Indexed OCR Text
Pages 501-520
٠٫٠ ٥٠١ كتاب القسم والنشوز / باب غيرة النساء ووجدهن. [٢٤] - باب المتشبع بما لم ينل، ولم ينهى عنه من افتخار الضرة ١٤٧٩٤ - حدثنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو العباس محمد بن أحمد(١) الشاذياخي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن فاطمة عن أسماء أنها حدثته أن امرأة جاءت إلى رسول الله وَّير فقالت: يا رسول الله إن لي جارة فهل علي من جناح أن أتشبع من زوجي بما لم يعطني، فقالت: قال رسول الله وَّر: ((إن المتشبع بما لم یعط کلابس ثوبي زور)». ١٤٧٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، نا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي ◌َّ فقالت: يا رسول الله أيصلح لي أن أقول أعطاني زوجي ولم يعطني إن على ضرة، فقال رسول الله ◌َسير: ((المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، وأخرجه البخاري ومسلم من وجه آخر عن هشام. [٢٥] - باب غيرة النساء ووجدهن ١٤٧٩٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد، نا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري، نا الحسن بن علي السري، نا منجاب، أنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله وَطاهر، فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك، فقال: ((اللهم هالة فغرت))، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيراً منها. رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن الخليل، ورواه مسلم عن سويد بن سعيد كلاهما عن علي بن مسهر. ١٤٧٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن (١) في دار الكتب: ((أبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخي)). ٥٠٢. كتاب القسم والنشوز / باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على امرأة لرسول الله وَّر ما غرت على : خديجة رضي الله عنها مما كنت أسمع من ذكره لها، ما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن هشام بن عروة. [٢٦] - باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف ١٤٧٩٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، نا يحيى بن بكير، نا الليث، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال: سمعت النبي ◌ّ يقول: ((إن بني المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم على ابن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، إنما هي بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها)). / ١٤٧٩٩ - وأخبرنا أبو السن، أنا أحمد بن عبيد، نا عباس بن الفضل الأسفاطي، نا أبو الوليد، نا الليث. فذكره بمعناه إلا أنه لم يذكر قوله يريبني ما رابها. ٣٠٨ رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد وقتيبة، ورواه مسلم عن قتيبة عن الليث. ١٤٨٠٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل، نا إبراهيم بن الهيثم البلوي(١)، نا أبو اليمان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، نا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، نا شعيب، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين أن المسور بن مخرمة أخبره أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خطب ابنة أبي جهل وعنده فاطمة بنت رسول الله بصير، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت رسول الله وَيّ فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل، قال المسور: فقام رسول اللّه ◌َ لل فسمعته حين تشهد، ثم قال: ((أما بعد فإني أنكحت أبا العاص فحدثني فصدقني، وأن فاطمة بنت محمد بضعة مني وإني أكره أن يفتنوها وإنه والله لا تجتمع ابنة رسول الله و لر وابنة عدو الله عند رجل واحد أبداً))، فترك علي رضي الله عنه الخطبة . رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، ورواه مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أبي اليمان. (١) في دار الكتب: ((إبراهيم بن الهيثم البلدي)). ٥٠٣ كتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في دخول الحمام. ورواه محمد بن عمرو ابن حلحلة، عن ابن شهاب، عن علي، عن المسور فزاد أحدثني فصدقني ووعدني فوفى لي وإني لست أحرم حلالاً ولا أحل حراماً . [٢٧] - باب غيرة الأزواج وغيرهم عند الريبة ١٤٨٠١ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، عن الأوزاعي (ح) قال: وثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، نا الأوزاعي والحديث للعباس، نا يحيى بن أبي كثير، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، حدثني ابن جابر بن عتيك، حدثني أبي أن رسول الله وَ﴿ قال: ((إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله، فالغيرة التي يحب الله الغيرة في الريبة، والغيرة التي يبغض الله الغيرة في غير الريبة، والخيلاء التي يحب الله اختيال الرجل بنفسه عند القتال وعند الصدقة، والاختيال الذي يبغض الله الخيلاء في الباطل)). [٢٨] - باب ما جاء في دخول الحمام ١٤٨٠٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا موسى بن إسماعيل، نا حماد (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا محمد بن أبي بكر، نا هشام بن عبد الملك، نا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن شداد، عن أبي عذرة، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّ نهى الرجال والنساء عن دخول الحمامات، ثم رخص للرجال أن يدخلوا وعليهم الأزر ولم يرخص للنساء. لفظ حديث المقري، وفي رواية الروذباري نهى عن دخول الحمامات ثم رخص للرجال أن يدخلوها في الميازر. ١٤٨٠٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، نا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي مليح الهذلي أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشام دخلن على عائشة رضي الله عنها فقالت: أنتن اللاتي يدخلن نساؤكن الحمامات سمعت رسول الله وَلل يقول: ((ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين الله عز وجل)). وروي ذلك عن أبي مسلم الخولاني، عن عائشة رضي الله عنها. وعن السائب عن أبي سلمة رضي الله عنها مرفوعاً. ٥٠٤ كتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في دخول الحمام ١٤٨٠٤ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا عبد الرحمن بن زياد، عن ٣٠٩ عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله يشمل}: / («إنها ستفتح لكم أرض الأعاجم وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر، وامنعوا النساء أن يدخلنها إلا مريضة أو نفساء)). ١٤٨٠٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، نا علي بن عبد العزيز، نا أبو نعيم، نا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال رسول الله وَير: ((احذروا بيتاً يقال له الحمام قيل فيه يذهب بالوسخ وينفع، قال: فمن دخله فليستتر. قال سليمان: هكذا رواه أبو نعيم وغيره مقطوعاً، ورواه يعلي بن عبيد موصولاً. ١٤٨٠٦ - أخبرنا علي، أنا سليمان، نا عبدان بن أحمد، نا يوسف بن موسى القطان، نا يعلي بن عبيد، نا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله مَّر: ((احذروا بيتاً يقال له الحمام)) قالوا: يا رسول الله إنه ينتفع به وينقي الوسخ، قال: فاستروا. قال الشيخ: رواه الجمهور عن الثوري على الإرسال، وكذلك رواه أيوب السختياني، وسفيان بن عيينة، وروح بن القاسم، وغيرهم عن ابن طاوس مرسلاً. وروي عن محمد بن إسحاق بن يسار وغيره، عن ابن طاوس موصولاً . ١٤٨٠٧ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنا أبو عمرو بن مطر، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، نا يحيى بن معين، نا عمرو بن الربيع بن طارق، نا يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله وَ ر قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخلن الحمام)) قال: فنمي ذلك إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في خلافته، فكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم أن سل محمد بن ثابت عن حديثه فإنه رضا، فسأله ثم كتب إلى عمر بن عبد العزيز فمنع عمر النساء من الحمام. ١٤٨٠٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أي إسحاق، نا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، نا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن حدير بن كريب، عن جبير بن نفير، عن أبي ٥٠٥ كتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في خضاب الرجال. الدرداء أنه كان يدخل الحمام، فيقول: نعم البيت الحمام يذهب الوسخ ويذكر النار، ويقول: بئس البيت الحمام لأنه يكشف عن أهله الحياء. ١٤٨٠٩ - قال: ونا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب، عن عبد الله بن سليمان أنه سأل نافعاً مولى ابن عمر عن الحمام للنساء، قال: لسنا نراه حراماً ولكننا ننهي نساءنا عنه. ١٤٨١٠ - قال: عبد الله بن سليمان، ثم سألت بكيراً عن ذلك فقال: لسنا نراه حراماً وأن يستعففن خير لهن. وروينا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: نعم البيت الحمام يذهب الوسخ ويذكر النار. [٢٩] - باب ما جاء في خضاب الرجال ١٤٨١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، نا سفيان، نا الزهري، أخبرني سليمان بن يسار، وأبو سلمة بن أبي عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلير: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم». ١٤٨١٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، نا يحيى بن يحيى، نا سفيان، عن الزهري(١)، عن. فذكره بمثله. رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى. ١٤٨١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، أنا علي بن الحسن الهلالي، أنا معلى بن أسد، نا وهيب، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه أخضب رسول الله وَالر فقال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلاً. ١٤٨١٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، ثنا السري بن خزيمة، نا معلى بن أسد. فذكره بمثله. رواه البخاري في الصحيح عن معلى بن أسد، ورواه مسلم بن الحجاج عن حجاج بن الشاعر عن معلى بن أسد. (١) كذا في الأصول، وكتب عليه في دار الكتب ((صح)). ٥٠٦ كتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في خضاب الرجال ١٤٨١٥ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا ابن أبي قماش، نا ٣١٠ سليمان، عن حماد بن زيد، عن ثابت (ح) وأخبرني / علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا أبو الربيع، نا حماد بن زيد، نا ثابت، قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن خضاب النبي ◌َّ فقال: لو