّي إليهم العجَمُ الجزيةَ)) قال: وما هي؟
(١) سلف مكرراً برقم (٨٩٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٥٤٩).
٢٣٣

قال: ((لا إلهَ إلا اللهُ)) فقالوا: أجعلَ الآلهةَ إلهاً واحداً، فنزلَتْ ﴿ص﴾، فقرَأَ حتى
بَلَغَ: ﴿عُجَابٌ﴾(١).
[التحفة: ٥٦٤٧]
١١٣٧٣- أخبرنا الحسنُ بنُ أحمد بن حبيب، قال: حدثنا محمدٌ - وهو ابنُ عبد الله
ابن نُمَير -، قال: حدثنا أبو أسامةَ، قال: حدثنا الأعمشُ، قال: حدثنا عبَّادٌ، عن سعيد بن
جُبیر
عن ابن عبَّاس .... نحوه(٢).
[التحفة: ٥٦٤٧ ]
١١٣٧٤ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ الحسن، قال: حدثنا حجَّجُ بنُ محمد، عن عمرَ بنِ ذَرُّ،
عن أبيه، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس، أن النبيَّ ◌َّ سجدَ في ﴿ص﴾، وقال: ((سجَدَها داودُ عليه
السلامُ تَوبةٌ، ونسجُدُها شُكراً)) (٣).
[التحفة: ٥٥٠٦]
١- قوله تعالى:
﴿وَهَبْ لِ مُلْكَا لَّا يَلْبَغِىِ لِأَحَدٍمِنْ بَعْدِىٌّ﴾ [ص: ٣٥]
١١٣٧٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدثنا أبو بكرِ
ابن عيَّاش، عن حُصَين، عن عُبيد الله
عن عائشةَ، أن النبيَّ وَزَ كان يُصلِّي، فأتاهُ الشيطانُ، فأخَذَه ، فصرَعَه ،
فخنَقَه، قال رسولُ اللهِ وَّله: ((حتى وجدتُ بِرْدَ لسانِه على يدي، ولولا دعوةُ
أخي سليمانَ عليه السلامُ، لأَصْبَحَ مُوثقاً حتى يراهُ الناسُ)»(٤).
[التحفة: ١٦٣٠٧]
(١) سلف تخريجه برقم (٨٧١٦).
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٧١٦).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٠٣١).
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة، وانظر ما بعده من حديث أبي هريرة.
٢٣٤

١١٣٧٦- أخبرنا محمدُ بنُ بشار، عن محمد، قال: أخبرنا شعبةُ، عن محمد بن زیاد
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ لَ ﴿ قال: ((إنَّ عِفريتاً من الجنِّ انفلَتَ البارحةَ،
ليقطَعَ عليَّ صلاتي، فأمكّنَني اللهُ منه، فأخَذْتُه، فأردتُ أن أربطَه إلى ساريةٍ من
سَواري المسجد حتى تنظّرُون إليه، فذكرتُ دعوةً أخي سليمان بن داودَ وقوله:
﴿رَبّ ◌َغْفِرْ لِ وَ وَهَبْهِ مْكُ لََّ يَلْبَغِ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِىٌّ﴾، فردَدْتُه خاسئاً) (١).
[التحفة: ١٤٣٨٤]
٢ - قوله تعالى:
﴿َّتِ عَدْنٍ﴾ [ص: ٥٠]
١١٣٧٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ العزيز بنُ عبد الصمد، قال:
حدثنا أبو عمران الجونيُّ، عن أبي بکرِ بن عبد الله بن قیس
عن أبيه، أن رسولَ اللهِ وَ﴿ قال: ((ما بين القومِ وبين أن ينظُرُوا إلى رَبِّهم
إلا رداءُ الكِبْرِ على وجهِه في جناتٍ عَدْنٍ))(٢).
[التحفة: ٩١٣٥]
٣ - قوله تعالى:
﴿وَمَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَجُ﴾ [ص: ٥٨]
١١٣٧٨ - أخبرنا عمرو بنُ سوَّاد بن الأسود بن عمرو، عن ابن وَهْب، قال: حدثنا
ابنُ أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إن المَيِّتَ تحضُرُه الملائكةُ، فإذا
كان الرجلُ الصالحُ، قال: اخرُجي أيَّتُها النفسُ الطِّبةُ، كانت في جسدٍ طيِّبٍ،
(١) أخرجه البخاري (٤٦١) و(١٢٠٩) و(٣٢٨٤) و(٣٤٢٣) و(٤٨٠٨)، ومسلم (٥٤١).
وقد سلف برقم (٥٥٥) و(٥٥٦).
وهو في «مسند)» أحمد (٧٩٦٩)، وابن حبان (٢٣٤٩) و(٦٤١٩).
(٢) سلف بتمامه برقم (٧٧١٧).
وقوله : ﴿في جنات عدن﴾، قال ابن حجر في ((الفتح)) ٦٢٤/٨: متعلق بمحذوف، وهو في موضع
الحال من القوم، فكأنه قال: کاثنین في جنات عدن.
٢٣٥

اخرُجي حمیدةٌ، وأبشري برَوْحِ ورَيْحانٍ ورَبِّ غير غضبانَ، فيقولون ذلك حتى
تخرُجَ، ثم يُعرَجُ بها إلى السماء، فُيُستَفتَحُ لها، فيقال: مَن هذا؟ فيقال: فلانٌ،
فيقال: مرحباً بالنفسِ الطِّة، كانت في الجسدِ الطّيِّبِ، ادخلي حميدةٌ، وأبشِري
برَوحٍ ورَيحانٍ وَرَبٌّ غيرِ غضبانَ، فيقال لها ذلك حتى تنتهيَ إلى السماء السابعة.
وَإِذا كانٌ الرجلُ السُّوءُ، قيل: اخرجي أيتها النفسُ الخبيثةُ، كانت في الجسدِ
الخبيث، اخرُجي ذميمةٌ، وأبشري بحميمٍ وغسَّاقٍ وآخَرُ من شكلِه أزواجٌ، فيقال
ذلك حتى تخرُجَ، ثم يُعرَجُ بها إلى السماء، فُيُستفتَحُ لها، فيقال: مَن هذا؟ فيقال:
فلانٌ، فيقال: لا مرحباً بالنفسِ الخبيثة، كانت في الجسدِ الخبيث، اخرُجي
ذميمةٌ، فلن تُفتَحَ لكِ أبوابُ السماء))(١).
[التحفة: ١٣٣٨٧]
٤ - قوله تعالى:
﴿إِنّ خَالِقٌ بَشَرَّا مِنِ طِينٍ حَتَ فَإِذَا سَوَيْتُهُ, وَنَفَخْتُ فِيهِمِنُْوجِى﴾ [ص: ٧٢]
١١٣٧٩ - أخبرنا يحيى بنُ حبيب بن عربيٍّ، قال: حدثنا مُعتمِرٌ - يعني ابنَ سليمانَ -،
قال: حدثنا أَبي، عن سليمانَ، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ بَّهِ قال: ((احتجَّ آدمُ وموسى، فقال: يا آدمُ، أنتَ
الذي خلَقَكَ اللهُ بَيَدِهِ، وَنَفَخَ فيكَ من رُوحه، أغوَيْتَ الناسَ وأخرَجْتَهم من الجنة،
فقال آدمُ: وأنتَ موسى الذي اصطفاكَ اللهُ بكلامِهِ ، تُلُومُني على عمل عمِلْتُه،
كتَبَه اللهُ عليَّ قبلَ أن يُخلُقَ السماواتِ والأرضَ)) قال: ((فحجَّ آدمُ موسى)) (٢).
[التحفة: ١٢٣٨٩]
سورة الزمر (٣٩)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٣٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ النّضر بن مُساور، قال: حدثنا حَمَّدٌ، عن مروانَ أبي لُبابةَ
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٢٦٢) و(٤٢٦٨).
وهو في ((مسند) أحمد (٨٧٦٩).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٩١٨).
٢٣٦

