Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ كتاب السير / باب فرض الهجرة . أصحابك على المسير معك، فلما صار إلى ذلك الموضع قرأ الكتاب واسترجع، قال: سمعاً وطاعة لله ورسوله، قال فرجع رجلاً(١) من أصحابه ومضى بقيتهم معه فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه فلم يدر ذلك من رجب أو من جمادى الآخرة فقال المشركون قتلهم في الشهر الحرام فنزلت: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ إلى قوله: [البقرة: ٢١٧] ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ [البقرة: ٢١٧] قال: فقال بعض المسلمين: لئن كانوا أصابوا خيراً ما لهم أجر فنزلت: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم﴾ [البقرة: ٢١٨]. ١٧٧٤٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو محمد المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله و لل بعث سرية من المسلمين وأمر عليهم عبد الله بن جحش الأسدي فانطلقوا حتى هبطوا نخلة فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي في عير تجارة لقريش. فذكر الحديث في قتل ابن الحضرمي، ونزول قوله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام﴾ [البقرة: ٢١٧] قال: فبلغنا أن النبي ◌َّل عقل ابن الحضرمي وحرم الشهر الحرام كما كان يحرمه حتى أنزل الله عز وجل: ﴿براءة من الله ورسوله﴾ [التوبة: ١] قال الشيخ رحمه الله: وكأنه أراد قول الله عز وجل: ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾ [التوبة: ٣٦] والآية التي ذكرها الشافعي رحمه الله أعم في النسخ والله أعلم. ١٧٧٤٧ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب واستفتي هل يصلح للمسلمين أن يقاتلوا الكفار في الشهر الحرام، فقال سعيد: نعم، وقال ذلك سليمان بن يسار. ١٧٧٤٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، قال: سألت سفيان عن قول الله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ [البقرة: ٢١٧] قال: هذا شيء منسوخ، وقد مضى ولا بأس بالقتال في الشهر الحرام وغيره. [٧] - باب فرض الهجرة قال الله جل ثناؤه في الذي يفتن عن دينه قدر على الهجرة فلم يهاجر حتى توفي: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾ الآية [النساء: ٩٧]. ٢٢ كتاب السير / باب فرض الهجرة ١٧٧٤٩ - أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن مسلمة الواسطي، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا حيوة ورجل، قالا: ثنا محمد عبد الرحمن بن نوفل الأسدي، قال: قطع على أهل المدينة بعث فاكتتبت(١) فيه، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس فنهاني أشد النهي، ثم قال: أخبرني ابن عباس رضي الله عنهما أن ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله ﴿ فيأتي السهم يرمي به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب فيقتل فأنزل الله تعالى ذكره فيهم: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً﴾ [النساء: ٩٧]. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يزيد المقري. ١٧٧٥٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ٩/ ١٣ إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم، حدثناه حجاج، ثنا حماد، عن الحجاج، / عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله وَ﴾ قال: ((من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة)). ١ ١٧٧٥١ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي(٢) بخيلة، عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: أتيت النبي ◌َّر وهو يبايع الناس، فقلت: يا نبي الله ابسط يدك حتى أبايعك واشترط عليَّ فأنت أعلم بالشرط مني، قال: أبايعك على أن تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتناصح المؤمن وتفارق المشرك. ١٧٧٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن قرة بن خالد، ثنا يزيد بن عبد الله بن الشخير، قال: بينا نحن بالمربد(٣) إذا أتى علينا أعرابي شعث الرأس معه قطعة أديم أو قطعة جراب، فقلنا كأن هذا ليس من أهل البلد، فقال: أجل لا، هذا كتاب كتبه لي رسول الله و 8* فقال القوم: هات، فأخذته فقرأته فإذا فيه بسم (١) في جـ: ((على أهل المدينة بعث لينهب)). وفي د: ((بعث لست فيه)). وما أوردناه من صحيح البخاري. (٢) في التهذيب: أبو بخيلة، وقال: ذكره عبد الغني بن سعيد بالحاء المهملة، وذكره غيره بالمعجمة. (٣) في الأصل: ((بينا نحن بهرن المربدين)). وما أوردناه من كتب الحديث. ٢٣ كتاب السير / باب ما جاء في عذر المستضعفين الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لبني زهير بن أقيش - قال أبو العلاء وهم حي من عكل - إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وفارقتم المشركين وأعطيتم من الغنائم الخمس وسهم النبي ◌ّ والصفي وربما قال وصفية فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله. [٨] - باب ما جاء في عذر المستضعفين قال الله جل ثناؤه: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوّاً غفوراً﴾ [النساء: ٩٨ ]. قال الشافعي