Indexed OCR Text

Pages 381-400

٤- اعتكاف المُستحاضَةِ
٣٣٣٢- أَخبرنا قتيبةُ بن سعیدٍ
وأَخبرنا أَبو الأشعثِ ومحمدُ بن عبد الله بن بَزيعٍ - واللفظُ له -، قالوا: حدثنا يزيدُ
ابن زُريعٍ، قال: حدثنا خالدٌ، عن عكرمةَ
عن عائشةَ، قالت: اعتَكَفَتْ مَعَ رسولِ اللهَِّه امرأةٌ مِن أَزواجِه مُستَحَاضَةٌ،
فكانت ترى الحُمرَةَ والصُّفْرَةَ، فربّما وضَعَتْ الطَّسْتَ تَحتَها وهي تُصلِّي(١).
[التحفة: ١٧٣٩٩].
٥- متى يأتي المُعتَكِفُ مُعتَكَفَه(٢)
٣٣٣ ٣- أخبرنا محمدُ بن منصورٍ، عن سفيانَ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عَمرةً
عن عائشةَ، قالت: أَرادَ رسولُ اللهِّ أَن يَعْتَكِفَ في العَشْرِ الأولِ من شَهرِ
رمضانَ، فاستأذَنْه عائشةُ، فَأَذِنَ لها، ثمَّ اسْتَأْذَنَتْه حفصةُ، فَأَذِنَ لها، وكانت زينبُ
لم تكن استأذَنَتْه، فسمِعَتْ بذلك، فاستَأْذَنَتْ، وكان رسولُ اللهِّ إِذا صلَّى
الصُّبْحَ، أَتَى مُعَتَكَفَه، فلما صلّى الصُّبحَ، إذا هو بأربعةِ أَبنيةٍ، فقال: ((لمنْ هذا))؟
قالوا: لعائشةَ وحفصةً وزينبَ، فقال رسولُ اللهِّهِ: ((آلبرَّ تقولون يُرِدْنَ بهذا)) ؟
فلم يَعَتَكِفْ في ذلك العَشْرِ، واعتَكَفَ في العَشْرِ من شوال(٣).
[التحفة: ١٧٩٣٠].
٦- القُبَّة للمُعتَكِفِ والسِّتر عليها
٣٣٣٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأَعلى، قال: حدثنا معتمرٌ، قال: حدثني عمارةُ بن
غَزِيَّةَ الأنصاريُّ، قال: سمعتُ محمدَ بنَ إبراهيم يُحدِّثُ عن أَبي سلمةَ
(١) أخرجه البخاري (٣٠٩) و(٣١٠) و(٣١١) و(٢٠٣٧)، وأبو داود (٢٤٧٦)، وابن ماجه
(١٧٨٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٩٩٨).
(٢) في (هـ): ((اعتكافه)).
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٩٠).
٣٨١

عن أَبي سعيدٍ الْخُدريِّ، قال: إنَّ رسولَ اللهِ ◌ّ اعَتَكَفَ العَشْرَ الأُوَلَ من
رمضانَ، ثم اعتكَفَ العَشْرَ الأَوسَطَ (١) فِي قَُّةٍ تُرْكِيةٍ على سُدَّتِها قِطعةُ حَصيرِ،
قال: فَأَخَذَ الحصيرَ بِيدِهِ، فَنَحَّها في ناحيةِ القُبَّةِ، ثم أَطلَعَ رأْسَه، فكُلِّمَ الناسَ، فدَنَوْا
منه، فقال: ((إِّي اعتَكَفتُ العَشْرَ الأُولَ؛ أَلتمسُ هذه الليلةَ، ثم اعتَكَفْتُ العَشْرَ
الأَوسَطَ، ثم أُتيتُ، فقيل لي: إنها في العَشْرِ الأَواخِرِ، فمنْ أَحَبَّ منكُم أَن
يَعْتَكِفَ، فَلَعَتَكِفْ). فاعتَكَفَ الناسُ معه قال: ((وإنّي أُرِيتُها ليلةَ وِتْرٍ، وإني - ثُم
ذَكَرَ كلمةٌ معناها - أَسجُدُ (٢) صبيحتَها في طينٍ وماء)). فأصبحَ من إحدى
وعشرينَ وقد قامَ إلى الصُّبْحِ، ومَطَرَتِ السماءُ، فوَكَفَ المسجدُ، فأبصرتُ الطينَ
والماءَ، فخرجٍ حين فَرَغَ من صلاةِ الصُّبْحِ وجَبِينُهُ ورَوَثَةُ أَنفِه فيهما الطينُ والماءُ،
وإذا هي ليلةً إحدى وعشرينَ من العَشْرِ الأَواخِرِ (٣).
[التحفة: ٤٤١٩].
٧- الاعتكاف بغير صومٍ،
وذكر اختلافِ ألفاظِ الناقلينَ لخبر عمرَ في ذلك
الاختلاف علی عُبيدِ الله بن عمرَ
٣٣٣٥- أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا حفصُ بن غياثٍ، عن عُبیدِ الله،
عن نافعٍ، عن ابن عمر .
عن عمرَ، قال: قلتُ: يارسولَ الله، إنّي نَذَرتُ أَن أَعتَكِفَ ليلةٌ في المسجدِ
الحرامِ، وقد جاءَ اللهُ بالإِسلامِ، فقال: (أَوفٍ بِنَذْرِكَ)(٤).
[التحفة: ١٠٥٥٠].
(١) في (ت): (الوسط))
(٢) في الأصلين: ((وإني أُسجد)).
(٣) سلف تخريجه برقم (٦٨٦)، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً.
وقوله: ((روثة أنفه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: أرنبته وطرفه من مقدَّمه.
(٤) أخرجه البخاري (٢٠٤٢)، ومسلم (١٦٥٦)، وأبو داود (٣٣٢٥)، وابن ماجه (١٧٧٢)
و(٢١٢٩)، والترمذي (١٥٣٩).
وسيأتي برقم (٣٣٣٦) و (٣٣٤٠) و(٤٧٤٣)، وانظر تخريج رقم (٣٣٣٧) من حديث ابن عمر.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥٥) و(٤٧٠٥).
٣٨٢

