Indexed OCR Text
Pages 741-760
- ٧٤١ كتاب العدد / باب ما جاء في عدة المختلعة علي البزاز، نا جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي، نا علي بن بحر بن بري، نا هشام بن يوسف، عن معمر، عن عمروبن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس رضي الله عنه اختلعت منه فجعل النبي ◌ّر عدتها حيضة . فكذا رواه علي بن بحر وإسماعيل بن يزيد البصري وغيرهما عن هشام عن معمر موصولاً. ورواه عبد الرزاق عن معمر فارسله. ١٥٥٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، أنا أحمد بن سلمة، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي ◌ّر عدتها حيضة. وروى ذلك من وجهين آخرين ضعيفين لا يجوز الإحتجاج بمثلهما. ١٥٥٩٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، نا عبد الرحيم بن منيب، نا الفضل بن موسى، نا سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها أنها اختلعت على عهد النبي ◌ّر فأمرها النبي ◌َّر أو أمرت أن تعتد بحيضة. ١٥٦٠٠ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد اللخمي، نا الحسن بن عليل العنزي، نا أبو كريب، نا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء أنها اختلعت من زوجها فأمرت أن تعتد بحيضة. هذا أصح وليس فيه من أمرها ولا على عهد النبي بصّر، وقد روينا في كتاب الخلع أنها اختلعت من زوجها زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه . ١٥٦٠١ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، نا عبد الوهاب، نا شعيب بن إسحاق، نا عبيد الله بن عمر، عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنه، أخبره أن ربيع بنت معوذ بن عفراء اختلعت من زوجها على عهد عثمان رضي الله عنه فذهب عمها معاذ بن عفراء إلى / عثمان رضي الله عنه، فقال؛ إن ابنة ٤٥١ معوذ قد اختلعت من زوجها اليوم أفتنتقل، فقال عثمان رضي الله عنه: تنتقل وليس عليها عدة أنها لا تنكح حتى تحيض حيضة واحدة. فقال عبد الله: عثمان أكبرنا وأعلمنا، فهذه الرواية تصرح بأن عثمان رضي الله عنه هو الذي أمرها بذلك وظاهر الكتاب في عدة المطلقات يتناول المختلعة وغيرها فهو أولى وبالله التوفيق والله أعلم. ٧٤٢ كتاب العدد / باب عدة المعتقة تحت عبد إذا اختارت فراقه [٤٠] - باب عدة المعتقة تحت عبد إذا اختارت فراقه ١٥٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: نا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، نا حيان بن هلال، نا همام قال: سمعت قتادة يحدث، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة فأعتقها واشترطت الولاء، فقضى رسول الله وَّر أن الولاء لمن اعتق وخيرها فاختارت نفسا ففرق بينهما وجعل عليها عدة الحرة، قال: أبو بكر جود حبان في قوله عدة الحرة لأن عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم روياه فقالا وأمرها أن تعتد ولم يذكرا عدة الحرة. قال الإمام أحمد رحمه الله: وكذلك قاله هدبة عن همام فأمرها ان تعتد عدة حرة. ١٥٦٠٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، نا أبو سهل بن زياد القطان، نا محمد بن حماد الدباغ، نا محمد بن جامع، نا المعتمر، عن الحجاج الباهلي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما فذكر قصة بريرة قال: وحدث ابن عباس رضي الله عنهما أن أبا بكر رضي الله عنه حدث أن رسول الله وَل جعل عليها عدة الحرة. ١٥٦٠٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا محمد بن بكار، أنا أبو معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللّه ◌ُغَير جعل عدة بريرة عدة المطلقة حين فارقت زوجها . ورواه أبو عامر العقدي عن أبي معشر، وقال: أمرها رسول اللّه وَّ ل أن تعتد عدة الحرة والله أعلم. ٧٤٣ كتاب الرضاع / باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وأن لبن الفحل يحرم كتاب الرضاع [١] - باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وأن لبن الفحل يحرم ١٥٦٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، نا الحسن بن علي بن زياد السري، نا ابن أبي أويس، حدثني مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، نا يحيى بن يحيى، قال: فرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أخبرتها أن النبي ◌َّول كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، فقالت عائشة رضي الله عنها: فقلت: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال رسول الله وكلية: أراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة، فقلت: يا رسول الله لو كان فلان حياً لعمها من الرضاعة يدخل على؟ فقال رسول الله بَشير: ((نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة))(١). لفظ حديث الشافعي، رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس وغيره، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ١٥٦٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا محمد بن نعيم، نا داود بن رشيد، نا علي بن هاشم بن البريد، عن هشام بن عرة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال ر .. ل الله وَيقول: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم(٢) من الولادة)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي معمر الهذلي عن عنه، بن هاشم. (١) الحديث رقم (١٥٦٠٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٩٩) والشافعي في الأم (٢٤/٥) والبغوي في شرح السنة (٧٣/٩). (٢) الحديث رقم (١٥٦٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٠٠). والبغوي في شرح السنة (٧٣/٩). ٧٤٤ ٤٥٢ كتاب الرضاع / باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وأن لبن الفحل يحرم /١٥٦٠٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا ابن ملحان، نا يحيى بن بكير، نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني (ح) وأنبأ أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنا علي بن محمد بن عيسى، نا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها قالت؛ استأذن على أفلح أخواتي القعيس بعدما انزل الحجاب فقلت له: لا آذن لك حتى استأذن رسول الله سر فإن أخا أبي القعيس ليس هو ارضعني ولكن ارضعتني امرأة أبي القعيس، قالت: فدخل علي رسول الله وَّر، فقلت: يا رسول الله إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن عليّ فابيت ان آذن له حتى استأذنك في ذلك، فقال لي رسول الله مثل: ((وما يمنعك ان تأذني لعمك)) فقلت: يا رسول الله ان الرجل ليس هو ارضعني ولكن أرضعتني امرأته، قالت: فقال رسول الله وَالر: ((أئذني له فإنه عمك تربت يمينك)) قال عروة: فبذلك كانت عائشة رضي الله عنه تقول حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب. لفظ حديث شعيب بن أبي حمزة وفي رواية عقيل بعدما نزل الحجاب فقلت والله لا آذن حتى استأذن رسول الله وَّ والباقي نحوه. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير وعن أبي اليمان. ١٥٦٠٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن نصر، نا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب بهذا الحديث. رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب. ١٥٦٠٩ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا هشام، عن أبيه قال: أخبرتني عائشة رضي الله عنها أن عمها أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها بعد ما ضرب الحجاب، فأبت أن تأذن له حتى يأتي رسول الله وَ الر فتستأذنه فلما جاء رسول الله الجليل ذكرت ذلك له فقالت: جاء عمي اخو أبي القعيس فرددته حتى استأذنك، فقال: أو ليس بعمك قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، قال: إنه عمك فيلج عليك، وكانت عائشة رضي الله عنها تحرم من الرضاع ما تحرم من الولادة(١). (١) الحديث رقم (١٥٦٠٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٠١). ٧٤٥ كتاب الرضاع / باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وأن لبن الفحل يحرم أخرجاه في الصحيح من حديث هشام بن عروة. ١٥٦١٠ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، نا الحكم، عن عراك بن مالك، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن على افلح اخو أبي القعيس فلم آذن له فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك قالت: قلت: وكيف ذاك، قال: ارضعتك امرأة اخي بلبن أخي، قالت: فسألت رسول الله وعليه فقال: صدق افلح فأئذني له. رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة . ١٥٦١١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن نصر، نا عبيد الله بن وهب، أخبرني الليث [(ح) قال: وأنبأ أبو الفضل بن إبراهيم واللفظ له، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث](١). عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها أخبرتها أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول الله وَّر، فقال لها: ((لا تحتجبي فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة . ١٥٦١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا أحمد بن إبراهيم بن عنبر، أنا هدبة بن خالد، نا همام، ثنا قتادة [(ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم ببغداد، ثنا محمد بن غالب، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا همام](٢)، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ أريد على ابنة حمزة فقال: إنها لا تحل لي أنها ابنة أخي من الرضاعة وأن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب. وفي رواية هدية أنها لا تصلح لي أنها ابنة أخي من الرضاعة ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب. رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم، ورواه مسلم عن هدبة بن خالد. / ١٥٦١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو عبد الله الشيباني، نا إبراهيم بن ٤٥٣ (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٤٦ كتاب الرضاع / باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وأن لبن الفحل يحرم عبد الله، نا محمد بن عبيد، عن الأعمش (ح) وأنا أبو الحسن علي بن محمد القري، نا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب القاضي، نا محمد بن أبي بكر، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله مالي أراك تتوق في قريش وتدعنا، قال: عندك شيء قلت نعم ابنة حمزة، قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن أبي بكر المقدمي . ١٥٦١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن نصر، نا ابن وهب، أخبرني مخرمة، عن أبيه قال: سمعت عبد الله بن مسلم يقول: سمعت محمد بن مسلم الزهري، يقول: سمعت حميد بن عبد الرحمن، يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي لة، تقول: قيل لرسول الله وسلم: أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة أو قيل لا تخطب ابنة حمزة بن عبد المطلب قال: ((إن حمزة أخي من الرضاعة)). رواه مسلم في الصحيح عن هارون الأيلي وغيره عن ابن وهب. ١٥٦١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، نا الحميدي، ناسفيان، ناهشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم حبيبة زوج النبي ◌ّ أنها