Indexed OCR Text

Pages 221-240

أنه سأل عائشةَ عن قول الله: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نُقْسِطُواْ فِى الْبَى فَأَنْكِحُواْ مَا طَابَ
لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ [النساء: ٣]. قالت: يا ابنَ أُختيّ، هي اليتيمةُ تكونُ في حِجْرِ ولِّها،
فُتُشاركُهُ في ماله، فيُعجِبُهُ مالُها وجمالُها، فيُرِيدُ ولِيُّها أن يتزوَّجَها بغير أن يُقْسِطَ
في صداقها، فُعطيها مثلَ ما يُعطيها غيرُهُ، فَتُهُوا أن ينكِحوهُنَّ إلا أن يُقسِطوا
لهُنَّ، ويبلُغوا بهنَّ أعلى سِنَّتِهِنَّ من الصَّداق، فأُمِروا أن ينكِحُوا ما طابَ لهم من
النساءِ سِواهُنَّ.
قال عروةُ: قالت عائشة: ثم إن الناسَ استفَتَوْا رسولَ الله ◌ِّلّ بعدُ فيهنَّ،
فأنزلَ اللهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِ النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ) إلى قوله: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ
تَنكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]. قالت عائشة: والذي ذكَرَ اللهُ تعالى أنه يُتلى في
الكتاب الآيةُ الأُولى، التي فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلََّ نُقْسِطُواْ فِ آلْبَى فَأَنْكِحُواْ مَاطَابَ
لَكُمْ مِنَ النِّسَآءِ﴾ [النساء: ٣٠]. قالت عائشةُ: وقولُ الله في الآية الأخرى:
﴿َرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رغبةَ أحدِكُمْ عن يَتِيمَتِه التي تكون في حِجْرِه، حين
تكون قليلةَ المال والجمال، فنُهُوا أن ينكِحُوا ما رغِبُوافي مالِها من يتامى النساءِ إلا
بالقِسط، من أجلٍ رغيَتِهم عنهُنَّ(١).
[المجتبى: ١١٥/٦، التحفة: ١٦٦٩٦].
٧٠ - إباحة التزوج بغير صَداق
وذِكرُ الاختلاف على منصور في خبر بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ
٥٤٨٩- أَخبرنا عبدُ الله بن محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو سعيد عبدُ الرحمن
ابن عبد الله، عن زائدةً بن قُدامة، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ والأسود، قالا:
(١) أخرجه البخاري (٢٤٩٤) و(٢٧٦٣) و(٤٥٧٣) و(٤٥٧٤) و (٤٦٠٠) و(٥٠٦٤)
و(٥٠٩٢) و(٥٠٩٨) و(٥١٢٨) و(٥١٣١) و(٥١٤٠) و(٦٩٦٥)، ومسلم (٣٠١٨) (٦) و(٧)
و(٨)و(٩)، وأبو داود (٢٠٦٨).
وسيأتي برقم (١١٠٢٤) و(١١٠٥٩).
وهو في ابن حبان (٤٠٧٣).
وأثبتنا لفظه من (المجتبى)).
٢٢١

أُتِيَ عبدُ الله في رجلٍ تزوَّجَ امرأةٌ، ولم يفرِضْ لها، فَتُوُفِّي قبل أن يدخُلَ بها،
فقال عبدُ الله، سَلُوا هل تجدُون فيها أَثْراً؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن، ما نجِدُ فيها
- يعني أثراً-، قال: أقول برَأبي، فإن كان صواباً، فمِنَ الله؛ لها كمَهرِ نسائِها، لا
وَكْسَ، ولا شَطَطَ، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ، فقام رجلٌ من أشجَعَ، فقال: في
مثلِ هذا قضى رسولُ الله ◌ِّهِ فينا، في امرأةٍ يقال لها: بَرْوَعُ بنتُ واشِقٍ،
تزوَّجَتْ رجلاً، فماتَ قبل أن يدخُلَ بها، فقضَى لها رسولُ اللهِنَّه ◌ِمِثْلِ صَداقٍ
نسائِها، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ فرفَعَ عبدُ الله يديهِ، وكَبَّرَ(١).
قال أبو عبد الرحمن: لا أعلَمُ أحداً قال في هذا الحديث: ((الأسودُ) غيرَ زائدةً.
[المجتبى: ١٢١/٦، التحفة: ١١٤٦١].
ذِكرُ اسمٍ الأشجعي والاختلاف في ذلك
٥٤٩٠- أَخيرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا سفيانُ، عن
منصور، عن إبراهيمَ، عن علقمة
عن عبدِ الله، أنه أُتِيَ في امرأةٍ تزوَّجَها رجلٌ، فماتَ عنها، ولم يفرِضْ لها
صَداقاً، ولم يدخُلْ بها، فاختلفوا إليه قريباً من شهرٍ لا يُفتِيهم، ثم قال: أرى لها
صَدَاقَ نسائِها، لا وَكْسَ، ولا شَطَطَ، ولها الميراثُ، وَعليها العِدَّةُ، فشهِدَ معقِلُ بنُ
سِنان الأشجعي أن رسولَ اللهِّ قضى في برْوَعَ بنتِ واشِقٍ يمثلِ ما قَضَيْتَ(٢).
[المجتبى: ١٢١/٦، التحفة: ١١٤٦١].
(١) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
وأثبتنا لفظه من ((المجتبى)).
وقوله: ((لاوكس)): قال ابن الأثير في ((النهاية)): الوكس: النّقصُ. والشَّطط: الجَوْرُ.
(٢) أخرجه أبو داود (٢١١٤) و(٢١١٥)، وابن ماجه (١٨٩١)، والترمذي (١١٤٥).
وسيأتي بعده رقم (٥٤٩١) و(٥٤٩٢) و(٥٤٩٣) و(٥٤٩٤) و(٥٤٩٥) و(٥٤٩٦)
و(٥٤٩٧) و(٥٤٩٨) وبرقم (٥٦٧٧)، وقد سلف قبله.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٩٤٣)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي و(٥٣١٨) و(٥٣١٩)
و(٥٣٢٠) و(٥٣٢١) و(٥٣٢٢) و(٥٣٢٣) و(٥٣٢٤)، وابن حبان (٤٠٩٨) و(٤١٠٠) و(٤١٠١).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض، وبعضهم قد سمى الصحابي كما في
هذا الحديث، وبعضهم لم يسمه.
وأثبتنا لفظه من ((المجتبى)).
٢٢٢

