Indexed OCR Text

Pages 101-120

٥٣- الوضوءُ مِن الإناءِ، والوضوء في الطَّسْتِ
٧٧- أخبرنا قتيبةُ بن سعيد، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن خالد بن علقمةً، عن
عبدٍ خیر، قال:
أتينا عليَّ بن أبي طالب وقد صَلَّى، فدعا بطَهورِ، فقلنا: ما يصنعُ
وقد صَلّى(١)؟ ما يريدُ إلا لِيُعلِّمَنا، فأُتيَ بإناءٍ فيه ماءٌ وطَسْتٍ، فأَفرغ
مِن الإِناء على يده، فغسلها ثلاثاً، ثم مضمضَ(٢) واستنشق ثلاثاً مِن
الكفِّ الذي يأخذُ بهِ الماءَ، ثم غسل وجهَه ثلاثاً، وغسل يَده اليُمنى
ثلاثاً، ويَدهُ الشمالَ ثلاثاً، ومسح رأْسَه مرةً واحدةً، ثم غسل رجلَه
اليُمنى ثلاثاً، ورجلَه الشمالَ ثلاثاً. ثم قال: مَن سَرَّهُ أَن يعلَمَ وُضوءَ
رسولِ اللهِ وَرَ، فهو هذا (٣).
[المجتبى: ٦٨/١و ٦٩، التحفة: ١٠٢٠٣].
٥٤- النيةُ في الوضوء
٧٨- أخبرنا سليمانُ بن منصور البَلْخي، قال: حدثنا عبدُ الله بن المبارك.
وأخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حَمَّادُ بن زيد - واللفظُ لابن
المبارك -، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمةً بن وَقَّاصَ
عن عُمَرَ بن الخطاب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنما الأعمالُ بالنَّةِ،
وإنما لامرىء ما نوى، فمَن كانت هجرته إلى اللهِ وإلى رسولِهِ، فَهجرتُه
(١) في (ط): (توضأ)).
(٢) في (ط): ((تمضمض)).
(٣) أخرجه أبو داود (١١١) و(١١٢) و(١١٣)، وابن ماجه (٤٠٤)، والترمذي (٤٩).
والروايات مطولة ومختصرة، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وسيأتي في (٨٣) و(٩٤) و(١٠٠) و(١٦١) و(١٦٣) و(١٦٤) و(١٦٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٨٧٦)، وابن حبان (١٠٥٦) و(١٠٧٩).
١٠١

إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يُصيبُها، أو امرأةٍ
يَنْكِحُها، فهجرتُه إلى ما هاجَرَ إليه))(١).
[المجتبى ٢٥٨/١ و ١٥٨ و١٣/٧، التحفة: ١٠٦١٢].
٥٥- فضلُ الوضوء
٧٩ - أخبرنا قتيبةُ بن سعيد، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن أَبي المليح
عن أَبيه، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((لا تُقْبَلُ صلاةٌ بغيرِ طُهُور، ولا
صَدَقَةٌ مِن غُلول))(٢).
[المجتبى: ٨٧/١ و٥٦/٥، التحفة: ١٣٢].
٥٦۔ کیف یُدعى إلى الطّهور
٨٠- أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا سفيانُ،
عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن علقمةً
عن عبد الله، قال: كُنَّا مع رسولِ الله ◌َِّ، فلم يَجِدُوا ماءً، فأُتي بِتَوْرِ،
فَأَدخل يدَه، فلقد رأيتُ الماءَ يَتَفَجَّرُ مِن بين أَصابعه، ويقولُ: ((حَيَّ على
الطَّهورِ، والبَرَكَةُ مِن اللهِ)(٣).
[المجتبى: ٦٠/١، التحفة: ٩٤٣٦].
(١) أخرجه البخاري (١) و(٥٤) و(٢٥٢٩) و(٣٨٩٨) و(٥٠٧٠) و(٦٦٨٩) و(٦٩٥٣)،
ومسلم (١٩٠٧)، وأبو داود (١٩٠٧) و(٢٢٠١)، وابن ماجه (٤٢٢٧)، والترمذي (١٦٤٧).
وسيأتي برقم (٤٧١٧) و(٥٦٠١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٨)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥١٠٧) (٥١١٤)،
وابن حبان (٣٨٨) و(٣٨٩) و(٤٨٦٨).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٩)، وابن ماجه (٢٧١).
وسيأتي برقم (١٧٢) و(٢٣١٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠٧٠٨)، وابن حبان (١٧٠٥).
وقوله: ((من غُلول))، قال السندي: بضم الغين المعجمة، أصله الخيانة في خفية، والمراد:
مطلق الخيانة والحرام.
(٣) أخرجه البخاري (٣٥٧٩)، والترمذي (٣٦٣٣)، والروايات مطولة ومختصرة،
واقتصر المصنف على ماذكره.
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٨٠٧)، وابن حبان (٦٥٤٠).
وقوله: (بتور))، قال ابن الأثير في (النهاية)): هو إناء من صُفْر أو حجارة كالإِجَّانة، وقد يُتُوضَّأُ منه.
١٠٢

٨١- قال الأعمشُ: فحدثني سالمُ بن أَبِي الْجَعْد، قال:
قلتُ لجابر: كم كنتُم؟ قال: ألفاً وخمسَ مئةُ(١).
[المجتبى: ٦١/١، التحفة: ٢٢٤٢].
٥٧- صبُّ الخادمِ على الرجل الماءَ للوضوء
٨٢- أخبرنا محمدُ بن منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: سمعتُ إسماعيلَ بن
محمد بن سعد، قال: سمعتُ حمزةَ بن المغيرة بن شعبةَ يُحدِّث
عن أبيه، قال: كنتُ مع رسول الله وَّ في سَفَرِ، فقال: ((تَخَلَّفْ يا مغيرةُ،
وامْضُوا أَيها الناسُ)) فتخلَّفْتُ، ومعي إداوةٌ مِن ماءٍ، ومضى الناسُ، فذهبَ
رسولُ اللهِ بَّهُ لحاجته، فلما رَجَعَ، ذهبتُ أَصُبُّ عليه، وعليه جُبَّةٌ روميَّةٌ
ضيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَراد أَن يُخرِجَ يَدَيْهِ(٢) منها (٣)، فضاقت عليه، فأَخرِجَ يَدَيْهِ مِن
تحتِ الجُبَّة، فغسل وجهَه ويديه، ومَسَحَ برأسه، ومسح على خُفِيه(٤).
[المجتبى: ٧٦/١ و٨٣، التحفة: ١١٤٩٥].
٥٨_ القعودُ على الكرسي للوضوء
٨٣- أَخبرنا حُمَيْدُ بن مَسْعَدَةً، عن يزيدَ - وهو ابن زُريع -، قال: حدثني شعبةُ،
عن مالك بن عُرْفُطَةَ، عن عَبْدٍ خير، قال(٥) :
(١) أخرجه البخاري (٣٥٧٦) و(٤١٥٢) و(٥٦٣٩)، ومسلم (٣١٣) و(٣١٤)
و(١٨٥٦) (٧٤).
وسیأتي برقم (١١٤٤٢).
وهو في «مسند)) أحمد (١٤١٨١)، وابن حبان (٦٥٣٨) و(٦٥٤١) و(٦٥٤٢).
والروايات مطولة ومختصرة، وقد اقتصر المصنف على ما ذكره.
(٢) في الأصلين: ((یده))، والمثبت من (ت) و (ز).
(٣) وقع في الأصلين بعدها: ((من تحت الجبة))، وصحح عليها في (ط)، وقد أعاد المصنف
هذا الحديث بإسناده ومتنه برقم (١١٠)، فلم يذكر قوله: ((من تحت الجبة)) وهو الصواب، إذ
إثباتُها لا يتوجه مع ما ذكر فيما بعدُ من إخراجه يديه من تحت الجبة.
(٤) أخرجه مسلم (٢٧٤) ج٣١٨/١، وابن ماجه (١٢٣٦).
وسيأتي برقم (١٠٩) و(١١٠) و(١٦٧)، وسيأتي بألفاظ مختلفة وبطرق أخرى، عن
المغيرة بن شعبة وسيخرَّج كل طريق في موضعه.
(٥) تحرفت في الأصلين إلى ((قد)»، والمثبت من (ت) و(ز).
١٠٣