رحمه الله: يقال: عسى من الله واجب. ١٧٧٥٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، [عن معاوية بن صالح] (١) عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: كل عسى في القرآن فهي واجبة . ١٧٧٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة أن ابن عباس رضي الله عنهما تلا هذه الآية: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾ قال: كنت وأمي ممن عذر الله. رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب. ١٧٧٥٥ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: أنا وأمي من المستضعفين كانت أمي من النساء وأنا من الولدان. رواه البخاري عن عبد الله بن محمد عن سفيان. ١٧٧٥٦ - أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل وقلنا الميعاد بيننا التناضب من أضاة بني (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢٤ كتاب السير / باب ما جاء في عذر المستضعفين ١٤/٩ غفار فمن أصبح منكم لم يأتها فقد حبس فليمض / صاحباه فأصبحت عنده أنا وعياش بن أبي ربيعة وحبس عنا هشام وفتن فافتتن المدينة، فكنا نقول: ما الله بقابل من هؤلاء توبة، قوم عرفوا الله وآمنوا به وصدقوا رسوله ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم من الدنيا، وكانوا يقولون لأنفسهم فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ إلى قوله: ﴿مثوى للمتكبرين﴾ [الزمر: ٥٣] قال عمر رضي الله عنه: فكتبتها بيدي كتاباً ثم بعثت بها إلى هشام، فقال هشام بن العاص: فلما قدمت عليَّ خرجت بها إلى ذي طوى فجعلت أصعد بها وأصوب لأفهمها، فقلت: اللهم فهمنيها وفرقت إنما أنزلت فينا لما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا فرجعت فجلست على بعيري فلحقت رسول الله وَلّه، فقتل هشام شهيداً بأجنادين في ولاية أبي بكر رضي الله عنه . ١٧٧٥٧ - وأخبرنا أبوعبد الله، ثنا أبو العباس، ثنا أحمد، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، حدثني حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنزلت هذه الآية فيمن كان يفتن من أصحاب رسول الله وَالر بمكة: ﴿ثم إن ربك الذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [النحل: ١١٠]. ١٧٧٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: أسلم عياش بن أبي ربيعة وهاجر إلى النبي وَّر، فجاءه أبو جهل بن هشام وهو أخوه لأمه ورجل آخر معه، فقال له: إن أمك تناشدك رحمها وحقها أن ترجع إليها فأقبل معهما فربطاه حتى قدما به مكة فكانا يعذبانه. ١٧٧٥٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، قال: كان ناس بمكة قد أقروا بالإسلام فلما خرج الناس إلى بدر لم يبق أحد إلا أخرجوه، فقتل أولئك الذين اقروا بالإسلام، فنزلت فيهم: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيراً إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً﴾ [النساء: ٩٧] حيلة نهوضاً إليها وسبيلا طريقاً إلى المدينة، فكتب المسلمون الذين كانوا بالمدينة إلى من كان بمكة فلما كتب إليهم خرج ناس ممن أقروا ٢٥ كتاب السير / باب من خرج من بيته مهاجراً فأدركه الموت في طريقه بالإسلام فاتبعهم المشركون فأكرهوهم حتى أعطوهم الفتنة فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: ١٠٦]. ١٧٧٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: أنبأ أبو بكر سهل بن أحمد بن زكريا القطان، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى، ثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌َّ﴿ لما قال: سمع الله لمن حمده قبل أن يسجد، قال: ((اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم أشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعل سنين كسني يوسف)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شيبان. [٩] - باب من خرج من بيته مهاجراً فأدركه الموت في طريقه ١٧٧٦١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير أن رجلاً من خزاعة كان بمكة فمرض وهو ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع فأمر أهله/ ٩/ ١٥ ففرشوا له على سرير فحملوه وانطلقوا به متوجهاً إلى المدينة، فلما كان بالتنعيم مات فنزلت: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾ [النساء: ١٠٠]. [١٠] - باب الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة قال الشافعي رحمه الله: لأن رسول الله ◌َي أذن لقوم بمكة أن يقيموا بعد إسلامهم، منهم العباس بن عبد المطلب وغيره إذ لم يخافوا الفتنة. ١٧٧٦٢ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاقة(١)، حدثني أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير قال: كان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قد أسلم وأقام على سقايته ولم يهاجر. ١٧٧٦٣ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثم إن أبا العاص (١) في المستدرك: ((أبو علاثة)). كتاب السير / باب الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة ٢٦ - رجع إلى مكة بعد ما أسلم ولم يشهد مع النبي ◌َّر مشهداً، ثم قدم المدينة بعد ذلك