Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ كتاب القسامة / باب العيافة والطيرة والطرق ١٦٥٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، أنبأ أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني حضرمي بن لاحق، حدثني سعيد بن المسيب، قال: سمعت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: قال رسول الله بَله: ((لا هام ولا عدوى ولا طيرة وإن يكن التطير في شيء فهو في الفرس والمرأة والدار)). ١٦٥٢٤ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ لفظاً غير مرة، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر القطان، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا ابن أبي مريم، ثنا سليمان بن بلال، ثنا عتبة بن مسلم، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أن رسول الله وَّر قال: ((إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس والمسكن والمرأة)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن إسحاق الصغاني، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن حمزة . ١٦٥٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبدالوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، أن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَّل يقول: ((كان أهل الجاهلية يقولون إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار)) ثم قرأت: ﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير﴾ [الحديد: ٢٢]. ١٦٥٢٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، قال: قرىء على الحارث بن مسكين، وأنا شاهد أخبرك ابن القاسم، قال: سئل مالك عن الشؤم في الفرس والدار، قال: كم من دار سكنها فهلكوا ثم سكنها آخرون فهلكوا فهذا تفسيره فيما نرى والله أعلم. ١٦٥٢٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: وسمعت من تفسير هذا الحديث يقول: شؤم المرأة إذا كانت غير ولود وشؤم الفرس إذا لم يغز عليه وشؤم الدار جار السوء. ١٦٥٢٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، السنن الكبرى ج٨ م١٦ ٢٤٢ كتاب القسامة / باب ما جاء فيمن تطبب بغير علم ثنا أبو حذيفة، ثنا عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله وَله، فقال: يا رسول الله إنا كنا في دار كثير فيها عددنا وكثير فيها أموالنا ثم تحولنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا، وقلت فيها أموالنا، فقال رسول الله ◌َ ل: ((دعوها ذميمة)). ١٦٥٢٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن شداد بن الهادي أن امرأة من الأنصار، قالت: يا رسول الله سكنا دارنا هذه ونحن كثير فهلكنا وحسن ذات بيننا فساءت أخلاقنا وكثرت أموالنا فافتقرنا، فقال: أفلا تنتقلون عنها ذميمة، قالت: فكيف نصنع بها يا رسول الله، قال: تبيعونها أو تهبونها. هذا مرسل(١) قال أبو سليمان الخطابي فيما بلغني عنه: يحتمل أن يكون إنما ١٤١/٨ أمرهم بتركها / إبطالاً لما وقع في نفوسهم فإذا تحولوا عنها انقطع مادة ذلك الوهم والله أعلم. [٢١] - باب ما جاء فيمن تطبب بغير علم فأصاب نفساً فما دونها ١٦٥٣٠ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، ثنا أحمد بن علي، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَّه: ((من تطبب ولم يكن بالطب معروفاً فأصاب نفساً فما دونها فهو ضامن)). كذا رواه جماعة عن الوليد بن مسلم، ورواه محمود بن خالد، عن الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن جده، عن النبي وَّر لم يذكر أباه(٢). (١) قال في الجوهر: ((هذه المرأة صحابية، وابن شداد سمع جماعة من قدماء الصحابة كعمر وعلي ومعاذ رضي الله عنهم، وقولهم أن فلاناً قال كذا كالعنعنة عند جماهير أهل الحديث، فالحديث مرفوع)). (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الموفي ستين بعد خمس المائة ولله الحمد، بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الثاني والعشرين ولله الحمد. بلغت قراءة والجماعة سماعاً والحمد لله وحده) . ٢٤٣ كتاب قتال أهل البغي / باب الأئمة من قريش . 1 كتاب قتال أهل البغي جماع أبواب الرعاة [١] - باب الأئمة من قريش ١٦٥٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، ثنا القعنبي (ح) وأنبأ أبو عبد الله، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا أبو بكر محمد بن شعيب، ثنا قتيبة بن سعيد، قالا: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّر قال: ((الناس تبع لقريش في هذا الشان مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم)). رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة، ورواه مسلم عن القعنبي. ١٦٥٣٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو مسلم، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((الناس تبع لقريش في الخير والشر)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث روح عن ابن جريج. ١٦٥٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي، قالا: ثنا أبو الوليد، ثنا عاصم بن محمد، قال: سمعت أبي يحدث، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما كان في الناس اثنین)). وفي رواية الدارمي ما بقي من الناس اثنان. رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد، ووراه البخاري ومسلم عن أحمد بن يونس عن عاصم بن محمد . ١٦٥٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ٢٤٤ كتاب قتال أهل البغي / باب