شَهِدْتُ عليّاً دعا بكُرسي، فقعدَ عليه، ثم دعا بماء في تَوْرِ، فغسلَ يديه
ثلاثاً، ثمّ مضمضَ واستنشق بِكَفِّ واحِدَةٍ ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً،
[ويديه ثلاثاً](١)، ومَسَحَ(٢) برأسه، ثم غَسَلَ رجليه ثلاثاً ثلاثاً(٣)، ثم قال: مَنْ
سَرَّهُ أَن يَنْظُرَ إلى وُضوءِ رسولِ الله ◌َِّ، فهذا وُضُوءُ رسول الله ◌ِّهِ(٤).
[المجتبى: ٦٩/١، التحفة: ١٠٢٠٣].
٥٩- التسمية عند الوضوء
٨٤- أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَرٌ،
عن ثابتٍ وقتادةً
عن أنس، قال: طلبَ بعضُ أصحابِ رسول الله بِّ وَضوءاً، فقال
رسولُ الله ◌َِّ: «هل مع أحدٍ منكم ماءٌ)»؟ فوضعَ يدَه في الماء، ويقول:
(توضَّؤوا بسم الله)) فرأيتُ الماء يَخْرُجُ مِن بين أصابعه حتى توضَّؤُوا مِن عندِ
آخِرِهم. قال ثابتٌ: قلتُ لأَنَس: كم تراهُم؟ قال: نحواً من سبعين(٥).
[المجتبى: ٦١/١، التحفة: ٤٨٤ و١٣٤٧].
(١) ما بين حاصرتين جاء بدلاً عنه في (ت) و (ز): وغسل يده اليمنى ثلاثاً، ويده اليسرى ثلاثاً.
(٢) في (ط): ثم مسح.
(٣) في (ت) و (ز): بالماء.
(٤) سلف برقم (٧٧). وقوله: ((عن مالك بن عرفطة))، نقل المزي في ((التحفة)) عن
النسائي قوله: مالك بن عرفطة خطأ، والصواب خالد بن علقمة، وقال أبو داود: مالك بن
عرفطة إنما هو خالد بن علقمة،أخطأ فيه شعبة.
(٥) أخرجه البخاري (١٦٩) و (١٩٥) و (٢٠٠) و(٣٥٧٢) (٣٥٧٣) و(٣٥٧٤)
و(٣٥٧٥)، ومسلم (٢٢٧٩)، والروايات ألفاظها مختلفة ومتقاربة المعنى.
وهو في «مسند)» أحمد (١٢٤١٢)، وابن حبان (٦٥٤٣) و(٦٥٤٤) و(٦٥٤٦) و (٦٥٤٧).
وقوله: ((توضؤوا بسم الله))، قال السيوطي: أي: قائلين بسم الله. قال الشيخ عز الدين بن
عبد السلام: أفعال المكلف على ثلاثة أقسام:
ما سُنت فيه التسمية، وما لم تسن، وماتكره فيه، الأول: كالوضوء والغسل والتيمم وذبح
المناسك وقراءة القرآن، ومنه أيضاً مباحات كالأكل والشرب والجماع.
والثاني: كالصلاة والآذان والحج والعمرة والأذكار والدعوات.
والثالث: المحرمات، لأن الغرض من البسملة التبرك في الفعل المشتمل عليه، والحرام لايراد
كثرته وبركته، وكذلك المكروه. قال: والفرق بين ماسُنت فيه البسملة من القربات وبين ما لم
تسن فيه عسير، فإن قيل: إنما لم تسن البسملة في ذلك القسم؛ لأنه بركة في نفسه فلا يحتاج
إلى التبريك، قلنا: هذا مشكل بما سنت فيه البسملة كقراءة القرآن فإنه بركة في نفسه، ولو
بسمل على ذلك لجاز، وإنما الكلام في كونه سنة، ولو كان سنة، لنقل عن الرسول وَلات
والسلف الصالح كما نقل غيره من السنن والنوافل.
١٠٤

٦٠ - الوضوءُ مرةً مرةً
٨٥- أخبرنا محمدُ بن المثنّى، قال: حدثنا يحيى، عن سفيانَ، قال: أخبرنا زيدُ بن
أسلمَ، عن عطاء بن يسار
عن ابن عبّاسٍ، قال: أَلا أُخْبِرُكُم بوضوءِ رسول الله ◌َّ؟ فتوضَّأَ
مرةً مرةً(١).
[المجتبى: ٦٢/١، التحفة: ٥٩٧٦].
٦١- الوضوءُ مرتين مرتين وثلاثاً
٨٦- أَخبرنا محمدُ بن منصور، قال: حدثنا سفيانُ، عن عمرو بن يحيى، عن أَبيه
عن عبد الله بن زيد - الذي أُريَ النداءَ (٢) -، قال: رأَيتُ النبيَّ ◌َلّ توضَّأ،
فغسل وجهَهُ ثلاثاً، ويديه مرتين مرتينٍ، وغسل رجليه مرتين، ومسح برأسه
مرّتين(٣).
[المجتبى: ٧١/١ -٧٢، التحفة: ٥٣٠٨].
(١) أخرجه البخاري (١٥٧)، وأبو داود (١٣٨)، والترمذي (٤٢) وابن ماجه
(٤١١).
وسيأتي برقم (٩٢) وبرقم (٩٣) و(١٠٦) و(١٧٠) بصفة الوضوء وأتم من هذا.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠٧٢)، وابن حبان (١٠٧٦) و(١٠٩٥).
(٢) كذا قال أحد الرواة هنا، ولعله سفيان بن عيينة، وهو وهَم منه، فإن الذي
أُري النداء هو: ((عبد الله بن زيد بن عبد ربه)) وأما راوي حديث الوضوء فهو:
((عبد الله بن زيد بن عاصم))، وإلى مثل هذا أشار المصنف في ((المجتبى)) ١٥٥/٣ في
صلاة الاستسقاء.
(٣) أخرجه البخاري (١٨٦) و(١٩١) و(١٩٢) و(١٩٧) و(١٩٩)، ومسلم (٢٣٥)،
وأبو داود (١٠٠) و(١١٨) و(١١٩)، وابن ماجه (٤٠٥) و(٤٣٤) و(٤٧١)، والترمذي
(٢٨) و(٣٢) و(٤٧).
وسيأتي برقم (١٠٤) و(١٧١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٤٣١)، وابن حبان (١٠٧٧) و(١٠٨٤) و(١٠٩٣).
١٠٥

