Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
كتاب الصداق / باب الرخصة فيما يوطأ من الصور أو يقطع رؤوسها ...
١٤٥٧٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد
الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أبي إسحاق، عن
مجاهد، عن أبي هريرة أن جبرئيل عليه السلام جاء فسلم على النبي ◌َّ فعرف
رسول الله وَّير فقال: ادخل، فقال: إن في البيت ستراً في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا
رؤوسها واجعلوه بسطاً أو وسائد فأوطئوه فإنا لا ندخل بيتاً فيه تماثيل.
وكذلك رواه زيد بن أبي أنيسة وأبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق.
١٤٥٧٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر به داسه، نا أبو داود، قال أبو صالح
محبوب بن موسى : أنا أبو إسحاق الفزاري، عن يونس بن أبي إسحاق.
فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال: فمر برأس التمثال الذي في باب البيت يقطع فيصير
كهيئة الشجرة .
١٤٥٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا عوف، عن
سعيد بن أبي الحسن أن رجلاً أتى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: يا أبا عباس إني إنسان
إنما معيشتي من صنعة يدي إني أصنع هذه التصاوير، فقال له ابن عباس: ادنه ادنه إني
سمعت رسول الله وَل يقول: ((من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح
وليس بنافخ)) قال: فربا لها الرجل ربوة شديدة، وقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع فعليك
بالشجر وما ليس فيه روح.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث عوف، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
سعید .
١٤٥٨٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد بن
علي، نا سهل بن بكار، نا وهب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فليس بصورة .
١٤٥٨١ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، نا سعدان بن نصر، نا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن
عكرمة قال: كانوا يكرهون ما نصب من التماثيل نصباً ولا يرون بما وطئته الأقدام بأساً .
١٤٥٨٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب،
نا بحر بن نصر، نا ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، أن
المسور بن مخرمة دخل على عبد الله بن عباس يعوده، فرأى عليه ثوب استبرق، فقال: يا أبا

٤٤٢
کتاب الصداق / باب الر خصة في الرقم یکون في الثوب
عباس ما هذا الثوب؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما: وما هو، قال: الإستبرق، قال: إنما
كره ذلك لمن يتكبر فيه، قال: ما هذه التصاوير في الكانون، فقال: لا جرم ألم تر كيف
أحرقها بالنار، فلما خرج قال: انزعوا هذا الثوب عني واقطعوا رؤوس هذه التصاوير التي في
الكانون فقطعها .
/ [٣٩] - باب الرخصة في الرقم يكون في الثوب
٢٧١
١٤٥٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا أحمد بن
سلمة، ومحمد بن إسحاق، قالا: نا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن بكير، عن بسر بن
سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة صاحب رسول الله وسلم أنه قال: [إن
رسول اللّه ◌َ﴾](١) قال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة))، قال بسر: ثم اشتكى زيد بن
خالد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة، فقلت لعبيد الله الحولاني ربيب ميمونة زوج
النبي ◌َّر: ألم يخبرنا زيد عن الصورة اليوم الأول قال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: ((إلا
رقم في ثوب)).
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة. قال البخاري: وقال ابن وهب.
١٤٥٨٤ - فذكر ما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ويحيى بن إبراهيم بن
محمد بن يحيى المزكى، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن نصر، نا ابن
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيراً حدثه، أن بسر بن سعيد حدثه، أن زيد بن خالد
الجهني صاحب رسول الله وَّ حدثه ومع بسر بن سعيد عبيد الله الخولاني الذي كان في
حجر ميمونة زوج النبي ◌ُّر حدثهما زيد بن خالد أن أبا طلحة حدثه أن رسول الله وَلخير قال:
((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة)) قال بسر: فمرض زيد فعدناه فإذا في بيته ستر فيه
تصاوير، فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم يحدثنا قال إنه قد قال: إلا رقماً في الثوب ألم
تسمعه؟ قلت: لا قال: بلی فذكر ذلك.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
١٤٥٨٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا عباس الأسفاطي،
نا إسماعيل بن أبي أويس (ح) وأنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، وأبو نصر بن قتادة،
قالا: أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، نا الحسن بن علي بن زياد
السري، نا ابن أبي أويس، نا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.