٥٤٩١- [وعن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، عن المعتمِرِ بنِ سُليمان، عن منصور، به](١).
[التحفة: ٤٥٥٨].
ذِكرُ الاختلاف على عامرِ الشَّعبي في هذا الحديث
٥٤٩٢- أَخبرنا إسحاقُ بنُ منصور، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا
سفيانُ، عن فراس، عن الشَّعيِّ، عن مسروق
عن عبدِ الله، في رجلٍ تزوَّجَ امرأةٌ، فماتَ ولم يدخُلْ بها، ولم يفرِضْ لها،
قال: لها الصَّداقُ، وعليها العِدَّةُ، ولها الميراثُ، فقال مَعقِلُ بنُ سِنان: فقد سمعتُ
النبيَّ ◌ِّ قَضَى به في بَرْوَعَ بنتِ راشِقٍ(٢).
[المجتبى: ١٢٢/٦، التحفة: ١١٤٦١].
٥٤٩٣- أَخبرنا إسحاقُ بنُ منصور، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن
منصور، عن إبراهيمَ، عن عَلقمةَ، عن عبدِ الله ... مثلَه(٣).
[المجتبى: ١٢٢/٦، التحفة: ١١٤٦١].
٥٤٩٤- أَخبرنا عليُّ بنُ حُجر، قال: حدثنا عليٌّ بنُ مُسهِر، عن داودَ بن أبي
هند، عن الشَّعيِّ، عن علقمة
عن عبدِ الله، أنه أتاه قومٌ، فقالوا: إنَّ رجلاً منا تزوَّجَ امرأةً، ولم يفرِضْ
لها صَداقاً، ولم يجمَعْها إليه حتى مات. فقال عبدُ الله: ما سُئِلتُ منذُ فارقتُ
رسولَ اللهِّهِ أشدَّ عليَّ من هذه، فأُتُوا غيري، فاختلفوا إليه فيها شهراً، ثم قالوا
له في آخِرِ ذلك: مَن نسألُ إن لم نسألْكَ؟ وأنتَ من جِلَّةٍ أصحاب محمد وَل
بهذا البلدِ، ولا نجدُ غيرَكَ، قال: سأقولُ فيها بجهدٍ رَأَبي، فإن كان صواباً، فمن
اللهِ وحدّهُ لا شريكَ له، وإن كان خطأً، فمنّي ومن الشيطان، واللهُ ورسولُه
(١) هذا الحديث زدناه من ((التحفة))، وانظر ما قبله.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٤٩٠).
وأثبتنا لفظه من ((المجتبى)).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٤٩٠).
وأثبتنا لفظه من ((المجتبى))
٢٢٣

منه برآءٌ، أرى أن أجعَلَ لها صَداقَ نسائِها، لا وَكْسَ، ولا شطَطَ، ولهالميراثُ،
وعليها العِدَّةُ أربعةَ أشهُرِ وعَشْراً، قال: وذلك بسَمْعِ أُناسٍ من أشجَعَ، فقامُوا،
فقالوا: نشهَدُ أنَّك قضَيْتَ بما قضى به رسولُ اللهِّ في امرأةٍ منا، يقال لها:
بَرْوَعُ بنتُ واشِقٍ، قال: فما رُئِّيَ عبدُ اللّه فَرِحَ فرحَه يومَئذٍ إلا بإسلامِهِ(١).
[المجتبى: ١٢٢/٦، التحفة: ١١٤٦١].
٥٤٩٥- أَخيرنا شعيبُ بنُ يوسفَ النّسائيُّ، عن يزيدَ - يعني ابنَ هارونَ-، عن ابنٍ
عَون، عن الشَّعيِّ، عن الأشجعيِّ، قال:
رأيتُ ابنَ مسعود فَرِحَ فرحةً؛ وجاءه رجلٌ، فسأله عن رجلٍ وهَبَ ابنتَه
لرجُلٍ، فماتَ قبل أن يدخُلَ بها، [فقال: ما سمعتُ فيها شيئاً، فقال الرجلُ: لو
تردَّدْتُ شهراً، ما سألتُ عنها أحداً غيرَكَ، وما وجدتُ أحداً أسألُ عنها غيَرِكَ،
فقال: إني سأقولُ فيها بَرأيي، فإن أصبتُ، فاللهُ عَزَّ وجَلَّ يُوَفّقُني؛ أرى لها صَدُقةً
نسائِها، لا وَكْسَ، ولا شطَطَ، وعليها العِدَّةُ]، فقال الأشجعيُّ: شهِدتُ النِيَّ
وَّ قَضَى بها، فَفَرِحَ فرحةٌ ما فَرِحَ مثلَها(٢).
[التحفة: ١١٤٦١].
٥٤٩٦- أَخبرنا محمد بن بشار، عن محمد - يعني غُنْدَراً -، عن شعبةً، عن عاصم،
عن الشَّعيِّ، قال:
سُئِل عبدُ الله عن امرأةٍ تُوُفِّي عنها زوجُها، [ولم يدخُلْ بها، ولم يفرِضْ لها،
فقال ابنُ مسعود: سَلِ الناسَ، فإنَّ الناسَ كثيرٌ - أو كما قال - فقال الرجلُ: واللهِ
لو مكثتُ حَولاً ما سألتُ غيرَكَ، قال: فردَّدَه ابنُ مسعود شهراً، ثم قام فتوضَّأَ،
ثم ركع ركعتين، ثم قال: اللهُمَّ ما كان من صوابٍ، فمنكَ، وما كان من خطأ،
(١) سلف تخريجه برقم (٥٤٩٠).
وأثبتنا لفظه من ((المجتبى)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٤٩٠)، وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٣٢٢) عن
علي بن شيبة، عن يزيد بن هارون، به.
وقد أثبتنا لفظه من ((التحفة)) ومابين حاصرتين من ((شرح مشكل الآثار)).
٢٢٤

فمنّي، ثم قال: أرى لها صَداقَ إحدى نسائِها، ولها الميراثُ مع ذلك، وعليها
العِدَّةُ]، فقام رجلٌ من أشجَعَ، فقال: قضَى فينا رسولُ الله ◌ِّ يمِثلِ ذلك في امرأةٍ
منا، يقال لها: بَرْوَعُ بنتُ واشِقٍ، فقال ابنُ مسعود: هل معكَ أحدٌ؟ فقام ناسٌ
منهم، فشَهدوا(١).
[التحفة: ١١٤٦١].
٥٤٩٧- أَخبرنا أحمدُ بنُ عبد الله بن الحكم البصريُّ، عن محمدٍ بن جعفر، عن
شُعبةَ، عن سَّيَّر، عن الشَّعيِّ، قال:
اخْتُلِفَ إلى عبدِ الله شهراً في رجلٍ ماتَ، ولم يفرِضْ لامرأتِهِ صَداقاً ... فذكَرَه،
وفيه: فقام مَعْقِلُ بنُ سِنان، فقال: قضَى رسولُ اللهِوَّ فِي بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ مثلَ
هذا(٢).
[التحفة: ١١٤٦١].
٥٤٩٨- أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ الرُّهاوي، عن يَعلى - هو ابنُ عبيد-، عن إسماعيلَ
- هو ابنُ أبي خالد-، عن عامر - يعني الشَّعبي-، قال:
◌ُتِيَ ابنُ مسعود في امرأةٍ ماتَ زوجُها، ولم يفرِضْ لها ... وساق الحديثَ،
قال: فقال مَعقِلُ بنُ سِنان: قضَى رسولُ اللهِوَّلَه فِي بَرْوَعَ بنتِ واشِقِ مثلَ هذا(٣).
[التحفة: ١١٤٦١].
٧١- باب هبة المرأة نفسها لرجُل بغیر صداق، والكلام الذي ينعقدُ به النكاحُ
وذِکرُ اختلاف ألفاظ الناقلین لخبر سهل بن سعد في ذلك
٥٤٩٩- أَخبرنا هارونُ بن عبد الله، قال: حدثنا مَعنّ، قال: حدثنا مالكٌ، عن أبي
حازم
(١) سلف تخريجه برقم (٥٤٩٠) أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١١٧٤٣) عن معمر،
عن عاصم، به.
وقد أثبتنا لفظه من ((التحفة)) وما بين حاصرتين من (مصنف)) عبد الرزاق.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٤٩٠)، وأثبتنا لفظه من ((التحفة)).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٤٩٠)، وأثبتنا لفظ ((التحفة)).
٢٢٥