٣٣٣٦- أَخبرنا يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا يحيى، عن عُبيدِ الله بن عمرَ،
قال: حدثني نافعٌ، عن ابن عمر
عن عمرَ (١)، أَنَّه سأَلَ رسولَ اللهِ لِ، قال: يارسولَ الله، إنِّي نَذَرتُ أَن
أَعْتَكِفَ ليلةً في المسجدِ الحرامِ في الجاهليةِ، قال: (أَوفِ بنَذْرِكَ)(٢).
[التحفة: ١٠٥٥٠].
٣٣٣٧- أَخبرنا أَحمدُ بن عبد الله بن الحكمِ، قال: حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال:
حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ عبيدَ الله، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، أَنَّ عمرَ كان قد جَعَلَ عليه يوماً يَعْتَكِفُهُ في الجاهِلِيةِ، فسأَلَ
رسولَ الله وَّعن ذلك، فَأَمَرَهُ أَن يَعْتَكِفَ(٣).
[التحفة: ٧٩١٦].
ذکر الاختلاف علی أیوب
٣٣٣٨ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ،
عن أَيوبَ(٤)، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، قال: لَمَّا قَفَلَ النِيُّفِلَّ مِن حُنينِ سأَلَ عمرُ رسولَ الله ◌َّ عن
نَذْرِ كان نَذَرَه في الجاهليةِ - اعتِكاف يومٍ-، فَأَمَرَهُ به(٥).
[المجتبى: ٢١/٧، التحفة: ٧٥٢١].
٣٣٣٩- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن یزیدَ، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا
(١) قوله: ((عن عمر)) ليس في (ط).
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه البخاري (٢٠٣٢) و(٢٠٤٣) و(٤٣٢٠) و(٦٦٩٧)، ومسلم (١٦٥٦) (٢٧)
و(٢٨).
وسيأتي برقم (٣٢٤٧) و(٣٢٤٨) و(٤٦٤٩) و(٤٦٥٠)، وانظر تخريج رقم (٣٢٥٠)، ومن
حدیث عمر برقم (٣٢٤٥).
وهو في «مسند» أحمد (٤٥٧٧)، وابن حبان (٤٣٧٩) و(٤٣٨٠) و(٤٣٨١).
والروايات متقاربة المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض.
(٤) في (ط): ((الزهري))، والمثبت من سائر النسخ و((التحفة)).
(٥) سلف تخريجه في الذي قبله.
٣٨٣

ایوبُ، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، قال: كان عُمَرُ نَذَرَ في الجاهليةِ(١) اعتِكَافَ ليلةٍ في المسجدِ
الحرامِ، فسأَلَ رسولَ اللهِّعن ذلك، فَأَمَرَهُ أَن يَعْتَكِفَ(٢).
[المجتبى: ٢١/٧، التحفة: ٣٢٤٧].
٣٣٤٠- أَخبرنا إسحاقُ بن موسى، قال: حدثنا سفيانُ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن
ابن عمر
عن عمرَ، أَنَّه كان عليه ليلةُ نَذْرِ في الجاهليةِ يَعْتَكِّفُها، فسأَلَ رسولَ اللهِّ،
فَأَمَرَهُ أَن يَعْتَكِفَ(٣).
[المجتبى: ٢١/٧، التحفة: ١٠٥٥٠].
٣٣٤١- أَخبرنا أَبو بكرِ بنُ عليٍّ، قال: حدثنا الحسنُ بن حَمَّادٍ الورَّاقُ، قال:
أَخبرنا عَمرُو بن محمد العَنْقَزِيُّ، عن عبد الله بن بُديل بن وَرْقاءَ(٤)، عن عمرو بن دينارٍ
عن ابن عمرَ، أَنَّ عمرَ سأَلَ رسولَ اللهِ لَِّعن اعتكافٍ عليه، فأَمَرَه أَن
يَعْتَكِفَ ويصومَ(٥).
[التحفة: ٧٣٥٤].
٨- هل يُزَارُ الْمُعَتَكِفُ
٣٣٤٢- أخبرنا محمدُ بن خالدٍ بن خَلِيٍّ، قال: حدثنا بِشرُ بن شُعيبٍ، عن أبيه،
عن الزهريِّ، قال: أخبرني عليّ بن حسینٍ
أَنَّ صفيةَ بنتَ حُبِيِّ أَخبرَتْهُ، أَنَّها جاءتْ رسولَ اللهٌِّ تَزُورُه وهو مُعتَكِفٌ
في العَشْرِ الغوابِرِ من رمضانَ، فَتَحدَّثَتْ عندَه ساعةٌ من العشاء، ثم قامَتْ تَنْقَلِبُ،
(١) هكذا في الأصل وفي سائر النسخ: ((كان على عمرَ نذرٌ في اعتكاف ... )).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٣٣٧)، وسيأتي برقم (٤٧٤٤) سنداً ومتناً.
(٣) سلف تخريجه برقم (٣٣٣٦)، وسيأتي بإسناده ومتنه برقم (٤٧٤٣).
(٤) تحرف في الأصلين إلى: ((عبد الملك بن بدیل؛ عن ورقاء)).
(٥) أخرجه أبو داود (٣٤٧٤) و(٣٤٧٥).
وانظر تخريج ماسلف برقم (٣٣٣٧).
وزاد عمرو بن دينار في حديثه هذا لفظة: «ويصوم».
٣٨٤

فقامَ معها رسولُ اللهِ هَ يَقْلِبُها، حتى إذا بَلَغَتْ بابَ المسجدِ الذي عندَ مسكَّنِ
أُمِّ سلمةَزوجِ النِيِّ وَلَهَ، مَرَّ بهما رجلان من الأَنصارِ، فسَلَّما على رسول
الله ◌ََّ، ثم نَفَذا، فقال لهُما رسولُ الله ◌َّ: ((على رِسِلِكُما، إنَّما هي صفيةُ بنت
حُبَيٍّ)، فقالا: سبحانَ الله يارسولَ اللهِ - وكُبُرَ عليهما ذلك -، فقال رسولُ
اللّه ◌ِوَلّ: ((إنَّ الشيطانَ يَبْلُغُ من الإِنسانِ مَبَلَغَ الدَّمِ، إِنِّي حَشيتُ أَن يَقْذِفَ في
قُلوبكُما شيئًا)(١).
[التحفة: ١٥٩٠١].
٩ - تَشْبِيع زائِرِ المعتَكِفِ والقيام معه
٣٣٤٣ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقُ، عن مَعْمَرٍ، عن
الزهريِّ، عن عليٍّ بن حسينٍ
عن صفيةَ بنت خُيٍّ، قالت: كانَ رسولُ اللهِّلِمُعتَكِفاً، فَأَتَيْتُه أَزُورُه ليلاً،
فحدَّثْتُه، ثم قُمتُ، فَانْقَلَبتُ، فقامَ معي يَقِبُني - وكان مَسكّنُها في دار أسامةَ بن
زيدٍ -، فمرَّ رجلانٍ من الأَنصارِ، فلمَّا رَأَيا النبيََّّ، أَسرعا، فقال النبيُّ ◌َّ: ((على
رِسلِكُما، إنَّها صفيةُ بنتُ حُيّيٍّ) فقالا: سبحانَ الله يارسولَ الله! فقال: ((إنَّ
الشيطانَ يجري من الإِنسانِ مَجرى الدَّمِ، وإنّي حَشِيتُ أَن يَقذِفَ في قُلوبِكُما شرًّا
أَو قال: ((شيئًا))(٢).
[التحفة: ١٥٩٠١].
قال أَبو عبد الرحمن: أَرسَلَه سفيانُ بن عيينةَ.
(١) أخرجه البخاري (٢٠٣٥) و(٢٠٣٨) و(٢٠٣٩) و(٣١٠١) و(٣٢٨١)، ومسلم (٢١٧٥)
(٢٤) و(٢٥)، وأبو داود (٢٤٧٠) و(٢٤٧١) و(٤٩٩٤)، وابن ماجه (١٧٧٩).
وسيأتي بعده، وقد سلف برقم (٣٣٢٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٨٦٣)، وابن حبان (٣٦٧١) و(٤٤٩٧).
والروايات متقاربة المعنى، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً.
وقوله: ((يقلبها))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٩/٤: أي: يردها إلى منزلها.
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
٣٨٥