شئت أن أعد شمطات(١) كن في رأسه فعلت، وقال: لم يختضب وقد اختضب أبو بكر رضي الله عنه بالحناء والكتم واختضب عمر رضي الله عنه بالحناء بحتا . لفظ حديث أبي الربيع، وفي رواية سليمان قال أنس رضي الله عنه: لو شئت أن أعد شمطات كن في لحيته، قال: وخضب أبو بكر رضي الله عنه بالحناء والكتم. رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب، ورواه مسلم عن أبي الربيع. ١٤٨١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا محمد بن يعقوب، أنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب (ح) قال: وأخبرني أبو الفضل بن إبراهيم، نا أحمد بن سلمة، قالا: أنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا أبي، نا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته، قال: ولم يخضب رسول الله -﴿ إنما كان البياض عن عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ. رواه مسلم في الصحيح عن نصر بن علي. كذا قال أنس بن مالك: أن النبي وَ لـ لم یخضب . ١٤٨١٧ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، نا السري بن خزيمة، نا المعلى بن أسد، نا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة رضي الله عنها فأخرجت إلينا شعراً من شعر النبي ◌ّ مخضوباً. رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل، عن سلام بن أبي مطيع. قال البخاري: وقال أبو نعيم، نا نصير بن أبي الأشعث، عن ابن موهب أن أم سلمة رضي الله عنها أرته شعر النبي ◌َّ أحمر. وروينا عن أبي رمثة أنه انطلق نحو النبي وَّر فإذا هو ذو وفرة بها ردع حناء. (١) الشمطات: شعرات بيض يريد قلتها. ٥٠٧ كتاب القسم والنشوز / باب ما يصبغ به [٣٠] - باب ما يصبغ به ١٤٨١٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا الحسن بن علي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم)). ١٤٨١٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس الأصم، نا بحر بن نصر، نا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يصفر لحيته بالخلوق، ويحدث أن رسول الله ◌َّ كان يصفر. وروي ذلك أيضاً عن ابن أبي رواد عن نافع. ١٤٨٢٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا إسماعيل بن إسحاق، نا حجاج بن منهال، نا محمد بن طلحة، عن حميد بن وهب، عن بني طاوس، عن أبيهم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر على رسول الله وصله رجل وقد خضب بالحناء، فقال: ما أحسن هذا ثم مر رجل بعده وقد خضب بالحناء والكتم، فقال: هذا أحسن ثم مر آخر قد اختضب بالصفرة، فقال: هذا أحسن من هذا كله، قال: وكان طاوس يخضب بالصفرة. ١٤٨٢١ - وأخبرنا أبو الحسن، أنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا عاصم بن علي، نا محمد بن طلحة. فذكره بمعناه إلا أنه قال عن ابن طاوس عن أبيه . ١٤٨٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن نصر، نا ابن وهب (ح) وأنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا أحمد بن عمرو بن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني، قالا: نا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أتى بأبي قحافة رضي الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً، فقال رسول الله السيد : ((غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد)). سقط من رواية أبي زكريا ذكر جابر. رواه مسلم في صحيح عن أبي الطاهر بن السرح. وروي في ذلك أيضاً عن أبي هريرة / رضي الله عنه. ١٤٨٢٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنا أحمد بن ٣١١ ٥٠٨ كتاب القسم والنشوز / باب نتف الشيب محمد بن الحسن الحافظ، نا الحسن بن هارون، ثنا مكي بن إبراهيم، أنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه ذكر النبي ◌َّ قال: ((غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود واجتنبوا السواد)). ١٤٨٢٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا ابن ملحان، نا عمرو يعني ابن خالد، أنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ◌ّر قال: ((يكون في آخر الزمان قوم يختضبون بهذا السواد كحواصل الطير لا يريحون رائحة الجنة)). ١٤٨٢٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس هو الأصم، نا بحر بن نصر، نا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي قبيل المعافري، أنه قال: دخل عمرو بن العاص على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد صبغ رأسه ولحيته بالسواد، فقال عمر رضي الله عنه: من أنت؟ قال: أنا عمرو بن العاص، قال: فقال عمر رضي الله عنه: عهدي بك شيخاً وأنت اليوم شاب عزمت عليك إلا ما خرجت فغسلت هذا السواد. ١٤٨٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول: سمعت بحر بن نصر، يقول: كان الشافعي رحمه الله يخضب، وقال سليمان بن شعيب الكيساني : رأيت محمد بن إدريس الشافعي يخضب لحيته بالحناء. [٣١] - باب نتف الشيب ١٤٨٢٧ - أخبرنا أبو عبد الحسين بن محمد بن محمد البجلي المقري بالكوفة، أنا أحمد بن محمد بن أبي دارم، أنا يوسف بن موسى المروروذي، نا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، نا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌ّ نهى عن نتف الشيب وقال: إنه من نور الإسلام. ١٤٨٢٨ - وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا [محمد بن](١) حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، نا أبو المثنى، نا مسدد، نا يحيى، عن محمد بن عجلان، حدثني عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده، رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((لا تنتفوا الشيب فإنه ما من مسلم يشيب في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة)). ١٤٨٢٩ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق الاسفرائیني، أنا محمد بن محمد بن زرقویه، نا يحيى بن محمد بن غالب، نا يحيى بن يحيى، أنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. _٥٠٩ كتاب القسم والنشوز / باب ما لا يجوز للمرأة أن تتزين به . أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَله: ((لا تنزعوا الشيب فإن أحدكم لا يشيب شيبة في الإسلام إلا رفعه الله تعالى بها درجة وكتب له بها حسنة ومحا عنه بها سيئة)). [٣٢] - باب ما جاء في خضاب النساء ١٤٨٣٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا محمد بن أبي بكر، نا بشر بن الفضل، نا أبو عقيل، قال: قالت بهية: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان رسول اللّه ◌َّ ر يكره أن يرى المرأة ليس في يدها أثر حناء أو أثر خضاب. ١٤٨٣١ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا محمد، نا يحيى بن سعيد، عن محمد الرمام، قال: حدثتني كريمة بنت همام، قالت: كنت عند عائشة رضي الله عنه فسألتها امرأة عن الخضاب بالحناء، فقالت: كان سيدي ريل19/ يكره ريحه أو لا يحب ريحه وليس يحرم عليكن أخواتي أن ٣١٢ تخضبن . وقد مضى سائر ما روي فيه في باب ما تبدي المرأة من زينتها. [٣٣] - باب ما لا يجوز للمرأة أن تتزين به ١٤٨٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا يحيى بن محمد بن يحيى، نا مسدد، نا يحيى، عن عبيدالله، حدثني نافع، عن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله وَّ ر لعن الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن زهير عن يحيى القطان. ١٤٨٣٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، نا أحمد بن سلمة، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن فأتته، فقالت: ما حديث بلغني عنك إنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فقال عبد الله وما لي لا ألعن من لعن رسول الله وَّر وهو في كتاب الله، فقالت: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته، فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه قال الله عز وجل: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم ٥١٠ كتاب القسم والنشوز / باب ما لا يجوز للمرأة أن تتزين به عنه فانتهوا﴾ [الحشر: ٧] قالت: فإني أرى شيئاً من هذا على امرأتك، قال: فاذهبي فانظري فنظرت فلم ترشيئاً، فقالت: ما رأيت شيئاً، فقال عبد الله: أما لو كان ذلك لم تجا معنا . لفظ حديث إسحاق. رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة . ١٤٨٣٤ - أخبرنا أبو على الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، قال: قال أبو داود: تفسير الواصلة التي تصل الشعر بشعر النساء والمستوصلة المعمول بها، والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه، والمتنمصة المعمول بها، والواشمة التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد والمستوشمة المعمول بها . قال الفراء: النامصة التي تنتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمنقاش المنماص لأنه ینتف به . ١٤٨٣٥ - قال أبو عبيد فيما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي: أنا أبو الحسن الكارزي، نا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد كانت المرأة تغرز ظهر كفها أو معصمها بإبرة أو مسلة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو بالنثور فيخضر يقال منه وشمت تشم وشماً فهي وشمة والأخرى موشومة ومستوشمة وأما المتفلجات فهي من تفليج الأسنان وتوشيرها وهو أن تحددها حتى تكون في أطرافها رقة كما تكون في أسنان الأحداث تفعله المرأة الكبيرة المتشبهة بأولئك هذا معنى قول أبي عبيدة وأبي عبيد(١). (١) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء الخامس والثلاثين بعد المائة من الأصل، ولله الحمد)). ٥١١ كتاب الخلع والطلاق / باب الوجه الذي تحل به الفدية كتاب الخلع والطلاق [١] - باب الوجه الذي تحل به الفدية قال الله عز وجل: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليها فيما افتدت به﴾ [البقرة: ٢٢٩ ]. ١٤٨٣٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل أنها أخبرتها أنها كانت عند ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه أن رسول الله وليه / خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عندبابه في الغلس، فقال رسول الله المسلول: ((من ٣١٣ هذه)) فقالت: أنا حبيبة بنت سهل، فقال: ((ما شأنك)) فقالت: لا أنا ولا ثابت لزوجها، فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله وَل: ((هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر)) فقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله وُ ◌ّل لثابت بن قيس: ((خذ منها فأخذ منها وجلست في أهلها))(١). ١٤٨٣٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو، عن حبيبة بنت سهل أنها أتت النبي وسير في الغلس وهي تشكو شيئاً