Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ كتاب الصداق / باب ما يستحب من القصد في الصداق ١٤٣٣٩ - وقال: وثنا علي، ثنا محمد بن الفضل أبو النعمان، أنبأ حماد بن زيد، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: القنطار ملء مسك النور ذهباً . ١٤٣٤٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: القنطار اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار. وفي رواية عطية عن ابن عباس، قال: القنطار ألف ومائتا دينار ومن الفضة ألف ومائتا مثقال . وروينا عن مجاهد قال: القنطار سبعون ألف دينار. وعن سعيد بن المسيب قال: القنطار ثمانون ألفاً. ١٤٣٤١ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن داود بن دينار، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، عن أبيه زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصدق أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه أربعين ألف درهم. ١٤٣٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا يونس بن بكير، عن أبي حنيفة، عن عمروبن دينار قال: كان ابن عمر يزوج بناته على ألف دينار فيحليها من ذلك بأربعمائة دینار. ١٤٣٤٣ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة. أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة قال: تزوج أنس بن مالك رضي الله عنه امرأة على عشرين ألفاً . [٣] - باب ما يستحب من القصد في الصداق ١٤٣٤٤ - حدثنا أبو محمد بن يوسف، وأبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها: كم كان صداق النبي ◌َّر، قالت: كان ٣٨٢ كتاب الصداق / باب ما يستحب من القصد في الصداق صداقة لأزواجه اثني عشر أوقية ونش، قالت: أتدري ما النش؟ قلت: لا، قالت: نصف (١) أوقية. رواه مسلم في الصحيح . ٢٣٤ /١٤٣٤٥ - أخبرنا عن محمد بن أبي عمر المكي عن عبد العزيز إلا أنه قال: أوقية وزاد فيه فذلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله بَّليّ لأزواجه أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب يعني أبا عبد الله الشيباني، ثنا أحمد بن سهل بن بحر، ثنا ابن أبي عمر، ثنا عبد العزيز فذكره. ١٤٣٤٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو عمر وعثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك، ثنا محمد بن سليمان، حدثني موسى بن إسماعيل، أنبأ ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما أصدق رسول الله ◌َّ أحداً من نسائه ولا بناته فوق اثني عشر أوقية إلا أم حبيبة فإن النجاشي زوجه إياها وأصدقها أربعة الآف ونقد عنه ودخل بها النبي ◌َ ◌ّه ولم يعطها شيئاً. كذا قال عن عائشة، ورواه غيره عن ابن المبارك فقال عن أم حبيبة . ١٤٣٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا الحجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، وحبيب وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إياكم والمغالات في مهور النساء فإنها لو كانت تقوى عند الله أو مكرمة عند الناس لكان رسول الله ب لل أولاكم بها، ما نكح رسول اللّه ◌َر شيئاً من نسائه ولا أنكح واحدة من بناته بأكثر من اثني عشر أوقية وهي أربعمائة درهم وثمانون درهماً وإن أحدهم ليغالي بمهر امرأته حتى تبقى عداوة في نفسه، فيقول: لقد كلفت لك علق القربة . ورواه أيضاً حماد بن زيد عن أيوب، وفي رواية بعضهم عن ابن سيرين اثني عشر أوقية ونصف فإن كان محفوظاً وافق رواية أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها. ١٤٣٤٨ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، ثنا محمد بن مسلم بن وارة أبو عبد الله بالري في شهر رمضان سنة أربع وستين ومائتين، حدثني محمد بن سعيد بن سابق من كتابه العتيق، ثنا عمرو يعني ابن أبي قيس، عن أيوب (١) الحديث رقم (١٤٣٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٨٠) وأحمد في المسند (٩٤/٦). ٣٨٣ كتاب الصداق / باب ما يستحب من القصد في الصداق السختياني، عن ابن سيرين، عن ابن أبي العجفاء، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تغالوا