Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
كتاب النفقات / باب فضل المملوك إذا نصح .
رسول الله # ليس لنا إلا خادم واحد فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي وَلقر، فقال:
اعتقوها، قالوا: ليس لهم خادم غيرها، قال: فليستخدموها وإذا استغنوا عنها فخلوا
سبيلها .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وفي هذا كالدلالة على أن الأمر
بالإعتاق أمر ندب واستحباب والله أعلم.
[٢٤] - باب فضل المملوك إذا نصح
١٥٨٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، وأبو عبد الله
محمد بن عبد الله الصفار، قالا: أنبأ إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن
مسلمة، عن مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا أبو موسى
هارون بن موسى، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر
أن رسول الله وسلم قال: ((إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى.
١٥٨٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن بريد،
عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي وَّر قال: ((للمملوك الذي يحسن عبادة ربه
ويؤدي إلى سيده الذي له عليه من الحق والنصيحة والطاعة له أجران، أجر ما أحسن
عبادة ربه، وأجر ما أدى إلى مليكه الذي له عليه من الحق)).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة.
١٥٨٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس القاسم بن القاسم
السياري، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ يونس، عن الزهري، قال:
سمعت سعيد بن المسيب، يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله وَله: ((للعبد المملوك
المصلح أجران))، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي
لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
رواه البخاري في الصحيح عن بشر بن محمد عن عبد الله بن المبارك، وأخرجه
مسلم من وجهین آخرین عن يونس .

٢٢
کتاب النفقات / باب ما ينادي به كل واحد منهما صاحبه
١٥٨١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل،
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((إذا أدى العبد حق
الله وحق مواليه كان له أجران. قال: فحدثته كعبا فقال: ليس عليه حساب ولا على
مؤمن مزهد .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية .
١٥٨١١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
أحمد بن منصور الرمادي (ح) وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين
القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن
١٣/٨ منبه، قال: هذا / ما حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه، وفي رواية الرمادي أنه سمع أبا
هريرة يقول: قال رسول الله وَلجر: ((نعما للعبد أن يتوفاه الله يحسن عبادة ربه وطاعة سيده
نعماً له نعماً له)). زاد الرمادي في روايته، قال: وكان عمر رضي الله عنه إذا مر على عبد
قال: يا فلان أبشر بالأجر مرتين.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق دون قول عمر
رضي الله عنه .
[٢٥] - باب ما ينادي به كل واحد منهما صاحبه
١٥٨١٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا
عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: وقال رسول الله وسلم: ((لا
يقل أحدكم أسق ربك أطعم ربك وضىء ربك، ولا يقل أحدكم ربي وليقل سيدي
مولاي، ولا يقل أحدكم عبدي أمتي وليقل فتاي فتاتي غلامي)).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الرزاق، ورواه مسلم عن محمد بن
رافع عن عبد الرزاق.
[٢٦] - باب التشديد على من خبب خادماً على أهله
١٥٨١٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو الأحرز محمد بن
عمر بن جميل الأزدي، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم دنوقا، ثنا الأحوص بن جواب (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو عبد الرحمن

٢٣
كتاب النفقات / باب نفقة الدواب
السلمي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو
الجواب، ثنا عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((من
خبب خادماً على أهله فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا)).
تابعه زيد بن الحباب عن عمار بن رزيق(١).
[٢٧] - باب نفقة الدواب
١٥٨١٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا مهدي بن
ميمون، ثنا عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن
عبد الله بن جعفر، قال: أردفني رسول الله وَّر ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثاً لا أحدث
به أحداً من الناس وكان أحب ما استتر به رسول الله وَلا لحاجته هدف أو حائش نخل
- يعني حائط - قال: فدخل حائطاً لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي ◌َّ
ذرفت عيناه، قال: فأتاه النبي ◌َّر فمسح سراته إلى سنامه وذفريه فسكن، قال: من رب
هذا الجمل، لمن هذا الجمل. قال: فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله
فقال: ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنها تشكو إلي أنك تجيعها
وتدئبها(٢).
أخرج مسلم أول الحديث في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن أسماء.
١٥٨١٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال
البزاز، ثنا بحر بن نصر أبو عبد الله المصري، ثنا عبد الله بن وهب بن مسلم المصري،
"أخبرني مالك بن أنس، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وَّل قال: ((عذبت
امرأة في هرة، حبستها حتى ماتت جوعاً فدخلت فيها النار، فقال لها والله أعلم: لا أنت
أطعليها وسقيتيها حين حبستيها، ولا أنت أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت
جوعاً))(٣).
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثامن والعشرين بعد خمس المائة بدار الحديث، ولله
الحمد)».
(٢) الحديث رقم (١٥٨١٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٨٣) وأبو داود في السنن (٢٥٤٩)
والحاكم في المستدرك (١٠٠/٢).
(٣) الحديث رقم (١٥٨١٥) أورده المصنف في معرفة السنن (١٣١/٦) والبخاري في =

