Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤١ كتاب الظهار / باب لا يجزي أن يطعم أقل من ستين مسكيناً .. ١٥٢٨٠ - وروي عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن سليمان بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان. فذكر الحديث إلى أن قال: فأتى النبي ◌َّه بمكتل فيه خمسة عشر صاعاً من تمر فدفعه إليه وقال اذهب وأطعم هذا ستين مسكيناً: أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، نا محمد بن عبد الرحيم بن شبيب، نا يحيى بن عثمان الحربي، نا الهقل بن زياد، عن الأوزاعي فذكره. وهو خطأ المشهور عن يحيى مرسل دون ذكر أبي هريرة فيه . ١٥٢٨١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثني يحيى بن أبي طالب، أنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر الأنصاري، قال: كنت امرءاً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي مخافة أن أصيب منها شيئاً في بعض الليل وأتتابع في ذلك ولا أستطيع أن أنزل حتى يدركني الصبح، فبينما هي ذات ليلة بحيال مني إذا انكشف لي منها شيء، فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري، فقلت: انطلقوا معي إلى رسول الله صلّر، فقالوا: لا والله لا نذهب معك نخاف أن ينزل فينا شيء من القرآن ويقول فينا رسول الله وكل مقالة يبقى علينا عارها، فاذهب أنت فاصنع ما بدا لك، فأتيت رسول الله وَّ فأخبرته خبري، فقال: أنت ذاك، فقلت: أنا ذاك فاقض في حكم الله فإني صابر محتسب، قال: أعتق رقبة، فضربت صفح عنق رقبتي بيدي، فقلت: والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها، قال: / صم شهرين متتابعين، فقلت: يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في ٣٩١ الصيام، قال: فأطعم ستين مسكيناً، قلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشا ما نجد عشاء، قال: انطلق إلى صاحب الصدقة صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم منها وسقا ستين مسكيناً وتستعين بسائرها على عيالك فأتيت قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق(١). (١) قال في الجوهر: ((صحح صاحب المستدرك هذا الحديث، وقال: على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود وقال الخطابي : فيه حجة لأبي حنيفة في أن خمسة عشر صاعاً لا تجزيه عن كفارة الظهار، ثم ذكر أن الشافعي قدرها بخمسة عشر صاعاً وأن الثوري وأصحاب الرأي ذهبوا إلى حديث سلمة، وهو أحوط الأمرين، وقد يحتمل أن يكون الواجب ستين صاعاً ثم يؤتي بخمسة عشر، فيقول: تصدق بها، ولا يدل على أنها تجزيه عن الجميع، ولكن يتصدق بها في الوقت، والباقي دين عليه كما يكون للرجل . السنن الكبرى ج ٤١٢٧ ٦٤٢ كتاب الظهار / باب لا يجزي أن يطعم أقل من ستين مسكيناً ... کذا روي من هذا الوجه عن سليمان بن يسار. ١٥٢٨٢ - وقد أخبرنيه أبو عبد الرحمن السلمي إجازة أن، أبا الحسن بن صبيح، أخبرهم أنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، أنا إسحاق الحنظلي، أنا عبد الله بن إدريس، نا محمد بن إسحاق فذكره بإسناده نحوه، وقال في آخره: فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفع إليك وسقا من تمر فأطعم ستين مسكيناً وكل بقيته أنت وأهلك. وهذا يدل على أنه يعطي من الوسق ستين مسكيناً ثم يأكل بقيته يعني بقية الوسق(١). ١٥٢٨٣ - ويدل عليه أيضاً ما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا ابن السرح، نا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار بهذا الخبر، قال: فأتى النبي وَلّ بتمر فأعطاه إياه وهو قريب ومن خمسة عشر صاعاً، فقال: تصدق بهذا، فقال: يا رسول الله على افقر مني ومن أهلي، فقال رسول اللّه وسلم: كل أنت وأهلك. فهذه الرواية عن سليمان موافقة لرواية أبي سلمة بن عبد الرحمن وابن ثوبان في قصة سلمة بن صخر فهي أولى. وأما حديث أوس بن الصامت فقد اختلفت الرواية فيه. ١٥٢٨٤ - فروي كما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا الحسن بن علي، نا يحيى بن آدم، نا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة، قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، فجئت رسول الله وَي ◌َر أشكو إليه ورسول الله وَ ل يجادلني فيه ويقول: اتقي الله فإنه زوجك وابن عمك فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قد على صاحبه ستون صاعاً أو درهماً، فيجيء بخمسة عشر فإنه يأخذها منه، ويطالبه بخمسة وأربعين انتهى كلامه . ويؤيده ما أخرجه الدارقطني عن أنس أن أوساً قال: ما أجد إلا ان تعيني منك بعون وصلة، فأعانه وَل بخمسة عشر صاعاً قال: وكانوا يرون ان عنده مثلها وذلك لستين مسكيناً . واستدل الطحاوي على هذا بما أخرجه بسند جيد من حديث يوسف ابن عبد الله بن سلام عن خولة أنه عليه السلام أعان زوجها حين ظاهر منها بعرق من تمر واعانته هي بعرق آخر، وذلك ستون صاعاً . وهذا الحديث ذكره البيهقي في هذا الباب، وفي ((باب من له الكفارة بالصيام)) بلفظ آخر، واستدل الطحاوي أيضاً بما في الصحيحين انه عليه السلام قال لكعب بن عجرة في فدية الأذى: أو أطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع. وأنهم أجمعوا على العمل بذلك)). (١) قال في الجوهر: ((يحمل على أن كل بقية التمر أي بقية ما عند صاحب الصدقة من التمر، وهذا لتتفق هذه الرواية مع الرواية الأولى)). ٦٤٣ كتاب الظهار / باب لا يجزي أن يطعم أقل من ستين مسكيناً ... سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ [المجادلة: ١] قال: يعتق رقبة، قلت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكيناً / قلت: ما عنده من شيء يتصدق به، قال: فإني سأعينه بعرق من تمر، ٣٩٢ قلت: يا رسول الله وإني أعينه بعرق آخر، قال: قد أحسنت اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً وارجعي إلى ابن عمك، قال: والعرق ستون صاعاً. ١٥٢٨٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا الحسن بن علي، نا عبد العزيز بن يحيى الحراني، نا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق بهذا الإسناد نحوه إلا أنه قال: والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعاً. قال أبو داود: وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم(١). ١٥٢٨٦ - وأخبرنا أبو علي، نا أبو بكر، نا أبو داود قال: قرأت على ابن وزير(٢) المصري، حدثكم بشر بن بكر، نا الأوزاعي، نا عطاء، عن أوس أخي عبادة بن الصامت أن النبي ◌َّ اعطاه خمسة عشر صاعاً من شعير اطعام ستين مسكيناً. قال أبو داود: عطاء لم يدرك أوساً وهو من أهل بدر قديم الموت والحديث مرسل. ١٥٢٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، نا أبو العباس محمد [بن يعقوب، نا العباس بن محمد](٣)، نا عبيد الله بن موسى، نا أبو حمزة الثمالي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، فذكر قصة ظهار أوس إلى أن قال: ﴿فتحرير رقبة﴾ قالت خويلة: قلت: وأي الرقبة لنا والله ما يخدمه غيري قال: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ قالت: والله لولا أنه يذهب يشرب في اليوم ثلاث مرات الذهب بصره قال: ﴿فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً﴾ [المجادلة: ٣ - ٤] قالت: فمن أين هي؟ الاكلة إلى مثلها فدعا النبي ◌َّله بشطر وسق ثلاثين صاعاً والوسق ستون صاعاً قال: ليطعم ستين مسكيناً وليرجعك. كذا رواه أبو حمزة الثمالي وهو [ضعيف. ورواه](٤) الحكم بن أبان، عن عكرمة دون ذكر ابن عباس فيه، وقال في آخره: فقال (١) قال في الجوهر: ((فالعرقان: إذاً ستون صاعاً من التمر، فهو حجة عليهم لأبي حنيفة، لأن عنده يكفي من البر ثلاثون صاعاً، لكل مسكين نصف صاع، ومن التمر ستون صاعاً لكل مسكين صاعاً)). (٢) على هامش دار الكتب: ((ابن وزير هو أحمد بن يحيى)). (٣) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٤) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٦٤٤ كتاب الظهار / باب لا يجزي أن يطعم أقل من ستين مسكيناً ... له النبي قال: فأطعم ستين مسكيناً، فقال: لا أجد قال: فأتى النبي وَل بشيء من تمر يقال خمسة عشر صاعاً ويقال عشرون صاعاً، فقال له النبي شير: خذا هذا فأقسمه، فقال الرجل: ما بين لابتيها افقر مني، فقال النبي وهيلر: كله أنت وأهلك. ١٥٢٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الغجدواني (١) ببخارا، أنا صالح بن محمد الحافظ، نا سعيد بن سليمان، ومحمد بن بكار بن الريال، قالا: نا خديج بن معاوية الجعفي أخو زهير، نا أبو إسحاق الهمداني (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، نا حامد بن شعيب نا محمد بن بكار، نا حديج عن أبي إسحاق، عن يزيد بن زيد، عن خولة أن زوجها دعاها وكانت تصلي، فأبطأت عليه فقال: أنت علي كظهر أمي إن أنا وطئتك، فأتت النبي وَّ فشكت ذلك إليه ولم يبلغ النبي ◌َّر في ذلك شيء ثم أتته مرة أخرى، فقال له رسول الله وَّر: اعتق رقبة، فقال: ليس عندي ذلك يا رسول الله، قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع ذلك، قال: فأطعم ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً، قال: لست أملك ذلك يا رسول الله إلا أن تعينني، قال: فأعانه رسول الله وَّر بخمسة عشر صاعاً وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعاً، وقال له رسول الله ويثير: أطعم ستين مسكيناً، قال: يا رسول الله ما أحد أفقر إليه مني وأهل بيتي، فقال له رسول الله وَله: خذه أنت وأهلك فأخذه . كذا رواه خديج بن معاوية عن أبي إسحاق. ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق ولم يقل عن خولة ولم يذكر في الحديث ثلاثين صاعاً وقال: فأعانه النبي ◌َّ بخمسة عشر صناعاً لم يزد عليه ثم ذكر فقره وأنه أمره بأكله. وروينا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أعانه النبي ◌َّ بخمسة عشر صاعاً من شعير. وكذا قال عطاء الخراساني، وقال أبو يزيد المدني: ان امرأة جاءت بشطر وسق من ٣٩٣ شعير / فأعطاه النبي ◌َّر، أي مدين من شعير مكان مد من بر. فهذه روايات مختلفة وأكثرها مراسيل، وقد روينا في كتاب الصيام في حديث المجامع من أوجه قوية ما دل على ما قلناه. ١٥٢٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأني أبو علي الحافظ، أن الحسن بن علي بن روح الدمشقي حدثهم، نا القاسم بن عثمان الجوعي، نا مسروق بن صدقة، عن (١) على منش دار الكتب: ((غجدوان قرية من قرى بخارا)). ٦٤٥ كتاب الظهار / باب لا يجزي أن يطعم أقل من ستين مسكيناً ... الأوزاعي، عن الزهري، حدثني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله هلكت قال: ويحك وما ذاك، قال: وقعت على أهلي في يوم من شهر رمضان، قال: أعتق رقبة، قال: ما أجدها قال: فصم شهرين متتابعين قال: ما استطيع، قال: فأطعم ستين مسكيناً، قال: ما أجد، قال: فأتى النبي ◌َّر بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعاً قال: خذه فتصدق به قال على أفقر من أهلي فوالله ما بين لابتي المدينة أحوج من أهلي، قال: فضحك النبي ◌َّل حتى بدت نواجذه، قال: خذه واستغفر الله وأطعمه أهلك(١). وكذلك رواه دحيم عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، وكذلك رواه الهقل بن زياد عن الأوزاعي . ١٥٢٩٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا الحسن بن علي بن عفان، نا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن طلق بن حبيب، عن سعيد بن المسيب أتى النبي وَّ رجل، فقال: إني وقعت على أهلي في رمضان، قال: حرر رقبة، قال: لا أجد، قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال: فتصدق على ستين مسكيناً، قال: لا أجد، قال: فأتى النبي ◌َّه بمكتل يكون خمسة عشر صاعاً من تمر يكون ستين ربعاً فأعطاه إياه، فقال له: أطعم هذا ستين مسكيناً، قال: يا رسول الله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، فقال له: اذهب فأطعمه أهلك. في هذا المرسل تأكيد للرواية الموصولة، وهذا أولى من رواية عطاء الخراساني عن ابن المسيب بالشك في خمسة عشر أو عشرين. وكذلك روي عن إبراهيم بن عامر عن ابن المسيب خمسة عشر بلا شك. وسيروى إن شاء الله تعالى في كتاب الأيمان الآثار عن الصحابة في جواز التصدق بمد على كل مسكين والله الموفق. (١) الحديث رقم (١٥٢٨٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٤٢). ٦٤٦ كتاب اللعان / باب الزوج يقذف امرأته فيخرج من موجب قذفه ... كتاب اللعان [١] - باب الزوج يقذف