Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ كتاب الأشربة / باب التشديد على من سقى صبياً خمراً. أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمر بن محمد، عن عبد الله بن يسار أنه سمع سالم بن عبد الله يقول: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله صغير: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه، ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى)). ١٧٣٤٣ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي سعيد، عن النبي وَ 98، قال: ((لا يدخل الجنة منان، ولا عاق، ولا مدمن خمر). [٣] - باب التشديد على من سقى صبياً خمراً ١٧٣٤٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن نافع، ثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني، قال: سمعت النعمان يقول: عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّقر قال: ((كل مخمر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب مسكراً بخست صلاته أربعين صباحاً فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد الرابعة كان حقاً على الله أن يسقيه من طينة الخبال، قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله، قال: صديد أهل النار، ومن سقاه صغيراً لا يعرف حلاله من حرامه كان حقاً على الله أن يسقيه من طينة الخبال))(١). [٤] - باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل تحريمها ١٧٣٤٥ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن أبي حيان، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه، قال: نزل تحريم الخمر وهي من خمس. عن أبي حيان، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه، قال: نزل تحريم الخمر وهي من خمس. ١٧٣٤٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنبأ يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن أبي حيان / التيمي، قال: ثنا ٢٨٩/٨ عامر، عن ابن عمر، قال: قام عمر رضي الله عنه خطيباً على منبر رسول الله وَ ه . (١) على هامش م: ((اخر الجزء التاسع والخمسين بعد المائة من الأصل. بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الرابع والأربعين ولله الحمد)». ٠ ٥٠٢ كتاب الأشربة / باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل. لفظ حديث يحيى القطان، وفي رواية الثوري الزبيب بدل العنب، وكذلك قاله حماد عن أبي حيان، وكذلك قاله ابن أبي السفر عن الشعبي. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وأشار إلى رواية حماد وذكر رواية ابن أبي السفر. ١٧٣٤٧ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب البسطامي، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أنبأ أبو يعلى، ثنا موسى بن حيان (ح) قال: وأخبرني الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن خلاد، قالوا: ثنا يحيى بن سعيد، ثنا أبو حيان التيمي - وهذا حديث أبي يعلى - ثنا عامر، عن ابن عمر - وقال الحسن: ثنا الشعبي، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال أبو يعلى عن عمر - أنه قام خطيباً على منبر رسول الله وَل﴿ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد ألا وإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة من العنب والتمر، والبر والشعير والعسل، والخمر ما خامر العقل، وثلاث أيها الناس وددت أن رسول الله وَّ ر لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيما عهد انتهى إليه الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا، فقلت: ما ترى في السادسة تصنع بالسند يدعى الجاهل يشرب الرجل منه شربة فتصرعه يصنع من الأرز، قال: لم يكن هذا على عهد رسول الله وَّل ولو كان لنهى عنه ألا ترى أنه قد عم الأشربة كلها فقال الخمر ما خامر العقل. قال أبو بكر: فيه دلالة على أن قوله والخمر ما خامر العقل من قول رسول الله اَلله . رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن أبي رجاء عن يحيى بن سعيد إلا أنه لم يذكر قوله ولو كان لنهى عنه إلى آخره فإنه مما قيل للشعبي وهو الذي أجاب به(١) . (١) قال في الجوهر: ((هذا الكلام يقتضي أنه في البخاري كما ساقه إلى قوله: ولو كان لنهى عنه، وليس هو كذلك في صحيح البخاري لا لفظاً ولا معنى، بل لفظه: فقلت: يا أبا عمرو فشيء يصنع بالسند من الرز، قال: ذاك لم يكن على عهد النبي ◌َلقر أو قال على عهد عمر كذا ذكره بالشك وكيف يسوق الشعبي هذا اللفظ من كلام عمر ثم يقول على النبي وَطير، ألا ترى أنه قد عم الأشربة كلها، فقال: الخمر ما خامر العقل، هذا لا يستقيم وقد صرح البيهقي في آخر الباب الذي يلي هذا الباب ((أن هذا قول عمر)). ٥٠٣ كتاب الأشربة / باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل ١٧٣٤٨ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى القطان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي ◌َّه قال: ((إن من التمر خمراً، وإن من الزبيب خمراً، وإن من البر خمراً، وإن من الشعير خمراً، وإن من العسل خمراً». ١٧٣٤٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مالك بن عبد الواحد، ثنا معتمر، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز أن عامراً حدثه أن النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر)). وكذلك رواه السري بن إسماعيل عن عامر الشعبي. وهذا لا يخالف الحديث الذي. ١٧٣٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني أبو كثير، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَالر: / ((الخمر من هاتين الشجرتين ٢٩٠/٨ النخلة والعنبة)) . ١٧٣٥١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس الرازي، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ الأوزاعي. فذكره بمثله إلا أنه قال: عن أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي وغيره، فإنه أثبت الخمر منهما في هذا الحديث وأثبتها منهما ومن غيرهما فيما مضى فيقال بجميع ما ثبت عنه ◌َّ متى ما أمكن الجمع بين جميعه وبالله التوفيق . ١٧٣٥٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سليمان، عن أنس بن مالك، قال: كنت قائماً على عمومتي أسقيهم وهم يشربون يومئذ شراباً لهم إذ دخل عليهم رجل، فقال: ألا هل علمتم أن الخمر قد حرمت، قالوا: يا أنس اكفأها فاكفأتها فوالله ما عادوا فيها حتى لقوا الله عز وجل، قال: فقلت: وما كان شرابهم قال: البسر والتمر، فقال أبو بكر بن أنس وأنس في الحلقة: كانت خمرهم يومئذ، فما أنكر ذلك عليه أنس . ٥٠٤ كتاب الأشربة / باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل ١٧٣٥٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: كنت قائماً على الحي أسقيهم على عمومتي وأنا أصغرهم سناً من فضيخ لهم، قال: فجاء رجل، فقال: إن الخمر قد حرمت، فقالوا؛ إكفها يا أنس، قال: فكفأتها فقيل لأنس فما كان شرابهم، قال: رطب وبسر، قال أبو بكر بن أنس وأنس شاهد: كانت خمرهم يومئذ فلم ينكر ذاك أنس. ١٧٣٥٤ - قال: وحدثني بعض أصحابنا أنه سمع أنس بن مالك يقول: كانت خمرهم يومئذ. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن محمد بن عبد الأعلى عن معتمر (١). ١٧٣٥٥ - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي ببغداد قراءة عليه، قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان، حدثكم محمد بن أيوب، أنبأ مسلم بن إبراهيم (ح) وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن أنس قال: إني لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل بن بيضاء من خليط بسر وتمر إذ حرمت الخمر فرفعتها وأنا ساقيهم يومئذ وأصغرهم وإنا نعدها يومئذ الخمر. رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام. ١٧٣٥٦ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني المنيعي، حدثني أحمد بن منصور، ومحمد بن شكيب، والعباس بن محمد، قالوا: ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن يونس، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: حرمت علينا الخمر حين حرمت وما نجد خمور الأعناب إلا القليل، وعامة خمرهم البسر والتمر. رواه البخاري في الصحیح عن أحمد بن يونس. ١٧٣٥٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الخامس بعد ست المائة بالدار ولله الحمد)). ٥٠٥ كتاب الأشربة / باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل ثنا محمد بن سليمان الباغندي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر قال: لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء يعني لم يكن بالمدينة خمر العنب حین حرمت(١). أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن مالك بن مغول. ١٧٣٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو صالح يعني خلف الخيام، ثنا إبراهيم بن معقل، ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني إسحاق بن / إبراهيم، أنبأ محمد بن ٢٩١/٨ بشر، ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، أخبرني نافع، عن ابن عمر، قال: نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب. أخرجه البخاري في الصحيح هكذا. ١٧٣٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك، ويونس بن يزيد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى، ثنا جعفر بن محمد، وإبراهيم بن علي وموسى بن محمد، قالوا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها قالت - وفي. (١) قال في الجوهر: ((قد كان بالمدينة سائر الأنبذة غير الخمر لأنها كانت تجلب إليها، فلما نفى اسم الخمر عن بقية الأنبذة دل على أن هذا الاسم عنده حقيقة الشراب العنب الني المشتد وأن ما سقواها غير مسمى بهذا الاسم، وإن سمي به كان مجازاً ولهذا نفي اسم الخمر عنه مع وجوده عندهم بالمدينة، وهذا غلامة المجاز فثبت أن تسميته باسم الخمر على جهة التشبيه بها عند وجود السكر فوجب أن يحمل حديث الخمر من خمسة أشياء ونحوه على الحال التي يتولد منها السكر، لأنها حينئذ تعمل عمله في توليد السكر واستحقاق الحد وعليه يحمل قول عمر الخمر ما خامر العقل. لأن المخامرة التغطية والقليل من الأنبذة لا يخامر العقل، وقد نفى أبو الأسود اسم الخمر عن الطلاء بقوله : رأيت أخاها مغتيا بمكانها دع الخمر تشربها الغواة فإنني أخوها غذته أمه بلبانها فإن لا يكنها أو تكنه فإنه جعل الطلاء أخا للخمر وأخو الشيء غيره أراد أنهما معاً من الكرم». ٥٠٦ كتاب الأشربة / باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل رواية ابن وهب سمع عائشة تقول - سئل رسول الله وير عن البتع فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام)»(١). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، وعن حرملة عن ابن وهب عن يونس. ١٧٣٦٠ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنبأ أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سئل رسول الله نَّ و عن البتع فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام والبتع نبيذ العسل)). رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وعبد عن عبد الرزاق. ١٧٣٦١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي قراءة عليه، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي، ثنا عبد الله بن هاشم بن حيان الطوسي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا قرة، عن سيار أبي الحكم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قلت: يا رسول الله إن عندنا أشربة أو شراباً هذا البتع والمزر من الذرة والشعير فما تأمرنا فيهما، فقال: ((أنهاکم عن كل مسكر)). ١٧٣٦٢ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، قال: قلت: يا رسول الله يصنع عندنا شراب من العسل يقال له البتع وشراب من الشعير يقال له المزر وهما يسكران، فقال النبي ◌َّير: (كل مسكر حرام)). أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة، واستشهد البخاري برواية أبي داود الطيالسي. ١٧٣٦٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن الفضل، حدثني عمرو بن قسيط، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن سعيد بن أبي بردة، أنبأ أبو بردة، عن أبي موسى، قال: بعثني النبي ◌َّ ﴿ ومعاذاً إلى اليمن، فقال: ((انطلقا فادعوا الناس إلى الإسلام، ويسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا)) قال: قلت: يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن البتع من (١) الحديث رقم (١٧٣٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٠٢) والشافعي في المسند (٢٨١)، والبخاري في الصحيح (١/ ٧٠) وقد سبق تخريجه في أول الكتاب. ٥٠٧ كتاب الأشربة / باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل العسل ننبذه حتى يشتد، والمزر من البر والشعير والذرة ننبذه حتى يشتد، قال: وكان النبي وَ يّر قد أعطي جوامع الكلم وخواتمه، وقال: ((أحرم كل مسكر عن الصلاة)) قال: فانطلقنا . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبيد الله بن عمرو. ١٧٣٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، ثنا عمارة / بن غزية، عن أبي ٢٩٢/٨ الزبير، عن جابر بن عبد الله أن رجلاً قدم من جيشان وجيشان من اليمن، فسأل النبي وَّة عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر، فقال النبي صلقر: ((أو مسكر هو)) قالوا: نعم، قال رسول الله وَّة: ((كل مسكر حرام، إن الله عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال)) قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: ((هرق أهل النار أو عصارة أهل النار)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ١٧٣٦٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا سعدان، ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: تلا النبي ◌ُّل وهو على المنبر يعني آية ذكر فيها الخمر، قال: فقام إليه أبو وهب الجيشاني فسأله عن المزر، قال: وما المزر قال: شيء يصنع من الحب، قال: فقال النبي ◌َّ: ((كل مسكر حرام)). هكذا جاء مرسلاً. ١٧٣٦٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ابن الحمامي رحمه الله ببغداد، ثنا أبو بكر محمد بن العباس بن الفضل، ثنا محمد بن أحمد بن أبي المثنى، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن ديلم الحميري، قال: سألت رسول الله وَ لته ، فقلت: يا رسول الله إنا بأرض باردة تعالج بها عملاً شديداً، وإنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، قال: هل يسكر، قال: قلت: نعم، قال: فاجتنبوه ثم جئته من بين يديه، فقلت له مثل ذلك، فقال: هل يسكر، قلت: نعم، قال: فاجتنبوه، ثم قلت إن الناس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فاقتلوهم. وكذلك رواه عبد الحميد بن جعفر عن یزید بن أبي حبيب. ١٧٣٦٧ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، ٥٠٨ كتاب الأشربة / باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، وعياش بن عباس، عن أبي الخير وهو مرثد، عن ديلم الجيشاني أنه قال: أتيت رسول الله ﴿﴿ فقلت: يا رسول الله إنا بأرض باردة شديدة البرد نصنع بها شراباً من القمح أفيحل يا نبي الله، فقال: أليس بمسكر، قالوا: بلى، قال: فإنه حرام. ١٧٣٦٨ - وأخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا، قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ محمد، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجاً أبا السمح حدثه أن عمر بن الحکم حدثه، عن أم حبيبة زوج النبي # أن ناساً من أهل اليمن قدموا على