Indexed OCR Text
Pages 421-440
يدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهِ، وَرَجَعَ القَهْقَرَى(١) حتى قامَ في الصف، فتقدَّمَ رسولُ الله ◌ِّ، فصلَّى للناس، فلما فَرَغَ، أَقبل، على الناسِ، فقال: ((يا أيها الناسُ، ما لكم(٢) حين نابَكم شيءٌ في الصَّلاةِ أَخذتُمُ في التصفيق؟! إنما التصفيقُ للنساء، مَنْ نابَه شيءٌ في صلاته، فليقُلْ: سبحانَ الله، فإنه لا يَسْمَعُهُ أَحدٌ حين يقولُ: سبحان الله إلا التفتَ، يا أَبا بكر، مامنعك أَن تصلِّيَ للناسِ حين أَشرتُ إليك؟)) فقال أَبو بكر: ما كان ينبغي لابن أَبِي قُحافةَ أَن يتقدَّم بَيْنَ يدَيْ رسول الله وَّلِ(٣). [المجتبى: ٧٧/٢، التحفة: ٤٧٧٦]. ٣٠٢ - صلاةُ الإمام خلفَ رجلٍ من رعيته ٨٦٢ - أَخبرنا عليُّ بنُ حُجْرِ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ، قال: حدَّثنا حُميدٌ عن أنس، قال: آخرُ صلاة صلاها رسولُ الله ◌َِّ مع القوم، صلّى في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحاً خَلْفَ أَبي بكر (٤). [المجتبى: ٧٩/٢، التحفة: ٥٩٤]. ٨٦٣ - أَخبرنا محمدُ بن المثِّى، قال: حدثني بكرُ بنُ عيسى، قال: سمعتُ شعبةَ يَذْكُرُ عن نُعيمٍ بِنِ أَبي هندٍ، عن أبي وائل، عن مسروقٍ عن عائشةَ، أَنَّ أَبا بكر صَلَّى بالناسِ ورسولُ اللهِوَّ في الصف(٥). [المجتبى: ٧٩/٢، التحفة: ١٧٦١٢]. ٣٠٣ - إمامة الزائر ٨٦٤ - أَخبرنا سُريدُ بنُ نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن أَبَانِ بنِ يزيدَ، قال: حدثنا بُدَّيْلُ ابن مَيْسرةَ، قال: حدثنا أبو عطيةً - مولى لنا - (١) جاء بعدها في (ت) و (ز): ((وراءه)). (٢)في (ت) و (ز): ((ما بالكم)). (٣) سلف تخريجه برقم (٥٢٩). وقوله: ((فحبس رسول الله))، قال السندي: أي: حبسه الإصلاح. (٤) أخرجه الترمذي (٣٦٣). وهو في («مسند)» أحمد (١٢٦١٧). (٥) أخرجه الترمذي (٣٦٢). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥٢٥٦)، وابن حبان (٢١١٩). ٤٢١ عن مالك بن الحُوَيْرث، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِّ قال: ((إذا زار أَحدُكم قوماً، فلا يُصلِِّنَّ بهم))(١). [المجتبى: ٨٠/٢، التحفة: ١١١٨٦]. ٣٠٤ - إمامةُ الأعمى ٨٦٥ - أَخبرني هارونُ بنُ عبد الله، قال: حدثنا معنٌّ، قال: حدثنا مالكٌ، والحارثُ بنُ مسكين -قراءةً عليه، وأَنا أَسمع، واللفظ له -، عن ابن(٢) القاسمٍ، قال: حدثني مالكٌ، عن ابنٍ شهاب، عن محمود بنِ الربيع أَنَّ عِتْبَانَ بِنَ مالك كانَ يَؤُمُّ قَوْمَه وهو أَعمى، وأَنه قال: يا رسولَ الله، إنها تكونُ الظُّلمةُ والمطرُ والسيلُ، وأَنا رجلٌ ضَرِيرُ البصر، فصلِّ - يا رسولَ الله - في بيتي مكاناً أَتَّخِذُهُ مُصلَّى، فجاء رسولُ اللهِنَّه، فقال: ((أَين تُحِبُّ أَن أُصَلِّيَ))؟ فَأَشار إلى مكانٍ مِن البيتِ، فصلّى فيه رسولُ اللهِّ(٣). [المجتبى: ٨٠/٢، التحفة: ٩٧٥٠]. ٣٠٥ - إمامةُ الغلام قبلَ أَن يحتلِمَ ٨٦٦ - أَخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن المسروقيُّ الكوميُّ، قال: حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدةً، عن سفيانَ، عن أيوبَ، قال: حدثني عمرو بنُ سَلِمَةِ الجَرْمِيُّ، قال: كان يَمُرُّ علينا الرُّكبانُ، فنتعلمُ منهم القرآنَ، فأتى أَبِي النِيَّنَّله، فقال: ((لِيَؤُمَّكُم أكثرُكم قرآنًا)» فجاء أَبي، (١) أخرجه أبو داود (٥٩٦)، والترمذي (٣٥٦). وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٦٠٢). (٢) في الأصلين: ((أبي)) وهو تحريف. (٣) أخرجه البخاري (٤٢٤) و (٤٢٥) و (٦٦٧) و (٦٨٦) و (٨٣٨) و (٨٤٠) و (١١٨٦) و(٤٠٠٩) و(٥٤٠١) و(٦٤٢٣) و(٦٩٣٨)، ومسلم (٣٣) (٥٤) و (٥٥)، وفي صفحة ٤٥٥(٣٣) (٢٦٣) و(٢٦٤)، وابن ماجه (٧٥٤). وسیأتي برقم (٩٢٠) و (١٢٥١) و (١٠٨٧٦) و (١٠٨٧٨) و (١٠٨٧٩) و (١٠٨٨٠) و (١٠٨٨١) و(١٠٨٨٢). وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٤٨١)، وابن حبان (٢٢٣) و(١٦١٢) و(٢٠٧٥). والروايات مطولة ومختصرة، وقد أورده المصنف مفرقاً. ٤٢٢ فقال: إنَّ رسولَ اللهِ لَه قال: ((يؤمُّكم أَكثرُكم قرآنا)) فنظروا، فكنتُ أَكثرَهم قرآناً، فكنتُ أُؤْمُّهم وأَنا ابنُ ثمان سنين(١). [المجتبى: ٨٠/٢، التحفة: ٤٥٦٥]. ٣٠٦ - قيامُ الناسِ إذا رأوا الإمام ٨٦٧ - أَخبرنا عليُّ بن حُجْر، قال حدثنا هُشَيْمٌ، عن هشام بن أَبي عبد الله وحجاج بن أَبي عثمانَ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادةً عن أَبيه، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((إذا نُودِيَ بالصلاة، فلا تقوموا حتى ترَوني))(٢). [المجتبى: ٨١/٢، التحفة: ١٢١٠٦]. ٣٠٧ - الإمامُ تعرض له الحاجةُ بَعْدَ الإقامة ٨٦٨ - أَخبرني زيادُ بنُ أَيوبَ، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا عبدُ العزيز عن أَنْس، قال: أُقيمتِ الصلاةُ ورسولُ اللهِّ نَحِيٌّ لِرجلٍ، فما قَامَ إلى الصلاة حتى نام القومُ (٢). [المجتبى: ٨١/٢، التحفة: ١٠٠٣]. ٣٠٨ - الإمامُ یذکرُ بَعْدَ قیامِه في مصلاه أنه على غير طهارة ٨٦٩ - أَخبرني عَمرو بنُ عثمانَ بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا محمدُ بن حرب، عن (١) سلف برقم (٨٤٥)، وسيأتي تخريجه برقم (١٦١٢)، وقد أَورده المصنف مفرقاً. (٢) أخرجه البخاري (٦٣٧) و(٦٣٨) و(٩٠٩)، ومسلم (٦٠٤)، وأبو داود (٥٣٩) و(٥٤٠)، والترمذي (٥٩٢). وسيأتي برقم (١٦٦٣). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٥٣٣)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤١٩٧) و(٤١٩٨) و(٤١٩٩) و(٤٢٠٠) و(٤٢٠١) و(٤٢٠٢) و(٤٢٠٣) و(٤٢٠٤)، وابن حبان (١٧٥٥) و(٢٢٢٢) و(٢٢٢٣). (٣) أخرجه البخاري (٦٤٢) و(٦٤٣) و(٦٢٩٢)، ومسلم (٣٧٦) و(١٢٣) و(١٢٤) و(١٢٥) و(١٢٦)، وأبو داود (٢٠١) و(٥٤٢) و(٥٤٤)، والترمذي (٥١٨). وهو في ((مسند)) أحمد (١١٩٨٧)، وابن حبان (٢٠٣٥). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض. وقوله: ((نجي لرجل))، قال السندي: أي: مُناجٍ له. ٤٢٣ الزُّبيديِّ، عن الزهريِّ. والوليد، عن الأوزاعيِّ، عن الزهريِّ، عن أبي سلمةً عن أبي هُريرةَ، قال: أُقيمتِ الصَّلاةُ، وصفَّ الناسُ صفوفَهم، وخرجَ رسولُ اللهِ وَّهُه حتى إذا قام في مُصلاّه، ذَكَرَ أَنه لم يغتسلْ، فقال للناس: ((مكانكم)) ثم رَجَعَ إلى بيتهِ، فخرَجَ علينا يَنطُِفُ رَأْسُه؛ قد اغتسلَ ونحن صفوفٌ(١). [المجتبى: ٨١/٢، التحفة: ١٥٢٠٠ و١٥٢٦٤]. ٣٠٩ - استخلاف الإمام إذا غاب ٨٧٠ - أَخبرنا أَحمدُ بنُ عَبْدةَ، عن حماد بن زيد - وذكر كلمة معناها - حدثنا أَبو حازم، قال: قال سهلُ بنُ سعد: كان قتالٌ بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك البِيَّنَّةٌ، فصلَّى الظهرَ، ثم أَتاهم ليُصْلِحَ بينهم، ثم قال لبلال: ((يا بلالُ، إذا حَضَرَ العصرُ ولم آتٍ، فمُرْ أَبا بكر، فَلْيُصَلِّ بالناسِ)) فلمَّا حَضَرَتْ، أَذْن بلالٌ، ثم أَقامَ، فقال لأبي بكر: تَقَدَّمْ، فتقدَّمَ أَبو بكر، فدخلَ في الصلاة، ثم جاءَ رسولُ الله ◌ٌَّ، فجَعَلَ يشُقُّ الناسَ حَتَّى قام خلفَ أَبي بكر، وصفْحَ القومُ، وكان أبو بكر إذا دخلَ في الصلاة لم يلتفِتْ، فلما رأَى أَبو بكر التصفيحَ لا يُمْسَكُ عنه، التفتَ، فأومأ إليه رسولُ اللهِ وَّل بيده، فَحَمِدَ الله على قول رسول الله وَّه له: ((امضِهِ)) ثم مشى أَبو بكر القَهْقَرَى على عَقِبِيه فتأَخَّرَ، فلما رأَى ذلك النبيُّ وَل، تقدَّم، فصلّى بالناس، فلما قضى صلاته، قال: ((يا أَبا بكر، ما مَنعَكَ إذ أَومأَتُ إليك أَن لا تكونَ مَضَيْتَ))؟ فقال: لم يكُنْ لابن أبي قُحافَةَ أن (١) أخرجه البخاري (٢٧٥) و(٦٣٩) و(٦٤٠)، ومسلم (٦٠٥) (١٥٧) و(١٥٨) و(١٥٩)، وأبو داود (٢٣٥). وسيأتي برقم (٨٨٥). وهو في ((مسند)) أحمد (٧٢٣٨). وقوله: (ينطف)»، قال السندي: أي: يقطر ٤٢٤ يُؤُمَّ رسولَ اللهِوَّه وقال للناس: ((إذا نابَكم شيءٌ، فَلْيُسبِّح الرجالُ، وَلْيُصفّحِ النساءُ)) (١). [المجتبى: ٨٢/٢، التحفة: ٤٦٦٩]. ٣١٠ - الائتمام بالإمام ٨٧١ - أَخبرنا هنَّدُ بنُ السَّريِّ، عن ابن عُبينَةَ، عن الزُّهريِّ عن أَنْسٍ، أَنَّ النبيَّ ◌َّهُ سَقَطَ مِن فرس على شِقْه الأيمن، فدخلوا عليه يعودونه، فَحَضَرَتِ الصلاةُ، فلما قضى الصلاةَ، قال: ((إنما الإِمامُ لِيؤتمَّ به، فإذا رَكَعَ، فَارْكَعُوا، وإذا رَفَعَ، فارفَعُوا، وإذا سَجَدَ، فاسجُدُوا، وإذا قال: سَمَعَ الله لمن حَمِدَهُ، فقولُوا: رَبَّنَا لكَ الحمدُ))(٢). [المجتبى: ٨٣/٢ و١٩٥، التحفة: ١٤٨٥]. ٣١١ - الانتمام بمن يأثم بالإمام ٨٧٢ - أَخبرنا سُويدُ بنُ نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله - يعني ابنَ المبارك -، عن جعفر بن حيّان، عن أَبي نَضْرةَ عن أبي سعيد الخُدرِيِّ، أَن النِيَّ نَِّ رأَى فِي أَصحابه تأَخُّراً، فقال: ((تقدَّموا فَأَتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتُمَّ بكم مَنْ بعدَكم، ولا يزالُ قومٌ يتأخرون حتّى يُؤخّرَهم الله))(٣). [المجتبى: ٨٣/٢، التحفة: ٤٣٠٩]. ٨٧٣ - أَخبرنا سُويدُ بنُ نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن الجُرَيْري، عن أَبي نَضْرةَ ... نحوَهَ(٤). [المجتبى: ٨٣/٢، التحفة: ٤٣٣١]. ٨٧٤ - أَخبرنا محمودُ بنُ غيلانَ، قال: حدثني أبو داودَ، قال: أَخبرنا شُعبةُ، عن موسى (١) سلف تخريجه برقم (٥٢٩). (٢) سلف تخريجه برقم (٦٥٢). (٣) أخرجه مسلم (٤٣٨) (١٣٠)، وأبو داود (٦٨٠). وسيأتي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (١١١٤٢). (٤) سلف قبله. ٤٢٥ ابن أَبي عائشةَ، قال: سمعتُ عُبيدَ الله بنَ عبد الله يُحدِّثُ عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِنَّهِ أَمرَ أَبا بكر أَن يُصليَ بالناسِ. قالت: وكان النبيُّ ◌َّهُ بَيْنَ يَدَيْ أَبي بكر، فصلَّى قاعداً، وأَبو بكر يُصلي بالناسِ، والناسُ خلفَ أَبي بكر(١). [المجتبى: ٨٣/٢، التحفة: ١٦٣١٩]. ٨٧٥ - أَخبرني عُبيدُ الله بنُ فَضالَةَ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا يحيى - يعني ابنَ يحبى -، قال: أَخبرنا حُميدُ بنُ عبد الرحمن