٤٤٣
كتاب الصداق / باب ما جاء في تستير المنازل
عبيد الله بن عتبة بن مسعود أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده، قال: فوجدنا عنده
سهل بن حنيف، قال: فدعا أبو طلحة إنساناً فنزع نمطاً تحته، فقال له سهل بن حنيف: لم
تنزعه، قال: لأن فيه تصاوير، وقد قال فيه رسول الله وَّ ما قد علمت، فقال: سهل ألم
يقل: ((إلا ما كان رقماً في الثوب)) قال: بلى، ولكنه أطيب(١) لنفسي.
قوله: إلا رقماً في ثوب يحتمل أن يكون المراد به صورة غير ذوات الأرواح وهو في
حديث أبي غير مبين، وفي الأخبار قبل هذا الباب مبين فالواجب حمل ما روينا في هذا
الباب على ما روينا في الباب قبله والله أعلم.
[٤٠] - باب ما جاء في تستير المنازل
١٤٥٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، أنا أحمد بن سلمة،
نا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن سهيل، عن سعيد بن/ يسار أبي الحباب مولى بني ٢٧٢
النجار، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة الأنصاري، قال: سمعت رسول اللّه الآن
يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا تماثيل)) قال: فأتيت عائشة رضي الله عنها فقلت
لها: إن هذا يخبرني أن رسول الله وسلم قال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا تماثيل))
فهل سمعت رسول الله و # ذكر ذلك قالت: لا، ولكن سأحدثكم ما رأيته فعل، رأيت
رسول الله ﴿ خرج في غزاته فأخذت نمطاً فسترته على الباب، فلما قدم فرأى النمط عرفت
الكراهية في وجهه فجذبه حتى هتكه وقطعه، وقال: ((إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة
والطين)) قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفاً فلم يعب ذلك علي.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
ورواه خالد بن عبد الله، عن سهيل فقال في الحديث: الحجارة واللبن، وهذه اللفظة
تدل على كراهية كسوة الجدار وإن كان سبب اللفظ فيما روينا من طرق هذا الحديث يدل
على أن الكراهية كانت لما فيه من التماثيل والله أعلم.
١٤٥٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قال: نا أبو العباس
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه النسائي من حديث الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله،
حدثني أبو طلحة فذكر نحوه، ثم أخرجه من حديث هقل، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله،
عن ابن عباس، عن أبي طلحة ثم قال: هذا هو الصواب، وحديث الوليد خطأ.
وذكر صاحب الاستذكار حديث مالك كما ذكره البيهقي، ثم قال: الحديث منقطع لأن عبيد الله لم يدرك
سهلا ولا أبا طلحة ولا حفظ له عنهما ولا عن أحدهما سماع، ولا له سن يدركهما به والصحيح بينهما
وبینه ابن عباس کذا رواه الزهري)».

٤٤٤
كتاب الصداق / باب ما جاء في تستير المنازل
محمد بن يعقوب، نا العباس الدوري، نا عفان، نا حماد بن سلمة، نا أبو جعفر الحمصي،
عن محمد بن كعب قال: دعي عبد الله بن يزيد إلى طعام، فلما جاء رأى البيت منجداً فقعد
خارجاً وبكى، قال: فقيل له: ما يبكيك، قال: كان رسول الله وَّ إذا شيع جيشاً فبلغ عقبة
الوداع قال: ((أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)) قال: فرأى رجلاً ذات يوم قد
رقع بردة له بقطعة، قال: فاستقبل مطلع الشمس وقال هكذا ومد يديه ومد عفان يديه،
وقال: ((تطالعت عليكم الدنيا ثلاث مرات أي أقبلت حتى ظننا أن يقع علينا ثم قال: أنتم
اليوم خير أم إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى ويغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى
وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة)).
فقال عبد الله بن يزيد: أفلا أبكي وقد بقيت حتى تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة .
١٤٥٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، نا أبي، حدثني عبد الرحمن الضبي،
عن القاسم بن عروة، عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني عبد الله بن عباس يرفع
الحديث إلى النبي ◌َّير قال: ((إن لكل شيء شرفاً وأشرف المجالس ما استقبل به القبلة، لا
تصلوا خلف نائم ولا متحدث، واقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في صلاتكم ولا تستروا
الجدر بالثوب)) وذكر الحديث.
وروي ذلك أيضاً عن هشام بن زياد أبي المقدام عن محمد بن كعب.
وروي من وجه آخر منقطع عن محمد بن كعب ولم يثبت في ذلك إسناد.
١٤٥٨٩ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن
القاضي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن نصر، نا ابن وهب، أخبرني سفيان
الثوري، عن حكيم بن جبير، عن علي بن حسين أن رسول الله وصّ نهى أن تستر الجدر.
هذا منقطع.
١٤٥٩٠ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، قالا: نا أبو العباس، نا بحر نا ابن وهب،
حدثني عبد الله بن عمر، عن ربيعة، عن عطاء قال: عرست ابناً لي فدعوت القاسم بن
محمد، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، فلما وقفا على الباب رأى عبيد الله البيت قد ستر
بالديباج فرجع ودخل القاسم بن محمد، فقلت: والله لقد مقتني حين انصرف، فقلت:
أصلحك الله والله إن ذلك لشيء ما صنعته وما هو إلا شيء صنعته النساء وغلبونا عليه، قال:
فحدثني أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما زوج ابنه سالماً، فلما كان يوم عرسه دعا
عبد الله بن عمر ناساً فيهم أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، فلما وقف على الباب رأى أبو

٤٤٥
كتاب الصداق / باب ما يستحب من إجابة من دعاه إلى طعام.
أيوب في البيت ستراً من قز، فقال: لقد فعلتموها يا أبا عبد الرحمن قد سترتم الجدر ثم
انصرف .
وفي غير هذه الرواية. قال: دعا ابن عمر أبا أيوب رضي الله عنهم فرأى في البيت
ستراً على الجدار، فقال ابن عمر: غلبنا عليه النساء، فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن
أخشى عليك والله لا أطعم لك طعاماً، فرجع .
١٤٥٩١ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمزة الهروي، أنا
أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا سفيان، عن/ ابن جريج، قال: تزوج سلمان إلى أبي ٢٧٣
قرة الكندي، فلما دخل عليها قال: يا هذه إن رسول الله وَّر أوصاني إن قضى الله لك أن
تزوج فيكون أول ما يجتمعان عليه طاعة، فقالت: إنك جلست مجلس المرء يطاع أمره،
فقال لها: قومي نصلي وندعو ففعلا فرأى بيتاً مستراً، فقال: ما بال بيتكم محموم أو تحولت
الكعبة في كندة، فقالوا: ليس بمحموم ولم تتحول الكعبة في كندة، فقال: لا أدخله حتى
تهتك كل ستر إلا ستراً على الباب.
هذا منقطع وروينا في كراهية ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويشبه أن يكون
ذلك لما فيه من السرف والله أعلم.
[٤١] - باب ما يستحب من إجابة من دعاه إلى طعام وإن
لم یکن له سبب
قال الشافعي رحمه الله: بلغنا أن رسول الله # قال: ((لو أهدي إليّ ذراع لقبلت، ولو
دعيت إلى كراع لأجبت)).
١٤٥٩٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن
دحيم، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنا وكيع، عن الأعمش (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، نا أبو العباس السياري بمرو، نا محمد بن موسى الباشاني، نا علي بن الحسن بن
شقيق، أنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وسلم: ((والذي نفسي بيده لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إليّ ذراع
لقبلت)). ولم يذكر وكيع قوله: ((والذي نفسي بيده)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبدان عن أبي حمزة.
١٤٥٩٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد، نا أبو
العباس محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري، نا الحسن بن علي السري، نا ابن أبي