امرأته فيخرج من موجب قذفه بأن يأتي بأربعة شهود يشهدون عليها بالزنا أو يلتعن (٢) ١٥٢٩١ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ونا القاسم بن زكريا، وعمران بن موسى، وابن عبد الكريم الوراق قالوا: ثنا بندار بن بشار، نا ابن أبي عدي، نا هشام بن حسان، حدثني عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء، فقال له النبي ◌َّر: البينة أو حدفي ظهرك، فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا رجلاً على ٣٩٤ امرأته أيلتمس البيئة فجعل النبي ◌َّر / يقول: البينة وإلا حدّفي ظهرك، فقال: هلال والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن الله [في أمري](٢) ما يبرىء ظهري من الحد، فنزل جبرئيل عليه السلام ونزلت الآية: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿والخامسة إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين﴾ [النور: ٦ - ٩] قال: فانصرف النبي و 18 فأرسل إليهما فجاءافقام هلال بن أمية فشهد والنبي ◌َّر، يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب، ثم قامت فشهدت فلما كان عند: ﴿الخامسة ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين﴾ قالوا لها: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكأت حتى ظننا أنها سترجع ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت، فقال النبي ◌ِّ: انظروها فإن جاءت به اكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء فجاءت به كذلك، فقال النبي ◌َّر: ((لولا ما مضى من كتاب الله تعالى لكان لي ولها شأن)). (١) قال في الجوهر: ((عطف قوله أو يلتعن على قوله فيخرج من موجب قذفه بأن يأتي بأربعة دليل على أنه إذا أتى بالشهود لا يلتعن، وقد قال صاحب التمهيد: قال مالك والشافعي: يلاعن كان له شهود أو لم يكن لأن الشهود ليس لهم عمل في غير درء الحد، وأما رفع الفراش ونفى الولد فلا بد فيه من اللعان، وقال أبو حنيفة وأصحابه: إنما جعل اللعان للزوج إذا لم يكن له شهداء غير نفسه، زاد في الاستذكار: وهو قول داود)). (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٦٤٧ كتاب اللعان / باب الزوج يقذف امرأته فيخرج من موجب قذفه ... رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن بشار. ١٥٢٩٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أن عبد الله بن جعفر الأصبهاني، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، نا عباد بن منصور، نا عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى آخر الآية [النور: ٤] فقال سعد بن عبادة: أهكذا أنزلت فلو وجدت لكاعاً متفخذها رجل لم يكن لي أن احركه ولا اهيجه حتى آتى بأربعة شهداء فوالله لا آتي بأربعة شهداء حتى يقضي حاجته، فقال رسول اللّه ◌َله: ((يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم)) قالوا: يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور والله ما تزوج فينا قط إلا عذراء ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته، قال سعد: والله إني لأعلم يا رسول الله إنها لحق وإنها من عند الله، ولكني عجبت، فبينا رسول اللّه مثل كذلك إذ جاء هلال بن أمية الواقفي وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم، فقال: يا رسول الله إني جئت البارحة عشاء من حائط لي كنت فيه، فرأيت عند أهلي رجلاً ورأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول اللّه ◌َ له ما جاء به، وقيل: أيجلد هلال وتبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: يا رسول الله والله إني لأرى في وجهك أنك تكره ما جئت به وإني لأرجو أن يجعل الله لي فرجاً قال فبينما رسول اللّه # كذلك إذ نزل عليه الوحي [وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نزل عليه الوحي ](١) تربد لذلك خده ووجهه وأمسك عنه أصحابه، فلم يتكلم أحد منهم، فلما رفع الوحي. قال: أبشر يا هلال، فقال رسول اللّه وَّر: ادعوها، فدعيت، فقال رسول اللّه ◌َله: إن الله تبارك وتعالى يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب، فقال هلال رضي الله عنه: والله يا رسول الله ما قلت إلا حقاً، ولقد صدقت قال: فقالت: هي عند ذلك كذب، فقيل لهلال: تشهد أربع شهادات بالله أنك لمن الصادقين، وقيل له عند الخامسة يا هلال اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فقال والله لا يعذبني اللّه أبداً كما لم يجلدني عليها قال فشهد الخامسة إن لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين، وقيل: أشهدي أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين وقيل لها عند الخامسة: يا هذه اتقي الله فإن عذاب الله أشد من عذاب الناس وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فسكتت ساعة ثم قالت: والله لا أنضح قومي فشهدت الخامسة ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين، قال: وقضى رسول الله وَّ ان لا ترمى ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها جلد الحد وليس لها عليه قوت ولا سكنى (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٦٤٨ كتاب اللعان / من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن ٣٩٥ / من أجل أنهما يتفرقان بغير طلاق ولا متوفي عنها، فقال رسول الله وَ له: انظروها فإن جاءت به أثيبج أصيهب أريسح حمش الساقين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به خدلج الساقين سابغ الاليتين أورق جعداً جمالياً فهو لصاحبه قال فجاءت به أورق جعداً جمالياً خدلج الساقين سابغ الاليتين، فقال رسول الله وَله: ((لولا الإيمان لكان لي ولها أمر)) قال عباد: فسمعت عكرمة يقول: لقد رأيته أمير مصر من الأمصار ولا يدري من أبوه. والله أعلم. [٢] - باب من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن قال الشافعي رحمه الله: لما ذكر الله اللعان على الأزواج مطلقاً كان اللعان على كل زوج جاز طلاقه ولزمه الفرض وكذلك على كل زوجة لزمها الفرض(١). ١٥٢٩٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا الحسن بن علي، نا يزيد بن هارون، أنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء هلال بن أمية - فذكر قصة اللعان