Indexed OCR Text

Pages 1-20

السُّنُ الْتُبْرِى
للإمَام
أِيْ بَكْر أحمدَبنِالحُسِيْنِ بن عَلى اللَّهَقي
المتوفىّ سَنة ٤٥٨هـ
تَحَقيق
ـو
محمد عبد القادر عطا
الجزء العاشر
يحتوي على الكتب التالية
تتمة الضحايا - السبق والرمي - الأيمان - النذور
آداب القاضي - الشهادات - الدعوى والبينات
العتق - الولاء - المدبر - المكاتب
عتق أمهات الأولاد
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان

منشوراتْ محمّد عَليُ بيضوت
دار الكتب العلمية.
جميع الحقوق محفوظة
Copyright
All rights reserved
Tous droits réservés
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة
لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان.
ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو
مجزأً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر
أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً
Exclusive rights by
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon
No part of this publication may be translated,
reproduced, distributed in any form or by any means,
or stored in a data base or retrieval system, without the
prior written permission of the publisher.
Droits exclusifs à
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban
Il est interdit à toute personne individuelle ou morale
d'éditer, de traduire, de photocopier, d'enregistrer sur
cassette, disquette, C.D, ordinateur toute production
écrite, entière ou partielle, sans l'autorisation signée
de l'éditeur.
الطبعة الثالثة
٢٠٠٣ م. ١٤٢٤ هـ
دار الكتب العلمية.
بَيْرُوت - لبْنَان
رمل الظريف - شارع البحتري - بناية ملكارت
الإدارة العامة: عرمون - القبة - مبنى دار الكتب العلمية
هاتف وفاكس: ٨٠٤٨١٠/١١/١٢/١٣ (٩٦١٥+)
صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Beirut - Lebanon
Raml Al-Zarif, Bohtory Str., Melkart Bldg. 1st Floor
Head office
Aramoun - Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Bldg.
Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11 / 12 / 13
P.O.Box: 11-9424 Beirut - Lebanon
Dar Al-Kutub Al-ilmiyah
Beyrouth - Liban
Rami Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, 1er Étage
Administration général
Aramoun - Imm. Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11 / 12 / 13
P.P: 11-9424 Beyrouth - Liban
ISBN 2-7451-0948-0
90000>
9 782745 109484
http://www.al-ilmiyah.com/
e-mail: sales@al-ilmiyah.com
info@al-ilmiyah.com
baydoun@al-ilmiyah.com

٣
كتاب الضحايا / باب ما يحل للمضطر من مال الغير
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر بفضلك
أخبرنا الشيخ الزكي أبو القاسم منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي، قال: ٢/١٠
أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي قال: أخبرنا الإمام الحافظ أحمد بن
الحسين بن علي البيهقي، وأنبأنا غير واحد من أشياخنا، عن زاهر بن طاهر الشحامي،
قال: أخبرنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه الله قال:
[١٠٣] - باب ما يحل للمضطر من مال الغير
١٩٦٦١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر
الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن
عباد بن شرحبيل قال: قدمت المدينة وقد أصابني جوع شديد فدخلت حائطاً فأخذت
سنبلاً فأكلت منه وجعلت في ثوبي فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ ما في ثوبي قال:
- فانطلقنا إلى النبي ◌َّ فذكرنا ذلك له فقال رسول الله وهل ما علّمته إذ كان جاهلاً ولا
أطعمته إذ كان ساغباً فأمر لي بنصف وسق من شعير.
١٩٦٦٢ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي الأسفرائيني [بها](١)، ثنا
أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود، ثنا محمد بن أيوب بن يحيى الرازي، أنبأ معاذ بن
أسد الخراساني، أنبأ الفضل بن موسى، أنبأ صالح بن أبي جبير، عن أبيه، عن رافع بن
عمرو قال: كنت أرمي نخلاً للأنصار فأخذوني فذهبوا بي إلى رسول الله وَلّ فقالوا: إن
هذا يرمي نخلنا فقال: يا رافع لم ترمي نخلهم؟ قلت: يا رسول الله أجوع قال: لا ترم
وكل مما يقع أشبعك الله ورواك.
١٩٦٦٣ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا
محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا عمر بن عثمان ابن أخي علي بن عاصم، ثنا أبو تميلة،
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من دار الكتب.

