Indexed OCR Text
Pages 301-320
عَون، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: أخبرني سليمانُ بنُ يَسار، قال: أخبرني أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن، قال: كنتُ أنا وابنُ عبَّاس وأبو هريرةَ، فقال ابنُ عبَّاس: إذا وضعَتِ المرأةُ بعد وفاةِ زوجها، فإن عِدَّتَها آخِرُ الأَجَلَين. قال أبوسَلَمةَ: فقلتُ: إذا وضعَتْ، فقد حلَّتْ وانقضَتْ عِدَّتُها، فقال أبو هريرةَ: أقول ما قال ابنُ أخي، قال أبو سَلَمةَ: فبعَثْنَا كُرَبِباً إلى أُمِّ سَلَمَةَ يسألُها عن ذلك، فجاءنا من عندِها: أنَّ سُبَيعةً تُوُفِّيَ عنها زوجُها، فوضعَتْ بعد وفاةِ زوجِها بأيامٍ، فأمَرَها رسولُ اللهِ ◌ٌّ أن تتزوَّجَ(١). [المجتبى: ١٩٣/٦، التحفة: ١٨٢٠٦]. ٥٦٨٠- أَخبرنا عبدُ الملك بنُ شُعَيب بن الليث بن سعد، قال: حدثني أَبي، عن جَدِّي ، قال : حدثني جعفرُ بنُ ربيعةً، عن عبد الرحمن بن هُرْمُزَ ، عن أبي سَلَمةً ابن عبد الرحمن أن زينبَ بنت أبي سَلَمَةَ أخبرت، عن أُمِّها أُمِّ سَلَمَةَ زَوجِ النبيِّ مٌَّ، أن امرأةٌ من أَسلَمَ يقالُ لها: سُبيعةُ، كانت تحت زوجِها، فَتَوُفِّيَ عنها وهي حُبَلَى، فخطَّبَها أبو السَّنَابلِ بنُ بَعْكَكٍ، فأبَتْ أن تنكِحَهُ، فقال: ما يصلُحُ لكِ أن تنكِحِي حتى تعتَدِّي آخِرَ الأحَلَين، فمكثَتْ قريباً من عشرين ليلةٌ، ثم نُفِسَتْ، فجاءت رسولَ الله ◌ٌَّ، فقال: ((انكِحِي)) (٢). [المجتبى: ١٩٣/٦، التحفة: ١٨٢٧٢]. ٥٦٨١- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا ابنُ ◌ُريج، قال: أخبرني داودُ بنُ أبي عاصم، أن أبا سَلَمةَ بن عبد الرحمن أخبره، قال: بينما أنا وأبو هريرةَ عند ابنِ عبَّاس، إذ جاءَتْهُ امرأةٌ، فقالت: تُوُفِّيَ عنها زوجُها وهي حاملٌ، فولدَتْ لأدنى من أربعةِ أشهُرِ من يومٍ ماتَ، فقال ابنُ عَبَّاس: ائتِ آخِرَ الأَحَلَين، فقال أبو سَلَمَةَ: أخبرني رجلٌ من أصحاب (١) سلف تخريجه برقم (٥٦٧٢). (٢) سلف تخريجه برقم (٥٦٧٢). ٣٠١ رسول الله وَِّ، أن سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ جاءت إلى رسول اللهِ وَّل، فقالت: تُوُفِّيَ زوجُها وهي حاملٌ، فولَدْتُ الأَدنى من أربعةِ أشهُرِ، فأمَرَها رسولُ الله ◌َّ أن تتزَوَّجَ، فقال أبو هريرةً: وأنا أشهَدُ على ذلك(١). [المجتبى: ١٩٤/٦، التحفة: ١٥٦٩٣]. ٥٦٨٢- أَخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا ابنُ وَهب، قال: أخبرني یونسُ، عن ابن شهاب، أن ◌ُبيد الله بن عبد الله حدثه أنَّ أباه كتب إلى عمرَ بن عبد الله بن الأرقَمِ الزُّهريِّ، يأمُرُه أن يدخُلَ على سُبَيْعَةَ بنتِ الحارث الأسلَمِيَّةِ، فيسألَها عن حديثها وما قال لها رسولُ الله ◌َّ حين استفتَتْهُ، فكتب عمرُ بنُ عبد الله إلى عبد الله بن عُتبةَ يُخبرُهُ، أن سُبَيعةً أخبرَتْهُ، أنها كانت تحت سعدِ بن خَولةَ - وهو من بني عامرٍ بن لُؤَيٌّ، وكان ممَّن شَهد بدراً - فتُوُفِّيَ عنها في حِجَّة الوَداعِ وهي حاملٌ، فلم تَنشَبْ أن وضعَتْ حَمَلَها بعد وفاتِهِ، فلما تَعَلَّتْ من نِفاسِها، تجمَّلَتْ للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السَّنابلِ بنُ بَعْكَكٍ - رجلٌ من بني عبد الدار - ، فقال لها: مالي أراكٍ مُتَجمِّلَةً، لعلّكِ تُريدينَ النكاحَ، إنك واللهِ ما أنتِ بناكِحٍ، حتى تَمُرَّ عليكِ أربعةُ أشهر وعشرٌ، قالت سُبَيَعةُ: فلمَّا قال لي ذلك، جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسَيتُ، فأتيتُ رسولَ اللهِوٌَّ، فسألتُهُ عن ذلك، فأفتاني بأَني قد حَلَلْتُ حين وضعتُ حَملي، وأمَرَني بالتّزويجِ إن بدا لي(٢). [المجتبى: ١٩٤/٦، التحفة: ١٥٨٩٠]. ٥٦٨٣- أخبرني محمدُ بنُ وَهْب الحرَّاني، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمةَ، قال: (١) انظر ما قبله من حديث أم سلمة، وقد سلف تخريجه برقم (٥٦٧٢). (٢) أخرجه البخاري (٥٣١٩)، ومسلم (١٤٨٤)، وأبو داود (٢٣٠٦)، وابن ماجه (٢٠٢٨). وسيأتي في لاحقیه. وهو في «مسند» أحمد (٢٧٤٣٥)، وابن حبان (٤٢٩٤). وقوله: ((فلم تَنْشَبْ))، قال ابن الأثير في ((النهاية): ولم يَنْشَبْ أن فعل كذا، أي: لم يَلْبَث. ٣٠٢ حدثني أبو عبد الرحيم(١)، قال: حدثني زيدُ بنُ أبي أُنَيسةَ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمدٍ بن مُسلم الزُّهريِّ، كتب إليه يذكُرُ أن عبيد الله بنَ عبد الله حدثه، أن زُفَرَ بن أوس بن الحدثان النصريّ حدثه أن أبا السَّنَابلِ بنَ بَعْكَكِ بنِ السَّاق قال لسُّبَيْعَةَ الأسلَمَّةِ: لا تَحِلِّينَ حتى يَمُرَّ عليكِ أربعةُ أشهر وعشرٌ؛ أقصى الأحَلين، فَأَتَتْ رسولَ اللهلََّ فسألَتْهُ عن ذلك، فزعمَتْ أن رسولَ اللهِّهِ أفتاها أن تنكِحَ إذا وضعَتْ حَملَها، وكانت حُبُلى في تسعة أشهرِ حين تُوُفِّيَ زوجُها، وكانت تحت سعدٍ بن حَولَةَ، فَتُوُفِّيَ عنها في