فتوفي في ذي الحجة من سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وأوصى إلى الزبير بن العوام. قال الشافعي رحمه الله: وكان يأمر جيوشه أن يقولوا لمن أسلم: إن هاجرتم فلكم ما للمهاجرين، وإن أقمتم فأنتم كأعراب المسلمين وليس يخيرهم إلا فيما يحل لهم. ١٧٧٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا . الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، [عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله وَّه إذا بعث أميراً على سرية أو جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيراً، وقال: ((إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكفَّ عنهم: ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين واعلموا(١) أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا واختاروا دارهم فأعلمهم أنهم يكونون مثل أعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي كان يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين)). وذكر الحديث. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع. قال الشيخ: وقد وردت أخبار في مثل هذا المعنى. ١٧٧٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد البيروتي، أنبأ أبي أخبرني الأوزاعي، ثنا الزهري، حدثني عطاء بن يزيد الليثي، حدثني أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن أعرابياً أتى النبي وَلّ فسأله عن الهجرة، فقال: إن الهجرة شأنها شديد فهل لك إبل؟ قال: نعم، قال: فهل تمنح منها قال: نعم، قال: فهل تحلبها يوم وردها؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار فإن الله لن يَتِرَكَ من عملك شيئاً](٢). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي. (١) في صحيح مسلم: ((إلى دار المهاجرين وأخبرهم)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من د. ٢٧ كتاب السير / باب الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة ١٧٧٦٦ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ سريج بن النعمان أبو الحسين، ثنا فليح يعني ابن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو حبس في أرضه التي ولد فيها)) قالوا: يا رسول الله أفلا تنبىء الناس بذلك، قال: إن في الجنة مائة درجة أعدها المجاهدين في سبيله ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة/ وفوقه عرش الله ومنه تفجر أنهار الجنة. ١٦/٩ رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن صالح عن ولده فليح. ١٧٧٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو مسلم، ثنا علي بن عبد الله، ثنا جرير (ح) وأنبأ أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الأسفرائيني بها، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد، ثنا إبراهيم بن علي الذهلي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وقلقه يوم الفتح فتح مكة: ((لا هجرة، ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فإنفروا)). رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني وعثمان بن أبي شيبة عن جرير، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى. وقوله ◌َلي: ((لا هجرة)) يعني والله أعلم لا هجرة وجوباً على من أسلم من أهل مكة بعد فتحها فإنها قد صارت دار إسلام وأمن فلا يخاف أحد فيها أن يفتن عن دينه، وكذلك غير مكة إذا صار في معناها بعد الفتح في الأمن. ١٧٧٦٨ - وفي مثل ذلك ورد ما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الأسفاطي العباس بن الفضل، ثنا سويد (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن النضر الجارودي، أنبأ بشر [بن آدم، وسويدآ بن سعيد، ثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن أبي عثمان قال: أخبرني مجاشع بن مسعود السلمي، قال: جئت بأخي أبي معبد إلى رسول الله وَّر بعد الفتح فقلت: يا رسول الله بايعه على الهجرة، قال: قد مضت الهجرة لأهلها، فقلت: يا رسول الله فعلى أي شيء تبايعه، قال: على الإسلام والجهاد والخير فبايعه، قال أبو عثمان: فلقيت أبا معبد فأخبرته بقول مجاشع فقال: صدق. ٢٨ كتاب السير / باب الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة رواه مسلم في الصحيح عن سويد بن سعيد، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن عاصم الأحول. ١٧٧٦٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود، ثنا فليح بن سليمان، عن الزهري، عن عمر بن عبد الرحمن بن أمية أن أباه أخبره عن يعلى بن منية رضي الله عنه قال: جئت رسول الله وَ ﴿ ثاني يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة، قال: بل أبايعه على الجهاد وقد انقطعت الهجرة يوم الفتح. کذا وجدته وإنما هو عمرو بن عبد الرحمن. ١٧٧٧٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أخبره قال: أخبرني عمرو بن عبد الرحمن بن أمية بن يعلى أن أباه أخبره أن يعلى قال: كلمت رسول الله وَلّ وأبي أمية يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة، فقال رسول الله وَالقر: ((بل أبايعه على الجهاد فقد