قالت: يا رسول الله هل لك في درة بنت أبي سفيان، قال: فأفعل ماذا قالت: قلت: تنكحها، قال: أتحبين ذلك، قلت: لست لك بمخلية وأحب من يشركني في خير أختي، قال: فإنها لا تحل، قلت: فإنه قد بلغني أنك تخطب زينب بنت أبي سلمة، فقال: ابنة أم سلمة، قلت: نعم، قال: فوالله لو لم تكن ربيتي في حجري ما حلت لي لقد ارضعتني وأباها ثويبة فلا تعرضن على بناتكن ولا اخواتكن . رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام وقالوا فيه عن هشام درة بنت أبي سلمة، وكذلك قاله الزهري عن عروة وقال أنكح اختي عزة وقال بعضهم عن الزهري ارضعتني وأبا سلمة ثوبية. ١٥٦١٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، [أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي](١)، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا سعيد بن منصور، نا ابن المبارك، حدثني موسى بن أيوب الغافقي، حدثني عمي إياس بن عمر، قال: قال: لا تنكح من ارضعته امرأة أبيك ولا امرأة ابنك ولا امرأة أخيك. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٤٧ كتاب الرضاع / باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات ١٥٦١٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا ابن قعنب، وابن بكير، وأبو الوليد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن الثريد ان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما سئل عن رجل كانت له امرأتان فارضعت احداهما غلاماً وأرضعت الأخرى جارية، فقيل: يتزوج الغلام الجارية فقال: لا اللقاح واحد(١). ١٥٦١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق، نا معلى، نا ابن أبي زائدة، أخبرني أشعث بن سوار، عن محمد، عن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وروينا هذا المذهب من التابعين عن القاسم بن محمد، وجابر بن زيد أبي الشعثاء، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والزهري. [٢] - باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات ١٥٦١٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ بنيسابور، وأبو الحسين بن بشران، وأبو الحسن محمد بن الحسن بن إسحاق البزاز ببغداد، قالوا: أنا / أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، نا أبو يحيى بن أبي ميسرة، نا أحمد بن ٤٥٤ محمد بن الوليد الأزرقي، نا مالك بن أنس (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب(٢)، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا عبد الله بن يوسف، نا مالك (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا محمد بن حجاج، ومحمد بن عبد السلام، قالا: نا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما أنزل الله من القرآن عشر(٣) رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله وضّ وهي (١) الحديث رقم (١٥٦١٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٠٤) والشافعي في الأم (٢٤/٥). (٢) في جـ: ((أبو عبد الله محمد بن يعقوب)) خطأ. (٣) في جـ: ((فيما أنزل من القرآن)). وفي المعرفة: ((كان فيما أنزل الله عز وجل في القرآن)). ٧٤٨ كتاب الرضاع / باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات فيما يقرأ من القرآن (١)، وفي رواية ابن يوسف بخمس معلومات يحرمن(٢). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ١٥٦٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني، أبو الوليد، نا إبراهيم بن أبي طالب، نا محمد بن المثنى، نا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات ثم تركن بعد بخمس أو بخمس معلومات . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى. ١٥٦٢١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: نزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم صيرن إلى خمس يحرمن وكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات(٣). ١٥٦٢٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن (١) في جـ: ((وهن فيما يقرأ من القرآن)). وفي المعرفة: ((وهن مما يقرأ في القرآن)). قال في الجوهر: ((قد ثبت ان هذا ليس من القرآن الثابت، ولا تحل القراءة به، ولا إثباته في المصحف، ومثل هذا عند الشافعي ليس بقرآن ولا خبر، وقد ذكرنا ذلك غير مرة فيما مضى، وفي موطأ مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله حدثه أن عائشة أرسلت به إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر، فقالت: أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي، فأرضعتني ثلاث رضعات، ثم مرضت فلم ترضعني غير ثلاث مرات، فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات. وذكره البيهقي في آخر هذا الباب، وذكره أيضاً صاحب التمهيد، ثم قال: فلأجل هذا الحديث قال أصحابنا: أنها تركت حديثها وفعلها . هذا يدل على وهن ذلك القول، لأنه يستحيل أن تدع الناسخ وتأخذ بالمنسوخ. وأسند ابن حزم عن إبراهيم بن عقبة سألت عروة عن الرضاع فقال: كانت عائشة لا ترى شيئاً دون عشر رضعات فصاعداً، ثم ذكر عنها قالت: إنما تحرم من الرضاع سبع رضعات . قال ابن حزم: الأول عنها أصح، وهذا كله يدل على أن مذهبها مخالف لهذا الخبر، وأنها لا تعتبر في التحريم خمس رضعات)). (٢) الحديث رقم (١٥٦١٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧١٥) والشافعي في الأم (٢٦/٥) ومالك في الموطأ (١٢٨٩). (٣) الحديث رقم (١٥٦٢١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧١٦) والشافعي في الأم (٢٦/٥، ٢٧). ٧٤٩ كتاب الرضاع / باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات. عبد