٣٣٤٤- أَخبرنا محمدُ بن حاتِمِ، قال: أخبرنا حِبَّنُ، قال: حدثنا عبدُ الله، عن ابن
عُينةً، عن الزهريِّ، عن عليٍّ بن حسينٍ
قال: كانَ النِيُّ نَّهِ مُعتَكِفاً، فَأَتْه صفيةُ ذاتَ ليلةٍ، فلمَّا رَجَعَتْ، مَشى معها
ليلاً، فَأَبْصَرَه رجلٌ من الأَنصارِ، فدَعاه، فقال: ((تَعَلَهْ، إنّها صفيةُ، وإِنَّ الشيطانَ
يجري مِن الإنسانِ مَجرى الدَّمِ))(١).
[التحفة: ١٥٩٠١]
٣٣٤٥ - أَخبرنا محمدُ بن حاتِمٍ، قال: أخبرنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن
مَعْمَرِ بهذا الإسنادِ نحوَه(٢).
[التحفة: ١٥٩٠١].
١٠ - هل يَعِظُ المعتكِفُ؟
وذكرُ اختلافِ الناقلينَ للخبرِ في ذلك
٣٣٤٦- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا بكرّ - يعني ابنَ مُضَرَ، عن ابن الهادِ،
عن محمدٍ بن إبراهيمَ، عن عطاء بن يسارٍ
عن رجلٍ من الأنصارِ، أَنْه سَمِعَ رسولَ اللهِ لَهوهو مُجاورٌ في المسجدِ يوماً،
فوعَظَ الناسَ وَحذَّرَهُم وَرَغْبَهُم، ثمَّ قال: ((إنّه ليسَ مِن مُصَلِّ إلا وهو يُناجي ربَّه،
فلا يَجِهَرْ بعضُكُم على بعضٍ بالقرآنِ»(٣).
[التحفة: ١٥٦٤٣].
٣٣٤٧- أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن عبد الحكمٍ، عن شُعيبٍ، عن اللّيثِ، قال:
(١) سلف في سابقيه موصولاً.
(٢) سلف موصولاً برقم (٣٣٤٢) و(٣٣٤٣).
(٣) أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) صفحة ٧١.
وسيأتي برقم (٣٣٤٧) و(٣٣٤٨) و(٣٣٤٩) و(٣٣٥٠) (٨٠٣٧)
وهو في «مسند)» أحمد (١٩٠٢٢).
والروايات متقاربة المعنى وبعضهم قال في الصحابي: ((عن البياضي)) وبعضهم قال: ((عن رجل من بني
بياضة)) .
٣٨٦

أخبرنا ابنُ الهادٍ، عن محمدٍ بن إبراهيمَ، عن عطاء بن يسارِ
عن رجلٍ من الأَنصارِ من بني بَياضةَ، أَنْه سَمِعَ رسولَ اللهٍِّ ... فَذَكَر
نحوَه(١).
[التحفة: ١٥٦٤٣].
٣٣٤٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله، عن شُعيبٍ، قال: أَخبرنا اللّيثُ، قال: أخبرنا
ابنُ الهادٍ، عن محمدٍ بن إبراهيمَ، عن أبي حازمٍ مولى الغِفاريِّينَ
أَنَّهِ حدَّثه هذا الحديثَ عن البياضِيِّ، عن رسولِ اللهِ وَلّ ... (٢).
[التحفة: ١٥٥٦٣ و ١٥٦٤٣].
قال أبو عبد الرحمن: خالفَه عبدُ ربِّه بن سعيدٍ، فرواه عن محمدٍ بن إبراهيمَ،
عن أبي سلمةً.
٣٣٤٩ - أَخبرنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حدثنا أبو داودَ، قال: حدثنا شعبةُ، عن
عبدِ ربِّه بن سعيدٍ، قال: سمعتُ محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن
عن رجلٍ من بني بَياضةً من الأَنصارِ، أَنَّ رسولَ اللهِ لَّ اعتَكَفَ العَشْرَ من
رمضانَ، وقال: «إِنَّ أَحَدَكُم إذا كان في الصلاةِ، فإنّما يُناجي ربَّه، فلا تَرَفَعُوا
أَصواتَكُم بالقرآن»(٣).
[التحفة: ١٥٦٩٢].
قال أبو عبد الرحمن: خالفَه يحيى بنُ سعيدٍ، فرواه عن محمدٍ بن إبراهيمَ، عن
أبي حازمٍ.
٣٣٥٠- أَخبرنا محمدُ بن سلمةَ، قال: أخبرنا ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ، قال: حدثني
يحيى بنُ سعيدٍ، عن محمدِ بن إبراهيمَ بن الحارثِ، عن أَبي حازمِ التَّمَّارِ
عن البياضِيِّ، أَنَّ رسولَ اللهِ لَهُ خَرَجَ على الناسِ وهم يُصَلَّونَ وقد عَلَتْ
أَصواتُهم بالقراءةِ، فقال: ((إنَّ الْمُصَلِّي يُناجي (٤) رِبَّه، فَلَيَنْظُر ماذا يُناجیه به،
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٣٤٦).
(٣) سلف تخريجه برقم (٣٣٤٦).
(٤) في الأصلين و(هـ): ((مناجٍ))، والمثبت من (ت).
٣٨٧