بن حُميد الرُّؤاسيُّ، عن أبيه، عن أَبي الزُّبير عن جابر، قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ وَّ الظهرَ وَأَبو بكر خلفَه، فإذا كبَّر رسولُ اللهِوَّهِ، كَّرِ أَبو بكر يُسْمِعُنَا(٢). [المجتبى: ٩/٣، التحفة: ٢٧٨٦]. ٣١٢ - موقفُ الإمام إذا كانوا ثلاثةً، وذكر الاختلاف في ذلك ٨٧٦ - أَخبرنا محمدُ بن عُبيد، عن محمد بنِ فُضيل، عن هارونَ بنِ عنترةَ، عن عبدٍ الرحمن بنِ الأَسود، عن الأسود(٣) وعلقمةَ، قالا: دخلنا على عبدِ الله نصفَ النهارِ، فقال: إنه سيكونُ أُمراءُ يُشغَلون عن وقتِ الصلاة، فصلّوها لِوقتها، ثم قام، فصلّى بيني وبينه، وقال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ فَعَلَ (٤). [المجتبى: ٨٤/٢، التحفة: ٩١٧٣]. ٨٧٧ - أَخبرنا عَبْدَةُ بنُ عبد الله، قال: أَخبرنا زيدٌ، قال: حدثنا أَفلحُ بنُ سعيد، قال: (١) سيأتي الحديث بطوله برقم (٩١٠) فانظر تخريجه هناك. (٢) أخرجه البخاري في (الأدب المفرد)) (٩٤٨)، ومسلم (٤١٣) (٨٤) و(٨٥)، وأبو داود (٦٠٦)، وابن ماجه (١٢٤٠). وهو في «مسند)» أحمد (١٤٥٩٠). وقد اقتصر المصنف على ما ذكره، وفي الحديث خبر عن النبي مل عندما اشتكى وصلى قاعداً ... الحديث. (٣) قوله: ((عن الأسود)) سقط من الأصلين، وأثبتناه من (ت) و (ز) و ((التحفة)). (٤) سلف تخريجه برقم (٦٢١)، والرواية هناك أتم. ٤٢٦ حدثني بُريدةُ بنُ سفيانَ بنِ فروةَ الأَسلميُّ عن غلامٍ لجدِّه يقال له: مسعودٌ، قال: مرَّ بي رسولُ الله ◌َّه وأَبو بكر، فقال لي أبو بكر: يا مسعودُ، انت أَبا تميم - يعني مولاه - فَقُلْ له يَحْمِلْنا على بعير، ويبعَثْ إلينا بزادٍ ودليل يدلُّنا، فجئتُ إلى مولاي، فَأَخبرتُه، فبعَثَ معيٍ ببعيرٍ ووَطْب من لبن، فجعلتُ آخذُ بهم في أَخفى (١) الطريق، وحضرتِ الصلاة، فقام رسولُ اللهِوَِّ يصلي، وقام أبو بكر عن يمينه - وقد عَرَفتُ الإِسلامَ وأَنا معهما - فجئتُ فقُمتُ خلفَهما، فدفعَ رسولُ الله في صَدْرٍ أَبي بكر، فقُمنا خلفَه(٢). [المجتبى: ٨٤/٢، التحفة: ١١٢٦٤]. ٣١٣ - إذا كانوا ثلاثةً وامرأةٌ ٨٧٨ - أَخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالكٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله بن أبي طلحةً عن أنس بن مالك، أَنَّ جدَّتَه مُلَيَكَةَ دَعَتْ رسولَ اللهِنَّه لِطعام صنَعَتْه، فَأَكلَ منه، ثم قال: ((قُوموا، فلأُصلِّيَ(٣) بكم)) قال أنس: فقمتُ إلى حصير لنا قد اسودّ من طُول ما لُبِسَ، فنضحتُه بماء، فقام رسولُ الله ◌ٌَّ، وصففتُ أَناً واليتيمُ وراءَه، والعجوزُ مِن وراثنا، فصلّى لنا ركعتين، ثم انصرفَ(٤). [المجتبى: ٨٥/٢، التحفة: ١٩٧]. (١) في (ت) و(ز): ((إخفاء)). (٢) أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣١١/٤. وقوله: «ووطب من لبن))، قال السندي: بفتح واو وسکون طاء، هو زق یکون فیه سمن ولبن، وهو جلد الجذع فما فوقه، وجمعه أَوطاب. (٣) في (ت) و (ز): «فلأصلّ)). (٤) أخرجه البخاري (٣٨٠) و(٧٢٧) و(٨٦٠)، ومسلم (٦٥٨)، وأبو داود (٦١٢)، والترمذي (٢٣٤). وانظر ما سلف بنحوه برقم (٨١٨) وما بعده، وما سيأتي برقم (٩٤٤). وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٣٤٠)، وابن حبان (٢٢٠٥). وقوله: ((فلأصلي بكم))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٩٠/١: كذا هو في روايتنا، وفي رواية الأصيلي بحذف الياء. قال ابن مالك: روي بحذف الياء وثبوتها مفتوحة وساكنة، ووجهه: أن اللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام كي، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة، ومصحوبها خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: قوموا فقيامكم لأصلي بكم، وعند سكون الياء يَحتمل أن تكون اللام أيضاً لام كي وسكنت الياء تخفيفا، أو لام الأمر وثبتت الياء في الجزم إجراءً للمعتل مجرى الصحيح كقراءة قنبل: ﴿إنه من يتقي ويصبر﴾ وعند حذف الياء اللامُ لام الأمر، وأمر المتكلم نفسَه بفعل مقرون باللام فصيحٌ قليل في الاستعمال، ومنه قوله تعالى: ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ قال: ويجوز فتح اللام. ٤٢٧ ٣١٤ - إذا كانوا رجلين وامرأتين ٨٧٩ - أَخبرنا سويدُ بن نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن سليمانَ بنِ المغيرة، عن ثابت عن أَنْس، قال: دَخَلَ علينا رسولُ اللهِوَّه، وما هو إلا أَنَا وَأُمي(١) وأُّ حَرام خالتي، قال: ((قوموا، فلأُصلّيَ بكم)) - قال: في غير وقت صلاة - قال: فصلّى بنا(٢). [المجتبى: ٨٦/٢، التحفة: ٤٠٩]. ٨٨٠ - أَخبرنا محمدُ بن بشار، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ عبدَ الله ابن مختار یحدِّث، عن موسی بن أَنس عن أَنس، أَنه كان هو ورسولُ اللهِنَّه وأُّه وخالتُهُ، فصلى رسولُ اللهِ وَّ فجعلَ أَنساً عن يمينه، وأُمَّه وخالتَه خلفَهما(٣). [المجتبى: ٨٦/٢، التحفة: ١٦٠٩]. ٣١٥ - موقفُ الإمامِ إذا كان معه صبي وامرأة ٨٨١ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليّ، قال: حدّثنا يحيى، عن شُعبةَ، عن عبد الله بنِ المختار، عن موسی بن أَنس عن أنس، قال: صلَّى بي رسولُ الله ◌ِوَّه وبامرأة من أهلي، فأقامني عن يمينه والمرأةَ خلفنا(٤). [المجتبى: ٨٦/٢، التحفة: ١٦٠٩]. ٣١٦ - موقفُ الإمام والمأموم صبي ٨٨٢ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا ابنُ عُلَيَّةً، عن أَيوبَ، عن عبدِ الله بنِ سعید بنِ حُبیر، عن أبيه (١) جاء بعدها في (ط): (واليتيم)). (٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٨)، ومسلم (٦٦٠). وانظر بنحوه ما قبله وما بعده. (٣) أخرجه مسلم (٦٦٠) (٢٩٨)، وأبو داود (٦٠٩)، وابن ماجه (٩٧٥). وسيأتي بعده، وانظر سابقيه بنحوه. وهو في ((مسند)» أحمد (١٣٠١٣)، وابن حبان (٢٢٠٦). (٤) سلف تخريجه في الذي قبله. ٤٢٨ عن ابنِ عباس، قال: كنتُ عندَ خالتي ميمونةَ، فقام رسولُ الله ◌َّ يُصلي مِن الليل، فقمتُ عن شِماله، فقال بي(١) هكذا، فَأَخذ برأُسي، فأقامني عن يمينه(٢). [المجتبى: ٨٧/٢، التحفة: ٥٥٢٩]. ٣١٧ - مَنْ يلي الإمام، ثمَّ الذي يليه ٨٨٣ - أَخبرنا هنَّدُ بنُ السَّرِيِّ، عن أَبي معاويةً، عن الأعمشِ، عن عُمارة بنِ عُمير، عن أَبِي مَعْمَر عن أَبي مسعودٍ، قال: كان رسولُ الله ◌َِّ يمسَحُ مناكِبَنا في الصلاةِ، ويقول: (لا تختلِفُوا، فتختلفَ قلوبُكم، لِيَلِني منكم أُولو الأحلامِ والنّهى، ثُمَّ الذين يُلُونَهم، ثُمَّ الذين يَلُونَهم)) قال أبو مسعود: فَأَنتم اليومَ أَشدُّ اختلافً(٣). [المجتبى ٨٧/٢، التحفة: ٩٩٩٤]. ٨٨٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ عُمرَ بن علي بن مُقَدَّم، قال: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا التّيْعِيُّ، عن أبي مِجْلٍَ، عن قيس بنِ عُبَاد، قال: بينا أنا في المسجد بالمدينةِ في الصفِّ المُقدَّم، فجَبَذَني رجلٌ مِن خَلْفي حَبْذَةً، فنخَّاني وقامَ مقامي، فوالله ما عَقَلتُ صلاتي، فلما انصرفَ إذا هُوَ أُبيُّ بن كعب، فقال: يا فتى، لا يَسُؤْكَ الله، إنَّ هذا عهدٌ مِن النبيِّ ◌َ ◌ّ إلينا أَنْ نَلِيَه، ثم استقبلَ القبلةَ، (١) في (ت) و(ز): ((لي)) . (٢) أخرجه البخاري (١١٧) و(٦٩٧) و(٦٩٩) و(٥٩١٩)، وأبو داود (٦١١) و(١٣٥٦) و(١٣٥٧) و(١٣٥٨). وسيأتي برقم (١٣٤٣) و(١٣٤٤)، وانظر (٤٠٦) و(٧١٢) و(٩١٨) و(١٣٣٩) و(١٣٤٠) و(١٣٤٣) و(١٣٤٤) و(١٦٦٢). وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٤٣). والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وقد روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة من طرق عن ابن عباس، وانظر كل طريق في موضعه. (٣) أخرجه مسلم (٤٣٢) (١٢٢) و(١٢٣)، وأبو داود (٦٧٤)، وابن ماجه (٩٧٦). وسیأتي برقم (٨٨٨). وهو في ((مسند)) أحمد (١٧١٠٢)، وابن حبان (٢١٧٢) و(٢١٧٨). وقوله: ((أُولو الأحلام))، قال السندي: ذوو العقول الراجحة، واحدها حِلم بالكسر. وقوله: ((والنهى))، قال السندي: بضم نون وفتح هاء وألف جمع نهية بالضم بمعنى العقل. ٤٢٩ فقال: هَلكَ أَهلُ العُقَدِ وربِّ الكعبة - ثلاثاً، ثم قال: والله ما عليهم آسى، ولكن آسى على مَنْ أَضْلُّوا. قلتُ: يا أَبا يعقوب، ما يعني به: أَهلُ(١) العُقَد؟ قال: الأُمراءُ(٢). [المجتبى: ٨٨/٢، التحفة: ٧٢]. ٣١٨ - إقامةُ الصفوف قبلَ خروجٍ الإمام ٨٨٥ - أَخبرنا محمدُ بن سلمةَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، عن يونسَ، عن ابنِ شهاب، قال: أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمن أَنه سَمِعَ أبا هريرةَ يقول: أُقيمت الصلاةُ، فقمنا، فعُدِّلت الصفوفُ قبلَ أَن يَخْرُجَ إلينا رسولُ الله ◌ِِّ، فَأَتانا(٣) رسولُ الله ◌َّه حتى إذا قامَ في مُصلاّه قبلَ أَن يكبِّرَ، فانصرفَ، فقال لنا: ((مكانَكم)) فلم نَزَلْ قياماً ننظُرُه حتى خَرَجَ إلينا قد اغتسلَ؛ يَنطُفُ رَأْسُه ماءً، فكَّرَ، فَصَلَّى (٤). [المجتبى: ٨٩/٢، التحفة: ١٥٣٠٩]. ٣١٩ - كيف يُقَوِّمُ الإمامُ الصفوفَ ٨٨٦ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أَبو الأَحوص، عن سِماك عن النعمان بن بشير، قال: كان رسولُ الله يُقوِّم الصفوفَ كما تُقوَّم القِداحُ، فَأَبْصَرَ رجلاً خارجاً صدرُهُ مِن الصفِّ، فلقد رأيتُ النبيَّ ◌َ ◌ٌّ يقول: (لَتُقِيمُنَّ صفوفَكم، أَو لَيُخَالِفَنَّ الله بين وجوهكم)(٥). [المجتبى: ٨٩/٢، التحفة: ١١٦٢٠]. (١) جاء في حاشية (ط): ((ما يعنى بأَهل)). (٢) أخرجه الطيالسي (٥٥٥)، وعبد الرزاق (٢٤٦٠)، وعبد بن حميد (١٧٧)، وابن خزيمة (١٥٧٣). وهو في «مسند)) أحمد (٢١٢٦٤). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم رواه مختصراً. وقوله: ((أهل العقد))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يعني أصحاب الولايات على الأمصار، من عقد الألوية للأمراء. (٣) في (ت) و (ز): ((فأتى)). (٤) سلف تخريجه برقم (٨٦٩). (٥) أخرجه البخاري (٧١٧)، ومسلم (٤٣٦) (١٢٧) و(١٢٨)، وأبو داود (٦٦٢) و(٦٦٣) و(٦٦٥)، وابن ماجه (٩٩٤)، والترمذي (٢٢٧). وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٣٧٦)، وابن حبان (٢١٦٥) و(٢١٦٩) و(٢١٧٥) و(٢١٧٦). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض. ٤٣٠ ٨٨٧ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا أبو الأَحوص، عن منصورٍ، عن طلحةَ، عن عبد الرحمن بن عَوْسجةً عن البراء بن عازبٍ، قال: كان رسولُ الله وَلَه يتخلَّلُ الصفَّ مِن ناحيته إلى ناحيته، يمسَحُ مناكِبَنا وصُدورَنَا، ويقولُ: ((لا تختلفُوا، فتختلِفَ قلوبُكم)) وكان يقولُ: ((إنَّ الله وملائِكَتَه يُصَلَّونَ على الصفوفِ الْمُقَدَّمة))(١). •[المجتبى ٨٩/٢، التحفة: ١٧٧٦]. ٣٢٠ - ما يقولُ الإمامُ إذا تقدَّم في تسوية الصفوف(٢) ٨٨٨ - أَخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: أَخبرنا غُنْدَرٌّ، عن شُعبةَ، عن سُليمانَ، عن عمارةَ بنِ عُمير، عن أَبِي مَعْمَر عن أَبي مسعودٍ، قال: كان رسولُ الله ◌َّهُ يَمْسَحُ عواتِقَنا، ويقولُ: ((استووا، ولا تختلِفُوا، فتختلفَ قلوبُكم، وَلْيَلِّي (٣) منكم أُولو الأحلام والنَّهى، ثم الذين يُونهم، ثم الذين يُلُونهم))(٤). [المجتبى: ٩٠/٢، التحفة: ٩٩٩٤]. ٣٢١ - كم مرة يقول: استووا ٨٨٩ - أَخبرنا أبو بكر محمدُ بنُ نافع - بصريٌّ-، قال: حدثنا بهزُ بنُ أَسد، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ عن أنسٍ، أَنَّ النبيَّ ◌َلَه كان يقولُ: ((استووا، استووا، استووا، فوالذي نفسي بيده، إني لأَرَاكُم مِن خَلْفِي كما أَرَاكُمْ بَيْنَ يدَيَّ»(٥). [المجتبى: ٩١/٢، التحفة: ٣٨١]. (١) أخرجه أبو داود (٥٤٣) و(٦٦٤)، وابن ماجه (٩٩٧). وانظر ما سيأتي ببعضه برقم (١٦٢٢). وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٥١٦)، وابن حبان (٢١٥٧) و(٢١٦١). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى. (٢) في الأصلين: ((الصف))، والمثبت من (ت) و (ز). (٣) في (ت) و (ز): ((ليلني)). (٤) سلف تخريجه برقم (٨٨٣). (٥) انظر تخريجه في الذي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (١٣٨٣٨). ٤٣١ ٣٢٢ - حثَّ الإِمام على رصِّ الصُّفوفِ والمقاربةِ بينها ٨٩٠ - أَخبرنا عليُّ بنُ حُجر، قال: أَخبرنا إسماعيلُ، عن حُميدٍ عن أَنس، قال: أَقبلَ علينا رسولُ الله ◌َّهُ بوجهه حين قام إلى الصَّلاة قبلَ أن يُكِّرَ، قال: ((أَقِيمُوا صفوفَكم وتراصُّوا، فإني أَراكُم مِن وراء ظهري))(١). [المجتبى: ٩٢/٢ و١٠٥، التحفة: ٣٨١]. ٨٩١ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا أَبانٌ، قال: حدثنا قتادةٌ، قال: حدثنا أَنسٌ، أَنَّ نِيَّ الله ◌َّ قال: ((رَاصُوا صُفُوفَكم، وحَاذُوا بالأَعناق))(٢). [المجتبى: ٩٢/٢، التحفة: ١١٣٢]. ٨٩٢ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا الفُضيلُ، عن الأعمش، عن المسَيَّب بنِ رافعٍ، عن تميم - وهو ابنُ طَرَفَةَ - عن جابر بنِ سَمُرةَ، قال: خرجَ إلينا رسولُ اللهٌَّ، فقال: ((ألا تَصُفُّون كما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربهم))؟ قالوا: وكيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربهم؟ قال: (ُيُتِمُّون الصَّفَّ الأَولَ، ويَتراصُون في الصفِّ)(٣). [المجتبى: ٩٢/٢، التحفة: ٢١٢٧]. ٣٢٣ - ذكرُ فَضْلِ الصَّفِّ الأَولِ على الثاني ٨٩٣ - أَخبرنا يحيى بنُ عثمان الحمصيُّ، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، عن بَحِيرِ بن سعدٍ، عن خالد ابنِ مَعْدانَ، عن جُبير بنِ نَغیر (١) أخرجه البخاري (٧١٩). وانظر ما سلف قبله وما سيأتي بعده. وهو في ((مسند) أحمد (١٢٠١١)، وابن حبان (٢١٧٣). (٢) أخرجه أبو داود (٦٦٧). وانظر سابقيه بنحوه. وهو في ((مسند)) أحمد (١٣٧٣٥)، وابن حبان (٢١٦٦). (٣) أخرجه مسلم (٤٣٠)، وأبو داود (٦٦١)، وابن ماجه (٩٩٢). وسيأتي برقم (١١٣٧٠). وهو في («مسند)) أحمد (٢٠٩٦٤)، وابن حبان (٢١٥٤) و(٢١٦٢). ٤٣٢ عن ◌ِرباض بن ساريةَ، عن رسول الله وَثّل، أنه(١) كان يُصلِّي على الصَّفِّ الأَوَّل ثلاثةً(٢)، وعلى الصَّفِّ الثاني واحدةٌ(٣). [المجتبى: ٩٢/٢، التحفة: ٩٨٨٤]. ٣٢٤ - الصفُّ المؤخّر ٨٩٤ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، عن خالد، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةً عن أَنس، أَنَّ رسولَ اللهِنَّه قال: ((أَتَّوا الصَّفَّ الأَولَ، ثم الذي يَليه، فإن كان نَقْصٌ، فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ المُؤَخَّرِ))(٤). [المجتبى: ٩٣/٢، التحفة: ١١٩٥]. ٣٢٥ - ثوابُ من وَصَلَ صفًّا ٨٩٥ - أخبرنا عيسى بنُ إبراهيمَ بنِ مَثْرُوه(٥)، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ وَهْب، عن معاويةَ بنِ صالح، عن أَبي الزاهِرِيَّةِ، عن كثير بنِ مُرَّةً عن عبدِ الله بن عمرَ، أَنَّ رسولَ الله ◌َّوقال: ((مَنْ وَصَلَ صفًّا، وَصَلَهُ الله، ومَنْ قَطَعِ صَفًّا، قَطَعَهُ الله))(٦). [المجتبى: ٩٣/٢، التحفة: ٧٣٨٠]. ٣٢٦ - ذكرُ خير صفوفِ النساء وشرٍّ صفوفِ الرجال ٨٩٦ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا جريرٌ، عن سُهيلٍ، عن أَبيه (١) قوله: ((أنه)) ليس في الأصلين، وأثبتناه من (ت) و(ز). (٢) في (ت) و (ز): ((ثلاثاً)). (٣) أخرجه ابن ماجه (٩٩٦). وهو في ((مسند)) أحمد (١٧١٤١)، وابن حبان (٢١٥٩). (٤) أخرجه أبو داود (٦٧١). وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٣٥٢)، وابن حبان (٢١٥٥). (٥) جاء بعدها في (ت) و (ز): ((مصري، لا بأس به)). (٦) أخرجه أبو داود (٦٦٦). وهو في «مسند)) أحمد (٥٧٢٤). وقد أورده المصنف مختصراً والحديث عند أحمد وأبي داود أَتم من ذلك. ٤٣٣ عن أَبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِنَّهُ: ((خَيْرُ صفوف الرجال أَوَّلُها، وشرُّها آخِرُهَا، وخَيْرُ صفوفِ النساءِ آخِرُها، وشرُّها أَوَّلُها))(١). [المجتبى: ٩٣/٢، التحفة: ١٢٥٩٦]. ٣٢٧ - الصفُّ بَيْنَ السَّارِي ٨٩٧ - أَخبرنا عمرو بنُ منصورٍ، قال: حدثنا أَبو نُعيم، عن سُفيانَ، عن يحيى بن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود، قال: كنّا مع أَنس، فصلَّيْنا مع أَميرِ من الأمراء، فدفعُونا حتى قُمنا بين الساريتينِ، فجعلَ أَنْسٌ يتأَخْرُ، وقال: قد كنا نتْقي هذا على عَهْدِ رسولِ الله ◌ََّ(٢). [المجتبى: ٩٤/٢، التحفة: ٩٨٠]. ٣٢٨ - المكان الذي يُستحَبُّ مِن الصفِّ ٨٩٨ - أَخبرنا سُريدُ بنُ نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن مِسْعَرِ، عن ثابتِ بنِ عُيد، عن ابنِ البراء عن البراءِ، قال: كنا إذا صلَّينا خلفَ رسول الله وّل، أحببتُ أَن أَكونَ عن يمينه(٣) [المجتبى٩٤/٢، التحفة: ١٧٨٩]. ٣٢٩ - ما على الإمام مِن التخفيفِ ٨٩٩ - أَخبرنا قُتِيةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أَبي هُرِيرةَ، عن النبيِّبِ ◌ّه قال: ((إذا صلّى أَحَدُكم بالناس، فَلْيخفّفْ، فإِنَّ فيهم السقيمَ والضعيفَ والكبيرَ، وإذا صَلّى أَحدُكم لنفسه، فَلْيُطَوَّلْ ما شاء))(٤). [المجتبى: ٩٤/٢، التحفة: ١٣٨١٥]. (١) أخرجه مسلم (٤٤٠)، وأبو داود (٦٧٨)، وابن ماجه (١٠٠٠)، والترمذي (٢٢٤). وهو في «مسند)) أحمد (٨٤٢٨)، وابن حبان (٢١٧٩). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض. (٢) أخرجه أبو داود (٦٧٣)، والترمذي (٢٢٩). وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٣٣٩)، وابن حبان (٢٢١٨). (٣) أخرجه مسلم (٧٠٩)، وأبو داود (٦١٥)، وابن ماجه (١٠٠٦). وهو في ((مسند» أحمد (١٨٧١١). (٤) أخرجه البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧) (١٨٣) و(١٨٤) و(١٨٥)، وأبو داود (٧٩٤) و(٧٩٥)، والترمذي (٢٣٦). وهو في ((مسند)) أحمد (٧٤٧٤)، وابن حبان (١٧٦٠) و(٢١٣٦). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض. ٤٣٤ ٩٠٠ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عَن قتادةً عن أَنْس: أَنَّ النبيَّ ◌َّهُ كان أَخفَّ الناسِ صلاةٌ فِي تَمَامِ (١). [المجتبى: ٩٤/٢، التحفة ١٤٣٢]. ٩٠١ - أَخبرنا سُريدُ بنُ نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن الأوزاعيِّ، قال: حَدَّني يحيى ابنُ أَبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادةً عن أبيه، عن النبيَِّ ◌ّه قال: ((إني لأَقُومُ فِي الصَّلاةِ، فَأَسمعُ بكاءَ الصِيِّ، فأَتِجَوَّزُ في صلاتي كَراهِيَةً أَن أَشُقَّ على أُمِّهِ))(٢). [المجتبى: ٩٥/٢، التحفة: ١٢١١٠]. ٣٣٠ - الرخصةُ للإمام في التطويل ٩٠٢ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ، قال: حدثنا خالدٌ - وهو ابن الحارث -، عن ابنِ أبي ذئب، قال: أَخبرني الحارثُ بنُ عبد الرحمن، عن سالم بنِ عبدِ الله عن عبدِ الله بنِ عُمرَ، قال: كان رسولُ اللهِوَّلَ يَأْمُرُ(٣) بالتخفيفِ ويَؤُمُّنا بـ: ﴿القَّفَّتِ﴾ (٤). [المجتبى: ٩٥/٢، التحفة: ٦٧٤٩]. ٣٣١ - ما يجوزُ للإمامِ مِن العملِ فِي الصَّلاةِ ٩٠٣ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن عثمانَ بنِ أَبِي سُليمانَ، عن عامر ابنِ عبدِ الله بنِ الزُبير، عن عَمرو بنِ سُلَيْم (١) سلف تخريجه برقم (٦١٢). (٢) أخرجه البخاري (٧٠٧) و(٨٦٨)، وأَبو داود (٧٨٩)، وابن ماجه (٩٩١). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٦٠٢). (٣) في (ت): ((يأمرهم)). (٤) أخرجه الطيالسي (١٨١٦)، وأبو يعلى (٥٤٤٥) و(٥٥٥٣)، وابن خزيمة (١٦٠٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣١٩٤)، والبيهقي ١١٨/٣. وسيأتي برقم (١١٣٦٨). وهو في ((مسند)) أحمد (٤٧٩٦)، وابن حبان (١٨١٧). ٤٣٥ عن أَبي قتادةً، قال: رأَيتُ رسولَ اللهَوَّلَّه يَؤُمُّ الناسَ وهو حاملٌ أُمامةَ بنتَ أبي العاص على عاتقه، فإذا رَكَعَ، وَضَعَها، وإذا فَرَغَ مِن سجوده، أَعادَها(١). [المجتبى: ٩٥/٢ ١٠/٣، التحفة: ١٢١٢٤]. ٣٣٢ - مبادرة الإمام ٩٠٤ ۔ اخبرنا قُتِبُ بنُ سعید، قال: حدثنا حمادٌ،عن محمد بنِ زياد عن أَبي هريرةَ، قال: قال محمدٌ بِّ: ((ألا يَخْشَى الذي يَرْفَعُ رَأْسَه قَبْلَ الإمامِ أَن يُحَوِّلَ الله رأْسَهَ رْسَ حِمار))؟! (٢). [المجتبى: ٩٦/٢، التحفة: ١٤٣٦٢]. ٩٠٥ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: أَخبرنا شعبَةُ، عن أَبي إسحاقَ، قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ يزيدَ يَخْطُبُ، قال: حدثنا البراءُ - وكانَ غيرَ كذوب - أنَّهم كانوا إذا صَلَّوْا مَعَ رسول اللهَِّ، فَرَفَعَ رَأْسَه مِن الركوع، قاموا قياماً حتى يَرَوْه ساجداً، ثم يسجُدون(٣) (٤). [المجتبى: ٩٦/٢، التحفة: ١٧٧٢]. - ٩٠٦ - أَخبرنا مُؤَمَّلُ بنُ هشام، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن سعيدٍ، عن قتادةً، عن يونسَ ابنِ جُبير، عن حِطّانَ بنِ عبد الله، قال: صلَّى بنا أَبو موسى، فلما كان في القَعْدة، قال رَجُلٌ مِن القوم: أُقِرَّتِ (٥)الصلاةُ بالِّ والزكاةِ. فلما سلَّمَ أَبو موسى، أَقبلَ على القوم، فقال: أَيُّكم القائلُ هذه الكلمةَ؟ فَأَرَمَّ القومُ (٦)، قال: يا حِطّانُ، لعلّك قُلْتَهَا؟ قال: لا، وقد خَشِيْتُ أَن (١) سلف تخريجه برقم (٥٢٦). (٢) أخرجه البخاري (٦٩١)، ومسلم (٤٢٧) (١١٤) و(١١٥) و(١١٦)، وأبو داود (٦٢٣)، وابن ماجه (٩٦١)، والترمذي (٥٨٢). وهو في ((مسند)) أحمد (٧٥٣٤)، وابن حبان (٢٢٨٢) و(٢٢٨٣). (٣) في الأصلين: ((يسجدوا))، والمثبت من (ت) و (ز). (٤) سلف تخريجه برقم (٥٣٦). (٥) في حاشيتي الأصلين: ((أقرنت)). (٦) قوله: ((القوم)) ليس في الأصلين، وأثبتناه من (ت) و(ز). ٤٣٦ تَبْكَعَني بها، فقال: إنَّ رسولَ الله ◌ِّ كان يُعلِّمُنا صلاَنَا وسُنَّتَنَا، فقال: ((إنما الإِمامُ لِيُؤْتَّمَّ به، فإذا كَرَ، فكَبِّرُوا، وإذا قال: ﴿غَيرِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الصََّآلِينَ﴾، فقولوا: آمينَ يُحِبْكُمُ الله. وإذا رَكَعَ، فاركَعُوا، وإذا رَفَعَ، فقال: سَمِعَ الله لمن حَمِدَه، فقولوا: رَبَّنَا لك الحمدُ، يَسْمَعِ الله لكم. فإذا سَحَدَ، فاسحُدوا، فإِذا رَفَعَ، فارفعوا، فإِنَّ الإِمامَ يَسْجُدُ قبلَكم، ويرفَعُ قبلَكم)) قال رسولُ الله ◌ٌَّ: ((فتلكَ بِتلكَ))(١). [المجتبى: ٩٦/٢، التحفة: ٨٩٨٧]. ٣٣٣ - خروجُ الرجلِ مِن صلاةِ الإمامِ وفراغه مِن صلاته في ناحيةِ المسجدِ ٩٠٧ - أَخبرنا واصلُ بنُ عبد الأَعلى، قال: حدثنا ابنُ فُضيلٍ، عن الأعمش، عن مُحارب بنِ دِثَّارٍ وأَبي صالحٍ عن جابر، قال: جاء رجلٌ مِن الأَنصار، وقد أُقيمت الصلاةُ، فدخَلَ المسجدَ، فصلّى خلف معاذ، فطوَّل بهم، فانصرفَ الرجلُ، فصلّى في ناحيةِ المسجد، ثم انطلقَ، فلما قضى معاذْ الصلاةَ، قيل له: إنَّ فلاناً فعل كذا وكذا، فقال معاذّ: لئن أَصْبَحْتُ لِأَذكُرَنَّ ذلك لرسولِ اللهِِّ، فذكَرَ ذلك له، فَأَرسَلَ رسولُ اللهِّهه فقال: ((ما حَمَلَكَ على الذي صنعتَ))؟ قال: يا رسولَ الله، عَمِلتُ على ناضحِ النهارَ، فجئتُ وقد أُقيمت الصلاةُ، فدخلتُ المسجدَ، فدخلتُ معه في الصلاة، فقرأ بسورة كذا وكذا، وطوَّل، فانصرفتُ، فصليتُ في ناحية المسجدِ، فقال رسولُ الله ◌َّ: ((أَفْتَّاناً يا معاذ، أَفَّاناً يا معاذ))؟! (٢). [المجتبى: ٩٧/٢، التحفة: ٢٥٨٢]. (١) سلف تخريجه برقم (٦٥٥). وقوله: ((أقرت))، قال السندي: أي: استقرت معها، وقرنت بها، أي: مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير، ومقرونة بالزكاة في القرآن، مذكورة معها. وقوله: ((فَأُرَّ القوم))، قال السندي: أي: سكتوا ولم يجيبوا. وقوله: «تبکعني))، قال السندي: أي: توخني بهذه الكلمة، وتستقبلني بالمكروه. (٢) أخرجه البخاري (٧٠٥)، وأبو داود (٥٩٩) و(٧٩٣). وسيأتي برقم (١٠٥٨) و(١٠٧١) و(١٠٧٢) و(١١٥٨٨) و(١١٦٠٠) و(١١٦٠٩)، وانظر (٩١١) و(١١٦٠٣). وهو في ((مسند)) أحمد (١٤١٩٠)، وابن حبان (٢٤٠١) و(٢٤٠٤). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض. ٤٣٧ ٣٣٤ - الانتمامُ بالإمام يُصلِّي قاعداً ٩٠٨ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالكٍ، عن ابنِ شهاب عن أنس بن مالك، أَنَّ رسولَ الله ◌َّوْ رَكِبَ فرساً، فَصُرِعَ عنه، فجُحِش شِقُّهُ الأَيمن، فصلَّى صلاةً مِن الصلوات وهو قاعدٌ، وصلّينا وراءَه قعوداً، فلما انصرفَ، قال: ((إنما جُعِلَ الإِمامُ لْيُؤْتَمَّ به، فإذا صلَّى قائماً، فصلُّوا قياماً، وإذا رَكَعَ، فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللّه لمن حَمِدَهُ، فقولوا: ربَّنا ولك الحمدُ، وإذا صلى جالساً، فصلُّوا جلوساً أَجمعون))(١) [المجتبى: ٩٨/٢، التحفة: ١٥٢٩]. ٩٠٩ - أَخبرنا أبو كريب محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ عن عائشةَ، قالت: لما ثَقُلَ رسولُ اللهِّهه جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُهُ بالصَّلاةِ، فقال: ((مُرُوا أَبا بكرِ، فَلْيُصَلِّ بالناسِ)) قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ أَبا بكر رَجُلٌ أَسِيفٌ، وإنه متى يَقُمْ مقامَك، لا يُسْمِعِ الناسَ، فلو أَمرتَ عمرَ، قال: ((مُرُوا أَبا بكر، فليُصَلِّ بالناسِ)) فقلتُ لِحفصةَ: قولي له، فقالت له، فقال: ((إِنكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحباتُ يوسُفَ، مُرُوا أَبا