Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
کتاب الحدود / باب من رمی رجلاً بالزنا بامرأته
الكوفة، قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: إنكم سألتموني عن الرجل يقول للرجل:
يا كافر يا فاسق يا حمار، وليس فيه حد، وإنما فيه عقوبة من السلطان فلا تعودوا
فتقولوا.
١٧١٥١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معاذ بن معاذ، عن عوف الأعرابي، عن أبي رجاء
العطاردي، قال: كان عمر وعثمان رضي الله عنهما يعاقبان على الهجاء.
١٧١٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا أبو إسماعيل
محمد بن إسماعيل، ثنا يحيى بن أبي قتيلة، ثنا عبد العزيز بن محمد، حدثني
عبد الواحد بن أبي عون، عن ابن شهاب، عن القاسم بن محمد، وعن عبيد الله بن
عبد الله، حدثاه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يجلد من يفتري على نساء أهل
الملة .
وهذا منقطع وهو محمول إن ثبت على التعزير. والله أعلم.
[٤٦] - باب من رمى رجلاً بالزنا بامرأته
١٧١٥٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، ثنا أبو سهل أحمد بن
محمد بن جمان الرازي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ مسدد، ثنا حفص، عن أشعث، عن
الحسن أن رجلاً قال الرجل: ما تأتي امرأتك إلا زنا أو حراماً، فرفع ذلك إلى عمر بن
الخطاب رضي الله عنه فقال: قذفني، فقال: قذفك بأمر يحل لك.
هذا منقطع .

٤٤٢
كتاب السرقة / جماع أبواب القطع في السرقة
كتاب السرقة
جماع أبواب القطع في السرقة
قال الله عز وجل: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله
والله عزيز حكيم﴾ [المائدة: ٣٨].
١٧١٥٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى البزاز،
ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا أبو معاوية (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن علي بن
محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وَاليقول: ((لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده)). لفظ
حديث الزعفراني.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي معاوية.
ورواه البخاري، عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش، وزاد فيه قال
الأعمش: كانوا يرون أنه بيضة الحديد والحبل كانوا يرون أن منها ما يسوى دراهم.
١٧١٥٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه
ببخارا، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا سعيد بن سليمان، أنبأ الليث بن
سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي
سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله وَله، فقالوا: ومن يجترىء عليه إلا أسامة بن
زيد حب رسول الله صل، فكلمه أسامة، فقال رسول الله ويت لقون: ((أتشفع في حد من حدود
٢٥٤/٨ الله)) ثم قام فاختطب، فقال: ((أيها الناس إنما هلك / الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق
فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة
بنت محمد سرقت لقطعت يدها)).
رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن سليمان، ورواه مسلم عن قتيبة وابن رمح
عن الليث.

٤٤٣
كتاب السرقة / باب ما يجب فيه القطع
[٤٧] - باب ما يجب فيه القطع
١٧١٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا محمد بن
عمرو الحرشي، أخبرنا القعنبي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عمرة، عن
عائشة قالت: قال رسول الله وَ ل: ((تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً)).
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي.
١٧١٥٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان
الفقيه، قال: قرىء على أبي على الحسن بن مكرم البصري ببغداد، ثنا يزيد بن هارون،
أنبأ سليمان بن كثير، وإبراهيم بن سعد، قالا: ثنا الزهري، عن عمرة، عن عائشة، عن
النبي ◌َّ قال: ((القطع في ربع دينار فصاعداً))(١).
١٧١٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم فذكره بمثله.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون. قال
البخاري: تابعه معمر عن الزهري.
١٧١٥٩ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، أنبأ أبو بكر محمد بن
الحسين القطان، أنبأ أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري،
عن عمرة، عن عائشة أن النبي ◌َّ قال: «تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً».
١٧١٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو
عبد الرحمن السلمي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن شيبان
الرملي، ثنا سفيان (ح) وأنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن عمرة، عن
عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَّم قال: ((القطع في ربع دينار فصاعداً)(٢).
(١) الحديث رقم (١٧١٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١١٨) والشافعي في الأم (٦ / ١٤٧)
والنسائي في الصغرى (٧٩/٨) وأحمد في المسند (٩/ ٤٧٠) والحميدي في المسند (٢٧٩) والبغوي
في شرح السنة (٣١٢/١٠).
(٢) الحديث رقم (١٧١٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٢٨) والنسائي في الصغرى (٧٩/٨)
وأحمد في المسند (٩/ ٤٧٠) والحميدي في المسند (٢٧٩) والبغوي في شرح السنة (٣١٢/٢٠).

٤٤٤
كتاب السرقة / باب ما يجب فيه القطع
لفظ حديث الشافعي، وفي رواية الرملي كان يقطع في ربع دينار فصاعداً. رواه
مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن سفيان.
١٧١٦١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ إسماعيل بن أحمد، أنبأ محمد بن
الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة (ح) وأنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو
داود، ثنا ابن السرح، قالا: أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة
وعمرة، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّر، قال: ((تقطع يد السارق في ربع دينار
فصاعداً». لفظ حديث ابن السرح، وفي رواية حرملة قال عن عائشة زوج النبي وصليقل عن
رسول الله ◌َ ﴾ قال: لا تقطع يد السارق إلا في دينار فصاعداً(١).
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس عن ابن وهب. ورواه مسلم عن أبي
الطاهر بن السرح وحرملة.
١٧١٦٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد المقري، أنبأ
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا بشر بن الحكم، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن
يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن
عائشة أنها سمعت رسول الله وَيقر يقول: ((لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعداً)(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن بشر بن الحكم.
٢٥٥/٨
١٧١٦٣ - / وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي،
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا
محمد بن إسحاق، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: أتيت بنبطي قد سرق
فبعثت إلى عمرة بنت عبد الرحمن أي بني، إن لم يكن بلغ ربع دينار فلا تقطعه، فإن
عائشة رضي الله عنها حدثتني أنها سمعت رسول الله وَالر يقول: ((لا يقطع في دون ربع
دينار)). قال: فنظر فإذا سرقته بلغت درهمين، قال: فضربته وغرمته وخليت سبيله.
١٧١٦٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا محمد بن راشد، عن يحيى بن يحيى الغساني،
(١) الحديث رقم (١٧١٦١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٥٢١) والبخاري في . .
الصحيح (١٩٩/٨) وأحمد في المسند (١٦٩/١) وأبو داود في سننه (٤٣٨٤).
(٢) الحديث رقم (١٧١٦٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٢٣) ومسلم في صحيحه (في
الحدود ١، ٢، ٣، ٤) وابن ماجه في سننه (٢٥٨٥) والدارقطني في سننه (١١٩/٣).

