Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
کتاب الضحايا / باب من تکنی أبي عيسى
لعلي رضي الله عنه قال: يا رسول الله إن ولد لي بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟
قال: نعم.
وروي من وجه آخر ضعيف عن محمد بن الحنفية والحديث مختلف في وصله.
١٩٣٣١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
النفيلي، ثنا محمد بن عمران الحجبي عن جدته صفية بنت شيبة عن / عائشة رضي الله ٩/ ٣١٠
عنها قالت جاءت امرأة إلى النبي ◌َّ فقالت: يا رسول الله إني قد ولدت غلاماً فسميته
محمداً وكنيته أبا القاسم فذكر لي إنك تكره ذلك فقال: ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي
أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي.
قال الفقيه رحمه الله: أحاديث النهي عن التكني بأبي القاسم على الإطلاق أصح
من حديث الحجبي هذا وأكثر فالحكم لها دونه وحديث علي رضي الله عنه يدل على أنه
عرف نهياً حتى سأل الرخصة له وحده وقد يحتمل حديث عائشة رضي الله عنها إن صح
طريقه أن يكون نهيه وقع في الابتداء على الكراهية والتنزيه لا على التحريم فحين توهمت
المرأة أنه على التحريم بين أنه على غير التحريم والأول أظهر والله أعلم.
وقد قال حميد بن زنجويه في كتاب الأدب سألت ابن أبي أويس ما كان مالك يقول
في الرجل يجمع اسم النبي ◌َّه وكنيته فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال هذا محمد بن
مالك سماه محمداً وكناه أبا القاسم وكان يقول إنما نهي عن ذلك في حياة النبي وقدايه
كراهية أن يدعى أحد باسمه أو كنيته فيلتفت النبي رَّةٍ فأما اليوم فلا بأس بذلك.
قال حميد بن زنجويه: إنما كره أن يدعى أحد بكنيته في حياته ولم يكره أن يدعى
باسمه لأنه لا يكاد أحد يدعو باسمه فلما قبض ذهب ذلك ألا ترى أنه أذن لعلي رضي الله
عنه إن ولد له ابن بعده أن يجمع له الاسم والكنية وإن نفراً من أبناء وجوه الصحابة
جمعوا بينهما منهم محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر بن أبي طالب ومحمد بن سعد بن
أبي وقاص ومحمد بن حاطب ومحمد بن المنتشر.
قال الشيخ: وهذا التخصيص بحياته والاستدلال لمن جمع بينهما بعد وفاته من
النوع الذي كان يقول الشافعي رحمه الله لا حجة في قول أحد مع النبي ◌َّ والله أعلم.
[٦٠] - باب من تکنی بأبي عیسی
١٩٣٣٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، ثنا أبي ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن

٥٢٢
کتاب الضحايا / باب من تکنی ولیس له ولد
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب ابناً له يكنى أبا عيسى وأن المغيرة بن شعبة تكنى
بأبي عيسى فقال عمر رضي الله عنه أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله فقال: رسول الله وَل
كناني فقال: إن رسول الله وَ و قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنا في جليتنا فلم
یزل یکنی بأبي عبد الله حتى هلك.
[٦١] - باب من تکنی ولیس له ولد
١٩٣٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا مسدد (ح)، قال: وأخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن
سفيان، ثنا شيبان بن فروخ وجعفر بن مهران قالوا: ثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن
أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَلل أحسن الناس خلقاً كان لي أخ يقال له أبو
عمير أحسبه قال: كان فطيماً قال: فكان إذا جاء رسول الله وَ له فرآه قال أبا عمير ما فعل
النغير قال: وکان یلعب به.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ وعن أبي
الربيع .
[٦٢] - باب المرأة تكنى وليس لها ولد
١٩٣٣٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ابن أبي قماش،
ثنا عمرو بن عون عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها
قالت قلت: يا رسول الله كل نسائك لهن كنى غيري قال: تكني بابنك عبد الله بن الزبير
فكانت تکنی بأم عبد الله حتى ماتت.
٠
٣١١/٩
/ ١٩٣٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية عن هشام (ح)،
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصل سماعه وأبو نصر أحمد بن علي الفامي في
آخرني قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري
الكوفي، ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن
عائشة رضي الله عنها أنها قالت يا رسول الله ألا تكنيني فكل نسائك لها كنية فقال بلى
اکتني بابنك عبد الله فكانت تکنی أم عبد الله .
لفظ حديث أبي أسامة تابعه حماد بن سلمة ومسلمة بن قعنب عن هشام.