٤
كتاب الضحايا / باب ما يحل للمضطر من مال الغير
عن صالح بن أبي جبير مولى الحكم بن عمرو الغفاري، عن أبيه قال: شكا ناس من أهل
المدينة إلى رسول الله ◌َ أن غلاماً من بني غفار يرمي نخلهم قال: خذوه فأتوني به فإذا
هو رافع بن عمرو أخو الحكم بن عمرو فذكر معناه وهذا منقطع.
وروي ذلك بإسناد آخر عن رافع بن عمرو الغفاري.
١٩٦٦٤ - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا محمد بن
٣/١٠ عبيد الله المنادي، ثنا عمر بن عثمان ابن أخي علي بن عاصم، / ثنا معتمر بن سليمان
قال: سمعت ابن أبي الحكم الغفاري يقول: حدثتني جدتي، عن عم أبي رافع بن عمرو
الغفاري قال: كنت وأنا غلام ارمي نخلاً للأنصار فقيل للنبي وَلقر: إن ههنا غلاماً يرمي
نخلنا قال: قال: خذوه فأتوني به قال: يا غلام لم ترمي نخلهم قال: إني أريد أن آكل
قال: لا ترم نخلهم وكل مما في أصولها قال: ومسح رأس الغلام وقال: اللهم أشبع
بطنه .
رواه أبو داود في السنن عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة عن معتمر بمعناه.
١٩٦٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه عن عمير مولى آبي اللحم قال: أقبلت مع سادتي نريد
الهجرة حتى إذا دنونا من المدينة جعلوني في ظهرهم ودخلوا المدينة فأصابتني مجاعة
شديدة قال: فمر بي بعض من يخرج من المدينة فقال: إنك لو دخلت المدينة فأصبت
من ثمار حوائطها، فدخلت حائطاً من حوائط المدينة فقطعت قنوين فجاء صاحبه وهما
معي فذهب بي إلى النبي ◌َّر فسألني عن أمري فأخبرته فقال: أيهما أفضل؟ فأشرت إلى
أحدهما فقال: خذه وأمر صاحب الحائط فأخذ الآخر وخلى سبيلي.
وهذه الأخبار إن ثبتت كانت دالة مع غيرها على جواز الأكل من مال الغير عند
الضرورة ثم وجوب البدل فمستفاد من الدلائل التي دلت على تحريم مال الغير طيبة نفسه
وبالله التوفيق.
وقد استدل بعض أصحابنا بما ذكرنا في كتاب الطهارة من حديث عمران بن
حصين، حين خرج مع رسول الله وَّل في سفر هو وأصحابه فأصابهم عطش شديد وإنه
بعث إلى المرأة التي كان معها بعير عليه مزادتان حتى أتى بها وأخذوا من مائها
والمزادتان كما هما لم تزدادا إلا امتلاء ثم أمر أصحابه فجاؤوا من زادهم حتى ملأ لها
ثوبها .

٥
كتاب الضحايا / باب صاحب المال لا يمنع المضطر فضلاً إن كان عنده
[١٠٤] - باب صاحب المال لا يمنع المضطر فضلاً إن كان عنده
١٩٦٦٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو الأشهب عن أبي نضرة عن
أبي سعيد رضي الله عنه قال: كنا مع النبي ◌ّ في سفر إذ جاء رجل على راحلة فجعل
يصرفها يميناً وشمالاً فقال رسول الله مل *: من كان عنده فضل من ظهر فليعد به على من
لا ظهر له ومن كان عنده فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له وذكر أصناف الأموال
حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل عنده.
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان عن أبي الأشهب.
١٩٦٦٧ - حدثنا أبو سعد الزاهد إملاء، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن بن
إسماعيل السراج، أنبأ يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن كثير، أنبأ سفيان الثوري
عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال
النبي ◌َ ◌ّ: أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني(١).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير.
١٩٦٦٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن
عمرو، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا أبو أحمد الزبيري (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن
بشران، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي قالا: ثنا
سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور قال: سمعت ابن عباس
رضي الله عنه وهو يبخل ابن الزبير يقول: سمعت رسول الله وَلل يقول: ليس المؤمن
الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه لفظ حديث أبي أحمد.
١٩٦٦٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شعبة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو
الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة بن الحجاج، عن
أبي عون الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سافر ناس من الأنصار فأرملوا فأتوا
على حي من أحياء العرب فسألوهم القرى أو الشری فأبوا فضبطوهم فأصابوا منهم
فذهبت الأعراب إلى عمر رضي الله عنه وأشفقت الأنصار من ذلك فهم بهم عمر
(١) الحديث رقم (١٩٦٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩١/٧) والبخاري في صحيحه (٨٣/٤)
وأبو داود في سننه (٣١٠٥)، وأحمد في المسند (٣٩٤/٤) والبغوي في شرح السنة (٣١٤/٥).