٤٤٦
كتاب الصداق / باب ما يستحب من إجابة من دعاه إلى طعام ...
أويس، حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك
رضي الله عنه، يقول: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله مض لّ ضعيفاً
أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء قالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير ثم أخرجت
خماراً لها فلفت الخبز ببعضه ثم دست تحت يدي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى
رسول الله وَّر، [قال: فذهبت به فوجدت رسول الله وَّ[و](١) في المسجد ومعه الناس،
فقمت أو فسلمت عليه فقال لي رسول الله وَير: أرسلك أبو طلحة، فقلت: نعم، فقال:
الطعام، قلت: نعم، قال رسول الله وَلر لمن معه: قوموا، قال: فانطلق وانطلق بين أيديهم
حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، قال أبو طلحة، يا أم سليم قد جاء رسول الله وَّر بالناس وليس
عندنا من الطعام ما نطعمهم، قالت: الله ورسوله أعلم، قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي
رسول الله وَّر، فأقبل رسول الله و الخل وأبو طلحة حتى دخلا، فقال رسول الله وَطير: ((هلمي
يا أم سليم ما عندك)) فأتته بذلك الخبز قال: فأمر رسول الله وَّل ففت وعصرت أم سليم عكة
لها فأدمته يعني الأدام ثم قال فيه رسول الله ور ما شاء أن يقول ثم قال: ائذن لعشرة فأذن
لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا حتى أكل
القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون.
١٤٥٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو الحسن علي بن محمد بن سختویه، نا
محمد بن عبد السلام، نا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. ذكر الحديث بنحوه
إلا أنه قال: ثم دست تحت ثوبي وردتني ببعضه.
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس.
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
ورواه سعد بن سعيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه وزاد فيه، قال: ثم هيأها فإذا
هي مثلها حين أكلوا منها .
١٤٥٩٥ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنا أبو جعفر
محمد بن علي بن دحيم، نا محمد بن الحسين هو ابن أبي الحنين، نا القعنبي، عن مالك
(ح) وأخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي، نا أبو الحسن
محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، نا علي بن عبد العزيز، نا القعنبي، عن مالك، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه / يقول: إن خياطاً
٢٧٤
(١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.

٤٤٧
كتاب الصداق / باب ما يستحب من إجابة من دعاه إلى طعام.
دعا رسول الله وَلّ لطعام صنعه له، قال أنس: فذهبت مع رسول الله - ﴿ل إلى ذلك الطعام،
فقرب إلى رسول الله وَلّ خبزاً من شعير ومرقاً فيه دباء وقديد، قال أنس: فرأيت
رسول الله * يتبع الدباء من حوالي الصحفة فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم.
وفي رواية ابن أبي الحنين بعد يومئذ. رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه
مسلم في قتيبة عن مالك.
١٤٥٩٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلال البزاز، نا عباد الدوري، نا أبو
عاصم النبيل، نا حنظلة بن أبي سفيان، نا سعيد بن ميناء، نا جابر بن عبد الله رضي الله
عنهما أن النبي ◌َّر قال لأصحابه: قوموا فقد صنع جابر سوراً، قال أبو الفضل وهو الدوري :
وإنما يراد بهذا الحديث أن النبي ◌َّر تكلم بالفارسية سور عرس.
رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن علي، ورواه مسلم عن حجاج بن الشاعر
عن أبي عاصم بطوله، وسياقه يدل على أنه قال ذلك في دعوة إلى طعام في غير عرس.
١٤٥٩٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، نا أحمد بن سلمة،
نا أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، والعباس بن محمد الدوري وهذا حديثه قالا: نا أبو
عاصم، نا حنظلة بن أبي سفيان، نا سعيد بن ميناء، نا جابر بن عبد الله الأنصاري قال: لما
كان يوم الخندق أصاب الناس خمصاً شديداً قال: فقلت لأهلي : هل عندك شيء حتى ندعو
النبي ◌َّرَ، قالت: ما عندنا إلا صاع من شعير، قال: فقلت لها اطحنيه، قال: وذبحت عناقاً
عندنا، قال: ففرغت إلى فراعي فانطلقت أدعو النبي ◌ّ فقلت: يا رسول الله إن عندنا
صاعاً من شعير وعندنا عناق أو شاة فذبحناها قال: فصاح النبي ◌َّ في أصحابه قوموا فقد
صنع جابر سوراً، قال: فانطلقت أمام القوم فأتيت امرأتي فقالت بك وبك لا تفضحني اليوم
من رسول الله وَ ير قال: فدخل رسول اللّه وَله، فقال: ضعوا برمتكم قال فوضعوا فيها اللحم
فبسق فيها وبارك ثم قال: انظروا خابزة تخبز لكم قال فجعلت الخابزة تخبز قال فقال
النبي ◌ّي﴾ ادخلوا عشرة عشرة قال: فجعل يغرف لهم فيأكلون حتى أتى على آخرهم وأنا
لنقدح في برمتنا وإن عجيننا ليخبز كما هو وإن قدرنا لتغط كما هي.
١٤٥٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس المحبوبى، نا سعيد بن مسعود،
نا النضر بن شميل، أنا شعبة، عن يزيد بن خمير قال: سمعت عبد الله بن بسر أن
رسول الله ﴿ مر بأبيه وهو على بغلة بيضاء فأتاه فأخذ بلجامها، فقال: إنزل علي قال: فنزل
علينا فأتى بتمر وسويف فجعل يأكل منه ثم يضع النوى على ظهر السبابة أو الوسطى أو
عليهما جميعاً ثم يرمي به قال: وصنع له طعام فجعل يأكل منه ثم أتاه بقدح من لبن أو سويق