رسول الله وَ لقر فعلمهم الصلاة والسنن والفرائض، ثم قالوا: يا رسول الله إن لنا شراباً نصنعه من القمح والشعير، فقال: الغبيراء، قالوا: نعم، قال: لا تطعموه ثم لما كان بعد يومين ذكروه له أيضاً فقال الغبيراء، قالوا نعم، قال: لا تطعموه ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه عنه، فقال: الغبيراء، قالوا: نعم. قال: لا تطعموه(١). ١٧٣٦٩ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقري بالكوفة، ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، عن صعصعة بن صوحان، قال: قلت لعلي رضي الله عنه: (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا زياد بن الخليل، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد، ثنا إسماعيل بن سميع ثنا مالك بن عمير، قال: جاء صعصعة بن صوحان إلى علي رضي الله عنه، فقال: انهنا عما ٢٩٣/٨ نهاك عنه رسول الله صل و / قال: نهاني رسول الله له عن الدباء والحنتم والنقير والجعة وحلقة الذهب ولبس الحرير والقسي والميثرة الحمراء. ليس في حديث ابن خشيش النقير. ١٧٣٧٠ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن هبيرة وأصحاب علي، عن علي رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله وَّر عن الجعة، والجعة شراب يصنع من الشعير حتى يسكر (٢). (١) الحديث رقم (١٧٣٦٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٨/٦) وأحمد في المسند (٦/ ٤٢٧) والطبراني في الكبير (٣٣١/٧). (٢) على هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الخامس والأربعين ولله الحمد)). ٥٠٩ كتاب الأشربة / باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة [٥] - باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم، والتحريم إذا كانت مسكرة ١٧٣٧١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، ثنا سفيان بن عيينة (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي ◌َّ و قالت: قال رسول الله صلير: ((كل شراب أسكر فهو حرام)). لفظ حديث الشافعي رحمه الله، وفي رواية المخرمي قال عن عائشة عن النبي وَلو قال كل مسكر حرام. رواه البخاري في الصحيح عن ابن المديني، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن سفيان على اللفظ الذي رواه الشافعي. ١٧٣٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، وأبو الربيع الزهراني (ح) قال: وأخبرني أبو النضر، ثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الليث الرازي، ثنا أبو كامل، قالوا: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب منها لم يشربها في الآخرة)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع وأبي كامل. ١٧٣٧٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا أحمد بن محمد بن الصباح، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر، قال: ((كل مسكر خمر وکل مسكر حرام)). رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم والصغاني عن روح بن عبادة. ١٧٣٧٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ علي بن الفضل بن محمد بن عقيل (ح) وأخبرنا أبو الحسن المقري الاسفرائيني بها، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، قالا: ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، ٥١٠ كتاب الأشربة / باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة عن نافع، عن ابن عمر ولا أعلمه إلا عن النبي ◌َّر قال: ((كل مسكر خمر وكل خمر حرام)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن يحيى. ١٧٣٧٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن الصباح الدولابي، ثنا روح بن عبادة، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَلّر قال: ((كل مسكر خمر وكل مسكر حرام)) (١). قال أحمد: هكذا حدثنا به روح مرفوعاً. ١٧٣٧٦ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ ٢٩٤/٨ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن نافع، عن / ابن عمر أنه قال: كل مسكر خمر وكل مسكر حرام(٢). كذا رواه سائر أصحاب مالك، عن مالك موقوفاً، غير روح فإنه رفعه في رواية الدولابي عنه والله أعلم(٣). ١٧٣٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ أبو يعلى، ثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان، عن عمرو سمعه من سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أن النبي وَّ بعثه ومعاذاً إلى اليمن، فقال لهما: بشرا ويسرا وعلما ولا تنفرا وأراه، قال: وتطاوعا، قال: فلما ولى رجع أبو موسى، فقال: يا رسول الله إن لهم شراباً من العسل يطبخ والمزر يصنع من الشعير، فقال رسول الله مثير: ((كل ما اسكر عن الصلاة فهو حرام)». رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عباد. (١) الحديث رقم (١٧٣٧٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢١١) وأبو داود في سننه (٣٦٧٩) والترمذي في سننه (١٨٦١) والنسائي في الصغرى (٢٩٧/٨) والبغوي في شرح السنة (٣٥٥/١١). (٢) الحديث رقم (١٧٣٧٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢١٠) والشافعي في المسند (٣٨٤). (٣) قال في الجوهر: ((ذكر أبو عمر هذا الحديث في التمهيد ثم قال: موقوف في الموطأ لم يختلف فيه الرواة عن مالك إلا عبد الأعلى بن الماجشون، فإنه رواه عن مالك عن نافع عن ابن عمر عنه عليه السلام فرفعه، وذكر المزي في أطرافه أن النسائي رواه في الأشربة عن الحارث بن مسكين، عن القاسم، عن مالك مرفوعاً كذلك)». - ٥١١ كتاب الأشربة / باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة ١٧٣٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن أبي الجويرية، قال: سألت ابن عباس: عن الباذق، قال: سبق محمد ﴿ الباذق ما أسكر فهو حرام، قال: الشراب الحلال الطيب لا الحرام الخبيث. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير إلا أنه قال: قال: الشراب الحلال الطيب، قال: ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث. ١٧٣٧٩ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا أبو خيثمة، ثنا أبو الجويرية، قال: قلت لابن عباس: أفتني رحمك الله في الباذق، فقال: سبق رسول الله وَّ إلى الباذق ما أسكر فهو حرام، قال: قلت: أفتني رحمك الله في الباذق وإنا نشربه، قال: سبق محمد وصل إلى الباذق وما أسكر فهو حرام، قال رجل من القوم: إنا نعمد إلى العنب فنعصره ثم نطبخه حتى يكون حلالاً طيباً. قال: سبحان الله سبحان الله اشرب الحلال الطيب فإنه ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث . ١٧٣٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يوسف بن مروان النسائي، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن عبيد النخعي، عن ابن عباس، قال: أتاه قوم فسألوه عن بيع الخمر واشترائه والتجارة فيه، فقال ابن عباس: أمسلمون أنتم؟ فقالوا: نعم، قال: فإنه لا يصلح بيعه ولا شراؤه ولا التجارة فيه لمسلم إنما مثل من فعل ذلك منكم مثل بني إسرائيل حرمت عليهم الشحوم فلم يأكلوها فباعوها وأكلوا أثمانها. ثم سألوا عن الطلاء، فقال ابن عباس: وما طلاؤكم هذا إذا سألتموني فبينوا لي الذي تسألوني عنه؟ قالوا: هو العنب يعصر ثم يطبخ ثم يجعل في الدنان، قال: وما الدنان؟ قالوا: دنان مقيرة، قال: مزفتة، فقالوا: نعم، قال: أيسكر، قالوا: إذا أكثر منه أسكر، قال: فكل مسكر حرام. ١٧٣٨١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن الأعمش، عن يحيى بن عبيد أبي عمر البهراني، قال: سئل ابن عباس عن الطلاء، فقال: إن النار لا تحل شيئاً ولا تحرمه(١). (١) قال في الجوهر: ((استدل البيهقي بهذا الأثر على التحريم، وابن أبي شيبة ذكره في مصنفه في باب : ٥١٢ كتاب الأشربة / باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة ١٧٣٨٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني إبراهيم بن نشيط الوعلاني، وعمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عبد الله أن أبا مسلم الخولاني حج فدخل على عائشة زوج النبي ◌َّ فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها فجعل يخبرها، فقالت: كيف تصبرون على بردها؟ فقال: يا أم المؤمنين إنهم يشربون شراباً لهم يقال له الطلاء، فقال: صدق الله وبلغ حبي سمعت ٢٩٥/٨ / حبي رسول الله وَله يقول: ((إن أناساً من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها)). ١٧٣٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، عن أبي مالك الأشعري، عن رسول الله وَ لهو أنه قال: ((ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، وتضرب على رؤوسهم المعازف يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير)). ١٧٣٨٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أنه أخبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج عليهم، فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شرب الطلاء وأنا سائل عما شرب، فإن كان يسكر جلدته فجلده عمر رضي الله عنه الحد تاماً. ١٧٣٨٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسين الكارزي، أنبأ علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد: قد جاءت في الأشربة آثار كثيرة بأسماء مختلفة عن النبي ◌َّر وأصحابه، وكل له تفسير. فأولها الخمر، وهي ما غلى من عصير العنب، فهذا ما لا اختلاف في تحريمه بين المسلمين إنما الاختلاف في غيره. ومنها السكر، وهو نقيع التمر الذي لم تمسه النار، وفيه يروى، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: السكر خمر. = جواز شرب الطلاء)) أثناء آثار دالة على الإباحة، فقال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، فذكره، وفي لفظه: أن النار لا تحل شيئاً ولا تحرمه لأن أوله كان حلالاً)». ٥١٣ (كتاب الأشربة / باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة ومنها البتع، وهو نبيذ العسل. ومنها الجعة، وهو نبيذ الشعير. ومنها المزر، وهو من الذرة. ١٧٣٨٦ - قال أبو عبيد: حدثنيه أبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي، عن مالك بن مغول، عن أكيل مؤذن إبراهيم، عن الشعبي، عن ابن عمر أنه فسر هذه الأربعة الأشربة، وزاد والخمر من العنب، والسكر من التمر. قال أبو عبيد: ومنها السكركة، وقد روي عن الأشعري التفسير، فقال: إنه من الذرة . ١٧٣٨٧ - قال أبو عبيد: ثنا حجاج، ومحمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن صفوان بن محرز، قال: سمعت أبا موسى الأشعري يخطب فقال: خمر المدينة من البسر والتمر، وخمر أهل فارس من العنب، وخمر أهل اليمن البتع، وهو من العسل، وخمر الحبش السكركة. قال أبو عبيد: ومن الأشربة أيضاً الفضيخ، وهو ما افتضخ من البسر من غير أن تمسه النار، وفيه يروى عن ابن عمر ليس بالفضيخ ولكنه الفضوخ. ١٧٣٨٨ - ويروى عن أنس أنه قال: نزل تحريم الخمر وما كانت غير فضيخكم هذا: قال أبو عبيد: حدثنيه ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. قال أبو عبيد فإن كان مع البسر تمر فهو الذي يسمى الخليطين وكذلك إن كان زبيباً وتمراً فهو مثله. 1 ومن الأشربة المنصف وهو أن يطبخ عصير العنب قبل أن يغلي حتى يذهب نصفه، وقد بلغني أنه یسکر فإن کان یسکر فهو حرام وإن طبخ حتی یذهب ثلثاه ویبقی ثلثه فهو الطلاء، وإنما سمي بذلك لأنه شبه بطلاء الإبل في ثخنه وسواده، وبعض العرب يجعل الطلاء الخمر بعینها یروی أن عبيد بن الأبرص قال في مثل له: هي الخمر تكنى الطلاء كما الذئب يكنى أبا جعدة قال: وكذلك الباذق وقد يسمى به الخمر والمطبوخ وهو الذي يروى فيه الحديث، عن ابن عباس أنه سئل، عن الباذق فقال: سبق محمد الباذق وما أسكر فهو حرام، وإنما قال ابن عباس ذلك لأن الباذق كلمة فارسية عربت فلم يعرفها . السنن الکبری ج٨ م٣٣ ٥١٤ کتاب الأشربة / باب ما أسكر كثيره فقليله حرام وذكر أبو عبيد أسماء سواها، ثم قال: وهذه الأشربة المسماة عندي كلها كناية عن اسم الخمر، ولا أحسبها إلا داخلة في حديث النبي وَله: ((إن ناساً من أمتي يشربون الخمر باسم يسمونها به))، قال: ومما يبينه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخمر ما خامر العقل. ٨/ ٢٩٦ [٦] -/ باب ما أسكر كثيره فقليله حرام ١٧٣٨٩ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر، ثنا الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره)). ١٧٣٩٠ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا أبو الأزهر، ومحمد بن المنخل، قالا: ثنا أبو ضمرة، ثنا داود بن بكر بن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلاته: ((ما أُسکر كثيره فقليله حرام». ١٧٣٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان، وأبو الحسين بن الفضل القطان، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، قالوا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا إبراهيم بن سعد، حدثني محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله قال: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)). ١٧٣٩٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ علي بن محمد المصري، ثنا روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)). ١٧٣٩٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني أبو معشر، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله ﴿ قال: ((كل مسكر خمر ما أسكر كثيره فقليله حرام)). ١٧٣٩٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أتبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا يحيى بن سعيد، 1 ٥١٥ كتاب الأشربة / باب ما يحتج به من رخص في المسكر . عن عبيد الله بن عمر، ثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَّ قال: ((ما أُسکر كثيره فقليله حرام». وكذلك رواه عبد الله بن عمر عن عمرو. ١٧٣٩٥ - أخبرناه أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، أنبأ محمد بن عبد الله، أنبأ ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله وَّ فذكره. ١٧٣٩٦ - قال: وأنبأ ابن وهب، قال: حدثني شمر بن نمير، عن حسين بن عبد الله هو ابن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله رَّة مثله . ١٧٣٩٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق الاسفرائيني، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخي جويرية، وكان رجلاً صالحاً. ثنا مهدي بن ميمون، ثنا أبو عثمان الأنصاري، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ◌ّر أنه قال: ((كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام)). ١٧٣٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان، ومحمد بن الحسين القطان، وعبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، قالوا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي عثمان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ◌َّر قال: ((كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام)). ١٧٣٩٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن الحكم بن عتيبة، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة قالت: نهى رسول الله وَل ◌ّ عن كل مسكر ومفتر. ٢٩٧/٨ [٧] - / باب ما يحتج به من رخص في المسكر إذا لم يشرب منه ما يسكره والجواب عنه قال الله تبارك وتعالى: ﴿تتخذون منه سكراً ورزقاً حسنا﴾ [النحل: ٦٧]. ١٧٤٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا معاذ بن نجدة ٥١٦ كتاب الأشربة / باب ما يحتج به من رخص في المسكر القرشي، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس أنه سئل عن هذه