٦
كتاب الضحايا / باب ما يحل من الأدوية النجسة بالضرورة
٤/١٠ رضي الله عنه / وقال: تمنعون ابن السبيل ما يخلف الله في ضروع الإبل والغنم بالليل
والنهار ابن السبيل أحق بالماء من التانىء عليه.
هذا لفظ حديث سليمان، وفي رواية يحيى بن آدم أن قوماً من الأنصار أرملوا
فمروا بقوم من الأعراب فسألوهم الشراء، فأبوا وسألوهم القرى، فأبوا فضبطوهم
واحتلبوا قال: فقال عمر: تمنعون ابن السبيل ما يخلف الله في ضروع المواشي بالليل
والنهار ثم قال ابن السبيل أحق بالماء من التانىء عليه.
١٩٦٧٠ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن واقد المدني، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده،
عن عمر قال: ابن السبيل أحق بالماء والظل من التانىء عليه.
١٩٦٧١ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى وهو ابن آدم، ثنا حماد بن زيد، عن يونس بن عبيد
وهشام بن حسان، عن الحسن أن رجلاً أتى أهل ماء فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات
عطشاً، فأغرمهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه دیته .
١٩٦٧٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ إسماعيل بن مسلم، عن الحسن
بمعنى هذا، قال إسماعيل: وكان الحسن يقول إن أبوا أن يطعموه وخشي على نفسه
قاتلهم .
[١٠٥] - باب ما يحل من الأدوية النجسة بالضرورة
١٩٦٧٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي رحمه الله، أنبأ أبو حامد بن
الشرقي، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا سالم بن نوح، ثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن
أنس أن نبي الله وَّ أمر العرنيين أن يشربوا ألبان الإبل وأبوالها.
١٩٦٧٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه،
ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو سلمة، ثنا همام، عن قتادة، عن أنس: أن رهطاً من عرينة
أتوا النبي ◌ّ فقالوا: إنا قد اجتوينا المدينة وعظمت بطوننا وارتهست أعضادنا، فأمرهم
النبي ◌َّ أن يلحقوا براعي الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا براعي الإبل فشربوا
من أبوالها وألبانها حتى صلحت بطونهم وأبدانهم ثم قتلوا الراعي وساقوا الإبل فبلغ ذلك
النبي ◌َّ فبعث في طلبهم فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، قال قتادة

٧
کتاب الضحايا / باب النهي عن التداوي بالمسكر
فحدثني محمد بن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدود.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي سلمة ورواه مسلم عن هدية بن خالد عن همام.
١٩٦٧٥ - أخبرنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا موسى بن عبيد الله
المقري وطريف بن عبيد الله قالا: ثنا علي بن الجعد، أخبرني إسرائيل، عن ثوير، عن
شيخ من أهل قباء، عن أبيه وكان من أصحاب النبي ◌َّ أنه سأل النبي ◌َّ عن شرب
ألبان الأتن فقال: لا بأس بها.
قال الشيخ: ليس هذا بالقوي.
[١٠٦] - باب النهي عن التداوي بالمسكر
١٩٦٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن سماك بن
حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه أن طارق بن سويد أو سويد بن طارق رجلاً من
جعفي سأل النبي ◌ّ عن الخمر فنهى عن صنعتها فقال: إنها دواء فقال النبي ◌َّ: إنها
ليست بدواء ولکنها داء.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر عن شعبة وقال: إن طارق بن سويد
سأل .
١٩٦٧٧ - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي رحمه الله، أنبأ أبو
حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا العباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن
الحارث البغدادي قالا: ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، عن موسى بن
جبير، عن نافع مولى/ عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله الشيعة ٥/١٠
يقول: إن آدم عليه السلام لما أهبطه الله إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب: ﴿أتجعل
فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال: إني أعلم ما لا
تعلمون﴾ [البقرة: ٣٠]. قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله للملائكة: هلموا
ملكين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض [فننظر كيف تعملون قالوا ربنا هاروت
وماروت فاهبطا إلى الأرض](١) ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما،
فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك قالا : لا والله لا نشرك
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.

٨
كتاب الضحايا / باب النهي عن التداوي بالمسكر
بالله أبداً فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تقتلا
هذا الصبي فقالا: لا والله لا نقتله أبداً فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها
نفسها فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي فلما
أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما مما أبيتما عليّ إلا قد فعلتماه حين سكرتما فخيرا عند
ذلك بین عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا .
تفرد به زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع.
ورواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب قال: ذكرت الملائكة
أعمال بني آدم فذكر بعض هذه القصة وهذا أشبه.
١٩٦٧٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار،
ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن عمرو وهو ابن دينار، عن يحيى بن جعدة قال: قال
عثمان بن عفان رضي الله عنه: إياكم والخمر فإنها مفتاح كل شر أتى رجل فقيل له: إما
أن تحرق هذا الكتاب وإما أن تقتل هذا الصبي وإما أن تقع على هذه المرأة وإما أن
تشرب هذا الكأس وإما أن تسجد لهذا الصليب قال: فلم ير فيها شيئاً أهون من شرب
الكأس فلما شربها سجد للصليب وقتل الصبي ووقع على المرأة وحرق الكتاب.
وقد رويناه في كتاب الأشربة من حديث عبد الرحمن بن الحارث، عن عثمان بن
عفان رضي الله عنه.
١٩٦٧٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، ثنا
حسن بن هارون بن سليمان، ثنا أبو معمر القطيعي، ثنا جرير، عن أبي إسحاق الشيباني،
عن حسان بن مخارق، عن أم سلمة قالت: نبذت نبيذاً في كوز فدخل رسول الله وَ له وهو
يغلي فقال: ما هذا؟ قلت: اشتكت ابنة لي فنعت لها هذا فقال رسول الله وَّل: إن الله لم
يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.
ورواه خالد الواسطي، عن الشيباني، عن حسان أن أم سلمة قالت: دخل علي
رسول الله ﴿ فذكر معناه .
١٩٦٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن
حبيب بن حسان، عن شقيق بن سلمة قال: اشتكى رجل منا بطنه فوجد فيه الصفر يعني
الماء الأصفر فأتى عبد الله فقال: إني اشتكيت بطني فنعت لي السكر فقال عبد الله: إن الله
لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