٤٤٥
كتاب السرقة / باب ما يجب فيه القطع
قال: قدمت المدينة، فلقيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو عامل على المدينة،
فقال: أتيت بسارق من أهل بلادكم حوراني قد سرق سرقة يسيرة، قال: فأرسلت إلى
خالتي عمرة بنت عبد الرحمن أن لا تعجل في أمر هذا الرجل حتى آتيك، فأخبرك ما
سمعت من عائشة رضي الله عنها في أمر السارق، قال: فأتتني فأخبرتني أنها سمعت
عائشة رضي الله عنها تقول: قال رسول الله وَتليفون: ((اقطعوا في ربع دينار لا تقطعوا فيما هو
أدنى من ذلك)). وكان ربع دينار يومئذ ثلاثة دراهم والدينار اثنا عشر درهماً، قال:
وکانت سرقته دون الربع دینار فلم أقطعه.
ورواه سليمان بن يسار، ومحمد بن عبد الرحمن بن زرارة الأنصاري، عن عمرة،
عن عائشة، عن النبي ◌ّيه من قوله نحو رواية الجماعة عن الزهري عن عمرة.
١٧١٦٥ - أخبرنا أبو عمرو البسطامي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى،
ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبدة، وحميد بن عبد الرحمن (ح) قال: وأنبأ أبو بكر،
أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا ابن نمير، ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يقطع سارق في عهد النبي ◌َّر في أقل من
ثمن المجن حجفة أو ترس وكلاهما ذو ثمن. لفظ حديث ابن نمير (١).
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه مسلم أيضاً عن
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه النسائي من حديث ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن
عائشة موقوفاً عليها، وأخرج أيضاً عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، حدثني مالك، عن
عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة قالت عائشة: القطع في ربع دينار فصاعداً، وروينا في مسند
الحميدي: ثنا سفيان وحدثناه أربعة عن عمرة عن عائشة لم يرفعوه عبد الله بن أبي بكر، وزريق بن
حكيم الأيلي، ويحيى بن سعيد، وعبد ربه بن سعيد، ورواه مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة
موقوفاً، فقد اتفق ابن عيينة ومالك على روايته عن يحيى بن سعيد موقوفاً.
وقال الطحاوي: حدثني غير واحد من أصحابنا من أهل العلم، عن أحمد بن شيبان الرملي، ثنا
مؤمل بن إسماعيل الرملي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عمرة،
عن عائشة قالت: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً.
قال أيوب: وحدث يحيى عن عمر عن عائشة، ورفعه، فقال له عبد الرحمن: إنها كانت لا ترفعه،
فترك یحیی رفعه.
وأخرجه النسائي من حديث القاسم بن مبرور، عن يونس قال ابن شهاب: أخبرني عروة عن عائشة
أنه عليه السلام قال: لا تقطع اليد إلا في يعني ثمن المجن ثلث دينار أو نصف دينار فصاعداً.
فيظهر بهذا كله أن هذا الحديث اضطرب في متنه واضطرب أيضاً في سنده مسنداً ومرسلاً وموقوفاً).

٤٤٦
كتاب السرقة / باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن
محمد بن عبد الله بن نمير، وكذلك رواه عبد الله بن المبارك وأبو أسامة في آخرين، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة موصولاً وأرسله جماعة آخرون.
١٧١٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا
إبراهيم بن أبي طالب، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، ووكيع، وابن إدريس، عن
هشام بن عروة، عن أبيه أن يد السارق لم تقطع في عهد رسول الله وَ ﴿ في أدنى من ثمن
حجفة أو ترس، وكل واحد منهما ذو ثمن وأن يد السارق لم تقطع في عهد رسول الله وَلاقه
في الشيء التافه.
/ والذي عندي أن القدر الذي رواه من وصله من قول عائشة، وكل من رواه
موصولاً حفاظ أثبات، وهذا الكلام الأخير من قول عروة، فقد رواه عبدة بن سليمان
وميز كلام عروة من كلام عائشة رضي الله عنها.
٢٥٦/٨
١٧١٦٧ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن هو
ابن سفيان، والقاسم هو ابن زكريا، قالا: ثنا هارون بن إسحاق، ثنا عبدة، عن هشام أن
رجلاً سرق قدحاً فأتى به عمر بن عبد العزيز، فقال هشام: فقال أبي: إن اليد لا تقطع
بالشيء التافه، ثم قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها أنه لم تكن يد تقطع على عهد
رسول الله وَّر في أدنى من ثمن مجن حجفة أو ترس.
[٤٨] - باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن وما يصح منه وما لا يصح
١٧١٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن
عيسى، ثنا جعفر بن محمد، ومحمد بن عمر وموسى بن محمد، وإبراهيم بن علي،
قالوا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن
رسول الله الر قطع سارقاً في مجن قيمته ثلاثة دراهم.
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى
بن يحيى .
١٧١٦٩ - وأخبرنا أبو الحسن محم بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أبو حامد ابن
الشرقي، ثنا عبد الرحمن بن بشر، وأبو الأزهر، قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج،
أخبرني إسماعيل بن أمية أن نافعاً حدثه أن ابن عمر حدثهم أن النبي ◌َّر قطع يد رجل
سرق ترساً من صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم.