٤٤٨٠
كتاب الصداق / باب نسخ الضيق في الأكل من مال الغير ...
فشرب منه ثم أعطاه الذي عن يمينه فأراد أن يسير أو يرتحل، فقال: ادع لنا، فقال: اللهم
بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر وابن أبي عدي ويحيى بن حماد عن
شعبة .
[٤٢] - باب طعام المتباريين
وهما المتعارضان بفعليهما رئاء ومباهاة حتى يرى أيهما يغلب صاحبه
١٤٥٩٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا هارون بن
زيد بن أبي الزرقاء، نا أبي، نا جرير بن حازم، عن الزبير بن خريت، قال: سمعت عكرمة
يقول: كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إن النبي ◌ّ نهى عن طعام المتباريين أن
يؤكل .
قال أبو داود: أكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيه عن ابن عباس رضي الله عنهما
وهارون النحوي ذكر فيه ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً وحماد بن زيد لم يذكر ابن عباس
رضي الله عنهما والله أعلم.
[٤٣] - باب نسخ الضيق في الأكل من مال الغير إذا أذن له فيه
١٤٦٠٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا أحمد بن
محمد المروزي، حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون
٢٧٥ تجارة عن / تراض منكم﴾ [البقرة: ١٨٨]فكان الرجل يحرج أن يأكل عند أحد من الناس
بعدما نزلت هذه الآية فنسخ ذلك الآية التي في النور فقال: ﴿ليس عليكم جناح أن تأكلوا
من بيوتكم﴾ [إلى قوله: ﴿أشتاتاً﴾ [الفتح: ١٧].
كذا قال يريد قوله: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على
المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم](١) أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو
بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو
بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو
أشتاتاً﴾ [الفتح: ١٧] قال: كان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله إلى الطعام قال: إني لا
(١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.

٤٤٩
کتاب الصداق / باب إجتماع الداعیین
جنح أن آكل منه قال: والتجنح الحرج، ويقول: المسكين أحق به مني فأحل في ذلك أن
يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وأحل طعام أهل الكتاب ..
وذكر الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة في قوله: ﴿ليس على الأعمى حرج)
الآية. إن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم في بيوتهم فيدفعوا إليهم مفاتيح أبوابهم
ويقولوا قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا فكانوا يتحرجون من ذلك يقولون لا ندخلها
وهم غيب فنزلت هذه الآية رخصة لهم.
هكذا رواه أبو داود في المراسيل عن محمد بن عبيد، عن محمد بن ثور، عن معمر،
عن الزهري مرسلاً.
وعن حجاج بن أبي يعقوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن
کیسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله وابن المسيب مرسلاً بمعناه وأتم منه .
١٤٦٠١ - ورواه عن زيد بن أخزم، عن بشر بن عمر، عن إبراهيم بن صالح، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قال أبو داود: الصحيح حديث يعقوب
ومعمر: أخبرنا .. محمد بن محمد، أنا أبو الحسين الفسوي، نا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود
فذكره .
وفي رواية أخرى: قالوا: نخشى أن لا تكون أنفسهم طيبة وإن قالوه فنزلت هذه الآية .
١٤٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، نا
إبراهيم بن الحسين، نا آدم، نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: كان رجال
زمني عمي وعرج أولي حاجة يستتبعهم رجال إلى بيوتهم، فإن لم يجدوا لهم في بيوتهم
طعاماً ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم وبيوت أمهاتهم ومن عد معهم من البيوت فكره ذلك
المستبعون، وقالوا: يذهبون بنا إلى بيوت غير بيوتهم فأنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿لا
جناح عليكم﴾ في ذلك وأخل لهم الطعام من حيث وجدوه.
قال الشيخ : يعني إذا رضي به مالكه وكانوا يتحرجون مع رضى المالك به فرفع الحرج
إذا كان ذلك برضاه والله أعلم.
[٤٤] - باب إجتماع الداعيين
١٤٦٠٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، نا أحمد بن
سلمان، نا هلال بن العلاء، نا ابن نفيل (ح) قال: وأنا أحمد بن سلمان، نا جعفر بن محمد
البالسي، نا النفيلي، نا عبد السلام بن حرب، أخبرني يزيد بن عبد الرحمن الدالاني (ح)
السنن الكبرى ج٧ م٢٩