٩
كتاب الضحايا / باب النهي عن التداوي بما يكون حراماً في غير حال الضرورة
[١٠٧] - باب النهي عن التداوي بما يكون حراماً في غير حال الضرورة
١٩٦٨١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن عبادة الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن
مسلم، عن أبي عمران الأنصاري، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال
رسول الله وَ ل: إن الله عز وجل أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا
تداووا بحرام.
١٩٦٨٢ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا هارون بن
عبد الله، ثنا محمد بن بشر، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال :
نهى رسول الله صل عن الدواء الخبيث.
وهذان الحديثان إن صحا فمحمولان على النهي عن التداوي بالمسكر أو على
التداوي بكل حرام في غير حال الضرورة ليكون جمعاً بينهما وبين حديث العرنيين والله
أعلم.
١٩٦٨٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن
عبد ربه بن سعيد، حدثه أنه سمع نافعاً يقول: كان ابن عمر إذا دعا طبيباً يعالج بعض
أهله اشترط/ عليه أن لا يداوي بشيء مما حرم الله عز وجل.
٦/١٠
[١٠٨] - باب أكل الجبن
١٩٦٨٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
يحيى بن موسى البلخي، ثنا إبراهيم بن عيينة، عن عمرو بن منصور، عن الشعبي، عن
ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتي النبي وَّر بجبنة في تبوك فدعا بسكين فسمى وقطع.
١٩٦٨٥ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب،
ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شريك، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس
رضي الله عنهما، أن رسول الله وَلّ لما فتح مكة رأى جبنة فقال: ما هذا؟ فقالوا: هذا
طعام يصنع بأرض العجم قال: فقال رسول الله وَلو: ضعوا فيه السكين واذكروا اسم الله
وكلوا.
١٩٦٨٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر وأبو الحسن السراج

١٠
كتاب الضحايا / باب ما يحل من الجبن وما لا يحل
قالا: أنبأ محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ثنا عاصم بن علي، ثنا شعبة، عن أبي
إسحاق قال: سمعت قرظة يحدث، عن كثير بن شهاب قال: سألت عمر بن الخطاب
رضي الله عنه، عن الجبن فقال: إن الجبن من اللبن واللبا فكلوا واذكروا اسم الله علیه،
ولا يغرنكم أعداء الله .
١٩٦٨٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الشيباني، أنبأ محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسلم، عن حبة، عن علي
رضي الله عنه قال: إذا أردت أن تأكل الجبن فضع الشفرة فيه، واذكر اسم الله وكل.
وروي في ذلك من وجه آخر، عن علي رضي الله عنه.
وروي عن سلمان الفارسي.
١٩٦٨٨ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب،
أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن بكر يعني ابن المنكدر قال: سألت امرأة منا عائشة
زوج النبي ◌ّ، عن أكل الجبن فقالت عائشة رضي الله عنها: إن لم تأكليه فأعطينيه
آكل(١).
١٩٦٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن جعفر العدل، أنبأ يحيى بن
محمد، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن تملك، عن أم
سلمة رضي الله عنها، زوج النبي ◌َّرَ، أنها قالت في الجبن: كلوا واذكروا اسم الله عز
وجل.
[١٠٩] - باب ما يحل من الجبن وما لا يحل
١٩٦٩٠ - أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن الشريحي، ثنا أبو
القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة، عن رجل من بني عقيل، عن عمه، قال:
قرىء علينا كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن كلوا الجبن مما صنعه أهل الكتاب.
قال الشيخ هو إبراهيم العقيلي وعمه ثور بن قدامة رواه الثوري عنه.
١٩٦٩١ - أخبرناه أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان الجوهري،
(١) في دار الكتب: ((فأعطينيه آكله)).
وعلی هامش م: «آکله من خط ابن رزین).

١١
كتاب الضحايا / باب ما يحل من الجبن وما لا يحل
ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، حدثني إبراهيم العقيلي،
حدثني عمي ثور بن قدامة قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن لا تأكلوا
من الجبن إلا ما صنع أهل الكتاب.
١٩٦٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء سنة
سبع وثلاثين، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان وشعبة، عن
منصور، عن عبيد بن أبي الجعد، عن قيس بن سكن قال: قال عبد الله هو ابن مسعود
رضي الله عنه: كلوا الجبن ما صنع المسلمون وأهل الكتاب.
١٩٦٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحافظ، أنبأ علي بن عباس،
ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن قتادة، عن علي البارقي أنه سأل
ابن عمر، عن الجبن فقال: كل ما صنع المسلمون وأهل الكتاب وروينا مثل هذا، عن
عبد الله بن عباس/ وأنس بن مالك وهذا لأن السخال تذبح فتؤخذ منها الإنفحة التي بها ١٠/ ٧
يصلح الجبن فإذا كانت من ذبائح المجوس وأهل الأوثان لم يحل وهكذا إذا ماتت
السخلة فأخذت منها الإنفحة لم تحل .
١٩٦٩٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن
عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا سفيان عن جبلة بن سحيم قال: سئل ابن عمر، عن
الجبن والسمن فقال: سمّ وكل فقيل: إن فيه ميتة فقال: إن علمت أن فيه ميتة فلا تأكله.
وقد كان بعض الصحابة رضي الله عنهم لا يسأل عنه تغليباً للطهارة.
روينا ذلك عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وغيرهما وبعضهم يسأل عنه
احتياطاً .
وروينا عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: لأن أخرّ من هذا القصر أحب إلي من أن
آكل جبناً لا أسأل عنه.
وعن الحسن البصري قال: كان أصحاب محمد ◌ّليه يسألون عن الجبن ولا يسألون
عن السمن.
١٩٦٩٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: ثنا أبو
العباس هو الأصم، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني
الخليل بن مرة، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كنا نأكل
الجبن على عهد رسول الله وَ ه وبعد ذلك لا نسأل عنه، وكان أنس لا يأكل إلا ما صنع
المسلمون وأهل الكتاب.