٢٤
كتاب النفقات / باب نفقة الدواب
١٥٨١٦ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن
الفضل، ثنا إسماعيل، عن مالك. فذكره بإسناده نحوه إلا أنه لم يذكر في آخره حتى
ماتت جوعاً.
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس، وأخرجه مسلم من وجه
آخر عن مالك.
١٤/٨
/ ١٥٨١٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف
السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة،
قال: وقال رسول الله وَّه: ((دخلت امرأة النار من جرّاء هرة لها ربطتها فلا هي أطعمتها
ولا هي أرسلتها تقمم من خشاش الأرض حتى ماتت هزلاً)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
١٥٨١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن
سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال:
((بينما رجل في طريق أصابه عطش فجاء بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يأكل
الثرى من العطش فنزل الرجل إلى البئر فملأ خفه من الماء ثم أمسك الخف بفيه فسقى
الكلب فشكر الله له فغفر له))، فقالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجراً فقال
رسول الله قال: ((في كل ذات كبد رطبة أجر)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، ورواه مسلم عن قتيبة كلاهما
عن مالك.
١٥٨١٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب يعني الشيباني، ثنا
محمد بن إسماعيل، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب
السختياني، عن محمد بن سيرين، قال: قال رسول الله وَله: ((بينا كلب يطيف بركية قد
كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فاستقت له فسقته إياه
فغفر لها به)) .
= صحيحه (١٤٧/٣)، ومسلم في الصحيح (البر والصلة ١٣٤) وأحمد في المسند (٤٢٤/٢)
والبغوي في شرح السنة (١٧١/٦).
(١) في دار الكتب ((ثنا عباس بن الفضل)).

٢٥
كتاب النفقات / باب ما جاء في حلب الماشية
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر، ورواه البخاري عن سعيد بن تليد عن ابن
. وهب.
[٢٨] - باب ما جاء في حلب الماشية
١٥٨٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا المرجا بن رجا
اليشكري، ثنا سلم بن عبد الرحمن، قال: سمعت سوادة بن الربيع، قال: أتيت
رسول الله ◌َّ فسألته فأمر لي بذود، وقال: ((إذا رجعت إلى بيتك فمرهم فليحسنوا غذاء
رباعهم، ومرهم فليقلموا أظفارهم لا يعبطوا بها ضروح مواشيهم إذا حلبوا))(١).
ورواه محمد بن حمران عن سلم الجرمي وزاد فيه، وقل لهم: فليحتلبوا عليها
سخالها لا تدركها السنة وهي عجاف (٢).
١٥٨٢١ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أنبأ أبو عثمان عمرو بن
عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن
يعقوب بن بحير(٣)، عن ضرار بن الأزور، قال: أهديت لرسول الله وَلقر لقحة فأمرني أن
أحلبها فحلبتها فجهدت حلبها، فقال: دع داعي اللبن (٤) .
وكذلك رواه ابن المبارك، وعبد الله بن داود، عن الأعمش، وخالفهم أبو معاوية
فرواه عن الأعمش عن عبد الله بن سنان، عن يعقوب عن ضرار(٥)، وقال محمد بن
(١) الحديث رقم (١٥٨٢٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٨٤) وأحمد في مسنده (٤٨٤/٣)،
والطبراني في الكبير (٧/ ١١٤)، والهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٨/٥).
(٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٨٥) والبخاري في صحيحه (١٨٤/٤)، والطبراني في
الكبير (٦٤/٥).
(٣) في دار الكتب: ((عن يعقوب بن عمير)). وهو خطأ.
(٤) الحديث رقم (١٥٨٢١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٣١/٦) وأخرجه أحمد في
المسند (٧٦/٤) والدارمي في سننه (٨٨/٢) والحاكم في المستدرك (٦٣/٢).
(٥) قال في الجوهر: ((ذكره ابن منده في معرفة الصحابة أن الثوري رواه عن الأعمش، عن عبد الله بن
سنان، عن ضرار، ولم يدخل بينهما يعقوب. وكذا ذكر صاحب الميزان عن أبي حاتم. وكذا
أخرجه الطحاوي والحاكم في مستدركه)).

