Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ كتاب السير / باب فتح مكة حرسها الله تعالى . قال: فركب خلفي ورجع صاحبه فلم أصبح غدوت به على رسول الله وَّ فأسلم قلت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئاً قال: نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه داره فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن. قال: فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد. ١٨٢٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا محمد بن العلاء ثنا أبو أسامة (ح) قال وأخبرني أحمد بن محمد النسوي واللفظ له ثنا حماد بن شاكر ثنا محمد بن إسماعيل ثنا [عبيد بن إسماعيل ثنا](١) أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما سار رسول الله و الله عام الفتح فبلغ ذلك قريشاً خرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول الله وَ لقر فأقبلوا يسيرون حتى أتوا مر الظهران فإذا هم بنيران كأنها نيران عرفة فقال أبو سفيان ما هذه لكأنها نيران عرفة فقال بديل بن ورقاء نيران بني عمرو قال أبو سفيان عمرو أقل من ذلك فرآهم ناس من حرس رسول الله﴾ فأدركوهم فأخذوهم وأتوا بهم رسول الله ﴿ فأسلم أبو سفيان فلما سار قال للعباس احبس أبا سفيان عند حطم الخيل حتى ينظر إلى المسلمين فحبسه العباس فجعلت القبائل تمر مع النبي وَ الر تمر كتيبة كتيبة على أبي سفيان فمرت كتيبة قال يا عباس من هذه قال هذه غفار قال ما لي ولغفار ثم مرت جهينة فقال مثل ذلك ثم مرت سعد بن هذيم فقال مثل ذلك ومرت سليم فقال مثل ذلك حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها قال من هذه؟ قال هؤلاء الأنصار عليهم سعد بن عبادة معه الراية فقال سعد بن عبادة يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة فقال أبو سفيان يا عباس حبذا يوم الذمار ثم جاءت كتيبة وهي أقل الكتائب فيهم رسول الله ◌َ ر وأصحابه وراية النبي وَ الل مع الزبير بن العوام فلما مر رسول الله وَ ل بأبي سفيان قال ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة قال ما قال؟ قال قال كذا وكذا قال كذب سعد ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة ويوم تكسى فيه الكعبة قال وأمر رسول الله بَلقول أن تركز رايته بالحجون قال عروة: فأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال يقول: سمعت العباس يقول للزبير بن العوام يا أبا عبد الله ههنا أمرك رسول الله وَ القر أن تركز الراية قال فأمر رسول الله وَل* يومئذ خالد بن الوليد [أن يدخل مكة من كدى ودخل النبي وَلّر من كداء فقتل من خيل خالد بن الوليد](٢) يومئذٍ رجلان حبيش بن الأشعر وكرز بن جابر الفهري. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. ٢٠٢ كتاب السير / باب فتح مكة حرسها الله تعالى أخرجه البخاري في الصحيح هكذا. / ١٨٢٨٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب ثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني ثنا أبو كريب ثنا زيد بن الحباب حدثني عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي حدثني جدي عن أبيه أن رسول الله صل# قال يوم فتح مكة أمن الناس إلا هؤلاء الأربعة فلا يؤمنون في حل ولا حرم ابن خطل ومقيس بن صبابة المخزومي وعبد الله بن أبي سرح وابن نقيذ فأما ابن خطل فقتله الزبير بن العوام وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فاستأمن له عثمان رضي الله عنه فأومن وكان أخاه من الرضاعة فلم يقتل ومقيس بن صبابة قتله ابن عم له لخًّا قد سماه وقتل علي رضي الله عنه ابن نقيذ وقينتين كانتا لمقيس فقتلت إحداهما وأفلتت الأخرى وأسلمت. أبو جده سعيد بن يربوع المخزومي قاله القباني، وفي حديث أنس بن مالك فيمن أمر بقتله أم سارة مولاة لقريش، وفي رواية ابن إسحاق في المغازي سارة مولاة لبعض بني عبد المطلب وكانت ممن يؤذيه بمكة. ١٨٢٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ثنا أبو علائة محمد بن عمرو بن خالد ثنا أبي عمرو بن خالد ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عن عروة بن الزبير (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد أنبأ أبو بكر بن عتاب ثنا القاسم الجوهري ثنا ابن أبي أويس ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة وهذا لفظ حديث موسى. وحديث عروة بمعناه قال ثم إن بني نفاثة من بني الديل أغاروا على بني كعب وهم في المدة التي بين رسول الله وَّه وبين قريش وكان بنو كعب في صلح رسول الله مزوكان بنو نفاثة في صلح قريش فأعانت بنو بكر بني نفاثة وأعانتهم قريش بالسلاح والرقيق. فذكر القصة قال فخرج ركب من بني كعب حتى أتوا رسول الله وَّ فذكروا له الذي أصابهم وما كان من قريش عليهم في ذلك. ثم ذكر قصة خروج رسول الله وَّل إلى مكة وقصة العباس وأبي سفيان حين أتى به رسول الله وَله بمر الظهران ومعه حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء قال فقال أبو سفيان وحكيم يا رسول الله ادع الناس إلى الأمان أرأيت إن اعتزلت قريش فكفت أيديهم آمنون هم؟ قال رسول الله ود ليل نعم من كف يده وأغلق داره فهو آمن قالوا فابعثنا نؤذن بذلك فيهم قال انطلقوا فمن دخل دارك يا أبا سفيان ودارك يا حكيم وكف يده فهو آمن ودار أبي سفيان بأعلى مكة ودار حكيم بأسفل مكة فلما ١٢٠/٩ ٢٠٣ كتاب السير / باب فتح مكة حرسها الله تعالى - توجها ذاهبين قال العباس يا رسول الله إني لا آمن أبا سفيان أن يرجع عن إسلامه قال رده حتى يقف ويرى جنود الله معك فأدركه عباس فحبسه فقال أبو سفيان أغدراً يا بني هاشم فقال العباس ستعلم أنا لسنا بَغُدُرٍ ولكن لي إليك حاجة فأصبح حتى تنظر جنود الله ثم ذكر قصة إيقاف أبي سفيان حتى مرت به الجنود قال وبعث رسول الله وَطاقة الزبير بن العوام رضي الله عنه على المهاجرين وخيلهم وأمره أن يدخل من كداء من أعلى مكة وأعطاه رايته وأمره أن يغرزها بالحجون ولا يبرح حيث أمره يغرزها حتى يأتيه وبعث خالد بن الوليد فيمن كان أسلم من قضاعة وبني سليم وناساً أسلموا قبل ذلك وأمره أن يدخل من أسفل مكة وأمره أن يغرز رأيته عند أدنى البيوت بأسفل مكة وبأسفل مكة بنو بكر وبنو الحارث بن عبد مناة وهذيل ومن كان معهم من الأحابيش قد استنصرت بهم قريش/ ١٢١/٩ فأمرهم أن يكونوا بأسفل مكة وبعث رسول الله وسل سعد بن عبادة في كتيبة من الأنصار في مقدمة رسول الله ◌َّه وأمرهم رسول الله وَّل أن يكفوا أيديهم فلا يقاتلوا أحداً إلا من قاتلهم وأمر بقتل أربعة نفر منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح والحارث بن نقيذ وابن خطل ومقيس بن صبابة وأمر بقتل قينتين لابن خطل كانتا تغنيان بهجاء رسول الله وكافيه فمرت الكتائب تتلو بعضها بعضاً على أبي سفيان وحكيم وبديل لا يمر عليهم كتيبة إلا سألوا عنها حتى مرت عليهم كتيبة الأنصار فيها سعد بن عبادة فنادى سعد أبا سفيان، اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة، فلما مر رسول الله و ير بأبي سفيان في المهاجرين قال يا رسول الله أمرت بقومك أن يقتلوا فإن سعد بن عبادة ومن معه حين مروا بي ناداني سعد فقال: اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة، وإني أناشدك الله في قومك فأرسل رسول الله وَ له إلى سعد بن عبادة فعزله وجعل الزبير بن العوام مكانه على الأنصار مع المهاجرين فسار الزبير بالناس حتى وقف بالحجون وغرز بها راية رسول الله وَلقر واندفع خالد بن الوليد حتى دخل من أسفل مكة فلقيه بنو بكر فقاتلوه فهزموا وقتل من بني بكر قريب من عشرين رجلاً ومن هذيل ثلاثة أو أربعة وانهزموا وقتلوا بالحزورة حتى بلغ قتلهم باب المسجد وفرّ فضضهم حتى دخلوا الدور وارتقت طائفة منهم على الجبال واتبعهم المسلمون بالسيوف ودخل رسول الله وَّر في المهاجرين الأولين في أخريات الناس وصاح أبو سفيان حين دخل مكة من أغلق داره وكف يده فهو آمن فقالت له هند بنت عتبة وهي امرأته قبحك الله من طليعة قوم وقبح عشيرتك معك وأخذت بلحية أبي سفيان ونادت يال غالب اقتلوا الشيخ الأحمق هلا قاتلتم ودفعتم عن أنفسكم وبلادكم فقال لها أبو سفيان ويحك اسكتي وادخلي بيتك فإنه جاءنا بالحق ولما علا رسول الله وَالت ثنية كداء نظر إلى البارقة على الجبل مع فضض المشركين فقال ما هذا ٢٠٤ کتاب السير / باب فتح مكة حرسها الله تعالى وقد نهيت عن القتال فقال المهاجرون نظن أن خالداً قوتل ويدىء بالقتال فلم یکن له بد من أن يقاتل من قاتله وما كان يا رسول الله ليعصيك ولا ليخالف أمرك فهبط رسول الله ﴿ من الثنية فأجاز على الحجون واندفع الزبير بن العوام حتى وقف بباب الكعبة وذكر القصة قال فيها وقال رسول الله وَّلقول لخالد بن الوليد: لم قاتلت وقد نهيتك عن القتال؟ فقال هم بدؤونا بالقتال ووضعوا فينا السلاح وأشعرونا بالنبل وقد كففت يدي ما استطعت فقال رسول الله وَلهو قضاء الله عز وجل خير. ١٨٢٨٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا الحسن بن الصباح ثنا إسماعيل بن عبد الكريم حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل عن أبيه عن وهب قال: سألت جابراً هل غنموا يوم الفتح شيئاً قال لا . ١٨٢٨٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس عن ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها في قصة أبي قحافة وابنة له من أصغر ولده كانت تقوده يوم الفتح حتى إذا هبطت به إلى الأبطح لقيتها الخيل وفي عنقها طوق لها من ورق فاقتطعه إنسان من عنقها فلما دخل رسول الله وَلفي المسجد خرج أبو بكر رضي الله عنه حتى جاء بأبيه فذكر الحديث في إسلامه ثم قام أبو بكر رضي الله عنه فأخذ بيد أخته فقال أنشدكم بالله والإسلام طوق أختي فوالله ما أجابه أحد ثم قال الثانية فما أجابه أحد فقال يا أخية ١٢٢/٩ احتسبي / طوقك فوالله إن الأمانة اليوم في الناس لقليل. وهذا يدل على أنهم لم يغنموا شيئاً وأنها فتحت صلحاً إذ لو فتحت عنوة لكانت وما معها غنيمة ولكان أبو بكر رضي الله عنه لا يطلب طوقها. ١٨٢٨٤ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء وقراءة ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب . ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبرني علي بن حسين أن عمرو بن عثمان أخبره عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه علي ولا جعفر شيئاً لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب کافرین. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث ابن وهب كما مضى. ٢٠٥ كتاب السير / باب ما قسم من الدور والأراضي في الجاهلية ثم أسلم أهلها [٩٨] - باب ما قسم من الدور والأراضي في الجاهلية ثم أسلم أهلها عليها ١٨٢٨٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان قال سألت الشافعي عن أهل الدار من أهل الحرب يقسمون الدار ويملك بعضهم على بعض على ذلك القسم [ويسلمون ثم يريد بعضهم أن ينقض ذلك القسم](١) ويقسمه على قسم الأموال فقال ليس ذلك له فقلت وما الحجة في ذلك قال الاستدلال بمعنى الإجماع والسنة فذكر ما لا يؤاخذون به من قتل بعضهم بعضاً وسبي بعضهم بعضاً وغصب بعضهم بعضاً ثم قال مع أنه أخبرنا مالك عن ثور بن زيد الديلي قال بلغني أن رسول الله وَ ر قال أيما دار أو أرض [قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أو أرض] (٢) أدركها الإسلام لم تقسم فهي على قسم الإسلام. قال الشافعي: ونحن نروي فيه حديثاً اثبت من هذا بلغني بمثل معناه. قال الشيخ: ولعله أراد ما. ١٨٢٨٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنبأ محمد بن أحمد بن زياد النحوي ثنا محمد بن أحمد بن حميد بن نعيم المروزي ثنا موسى بن داود (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا تمتام ثنا موسى بن داود ثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ◌َّ قال كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم عليه وكل قسم قسم في الإسلام فهو على ما قسم في الإسلام لفظ حديث تمتام. وقد روي حديث مالك موصولاً . ١٨٢٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن المظفر الحافظ، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله وَ الر فذكره مثل رواية الشافعي رحمه الله. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢٠٦ كتاب السير / باب ترك أخذ المشركين بما أصابوا [٩٩] - باب ترك أخذ المشركين بما أصابوا ١٨٢٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو المقري ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار وأبو بكر بن أبي شيبة قالا ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله عنه في قصة حج النبي وَّر عن النبي ◌َّر أنه قال في خطبته: وإنّ كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي ودماء الجاهلية موضوعة وأول دم أضعه من دمائنا دم ربيعة بن الحارث، يعني ابن عبد المطلب وكان مرتضعاً في بني سعد فقتلته هذيل. أخرجه مسلم في الصحيح. ١٨٢٨٩ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا عبيد بن شريك ثنا يحيى هو ابن بكير ثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب أخبرني مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر بن قيس أنه أخبره أبو شريح الخزاعي رضي الله عنه وكان من ١٢٣/٩ أصحاب/ رسول الله ويقول أن أصحاب رسول الله وَله يوم الفتح لقوا رجلاً من هذيل كانوا يطلبونه بذحل في الجاهلية في الحرم يؤم رسول الله وَّر ليبايعه على الإسلام فقتلوه فلما بلغ ذلك رسول الله وَّ﴿ غضب فسعت بنو بكر [إلى أبي بكر](١) وعمر رضي الله عنهما يستشفعون بهم إلى رسول الله سير فلما كان العشي قام رسول الله وَّ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن الله عز وجل حرم مكة ولم يحلها للناس أو قال ولم يحرمها الناس وإنما أحلها لي ساعة من نهار ثم هي حرام كما حرمها الله أول مرة وأن أعدى الناس على الله ثلاثة رجل قتل فيها ورجل قتل غير قاتله ورجل طلب بذحل الجاهلية وإني والله لأدينَّ هذا الرجل الذي اصبتم قال أبو شريح: فوداه رسول الله وَله. ١٨٢٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس الأصم ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب عن حبيب بن أبي أوس قال حدثني عمرو بن العاص رضي الله عنه فذكر الحديث في قصة إسلامه قال ثم تقدمت فقلت يا رسول الله أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولم أذكر ما تأخر فقال لي يا عمرو بايع فإن الإسلام يجبُّ ما كان قبله وإن الهجرة تجبّ ما كان قبلها فبايعته . ١٨٢٩١ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أنبأ أبو عمر محمد بن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. _ ٢٠٧ كتاب السير / باب الرجل من المسلمين قد شهد الحرب يقع على الجارية من السبي عبد الواحد النحوي غلام ثعلب ثنا بشر بن موسى الأسدي ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان عن منصور والأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر. رواه البخاري في الصحيح عن خلاد بن يحيى . ١٨٢٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه قال أتى رجل رسول الله وَله فقال يا رسول الله أنواخذ بما كنا نعمل في الجاهلية؟ فقال من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء أخذ بالأول والآخر . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه - وإنما أراد به في الآخرة وكأنه جعل الإيمان كفارة لما مضى من كفره وجعل العمل الصالح بعد كفارة لما مضی من ذنوبه سوی کفره. ١٨٢٩٣ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ببغداد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار [ثنا أحمد بن منصوراً (١) ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أرأيت أموراً كنت أتحنث بها في الجاهلية من عتاقة وصلة رحم هل لي فيها من أجر؟ فقال له النبي ◌َّ أسلمت على ما سلف لك من خیر . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن راهويه وغيره عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن معمر . [١٠٠] - باب الرجل من المسلمين قد شهد الحرب يقع على الجارية من السبي قبل القسم قال الشافعي: أخذ منه عقرها ولا حد من قبل الشبهة في أنه يملك منها شيئاً. ١٨٢٩٤ - أخبرنا الإمام أبو الفتح أنبأ أبو محمد بن أبي شريح أنبأ أبو القاسم البغوي ثنا داود بن رشيد ثنا محمد بن ربيعة ثنا يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢٠٨ کتاب السیر / باب المرأة تسبی مع زوجها عروة عن عائشة رضي الله عنهما قالت: قال رسول الله ب ـ ادرؤوا الحدود ما استطعتم فإن وجدتم للمسلمين مخرجاً فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطىء في العفو خير من أن يخطىء في العقوبة. وروينا في ذلك عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما. ١٢٤/٩ وأصح الروايات فيه عن الصحابة [رواية عاصم/ عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود من قوله، وقد مضى في كتاب الحدود](١). ١٨٢٩٥ - وأخبرنا أبو بكر الاردستاني الحافظ أنبأ أبو نصر العراقي ثنا سفيان بن محمد الجوهري ثنا علي بن الحسن ثنا عبد الله بن الوليد ثنا سفيان ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي السرية أن ابن عمر رضي الله عنه سئل عن جارية بين رجلين وقع عليها أحدهما قال: هو خائن ليس عليه حد تقوم عليه قيمة . وهذا يحتمل أن يريد به تقويم البضع عليه فيرجع إلى المهر غير. ١٨٢٩٦ - أن وكيعاً رواه عن إسماعيل عن عمير بن نمير وهو اسم أبي السرية فقال سئل ابن عمر رضي الله عنه عن جارية كانت بين رجلين فوقع عليها أحدهما قال: ليس عليه حد يقوّم عليه قيمتها ويأخذها. أنبأنيه أبو عبد الله إجازة أنبأ أبو الوليد أنبأ أبو زهير أنبأ عبد الله بن هاشم عن وكيع. فذكره. وهذا يحتمل أن يكون فيه إذا حملت منه والله أعلم. [١٠١] - باب المرأة تسبى مع زوجها قال الشافعي رحمه الله: سبى رسول الله وَّليه- سبي أوطاس وسبي بني المصطلق وأسر من رجال هؤلاء وهؤلاء وقسم السبي فأمر أن لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ولم يسأل عن ذات زوج ولا غيرها ولا هل سبي زوج مع امرأته ولا غيره. ١٨٢٩٧ - أخبرناه أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه ثنا محمد بن الهيثم ثنا محمد بن سعيد أنبأ شريك عن قيس بن وهب والمجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أصبنا سبايا يوم - (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. ٢٠٩ كتاب السير / باب المرأة تسبى مع زوجها أوطاس فقال رسول الله وَل و لا توطأ حامل حتى تضع حملها ولا غير حامل حتى تحيض حيضة. ١٨٢٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق مولى تجيب عن حنش الصنعاني قال غزونا مع أبي رويفع الأنصاري رضي الله عنه المغرب فافتتح قرية فقام خطيباً فقال: إني لا أقول فيكم إلا ما سمعت رسول الله وَلل يقول فينا يوم خيبر قام فينا عليه السلام فقال: لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره يعني إتيان الحبالى من الفيء ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي ئيباً حتى يستبرئها ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنماً حتى يقسم ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوباً من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده - كذا قال يونس بن بكير يوم خيبر وإنما هو يوم حنين. كذلك رواه غيره عن ابن إسحاق وكذلك رواه غير ابن إسحاق وقال غيره رويفع بن ثابت وهو الصحيح. قال الشافعي رحمه الله: ودل ذلك على أن السباء نفسه انقطاع العصمة بين الزوجين وذلك أنه لا يأمر بوطء ذات زوج بعد حيضة إلا وذلك قطع العصمة وقد ذكر ابن مسعود أن قول الله عز وجل: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٢٤] ذوات الأزواج اللاتي ملكتموهن بالسباء. قال الشيخ رحمه الله: وروينا في كتاب النكاح عن ابن عباس نحو قول ابن مسعود رضي الله عنه. ١٨٢٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم أنبأ أحمد بن سلمة ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة عن أبي الخليل أن أبا علقمة الهاشمي حدثه أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه حدثه أن رسول الله وَّ ر بعث سرية يوم حنين فأصابوا جيشاً من العرب يوم أوطاس فقاتلوهم وهزموهم فأصابوا نساء لهن أزواج وكأن أناساً من أصحاب النبي وَلّ تأثموا من غشيانهن من أجل أزواجهن فأنزل الله عز وجل: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٢٤] فهن لكم حلال. السنن الكبرى ج٩ م١٤ ٢١٠ كتاب السير / باب وطء السبايا بالملك قبل الخروج من دار الحرب رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار. ١٨٣٠٠ - وأخرجه عن عبيد الله القواريري عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة ١٢٥/٩ بمعناه زاد فيه أي فهن لهم حلال إذا انقضت عدتهن/ أخبرناه أبو علي الروذباري أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد فذكره. [١٠٢] - باب وطء السبايا بالملك قبل الخروج من دار الحرب ١٨٣٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو العباس إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال أنبأ عبدان الأهوازي ثنا زيد بن الحريش والحسن بن الحارث قالا ثنا أبو همام يعني محمد بن الزبرقان عن موسى بن عقبة عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن أبي سعيد رضي الله عنه قال أصبنا سبايا في سبي بني المصطلق فأردنا أن نستمتع وأن لا يلدن فسألنا عن ذلك رسول الله يسير فقال لا عليكم أن لا تفعلوا فإن الله قد كتب من هو خالق إلى يوم القيامة. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن [الفرج مولى بني هاشم عن محمد بن](١) الزبرقان. قال الشافعي رحمه الله: وعرس رسول الله وَليل بصفية بالصهباء وهي غير بلاد الإسلام يومئذٍ . ١٨٣٠٢ - أخبرناه أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد العلوي بالكوفة من أصل سماعه أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين ثنا سعيد بن منصور ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَ لير قال لأبي طلحة حين أراد الخروج إلى خيبر: التمس لي غلاماً من غلمانكم يخدمني فخرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام قد راهقت فكان إذا نزل خدمته فسمعته كثيراً ما يقول اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وظلع الدين وغلبة الرجال فلما فتح الحصن ذكر له جمال صفية وكانت عروساً وقتل زوجها فاصطفاها رسول الله وَ لقه لنفسه فلما كنا بسد الصهباء حلت فبنى بها رسول الله وَله واتخذ حيساً في نطع صغير وكانت وليمته فرأيت رسول الله وَل يحوي لها بعباءة خلفه ويجلس عند ناقته فيضع ركبته فتجيء صفية فتضع رجلها على ركبته ثم تركب (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢١١ كتاب السير / باب بيع السبي وغيره في دار الحرب . فلما بدا لنا أحد قال رسول الله و # هذا جبل يحبنا ونحبه فلما أشرف على المدينة قال: اللهم إنّ إبراهيم حرم مكة اللهم وإني أحرم ما بين لابتيها اللهم بارك لهم في صاعهم ومدهم. رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن منصور وأخرجاه عن قتيبة عن يعقوب. قال الشافعي رحمه الله: وقد غزا رسول الله وَّر في غزوة المريسيع بامرأة أو امرأتين من نسائه والغزو بالنساء أولى لو كان فيه مكروه أن يتوقى. قال الشيخ رحمه الله: قد مضت الأحاديث في ذلك في كتاب القسم ومضت أحاديث في غزو النبي ◌ُّر بالنساء في هذا الكتاب. [١٠٣] - باب بيع السبي وغيره في دار الحرب ١٨٣٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ شيبان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله وَّر يوم خيبر عن [أكل](١) لحوم الحمر الأهلية وعن النساء الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن وعن كل ذي ناب من السباع وعن بيع الخمس حتى يقسم. وقال في موضع آخر وعن شرى المغنم حتى يقسم. ١٨٣٠٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا معاذ بن المثنى، ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ نهى أن يوقع على الحبالى حتى يضعن حملهن وقال زرع غيرك، وعن بيع المغانم قبل أن تقسم، وعن أكل الحمر الانسية، وعن كل ذي ناب من السباع، دليله أنها إذا قسمت جاز بيعها. وقد مضت الدلالة على جواز قسمتها في دار الحرب. / [١٠٤] - باب التفريق بين المرأة وولدها ١٨٣٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ثنا أبو حاتم الرازي ثنا عبد المؤمن بن خالد الرازي ثنا عبد السلام بن حرب عن يزيد بن ٩/ ١٢٦ (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. .-- ٢١٢ كتاب السير / باب التفريق بين المرأة وولدها عبد الرحمن أبي خالد الدالاني عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه باع جارية وولدها ففرق بينهما فنهاه رسول الله وح لول عن ذلك. ١٨٣٠٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا إسحاق بن منصور ثنا عبد السلام بن حرب فذكره بمثل إسناده أنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي ◌َ طير ورد البيع. قال أبو داود: ميمون لم يدرك علياً رضي الله عنه. ١٨٣٠٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ثنا أحمد بن حازم أنبأ عون بن سلام عن أبي مريم عن الحكم بن عتيبة عن ميمون بن أبي شبيب عن علي رضي الله عنه قال أصبت جارية من السبي معها ابن لها فأردت أن أبيعها وأمسك ابنها فقال لي رسول الله وَلير: بعهما جميعاً أو أمسكهما جميعاً. ١٨٣٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري ثنا ابن وهب أخبرني ابن أبي ذئب وأنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه - قال ابن أبي ذئب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن أبا أسيد الأنصاري رضي الله عنه قدم بسبي من البحرين فصفوا فقام رسول الله وَّر فنظر إليهم فإذا امرأة تبكي فقال ما يبكيك قالت بيع ابني في عبس فقال النبي ◌َ ◌ّر لأبي أسيد لتركبن فلتجيئن به كما بعت بالثمن فرکب أبو أسيد فجاء به. هذا وإن كان فيه أرسال فهو مرسل حسن شاهد لما تقدم. ١٨٣٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ ابن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني يحيى بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله 9َّ يقول من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة. وروي ذلك من وجه آخر عن أبي أيوب. ١٨٣١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو صادق بن أبي الفوارس قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب [إجازة](١) ثنا أبو عتبة ثنا بقية ثنا خالد بن حميد (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢١٣ كتاب السير / باب من قال لا يفرق بين الأخوين في البيع عن العلاء بن كثير عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله وصله يقول من فرق بين الولد وأمه فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة. ١٨٣١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني ابن أبي ذئب عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة أن رسول الله وصلاليه مر بأم ضميرة وهي تبكي فقال ما يبكيك أجائعة أنت أم عارية أنت؟ فقالت يا رسول الله فرق بيني وبين ابني فقال رسول الله وَّ﴿ لا يفرق بين والدة وولدها ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكرة. ١٨٣١٢ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن المبارك عن أشعث عن الشعبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل شرحبيل بن السمط على المدائن وأبوه بالشام فكتب إلى عمر رضي الله عنه أنك تأمر أن لا يفرق بين السبايا وبين أولادهن فإنك قد فرقت بيني وبين أبي فكتب إليه فألحقه بأبيه. ١٨٣١٣ - وبإسناده حدثنا عبد الله عن معمر عن أيوب قال أمر عثمان بن عفان رضي الله عنه أن يشترى له رقيق وقال لا يفرق بين الوالد وولده وروي هذا موصولاً . ١٨٣١٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ أخبرني يزيد بن الهيثم أن إبراهيم بن أبي الليث حدثهم ثنا الأشجعي عن سفيان عن أيوب السختياني عن حميد بن هلال عن حكيم بن عقال قال: نهاني عثمان بن عفان رضي الله عنه أن أفرق/ بين الوالد ٩/ ١٢٧ وولده في البيع. ١٨٣١٥ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن المبارك عن ابن أبي ذئب عمن سمع سالم بن عبد الله يحدث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لا يفرق بين الأمة وولدها في القسمة تقع فقال له سالم بن عبد الله وإن لم يعتدل القسم؟ قال عبد الله رضي الله عنه وإن لم يعتدل القسم . [١٠٥] - باب من قال لا يفرق بين الأخوين في البيع ١٨٣١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن الجهم ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أنبأ شعبة عن الحكم بن ٢١٤ كتاب السير / باب من قال لا يفرق بين الأخوين في البيع عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن علياً رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله وَليل أن أبيع غلامين أخوين فبعتهما وفرقت بينهما فذكرت ذلك للنبي وسلم فقال: أدركهما فارتجعهما ولا تبعهما إلا جميعاً ولا تفرق بينهما. وكذلك رواه يحيى بن أبي طالب وغيره عن عبد الوهاب. ١٨٣١٧ - ورواه الزعفراني عن عبد الوهاب عن سعيد عن الحكم [أخبرناه أبو محمد عبد الله بن يوسف أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف](١) ثنا سعيد عن الحكم بن عتيبة فذكره بنحوه إلا أنه قال عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أمرني كذا وجدته في أصل كتابي عن سعيد. ورواه أحمد بن حنبل عن عبد الوهاب عن سعيد عن رجل عن الحكم. ١٨٣١٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو محمد عبد الله بن الخراساني ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل [حدثني أبي](٢) ثنا عبد الوهاب عن سعيد عن رجل عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه عن النبي وَّر نحوه. قال ابن الخراساني: وهو الصواب. قال الشيخ: وهذا أشبه وسائر أصحاب شعبة لم يذكروه عن شعبة وسائر أصحاب سعيد قد ذكروه عن سعيد هكذا. ١٨٣١٩ - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري ثنا الحسن بن محمد [بن إسحاق](٣) ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر ثنا ابن سواء عن ابن أبي عروبة عن رجل عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه - فذكره بمثله. وقد رواه الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن علي رضي الله عنه . ١٨٣٢٠ - حدثناه أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن الحجاج (ح) وأخبرنا أبو محمد بن يوسف أنبأ أبو سعيد بن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢١٥ كتاب السير / باب من قال لا يفرق بين الأخوين في البيع الأعرابي ثنا الزعفراني ثنا عفان ثنا حماد أنبأ الحجاج عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن علي رضي الله عنه قال: وهب لي رسول الله وَل و غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال النبي ◌ّ﴾ ما فعل الغلامان قلت بعت أحدهما قال رده. كذا رواه الحجاج والحجاج لا يحتج به، وحديث أبي خالد الدالاني عن الحكم أولى أن يكون محفوظاً لكثرة شواهده والله أعلم(١). / ١٨٣٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [ثنا أبو علي الحافظ](٢) أنبأ عبد الله بن ١٢٨/٩ محمد بن ناجية ثنا عبد الرحمن بن يونس بن السراج ثنا أبو بكر بن عياش عن سليمان التيمي عن طليق بن محمد بن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله وَلهم ملعون من فرق. کذا قاله أبو بكر بن عياش وقيل عنه عن طلق بن محمد. ١٨٣٢٢ - وقد أخبرنا أبو بكر القاضي ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن علي ثنا عبيد الله بن موسى (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس هو الأصم ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إبراهيم بن إسماعيل عن طليق بن عمران عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال لعن رسول الله صل﴿ من فرق بين الوالد وبين ولده وبين الأخ وبين أخيه. قال الشيخ: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع هذا لا يحتج به، وقد قيل عنه عن [صالح](٣) بن كيسان عن طليق بن عمران بن حصين عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي ◌َّر في الوالد وولده. ١٨٣٢٣ - حدثنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب أنبأ أبو داود ثنا شيبان عن جابر، عن عبد الرحن بن الأسود [عن أبيه] (٤) عن عبد الله (١) قال في الجوهر: ((أخرج الحاكم في المستدرك حديث ابن أبي ليلى ثم قال: غريب صحيح على شرط الشيخين، وقيل عن الحكم، عن ميمون، عن علي وهو صحيح أيضاً. ثم أخرج حديث الدالاني ثم قال: هذا متن آخر بإسناد صحيح، كذا فعل المزي في أطرافه، فجعلهما متنين. وعزا حديث الحجاج إلى الترمذي، وحديث الدالاني إلى أبي داود. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. (٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من مسند الطيالسي. ٢١٦ کتاب السير / باب الوقت الذي يجوز فيه التفريق رضي الله عنه أن النبي ◌ّ كان إذا أتي بالسبي أعطى أهل البيت جميعاً وكره أن يفرق بینهم . ١٨٣٢٤ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا أبو عوانة وشيبان وقيس كلهم عن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله رضي الله عنه قال أتى رسول الله وَّه بسبي فجعل يعطي أهل البيت كما هم جميعاً وكره أن يفرق بينهم. جابر هذا هو ابن يزيد الجعفي تفرد به بهذين الإسنادين. ١٨٣٢٥ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن فروخ عن أبيه قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لا يفرق بين أخوين مملوكين في البيع. [١٠٦] - باب الوقت الذي يجوز فيه التفريق قال الشافعي رحمه الله: حين يبلغ الولد سبع سنين أو ثمان سنين وقاس ذلك على وقت التخيير بين الأبوين وما روي عن علي رضي الله عنه في ذلك وقال في رواية حرملة حتى يبلغ . قال الشيخ: وقد روي فيه حديث ضعيف. ١٨٣٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو محمد عبيد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد أنبأ أحمد بن الهيثم العسكري ثنا عبد الله بن عمرو بن حسان ثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال سمعت مكحولاً يقول حدثنا نافع بن محمود بن الربيع عن أبيه أنه سمع عبادة بن الصامت رضي الله عنه يقول نهى رسول الله و ير أن يفرق بين الأم وولدها فقيل: يا رسول الله إلى متى؟ قال حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية. ١٨٣٢٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث قالا قال أبو الحسن الدار قطني رحمه الله عبد الله بن عمرو هذا هو الواقفي وهو ضعيف الحديث رماه علي بن المدیني بالكذب ولم يروه عن سعيد غيره. ٢١٧ كتاب السير / باب بيع السبي من أهل الشرك [١٠٧] - باب بيع السبي من أهل الشرك ١٨٣٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو العباس أنبأ الربيع قال: قال الشافعي رحمه الله سبى رسول الله و ﴿ نساء بني قريظة وذراريهم وباعهم من المشركين [فاشترى](٤) أبو الشحم اليهودي أهل بيت عجوزاً وولدها من النبي / ◌َلر وبعث ١٢٩/٩ رسول الله وَي وبما بقي من السبي أثلاثاً ثلثاً إلى تهامة وثلثاً إلى نجد وثلثاً إلى طريق الشام فبيعوا بالخيل والسلاح والإبل والمال. ١٨٣٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق في قصة قريظة قال ثم بعث رسول الله وتليه سعد بن زيد أخا بني عبد الأشهل بسبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع لهم بهم خيلاً وسلاحاً. قال الشافعي: وكذلك النساء البوالغ قد استوهب رسول الله وم طهر جارية بالغة من أصحابه فقدی بها رجلین. ١٨٣٣٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا الأسفاطي يعني العباس بن الفضل ثنا أبو الوليد ثنا عكرمة حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال خرجنا مع أبي بكر رضي الله عنه وأمّره علينا رسول الله وَّ فغزرنا فزارة فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر رضي الله عنه فعرسنا فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر رضي الله عنه فشننا الغارة فنزلنا على الماء قال سلمة: فنظرت إلى عنق من الناس فيهم الذرية والنساء فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل فأخذت آثارهم فرميت بسهم بينهم وبين الجبل فقاموا فجئت أسوقهم إلى أبي بكر رضي الله عنه وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع من أدم ومعها ابنة لها من أحسن العرب فنفلني أبو بكر رضي الله عنه ابنتها فما كشفت لها ثوباً حتى قدمت المدينة ولم أكشف لها ثوباً ولقيني رسول الله وَّر في السوق فقال يا سلمة هب لي المرأة قلت يا رسول الله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوباً حتى قدمت المدينة فسكت رسول الله و18ّ وتركني حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله وَلؤ في السوق فقال لي يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك قلت يا رسول الله لقد أعجبتني والله ما كشفت لها ثوباً وهي لك يا رسول الله قال: فبعث بها إلى أهل مكة فقدى بها رجالاً من المسلمین بأیدیھم. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. ٢١٨ كتاب السير / باب بيع السبي من أهل الشرك أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار. قال الشافعي رحمه الله: أرأيت صلة أهل الحرب بالمال وإطعامهم الطعام أليس بأقوى لهم في كثير من الحالات من بيع عبد أو عبدين منهم فقد أذن رسول الله وَله لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما فقالت إن أمي أتتني وهي راغبة في عهد قريش أفأصلها؟ قال نعم. ١٨٣٣١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ثنا أبو العباس هو الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت أتتني أمي راغبة في عهد قريش فسألت رسول الله وَّ أصلها؟ قال نعم . أخرجاه في الصحيح كما مضى. قال الشافعي رحمه الله: وأذن رسول الله وَ﴿ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فكسا ذا قرابة له مشركاً بمكة. ١٨٣٣٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفود إذا قدموا عليك فقال رسول الله وَله: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ثم جاء رسول الله وَير منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب رضي الله عنه منها حلة فقال: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت فقال رسول الله وَله: إني لم أكسكها لتلبسها فكساها عمر رضي الله عنه أخاً له مشركاً بمكة . رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن ـالك. قال الشافعي: قال الله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً﴾ [الإنسان: ٨]. ١٨٣٣٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو منصور النضروي ثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن عثمان البتي عن الحسن في قوله: ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً﴾ [الإنسان: ٨] قال: كانوا من أهل الشرك. ٢١٩ کتاب السیر / باب الولد تبع لأبویه حتی یعرب عنه اللسان ١٣٠/٩ / [١٠٨] - باب الولد تبع لأبويه حتى يعرب عنه اللسان ١٨٣٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا أبان بن يزيد عن قتادة عن الحسن عن الأسود بن سريع أن رسول الله وَ ل# بعث سرية يوم حنين فقاتلوا المشركين فأفضى بهم القتل إلى الذرية فلما جاؤوا قال النبي ◌َّر ما حملكم على قتل الذرية قالوا يا رسول الله إنما كانوا أولاد المشركين قال وهل خياركم إلا أولاد المشركين والذي نفس محمد بيده ما من نسمة تولد إلا على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها . قال الشافعي رحمه الله: في رواية أبي عبد الرحمن عنه هي الفطرة التي فطر الله عليها الخلق فجعلهم ما لم يفصحوا بالقول لا حكم لهم في أنفسهم إنما الحكم لهم بآبائهم . [١٠٩] - باب الحميل لا يورث إذا عتق حتى تقوم بنسبه بينة من المسلمين قال النبي ◌َّي: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه)). ١٨٣٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ يزيد بن هارون أنبأ حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان لا يورث الحميل. ١٨٣٣٦ ـ قال: وأنبأ يزيد أنبأ أشعث بن سوار عن الشعبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى شريح أن لا يورث الحميل إلا ببينة وإن جاءت به في خرقتها. ١٨٣٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله ثنا أبو العباس ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان عن مجالد عن الشعبي عن شريح قال كتب إليّ عمر رضي الله عنه لا تورث الحميل إلا ببينة. ١٨٣٣٨ - قال: وحدثنا سفيان عن ابن أبجر عن الشعبي عن شريح مثله. ١٨٣٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله ثنا أبو العباس ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ يزيد أنبأ الحجاج بن أرطأة عن ابن شهاب الزهري أن عثمان بن عفان رضي الله عنه استشار ٢٢٠ كتاب السير / باب المبارزة أصحاب رسول الله ◌َّهر في الحميل فقالوا فيه فقال عثمان ما نرى أن نورث مال الله إلا بالبينات . ١٨٣٤٠ - قال: وأنبأ الحجاج بن أرطأة عن حبيب بن أبي ثابت أن عثمان رضي الله عنه قال: لا يورث الحميل إلا ببينة. وهذه الأسانيد عن عمر وعثمان رضي الله عنهما كلها ضعيفة. [١١٠] - باب المبارزة قال الشافعي رحمه الله: لا بأس بالمبارزة قد بارز يوم بدر عبيدة وحمزة وعلي رضي الله عنهم بأمر النبي ◌َّر. ١٨٣٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ثنا عبد الله بن محمد ثنا عمرو بن زرارة ثنا هشيم عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه يقسم قسماً أن هذه الآية: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ [الحج: ١٩] نزلت في الذين برزوا يوم بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة. رواه مسلم في الصحيح عن عمرو بن زرارة. ١٨٣٤٢ - ورواه البخاري عن يعقوب الدورقي عن هشيم ورواه الثوري عن أبي ١٣١/٩ هاشم زاد فيه اختصموا يوم بدر. / وأخبرناه أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم، ثنا بندار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن أبي هاشم. فذكره. ١٨٣٤٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا شبابة، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة عن علي رضي الله عنه في قصة بدر قال فبرز عتبة وأخوه وابنه الوليد حمية فقال من يبارز فخرج من الأنصار شببة فقال عتبة لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب فقال رسول الله وير قم يا علي قم يا حمزة قم يا عبيدة بن الحارث [فقتل الله عز وجل عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة بن الحارث](١) فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين. وذكر الحديث. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.