٦٢- کیف یغسِلُ كفّیْهِ
٨٧- أَخبرنا حُميدُ بن مسعدةً، عن سفيانَ بن حبيب، عن شُعبةَ، عن النعمان
ابن سالم، عن ابن أَوس بن أَبِي أَوس(١)
عن حَدِّهِ، قال: رأَيتُ رسولَ الله ◌ِّ استوكَفَ ثلاثاً(٢).
[المجتبى: ٦٤/١، التحفة: ١٧٤٠].
٦٣ - الوُضوء ثلاثاً ثلاثاً
٨٨- أَخبرنا سُويدُ بن نَصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا الأَوزاعيُّ،
قال: حدثني المطّلبُ بن عبد الله بن حَنْطَب
أَنَّ عبدَ الله بن عُمر توضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً، يُسْنِدُ ذلك إلى النبيِّ ◌ََّ(٣).
[المجتبى: ٦٢/١، التحفة: ٧٤٥٨].
٦٤- الاعتداء في الوضوء
٨٩- أَخبرنا أحمدُ بن سليمان الرُّهاويُّ، قال: حدثنا يعلى بن عُبيد، قال: حدثنا
سفيانُ، عن موسى بن أَبي عائشةَ، عن عمرو بن شعيب، عن أَبيه
عن جدِّه، قال: جاء أَعرابيٌّ إلى رسولِ الله ◌ِّهِ يسألُه عن الوُضوءِ، فأَراه
ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: ((هكذا الوُضوءُ، فمن زادَ على هذا، فقد أساءَ وتعدَّى
وظَلَمَ»(٤).
[المجتبى: ٨٨/١، التحفة: ٨٨٠٩].
(١) كذا في الأصلين، وفي ((تحفة الأشراف)): ((ابن ابن أوس بن أبي أوس)) وفي ((تهذيب
الكمال)): ((ابن أبي أوس، عن جده)) وفيه خلاف شديد. والله أعلم بالصواب.
(٢) أخرجه الدارمي ١٧٦/١.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦١٥٩).
وقوله: ((استوكف ثلاثا))، وزاد الدارمى: قلت - القائل راويه عن أوس بن أبي أوس -: أي
شيء استوكف ثلاثاً؟ قال: غسل يديه ثلاثاً. وقال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: استقطر الماء
وصبه على يديه ثلاث مرات، وبالغ حتى وكف منهما الماء.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٤١٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٦١٥٨)، وابن حبان (١٠٩٢).
(٤) أخرجه أبو داود (١٣٥)، وابن ماجه (٤٢٢).
وسيأتى بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٦٦٨٤).
١٠٦

٩٠ - أخبرنا محمودُ بن غَيلان، قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا سُفيانُ، عن
موسى بن أَبي عائشةَ، عن عمرو بن شعيب، عن أَبيه
عن جدِّه، قال: جاء أَعرابِيٌّ إلى النبيِّ بِّهِ، فسأله عن الوُضوء، فأَراه ثلاثاً
ثلاثاً، ثم قال: ((هكذا الوُضوءُ، فمن زَادَ على هذا، فقد أَساء وتعدَّى
وظَلَمَ))(١).
[المجتبى: ٨٨/١، التحفة: ٨٨٠٩].
٦٥۔ غسلُ الکفینِ قبلَ الوضوء والمضمضة والاستنشاق باليُمنی منهما
٩١- أَخبرنا أحمدُ بن محمد بن المغيرةِ الحمصيُّ، قال: حدثنا عثمانُ - يعني ابن سعيد
ابن كَثِير بن دينار، عن شُعيب، عن الزُّهريِّ، قال: أخبرني عطاءُ بن يزيدَ، عن حُمْران
أَنْه رأى عثمانَ دعا بوَضوءٍ، فأَفرغ على يده مِن إنائه، فغسلها ثلاثَ مرات،
ثم أَدخل يمينَه في الوَضوءِ، فتمضمَضَ، واستنشقَ واستنثرَ، ثم غَسَلَ وجهه ثلاثاً،
ويديه إلى المرفقين ثلاثَ مرات، ثم مَسَحَ برأسِهِ، ثم غَسَلَ كُلَّ رِجل مِن رجليه
ثلاثَ مرات، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َِّ يتوضَّأُ نحوَ وُضوئي هذا، ثم قال:
((مَنْ توضَّأَ مثلَ وُضوئي هذا، ثم قام، فَصَلَّى ركعتينٍ، لا يُحَدِّثُ فيهما نفسَه، غُفِرَ
له ما تقدَّمَ من ذَنْبه))(٢).
[المجتبى: ٦٤/١ و٦٥ و٨٠، التحفة: ٩٧٩٤].
(١) سلف قبله.
(٢) أخرجه البخاري (١٦٠) و(١٦٤) و(١٩٣٤)، ومسلم (٢٢٦) و(٢٢٧)، وأبو داود
(١٠٦) و(١٠٧) و(١٠٩).
وبنحوه بصفة الوضوء فقط أخرجه مسلم (٢٣٠)، وأبو داود (١٠٨) و(١١٠)، وابن ماجه
(٤١٣) و(٤٣٠) و(٤٣٥)، والترمذي (٣١).
وسيأتي برقم (١٠٣) وبألفاظ مختلفة. ومن طرق أخرى سيأتي برقم (١٧٣) و(١٧٤) و(١٧٥)،
وسیخرج کل طریق في موضعه.
وهو في ((مسند)» أحمد (٤١٨)، وابن حبان (٣٦٠) و(١٠٤١) و(١٠٥٨) و(١٠٦٠).
وقوله: ((لا يحدِّث فيهما نفسه))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٠/١: المراد به ما تسترسِلُ
النفسُ معه ويمكن المرء قطعه، لأن قوله: ((يحدِّث)) يقتضي تكسبامنه، فأما ما يهجم من
الخطرات والوساوس ويتعذر دفعه فذلك معفو عنه.
وقوله: ((من ذنبه))، قال السندي: حمله العلماء على الصغائر، ولكن كثيراً من
الأحاديث يقتضي أن مغفرة الصغائر غير مشروطة بقطع الوسوسة، فيمكن أن يكون الشرط
لمغفرة الذنوب جميعاً. والله تعالى أعلم.
١٠٧