-
كتاب الضحايا / باب أقروا الطير على مكاناتها
٥٢٣
[٦٣] - باب أقروا الطير على مكاناتها
١٩٣٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن شيبان الرملي، ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن
ثابت سمعه من أم كرز الكعبية رضي الله عنها تحدث عن النبي ◌َّ قال: عن الغلام
شاتان وعن الجارية شاة لا يضركم ذكراناً كن أم إناثاً وسمعته يقول: أقروا الطير على
مكاناتها .
١٩٣٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد، ثنا سفيان عن
عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت سمع أم كرز الكعبية رضي الله عنها تقول
قال النبي مثل : أقروا الطير على مكاناتها.
وقال غيره عن سفيان على مكناتها وهي بنصب الكاف أيضاً جمع مكان كما
بلغني(١) .
١٩٣٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن محمود
قال: سأل إنسان يونس بن عبد الأعلى عن معنى قول النبي ◌َّ أقروا الطير على مكناتها
فقال: إن الله يحب الحق. إن الشافعي كان صاحب ذا سمعته يقول في تفسير قول
النبي ◌َ﴾ أقروا الطير على مكناتها فقال: كان الرجل في الجاهلية إذا أتى الحاجة أتى
الطيرفي وكره فنفره فإن أخذ ذات اليمين مضى لحاجته وإن أخذ ذات الشمال رجع فنهى
رسول الله وَ ل عن ذلك.
قال وكان الشافعي رحمه الله نسيج وحده في هذه المعاني.
[٦٤] - باب ما جاء في الفرع والعتيرة
١٩٣٣٩ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا
أبو داود، ثنا مسدد ونصر بن علي عن بشر بن المفضل المعني، ثنا/ خالد الحذاء عن ٣١٢/٩
(١) قال في الجوهر: ((الوجه أن يقال بفتح الكاف، وقد تتبعت كتب أهل الحديث واللغة، فلم أجد في
شيء منها هذه اللفظة مقيدة بفتح الكاف، وليست جمع مكان كما زعم، وفي الصحاح المكنة بكسر
الكاف واحدة المكن والمكنات وفي الحديث أقروا الطير على مكناتها - ومكناتها بالضم وفي الفائق
للزمخشري مكناتها وروي مكناتها المكنات بمعنى الأمكنة، يقال الناس على مكناتهم وسكناتهم،
وقيل المكنة من التمكن، كالتبعة والطلبة من التتبع والتطلب، والمكنات والأمكنة أيضاً جمع المكان
على مكن ثم على مكنات كقولهم حمر وحمرات وصعد وصعدات.

٥٢٤
كتاب الضحايا / باب ما جاء في الفرع والعتيرة
أبي قلابة عن أبي المليح قال: قال نبيشة نادى رجل رسول الله وَله فقال: إنا كنا نعتر
عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا قال: اذبحوا لله في أي شهر كان وبروا لله وأطعموا
قال: إنا كنا نفرع فرعاً في الجاهلية فما تأمرنا قال: في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك
حتى إذا استجمل ذبحته فتصدقت بلحمه قال خالد: أحسبه قال: على ابن السبيل فإن
ذلك خير قال خالد قلت لأبي قلابة كم السائمة قال: مائة كذا قاله أبو قلابة.
١٩٣٤٠ - وقد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد،
أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن
جريج عن ابن خثيم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي
الله عنها قالت أمر رسول الله ﴿ بالفرعة من كل خمسين واحدة - كذا في كتابي وفي رواية
حجاج بن محمد وغيره عن ابن جريج في كل خمس واحدة.
ورواه حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم وقال من كل خمسين شاة
شاة.
١٩٣٤١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود، ثنا القعنبي،
ثنا داود بن قيس عن عمرو بن شعيب أن النبي ◌ّير قال: (ح) قال: وحدثنا محمد بن
سليمان الأنباري، ثنا عبد الملك بن عمرو وعن داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه أراه
عن جده قال: سئل النبي ◌َّله عن العقيقة. فذكره وقال وسئل عن الفرع قال: والفرع حق
وأن تتركوه حتى يكون بكراً شعوباً ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرملة أو تحمل عليه أو
في سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره تكفأ إناءك وتوله ناقتك.
١٩٣٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن شيبان، ثنا سفيان، ثنا زيد بن أسلم عن رجل عن أبيه أو عمه قال: شهدت
النبي وَ ل﴿ بعرفة وسئل عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق ومن ولد له ولد وأحب أن
ينسك عنه فلينسك وسئل عن العتيرة فقال حق - وسئل عن الفرع فقال: حق وليس هو أن
تذبحه عراة من عراة ولكن تمكنه من مالك حتى إذا كان ابن لبون أو ابن مخاض زخربا
يعني ذبحته وذلك خير من أن تكفأ إناءك وتوله ناقتك وتذبحه يختلط لحمه بشعره.
ورواه عبد الجبار بن العلاء عن سفيان فقال. في الحديث: وإن تتركه تحت أمه
حتی یکون ابن لبون أو ابن مخاض.
١٩٣٤٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،

٥٢٥
كتاب الضحايا / باب ما جاء في الفرع والعتيرة
ثنا محمد بن عيسى بن أبي قماش، ثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو عن عبد الوارث بن
سعيد عن عتبة بن عبد الملك السهمي، ثنا زرارة بن كريم بن الحارث أن الحارث بن
عمرو حدثه قال أتيت النبي وَ لّ بعرفات أو قال بمنى وقد أطاف به الناس، فذكر الحديث
قال فيه وسأله رجل عن العتيرة فقال: من شاء عتر ومن شاء لم يعتر ومن شاء فرعٍ ومن
شاء لم يفرع وقال في الغنم أضحيتها ووصف لنا أبو معمر وأشار بالسبابة واحدة.
١٩٣٤٤ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو جعفر
محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري، ثنا خلف بن هشام، ثنا أبو عوانة عن يعلى بن
عطاء عن وكيع بن عدس قال: أخبرني عمي أبو رزين أنه قال: يا رسول الله إنا كنا نذبح
في الجاهلية ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا فقال رسول الله وَله: لا بأس بذلك قال
وكيع لا أدعها أبداً.
ورواه غيره عن أبي عوانة فقال: ذبحنا في رجب.
١٩٣٤٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد ثنا الحارث بن أبي
أسامة، ثنا روح، ثنا ابن عون، ثنا أبو رملة عن / مخنف بن سليم الغامدي قال: كنا ٣١٣/٩
وقوفاً مع النبي وَلَّ بعرفات فسمعته يقول يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام
أضحية وعتيرة، هل تدري ما العتيرة؟ هي التي تسمى الرجبية.
١٩٣٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا جعفر بن
محمد، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة
رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: لا فرعة ولا عتيرة.
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله عن سفيان ورواه عن يحيى بن
يحيى .
١٩٣٤٧ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي،
أخبرني الحسن هو ابن سفيان، ثنا حبان، أنبأ عبد الله عن معمر، حدثني الزهري عن
سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّر قال: لا فرع ولا عتيرة. قال: والفرع
أول نتاج كان ينتج لهم كانوا يذبحونه لطواغيتهم والعتيرة في رجب.
رواه البخاري في الصحيح عن عبدان عن عبد الله بن المبارك.
١٩٣٤٨ - أخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي رحمه الله، أنبأ
شافع بن محمد بن أبي عوانة، أنبأ أبو جعفر الطحاوي، ثنا المزني، ثنا الشافعي سمعته