ببدنها وهي تقول: ((لا أنا ولا ثابت بن قيس، فقالت: قال رسول الله وَله: ((يا ثابت خذ منها فأخذ منها وجلست))، ١٤٨٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ببغداد، نا أزهر بن جميل، نا الثقفي، نا خالد، نا عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس جاءت إلى النبي وص﴿، فقالت: يا رسول الله ما أعتب على ثابت في خلق ولا دين ولكن أكره الكفر في الإسلام، فقال: أتردين عليه حديقته، قالت: نعم، قال: يا ثابت أقبل الحديقة وطلقها تطليقة. (١) الحديث رقم (١٤٨٣٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٩٣). والشافعي في الأم (١٨٧/٨) وأبو داود في سننه (٢٢٢٧) وأحمد في المسند (٤٣٦/٦) وابن ماجه في سننه (٤٢٣٨). ٥١٢ كتاب الخلع والطلاق / باب الوجه الذي تحل به الفدية رواه البخاري في الصحيح عن أزهري بن جميل وأرسله غيره عن خالد الحذاء. ١٤٨٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو أحمد، أنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان، نا إسحاق بن شاهين، نا خالد، عن خالد، عن عكرمة أن أخت عبد الله بن أبي فذكره . رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن شاهين، قال البخاري: وقال إبراهيم بن طهمان عن خالد عن عكرمة عن النبي وَليّ مرسلاً. ١٤٨٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، نا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح، أنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلر فقالت: يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق غير أني أخاف الكفر في الإسلام، فقال: ((أتردين عليه حديقته)) قالت: نعم، فأمرها أن ترد عليه ففرق بينهما. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي عن قراد(١) أبي نوح إلا أنه قال: فردت عليه وأمره ففارقها . ورواه إبراهيم بن طهمان عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما بمعناه. ورواه سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة أن جميلة فذكره مرسلاً، وكذلك رواه وهيب عن أيوب. ١٤٨٤١ - أخبرنا الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ببغداد، نا أحمد بن سلمان، نا جعفر بن أبي عثمان، نا محمد بن سنان العوفي، نا همام، نا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن جميلة بنت السلول أتت النبي ◌َّ [تريد الخلع فقال لها: ((ما أصدقك)) قالت: حديقة، قال: ((فردي عليه حديقته)). ١٤٨٤٢ - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفقيه ببغداد، نا أحمد بن سلمان، نا جعفر بن أبي عثمان، نا عبيد الله بن عمر، نا عبد الأعلى، نا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن جميلة بنت السلول أتت النبي ◌ّ فقالت: بأبي أنت وأمي ما أعتب على ثابت بن قيس بن شماس في خلق ولا دين، ولكني لا أطيقه بغضاً وأكره الكفر في الإسلام، فقال: ((أتردين عليه حديقته)). قالت: نعم، فأمره رسول الله و لر أن يأخذ منها ما ساق إليها ولا يزداد. (١) على هامش دار الكتب: ((قراد لقب عبد الرحمن ابن غزوان المذكور في هذا الإسناد)). ٥١٣ كتاب الخلع والطلاق / باب الوجه الذي تحل به الفدية كذا رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة موصولاً وأرسله غيره عنه . ١٤٨٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد الله بن محمد بن محمد بن مهدي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيي بن أبي طالب، قال: قال أبو نصر يعني عبد الوهاب بن عطاء: سألت سعيداً عن الرجل يخلع امرأته بأكثر مما أعطاها؟ فأخبرنا، عن قتادة، عن عكرمة أن جميلة بنت السلول أتت رسول الله وَلَه](١) فقالت: يا رسول الله إن فلاناً تعني زوجها ثابت بن قيس والله / ما أعتب عليه فذكره بمثله إلا أنه قال: ٣١٤ ففرق بينهما رسول الله وَله، وقال: ((خذ ما أعطيتها ولا تزدد)). وقال عبد الوهاب: قال سعيد: نا أيوب، عن عكرمة بمثل ما قال قتادة، عن عكرمة إلا أنه قال: لا أحفظ ولا تزدد. وكذلك رواه محمد بن أبي عدي عن ابن أبي عروبة عن قتادة مرسلاً. ١٤٨٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي لفظاً، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج، عن عطاء أن امرأة أتت النبي وير تشكو زوجها، فقال: ((أتردين عليه حديقته)). قالت: نعم وزيادة قال: ((أما الزيادة فلا)). ١٤٨٤٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا عبد الله بن عثمان، أنا عبد الله هو ابن المبارك، أنا ابن جريج، عن عطاء قال: أتت امرأة النبي ◌َّر، فقالت: يا رسول الله إني أبغض زوجي وأحب فراقه، فقال: ((أتردين عليه حديقته التي أصدقك)) قال: وكان أصدقها حديقة، قالت: نعم وزيادة، قال النبي ◌َله: ((أما الزيادة من مالك فلا ولكن الحديقة)) قالت: نعم، فقضى بذلك النبي - على الرجل فأخبر بقضاء النبي وَله، فقال: قد قبلت قضاء رسول الله وَ ل(٢). وكذلك رواه غندر عن ابن جريج مرسلاً مختصراً . ١٤٨٤٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) الحديث رقم (١٤٨٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥ /٤٤٢) وأخرجه البخاري في صحيحه (٦٠/٧) وابن ماجه في سننه (٢٠٥٧) وأحمد في المسند (٣/٤) والدارقطني في سننه (٢٥٥/٣) والبغوي في شرح السنة (١٩٤/٩). السنن الكبرى ج٧ م٣٣ ٥١٤ كتاب الخلع والطلاق / باب الوجه الذي تحل به الفدية نا سعيد بن