١٢
كتاب الضحايا / باب ما جاء في الكبد والطحال
أبان بن أبي عياش متروك.
١٩٦٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا الحسن بن
مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا أبو خيثمة، ثنا عطاء بن السائب، عن كثير بن جمهان قال:
قلت: يا أبا عبد الرحمن يعني لابن عمر أو قال غيري مررت على دجاجة ميتة فوطئت
عليها فخرجت من استها بيضة آكلها قال: لا قال: يا أبا عبد الرحمن مررت على دجاجة
ميتة فوطئت عليها فخرجت من استها بيضة ففرختها فأخرجت فرخاً آكله؟ قال: ممن أنت
قال: قلت من أهل العراق.
[١١٠] - باب ما جاء في الكبد والطحال
١٩٦٩٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة البشيري أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل
الهروي أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ له: أحلت لنا ميتتان ودمان فأما
الميتتان فالجراد والحيتان وإما الدمان فالطحال والكبد.
كذلك رواه عبد الرحمن وأخواه عن أبيهم، ورواه غيرهم موقوفاً على ابن عمر وهو
الصحيح.
١٩٦٩٨ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمد بن إسحاق بن البغدادي
الهروي بها، أنبأ معاذ بن نجدة، ثنا بشر بن آدم، ثنا عبد الله بن المبارك، أخبرني معمر
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: إني لآكل الطحال وما
بي إليه حاجة إلا ليعلم أهلي أنه لا بأس به.
١٩٦٩٩ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمد بن إسحاق، أنبأ معاذ، ثنا
بشر، ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة قال: سأل رجل ابن عباس
,(رضي الله عنهما فقال: آكل الطحال قال: نعم قال: إن عامتها دم قال: إنما حرم الدم
المسفوح .
[١١١] - باب ما يكره من الشاة إذا ذبحت
١٩٧٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، أخبرني يزيد بن الهيثم
أن إبراهيم بن أبي الليث حدثهم، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن الأوزاعي، عن
واصل بن أبي جميل، عن مجاهد قال: كان رسول الله وَّر يكره من الشاة سبعاً الدم
والمرار والذكر والأنثيين والحيا والغدة والمثانة قال: وكان أعجب الشاة إليه ويَّير مقدمها.

١٣
كتاب الضحايا / باب ما حرم على بني إسرائيل
هذا منقطع .
١٩٧٠١ - ورواه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف، عن واصل بن أبي جميل،
عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ- كان يكره أكل سبع من الشاة
فذكر الحديث: / أخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا وقار بن الحسين ٨/١٠
الرقي، ثنا أيوب الوزان، ثنا فهر بن بشير، ثنا عمر بن موسى. فذكره موصولاً ولا يصح
وصله.
قال أبو سليمان الخطابي: فيما بلغني عنه الدم حرام بالإجماع وعامة المذكورات
معه مكروهة غير محرمة.
[١١٢] - باب ما حرم على بني إسرائيل ثم ورد عليه
النسخ بشريعة نبينا محمد اله
قال الشافعي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: ﴿كل الطعام كان حلاًّ لبني إسرائيل
إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾ الآية [آل عمران: ٩٣].
١٩٧٠٢ - أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنبأ إسماعيل الصفار،
ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ
أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن إسرائيل
أخذه عرق النسا فكان يبيت وله زقاء قال: فجعل إن شفاه الله أن لا يأكل لحماً فيه عروق
قال: فحرمته اليهود فنزلت: ﴿كل الطعام كان حلّ لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على
نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾ [آل عمران:
٩٣] أي إن هذا كان قبل التوراة.
قال عبد الرزاق قال سفيان زقاء صياحاً.
قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات
أحلت لهم﴾ الآية [النساء: ١٦٠] قال الشافعي رحمه الله: وهن يعني والله أعلم طيبات
كانت أحلت لهم وقال: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا
عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم﴾ [الأنعام:
١٤٦ ].
قال الشافعي: الحوايا ما حوى الطعام والشراب في البطن.