انقطعت الهجرة)). ورواه عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، فقال عمر بن عبد الرحمن بن أمية ابن أخي يعلى(١). ١٧٧٧١ - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن صالح، حدثني ابن كاسب، حدثني سفيان، عن عمرو بن دينار، وإبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ١٧/٩ قيل لصفوان/ بن أمية وهو بأعلى مكة إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال: لا أصل إلى بيتي حتى أقدم المدينة، فقدم المدينة فنزل على العباس بن عبد المطلب ثم أتى النبي ◌َّره فقال: ما جاء بك يا أبا وهب، قال: قيل: إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال النبي ◌َّه: ((ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة فقروا على ملتكم فقد انقطعت الهجرة، ولكن جهاد ونية، وإن استنفرتم فانفروا)). ١٧٧٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عثمان بن يحيى الآدمي، ثنا محمد بن (١) قال في الجوهر: كذا في غير نسخة من نسخ هذا الكتاب عمر، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث عمرو بن الحارث عن ابن شهاب أن عمر بن عبد الرحمن ابن أخي يعلى، وأخرجه النسائي كذلك ولفظه عمرو بن عبد الرحمن بن أمية ابن أخي یعلی)». ٢٩ كتاب السير / باب الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة ماهان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن رجل سمع جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إن ناساً يقولون: ليس لنا أجور بمكة، قال: ليأتينكم أجوركم ولو كنتم في جحر ثعلب. ١٧٧٧٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا فديك بن سليمان، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك، قال: جاء فديك إلى رسول الله وَّة، فقال: يا رسول الله إنهم يزعمون أن من لم ! يهاجر هلك، فقال رسول الله وَليقول: ((يا فديك أقم الصلاة وآت الزكاة واهجر السوء واسكن من أرض قومك حيث شئت)) قال: وأظن أنه قال: ((تكن مهاجراً». ١٧٧٧٤ - وأخبرنا أبو طاهر، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك، عن النبي ◌َّ ﴾ نحوه. ليس في حديث الزبيدي تكن مهاجراً. ١٧٧٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا يحيى بن عمير، ثنا المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قدم على رسول الله وَ لّ أناس من أهل البدو، فقالوا: يا رسول الله قدم علينا أناس من قراباتنا فزعموا أنه لا ينفع عمل دون الهجرة والجهاد، فقال رسول الله تَله: ((حيث ما كنتم فأحسنوا عبادة الله وأبشروا بالجنة)). ١٧٧٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا روح، عن ابن جريج، أخبرني عطاء أنه جاء عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها مع عبيد بن عمير وكانت مجاورة، قال: فقال عبيد: أي هنتاه اسألك عن الهجرة، قالت: لا هجرة بعد الفتح إنما كانت الهجرة قبل الفتح حيث يهاجر الرجل بدينه إلى النبي ◌َّر، فأما حين كان الفتح حيث شاء الرجل عبد الله لا يمنع . ١٧٧٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا محبوب بن موسى، أنبأ أبو إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، قال: زرت عائشة رضي الله عنها مع عبيد بن عمير فسألتها عن الهجرة، قالت: لا هجرة اليوم إنما كانت الهجرة إلى الله ورسوله، وكان المؤمنون يفرون بدينهم ٣٠ كتاب السير / باب من كره أن يموت بالأرض التي هاجر منها إلى رسول الله وَّله من أن يفتنوا، فقد أفشى الله الإسلام، فحيث ما شاء رجل عبد ربه ولکن جهاد ونیة. أخرجه البخاري في الصحيح من حديث الأوزاعي وابن جريج. ورؤينا عن ابن عمر معنى هذا وكل ذلك يرجع إلى انقطاع الهجرة وجوباً عن أهل مكة وغيرها من البلاد بعد ما صارت دار أمن وإسلام، فأما دار حرب أسلم فيها من يخاف الفتنة على دينه وله ما يبلغه إلى دار الإسلام فعليه أن يهاجر. ١٧٧٧٨ - وفي مثل ذلك أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أنبأ عيسى عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن أبي هند، عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها)). ١٧٧٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة قاضي دمشق، عن عطاء الخراساني، عن ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي من بني مالك بن حسل أنه قدم على رسول الله وَير في أناس من أصحابه، فلما نزلوا قالوا: احفظ لنا ركابنا حتى نقضي حاجتنا ثم تدخل، وكان أصغر القوم فقضى لهم ١٨/٩ حاجتهم، ثم قالوا له: ادخل فلما دخل على رسول الله وَّر، قال: حاجتك؟ قال: / حاجتي أن تخبرني أنقطعت الهجرة؟ قال: ((حاجتك من خير حوائجهم لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو)). [١١] - باب من كره أن يموت بالأرض التي هاجر منها ١٧٧٨٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة (١)، ثنا عبد الله هو أبو نعيم، عن سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن سعد بن مالك رضي الله عنه، قال: جاءني النبي وَّل يعودني وكان يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، فقلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: ((الثلث والثلث كثير، إنك أن تدع ورئتك أغنياء خير لهم من أن تدعهم عالة يتكففون (١) في جـ: ((ثنا أحمد بن حازم، ثنا ابن أبي غرزة)). والتصحيح من الأنساب للسمعاني. ٣١ کتاب السير / باب من کره أن يموت بالأرض التي هاجر منها ٠٠ الناس بأيديهم، وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، ولعل الله أن يرفعك فينتفع بك أناس ويضرّ بك آخرون)). ١٧٧٨١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، ثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان بن سعيد، فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال: يعودني وأنا مريض بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، فقال: يرحمك الله ابن عفراء. ثم ذكره. رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان. ١٧٧٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أباه أخبره أنه مرض عام الفتح مرضاً أشفى منه على الموت، فأتاه النبي ◌َّ يعودهِ وهو بمكة، فذكر الحديث قال: قلت: يا رسول الله اخلف عن هجرتي، قال: ((إنك لن تخلف بعدي فتعمل عملاً تريد به وجه الله إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة يرثي له أن مات بمكة)). ١٧٧٨٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن محمد بن سختويه، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الزهري. فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال: يرثي له رسول الله ◌َي أن مات بمكة. قال سفيان: وسعد بن خولة رجل من بني عامر بن لؤي. رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي، ورواه مسلم عن قتيبة وغيره عن سفيان. ١٧٧٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن بن منصور، ثنا هارون بن يوسف، ثنا ابن أبي عمر، ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب السختياني، عن عمرو بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ثلاثة من ولد سعد كلهم يحدثه، عن أبيه أن النبي وَ ﴿ دخل على سعد يعوده بمكة فبكى، فقال: ((ما يبكيك)»؟ قال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة، فقال النبي ◌َّم: ((اللهم اشف سعداً اللهم اشف سعداً ثلاث مرار)) وذكر الحديث. رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر. ٣٢ كتاب السير / باب من كره أن يموت بالأرض التي هاجر منها ١٧٧٨٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عمرو بن عبد القاري، عن أبيه، عن جده عمرو القاري أن رسول الله خير قدم فخلف سعداً مريضاً حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمراً دخل عليه وهو وجع مغلوب، فقال لرسول الله وَسير: إن لي مالاً وإني أورث كلالة فأوصي بمالي أو أتصدق. [به؟ قال: لا، قال: فأتصدق بثلثه؟ قال: لا، قال: فأوصي بشطره؟ قال: لا، قال: فأتصدق (١)] بثلثه؟ قال: ((نعم وذاك كثير)) قال: أي رسول الله أصيب بالدار التي خرجت منها مهاجراً، قال: ((إني لأرجو أن يرفعك الله عز وجل وأن يكاد بك أقوام وينتفع بك ١٩/٩ آخرون يا عمرو بن القاري إن مات سعد بعدي فههنا أدفنه نحو طريق/ المدينة وأشار بيده هكذا)» . هذه الرواية توافق رواية سفيان في أن ذلك كان عام الفتح وسائر الرواة عن الزهري، قالوا فيه عام حجة الوداع، واختلف في هذه الرواية على ابن خثيم في اسم حفدة عمرو بن القاري. ١ ١٧٧٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن محمد، عن عبد الرحمن الأعرج، قال: خلف النبي ◌َّ على سعد رجلاً فقال: ((إن مات فلا تدفنوه بها)) . ١٧٧٨٧ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، قالا: ثنا أبو يحيى، ثنا سفيان، عن محمد بن قيس، عن أبي بردة، قال: قيل لرسول الله وَلقول: أيكره للرجل أن يموت بالأرض التي هاجر منها؟ قال: ((نعم)). هذا مرسل وكذلك ما قبله. ١٧٧٨٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا الحسين بن أحمد بن حفص بنيسابور، ثنا علي بن خشرم، ثنا سفيان، عن محمد بن قيس الأسدي، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: سمعت النبي ◌َّر: ((يكره للرجل أن يموت بالأرض التي يهاجر منها)). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من د. ٣٣ كتاب السير / باب ما جاء في التعرب بعد الهجرة ١٧٧٨٩ - أخبرنا أبو الحسن [علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن(١)] محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يزيد بن عبد الله البيسري، عن عبد الله بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله وَل * إذا دخل مكة، قال: ((اللهم لا تجعل منايانا فيها حتى تخرجنا منها)). تابعه و کیع عن عبد الله بن سعید. ١٧٧٩٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمذاني، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((إنما الناس كابل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة)). قال ابن شهاب: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: يا معشر المهاجرين لا تتخذوا الأموال بمكة وأعدوها لدار هجرتكم فإن قلب الرجل