ولا يَجْهَرْ بعضُكُمْ على بعضٍ بالقُرآنِ»(١).
[التحفة: ١٥٥٦٣].
قال أبو عبد الرحمن: أرسله ابنُ المباركِ واللّيثُ بن سعد ويزيدُ بن هارون.
٣٣٥١- أَخبرنا سُويدُ بن نصرِ، قال: أخبرنا عبدُ الله - وهو ابنُ المبارك-، عن
يحيى بن سعيدٍ، عن محمدٍ بن إبراهيمَ، عن أبي حازمٍ ... مرسَلاً(٢).
[التحفة: ١٥٥٦٣].
٣٣٥٢- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا اللّيثُ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن محمدٍ
ابن إبراهيمَ، عن أَبي حازمٍ مولى الأَنصارِ وكان قديماً
أَنَّ رسولَ اللهِّ قال: ((إنَّ المُصَّلِّي ... )) فَذَكَرَ نحوَه(٣).
[التحفة: ١٥٥٦٣].
٣٣٥٣- أَخبرنا أحمدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا
يحيى بنُ سعيدٍ، أَنَّ محمدَ بن إبراهيمَ أَخْبُرَهُ، عن أبي حازمٍ مولى الأَنصارِ
أَنَّ رسولَ اللهِ لّ قال :... فَذَكَرَ نحوَه(٤).
[التحفة: ١٥٥٦٣].
قال أبو عبد الرحمن: ورواه ابنُ نُميرٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ ولم يَذكرْ أَباحازمٍ.
٣٣٥٤ - أَخبرنا حسينُ بنُ منصورٍ، قال: حدثنا عبدُ الله بن نُميرِ، قال: حدثنا
يحيى، عن محمدٍ بن إبراهيمَ، عن رجلٍ من قَومِه نحوَه(٥).
[التحفة: ١٥٥٦٣].
١١ - دخول المعتكِفِ بيته للحاجةِ التي لا بُدَّ له منها
وذکر الاختلاف على الزهريِّ في خبرِ عائشةً في ذلك
٣٣٥٥- أَخبرنا يوسفُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا حجَّاجٌ، عن ابنِ حُرِيجٍ، قال:
(١) سلف تخريجه برقم (٣٣٤٦).
(٢) سلف قبله موصولا.
(٣) سلف موصولاً في سابق ماقبله.
(٤) سلف موصولا برقم (٣٣٥٠)، وانظر تخريجه برقم (٣٣٤٦).
(٥) سلف موصولاً برقم (٣٣٤٦).
٣٨٨

أَخبرني زيادُ بن سَعْدٍ، عن ابن شهابٍ، عن عروةَ
عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌َِِّ، أَنَّه كانَ إذا اعتَكَفَ لم يَدخُلْ بِيَتَه(١) إلا لحاجةٍ
الإنسانِ التي لا بُدَّ مِنها(٢).
[التحفة: ١٦٤٢٧].
٣٣٥٦- أَخبرنا أَبو داودَ، قال: حدثنا عثمانُ - وهو ابنُ عمرَ-، قال: أَخبرنا
يونسُ، عن الزهريِّ، عن عروةً
عن عائشةَ، قالت: إن كنتُ لآتي البيتَ وفيه المريضُ، فما أَسأَلُ إلا وأَنا
قائِمةٌ، وإن كان النبيُّ ◌َّهُ يُدخِلُ عليَّ رأسَه، فَأُرجِّلُه، وكان لا يأتي البيتَ إلا
لحاجةِ الإِنسان إذا أَرادَ الوُضوءَ وهو مُعتَكِفٌ (٣).
[التحفة: ١٦٧٤٦].
٣٣٥٧- الحارثُ بن مسكينٍ - قراءةً عليه، وأَنا أَسْمَعُ-، عن ابنِ القاسمِ، قال
مالكٌ: عن ابن شهابٍ، عن عَمْرة
عن عائشةَ، أَنَّها كانت إذا اعتَكَفَتْ لا تَسأَلُ عن المريضِ إلا وهي
تَمشي، لا تَقِفُ(٤).
[التحفة: ١٧٩٢٩].
٣٣٥٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا
سفيانُ بن حُسينِ، عن الزهريِّ، عن عروةً
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِّمُعتَكِفاً، وكان لا يَدخُلُ البيتَ إلا
لحاجةٍ لا بُدَّ منها، وغَسَلْتُ رَأْسَهُ، وإِنَّ بيني وبينَه لَعَتَبَةَ البيتِ(٥).
[التحفة: ١٦٤٣٠ ].
(١) في (هـ): ((بيتا)).
(٢) سيأتي تخريجه برقم (٣٣٦١).
(٣) سيأتي تخريجه برقم (٣٣٦١)، وانظر تخريج ماسلف برقم (٢٦٦).
وقولها: ((فأرجِّله))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الترجُّل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه.
(٤) وتفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
انظر رقم (٣٣٦٠) بنحوه.
(٥) سيأتي تخريجه برقم (٣٣٦١).
٣٨٩

قال أبو عبد الرحمن: سفیاُ بن حسین لا بأس به في غيرِ الزهريِّ، وليس هو
في الزهريِّ بالقويِّ. ونظيرُه في الزهريِّ سليمانُ بن کثیرِ وجعفرُ بن بُرقانَ، ولیس
بهما بأُسٌ في غيرِ الزهريِّ(١).
٣٣٥٩- أخبرنا يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن، عن مالكٍ، عن
الزهريِّ، عن عروةً
عن عائشةَ، أَنَّ النِيَّ ◌ِِّ كان إذا اعْتَكَفَ يُدني إليَّ رَأْسَه، فَأُرَجِّلُه،
وكانَ لا يَدْخُلُ البيتَ إلا لحاجةِ الإِنسان(٢).
[التحفة: ١٦٦٠٢].
٣٣٦٠ - أَخبرنا محمدُ بن سلمةَ والحارثُ بن مسكينِ - قراءةً عليه، وأَنا أَسْمَعُ -، عن
ابن القاسمِ، قال: حدثني مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن عروة، عن عَمْرَةَ بنتٍ عبد الرحمن
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ لَهَ إِذا اعْتَكَفَ يُدني إليَّ رَأْسَه، فَأُرَجُلُه،
وكانَ لا يَدْخُلُ البيتَ إلا لحاجةِ الإِنسانِ(٣).
[التحفة: ١٧٩٠٨].
٣٣٦١ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا اللَّثُ بن سعدٍ، عن ابن شهابٍ، عن
عروةَ وعَمْرَةَ
عن عائشةَ، قالت: إنْ كانَ رسولُ اللهِّهِ لَيُدْخِلُ عليَّ رَأْسَه وهو في
المسجدِ، فأُرَجِّلُه، وكانَ لا يَدْخُلُ البيتَ إلا لحاجةٍ إذا كان مُعْتَكِفً(٤).
[التحفة: ١٦٥٧٩].
(١) نص قول المصنف في (هـ): ((سفيانُ بن حسين في الزهري ضعيفٌ، وفي غيره لا بأس به)).
(٢) سيأتي تخريجه برقم (٣٣٦١)، وانظر تخريج ما سلف برقم (٢٦٦).
(٣) سيأتي تخريجه برقم (٣٣٦١)، وانظر تخريج ماسلف برقم (٢٦٦).
(٤) أخرجه البخاري (٢٩٥) و(٢٩٦) و (٢٠٢٨) و(٢٠٢٩) و(٢٠٣١) و(٢٠٤٦) و (٢٩٢٥)،
ومسلم(٢٩٧)(٦)و(٧) و(٨) و(٩)، وأبو داود (٢٤٦٧) و(٢٤٦٨) و(٢٤٦٩)، وابن ماجه (٦٣٣)
و(١٧٧٦) و(١٧٧٨)، والترمذي (٨٠٤)و(٨٠٥).
وسيأتى برقم (٣٣٦٢) و (٣٣٦٣) و (٣٣٦٧) و (٣٣٦٨) و (٣٣٦٩) و (٣٣٧٠) و
(٣٣٧١)، وقد سلف برقم (٣٣٥٥) و(٣٣٥٦) و(٣٣٥٧) و(٣٣٥٨) و(٣٣٥٩) و(٣٣٦٠)،
وانظر تخريج ما سلف برقم (٢٦٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٠٤١)، وابن حبان (٣٦٧٢).
الروايات متقاربة المعنى، وقد أورده المصنف مجملاً ومفرقاً، فبعضهم اقتصر على قصة الترجيل وزاد فيه:
(( ... وأنا حائض))، وبعضهم اقتصر على قصة الاعتكاف.
٣٩٠