١٤
كتاب الضحايا / باب ما حرم على بني إسرائيل
١٩٧٠٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن
سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن
عباس رضي الله عنه في قوله: ﴿كل ذي ظفر﴾ قال: هو البعير والنعامة وفي قوله إلا ما
حملت ظهورهما يعني ما علق بالظهر من الشحم أو الحوايا وهو المبعر.
وبمعناه رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد من قوله في تفسير كل ذي ظفر والحوايا.
وقد مضى في الحديث الثابت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره عن
النبي وَل أنه قال: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا
أثمانها .
قال الشافعي رحمه الله: فلم يزل ما حرم الله عز وجل على بني إسرائيل اليهود
خاصة وغيرهم عامة محرماً من حين حرمه حتى بعث الله عز وجل محمداً مَّ ففرض
الإيمان به وأعلم خلقه أن دينه الإسلام الذي نسخ به كل دين قبله فقال: ﴿إن الدين عند
الله الإسلام﴾ [آل عمران: ١٩].
وأنزل في أهل الكتاب من المشركين: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء
بيننا وبينكم﴾ الآية [آل عمران: ٦٤] وأمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية إن لم يسلموا وأنزل
فيهم: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة
والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم
الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم﴾ [الأعراف: ١٥٧] قال
الشافعي رحمه الله: فقيل: والله أعلم أوزارهم وما منعوا بما أحدثوا قبل ما شرع من دين
محمد ◌َد.
١٩٧٠٤ - أخبرنا أبو زكريا أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا
عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: هو ما كان الله أخذ عليهم من الميثاق فيما حرم عليهم أن يضع ذلك
عنهم.
قال الشافعي رحمه الله فلم يبق خلق يعقل منذ بعث الله عز وجل محمداً وَل من
جن ولا إنس بلغته دعوته إلا قامت عليه حجة الله باتباع دينه ولزم كل امرىء منهم تحريم
ما حرم الله على لسان نبيه وإحلال ما أحل على لسان محمد وَليم(١).
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الخامس والثمانين بعد ست المائة بدار الحديث)).

١٥
كتاب الضحايا / باب ما حرم على بني إسرائيل
/ ١٩٧٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن ٩/١٠
يوسف، ثنا محمد بن نصر المروزي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أبو معاوية (ح) قال:
وأخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو
معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه قال: أتى النبي وَيّد.
النعمان بن قوقل فقال: يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت
الحلال أأدخل الجنة فقال النبي ◌َّ: نعم.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
١٩٧٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ بكر بن محمد الصيرفي، ثنا
عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح،
عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: اعملوا بالقرآن أحلوا حلاله
وحرموا حرامه، واقتدوا به ولا تكفروا بشيء منه، وما تشابه عليكم منه فردوه إلى الله
وإلى أولي العلم من بعدي كما يخبروكم وآمنوا بالتوراة والإنجيل والزبور وما أوتي
النبيون من ربهم وليسعكم القرآن وما فيه من البيان فإنه شافع مشفع وما حل مصدق ألا
ولكل آية نور يوم القيامة وإني أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول وأعطيت طه وطواسين
والحواميم من ألواح موسى وأعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش - عبيد الله بن أبي
حمید تكلموا فيه .
قال الشافعي: وأحل الله عز وجل طعام أهل الكتاب فكان ذلك عند أهل التفسير
ذبائحهم لم يستثن منها شيئاً فلا يجوز أن تحل ذبيحة كتابي(١) وفي الذبيحة حرام على كل
مسلم مما كان حرم على أهل الكتاب قبل محمد له.
١٩٧٠٧ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين العلوي رحمه الله، أنبأ أبو الأحرز
محمد بن عمر بن جميل الطوسي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق المروزي الحربي،
ثنا سعدويه، ثنا سليمان هو ابن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل
رضي الله عنه، قال: لما كان يوم خيبر دلي جراب من شحم فاحتضنته فقلت: لا أعطي
أحداً منه شيئاً فالتفت فإذا النبي ◌َّ يتبسم.
١٩٧٠٨ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، أخبرني الفضل بن
حباب، ثنا أبو الوليد، نا شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل قال: دلي
(١) كذا في الأصول، وفي الأم (٢١٠/٢): ((فلا يجوز أن تحرم منها ذبيحة كتابي)).

١٦
كتاب الضحايا / باب ما حرم المشركون على أنفسهم
جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت: هذا لي لا أعطي أحداً شيئاً فإذا النبي وَل
یتبسم فاستحییت منه.
أخرجاه في الصحيح كما مضى.
وفي هذا ما دل على أنه أباح الشحم من ذبيحة أهل الكتاب، وفي ذلك ما دل على
صحة قول الشافعي رحمه الله .
[١١٣] - باب ما حرم المشركون على أنفسهم
قال الشافعي رحمه الله: حرم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء أبان الله عز
وجل أنها ليست حراماً بتحريمهم، وذلك مثل البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كانوا
ينزلونها(١) في الإبل والغنم كالعتق، فيحرمون ألبانها ولحومها وملكها وساق الكلام فيه
كما هو منقول في المبسوط.
١٩٧٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ أبي وشعيب قالا: أنبأ الليث، عن ابن الهاد، عن ابن شهاب،
عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: رأيت
عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار كان أول من سيب السوائب.
قال سعيد: السائبة التي تسيب فلا يحمل عليها شيء والبحيرة التي يمنع درها
للطواغيت فلا يحلبها أحد والوصيلة الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى ثم تثني بعد
بأنثى فكانوا يسيبونها للطواغيت يدعونها الوصيلة إن وصلت إحداهما بالأخرى والحام
١٠/١٠ فحل الإبل يضرب العشر من الإبل فإذا قضى ضرابه جدعوه للطواغيت فأعفوه من /
الحمل فلم يحملوا عليه شيئاً فسموه الحام.
أخرجاه في الصحيح من حديث صالح بن كيسان وغيره، عن ابن شهاب.
قال البخاري: ورواه ابن الهاد.
١٩٧١٠ - حدثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد إملاء
وقراءة، أنبأ أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق،
أنبأ معمر عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص الجشمي، عن أبيه قال: رآني النبي ◌َله
(١) على هامش م: ((كانوا تركونها)) بخط ابن رزين)).

