Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ كتاب قتال أهل البغي / باب ما جاء في تنبيه الإمام على من يراه أهلاً للخلافة بعده أصلى الناس، فقلت: لا وهم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا ماء في المخضب، قالت: ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمى عليه ثم أفاق، فقال: أصلى الناس، قلنا: لا هم ينتظرونك، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، ففعلنا: فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمى عليه فأفاق فقال: أصلى الناس، قلت: لا هم ينتظرونك، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمى عليه ثم أفاق فقال: أصلى الناس قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله، الناس عكوف في المسجد لصلاة العشاء الآخرة، قالت: فأرسل رسول الله وسي﴿ إلى أبي بكر رضي الله عنه بأن يصلي بالناس، قالت: فأتاه الرسول، فقال: إن رسول الله وَله يأمرك بأن تصلي بالناس، فقال أبو بكر رضي الله عنه: وكان رجلاً رقيقاً يا عمر صل بالناس، فقال له عمر رضي الله عنه: أنت أحق بذلك فصلى أبو بكر رضي الله عنه تلك الأيام، ثم إن النبي وَ ل ◌ّ وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر، وأبو بكر رضي الله عنه يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر رضي الله عنه ذهب ليتأخر فأومى إليه النبي ◌َ لي بأن لا يتأخر، قال: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر رضي الله عنه، قال: فجعل أبو بكر رضي الله عنه يصلي وهو قائم بصلاة النبي ◌َّر، والناس بصلاة أبي بكر رضي الله عنه، والنبي ◌َّ قاعد، قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس، فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني به عائشة عن مرض رسول الله بَّة، قال: هات فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئاً غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس، قلت: لا، قال: هو / علي ١٥٢/٨ رضي الله عنه. رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس. ١٦٥٨٢ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله البسطامي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثني أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: لما اشتد برسول الله وَّ وجعه قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت له عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فعاودته مثل مقالتها، فقال: ((أنتن صواحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس)». قال ابن شهاب: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لقد عاودت رسول الله وَّر ذلك وما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن ٢٦٢ كتاب قتال أهل البغي / باب ما جاء في تنبيه الإمام على من يراه أهلاً للخلافة بعده يتشاءم الناس بأبي بكر رضي الله عنه وإلا أني علمت أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به، فأحببت أن يعدل الناس ذلك رسول الله بَّر عن أبي بكر رضي الله عنه. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن سليمان، وأخرجه مسلم من حديث معمر، عن الزهري، عن حمزة، عن عائشة رضي الله عنها. ١٦٥٨٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن رجاء، أنبأ زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: مرض رسول الله بَّر، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق، فقال أخرى: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق، فقال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف)) قال: فأم أبو بكر رضي الله عنه في حياة رسول الله اَلله . أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث زائدة. ١٦٥٨٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو الصيرفي، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى الحكاني(١)، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك، وكان تبع النبي بَّه وخدمه وصحبه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يصلي لهم في وجع النبي ◌َّر الذي توفي فيه رسول الله ◌َ، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة كشف النبي ◌َّل ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم قال: فهممنا أن نفتتن برؤيته ونحن في الصلاة من فرح برسول الله وَطير، ونكص أبو بكر رضي الله عنه على عقبيه ليصل الصف وظن أن النبي ◌َّله خارج إلى الصلاة، قال: فأشار إلينا رسول الله وَليل أن أتموا صلاتكم، ثم دخل النبي ◌َ ﴿ وأرخى الستر فتوفي من يومه ذلك. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ١٦٥٨٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، قال: اشتكى رسول الله وَ ثلاثة عشر يوماً فكان إذا وجد خفة صلى وإذا ثقل صلى أبو بكر رضي الله عنه . (١) في دار الكتب: ((علي بن محمد بن عيسى البكاني)). ! ٢٦٣ كتاب قتال أهل البغي / باب ما جاء في تنبيه الإمام على من يراه أهلاً للخلافة بعده ١٦٥٨٦ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: لما قبض رسول الله وَّ، قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير قال: فأتاهم عمر رضي الله عنه، فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله ولي أمر أبا بكر يؤم الناس، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر، فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر. ١٦٥٨٧ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن طالح بن هانىء، ثنا الفضل بن محمد البيهقي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن سعد بن إبراهيم، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وأن محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير رضي الله عنهما، ثم قام أبو بكر رضي الله عنه فخطب الناس / واعتذر ١٥٣/٨ إليهم، وقال: والله ما كنت حريصاً على الإمارة يوماً ولا ليلة قط، ولا كنت فيها راغباً، ولا سألتها الله في سر ولا علانية ولكني أشفقت من الفتنة ومالي في الإمارة من راحة، ولكن قلدت أمراً عظيماً ما لي به طاعة ولا يدان إلا بتقوية الله ولوددت أن أقوى الناس عليها مكاني عليها اليوم، فقبل المهاجرون منه ما قال وما اعتذر به، وقال علي والزبير رضي الله عنهما: ما غضبنا إلا لأنا أخرنا عن المشاورة وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله ◌َ﴾ إنه لصاحب الغار وثاني اثنين وإنا لنعرف شرفه وكبره ولقد أمره رسول الله وَ لقر بالصلاة بالناس وهو حي. ١٦٥٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله وَّ﴿ في اليوم الذي بدىء فيه، فقلت: وارأساه، قال: لوددت أن ذلك كان وأنا حي فأصلي عليك وأدفنك، قالت: فقلت غيرى: كأني بك في ذلك اليوم معرساً ببعض نسائك، قال: أنا وارأساه ادعى لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتاباً فإني أخاف أن يتمنى متمن، ويقول قائل: ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر. رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن سعيد عن يزيد بن هارون، وأخرجه البخاري من حديث القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها. ٢٦٤ كتاب قتال أهل البغي / باب ما جاء في تنبيه الإمام على من يراه أهلاً للخلافة بعده ١٦٥٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن سعد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا أبو ثابت، ثنا إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: أتت النبي وَلير امرأة وكلمته في شيء فأمرها أن ترجع إليه، قالت: يا رسول الله أرأيت إن رجعت فلم أجدك كأنها تعني الموت، قال: إن لم تجديني فأتى أبا بكر. لفظ حديثه عن الشعراني. رواه البخاري في الصحيح عن أبي ثابت، ورواه مسلم عن عباد بن موسى عن إبراهيم. ١٦٥٩٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، أنبأ الضحاك، ثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي، عن ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول الله وَلاقول: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد». ١٦٥٩١ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سنميان، حدثني عبد العزيز بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن سعد، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله : ((اقتدوا بالذين من بعدي)) يعني أبا بكر وعمر رضي الله عنهما. ١٦٥٩٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد بن يوسف الأصبهاني، قالا: ثنا أبو بكر القطان، أخبرنا إبراهيم بن الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا سليمان بن المغيرة، حدثني ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة فحين تخلف النبي وَّ عن أصحابه في مسيره، قال النبي ◌َّر: ما ترون الناس صنعوا ثم قال: أصبح الناس فقدوا نبيهم، فقال أبو بكر وعمر: رسول الله بعدكم لم يكن ليخلفكم وقال الناس: إن رسول الله ◌َ﴾ بين أيديكم وإن تطيعوا أبا بكر وعمر ترشدوا. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سليمان. ١٦٥٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، والقاضي وأبو الهيثم عتبة بن خيثمة، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن سعيداً أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله وَلهم يقول: بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو ! . ٢٦٥ كتاب قتال أهل البغي / باب جواز تولية الإمام من ينوب عنه فنزعته [فنزعت](١) منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوباً أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ثم استحالت غربا فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقرياً من الناس ينزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن. رواه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن يونس، ورواه مسلم عن حرملة عن ابن وهب. ٨/ ١٥٤ / ١٦٥٩٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن رؤيا رسول الله وَ ﴿ه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قال: رأيت الناس اجتمعوا فقام أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له، ثم قام عمر بن الخطاب فاستحالت غربا، فما رأيت عبقرياً من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن . رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس. ١٦٥٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي رحمه الله تعالى: رؤيا الأنبياء وحي، وقوله: وفي نزعه ضعف قصر مدته وعجلة موته وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والتزيد الذي بلغه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في طول مدته(٢) . [٩] - باب جواز تولية الإمام من ينوب عنه وإن لم يكن قرشياً ١٦٥٩٦ - أخبرنا أبو عمرو البسطامي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو يعلى، ثنا مصعب الزبيري، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: أمر رسول الله وَّل في غزوة مؤتة زيد بن حارثة رضي الله عنه فقال رسول الله وَ له إن قتل زيد فجعفر وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة، قال عبد الله: كنت معهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفراً فوجدناه في القتلى ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعاً وتسعين(٣) بين ضربة ورمية. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم في السادس والستين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). (٣) في دار الكتب: ((سبعين)) وعلى هامشها: ((تسعين)). وعلى هامش م: ((سبعين)). ٢٦٦ كتاب قتال أهل البغي / باب جواز تولية الإمام من ينوب عنه رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن أبي بكر عن المغيرة بن عبد الرحمن، زيد بن حارثة من الموالي، وعبد الله بن رواحة من الأنصار. ١٦٥٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ (ح) وأنبأ أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا عبيد الله القواريري، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك أن رسول الله ( بعث زيداً وجعفراً وعبد الله بن رواحة ودفع الراية إلى زيد فأصيبوا جميعاً، قال أنس: فنعاهم رسول الله وَيطير إلى الناس قبل أن يجيء الخبر، قال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذ الراية بعد سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، قال: فجعل يحدث الناس وعيناه تذرفان. رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب وأحمد بن واقد عن حماد، وفيه دلالة على أن الناس إذا لم يكن عليهم أمير ولا خليفة أمير فقام بإمارتهم من هو صالح للإمارة، وانقادوا له انعقدت ولايته حيث استحسن رسول الله مثل﴿ ما فعل خالد بن الوليد من أخذه الراية وتأمره عليهم دون أمر النبي ◌َّه ودون استخلاف من مضى من أمراء النبي ◌َّر إياه والله أعلم. ١٦٥٩٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقري ابن الحمامي ببغداد، ثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن مهران الدينوري، ثنا إسحاق بن صدقة الدينوري، ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: بعث رسول الله ور بعثاً وأمر عليهم أسامة بن زيد رضي الله عنه فطعن الناس في إمارته، فقال رسول الله وَّله: إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل وأيم الله إن كان لخليقا للإمارة وإن كان أبوه لمن أحب الناس إلي وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده . رواه البخاري في الصحيح عن خالد بن مخلد، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عبد الله بن دینار. ١٦٥٩٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر ٨/ ١٥٥ الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن / سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله وَل بعثه ومعاذاً إلى اليمن، فقال لهما: ((تطاوعا ويسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا)). ٢٦٧ كتاب قتال أهل اليغي / باب السمع والطاعة للإمام ومن ينوب عنه أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث شعبة واستشهد البخاري برواية أبي داود عن شعبة . ١٦٦٠٠ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن يحيى بن حصين الأحمسي، أخبرتني جدتي واسمها أم حصين الأحمسية، قالت: سمعت رسول الله ◌َلو يقول: ((إن استعمل عليكم عبد حبشي ما قادكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا)). أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة. ١٦٦٠١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي بمكة، ثنا أبو عمر ومحمد بن خزيمة بن راشد البصري، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك، قال: كان قيس بن سعد من رسول الله وَله بمنزلة صاحب الشرط من الأمير يعني ينظر في أموره. رواه البخاري في الصحيح عن الأنصاري. [١٠] - باب السمع والطاعة للإمام ومن ينوب عنه ما لم يأمر بمعصية ١٦٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا الحجاج بن محمد الأعور، قال: قال ابن جريج: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي بعثه النبي ◌َّ سرية أخبرنيه يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. رواه البخاري في الصحيح عن صدقة بن الفضل، ورواه مسلم عن زهير وهارون الحمال عن حجاج بن محمد. ١٦٦٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه، أنبأ عبد الله بن عثمان، أنبأ عبد الله بن المبارك، أنبأ يونس، عن ابن شهاب، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني)). ٢٦٨ كتاب قتال أهل البغي / باب السمع والطاعة للإمام ومن ينوب عنه رواه البخاري في الصحيح عن عبدان، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن يونس. ١٦٦٠٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، ثنا أحمد بن الحباب، حدثني مكي بن إبراهيم، ثنا ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد أن ابن شهاب أخبره. فذكره بنحوه. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن مكي بن إبراهيم. ١٦٦٠٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ علي بن محمد المصري، ثنا روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، ثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّير قال: ((عليك بالطاعة في منشطك ومكرهك وعسرك ويسرك وأثرة عليك)). رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن منصور وقتيبة عن يعقوب. ١٦٦٠٦ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، وابن خزيمة، وابن عبد الكريم، قالوا: أنبأ بندار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا شعبة، حدثني أبو التياح، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ له: ((اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة))(١). رواه البخاري في الصحيح عن بندار. ١٦٦٠٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا محمد بن عبيد الله المنادى، ثنا شبابة، ثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: أوصاني رسول الله وَ له أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع الأطراف. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة. ١٦٦٠٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود (ح) وأنبأ ١٥٦/٨ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، / أنبأ أبو المثنى، قالا: ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن عبد الله، عن النبي ◌َّر قال: ((السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)) . (١) الحديث رقم (١٦٦٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٠٦) والبخاري في صحيحه (٧٨/٩) وابن ماجه في سننه (٢٨٦٠) وأحمد بن حنبل في المسند (١١٤/٣). ٢٦٩ كتاب قتال أهل البني / باب الترغيب في لزوم الجماعة والتشديد رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وأخرجه مسلم عن زهير بن حرب وغيره عن يحيى بن سعيد . ١٦٦٠٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، أنبأ أبو داود، ثنا شعبة، عن زيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه أن النبي ◌َّ بعث سرية وأمر عليهم رجلاً وأمرهم أن يطيعوه فأجج لهم ناراً وأمرهم أن يقتحموا نهم قوم أن يفعلوا، وقال آخرون: إنما فررنا من النار فأبوا، ثم قدموا على رسول الله بَّر فذكروا له ذلك، فقال رسول الله وَر: ((لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف)). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث غندر عن شعبة(١). [١١] - باب الترغيب في لزوم الجماعة والتشديد على من نزع يده من الطاعة ١٦٦١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث الخزاعي، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وعبيد الله بن سعيد اليشكري، قالوا: ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي، حدثني أبو إدريس أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله وَلقر عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر، قال: نعم، قال: فهل بعد ذلك الشر من خير، قال: نعم وفيه دخن، قلت: وما دخنه قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت: هل بعد ذلك الخير من شر، قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليه قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك، قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم تكن جماعة ولا إمام، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك، قال أبو عمار (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض فى السابع والستين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). ٢٧٠ كتاب قتال أهل البغي / باب الترغيب في لزوم الجماعة والتشديد في حديثه: صفهم ننا، قال: هم من كذا ويتكلمون بألسنتنا. لفظ حديث الوليد بن مسلم. رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن الوليد بن مسلم. ١٦٦١١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا جرير بن حازم، عن غيلان بن جرير، عن أبي قيس بن رباح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر أنه قال: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب للعصبية أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتلة جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهدها فليس مني ولست منه)) . رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ. ١٦٦١٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، ثنا محمد بن سابق، ثنا عاصم بن محمد، عن زيد بن محمد، عن نافع، وسالم، عن عبد الله بن عمر، قال: جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع فلما رآه، قال: هاتوا لأبي عبد الرحمن وسادة، قال: إني لم أجئك لأجلس إنما جئتك لأحدثك بحديث سمعته من رسول الله وَالر، سمعته يقول: ((من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات ولبس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)) . ١٥٧/٨ أخرجه / مسلم في الصحيح من حديث عاصم إلا أنه لم يذكر سالماً في إسناده. ١٦٦١٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو توبة، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، حدثني الحارث الأشعري، أن رسول الله وَل حدثهم قال: ((وأنا آمركم بخمس كلمات أمرني الله عز وجل بهن الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه إلا أن يراجع ومن دعا دعوة جاهلية فإنه من جثا جهنم)) قال رجل: يا رسول الله وإن صام وصلى، قال: ((نعم وإن صام وصلى فادعوا بدعوة الله الذي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله)). ١٦٦١٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ٢٧١ كتاب قتال أهل البغي / باب الصبر على أذى يصيبه من جهة إمامه أحمد بن الهيثم الشعراني، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، وزهير، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن خالد بن أهبان، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : ((من فارق الجماعة شبراً فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه))(١). [١٢] - باب الصبر على أذى يصيبه من جهة إمامه وإنكار المنكر من أموره بقلبه وترك الخروج عليه ١٦٦١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: قال رسول الله ◌َّ ر: ((إنها ستكون أثرة وأمور تنكرونها)) قالوا: فما يصنع من أدرك ذلك يا رسول الله، قال: ((أدوا الحق الذي عليكم واسألوا الله الذي لكم)). لفظ حدیث یعلی. أخرجاه في الصحيح من أوجه من الأعمش. ١٦٦١٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حجاج بن منهال، وعارم، وسليمان بن حرب، ومسدد قالوا: ثنا حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، قال مسدد: ثنا حماد بن زيد، ثنا الجعد أبو عثمان، ثنا أبو رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يرويه عن النبي وَّ، قال: من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة قيد شبر فيموت إلا مات ميتة جاهلية . رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عارم، ورواه مسلم عن الحسن بن الربيع عن حماد. ١٦٦١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أنبأ يحيى بن حسان (ح) قال: وحدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا محمد بن سهل بن عسکر، ثنا يحيى بن حسن، ثنا معاوية بن سلام، أنبأ زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال: قال حذيفة بن اليمان: قلت: يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر، قال: نعم، (١) على هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الرابع والعشرين ولله الحمد)). ٢٧٢. كتاب قتال أهل البغي / باب الصبر على أذى يصيبه من جهة إمامه قلت: وهل وراء هذا الشر خير، قال: نعم، قلت: فهل وراء ذلك الخير شر، قال: نعم، قلت: كيف يكون قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان أنس، قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك، قال: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع)). رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن ومحمد بن سهل بن عسكر. ١٦٦١٨ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، حدثني أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ؤه: ١٥٨/٨ / ((سيكون بعدي خلفء يعملون بما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون وسيكون بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن أنكر عليهم برىء ومن أمسك يده سلم ولکن من رضي وتابع)). ١٦٦١٩ - وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿. فذكر هذا الحديث. ١٦٦٢٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا المعلى بن زياد، وهشام بن حسان، عن الحسن، عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ص: "إنها ستكون عليكم أئمة تعرفون منهم وتنكرون فمن أنكر - قال هشام - بلسانه فقد برىء، ومن كره بقلبه فقد سلم لكن من رضي وتابع)) قال: قيل: يا رسول الله أفلا نقتلهم، قال: ((لا ما صلوا)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع إلا أنه لم يذكر بلسانه ولا بقلبه وإنما هو قول الحسن. ١٦٦٢١ - أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا ابن حساب، ثنا حماد بن زيد فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال: فمن أنكر فقد بريء، ومن كره [بقلبه](١) فقد سلم، قال الحسن: فمن أنكر بلسانه فقد -- (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ١٠ ٢٧٣ كتاب قتال أهل البغي / باب الصبر على أذى يصيبه من جهة إمامه برىء وقد ذهب زمان هذه ومن كره بقلبه فقد جاء زمان هذه. ١٦٦٢٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا ابن بشار، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، ثنا الحسن، عن ضبة بن محصن العنزي، عن أم سلمة، عن النبي ◌َّه بمعناه قال: ((فمن كره فقد برىء، ومن أنكر فقد سلم)) قال قتادة يعني من أنكر بقلبه ومن كره بقلبه .. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار(١). ١٦٦٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا أحمد بن سهل، ثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا رزيق مولى بني فزارة أنه سمع مسلم بن قرظة ابن عم عوف بن مالك يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول: سمعت رسول الله وَ له، يقول: ((خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم)) قال: قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال: ((لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولى عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا تنتزعن يداً من طاعة)) قال ابن جابر: فقلت لرزيق حين حدثني بهذا الحديث: الله يا أبا المقدام لحدثك بهذا أو لسمعت هذا من مسلم من قرظة، يقول: سمعت عوف بن مالك، يقول: سمعت رسول الله* يقول، قال: فجثا على ركبتيه واستقبل القبلة وقال: أي والله الذي لا إله إلا هو لسمعته من مسلم بن قرظة يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: سمعت رسول الله وَله . رواه مسلم في الصحيح عن داود بن رشید. ١٦٦٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن سماك، عن علقمة بن وائل، قال: ولا أعلمه إلا عن أبيه قال: سأل يزيد بن سلمة الجعفي النبي ◌َّ، فقال: يا رسول الله إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا، قال: فأعرض عنه رسول الله وَلقر ثم سأله فأعرض عنه ثم سأله، فقال: اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم. (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثامن والستين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). السنن الكبرى ج٨ م١٨ ٢٧٤ كتاب قتال أهل البغي / باب الصبر على أذى يصيبه من جهة إمامه ١٦٦٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة. فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال: سلمة بن يزيد الجعفي، وقال: ثم سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قیس . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار. ١٦٦٢٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، ثنا حمزة بن ١٥٩/٨ محمد بن العباس، ثنا محمد بن إسماعيل يعني السلمي، / أنبأ إسحاق بن إبراهيم يعني ابن العلاء، حدثني عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم، حدثني محمد بن الوليد، ثنا الفضيل بن فضالة أن حبيب بن عبيد، حدثهم أن المقدام حدثهم أن رسول الله وَ له قال: ((أطيعوا أمراءكم ما كان فإن أمروكم بما حدثتكم به فإنهم يؤجرون عليه وتؤجرون بطاعتكم، وإن أمروكم بشيء مما لم آمركم به فهو عليهم وأنتم منه برءا ذلك بأنكم إذا لقيتم الله قلتم: ربنا لا ظلم، فيقول: لا ظلم، فتقولون: ربنا أرسلت إلينا رسلاً فأطعناهم بإذنك واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم بإذنك وأمرت علينا أمراء فأطعناهم، قال: فيقول: صدقتم هو عليهم وأنتم منه برء)). ١٦٦٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شعبة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا بشر بن عمر، ثنا شعبة قال: سمعت قتادة قال: سمعت أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير أن رجلاً من الأنصار، قال: يا رسول الله استعملت فلاناً ولم تستعملني فقال: ((إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)). لفظ حديث بشر بن عمر. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث شعبة. ١٦٦٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أبا أمية لعلك إن تخلف بعدي فأطع الإمام وإن كان عبداً حبشياً، إن ضربك فاصبر، وإن أمرك بأمر فاصبر، وإن حرمك فاصبر، وإن ظلمك فاصبر، وإن أمرك بأمر ينقص دينك فقل سمع وطاعة دمي دون ديني. = .. : ٢٧٥ كتاب قتال أهل البغي / باب إثم الغادر للبر والفاجر ١٦٦٢٩ - أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، فذكره بمعناه زاد في آخره: ولا تفارق الجماعة ولم يذكر في إسناده منصوراً وهذا أصح وذكر منصور فيه وهم والله أعلم. ١٦٦٣٠ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا جرير بن حازم، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما، عن النبي ◌ٍَّ قال: ((إن الله بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة وكائناً خلافة ورحمة وكائناً ملكاً عضوضاً وكائناً عتوة وجبرية وفساداً في الأمة يستحلون الفروج والخمور والحرير وينصرون على ذلك ويرزقون أبداً حتى يلقوا الله عز وجل)). [١٣] - باب إثم الغادر للبر والفاجر ١٦٦٣١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا عفان بن مسلم، ثنا صخر بن جويرية، عن نافع أن عبد الله بن عمر جمع أهل بيته حين انتزى أهل المدينة مع عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، وخلعوا يزيد بن معاوية فقال: إنا بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله، وإني سمعت رسول الله ◌ّ يقول: إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان وإن من أعظم الغدر بعد الإشراك بالله أن يبايع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله ثم ينكث بيعته، ولا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يشرفن أحد منكم في هذا الأمر فیکون صيلما بيني وبينه . رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عفان مختصراً دون قصة يزيد، وأخرجاه من حديث أيوب عن نافع. ١٦٦٣٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع أن معاوية بعث إلى ابن عمر رضي الله عنهما مائة ألف درهم، فلما دعا معاوية إلى بيعة يزيد بن معاوية، قال: أترون هذا أراد؟ إن ديني إذاً عندي لرخيص. زاد فيه غيره: فلما مات معاوية واجتمع الناس علی یزید بايعه. ١٦٦٣٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن ٢٧٦ كتاب قتال أهل البغي / باب إثم الغادر البر والفاجر ١٦٠/٨ إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن / زيد (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا أبو الربيع الزهراني سليمان بن داود، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن نافع قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه ومواليه، وفي رواية سليمان حشمه وولده، وقال: إني سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة)) زاد الزهراني في روايته قال: وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله وإني لا أعلم [غدراً أعظم من أن تبايع رجلاً على بيعة الله ورسوله ثم تنصب له القتال إني لا أعلم](١) أحداً منكم خلع ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل فيما بيني وبينه. رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب، وأخرجه مسلم عن أبي الربيع مختصراً. ١ ١٦٦٣٤ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله البسطامي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو خليفة، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، وعن ثابت، عن أنس بإسنادين في موضعين، عن النبي ◌َّو قال: ((لكل غادر لواء يوم القيامة)) قال: أحدهما ينصب، وقال الآخر: يرى يوم القيامة يعرف به. رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد هكذا، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة . ١٦٦٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو الحيري، أنبأ أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا المستمر بن الريان، ثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله بَّار: ((لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدرته ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي خيثمة. ١٦٦٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الواحد، ثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله مَّة: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء في الطريق فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٢٧٧ كتاب قتال أهل البغي / باب ما على السلطان من القيام فيما ولي بالقسط والنصح . سخط، ورجل أقام سلعة بعد العصر فقال: الله الذي لا إله إلا هو لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه الرجل واشتراها منه ثم قرأ هذه الآية: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ إلى آخر الآية)). [آل عمران: ٧٧] رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل، وأخرجاه من وجه آخر عن الأعمش(١). [١٤] - باب ما على السلطان من القيام فيما ولي بالقسط والنصح للرعية والرحمة بهم والشفقة عليهم والعفو عنهم ما لم يكن حداً ١٦٦٣٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله وَله، قال: ((ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير راع عن الناس وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته وامرأة الرجل راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عن بعلها ورعيتها والعبد راع عن مال سيده وهو مسؤول عن رعيته، ألا وکلکم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)». رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره عن الليث، وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع. ١٦٦٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا معاذ بن هشام (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المليح أن عبيد الله بن زياد دخل على معقل بن يسار وهو شاك، فقال: لولا أني في الموت ما حدثتك، قال رسول الله وَل: ((ما من أمير استرعى رعية لم يحتط لهم ولم ينصح لهم إلا لم يدخل / معهم الجنة)). لفظ حديث أبي صالح. ١٦١/٨ رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى وغيره. ١٦٦٣٩ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في التاسع والستين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). ٢٧٨ كتاب قتال أهل البغي / باب ما على السلطان من القيام فيما ولي بالقسط والنصح أبو الأشهب جعفر بن حيان، عن الحسن، عن معقل بن يسار المزني(١)، قال: سمعت رسول الله صلى يقول: ((ما من رجل يسترعي رعية يموت حين يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن أبي الأشهب، ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ عن أبي