عن سهل بن سعد، أن رسولَ اللهِ ﴿ه جاءَتْه امرأةٌ، فقالت: يا رسولَ الله،
إني قد وهبتُ نفسي لك، فقامَتْ قياماً طويلاً، فقام رجلٌ، فقال: زوِّجْنِيها، إن
لم يكن لكَ بها حاجةٌ، قال رسول الله عوض له: «هل عندكَ شيءٌ»؟ قال: إزاري
هذا، فقال رسول الله وَ له: ((إن (١) أَعطيتَها إِيَّاه، جلستَ لا إزارَ لك، فالتمِسْ
شيئاً)) قال: ما أجدُ شيئاً، قال: ((التمِسْ ولو خاَتَماً من حديد)) فالتمَسَ، فلم يجِدْ
شيئاً، فقال رسولُ اللهِ له: «هل معكَ من القرآن شيءٌ))؟ قال: نعم، سورةٌ
كذا، وسورةُ كذا - لِسُوَرِ سَمَّاها -، فقال: رسولُ اللهِّ: ((قد زوَّجْتُكَها بما
معكَ من القرآن)» (٢).
[المجتبى: ١٢٣/٦، التحفة: ٤٧٤٢].
٥٥٠٠- أَخيرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: سمعتُ أبا حازم
يقول:
سمعتُ سهل بن سعد يقول: إني لفي القومِ عند النبيِّ وَّهِ، فقامتِ امرأةٌ،
فقالت: يا رسولَ الله، إنها قد وهَبَتْ نفسَها لكَ، فَرَ فيها رأيكَ، فسكتَ، فلم
يُحِبْها النِيُّ ◌َلَوَ بشيء، ثم قامت، فقالت: إنها قد وهَبَتْ نفسَها لك، فَرَ فيها
برأيك، فقام رجل، فقال: زوِّجْنيها يا رسولُ الله، قال: ((هل معك شيءٌ»؟ قال:
لا. قال: ((ذهَبْ، فاطلُبْ شيئاً)، فذهبَ فطلَبَ، ثم جاء، فقال: يا رسولَ الله،
لم أجد شيئاً، قال: ((اذهَبْ، فاطلُبْ ولوخاتماً من حديد))، فذهب فطلب، ثم
جاء، فقال: لم أجدْ شيئاً، ولا خاتماً من حديد قال: ((هل معكَ من القرآن
شيءٌ)؟ قال: نعم، معي سورةُ كذا، وسورةُ كذا، قال: ((قد أنكَحْتُكَها على
ما معكَ من القرآن»(٣).
[المجتبى: ٩١/٦، التحفة: ٤٦٨٩].
(١) هنا ينتهي الطمسُ الموجود في صورة الأصل التي بين أيدينا، وقد استعنا بالله وبذلنا غاية
جهدنا في ضبطها قدر المستطاع، والله المستعان.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٢٨٩)، وانظر لاحقيه.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٢٨٩).
٢٢٦

٥٥٠١ - أَخبرنا قُتِيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ - يعني ابنَ عبد الرحمن
الزُّهريَّ الإسكندرانيَّ-، عن أبي حازم
عن سهل بن سعد، أن امرأةً جاءت رسولَ الله وَ لِّ، فقالت: يا رسولَ الله،
جئتُ لأَهَبَ نفسي لكَ، فنظرَ إليها رسولُ الله ◌ِّ، فصَعَّدَ النظرَ إليها وصوَّبَه،
ثم طأطأ رأسه، فلمَّا رأتِ المرأةُ أنه لم يقضٍ فيها شيئاً، جلسَتْ، فقام رجلٌ من
أصحابه، فقال: أَيْ رسولَ اللهِّل، إن لم يكن لكَ بها حاجةٌ، فزوِّجْنيها فقال:
((هل عندكَ من شيء))؟ قال: لا، واللهِ ما وجدتُ شيئاً، قال: ((انظُرْ ولو خاَتَماً
من حديد)). فذهب، ثم رجَعَ، فقال: لا واللهِ يا رسولَ الله، ولا خاتمٌ من حديد،
ولكن هذا إزاري - قال سهلٌ: ماله رِداءٌ-، قال رسولُ الله ◌ُِّولُ: ((ما تصنَعُ
بازارِكَ؟ إن لبسْتَه، لم يكن عليها فيه شيءٌ، وإن ليسَتُهُ، لم يكن عليك فيه شيءٌ»
فجلس الرجلُ حتى طال مجلِسُه، ثم قام، فرآه رسولُ اللهِ وَلِّ مُولِّياً، فأمَرَ به،
فِدُعِيَ، فلمَّا جاء، قال: ((ماذا معك من القرآن))؟ قال: معي سورةُ كذا، وسورةٌ
كذا - عدَّدَها -، قال: ((تَقْرَؤُهُنَّ عن ظهرِ قلبكَ))؟ قال: نعم. قال: ((فقد ملَّكْتُكَها
بما معكَ من القرآن» (١).
[المجتبى: ١١٣/٦، التحفة: ٤٧٧٨].
٧٢- ما يُستحَبُّ من الكلام عند النكاح
وذِكرُ الاختلاف على أَبي إسحاقَ
في حديث عبد الله فيه
٥٥٠٢ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عَبْثَرٌ، عن الأعمش، عن أبي إسحاقَ،
عن أبي الأحوص
عن عبد الله، قال: عَلَّمَنا رسولُ اللهِ وَّ التشهُّدَ في الصلاة، والتشهُّدَ في
الحاجة، فقال: ((التشهُّدُ في الحاجة؛ أن الحمدُ للهِ نستَعِينُهُ ونستَغْفِرُه، ونعوذُ بالله
(١) سلف تخريجه برقم (٥٢٨٩)، وانظر سابقيه.
٢٢٧