٥٢٦
كتاب الضحايا / باب ما جاء في الفرع والعتيرة
يقول هو شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم فكان) أحدهم يذبح بكر
ناقته أو شاته فلا يغذوه رجاء البركة فيما يأتي بعده فسألوا النبي ◌ُّم عنه فقال فرعوا إن
شئتم أي اذبحوا إن شئتم وكانوا يسألونه عما كانوا يصنعون في الجاهلية خوفاً أن يكره في
الإسلام فأعلمهم أنه لا مكروه عليهم فيه وأمرهم اختياراً أن يغذوه ثم يحملوا عليه في
سبيل الله .
قال الشافعي رحمه الله: أخبرني من سمع زيد بن أسلم يحدث عن رجل من بني
ضمرة عن أبيه أن النبي ◌َّ سئل عن الفرعة فقال الفرعة حق وأن تغذوه حتى يكون ابن
لبون زخرباً فتعطيه أرملة أو تحمل عليه في سبيل الله خير من أن تكفأ إناءك وتوله ناقتك
وتأكله يلصق لحمه بوبره.
قال الشافعي رحمه الله: قوله الفرعة حق معناه أنها ليست بباطل ولكنه كلام عربي
يخرج على جواب السائل وقد روي عنه عليه السلام لا فرعة ولا عتيرة وليس هذا
باختلاف من الرواية إنما هذا لا فرعة واجبة ولا عتيرة واجبة والحديث الآخر يدل على
معنى ذا أنه أباح له الذبح واختار له أن يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سيبل الله؛ والعتيرة
هي الرجبية وهي ذبيحة كان أهل الجاهلية يتبررون بها في رجب فقال النبي قلبية: لا عتيرة
على معنى لا عتيرة لازمة، وقوله عليه السلام حيث سئل عن العتيرة على معنى اذبحوا لله
في أي شهر ما كان أي اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح لله لا لغيره في أي شهر ما كان لا
أنها في رجب دون ما سواه من الشهور.
١٩٣٤٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن
عبد العزيز قال: قال أبو عبيد: الفرع أول شيء تنتجه الناقة كانوا يذبحونه حين يولد فكره
ذلك وقال دعوه حتى يكون ابن مخاض أو ابن لبون فيصير له طعم، والزخرب هو الذي
قد غلظ جسمه واشتد لحمه، وقوله خير من أن تكفأ إناءك يقول إذا ذبحته حين تضعه أمه
بقيت الأم بلا ولد ترضعه فانقطع لذلك لبنها يقول فإذا فعلت ذلك فقد كفأت إناءك
وهرقته وقوله توله ناقتك فهو ذبحه ولدها وكل أنثى فقدت ولدها فهي واله(١).
(١) قال في الجوهر: ((إذا انقطع اللبن آي شيء يبقى منه، ولو بقي شيء لماذا يهراق، والصواب في معناه
ما ذكره الخطابي في المعالم.
وقوله: وتكفأ إناءك، يريد بالإناء المحلب الذي يحلب فيه، يقول: إذا ذبحت حوارها انقطعت مادة
اللبن فترك الإناء مكفوءاً لا یحلب فیه».

٥٢٧
كتاب الضحايا / باب ما جاء في معاقرة الأعراب وذبائح الجن
[٦٥] - باب ما جاء في معاقرة الأعراب وذبائح الجن
١٩٣٥٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
هارون بن عبد الله، ثنا حماد بن مسعدة عن عوف عن أبي ريحانة عن ابن عباس رضي الله
عنه قال نهى رسول الله وَلّر عن معاقرة الأعراب قال أبو داود غندر/ أوقفه على ابن عباس ٣١٤/٩
قال أبو داود اسم أبي ريحانة عبد الله بن مطر.
١٩٣٥١ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن الوليد الزوزني، أنبأ أبو القاسم الطبراني، ثنا
إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثنا عبد الرزاق، (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يحيى بن معين، ثنا
عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أن النبي ◌َّ قال: لا عقر في
الإسلام. قال أبو زكريا: العقر يعني الأعراب عند الماء يعقر هذا ويعقر هذا فيأكلون لغير
الله ورسوله .
وقال أبو سليمان الخطابي: فيما بلغني عنه معاقرة الأعراب أن يتبارى الرجلان كل
واحد منهما يجادل صاحبه فيعقر هذا عدداً من إبله ويعقر صاحبه فأيهما كان أكثر عقراً
غلب صاحبه وكره لحومها لئلا يكون مما أهل به لغير الله.
١٩٣٥٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، أنبأ علي بن
عبد العزيز عن أبي عبيد حدثني عمر بن هارون عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري
يرفع الحديث أنه نهى عن ذبائح الجن قال: وأما ذبائح الجن أن تشتري الدار وتستخرج
العين وما أشبه ذلك فتذبح لها ذبيحة للطيرة قال أبو عبيد وهذا التفسير في الحديث معناه
أنهم يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة أنهم إن لم يذبحوا فيطعموا أن يصيبهم فيها شيء من
الجن يؤذيهم فأبطل النبي ێ هذا ونهى عنه.
جماع أبواب ما يحل ويحرم من الحيوانات
[٦٦] - باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب
قال الله تبارك وتعالى: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً
عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات
ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف: ١٥٧] قال الشافعي رحمه الله: وإنما تكون الطيبات