٦٦ - المضمضةُ والاستنشاقُ بكفِّ واحدة
٩٢ - أَخبرنا الهيثمُ بن أيوب، قال: حدثنا عبدُ العزيز بن محمد، قال: أَخبرنا زِيدُ
ابن أَسْلَم، عن عطاء بن يسار
عن ابن عبّاس، قال: رأَيتُ رسولَ الله ◌ِّهِ توضَّأ، فغسلَ يديه، ثم
تمضمَضَ(١) واستنشق من غَرفةٍ واحدةٍ، وغسلَ وجهَه، [وغسلَ يديه مرةً،
ومسح برأْسِه وأُذنيه مرَّة (٢).
قال عبدُ العزيز: وأَخبرني مَنْ سَمِعَ ابن عجلان يقولُ في ذلك:
وغَسَلَ رجليه](٣).
[المجتبى: ٧٣/١، التحفة: ٥٩٧٨].
٩٣- أخبرنا قتيبةُ بن سعيد، قال: حدثنا عبدُ العزيز، عن زيد بن أَسْلَم، عن
عطاء بن يسار
عن ابن عبّاس، قال: توضَّأ رسولُ الله ◌ٌَّ، فأَدخل يَدَهُ في الإِناءِ،
فاستنشقَ ومَضْمَضَ مرةً واحدةً(٤).
[المجتبى: ٦٢/١، التحفة: ٥٩٧٨].
٦٧ - الاستنثار باليُسرى
٩٤- أَخبرنا موسى بن عبد الرحمن الكُويُّ، قال: حدثنا حسينُ بن علي، عن
زائدةً، قال: حدثنا خالدُ بن عَلْقمةَ، عن عبدٍ خيرٍ
عن عليٍّ، أَنَّهُ دعا بوَضوءٍ، فمضمَضَ واستنشق، ونَثَرَ بيده اليُسرى،
ففعَلَ ذلك ثلاثاً، ثم قال: هذا طُهُورُ نِيِّ اللهِ(٥).
[المجتبى: ٦٧/١، التحفة: ١٠٢٠٣].
(١) في (ت) و (ز): ((مضمض)).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٠)، وأبو داود (١٣٧)، وابن ماجه (٤٠٣) و(٤٣٩)، والترمذي (٣٦).
وقد سلف مختصراً برقم (٨٥)، وسيأتي برقم (١٠٦) و(١٧٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤١٦)، وابن حبان (١٠٧٨) و(١٠٨٦).
(٣) مابین حاصرتین لم يرد في (ت) و (ز).
(٤) سلف قبله.
(٥) سلف برقم (٧٧)، أتم من هذا.
١٠٨

٦٨۔ الأمر بالاستنثار
٩٥- أخبرنا قتيبةُ بن سعيد، عن مالك
وأخبرنا إسحاقُ بن منصور، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن، عن مالك، عن ابن
شهاب، عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ
عن أَبِي هُرِيرة، أنَّ النبيَّ ◌َّ قال: ((مَنْ توضَّأَ، فَلَيَسْتَنْثِرْ(١)، ومن
استحْمَرَ، فليُوتِر))(٢).
[المجتبى: ٦٦/١، التحفة: ١٣٥٤٧].
٦٩- بکم یستنثر
٩٦ - أَخبرنا محمدُ بن زُنبور المكيُّ، قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن يزيد بن
عبدِ الله، أَن محمدَ بن إبراهيمَ حدَّثُه، عن عيسى بن طلحةً
عن أَبِي هُريرة، عن رسولِ اللهِّ قال: ((إذا اسْتَيْقَظَ أَحدُكُم مِن منامِهِ،
فتوَضَّأْ، فَلَيَسْتَنْثِرْ ثلاثَ مرَّاتٍ، فإن الشيطانَ يبيتُ على خَيْشُومِهِ))(٣).
[المجتبى: ٦٧/١، التحفة: ١٤٢٨٤].
٩٧ - أَخبرنا سويدُ بن نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن ابن أبي ذِئْب، عن
قارظِ بن شَيْبةَ، عن أَبي غَطَفان، قال:
دخلتُ على ابن عباس، فَوَجَدْتُه يتوضأ، فمضمضَ واستنثرَ، ثم قال: قال
رسولُ الله ◌َّةِ: ((استثِروا اثنتين بالغتين، أَو ثلاثًا))(٤).
[التحفة: ٦٥٦٧].
(١) في (ت): ((فليستتر)).
(٢) أخرجه البخاري (١٦١)، ومسلم (٢٣٧) (٢١) و (٢٢)، وابن ماجه (٤٠٩).
وسيأتي بنحوه برقم (٩٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٢٢١)، وابن حبان (١٤٣٨).
(٣) أخرجه البخاري (٣٢٩٥)، ومسلم (٢٣٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٨٦٢٢).
(٤) أخرجه أبو داود (١٤١)، وابن ماجه (٤٠٨).
وهو في ((مسند)) (٢٠١١).
١٠٩

٧٠ - إيجاب الاستنشاق
٩٨- أَخبرنا محمدُ بن منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج
عن أَبي هُرِيرة، أَن رسولَ الله ◌َِّ قال: ((إذا توضَّأْ أَحدُكم، فليجْعَلْ في
أَنْفِه ماءً، ثم لَيَسْشِرْ)(١).
[المجتبى: ٦٥/١، التحفة: ١٣٦٨٩].
٧١ - الأَمر بالمبالغة في الاستنشاق لغير الصائم
٩٩ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: أَخبرنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أَبي
هاشمٍ، عن عاصم بن لَقيط
عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أخبرني عن الوُضوء، قال: ((أَسبِغِ
الوُضوءَ، وبالِغْ في الاستنشاقِ، إلا أن تكونَ صائماً)(٢).
[المجتبى: ٦٦/١ ٧٩، التحفة: ١١١٧٢].
٧٢ - بِكُم يَتَمِضْمَضُ ويستنشِقُ
١٠٠- أَخبرنا سُويدُ بن نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن شُعبةَ، عن مالك بن
عُرْفُطَةَ، عن عبدٍ خيرٍ
عن على، أَنه تمضمضَ، واستنشقَ بكفٍ واحدةٍ ثلاثَ مرات، فقال: مَنْ
سرَّه أن ينظُرَ إلى طُهورِ رسولِ الله ◌ِّل، فهذا طُهُورُه(٣).
[المجتبى: ٦٨/١، التحفة: ١٠٢٠٣].
(١) أخرجه البخاري (١٦٢)، ومسلم (٢٣٧) (٢٠)، وأبو داود (١٤٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٣٠٠)، وابن حبان (١٤٣٩).
(٢) أخرجه أبو داود (١٤٢) و(١٤٣) و(١٤٤) و(٢٣٦٦) و(٣٩٧٣)، وابن ماجه
(٤٠٧) و(٤٤٨)، والترمذي (٣٨) و(٧٨٨)، والروايات مطولة ومختصرة وفي الحديث قصة
وفد بني المنتفق، واقتصر المصنف على ماذكره.
وسيأتي برقم (١١٦) و(٣٠٣٥) و(٦٦٦٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٣٨٠)، وابن حبان(١٠٥٤) و(١٠٨٧) و(٤٥١٠).
(٣) سلف برقم (٧٧).
١١٠