٤٤٧
كتاب السرقة / باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
١٧١٧٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن
أحمد الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، حدثني بكير بن
أحمد الحداد بمكة، ثنا بشر بن موسى، قالا: ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أيوب،
وإسماعيل بن أمية، وعبيد الله، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي تَليه
قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم(١) .
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أبي نعيم وأخرجه
البخاري من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة.
١٧١٧١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر
الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا عبيد الله بن سعد(٢)، ثنا عمي، ثنا أبي، عن ابن
إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن بكير بن عبد الله الأشج حدثه أن سليمان بن
يسار حدثه أن عمرة بنت عبد الرحمن حدثته أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: قال
رسول الله يقول: ((لا يقطع السارق فيما دون ثمن المجن)) فقيل لعائشة رضي الله عنها: ما
ثمن المجن؟ قالت: ربع دینار.
١٧١٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن المصري، ثنا محمد بن
عمرو، ثنا عبد الغفار بن داود، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو النضر، عن عمرة، عن عائشة أن
رسول الله وَّير، قال: لا تقطع يد السارق إلا في ثمن المجن فما فوقه، قالت عمرة بنت
عبد الرحمن: فقلت لعائشة رضي الله عنها: ما ثمن المجن يومئذ، قالت: ربع دینار.
وحديث عائشة عن النبي ◌َّ القطع في ربع دينار، وحديث ابن عمر عن النبي وَّ
قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم.
قال الشافعي: هذان متفقان لأن ثلاثة دراهم في زمان النبي ◌َّ ربع دينار، وذلك
أن الصرف على عهد رسول الله ﴿ ﴿ اثنا عشر درهماً بدينار، وكان كذلك بعده، وفرض
عمر الدية اثني عشر الف درهم على أهل الورق وعلى أهل الذهب ألف دينار، وقالت
عائشة وأبو هريرة وابن عباس: في الدية اثنا عشر ألف درهم، واحتج في ذلك أيضاً
(١) الحديث رقم (١٧١٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٤٣) والترمذي في سننه (١٤٤٦)،
وابن ماجه (٢٥٨٤) والنسائي في الصغرى (٨٦/٨).
(٢) في جـ: ((ثنا عبد الله بن سعد)).

٤٤٨
كتاب السرقة / باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن
بحديث عثمان في الأترجة، وذلك يرد، وحديث أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن
عائشة دليل على ذلك. والله أعلم (١) .
٢٥٧/٨
/ ١٧١٧٣ - فأما الحديث الذي أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا
أحمد بن يوسف السلمي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن
أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: كان ثمن المجن في عهد
رسول الله ◌َلي يقوم عشرة دراهم.
فكذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار، وقد خالفه الحكم بن عتبة، فرواه عن
عطاء، ومجاهد عن أيمن الحبشي.
١٧١٧٤ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان،
ثنا ابن رستة، ثنا أبو كامل، ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن الحكم، عن عطاء،
ومجاهد، عن أيمن، قال: كان يقال: لا يقطع السارق إلا في ثمن المجن وأكثر، قال:
وکان ثمن المجن يومئذ دینار.
قال البخاري: تابعه شيبان عن منصور.
قال الشيخ رحمه الله: وكذلك، رواه سفيان الثوري، عن منصور، عن الحكم، عن
مجاهد، عن أيمن، قال: لم تقطع اليد في زمان رسول الله وَّر إلا في مجن وقيمته يومئذ
دینار .
قال البخاري: أيمن الحبشي من أهل مكة مولى ابن أبي عمرة المكي سمع عائشة،
روی عنه ابنه عبد الواحد بن أيمن.
قال الشيخ رحمه الله: وروايته عن النبي ◌َّر منقطعة (٢).
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في التاسع والتسعين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)).
(٢) قال في الجوهر: ((هذان حديثان رواهما عطاء أحدهما عن ابن عباس، والآخر عن أيمن فلا يعلل
أحدهما بالآخر، ولهذا أخرج الحاكم في المستدرك حديث ابن عباس، وقال صحيح على شرط
مسلم، وشاهده حديث أيمن. ثم أخرجه من طريق سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أيمن
الحديث، وذكر عبد الرزاق عن إبراهيم، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
ثمن المجن الذي يقطع فيه دينار.
قال: وأخبرنيه داود بن الحصين، عن ابن المسيب مثله، وإبراهيم هو ابن أبي يحيى الشافعي حسن
الظن فيه .
وقال صاحب التمهيد: ثنا عبد الوارث، ثنا قاسم، ثنا محمد، ثنا يوسف، ثنا ابن إدريس، ثنا
٠