بطولها وفي آخرها، قال: فقال رسول الله الَله: ((لولا الأيمان لكان لي ولها شأن)). قال الإمام أحمد: فسمي اللعان يميناً . ١٥٢٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن كامل به خلف القاضي، نا أحمد بن الوليد الفحام، نا حسين بن محمد المروزي، نا جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قذف هلال بن أمية امرأته قيل له والله ليحدنك رسول الله وَلّر ثمانين جلدة، قال: الله أعدل من ذلك أن يضربني ثمانين ضربة، وقد علم أني رأيت حتى استوثقت وسمعت حتى استبنت لا والله لا يضربني أبداً فنزلت آية الملاعنة، فدعاهما رسول الله * حين نزلت الآية، فقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب، فقال هلال: والله إني لصادق، فقال له: احلف بالله الذي لا إله إلا هو إني الصادق تقول ذلك أربع مرات، فإن كنت كاذباً فعلي لعنة الله، فقال رسول الله وَل قفوه عند الخامسة فإنها موجبة، فحلف ثم قالت أربعاً والله الذي لا إله إلا هو إنه لمن الكاذبين فإن كان صادقاً فعليها غضب الله، فقال رسول الله وَلهو: (([قفوها عند الخامسة فإنها موجبة)) (١) قال في الجوهر: ((قوله تعالى: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾ استثناء للزوج من الشهداء، فدل أنه منهم لأن المستثنى من جنس المستثنى منه، والكافر والعبد ليسا من أهل الشهادة، فلم تتناولهما الآية . وقال الله تعالى: ﴿والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين). والكافر لا يشترط في إستحقاقه اللعنة كذبه في القذف، وإنما يختص هذا بالمسلم، فثبت أن الآية لم تتناول الكافر)). ٦٤٩ كتاب اللعان / من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن فترددت وهمت بالاعتراف ثم قالت: لا أفضح قومي فقال رسول اللّه وَله](١): ((إن جاءت به أكحل أدعج سابغ الإليتين ألف الفخذين خدلج الساقين فهو للذي رميت به [وإن جاءت به أصفر قضيفا سبطاً فهو لهلال بن أمية))](٢) فجاءت به على صفة البغي، قال أيوب: وقال محمد بن سيرين: كان الرجل الذي قذفها به هلال بن أمية شريك بن سحماء وكان أخا البراء بن مالك أخي أنس بن مالك لأمه، وكانت أمه سوداء وكان شريك يأوي إلى منزل هلال ويكون عنده (٣). قال الشيخ: فسمى كلمة اللعان حلفاً. ١٥٢٩٥ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى والحسن هو ابن سفيان، قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، نا جويرية، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَّ فرق بين رجل وامرأة من الأنصار قذف امرأته احلفهما رسول اللّه ◌َّ ثم فرق بينهما. رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن جويرية. وروینا عن يونس عن الحسن البصري قال: يلاعن كل زوج. ١٥٢٩٦ - وفيما أجاز لي أبو عبد الله روايته عنه، عن أبي العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: قالوا: روى عمرو بن شعيب، عن عبد الله / بن عمرو رضي الله عنهما، عن ٣٩٦ النبي ◌َّير أنه قال: ((أربع لا لعان بينهن وبين أزواجهن، اليهودية والنصرانية تحت المسلم والحرة تحت العبد والأمة عند الحر والنصرانية عند النصراني)) فقلنا لهم: رويتم هذا عن رجل مجهول ورجل غلط وعمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو منقطع واللذان رويا يقول أحدهما عن النبي ﴿ والآخر يقفه على عبد الله بن عمرو، فهو لا يثبت عن عمرو ولا عن عبد الله بن عمرو ولا يبلغ به النبي ◌َّ إلا رجل غلط. قال: وعمرو بن شعيب قد روى لنا عن النبي ◌َّ أحكاماً توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم يرويها عنه الثقات فيسندها إلى النبي ◌ّ فرددتموها علينا ورددتم روايته ونسبتموها إلى الغلط فأنتم محجوجون إن كان ممن يثبت حديثه بأحاديثه التي وافقناها وخالفتموها في نحو من ثلاثين حكماً عن النبي ◌َّر خالفتم أكثرها فأنتم غير منصفين إن احتججتم بروايته (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٣) الحديث رقم (١٥٢٩٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٤٨). ٦٥٠ كتاب اللعان / من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن وهو ممن لا نثبت روايته ثم احتججتم منها بما لو كان ثابتاً عنه وهو ممن يثبت حديثه لم نثبته لأنه منقطع بينه وبين عبد الله بن عمرو. ١٥٢٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، نا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، نا علي بن سعيد بن قتيبة الرملي، نا ضمرة بن ربيعة، عن ابن عطاء، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَ لير قال: ((أربع من النساء لا ملاعنة بينهم: النصرانية تحت المسلم، واليهودية تحت المسلم، والمملوكة تحت الحر، والحرة تحت المملوك)). قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ: هذا عثمان بن عطاء الخراساني وهو ضعيف الحديث جداً، وتابعه ابن بزيع الرملي عن عطاء الخراساني وهو ضعيف أيضاً. ١٥٢٩٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو محمد بن حيان، نا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، نا أبو موسى، نا أبو الوليد، نا يزيد بن بزيع الرملي، عن عطاء الخراساني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن النبي ◌َّ نحوه. قال الشيخ : وعطاء الخراساني أيضاً غير قوي . ١٥٢٩٩ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، أنا محمد بن الحجاج بن يزيد أبو الفضل، نا عبد الرحيم بن سلميان، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَل: ((أربعة ليس بينهم لعان: ليس بين الحر والأمة لعان، وليس بين الحرة والعبد لعان، وليس بين المسلم واليهودية لعان، وليس بين المسلم والنصرانية لعان)). قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ: عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي متروك الحديث. ١٥٣٠٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: الوقاصي اسمه عثمان بن عبد الرحمن وهو ضعيف. ١٥٣٠١ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، نا الرهاوي الحسن بن أحمد بن سعيد، نا محمد بن أبي فروة، نا أبي، نا عماد بن مطر، نا حماد بن عمرو، عن زيد بن رفيع، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَّل بعث عتاب بن أسيد فذكر نحوه. ٦٥١ كتاب اللعان / من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن قال علي رحمه الله: حماد بن عمرو، وعماد بن مطر وزيد بن رفيع ضعفاء، وقد رويناه عن يحيى بن معين والبخاري في حماد بن عمرو. وقال الدارقطني: وروي عن ابن جريج والأوزاعي، وهما إمامان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قوله، لم يرفعاه إلى النبي ێ . ١٥٣٠٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: نا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن الحسن بن محمد المقري، نا أحمد بن العباس الطبري، نا إسماعيل بن سعيد الكناني، نا عمر بن هارون، عن ابن جريج، / والأوزاعي، عن عمرو بن ٣٩٧ شعيب، عن أبيه، عن جده قال: أربع ليس بينهن وبين أزواجهن لعان اليهودية تحت المسلم والنصرانية تحت المسلم والحرة تحت العبد والأمة تحت الحر. وكذلك رواه يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو. ١٥٣٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي الصيدلاني، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب، أخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول؛ أربع من النساء ليس بينهن وبين أزواجهن ملاعنة النصرانية تحت المسلم والأمة تحت العبد والأمة تحت الحر والحرة تحت العبد. قال الشيخ: وفي ثبوت هذا موقوفاً أيضاً نظر فراوي الأول عمر بن هارون وليس بالقوي، وراوي الثاني يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك. وأما الذي قاله الشافعي من أنه منقطع فلعله نقل إلى الشافعي كما حكاه عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو، وذلك منقطع لا شك فيه ولكن من رواه مرفوعاً أو موقوفاً إنما رواه عن عمرو عن أبيه عن جده وذلك موصول عند أهل الحديث، فقد سمي بعضهم في هذا جده، فقال عبد الله بن عمرو: وسماع شعيب بن محمد بن عبد الله صحيح من جده عبد الله لكن يجب أن يكون الإسناد إلى عمرو صحيحاً ولم تصح أسانيد هذا الحديث إلى عمرو(١) والله أعلم. (١) قال في الجوهر: ((لم يسم الشافعي المجهول ولا الذي غلط ولا بينهما البيهقي، وقد روى هذا الحديث عبد الباقي بن قانع، وعيسى بن أبان من حديث جماد بن خالد الخياط، عن معاوية بن صالح، عن صدقة بن توبة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عنه عليه السلام. وحماد ومعاوية من رجال مسلم، وصدقة ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: روى عنه معاوية بن صالح، وذكره ابن أبي حاتم في كتابه، وقال: روى عنه أبو الوليد، وعبيد الله بن موسى، وهذا يخرجه عن جهالة العين والحال. ٦٥٢ كتاب اللعان / باب أين يكون اللعان ١٥٣٠٤ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، نا القاسم بن علي الجوهري، نا يحيى بن عثمان بن صالح، نا يحيى بن بكير، حدثني يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه وَلير: ((يا عتاب بن أسيد إني قد بعثتك إلى أهل مكة فإنههم عن كذا))، وذكر ٣٩٨ الحديث وفيه: أربعة ليس بينهم ملاعنة: اليهودية تحت / المسلم، والنصرانية تحت المسلم، والعيد عنده الحرة، والحر عنده الآمة)). وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، يحيى بن صالح الأيلي أحاديث غير محفوظة والله تعالى أعلم. [٣] - باب أين يكون اللعان ١٥٣٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، نا أحمد بن سلمة، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب في المتلاعنين، عن حديث سهل بن سعد الساعدي أحد بني ساعدة أن رجلاً من الأنصار، قال: يا رسول الله أرأيت إن وجد رجل مع امرأته رجلاً ما يفعل به فنزلت فيه آية اللعان، فقال رسول الله وَير: ((قضى الله فيك وفي امرأتك)) قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد. وذكر الحديث. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى عن عبد الرزاق، ورواه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق. = وقول الشافعي: ورجل غلط أظنه أراد به عمرو بن شعيب، وقد ذكرنا في ((باب من قال المعدن ركاز)) أنه ثقة، وقد عمل العلماء بأحاديثه، وعمل بها الشافعي في مواضع، وعمل بها أيضاً خصومه، فلا نسلم أنه غلط . ثم من جملة طرق البيهقي لهذا الحديث أنه أخرجه من حديث عثمان بن عظاء الخراساني، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، ثم حكى عن الدارقطني أنه ضعف عثمان. ثم قال البيهقي : وعطاء أيضاً غير قوي. انتهى كلامه. وعطاء وثقه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما واحتج به مسلم في صحيحه، وابنه عثمان ذكره ابن أبي حاتم في كتابه، وقال: سألت عنه أبي، فقال: يكتب حديثه، ثم ذكر عن أبيه قال: سألت دحيماً عنه فقال: لا بأس به، فقلت: ان أصحابنا يضعفونه، فقال: وأي شيء حدث عثمان من الحديث واستحسن حديثه، فعلى هذا أقل الأحوال أن تكون روايته هذه متابعه لرواية صدقة، والبيهقي قد خالف الشافعي في قوله أن الحديث منقطع، وأثبت اتصاله واعتذر عن الشافعي . وقد تبين بما قلنا أن سند هذا الحديث جيد، فلا نسلم قول البيهقي: ((لم تصح أسانيده إلى عمرو)). ٦٥٣ كتاب اللعان / باب أين يكون اللعان وفي رواية مالك، ويونس بن يزيد، وفليح بن سليمان عن ابن شهاب عن سهل في هذا الحديث، قال: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله وَالتى . ويذكر عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب أو غيره أن رسول الله بصير أمر الزوج والمرأة فحلفا بعد العصر عند المنبر. وهذا منقطع وإنما بلغنا موصولاً من جهة محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف. ١٥٣٠٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنا علي بن عمر الحافظ، نا عبد العزيز بن موسى بن عيسى القاري، نا قعنب بن محرر أبو عمرو، نا الواقدي، نا الضحاك بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس، قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: حضرت رسول الله صل حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته مرجع رسول الله ـ من تبوك فأنكر حملها الذي في بطنها، فقال: هو من ابن السحماء، فقال له رسول الله وَله: ((هات امرأتك فقد نزل