٧٣ - صفة الوضوء
١٠١ - أَخبرني إبراهيمُ بن الحسن المِصِّيصيُّ، قال: حدثنا حجَّاج، قال: قال ابن
جُرَيج: حدثني شَيبةُ، أَن محمد بن عليٍّ أَخبره، قال: أَخبرني أَبي - عليٌّ -، أَن حسينَ
ابن عليٍّ قال:
دعاني عليٌّ بوَضوء، فقربْتُه له، فغسل كفيه ثلاثَ مرارِ(١) قبلَ أَن يُدخلَهما في
وَضُوئِه، ثم مضمضَ ثلاثاً، واستنثرَ ثلاثاً، ثم غَسَلَ وجْهَهُ ثلاثَ مراتٍ، ثم غَسَلَ
يده اليُمنى إلى المِرْفَقِ ثلاثً، ثم اليُسرى كذلك، ثم مَسَحَ برأسه مَسْحةٌ واحدةً، ثم
غسل رجله اليُمنى إلى الكعبين ثلاثاً، ثم اليُسرى كذلك، ثم قام قائماً، فقال:
ناولْني، فناولتُه الإِناءَ الذي فيه فَضْلُ وَضُوئِهِ، فَشَرِبَ مِن فضل وَضُوته قائماً،
فعجبتُ، فلما رأَى عجي، قال: لا تَعْجَبْ، فإني رأَيتُ أَباك النبيَّ ◌ٌَّ يصنعُ مثلَ
ما رأَيتَني صنعتُ - يقول [لُوُضُوئه هذا وشُربهِ](٢) فضلَ وَضُوئه قائماً _(٣).
[المجتبى: ٦٩/١، التحفة: ١٠٠٧٥].
١٠٢ - أخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أَبي إسحاقَ، عن
◌َبي حيَّةً، قال:
رأيتُ علَيّاً توضأ، فَغَسَلَ كفيه حتى أَنْقاهما، ثم مَضْمَضَ ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً،
وغسل وجهَهُ ثلاثاً، وغسل ذِراعيه ثلاثاً، ثم مسح برأسه، ثم غَسَلَ قدميه إلى
الكعبين، [ثم قام](٤)، فأَخذ فَضْلَ طَهورِهِ، فَشَرِب(٥) وهو قائم، ثم قال:
أحببتُ أن أُرِيَكُم كيفَ طُهُورُ الْنِيِّ ◌ِ(٦).
[المجتبى: ٧٠/١ و٧٩، التحفة: ١٠٣٢١].
(١) في (ت) و (ز): ((مرات)).
(٢) جاء ما بين الحاصرتين في (ت) و (ز): ((بوَضوئه هكذا، وشَرِبِه ))
(٣) أخرجه أبو داود تعليقاً عقب الحديث رقم (١١٧).
وانظر ما سلف برقم (٧٧).
(٤) في (ط): ((قال)).
(٥) في (ط): ((فشربه)).
(٦) أخرجه أبو داود (١١٦)، وابن ماجه (٤٣٦) و(٤٥٦)، والترمذي (٤٤) و(٤٨).
وسيأتي برقم (١٦٢).
وهو في «مسند)» أحمد (٩٧١).
١١١

١٠٣- أَخبرنا سُويدُ بن نصر، قال: أَخبرنا عبدُ الله، عن مَعْمر، عن الزُّهريِّ،
عن عطاء بن يزيدَ الليثي، عن حُمَّرَانَ بن أَبانٍ، قال:
رأيتُ عثمانَ توضأ، فأَفرغَ على يديه ثلاثاً، فغَسَلَهما، ثم مَضْمَضَ(١)
واستنشقَ، ثم غَسَلَ وجهَهُ ثلاثاً، ثم غسل يده اليُمنى إلى المِرفَق ثلاثاً، ثم
اليُسرى مثلَ ذلك، ثم مَسَح رأسَه، ثم غسل قدمه اليُمنى ثلاثاً، ثم اليُسرى مثلَ
ذلك، ثم قال: رأَيتُ رسولَ الله ◌َّ توضأ نحوَ وُضوئي هذا، ثم قال: ((مَنْ
تَوَضَّأ نحوَ وُضوئي هذا، ثم صلَّى ركعتين، لا يُحَدِّثُ نفسَه فيهما بشيءٍ، غُفِرَ له
ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبه))(٢).
[المجتبى: ٦٤/١، التحفة: ٩٧٩٤].
٧٤- عددُ مسحٍ الرأس وكيفيته
١٠٤- أَخبرنا عُتُبَةُ بن عبد الله المَرْوَزِيُّ، عن مالك، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه
أنه قال لعبدِ الله بن زيد بن عاصم: هل تستطيعُ أن تُرِبَنِ کَیْفَ کان
رسولُ الله وَِّ يتوضأ؟ قال عبدُ الله بن زيد: نعم، فدعا بوَضوءٍ، فأفرغ
على يده اليُمنى، فغسلَ يديه مرتين، ثم مَضْمَضَ (١) واستنشقَ(٣) ثلاثاً، ثم
غسل وجهَهُ ثلاثاً، ثم غَسَلَ يديه مرتين مرتينٍ إلى المِرْفَقَيْنِ، ثم مسحَ رأسَه
بيديه، فأَقبل بهما وأَدبرَ؛ بدأ بمُقدَّم رأسِه، ثم ذهبَ بهما إلى قَفاه، ثم
رَدَّهما حتّى رَجَع إلى المكانِ الذي بدأ منه، ثم غَسَلَ رجليه (٤).
[المجتبى: ٧١/١، التحفة: ٥٣٠٨].
(١) في (ط): ((تمضمض)).
(٢) سلف برقم (٩١).
(٣) في (ت) و (ز): ((استنثر) .
(٤) سلف برقم (٨٦).
١١٢