٤٥٠
كتاب الصداق / باب غسل اليد قبل الطعام وبعده
وأنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا هناد بن السري، عن
عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء الأودي، عن حميد بن
عبد الرحمن الحميري، عن رجل من أصحاب النبي و ◌ّر أن النبي وّ قال: ((إذا اجتمع
الداعيان فأجب أقربهما باباً فإن أقربهما باباً أقربهما جواراً وإن سبق أحدهما فأجب الذي
سبق)) .
[٤٥] - باب غسل اليد قبل الطعام وبعده
١٤٦٠٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر نا
(٢٧٦ يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، نا قيس هو ابن الربيع، / عن أبي هاشم، عن زاذان،
عن سلمان قال في التوراة: إن بركة الطعام الوضوء قبله فذكرت ذلك للنبي وضّ فقال: بركة
الطعام الوضوء قبله وبعده.
قيس بن الربيع غير قوي(١)، ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث(٢).
١٤٦٠٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا إسماعيل الصفار، نا محمد بن
إسحاق الصغاني وعباس، قالا: نا عفان بن مسلم، نا وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّة: ((من بات وفي يده غمر فأصابه
شيء فلا يلومن إلا نفسه)) .
ورواه عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي سعيد.
١٤٦٠٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، أنا أحمد بن
يونس، نا زهير، نا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَاللّه :
((من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه)).
(١) قال في الجوهر: ((كذا قال هنا، وضعفه في «باب من زرع أرض غيره بغير أمره)) وضعفه أيضاً ابن
المديني، والدارقطني وغيرهما، وقال النسائي: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال السعدي :
ساقط، وذكر أبو الفتح الأزدي أن أبا جعفر استعمله على المدائن فكان يعلق النساء بأثدائهن ويرسل
عليهن الزنانير)).
(٢) قال في الجوهر: ((في كتاب الطهارة من سنن النسائي: أنا محمد بن عبيد، ثنا ابن المبارك، عن يونس،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة أن رسول الله يَ ◌ّ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا
أراد أن يأكل غسل يديه)). ثم روى النسائي الحديث بمعناه عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك بسنده،
وسويد ثقة. كذا في الكاشف للذهبي، ومحمد بن عبيد هو أبو جعفر البخاري قال النسائي: لا بأس
به، وباقي السند على شرط الصحيحين)).

٤٥١
كتاب الصداق / باب الأكل والشرب باليمين
وحديث سويد بن النعمان في مضمضة رسول الله وكسلر ومضمضتهم بعد أكلهم السويق
دليل في هذا الباب، وقد مضى في كتاب الطهارة، فالحديث في غسل اليد بعد الطعام
حسن وهو قبل الطعام ضعيف.
وفي الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ◌ّلو أتى الخلاء ثم رجع
فأتى بطعام، فقيل: يا رسول الله ألا تتوضأ فقال: لم أصلي فأتوضأ.
[٤٦] - باب التسمية على الطعام
١٤٦٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا يحيى بن
منصور الهروي، نا أبو سلمة يحيى بن خلف، نا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني
أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي ◌َّ يقول: ((إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند
دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله
قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن أبي عاصم.
١٤٦٠٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو
داود، نا هشام (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو
العباس محمد هو الأصم، نا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، نا روح، نا هشام بن
أبي عبد الله، عن بديل العقيلي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن امرأة منهم يقال
لها أم كلثوم، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللّه ◌َمّ كان يأكل في ستة من أصحابه
فجاء أعرابي جائع فأكله بلقمتين، فقال النبي ◌َّر: ((أما إنه لو ذكر اسم الله لكفاكم [فإذا أكل
أحدكم فليذكر اسم الله](١) فإن نسي أن يسمي في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره)).
لفظ حديث روح بن عبادة.
/ [٤٧] - باب الأكل والشرب باليمين
٢٧٧
١٤٦٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو عبد الرحمن
السلمي، قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى، نا سفيان،
عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله، عن جده عبد الله بن عمر رضي الله
عنهما أن رسول اللّه ◌َبير قال: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فلیشرب بيمينه،
فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)).
(١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.

٤٥٢
کتاب الصداق / باب الأكل مما يليه
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان، وكذلك رواه
عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس عن الزهري.
١٤٦١٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشرنا العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، نا أحمد بن منصور، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه
ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّ ر: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب
فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل ويشرب بشماله)).
قال عبد الرزاق: قال سفيان بن عيينة لمعمر: فإن الزهري حدثني به عن أبي بكر بن
عبيد الله عن ابن عمر فقال له معمر فإن الزهري كان يذكر الحديث عن النفر فلعله عنهما
جميعاً .
قال الشيخ: هذا محتمل، فقد رواه عمر بن محمد عن القاسم بن عبيد الله بن
عبد الله بن عمر عن سالم عن أبيه.
١٤٦١١ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، نا محمد بن علي بن الخليل، نا
محمد بن أيوب، أخبرني أبو الوليد، نا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة أن أباه حدثه
(ح) وأنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا عباس الأسفاطي هو ابن
الفضل، نا أبو الوليد، نا عكرمة بن عمار، نا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه رضي الله
عنه قال: أبصر رسول الله ورسوله بشر بن راعي العير يأكل بشماله، قال: ((كل بيمينك)) قال: لا
أستطيع، قال: لا استطعت، قال: فما وصلت یده إلی فیه بعد.
وفي رواية السلمي فما وصلت يمينه وقال بسر بضم الباء وبالسين غير معجمة،
والصحيح بشر بخفض الباء وبالشين المعجمة، هكذا ذكره ابن منده وغيره من الحفاظ(١)
والله أعلم .
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عكرمة زاد ما منعه إلا الكبر قال فما رفعها
إلی فیه .
[٤٨] - باب الأكل مما يليه
١٤٦١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا علي بن عيسى بن إبراهيم، نا إبراهيم بن
(١) قال في الجوهر: ((ذكره ابن منده في معرفة الصحابة في ((باب بسر)) بضم الباء والسين المهملة، فقال:
بسر بن راعي العير، ويقال: بشر، وقال النووي في شرح مسلم: بضم الباء والسين المهملة. كذا ذكره
ابن منده، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن ماکولا، وآخرون، وابن نقطة أيضاً ذكره في باب بسر بالباء
المضمومة والسين المهملة)).