عند ماله. [١٢] - باب ما جاء في التعرب بعد الهجرة ١٧٧٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال: قال عبد الله رضي الله عنه: آكل الربا ومؤكله وشاهداه إذا علماه، والواشمة والمؤتشمة، ولاوي الصدقة، والمرتد أعرابياً بعد الهجرة ملعونون على لسان محمد آل﴾. تفرد به يحيى بن عيسى هكذا، ورواه الثوري وغيره عن الأعمش عن عبد الله بن مرة بن الحارث . [١٣] - باب ما جاء في الرخصة فيه في الفتنة وما في معناها ١٧٧٩٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، وداود بن مخراق الفاريابي، قالا: ثنا إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع أنه دخل على الحجاج، فقال: يا ابن الأكوع ارتددت على عقبيك تعربت، قال: أحدهما بعد الهجرة، قال: لا، ولكن رسول الله وسلّ أذن لي في البدو. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. السنن الكبرى، چ٩ م٣ ٣٤ كتاب السير / باب أصل فرض الجهاد أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ١٧٧٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسين محمد بن يعقوب، أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه خرج سلمة إلى الربذة، وتزوج هناك امرأة وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى قبل أن يموت فنزل يعني المدينة. رواه البخاري عن قتيبة. / [١٤] - باب أصل فرض الجهاد ٩/ ٢٠ قال الله جل ثناؤه: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم﴾ مع ما ذكر فيه فرض الجهاد من سائر الآيات في القرآن. ١٧٧٩٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا هشام، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي أن نبي الله وَّ قال ذات يوم في خطبته: ((ألا إن ربي - أو إن ربي - أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا)). فذكر الحديث، قال: فقال: يا محمد إنما بعثتك لأبتليك وابتلي بك، وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء، تقرأه نائماً ويقظان، وإن الله أمرني أن أحرق قريشاً فقلت: رب إذاً يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة، فقال: استخرجهم كما اخرجوك واغزهم نغزك وأنفق فننفق عليك وابعث جيشاً نبعث خمسة أمثاله وقاتل بمن أطاعك من عصاك)). وذكر الحديث . أخرجه مسلم من حديث هشام الدستوائي وغيره عن قتادة. ١٧٧٩٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله، ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، ثنا أبو زياد يحيى بن عبيد الغساني، عن يزيد بن قطيب، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كان يقول: بعثني رسول الله وَ﴿ إلى اليمن، فقال: ((لعلك أن تمر بقبري ومسجدي قد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم يقاتلونك على الحق مرتين فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك، ثم يغدون إلى الإسلام حتى تبادر المرأة زوجها والولد والده والأخ أخاه، فانزل بين الحيين السكون والسكاسك». ٣٥ كتاب السير / باب أصل فرض الجهاد ١٧٧٩٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن سلمان إملاء ببغداد، ثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جبلة بن سحيم، ثنا أبو المثنى العبدي، قال: سمعت ابن الخصاصية رضي الله عنه يقول: أتيت رسول الله وَلّر لأبايعه على الإسلام فاشترط عليَّ: ((أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وتصلي الخمس وتصوم رمضان وتؤدي الزكاة وتحج البيت وتجاهد في سبيل الله)) قال: قلت: يا رسول الله أما اثنتان فلا أطيقهما، أما الزكاة فما لي إلا عشر ذود، هن رسل أهلي وحمولتهم، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضب من الله فأخاف إذا حضرني قتال كرهت الموت وخشعت نفسي قال فقبض رسول الله وسلم يده ثم حركها ثم قال: لا صدقة ولا جهاد فيم تدخل الجنة؟ قال: ثم قلت: يا رسول الله أبايعك فبايعني عليهن كلهن. لفظ حديث أبي عبد الله. ١٧٧٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شيبان، ثنا منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله ألا تحدثني بعمل أدخل به الجنة، قال: إن شئت أنبأتك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه، أما رأس الأمر فالإسلام من أسلم سلم؛ وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد)). وذكر الحديث. ١٧٧٩٨ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد عن حميد، عن أنس رضي الله عنه أن النبي وَّر قال: ((جاهدوا - يعني المشركين - بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم)). ١٧٧٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن عياش، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: قال رسول الله اَلر: ((عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة / يذهب الله به الغم والهم)). وزاد فيه غيره ٢١/٥ ٣٦ کتاب السير / باب من لا يجب عليه الجهاد أنه قال: ((وجاهدوا في الله القريب والبعيد، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا يأخذكم في الله لومة لائم)). قال الشيخ: وروي ذلك عن