٧٥- کیفَ تمسَحُ المرأة رأسها
١٠٥ - أخبرنا حسينُ بنُ حُريث، قال: أَنبأَنا الفضلُ بنُ موسى، عن جُعيد بنِ
عبد الرحمن، قال: أخبرني عبدُ الملك بن مروان بن الحارث بن أَبي ذُباب، قال:
أخبرني أبو عبد الله سالمٌ - يعني سَيِلان - ، قال:
وكانت عائشةُ تستعجِبُ(١) بأَمانته وتستأُجِرُه، فأَرَتْني كيف كان
رسولُ الله ◌َّهِ يتوضأ، قال: فتمضمضتْ واستنثرتْ ثلاثاً، وغَسَلَتْ
وجْهَها ثلاثاً، ثم غَسَلَتْ يَدَها اليُمنى ثلاثاً واليُسرى ثلاثاً، ووضَعَتْ يدَها
في مُقَدَّم رأسِها، ثم مسحَتْ رأْسَها مَسحةٌ واحدةٌ إلى مُؤَخَّرِهِ، ثم مرَّت
بيدَيْها بأُذْنَيها، ثم مَرَّتْ على الخَدَّينَ(٢).
قال سالم: كنتُ آتيها مكاتباً، فتجلسُ بين يديَّ، وتتحدَّثُ معي،
حتى جئتُها ذاتَ يومٍ، فقلتُ: ادعي لي - [في رواية حمزة: إليَّ](٢)
- بالبركةِ يا أُمَّ المؤمنين، قالت: وما ذاك؟ قلتُ: أَعتَقَني اللهُ، قالت:
بَارَكَ الله لك، وأَرْحَت الحِجَابَ دُوني فلم أَرَها بعدَ ذلك اليوم.
[المجتبى: ٧٢/١، التحفة: ١٦٠٩٣].
٧٦ - مسحُ الأُذُنين مع الرأْسِ، وذكرُ ما يُستَدَلُّ به على أنهما من الرأسِ
١٠٦ - أخبرنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الله بن إدريسَ، قال:
حدثنا ابنُ عَجْلانَ، عن زيدِ بنِ أَسْلَم، عن عطاء بنِ يسار
عن ابنِ عباس، قال: توضأ رسولُ اللهِ وَّ، فغرف غَرْفةٌ، فمضمضَ
واستنشقَ، ثم غرف غَرفةٌ، فغسل وجهَه، ثم غَرف غَرفةٌ، فغسل يدَه
(١) في (ط): (تتعجب)).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وأخرج ابن ماجه (٤١٥) من
حديث ميمون بن مهران، عن عائشة وأبي هريرة، أن النبيِ وَّ توضأ ثلاثاً ثلاثاً.
(٣) ما بين حاصرتين أثبتناه من الأصل، ولم يرد في سائر النسخ.
١١٣

اليُمنى، ثم غرف غَرفةٌ، فغسل يدَه اليُسرى، ثم مسحَ برأسه وأُذُنيه،
باطِهما بالسبَّاحتين، وظاهرِهما بإبهامَيهِ، ثم غرف غَرفةٌ، فغسل رجله
اليُمنى، ثم غرف غَرفة، فغسل رجله اليُسرى(١).
[المجتبى: ٧٤/١، التحفة: ٥٩٧٨].
١٠٧ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد وعُتبةُ بنُ عبد الله، عن مالك، عن زيد بن أسلمَ،
عن عطاء بن يسار
عن الصُّنَابِحِي - وقال عُتَبةُ في حديثه: عن عبدالله الصُّنَابحي -، أن
رسولَ الله ◌َِّه قال: ((إذا توضأ العبدُ المؤمن، فمضمضَ، خرجَت الخطايا
مِن فِيه، فإذا استنثَرَ، خرجت الخطايا مِن أَنفه، فإذا غَسَلَ وجهَه، خرجت
الخطايا مِن وجهه، حتى تخرُجَ من تحت أَشفارِ عينيه، فإذا غَسَلَ يديه،
خرجَت الخطايا مِن يديه، حتى تَخْرُجَ مِن تحت أَظفار يديه، فإذا مَسَحَ
برأسه، خرجت الخطايا مِن رأسه، حتى تَخْرُجَ من أُذُنيه، فإذا غَسَلَ
رجليه، خرجت الخطايا مِن رجليه، حتى تَخْرُجَ مِن تحت أظفار رجليه،
ثم كان مَشْيُهُ إلى المسجد وصلاتُهُ نافلةً له))(٢).
[المجتبى: ٧٤/١، التحفة: ٩٦٧٧].
٧٧- المسحُ على العِمامة معَ الناصِية
١٠٨ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا
سليمانُ التَّيميُّ، قال: حدثنا بكرُ بن عبد الله المُزَنيُّ، عن الحسن، عن ابنٍ
المغيرة بنِ شُعبةً
(١) سلف برقم (٩٢).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٨٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٠٦٤).
١١٤

عن المغيرةِ، أنَّ رسولَ الله وَّ توضأَ، فمسحَ ناصيتَه وعِمامَتَه وعلى الخُفِين.
قال بكرٌ: وقد سمعتُه من ابنِ المُغيرةٍ(١).
[المجتبى: ٧٦/١، التحفة: ١١٤٩٤].
١٠٩ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ وحُميدُ بنُ مَسعدة، عن يزيدَ - وهو ابن زُريع -،
قال: حدثنا حُميدٌ، قال: حدثنا بكرُ بنُ عبد الله المُزَنيُّ، عن حمزةَ بنِ الْمغيرةِ بن
شعبةَ(٢)
عن أبيه، قال: تخلَّف رسولُ الله ◌ٌَّ، فتخلَّفْتُ معه، فلما قضى
حاجته، قال: ((أَمعك ماءٌ))؟ فأتيتُه بِمَِطْهَرَةٍ، فغسل يَدَهُ، وغسل
وجهَه، ثم ذهب يَحْسُرُ عن ذراعيه، فضاق كُمُّ جُبَّته، وألقى الجُبَّةَ
على مَنْكِبَيْهِ، فغسل ذِراعيه، ومَسَحَ بناصِيته وعلى العِمامة وعلى
خُفْيه(٣).
قال أبو عبد الرحمن: وقد روى هذا الحديثَ إسماعيلُ بنُ محمد بن سعد،
عن حمزةً بن المغيرة، ولم يذكر العِمامة.
[المجتبى: ٧٦/١، التحفة: ١١٤٩٥].
١١٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: سمعتُ إسماعيلَ بنَ
محمد بن سعد، قال: سمعتُ حمزةَ بن المغيرة بن شعبة يُحدِّث
عن أبيه، قال: كنتُ مع النبيِّ نَّهُ فِي سَفَرٍ، فقال: ((تخلَّفْ يا مغيرةُ، وامضُوا
أيُّها الناسُ)) فتخلّفتُ ومعي إداوة مِن ماء، ومضى الناسُ، فذهب رسولُ الله وَّ
(١) أخرجه مسلم (٢٧٤) (٨٢) و (٨٣)، وأبو داود (١٥٠)، والترمذي (١٠٠).
وسيأتي بعده أتم منه.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٢٣٤)، وابن حبان (١٣٤٦).
(٢) تحرف في (ط) إلى ((سعيد)).
(٣) سلف برقم (٨٢)، وسيأتي بعده.
وقوله: (مطهرة)) جاء في (القاموس)): المطهرة بالكسر والفتح: إناء يُتطهّر به.
١١٥