منصور، نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء يبلغ به النبي ◌َّر قال: ((لا يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها)). وكذلك رواه الحميدي عن سفيان بن عيينة . ے وبمعناه رواه الثوري عن ابن جريج . ١٤٨٤٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو نعيم، وقبيصة قالا: نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن النبي ◌ّ أنه كره أن يأخذ منها أكثر مما أعطى (ح) قال: ونا يعقوب، نا سلمة، نا أحمد بن حنبل، قال وكيع: سألت ابن جريج عنه فلم يعرفه وأنكره . قال الشيخ: وكأنه إنما أنكره بهذا اللفظ فإنما الحديث باللفظ الذي رواه ابن المبارك وغيره والله أعلم. وقد رواه الوليد بن مسلم، عن ابن جرير، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً خاصم امرأته إلى النبي ◌ّ، فقال النبي ◌ّ: أتردين عليه حديقته، قالت: نعم وزيادة، قال النبي ◌َّر: أما الزيادة فلا. ١٤٨٤٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو الشيخ الأصبهاني، نا عبد الله بن محمد، نا أبو زرعة، نا عمرو الناقد، نا الوليد بن مسلم. فذكره. وهذا غير محفوظ والصحيح بهذا الإسناد ما تقدم مرسلاً. ١٤٨٤٩ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا يوسف بن سعيد، نا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول وكان أصدقها حديقة فكرهته، فقال النبي ◌َّه: ((أتردين عليه حديقته التي أعطاك)) قالت: نعم وزيادة، فقال النبي ◌َّر: ((أما الزيادة فلا ولكن حديقته)) فقالت: نعم فأخذها له وخلى سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه قال قد قبلت قضاء رسول الله وَلير، سمعه أبو الزبير من غير واحد وهذا أيضاً مرسل. ١٤٨٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الأصم القنطري ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: نا الحسين بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد قال: أرادت أختي أن تختلع من زوجها فأتت النبي ◌ُّر مع زوجها فذكرت له ٥١٥ كتاب الخلع والطلاق / باب الوجه الذي تحل به الفدية . ذلك، فقال لها رسول الله وَ له: ((تردين عليه حديقته ويطلقك)) قالت: نعم [وأزيده](١) فقال لها الثانية: ((تردين عليه حديقته ويطلقك)) قالت: نعم وأزيده فقال لها الثالثة، قالت: نعم وأزيده، فخلعها فردت عليه حديقته وزادته. وكذلك رواه الحسن بن عمارة عن عطية، والحديث المرسل أصح. /١٤٨٥١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أحمد بن العباس ٣١٥ البغوي، نا أحمد بن منصور، نا حبان بن هلال، نا همام، عن مطر، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح أن عمر رضي الله عنه قال في المختلعة: تختلع بما دون عقاص رأسها. ١٤٨٥٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستأني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان الجوهري، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن أيوب السختياني، قال: حدثني كثير مولى سمرة أن امرأة نشزت من زوجها في إمارة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأمر بها إلى بيت كثير الزبل، فمكثت فيه ثلاثة أيام ثم أخرجها، فقال لها: كيف رأيت، قالت: ما وجدت الراحة إلا في هذه الأيام، فقال عمر رضي الله عنه: أخلعها ولو من قرطها. ١٤٨٥٣ - قال: ونا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن خيثمة، عن عبد الله بن شهاب الخولاني أن امرأة طلقها زوجها على ألف درهم فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: باعك زوجك طلاقاً بيعاً وأجازه عمر. ١٤٨٥٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطان، نا إبراهيم بن الحارث، نا يحيى بن أبي بكر، نا أبو هلال، نا عبد الله بن بريدة، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا أراد النساء الخلع فلا تكفروهن. ١٤٨٥٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم، نا مالك، عن نافع، عن مولاة لصفية بنت أبي عبيد امرأة عبد الله بن عمر أنها اختلعت من زوجها بكل شيء لها فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر رضي الله عنهما(٢). ١٤٨٥٦ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الاسفرائيني بها، أنا أبو عمرو بن نجيد، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا أمية بن بسطام، نا يزيد بن زريع، نا روح، عن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) الحديث رقم (١٤٨٥٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٩٥) ومالك في الموطأ (١١٩١). ٥١٦- كتاب الخلع والطلاق / باب الخلع عند غير سلطان عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: تزوجت ابن عم لي فشقى بي وشقيت به وعني بي وعنيت به وإني استأديت عليه عثمان رضي الله عنه فظلمني وظلمته(١) وكثر علي وكثرت عليه وإنها انفلتت مني كلمة أنا أفتدي بمالي كله، قال: قد قبلت فقال عثمان رضي الله عنه: خذ منها قالت: فانطلقت فدفعت إليه متاعي (٢) كله إلا ثيابي وفراشي وأنه قال لي: لا أرضى وإنه استأداني على عثمان رضي الله عنه فلما دنونا منه قال: يا أمير المؤمنين الشرط أملك، قال: أجل فخذ منها متاعها حتى عقاصها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه كل شيء حتى أجفت بيني وبينه الباب. [٢] - باب الرجل ينالها بضرب في بعض ما تمنعه من الحق ثم يخالعها ١٤٨٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن محمد بن سختويه العدل، ثنا هشام بن علي، نا عبد الله بن رجاء، أنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، نا عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أن حبيبة بنت سهل تزوجت ثابت بن قيس بن شماس فأصدقها حديقتين له وكان بينهما اختلاف فضربها حتى بلغ أن كسر يدها، فجاءت رسول الله ◌ّ في الفجر فوقفت له حتى خرج عليها، فقالت: يا رسول الله هذا مقام العائذ من ثابت بن قيس بن شماس، قال: ومن أنت، قالت حبيبة بنت سهل: قال: ما شأنك تربت يداك، قالت: ضربني، فدعا النبي ◌َّ ثابت بن قيس فذكر ثابت ما بينهما فقال له النبي ◌َّ: ((ماذا أعطيتها)) قال: قطعتين من نخل أو حديقتين، قال: فهل لك أن تأخذ بعض مالك وتترك لها بعضه قال: هل يصلح ذلك يا رسول الله، قال: نعم فأخذ إحداهما ففارقها ثم تزوجها أبي بن كعب رضي الله عنه بعد ذلك، فخرج بها إلى الشام فتوفيت هناك. [٣] - باب الخلع عند غير سلطان ١٤٨٥٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنا محمد بن جعفر ٣١٦ المزكي، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، عن / نافع أن ربيع بنت معوذ جاءت هي وعمها إلى عبد الله بن عمر وأخبرته أنها اختلعت من زوجها في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، فبلغ ذلك عثمان بن عفان فلم ينكره، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: عدتها عدة المطلقة . ١٤٨٥٩ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا (١) على هامش دار الكتب: ((بتشديد اللام فيهما، ومعناه نسبني إلى الظلم ونسبته إليه)). (٢) في دار الكتب: ((فدفعت إليه مالي)). ٥١٧ کتاب الخلع والطلاق / باب الخلع هل هو فسخ أو طلاق سعدان بن نصر، نا معمر بن سليمان، عن الحجاج، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن رجلًا خلع امرأته في ولاية عثمان رضي الله عنه عند غير سلطان فأجازه عثمان رضي الله عنه. [٤] - باب ما يكره للمرأة من مسألتها طلاق زوجها ١٤٨٦٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، نا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، نا السري بن خزيمة، نا موسى بن إسماعيل، نا وهيب، نا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ◌َ﴾ قال: ((أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة)). ١٤٨٦١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن أيوب. فذكره بنحوه . ١٤٨٦٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن مطر، أنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، أنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، نا وهيب بن خالد، نا أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَّر قال: ((المختلعات والمنتزعات هن المنافقات)). [٥] - باب الخلع هل هو فسخ أو طلاق ١٤٨٦٣ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا سعدان بن نصر، نا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سأل إبراهيم بن سعد بن عباس عن امرأة طلقها زوجها تطليقين ثم اختلعت منه أيتزوجها، قال ابن عباس: ذكر الله عز وجل الطلاق في أول الآية وآخرها والخلع بين ذلك فليس الخلع بطلاق ينكحها. ورواه أيضاً حبيب بن أبي ثابت وليث بن أبي سليم عن طاوس عن ابن عباس بمعناه مختصراً(١). وروى الشافعي عن سفيان عن عمرو عن عكرمة قال: كل شيء أجازه المال فليس بطلاق(٢). (١) الحديث رقم (١٤٨٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٩٦) بمعناه. (٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٩٧). ٥١٨ كتاب الخلع والطلاق / باب المختلفة لا يلحقها الطلاق ١٤٨٦٤ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: نا أبو العباس هو الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي رضي الله عنه، أنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جمهان مولى الأسلميين، عن أم بكرة الأسلمية أنها اختلعت من زوجها عبد الله بن أسيد ثم أتيا عثمان رضي الله عنه في ذلك فقال: هي تطليقة إلا أن تكون سميت شيئاً فهو ما سميت(١). وقد روي فيه حدیث مسند لم يثبت إسناده. وروي فيه عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما قال ابن المنذر: وضعف أحمد يعني ابن حنبل حديث عثمان، وحديث علي وابن مسعود رضي الله عنهما في إسنادهما مقال، وليس في الباب أصح من حديث ابن عباس يريد حديث طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما. ١٤٨٦٥ - أخبرنا أبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل الهروي قدم علينا حاجاً، نا أحمد بن إبراهيم الإسماعيل، أخبرني أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، نا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش، نا أبو عصام رواد بن الجراح، عن عباد بن كثير، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ جعل الخلع تطليقة بائنة . تفرد به عباد بن كثير البصري، وقد ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري، وتكلم فيه شعبة بن الحجاج، وكيف يصح ذلك ومذهب ابن عباس وعكرمة بخلافه على أنه يحتمل أن يكون المراد به إذا نوى به طلاقاً أو ذكره والمقصود منه قطع الرجعة والله أعلم. ,٣١٧ / [٦] - باب المختلفة لا يلحقها الطلاق ١٤٨٦٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، وابن