٤٤٩
كتاب السرقة / باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن
ورواه: شريك بن عبد الله القاضي، عن منصور فخلط في إسناده فروى عنه، عن
منصور، عن مجاهد، وعطاء، عن أيمن ابن أم أيمن رفعه.
وروى عنه عن منصور عنهما عن أم أيمن.
وروى عنه، عن منصور، عن عطاء، عن أيمن ابن أم أيمن، عن أم أيمن، وهذا
من خطأ شریك أو من روی عنه.
وقد أجاب عنه الشافعي بما .
١٧١٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي رضي الله عنه: قلت لبعض الناس: هذه سنة
رسول الله ◌َّي أن يقطع في ربع دينار فصاعداً، فكيف قلت لا تقطع اليد إلا في عشرة
دراهم فصاعداً؟ وما حجتك في ذلك؟ قال: قد روينا عن شريك، عن منصور، عن
مجاهد، عن أيمن عن النبي ◌ّله شبيهاً بقولنا، قلت: أتعرف أيمن إنما أيمن الذي روى
عنه عطاء فرجل حدث لعله أصغر من عطاء، وروى عنه عطاء حديثاً عن تبيع ابن امرأة
كعب عن كعب، فهذا منقطع، والحديث المنقطع لا يكون حجة.
قال: فقد روى شريك بن عبد الله، عن مجاهد، عن أيمن ابن أم أيمن أخي أسامة
لأمه، قلت: لا علم لك بأصحابنا أيمن أخو أسامة قتل مع رسول الله مَّ ار يوم حنين قبل
یولد مجاهد ولم يبق بعد النبي ێ فیحدث عنه.
قال الشيخ رحمه الله: والذي أشار إليه الشافعي رضي الله عنه من رواية عطاء عن
أيمن غير هذا الحديث.
-
١٧١٧٦ - فهو ما أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو ٢٥٨/٨
الرزاز، ثنا سعدان بن نصر، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عبد الملك، عن عطاء،
عن أيمن مولى ابن الزبير، عن تبيع، عن كعب قال: من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى
العشاء الآخرة وصلى بعدها أربع ركعات فأتم ركوعهن وسجودهن وتعلم ما يقترىء فيهن
كن له بمنزلة ليلة القدر.
= محمد بن إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس، قال توم المجن الذي قطع فيه النبي وَّ عشرة
دراهم.
قال النسائي: ثنا عبيد الله بن سعد، أنا عمي، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عمرو بن شعيب،
عن عطاء بن أبي رباح حدثه أن عبد الله بن عباس كان يقول: ثمنه عشرة دراهم».
السنن الکبری ج٨ ٢٩۶

٤٥٠
كتاب السرقة / باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن
وقد أشار إليه البخاري في/ التاريخ، واستدل هو وغيره بذلك على أن حديثه في
ثمن المجن منقطع (١).
٢٥٩/٨
(١) قال في الجوهر: («كلام الشافعي يعطي أن أيمن الذي روى عنه عطاء غير أيمن أخي أسامة وأنهما
رجلان، وقد حکاه صاحب المستدرك عن الشافعي بأصرح من هذا، فذكر ما حکیناه عنه من حدیث
الحكم، عن مجاهد، عن أيمن ثم قال: سمعت أبا العباس يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت
الشافعي يقول أيمن هذا هو ابن امرأة كعب، وليس بابن أم أيمن، ولم يذكر النبي ◌َّر، ثم قال
الحاكم: والدليل على صحة قول الشافعي ما حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا
إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنا جرير، عن منصور، عن عطاء، ومجاهد، عن أيمن
قال: وكان أيمن رجلا يذكر منه خبر، قال: لا تقطع يد السارق في أقل من ثمن المجن وكان ثمن
المجن يومئذ ديناراً فأيمن بن أم أيمن الصحابي أخو أسامة لأمه أجل وأنبل من أن ينسب إلى
الجهالة، فيقال: كان رجلاً يذكر منه خير إنما يقال مثل هذه اللفظة لمجهول لا يعرف بالصحبة
انتھی کلامه.
وظاهر كلام البيهقي أنهما رجل واحد، وقد صرح بذلك جماعة، فقال أبو حاتم بن حبان في
الثقات: أيمن بن عبيد الحبشي، هو الذي يقال له أيمن بن أم أيمن مولى النبي و 98 نسب إلى أمه،
وكان أخا أسامة لأمه، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم، وحديثه في القطع مرسل.
وفي معرفة الصحابة لأبي عبد الله بن منده: أيمن ابن أم أيمن وهو ابن عبيد بن عمر وأخو أسامة لأمه
أمهما أم أيمن حاضنة النبي ◌ّ*، ثم ذكر ابن مندة عن ابن إسحاق قال: وممن شهد مع
رسول الله وَ الل حنيناً من أهل بيته أيمن بن عبيد، وكانت أمه أم أيمن مولاة رسول الله وَّته، وكان أخا
أسامة لأمه.
وفي كتاب ابن أبي حاتم: أيمن الحبشي مولى ابن عمرو روى عن عائشة وجابر وتبيع روى عنه
مجاهد وابنه عبد الواحد قال: روى منصور عن مجاهد وعطاء عن أيمن ابن أم أيمن قال: وأيمن
رجل من التابعين لم يدرك النبي و 18 ذكر ذلك ابن أبي حاتم في ترجمة واحدة، فهو تصريح بأنهما
واحد .
وفي الاستيعاب لأبي عمر بن عبد البر: أيمن بن عبيد الحبشي وهو أيمن ابن أم أيمن مولاة
رسول الله ﴿ أخو أسامة لأمه، كان ممن بقي مع رسول الله ◌َ طير يوم حنين ولم ينهزم، وذكره ابن
إسحاق فيمن استشهد يوم حنين، وذكر الطحاوي أنه صحابي معروف الصحبة، وقال في أحكام
القرآن: ولد في عهده عليه السلام وعاش بعد وفاته ولار، وإذا ثبت أنهما واحد وأن أيمن ابن أم
أيمن من الصحابة، كما عده جماعة منهم وأنه بقي بعد النبي ◌َّط# كما ذكر الطحاوي تحمل رواية
مجاهد عنه على الاتصال، وإن قتل بحنين كما زعم الشافعي وغيره، فرواية مجاهد عنه مرسلة وإن
كان من التابعين كما زعم البخاري وغيره، فروايته مرسلة والقائل بهذا المذهب يحتج بالمرسل،
كيف وقد تأيد بحديث ابن عباس الذي صححه صاحب المستدرك، وأخرجه عبد الرزاق من وجه
ثان، وصاحب التمهيد من وجه ثالث، والنسائي من وجه رابع، وتأيد أيضاً بما سيأتي من حديث
عبد الله بن عمرو وابن المسيب)).