الحكم، أنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير يحدث أن رسول الله وسلم قال: ((لا تحرم المصة من الرضاعة ولا المصتان)) (١). ١٥٦٢٣ - أخبرني أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا أنس بن عياض فذكره قال الربيع: فقلت للشافعي رضي الله عنه: أسمع ابن الزبير من النبي ◌َّة، فقال: نعم وحفظ عنه وكان يوم توفي النبي ◌َّ ابن تسع سنین . قال الشيخ: هو كما قال الشافعي رحمه الله، إلا أن ابن الزبير رضي الله عنه إنما أخذ هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها عن النبي وَّاء . ١٥٦٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس هو الأصم، نا محمد بن إسحاق، نا أبو عبيد، نا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي وَّر مثله . ١٥٦٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، نا الفضل بن محمد، نا النفيلي، نا إسماعيل بن إبراهيم، نا أيوب / عن ابن أبي مليكة، عن ٤٥٥ عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وحدهالقادر: ((لا تحرم المصة والمصتان)». رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وغيره عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية. ١٥٦٢٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، نا سليمان بن داود الهاشمي، نا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة [عن أبي هريرة، عن (١) الحديث رقم (١٥٦٢٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧١٧) والشافعي في الأم (٢٧/٥). قال في الجوهر: ((رده محمد بن جرير الطبري في تهذيب الآثار بأنه حديث مضطرب، روي عنه عن النبي ◌ُل*، وعنه عن أبيه مرفوعاً، وعنه عن عائشة مرفوعاً وموقوفاً، ورده أيضاً ابن عبد البر وغيره بأن مدار هذا الحديث على عروة، وقد صح عنه أنه يحرم بقليل الرضاع وكثيره، كذا ذكر ابن حزم عنه، وفي موطأ مالك عن إبراهيم بن عقبة أنه سأل سعيد بن المسيب عن الرضاعة فقال: كل ما كان في الحولين وإن كانت قطرة واحدة فهو محرم، وما كان بعد الحولين فإنما هو طعام يأكله، قال إبراهيم: ثم سألت عروة فقال مثل ما قال سعيد. قال الطحاوي : فلم يخالف عروة ما رواه في ذلك إلا لثبوت نسخه عنده)). ٧٥٠ كتاب الرضاع / باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات النبي ◌َّ، وأيوب عن ابن أبي مليكة](١)، عن ابن الزبير، عن عائشة، عن النبي ◌َّ قال أحدهما: ((لا تحرم المصة ولا المصتان)) وقال الآخر: ((لا تحرم الإملاجة والإملاجتان)). ١٥٦٢٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، نا أبو الفضل بن خميرويه، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا إسماعيل بن إبراهيم، نا أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل قالت: كان رسول الله صلّر في بيتي فجاءه أعرابي، فقال: كانت عندي امرأة، فتزوجت عليها امرأة أخرى فزعمت امرأتي الأولى انها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين أو إملاجة أو إملاجتين، فقال: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان أو قال: الرضعة والرضعتان (٢). ١٥٦٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق، نا إسماعيل بن قتيبة، نا يحيى بن يحيى، أنا المعتمر بن سليمان، عن أيوب يحدث، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل، قالت: دخل أعرابي على النبي ◌َّل وهو في بيتي، فقال: يا نبي الله إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثي رضعة أو رضعتين، فقال نبي الله وقال: ((لا تحرم الإملاجة والإملاجتان))(٣). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ١٥٦٢٩ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان ببغداد، نا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أبو البختري عبد الله بن محمد، نا أبو أسامة، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل رضي الله عنها حدثت أن النبي ◌َّ قال: ((لا تحرم المصة أو المصتان أو الرضعة أو الرضعتان)). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٢) قال في الجوهر: ((رد صاحب التمهيد حديث عائشة باضطرابه كما تقدم، ثم قال: ((وحديث أم الفضل في ذلك اضعف)) وقال ابن جرير: حديث أم الفضل مضطرب الإِسناد، رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن مسيكة، عن عائشة موقوفاً عليها. ثم هذا الحديث وحديث ابن الزبير غير مطابقين للباب إذ لا يلزم من عدم تحريم المصة والمصتين التحديد بخمس إذ بينهما واسطة . قال أبو عمر: وقال أبو ثور وأبو عبيدة وداود: لا يحرم إلا ثلاث رضعات، واحتجوا بحديث المصة والمصتين والإملاجة والإملاجتين، قالوا: فأقل زيادة على الرضعتين تحرم وهي الثلاث. وذكر في الاستذكار أنه مذهب أحمد وإسحاق أيضاً)). (٣) الحديث رقم (١٥٦٢٨) أخرجه المصنف فى معرفة السنن (٤٧٢١). (٤) ما بين المعقوفتين: ساقط م جـ، م. ٠ ٠ ٧٥١ كتاب الرضاع / باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن أبي عروبة وحماد بن سلمة عن قتادة. ١٥٦٣٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا تمتام، نا أبو سلمة، نا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا حسين بن محمد القباني، نا محمد بن مثنى، نا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل أن رجلاً من بني عامر بن صعصعة قال: يا نبي الله هل تحرم [الرضعة] الواحدة، قال: لا ، هذا لفظ حديث هشام . وقال في رواية همام: إن رجلاً سأل النبي وَلة/ عن المصة الواحدة هل تحرم، قال: ٤٥٦ لا . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن مثنى وأخرجه من وجه آخر عن همام. ١٥٦٣١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة أن النبي ◌َّ أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالماً بخمس رضعات يحرم بلبنها ففعلت وكانت تراه ابناً(١). وهذه القصة رواها يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما. ورواها شعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها. ١٥٦٣٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه: قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لا يحرم دون خمس رضعات معلومات(٢). ، (١) الحديث رقم (١٥٦٣١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٢٢) والشافعي في الأم (٢٧/٥). قال في الجوهر: ((هو خاص بسالم كما بينه البيهقي بعد في ((باب رضاع الكبير)) وأيضاً فإن راويه وهو عروة خالفه كما تقدم على أنه حديث مضطرب الإسناد والمتن كما بين صاحب التمهيد. وقد ورد أنه عليه السلام قال لها: ((أرضعيه عشر رضعات ثم ليدخل عليك)). قال ابن حزم: إسناده صحيح)). (٢) قال في الجوهر: ((قد اضطرب مذهبها في ذلك كما تقدم، وقال ابن جرير: الرواية عنها في ذلك مضطربة، فروى أنها كانت لا تحرم إلا بعشر، وروى بخمس، والمعروف عنها بنقل الثقات أنها كانت لا تحرم إلا بسبع مع اختلاف في ذلك عنها انتهى كلامه. ثم أن عروة خالف عائشة في ذلك كما تقدم، وكذا الزهري قال مالك، عن ابن شهاب أنه كان يقول: الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم)). ٧٥٢ کتاب الرضاع / باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات ١٥٦٣٣ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية العطار] النيسابوري، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، نا يحيى بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: نا مسدد، نا أبو الأحوص، نا أشعث بن سليم، [عن أبيه](١)، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله وسط ر وعندي رجل قاعد فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه، قلت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة، قال: انظرن اخوانكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة (٢). رواه مسلم في الصحيح عن هناد بن السري عن أبي الأحوص، وأخرجاه من حديث الثوري وشعبة عن أشعث. ١٥٦٣٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن الحجاج [بن الحجاج](٣) أظنه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق (٤) الأمعاء. وكذلك رواه الزهري، [عن عروة](٥)، عن الحجاج الأسلمي، عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفاً . ١٥٦٣٥ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنا علي بن عمر الحافظ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير (ح) قال علي : وحدثنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد الكرخي، نا يوسف بن موسى، نا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن عقبة، قال: كان عروة بن الزبير يحدث، عن الحجاج بن الحجاج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل﴿وقال: ((لا يحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء(٦). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٢) قال في الجوهر: ((لا حجة فيه لأنه لم يذكر عدداً، والجوعة شد بأقل من الخمس)). (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٤) قال في الجوهر: ((قال في الخلافيات: الصحيح عن أبي هريرة موقوف، وذكر أبو عمر أنه لا يصح مرفوعاً ثم أنه لا حجة فيه أيضاً. قال المازري: هذا لم يسلمه أصحابنا، وزعموا أن للمصة قسطاً في فتق الأمعاء، ونشر العظم)). والحديث رقم (١٥٦٣٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٢٣) والشافعي في الأم (٢٧/٥). (٥) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٦) الحديث رقم (١٥٦٣٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٢٤). والدارقطني في سننه (١٧٣/٤). ٧٥٣ کتاب الرضاع / باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات وقال عثمان: [لا يحرم](١) إلا ما فتق الأمعاء من اللبن. ورواه الزهري وهشام عن عروة موقوفاً على أبي هريرة ببعض معناه . /١٥٦٣٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن المؤمل، أنا أبو أحمد محمد بن محمد ٤٥٧ الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن مروان، نا هشام بن عمار، نا سعيد بن يحيى، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله وَالر: ((لا تحرم العيفة(٢) قلنا: يا رسول الله وما العيفة؟ قال: ((المرأة تلد فتحصر اللبن في ثديها فترضع لها جارتها المزة والمزتين)) (٣). ١٥٦٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، نا عبيد بن محمد الصغاني، نا محمد بن أيوب (٤)، وعبد الله بن الصباح بن ضمرة، قالا: قرأنا على محمد بن يحيى المازني، عن حنظلة بن أبي سفيان، قال: سئل سالم عن الرضعة تحرم، قال: حدثنا زيد بن ثابت أن الرضعة والرضعتين والثلاث لا تحرم. ١٥٦٣٨ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع أن سالم بن عبد الله أخبره أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌ّ أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم فأرضعته ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعه غير ثلاث رضعات، فلم أكن أدخل على عائشة رضي الله عنها من أجل أن أم كلثوم لم تكمل لي عشر رضعات(٥). ١٥٦٣٩ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) في دار الكتب: ((الفيقة)). وفي جـ: ((العقبة)). وما أوردناه من الجوهر والنهاية، وتهذيب الآثار للطبري. (٣) قال في الجوهر: ((رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، عن وكيع، عن إسماعيل بسنده موقوفاً على المغيرة، وكذا رواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار عن تميم بن المنتصر، عن يزيد هو ابن هارون، عن إسماعيل، وتميم هذا وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه، وسعيد بن يحيى يعرف بسعدان، قال في الدارقطني: ليس بذاك، ولا شك أن كلا من وكيع ويزيد بن هارون أجل منه . وقال ابن جرير: العيفة من قولهم عاف الشيء إذا كرهه، وأحسب أن المغيرة ذهب في ذلك إلى أن الصبي إذا عاف ثدي أمه فلم يقبله فارضعته أخرى المصة فلم يصل ذلك إلى جوفه لم يحرمها ذلك عليه، وكان بعضهم يقول: لا تعرف العيفة في الرضاع، وإنما هي العفة هي البقية من اللبن في ثدى المرأة)). (٤) في دار الكتب: ((نا يحيى بن أيوب)). (٥) الحديث رقم (١٥٦٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٢٥) والشافعي في الأم (٢٧/٥). السنن الكبرى ج ٧ م٤٨ ٧٥٤ كتاب الرضاع / باب من قال يحرم قليل الرضاع وكثيره الشافعي: أمرت به عائشة رضي الله عنها يرضع عشراً لأنها أكثر الرضاع ولم تتم له خمساً فلم يدخل عليها(١) ولعل سالماً ان يكون ذهب عليه قول عائشة رضي الله عنها في العشر الرضعات فنسخن بخمس معلومات . ١٥٦٤٠ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، قالا: نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته أن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت وكان يدخل عليها(٢). / [٣] - باب من قال يحرم قليل الرضاع وكثيره (٣) ٤٥٨ ١٥٦٤١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة قال: كتبنا إلى إبراهيم بن يزيد، قال سعيد: شككنا هو النخعي أو التيمي، قال مطر: هو النخعي في الرضاع. وكتب إلينا أن شريحاً حدث أن علياً وابن مسعود رضي الله عنهما قالا يحرم من الرضاع قليله [وكثيره](٤). وقال: كان في كتابه أن أبا الشعثاء المحاربي حدث أن عائشة رضي الله عنها قالت: لا تحرم الخطفة ولا الخطفتان . ١٥٦٤٢ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن خميرويه، أنا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: سئل ابن عمر رضي الله عنه عن شيء من أمر الرضاع، فقال: لا أعلم إلا أن الله قد حرم الأخت من الرضاع، فقلت: إن (١) قال في الجوهر: ((هذا تأويل بعيد مخالف لقول سالم، فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تكمل لي عشر رضعات، لأن ظاهر هذا الكلام أنها ولو ارضعته خمساً لم يدخل عليها حتى تكمل عشراً، بل قد جاء ذلك مصرحاً فروى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري أن عائشة أمرت أم كلثوم أن ترضع سالماً فأرضعته خمس رضعات، ثم مرضت فلم يكن يدخل سالم على عائشة)). (٢) الحديث رقم (١٥٦٤٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٢٦) ومالك في الموطأ (١٢٧٩). قال في الجوهر: ((هذا غير مطابق لمدعاه)). (٣) قال في الجوهر: ((ذكر صاحب الإستذكار أنه قول علي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن المسيب، والحسن، ومجاهد، وعروة، وعطاء، وطاوس، ومكحول، والزهري، وقتادة، والحكم، وحماد، وأبي حنيفة، ومالك وأصحابهما، والثوري، والليث، والأوزاعي، والطبري، وقال الليث: أجمع المسلمون على أن قليل الرضاع وكثيره يحرم في المدة. قال أبو عمر: لم يقف الليث على الخلاف في ذلك)). (٤) ما بين المعقوفتين: ساقط م جـ، م. ١ ٧٥٥ كتاب الرضاع / باب من قال يحرم قليل الرضاع وكثيره. أمير المؤمنين ابن الزبير، يقول: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصة ولا المصتان، فقال ابن عمر رضي الله عنه: قضاء الله خير من قضائك، وقضاء أمير المؤمنين معك. ١٥٦٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عمرو بن مطر، نا يحيى بن محمد، نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي نا شعبة، عن عمرو بن دينار سمع رجلاً قال لابن عمر رضي الله عنه: إن أمير المؤمنين ابن الزبير رضي الله عنهما يقول: لا تحرم الرضعة والرضعتان، فقال ابن عمر رضي الله عنه: كتاب الله عز وجل أصدق من أمير المؤمنين: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم واخواتكم﴾ قرأ حتى بلغ ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾ [النساء: ٢٣]. ١٥٦٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الحسن بن مكرم، نا أبو النضر، نا أبو خيثمة، نا أبو الزبير، قال: أرسلني عطاء ورجلاً معي إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنه فسألناه عن المرأة ترضع الصبي في المهد أو الجارية رضعة واحدة، قال: هي عليه حرام، قال: قلت: فإن عائشة وابن الزبير يزعمان أنه لا يحرمها رضعتان ولا ثلاث، قال: كتاب الله أصدق من قولها وقرأ آية الرضاعة. ١٥٦٤٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، نا محمد بن إسماعيل، نا أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس كان يقول: قليل الرضاع وكثيره يحرم في المهد، قال ابن شهاب: يقول: لا رضاع بعد حولين كاملين كذا في هذه الرواية عن ابن عباس. ١٥٦٤٦ - وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا عفان بن مسلم، نا وهيب، نا إبراهيم بن عقبة، أنه سأل عروة بن الزبير عن المصة والمصتين قال: كانت عائشة رضي الله عنها لا تحرم المصة ولا المصتين ولا تحرم إلا عشراً فصاعداً، قال: فأتيت سعيد بن المسيب فسألته عن الرضعة والرضعتين / فقال: أما اني لا أقول فيها كما قال ٤٥٩ ابن الزبير وابن عباس رضي الله عنهم، قال: قلت: كيف كانا يقولان، قال: كانا يقولان: لا تحرم المصة ولا المصتان ولا تحرم دون عشر رضعات فصاعداً. وكذلك رواه عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن عقبة، ورواية الزهري عن عروة ٧٥٦ كتاب الرضاع / باب رضاع الكبير أصح في مذهب عائشة رضي الله عنها، ورواية عروة عن ابن عباس رضي الله عنهما في مذهبه أصح(١) والله أعلم. [٤] - باب رضاع الكبير ١٥٦٤٧ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، أنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، نا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى رسول الله ير فقالت: إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم علي قال: أرضعيه، قالت: وهو رجل كبير فضحك، وقال: ألست أعلم أنه رجل كبير، قالت: فأتته بعد وقالت: ما رأيت في وجه أبي حذيفة بعد شيئاً أكرهه . رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد وابن أبي عمر عن ابن عيينة . ١٥٦٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أحمد بن إبراهيم (ح) وأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أنا ابن ملحان وهو أحمد بن إبراهيم بن ملحان، نا يحيى بن بكير، نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أن أبا حذيفة بن عتبة بن (١) قال في الجوهر: ردف رواية الزهري، عن عروة مذهب عائشة بأن كلا منهما خالفها في ذلك كما تقدم، وقد ذكرنا عن الطبري أنه قال: المعروف عنها بنقل الثقات أنها كانت لا تحرم إلا بسبع، وذكرنا أيضاً عن ابن حزم أن رواية العشر أصح من رواية السبع، ولم يذكر البيهقي في هذا الباب ولا الذي قبله رواية عروة، عن ابن عباس في مذهبه، فإن تجوز ذلك عما ذكره من رواية عروة عن ابن المسيب عن ابن عباس، فالمشهور عن ابن عباس خلاف ذلك، فقد ذكر مالك عن ثور بن زيد، عن ابن عباس كان يقول: ما كان في الحولين وإن كانت مصة واحدة فهي تحرم. وقال ابن أبي شيبة: ثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن حبيب، عن طاوس قال: سألت ابن عباس فقال: المزة الواحدة تحرم. وقال الطبراني: روى المسور بن مخرمة، عن ابن عباس في المصة والمصتين فقال: قال الله تعالى : ﴿وامهاتكم اللاتي أرضعنكم واخواتكم من الرضاعة﴾. وقد تقدمت رواية البيهقي عن عبيد الله بن عبد الله ان ابن عباس كان يقول إلى آخره، فهؤلاء جماعة رووا عن ابن عباس بخلاف رواية عروة التي ذكرها البيهقي، فروايتهم أصح. وذكر البيهقي في كتاب المعرفة أن الدراوردي، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس أن قليل الرضاعة وكثيرها يحرم في المهد. وروي عن ابن عباس بخلاف ذلك في القليل، قال: والأول أصح، وهذا الذي قاله في كتاب المعرفة مخالف لما ذكره هنا)). ٧٥٧ كتاب الرضاع / باب رضاع الكبير. ربيعة بن عبد شمس رضي الله عنه وكان ممن شهد بدراً مع النبي ◌َّ تبنى سالماً وأنكحه ابنة [أخيه هند الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار](١) كما تبنى رسول الله 8* زيد بن حارثة وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس ابنه، وورث من ميراثه حتى انزل الله في ذلك: ﴿ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ [الأحزاب: ٥]. فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم أبوه كان مولى وأخاً في الدين فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري وهي / امرأة أبي ٤٦٠ حذيفة رضي الله عنهما، فقالت: يا رسول الله إنا كنا نرى سالماً ولداً وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلاً، وقد أنزل الله عز وجل فيهم ما علمت، فكيف ترى فيه يا رسول الله، فقال رسول الله وَالر: أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بنات أخيها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها خمس رضعات، فيدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ◌ّو أن يدخلن عليهن من الناس بتلك الرضاعة حتى يرضعن في المهد، وقلن لعائشة رضي الله عنها والله ما نرى لعلها رخصة لسالم من رسول الله وَّر دون الناس. ١٥٦٤٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني عروة، عن عائشة رضي الله عنها فذكر الحديث بطوله بمثله إلا أنه قال فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها وقال وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ◌ّ أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة احداً من الناس والباقي مثله. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير وعن أبي اليمان. ١٥٦٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، نا أحمد بن سلمة، حدثني مسلم بن الحجاج، حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، أن أمه زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة زوج النبي ◌ِّر كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي ◌َّ ر أن يدخلن [عليهن](٢) أحداً بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذه إلا رخصة أرخصها رسول الله وسلّ لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا(٣). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٣) الحديث رقم (١٥٦٥٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٣٢). ٧٥٨. كتاب الرضاع / باب رضاع الكبير أخرجه مسلم في الصحيح هكذا. قال الشافعي رحمه الله: وإذا كان هذا لسالم خاصة فالخاص لا يكون إلا مخرجاً من حكم العامة ولا يجوز إلا أن يكون رضاع الكبير لا يحرم. ١٥٦٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية، قالا: نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا علي بن الحسن الهلالي، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا محمد بن راشد التمار، نا محمد بن كثير، نا سفيان، عن الأشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول اللّه وقل وعندي رجل، فقال: يا عائشة من هذا فقلت: أخي من الرضاعة، فقال: يا عائشة انظرن ما إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة(١). رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن سفيان . ١٥٦٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن مرزوق، نا أبو داود، وبشر بن عمر، ووهب بن جرير، قالوا: أنا شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه قال: سمعت مسروقاً يقول: سمعت عائشة رضي الله عنها، تقول: دخل علي رسول الله صل﴿ وعندي رجل فرأيت الكراهية في وجهه، فقلت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة، قالت: فقال رسول الله وَيير: انظروا من تراضعون فإنما الرضاعة من المجاعة، وقال: فقال بشر في حديثه: انظروا ما إخوانكم. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث شعبة. ١٥٦٥٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، أنا الحسين بن إسماعيل، نا خلاد بن أسلم، نا النضر بن شميل، نا سليمان بن المغيرة، نا أبو موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد الله بن مسعود أن رجلاً كان معه امرأته وهو في سفر فولدت فجعل الصبي لا يمص، فأخذ زوجها يمص لبنها ويمجه حتى وجد طعم لبنها في حلقه فأتى أبا موسى فذكر ذلك له، فقال: / حرمت عليك امرأتك فأتى ابن مسعود، ٤٦١ فقال: أنت الذي تفتي هذا بكذا وكذا، وقد قال رسول الله صلي: لا رضاع إلا ما شد العظم" وأنبت اللحم)). (١) قال في الجوهر: ((في الإستدلال به نظر، لأن للكبير من طرد المجاعة نحو ما للصغير، فهو عموم لكل رضاع)). ٧٥٩ كتاب الرضاع / باب رضاع الكبير ١٥٦٥٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا عبد السلام بن مطهر أن سليمان بن المغيرة حدثهم، عن أبي موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود، قال: لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم، فقال أبو موسى: لا تسألونا وهذا الخبر فيكم. ١٥٦٥٥ - قال أبو داود: ونا محمد بن سليمان الأنباري، نا وكيع، عن سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ◌َّر بمعناه وقال: انشز العظم. ١٥٦٥٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، نا الحسين بن إسماعيل، نا أبو هشام الرفاعي، نا أبو بكر بن عياش، نا أبو حصين، عن أبي عطية، قال: جاء رجل إلى أبي موسى، فقال: إن امرأتي ورم ثديها فمصصته فدخل حلقي شيء سبقني فشدد عليه أبو موسى، فأتى عبد الله بن مسعود. فقال: سألت أحداً غيري، قال: نعم أبا موسى فشدد علي، فأتى أبا موسى، فقال: أرضيع هذا، فقال أبو موسى. لا تسألوني ما دام هذا الخبر [فيكم أو قال: بين أظهركم](١). ورواه الثوري عن أبي حصين، وزاد فيه عن عبد الله إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم . ١٥٦٥٧ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا الزعفراني، نا عبد الله بن بكر، عن سعيد، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة ومسروق بن الأجدع أن علياً رضي الله عنه قال: ((لا رضاع بعد فصال)). هذا موقوف وقد روي مرفوعاً . ١٥٦٥٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا ابن أبي السري، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا رضاع بعد فصال، ولا وصال في الصيام ولا صمت يوم إلى الليل)). قال عبد الرزاق: قال سفيان لمعمر: إن جويبر حدثنا بهذا الحديث ولم يرفعه قال معمر وحدثنا به مراراً ورفعه . (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٧٦٠ كتاب الرضاع / باب ما جاء في تحديد ذلك بالحولين ١٥٦٥٩ - أخبرنا أبو سعيد عن أبي عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن عبد الله بن دينار قال: جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير، فقال ابن عمر: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: كانت لي وليدة وكنت اطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها فدخلت عليه، فقالت: دونك فقد والله أرضعتها، فقال عمر: أوجعها وائت جاريتك إنما الرضاعة رضاعة الصغير (١). ١٥٦٦٠ - وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، نا إسماعيل بن محمد الصفار، نا الحسن بن علي بن عفان، نا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: عمدت امرأة من الأنصار إلى جارية لزوجها فأرضعتها، فلما جاء زوجها قالت: إن جاريتك هذه قد صارت ابنتك فانطلق الرجل إلى عمر رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال له عمر رضي الله عنه: عزمت عليك لما رجعت فأصبت جاريتك وأوجعت ظهر امرأتك. وفي رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنه فإنما الرضاعة رضاعة الصغير. ١٥٦٦١ - وأخبرنا ابن بشران، أنا إسماعيل الصفار، ثنا ابن عفان، نا ابن نمير، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله أنه قال: لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الصغر. ١٥٦٦٢ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول: لا رضاع إلا لمن أرضع في الصغر. / [٥] - باب ما جاء في تحديد ذلك بالحولين ٤٦٢ قال الله تبارك وتعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ [البقرة: ٢٣٣]. ١٥٦٦٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو روق الهزاني، نا أحمد بن روح، نا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: سمعت عمر رضي الله عنه يقول: لا رضاع إلا في الحولين في الصغر. (١) الحديث رقم (١٥٦٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٣٣) والشافعي في الأم (٢٩/٥).