من شُرور أَنفُسِنا، مَن يهدِهِ اللهُ، فلا مُضِلَّ له، ومَنَ يُضلِلْ، فلا هاديَ له، وأُشهَدُ
أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأن محمداً عبدُه ورسولُه، ويقرَأُ ثلاثَ آيات)) (١).
[المجتبى: ٨٩١/٦، التحفة: ٩٥٠٦].
خالفه شعبةُ بنُ الحجّاج
٥٥٠٣- أَخبرنا محمدُ بنُ الُثَنِّى، قال: حدثنا محمدٌ - يعني غُنْدَراً-، حدثنا شعبةُ،
قال: سمعتُ أبا إسحاقَ يحدث، عن أبي عُبيدةً
عن عبدِ الله، عن النبيِّ ◌َُّقال: عَلَّمَهم خُطبةَ الحاجة: ((الحمدُ لله، نستَعِينُهُ
ونستَغْفِرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أُنْفُسِنا، مَن يهدِهِ اللهُ، فلا مُضِلَّ له، ومَن
يُضلِلْ، فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأَشهَدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه،
ثم يقرأ بعد ذلك ثلاث آيات: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ وَلَا تَمُتُنَّإِلَّ وَأَنْتُم
مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْرَّكُمُ الَّذِى خَلَقَّكُمِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
وَبَّ مِنْهُمَارِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءٍ ﴾ [النساء: ١]، ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾.
[الأحزاب: ٧٠] ثم يذكُرُ حَاجَتَه)) (٢).
[المجتبى: ١٠٤/٣، التحفة: ٩٦١٨].
٥٥٠٤- أَخبرنا عَمرو بنُ منصور النَّسائي، قال: حدثنا محمدُ بنُ عيسى، قال: حدثنا
يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدةً، عن داودَ، عن عمرو بن سعيد(٣)، عن سعيد بن جُبِیر
عن ابنِ عبَّاس، أن رجلاً كُلِّمَ النبيَّ: ﴿ في شيء، فقال النبيُّ ◌ِلٌ: ((إنَّ
الحمدَ لله، نحمدُهُ ونستَعِينُهُ، مَن يهدِهِ اللهُ، فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ، فلا
هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأن محمداً عبدُه
ورسولُه، أما بعدُ» (٤).
[المجتبى: ٨٩/٦، التحفة: ٥٥٨٦].
(١) سلف تخريجه برقم (١٧٢١) وانظر مابعده، من طريق أبي عبيدة عن عبد الله.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٧٢١)، وانظر ما قبله.
(٣) في الأصل: ((عمرو بن شعيب))، والمثبت من ((التحفة)).
(٤) أخرجه مسلم (٨٦٨)، وابن ماجه (١٨٩٣).
وهو في ((مسند)» أحمد (٢٧٤٩)، وابن حبان (٦٥٦٨).
وفي الحديث خبر إسلام ضماد، وقد اقتصر المصنف على ما ذكره.
٢٢٨
١

٧٣ - ما يُكرَه من الخُطبة
٥٥٠٥- أَخيرنا إسحاق بنُ منصور المَرْوَزِيُّ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن - يعني ابنَ
مهَدي-، قال: حدثنا سفيانُ - يعني الثوريَّ-، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن تميمٍ بن
طَرَفَةً
عن عَديِّ بن حاتم، قال: تشهَّدَ رَجُلانِ عند النبيِّ ◌َّ، فقال أحدُهما: مَن
يُطِعِ اللهَ ورسولَهُ، فقد رشَدَ، ومَن يعصِهما، فقد غَوى، فقال رسولُ اللّه وَّ :
((بئسَ الخطيبُ أنتَ) (١).
[المجتبى: ٩٠/٦، التحفة: ٩٨٥٠].
٧٤ - الشروط في النكاح
٥٥٠٦- أَخبرنا عيسى بنُ حَمَّادِ زُغبةُ، قال: أَخبرنا اللّيثُ، عن يزيدَ بن أبي
حبیب، عن أبي اخير
عن عُقبةَ بن عامر، عن رسول الله وَّل قال:((إنَّ أحقَّ الشروطِ أن تُوفُوا به ما
استحلَلْتُم به الفرُوجِ))(٢).
[المجتبى: ٩٢/٦، التحفة: ٩٩٥٣].
٥٥٠٧- أَخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن تميم المِصِّيصي، قال: سمعتُ حجَّاجاً - وهو
ابنُ محمد الأعور - يقول: قال ابنُ جُرَيج، عن عمرو بن شُعَیب، عن أبيه
عن عبدِ الله بن عَمرو، أن النبيِّ وَّرِ قال: ((أيُّما امرأةٍ أُنكِحَتْ على صَداق،
(١) أخرجه مسلم (٨٧٠)، وأبو داود (١٠٩٩) و(٤٩٨١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٢٤٧)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٣١٨)، وابن حبان
(٢٧٩٨).
(٢) أخرجه البخاري (٢٧٢١) و(٥١٥١)، ومسلم (١٤١٨)، وأبو داود (٢١٣٩)، وابن
ماجه (١٩٥٤)، والترمذي (١١٢٧).
وسیأتي برقم (٥٥٠٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٣٠٢)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٨٦٢) و(٤٨٦٣)
و(٤٨٦٤)، وابن حبان (٤٠٩٢).
٢٢٩

أو حِبَاءٍ، أو عِدَةٍ قبل عِصمةِ النكاح، فهو لها، وما كان بعد عِصمةِ النكاح، فهو
لمَنْ أُعطَِهِ، وأحقُّ ما أُكرِمَ عليه الرجلُ ابنته أو أُخته))(١).
[المجتبى: ١٢٠/٦، التحفة: ٨٧٤٥].
٥٥٠٨- أَخبرنا عبد الله بنُ محمد بن تميم المِصِّيصي، قال: سمعتُ حجَّاجاً يقول:
قال ابنُ جُرَيج: أخبرني سعيدُ بنُ أبي أيوبَ، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير
حدثه
عن عُقبةَ بن عامر، عن النبيِّ وَِّ قال: ((إنَّ أحَقَّ الشروطِ أن تُوفُوا به ما
استحلَلْتُم به الفُرُوج)»(٢).
[المجتبى: ٩٣/٦، التحفة: ٩٩٥٣].
٧٥ - النكاح الذي يُحِلُّ المطلّقةَ لمطلّقها
٥٥٠٩- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ،
عن عروةً
عن عائشةَ، قالت: جاءت امرأةُ رِفاعةً إلى رسولِ اللهِّ، فَقالت: إنَّ رفاعةً
طَلَّقَنِي، فَأَبَتَّ طلاقي، وإني تزَوَّجتُ بعده عبد الرحمن بن الزبير، وما معه إلا مثلُ
هُدبةِ الثوبِ، فضحِكَ رسولُ اللهِ ◌ّهِ، وقال: ((أَتُريدينَ أن ترجعي إلى رِفاعةَ؟-
لا، حتى يذُوقَ عُسَيلَتَكِ، وتذُوقِي عُسَيَتَهُ))(٣).
[المجتبى: ٩٣/٦ و١٤٨، التحفة: ١٦٤٣٦].
٧٦ - التسهيل في ترك الإشهاد على النكاح
٥٥١٠- أَخبرنا عليّ بنُ حُجر المَرْوَزيُّ، قال: حدثنا إسماعيلُ - يعني ابنَ جعفر -،
قال: حدثنا حُمَيد
(١) سلف تخريجه برقم (٥٥٠٥).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٥٠٥).
(٣) أخرجه البخاري (٢٦٣٩) و(٥٢٦٠) و(٥٢٦٥) و(٥٣١٧) و(٥٧٩٢) و(٦٠٨٤)، ومسلم
(١٤٣٣) (١١١) و(١١٢) و(١١٣) و(١١٤)، وابن ماجه (١٩٣٢)، والترمذي (١١١٨).
وسيأتي برقم (٥٥٧١) و(٥٥٧٢) و(٥٥٧٤)، وانظر تخريج (٥٥٧٠) و(٥٥٧٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٠٥٨).
٢٣٠