٢٦٠
كتاب النفقات / باب ما جاء في حلب الماشية
المثنى، عن أبي معاوية نحو رواية الجماعة (١).
(١) في م: ((آخر ربع النكاح، آخر الجزء الرابع والأربعين بعد المائة من الأصل. انتهى خط الحافظ أبي
القاسم من أصله المقابل».
وعلى هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الثاني، ولله الحمد)).
((بلغت قراءة الجماعة سماعاً آخر المجلس الثاني، والحمد لله وحده)).
وفي دار الكتب: ((آخر ربع النكاح، ولله الحمد».
وعلى هامشها: ((آخر الجزء الرابع والأربعين بعد المائة من الأصل، ولله الحمد)).

٢٧
كتاب الجراح / باب أصل تحريم القتل في القرآن
١٥/٨
/ [كتاب الجراح](١)
جماع أبواب تحريم القتل ومن يجب عليه
القصاص ومن لا قصاص عليه
[١] - باب أصل تحريم القتل في القرآن
قال الشافعي رحمه الله: قال الله جل ثناؤه: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا
بالحق﴾ [الأنعام: ١٥١، والإسراء: ٣٣] وقال: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا
يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ الآية [الفرقان: ٦٨].
١٥٨٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن عبد الله الضبي رحمه الله، ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا عبد الله بن نمير،
عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: أتى رجل
رسول الله وَ ل فسأله عن الكبائر، فقال: ((أن تدعو الله نداً وهو خلقك، وأن تقتل ولدك
خشية أن يطعم معك، وأن تزاني حليلة جارك ثم قرأ: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر
ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاماً﴾
[الفرقان: ٦٨].
أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش.
١٥٨٢٣ - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي، أنبأ أبو جعفر بن
دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن
الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، قال: قال عبد الله: قال رجل:
يا رسول الله أي الذنب أكبر عند الله، قال: ((أن تدعو لله نداً وهو خلقك)) قال: ثم أيّ،
قال: ((تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك)) قال: ثم أيّ قال: ((أن تزاني حليلة جارك)) فأنزل
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جميع النسخ، وأوردناه من معرفة السنن. وسماه في المطبوعة ((كتاب
الجنايات)).

٢٨
كتاب الجراح / باب أصل تحريم القتل في القرآن
الله تصديقها: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا
بالحق ولا يزنون﴾ إلى قوله: ﴿آثاماً﴾ [الفرقان: ٦٨].
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة.
قال الشافعي: وقال الله تعالى: ﴿إنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض
فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً﴾ [المائدة: ٣٢] وقال:
﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال
لأقتلنك﴾ إلى قوله: ﴿فأصبح من الخاسرين﴾ [المائدة: ٢٧ و٣٠].
١٥٨٢٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد
الطوسي، ثنا محمد بن حماد الأبيوردي، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن يونس الضبي، ثنا
أبو بدر، ثنا سليمان الأعمش (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق،
أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن
مسروق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((ما من نفس تقتل نفساً
ظلماً(١) إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه سن القتل أولاً)).
لفظ حديث سفيان، وفي رواية أبي معاوية: ((لا تقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن
آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل».
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي، ورواه مسلم عن ابن أبي عمر عن
سفيان، وعن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير عن أبي معاوية.
قال الله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه
ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً﴾ [النساء: ٩٣].
١٥٨٢٥ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، ثنا أبو
'،
بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي
إياس، ثنا شعبة، ثنا المغيرة بن النعمان، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: اختلف فيها
أهل الكوفة في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها﴾ فرحلت فيها
(١) في دار الكتب: ((ما من نفس تقتل ظلماً)).