٤٥١
کتاب السرقة / باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن
١٧١٧٧ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد
بن حيان، أنبأ أبو يعلى، ثنا ابن نمير، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله وَيُّ عشرة
دراهم .
١٧١٧٨ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، قال: قال
الشافعي رضي الله عنه هذا رأي من عبد الله بن عمرو (١) في رواية عمرو بن شعيب
والمجان قديماً وحديثاً سلع يكون ثمن عشرة ومائة ودرهمين، فإذا قطع رسول الله وَيّة
في ربع دينار قطع في أكثر منه، وأنت تزعم أن عمرو بن شعيب ليس ممن تقبل
روايته(٢)، وتترك علينا سنناً رواها توافق أقاويلنا وتقول غلط، فكيف ترد روايته مرة ثم
تحتج به على أهل الحفظ والصدق مع أنه لم يرو شيئاً يخالف قولنا.
١٧١٧٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا يعقوب بن
(١) قال في الجوهر: ((إذا ذكر الصحابي شيئاً وأضافه إلى زمنهم 8* كان مرفوعاً عندهم، فليس هذا برأي
بل هو خبر أخبر به، وهو محمول عندهم على أنه سمعه، وقد أخرج الدارقطني من حديث
الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَ يقول: ((لا تقطع يد
السارق في أقل من عشرة دراهم)).
وفي كتاب الحجج لعيسى بن أبان: ثنا موسى بن داود، ثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن
سعيد بن المسيب قال: مضت السنة أن لا تقطع يد السارق إلا في دينار أو عشرة دراهم.
ومضت السنة بأن قيمة المجن دينار أو عشرة دراهم، وفي الحجج أيضاً، ثنا علي بن عاصم، عن
المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب قال: مضت السنة من
رسول الله # أن لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم.
وفي مصنف عبد الرزاق: عن ابن جريج قال: كان يقول لا تقطع يد السارق في أقل من عشرة
دراهم، وذكر الطحاوي في أحكام القرآن بسند جيد عن ابن جريج قال: كان قول عطاء على قول
عمرو بن شعيب لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم.
وفي كتاب الحجج عن مصعب بن سلام، ويعلى بن عبيد قالا: ثنا عبد الملك عن عطاء أنه سئل ما
يقطع فيه السارق؟ قال: ثمن المجن، وكان في زمانهم يقوم ديناراً أو عشرة دراهم، وقال النسائي:
أنا حميد ابن مسعدة، عن سفيان، عن العرزمي، عن عطاء، قال: أدنى ما يقطع فيه ثمن المجن
وثمن المجن عشرة دراهم».
(٢) قال في الجوهر: ((الحنفية يعملون بروايته ولا يردون شيئاً منها إذا لم يعارضه ما هو أقوى منه، وقد
قال البيهقي في ((باب من قال يرث قاتل الخطأ)): الشافعي كالمتوقف في روايات عمرو بن شعيب
إذا لم ينضم إليها ما يؤكدها)).

٤٥٢
كتاب السرقة / باب ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم
إسحاق، ومحمد بن حيان، قالا: ثنا سهل، ثنا وهيب، عن أبي واقد، عن عامر بن
سعد، عن أبيه أن النبي ﴿ قطع في مجن ثمنه خمسة دراهم.
[٤٩] - باب ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم فيما يجب به القطع
١٧١٨٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين، ثنا أبو حاتم
الرازي، ثنا الأنصاري، حدثني حميد الطويل، قال: سأل قتادة أنس بن مالك، فقال:
يا أبا حمزة أيقطع السارق في أقل من دينار، قال: قد قطع أبو بكر رضي الله عنه في شيء
لا يسرني أنه لي بثلاثة دراهم.
١٧١٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي رضي الله عنه، أنبأ ابن عيينة، عن حميد الطويل، قال:
سمعت قتادة يسأل أنس بن مالك عن القطع، فقال: حضرت أبا بكر الصديق
رضي الله عنه قطع سارقاً في شيء ما يسوي ثلاثة دراهم وما يسرني أنه لي بثلاثة دراهم.
١٧١٨٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الصفار، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني عمرو بن محمد، ثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن شعبة،
عن قتادة، عن أنس، قال: قطع أبو بكر رضي الله عنه في خمسة دراهم.
١٧١٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
٢٦٠/٨ محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة، عن قتادة، / عن أنس أن
رجلاً سرق مجناً على عهد النبي وسير أو أبي بكر أو عمر فقوم خمسة دراهم فقطعه.
١٧١٨٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن عمر مشكد أنه، ثنا عبيدة بن الأسود، عن سعيد، عن
قتادة، عن أنس أن النبي ◌َّ﴿ قطع في مجن ثمن خمسة دراهم وأن أبا بكر رضي الله عنه
قطع في مجن ثمنه خمسة دراهم.
كذا قال، والمحفوظ من حديث سعيد بن أبي عروبة.
١٧١٨٥ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد وهو ابن أبي عروبة، عن
قتادة، عن أنس بن مالك أن أبا بكر رضي الله عنه قطع في مجن ثمنه خمسة دراهم أو
أربعة دراهم. شك سعید.
١٧١٨٦ - وأخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل، أنبأ أبو طاهر المحمد اباذي،