١٢ - إخراج المُعْتَكِفِ رأْسَه من المسجدِ
وذكر اختلافِ ألفاظِ الناقلينَ لخبر عائشةَ في ذلك
٣٣٦٢- أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ،
عن الزهريِّ، عن عروةً
عن عائشةَ، أَنَّها كانت تُرَجِّلُ النبيَّ وَ؛ يُخْرِجُ إليها رَأْسَه وهي في حُجْرَتِها
وهو في المسجِدِ(١).
[التحفة: ١٦٦٤١].
٣٣٦٣ - أخبرنا نصرُ بن عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الأَعلى، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن
الزهريِّ، عن عروةً
عن عائشةَ، أَنَّها كانت تُرَجِّلُ رسولَ اللهِنَّ وهي حائِضٌ، وهو مُعْتَكِفٌ،
فُناولُها رأْسَه وهي في حُجْرَتِها(٢).
[التحفة: ١٦٦٤١].
٣٣٦٤ - أَخبرنا عمرو بن عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيانُ، قال:
حدثني منصورٌ، عن إبراهيمَ، عن الأُسودِ
عن عائشةً، قالت: كانَ رسولُ اللهِِّيُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَه وهو مُعتَكِفٌ،
فيأمُرُنِي، فَأَغسِلُهُ وأَنا حائِضٌ (٣).
[التحفة: ١٥٩٩٠].
٣٣٦٥- أَخبرنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حدثنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدثنا سفيانُ،
عن منصورِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِِّ يُخرِجُ رأسَه إليَّ مِن المسجدِ وهو
مُعتَكِفٌ، فيأمُرُنِي، فَأَغْسِلُهُ وأَنا حائِضٌ (٤).
[التحفة: ١٥٩٩٠].
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٣٦١).
(٣) سلف بإسناده وبنحوه برقم (٢٦٥).
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٦٥).
٣٩١

٣٣٦٦- أَخبرنا محمدُ بنُ بشارِ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن
منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِّ يُخرِجُ إليَّ رأسَه وأَنا حائِضٌ،
فَأَغسِلُهُ(١).
[التحفة: ١٥٩٩٠].
١٣ - تَرجيل المُعتَكِف رأسَه
٣٣٦٧- أَخبرنا الربيعُ بن سليمانَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، عن يونسَ ، عن ابن
شهابٍ، قال: حدثني عروةٌ
أَنَّ عائشةَ قالت: كنتُ أُرَجِّلُ رسولَ اللهِ ◌ّله وهو مُعتَكِفٌ في المسجدِ،
فُيُدخِلُ رأسَه على عَبَةِ الْحُجرَةِ، فَأُرَجُلُه(٢).
[التحفة: ١٦٧٤٦].
٣٣٦٨- أَخبرنا عَمرو بنُ عثمانَ، قال: حدثنا الوليدُ، عن الأوزاعيِّ، عن الزهريِّ،
عن عُروةً
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِّ يأْتِين وهو مُعتَكِفٌ في المَسجد،
فَتِّكِئُ على عَتَبَةٍ باب حُجْرَتِي، فَأَغْسِلُ رَأْسَه وأَنا في حُجرَتي وسائِرُهُ في
المسجدِ(٣).
[التحفة: ١٦٥٢٥].
٣٣٦٩- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا الفُضَيلُ - وهو ابنُ عياضٍ -، عن
الأعمشِ، عن تميمٍ بنِ سلمةَ، عن عُروةً
عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ الله ◌ِّ كانَ يُخرِجُ رأسَه من المسجدِ وهو مُعتَكِفٌ،
فَأَغسِلُهُ وأَنا حائِضٌ (٤).
[المجتبى: ١٩٣/١، التحفة: ١٦٣٣٤].
(١) سلف تخريجه برقم (٢٦٥).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٦٦).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٦٦).
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٦٦).
٣٩٢

١٤ - ترجيل الحائض المعتكِفَ
٣٣٧٠- أَخبرنا محمدُ بن سلمةَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، عن عمرٍو بن الحارثِ
- وذكَرٍ آخَرَ -، عن أَبي الأسودِ، عن عروةً
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَلَهَ يُخرِجُ إليَّ رَأْسَه من المسجدِ وهو
مُحَاوِرٌ، فَأَغْسِلُهُ وأَنا حائِضٌ (١).
قال أبو عبد الرحمن: رواه هشامُ بن عروةَ ولم يَذكُرْ: ((وهو محاورٌ)).
[المجتبى: ١٤٨/١، التحفة: ١٦٣٩٤].
٣٣٧١ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالكٍ، عن هشامٍ بن عروةً، عن أَبيه
عن عائشةَ، قالت: كنتُ أُرَجِّلُ رأسَ رسول اللهِلهِ وأَنا حائِضٌ (٢).
[المجتبى: ١٤٨/١ و١٩٣، التحفة: ١٧١٥٤].
١٥ - غَسل المُعتَكِفِ رأسَه بالخِطْمِيِّ
٣٣٧٢- أَخبرني أَبو بكرِ بنُ عليٍّ، قال: أخبرنا إبراهيمُ بن الحجّاجِ، قال: حدثنا
حَمّدُ بن سلمةَ، عن حَمَّادٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ لهِ مُعَتَكِفِاْ في المسجدِ، فُخرِجُ رأسَه،
فَأَغْسِلُهُ بالخِطْمِيِّ وأَنا حائِضٌ (٣).
[التحفة: ١٥٩٣٨].
١٦- متی یَخرُجُ المُعتَكِفُ
٣٣٧٣- أَخبرنا محمدُ بن سلمةَ والحارثُ بن مسكينٍ - قراءةً عليه، واللفظُ له، وأَنا
أسمعُ -، عن ابن القاسمِ، قال: حدثني مالكٌ، عن يزيد بن عبد الله بن الهادٍ، عن محمدٍ
ابن إبراهيمَ بن الحارثِ النَّيْميِّ، عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن
(١) سلف تخريجه برقم (٣٣٦١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٣٦١).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٦٥).
وقوله: ((بالخِطْميِ)، جاء في ((اللسان)»: الخِطْمِيُّ والخَطْميُّ: ضرب من النبات يُغْسَلُ به.
٣٩٣

عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَلَّ يَعْتَكِفُ في العَشْرِ
الوَسَطِ من رمضانَ، فاعتَكَفَ عاماً حتى إذا كانَ ليلةُ إحدى وعِشرينَ، وهي
الليلةُ التي يَخرُجُ من صَبِيحَتِها من اعتكافِهِ، قال: ((مَن كان اعتَكَفَ معي،
فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأَواخِرَ، فَأُرِيتُ هذه الليلةَ، ثُمَّ أُنسِيتُها، وقد رأَيْتُني أَسجُدُ
من صَبِيحَتِها في ماءِ وطينٍ، فالتمِسوها في العَشْرِ الأَواخِرِ، والتَمِسوها في كُلِّ
وِتِرٍ)) قال أبو سعيدٍ: فأمطرَتِ السماءُ تلك الليلةَ، وكان المسجدُ على عريشٍ،
فوَكَفَ المسجدُ. قال أبو سعيدٍ: فَبَصُرَتْ عَينايَ رسولَ اللهِ ◌ّعلى جَبِينِه
وأَنِفِهِ أَثَرُ الماءِ والطينِ من صَبِيحَةٍ ليلةٍ إحدى وعِشرين(١).
[التحفة: ٤٤١٩].
٣٣٧٤- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا هشامٌ، عن
يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أَبي سلمةَ بن عبد الرحمن، قال: تَذاكَرنا ليلةَ القَدرِ فِي نَفْرٍ من
قُریشٍ
فَأَتَيتُ أَبا سعيدٍ الْخُدريَّ - وكان صديقاً لي -، فقلتُ: ألا تَخرجُ بنا إلى
النّخلِ؟ فخَرَجَ وعليه خميصةٌ، فقلتُ: سمعتَ رسولَ اللهِ ﴿ يَذْكرُ ليلةَ القَدرِ؟
قال: نعم؛ اعتَكَفْنا مع رسولِ اللهِّ في العَشْرِ الأَوسطِ من رمضانَ، فخرَجْنا
صبيحةَ عِشرين، فخطَبَ رسولُ اللهِِّ، فقال: ((إنّي رأَيتُ(٢) ليلةَ القدرِ، وإنّي
أُنسيتُها (٣)، وهي في العَشْرِ الأَواخِرِ في وتر، وإني رأَيتُ أَنِّي أَسحُدُ في ماءٍ وطينٍ،
ومَنْ كان اعتَكَفَ مع رسولِ الله ◌ِِّ، فَليَرجِعْ))، فجاءَتْ سحابةٌ، فمُطِرْنا
حتى سالَ سَقْفُ المسجدِ وكان من جريدِ النّخلِ، وأُقيمتِ الصلاةُ، وكانَ
رسولُ اللهِ وَّهَ يَسجُدُ في الماءِ والطينِ حتى رأَيتُ أَثَرَ الطينِ فِي حَبَهَتِهِ(٤).
[التحفة: ٤٤١٩].
(١) سلف بإسناده مختصراً بقصة السجود برقم (٦٨٦)، وانظر تخريجه هناك.
(٢) في (هـ): «أريت)).
(٣) في (هـ) وحاشيتيّ الأصلين: ((نسيتها).
(٤) سلف تخريجه برقم (٦٨٦)، وانظر ماقبله.
وقوله: (وعليه خميصة))، قال ابن الأثير في (النهاية)): هي ثوب خَرِّ أو صوف مُعْلَم.
٣٩٤

١٧ - من كان يَعتَكِفُ في كُلِّ سنةٍ، ثُم سافَر
٣٣٧٥- أَخبرنا هارونُ بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو داودَ، قال: حدثنا
حَمَّادُ بن سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ
عن أَبيِّ بن كعبٍ، أَنَّ النبيَّنَ لَّ كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ من رمضانَ، فسافَرَ عاماً،
فلم يَعَتَكِفْ، فلما كانَ قابلٌ، اعتَكَفَ عِشرين ليلةً(١).
[التحفة: ٧٦ ].
١٨ - الاجتهاد في العَشْرِ الأَواخِرِ، والتماس ليلةِ القَدرِ فيها
٣٣٧٦- أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا عبدُ الواحد بن زيادٍ، عن الحسنِ بن
عُبيدِ الله، قال: سمعتُ إبراهيمَ يقول: سمعتُ الأُسودَ بنَ يزيدَ يقول:
قالت عائشةُ: كانَ رسولُ اللهِ ﴿ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ ما لا يَجْتَهِدُ في
غيرِها(٢).
[التحفة: ١٥٩٢٤].
٣٣٧٧ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن يزيدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن أَبي يَعفورِ(٣)،
عن مسلمٍ، عن مسروقٍ
قالت عائشةُ: كانت إذا دَخلتِ العَشْرُ، أَحْيا رسولُ اللهِ﴿ الليلَ، وأَيقَظَ
أَهلَهُ، وشَدَّ المِئِزَرَ (٤).
[المجتبى: ٢١٧/٣، التحفة: ١٧٦٣٧].
٣٣٧٨ - أَخبرنا عَمرُو بن سوَّادِ بن الأسودِ بن عمرو والحارثُ بن مسكين - قراءةٌ
عليه، وأَنا أَسْمَعُ واللفظُ له -، عن ابن وَهْبٍ، قال: أخبرني يونسُ، عن ابن شهابٍ،
عن أَبي سلمةً
(١) سلف تخريجه برقم (٣٣٣٠).
(٢) أخرجه مسلم (١١٧٥)، وابن ماجه (١٧٦٧)، والترمذي (٧٩٦) وانظر مابعده.
وهو في «مسند» أحمد (٢٤٩١٣).
(٣) في الأصلين: ((عن أبي يعقوب)) وهو تحريف، والمثبت من (ت) و(هـ) و((التحفة)).
(٤) سلف بإسناده ومتنه برقم (١٣٣٦).
٣٩٥

عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ لَقال: «أُرِيتُ ليلةَ القدرِ، ثم أَيْقَظَنِي أَهلي،
فتسِيتُها، فالتَمِسوها في العَشْرِ الغَوابِ)»(١).
[التحفة: ١٥٣٢٥].
٣٣٧٩- أَخبرنا إسحاقُ بن منصورٍ ومحمدُ بن عبد الملك، عن بشرٍ بن شُعيبٍ،
قال: حدثني أَبي، عن الزهريِّ، قال: أخبرني أبو سلمةً
أَنَّ أبا هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: «أُرِيتُ ليلةَ القَدرِ، ثم نُسِّيتُها،
فالتَمِسوها في العَشْرِ الغَوابِرِ»(٢).
[التحفة: ١٥١٧٨].
١٩ - التماس ليلةِ القَدر في التّسعِ والسَّبْعِ والخَمسِ
٣٣٨٠- أَخبرنا عليُّ بن حُجرِ، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا حميدٌ، عن أَنسٍ،
قال:
أَخبرني عُبادةُ بن الصَّامتِ، أَنَّ النِيَّ ◌َلَ خَرَجَ لْيُخبِرَنا بليلةِ القَدرِ،
فَتَلاحى رجلان من المسلمينَ، فقال: ((إنّي خَرَجتُ لأُخبرَكُمْ(٣) بليلةِ القَدر،
وإنّه تلاحى فلانٌ وفلانٌ، فَرُفِعَتْ، وعسى أن يكونَ خيراً لكُم، فالْتَمِسُوها
في التّسعِ والسَّبْعِ والخمسِ» (٤).
[التحفة: ٥٠٧١].
(١) أخرجه مسلم (١١٦٦).
وسیأتي بعده.
وهو عند ابن حبان (٣٦٧٨).
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) في الأصلين و(ت): ((لآمركم))، والمثبت من (هـ).
(٤) أخرجه البخاري (٤٩)و(٢٠٢٣) و(٦٠٤٩).
وسیأتي بعده، وانظر رقم (٣٣٨٢) من حديث أنس.
وهو في «مسند)» أحمد (٢٢٦٦٧)، وابن حبان (٣٦٧٩).
وقوله: ((فتلاحى))، قال الحافظ في (الفتح)) ١١٣/١: مشتق من التلاحى، وهو التنازع والمخاصمة.
والرجلان: أفاد ابنُ دحية أنهما: عبدُ الله بنُ حَدْرَد وكعبُ بن مالك.
٣٩٦

٣٣٨١ - أَخبرنا عِمرانُ بن موسى، قال: حدثنا يزيدُ - وهو ابنُ زُريعٍ -، قال:
حدثنا حُميدٌ، عن أَنسٍ
وأَخبرنا محمدُ بنُ المشِّى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا حُميدٌ، قال: حدثنا أَنسٌ
عن عُبادةَ، قال: خَرَجَ نِيُّ اللهِّه لِيُخْرَنا بليلةِ القَدرِ، فَتَلاحى رجلان من
المسلمينَ، فقال رسولُ اللهِوَّهُ: ((خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنَ أُخْبِرَكُم بليلةِ القَدرِ،
فَتَلاحى فلانٌ وفلانٌ، فَرُفِعَتْ، وعسى أن يكونَ خيراً، فالتَمِسُوها في التّاسعةِ
والسابعة والخامسةِ)) واللفظُ لابنِ المثنّى(١).
[التحفة: ٥٠٧١].
٣٣٨٢- أخبرنا محمدُ بن سلمةَ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن بن القاسمِ، عن مالكٍ،
عن حُميدٍ الطَّويل
عن أنس بن مالكٍ، قال: خَرَجَ علينا رسولُ اللهِّله في رمضانَ، فقال: ((إنّي
أُريتُ هذه الليلةَ حتى تَلاحى رجلانٍ، فَرُفِعَتْ، فالتَمِسُوها في التّاسعةِ والسابعةِ
والخامسةِ))(٢).
[التحفة: ٧٣٨].
٣٣٨٣- أَخبرنا الربيعُ بن سليمانَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يونسُ،
عن ابن شهابٍ، قال: أخبرني سالمٌ
أَنَّ عبدَ الله بن عمرَ، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهَِّ يقولُ: ((إنَّ ناساً مِنكُم قد
أُرُوا أَنَّها فِي السََّعِ الأُوَلِ، وَأُرِيَ ناسٌ مِنكُمْ أَنَّها في السَّبِعِ الغَوابِرِ، فَالتَّمِسُوها في
السَّبْعِ الغوابِرَ)(٣).
[التحفة: ٦٩٩٩].
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) صفحة ٢١٣.
وانظر سابقيه من حديث عبادة بن الصامت، وقد قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٨/٤: ((وقال ابن عبد
البر: والصواب إثبات عبادة، وأن الحديث من مسنده)).
(٣) أخرجه البخاري (٦٩٩١)، ومسلم (١١٦٥)(٢٠٧) و(٢٠٨). وانظر تخريج ماسيأتي برقم
(٣٣٨٤) و(٣٣٨٦).
وهو في «مسند)» أحمد (٤٥٤٧).
٣٩٧

٣٣٨٤- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا اللِّثُ، عن نافعِ
عن ابن عمرَ، قال: أُرِيَ رجالٌ من أصحابِ النِّ ◌َّ في المنامِ أَنَّ ليلةَ القَدرِ في
السَّبْعِ الأَواخِرِ من رمضانَ، فقال رسولُ اللهِ لهِ ((أَسَمَعُ رُؤياكُم قد تَواطأَتْ أَنّها
في السَّعِ الأَواخِرِ، فمنْ كانَ مُتَحَرِّيُها، فَلْيَتَحَرَّها(١) فِي السَّبْعِ الأَواخِرِ))(٢).
[التحفة: ٨٣١٥].
٣٣٨٥- أَخبرنا محمدُ بن سلمةَ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن بن القاسمِ، قال: حدثني
مالك، عن نافعٍ
عن عبد الله بن عمرَ، أَنَّ رجلاً من أَصحابِ النبيِّ وٌَّ أُرِيَ ليلةَ القَدرِ في المنامِ
في السَّبْعِ الأَواخِرِ، فقال رسولُ اللهِّ: ((أَرَى - يعني رُؤياكُم -، قد تَوَاطأَتْ في
السَّبِعِ الأَواخِرِ، فَمَنْ كان مُتَحَرُِّها، فلَتَحرَّها (١) في السَّبَعِ الأَواخِرِ))(٣).
[التحفة: ٨٣٦٣].
٣٣٨٦- أَخبرنا محمدُ بن سلمةَ، قال: أَخبرنا عبدُ الرحمن بن القاسمِ، عن مالكٍ،
قال: حدثني عبدُ الله بن دینار
عن عبد الله بن عمرَ، أَنَّ رسولَ اللهِ لهِّ قال: ((إِنَّ(٤) ليلةَ القَدرِ فِي السَّبْعِ
الأَواخِرِ))(٥).
[التحفة: ٧٢٣٠].
(١) في الأصلين: ((فليتحراها)) يإثبات الألف، والمثبت من (هـ) و(ت) وهو الموافق لرواية
«الصحیحین)).
(٢) أخرجه البخاري (١١٥٨) و(٢٠١٥)، ومسلم (١١٦٥).
وسيأتي بعده، وانظر ماقبله ورقم (٣٣٨٦).
وهو في «مسند)) أحمد (٤٤٩٩) و(٤٦٧١)، وابن حبان (٣٦٧٥).
وقوله: «تواطأت))، قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٥٨/٨: أي: توافقت
(٣) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٤) في (هـ): ((تحرُّوا)).
(٥) أخرجه مسلم (١١٦٥) (٢٠٦)، وأبو داود (١٣٨٥).
وانظر تخريج ما سلف برقم (٣٣٨٣) و(٣٣٨٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٤٨٠٨) وابن حبان (٣٦٨١).
٣٩٨