عن عائشةَ رضي الله عنها، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يصومُ، حتى نقولَ
ما يريدُ أن يُفطِرَ، ويُفطِرُ حتى نقولَ ما يريدُ أن يصومَ، وكان يقرّأُ في كلِّ ليلةٍ
ببني إسرائيلَ والزُّمَر(١).
[التحفة: ١٧٦٠٢]
١ - قوله تعالى:
﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ [الزمر: ٨]
١١٣٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ الزُّبَير بن
عيسى الْحُمَيديُّ، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا عمرُ بنُ سعيد الثّوريُّ، عن الأعمش،
قال:
سمعتُ سعيدَ بن حُبَير يقول: ليس أحدٌ أصبَرَ على أذىِ يسمَعُه من الله،
یَدْعُون له نِدًّا، ثم هو یرزُقُهم ويُعافيهم.
قال الأعمشُ : فقلتُ له : مِمَّنْ سمعَتَه يا أبا عبد الله؟ قال: حدَّثَنَاهُ
أبو عبد الرحمن السُّلميُّ(٢)، عن أبي موسى الأشعريِّ، عن رسول الله وَلَّ(٣).
[التحفة: ٩٠١٥]
٢ - قوله تعالى:
﴿إِنَّمَايُوَ الصَِّرُونَ أَجْرَهُمْبِغَيْرِحِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]
١١٣٨٢ - أخبرنا هنّادُ بنُ السَّريّ، عن أبي الأحوص، عن الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّله: ((يقول اللهُ تبارَكَ وتعالى: مَن
أذهبتُ كَريمَتَيْهِ، فاحتَسَبَ وصَبَرَ، لم أجعلْ له ثواباً دونَ الجنةِ»(٤).
[التحفة: ١٢٤٨٤]
(١) سلف مكرراً برقم (٢٦٦٨).
(٢) في (هـ): ((ابن عبد الله السهمي))، والمثبت من ((التحفة))، وانظر ما سلف برقم (٧٦٦١).
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٦٦١).
(٤) أخرجه الترمذي (٢٤٠١).
وهو في «مسند» أحمد (٧٥٩٧)، وابن حبان (٢٩٢٣).
٢٣٧

٣ - قوله تعالى:
﴿ثُمَّإِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِنْدَ رَيِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١]
١١٣٨٣- أخبرنا محمدُ بنُ عامر، قال: حدثنا منصورُ بنُ سَلَمةَ، قال: حدثنا
يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عمرَ، قال: نزلَتْ هذه الآيةُ - وما نعلَمُ في أيِّ شيء نزلَتْ - ﴿ثُمَِّنَّكُمْ
يَوْمَ الْقِيََّةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْنَصِمُونَ﴾ قُلنا: من نُخَاصِمُ؟! ليس بينا وبين أهل
الكتابِ خُصومةٌ، حتى وقعَتِ الفِتنةُ. قال ابنُ عمرَ: هذا الذي وَعَدنا رَبُّنَا أن تختصِمَ
فیه(١).
[التحفة: ٧٠٦٩]
٤ - قوله عزَّ وجل:
﴿اللَّهُ يَتَوَنَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢]
١١٣٨٤- أخبرنا محمدُ بنُ كامل، قال: أخبرنا هُشَيمٌ، عن حُصَين بن عبد الرحمن،
عن عبد الله بن أبي قتادةً
عن أبيه، قال: سِرنا مع رسول الله وَ ﴿ ونحن في سفَرِ ذاتَ ليلةٍ، قُلنا: يا
رسولَ الله، لو عَرَّستَ بنا، قال: ((إني أخافُ أن تناموا، فمَن يُوقِظُنا للصلاة؟))
فقال بلالٌ: أنا يا رسولَ الله، فعرَّسَ القومُ، فاضطجَعُوا، واستنَّدَ بلالٌ إلى راحلَتِهِ،
فِغَلَبْتْه عيناهُ، فاستيقَظَ رسولُ الله، وقد طَلَعَ حاجبُ الشمس، فقال: ((يا بلالُ ،
أين ما قلتَ))؟ قال: يا رسولَ الله، والذي بعثَكَ بالحقِّ، ما أُلْقِيَت عَلَيَّ نَومةٌ
مثلُها، فقال رسولُ اللهِ وَّله: ((إن اللهَ قَبَضَ أرواحكم حين شاء، ورَدَّها عليكم
حين شاء)) ثم أمَرَهم، فانتشَرُوا لحاجتِهِم، فتوَضَّؤُوا وقد ارتفعَتِ الشمسُ، فصلَّى
بهم الفجرَ (٢).
[التحفة: ١٢٠٩٦]
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) سلف تخريجه برقم (٩٢١).
٢٣٨