بكر، فَلْيُصَلِّ بالناسِ)) قالت: فَأَمروا أبا بكر، فلما دَخَلَ في الصلاة، وَجَدَ رسولُ الله ◌ُله مِن نفسه خِفّْةٌ، قالت: فقام يُهَادَى بَيْنَ رَجُلينِ ورِجلاه تَخْطَّان في الأَرض. قالت: فلما دَخَلَ المسجدَ، سَمِعَ أَبو بكر حِسَّه، فذهب ليتأَخَّرَ، فَأَوما إليه رسولُ اللهِ وَُّّ أَن قُمْ كما أَنتَ. قالت: فجاءَ رسولُ الله ◌َّهِ حتى قَامَ عن يسارِ أَبي بكر جالساً، فكان رسولُ الله ◌َّهُ يُصلي بالناسِ جالساً، وأَبو بكر قائماً، يقتدي (١) سلف تخريجه برقم (٦٥٢). وقوله: ((فصرع))، قال السندي: أي: سقط عن ظهرها. ٤٣٨ أَبو بكر برسول الله وٌَّ، والناسُ يقتدُون بصلاةٍ أَبي بكر(١). [المجتبى: ٩٩/٢، التحفة: ١٥٩٤٥]. ٩١٠ - أَخبرنا العباسُ بنُ عبد العظيم، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، قال: حدثنا زائدةُ، عن موسى بن أَبي عائشةَ، عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله، قال: دخلتُ على عائشةَ، فقلتُ: أَلا تحدِّئيني عن مَرَضِ رسولِ اللهِنَّهِ؟ فقالَتْ: بلى، ثَقُلَ رسولُ الله ◌ِّ، فقال: ((أصلَّى الناسُ))؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسولَ الله، قال: ((ضعوا لي ماءً في المِخْضَبِ)) ففعلنا، فاغتَسلَ، ثم ذهب لِيُّنُوءَ، فُأُغْمِيَ عليه، ثم أَفاق، فقال: ((أَصلى الناسُ))؟ قلنا: لا، هم ينتظرونَك يا رسولَ الله، قال: ((ضعوا لي ماءً في المِخِضَب)) ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لِيُّنُوءَ، فأُغمِيَ عليه، ثم أَفاق، فقال: ((أَصلّى الناسُ))؟ قلنا: لا، هُم ينتظرونك يا رسولَ الله، ثم قال الثالثةَ مثلَ قوله. قالت: والناسُ مُكوفٌ في المسجد ينتظِرُونَ رسولَ الله وَلَّ لصلاة العشاء، فأرسلَ رسولُ اللهِوَّهُ إلى أَبي بكر يصلي بالناس، فجاءَه الرسولُ، فقال: إنَّ رسولَ الله وَّهُ يَأْمُرُك أَن تُصلِّيَ بالناسِ، وكان أَبو بكر رجلاً رقيقاً، فقال: يا عُمَرُ، صَلِّ بالناس، فقال: أَنتَ أَحقُّ بذلك، فَصَلَّى بهم أَبو بكر تلك الأَيامَ. ثم إنَّ رسولَ الله ◌َّهِ وَجَدَ مِن نفسه خِفّةٌ، فجاءَ يُهادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ - أَحدُهما العباسُ - لِصلاة الظهر، فلما رآه أَبو بكر، ذهبَ ليتأَخَّر، فأَوماً إليه رسولُ اللهِوَّ أَن لا يتَأَخَّرَ، وأَمرهما، فأَجلساه إلى جَنْبه، فجعلَ أبو بكر يُصلي قائماً، والناسُ يُصلون بصلاةٍ أَبي بكر، ورسولُ اللهِلَّهُ يُصلِّي قاعداً. وقوله: ((فجحش))، قال السندي: أي: قشر وخدش جلده. (١) أخرجه البخاري (٦٦٤) و(٧١٢) و(٧١٣)، ومسلم (٤١٨) (٩٥) و(٩٦)، وابن ماجه (١٢٣٢). وانظر ما سيأتي بنحوه برقم (٩٢٢٨) و(١١١٨٨). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥٧٦١)، وابن حبان (٢١٢٠) و(٢١٢١). وقد روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة من طرق عن عائشة وسيخرج كل طريق في موضعه. وقوله: ((أسيف))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: سريع البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق. وقوله: ((صواحبات))، قال السندي: أي: مثلهن في كثرة الإلحاح. وقوله: ((يهادی))، قال السندي: أي: يمشي بينهما معتمداً عليها. ٤٣٩ فدخلتُ على ابنِ عباس، فقلتُ: أَلا أَعرِضُ عليك ما حَدَّثتني عائشةُ عن مرضِ رسولِ اللهِلَّهِ؟ قال: نَعَمْ، فحدَّثْتُهُ، فما أَنكرَ منه شيئاً، غيرَ أَنه قال: سَّتْ لك الرجلَ الذي كان مَعَ العباس؟ قلتُ: لا، قال: هو عليّ(١). قال أبو عبد الرحمن: موسى بن أبي عائشةَ ثقةٌ، كان سفيانُ الثوري يُحسِن الثناء على موسى بن أبي عائشة، وهو كوفيٌّ. [المجتبى: ١٠١/٢، التحفة: ١٦٣١٧]. ٣٣٥ - اختلافُ نيةِ الإمام والمأمومِ ٩١١ - أَخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عَمرو، قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقول: كان معاذْ يُصلي مع النِيِّنَّةِ، ثم يَرْجِعُ إلى قومه يَؤُمُّهم، فَأَخْرَ ذاتَ ليلةٍ الصلاةَ، فصلّى مع النبيِّ ◌ٌَّ، ثم رَجَعَ إلى قومه يَؤُمُّهُمْ، فقرأَ بسورة البقرة، فلما سَمِعَ ذلك رجلٌ مِن القومِ، تأخّرَ، فصلَّى، ثم خَرَجَ، فقالوا: نافَقْتَ يا فلان، فقال: والله ما نافقتُ، ولآتِيَنَّ النبيَّوَِّ، فَأُخْبِرَه، فَأَتِى النِيَّ ◌َِّ، فقال: يا رسولَ الله، إِنَّ معاذاً يُصلي معك، ثم يأتينا، فيؤمُّنا، وإنك أَخَّرْتَ الصلاةَ البارحةَ، فصلَّى معك، ثم رَجَعَ، فأمَّنا، فاستفتحَ سورةَ البقرة، فلما سمعتُ ذلك، تأخرتُ، فصليتُ، وإنما نحن أصحابُ نواضحَ نَعملُ بأيدينا، فقال له (١) أخرجه البخاري (١٩٨) و(٦٦٥) و(٦٨٧) و(٢٥٨٨) و(٤٤٤٢) و(٥٧١٤)، ومسلم (٤١٨) (٩٠) و(٩١) و(٩٢) و(٩٣)، وابن ماجه (١٦١٨). وسيأتي برقم (٧٠٤٦) و(٧٠٤٧) وبرقم (٧٠٤٥) من طريق عروة عن عائشة. وقد سلف برقم (٨٧٤) مختصراً، وانظر ما قبله. وهو في ((مسند)) أحمد (٥١٤١)، وابن حبان (٢١١٦). الروايات مطولة ومختصرة وألفاظها متقاربة المعنى. وقوله: (لينوء))، قال السندي: أي: ليقوم بمشقة. ٤٤٠