٤٥٣
كتاب الصداق / باب الأكل بثلاث أصابع ولعقها.
أبي طالب، نا ابن أبي عمر (ح) قال: وأخبرني أبو عمرو، أنا الحسن بن سفيان، نا أبو
بكر بن أبي شيبة، قالا: نا سفيان، عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان سمعه، من
عمر بن أبي سلمة قال: كنت في حجر رسول اللّه وَّ وكانت يدي تطيش في الصحفة،
فقال: ((يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك)).
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة وابن أبي عمر.
٢٧٨
/ [٤٩] - باب الأكل من جوانب القصعة دون وسطها
١٤٦١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمویه، نا
جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى رسول الله وَالر بقصعة من تريد
فقال: ((كلوا من جوانبها ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها)).
[٥٠] - باب الأكل بثلاث أصابع ولعقها
١٤٦١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أحمد بن
عبد الجبار، نا أبو معاوية (ح) قال: وأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثني
محمد بن عبد السلام وإبراهيم بن علي، قالا: نا يحيى بن يحيى، أنا أبو معاوية، عن
هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن سعد، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه رضي الله عنه
قال: كان رسول الله وير يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى .
١٤٦١٥ - أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا محمد بن الفرج
الأزرق، نا حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما
يقول: قال رسول الله وَّر: ((إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها)).
١٤٦١٦ - أخبرنا علي، نا أحمد، نا الحارث بن أبي أسامة، نا روح بن عبادة، نا ابن
جريج، قال: سمعت عطاء، يقول: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: قال
رسول الله : ((إذا أكل أحدكم من الطعام فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها)).
رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد وعن زهير بن
حرب عن روح بن عبادة.

٤٥٤
كتاب الصداق / باب من قرب شيئاً مما قدم إليه إلى من قعد معه
[٥١] - باب رفع اللقمة إذا سقطت وإنقاء القصعة
والتمسح بالمنديل بعد اللعق
١٤٦١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد بن
أيوب، نا علي بن عبد العزيز، نا أبو نعيم، نا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَل: ((إذا سقطت لقمة من أحدكم فليمط ما أصابها من الأذى
وليأكلها ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح أحدكم يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها فإنه لا
يدري في أي طعامه البركة)).
أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه أخر عن سفيان الثوري .
؟
١٤٦١٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، أنا أبو داود، أنا موسى بن
إسماعيل، نا حماد، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله و لو كان إذا
أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث، وقال: ((إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها
ولا يدعها للشيطان)) وأمرنا أن نسلت الصحفة وقال: ((إن أحدكم لا يدري في أي طعامه
يبارك له)).
أخرجه مسلم في الصحيح من وجهين آخرين عن حماد بن سلمة .
[٥٢] - باب لا يناول من لم يجلس معه للأكل شيئاً مما قدم
إليه لأنه إنما دعي ليأكل لا ليعطي
١٤٦١٩ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي، أنا أبو عثمان
٢٧٩ عمرو بن عبد الله البصري، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، / أنا يعلى بن عبيد، نا
الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: صنع سلمان رضي الله عنه طعاماً
فدعا نفراً من أصحابه فجاء سائل فأخذ رجل من الطعام فناوله، فقال سلمان رضي الله عنه:
دع إنما دعيت لتأكل فاستحى الرجل، فلما فرغ قال سلمان: لعله شق عليك ما قلت لك
قال: أي والله لقد ازرأت بي قال وما مكان حاجتك أن يكون الأجر لي والوزر عليك.
وبمعناه رواه شعبة عن عمرو بن مرة.
[٥٣] - باب من قرب شيئاً مما قدم إليه إلى من قعد معه
١٤٦٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن
إسحاق الصغاني، نا أبو النضر، نا سليمان بن المغيرة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو

٤٥٥
كتاب الصداق / باب لا يتحرج من طعام أحله الله تعالى
عمرو الحيري، نا عبد الله بن محمد، نا أبو كريب، نا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة،
عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: دعا رسول الله وهو رجل فانطلقت معه فجيء بمرقة
فيها دباء فجعل رسول الله ور يأكل من ذلك الدباء ويعجبه، قال: فلما رأيت ذلك جعلت
القيه إليه ولا أطعمه، قال أنس: فما زلت بعد يعجبني الدباء لفظ الحديث لأبي أسامة .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب، وأخرجه البخاري من حديث ثمامة بن
عبد الله عن أنس قال: فلما رأیت ذلك جعلت أجمعه بین یدیه .
[٥٤] - باب ما عاب النبي رقيّ طعاماً قط
١٤٦٢١ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنا أبو جعفر
محمد بن علي بن دحيم، نا إبراهيم بن عبد الله، أنا وكيع، عن الأعمش، قال: أظن أبا
حازم ذكره (ح) وأنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس إملاء، نا
أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي، نا محمد بن كثير، نا سفيان، عن الأعمش، عن أبي
حازم، عن أبي هريرة قال: ما عاب رسول الله وَّر طعاماً قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه،
وفي رواية وکیع: وإلا تركه.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم من أوجه عن
الأعمش.
[٥٥] - باب لا يتحرج من طعام أحله الله تعالى
١٤٦٢٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا عبد الله بن
محمد النفيلي، نا زهير، نا سماك بن حرب، نا قبيصة بن هلب، عن أبيه، قال: سمعت
رسول الله وَعليه وسأله رجل فقال: إن من الطعام طعاماً أتخرج منه؟ فقال: ((لا يختلجن في
نفسك شيء ضارعت فيه النصرانية)).
وروي في ذلك أيضاً عن عدي بن حاتم عن النبي وَثار .
١٤٦٢٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن مرزوق، ناروح بن عبادة القيسي، نا شعبة، عن سماك بن
حرب، عن مري بن قطري رجل من طي من بني ثعل، عن عدي بن حاتم قال: قلت:
يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم ويفعل ويفعل وأنه مات في الجاهلية، فقال
رسول الله وَ لجر: ((إن أباك أراد أمراً فأدركه يعني الذكر))، قال: قلت: إني أريد أن أسألك عن
طعام لا أدعه إلا تحرجاً، قال: ((فلا تحرج من شيء ضارعت فيه النصرانية))، قال: قلت:

٤٥٦
کتاب الصداق / باب کیف یأكل اللحم
أرسل كلبي فيأخذ الصيد فلا يكون معي ما أذكيه إلا المروة والعصا، فقال أمر الدم بما شئت
واذكر اسم الله عز وجل.
[٥٦] - باب لا يحتقر ما قدم إليه
١٤٦٢٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد
البصري بمكة، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا أسباط بن محمد، نا عبيد الله بن الوليد،
عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: دخل نفر من أصحاب رسول الله وسلم على جابر / بن
٢٨٠ عبد الله فقرب إليهم خبزاً وخلا، فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله وسلم يقول: ((نعم الإدام
الخل، إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم،
وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم))(١).
[٥٧] - باب کیف یأكل اللحم
١٤٦٢٥ - أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا
الحسن بن محمد الزعفراني، نا ربعي بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، نا
عبد الرحمن بن معاوية، عن عثمان بن أبي سلمان، قال: قال صفوان بن أمية: رآني
رسول الله ﴿ وأنا آخذ اللحم عن العظم بيدي، فقال لي: يا صفوان، قلت: لبيك، قال:
قرب اللحم من فيك أنه أهنا وامرا.
١٤٦٢٦ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، نا يوسف بن يعقوب القاضي، نا أبو الربيع، نا أبو معشر، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله بقوله: ((لا تقطعوا اللحم بالسكين فإن
ذلك من صنع الأعاجم ولكن انهسوه فإنه أهنأ وامرأ)).
١٤٦٢٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنا أبو بكر محمد بن
علي بن سلمويه، نا محمد بن يزيد السلمي، نا حسان بن حسان البصري، نا أبو معشر نا
هشام نحوه .
١٤٦٢٨ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي حامد بن محمد بن
عبد الله الهروي، نا علي بن محمد الحكاني، نا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري،
أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه عمرو بن أمية، أخبره أنه رأى رسول الله ملل يحز من
(١) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء الثالث والثلاثين بعد المائة من الأصل، ولله الحمد)).

٤٥٧
كتاب الصداق / باب ما جاء فى كراهية القران بين التمرتين ...
كتف شاة في يده فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي كان يحتز بها ثم قام فصلى ولم
یتوضأ.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
الزهري .
وفي هذا دلالة على جواز قطعه بالسكين وإن الخبر الذي قبله إن صلح، فإنما أراد به
والله أعلم أنه إذا نهسه كان أطيب كالخبر الأول.
[٥٨] - باب ما جاء في الطعام الحار
١٤٦٢٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا أحمد بن عيسى، نا ابن وهب، أخبرني قرة، عن ابن
شهاب، عن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها كانت إذا ثردت غطته شيئاً
حتى يذهب فوره، ثم تقول: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((إنه أعظم للبركة)).
١٤٦٣٠ - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفرائيني، نا أبو
بكر الإسماعيلي، أنا أحمد بن الحسن الصوفي، نا سويد بن سعيد، نا علي بن مسهر، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: أتى النبي ◌ُّ يوماً بطعام سخن، فقال: ما
دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا قبل اليوم.
هذا إن صح فيحتمل معنى الأول(١) ويحتمل غيره.
١٤٦٣١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكى، نا أبو العباس الأصم، نا بحر بن
نصر، نا ابن وهب، حدثني الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي
هريرة أنه كان يقول: لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره.
١٤٦٣٢ - قال: ونا ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن
عمير بن فائض اللخمي، قال: كنت عند أبي ذر رضي الله عنه بإيلياء قاعداً فأتى بقصعة
تفور فوضعت بين يديه، فقال: دعوها حتى يذهب بعض حرارتها .
/ [٥٩] - باب ما جاء في كراهية القران بين التمرتين حتى
يستأمر أصحابه
٢٨١
١٤٦٣٣ - أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أنا أبو بكر
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه ابن ماجه عن سويد بسنده، وهذا السند على شرط مسلم)).