بمهر النساء فذكره. بنحوه من حديث حماد إلا أنه قال: إن الرجل قد يغلى بالمهر حتى يقول وكلفت فيك علق القربة يتخذه ذنباً. ١٤٣٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن عثمان بن حبلة بن أبي رواد، ثنا عبد الله بن المبارك، أنبأ ابن جريج، عن عمرو بن دينار أخبره، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما استحل علي فاطمة رضي الله عنهما لا ببدن من حدید. ١٤٣٥٠ - أخبرنا علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل قد سماه سمع علياً رضي الله عنه بالكوفة يقول: أردت أن أخطب إلى رسول الله وَّل ابنته وذكرت أنه لا شيء لي ثم ذكرت عائدته وصلته فخطبتها، فقال: أين درعك الحطمية التي أعطينكها في يوم كذا وكذا قال هي عندي قال: فأعطها إياها. ١٤٣٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي رضي الله عنه قال: لقد خُطبت فاطمة بنت النبي ◌ِّ فقالت لي مولاة: هل علمت أن فاطمة تخطب قلت: لا أو نعم، قالت: فاخطبها إليه، قال: قلت: وهل عندي شيء أخطبها عليه، قال: فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت عليه وكنا نجله ونعظمه فلما جلست بين يديه الجمت حتى ما استطعت الكلام قال: / هل لك من ٢٣٥ حاجة فسكت، فقالها ثلاث مرات، قال: لعلك جئت تخطب فاطمة، قلت: نعم يا رسول الله، قال: هل عندك من شيء تستحلها به، قال: قلت: لا والله يا رسول الله، قال: فما فعلت بالدرع التي كنت سلحتكها، قال: علي والله إنها لدرع حطمية ما ثمنها إلا أربعمائة درهم، قال: اذهب فقد زوجتكها وابعث بها إليها فاستحلها به . كذا في كتابي أربعمائة درهم، ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق فقال: أربعة دراهم . ١٤٣٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أصدق فاطمة رضي الله عنها درعاً من حديد وجرة دوار وإن صداق نساء النبي ثمّ كان خمسمائة درهم. ٣٨٤ كتاب الصداق / باب ما يستحب من القصد في الصداق ١٤٣٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا يحيى بن محمد الجاري، ثنا داود بن قيس الفراء، أخبرني موسى بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان صداقنا إذا كان فينا رسول الله وَليه عشر أواق. وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي عن داود بن قیس . ١٤٣٥٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا زكريا بن عدي، ثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ أو قال: فتى، فقال: إني تزوجت امرأة، فقال: هل نظرت إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً، قال: قد نظرت إليها قال: على كم تزوجتها فذكر شيئاً، قال: فكأنكم تنحتون الذهب والفضة من عرض هذه الجبال ما عندنا اليوم شيء نعطيكه ولكن سأبعثك في وجه تصيب فيه فبعث بعثاً إلى بني عبس وبعث الرجل فيهم فأتاه، فقال: يا رسول الله أعيتني ناقتي أن تنبعث، قال: فناوله رسول الله رَّ# يده كالمعتمد عليه للقيام فأتاها فضربها برجله، قال أبو هريرة رضي الله عنه: فوالذي نفسي بيده لقد رأيتها تسبق القائد. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن معين عن مروان بن معاوية. ١٤٣٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الحسن بن حليم المروزي، أنبأ أبو الموجه، ثنا عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حدرد الأسلمي رضي الله عنه أنه أتى النبي وَّل يستعينه في مهر امرأة فقال: كم أمهرتها، فقال: مائتي درهم، قال رَّة: ((لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم)). ١٤٣٥٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الأيادي المالكي ببغداد، أنبأ أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، ثنا الحارث بن محمد، ثنا يزيد، أنبأ حماد بن سلمة، عن ابن سخبرة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أخبرني عمرو بن الطفيل بن سخبرة المازني(١)، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها (١) في هامش دار الكتب: ((ابن سخبرة المدني صح)). ٣٨٥ كتاب الصداق / باب ما يجوز