٢٠
٥٢٨
كتاب الضحايا / باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب
والخبائث عند الآكلين كانوا لها وهم العرب الذين سألوا عن هذا ونزلت(١) فيهم الأحكام
قال: وسمعت بعض أهل العلم يقولون في قول الله عز وجل: ﴿قل لا أجد فيما أوحي
إلي محرماً على طاعم يطعمه﴾ [الأنعام: ١٤٥] يعني مما كنتم تأكلون ﴿إلا أن يكون
ميتة﴾ وما ذکر بعدها.
قال الشافعي: وهذا أولى معانيه استدلالاً بالسنة.
١٩٣٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو
زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني مالك بن أنس وابن أبي ذئب وعمرو بن
الحارث ويونس بن يزيد وغيرهم أن ابن شهاب حدثهم عن أبي ادريس الخولاني عن أبي
ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن رسول الله وَ لّ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك قال: وتابعه يونس
وجماعة ذكرهم، ورواه مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب عن مالك وابن أبي ذئب
ویونس، وعن هارون الأيلي عن ابن وهب عن عمرو.
١٩٣٥٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي
٣١٥/٩ إسحاق، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع/ بن سليمان، أنبأ الشافعي،
أنبأ ابن عيينة عن ابن شهاب عن أبي ادريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني (ح) وأخبرنا
أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا
سفيان قال: سمعت الزهري يقول أخبرني أبو إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني
(١) قال في الجوهر: ((اعترض أبو بكر الرازي في أحكام القرآن على الشافعي بما ملخصه أنه عليه السلام
لم يعتبر هذا بل جعل كونه ذا ناب من السباع، وذا مخلب من الطير، علماً على التحريم، فلا يزاد
عليه ولا ينقص منه، ولأن الخطاب بالتحريم لم يختص بالعرب، فاعتبار ما يستقذره لا دليل عليه، ثم
إنه إن اعتبر استقذار جميع العرب فجميعهم لم يستقذروا الحيات والعقارب والأسد والذئب والفار،
بل الأعراب يستطيبون هذه الأشياء وإن اعتبر بعضهم ففيه أمران - أحدهما - أن الخطاب لجميعهم
فكيف يعتبر بعضهم - والثاني - لم كان اعتبار البعض المستقذر أولى من اعتبار البعض المستطيب،
وزعم أنه أباح الضبع والثعلب، لأن العرب كانت تأكله وقد كانت تأكل الغراب والحدأة والأسد، إن
لم يكن فيهم من يمتنع من ذلك، واعتباره ما يعد وعلى الناس إن أراد في سائر أحواله، فذلك لا يوجد
في الغراب والحدأة والحية، وقد حرمها والأسد قد لا يعدو إذا شبع وإن أراد العدو في بعض
الأحوال، فالجمل الهائج قد يعدو على الإنسان، وكذا الثور ولم يعتبر ذلك هو ولا غيره والسنور
لا يعدو.

٥٢٩
كتاب الضحايا / باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب
رضي الله عنه أن رسول الله وَلّ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع - وفي رواية
الحميدي السبع قال الزهري: ولم أسمع هذا الحديث حتى أتيت الشام.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة وغيره كلهم عن ابن عيينة وأخرجه أيضاً من حديث معمر ويوسف الماجشون
وصالح بن كيسان عن الزهري.
١٩٣٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن
سفيان الحضرمي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: أكل كل ذي ناب من
السباع حرام.
١٩٣٥٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ يوسف بن
يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا مالك - فذكره
بإسناده إلا أنه قال: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام.
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي.
١٩٣٥٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عوانة عن الحكم وأبي بشر عن ميمون بن مهران،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَّ ر عن كل ذي ناب من السباع وكل
ذي مخلب من الطير.
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن حنبل عن أبي داود وأخرجه أيضاً من حديث
شعبة عن الحكم هكذا مرفوعاً ومن حديث هشيم عن أبي بشر.
١٩٣٥٨ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم عن أبي بشر عن ميمون بن مهران
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي
مخلب من الطير.
رواه مسلم عن يحيى بن يحيى، ورواه علي بن الحكم البناني عن ميمون بن
مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
١٩٣٥٩ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن
السنن الكبرى ج٩ م٣٤

٥٣٠
كتاب الضحايا / باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب
عمرو الرزاز، ثنا سعدان بن نصر، ثنا روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن علي بن
الحكم عن ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن
رسول الله وَّلل نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير.
وكذلك رواه ابن أبي عدي عن سعيد.
١٩٣٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ عبد الله بن وهب أخبرني مالك بن أنس وغيره أن
نافعاً أخبرهم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله وَّم قال خمس من الدواب
ليس على المحرم في قتلهن جناح الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى عن مالك.
١٩٣٦١ - وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس، أنبأ محمد بن عبد الله بن وهب
أخبرني مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنه عن رسول الله وَلؤلؤ
مثله .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف/ عن مالك وأخرجه مسلم من
٣١٦/٩
حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله.
١٩٣٦٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن
عمرو الرزاز، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه يبلغ
به النبي ◌ّلي قال: خمس من الدواب لا جناح في قتلهن في الحل والحرم الغراب والفأرة
والحدأة والعقرب والكلب العقور.
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وغيره عن سفيان.
١٩٣٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن
سفيان، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن
عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله له خمس فواسق يقتلن في الحرم العقرب
والحدأة والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يزيد بن زريع ورواه مسلم عن القواريري
عن يزيد إلا أنهما لم يقولا الأبقع.