لحاجته، فلما رجع، ذهبتُ أصبُّ عليه، وعليه جَبَّة رومَيَّةٌ ضيّقةُ الكُمَيْنِ، فَأَراد أَن
يُخرجَ يديه منها، فضاقت عليه، فَأَخرج يَدَيْه(١) مِن تحت الجُبَّة، فَغَسَل وجهَه
ويديه، ومَسَحَ برأسه ومَسَحَ على خُفْهُ(٢).
[المجتبى: ٧٦/١ و٨٣، التحفة: ١١٤٩٥].
١١١ - أَخبرنا محمدُ بنُ إبراهيم، عن بِشْر بنِ المُفَضَّل، قال: حدثنا ابنُ عَون،
عن عامر الشَّعبيِّ، عن عُروةَ بن المغيرة بن شعبةَ، عن المغيرة
وعن محمد بنِ سِيرينَ، عن رجلٍ حتى رَدَّه إلى المغيرة، - قال ابنُ عون:
فلاأَحفظُ حدیثَ ذاَ مِن حدیث ذا ۔
أن المغيرةَ قال: كُنا مع رسولِ اللهَّه في سفرٍ، فَقَرَعَ ظهري بِعصاً كانت
معه، فعَدَل وعدلتُ معه، حتى أَتينا كذا وكذا مِن الأرض، فأَناخ، ثم انطلق
حتى توارَى عني، ثم جاء، فقال: ((أَمعك ماء)؟ ومعي سَطِيحةٌ لِي، فَأَتَيْتُهُ بها،
فأَفرغتُ عليه، فغسل يديه ووجْهَهُ، وذهب ليغسِلَ ذِراعيه، وعليه جُبَّةٌ شاميَّةٌ
ضيِّقَةُ الكُمَّين، فأخرج يديه مِن تحت الثيابِ، فغسل وَجْهَهُ وذراعیه، وذکر مِن
ناصيته شيئاً وعِمامتِهِ (٣) - فقال ابنُ عون: لا أَحفظ كما أُريد - ثم مَسَح على
الخُفّين، ثم قال: ((حاجتَك)) قلتُ: يا رسولَ الله، ليست لي حاجة، فجئنا وقد
أُمَّ الناسَ عبدُ الرحمن بن عوف، وقد صلَّى بهم ركعةٌ من صلاة الصبح،
فذهبتُ لأُوذِنَهُ، فنهاني. فصَلَّينا ما أَدركنا، وقضينا ما سُبِقْنَا (٤).
[المجتبى: ٦٣/١ و٨٢، التحفة: ١١٥١٤ و١١٥٤١].
(١) في الأصلين: ((يده))، والمثبت من (ت) و (ز).
(٢) سلف باسناده ومتنه برقم (٨٢)، وسلف قبله.
(٣) في الأصلين: ((عمامته)) دون واو، وصُحُحَ عليها في (ط)، وأثبتنا الواو من (المجتبى)).
(٤) أخرجه البخاري (١٨٢) و(٢٠٣) و(٢٠٦) و (٣٦٣) و (٣٨٨) و(٢٩١٨) و(٤٤٢١)
و (٥٧٩٨) و (٥٧٩٩)، ومسلم (٢٧٤) و(٧٥) و (٧٦) و (٧٧) و(٧٨) و (٧٩) و (٨٠) و
(٨١)، وأبو داود (١٤٩) و(١٥١)، وابن ماجه (٥٤٥)، والترمذي (١٧٦٨).
وسيأتي في (١٢١) و(١٦٥) و(١٦٦).
وهو في «مسند) أحمد (١٨١٧٥)، وابن حبان (١٣٢٦) و(٢٢٢٤) و(٢٢٢٥).
وقوله: ((سطيحة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): السطيحة من المزاد: ما كان من جلدين قوبل
أحدُهما بالآخر فسطح عليه، وتكون صغيرة و كبيرة، وهي من أواني المياه.
١١٦

٧٨ - صفةُ المسحِ على العِمامة
١١٢ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا يونسُ بنُ
عُبيد، عن ابنِ سِيرِينَ، قال: أَخبرني عَمرو بنُ وَهْب الثَّقفيُّ، قال:
سمعتُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال: حَصلتان لا أَسألُ عنهما أحداً بعدَ ما
شهِدتُ مِن رسولِ اللهِ وَّ: إنا كُنَّا معه في سَفَرِ، فبرز لِحاجته، ثم جاء،
فتوضأ، ومسحَ بناصيته وجانبَيْ عِمامته، ومَسَحَ على خُفِّيه. قال: وصلاةُ
الإِمام خلفَ الرجُل مِن رعيَّته، قالَ: فشَهِدتُ مِن رسول الله وِّ أنه كان
في سَفَر، فحضرت الصلاةُ، فاحتَبَس عليهم النبيُّ نَّهِ فَأَقاموا الصَّلاةَ،
وقدَّموا ابنَ عوف، فَصلّى بهم، وجاء النِيُّ وٌَّ، فصلَّى خلفَ ابنِ عوف ما
بقي من الصلاة، فلما سلّمَ ابنُ عوف، قام النبيُّ وٌَّ، فقضى ماسُبقَ به(١).
[ المجتبى: ٧٧/١، التحفةَ: ١١٥٢١].
٧٩- إیجاب غسل الرجلین
١١٣ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يزيدُ - وهو ابنُ زُرَيع-، [قال: حدثنا شعبةُ.
وأخبرنا مُؤَمَّلُ بنُ هشام، قال: حدثنا إسماعيلُ،](٢) عن شُعبةَ، عن محمد بن زياد
عن أبي هُريرةَ، قال: قال أَبو القاسم وَّةَ: (( وَيْلٌ للَعقابِ(٣) مِن النار))(٤).
[المجتبى: ٧٧/١، التحفة: ١٤٣٨١].
(١) أخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١٩٦).
وسيأتي برقم (١٦٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨١٣٤)، وابن حبان (١٣٤٢)، والروايات مطولة ومختصرة.
(٢) ما بين حاصرتين سقط من (ت) و (ز).
(٣) في (ت) و (ز): ((للعقب)).
(٤) أخرجه البخاري (١٦٥)، ومسلم (٢٤٢) و(٢٨) و (٢٩) و (٣٠)، وابن ماجه
(٤٥٣)، والترمذي (٤١).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧١٢٢)، وابن حبان (١٠٨٨).
وقوله: ((ويل للأعقاب))، قال السندي: المعنى: ويل لصاحب العَقِب المقصر في غسلها،
نحو: ﴿واسأل القرية﴾. أو العقب تختص بالعذاب إذا قصر في غسلها.
١١٧