٥ - قوله تعالى:
﴿يَعِبَادِىَّ الَّذِينَ أَشْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣]
١١٣٨٥- أخبرنا الحسنُ بنُ محمد، قال: حدثنا حجَّاجٌ، عن ابن حُریج، قال:
أخبرني یعلی، عن سعيد
عن ابن عبّاس، أن ناساً من أهلِ الشركِ قد فتكوا فأكثَرُوا، ثم أَتَوْا محمداً
وَ﴿، فقالوا: إنَّ الذي تقولُ وتَدْعو إليه لَحسَنٌ لو تُخبرُنا أنَّ لما عمِلْنا كفارةٌ،
فنزلَتْ: ﴿والذينَ لا يَدْعون مع اللهِ إلهاً آخَرَ ولا يقتلُون﴾ [الفرقان: ٦٨]، ونزلَتْ:
﴿ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾(١).
[التحفة: ٥٦٥٢]
٦- قوله تعالى:
﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَّ قَدْرِهٍِ﴾ [الزمر: ٦٧]
١١٣٨٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ، عن منصور، عن إبراهيمَ،
عن عَبیدةً
عن عبد الله، قال: جاء حَبْرٌ من اليهود إلى رسول الله وَّلر، فقال: يا أبا
القاسم، إذا كان يومُ القيامة، جعلَ اللهُ السماواتِ على إصبعٍ، والأَرَضينَ على
إصبعٍ، والماءَ والثّرى على إصبعٍ، والشجَرَ على إصبعٍ، والخلائقَ كُلّها على
إصبعِ، ثم يهُزُّهنَّ ويقول: أنا الملِكُ، فلقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَّلَهِ ضحكَ حتى
بَدَتْ نواجذُه، تعجُّباً لما قالَ وتصديقاً له، ثم قرأ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾(٢).
[التحفة: ٩٤٠٤]
١١٣٨٧- أخبرنا محمدُ بنُ الُثنی، قال: حدثنا یحی، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثني
منصورٌ وسليمانُ، عن إبراهيمَ، عن عَبیدةً
(١) سلف مكرراً برقم (٣٤٥٣)، وانظر تخريجه برقم (٣٤٥٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٦٤٠)، وانظر ما بعده.
٢٣٩

عن عبد الله، أَن يهوديًّا جاء إلى النبيِّ وَّل، فقال: يا محمدُ، إنَّ اللهَ يُمسِكُ
السماواتِ على إصبعٍ، والأرَضينَ على إصبعٍ، والجبالَ والخلائقَ على إصبعٍ،
قال: ثم يقول: أنا الملِكُ، فضحِكَ رسولُ اللهِ وَّ حتى بَدَتْ نواجذُه، وقالَ:
﴿وَمَا قَدَرُواْاللَّهَ حَّ قَدْرِهٍ﴾.
قال يحيى: وزاد فيه فُضَيلُ بنُ عِياض، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن عَبیدةَ،
عن عبد الله: فضحِكَ رسولُ الله ◌ِلّ تعجُباً وتصديقاً(١).
[التحفة: ٩٤٠٤]
قال أبو عبد الرحمن: خالفَه عيسى بنُ يونسَ، رواه عن الأعمش، عن
إبراهيمَ، عن علقمةً ، عن عبد الله.
١١٣٨٨- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهیم، قال: أخبرنا عیسی بنُ یونسَ، قال: حدثنا
الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً
عن عبد الله، قال: جاء رجلٌ من أهلِ الكتاب إلى النبيِّ ◌َّو، فقال: إن اللهَ
يحمِلُ السماواتِ على إصبعٍ، ويحمِل الأَرَضِينَ على إصبعٍ، ويحمِلُ الماءَ والثّرى
على إصبعٍ، ويحمِلُ الشجَرَ على إصبعٍ، ويحمِلُ الخلائقَ كُلُّها على إصبعٍ، ثم
يقول: أنا الملِكُ، فضحِكَ رسولُ اللهِ وٌَّ حتى بدتْ نواجذُه(٢).
[التحفة: ٩٤٢٢]
٧ - قوله تعالى:
﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]
١١٣٨٩ - أخبرنا سُوَيَدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن عَنْسَةَ بن سعيد، عن
حبيب بن أبي عَمرةَ، عن مجاهد، قال: قال ابنُ عَبَّاس:
حدثْني عائشةُ، أنها سألت رسولَ اللهِ وَ﴿ عن قوله عزَّ وجَلَّ: ﴿وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَتُ مَطْوِيَّتْ بِيَمِينِهِ،﴾: فأين الناسُ يومَئذٍ؟
(١) سلف تخريجه برقم (٧٦٤٠).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٦٤٠).
٢٤٠