الحارث بن معاوية الكندي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه. ١٧٨٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن حليم المروزي، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، عن صفوان بن عمرو، أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود رضي الله عنه بدمشق وهو على تابوت ما به عنه فضل، فقال له رجل: لو قعدت العام عن الغزو، قال: أتت علينا البحوث يعني سورة التوبة، قال الله تبارك وتعالى: ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾ [التوبة: ٤١] فلا أجدني إلا خفيفاً. ١٧٨٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عفان، حدثني حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد، وثابت، عن أنس رضي الله عنه أن أبا طلحة رضي الله عنه قرأ هذه الآية: ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾ [التوبة ٤١] قال: أرى ربنا يستنفرنا شيوخاً وشباباً جهزوني أي بني جهزوني، فقال بنوه: قد شهدت مع رسول الله وَ لل وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فنحن نغزو، فقال: جهزوني فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام فقبر بها ولم يتغير. [١٥] - باب من لا يجب عليه الجهاد ١٧٨٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا محمد بن كثير، أنبأ سفيان الثوري، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: استأذنت النبي وَالّ في الجهاد فقال: ((جهادکن أو حسبکن الحج)). رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير. ١٧٨٠٣ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي، وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق النجار المقري بالكوفة، قالا: أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، أنبأ إبراهيم بن إسحاق القاضي، ثنا قبيصة، عن سفيان، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة (بنت طلحة، عن عائشة](١) أم المؤمنين رضي الله عنها، (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من حـ، وأوردناه من صحيح البخاري. ٣٧ کتاب السير / باب من لا يجب عليه الجهاد عن النبي ◌َّيهم قالت: استأذنته في الجهاد فقال: ((حسبكن الحج أو جهادكن الحج)). ١٧٨٠٤ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي هاشم العلوي، وأبو القاسم بن النجار المقري، قالا: أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا قبيصة، عن سفيان، عن حبيب، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بنحو هذا. رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة بالإسنادين جميعاً. ١٧٨٠٥ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني محمود الواسطي لفظه، والحسن بن سفيان، قالا: ثنا وهب، أنبأ خالد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قلنا: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد معك؟ قال: ((لا ولكن أفضل الجهاد حج مبرور)). وكانت عائشة خالتها. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الرحمن بن المبارك عن خالد بن عبد الله. ١٧٨٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ قبيصة، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله أيغزو الرجال ولا نغزو فنستشهد وإنما لنا نصف الميراث، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ [النساء ٣٢]. ١٧٨٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن عبد الله بن قريش، أنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: عرضني رسول الله وَالر يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني - قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذٍ خليفة فحدثته بهذا الحديث، فقال: إن هذا الحد بين الصغير والكبير، وكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة/ وما كان دون ذلك فاجعلوه في العيال. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر . ١٧٨٠٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ٢٢/٩ ٣٨ كتاب السير / باب من لا يجب عليه الجهاد المزكي، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: عرضت يوم الخندق أنا ورافع بن خديج على النبي ◌ّر أنا وهو ابنا خمس عشرة سنة فقبلنا. ١٧٨٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا الحسن بن محمد بن زياد القباني، ثنا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين، ثنا منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي، ثنا عثمان بن عبد الله بن زيد بن جارية الأنصاري، ثنا عمي عمرو بن زيد بن جارية(١)، حدثني أبي زيد بن جارية أن رسول الله وَلل استصغر ناساً يوم أحد منهم زيد بن جارية يعني نفسه والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وسعد أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وذكر جابر بن عبد الله (٢) رضي الله عنهم. كذا في كتابي عثمان بن عبد الله، ورأيته في موضع آخر ابن عبيد الله . ١٧٨١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، ثنا