٢٩
كتاب الجراح / باب أصل تحريم القتل في القرآن
إلى ابن عباس فسألته عنها، فقال: نزلت هذه الآية: ﴿فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: ٩٣] في
آخر ما نزلت فما نسخها شيء.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من أوجه أخر (١)/ عن شعبة. ١٦/٨
١٥٨٢٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن محمويه، ثنا جعفر بن
محمد، ثنا آدم ثنا شعبة، ثنا منصور بن المعتمر، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن
عباس عن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: ٩٣] فقال: لا توبة
له، وعن قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر﴾ إلى قوله: ﴿إلا من تاب وآمن﴾
[العرفان: ٦٨ و٧٠] فقال: كانت هذه فى الجاهلية.
رواه البخاري عن آدم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة.
١٥٨٢٧ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا
القاسم بن زكريا (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد
العدل، أنبأ محمد بن إسحاق، قالا: ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن منصور،
حدثني سعيد بن جبير أو حدثني الحكم، عن سعيد بن جبير، قال: أمرني
عبد الرحمن بن أبزى، قال: سل ابن عباس عن هاتين الآيتين ما أمرهما عن الآية التي في
سورة الفرقان: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر﴾ إلى قوله: ﴿ولا يزنون﴾
[الفرقان: ٦٨] وعن الآية التي في النساء ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً﴾ إلى آخر الآية
[النساء: ٩٣] قال: فسألت ابن عباس عن ذلك، قال: لما أنزلت التي في الفرقان قال
مشركو أهل مكة: قد قتلنا النفس التي حرم الله ودعونا مع الله إلهاً آخر وقد أتينا الفواحش
قال، فأنزل الله تعالى: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم
حسنات﴾ [الفرقان: ٧٠] فهذه لأولئك قال. وأما التي في النساء: ﴿ومن يقتل مؤمناً
متعمداً﴾ قرأ إلى قوله: ﴿عظيماً﴾ [النساء: ٩٣] قال الرجل: إذا عرف الإسلام وعلم
شرائع الإسلام ثم قتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم ولا توبة له فذكرت ذلك لمجاهد فقال
إلا من ندم.
رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير.
١٥٨٢٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن مجالد بن
(١) في دار الكتب: ((من وجه آخر)).

٣٠ ____
كتاب الجراح / باب أصل تحريم القتل في القـ آن
عوف أن خارجة بن زيد قال: سمعت زيد بن ثابت في هذا المكان يقول: أنزلت هذه
الآية: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها﴾ [النساء: ٩٣] بعد التي في
الفرقان: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾
[الفرقان: ٦٨] بستة أشهر.
قال الشيخ هكذا نزول الآيتين لكن تأويل الآية الأخيرة ما.
١٥٨٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عمر بن حبيب، ثنا سليمان التيمي، عن
أبي مجاز في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها﴾ [النساء: ٩٣]
قال أبو مجلز: هي جزاؤه وإن شاء الله أن يغفر له غفر له.
١٥٨٣٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب(١)، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز فذكره إلا أنه قال:
فإن شاء الله أن يتجاوز عن جزائه فعل.
١٥٨٣١ - وأخبرنا الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد، وأبو القاسم
عبد الرحمن بن علي بن حمدان الفارسي، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن
قتادة، وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار، قالوا: أنبأ أبو عمرو إسماعيل بن نجيد
السلمي، أنبأ أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا هشام بن
حسان، قال: كنا عند محمد بن سيرين فتحدثنا عنده فقال له رجل من القوم: ﴿من يقتل
مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: ٩٣] حتى ختم الآية قال: فغضب محمد، وقال:
أين أنت عن هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾
[النساء: ٤٨ و١١٦] قم عني أخرج عني قال: فخرج.
١٥٨٣٢ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة البشيري، أنبأ أبو
منصور العباس بن الفضل الضبي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان بن
عيينة، قال: كان أهل العلم إذا سئلوا قالوا: لا توبة له وإذا ابتلي رجل قالوا له: تب.
١٥٨٣٣ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور، ثنا أحمد، ثنا سعيد، ثنا
سفيان، ثنا ابن أبي نجيح، عن كردم(٢)، عن ابن عباس قال: أتاه رجل، فقال: ملأت
(١) في حـ: (ثنا ابن شهاب)).
(٢) في جـ: ((عن كرزة)).

٣١
كتاب الجراح / باب أصل تحريم القتل في القرآن
حوضي انتظر بهيمتي ترد علي فلم أستيقظ إلا برجل قد أشرع ناقته وثلم الحوض، وسال
الماء فقمت فزعا فضربته بالسيف فقتلته، فقال: ليس هذا مثل الذي قال فأمره بالتوبة .
/ ١٥٨٣٤ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ببغداد، أنبأ الحسين بن ١٧/٨
يحيى بن عياش، ثنا إبراهيم بن مجشر، ثنا أبو بكر بن عياش، قال: سمعت أبا إسحاق
السبيعي، قال: جاء رجل يعني إلى عثمان رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين إني
قتلت فهل لي من توبة، فقرأ عليه عثمان رضي الله عنه: ﴿حم تنزيل الكتاب من الله
العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب﴾ [غافر: ١ و٣] ثم قال له: اعمل
ولا تيأس.
وقد روينا في سنة رسول الله وَلاير ما يؤكد تأويل أبي مجلز رحمه الله.
١٥٨٣٥ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو بكر أحمد بن
إسحاق بن أيوب، أنبأ إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب (ح) وأخبرنا
أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن
عبد الوهاب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن حجاج الصواف، عن أبي
الزبير، عن جابر أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي ◌ّه فقال: هل لك في حصن
حصين ومنعة، قال: حصن كان لدوس في الجاهلية، فأتى ذلك رسول الله وجل﴿ اللذي ذخر
الله للأنصار، فلما هاجر النبي ◌َّه إلى المدينة هاجر معه الطفيل وهاجر معه رجل من
قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمة فشخبت يداه فمات
فرآه الطفيل في منامه في هيئة حسنة ورآه مغطياً يده، فقال له: ما لي أراك مغطياً يدك،
قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، فقص الطفيل رؤياه على رسول الله وصله فقال
رسول الله وَل: ((اللهم وليديه فاغفر)).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن سليمان بن حرب.
١٥٨٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي،
ثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن بشار، ومحمد بن
المثنى، قال إسحاق: أنبأ، وقال الآخران: ثنا معاذ بن هشام، واللفظ لابن المثنى،
قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد أن رسول الله وَله،
قال: كان ممن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفساً، فسأل عن أعلم أهل الأرض
فدل على راهب فأتاه، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفساً فهل له من توبة، قال: لا فقتله
فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فأتاه، فقال: قتل مائة
مے