٤٥٣
كتاب السرقة / باب ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم
ثنا عثمان بن سعيد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو هلال (ح) وأخبرنا أبو بكر بن
الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا أبو يعلى، وإبراهيم بن محمد، قالا: ثنا
شيبان، ثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس، قال: قطع رسول الله وَله وأبو بكر وعمر
رضي الله عنهما في مجن، قلت: كم كان يساوي، قال: خمسة دراهم.
لفظ حديث شيبان، وفي رواية موسى قال أبو هلال: حفظي أن رسول الله وَلّ قطع
يد سارق في مجن، قال: قلنا: يا أبا حمزة كم كان يسوى ذاك المجن؟ قال: خمسة
دراهم.
١٧١٨٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم، ثنا
سليمان بن حرب، ثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس أن النبي ◌َّي قطع في مجن خمسة
دراهم أو أربعة دراهم، فلقيت سعيد بن أبي عروبة، فقال: هو عن أبي بكر الصديق
رضي الله عنه، فلقيت هشام بن أبي عبد الله، فقال: هو عن النبي ◌ٍَّ وإلا فهو عن أبي
بکر فكأنه شك فيه، والصحیح أنه عن أبي بكر رضي الله عنه.
١٧١٨٨ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن
حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن أن سارقاً سرق أترجة في عهد عثمان
رضي الله عنه فأمر بها عثمان فقومت ثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهماً بدينار فقطع
يده، قال مالك: وهي الأترنجة التي يأكلها الناس.
١٧١٨٩ - وأخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أخبرني
غير واحد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: القطع في ربع
دينار فصاعداً.
١٧١٩٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، أنبأ أبو خليفة، ثنا
القعنبي، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علياً رضي الله عنه قطع
ید سارق في بيضة من حدید ثمن ربع دینار.
١٧١٩١ - وأما الأثر الذي أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن
جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عطية بن عبد الرحمن
الثقفي، قال: أخبرني القاسم بن عبد الرحمن، قال: أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
بسارق قد سرق ثوباً، قال: فقال لعثمان رضي الله عنه: قومه فقومه ثمانية دراهم فلم
يقطعه .

٤٥٤
كتاب السرقة / باب ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم
١٧١٩٢ - أخبرنا الشيخ أبو الفتح الشريف، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح، ثنا أبو
القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ المسعودي، عن القاسم، قال: قال عبد الله بن
مسعود: لا تقطع اليد إلا في الدينار أو العشرة دراهم.
فكلاهما منقطع.
١٧١٩٣ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: قال بعض الناس: قد روينا قولنا عن علي
رضي الله عنه، قال الشافعي: قلت: رواه الزعافري، عن الشعبي، عن علي
٢٦١/٨ رضي الله عنه، وقد أخبرنا / أصحاب جعفر بن محمد، عن أبيه أن علياً رضي الله عنه،
قال: القطع في ربع دينار فصاعداً وحديث جعفر عن علي أولى أن يثبت من حديث
الزعافري، قال: فقد روينا عن ابن مسعود رسول الله وسلم أنه قال: لا تقطع اليد إلا في
عشرة دراهم، قلنا: فقد روى الثوري، عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي، عن ابن
مسعود أن رسول الله وَلل قطع سارقاً في خمسة دراهم.
وهذا أقرب أن يكون صحيحاً عن عبد الله من حديث المسعودي، عن القاسم، عن
عبد الله، قال: فكيف لم تأخذوا بهذا؟ قلنا: هذا حديث لا يخالف حديثنا إذا قطع في
ثلاثة دراهم قطع في خمسة أو أكثر، قال: فقد روينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أنه لم يقطع في ثمانية دراهم، قال الشافعي: روايته عن عمر رضي الله عنه غير صحيحة،
وقد روى معمر، عن عطاء الخراساني، عن عمر رضي الله عنه: القطع في ربع دينار
فصاعداً، فلم نر أن نحتج به لأنه ليس بثابت، وليس لأحد مع رسول الله وَ الر حجة وعلى
المسلمين اتباع أمره، قال الشافعي رضي الله عنه: فلا إلى حديث صحيح ذهب من
خالفنا، ولا إلى ما ذهب إليه من ترك الحديث واستعمل ظاهر القرآن.
قال الشيخ رحمه الله: أما رواية داود الأودي الزعافري، عن عامر الشعبي، عن
علي رضي الله عنه في القطع فلم أقف عليها بعد، وإنما روايته في أقل الصداق، وقد
أنكرها عليه علماء عصره، فإن كان قد روى أيضاً في القطع فهو منكر وداود لا يحتج
بمثله، وقد روي من وجه آخر مظلم عن علي رضي الله عنه، وهو ضعيف لا يحتج
بمثله .
١٧١٩٤ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عمر بن
الحسن بن علي، ثنا جعفر بن محمد بن مروان، ثنا أبي، ثنا عاصم أظنه ابن عمر، ثنا
إسماعيل بن اليسع، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال، عن علي رضي الله عنه قال:
3

٤٥٥
كتاب السرقة / باب ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم
لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم، ولا يكون المهر أقل من عشرة دراهم.
هذا إسناد يجمع مجهولين وضعفاء(١).
وأما حديث ابن مسعود فهو منقطع، وقد روى عن أبي حنيفة، عن القاسم بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، وخالفه المسعودي فرواه مرسلاً كما مضى،
والذي روى في معارضته ليس بأضعف منه(٢).
١٧١٩٥ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، أنبأ أبو
يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي،
عن عبد الله أن النبي ◌َّر قطع في مجن قيمته خمسة دراهم.
وأما حديث عمر رضي الله عنه فقد ذكرنا انقطاعه من جهة أنه إنما رواه عنه
القاسم بن عبد الرحمن، وهو لم يدرك أحداً من الصحابة.
وروينا فيما مضى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في القطع في خمسة دراهم.
١٧١٩٦ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر الأصبهاني، قالا: أنبأ
علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن هارون / الفلاس وكان حافظاً،
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن
سعيد بن المسيب، عن عمر رضي الله عنه قال: لا تقطع الخمس إلا في خمس.
٨/ ١٢٦٢
(١) قال في الجوهر: ((قد جاء من وجه آخر ضعيف إلا أنه أجود من الرواية التي ذكرها البيهقي بلا شك،
فروى عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن علي
قال: لا يقطع الكف في أقل من دينار أو عشرة دراهم، فعدل البيهقي عن هذه الرواية إلى تلك
لزيادة التشنيع)).
(٢) قال في الجوهر: حديث المسعودي رواه عنه وكيع والثوري وابن المبارك وغيرهم والمسعودي ثقة.
روى له أصحاب السنن الأربعة، واستشهد به البخاري، وهو وإن اختلط فقد ذكر ابن حنبل أنه
سماع وكيع منه قديم، أن من سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد. ذكره صاحب الكمال.
فإن حكمتا لرواية أبي حنيفة باعتبار الزيادة زال انقطاع هذا الأثر وإلا فلا علة فيه إلا الانقطاع،
وحديث ابن أبي عزة فيه ثلاث علل:
الثوري مدلس وقد عنعن. وابن أي عزة ضعفه القطان وذكره الذهبي في كتاب الضعفاء. والشعبي
عن ابن مسعود منقطع. ذكره البيهقي في ((باب الزنا لا يحرم الحلال)) وسكت عنه هنا.
وظهر بهذا أن هذا السند أضعف من سند رواية المسعودي خلافاً لقول البيهقي: ((والذي روى في
معارضته ليس بأضعف منه))، وأن سند رواية المسعودي أقرب أن يكون صحيحاً خلافاً لما قاله
الشافعي).