الآية: ﴿تتخذون منه سكراً ورزقاً حسنا﴾ [النحل: ٦٧] قال: السكر ما حرم من ثمرتها والرزق الحسن ما حل من ثمرتها . ١٧٤٠١ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿تتخذون منه سكراً﴾ فحرم الله بعد ذلك السكر مع تحريم الخمر لأنه منها قال: ﴿ورزقاً حسنا﴾ فهو حلاله من الخل والرب والنبيذ وأشباه ذلك فأقره الله وجعله الله حلالاً للمسلمين. وقد روينا، عن أبي عبيد أنه قال: السكر نقيع التمر وعليه تدل رواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس مع الدلالة على دخوله في التحريم حين حرمت الخمر لأنه منها . ١٧٤٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في هذه الآية قال: السكر الخمر قبل تحريمها والرزق الحسن طعامه. ١٧٤٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، وأبي رزين، قالوا في هذه الآية: ﴿تتخذون منه سكراً ورزقاً حسنا﴾ [النحل: ٦٧]. هي منسوخة. ١٧٤٠٤ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر، عن أبي عون (ح) وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا سفيان، عن أبي عون، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس، قال: حرمت الخمر بعينها القليل منها والكثير والسكر من كل شراب. والمراد بالسكر المذكور فيه المسكر. ١٧٤٠٥ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الصوفي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن مسعر، عن أبي عون، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ابن عباس، قال: حرمت ٥١٧ كتاب الأشربة / باب ما يحتج به من رخص في المسكر الخمر بعينها قليلها وكثيرها والمسكر من كل شراب(١). ١٧٤٠٦ - / وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا الأستاذ أبو الوليد حسان بن محمد أملاء ٢٩٨/٨ علينا، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أحمد بن حنبل. فذكره بإسناده إلا أنه لم يقل قلیلها و کثیرها . وكذلك رواه عن أحمد بن حنبل موسی بن هارون. وكذلك روي، عن عياش العامري، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس: والمسكر من كل شراب، وعلى هذا يدل سائر الروايات عن ابن عباس. ١٧٤٠٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي عوانة، عن ليث، عن عطاء، وطاوس، ومجاهد، عن ابن عباس، قال: قليل ما أسكر كثيره حرام. ١٧٤٠٨ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو بكر بن فورك، لأنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا سلام، عن سماك بن حرب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بردة وليس بابن أبي موسى أن النبي ◌َّ قال: ((اشربوا ولا تسكروا)). فكذا رواه أبو الأحوص سلام بن سليم، وبلغني عن أبي عبد الرحمن النسائي أنه قال: هذا حديث منكر غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم، لا نعلم أن أحداً تابعه عليه من أصحاب سماك. قال أبو عبد الرحمن: قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطىء في هذا الحدیث. (١) قال في الجوهر: ((خرج قاسم بن أصبغ، ثنا أحمد بن زهير، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، عن مسعر، عن أبي عون، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس قال: حرمت الخمر بعينها القليل منها والكثير السكر من كل شراب. قال ابن حرم: صحيح وتابع أبو نعيم جعفر بن عون، فرواه عن مسعر كذلك، وتابع مسعر الثوري، فرواه عن أبي عون كذلك. وفي التهذيب للطبري: ثنا محمد بن موسى الحرشي، ثنا عبد الله بن عيسى، ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: حرم الله الخمر بعينها والسكر من كل شراب، وروى أبو حنيفة في مسنده عن عون بن أبي جحيفة قال: قال ابن عباس: حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب. وعلى هامش م: أبلغ سماعهم والعرض في السادس بعد ست المائة ولله الحمد)). ٥١٨ كتاب الأشربة / باب ما يحتج به من رخص في المسكر قال أبو عبد الرحمن: ورواه أبو عوانة، عن سماك، عن قرصافة امرأة منهم عن عائشة رضي الله عنها قالت: اشربوا ولا تسكروا. وهذا أيضاً غير ثابت، وقرصافة هذه لا يدرى من هي، والمشهور عن عائشة رضي الله عنها خلاف ذلك. ١٧٤٠٩ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الدارقطني الحافظ، قال: وهم أبو الأحوص في إسناده ومتنه، وقال غيره: عن سماك عن القاسم عن ابن بريدة عن أبيه: ولا تشربوا مسكراً. قال الشيخ وكذلك رواه محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه. ١٧٤١٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن فضيل، عن ضرار بن مرة، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكراً)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى. ١٧٤١١ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن مشكان المروزي، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا العباس بن زرارة، ثنا جرير، عن الحجاج بن أرطأة، عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال: كل مسكر حرام هي الشربة التي تسكرك. ١٧٤١٢ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي بمرو، ثنا يحيى بن شاسويه، ثنا عبد الكريم السكري، ثنا وهب بن