٣٢
كتاب الجراح / باب قتل الولدان
نفس فهل له من توبة، فقال: نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا
فإن بها ناساً يعبدون الله فاعبد معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى
إذا أتى نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت
ملائكة الرحمة: جاء تائباً مقبلاً بقلبه إلى الله عز وجل، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم
يعمل خيراً قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين
[فإلى أيهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض](١) التي أراد، فقبضته
ملائكة الرحمة. قال قتادة: فقال الحسن: ذكر لنا أنه لما أتاه الموت ناء بصدره.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن مثنی ومحمد بن بشار.
١٥٨٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَليقول: ((إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني
اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي فهي نائلة من مات منهم إن شاء الله لا يشرك بالله شيئاً)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وغيره عن أبي معاوية .
١٥٨٣٨ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو بكر
محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن
ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَّر قال: ((شفاعتي لأهل الكبائر من
أمتي)).
[] - باب قتل الولدان
قال الله جل ثناؤه: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم﴾
١٨/٨ [الأنعام: ١٥١] وقال: ﴿وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب / قتلت﴾ [التكوير: ٨، ٩]
وقال: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم﴾ [الأنعام: ١٤٠].
١٥٨٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن أبي معاوية عمرو البجلي، قال:
سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول: سألت النبي ولاد
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

٣٣
كتاب الجراح / باب قتل الولدان
قلت: أي الكبائر أكبر قال: ((أن تجعل لله نداً وهو خلقك)) قلت: ثم أي، قال: ((أن تقتل
ولدك أجل أن يأكل معك))(١).
١٥٨٤٠ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أنبأ أبو حامد
أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا عبد الرحمن بن
مهدي (ح) وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، وأبو عبد الله محمد بن
عبد الله الحافظ، وأبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، وأبو عثمان
سعيد بن محمد بن عبدان، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب بن يوسف، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن
سفيان، عن منصور، والأعمش وواصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عمرو بن
شرحبيل، عن عبد الله، قال: قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً
وهو خلقك، قال: ثم ماذا، قال: أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، قال: ثم ماذا،
قال: أن تزاني حليلة جارك، وفي رواية الذهلي: أن تزني بحليلة جارك.
حديث منصور والأعمش موصول وحديث واصل عن أبي وائل عن عبد الله ليس
فیه ذکر عمرو بن شرحبیل.
١٥٨٤١ - أخبرنا بصحة ذلك أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر
الإسماعيلي، أخبرني الهيثم بن خلف الدوري، [ثنا عمرو بن علي، ثنا عبد الرحمن بن
مهدي، ثنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل](٢)،
عن عبد الله قال رجل: يا رسول الله أي الذنب أعظم، قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك،
قال: ثم أي، قال: ثم أن تقتل ولدك أجل أن يطعم معك، قال: ثم أي، قال: ثم أن
تزني بحليلة جارك.
قال أبو حفص قال عبد الرحمن مرة، عن منصور، والأعمش، وواصل، عن أبي
وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، عن النبي وَّر، فقلت لعبد الرحمن: ثنا
يحيى، ثنا سفيان، عن منصور وسليمان، عن أبي وائل، [عن أبي ميسرة وهو عمرو بن
(١) الحديث رقم (١٥٨٣٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٨٧)، والشافعي في الأم (٣/٦)
وفيه: ((أن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك)). وأخرجه البخاري في الصحيح (٢٢/٦)، ومسلم
في صحيحه (الإيمان ١٤١) والنسائي في السنن الصغرى (٨٩/٧) والترمذي في السنن (٣١٨٢)،
وأبو داود في سننه (٢٣١٠) وأحمد في المسند (١/ ٣٨٠) والبغوي في شرح السنة (٨٢/١).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.
السنن الکبری ج٨ م٣