٤٥٦
كتاب السرقة / باب القطع في الطعام الرطب
ورواه منصور بن زاذان، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، عن عمر رضي الله عنه
وهو منقطع.
١٧١٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو محمد
بن أبي حامد المقري، وأبو صادق العطار، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شعبة، عن داود بن فراهيج أنه سمع أبا هريرة
وأبا سعيد الخدري، يقولان: القطع في أربعة دراهم فصاعداً.
قال الشيخ رحمه الله: يحتمل أن يكونا إنما قالاه حين صار صرف ربع دينار بأربعة
دراهم، وكذلك ما روينا، عن عمر رضي الله عنه، وعن غيره في الخمس يحتمل أن
يكون ذلك عند تغير الصرف والأصل في النصاب هو ربع دينار بدلالة ما مضى من السنة
الثابتة .
١٧١٩٨ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، أنبأ
محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت
عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي ◌َّر، قالت: ما طال علي وما نسيت القطع في ربع دينار
فصاعداً(١).
[٥٠] - باب القطع في الطعام الرطب
١٧١٩٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن
سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن،
أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن
عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن أن سارقاً سرق في زمان
عثمان بن عفان رضي الله عنه أترجة فأمر بها عثمان رضي الله عنه أن تقوم فقومت ثلاثة
دراهم من صرف اثني عشر درهماً بدينار فقطع عثمان رضي الله عنه يده.
لفظ حديث ابن بكير زاد الشافعي رحمه الله في روايته، قال مالك: وهي الاترجة
التي يأكلها الناس.
(١) الحديث رقم (١٧١٩٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٣٦) ومالك في الموطأ (١٥١٧).

٤٥٧
كتاب السرقة / باب القطع في كل ما له ثمن إذا سرق من حرز -
[٥١] - باب القطع في كل ما له ثمن إذا سرق
من حرز وبلغت قيمته ربع دينار
١٧٢٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن
سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أن غلاماً لعمه واسع بن حبان سرق وديا من أرض
جار له فغرسه في أرضه فرفع إلى مروان بن الحكم فأمر بقطعه فأتى مولاه رافع بن خديج
فذكر ذلك له، فقال: لا قطع عليه، فقال له: تعالى معي إلى مروان / فجاء به، فحدثه ٢٦٣/٨
أن رسول الله قر قال لا قطع في ثمر ولا کثر.
١٧٢٠١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن عبيد، ثنا حماد، ثنا يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان بهذا الحديث،
قال: فجلده مروان جلدات وخلى سبيله .
١٧٢٠٢ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا أبو شهاب، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن
يحيى بن حبان، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله ويلقي: ((لا يقطع في ثمر ولا
كثر)) قال يحيى: الثمر ما كان في رؤوس النخل، والكثر الودي والجمار.
١٧٢٠٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن
أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي
رضي الله عنه، أنبأ ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن
عمه واسع بن حبان، عن رافع بن خديج أن النبي ◌َ ◌ّير قال: ((لا قطع في ثمر ولا كثر)) (١).
لفظ حديث أبي سعيد زاد أبو سعيد في روايته، قال الشافعي: وبهذا نقول لا قطع
في ثمر معلق لأنه غير محرز، ولا جمار لأنه غير محرز، وهو يشبه حديث عمرو بن
شعيب .
١٧٢٠٤ - يعني ما أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن
(١) الحديث رقم (١٧٢٠٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٥٤) والشافعي في الأم (١٤٨/٦)
وأبو داود في السنن (٤٣٨٨) والترمذي في السنن (١٤٤٩) والنسائي في الصغرى (٨٦/٨) ابن
ماجه في السنن (٢٥٩٣) وأحمد في المسند (٤٦٣/٣) والدارمي في سننه (١٧٤/٢) والبغوي في
شرح السنة (٣١٨/١).