عن أنس، قال: أقام النِيُّ وَلَه بين خَبيرَ والمدينة ثلاثاً، يبني بصفيةً بنتِ
حُبِيٌّ، فدَعوتُ المسلمين إلى وليمة، فما كان فيها من خبز ولا لحم، وأمَرَ
بالأنطاع، فأُلقي عليها من التمر والأَقِط والسَّمنِ فكانت وليمتَهُ، فقال
المسلمون: إحدى أُمهاتِ المؤمنين، أو مما ملكَتْ يمينُه؟ فقالوا: إن حجَبَها، فهي
من أمهاتِ المؤمنين، وإن لم يحجُّيْها، فهي مما ملكَتْ يمينُه، فلمَّا ارتَحَلَ، وطّأَ لهَا
خلفه، ومدَّ الحِجابَ بينها وبين الناس(١).
[المجتبى: ١٣٤/٦، التحفة: ٥٧٧].
٧٧- نكاح المُحِلِّ والمحلّل له
وما فيه مِن التغليظ
٥٥١١- أَخبرنا عَمرُو بنُ منصور، قال: حدثنا أبو نُعَيم، عن سفيانَ - هو
الثوريُّ۔، عن أبي قيس، عن هُزَیل
عن عبدِ الله قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ لهِّ الواشِمَةَ والموتَشِمَةَ، والواصِلةَ
والموصولةَ، وآكلَ الرِّبا ومُوكِلَه، والمُحِلَّ وَالْمُحَلِّلَ له(٢).
[المجتبى: ١٤٩/٦، التحفة: ٩٥٩٥].
(١) أخرجه البخاري (٥٠٨٥) و(٥١٥٩)، وأبو داود (٢١٢٣).
وسيأتي برقم ( ٥٥٥٠) و(٦٥٦٣) و(٦٥٩٠),
وهو في «مسند» أحمد (١٣٧٨٦).
(٢) أخرجه الترمذي (١١٢٠).
وسیأتی بإسناده ومتنه برقم (٥٥٧٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٤٢٨٣).
وقوله: ((الواشمة والموتَشِمة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الوشم: أن يُغْرَز الجلدُ بإبرة، ثم
يُحِشَى بكُحل أوِيل، فَيَزْرَقَّ أثرُه أو يَخْضَرَّ. وقد وشَمَت تَشِمُ وَشْماً، فهي واشمة، والمُسْتَوشِمة
والموتَشِمة: التي يُفْعَل بها ذلك.
وقوله: ((الواصلة))، قال السندي: هي التي تصل شعرها بشعر إنسان آخر، و((الموصولة)): التي
يُفْعَل بها ذلك عن رضاها.
وقوله: ((المُحِلَّ والمُحَلِّل له))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو أن يُطلِّق الرجل امرأته ثلاثاً،
فيتزوَّجُها رجل آخر على شريطة أن يُطلّقَها بعد وطئها، لتحِلَّ لزوجها الأول، فالثاني المُحِلُّ،
والأول المُحلّلُ له .
٢٣١

٥٥١٢- أَخبرنا بشرُ بنُ خالد العسكريُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال:
حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ - هو الأعمشُ -، عن عبد الله بن مُرَّةَ، عن الحارث الأعور
عن عبد الله، قال: آكلُ الرِّبا ومُوكِلُه وشاهِداهُ وكاتِبُه - إذا عَلِموا -،
والواشِمةُ والْمُسْتَوشِمةُ للحُسن، ولاوي الصَّدَقةِ، ملعونون على لسان محمدٍ نَّ
إلى يوم القيامة.
ولم يذكُرِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ له (١).
[النكت: ٩١٩٥].
٧٨- المُتعة
۵۵١٣۔ أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا أبو عاصم - يعني النبيلَ-، قال: حدثنا
ز کریا بنُ إسحاقَ، قال: أخبرنا عمرو بنُ دینار
عن جابر بن عبد الله، قال: كُنَّا نعملُ بها - يعني مُتَعةَ النساءِ - على عهد
رسول الله ونَ ﴿، وفي زمانٍ أبي بكر، وصَدْراً من خلافةٍ عُمرَ، حتى نهانا عنها
عُمَرُ (أَ).
[التحفة: ٢٥٢٢].
خالَفَه شعبةٌ
٥٥١٤- أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدٌ - يعني غُنْدَراً-، قال: حدثنا
شعبةُ، عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ الحسنَ بن محمد يحدث
عن جابر بن عبد الله وسَلَّمةَ بن الأكوع، قالا: خرج مُنادي رسول الله وٌَّ،
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٩٣) و(١٥٣٥٠)، وابن خزيمة (٢٢٥٠)، والحاكم ٣٨٧/١،
والبيهقي في ((السنن)) ١٩/٩، وفي ((الشعب)) له (٥٥٠٧).
وسيأتي برقم (٨٦٦٦) و(٩٣٣٣).
وهو في «مسند) أحمد (٣٨٨١)، وابن حبان (٣٢٥٢).
وقوله: ((لاوي الصدقة)) قال السندي: أي: مؤخرها إلى أن تفوت.
(٢) أخرجه بنحوه مسلم (١٤٠٥) (١٥) و(١٦).
٢٣٢