هشيم، ثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن أبيه، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: أتت بي أمي فقدمت المدينة فخطبها الناس، فقالت: لا أتزوج إلا برجل يكفل لي هذا اليتيم، فتزوجها رجل من الأنصار، وكان رسول الله وَّيه يعرض غلمان الأنصار في كل عام فيلحق من أدرك منهم، قال: وعرضت عاماً فألحق غلاماً وردني، فقلت: يا رسول الله لقد ألحقته ورددتني ولو صارعته لصرعته، قال: ((فصارعه)) فصارعته فصرعته فألحقني. ١٧٨١١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ حاتم يعني ابن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خلال، فقال ابن عباس رضي الله عنه: إن ناساً يقولون إن ابن عباس يكاتب الحرورية، ولولا أني أخاف أن أكتم علماً لم أكتب إليه، فكتب نجدة إليه أما بعد فأخبرني هل كان رسول الله وَلَه يغزو بالنساء، وهل كان رسول الله وَّل يضرب لهن بسهم، وهل كان يقتل الصبيان، ومتى ينقضي يتم اليتيم، وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: إنك كتبت تسألني هل كان رسول الله وَل# يغزو بالنساء، وقد كان يغزو (١) في الأصول، وأصول معرفة السنن: ((زيد بن حارثة)). وهو خطأ. (٢) الحديث رقم (١٧٨٠٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٩/٦). ٣٩ كتاب السير / باب من اعتذر بالضعف والمرض والزمانة بهن يداوين المرضى ويحذين من الغنيمة، وأما السهم فلم يضرب لهن بسهم، وأن رسول الله وَّير لم يقتل الولدان فلا تقتلهم إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل فتميز بين المؤمن والكافر فتقتل الكافر وتدع المؤمن وكتبت متى ينقضي يتم اليتيم ولعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ ضعيف الإعطاء فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم، وكتبت تسألني عن الخمس وإنا كنا نقول هو لنا فأبى ذلك علينا قومنا فصبرنا عليه(١). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن حاتم بن إسماعيل. وروينا في حديث قيس بن سعد، عن يزيد بن هرمز، عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث: وأما النساء والعبيد فلم يكن لهم شيء معلوم إذا حضروا البأس ولكن يحذون من غنائم القوم. ١٧٨١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محبوب بن موسى الأنطاكي، أنبأ أبو إسحاق الفزاري، عن ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أن رسول الله ◌َّ كان في بعض مغازيه فمر بأناس من مزينة فاتبعه عبد لامرأة منهم، فلما كان في بعض الطريق سلم عليه قال: فلان؟/ قال: نعم، قال: ما شأنك قال: أجاهد ٢٣/٩ معك، قال: أذنت لك سيدتك؟ قال: لا، قال: ((ارجع إليها فإن مثلك مثل عبد لا يصلي إن مت قبل أن ترجع إليها فاقرأ عليها السلام)) فرجع إليها فأخبرها الخبر، فقالت: الله هو أمر أن تقرأ عليَّ السلام؟ قال: نعم، قالت: ارجع فجاهد معه. [١٦] - باب من اعتذر بالضعف والمرض والزمانة والعذر في ترك الجهاد قال الله تبارك وتعالى في الجهاد: ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم﴾ إلى آخر الآيات الثلاث [التوبة: ٩١]. ١٧٨١٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، (١) الحديث رقم (١٧٨١٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٣٠٦). ٤٠ كتاب السير / باب من اعتذر بالضعف والمرض والزمانة ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَلـ قال: ((جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة)). ١٧٨١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا حفص بن عمر أبو عمر الضرير، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه، قال لما نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ الآية أمر رسول الله ويشير زيداً فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته إلى رسول الله وم طهر فأنزل الله عز وجل(١): ﴿غير أولي الضرر﴾ [النساء: ٩٥]. رواه البخاري في الصحيح عن حفص بن عمر وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة . ١٧٨١٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا إبراهيم بن حمزة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا حفص بن عمر أبو عمر الضرير، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه، قال: لما نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ الآية أمر رسول الله وَ ليل زيداً فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته إلى رسول الله ومقر فأنزل الله عز وجل: ﴿غير أولي الضرر﴾ [النساء ٩٥]. رواه البخاري في الصحيح عن حفص بن عمر، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة . ١٧٨١٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الحكم القنطري، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: دخلت المسجد فإذا مروان بن الحكم جالس فجلست إليه، فقال: حدثني زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: كنت عند رسول الله ◌َله فنزلت: ﴿لا (١) الحديث رقم (١٧٨١٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٢/٦). ٠