٣٤
كتاب الجراح / باب تحريم القتل من السنة
شرحبيل، عن عبد الله، قال: وحدثني سفيان، ثنا واصل، عن أبي وائل] (١)، عن عبد الله
فقال عبد الرحمن: دعه فلم یذکر فیه بعد ذلك واصل.
رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن علي.
١٥٨٤٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ أبو سهل أحمد بن
محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان (ح) وأخبرنا
أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن محمد بن عبد الله المزني فيما قرأته
عليه، وأبو علي حامد بن محمد الهروي، قالا: ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو
اليمان، قال: أخبرني شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن
عبد الله، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله وَّر، قال: وحوله عصابة من أصحابه
بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا
بيهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على
الله، ومن أصاب شيئاً من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة ومن أصاب من ذلك
شيئاً ثم ستره فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه قال فبايعناه على ذلك.
لفظ حديثهما سواء إلا أن في رواية القاضي عن عبادة بن الصامت وقد شهد بدراً
وهو أحد النقباء ليلة العقبة .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
الزهري .
[٢] - باب تحريم القتل من السنة
١٥٨٤٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، أنبأ عبد الله بن
جعفر بن أحمد الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن
زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: كنا مع
١٩/٨ عثمان / رضي الله عنه في الدار وهو محصور، وكنا ندخل مدخلاً نسمع منه كلام من في
البلاط، فدخل عثمان رضي الله عنه ثم خرج متغير اللون قيل: يا أمير المؤمنين ما شأنك؟
قال: إنهم ليتواعدوني بالقتل آنفاً ولم أستيقن ذلك منهم حتى كان اليوم، فقلنا له:
يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: وبم يقتلونني وقد سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لا
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م.

٣٥
كتاب الجراح / باب تحريم القتل من السنة
يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو
قتل نفساً بغير نفس، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط ولا أحببت بديني بدلاً
منذ هداني الله، وما قتلت نفساً علام يريد هؤلاء قتلي)).
١٥٨٤٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو
محمد الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن
مسروق قال: قال عبد الله: قال رسول الله وَله: ((لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله
وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاثة: نفر النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه
المفارق للجماعة)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه، وأخرجه البخاري
من وجه آخر عن الأعمش.
١٥٨٤٥ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أنبأ أبو عثمان عمرو بن
عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب أبو أحمد، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش،
عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، وعن أبي صالح، عن أبي هريرة، قالا: قال
رسول الله وَل: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها منعوا مني
دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله)).
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن الأعمش.
١٥٨٤٦ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور
القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن
عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد بن الأسود أنه أخبره
أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن لقيت رجلاً من الكفار فقاتلني وضرب إحدي يدي
بالسيف فقطعها ثم لاذمني بشجرة، فقال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها،
فقال رسول الله وَاجلة: ((لا تقتله)) قال: فقلت: يا رسول الله فإنه قد قطع يدي ثم قال ذلك
بعد أن قطعها أفأقتله، فقال رسول الله وَله: ((لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله.
وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته(١) التي قال)).
(١) الحديث رقم (١٥٨٤٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٩٠) والشافعي في الأم (٤/٦)
والبخاري في صحيحه (١٠٩/٥)، ومسلم في الصحيح (٩٥) وأبو داود في السنن (٢٦٤٤) وأحمد
في المسند (٤/٦، ٦) وابن أبي شيبة في المصنف (٣٧٨/١٢) والطحاوي في مشكل
الآثار (١ / ٤٠٧).