٨٠- غسل الرجلین بالیدین
١١٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدٌ، قال: أَخبرنا شعبةُ، قال:
أَخبرني أَبو جعفر المدنيُّ(١)، قال: سمعتُ ابنَ عثمان بن حُنَيْف - يعني عُمارةَ - قال:
حدثني القَيْسِيُّ أَنه كان مع النبيِّ ◌َّ فِي سَفَرِ، فأُتيَ بماءٍ، فقال على يديه
من الإِناء، فغَسَلهما مرةً، وغَسَل وجهَه وذِراعيه مرةً، وغسل رجليه بيديه
كِلْتيهما(٢) (٣).
[المجتبى: ٧٩/١، التحفة: ١٥٦٤٨].
٨١- بأَيِّ الرِّجلين يبدأ في الغسل
١١٥ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأَعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شُعبَةُ،
قال: أَخبرني الأَشعثُ، قال: سمعتُ أَبِي يُحدِّث، عن مسروق
عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ الله ◌َِّ كان يُحِبُّ الَيامُنَ ما استطاعَ؛ في طُهوره،
وتنعُلِه، وترجُلِه (٤).
قال شُعبةُ: وسمعتُ الأَشعثَ بواسط يقولُ:
يُحِبُّ التَّيَامُنَ - ذكرَ شَأْنَهَ كُلَّه - ثم سمعته بالكوفة يقول: يُحب الّامُنَ
ما استطاعَ.
[المجتبى: ٧٨/١ و١٨٥ و٢٠٥، التحفة: ١٧٦٥٧].
(١) في الأصلين: ((المديني)) والمثبت من ((التحفة)) و (ت) و(ز).
(٢) في الأصلين و((المجتبى)): ((كلتاهما)) والمثبت من (ت) و(ز) وهامش الأصل.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٣١١٨).
وقوله: ((فقال على يديه من الإناء))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): العرب تجعل القول عبارة
عن جميع الأفعال، فتقول: قال بيده، أي أخذ، وقال برجله، أي: مشى، وقال بالماء على يديه،
أي: قلب. وكل ذلك على المجاز والاتساع.
(٤) أخرجه البخاري (١٦٨) و(٤٢٦) و(٥٣٨٠) و(٥٨٥٤) و(٥٩٢٦)، ومسلم
(٢٦٨) (٦٦) و (٦٧)، وأبو داود (٤١٤٠)، وابن ماجه (٤٠١)، والترمذي (٦٠٨)،
والروايات ألفاظها مختلفة ومتقاربة المعنى.
وسيأتي برقم (٩٢٦٩) وبرقم (٩٢٧٠) من طريق الأسود، عن عائشة.
وهو في ((مسند)» أحمد (٢٤٦٢٧)، وابن حبان (٥٤٥٦).
وقوله: ((وترجُّله))، قال السندي: أي: تسريح شعره.
١١٨

٨٢ - الأَمر بتخليلِ الأَصابعِ
١١٦- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا سفيانُ،
عن أبي هاشم
وأَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أَخبرنا يحيى بنُ سُلَيم، عن إسماعيلَ بنِ كَثِير
- وكان يُكنَى أَبا هاشم -
وأَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى بنُ سُلَيم، عن إسماعيل بن كَثِير، عن
عاصم بنِ لَقِيطٍ
عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((إذا توضَّأْتَ، فَأَسْبغ الوضوءَ، وخَلِّلْ
بينَ الأصابع)) (١).
[ المجتبى: ٧٩/١، التحفة: ١١١٧٢].
٨٣- الوضوء في النّعال السِّبْنِيَّة
١١٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ العلاء أَبو كُرَيب، قال: حدثنا ابنُ إدريسَ، عن عُبيد الله
ومالكٍ وابنِ حُرَيج، عن المَقُبُريِّ، عن عُبيد بنِ حُريج، قال:
قلتُ لابنِ عمر: رأَيْتُك تَلْبَسُ هذه النّعالَ السِّبْتِيَّةَ، وتتوضَّأُ فيها! قال:
رأَيتُ رسولَ الله وَّهُ يَلْبَسُهَا ويتوضَّأُ فيها(٢).
[ المجتبى: ٨٠/١ و٢٣٢/٥، التحفة: ٧٣١٦].
(١) سلف برقم (٩٩).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٦) و(١٥١٤) و(١٥٥٢) و(٥٨٥١)، ومسلم (١١٨٧)
(٢٥) و (٢٦) وأبو داود (١٧٧٢)، وابن ماجه (٣٦٢٦)، والترمذي في ((الشمائل)) (٧٨).
وسيأتي بإسناده برقم (٣٧٢٦) و(٣٩١٧).
وهو في («مسند)» أحمد (٤٦٧٢)، وابن حبان (٣٧٦٣)، والروايات مطولة ومختصرة، وقد
فرقه بعضهم، واقتصر المصنف على ما ذكره.
وقوله: ((السِّبْتَّة))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٩/١: هي التي لا شعر فيها. وقيل: السبت:
جلد البقر المدبوغ بالقَرَظ.
وقوله: ((يتوضأ فيها)، قال السندي: أي: يتوضأ في حال لبسها، والمتبادر منه أنه يتوضأ
الوضوء المعتاد في حال لبسها، فاستدل المصنف على غسل الرجلين دون المسح.
١١٩

٨٤- المسح على الرجلين
١١٨ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، عن
الأعمش، عن أبي إسحاقَ، عن عبدٍ خیر
عن عليّ، قال: كنتُ أَرِى أَن باطن القدمينِ أَحقُّ بالمسح، حَتَّى رأَيتُ
رسولَ اللَّه ◌ُ لّه يمَسَحُ ظاهِرَهُما (١).
[التحفة: ١٠٢٠٤].
١١٩ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أَخبرنا سفيانٌ(٢)، عن أَبي السوداء،
عن ابنِ عبدِ خیرِ، عن أبيه، قال:
توضأ عليٌّ، فَغَسَلَ ظُهورَ قدميه، وقال: لولا أَني رأَيتُ رسولَ الله وَّ
يغسِل ظُهورَ قدميه، لظننتُ أَن بطونَهما أَحقُّ(٣).
[التحفة: ١٠٢٠٤].
٨٥ - المسح على الخُقِين
١٢٠ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حفصٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن همَّام
عن جرير بنِ عبد الله، أنه توضَّأ، ومَسَحَ على خُفِيهِ، فقيل له: أتْسَحُ؟!
فقال: رأيتُ رسولَ اللهِوَّه يَمْسَحُ، فكان أَصحابُ عبد الله يُعجِبُهم قولُ
جرير، وكان إسلامُ جرير قَبْلَ موتِ النِِّ ◌ْ* بيسير (٤).
[المجتبى: ٨١/١، التحفة: ٣٢٣٥].
(١) أخرجه أبو داود (١٦٢) و(١٦٣) و(١٦٤).
وسيأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٣٧).
(٢) كذا في النسخ و ((التحفة))، وهو الصواب، وفي (ط) أُدخل عيسى بنُ يونس بين
إسحاق وسفيان.
(٣) سلف قبله.
(٤) أخرجه البخاري (٣٨٧)، ومسلم (٢٧٢)، وابن ماجه (٥٤٣)، والترمذي (٩٣).
وسیأتي برقم (٥٨٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٩١٦٨)، وابن حبان (١٣٣٥) و(١٣٣٦) و(١٣٣٧).
٠٠
١٢٠