١٧
كتاب الضحايا / باب استعمال أواني المشركين والأكل من طعامهم.
وعلي اطمار فقال: هل لك من مال؟ قال: قلت: نعم قال: من أي المال؟ قال: قلت:
قد آتاني الله عز وجل من الشاء والإبل قال: فلتر نعمة الله وكرامته عليك ثم قال النبي ◌َلـ
هل تنتج إبلك وافية آذانها قال: وهل تنتج إلا كذلك ولم يكن أسلم يومئذ قال: فلعلك
تأخذ موساك فتقطع أذن بعضها فتقول هذه بحير وتشق أذن أخرى فتقول هذه صرم قال:
نعم قال: فلا تفعل فإن كل ما آتاك الله حل وأن موسى الله أحد وساعد الله أشد قال:
يا محمد أرأيت إن مررت برجل فلم يقرني ولم يضيفني ثم مر بعد ذلك أقريه أم أجزيه.
قال: بل أقره.
١٩٧١١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن
سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن
عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً
فقالوا: هذا الله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾ [الأنعام: ١٣٦] قال: [جعلوا لله](١) من ثمراتهم
ومالهم نصيباً وللشيطان والأوثان نصيباً فإن سقط من ثمر ما جعلوا لله في نصيب الشيطان
تركوه وإن سقط مما جعلوا للشيطان في نصيب الله التقطوه وحفظوه وردوه إلى نصيب
الشيطان وهكذا في سقي الماء قال: وأما ما جعلوا للشيطان من الأنعام فهو في قول الله
عز وجل: ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾ [المائدة: ١٠٣].
قال الشافعي رحمه الله، ويقال نزل فيهم: ﴿قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن
الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم﴾ [الأنعام: ١٥٠] فرد عليهم [ما أخرجوا
وأعلمهم أنه لم يحرم عليهم](٢) ما حرموا بتحريمهم وذكر سائر الآيات التي وردت في
ذلك.
[١١٤] - باب استعمال أواني المشركين والأكل من طعامهم
١٩٧١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا
محمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد قالا: ثنا هناد بن السري، ثنا عبد الله بن المبارك،
أنبأ حيوة بن شريح قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس عائذ
الله قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني رضي الله عنه يقول: أتيت رسول الله موض له فقلت:
يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب نأكل في آنيتهم وأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من م.
السنن الکبری ج١٠ م٢

١٨
كتاب الضحايا / باب استعمال أواني المشركين والأكل من طعامهم
بكلبي المعلم وبكلبي الذي ليس بمعلم أخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ قال: أما ما
ذكرت أنكم بأرض قوم أهل كتاب تأكلون في آنيتهم فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا
فيها وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد فما أصبت بقوسك
فاذكر اسم الله ثم كل وما اصطدت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله ثم كل وما اصطدت
بکلبك الذي لیس بمعلم فأدرکت ذکاته فکل.
رواه مسلم في الصحيح، عن هناد بن السري وأخرجه البخاري من وجه آخر، عن
ابن المبارك.
١٩٧١٣ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور
القاضي، ثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ولقبه
دحيم، ثنا محمد بن شعيب، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانىء أنه
أخبره، عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله وَّةٍ فقلت: أي
رسول الله إني أرمي بقوسي فمنه ما أدرك ذكاته ومنه ما لا أدرك فماذا يحل لي وما يحرم
علي، إنا في أرض أهل الكتاب وهم يأكلون في آنيتهم الخنزير ويشربون فيها الخمر
فنأكل فيها ونشرب قال: كل ما رد عليك قوسك وذكرت اسم الله فكل وإن وجدت عن
آنية أهل الكتاب غنى فلا تأكل وإن لم تجد عنها غنى فارحضوها بالماء رحضاً شديداً ثم
كلوا فيها .
وفي هذا دلالة على أن الأمر بالغسل إنما وقع / عند العلم بنجاستها والله أعلم.
١٠/ ١١
١٩٧١٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد الأعلى وإسماعيل، عن برد بن سنان، عن عطاء، عن جابر
رضي الله عنه قال: كنا نغزو مع رسول الله وَله فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم
فنستمتع بها ولا نعيب ذلك عليهم.
١٩٧١٥ - وحدثنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو سهل أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القطان، ثنا محمد بن غالب، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن برد، عن
عطاء، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا نغزو فنأكل في أوعية المشركين
ونشرب في أسقيتهم(١).
قال الشافعي: في رواية حرملة أهدت للنبي ◌ّل يهودية شاة محنوذة سمتها في
(١) الحديث رقم (١٩٧١٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٧٧٧).