فقال: إنَّ اللهِ قد أَذِنَ لكم، فاستمِعُوا - يعني مُتُعَةَ النساءِ(١).
[التحفة: ٢٢٣٠].
٥٥١٥- أَخبرنا محمودُ بنُ غَيلانَ المرَوَزِيُّ، قال: حدثنا أبو داودَ، قال: حدثنا
شعبة
عن مسلم القُرِّيِّ، قال: دخَلْنا على أسماءَ ابنةِ أبي بكر، فسأَلْناها عن مُتعةٍ
النساء، فقالت: فعَلْناها على عهدِ رسولِ اللهِ وَ لاَ(٢).
[التحفة: ١٥٧٣٤].
٧٩ - تحريم المتعة
٥٥١٦- أَخبرني أحمدُ بنُ عثمانَ بن حَكيم، قال: حدثنا خالدُ بنُ مَخْلَد، قال: ٢
حدثني سليمانُ بنُ بلال، حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: أخبرني عبدُ العزيز بنُ عمرَ بن
عبد العزيز، قال حدثني رجلٌ من بني سَبْرَةً
عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ له يقول في حِجَّةِ الوَداع: ((إنَّ اللهَ قد حَرَّمَ
المُتعةَ، فلا تقرِّبُوها - يُريدُ متعةَ النساء -، ومَن كان على شيءٍ منها، فَلَيَدَعْها))(٣).
[التحفة: ٣٨٠٩].
(١) أخرجه البخاري (٥١١٥)، ومسلم (١٤٠٥) (١٣) و(١٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٥٠٤).
(٢) أخرجه مسلم (١٢٣٨) (١٩٥)، وفيه ((قال شعبة: قال مسلم: لا أدري متعة الحج، أو
متعة النساء)). ورواه روح بنُ عبادة، عن شعبة - عند أحمد (٢٦٩٤٦)، ومسلم (١٢٣٨) - ،
عن مسلم القُرِّي، قال: ((سألت ابن عباس، عن متعة الحج؟ فرخص فيها، وكان ابن الزبير
ينهى عنها. فقال: هذه أمّ ابن الزبير تحدِّث، أن رسول اللهعَ ل﴿ رخص فيها، فادخلوا عليها
فاسألوها، قال: فدخلنا عليها، فإذا امرأة ضخمة عمياء. فقالت: قد رخص رسول الله (َّ فيها)).
قلنا: ورواية روح بن عبادة عن شعبة هذه هي الراجحة، ومن قال في هذا الحديث: ((متعة
النساء)) فقد أخطأ، إذ ليس من اللائق أن تُسأل أسماء بنت أبي بكر عن متعة النساء، وتجيب فيها
بقولها: ((فعلناها على عهد رسول وّل)) لأن أسماء رضي الله عنها لم تكن واحدة من تلك النساء،
حتی وإن كان ذلك حلالاً.
(٣) سيأتي تخريجه برقم (٥٥٢٥) لتمام الرواية فيه، وانظر ما بعده.
٢٣٣

٥٥١٧- أَخبرنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ حَرب، قال: حدثنا
شعبةُ، عن عبدِ ربِّه بن سعيد، عن عبد العزيز بن عمرَ، عن ربيع - وهو ابنُ سَبْرَةَ -
عن أبيه، أن النبيَّ: ﴿ رخْصَ في المتعة، فكُلِّم رجلٌ امرأةٌ، فلمَّا كان بعدُ،
سمعته ينهى عنها أشدَّ النهي، ويقول فيها أشدَّ القول(١).
[التحفة ٣٨٠٩].
٥٥١٨- أَخبرني محمدُ بنُ الوليد البصريُّ، قال: حدثنا محمدٌ - يعني غُنْدَراً - ، قال:
حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ عبدَ رَبِّه بن سعيد، عن عبد العزيز(٢) بن عمرَ بن عبد
العزيز، عن الربيع بن سَّبْرَةً
عن أبيه - يقال له: السَّبْرِيُّ-، عن النبيِّ ◌َلو أنه أمرهم بالمتعة، فخطبتُ أنا
ورجلٌ امرأةً، فأتيتُ النِيَّنِّ بعدَ ثلاثة، فإذا هو يُحرِّمُها أشدَّ التحريم، ويَنهى
عنها أشَدَّ النهي(٣).
[التحفة: ٣٨٠٩].
٥٥١٩- أَخبرنا مغيرةُ بن عبد الرحمن الحَرَّانِيُّ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ محمد، قال:
حدثنا مَعْقِلٌ - وهو ابنُ عُبيدِ الله-، عن ابنٍ أَبِي عَبْلَةَ، عن عمرَ بن عبد العزيز، قال:
حدثني الربيعُ بنُ سَبْرَةَ
عن أبيه، أن رسولَ اللهِّله نهى عن المتعة، وقال: ((ألا إنها حَرامٌ من يومِكم
هذا إلى يوم القيامة، ومَن كان أعطى شيئاً، فلا يأخُذْه)) (٤).
[التحفة: ٣٨٠٩].
۵۵٢٠۔ أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا وهبٌ ۔ یعني ابنَ جرير بن حازم- ،
قال: حدثنا أَبي، قال: سمعتُ ابنَ إسحاق يحدث، عن الزُّهري، عن عُمرَ بن عبد
العزيز (٥)، عن الربيع بن سَبْرَةً
(١) سيأتي تخريجه برقم (٥٥٢٥).
(٢) في الأصل: ((عبيد الله))، والمثبت من ((التحفة).
(٣) سيأتي تخريجه برقم (٥٥٢٥).
(٤) سيأتي تخريجه برقم (٥٥٢٥).
(٥) قوله: ((عن عمر بن عبد العزيز)) لم يرد في ((التحفة))، وهو ثابت عندنا في الأصل، وانظر
(العلل الكبير)) للترمذي ٤٤٠/١، و((مسند عمر بن عبد العزيز) للباغندي (٩٠).
٢٣٤

عن أبيه، أن رسولَ اللهِ وَّل*نهى عن المتعةِ يومَ الفتحَ(١).
[التحفة: ٣٨٠٩].
٥٥٢١ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن بَزيع، قال: حدثنا يزيد- وهو ابنُ زُرَيع-
قال: حدثنا مَعْمٌ، عن الزُّهريِّ، عن الرَّبيع بن سَبْرَةً
عن أبيه، أن رسولَ اللهَ وَّل نهى عامَ الفَتح عن مُتَعةِ النساء(٢).
[التحفة: ٣٨٠٩].
٥٥٢٢- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى - يعني القطّانَ-، عن عُبيد الله
- هو ابنُّ عمرَ-، قال: حدثني الزُّهريُّ، عن الحسنِ وعبدِ الله ابنَيْ محمد،عن أبيهما
أن عليًّا بلغَهُ أن رجلاً لا يرى بالمتُعةِ بأساً، فقال: إنك تائِةٌ، نهى رسولُ الله ◌ِّ
عنها، وعن لحومِ الحمُرِ الأهليةِ يومَ خَيْرَ(٣).
[المجتبى: ١٢٥/٦، التحفة: ١٠٢٦٣].
٥٥٢٣- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمة والحارثُ بنُ مسكين - قراءة عليه، وأنا أسمعُ،
واللفظُ لمحمدٍ -، قال: أخبرنا ابنُ القاسم، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبدِ الله
والحسنِ ابني محمدِ بن عليٍّ، عن أبيهما
عن عليّ بن أبي طالب، أن رسولَ اللهِّلُ نهى عن مُتَعةِ النساءِ يومَ خَيْبَرَ،
وعن لحومِ الحَمُرِ الإِنْسِيَّة(٤).
[المجتبى: ١٢٦/٦، التحفة: ١٠٢٦٣].
٥٥٢٤ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ ومحمد بنُ المُثنّى ومحمدُ بنُ بشار، قالوا: حدثنا
عبدُ الوهَّاب - هو الثقفي -، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد الأنصاري يقول: أخبرني
مالكُ بنُ أنس، أن ابنَ شهاب أخبره، أن عبدَ الله والحسنَ ابنَيْ محمدٍ بن عليٍّ أخبراه،
أن أباهُما محمد بن عليّ أخبرهما
أنَّ عليّ بن أبي طالب قال: نهى رسولُ اللهِنَّهُ يومَ خَيْبَرَ عن مُتعةِ النساءَ.
(١) سيأتي تخريجه برقم (٥٥٢٥).
(٢) سيأتي تخريجه برقم (٥٥٢٥)، وانظر ما قبله.
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٨٢٧)، وانظر لاحقيه.
(٤) سلف تخريجه برقم (٤٨٢٧).
٢٣٥