٥٣١
كتاب الضحايا / باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب --
١٩٣٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن سنان الزاهد، ثنا
محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا بندار وأبو موسى قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة
قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َّل
أنه قال خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب
العقور والحدیا .
رواه مسلم في الصحيح عن بندار وأبي موسى وذكر فيه الأبقع.
١٩٣٦٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز، ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا عبد الرحمن
المسعودي عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها
قالت: قال رسول الله ◌َ﴿ الحية فاسقة والعقرب فاسقة والفارة فاسقة الغراب فاسق فقال
إنسان للقاسم أيؤكل الغراب؟ قال: ومن يأكل الغراب بعد قول رسول الله بَّر فاسق.
١٩٣٦٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
أحمد بن حنبل، ثنا هشيم، أنبأ يزيد بن أبي زياد، ثنا عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي ◌َّ سئل عما يقتل المحرم قال: الحية
والعقرب والفويسقة ويرمي الغراب ولا يقتله والكلب العقور والحدأة والسبع العادي.
وروينا في الحج حديث ابن المسيب عن النبي ◌َّفي قتل الحية والذئب.
وروينا حديث سعد بن أبي وقاص وغيره في قتل الوزغ.
١٩٣٦٧ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف املاء، أنبأ أبو بكر محمد بن
الحسين القطان، أنبأ علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ ابن جريج عن
عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن سعيد بن المسيب عن أم شريك رضي الله عنها أن
رسول الله وَليّ أمر بقتل الأوزاغ وقال إنه كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام.
رواه البخاري في الصحيح عن عبيد الله بن موسى أو عن رجل عن عبيد الله(١)،
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن جريج.
(١) قال في الجوهر: ((هذه العبارة موهمة، والبخاري أخرج هذا الحديث في صحيحه في أحاديث الأنبياء،
فقال: ثنا عبيد الله بن موسى أو ابن سلام عنه، فذكر، وأخرجه في بدء الخلق عن صدقة بن الفضل
عن ابن عيينة عن عبد الحميد بن جبير)).
١

٥٣٢
كتاب الضحايا / باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب
/ ١٩٣٦٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبور
الدهان، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا أبو الأزهر (ح)،
وأخبرنا أبو سهل المهراني، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا أبو الوليد بن برد
الأنطاكي قالا: ثنا الهيثم بن جميل، ثنا شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن
عمر رضي الله عنهما قال: من يأكل الغراب وقد سماه رسول الله وس لامه فاسقاً والله ما هو من
الطيبات.
سقط من کتابي عن الدهان عن أبيه وهو فيه.
١٩٣٦٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه
الفارسي، ثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن
يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، وعن هشام بن عروة، عن عروة، عن
عائشة رضي الله عنها أنها قالت إني لأعجب ممن يأكل الغراب وقد أذن رسول الله وَ له في
قتله للمحرم وسماه فاسقاً والله ما هو من الطيبات.
١٩٣٧٠ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ هشام، عن أبيه قال سئل عن الغراب من
الطيبات هو؟ قال كيف يكون من الطيبات وقد سماه رسول الله وَّيقر الفاسق لم يجاوز به
عروة .
١٩٣٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد الصيرفي قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن عبد الرحمن الهاشمي بحلب، ثنا آدم بن أبي
إياس، ثنا شعبة، قال: سألت الحكم، عن أكل الغربان فقال أما هذه السود الكبار فإني
أكره أكلها وأما تلك الصغار التي يقال لها الزاغ فلا بأس بأكله.
١٩٣٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، ثنا
صدقة بن الفضل، ثنا عبد الرزاق، أنبأ عمر بن زيد من أهل صنعاء، عن أبي الزبير، عن
جابر رضي الله عنه قال نهى رسول الله وسل ◌ّر عن أكل الهرة وأكل ثمنها.
١٩٣٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني
بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله بَّر عن قتل أربعة
من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد.
٣١٧/٩

٥٣٣
كتاب الضحايا / باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب . ...
١٩٣٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا
جدي، حدثني أبو ثابت محمد بن عبيد الله، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ◌َّر نحوه.
١٩٣٧٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا
بحر بن نصر، ثنا ابن وهب قال: وسمعت ابن جريج يحدث عمن حدثه، عن ابن
شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن
رسول الله وسلم قال: أربعة من الدواب لا يقتلن النملة والنحلة والهدهد والصرد.
١٩٣٧٦ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال حدثت عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى
رسول الله وَالر عن قتل النملة والنحلة والصرد والهدهد.
قال يحيى ورأيت في كتاب سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي لبيد، عن الزهري
يعني هذا الحديث.
١٩٣٧٧ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا ابن قتيبة
وعبيد الله بن محمد بن نصر الرملي قالا: ثنا وارث بن الفضل، ثنا خلف بن أيوب، ثنا
خارجة هو ابن مصعب، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله ◌ُعَ له عن أكل الرخمة.
لم أكتبه إلا بهذا الإسناد وليس بالقوي.
١٩٣٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ علي بن بحر هو القطان، أنبأ
عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي قال: سمعت أبي يذكر، عن جدي،
عن رسول الله وَّل أنه نهى، عن قتل الخمسة، عن النملة والنحلة والضفدع والصرد
والهدهد .
تفرد به عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف وحديث/ عبيد الله بن عبد الله، عن ابن ٣١٨/٩
عباس رضي الله عنهما أقوى ما ورد في هذا الباب.
وأقوى ما ورد في الضفدع ما.
١٩٣٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن

٥٣٤
كتاب الضحايا / باب ما جاء في الضبع والثعلب
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن أبي ذئب،
عن سعيد بن خالد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان رجل من بني تيم
قال ذكروا الضفدع عند رسول الله وَلّ الدواء فنهى عن قتلها.
١٩٣٨٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك،
ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا حسين بن محمد، ثنا أبو أويس، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق،
عن عبد الرحمن بن معاوية أبي الحويرث المرادي، عن النبي ◌َّ- أنه نهى، عن قتل
الخطاطيف وقال لا تقتلوا هذه العوذ، إنها تعوذ بكم من غيركم.
ورواه إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن أبيه قال نهى رسول الله وَاليه
عن الخطاطيف عوذ البيوت وكلاهما منقطع.
وقد روى حمزة النصيبي فيه حديثاً مسنداً إلا أنه كان يرمي بالوضع.
١٩٣٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ حنظلة بن
أبي سفيان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كانت الأوزاغ يوم
أحرقت بيت المقدس جعلت تنفخ النار بأفواهها والوطواط تطفئها بأجنحتها قال أبو نصر
يعني عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاش.
١٩٣٨٢ - وأخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس، ثنا
يحيى، ثنا عبد الوهاب، أنبأ هشام الدستوائي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن
عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح ولا تقتلوا
الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم.
فهذان موقوفان في الخفاش وإسنادهما صحيح فالذي أمر بقتله في الحل والحرم
يحرم أكله إذ لو كان حلالاً لما أمر بقتله في الحرم ولا في الإحرام وقد نهى الله عن قتل
الصيد في الإحرام والذي نھی عن قتله یحرم أکله إذ لو كان حلاً لأمر بذبحه ولما نهى عنه
كما لم ينه عن قتل ما يحل ذبحه وأكله والله أعلم.
[٦٧] - باب ما جاء في الضبع والثعلب
١٩٣٨٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي في آخرين قالوا ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب، أنبأ ابن جريج،
عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن عبد الرحمن بن أبي عمار أنه قال قلت

٥٣٥
·كتاب الضحايا / باب ما جاء في الضبع والثعلب
لجابر بن عبد الله رضي الله عنه آكل الضبع؟ قال نعم قلت أصيد هي؟ قال نعم قلت
أسمعت ذلك من رسول الله ◌َ ﴾؟ قال نعم(١).
١٩٣٨٤ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن
أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس هو الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ
مسلم وعبد المجيد وعبيد الله بن الحارث، عن ابن جريج فذكره بمعناه.
زاد أبو سعيد في روايته قال الشافعي وما يباع لحم الضباع بمكة إلا بين الصفا
والمروة .
١٩٣٨٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن
محمد المصري، ثنا عبيد الله بن سعيد بن عفير، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن
سعد، قال: حدثني عبد الله بن وهب، عن ابن جريج حدثه (ح) وقال وأنبأ علي، ثنا
أحمد بن حماد، ثنا ابن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، حدثني إسماعيل بن أمية وابن
جريج وجرير بن حازم أن عبد الله بن عبيد بن عمير حدثهم أخبرني/ عبد الرحمن بن أبي ٣١٩/٩
عمار أنه سأل جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن الضبع. فذكره بنحوه.
١٩٣٨٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا حسان بن إبراهيم،
(١) قال في الجوهر: حديث النهي عن كل ذي ناب من السباع صحيح ثابت مشهور، مروي من عدة طرق،
فلا يعارض به حديث الضبع صيد، لأنه انفرد به عبد الرحمن بن أبي عمار، وليس هو بمشهور بنقل
العلم ولا ممن يحتج به إذا خالفه من هو أثبت منه، كذا قال صاحب التمهيد - فإن قيل - فقد رواه
البيهقي فيما بعد من طريق عطاء أيضاً، عن جابر - قلنا - في ذلك الطريق شخصان فيهما كلام، وهما
حسان بن إبراهيم عن إبراهيم بن ميمون الصائغ، أما حسان فقد ذكره النسائي في الضعفاء، وقال ليس
بالقوي، وأما الصائغ فقد ذكره الذهبي في كتابه في الضعفاء، وقال قال أبو حاتم لا يحتج به، وفي
مصنف عبد الرزاق، عن الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، قال سأل رجل ابن المسيب عن
أكل الضبع فنهاه فقال له إن قومك يأكلونها، فقال إن قومي لا يعلمون، قال سفيان وهذا القول أحب
إلي قلت لسفيان فأين ما جاء عن عمر وعلي وغيرهما، فقال أليس قد نهى النبي ◌َّر عن أكل كل ذي
ناب من السباع، فتركها أحب إلي، وبه يأخذ عبد الرزاق وأخرج الدارمي من حديث عبد الله بن يزيد
السعدي، سألت سعيد بن المسيب عن الضبع، فقال إن أكلها لا يصلح وهل يأكلها أحد، فقال شيخ
سمعت أبا الدرداء يقول نهى رسول الله وم طهر، عن كل ذي نهبة، وعن كل خلسة، وعن كل مجثمة،
وعن كل ذي ناب من السباع - قال صدقت - وفي الأشراف لابن المنذر، قال الأوزاعي كان العلماء
بالشام يعدون الضبع من السباع ويكرهون أكلها .