القرآن فيكما فلاعن بينهما بعد العصر عند المنبر على حمل))(١). ١٥٣٠٧ - وأخبرنا أبو بكر، أنا علي، نا أحمد بن عيسى الخواص، نا محمد بن سعد العوفي، نا الواقدي، بهذا الإسناد نحوه. ١٥٣٠٨ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا محمد بن جعفر المزكى، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، عن هاشم بن هاشم عن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن نسطاس، عن جابر بن عبد الله السلمي رضي الله عنه أن رسول الله بَل قال: ((من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار))(٢). ١٥٣٠٩ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو الحسن محمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي بمكة، نا المفضل بن محمد الجندي، نا الزبير بن أبي بكر القاضي، نا أبو صمرة، نا هاشم بن هاشم بن أبي وقاص الزهري، عن عبد الله بن نسطاس، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله وَير: ((لا يحلف رجل على يمين آثمة عند هذا المنبر إلا تبوأ مقعده من النار ولو على سواك أخضر))(٣). (١) الحديث رقم (١٥٣٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٥٤) والدارقطني في سننه (٢٧٧/٣). (٢) الحديث رقم (١٥٣٠٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٥٣) والحاكم في المستدرك (٢٩٦/٤) ومالك في الموطأ (١٤٠٦). (٣) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء التاسع والثلاثين بعد المائة من الأصل، ولله الحمد)). ٦٥٤ كتاب اللعان / باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم ... [٤] - باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم وغير ذلك ١٥٣١٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيرهما، قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، قال: حدثني ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي، أخبره أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: أرأيت يا عاصم لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل سل لي يا عاصم رسول الله وَّر عن ذلك [فسأل عاصم رسول الله ◌َّر عن ذلك](١) فكره رسول الله صل المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ٣٩٩ ما سمع من رسول الله ◌َّير، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه / عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا، قال لك رسول الله وَ يؤ؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأت بخير قد كره رسول الله وَلّل المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﴾ وسط الناس، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع، فقال النبي وسلّر: ((قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فائت بها)) فقال سهل بن سعد: فتلاعنا عند رسول اللّه وَّ وأنا مع الناس، فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثاً، قبل أن يأمره رسول الله وَ ل. قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين . ١٥٣١١ - وأخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا يحيى بن محمد، ومحمد بن نصر، وجعفر بن محمد، قالوا: نا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب فذكر الحديث بنحوه. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف وابن أبي أويس عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ١٥٣١٢ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر قالا: نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد أخبره قال: جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي، فقال: يا عاصم بن عدي سل لي رسول الله وَّل عن رجل وجد مع امرأته رجلاً فقتله أيقتل به أم كيف يصنع، فسأل عاصم النبي ◌ّر فعاب النبي ◌َّر المسائل [فلقيه عويمر فقال: ما صنعت، قال: ما صنعت إنك لم تأتني بخير، سألت رسول الله وَّ فعاب المسائل](٢)، قال عويمر: والله لآتين رسول اللّه ◌َلل ولأسألنه، فأتاه فوجده قد أنزل عليه (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٦٥٥ كتاب اللعان / باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم. فيهما فدعاهما فلاعن بينهما، فقال عويمر: لئن انطلقت بها لقد كذبت عليها ففارقها قبل أن يأمره رسول الله وَسير، ثم قال رسول الله وبشير: ((انظروها فإن جاءت به أسحم أدعج عظيم الأليتين فما أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فما أراه إلا كاذباً)) فجاءت به على النعت المكروه، قال ابن شهاب: فصارت سنة المتلاعنين))(١). ١٥٣١٣ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر قالا: نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد أن عويمراً جاء إلى عاصم، فقال: أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فقتله أتقتلونه سل لي يا عاصم رسول اللّه وَل، فسأل النبي ◌َّر فكره رسول الله و ◌َلّ المسائل وعابها فرجع عاصم إلى عويمر، فأخبره أن النبي ◌َّ كره المسائل وعابها، فقال عويمر: والله لاتين رسول الله وَّل، فجاء رسول اللّه ◌َمّ وقد نزل القرآن خلاف عاصم، فسأل رسول الله وَ ير فقال: قد نزل فيكما القرآن فتقدما فتلاعنا ثم قال: كذبت عليها إن أمكستها ففارقها، وما أمره النبي ◌َّر فمضت سنة المتلاعنين، وقال رسول اللّه ◌َ له: ((انظروها فإن جاءت به أحمر قصيراً كأنه وحرة فلا أحسبه إلا قد كذب عليها، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين فلا أحسبه إلا قد صدق عليها)) فجاءت به على النعت المكروه(٢). ١٥٣١٤ - أخبرنا أبو بكر، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا، قالوا: نا أبو العباس، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد أخي بني ساعدة أن رجلاً من الأنصار جاء إلى النبي ◌َّ فقال: يا رسول اللّه ◌َل﴿ أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع، فأنزل الله عز وجل في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين، قال النبي ◌َّر: قد قضى «فيك وفي امرأتك))، قال: فتلاعنا وأنا شاهد ثم فارقها عند النبي ◌ّ فكانت سنة بعدهما أن يفرق بينهما أي المتلاعنين وكانت حاملاً