٢٠ - ليلة القَدرِ، وأَيُّ ليلةٍ هي
٣٣٨٧ - أَخبرني محمدُ بن عَقيلٍ، عن حفصٍ - من بني سَلِمَةَ، قال: حدثني
إبراهيمُ، عن عبَّادِ بن إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن ضَمْرةَ بن عبد الله بن أُنیس
عن أبيه، قال: كنتُ في مَجلِسٍ مِن بَنِي سَلِمَةَ وأَنا أَصغَرُهُم، فقالوا: مَن يسأَلُ
لنا رسولَ الله عن ليلةِ القَدرِ؟ وذلك صبيحةَ إحدى وعِشرين من رمضانَ،
فَخَرَجْتُ، فوافَيْتُ رسولَ اللهِّهِصلاةَ المغربِ، ثم قُمتُ ببابِ بَيتِهِ، فمرَّ بي،
فقال: ((دخُلْ)) فدَخَلتُ، فأُتيَ بعَشائِهِ، فَرَأَيْتُنْ أَكُفُّ عنه من قِلَّتِه، فلما فَرَغَ،
قال:((ناوِلوني نَعليَّ) فقامَ، وقُمتُ معه، قال: ((كأنَّ لك حاجةٌ)) قلتُ: أَجل،
أَرْسَلَني إليكِ رَهْطٌ من بني سَلِمَةَ يسألُونَكَ عن ليلةِ القَدرِ، قال: ((كم الليلةُ»؟
قلتُ: اثنتَانِ وعشرون، قال: ((هي الليلُ)) ثم رَجَعَ، فقالَ: (أَوِ القَابِلَةُ)) يريدُ ليلَةً
ثلاثٍ وعِشرين(١).
[التحفة: ٥١٤٣].
قال أبو عبد الرحمن: خالفَه موسى بنُ يعقوبَ.
٣٣٨٨- أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ عبد الكريم، قال: حدثني عبدُ الرحمن بن عبد الملكِ،
قال: حدثني ابنُ أَبِي فُديكٍ، عن موسى بنِ يعقوبَ، عن عبد الرحمن بن إسحاقَ، أَنَّ
محمدَ بن مسلم الزهريَّ أَخبره، أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ كعب بنِ مالك الأنصاريَّ وعمرو بنَ
عبد الله بن أُنيّس الجُهَيَّ أَخبراه
أَنَّ عبدَ الله بن أنيس أَخبرَهُما، أَنَّ نَفَراً من الأَنصارِ قالوا: مَنْ رجلٌ يسأَلُ
رسولَ اللهِ ﴿؟ قال عبدُ الله: فقلتُ: أَنا، قالوا: اذهَبْ، فسَلْهُ لنا متى ليلةُ القدر؟
فخرجتُ حتى وافيتٌ(٢) غروبَ الشمسِ عند بعض أبياتِ رسولِ الله ◌ٌِّ، ثُمَّ إِنَّ
النبيَّ نَّه خَرَجَ، فصلّى المغربَ، فلما صَلَّى وَفَرَغَ، خَرَجْتُ معه حتى دَخَل بيتَه
وأَنا معه، فدعا رسولُ اللهِّ بِفَطْرِهِ، فلما فَرَغَ رسولُ اللهِ لَ، دعا بنَعْلَيهِ، ثم
(١) أخرجه أبو داود (١٣٧٩).
وسیأتي بعده.
(٢) في (هـ): (وافقت)).
٣٩٩

قال: (إنّي لِأَظُنُّ أَنَّ لك حاجةً)) قلتُ: أَجل يا رسولَ الله، أُرسلَني إليكَ فلانٌ
وفلانٌ يسأَلُونَكَ متى ليلةُ القدر؟ فقال: ((الليلةُ» - وتلكَ ليلةُ اثنين وعشرينَ من
رمضانَ -، فقلتُ: الليلةُ ليلةٌ اثنينٍ وعشرينَ من رمضانَ؟ قال: ((بل القابلَةُ، ليلةُ
ثلاثٍ وعشرينَ))(١).
قال أَبو عبد الرحمن: موسى بنُ يعقوبَ ليس بذاك القويِّ.
[التحفة: ٥١٤٣].
٢١ - التماسُ ليلةِ القدرِ لثلاثٍ بِقَيْنَ من الشَّهرِ
٣٣٨٩- أخبرنا محمدُ بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا عُيينةُ - هو
ابنُ عبد الرحمن -، قال: حدثني أَبي، قال:
قال أبو بكرةً(٢) ما أَنَا ◌ُلْتَمِسِها إلا في العَشرِ الأَواخِرِ بعدَ شيءٍ سمعتُه من
رسول الله وَله، سمعتُه يقول: ((الْتَمِسوها في العَشرِ الأَواخِرِ؛ في تسعٍ أَوسبعٍ يَقْنَ»
- وذكرَ أَيضاً الخمسَ - قال: ((أَو ثلاثٍ، أو آخرِ ليلةٍ))(٣).
[التحفة: ١١٦٩٦].
٢٢ - التماسُ ليلة القدرِ الآخرِ ليلةٍ
٣٣٩٠- أَخبرنا حُميدُ بن مَسْعدةً، عن يزيدَ - وهو ابنُ زُريعٍ -، قال: حدثني عُيِينةٌ
ابنُ عبد الرحمن، قال: حدثني أبي، قال:
ذُكرَتْ ليلةُ القدرِ عند أَبِي بَكْرةَ، فقال: ما أَنَا ◌ُلْتَمِسِها بعدَ شيءٍ سمعته من
رسولِ اللهِوَّلَه إلا في العشرِ الأَواخِرِ، فإنّي سمعته يقول: «التَّمِسوها في سبعٍ يَبْقَيْنَ،
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) جاء في حاشية (ط): ((هو الذي [تدلى] يوم الطائف بالبكرة فكني بها)) وقد أدخل ناسخ الأصل
هذا التعريف في معن النسخة.
(٣) أخرجه الترمذي (٧٩٤).
وسیأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠٣٧٦)، وابن حبان (٣٦٨٦).
٤٠٠