وقال ابنُ الُثِّى: يومَ حُنَيْن، وقال: هكذا حدثنا عبدُ الوهَّاب من كتابه(١).
[المجتبى: ١٢٦/٦، التحفة: ١٠٢٦٣].
٥٥٢٥ - أَخبرنا قتيبةُ بنُّ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن الربيع بن سَيْرَةَ الْجُهَني
عن أبيه، أنه قال: أَذِن رسولُ الله ◌َّهُ بِالمُتعة، فانطلقتُ أنا ورجلٌ إلى امرأة من
بني عامر، فعرَضْنا عليها أنفُسَنا، فقالت: ما تُعطيني؟ فقلتُ: رِدائي، وقال صاحبي:
ردائي، وكان رداءُ صاحبي أجوَدَ من ردائي، وكنتُ أَشَبَّ منه، فإِذا نظرَتْ إلى
رداء صاحبي ، أعجَبَها، واذا نظرت إليَّ، أعجَبْتُها، فقالت: أنتَ ورداؤُكَ يكفيني،
فمكثتُ معها ثلاثاً، ثم إنَّ رسولَ الله ◌َّ قال: (مَن كان عنده مِن هذه النساءِ
اللّتي يتمتّعُ، فلْيُخَلِّ سبيلَها)»(٢).
قال لنا أبو عبد الرحمن: هذا حديثٌ صحيح.
[المجتبى: ١٢٦/٦، التحفة: ٣٨٠٩].
٨٠ - إحلال الفَرْجِ
٥٥٢٦- أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثني محمدٌ - يعني غُنْدَراً-، قال: حدثنا
شعبةٌ، عن أبي بِشر، عن خالدِ بن عُرْفُطةَ، عن حبيب بن سالم
عن النعمان بن بشير، عن النبيِّنَّهِ قال في الرجل يأتي جاريةَ امرأتِهِ، قال:
((إن كانت أحلَّتْها له، جلدْتُهُ، وإن لم تكن أحلّتْها له، رجَمْتُ)(٣).
[المجتبى: ١٢٣/٦، التحفة: ١١٦١٣].
(١) سلف تخريجه برقم (٤٨٢٧)، وانظر سابقيه
(٢) أخرجه مسلم (١٤٠٦) (١٩) و(٢٠) و(٢١) و(٢٢) و(٢٣) و(٢٤) و(٢٥) و(٢٦)
و(٢٧) و(٢٨)، وأبو داود (٢٠٧٢) و(٢٠٧٣)، وابن ماجه (١٩٦٢).
وقد سلف برقم (٥٥١٦) و(٥٥١٧) و(٥٥١٨) و(٥٥١٩) و(٥٥٢٠) و(٥٥٢١). وهو في
((مسند)) أحمد (١٥٣٤٦)، وابن حبان (٤١٤٤) و(٤١٤٦) و(٤١٤٧) و(٤١٤٨).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٤٥٨) و(٤٤٥٩)، وابن ماجه ٢٥٥١)، والترمذي (١٤٥١) و(١٤٥٢).
وسیأتی برقم (٥٥٢٧) و(٥٥٢٨) و(٥٥٢٩) و(٥٥٣٠) و(٧١٨٧) و(٧١٨٨) و(٧١٨٩)
و(٧١٩٠) و(٧١٩١)
وهو في «مسند)» أحمد (١٨٣٩٧).
٢٣٦

٥٥٢٧- أَخبرنا يعقوبُ بنُ ماهانَ(١) البغداديُّ، عن هُشَيم، قال: أخبرنا أبو بِشر،
عن حبيبٍ بن سالم، قال:
جاءت امرأةٌ إلى النعمان بن بشير، فقالت: إنَّ زوجَها وقَعَ بجاريتِها، فقال
النعمانُ: أمَا إِنَّ عندي في ذلك خبراً شافياً، أُحَدِّثُه عن رسول الله وَّ: إن كنتِ
أذِنْتِ له، ضربتُه مئةٌ، وإن كنتِ لم تأذَني له، رجمتُه(٢).
[التحفة: ١١٦١٣].
٥٥٢٨- أَخبرني محمدُ بنُ مَعْمر البحرانيُّ، قال: حدثنا حَبَّانُ - يعني ابنَ هلال-،
قال: حدثنا همَّامٌ، قال:
سُئِلَ قتادةُ عن رجل وَطِىءَ جاريةَ امرأتِهِ، فحدَّث ونحن جلوسٌ، عن
حبيبٍ بن سالم، عن حبيبٍ بن يساف، أنها رُفِعت إلى النعمان بن بشير،
فقال: لأَقضِيَنَّ فيها بقضاءِ رسول الله وَّ: إن كانت أحَلَّتْها له، جلدتُه مئةٌ،
وإن لم تكن أحَلَّتْها له، رجمته(٣).
[التحفة: ١١٦١٣].
٥٥٢٩- أَخبرنا محمدُ بنُ مَعْمر، قال: حدثنا حَبَّنُ، قال حدثنا أبانٌ - يعني ابنَ
يزيدَ العطّار-، قال: حدثنا قتادةُ، عن خالد بن عُرُفُطةَ، عن حبيبٍ بن سالم
عن النعمان بن بشير، أن رجلاً يقال له: عبدُ الرحمن بنُ حُنَين - ويُنْبَزُ قُرْقُوراً -
أنه وقع بجارية امرأتِهِ، فرُفِع إلى النعمان بن بشير، فقال: لأَقضِيَنَّ فيكَّبقضية
رسول الله وَّ، إن كان أحَلَّتْها لكَ، جلدتُكَ مئةٌ، وإن لم تكن أحلّتها لك،
رجمتُكَ بالحجارة، فقالت: أحللتُها له، فجلَدَه مئةٌ.
قال قتادةُ: فكتبتُ إلى حبيبٍ بن سالم، فكتب إليَّ بهذا (٤).
[المجتبى: ١٢٤/٦، التحفة: ١١٦١٣].
(١) في الأصل ((سليمان))، والمثبت من ((التحفة)).
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٥٢٦).
(٤) سلف تخريجه برقم (٥٥٢٦).
وقوله: (يُنُزِ قُرْقُوراً))، جاء في ((اللسان)): أي: يُلَقِّبُ بِقُرْقُورٍ.
٢٣٧