زمعة، أنبأ سفيان بن عبد الملك، قال: سألت عبد الله بن المبارك عن حديث جرير عن ابن مسعود تحرم الشربة التي تسكرك فقال: هذا باطل. ١٧٤١٣ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: قال أبو الحسن الدارقطني: حجاج بن أرطأة ضعيف، وإنما هو من قول إبراهيم النخعي. ورواه بإسناده عن مسعر عن حماد عن إبراهيم من قوله بمعناه. قال الشيخ رحمه الله: وقد روي عن إبراهيم بخلافه. وذلك فيما رواه الحسن بن عمرو، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم قال: كانوا ٥١٩ كتاب الأشربة / باب ما جاء في صفة نبيذهم يرون أن من شرب شراباً فسكر منه لم يصلح له أن يعود فيه. ١٧٤١٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: قال زكريا بن عدي: لما قدم ابن المبارك الكوفة كانت به علة فأتاه وكيع وأصحابنا والكوفيون فتذاكروا عنده حتى بلغوا الشراب، فجعل ابن المبارك يحتج بأحاديث رسول الله وَ يٍ وأصحاب النبي وَيه والمهاجرين والأنصار من أهل المدينة، قالوا: لا ولكن من حديثنا، فقال ابن المبارك: أنبأ الحسن بن عمرو الفقيمي، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، قال: كانوا يقولون: إذا سكر من شراب لم يحل له أن يعود فيه أبداً فنكسوا رؤوسهم، فقال ابن المبارك للذي يليه رأيت أعجب من هؤلاء أحدثهم عن رسول الله وَلخير وعن أصحابه والتابعين فلم يعبأوا به، وأذكر عن إبراهيم فنكسوا رؤوسهم(١). ٢٩٩/٨ - [٨] - باب ما جاء في صفة نبيذهم الذي كانوا يشربونه في حديث أنس بن مالك وغيره عن النبي ◌َّ وأصحابه ١٧٤١٥ - أما حديث أنس فأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي، ثنا عفان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن المثنى العنبري، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: لقد سقيت رسول الله يلهو بقدحي هذا الشراب كله، العسل والنبيذ والماء واللبن. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان. ١٧٤١٦ - وأما الرواية فيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا أبو خيثمة، ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: قال عمر رضي الله عنه: إنا لنشرب من النبيذ نبيذاً يقطع لحوم الإبل في بطوننا من أن تؤذينا(٢). (١) وعلى هامش م: ((بلغ سماعهم بجامع مصر حرسهما الله أجمع في الثامن عشر، ولله الحمد)). (٢) قال في الجوهر: ((أخرج الطحاوي في هذا الأثر، عن روح بن الفرج، عن عمرو بن خالد، عن زهير وفي آخره قال: وشربت من نبيذه فكان كاشد النبيذ، وروح وثقه الخطيب، وعمرو بن خالد ثقة ثبت. کذا قال أحمد بن عبد الله. وأخرجه الدارقطني من حديث شريك، عن أبي إسحاق ولفظه: أني شربت هذا النبيذ الشديد يقطع ما في بطوننا من لحوم الإبل، وقال ابن أبي شيبة: ثنا الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن = ٥٢٠ كتاب الأشربة / باب ما جاء في صفة نبيذهم ١٧٤١٧ - وأما الصفة ففيما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا القاسم بن الفضل (ح) وأخبرنا عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا عمران بن موسى، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا القاسم، ثنا ثمامة بن حزن القشيري، قال: لقيت عائشة رضي الله عنها فسألتها عن النبيذ فدعت عائشة جارية حبشية، فقالت: سل هذه إنها كانت تنبذ لرسول الله وَليه، فقالت الحبشية: كنت أنبذ له في سقاء من الليل وأوكيه وأعلقه، فإذا أصبح شرب منه. لفظ حديث شيبان رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ. ١٧٤١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، ومحمد بن النضر، قال ابن النضر: أنبأ، وقال ابن شاذان: ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن يونس، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا ننبذ لرسول الله وَل﴿ في سقاء وكي أعلاه، وله عزلاء ننبذ غدوة فيشربه عشاء وننبذ عشاء فيشربه غدوة. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى. ٣٠٠/٨ ١٧٤١٩ - / أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا المعتمر، قال: سمعت شبيب بن عبد الملك يحدث، عن مقاتل بن حيان، قال: حدثتني عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تنبذ لرسول الله صل* غدوة. فإذا كان من العشي فتعشى شرب على عشائه فإن فضل شيء صببته أو فرغته ثم تنبذ له بالليل، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه، قالت: نغسل السقاء غدوة وعشية، فقال لها أبي: مرتين في يوم، قالت: نعم. ١٧٤٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يوسف بن مروان النسائي، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن = ميمون قال: قال عمر: إنا نشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به لحوم الإبل في بطوننا أن تؤذينا فمن رابه من شرابه شيء فليمزجه بالماء. وقال أيضاً: ثنا وكيع، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، حدثني عتبة بن فرقد قال: قدمت على عمر فدعا بعس من نبيذ قد كان يصير خلا، فقال: اشرب فأخذته فشربته فما كدت أن أسيغه ثم أخذه فشربه ثم قال: يا عتبة إنا نشرب هذا النبيذ لنقطع به لحوم الإبل في بطوننا أن توذینا)».