حِجَّة الوَداع مع رسولِ اللهِوَّله، فنكحَتْ فتى من قومِها حين وضعَتْ ما في بطنِها(٢). [المجتبى: ١٩٥/٦، التحفة: ١٥٨٩٠]. ٥٦٨٤- أخبرنا كثيرُ بنُ عبيد الحمصي، قال: حدثنا محمدُ بنُ حَرب، عن الزُّبَيدي، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ الله بن عبد الله أن عبد الله بنَ عُتْبةَ كتب إلى عمرَ بن عبد الله بن الأرقَم الزُّهريِّ؛ أن ادخُلْ على سُبَيْعةً بنتِ الحارث الأسلَمِيَّةِ، فسَلْها عما أفتاها رسولُ اللهِّهِ فِي حَمِلِها، قال: فدخل عليها عمرُ بنُ عبد الله، فسألها، فأخبرَتْهُ أنها كانت تحت سعدٍ بن حَولةَ - وكان من أصحاب رسولِ الله وَّةِ، ثمّن شهدَ بدراً -، فَتُوُفِّيَ عنها في حِجَّة الوَداعِ، فولدَتْ قبل أن تمضيَ لها أربعةُ أشهرِ وعشرٌ من وفاةٍ بَعِلِها، فلما تَعَلَّتْ من نِفاسِها، دخل عليها أبو السَّنَابلِ بنُ بَعْكَكِ - رجلٌ من بني عبد الدار -، فرآها مُتُحمَِّةً، فقال: لعلَكِ تُريدينَ النكاحَ قبل أن تَمُرَّ عليكِ أربعةُ أشهر وعشرٌ، قالت: فلما سمعتُ ذلك من أبي السَّنابل، جئتُ رسولَ الله ◌َلّ، فحدثتُهُ حدیثی، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((قد حَلَلْتِ حين وضَعْتِ حَمَلَكِ))(٣). [المجتبى: ١٩٦/٦، التحفة: ١٥٨٩٠]. (١) في الأصل: ((عبد الرحمن))، والمثبت من ((التحفة)) و((التهذيب)). (٢) سلف قبله. (٣) سلف في سابقيه. ٣٠٣ ٥٦٨٥- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا ابنُ عَون، عنَ محمد- يعني ابنَ سِيرِینَ-، قال: كنتُ جالساً في مجلسٍ بالكوفة، في مجلسٍ للأنصار عظيمٍ، منهم عبدُ الرحمن ابنُ أبي ليلى، فذكرواشأنَ سُبَيعةَ، فذكرتُ عن عبدِ الله بن عُتبةَ بن مسعود في معنى قولِ ابنِ عَون: حتى تضَعَ، فقال ابنُ أبي ليلى: لكن عَمَّهُ لا يقول ذلك، فرفعتُ صوتي، وقلتُ: إني لَجَريٌ أن أكذِبَ على عبد الله بن عُتبةَ، وهو في ناحيةِ الكوفة، قال: فَلَقِيتُ مالكاً، قلت: كيف كان ابنُ مسعود يقول في شأن سُبيعةً؟ فقال: قال: أتجعلونَ عليها التغليظَ، ولا تجعلون لها الرُّخصةَ؟! لأُنزلَتْ سورةُ النساءِ القُصرى بعدَ الطُّولى(١). [المجتبى: ١٩٦/٦، التحفة: ٩٥٤٤]. ٥٦٨٦- أخبرنا محمدُ بنُ مسكين البصري اليماميُّ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ، قال: أخبرنا محمدٌ. وأخبرني ميمونُ بنُ العَبَّاس الرافقي(٢)، قال: حدثنا سعيدُ بنُ الحكم بن أبي مريمَ، قال: أخبرني محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثني ابنُ شُبْرُمةَ الكوفي، عن إبراهيمَ النّخَعي، عن علقمة بن قيس أن ابنَ مسعود قال: مَن شاء لاعَتُهُ، ما نزلَتْ: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، إلا بعد آيةِ المتَوَفَّى عنها زوجُها، إذا وضعَتِ الْمُتَوَفِّى [عنْهَا زَوْجِهَا)(٣)، فقد حُلَّتْ. واللفظُ لميمُونِ(٤). [المجتبى: ١٩٧/٦، التحفة: ٩٤٤٢]. (١) أخرجه البخاري (٤٥٣٢)، ومعلقاً برقم (٤٩١٠). وسيأتي برقم (١٠٩٧٦) وانظرٍ ما بعده بنحوهٍ. وقوله: ((لأنزلت سورة النساء القصرى بعدَ الطّولى))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): القُصرى: تأنيث الأقصر، يريد سورة الطلاق. والطّولى: سورة البقرة؛ لأن عدة الوفاة في البقرة أربعة أشهر وعَشْرٌ، وفي سورة الطلاق وضعُ الحمل، وهو قوله: ﴿وَأُوْلَتُ آلْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّأَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. (٢) في الأصل: ((الرقي))، والمثبت من ((التهذيب)). (٣) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من ((المجتبى)). (٤) أخرجه بنحوه أبو داود (٢٣٠٧)، وابن ماجه (٢٠٣٠). وبنحوه سیأتي بعده وبرقم (١١٥٤٠) و(١١٥٤١). ٣٠٤ ٥٦٨٧- أَخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيف الحرَّاني، قال: حدثنا الحسنُ - وهو ابنُ أَعینَ۔، قال: حدثنا زهیرٌ. وأخبرني محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ بن عُلَيَّةَ ، قال : حدثنا يحيى - وهو ابنُ أبي بُكير(١) - ، قال: أَخبرنا زهيرُ بنُ معاويةَ، قال: حدثنا أبو إسحاقَ، عن الأسود ومسروقٍ وعَبيدةً عن عبد الله، أن سورةَ النساءِ القُصرى نزلَتْ بعدَ البقرة(٢). [المجتبى: ١٩٧/٦، التحفة: ٩١٨٤]. ٥٧ - عِدَّة المتوفّى عنها زوجُها قبل أن يدخُلَ بها ٥٦٨٨- أَخبرنا محمودُ بنُ غَيلانَ المَرْوَزِيُّ، قال: حدثنا زيدُ بن حُبَاب، قال: حدثنا سفيانُ - هو الثّورِيُّ-، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ عن ابن مسعود، أنه سُئِلَ عن رجل تزوَّجَ امرأةٌ ولم يفرِضْ لها صَداقاً، ولم يدخُلْ بها حتى مات، فقال ابنُ مسعودٍ: لها مِثْلُ صَداقِ نسائِها، لا وَكْسَ، ولا شطَطَ، وعليها العِدَّةُ، ولها الميراثُ، فقامَ مَعقِلُ بنُ سنان الأشجَعي، فقال: قضى فينا رسولُ اللهِوَّه في بَرْوَعَ بنتِ واشِقِ - امرأةٌ منا - مثلَ ما قضَيتَ، فَفَرِحَ ابنُ مسعود(٣). [المجتبى: ١٩٨/٦، التحفة: ١١٤٦١]. (١) وقع في ((التحفة)): ((يحيى بن آدم)) وبالرجوع إلى (تهذيب الكمال)) تبين أن كليهما من طبقة واحدة، وقد اشتركا في الرواية عن زهير بن معاوية، وروى عنهما إسماعيل ابن علية، وكلاهما ثقة، والله أعلم بالصواب. (٢) انظر ما قبله. (٣) سلف تخريجه برقم (٥٤٩٠). وقوله: (لاوَكْس))، قال السندي: يفتح فسكون، أي: لا نقضان منه، و ((لا شَطَط))، بفتحتين، أي: لا زيادة علیه. ٣٠٥ ٥٨ - الإحداد ٥٦٨٩- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا سفيانُ - يعني ابنَ عُبَيْنَةَ-، عن الزُّهري، عن عروةً عن عائشةَ، عن رسول الله نَّه قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ أن تَحِدَّ على ميتٍ أكثرَ من ثلاثٍ، إلا على زوجِها)) (١). [المجتبى: ١٩٨/٦، التحفة: ١٦٤٤١]. ٥٦٩٠- أَخبرنا محمدُ بنُ مَعْمر البحرانيُّ، قال: حدثنا حَبَّانُ، قال: حدثنا سليمانُ ابنُ كثير، قال: حدثنا الزُّهريُّ، عن عروةَ عن عائشةً، أن رسولَ اللهِنَّه قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ بالله أن تَجِدَّ فوقَ ثلاثةِ أيامٍ، إلا على زوجٍ»(٢). [المجتبى: ١٩٨/٦، التحفة: ١٦٤٦١]. ٥٩ - سقوطُ الإحدادِ عن الكِتابَّة المتوفّى عنها زوجُها ٥٦٩١- أَخبرنا عمرو بنُ منصور النّسائي(٣)، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ، قال: حدثنا اللّثُ، قال: حدثني أیوبُ بنُ موسی، عن حُمَید بن نافع، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمَةً أنَّ أُمَّ حبيبةَ قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَِّ يقول هذا على المنبر: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ بالله ورسولِهِ أن تَحِدَّ على ميتٍ فوق ثلاث ليالٍ، إلا على زوجٍ، أربعةَ أشهُرِ وعَشْراً)،(٤). [المجتبى: ١٩٨/٦]. (١) أخرجه مسلم (١٤٩١)، وابن ماجه (٢٠٨٥). وسيأتي بعده. وهو في («مسند)» أحمد (٢٤٠٩٢)، وابن حبان (٤٣٠٣). (٢) سلف قبله. (٣) في (المجتبى)): (إسحاق بن منصور)) دون ذكر نسبته، وهذا الإسناد لم يرد في ((التحفة)) إنما استدركه محققها في (١٥٨٧٤) مثبتاً سند ((المجتبى)). (٤) سلف تخريجه برقم (٥٦٦٣). ٣٠٦ ٦٠ - مقام المتوفّى عنها زوجُها في بيتها حتى تحِلَّ ٥٦٩٢- أَخبرنا محمدُ بنُ العلاء الكوفيُّ، قال: حدثنا ابنُ إدريسَ، عن شعبةً وابنٍ حُرَيَجٍ ويحيى بنِ سعيد ومحمدٍ بنِ إسحاقَ، عن سعدٍ بن إسحاقَ، عن زينبَ بنتٍ کعب عنِ الفارِعةِ بنت مالك، أن زوجَها خرج في طلب أعلاجٍ، [فقتلُوه](١). قال شُعبةُ وابنُ جُرَيج: وكانت في دارٍ قاصِية، فجاءت وجاء معها أخواها إلى ٠ رسول الله ﴾، فذكروا له، فرخْصَ لها، حتى إذا رجعَتْ، دعاها، فقال: ((اجلِسي في بيتكِ حتى يبلُغَ الكتابُ أحَلَهُ))(٢). [المجتبى: ١٩٩/٦، التحفة: ١٨٠٤٥]. ٥٦٩٣- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن يزيدَ بنِ محمد، عن سعدٍ بن إسحاقَ، عن عَمَّتِه زينبَ بنتٍ کعب عن الفُريعةِ بنت مالك، أنَّ زوجَها تَكارَى عُلُوجاً ليعملوا له، فقتُلُوه، فذكرَتْ ذلك لرسولِ اللهِوَّه، وقالت: إني لستُ في مَسكّنٍ له، ولا يجري عليَّ منه رِزقٌ، أفأنتقِلُ إلى أهلي ويتامايَ، فأقومُ عليهم؟ قال: ((افعَلِي)) ثم قال: ((كيف قلتٍ))؟ فأعادَتْ عليه قولَها، قال: ((اعتَدِّي حيثُ بلغَكِ الخَبَرُ))(٣). [المجتبى: ١٩٩/٦، التحفة: ١٨٠٤٥]. (١) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من ((المجتبى)). (٢) أخرجه أبو داود (٢٣٠٠)، وابن ماجه (٢٠٣١)، والترمذي (١٢٠٤). وسيأتي برقم (٥٦٩٣) و(٥٦٩٤) و(٥٦٩٦) و(١٠٩٧٧). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٧٠٨٧)، وابن حبان (٤٢٩٢) و(٤٢٩٣). وألفاظ الحديث متقاربة ، وبعضهم یزید على بعض. وقوله: ((في طلب أعلاج))، قال السندي: جمع عِلْجٍ، وهو الرحل من العجم، والمراد: عبيد. (٣) سلف قبله. وقوله: (تَكَارَى))، جاء في (القاموس)): الكِرْوَةُ والكِراءُ، بكسرهما: أُحرةُ المستأجر، كاراه مُكاراة وكيراءً، واكتراه، وأكراني دابته، والاسم: الكَرْوَهُ والكَرْوُ، ويُضمُّ. وقوله: (عُوجاً)): جمع عِلْجٍ، وقد سبق فيما قبله ٣٠٧ ٥٦٩٤- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حمَّدٌ، عن سعدِ بن إسحاقَ، عن زینبَ عن فُرِيعَةَ، أن زوجَهاخرج في طلبٍ أعلاجٍ له، فقُتِلَ بطرَفِ القَدُّومِ، قالت: فَأَتِيتُ النِيَّ ◌ٌَّ، فذكرتُ له النَّقلةَ إلى أهلي، وذكرَتْ له حالاً من حالها، قالت: فرخّصَ لي، فلمَّا أقبلتُ ، نازَعَني، فقال: ((امكُني في أهلِكِ حتى يبلُغَ الكتابُ أجَلَهُ))(١). [المجتبى: ٢٠٠/٦، التحفة: ١٨٠٤٥]. ٦١ - الرخصة للمتوفّى عنها أن تعتدَّ حيثُ شاءت ٥٦٩٥- أَخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ ابن عُلَيَّةَ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا