Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ كتاب السير / باب من ليس للإمام أن يغزو به بحال . قبل صاحبي مبشرون وركض رجل إليَّ فرساً وسعى ساع من أسلم فأوفى على الجبل وكان الصوت أسرع إليَّ من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت ثوبي فكسوتهما إياه ببشراه، ووالله ما أملك غيرهما يومئذٍ واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت إلى رسول الله ﴿، فتلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنئوني بالتوبة يقولون ليهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد، فقام إليَّ طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني ما قام إليَّ رجل من المهاجرين غيره ولا أنساها لطلحة، قال رسول الله وخ ليل وهو يبرق وجهه من السرور: ((أبشر بخير يوم مر عليك مذ ولدتك أمك)) قلت: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله، قال: ((لا بل من عند الله تبارك وتعالى)) وكان رسول الله ومية إذا بشر ببشارة يبرق وجهه حتى كأنه قطعة قمر وكنا نعرف ذلك منه، فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله عز وجل وإلى الرسول، قال رسول الله ◌َ: ((أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك)) فقلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر، فقلت: يا رسول الله إنما نجاني بالصدق وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقاً ما بقيت فوالله ما أعلم أحداً من المسلمين ابتلاه الله في صدق الحديث مذ حدثت ذلك رسول الله لل أحسن مما ابتلاني ما تعمدت مذ ذكرت ذلك لرسول الله وص له إلى يومي هذا كذباً، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي فأنزل الله على رسوله: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت / عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب ٣٦/٩ عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ [التوبة: ١١٧ - ١١٩] فوالله ما أنعم الله عليَّ من نعمة بعد أن هداني للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله ◌َّ* يومئذٍ أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوه فإن الله قال للذين كذبوه حين نزل الوحي شر ما قال لأحد قال الله تبارك وتعالى: ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين﴾ [التوبة: ٩٥] قال كعب: وكنا تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله وَّر حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله ﴿ أمرنا حتى قضى الله فيه، فبذلك قال الله تبارك وتعالى: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة ١١٨] وليس الذي ذكر الله تخلفنا عن الغزو إنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا ممن حلف واعتذر فقبل منه رسول الله وَالت . ٦٢ کتاب السير / باب من ليس للإمام أن يغزو به بحال ١٧٨٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجالاً من المنافقين في عهد رسول الله وَ﴿ كان إذا خرج النبي وَّ إلى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله وَّة، فإذا قدم رسول الله وَّر اعتذروا إليه وحلفوا وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت فيهم: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما آتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب﴾ [آل عمران ١١٨]. رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم، ورواه مسلم عن الحلواني وابن عسكر عن ابن أبي مريم. قال الشافعي رحمه الله: فأظهر الله عز وجل لرسوله ول# أسرارهم وخبر السماعين لهم وأتباعهم أن يفتنوا من معه بالكذب والإرجاف والتخذيل لهم فأخبر أنه كره انبعائهم إذا كانوا على هذه النية فكان فيها ما دل على أن الله جل ثناؤه أمر أن يمنع من عرف بما عرفوا به من أن يغزوا مع المسلمين لأنه لا ضرر عليهم ثم زاد في تأكيد بيان ذلك بقوله: ﴿فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله﴾ قرأ إلى قوله ﴿فاقعدوا مع الخالفين﴾ [التوبة ٨٣]. ١٧٨٧٣ - حدثنا أبو الحسن العلوي، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، ثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّة: ((إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر)). أخرجاه في الصحيح من حديث عبد الرزاق. ١٧٨٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا معمر، عن عمران بن حدير، عن عبد الملك بن عبيد، قال: قال عمر رضي الله عنه: نستعين بقوة المنافقين وإثمه عليهم. وهذا منقطع فإن صح فإنما ورد في منافقين لم يعرفوا بالتخذيل والإرجاف والله أعلم . ١٧٨٧٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن حبة بن جوين، ٦٣ كتاب السير / باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين قال: كنا مع سلمان رضي الله عنه في غزاة ونحن مصافو العدو، فقال: من هؤلاء؟ قالوا: المشركون، قال: من هؤلاء، قالوا: المؤمنون قال: فقال: هؤلاء المشركون وهؤلاء المؤمنون والمنافقون فيؤيد الله المؤمنين بقوة المنافقين وينصر الله المنافقين بدعوة المؤمنین. ١٧٨٧٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا محمد بن بشار العبدي، ثنا محمد بن جعفر يعني غندر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن حذيفة رضي الله عنه قال: إنكم ستعانون في غزوكم بالمنافقين. [٢٧] - باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين ١٧٨٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك/ بن أنس، عن ٣٧/٩ الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما خرج رسول الله وَ له قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب رسول الله وَ ل﴿ حين رأوه، فلما أدركه قال: يا رسول الله جئت لأتبعك وأصيب معك، فقال له رسول الله وَ له: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، قال: ثم مضى حتى إذا كانت الشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة [فقال له النبي ◌ّ* كما قال أول مرة، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة]: (١) تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال رسول الله وَالتر: فانطلق. رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب. وقال الشافعي رحمه الله: لعله رده رجاء إسلامه وذلك واسع للإمام، وقد غزا بيهود بني قينقاع بعد بدر وشهد صفوان بن أمية حنيناً بعد الفتح وصفوان مشرك. قال الشيخ رحمه الله: أما شهود صفوان بن أمية معه حنيناً وصفوان مشرك فإنه معروف بين أهل المغازي وقد مضی بإسناده. وأما غزوه بيهود قينقاع فإني لم أجده إلا من حديث الحسن بن عمارة، وهو (١) ما بين المعقوفتين: من ص. ٦٤ کتاب السير / باب من يبدأ بجهاده من المشركين ضعيف عن الحكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال استعان رسول الله ويطلقون بيهود قينقاع فرضخ لھم ولم یسھم لھم. ١٧٨٧٨ - وقد أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يوسف بن عمرو المروزي، ثنا الفضل بن موسى السيناني، عن محمد بن عمرو، عن سعيد بن المنذر، عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله وَّل حتى إذا خلف ثنية الوداع إذا كتيبة، قال: من هؤلاء؟ قالوا: بنو قينقاع وهم رهط عبد الله بن سلام قال: وأسلموا؟ قالوا: لا، قال: بل هم على دينهم، قال: قل لهم فليرجعوا فإذا لا نستعين بالمشركين. وهذا الإسناد أصح. ١٧٨٧٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ المستلم بن سعيد الثقفي، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن أبيه عن جده، قال: خرج رسول الله وَلّر في بعض غزواته فأتيته أنا ورجل قبل أن نسلم، فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهداً فلا نشهده، قال: أسلمتما؟ قلنا: لا، قال: فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين فأسلمنا وشهدنا مع رسول الله وَله، فقتلت رجلاً وضربني الرجل ضربة فتزوجت ابنته فكانت تقول: لا عدمت رجلاً وشحك هذا الوشاح، فقلت: لا عدمت رجلاً أعجل أباك إلى النار. جده خبيب بن يساف، ويقال إساف، له صحبة. ١٧٨٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا محمد بن أحمد بن زهير، ثنا عبد الله بن هاشم، عن وكيع، عن الحسن بن صالح، عن الشيباني أن سعد بن مالك رضي الله عنه غزا بقوم من اليهود فرضخ لهم. [٢٨] - باب من يبدأ بجهاده من المشركين قال الشافعي رحمه الله قال الله تبارك وتعالى: ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾ [التوبة: ١٢٣]. ١٧٨٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم إن رسول الله وَلَه تهيأ للحرب فقام فيما أمر الله عز وجل من جهاد عدوه وقتال من أمره به ممن يليه من مشركي العرب . ٦٥ كتاب السير / باب من يبدأ بجهاده من المشركين . قال الشافعي: فإن اختلف حال العدو فكان بعضهم أنكى من بعض أو أخوف من بعض فليبدأ الإمام بالعدو الأخوف أو الأنكى وإن كانت داره أبعد إن شاء الله وتكون هذه بمنزلة ضرورة. قال: وقد بلغ النبي ◌َّله عن الحارث بن أبي ضرار أنه يجمع له فأغار النبي وَّل علیه وقربه عدو اقرب منه. ١٧٨٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى/ بن حبان، وعاصم بن ٣٨/٩ عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر أن رسول الله وَلي بلغه أن بني المصطلق يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية زوج النبي صل# فسار رسول الله وَيقول حتى نزل بالمريسيع ماء من مياه بني المصطلق فأعدوا لرسول الله وَّ فتزاحف الناس فاقتتلوا، فهزم [الله بني المصطلق وقتل من قتل منهم ونفل] رسول الله وَّ أبناءهم وأموالهم ونساءهم وأقام عليه من ناحية قديد إلى الساحل، قال ابن إسحاق: غزاها رسول الله ربَّ في شعبان: سنة ست . ١٧٨٨٣ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، قالا: أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ سليم بن أخضر، عن ابن عون، قال: كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتب إنما كان ذاك في أول الإسلام قد أغار رسول الله وَّر على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم وأصاب يومئذٍ أحسبه قال جويرية بنت الحارث: حدثني بهذا الحديث عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. قال الشافعي رحمه الله: وبلغه أن خالد بن سفيان بن نبيح يجمع له فأرسل ابن أنيس فقتله وقربه عدو أقرب منه. ١٧٨٨٤ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر، ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: بعثني رسول اللّه يَّر إلى خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عرنة وعرفات، فقال: اذهب فاقتله قال فرأيته وحضرت صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما أن اؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومي إيماء نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني السنن الکبری ج٩ م٥ ٦٦ كتاب السير / باب ما يبدأ به من سد أطراف المسلمين بالرجال . أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذاك، قال: إني لفي ذاك فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برك. [٢٩] - باب ما يبدأ به من سد أطراف المسلمين بالرجال ١٧٨٨٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي، ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، ثنا ليث بن سعد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن أيوب بن موسى القرشي، عن مكحول، عن شرحبيل، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله وَلو قال: ((من رابط يوماً وليلة في سبيل الله كان له أجر صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطاً أجرى له مثل الأجر وأجرى عليه الرزق وأومن الفتان)). رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي الوليد. ١٧٨٨٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا محمد، أنبأ ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير رضي الله عنه عن رسول الله وَ﴾ نحوه. رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب. ١٧٨٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله وَالر قال: ((رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن منير عن أبي النضر هاشم. ٣٩/٩ / ١٧٨٨٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عباس بن الفضل، ثنا أبو الوليد، ثنا ليث بن سعد، ثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه على المنبر يقول: إني كنت كتمتكم حديثاً سمعت من رسول الله وَلل كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكموها ٦٧ كتاب السير / باب ما يفعله الإمام من الحصون والخنادق ليختار امرؤ منكم لنفسه ما بدا له، سمعت رسول الله وسلم يقول: ((رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل)) . [٣٠] - باب ما يفعله الإمام من الحصون والخنادق وكل أمر دفع العدو قبل انتيابه ١٧٨٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ إملاء، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي قراءة، قالا: ثنا محمد بن عمرو الحرشي، أنبأ القعنبي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: جاءنا رسول الله وَله ونحن نحفر الخندق وننقل التراب على أكتافنا فقال رسول الله وَير: ((اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار)). رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي، ورواه البخاري عن قتيبة وغيره عن عبد العزيز. ١٧٨٩٠ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، ثنا جعفر بن مهران، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس رضي الله عنه، قال: كان المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التراب على متونهم ويقولون: نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا قال: ويقول رسول الله څ القر وهو يجيبهم: فبارك في الأنصار والمهاجره اللهم لا خير إلا خير الآخرة قال: ويؤتون بملء جفنتين شعير فيصنع لهم إهالة سنخة وهي بشعة في الحلق ولها ريح منكرة فيوضع بين يدي القوم. [رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن عبد الوارث](١). (١) ما بين المعقوفين: من ص. ٦٨ كتاب السير / باب ما يجب على الإمام من الغزو بنفسه [٣١] - باب ما يجب على الإمام من الغزو بنفسه أو بسراياه في كل عام على حسن النظر للمسلمين حتى لا يكون الجهاد معطلاً في عام إلا من عذر ١٧٨٩١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا جرير بن عبد الحميد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَّر قال: «تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيماناً به وتصديقاً برسوله أن يدخله الجنة أو يرجعه إذا رجع إلى منزله نائلاً ما نال من أجر أو غنيمة والذي نفسي بيده لولا أن أشق على أمتي ما تخلفت خلاف سرية تغزو في سبيل الله . رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن جرير. ١٧٨٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول: سمعت النبي ◌َّر يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة)). رواه مسلم في / الصحيح عن هارون بن عبد الله وغيره عن حجاج بن محمد . ٤٠/٩ [٣٢] - باب الإمام يغزي من أهل دار من المسلمين بعضهم ويخلف منهم في دارهم من يمنع دارهم ١٧٨٩٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد رضي الله عنه قال: خلف رسول الله وَّل علي بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله أتخلفني والنساء والصبيان؟ فقال: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي)). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث شعبة. ١٧٨٩٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن ٦٩ كتاب السير / باب الإمام يغزي من أهل دار من المسلمين بعضهم درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ الدراوردي، حدثني خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله وَليه إلى خيبر فاستخلف سباع بن عرفطة على المدينة. ١٧٨٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مضى رسول الله وَ له لسفره إلى مكة عام الفتح واستعمل على المدينة أبا رهم كلثوم بن الحصين بن عبيد بن خلف الغفاري. ١٧٨٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري، عن أبيه، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله وَل بعث إلى بني لحيان، وقال: ((ليخرج من كل رجلين رجل ثم قال للقاعد: أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج)). رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن منصور عن ابن وهب. ١٧٨٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا روح ثنا حسين المعلم عن يحيى بن يحيى بن أبي كثير (ح) وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سعيد المهري(١)، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل بعث بعثاً إلى بني لحيان من هذيل قال لينبعث من كل رجلين أحدهما(٢) والأجر بينهما. أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن يحيى، ومن حديث عبد الوارث عن حسين المعلم. (١) في ض، ومعرفة السنن: ((أبو سعيد مولى المهري)). (٢) الحديث رقم (١٧٨٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٣٢٤) والحاكم في المستدرك (٨٢/٢) وأحمد في المسند. ٧٠ كتاب السير / باب ما على الوالي من أمر الجيش [٣٣] - باب ما على الوالي من أمر الجيش قال الشافعي رحمه الله: ولا ينبغي أن يولي الإمام الغزو إلا ثقة في دينه شجاعاً ببدنه حسن الأناة عاقلاً للحرب بصيراً بها غير عجل ولا نزق، ويتقدم إليه أن لا يحمل المسلمين على مهلكة بحال. ١٧٨٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا محمد بن عباد المكي (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، قالا: ثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال غزوت مع النبي ◌َّل سبع غزوات وخرجت فيما يبعث من البعوث سبع مرات علينا مرة أبو بكر ومرة علينا أسامة بن زيد. لفظ حديث قتيبة وقال محمد في الثانية تسع غزوات. رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد ورواه مسلم عن محمد بن عباد المكي. ١٧٨٩٩ - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الاسفرائيني بها، أنبأ أبو عمرو ٤١/٩ إسماعيل بن نجيد السلمي، أنبأ أبو مسلم الكجي، ثنا/ أبو عاصم، عن يزيد، عن سلمة ابن الأكوع رضي الله عنه قال: غزوت مع النبي ◌َّ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات كان يؤمره علينا. رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم. ١٧٩٠٠ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن المنذر بن ثعلبة، عن عبد الله بن يزيد رضي الله عنه قال: بعث رسول الله وَّر عمرو بن العاص في سرية فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو همّ أن لا ينوروا ناراً فغضب عمر وهم ان يأتيه فنهاه أبو بكر وأخبره أنه لم بستعمله رسول الله # عليك إلا لعلمه بالحرب فهدأ عنه عمر رضي الله عنه. : ١٧٩٠١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة، عن أبي المليح أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار رضي ٧١ كتاب السير / باب ما على الوالي من أمر الجيش الله عنه في مرضه فقال له معقل رضي الله عنه: إني محدثك بحديث لولا أني في الموت لم أحدثك به سمعت رسول الله و لو يقول: ((ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم ولا ينصح إلا لم يدخل معهم الجنة)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي غسان وغيره عن معاذ بن هشام. ١٧٩٠٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن نصر الإمام، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه فقال معقل: اني محدثك حديثاً سمعته من رسول الله وَي يقول - لو علمت أن بي حياة ما حدثتك إني سمعت رسول الله وَل يقول: ((ما من عبد يسترعيه رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)). رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ ورواه البخاري عن أبي نعيم عن أبي الأشهب. وروينا في الحديث الثابت عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله وَالد إذا بعث أميراً على سرية أو جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيراً. ١٧٩٠٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبيه قال: كنا مع جرير بن عبد الله في غزوة فأصابتنا مخمصة فكتب جرير إلى معاوية رضي الله عنهما سمعت رسول الله وَله يقول: ((من لا يرحم الناس لا يرحمه الله)). قال: وكتب معاوية أن يقفلوا قال ومتعهم، قال أبو إسحاق: فأنا أدركت قطيفة مما متعهم. ١٧٩٠٤ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، قال: قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((لا يرحم الله من لا يرحم الناس)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة. ١٧٩٠٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله ٧٢ كتاب السير / باب ما على الوالي من أمر الجيش عنهما أن رسول الله وَلفر قال: ((الراحمون يرحمهم الرحمن(١) ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». ١٧٩٠٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي قال: استعمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً من بني أسد على عمل فجاء يأخذ عهده قال: فأتى عمر رضي الله عنه ببعض ولده فقبله قال: أتقبل هذا ما قبلت ولداً قط، فقال ٤٢/٩ عمر: فأنت بالناس أقل رحمة هات عهدنا لا تعمل لي / عملاً أبداً. ١٧٩٠٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا: عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي فراس، قال: شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يخطب الناس فقال: يا أيها الناس إنه قد أتى عليَّ زمان وأنا أرى أن من قرأ القرآن يريد به الله وما عنده فيخيل إليَّ بأخرة أن قوماً قرؤوه يريدون به الناس ويريدون به الدنيا ألا فأريدوا الله بقراءتكم ألا فأريدوا الله بأعمالكم ألا إنماكنا نعرفكم إذ يتنزل الوحي وإذ النبي ويسهل بين أظهرنا وإذ نبأنا الله من أخباركم فقد انقطع الوحي وذهب النبي ◌ّ فإنما نعرفكم بما أقول لكم، ألا من رأينا منه خيراً ظننا به خيراً وأحببناه عليه ومن رأينا منه شراً ظننا منه شراً وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم ألا إنما أبعث عمالي ليعلموكم دينكم وليعلموكم سنتكم ولا أبعثهم ليضربوا ظهوركم ولا ليأخذوا أموالكم ألا فمن رابه شيء من ذلك فليرفعه إليَّ فوالذي نفس عمر بده لأقصن منه، فقام عمرو بن العاص فقال يا أمير المؤمنين إن بعثت عاملاً من عمالك فأدب رجلاً من أهل رعيته فضربه إنك لمقصه منه؟ قال: نعم والذي نفس عمر بيده لأقصن منه وقد رأيت النبي وَلّ يقص من نفسه، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ولا تجمروهم فتفتنوهم ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم. ١٧٩٠٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أخبرني الثقفي، عن حميد، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأله: إذا حاصرتم المدينة كيف تصنعون قال: نبعث الرجل إلى المدينة نصنع له هنة من جلود، قال: أرأيت إن (١) في ص: ((الراحمون يرحمهم الله)). ٧٣ كتاب السير / باب ما على الوالي من أمر الجيش رمى بحجر، قال: إذاً يقتل قال: فلا تفعلوا فوالذي نفسي بيده ما يسرني أن تفتتحوا مدينة فيها أربعة آلاف مقاتل بتضييع رجل مسلم(١). ١٧٩٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب، قالا: ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: أصاب الناس سنة غلا فيها السمن فكان عمر رضي الله عنه يأكل الزيت فيقرقر [بطنه وفي رواية يحيى، قال: كان عمر رضي الله عنه يأكله فلما قل قال: لا آكله حتى يأكله الناس، قال: فكان يأكل الزيت فيقرقر بطنه](٢). قال ابن مكرم في روايته: فقال: قرقر ما شئت فوالله لا آكل السمن حتى يأكله الناس ثم قال لي اكسر حره عني بالنار فكنت أطبخه له فيأكله. ١٧٩١٠ - حدثنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن طاوس، وعكرمة بن خالد أن حفصة، وابن مطيع، وعبد الله بن عمر كلموا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقالوا: لو أكلت طعاماً طيباً كان أقوى لك على الحق قال: أكلكم على هذا الرأي؟ قالوا: نعم، قال: قد علمت أنه ليس منكم إلا ناصح ولكن تركت صاحبيّ على جادة فإن تركت جادتهما لم أدركهما في المنزل، قال: وأصاب الناس سنة فما أكل عامئذٍ سمناً ولا سميناً حتى أحيا الناس. ١٧٩١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الله هو ابن يزيد الهذلي، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: لما كانت الرمادة أصاب الناس جوعاً شديداً، فلما كان ذات يوم ركب عمر بن الخطاب رضي الله عنه دابة له فرأى في روثها شعيراً، فقال: والله لا أركبها حتى يحسن حال الناس . ١٧٩١٢ - وروينا عن أبي عثمان النهدي أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه من آذربيجان بخبيص فقال عمر رضي الله عنه: أيشبع المسلمون في رحالهم من هذا؟ فقال الرسول: اللهم لا، فقال: عمر رضي الله عنه: لا أريده وكتب إلى عتبة أما بعد فإنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك فأشبع من قبلك من المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك. / أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا ٤٣/٩ (١) الحديث رقم (١٧٩٠٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٣٢٦). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٧٤ كتاب السير / باب ما على الوالي من أمر الجيش إسماعيل بن أحمد الجرجاني، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن عاصم الأحول عن أبي عثمان. فذكره. ١٧٩١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا محمد بن سلمة الواسطي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت حرملة المصري يحدث، عن عبد الرحمن بن شماسة قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها فقالت: ممن أنت؟ قلت: من أهل مصر، قالت: كيف وجدتم ابن حديج في غزاتكم هذه، قلت: خير أمير ما ينفق لرجل منا فرس ولا بعير إلا أبدل له مكانه بعيراً ولا غلام إلا أبدل له مكانه غلاماً فقالت: إنه لا يمنعني قتله أخي أن أحدثكم ما سمعت من رسول الله وسلم يقول: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فأرفق به ومن شق عليهم فأشقق علیه . [وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ] (١)، أنبأ محمد بن إسحاق ابن خزيمة، ثنا علي بن حسان العطار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت حرملة المصري يحدث، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ◌َُّ نحوه. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي . ١٧٩١٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي العباس، عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌ّي﴾ يعني حين حاصر أهل الطائف فلم ينل منهم شيئاً إنا قافلون غداً ان شاء الله، فقال المسلمون: كيف نذهب ولم نفتح، فقال: رسول الله وَّ ر فاغدوا للقتال فغدوا عليهم فأصابتهم جراحة، فقال رسول الله وَّر: إنا قافلون غداً فأعجبهم ذلك فضحك رسول الله ێ . رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ١ ٧٥ كتاب السير / باب من تبرع بالتعرض للقتل رجاء إحدى الحسنيين [٣٤] - باب من تبرع بالتعرض للقتل رجاء إحدى الحسنيين قال الشافعي رحمه الله قد بورز بين يدي رسول الله وَ يّر وحمل رجل من الأنصار حاسراً على جماعة من المشركين يوم بدر بعد إعلام النبي ◌َّ إياه بما في ذلك من الخير فقتل. قال الشيخ: هو عوف بن عفراء فيما ذكره [ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، وذلك مع ذكر من بارز بين يديه يرد في موضعه](١) إن شاء الله. ١٧٩١٥ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو النضر، ثنا سليمان يعني ابن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه - فذكر شيئاً من قصة بدر قال فدنا المشركون فقال رسول الله وَله: ((قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض [قال يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله عرضها السموات والأرض؟](٢) قال: نعم قال: بخ بخ، قال رسول الله رَّة: ما يحملك على قولك بخ بخ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، قال: فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل من تمراتي هذه إنها لحياة طويلة قال فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي النضر وغيره عن أبي النضر. ١٧٩١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول: قال رجل للنبي ◌ّله يوم أحد: أرأيت إن قتلت يا رسول الله أين أنا؟ قال: في الجنة فألقى تمیرات کن في يده ثم قاتل حتى قتل. أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان. ١٧٩١٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، أنبأ الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا عبد الله بن/ بكر، ثنا حميد، عن أنس ٩ / ٤٤ رضي الله عنه أن النضر بن أنس عم أنس بن مالك غاب عن قتال بدر، فلما قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله وَ﴿ المشركين لئن أشهدني الله قتالاً ليرين الله ما (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٧٦ كتاب السير / باب من تبرع بالتعرض للقتل رجاء إحدى الحسنيين أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ فقال: أي سعد والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد واهاً لريح الجنة قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع فوجدناه بين القتلى وبه بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم وقد مثلوا به حتى عرفته أخته ببنانه، قال أنس: كنا نقول أنزلت هذه الآية: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ [الأحزاب: ٢٣] فيه وفي أصحابه - كذا في كتابي والصواب أنس بن النضر. أخرجه البخاري في الصحيح من أوجه عن حميد، وأخرجه مسلم من حديث ثابت عن أنس رضي الله عنه. ١٧٩١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن محمد بن محمد بن الخطاب بن عمر الأنصاري ببغداد، أنبأ الحسن بن علي بن شبيب المعمري إملاء، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، وثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ◌ّ ﴿ أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه قال: من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل ثم رهقوه أيضاً، فقال: من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة فقال رسول الله وَل لصاحبيه ما أنصفنا أصحابنا. رواه مسلم في الصحيح عن هداب بن خالد. ١٧٩١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن عثمان، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك، أنبأ عبيد الله بن الوازع، قال: سمعت أيوب السختياني يحدث عن بعض بني أنس بن مالك، قال عبيد الله: أراه ثمامة بن عبد الله بن أنس. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مررت يوم اليمامة بثابت بن قيس بن شماس وهو يتحنط فقلت: يا عم أما ترى ما يلقى المسلمون؟ أي وأنت ههنا قال: فتبسم ثم قال الآن يا ابن أخي فلبس سلاحه وركب فرسه حتى أتى الصف، فقال: أف لهؤلاء ولما يصنعون، وقال للعدو أف لهؤلاء ولما يعبدون خلوا عن سبيله أو قال سننه يعني فرسه حتى أصلي بحرها فحمل فقاتل حتى قتل. ١٧٩٢٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن عثمان، أنبأ عبد الله، أنبأ جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني أن ٧٧ كتاب السير / باب ما جاء في قول الله عز وجل : ﴿وأنفقوا في سبيل الله ... ﴾ عكرمة بن أبي جهل ترجل يوم كذا فقال له خالد بن الوليد: لا تفعل فإن قتلك على المسلمين شديد فقال: خل عني يا خالد فإنه قد كانت لك مع رسول الله وَلّل سابقة وإني وأبي كنا من أشد الناس على رسول الله ﴿ فمشى حتى قتل. ١٧٩٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن الجهم، ثنا حجاج بن محمد الأعور، أخبرني السري بن يحيى، عن محمد بن سيرين أن المسلمين انتهوا إلى حائط قد أغلق بابه فيه رجال من المشركين فجلس البراء بن مالك رضي الله عنه على ترس فقال: ارفعوني برماحكم فألقوني إليهم فرفعوه برماحهم فألقوه من وراء الحائط فأدركوه قد قتل منهم عشرة. ١٧٩٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر الإمام، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ جعفر بن سليمان، ثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه أنه كان بحضرة العدو، قال: فسمعته يقول: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((الجنة تحت ظلال السيوف)) قال: فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أنت سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول هذا؟ قال: اللهم نعم، قال: فرجع إلى أصحابه فسلم عليهم ثم كسر جفن سيفه وشد على العدو ثم قاتل حتى قتل. ٤٥/٩ / [٣٥] - باب ما جاء في قول الله عز وجل ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ ١٧٩٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل قال: قال حذيفة رضي الله عنه في قول الله عز وجل: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: ٩٥] في النفقة. أخرجه البخاري من حديث النضر بن شميل عن شعبة، وقال غيره: عن الأعمش في هذا قال: هو ترك النفقة في سبيل الله. ١٧٩٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن الفضل الصائغ، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شيبان، عن منصور بن المعتمر، عن أبي صالح مولى أم هانىء، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله﴾ [البقرة: ١٩٥] الآية قال: يقول: لا يقولن أحدكم كتاب السير / باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ... ﴾ ٧٨ لا أجد شيئاً إن لم يجد إلا مشقصاً فليجهز به في سبيل الله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: ١٩٥]. ١٧٩٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، عن حيوة بن شريح، أنبأ يزيد بن أبي حبيب، حدثني أسلم أبو عمران قال: كنا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى أهل الشام رجل - يريد فضالة بن عبيد - فخرج من المدينة صف عظيم من الروم فصففنا لهم فحمل رجل من المسلمين على الروم حتى دخل فيهم ثم خرج علينا فصاح الناس إليه فقالوا سبحان الله ألقى بيده إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله وَ له فقال: يا أيها الناس إنكم لتأولون هذه الآية على هذا التأويل إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار إنا لما أعز الله دينه وكثر ناصروه فقلنا فيما بيننا بعضنا لبعض سراً من رسول الله وَ له إن أموالنا قد ضاعت فلو أقمنا فيها قد أصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله عز وجل يرد علينا ما هممنا به فقال: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: ١٩٥] فكانت التهلكة في الإقامة التي أردنا أن نقيم في أموالنا نصلحها فأمرنا بالغزو فما زال أبو أيوب رضي الله عنه غازياً في سبيل الله حتى قبضه الله عز وجل. ١٧٩٢٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد قالا: ثنا أبو العباس، ثنا إبراهيم، ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: قال رجل للبراء رضي الله عنه: أحمل على الكتيبة بالسيف في ألف من التهلكة ذاك؟ قال: لا إنما التهلكة أن يذنب الرجل الذنب ثم يلقي بيديه ثم يقول: لا يغفر لي. ١٧٩٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا أحمد بن الفضل العسقلاني، ثنا آدم، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: ١٩٥] قال: يقول: إذا أذنب أحدكم فلا يلقين بيده إلى التهلكة ولا يقولن لا توبة لي، ولكن ليستغفر الله وليتب إليه فإن الله غفور رحيم. ٠٠٠٠ ١٧٩٢٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا ٤٦/٩ محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا إسماعيل بن/ أبي خالد، عن قيس هو ابن أبي حازم، عن مدرك بن عوف الأحمسي أنه كان جالساً عند عمر رضي الله عنه فذكروا ٧٩ کتاب السير / باب الاختيار في التحرز رجلاً شرى نفسه يوم نهاوند، فقال: ذاك والله يا أمير المؤمنين خالي زعم الناس أنه ألقى بيديه إلى التهلكة(١) فقال عمر رضي الله عنه: كذب أولئك بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا كذا في رواية يعلى. ١٧٩٢٩ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا ابن عثمان أنبأ عبد الله أنبأ إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن حصين بن عوف قال لما أخبر عمر بقتل النعمان بن مقرن وقيل أصيب فلان وفلان وآخرون لا نعرفهم قال ولكن الله يعرفهم قال ورجل شرى نفسه فقال رجل من أحمس يقال له مالك بن عوف: ذاك خالي يا أمير المؤمنين زعم ناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة فقال عمر: كذب أولئك بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا قال قيس: والمقتول عوف بن أبي حميد وهو أبو شبل قال يعقوب مالك أشبه(٢). ١٧٩٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود قالا ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة أنبأ عطاء بن السائب عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلاول عجب ربنا عز وجل من رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه فعلم ما عليه فرجع حتى أهريق دمه فيقول الله عز وجل لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهریق دمه. [٣٦] - باب الاختيار في التحرز ١٧٩٣١ - أخبرنا أبو عبد الله حدثني أبو أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثني إسحاق بن شاهين، ثنا خالد بن عبد الله، عن خالد يعني الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّر قال وهو في قبة له يوم بدر: أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد هذا اليوم أبداً، فأخذ أبو بكر رضي الله عنه بيده فقال: حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك وهو في الدرع، فخرج وهو يقول: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ . (١) في ص: ((ألقى بنفسه إلى التهلكة)). (٢) قال في الجوهر: ((ذكر ابن أبي حاتم في كتابه، وابن حبان في الثقات، وأبو عمر في الاستيعاب، فقال مدرك بن عوف ولم يقل أحد منهم مالك)). ٨٠ كتاب السير / باب النفير وما يستدل به على أن الجهاد فرض على الكفاية رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن شاهين. ١٧٩٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إملاء وقراءة، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: فحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده، عن الزبير رضي الله عنه قال: فرأيت رسول الله وَ له حين ذهب لينهض إلى الصخرة وكان رسول الله وَ ل قد ظاهر بين درعين فلم يستطع أن ينهض إليها فجلس طلحة بن عبيد الله تحته، فنهض رسول الله وَ ل حتى استوى عليها فقال رسول الله وَ له: ((أوجب طلحة)). ١٧٩٣٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا سفيان، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد أن رسول الله صل# ظاهر يوم أحد بین درعین. ١٧٩٣٤ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن غالب، حدثني إبراهيم بن بشار الرمادي أبو إسحاق، ثنا سفيان وهو ابن عيينة، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب قال إبراهيم وجدت في كتابي عن رجل من بني تيم عن ٩/ ٤٧ طلحة بن عبيد الله/ رضي الله عنه أن النبي وَّر ظاهر بين درعين يوم أحد. ١٧٩٣٥ - ورواه بشر بن السري عن سفيان بن عيينة عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عمن حدثه عن طلحة بن عبيد الله: أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إبراهيم بن الهيثم، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا بشر بن السري فذكره . [٣٧] - باب النفير وما يستدل به على أن الجهاد فرض على الكفاية قال الله جل ثناؤه: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى﴾ [النساء: ٩٥]. ١٧٩٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج، حدثني عبد الكريم أنه سمع مقسم مولى عبد الله بن الحارث يحدث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ عن بدر والخارجون إلى بدر لما نزلت غزوة بدر قال عبد الله بن جحش الأسدي وعبد الله بن شريح أو شريح بن مالك بن ربيعة بن