٤٥٨
كتاب الصداق / باب ما جاء في الجمع بين لونين في الأكل
محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم بن أبي إياس،
نا شعبة، نا جبلة بن سحيم، قال: أصابنا عام سنة مع ابن الزبير فرزقنا تمراً، فكان
عبد الله بن عمر يمر بنا ونحن نأكله فيقول: لا تقارنوا فإن رسول الله وَطل نهى عن الإقران،
ثم قال: إلا أن يستأذن الرجل أخاه.
قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة.
[٦٠] - باب ما جاء في تفتيش التمر عند الأكل
١٤٦٣٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا محمد بن
عمرو بن جبلة، نا سلم بن قتيبة أبو قتيبة، عن همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة، عن أنس بن مالك قال: أتى النبي ◌َّر بتمر عتيق فجعل يفتشه يخرج السوس منه.
١٤٦٣٥ - قال: ونا أبو داود، نا محمد بن كثير، أنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة أن النبي ولو كان يؤتى بالتمر فيه دود - فذكر معناه.
وروي عن ابن عمر، عن النبي ◌ّ في النهي عن شق التمرة عما في جوفها، فإن صح
فيشبه أن يكون المراد به والله أعلم إذا كان التمر جديداً، والذي رويناه ورد في التمر إذا كان
عتيقاً .
١٤٦٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا أبو أمية، نا سعيد بن سليمان، نا عباد بن العوام، عن حميد، عن أنس
أنه كان يكره أن يضع النوى مع التمر على الطبق(١).
وهذا موقوف على أنس رضي الله عنه.
[٦١] - باب ما جاء في الجمع بين لونين في الأكل
١٤٦٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، نا
يحيى بن يحيى، أنا إبراهيم بن سعد (ح) وأنا أبو عبد الله، أخبرني أبو العباس السياري
بمرو، أنا أبو الموجه، أنا عبدان، أنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال:
رأيت النبي ◌َّل* يأكل القثاء بالرطب(٢).
(١) قال في الجوهر: ((هو غير مناسب للباب)).
(٢) الحديث رقم (١٤٦٣٦) أخرجه المصنف في شعب الإيمان (٥٩٩١).
٠

٤٥٩
كتاب الصداق / باب ما جاء في الأكل والشرب قائماً.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز الأويسي، ورواه مسلم عن يحيى بن
يحيى كلاهما عن إبراهيم.
١٤٦٣٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا سعيد بن
نصير، نا أبو أسامة، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان
رسول الله وسلم يأكل البطيخ بالرطب، فيقول: ((يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر
هذا))(١).
[٦٢] - باب ما جاء في الأكل والشرب قائماً
١٤٦٣٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، نا
جعفر بن محمد بن شاكر، نا عفان، نا همام، وأبان، عن قتادة، عن أنس (ح) وأنا أبو
عبد الله الحافظ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا
هدية بن خالد، ثنا همام، / ثنا قتادة، نا أنس بن مالك، أن النبي ◌َ له زجر عن الشرب قائماً. ٢٨٢
قال قتادة: فقلنا: فالأكل، قال: ذلك أشر وأخبث. ليس في حديث عفان قول قتادة(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن هدبة بن خالد.
١٤٦٤٠ - وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، نا عبد
الملك بن محمد، نا أبو عامر العقدي، نا يزيد بن إبراهيم، عن قتادة (ح) وأنا محمد بن
عبد الله الحافظ، نا يحيى بن منصور القاضي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا هدبة بن
خالد، نا همام، نا قتادة، عن أبي عيسى الأسواري، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
أن النبي ◌َّ زجر عن الشرب قائماً.
رواه مسلم في الصحيح عن هداب بن خالد.
١٤٦٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، نا
محمد بن عثمان، ثنا يحيى بن معين، نا مروان بن معاوية، عن عمر بن حمزة، نا أبو
غطفان المري، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه وَّر: ((لا يشربن أحدكم قائماً فمن
شرب قائماً فليستقيء)).
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الجبار بن العلاء عن مروان.
١٤٦٤٢ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، نا الحسين بن
(١) الحديث رقم (١٤٦٣٨) أخرجه المصنف في شعب الإيمان (٥٦٧٩، ٥٩٩٤).
(٢) الحديث رقم (١٤٦٣٩) أخرجه المصنف في شعب الإيمان (٥٩٧٩).

٤٦٠ -
كتاب الصداق / باب ما جاء في الأكل والشرب قائماً
يحيى بن عياش القطان، نا زهير بن محمد، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((لو يعلم الذي
يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء)).
كذا أتى به موصولاً .
١٤٦٤٣ - وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا
أحمد بن منصور، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَالر: ((لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاءه)).
١٤٦٤٤ - قال: وأنا معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َّ مثل حديث الزهري، قال: فبلغ ذلك علياً رضي الله عنه فدعا بماء فشرب وهو
قائم .
قال الشيخ: وهذا النهي الذي ورد فيما ذكرنا من الأخبار أما أن يكون نهي تنزيه أو
نهي تحريم ثم صار منسوخاً(١).
١٤٦٤٥ _ بما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا
إبراهيم بن مرزوق، نا وهب بن جرير، نا شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس،
قال: مر رسول الله و ◌َلَه بزمزم فاستسقى فأتيته بدلو من ماء زمزم فشرب وهو قائم.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن وهب بن جرير.
١٤٦٤٦ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد
البصري، نا العباس بن محمد الدوري، نا شاذان، نا سفيان، نا عاصم الأحول (ح) وأخبرنا
أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمذان، نا إبراهيم بن
الحسين بن ديزيل، نا أبو نعيم الفضل بن دكين، نا سفيان الثوريّ، عن عاصم، عن
الشعبي، عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله وَّ ﴿ يشرب قائماً من زمزم. وفي رواية شاذان
قال سقيت النبي ◌ُّر من زمزم فشرب وهو قائم.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم.
١٤٦٤٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان
(١) قال في الجوهر: ((النسخ يحتاج إلى التاريخ ولم يبين ذلك.
قال النووي: من ادعى النسخ فقط فقد غلط غلطاً فاحشاً، وكيف يصار إلى النسخ وأنني له بذلك يعني
التاريخ)).