فأنكر حملها فكان ابنه يدعى إلى أمه(٣). ١٥٣١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال في حديث ابن أبي ذئب دليل على أن سهل بن سعد، قال: كانت سنة المتلاعنين، وفي حديث مالك وإبراهيم بن سعد كأنه قول ابن شهاب، وقد يكون هذا غير مختلف يقوله مرة (١) الحديث رقم (١٥٣١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٥٦) والشافعي في الأم (٢٨٩/٥). (٢) الحديث رقم (١٥٣١٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٥٧) والشافعي في الأم (٢٨٩/٥). (٣) الحديث رقم (١٥٣١٤)، أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٥٩) والشافعي في الأم (٢٩٠/٥). ، ٦٥٦ كتاب اللعان / باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم ... ابن شهاب ولا يذكر سهلاً ويقوله أخرى، ويذكر سهلاً ووافق ابن أبي ذئب إبراهيم بن سعد فيما زاد في آخر الحديث على حديث مالك. ٤٠٠ / قال الشيخ أما حديث ابن أبي ذئب. ١٥٣١٦ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعد(١) أحمد بن يعقوب بن أحمد الثقفي، نا عمر بن حفص السدوسي، نا عاصم بن علي، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، أن عويمراً جاء إلى عاصم بن عدي. فذكر الحديث بمعنى رواية عبد الله بن نافع. رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب. ١٥٣١٧ - وأما حديث ابن جريج فأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أحمد بن سلمة، وعبد الله بن محمد، وهذا حديث أحمد قالا: نا إسحاق، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن ابن شهاب في المتلاعنين، وعن السنة فيهما، عن حديث سهل بن سعد الساعدي أحد بني ساعدة أن رجلاً من الأنصار جاء إلى النبي وَّ فقال: يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أقتله أم كيف يفعل، فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين، فقال النبي ◌َّطاهر: ((قد قضى الله فيك وفي امرأتك)) قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد، فلما فرغا قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله له حين فرغا من التلاعن ففارقها عند النبي صل، وقال: ذاك تفريق بين كل متلاعنين . قال ابن جريج: قال ابن شهاب: كانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملاً، وكان ابنها يدعى لأمه ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله عز وجل لهما قال ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد في هذا الحديث أن النبي وَير قال: إن جاءت به أحمر قصيراً أوحر فما أراها إلا قد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود أعين ذا أليتين فلا أراه إلا قد صدق عليها فجاءت به على المكروه من ذلك. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى، ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق. وقد رواه جماعة سواهم عن الزهري منهم الأوزاعي . ١٥٣١٨ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن (١) في دار الكتب: ((أخبر لي أبو سعيد)). ٦٥٧ كتاب اللعان / باب سنة اللعان ونفى الولد وإلحاقه بالأم سفيان، أنا أبو عبد الله محمد بن يحيى، نا محمد بن يوسف الفاريابي، نا الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل بن سعد، أن عويمراً أتى عاصم بن عدي وكان سيد بني العجلان قال: كيف تقول في رجل وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع قال سل رسول اللّه ◌َ﴿ عن ذلك، قال: فأتى عاصم النبي وَل فقال: يا رسول الله رجل وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع، فكره رسول الله ◌َّر المسائل فسأله عويمر، فقال: إن رسول الله وَّيقول قد كره المسائل وعابها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى سأل رسول الله ﴾﴿ عن ذلك، قال: فجاء عويمر، فقال: يا رسول الله رجل وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع، فقال رسول الله و لتر: ((قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك)) فأمرهما رسول الله و للر بالملاعنة بما سمى الله في كتابه، قال: فلاعنها، ثم قال: يا رسول الله إن حبستها فقد ظلمتها، قال: فطلقها وكانت بعدسنة لمن كان بعدهما من المتلاعنين، ثم قال رسول الله وَليقول: ((أبصروا فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الإليتين خدلج الساقين فلا أحسب عويمراً إلا وقد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وححرة فلا أحسب عويمراً إلا وقد كذب عليها)). قال: فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله ◌َّر من تصديق عويمر، قال: فكان ينسب بعد ذلك لأمه. رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن محمد بن يوسف. ورواه الأوزاعي عن الزبيدي، عن الزهري، عن سهل بن سعد فذكر فيه فتلاعنا، ففرق رسول الله وَ ل بينهما وقال: لا يجتمعان أبداً. ١٥٣١٩ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا بو بكر الإسماعيلي، أنا ابن أبي حسان من أصل كتابه وهو إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، نا عبد الرحمن بن إبراهيم، نا الوليد هو ابن مسلم، وعمر بن عبد الواحد قالا: نا الأوزاعي، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، فذكره ولم يذكر فيه قصة الطلاق. ومنهم يونس بن يزيد الأيلي . ١٥٣٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا إسماعيل بن حمد التاجر، أنا محمد بن الحسن بن قتيبة، نا حرملة بن يحيى، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني سهل بن سعد الأنصاري، أن عويمر الأنصاري من بني العجلان أتى عاصم بن عدي، فذكر الحديث بمعنى حديث مالك إلا أنه قال: فلما فرغا من تلاعنهما، قال: يا رسول الله كذبت عليها إن أمسكتها فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره النبي / وَلّر، فكان فراقه إياها ٤٠١ السنن الکبری ج٧ م٤٢ ٦٥٨ كتاب اللعان / باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم . . بعد سنة في المتلاعنين، قال سهل: وكانت حاملاً وكان ابنها يدعى إلى أمه ثم جرت السنة أنه يرثها وترث منه ما فرض الله لها . رواه مسلم في الصحيح عن حرملة بن يحيى. ومنهم فليح بن