٤٥٨
کتاب السرقة / باب القطع في کل ما له ثمن إذا سرق من حرز
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن أبي حسين، عن
عمرو بن شعيب، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((لا قطع في ثمر معلق، فإذا آواه الجرين ففيه
القطع)»(١) .
١٧٢٠٥ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو الفضل بن
خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن عبيد الله بن
الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سئل رسول الله وَّر في كم
تقطع اليد، قال: لا تقطع في ثمر معلق فإذا آواه الجرين قطعت في ثمن المجن ولا تقطع
في حريسة الجبل، وإذا آواه المراح قطعت في ثمن المجن.
أخبرنا أبو حازم الحافظ، وأبو نصر بن قتادة، قالا: أنبأ أبو الفضل بن خميرویه،
أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية، ثنا رجل من ثقيف، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، قال: قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: لا قطع في طير.
١٧٢٠٦ - وأخبرنا أبو حازم وأبو نصر، قالا: أنبأ أبو الفضل، أنبأ أحمد، ثنا
سعيد، ثنا فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي الدرداء قال: ليس على سارق
الحمام قطع .
وهذا إنما أراد في الطير والحمام المرسلة في غير حرز(٢).
(١) الحديث رقم (١٧٢٠٤) أورده المصنف في معرفة السنن (٤٠١/٦) والشافعي في المسند (٣٢٥)
والبغوي في شرح السنة (٣١٩/١٠).
قال في الجوهر: ((ذكر الطحاوي أن الحديث الأول (١٧٢٠٠) تلقت العلماء متنه بالقبول، واحتجوا
به. والحديث الثاني [١٦٣٠٠) لا يحتجون به ويطعنون في إسناده، ولا سيما ما فيه مما يدفعه
الإجماع من غرم المثلين، وقد ذكر البيهقي الحديث بما فيه من زيادة عزم المثلين فيما بعد في ((باب
تضعيف الغرامة)) وذكر فيما مضى في ((باب من قال يرث قاتل الخطأ)) أن الشافعي كالمتوقف في
روايات عمرو بن شعيب إذا لم يضم إليها ما يؤكدها. فكيف خصص بحديثه عموم حديث ((لا قطع
في ثمر ولا كثر».
(٢) قال في الجوهر: (فيه أمران:
أحدهما: أراد الحمام بالتشديد، قال ابن أبي شيبة في مصنفه: الرجل يدخل الحمام فيسرق ثياباً ثنا
زيد بن حباب، حدثني معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء
سئل عن سارق الحمام فقال: لا قطع عليه، وقال الطحاوي: السارق من الحمام المأذون في دخوله
لا قطع عليه إذا كان غير حرز: ثنا الربيع الجيزي، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا سعيد بن عبد العزيز
التنوخي، عن بلال بن سعد أن أبا الدرداء أتى بسارق سرق من الحمام فلم يقطعه، وأخرجه ابن =

٤٥٩
كتاب السرقة / باب السن التي إذا بلغها الرجل والمرأة
٢٦٤/٨
/ [٥٢] - باب السن التي إذا بلغها الرجل والمرأة أقيمت عليهما الحدود
١٧٢٠٧ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا القاسم بن
زكريا، ثنا عمرو بن علي، ويعقوب الدورقي، قالا: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر قال: عرضت على رسول الله وَله يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة
فاستصغرني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فقبلني (١).
١٧٢٠٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
عثمان بن أبي شيبة، ثنا ابن إدريس، عن عبيد الله بن عمر، قال: قال نافع حدثت بهذا
الحديث عمر بن عبد العزيز فقال: إن هذا الحد بين الصغير والكبير.
رواه البخاري في الصحيح عن يعقوب الدورقي، وأخرجه مسلم من حديث
عبد الله بن إدريس وعبد الرحيم بن سليمان وابن نمير والثقفي عن عبيد الله بن عمر .
وأما النظر إلى المؤتزر والاستدلال بإنبات الشعر على البلوغ فقد مضى ما روى فيه
في كتاب الحجر.
١٧٢٠٩ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله الشيباني، أنبأ
محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر، عن القاسم، قال: أتى عبد الله
بجارية قد سرقت ولم تحصن فلم يقطعها.
ورواه سفيان الثوري، عن مسعر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن
عبد الله .
[٥٣] - باب المجنون يصيب حداً
١٧٢١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن
عباس، قال: أتى عمر رضي الله عنه بمبتلاة قد فجرت فأمر برجمها فمر بها علي بن أبي
= حزم في السرقة من الحمام من حديث وكيع عن سعيد التنوخي، ثم قال: لا يعرف لأبي الدرداء
مخالف من الصحابة .
والثاني: أنه أخرج أثر أبي الدرداء من طريق فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي الدرداء،
وقد ضعف هو أعني البيهقي فرج بن فضالة في غير موضع، وهذا الأثر قد أخرجه ابن أبي شيبة،
والطحاوي، وابن حزم بسندين جيدين ليس فيهما فرج بن فضالة كما تقدم.
(١) الحديث رقم (١٧٢٠٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٥٦) والشافعي في الأم (١٤٧/٦).

٤٦٠
كتاب السرقة / باب المجنون يصيب جداً
طالب رضي الله عنه والصبيان يتبعونها، فقال: ما هذا؟ قالوا: امرأة أمر عمر أن ترجم،
قال: فردها وذهب معها إلى عمر رضي الله عنه، فقال: ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاثة
عن المبتلي حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يعقل.
وكذلك رواه شعبة، ووكيع، وجرير بن عبد الحميد، عن الأعمش موقوفاً. ورواه
جرير بن حازم عن الأعمش موصولاً مرفوعاً.
١٧٢١١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن
سليمان بن مهران، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: مر على علي بمجنونة بني فلان
قد زنت وهي ترجم، فقال علي لعمر رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين أمرت برجم فلانة،
قال: نعم، قال: أما تذكر قول رسول الله ومعليه: ((رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى
يستقيظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق)) قال: نعم فأمر بها فخلى
عنها (١).
ورواه عطاء بن السائب عن أبي ظبيان مرسلاً مرفوعاً.
١٧٢١٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ أبو جعفر محمد بن
علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أبو الأحوص،
عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، قال: أتي عمر رضي الله عنه بامرأة قد فجرت فأمر
برجمها فمر بها على علي رضي الله عنه وقد انطلق بها لترجم فأخذها منهم فخلى سبيلها
فأتى عمر رضي الله عنه فأخبر أن علياً رضي الله عنه خلى سبيلها فقال: ادعوه لي فجاء
علي رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين والله لقد علمت أن رسول الله يطير قال رفع
٨/ ٢٦٥ القلم / عن ثلاثة، عن الغلام حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستقيظ، وعن المعتوه حتى
يبرأ وإن هذه معتوهة بني فلان لعل الذي أتاها أتاها وهي في بلائها، فقال عمر: لا
أدري، فقال علي: وأنا لا أدري.
١٧٢١٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، ثنا يونس، عن الحسن، عن
(١) الحديث رقم (١٧٢١١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٢/٦) والنسائي في
الصغرى (١٥٦/٦) وأحمد في المسند (١/ ١٤٠) والحاكم في المستدرك (٢٥٨/١) وابن خزيمة في
الصحيح (٣٠٤٨).