٣٦
كتاب الجراح / باب تحريم القتل من السنة
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة، وأخرجه البخاري من وجوه أخر عن
الزهري(١).
١٥٨٤٧ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي، ثنا أبو عثمان
عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا
الأعمش، عن أبي ظبيان، ثنا أسامة بن زيد، قال: بعثنا رسول الله وَلاو سرية إلى الحرقات
فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلاً، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فضربناه حتى قتلناه
فعرض في نفسي شيء من ذلك فذكرته لرسول الله وَ له فقال: ((من لك بلا إله إلا الله يوم
القيامة)) فقلت: يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل، فقال: ((أفلا شققت عن
قلبه حتى تعلم قالها من أجل ذلك أم لا، من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة)) قال: فما زال
يقول حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ، قال أبو ظبيان: قال سعد: وأنا والله لا أقتله
حتى يقتله ذو البطين يعني أسامة، فقال رجل: أليس قد قال الله تبارك وتعالى: ﴿قاتلوهم
حتى لا تكون فتنة﴾ [البقرة: ١٩٣] فقال سعد: قاتلنا حتى لا تكون فتنة وأنت وأصحابك
تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأعمش، وأخرجاه من حديث حصين عن
أبي ظبيان.
١٥٨٤٨ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو
بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو عامر العقدي،
ثنا قرة (ح) قال: وأخبرني أحمد بن سلمان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا
يحيى بن سعيد، ثنا قرة، ثنا محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وعن
رجل هو في نفسي أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة، [عن أبي بكرة](٢) أن النبي ◌َيل
خطب الناس بمنى، فقال: ((أتدرون أي يوم هذا؟)) قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال:
فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم قال: ((أليس يوم النحر))، قلنا: نعم قال:
((أي بلد هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ((أليس بالبلد يعني الحرام)) قلنا؛ بلى
يا رسول الله، قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم حرام كحرمة يومكم هذا
٢٠/٨ في شهركم هذا / ألا هل بلغت)) قلنا: نعم، قال: ((اللهم اشهد، ليبلغ الشاهد الغائب فإنه
(١) في دار الكتب: ((من وجه اخر عن الزهري)).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

٣٧
كتاب الجراح / باب تحريم القتل من السنة
رب مبلغ يبلغ من هو أوعى له)) فكان كذلك وقال: ((ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب
بعضكم رقاب بعض».
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد، ورواه مسلم [عن محمد بن
عمرو بن جبلة وغيره كلهم عن أبي عامر، ورواه البخاري عن مسدد، ورواه مسلم](١)
عن محمد بن حاتم كلاهما عن يحيى القطان.
١٥٨٤٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبدان، ثنا
أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا
الليث (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن هو ابن
سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير،
عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت أنه قال: إني من النقباء الذين بايعوا
رسول الله وَلقر، وقال: بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نزني ولا نسرق ولا نقتل
النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا ننتهب ولا نعصي، فالجنة إن فعلنا ذلك فإن غشينا من
ذلك فإن قضاء ذلك إلى الله عز وجل.
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
١٥٨٥٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن
عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن النبي ◌َ ◌ّر، قال: ((أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل
النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور أو قال شهادة الزور)).
رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن مرزوق.
١٥٨٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث،
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ لقال قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات، قيل:
يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق،
وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات)).
رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد عن ابن وهب، ورواه البخاري عن
الأويسي عن سليمان.
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م.

٣٨
كتاب الجراح / باب تحريم القتل من السنة
١٥٨٥٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا تمتام محمد بن غالب، ثنا عفان بن مسلم، ثنا شعبة، قال منصور وزبيد وسليمان:
أخبروني أنهم سمعوا أبا وائل يحدث عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((سباب
المسلم فسوق وقتاله كفر))، قال زبيد: فقلت لأبي وائل: سمعته من عبد الله عن
النبي ◌َّ، قال: نعم.
١٥٨٥٣ ـ قال: وأخبرنا أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم، ثنا سليمان بن حرب، ثنا
شعبة، عن منصور قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن عبد الله، عن النبي ◌َّر مثله.
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب، ورواه مسلم عن ابن نمير عن
عفان حديث سليمان الأعمش، وأخرجاه من حديث زبيد من وجه آخر.
١٥٨٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سليمان الموصلي، ثنا علي بن
حرب، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاوس قال: قال ابن عباس: إنه
ليس بالكفر الذي تذهبون إليه إنه ليس كفراً ينقل عن ملة: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة: ٤٤] كفر دون كفر.
١٥٨٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو
حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى أميرك(١) النيسابوري، وأبو سعيد بن أبي
عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا
أبو أسامة، عن بريد، عن أي بردة عن أبي موسى عن النبي وَّ قال: ((من حمل السلاح
علينا فليس منا)) قال وثنا أحمد ثنا أبو أسامة عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َ﴾ مثل هذا القول.
اتفقا على إخراج حديث أبي موسى عن أبي كريب عن أبي أسامة، وأخرج مسلم
حديث ابن عمر عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة .
١٢١/٨
/ ١٥٨٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا إسحاق بن إبراهيم
الرازي(٢)، ثنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح،
(١) في دار الكتب: ((بن موسى بن أميرك)).
(٢) في جـ: ((ابن إبراهيم الداري)).