سليمان. ١٥٣٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عمرو البسطامي، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا أبو محمد يوسف بن يعقوب الحمادي، والحسن بن سفيان النسوي، وأبو يعلى الموصلي، وأخبرني أبو القاسم البغوي، ونا محمد بن عمر الصيرفي، وأخبرني أبو بكر بن عبد السلام السلمي البصري، قالوا: نا أبو الربيع الزهراني، نا فليح بن سليمان، عن الزهري، عن سهل بن سعد أن رجلاً أتى رسول الله وَّر، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل، فأنزل الله عز وجل فيهما ما ذكر في القرآن في المتلاعنين، فقال رسول الله وَل: ((قد قضى الله فيك وفي امرأتك)) قال: فتلاعنا وأنا شاهد عند رسول اللّه ◌َ له فقال: ((إن أمسكتها فقد كذبت عليها ففارقها وكانت السنة فيهما أن يفرقا بين المتلاعنين، وكانت حاملاً فأنكر حملها وكان ابنها يدعى إليها ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها قال أبو يعلى: قد قضى فيك(١)، قال: هو [والحسن](٢)، فقال: يا رسول الله إن أمسكتها، وقال: فكانت سنة بينهم وحديثهم فيما سوی دلك واحد . رواه البخاري في الصحيح عن أبي الربيع. ومنهم عياض بن عبد الله الفهري . ١٥٣٢٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا أحمد بن عمرو بن السرح، نا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري، وغيره، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد في هذا الخبر، قال: فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله وَّر، فأنفذه رسول اللّه ◌ُّه وصار ما صنع عند رسول الله وَل سنة، قال سهل: وحضرت هذا عند رسول اللّه الر، فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبداً. ومنهم سفيان بن عيينة إلا أنه لم يتقنه اتقان هؤلاء وزاد فيه ففرق بينهما. ١٥٣٢٣ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري سمع سهل بن سعد السعدي، يقول: شهدت المتلاعنين على عهد رسول الله به لول ففرق بينهما، فقال: يا رسول اللّه قد كذبت عليها إن أنا أمسكتها. (١) في جـ: ((قد قضى في ذلك)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٦٥٩ كتاب اللعان / باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم ... . رواه البخاري في الصحيح عن علي عن ابن عيينة. ١٥٣٢٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، قال: قال أبو داود: لم يتابع ابن عيينة أحد على أنه فرق بين المتلاعنين. قال الشيخ: يعني بذلك في حديث الزهري عن سهل بن سعد إلا ما روينا، عن الزبيدي، عن الزهري . فأما حديث ابن عمر رضي الله عنه فقد. ١٥٣٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنه، يقول: فرق رسول اللّه وَلّل بين أخوي بني عجلان، وقال: هكذا بأصبعه المسبحة والوسطى فقرنهما الوسطى والتي تليها يعني المسبحة، وقال: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان، وبمعناه رواه حماد بن زيد وإسماعيل بن علية عن أيوب، ورواه عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي ◌ِّ فرق بين المتلاعنين. ١٥٣٢٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالوا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: أنا عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي ◌ُّ قال للمتلاعنين: حسابكما على اللّه أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها، قال: يا رسول الله مالي قال: لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها أو منه (١). رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وجماعة كلهم عن سفيان بن عيينة . /١٥٣٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، نا أحمد بن سلمة، ٤٠٢ (١) الحديث رقم (١٥٣٢٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٦١). والشافعي في الأم (٢٩٠/٥) والبخاري في صحيحه (٧١/٧) ومسلم في صحيحه (اللعان ٥) وأبو داود (٢٢٥٧). ٦٦٠ كتاب اللعان / باب الولد للفراش ما لم ينفه رب الفراش ... نا محمد بن بشار، نا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، قال: لم يفرق المصعب بين المتلاعنين، قال سعيد: فذكر ذلك لابن عمر رضي الله عنه، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: قد فرق رسول الله وَل بين المتلاعنين. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار. ١٥٣٢٨ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي املاء، نا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، نا محمد بن يحيى الذهلي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول اللّه وَلَّر بينهما وألحق الولد بالمرأة. أخرجاه في الصحيح من حديث مالك. قال الشافعي رحمه الله: يحتمل طلاقه ثلاثاً يعني في حديث سهل أن يكون بما وجد في نفسه بعلمه بصدقه وكذبها وجرأتها على النهي، فطلقها ثلاثاً جاهلاً بأن اللعان فرقة فكان كمن طلق من طلق عليه بغير طلاقه، وكمن شرط العهدة في البيع والضمان في السلف وهو يلزمه شرط أو لم يشرط، قال: وزاد ابن عمر عن النبي ◌َلير أنه فرق بين المتلاعنين وتفريق النبي ◌َّ غير فرقة الزوج إنما هو تفريق حكم. قال الشيخ رحمه الله: وقد روينا في حديث عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة هلال بن أمية قال وقضى رسول الله وسير أن لا ترمى ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها جلد الحد وليس لها عليه قوت ولا سكنى من أحل أنهما تفترقان بغير طلاق ولا متوفى عنها، وهذه الرواية تؤكد ما قال الشافعي رحمه الله تعالى. [٥] - باب الولد للفراش ما لم ينفه رب الفراش باللعان ١٥٣٢٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكى، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أو أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه الشك من سفيان أن رسول الله وَالخير قال: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر))(١). رواه مسلم في الصحيح عن عبد الأعلى بن حماد عن سفيان. (١) الحديث رقم (١٥٣٢٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٦٩) والبخاري في صحيحه (٧٠/٣)، ومسلم في صحيحه (الرضاع ٣٦، ٣٧) والترمذي في سننه (٢١٢٠) والدارمي في السنن (١٥٢/٢).