ورقاءُ - يعني ابنَ عُمرَ-، عن ابنِ أبي نَحيح، قال عطاءٌ عن ابن عبَّس، نسَختْ هذه الآيةُ عِدَّتُها في أهلِها، فتعَتَدُّ حيثُ شَاءَتْ، وهو قولُ الله تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجِ﴾ [البقرة: ٢٤٠] (٢). [المجتبى: ٢٠٠/٦، التحفة: ٥٩٠٠]. ٦٢ - عِدَّةُ المتوفّى عنها زوجُها من يومٍ يأتيها الخبرُ ٥٦٩٦- أَخبرنا إسحاقُ بنُ منصور المَرْوَزيُّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ - هو الثّوريُّ-، عن سعد بن إسحاقَ، قال: حدثتني زينبُ بنتُ كعب عَمَّني قالت: حدثتني فُرَيعةُ بنتُ مالك أُختُ أبي سعيدٍ الخُدريِّ، قالت: تُوُفِّيَ زوجي بالقَدُّوم، فأتيتُ النبيَّفَ ﴿، فذكرتُ له أن دارَنا شاسعةٌ، فأذِنَ لها، ثم دعاها، فقال: ((امكُّئي في بيتكِ أربعةً أَشهرِ وعَشْراً، حتى يبلُغَ الكتابُ أحَلَهُ))(٣). [المجتبى: ٢٠٠/٦، التحفة: ١٨٠٤٥]. (١) سلف في سابقيه. وقوله: ((القَدُّوم))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): بالتشديد والتخفيف: موضعٌ على ستة أميال من المدينة. (٢) أخرجه البخاري (٤٥٣١) و(٥٣٤٤) وأبو داود (٢٣٠١). (٣) سلف تخريجه برقم (٥٦٩٢). ٣٠٨ ٦٣- الزينةُ للحادّة المسلمةِ دونَ اليهوديةِ والنصرانيةِ ٥٦٩٧- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، واللفظُ لمحمد-، قال: أخبرنا ابنُ القاسم، عن مالك، عن عبدِ الله بن أبي بكر، عن حُمَيد بن نافع، عن زينبَ بنتِ أبِي سَلَمَةَ، أنها أخبرَتْه بهذه الأحاديث الثلاثة، فقالت زينبُ: دخلتُ على أُمِّ حبيبةَ زوجِ النّبِيِّ وَّ حين تُوُفِّيَ أبو سفيانَ بنُ حرب، فدعَتْ أُمُّ حبيبةَ بطِيبٍ، فدهنَتْ منه جاريةٌ، ثم مسَّتْ بعارِضَيها، ثم قالت: واللهِ ما لي بالطّيب من حاجةٍ، غيرَ أني سمعتُ رسولَ الله وَله يقول: ((لاَيَحِلُّ لامرأةٍ، تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ تَحِدُّ على ميتٍ فوق ثلاث ليالٍ، إلا على زوجٍ، أربعةً أشهر وعَشْراً». قالت زينبُ: ثم دخلتُ على زينبَ بنت جَحشٍ حين تُوُفِّيَ أخوها، فدعَتْ بطِيبٍ، فمسَّتْ منه، ثم قالت: واللهِ ما لي بالطّيبِ من حاجةٍ، غيرَ أني سمعتُ رسول الله وَّل يقول على المنبر: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ تَحِدُّ على ميتٍ فوق ثلاثٍ ليالٍ، إلا على زوجٍ، أربعةً أشهر وعَشْرًا)) . وقالت زينبُ: سمعتُ أُمَّ سَلَمَةَ تقول: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله وَّةٌ ، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ ابنتيٍ تُوُفِّيَ عنها زوجُها، وقد اشتكَتُ عينيها، أفَأَ كْحُلُها؟ فقال رسولُ الله ◌َّ: ((لا)) ثم قال: ((إنما هي أربعةُ أشهرٍ وعَشْرٌ، وقد كانت إحداكُنَّ في الجاهلية، ترمي بالبَعْرةِ عند رأسِ الحَوْلِ)). قال حُميدٌ: فقلتُ لزينبَ: وما ترمي بالبَعْرةِ عند رأسِ الحولِ؟ قالت زينبُ: كانت المرأةُ إذا تُوُفِّيَ عنها زوجُها، دخلَتْ حِفْشاً، ولبِسَتْ شَرَّ ثيابِها، ولم تَمسَّ طِيباً ولا شيئاً حتى تُرَّ بها سنةٌ، ثم تُؤْتَى بدأَةٍ؛ حمارِ، أو شاةٍ، أو طيرٍ، فَتَفَتَضُّ به، فقَلْما تفتَضُّ بشيء إلاماتَ، ثم تخرُجُ فُتُعْطَى بَعْرةٌ، فترمي بها، وتُرَاجِعُ بعدُ ما شاءت من طیبٍ أو غیرِه. ٣٠٩ قال مالكٌ : تفتّضُّ به : تمسَحُ به، وفي حديث محمدٍ قال مالكٌ: الحِفْشُ: الْخُصُ (١). [المجتبى: ٢٠١/٦، التحفة: ١٥٨٧٤ و١٥٨٧٩ و١٨٢٥٩]. ٦٤ - ما تجتنبُ المعتدَّةُ من الثياب المُصبَغة ٥٦٩٨- أَخبرنا حسينُ بنُ محمد الذّارع البصري، قال: حدثنا خالدٌ - هو ابنُ الحارث-، قال: حدثنا هشامٌ - هو ابنُ حسَّان-، عن حفصةً عن أُمِّ عطِيَّةَ، قالت: قال رسولُ اللهِوَّ: ((لا تَحِدُّ امرأةٌ على ميتٍ فوق ثلاثٍ، إلا على زوجٍ، فإنها تَحِدُّ عليه أربعة أشهر وعَشْراً، ولا تلبسُ ثوباً مصبوغاً، إلا ثوبَ عَصْبٍ، ولا تكتحِلُ، ولا تمتشِطُ، ولا تَمَسُّ طِيباً، إلا عند طُهْرِها حين تطهُرُ، نُبَذَاً من قُسْطٍ وأظفارٍ))(٢). [المجتبى: ٢٠٢/٦، التحفة: ١٨١٣٤]. (١) أخرجه بالأحاديث الثلاثة: البخاري (١٢٨٠) و(١٢٨١) و(١٢٨٢) و(٥٣٣٤) و(٥٣٣٥) و(٥٣٣٦)، ومسلم (١٤٨٦) و(١٤٨٧) و(١٤٨٨)، والترمذي (١١٩٥) و(١١٩٦) و(١١٩٧). وقد سلف حديث أم حبيبة برقم (٥٦٦٣)، وحديث أم سلمة برقم (٥٦٦٤). وهو في ابن حبان بالأحاديث الثلاثة برقم (٤٣٠٤). وقوله: ((دخلت حِفْشاً)، قال ابن الأثير في «النهاية»: وقيل: الحِفْشُ: البيت الصغير الذليلُ القريب السَّمْكِ، سُمِّي به لضيقه. (٢) أخرجه البخاري (٣١٣) و(٥٣٤٠) و(٥٣٤١) و(٥٣٤٢) و(٥٣٤٣)، ومسلم ١١٢٧/٢ (٦٦) و(٦٧)، وأبو داود (٢٤٠٢) و(٢٣٠٣)، وابن ماجه (٢٠٨٧). وسیأتي بعده، وبرقم (٥٧٠٥) مختصراً. وهو في «مسند)» أحمد (٢٠٧٩٤)، وابن حبان (٤٣٠٥). وقوله: ((إلا ثوب عصب))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: العَصْبُ: برُودِ يمِنَّة يُعصب غزلُها، أي: يُحمع ويُشِدُّ، ثم يُصبغ ويُنسج، فيأتي مَوْشِيًّا لبقاء ما عُصِب منه أبيضَ لم يأخُذْه صِبغٌ، يقال: بردِّ عَصْبٌ وبردُ عَصْبٍ، بالتنوين والإضافة، وقيل: هي بُرودٌ مخططة. وقوله: (نُبَذَا)): جمع نبذة، وقال ابن الأثيرفي ((النهاية): نَبْذُ ونُبْذَة أي: شيءٌ يسير، ونُبْذَةً، أي: قطعة منه. وقوله: ((من قُسْط وأظفار))، قال السندي: بضم قاف وسكون مهملة، قال النووي: القُسْط والأظفار: نوعان معروفان من البخور، خَصَّ فيهما لإزالة الرائحة الكريهة لا للتطُّبِ. ٣١٠ ٦٥ ۔ الخضاب ٥٦٩٩- أَخبرنا محمدُ بنُ منصور المكْيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا عاصمٌ(١)، عن حفصةً عن أُمِّ عطيّةً، عن النبيِّ نَّه قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أن تَحِدَّ على ميتٍ فوق ثلاثٍ، إلا على زوجٍ، ولا تكتحِلُ، ولا تختضِبُ، ولا تلبَسُ ثوباً مصبوغاً)(٢). [المجتبى: ٢٠٤/٦، التحفة: ١٨١٣١]. ٦٦ - الرخصةَ للحادَّة أن تمتشِطَ بالسِّدْرِ ٥٧٠٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو بن السَّرح، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني مَخْرَمةُ، عن أبيه، قال: سمعتُ المُغيرةَ بن الضَّحَّاك يقول: حدثتني أُمُّ حَكيم بنتُ أَسيد عن أُمِّها، أن زوجَها تُوُفّيَ وكانت تشتكي عينها، فتكتحِلُ بكُحلِ الجلاء، فأرسلَتْ مَولاةً لها إلى أُمِّ سَلَمَةَ، فسألّتْها عن كُحلِ الجلاء، فقالت: لا تكتحِلُ إلا من أمر لا بُدَّ لها منه، دخل عليَّ رسولُ اللهُ بَّهِ حين تُوُفِّيَ أبوسَلَمَةَ، وقد جعلتُ على عينيٍ صَبْراً، قال: ((ما هذا يا أُمَّ سَلَمَةَ)) ؟! قلت: إنما هو صَبْرٌ يارسول الله، ليس فيه طِيبٌ، قال: ((إنه يَشُبُّ الوجهَ، فلا تجعَليه إلا بالليلِ، ولا تمتشِطي بالطِيب، ولا بالحِنَّاء، فإنه خِضابٌ)) قلت: بأيِّ شيءٍ أمتشِطُ يا رسولَ الله؟ قال: (بالسِّدْرِ، تُغَلِّفِينَ به رأسَكٍ))(٣). [المجتبى: ٢٠٤/٦، التحفة: ١٨٣٠٠]. (١) في الأصل: ((عصام)) والمثبت من ((التحفة)) و (المجتبى)) وهو عاصم بنُ سليمان الأحول. (٢) سلف قبله. (٣) أخرجه أبو داود (٢٣٠٥). وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١١٤٩). وقوله: ((كحل الجلاء))، قال السندي: بكسر ومد: الإعمد، وقيل: بالفتح والمد والقصر: ضرب من الکحل، و ((صبرا)»، بفتح فکسر أو سكون: عصارة شجر مُرّ. وقوله: ((إنه يَشُبُّ الوجه))، قال السيوطي: أي: يلوِّنْه ويُحسِّنْه. وانظر (شرح مشكل الآثار)) ((وفتح الباري)» ٤٨٨/٩-٤٨٩. ٣١١ ٦٧ - النهي عن الكُحلِ للحادَّة ٥٧٠١- أَخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا شعيبُ بنُ اللَّيث، عن أبيه، قال: أَيوبُ - وهو ابنُ موسى-، قال حُميدٌ: وحدثتني زينبُ بنتُ أبي سَلَمَةَ عن أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: جاءت امرأةٌ من قُريشٍ، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ ابنِّ رَمِدَتْ، أَفَأَكْحُلُها؟ وكانت مُتَوفَّى عنها فقال: (لا، أربعةَ أشهرٍ وعَشْرًا)) ثم قالت: إني أخافُ على بصرها فقال: ((لا، أربعة أشهر وعَشْراً، قد كانت إحداكُنَّ في الجاهلية تَحِدُّ على زوجِها سنةً، ثم ترمي على رأسِ السنةِ بالْبَعْرةِ»(١). [المجتبى: ٢٠٥/٦، التحفة: ١٨٢٥٩]. ٥٧٠٢- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن يحيى بن سعيد، عن حُمَيد بن نافع، عن زينبَ بنتٍ أَبِي سَلَمةً عن أُمِّها، أن امرأةٌ أَتَتِ النبيَّ ◌ِّ، فسألَّتْه عن ابنتِها، ماتَ زوجُها، وهي تشتكي عينَها، قال: ((قد كانت إحداكُنَّ تَحِدُّ السنةَ، ثم ترمي بالبَعْرة على رأس الحَوْلِ، وإنما هي أربعةُ أشهرٍ وعَشْرٌ)) (٢). [المجتبى: ٢٠٥/٦، التحفة: ١٨٢٥٩]. ٥٧٠٣- أَخبرنا محمدُ بنُ مَعدانَ بن عيسى بن مَعدانَ، قال: حدثنا ابنُ أَعْيَنَ، قال: حدثنا زهيرٌ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن حُمَيد بن(٣) نافع مَولى الأنصار، عن زينبَ بنتٍ أَبِي سَلَمةَ عن أُمِّ سَلَمَةَ، أن امرأةً من قُريشٍ جاءت إلى رسول الله وسلّه، فقالت: إن ابنتيّ تُوُفِّيَ عنها زوجُها، وقد خِفْتُ على عينِها، وهي تريد الكُحلَ، قال: ((قد كانت إحداكُنَّ ترمي بالْبَعْرة على رأسِ الحَوْلِ، وإنما هي أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ)) . فقلتُ لزينبَ: وما رأسُ الحَوْلِ؟ قالت: كانت المرأةُ في الجاهلية، إذا هَلَكَ (١) سلف تخريجه برقم (٥٦٦٥)، وانظر ما بعده. (٢) سلف تخريجه برقم (٥٦٦٥). (٣) تحرفت في الأصل إلى: (عن))، والمثبت من ((التحفة)). ٣١٢ زوجُها، عمدَتْ إلى شَرِّ بيتٍ لها، فجلسَتْ فيه، حتى إذا مرَّتْ بها سنةٌ، خرجَتْ، ورَمَتْ وراءَها بَبَعْرةٍ(١). [المجتبى: ٢٠٥/٦، التحفة: ١٨٢٥٩]. ٥٧٠٤- أَخبرنا يحيى بنُ حبيب بن عربيٍّ، قال: حدثنا حَمَّدٌ - هوابنُ زيد-، عن یحی، عن حُمَید بن نافع، عن زینبَ أن امرأةٌ سألت أُمَّ سَلَمَةَ وأُمَّ حبيبةَ: أتكتحِلُ في عِدَّتِها من وفاةِ زوجها؟ فقالت: أَتَتِ امرأةٌ إلى النٌَِّّ، فسألتهُ عن ذلك، فقال: ((قد كانت إحداكُنَّ في الجاهلية إذا تُوُفِّيَ عنها زوجُها، أقامت سنةً، ثم قذفَتْ وراءها بَبَعْرَة، ثم خرجَتْ، وإنما هي أربعة أشهرٍ وعَشْرٌ، حتى ينقضيَ الأجَلُ)) (٢). [المجتبى: ٢٠٦/٦، التحفة: ١٨٢٥٩]. ٦٨ - القُسْطُ والأظفارُ للحادّة ٥٧٠٥ - أَخبرنا العَبَّاسُ بنُ محمد الدُّوري، قال: حدثنا الأسودُ بنُ عامر، قال: أَخبرنا زائدةُ، عن هشام، عن حفصةً، عن أُمِّ عطيّةً عن النبيِّ ◌ٌَّ، أنه رخّصَ للمُتَوَفَّى عنها زوجُها عند طُهرها في القُسْطِ (٣) والأظفار [المجتبى: ٢٠٦/٦، التحفة: ١٧١٤١]. ٦٩ - نسخُ متاع المتوفّى عنها بما فرضَ لها من الميراث ٥٧٠٦ - [أخبرنا زكريا بنُ يحيى السِّحْزِيُّ خَيَّطُ السُّنَّةِ، قال:](٤) أخبرنا إسحاقُ ابنُ إبراهيمَ بن راهُويَه، قال: أخبرنا عليٌّ بنُ الحسين بن واقد، قال: حدثني أَبي، قال: (١) سلف تخريجه برقم (٥٦٦٥). (٢) سلف تخريجه برقم (٥٦٦٥). (٣) سلف بتمامه برقم (٥٦٩٨). وقوله: ((القُسْط والأظفار)): سبق شرحها في (٥٦٩٨). (٤) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من ((التحفة)) و(المجتبى)). ٣١٣ حدثنا يزيدُ النحويُّ، عن عكرمةَ عن ابن عَبَّاس، قال في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا وَصِيَّةٌ لِأَزْوَجِهِم مَّتَدعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجِ﴾ [البقرة: ٢٤٠]: فَنَسِخَ ذلك بآيةِ الميراث ممافُرِض لها من الربعِ والتّمُنِ، ونسَخَ أَجَلَ الَحَوْلِ أن جُعِلَ أخْلُها أربعة أشهر وعَشْراً (١). [المجتبى: ٢٠٦/٦، التحفة: ٦٢٥٠]. ٥٧٠٧ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سِماك عن عكرمةَ في قوله تعالى: ﴿وَلَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا وَصِيَّةٌ لِأَزْوَجِهِم مَّتَدعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجِ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال: نسختها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ [ البقرة: ٢٣٤](٢). [المجتبى: ٢٠٧/٦، التحفة: ٦٢٥٠]. ٧٠ ۔ الرخصةُ في خروج المبتوتة من بيتها في عدّتها وتركٍ سُكْناها ٥٧٠٨- أَخبرنا عبدُ الحميد بنُ محمد، قال: حدثنا مَخْلَدٌ، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج، عن عطاء، قال: أخبرني عبدُ الرحمن بنُ عاصم أن فاطمةَ بنت قيس أُختَ الضَّحَّاك بن قيس أخبرَتْهُ - وكانت عند رجل من بني مَخزوم - ، أنه طلّقَها ثلاثاً، وخرج إلى بعض المغازي، وأمَرَ وكِيلَهُ أن يُعطيَها من النفقةِ، فَتَقالَّتْها، فانطلقَتْ إلى بعض نساءِ النبيِّ ◌ِ، فدخل رسولُ اللهِوَّ عليها وهي عندَها، فقالت: يا رسولَ الله، هذه فاطمةٌ بنتُ قيس، طلِّقَها فلانٌ، فأرسلَ إليها بعضَ النفقةِ، فَرَدَّتْها، وزعَمَ أنه شيء تَطَوَّلَ بِهِ، فقال: ((صدَقَ)) قال النِيُّ نَّهُ: ((انطلِقِي إلى أُمِّ كلثوم(٣)، فاعتَدِّي (١) أخرجه أبو داود (٢٢٩٨). وسيأتي بعده من قول عكرمة. (٢) سلف قبله من حديث ابن عباس. (٣) في الأصل: ((أم مكتوم)) في الموضعين وهو تحريف، والمثبت من ((المجتبى))، وقد وقع في غير هذه ٣١٤ عندها)) ثم قال: ((إنَّ أُمَّ كلثوم امرأةٌ يكثُرُ عُوَّادها، فانطلِقي إلى عبد الله بن أُمِّ مكتوم، فإنه أعمى)) فانتقلَتْ إلى عند عبد الله بن أُمِّ مكتوم، فاعتدَّتْ عنده، حتى انقضَتْ عِدَّتُها، ثم خطبها أبو الْجَهْم ومعاويةُ بنُ أبي سفيانَ، فجاءت رسولَ اللهِ وَّه تستأمِرُهُ فيهما، فقال: ((أمَّا أبو الجَهْم، فرجلٌ أخافُ عليك قَسْقاسَتِه للعصا، وأما معاويةُ، فرجلٌ أخلَقُ من المالِ)). فتزوجَتْ أسامةَ بنَ زید بعد ذلك(١). [المجتبى: ٢٠٧/٦، التحفة: ١٨٠٣٠]. ٥٧٠٩- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع النِّيسابوريُّ، قال: حدثنا حُجَيْنٌ، قال: حدثنا اللّيثُ، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس، أنها أخبرَتْهُ، أنها كانت تحتَ أبي عمرو بن حفص بن المُغيرة، فطلِّقَها آخِرَ ثلاثٍ تطليقاتٍ، فزعمَتْ أنها جاءت رسولَ اللهِ وَلَّه فاستفتَتْهُ في حُروجها من بيتِها، فأمَرَها أن تنتقِلَ إلى عند ابنِ أُمِّ مكتومٍ الأعمى، فأَبَى مروانُ أن يُصَدِّقَ فاطمةَ في خروج المطلّقةِ من بيتِها. قال عروةُ: أنكرَتْ عائشةُ ذلك على فاطمةَ(٢). [المجتبى: ٢٠٨/٦، التحفة: ١٨٠٣٨]. ٥٧١٠- أَخبرنا محمدُ بنُ الُثِّى، قال: حدثنا حفصٌ، قال: حدثنا هشامٌ، عن أبيه الرواية أن المرأة هي أم شريك. قال الحافظ في (النكت)): وقع في هذه الرواية - يعني رواية النسائي هذه - : ((اعتدي عند أم كلثوم)) بدل: «أم شَريك)) . (١) سلف تخريجه برقم (٥٥٨١) . وقوله: ((أنه شيءٍ تَطَوَّلَ به))، قال السندي: أي أُحَسَنْ وَتَطَّوَّعَ. وقوله: ((قَسْقاسَته للعصا))، قال السندي: أي: تحريكه العصا، وقال ابن الأثير في ((النهاية)»: أي أنه يضربها بها. وقوله: (( أَخْلَقُ من المال))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: خِلْوٌ عارٍ، يقال: حَجَرٌ أَخْلَقُ، أي: أَمْلَسُ مُصْمَتٌ لا يُؤَّر فيه شيءٍ. (٢) سلف تخريجه برقم (٥٣٣٢). ٣١٥ عن فاطمةَ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، زوجي طلّقَني ثلاثاً، وأخافُ أن يُقْتحَمَ عليَّ، فأمَرَها فتحوَّلَتْ (١). [المجتبى: ٢٠٨/٦، التحفة: ١٨٠٣٢]. ٥٧١١- أَخبرنا يعقوبُ بنُ ماهانَ البغداديُّ، عن هُشَيم، قال: أخبرنا سَيَّارٌ وخُصَيْنٌّ ومغيرةُ وداودُ بنُ أبي هند وإسماعيلُ بنُ أبي خالد - وذكر آخَرَ -، عن الشَّعبي، قال: دخلتُ على فاطمةَ بنتٍ قيس، فسألتُها عن قضاء رسول الله وّ عليها، فقالت: طلّقَها زوجُها البّةَ، فخاصمَتْ إلى رسولِ الله ◌َّ في السُّكنى والنفَقة، قالت : فلم يجعَلْ لي سُكنى ولا نفَقةٌ ، وأمَرني أن أُعتَدَّ في بيت ابنٍ أُمّ مكتوم (٢). [المجتبى: ٢٠٨/٦، التحفة: ١٨٠٢٥]. ٥٧١٢- أخبرنا أبو بكرِ بنُ إسحاق الصَّغَاني، قال: حدثنا أبو الجوَّاب - واسمه الأحوصُ بنُ جوَّاب -، قال: حدثنا عمَّارٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الشَّعبي عن فاطمة بنت قيس، قالت: طلّقَني زوجي، فأردتُ النَّقْلَةَ، فأتَيتُ رسولَ اللهِلَّهِ، فقال: ((انتقِلي إلى بيت ابنِ عَمِّكِ عَمرِو بنِ أُمِّ مكتوم، فاعتڈِّي فیه)). فحَصَبَهُ الأسودُ، وقال: ويلَكَ، لِمَ تُفتيِّ مثلَ هذا؟ قال عمرُ: إن جئتَ بشاهدَينِ يَشهدان أنهما سَمِعاه من رسولِ اللهِ وَّ، وإلا لم نترُكْ كتابَ الله لقول امرأةٍ، ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾ [الطلاق: ١](٣). [المجتبى: ٢٠٨/٦، التحفة: ١٨٠٢٥]. (١) أخرجه مسلم (١٤٨٢) (٥٣)، وابن ماجه (٢٠٣٣). وانظر تخريج ما سلف برقم (٤٢٤٤) و(٥٣١٣) و(٥٣٣٢) و(٥٥٨١). (٢) سلف تخريجه برقم (٤٢٤٤)، وانظر ما بعده. (٣) سلف تخريجه برقم (٤٢٤٤)، وانظر ما قبله. وقوله: ((فحَصَّبَهُ الأسودُ))، قال السندي: الظاهر أن المراد: الأسودُ رمى الشَّعيَّ بالحصباء. ٣١٦ ٧١ - خروج المبتوتةِ بالنهار ٥٧١٣- أَخبرنا عبد الحميد بنُ محمدٍ الحرَّاني، قال: حدثنا مَخْلَدٌ، قال: حدثنا ابنُ جُرَیج، عن أبي الزُّبیر عن جابر، قال: طَلْقَتْ خالَتْهُ، فَأرادَتْ أن تخرُجَ إلى نخل لها، فلقيَتْ رجلاً، فَنَهاها، فجاءت رسولَ اللهِ وَِّ، فقال: ((اخرُجي فجُدِّي نخَلَكِ، لعلَّكِ أن تصَّدَّقي، وتفعَلي معروفاً))(١). [المجتبى: ٢٠٩/٦، التحفة: ٢٧٩٩]. ٧٢ - نفقة البائية ٥٧١٤- أَخبرنا أحمدُ بنُ عبد الله بن الحكم، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، عن أبي بكرِ بن أبي جَهْم(٢)، قال: دخلتُ أنا وأبو سَلَمَةَ على فاطمةَ بنتِ قيس، قالت: طلّقَني زوجي، فلم يجِعَلْ لي سُكنى ولا نفَقةٌ، قالت: فوضَعَ لي عشرةَ أقْفِزةٍ عند ابنٍ عَمِّ له، خمسةٌ شعيرٌ، وخمسةٌ تمرّ، فأتيتُ رسولَ اللهِنَّ، فقلتُ له ذلكَ، فقال: ((صَدَقَ)) وأمَرَني أن أعتَدَّ في بيت فلانٍ، وكان زوجُها طلّقَها طلاقاً بائناً(٣). [المجتبى: ٢١٠/٦، التفحة: ١٨٠٣٧]. ٧٣ - نفَقةُ الحاملِ المبتوتة ٥٧١٥- أَخبرني عَمرو بنُ عثمانَ بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصيُّ، قال: حدثنا أَبِي، عن شُعَيب، قال: قال الزُّهريُّ: (١) أخرجه مسلم ((١٤٨٣) (٥٥)، وأبو داود (٢٢٩٧)، وابن ماجه (٢٠٣٤). وهو في «مسند» أحمد (١٤٤٤٤). وقوله: ((فجُدِّي))، قال السندي: أي: فاقطعي ثمرتها. (٢) في الأصل: ((عن أبي بكر بن جهم)، وفي (المجتبى)): ((عن أبي بكر بن حفص)) والمثبت من ((التحفة)) و((التهذيب)). (٣) سلف تخريجه برقم (٥٥٨١). ٣١٧ أخبرني عبيدُ الله بنُ عبد الله بن عُتبةَ، أن عبدَ اللهِ بن عمرو بن عثمانَ ابن عفّن طلَّقَ ابنةَ سعيدٍ بن زيد - وأُمُّها حَمْنَهُ بنتُ قيس - البِتَّةَ، فأمرَّتْها خالَتُها فاطمةُ بنتُ قيس بالانتقال من بيت عبدِ الله بن عَمرو، فسمِعَ بذلك مروانُ، فأرسل إليها يأمُرُها أن ترجعَ إلى مَسكنها، حتى تنقضيَ عِدَّتُها، فأرسلَتْ إليه تخبرُهُ أن خالتها فاطمةَ أفتَتْها بذلك، وأخبرَتْها أن رسولَ الله وَّأفتاها بالانتقال حين طلّقَها أبو عمرو بنُ حفص المخزوميُّ، فأرسَلَ مروانُ قَبِيصةَ بن ذُؤَيب إلى فاطمةً يسألُها عن ذلك، فزعمَتْ أنها كانت تحت أبي عَمرو، فلما أَمَّرَ رسولُ اللهِ وَّهِ عليّ بن أبي طالب على اليمن، خرج معه، فأرسَلَ إليها بتطليقةٍ، وهي بقيَّةُ طلاقِها، وأمَرَ لها الحارثَ بن هشام وعيَّاشَ بن أبي ربيعةً بنفَقَتِها، فأرسلَتْ إلى الحارث وعيَّش تسألُهُما النفقةَ التي أمَرَ لها بها زوجُها، فقالا: واللهِ ما لها علينا نفَقَةٌ، إلا أن تكونَ حاملاً، وما لها أن