٥٥٣٠- أَخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا عارٌ، قال: حدثنا حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن
سعيدٍ بن أبي عروبةَ، عن قتادةَ، عن حبيبٍ بن سالم
عن النعمان بن بشير، أن رسولَ اللهِّ قال في رجل وقَعَ بجاريةِ امرأتِهِ: (إن
كانت أحَلَّتْها له، فاجلِدُوه مئةَ جلدةٍ، وإن لم تكن أحَلتها له، فارحُمُوه)» (١).
[المجتبى: ١٢٤/٦، التحفة: ١١٦١٣].
٥٥٣١ - أَخيرنا محمدُ (٢) بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ،
عن قتادةَ، عن الحسن، عن قَبريمةَ بن حُرَيث
عن سَلَمة بن المُحَبِّق، قال: قضى النبيُّ نَّه في رجلٍ وَطِىءَ جاريةَ امرأتِهِ، إن
كان استَكْرِهَها، فهي حُرَّةٌ، وعليه لسيِّدتِها مثلُها، وإن كانت طاوَعَتْه ، فهي له،
وعليه لسيدتها مثلُها(٣).
[المجتبى: ١٢٤/٦، التحفة: ٤٥٥٩].
٥٥٣٢- أخبرنا محمدُ بن عبد الله بن بَزيع، قال: حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ زُرَيع-،
قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن الحسن (٤)
عن سَلَمة بن المُحَّبِّق، أن رجلاً غَشِي جاريةَ امرأتِهِ، فَرُفِعَ ذلك إلى رسولِ الله
﴿*، فقال: ((إن كان استَكْرهَها، فهي حُرَّةٌ من مالِه، وعليه الشَّرْوَى، وإن
كانت طاوَعَتْه، فهي لسيِّدتِها، ومِثِلُها من مالِه))(٥).
[المجتبى: ١٢٥/٦، التحفة: ٤٥٥٩].
(١) سلف تخريجه برقم (٥٥٢٦).
(٢) في الأصل: ((بشر))، والمثبت من ((التحفة)).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٤٦٠) و(٤٤٦١)، وابن ماجه (٢٥٥٢).
وسیأتي برقم (٥٥٣٢) و(٧١٩٢) و(٧١٩٣) و(٧١٩٤) و(٧١٩٥).
وهو في («مسند)) أحمد (١٥٩١١).
(٤) كذا في الأصل و((المجتبى)): ((الحسن، عن سلمة))، وفي ((التحفة)): جعله كالذي قبله:
((الحسن، عن قبيصة، عن سلمة))، وسيتكرر في الرحم برقم (٧١٩٤) دون ذكر قبيصة، وانظر
(٧١٩٢) و(٧١٩٣) من طريق الحسن، عن سلمة.
(٥) سلف قبله.
وقوله: (الشَّروى)): بفتح الشين المعجمة، وسكون الراء، وفتح الواو، مقصور: هو المِثْلُ، يقال:
هذا شَروى هذا، أي: مِثْلُه.
٢٣٨

٨١ - الصُّفرة عند التزويج
٥٥٣٣ - أَخبرنا أبو بكرِ بنُ نافع، قال: حدثنا بَهْزُ بنُ أسد، قال: حدثنا حمادٌ،
قال: حدثنا ثابتٌ
عن أنس، أن عبد الرحمن بن عَوف كان عليه رَدْعُ زَعفران، فقال رسولُ الله
وَّهُ: (مَهْيَمْ))؟ قال: تزوَّجْتُ امرأةً، قال: ((ما أصدَقْتَها))؟ قال: وزنَ نَواةٍ من
ذهب، قال: ((أَوْلِمْ ولو بشاةٍ) (١).
[المجتبى: ١٢٨/٦، التحفة: ٣٣٩].
٨٢ - بابٌ: يُدعَی مَن لم يشهد التزويج
٥٥٣٤۔ أخبرنا قتيبةُ، قال: حدثنا حمّادٌ۔ وهو ابنُ زید-، عن ثابت
عن أنس، أن رسول الله ونَ ﴿ رأى على عبدِ الرحمن أثرَ صُفْرَةٍ، فقال: ((ما
هذا))؟ قال: تزوَّحْتُ امرأةً على وزنِ نَواةٍ من ذهب، قال: ((بارَكَ اللهُ لكَ،
أَوْلِمْ ولو بشاٍ»(٢).
[المجتبى: ١٢٨/٦، التحفة: ٢٨٨].
٥٥٣٥- أَخبرني أحمدُ بن يحيى بن الوزير بن سليمانَ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ كثير
ابن عُفَير، قال: أخبرني سليمانُ بنُ بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حُمَيدٍ الطويل
عن أنس بن مالك، قال: رأى رسولُ الله ◌َّر على عبد الرحمن أثرَ صُفْرَةٍ،
فقال: (مَهْيَمْ)؟ قال: تزوَّجْتُ امرأةً من الأنصار. قال: (أَوْلِمْ ولو بشاةٍ)). مختصر(٣)
[المجتبى: ١٢٩/٦ و١٣٧، التحفة: ٧٩٨].
(١) سلف تخريجه برقم (٥٤٨٢).
(ردع زعفران))، قال السيوطي: براء ودال وعين مهملات، أي: أثرهُ.
وقوله: ((مهيم))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: ما أمرُك وشأنُك؟ وهي كلمةٌ يمانيَّةٌ.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٤٨٢)، وسيتكرر برقم (٩٩٤٢).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٤٨٢).
٢٣٩

٨٣ - كيف الدُّعاءُ للرجل إذا تزوَّج
٥٥٣٦- أَخبرنا محمدُ بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث-، عن
أشعثَ - وهو ابن عبد الملك أبو هانئ-، عن الحسن، قال:
تزوَّجَ عَقِيلُ بنُ أبي طالب امرأةٌ من بني جُشَمَ، فقيل له: بالرِّفاءِ والبنين، فقال:
قُولُوا كما قال رسول الله وَله: ((بارَكَ اللهُ فيكُم، وبارَكَ لكم))(١).
[المجتبى: ١٢٨/٦، التحفة: ١٠٠١٤].
٨٤ - إعلان النكاح بالصوت
وضربِ الدُّفِّ
٥٥٣٧ - أَخبرنا مجاهدُ بنُ موسى البغداديُّ، قال: حدثنا هُشيمٌ - يعني ابنَ بشير
الواسطي-، عن أبي بَلْجٍ - واسمه يحيى بنُ أَبِي سُليم(٢)
عن محمد بنِ حاطب، قال: قال رسولُ اللهِ له: ((فَصْلُ ما بين الحلال
والحرامِ الدُّفُّ، والصوتُ في النكاح))(٣).
[المجتبى: ١٢٧/٦، التحفة: ١١٢١].
٥٥٣٨- أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا بِشرٌ، قال: حدثنا خالدُ بنُ ذكوانَ
عن الرُّبيع، قالت: دخل عليَّ رسولُ اللهِ نَّهِ غداةَ يُنِيَ بي، فجلس على
فراشي، وجُوَيرياتٌ لنا يضرِبْنَ بدُفِّ، ويندُبْنَ مَن قُتِلَ من آبائي، فقالت
إحداهُنَّ: وفينا نِيٌّ يعلَمُ ما فِي غَدٍ، فقال لها: ((اسْكُني عن هذا، وقُولي الذي
(١) أخرجه ابن ماجه (١٩٠٦).
وسيأتي بإسناده ومتنه برقم (١٠٠٢٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٣٩).
(٢) في الأصل: ((أنيسة))، والمثبت من (التحفة)) و((التهذيب)).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٨٩٦)، والترمذي (١٠٨٨).
وهو في «مسند) أحمد (١٥٤٥١).
٢٤٠