٥٣٦
كتاب الضحايا / باب ما جاء في الضبع والثعلب
ثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه عن النبي ◌َّل قال الضبع صيد
وجزاؤها كبش مسن وتؤكل.
١٩٣٨٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الحسن بن أبي جعفر، ثنا أبو محمد، عن
عبد الرحمن بن معقل السلمي صاحب الدثنية رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ما
تقول في الضبع؟ فقال: لا آكله ولا أنهى عنه قال قلت ما لم تنه عنه فأنا آكله - قال قلت:
يا نبي الله ما تقول في الضب؟ قال لا آكله ولا أنهى عنه قال قلت ما لم تنه عنه فإني آكله -
قال قلت يا نبي الله ما تقول في الأرنب؟ قال لا آكلها ولا أحرمها قال قلت ما لم تحرمه
فأني آكله قال قلت يا نبي الله ما تقول في الذئب؟ قال أو يأكل ذلك أحد - فقلت يا نبي الله
ما تقول في الثعلب؟ قال أو يأكل ذلك أحد.
وروي عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن حبان بن جزء، عن أخيه خزيمة
رضي الله عنه قال قدمت على رسول الله وَ له. فذكر الحديث يوافق السلمي في بعض
حديثه ويخالفه في بعضه وفي كلا الإسنادين ضعف(١).
وروينا في كتاب الحج عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن
عباس رضي الله عنهم أنهم جعلوا في الضبع كبشاً إذا أصابه المحرم.
١٩٣٨٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أبو المنهال نصر بن أوس الطائي كوفي
ثقة، عن عبد الله بن زيد، قال سألت أبا هريرة رضي الله عنه عن ولد الضبع فقال ذاك
الفرعل نعجة من الغنم.
١٩٣٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، أنبأ علي بن
(١) قال في الجوهر: ((ذكر الترمذي حديث خزيمة، ولفظه ((أو يأكل الضبع أحد)).
وذكره ابن ماجة، ولفظة: ((ومن يأكل الضبع)). وكذا ذكره ابن أبي شيبة في كتابيه المصنف والمسند،
وكذا في تاريخ البخاري ومعرفة الصحابة لابن منده، فظهر بهذا أنه غير موافق لحديث السلمي في
الضبع الذي عقد البيهقي الباب لأجله ثم إنه لا ذكر للثعلب في هذا الباب، إلا في هذين الحديثين
وظاهر قوله عليه السلام فيه في حديث السلمي أو يأكل ذلك أحد، وفي حديث خزيمة ومن يأكل
الثعلب - يقتضي حرمته - وظاهر عطف البيهقي الثعلب على الضبع يقتضي حله، وكذا نقل ابن حزم
في المحلى، عن الشافعي أنه يبيح الثعلب، فالحديثان إذاً غير مطابقين لمدعى البيهقي.

٥٣٧
كتاب الضحايا / باب ما جاء في الأرنب
عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: ثنا محمد بن ريبعة الرواسي، عن نصر بن أوس، عن
عمه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سئل عن الضبع فقال الفرعل تلك نعجة من
الغنم. / قال أبو عبيد الفرعل عند العرب ولد الضبع والذي يراد من هذا الحديث قوله ٣٢٠/٩
نعجة من الغنم يقول إنها حلال بمنزلة الغنم.
١٩٣٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب،
ثنا عبد المجيد بن إبراهيم، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الرحمن بن زياد، عن شعبة،
عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، قال: أتاهم كتاب عمر بن الخطاب
رضي الله عنه وهم في بعض المغازي بلغني أنكم في أرض تأكلون طعاماً يقال له الجبن
فانظروا ما حلاله من حرامه، وتلبسون الفراء فانظروا ذكيه من ميته.
١٩٣٩١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس القاسم بن القاسم السياري،
ثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي، ثنا أبي، ثنا أبي، ثنا
إبراهيم بن طهمان حدثني يونس بن خباب، عن أبي عبيد الله، عن سلمان رضي الله عنه
أن رسول الله وَّل سئل عن الجبن والسمن والفراء فقال رسول الله صل الحلال ما أحل الله
في القرآن والحرام ما حرم الله في القرآن وما سكت عنه فقد عفا عنه (١).
ورواه سيف بن هارون، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان مرفوعاً إلا أنه
قال في كتابه وذلك یرد إن شاء الله.
[٦٨] - باب ما جاء في الأرنب
١٩٣٩٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا
إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن هشام بن زيد بن
أنس، عن أنس رضي الله عنه قال انفجنا أرنباً بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا فأدركتها
فأخذتها فذهبت بها إلى أبي طلحة فذبحها وبعث منها إلى رسول الله وصله بوركها
وفخذها، قال فخذها لا أشك فيه فقبله قلت وأكل منه؟ قال وأكل منه ثم قال بعد قبله.
(١) قال في الجوهر: هذا الحديث روي مرفوعاً وموقوفاً، قال الترمذي: وكأن الموقوف أصح، ثم إنه
لا مناسبة لهذا الحديث للباب بخصوصه، إلا أن يريد البيهقي إباحة الضبع والثعلب لكون القرآن
سكت عنهما، فإن أراد ذلك لزمه إباحة كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير)).