الأشهب. ١٦٦٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، وعمران بن موسى، قالا: ثنا شيبان بن فروخ، ثنا جرير بن حازم، ثنا الحسن أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب النبي ◌َّ دخل على عبيد الله بن زياد، فقال: إني سمعت رسول الله وَلل يقول: ((إن شر الرعاء الحطمة فإياك أن تكون منهم)) فقال له: اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد بَّ، فقال: وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخلة بعدهم وفي غيرهم. رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ. ١٦٦٤١ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي بنيسابور، قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ وكيع، عن الأعمش، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله : ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، شيخ يزني وملك كذاب وعائل مستكبر)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع. ١٦٦٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، وزيد بن وهب، عن جرير بن عبد الله، عن النبي وَّ، قال: من لا يرحم الناس لا یرحمه الله . رواه البخاري في الصحيح عن محمد، ورواه مسلم عن أبي كريب كلاهما عن أبي معاوية . ١٦٦٤٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا عبد الرحمن بن (١) في دار الكتب: ((عن معقل بن يسار الأشجعي)) خطأ. ٢٧٩ كتاب قتال أهل البغي / باب ما على السلطان من القيام فيما ولي بالقسط والنصح بشر، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن منصور، عن أبي عثمان مولى المغيرة سمع أبا هريرة، قال: قال رسول الله وَل: ((لا تنزع الرحمة إلا من شقى ثلاث مرات)). ١٦٦٤٤ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ العوام بن حوشب، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَير: ((أوصى الخليفة من بعدي بتقوى الله وأوصيه بجماعة المسلمين أن يعظم كبيرهم ويرحم صغيرهم ويوقر عالمهم وأن لا يضربهم فيذلهم ولا يوحشهم فيكفرهم وأن لا يخصيهم فيقطع نسلهم وأن لا يغلق بابه دونهم فيأكل قويهم ضعیفهم)). ١٦٦٤٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك النيسابوري، ثنا السري بن خزيمة(١)، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، أنبأ سعيد (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا ابن السرح، ثنا ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ، عن أبيه أن رسول الله وسلم قال: ((من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من أي الحور شاء)) . ١٦٦٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد، ثنا بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس، قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولاً كانوا أو شباناً، قال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي هل لك وجه عند هذا الأمیر فتستأذن / لي علیه، فقال: سأستأذن لك علیه، قال ابن عباس: فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له عمر رضي الله عنه، فلما دخل عليه قال: هي يا ابن الخطاب ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر رضي الله عنه حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر يا أمير المؤمنين إن الله سبحانه قال لنبيه بَار: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ [الأعراف: ٧] وإن هذا من الجاهلين، قال: ١٦٢/٨ (١) في جـ: ((ثنا السري بن محمد بن خزيمة)). - ٢٨٠ ۔ كتاب قتال أهل البغي / باب فضل الإمام العادل فوالله ما جاوزها عمر رضي الله عنه حين تلاها عليه وكان وقافاً عند كتاب الله واللفظ للحاكم أبي عبد الله . . رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. وروينا في كتاب الزكاة عن أبي هريرة أن النبي وَ لّ قال: ((ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه)). وقد روينا عن عائشة أن النبي ◌َّر قال: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ما لم يكن. حداً)) وهو في كتاب الحدود. [١٥] - باب فضل الإمام العادل ١٦٦٤٧ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا يحيى يعنيان ابن سعيد، عن عبيد الله، حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَ ير قال: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، ورجل نشأ بعبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما ينفق بشماله، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه)). رواه البخاري في الصحيح عن بندار، ورواه مسلم عن محمد بن المثنى. وسائر الرواة عن يحيى القطان قالوا فيه: لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. ١٦٦٤٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبو خيثمة، ثنا سعد الطائي، أخبرني أبو مدله أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَطاهر: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السموات ويقول لها الرب وعزتي لأنصرنك ولو بعد حین». وتمام هذا الباب وما قبله في كتاب السير ثم في كتاب أدب القاضي. ١٦٦٤٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ عفان بن جبير الطائي، عن