٣٩
كتاب الجراح / باب تحريم القتل من السنة
عن مجاهد في قول رسول الله وَالر: ((لست منا))، ليس يعني أنك لست من أهل الإسلام
ولكن يعني أنك لست مثلنا.
١٥٨٥٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ
أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا أبو غسان محمد بن
يحيى الكناني، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن
رسول الله ◌َ﴾ قال: ((لا يزال المرء في فسحة من دينه ما دام لم يصب دماً حراماً)).
١٥٨٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن كناسة
الأسدي، ثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال النبي ◌َّ: ((لا يزال
المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً».
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن أبي هاشم عن إسحاق بن سعيد بن
عمرو بن سعيد بن العاص.
١٥٨٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد النسوي، ثنا
حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أحمد بن يعقوب، ثنا إسحاق هو ابن سعيد،
قال: سمعت أبي يحدث، عن عبد الله بن عمر قال: إن من ورطات الأمور التي لا مخرج
لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغیر حله.
أخرجه البخاري هكذا.
١٥٨٦٠ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن خشيش المقري بالكوفة، أنبأ أبو
إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأزدي المعروف بابن أبي العزائم (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، أنبأ أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ببغداد، قالا: ثنا
أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ الأعمش، عن شقيق، عن
عبد الله قال: قال رسول الله وَالر: ((أول ما يقضى بين الناس في الدماء يعني يوم القيامة)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبيد الله بن موسى، وأخرجه مسلم من وجوه أخر
عن الأعمش.
١٥٨٦١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا
أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن مبارك، ثنا صدقة، ثنا خالد بن دهقان، ثنا
عبد الله بن أبي زكريا قال: سمعت أم الدرداء، تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت

٤٠
كتاب الجراح / باب تحريم القتل من السنة
رسول الله وَه يقول: ((كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركاً أو قتل مؤمناً
متعمدً))، قال: صدقة، قال خالد: فقال هانىء بن كلثوم بن كناز الكناني(١): سمعت
محمود بن ربيع يحدث أنه سمع عبادة بن الصامت يحدث، عن رسول الله وَ ﴿ قال: ((من
قتل مؤمناً ثم اغتبط(٢) بقتله لم يقبل منه صرف ولا عدل)). قال خالد بن دهقان: ثم
حدث ابن أبي زكريا عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ◌َّر. [وحدث هانىء بن
كلثوم، عن محمود بن الربيع، عن عبادة، عن النبي ◌َّو](٣) قال: ((لا يزال المؤمن
صالحاً ما لم يصب دما))، قال: قال خالد: سألت يحيى الغساني، عن اغتباطه بقتله
قال: هم الذي يقتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله منه
أبداً (٤).
٢٢/٨
/ ١٥٨٦٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
مؤمل بن الفضل الحراني، ثنا محمد بن شعيب، عن خالد بن دهقان فذكر الأحاديث
الثلاثة إلا أنه قال في الحديث الثالث: ((لا يزال المؤمن معنقاً (٥) صالحاً ما لم يصب دماً
حراماً، فإذا أصاب دماً حراماً بلّح)). ولم يذكر تفسير الغساني.
١٥٨٦٣ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان
ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عمرو بن عاصم،
ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا حميد بن هلال، عن نصر بن عاصم الليثي، عن عقبة بن مالك
الليثي، قال: قال رسول الله وَّر: ((إن الله عز وجل أبى عليّ لمن قتل مؤمناً قالها ثلاثاً)).
(١) في سنن أبي داود، والتهذيب: ((ابن كلثوم ابن شريك)).
(٢) على هامش م: ((قال أبو داود: ((اغتبط يصب ومن صبيان)).
وعلى هامش دار الكتب: ((قال الخطابي: اعتبط بقتله أن قتله ظلماً لا قصاصاً. قال شيخنا ابن
الصلاح: هذا على أنه بالغين المهملة)).
قال الخطابي في شرح السنة: ((اعتبط؛ قتله ظلماً لا قصاصاً، قلت: هذا على أنه بالعين المهملة،
وليس ذلك هو الصحيح، بل صوابه أنه بالعين المنقوطة كما في السنن، وإنما العين المهملة في
حديث آخر، وهو: ((من اعتبط مؤمناً قتلاً فإنه قود، والله أعلم)).
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٤) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في التاسع والعشرين بعد خمس المائة بدار الحديث ولله
الحمد)».
(٥) على هامش دار الكتب: ((بخط البيهقي على الحاشية: معنقاً يعني خفيف الظهر، وقال شيخنا:
معنقاً، أي مسرعاً في طاعة ربه، قاله غيره والله أعلم)).
L