-
٥٣٨
كتاب الضحايا / باب ما جاء في الأرنب
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب.
١٩٣٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن
أيوب، أخبرني أبو الوليد، ثنا شعبة، عن هشام بن زيد، قال: سمعت أنس بن مالك
رضي الله عنه يقول انفجنا أرنباً ونحن بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا فأخذتها فجئت بها
إلى أبي طلحة فذبحها وبعث بوركيها وفخذيها إلى رسول الله وَّةٍ فقبلها .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن شعبة
نحو حديث أبي الوليد.
ورواه عفان عن شعبة قال فيه قلت: أكلها؟ قال قبلها .
١٩٣٩٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عاصم، عن
الشعبي، عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان رضي الله عنه أنه صاد أرنبين فلم
یجد حديدة یذکیهما بها فذكاهما بمروة فأتى رسول الله # فذكر ذلك له فأمره بأكلهما .
١٩٣٩٥ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب، ثنا
٣٢١/٩ أبو داود، ثنا شعبة، عن عاصم قال سمعت الشعبي / يحدث، عن محمد بن صفوان
رضي الله عنه أنه صاد أرنباً وذبحها بمروة فأتى النبي ◌َّ فذكر ذلك له فأمره بأكلها .
تابعه داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان.
١٩٣٩٦ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الحارث بن
أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن
صفوان رضي الله عنه أنه مر على النبي ◌َّ بأرنبين فعلقهما وقال يا رسول الله اصطدت
هذين الأرنبين فلم أجد حديدة أذكيهما بها فذبحتهما بمروة فآكل؟ قال كل.
وقيل عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله وحديث ابن صفوان أصح قاله البخاري.
١٩٣٩٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قراءة وأبو محمد عبيد بن محمد بن
محمد بن مهدي القشيري لفظاً قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي
طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الشعبي،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن غلاماً من قومه صاد أرنباً فذبحها بمروة فتعلقها
فسأل رسول الله وَلّ عن أكلها فأمره بأكلها .
ويروى عن عمر بن عامر، عن قتادة بنحوه وأرسله همام، عن قتادة.

٥٣٩
كتاب الضحايا / باب ما جاء في الأرنب.
١٩٣٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا عباس الدوري، ثنا
يزيد بن هارون، أنبأ سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه
قال جاء غلام من بني هاشم بأرنب إلى رسول الله و لا يتلها فقال يا رسول الله إني دخلت
أحد فاصطدت هذه الأرنب فلم أجد ما أذبحها به فذكيتها بمروة قال كلها .
١٩٣٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو يحيى
الحماني عن أبي حنيفة حدثني موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية قال سئل عمر بن
الخطاب رضي الله عنه عن الأرنب فقال لولا أني أكره أن أزيد في هذا الحديث أو أنقص
منه لحدثتكم به ولكن سأرسل إلى من شهد ذلك فأرسل إلى عمار بن ياسر رضي الله عنه
فقال له حدث هؤلاء حديث الأرنب فقال عمار أهدى أعرابي إلى رسول الله وَل ◌َو أرنباً
مشوية فأمرنا بأكلها ولم يأكل واعتزل رجل فلم يأكل فقالوا له ما لك؟ فقال إني صائم
فقال صوم ماذا؟ فقال صوم ثلاثة أيام من كل شهر قال فقال النبي يا أفلا جعلتهن
البيض فقال الأعرابي إني رأيت بها دماً فقال النبي وَّه ليس بشيء.
١٩٤٠٠ - قال: وحدثنا أبو يحيى، عن طلحة بن يحيى، عن موسى مثله إلا أن
النبي وسير قال أفلا جعلتهن البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة.
١٩٤٠١ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب،
ثنا أبو داود، ثنا المسعودي، عن حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، عن ابن
الحوتكية قال أتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأرنب فذكر معنى هذه القصة ولم يذكر
المسألة عن غير عمار.
١٩٤٠٢ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن زائدة بن قدامة، عن
حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، قال: قال عمر لأبي ذر وعمار وأبي الدرداء
رضي الله عنهم أتذكرون يوم كنا مع النبي ◌َّ بمكان كذا وكذا فأتاه أعرابي بأرنب فقال
يا رسول الله إني رأيت بها دماً فأمرنا بأكلها ولم يأكل؟ قالوا: نعم، ثم قال له: أدنه اطعم
قال إني صائم. ولم يذكر ابن الحوتكية في إسناده.
١٩٤٠٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
يحيى بن خلف، ثنا روح بن عبادة، ثنا محمد بن خالد، قال: سمعت أبي خالد بن

٥٤٠ -
كتاب الضحايا / باب ما جاء في حمار الوحش
الحويرث أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان بالصفاح مكان بمكة وأن رجلاً جاءنا
بأرنب قد صادها فقال يا عبد الله بن عمرو ما تقول؟ قال: قد جيء بها إلى رسول الله وَالهول
وأنا جالس فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها، وزعم أنها تحیض.
[٦٩] - باب ما جاء في حمار الوحش وما أكلته العرب في غير ضرورة
٣٢٢/٩
/ ١٩٤٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن أبي
قتادة، قال: كان أبو قتادة في قوم محرمين فعرض لهم حمار وحش فلم يؤذنوه حتى
أبصره هو فاختلس من رجل منهم سوطاً فحمل عليه فصرعه وأتاهم به فأكلوه فلقوا
رسول الله 38 فسألوه فقال هل أشار إليه إنسان منكم بشيء؟ فقالوا لا فقال كلوا.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، وأخرجه البخاري من أوجه أخر
عن عبد الله بن أبي قتادة.
١٩٤٠٥ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا
محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال أخبرني
محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن
سلمة الضمري أنه أخبر عن البهزي أن رسول الله وَ ﴿ خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا
كان بالروحاء إذا حمار وحشي عقير فذكر لرسول الله وّل فقال دعوه فإنه يوشك أن يأتي
صاحبه فجاء البهزي وهو صاحبه إلى رسول الله وَ ل# فقال يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار
فأمر رسول الله وَّ أبا بكر رضي الله عنه فقسمه بين الرفاق.
١٩٤٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن
الحسن القاضي قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني ابن جريج أن أبا الزبير المكي أخبره أنه سمع جابر بن
عبد الله رضي الله عنه يقول أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش ونهى رسول الله وَل عن
الحمار الأهلي.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
١٩٤٠٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن
الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم الجرمي
أن أبا موسى رضي الله عنه قال: رأيت النبي ◌ّ يأكل الدجاج.