تسكُنَ في مَسكنِنا إلا بإذنِنا، فزعمَتْ فاطمةُ أنها أَتَتْ رسولَ اللهِّ، فذكرَتْ ذلك له، فصدَّقَهُما، قالت: فقلتُ: فأينَ أنتقِلُ يا رسولَ الله، قال: ((انتقِلي عندَ ابنِ أَمِّ مكتوم)) - وهو الأعمى الذي عاتبَهُ اللهُ في كتابه - فانتقلتُ عنده، فكنتُ أُضَعُ ثيابي عنده، حتى أنكَحَها رسولُ اللهِنَّهِ - زعمَتْ - أسامةَ بنَ زيد(١). [المجتبى: ٢١٠/٦، التحفة: ١٨٠٣١]. ٧٤ - الأقراءُ ٥٧١٦- أَخبرنا عمرو بنُ منصور النّسائيُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ، قال: حدثنا اللّيثُ، قال: حدثني يزيدُ بنُ أبي حبيب، عن بُكَيرِ بن عبد الله بن الأشَجِّ، عن المنذرِ بن المغيرة، عن عروة بن الزُّبیر أن فاطمةً بنت أبي حُبَيش حدثَتْه، أنها أَتَتْ رسولَ اللهِ وَِّ، فشكَتْ إليه (١) سلف تخريجه برقم (٥٣١٣). ٣١٨ الدَّمَ، فقال لها رسولُ اللهِّل: ((إنما ذلك عِرْقٌ، فانظُري إذا أتى قُرُؤُكِ، فلا تُصلِّي، فإذا مَرَّ قُرْؤُكِ، فتطهَّري ثم صَلِّي ما بين القُرْءِ إلى القُرْءِ)(١). [المجتبى: ٢١١/٦، التحفة: ١٨٠١٩]. ٧٥- نسخُ المراجعة بعد التطليقاتِ الثلاث ٥٧١٧- أَخبرني زكريا بنُ يحيى، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا عليّ بنُ الحسين بن واقد، قال: حدثني أَبي، قال: حدثنا يزيدُ النحويُّ، عن عكرمةً عن ابن عبّاس في قوله تعالى: ﴿مَانَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْنُنِهَا تَأْتِ مِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، وقال: ﴿وَ إِذَا بَدَّلْنَآءَايَةٌ مَكَانَ ءَايَةٍ وَاللّهُأَعْلَمُ بِمَا يَُّزِّدُ ... ﴾ [النحل: ١٠١] الآية، وقال تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَايَشَاءُ وَيُحْبِتُ وَعِندَهُ أُمُ الْكِتَبِ﴾﴾ [الرعد: ٣٩]، فأوَّلُ ما نُسِخَ من القرآن القِبلةُ، وقال تعالى: ﴿وَالْمُطَّلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ ◌ِأَنْفُسِهِنَ ثَثَةَ قُرُوْءٍ وَلَا يَحِلُ لَنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَزْحَامِهِنَّ ... ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨] وذلك بأن الرجلَ كان إذا طلَّقَ امرأَتَه، فهو أُحَقُّ برَجعَتِها، وإن طلَّقَها ثلاثاً، فَتَسَخَ ذلك، فقال: ﴿الَّلَقُ مَّتَانِ فَإِمِسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْتَسْرِيجُ بِإِحْسَنٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩](٢). [المجتبى: ١٨٧/٦ و٢١٢، التحفة: ٦٢٥٣]. ٧٦ - الرَّجعةُ ٥٧١٨- أَخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادةً، قال: سمعتُ يونس بن ◌ُبیر، قال: سمعتُ ابنَ عُمرَ، قال: طلِّقتُ امرأتي وهي حائضٌ، فأتى النبيَّنَّهُ عُمرُ، فذكَرَ له ذلك، فقال النبيُّ نَّهُ: ((فَلْيُراجعْها(٣)، فإذا طَهُرَتْ - يعني - فإن شاء (١) سلف تخريجه برقم (٢٠٧). (٢) سلف مكرراً برقم (٥٦٧٤). (٣) جاء في حاشية الأصل مانصُّه: ((المشهور: مُرْهُ فُيراجِعْها)). ٣١٩ فليُطَلِّقْها)). قلتُ لابن عمرَ: فاحتسَبْتَ بها؟ قال: ما يمنَعُه، أُرَأْيتَ إِن عَجَزَ واستحمَقَ؟!(١) [المجتبى: ٢١٢/٦، التحفة: ٥٨٧٣]. ٥٧١٩- أَخبرنا بشرُ بنُ خالد العسكريُّ، قال: أخبرنا يحيى بنُ آدمَ، عن ابن إدريسَ، عن محمدِ بن إسحاقَ ويحيى بنِ سعيدٍ وعُبيدِ الله، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ وزهير (٢)، عن موسى بن عُقبةَ، عن نافع عن ابن عمرَ، قالوا: إن ابنَ عمرَ طلِّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فذكَرَ عمرُ للنِيِّ نَّه، فقال: ((مُرْهُ أَن يُراجعَها حتى تحيضَ حَيضةً أُخرى، فإذا طَهُرَتْ، فإن شاء طلّقَها، وإن شاء أمسَكَها، فإنه الطلاقُ الذي أمَرَ اللهُ به، قال تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِذَّتِنَّ﴾)) [الطلاق: ١](٣). [المجتبى: ٢١٢/٦، التحفة: ٧٩٢٢ و ٨٥٠٦]. ٥٧٢٠- أخبر ناعليٌّ بنُ حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيلُ، عن أيوبَ، عن نافع كان ابنُ عُمرَ إذا سُئِلَ عن رجلٍ طَلِّقَ امرأتَهُ وهي حائضُ، فيقولُ: أمَّا أن يُطلِّقها واحدةً أو اثنتين، فإن رسولَ الله ◌ٌَّ أَمَرَه أن يُراجعَها، ثم يُمسِكَها حتى تحيضَ حيضةً أُخرى، ثم تطهُرَ، ثم يطلّقْها قبل أن يمسَّها، وأمَّا أن يطلّقها ثلاثاً، فقد عصَيْتَ اللهَ فيما أمرَكَ به من طلاق امرأتِكَ، وبأنَتْ منك امرأتُكَ (٤). [المجتبى: ٢١٣/٦، التحفة: ٧٥٤٤]. ٥٧٢١ - أَخبرنا يوسفُ بنُ عيسى الَرْوَزِيُّ، قال: أَخبرنا الفضلُ بنُ موسى، قال: أَخبرنا حنظلةُ، عن سالمٍ (١) سلف تخريجه برقم (٥٥٦٢). وقوله: ((أرأيتَ إن عَجَزَ واستحمقَ)): سبق الحديث عنه في (٥٥٦٢). (٢) قوله: ((وزهير)) معطوف على ابن إدريس. (٣) سلف تخريجه برقم (٥٥٢)، وانظر ما بعده. (٤) سلف تخريجه برقم (٥٥٢)، وانظر ما قبله. ٣٢٠