الزبير رضي الله عنهم أنهما قالا في المختلعة يطلقها زوجها، قالا: لا يلزمها طلاق لأنه طلق ما لا يملك (٢) وبمعناه رواه سفيان الثوري عن ابن جريج وهو قول الحسن البصري . ١٤٨٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (١) الحديث رقم (١٤٨٦٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٩٨) والشافعي في الأم (١٩٨/٥). (٢) الحديث رقم (١٤٨٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٠٠). ٥١٩ كتاب الخلع والطلاق / باب الطلاق قبل النكاح. رحمه الله: فسألته يعني بعض من يخالفه في هذه المسألة هل يروى في قوله خبراً، قال: فذكر حديثاً لا تقوم بمثله حجة عندنا ولا عنده فقلت هذا عندنا وعندك [غير ثابت، قال: فقد قال به بعض التابعين. سماهما في كتاب القضاء باليمين مع الشاهد، فقال الشعبي وإبراهيم النخعي. قال الشافعي: قلت له: وقول بعض التابعين عندك](١) لا تقوم به الحجة لو لم یخالفهم غیرهم . قال الشيخ: أما الخبر الذي ذكر له فلم يقع لنا إسناده بعد لننظر فيه، وقد طلبته من كتب كثيرة صنفت في الحديث فلم أجده، ولعله أراد ما روى عن فرج بن فضالة بإسناده عن أبي الدرداء من قوله، وفرج بن فضالة ضعيف في الحديث. أو ما روى عن رجل مجهول عن الضحاك بن مزاحم عن ابن مسعود من قوله وهو منقطع وضعيف(٢). [٧] - باب ما يقع وما لا يقع على امرأته من طلاقه ١٤٨٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أبو عتبة، ثنا بقية، عن سعد بن إبراهيم، عن جده، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في رجل قال لامرأته: إذا جاء رمضان فأنت طالق ثلاثاً وبينه وبين رمضان ستة أشهر فندم، فقال ابن عباس: يطلق واحدة فتقضي عدتها قبل أن يجيء رمضان فإذا مضى خطبها إن شاء. وروينا عن الحسن البصري أنه قال فيمن قال لامرأته: إن كلم أخاه فإمرأته طالق ثلاثاً فإن شاء طلقها واحدة ثم تركها حتى تنقضي عدتهافإذا بانت كلم أخاه ثم يتزوجها بعد إن شاء . ٤ [٨] - باب الطلاق قبل النكاح ١٤٨٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، نا إسماعيل بن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) قال في الجوهر: ((في مصنف ابن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، قال: كان عمران بن حصين وابن مسعود يقولان في التي تفتدى من زوجها لها طلاق ما كانت في عدتها، ورجال هذا السند على شرط الجماعة . وفي الاستذكار: هو قول أبي حنيفة، والثورى، والأوزاعي، وابن المسيب، وشريح، وطاوس، والزهري، وظاهر الكتاب يشهد لهذا القول لأنه تعالى قال: ﴿الطلاق مرتان﴾ ثم قال: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ ثم قال: ﴿فإن طلقها فلا تحل له﴾. وهذا يقتضي وقوع الطلاق بعد الخلع وإن من طلق ثنتين فإن أخذ فداء له أن يطلق الثالثة، وعند الشافعي إذا أخذ فداء لا يطلق الثالثة)). ٥٢٠ كتاب الخلع والطلاق / باب الطلاق قبل النكاح ٣١٨ إسحاق القاضي، نا مسلم بن إبراهيم،نا حسين المعلم، عن عمرو / بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَله: ((لا طلاق قبل النكاح))(١). ١٤٨٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري لفظاً قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد هو ابن أبي عروبة، عن مطر (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، نا مسلم هو ابن إبراهيم، نا هشام هو الدستوائي، نا مطر الوراق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ قال: ((لا طلاق فيما لا يملك ولا عتق إلا فيما يملك)). هذا لفظ حديث هشام، وفي رواية ابن أبي عروبة قال: ليس على الرجل طلاق فيما لا يملك ولا بيع فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك. رواه أبو داود في كتاب السنن عن مسلم بن إبراهيم عن هشام. ١٤٨٧١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، أنا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله وَل قال: ((لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك)). رواه جماعة عن عمرو بن شعيب بعضهم، قال عن جده كما قال مطر الوراق وبعضهم قال عن عبد الله بن عمرو كما قال حبيب المعلم(٢). (١) الحديث رقم (١٤٨٦٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٠٢) والحاكم في المستدرك (٢٠٥/٢) وابن ماجه في سننه (٢٠٤٨) والدارقطني في سننه (١٤/٤) والبغوي في شرح السنة (١٩٨/٩). (٢) قال في الجوهر: ((ذكر صاحب الاستذكار أن هذا الحديث روي من وجوه إلا أنها عند أهل الحديث معلولة . وقال البخاري: أصح ما في هذا الباب حديث عمرو بن شعيب. وقال الترمذي : هو أحسن شيء روي في هذا الباب. والكلام في عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده معروف. وقد ذكر البيهقي ((أن حماد بن سلمة رواه عن حبيب المعلم، عن عمرو، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو)). ثم ذكر البيهقي: ((أن بعضهم رواه كذلك)) ولم يعين ذلك الغير لينظر فيه. وحماد بن سلمة تكلم فيه أعني البيهقي في مواضع، وقد ساق الدارقطني وغيره طرق هذا الحديث، ولفظهم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ولم يذكروا عبد الله بن عمرو. وقد ذكر البيهقي في ((باب من قال يرث قاتل الخطأ)) حديثا من رواية عمرو، وعن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ثم قال: الشافعي كالمتوقف في روايات عمرو إذا لم ينضم إليها ما يؤكدها. =