الائمة من قريش ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلي، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه (ح) وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، أنبأ أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال: كان محمد بن جبير بن مطعم یحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قریش أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان فغضب معاوية، فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالاً منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ولا تؤثر عن ١٤٢/٨ رسول الله ﴿ أولئك جهالكم إياكم والأماني التي / تضل أهلها فإني سمعت رسول الله 18 يقول: ((إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم فيه أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ١٦٥٣٥ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه * أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي والزبير ومن معهما واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر رضي الله عنه فقلت لأبي بكر: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نريدهم، فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان فذكرا ما تمالأ عليه القوم، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين، فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم اقضوا أمركم، قلت: والله لنأتينهم فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم، فقلت: من هذا، قالوا: سعد بن عبادة، فقلت: ماله، قالوا: يوعك، فلما جلسنا قليلاً تشهد خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وأنتم معشر المهاجرين رهط منا وقد دفت دافة من قومكم فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا وأن يحضنونا من الأمر، قال: فلما سكت أردت أن أتكلم، وكنت زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر رضي الله عنه وكنت أدارى عنه بعض الحد، فلما أردت أن أتكلم، قال أبو بكر رضي الله عنه: على رسلك فكرهت أن أغضبه فتكلم أبو بكر رضي الله عنه فكان هو أحلم ٢٤٥ کتاب قتال أهل البغي / باب الأئمة من قریش - مني وأوقر والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها حتى سكت قال: ما ذكرتم من خير فأنتم له أهل ولن نعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسباً وداراً وقدراً، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا، فلم أكره مما قال غيرها كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من إثم أحب إلي من أن أتآمر على قوم فيهم أبو بكر رضي الله عنه اللهم إلا أن تسول لي نفسي عند الموت شيئاً لا أجده الآن فقال قائل الأنصار(١): أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش، وكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى فرقت من أن يقع اختلاف فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار. رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز الأويسي(٢). ١٦٥٣٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ابن الحمامي رحمه الله ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان النجاد، قال: قرىء على محمد بن الهيثم وأنا أسمع، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌َّر أن رسول الله وَّي مات وأبو بكر رضي الله عنه بالسنح فقام عمر رضي الله عنه فقال: والله ما مات رسول الله وَلّر، قال عمر رضي الله عنه: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثه الله عز وجل فيقطعن أيدي رجال وأرجلهم فجاء أبو بكر رضي الله عنه، فكشف عن رسول الله وَّر فقبله، وقال: بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً والذي نفسي بيده لا يذيقك الله عز وجل الموتتين أبداً ثم خرج، فقال: أيها الحالف على رسلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر رضي الله عنهما فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله عز وجل فإن الله حي لا يموت وقال: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر: ٣٠] وقال: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه﴾ الآية [آل عمران: ١٤٤] كلها فنشج الناس يبكون، واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة رضي الله عنه في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح / رضي الله عنهم فذهب عمر ٨/ ١٤٣ (١) على هامش دار الكتب: ((القائل هو الحباب بن المنذر. (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الحادي والستين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). ٢٤٦ كتاب قتال أهل البغي / باب الأئمة من قريش يتكلم، فأسكته أبو بكر رضي الله عنه فكان عمر رضي الله عنه، يقول: والله ما أردت بذاك إلا أني قد هيأت كلاماً قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر رضي الله عنه فتكلم وأبلغ، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء قال الحباب بن المنذر لا والله لا نفعل أبداً منا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر رضي الله عنه لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء هم أوسط العرب داراً وأعربهم أحساباً فبايعوا عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما، فقال عمر: بل نبايعك أنت خيرنا وسيدنا وأحب إلى رسول الله وَّار، وأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة فقال عمر: قتله الله . رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس. ١٦٥٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بن يسار في خطبة أبي بكر رضي الله عنه قال: وإن هذا الأمر في قريش ما أطاعوا الله واستقاموا على أمره قد بلغكم ذلك أو سمعتموه من رسول الله مَله: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء إخواننا في الدين وأنصارنا عليه، وفي خطبة عمر رضي الله عنه بعده: نشدتكم بالله يا معشر الأنصار ألم تسمعوا رسول الله وَ ل أو من سمعه منكم وهو يقول الولاة من قريش ما أطاعوا الله واستقاموا على أمره فقال من قال من الأنصار بلى الآن ذكرنا، قال: فإنا لا نطلب هذا الأمر إلا لهذا فلا تستهوينكم الأهواء فليس بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون . ١٦٥٣٨ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، وأبو محمد بن أبي حامد المقري قراءة عليه، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان بن مسلم، ثنا وهيب، ثنا داود بن أبي هند، ثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: لما توفي رسول الله وَ لل قام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول: يا معشر المهاجرين إن رسول الله وَ ﴿ كان إذا استعمل رجلاً منكم قرن معه رجلاً منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا، قال: فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك، فقام زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقال: إن رسول الله وَّ كان من المهاجرين وإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره، كما كنا أنصار رسول الله (وَلآ ، فقام أبو بكر رضي الله عنه، فقال: جزاكم الله خيراً يا معشر الأنصار، وثبت قائلكم، ثم قال: أما لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال: هذا ٢٤٧ کتاب قتال أهل البغي / باب الأئمة من قريش صاحبكم فبايعوه ثم انطلقوا فلما قعد أبو بكر رضي الله عنه على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير علياً رضي الله عنه، فسأل عنه فقام ناس من الأنصار فأتوا به، فقال أبو بكر رضي الله عنه: ابن عم رسول الله وَ ل﴿ وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين، فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله وَّيه ثم لم ير الزبير بن العوام رضي الله عنه فسأل عنه حتى جاءوا به، فقال ابن عمة رسول الله وَّله وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال مثل قوله لا تثريب يا خليفة رسول الله فبايعاه . ١٦٥٣٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحافظ الاسفرائيني، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وإبراهيم بن أبي طالب، قالا: ثنا بندار بن بشار، ثنا أبو هشام المخزومي، ثنا وهيب. فذكره بنحوه. قال أبو علي الحافظ: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة، يقول: جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث فكتبته له في رقعة وقرأت عليه، فقال هذا حديث يسوي بدنة، فقلت: يسوي بدنة؟ بل هو يسوي بدرة. ١٦٥٤٠ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا الفيض بن الفضل البجلي، ثنا مسعر، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي رضي الله عنه، قال: ((الأئمة من قريش)). ١٦٥٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن سهل، عن بكير الجزري، عن أنس بن مالك قال: دخل علينا رسول الله وَّ ونحن في بيت في / نفر من المهاجرين، قال: فجعل كل رجل منا يوسع له يرجو أن يجلس إلى جنبه، فقام على باب البيت، فقال: ((الأئمة من قريش ولي عليكم حق عظيم ولهم مثله ما فعلوا ثلاثاً إذا استرحموا ورحموا وحكموا فعدلوا وعاهدوا فوفوا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)). ١٤٤/٨ وكذلك رواه جماعة عن الأعمش، عن سهل يكنى أبا أسد، وكذلك رواه مسعر بن كدام عن سهل، ورواه شعبة عن علي بن أبي الأسد، وقيل عنه عن علي أبي الأسد، وهو واهم فيه، والصحيح ما رواه الأعمش ومسعر وهو سهل القراري من بني قرار يكنى أبا أسد. ٢٤٨ كتاب قتال أهل البغي / باب لا يصلح إمامان في عصر واحد ١٦٥٤٢ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان، قالا: ثنا محمد بن الهيثم القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَّ ر قال: ((الأئمة من قريش إذا ما حكموا فعدلوا وإذا عاهدوا وفوا وإذا استرحموا رحموا)). ١٦٥٤٣ - ورواه أيضاً موسى الجهني عن منصور عمن سمع أنساً عن النبي وَله بمعناه: أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ موسى الجهني. فذكره. ١٦٥٤٤ - وحدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي، ثنا الصعق بن حزن، ثنا علي بن الحكم، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله : ((الأمراء من قريش، يقولها ثلاثاً، ألا ولي عليكم حق ولهم عليكم حق ما عملوا فيكم بثلاث ما رحموا إذا استرحموا وما أقسطوا إذا قسموا وما عدلوا إذا حكموا)). ١٦٥٤٥ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا علي بن الحسن بن بيان، ثنا عارم، ثنا الصعق بن حزن، ثنا علي بن الحكم، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَلي: ((الأمراء من قريش الأمراء من قريش الأمراء من قريش ولي عليهم حق ولكم عليهم حق ما عملوا فيكم بثلاث ما إذا استرحموا رحموا وأقسطوا إذا قسموا وعدلوا إذا حكموا)). ١٦٥٤٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار أن رسول الله وَير قال لقريش: ((أنتم أولى الناس بهذا الأمر ما كنتم مع الحق إلا أن تعدلوا عنه فتلحون كما تلحى هذه الجريدة يشير إلى جريدة بيده))(١). [٢] - باب لا يصلح إمامان في عصر واحد أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابر ابي قماش، ثنا عمرو بن عون، عن خالد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني والستين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). - ٢٤٩ كتاب قتال أهل البغي / باب لا يصلح إمامان في عصر واحد أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَله: ((إذا بويع الخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)). رواه مسلم في الصحيح عن وهب بن بقية. ١٦٥٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا بندار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن فرات قال: سمعت أبا حازم يحدث قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث، عن النبي ◌َّ قال: كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء يكثرون قالوا: فما تأمرنا قال: فوا ببيعة الأول فالأول واعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عمن استرعاهم. رواه البخاري ومسلم جميعاً في الصحيح عن بندار. وروينا في حديث السقيفة أن الأنصار حين قالوا: منا رجل ومنكم رجل، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه / يومئذ: سيفان في غمد واحد إذا لا يصطلحان(١). ١٤٥/٨ ١٦٥٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن سلمة بن نبيط الأشجعي، عن أبيه، عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصفة قال: كان أبو بكر رضي الله عنه عند رسول الله وَلجر، فقيل له: يا صاحب رسول الله توفي رسول الله وَله؟ فقال: نعم، فعلموا أنه كما قال: ثم قال أبو بكر رضي الله عنه: دونكم صاحبكم لبني عم رسول الله وَّر يعني في غسله يكون أمره ثم خرج فاجتمع المهاجرون يتشاورون، فبينا هم كذلك يتشاورون إذ قالوا انطلقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار، فإن لهم في هذا الحق نصيباً فانطلقوا فأتوا الأنصار، فقال رجل من الأنصار: منا رجل ومنكم رجل، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سيفان في غمد واحد إذا لا يصطلحا فأخذ بيد أبي بكر رضي الله عنه، وقال: من هذا الذي له هذه الثلاث: ﴿إذ هما في الغار﴾ من هما ﴿إذ يقول لصاحبه﴾ من صاحبه ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾ [التوبة: ٤٠] مع من هو فبسط عمر يد أبي بكر رضي الله عنهما فقال: بايعوه فبايع الناس أحسن بيعة وأجملها . (١) في الأصول: ((وقال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته يومئذ ما)). وضبب عليها في تسعة دار الكتب)). وحذفناها لعدم مناسبتها للكلام بعده. ٢٥٠ كتاب قتال أهل البغي / باب كيفية البيعة ١٦٥٥٠ - [وقال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته يومئد ما] (١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في خطبة أبي بكر رضي الله عنه يومئذ قال: وإنه لا يحل أن يكون للمسلمين أميران فإنه مهما يكن ذلك يختلف أمرهم وأحكامهم وتتفرق جماعتهم ويتنازعوا فيما بينهم هنالك تترك السنة وتظهر البدعة وتعظم الفتنة وليس لأحد على ذلك صلاح. [٣] - باب كيفية البيعة ٢٩٥٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: أخبرني عبادة بن الوليد، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت، قال: بايعنا رسول الله ـ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقوم أو نقول بالحق حيث ما كنا لا نخاف لومة لائم. رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك. ١٦٥٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، وعلي بن عيسى بن إبراهيم، قالا: ثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن يحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر، عن عبادة بن الوليد بن عبادة فذكره، بنحوه زاد: وعلى أثره علياً، وقال: وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. ١٦٥٥٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام، ثنا محمد بن يحيى، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، حدثني بكير، عن بسر بن سعيد، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت قال: دعانا رسول الله ◌ّ فبايعنا وأخذ علينا السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال: إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان. أخرجاه في الصحيح من حديث ابن وهب. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٢٥١ كتاب قتال أهل البغي / باب كيفية البيعة ١٦٥٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: كنا إذا بايعنا رسول الله ويّ على السمع والطاعة يقول لنا فيما استطعت. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك. ١٤٦/٨ ١٦٥٥٥ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو بكر الفاريابي، ومحمد بن أحمد المقدمي، قالا: ثنا يعقوب / بن إبراهيم، ثنا هشيم، أنبأ سيار (ح) قال الإسماعيلي: وأخبرني حامد، ثنا سريج، عن سيار، عن الشعبي، عن جرير بايعت رسول الله وَّة على السمع والطاعة فلقنني فيما استطعت والنصح لكل مسلم. رواه البخاري في الصحيح عن يعقوب الدورقي، ورواه مسلم عن يعقوب وسریج بن يونس . ١٦٥٥٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خشيم يعني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: مكث رسول الله صل﴿ بمكة عشر سنين يتتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة وفي الموسم بمنى يقول: من يؤويني من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة، قال: فقلنا: حتى متى نترك رسول الله وسلّه يطرد في جبال مكة ويخاف، فرحل إليه منا سبعون رجلاً حتى قدمنا عليه في الموسم فوعدناه شعب العقبة فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين حتى توافينا، فقلنا: يا رسول الله على ما نبايعك، قال: تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تقولوا في الله لا تخافون لومة لائم وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة فقمنا إليه فبايعناه. ١٦٥٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد السلام، ومحمد بن عمرو، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن الحكم بن عبد الله الأعرج، عن معقل بن يسار المزني، قال: بايع الناس رسول الله وسير يوم الحديبية وهو تحت الشجرة وأنا رافع غصناً من أغصانها فلم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على أن لا نفر. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ٢٥٢ كتاب قتال أهل البغي / باب كيفية البيعة ١٦٥٥٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا العباس الأسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو الزبير، عن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة، فبايعناه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة بحر فبايعناه على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت يعني النبي وَّر. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث. قال الشيخ الفقيه: كذا قالا . ١٦٥٥٩ - وقد أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا الضحاك بن مخلد، ثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: بايع رسول الله ◌َّ﴿ يوم الحديبية ثم تنحيت ثم بايع الناس رسول الله وَّ ر، فقال لي: ألا تبايع، قلت: قد بايعت، قال: وزيادة، قلت له: أي شيء بايعتم قال: على الموت. ١٦٥٦٠ - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، أنبأ أبو مسلم، ثنا أبو عاصم - فذكره بنحوه إلا أنه قال: ثم تنحيت، فقال: يا سلمة ألا تبايع، قلت: قد بايعت قال: أقبل فبايع قال: فدنوت فبايعته، قال: قلت على ما بايعته يا أبا مسلم، قال: على الموت. رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن یزید بن أبي عبيد. ١٦٥٦١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري، ثنا وهيب، عن عمرو بن يحيى المازني، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد، قال: لما كان زمان الحرة أتاه آت، فقال له: هذاك ابن فلان يبايع الناس، قال علي: أي شيء، قال: على الموت، قال: لا أبايع على هذا أحداً بعد رسول الله وَلخل . قال: وأخبرنا أحمد ثنا تمتام ثنا موسى. فذكره بنحوه إلا أنه قال هناك ابن حنظلة . رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن وهيب. ١٦٥٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن جعفر بن ٢٥٣ كتاب قتال أهل البغي / باب كيفية البيعة برقان، عن ثابت بن الحجاج، حدثني ابن العفيف، قال: رأيت أبا بكر وهو يبايع الناس بعد رسول الله وّية فيجتمع إليه العصابة، فيقول: تبايعوني على السمع والطاعة الله ولكتابه، ثم للأمير فيقولون: نعم فيبايعهم، فقمت عنده / ساعة وأنا يومئذ المحتلم أو فوقه فتعلمت شرطه الذي شرط على الناس ثم أتيته، فقلت: وبدأته، قلت: أنا أبايعك على السمع والطاعة لله ولكتابه، ثم للأمير فصعد في البصر ثم صوبه ورأيت أني أعجبته رحمه الله . ١٤٧/٨ ١٦٥٦٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري أن حميد بن عبد الرحمن أخبره أن المسور بن مخرمة أخبره أن الرهط الذين ولاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا فقال لهم عبد الرحمن بن عوف: لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر، ولكنكم إن شئتم اخترت لكم منكم فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن بن عوف، فلما ولوا عبد الرحمن بن عوف أمرهم انثال الناس على عبد الرحمن ومالوا عليه حتى ما أرى أحداً من الناس يتبع أحداً من أولئك الرهط ولا يطأ عقبه، فمال الناس على عبد الرحمن يشاورونه ويناجونه تلك الليلة حتى إذا كانت الليلة التي أصبحنا فيها فبايعنا عثمان، قال المسور: طرقني عبد الرحمن بعد هجع من الليل فضرب الباب فاستيقظت فقال: ألا أراك نائماً فوالله ما اكتحلت هذه الثلاث بكثير نوم انطلق فادع الزبير وسعدا فدعوتهما له فشاورهما ثم دعاني، فقال: ادع لي علیاً فدعوته فناجاه حتى إبهار الليل، ثم قام من عنده على طمع، وقد كان عبد الرحمن يخشى من علي شيئاً ثم قال: ادع لي عثمان فناجاه طويلاً حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح، فلما صلى الناس الصبح واجتمع أولئك الرهط عند المنبر فأرسل عبد الرحمن إلى من كان حاضراً من المهاجرين والأنصار وأرسل إلى الأمراء، وكانوا قد وافوا تلك الحجة مع عمر، فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن، وقال: أما بعد يا علي فإني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلاً وأخذ بيد عثمان، وقال: أبايعك على سنة الله وسنة رسوله والخليفتين من بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن أسماء. ١٦٥٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سلمان النجاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن دينار أن عبد الله بن عمر ٢٥٤ كتاب قتال أهل البغي / باب كيف يبايع النساء كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد لعبد الملك أمير المؤمنين من عبد الله بن عمر سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأقر لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله وَّه فيما استطعت. رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس عن مالك. ١٦٥٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ابن الحمامي ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، أنبأ محمد بن غالب، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، قال: لما اجتمع الناس على عبد الملك كتب إليه عبد الله بن عمر سلام عليك أما بعد فإني أقر بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسول الله وَّ فيما استطعت وإن بني قد أقروا بمثل ذلك والسلام. أخرجه البخاري في الصحيح عن مسدد وعمرو بن علي عن يحيى القطان عن سفيان(١). [٤] - باب كيف يبايع النساء ١٦٥٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (ح) وأخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن حم الفقيه الاسفرائيني بها، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد، أنبأ أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، أنبأ علي بن عبد الله المديني، قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي ◌َلّ يمتحن النساء بهذه الآية: ﴿إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً﴾ [الممتحنة: ١٢] ولا ولا قالت عائشة: وما مست يد رسول الله وَله امرأة قط إلا امرأة يملكها. لفظ حديث علي وفي رواية أحمد قالت: كان رسول الله وَّة يبايع النساء بالكلام بهذه الآية: ﴿على أن لا يشركن بالله شيئاً﴾ ١٤٨/٨ [الممتحنة: ١٢] قالت: وما مست يد رسول الله ◌َ و يد امرأة / قط إلا يد امرأة يملكها. رواه البخاري في الصحيح عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق . ١٦٥٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، وأبو عمرو بن أبي جعفر، قالا: أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو الطاهر، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ◌َّ قالت: كان (١) على هامش م، ودار الكتب: ((آخر الجزء الحادي والخمسين بعد المائة من الأصل ولله الحمد)). وعلى هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثالث والستين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)». ٢٥٥ كتاب قتال أهل البغي / باب ما جاء في بيعة الصغير المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله وَ ﴿ يمتحن بقول الله عز وجل: ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن﴾ إلى آخر الآية [الممتحنة: ١٢] قالت عائشة رضي الله عنها: فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد أقر بالمحنة، وكان رسول الله وَ﴿ إذا أقررن بذلك من قولهن، قال لهن: انطلقن فقد بايعتكن ولا والله ما مست يد رسول الله وَلل كف امرأة قط وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلاماً. رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الزهري . ١٦٥٦٨ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت رسول الله تيار في نسوة نبایعه، فقلنا: نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف، فقال رسول الله وله : ((فيما استطعتن وأطقتن)) قالت: فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله صلو: إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة. [٥] - باب ما جاء في بيعة الصغير ١٦٥٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو عقيل، عن جده عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي وَّ وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله وَ﴿، فقالت: يا رسول الله بايعه، فقال النبي ◌َّ: هو صغير، ومسح على رأسه ودعا له، وكان يضحي بالشاة الواحدة على جميع أهله. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يزيد المقري. [٦] - باب الاستخلاف ١٦٥٧٠ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: ذكر سفيان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قيل لعمر ٢٥٦ كتاب قتال أهل البغي / باب الاستخلاف رضي الله عنه: ألا تستخلف قال: إن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله وٍَّ وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر رضي الله عنه، قال: فأثنوا عليه، فقال: راغب وراهب لا أتحملها حياً وميتاً لوددت أني نجوت منها كفافاً لا لي ولا علي. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف الفريابي. ١٦٥٧١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر قال: حضرت أبي حين أصيب فأثنوا عليه فقالوا: جزاك الله خيراً، فقال: راهب وراغب، قالوا: استخلف فقال: أتحمل أمركم حياً وميتاً لوددت أن حظي منها الكفاف لا علي ولا لي إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني رسول الله وَّر، قال عبد الله: فعرفت أنه حين ذكر رسول الله عَل# غير مستخلف. رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة . ١٦٥٧٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: دخلت على حفصة رضي الله عنها، فقالت: ١٤٩/٨ أعلمك أن أباك / غير مستخلف، قال: قلت: كلا، قالت: إنه فاعل فحلفت أن أكلمه في ذلك فخرجت في سفر أو قال في غزاة فلم أكلمه، فكنت في سفري كأنما أحمل بيميني جبلاً حتى قدمت فدخلت عليه فجعل يسألني، فقلت له: إني سمعت الناس يقولون مقالة فآليت أن أقولها لك زعموا أنك غير مستخلف، وقد علمت أنه لو كان لك راعي غنم فجاءك، وقد ترك رعايته رأيت أن قد ضيع فرعاية الناس أشد، قال: فوافقه قولي فأطرق ملياً ثم رفع رأسه فقال: إن الله يحفظ دينه وأن لا أستخلف فإن رسول الله وَ﴿ لم يستخلف وإن استخلف فإن أبا بكر قد استخلف، قال: فما هو إلا أن ذكر رسول الله وَّر وأبا بكر رضي الله عنه فعلمت أنه لا يعدل برسول الله وال أحداً وإنه غير مستخلف . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن معمر . ١٦٥٧٣ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو ٢٥٧ كتاب قتال أهل البغي / باب الاستخلاف جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا عبد الرحمن بن مرزوق، ثنا شبابة بن سوار، ثنا شعيب بن ميمون، ثنا حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن شقيق بن سلمة، قال: قيل لعلي رضي الله عنه: استخلف علينا، فقال: ما استخلف رسول الله وَلل فأستخلف ولكن إن يرد الله بالناس خيراً جمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم وَّر على خیرهم. ١٦٥٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخر الجزء العاشر من الفوائد الكبير لأبي العباس، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلي الحمصي، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، وكان كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تبب عليهم، فأخبرني عبد الله بن كعب أن عبد الله بن عباس أخبره أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند رسول الله وَّ في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله وَلخر، فقال: أصبح بحمد الله بارئاً، قال: فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، فقال: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا وإني والله لأرى رسول الله وَل سوف يتوفاه الله من وجعه هذا إني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت فاذهب بنا إلى رسول الله ◌َّلل فلنسأله في من هذا الأمر، فإن كان فينا علمنا ذلك وإن كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا، قال علي رضي الله عنه لئن سألناها رسول الله وَ ل فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده أبداً وإني والله لا أسألها رسول الله وَّه . رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن بشر بن شعيب، وفي هذا وفيما قبله دلالة على أن النبي ◌َّ لم يستخلف أحداً بالنص عليه. ١٦٥٧٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا سعيد بن عامر، ثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: لما ثقل أبي دخل عليه فلان وفلان فقالوا: يا خليفة رسول الله ماذا تقول لربك غداً إذا قدمت عليه وقد استخلفت علينا ابن الخطاب، قالت: فأجلسناه، فقال: أبالله ترهبوني أقول استخلفت عليهم خيرهم. ١٦٥٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد، أذ أ أبو محمد الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: سمعت يوسف بن محمد، يقول: بلغني أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى في مرضه، فقال لعددان رضي الله عنه: أكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند السنن الكبرى ج.٨ م١٧ ٢٥٨ - كتاب قتال أهل البغي / باب من جعل الأمر شورى بين المستصلحين له آخر عهده بالدنيا خارجاً منها وأول عهده بالآخرة داخلاً فيها حين يصدق الكاذب ويؤدي. الخائن ويؤمن الكافر إني أستخلف بعدي عمر بن الخطاب، فإن عدل فذلكٍ ظني به ورجائي فيه وإن بدل وجار فلا أعلم الغيب ولكل امرىء ما اكتسب: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ [الشعراء: ٢٢٧]. ١٦٥٧٧ - وقد أنبأنيه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن إجازة أن أبا محمد الفاكهي أخبرهم. فذكره في إسناده نحوه. ورواه محمد بن عبد الرحمن بن المجبر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة موصولاً (١) / [٧] - باب من جعل الأمر شورى بين المستصلحين له ١٥٠/٨ ١٦٥٧٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حمد الله وأثنى عليه ثم ذكر نبي الله پير وأبا بكر رضي الله عنه، ثم قال: يا أيها الناس إني رأيت كأن ديكاً نقرني نقرة أو نقرتين وإني لا أرى ذلك إلا لحضور أجلي وإن أناساً يأمرون بأن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه وخلافته وما بعث به رسول الله ير فإن عجل بي أمر فالشورى بين هؤلاء الستة الذين توفى رسول الله صل﴿ وهو عنهم راض فمن بايعتم فاسمعوا له وأطيعوا وإن ناس سيطعنون في ذلك فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال أنا جاهدتهم بيدي هذه على الإسلام وإني لا أدع شيئاً أهم عندي من أمر الكلالة وما أغلظ لي رسول الله بصير في شيء ما أغلظ لي فيه فطعن بأصبعه في صدري أو في جنبي ثم قال: يا عمر يكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء وإني إن أعش أقض فيها بقضاء لا يختلف فيه أحد قرأ القرآن أو لم يقرأ القرآن وإني أشهد الله على أمراء الأمصار فإني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ويرفعوا إلينا ما أشكل عليهم وإنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين قد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله لم يوجد ريحهما منه فيؤخذ بيده فيخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليمتهما طبخاً الثوم والبصل. قال: خطب لهم يوم الجمعة ومات يوم الأربعاء لا ربع بقين من ذي الحجة. (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الرابع والستين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). ٢٥٩ كتاب قتال أهل البغي / باب من جعل الأمر شورى بين المستصلحین له أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن أبي عروبة وغيره. ١٦٥٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالا: أنبأ أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون في قصة مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين استخلف، فقال: ما أحد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله وَّل وهو عنهم راض، فسمى علياً، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعداً، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، وقال: ليشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء كالتعزية له، وقال: فإن أصابت الإمرة سعداً فهو ذاك وإلا فليستعن به أبكم ما أمر فإني لم أعز له من عجز ولا خيانة وقال أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعلم لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم وأن يعفي عن مسيئهم وأوصيه بأهل الأمصار خيراً فإنهم ردء الإسلام وجباة الأموال وغيظ العدو وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم وأوصيه بالأعراب خيراً فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام أن يؤخذ من حواشي أموالهم فيرد على فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم وأن لا يكلفوا إلا طاقتهم - فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي. وذكر الحديث في دفنه، قال: فلما فرغ من دفنه ورجعوا اجتمع هؤلاء الرهط فقال: عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، قال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: أيكما يبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه، والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه، وليحرصن على صلاح الأمة قال: فاسكت الشيخان، فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلي والله علي أن لا آلو عن أفضلكم، فقالوا: نعم، قال: فأخذ بيد أحدهما فقال لك من قرابة رسول الله وَّة والقدم في الإسلام ما قد علمت والله عليك لئن أنا أمرتك لتعدلن ولئن أنا أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن ثم خلا بالآخر، فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان فيايعه وبايع له علي رضي الله عنهما وولج أهل الدار فبايعوه. رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل. / ١٦٥٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا ١٥١/٨ محمد بن خالد الحمصي، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، أنبأ ٢٦٠ كتاب قتال أهل البغي / باب ما جاء في تنبيه الإمام على من يراه أهلاً للخلافة بعده سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر، قال: دخل على عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين نزل به الموت عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم، وكان طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه غائباً بأرضه بالسراة فنظر إليهم عمر ساعة ثم قال: إني قد نظرت لكم في أمر الناس فلم أجد عند الناس شاقاً فيكم إلا أن يكون فيكم شيء، فإن كان شقاق فهو منكم وإن الأمر إلى ستة إلى عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وطلحة وسعد ثم إن قومكم إنما يؤمرون . أحدكم أيها الثلاثة، فإن كنت على شيء من أمر الناس يا عثمان فلا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس، وإن كنت على شيء من أمر الناس يا عبد الرحمن فلا تحملن أقاربك على رقاب الناس، وإن كنت على شيء يا علي فلا تحملن بني هاشم على رقاب الناس، قوموا فتشاوروا وأمروا أحدكم، فقاموا يتشاورون. قال عبد الله: فدعاني عثمان رضي الله عنه مرة أو مرتين ليدخلني في الأمر ولم يسمني عمر ولا والله ما أحب أني كنت، معهم علماً منه بأنه سيكون من أمرهم ما قال أبي، والله لقل ما سمعته حرك شفتيه بشيء قط إلا كان حقاً، فلما أكثر عثمان دعائي، قلت: ألا تعقلون تؤمرون وأمير المؤمنين حي، فوالله لكأنما أيقظت عمر رضي الله عنه من مرقد، فقال عمر: أمهلوا فإن حدث بي حدث فليصل للناس صهيب مولى بني جدعان ثلاث ليال، ثم أجمعوا في اليوم الثالث أشراف الناس، وأمراء الأجناد، فأمروا أحدكم فمن تأمر عن غير مشورة فاضربوا عنقه(١) . [٨] - باب ما جاء في تنبيه الإمام على من يراه أهلاً للخلافة بعده ١٦٥٨١ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثناأحمد بن يونس (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، واللفظ له، أخبرني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء وكتبه لي بخطه، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، أنبأ أحمد بن يونس، ثنا زائدة، ثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلو، فقالت: بلى، ثقل النبي وَّر فقال: (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم بجامع مصر حرسهما الله تعالى في السابع ولله الحمد. بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الثالث والعشرين ولله الحمد)).