١٩
كتاب الضحايا / باب ما جاء في أكل الطين
ذراعها فأكل منها هو يعني وغيره وقال رسول الله وَّير ما زالت الأكلة التي أكلت من الشاة
تعادني حتى كان هذا أوان قطعت أبهري.
١٩٧١٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
يحيى بن حبيب بن عربي، ثنا خالد بن الحارث، ثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن
أنس بن مالك رضي الله عنه: أن امرأة يهودية أتت رسول الله وَ لا بشاة مسمومة فأكل منها
فجيء بها إلى رسول الله وَّر فسألها عن ذلك فقالت: أردت لأقتلك قال: ما كان الله
ليسلطك على ذلك أو قال علي قال: فقالوا: ألا نقتلها قال: لا قال: فما زلت أعرفها في
لهوات رسول الله وَله .
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن حبيب ورواه البخاري عن الحجبي عن
خالد .
وروينا فيه حديث جابر وغيره في كتاب الجراح.
١٩٧١٧ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى
الأشقر، ثنا يوسف بن موسى المروروذي، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، ثنا يونس،
عن ابن شهاب قال: قال عروة: كانت عائشة رضي الله عنها تقول: كان رسول الله وَليه
يقول في مرضه الذي توفي فيه: يا عائشة إني أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان
انقطاع أبهري من ذلك السم.
أخرجه البخاري في الصحيح فقال وقال يونس.
[١١٥] - باب ما جاء في أكل الطين
قد روي في تحريمه أحاديث لا يصح شيء منها.
١٩٧١٨ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم
الحرضي النيسابوري، أنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي الرفاء، ثنا
عثمان بن سعيد، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي أبو أيوب، ثنا عبد الله بن مروان
زعم أنه ثقة دمشقي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن
رسول الله وَّ قال: من انهمك في أكل الطين فقد أعان على قتل نفسه.
عبد الله بن مروان هذا مجهول، وروي معناه بإسناد آخر مجهول(١).
(١) قال في الجوهر: هو معروف الحال، قال صاحب الميزان: قال ابن عدي: أحاديثه فيها نظر. وقال ابن
حبان: يلزمه المتون الصحاح بطرق أخر، لا يحل الاحتجاج به)).

٢٠
کتاب الضحايا / باب ما لم يذكر تحريمه
١٩٧١٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا الحسين بن
أبي معشر، ثنا المسيب بن واضح، ثنا بقية، عن عبد الملك بن مهران، عن سهيل بن أبي
١٢/١٠ صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي ◌ُّ: من أكل/ الطين
فكأنما أعان على قتل نفسه.
قال أبو أحمد: وهذا لا أعلم يرويه، عن سهيل بن أبي صالح غير عبد الملك هذا
وهو مجهول(١).
قال الشيخ: وهذا لو صح لم يدل على التحريم وإنما دل على كراهية الإكثار منه(٢)
والإكثار منه ومن غيره حتى يضر ببدنه ممنوع والله أعلم.
١٩٧٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي
بمرو، ثنا يحيى بن ساسويه، ثنا عبد الكريم السكري، ثنا وهب بن زمعة، أنا سفيان بن
عبد الملك قال: وذكر لعبد الله يعني ابن المبارك حديث: أن أكل الطين حرام فأنكره
وقال: لو علمت أن رسول الله وَله قاله لحملته على الرأس والعين والسمع والطاعة.
١٩٧٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الله بن وهب، عن مالك قال:
سمعته وسئل عن بيع المدر الذي يأكل الناس فقال: ما يعجبني ذلك أن يبيع ما يضر
الناس في دينهم ودنياهم قال الله عز وجل ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم
الطيبات﴾ [المائدة: ٤٥] قال مالك: وأرى لصاحب السوق أن يمنعهم عن بيع ذلك
وینھی عنه، وقال مالك: وهو أيضاً من باب السفه.
[١١٦] - باب ما لم يذكر تحريمه ولا كان في معنى
ما ذكر تحريمه مما يؤكل أو يشرب
١٩٧٢٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا بشر بن موسى أبو علي، ثنا الحميدي، عن سفيان، ثنا سليمان، عن أبي
(١) قال في الجوهر: روى عنه بقية وسهل بن عبد الله المروزي، قال العقيلي: صاحب مناكير، غلب عليه
الوهم، لا يقيم شيئاً من الحديث».
(٢) قال في الجوهر: ((بل هو دال على التحريم لأن الإعانة على قتل النفس محرمة، فكذا هذا، ولهذا قطع
صاحب المهذب وغيره بتحريم أكل التراب. كذا قال النووي في الروضة، وما ذكره البيهقي في آخر
هذا الباب عن مالك يدل على ذلك، ثم إنه في الوجه الثاني علق الأثر على مطلق الأكل من غير قيد
الإكثار منه».