أن يكون مهراً أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((إن من أعظم النساء(١) بركة أيسرهن صداقاً)). لفظ حديث عفان وفي رواية يزيد بن هارون أيسرهن مؤنة . ١٤٣٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد أن صفوان بن سليم حدثه (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، أنبأ عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله بَّلة: ((من يمن المرأة أن تتيسر خطبتها وأن يتيسر صداقها وأن يتيسر رحمها)). قال عروة: يعني يتيسر رحمها للولادة. قال عروة: وأنا أقول من عندي من أول شؤمها أن يكثر صداقها لفظ حديث ابن وهب . ٢٣٦ / [٤] - باب ما يجوز أن يكون مهراً ١٤٣٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، ثنا الحسين بن الفضل البجلي، ثنا موسى بن داود الضبي، عن مالك بن أنس، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله وَلل جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني وهبت نفسي لك فقامت قياماً طويلاً، فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال رسول الله وَّيقول: ((هل عندك من شيء تصدقها إياه)) قال: ما عندي إلا إزاري هذا، قال رسول الله وجل: ((إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك فالتمس شيئاً)) قال: والله ما أجد شيئاً قال: ((التمس ولو خاتماً من حديد)) فالتمس فلم يجد شيئاً فقال رسول الله وَ ل : ((هل معك من القرآن شيء)) قال: نعم سورة كذا وسورة كذا، فقال رسول الله وَل: ((قد زوجتكها على ما معك من القرآن»(٢). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، وأخرجه مسلم من أوجه عن أبي حازم قال: ((ولو خاتماً من حديد)). ١٤٣٥٩ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ (١) في دار الكتب: ((ان أعظم النساء)). (٢) الحديث رقم (١٤٣٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٨٤) والبخاري في صحيحه (٢٣٧/٦) ومسلم في الصحيح (النكاح ٧٦) وأبو داود في سننه (٢١١١) والترمذي في سننه (١١١٤) وأحمد في المسند (٣٣٦/٥) والبغوي في شرح السنة (١١٧/٩). السنن الكبرى ج٧ م٢٥ ٣٨٦ كتاب الصداق / باب ما يجوز أن يكون مهراً أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا سعدان بن نصر [(ح) وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر](١) ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه يقول: كنت في القوم عند النبي ◌َّ فقامت امرأة فقالت: إنها وهبت نفسها لك فرفيها رأيك فقام رجل من الناس، فقال: يا رسول الله زوجنيها فلم يرد عليه شيئاً ثم قامت، فقالت: يا رسول الله قد وهبت نفسها لك فرفيها رأيك فقام الرجل، فقال: يا رسول الله زوجنيها ثم قامت الثالثة، فقال له النبي ◌َّ: ((هل عندك من شيء؟)) قال: لا، قال: ((فاذهب فاطلب)) فذهب فطلب فلم يجد شيئاً قال: ((اذهب فاطلب ولو خاتماً من حديد)) قال: فذهب فطلب، فقال: لم أجد شيئاً، قال: ((هل معك من القرآن شيء)) قال: نعم سورة كذا وسورة كذا، قال: ((اذهب فقد زوجتكها على ما معك من القرآن)). لفظ حديثهما سواء، رواه البخاري في الصحيح عن علي، ورواه مسلم عن زهير بن حرب كلاهما عن سفيان بن عيينة . ١٤٣٦٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ومسدد، ومحمد بن أبي بكر يزيد بعضهم على بعض، قالوا: ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه أن رسول اللّه ◌َ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال: مهيم أو مه، فقال: تزوجت امرأة، قال: على كم قال: على وزن نواة(٢) من ذهب، قال: بارك الله لك أولم ولو بشاة. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن أبي الربيع. ١٤٣٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه تزوج امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب، فرأى النبي ◌َّ بشاشة العرس وسأله فقال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) قال في الجوهر: ((ذكر الخطابي أن النواة إسم لقدر معروف عندهم، وفسروها بخمسة دراهم من ذهب. وقال عياض: كذا فسرها أكثر العلماء. وقال النووي : هو الصحيحح. وفي الاستذكار: أكثر أهل العلم يقولون: وزنها خمسة دراهم، فظاهر هذا أنه تزوج بأكثر من ثلاثة مثاقيل من الذهب)). ٣٨٧ كتاب الصداق / باب ما يجوز أن يكون مهراً رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة . ١٤٣٦٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا معاذ بن معاذ / ثنا حميد الطويل، عن أنس ٢٣٧ قال: قدم عبد الرحمن مهاجراً فآخى النبي وَّل بينه وبين سعد بن الربيع رضي الله عنه فقال له سعد: لي امرأتان فانظر أيتهما أحب إليك حتى اطلقها، فإذا انقضت عدتها تزوجها، ولي مال فنصفه لك، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك دلوني على السوق فدلوه، قال: فلم يرجع يومئذٍ حتى جاء بأشياء ثم فقده النبي ◌َّ فأتاه وعليه وضر صفرة، فقال له مهيم، فقال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: على كم، قال: على نواة من ذهب أو قال وزن نواة من ذهب، قال: أولم ولو بشاة(١). قال: وحدثنا الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ حميد، عن أنس نحوه إلا أنه قال: أصاب شيئاً من سمن وأقط ربحه. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن حميد الطويل. ١٤٣٦٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني حميد أنه سمع أنساً رضي الله عنه يقول: تزوج عبدالرحمن بن عوف على وزن نواة من ذهب، فقال رسول الله وسلم: ((أولم ولو بشاة)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي موسى عن أبي داود الطيالسي . ١٤٣٦٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا عفان، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب فجاز ذلك . رواه البخاري ومسلم في الصحيح من وجه آخر عن شعبة دون قوله فجاز ذلك. ١٤٣٦٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الحسن بن حمزة الهروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية، ثنا حجاج، عن قتادة، عن أنس قال: قومت يعني النواة ثلاثة دراهم وثلث(٢). (١) الحديث رقم (١٤٣٦٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٨١) بمعناه. (٢) قال في الجوهر: ((حجاج هو ابن أرطاة ضعيف. وقتادة مدلس وقد عنعن، ولهذا قال أبو عمر: هذا حديث لا تقوم به حجة لضعف إسناده. . ٣٨٨ كتاب الصداق / باب ما يجوز أن يكون مهراً ١٤٣٦٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، ثنا محمد بن أحمد بن راشد، ثنا عباس البروتي، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني سعيد بن بشير أن قتادة حدثه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم(١). وهذا أشبه. ١٤٣٦٧ - فقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد: قوله نواة يعني خمسة دراهم، قال: وخمسة دراهم تسمى نواة ذهب كما تسمى الأربعون أوقية وكما تسمى العشرون نشا قال أبو عبيد: حدثنيه يحيى بن سعيد عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال: الأوقية أربعون والنش عشرون والنواة خمسة . ١٤٣٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد / رسول الله صلي وأبي بكر حتى نهانا عمر في شأن عمرو بن حريث. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، وقد مضت الدلالة عن رسول الله وَّل أنه حرم نكاح المتعة بعد الرخصة . ٢٣٨ [والنسخ إنما ورد بإبطال الأجل لا قدر ما كانوا عليه ينكحون من الصداق والله أعلم](٢). = عن أحمد بن حنبل قال: وزن النواة ثلاثة دراهم وثلث. فعلى هذا إن كان الحديث ثابتاً يحتمل أن يراد قطعة ذهب زنتها ثلاثة دراهم وثلث. وقال النووي: أنكر القاضي عياض على من إحتج به على أقل المهر. قال: لأنه قال: من ذهب، وذلك يزيد علی دینارین. وحكى الهروي عن أبي عبيد أنه أنكر على من يقول: لم يكن ثم ذهب. (١) قال في الجوهر: ((في سنده سعيد بن بشير، قال يحيى: ليس بشىء، وضعف أحمد أمره، وقال ابن نمير: منكر الحديث ليس بشىء، يروى عن قتادة المنكرات، وضعفه النسائي، وقال ابن حبان: رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يروى عن قتادة ما لايتابع عليه، وعن عمرو ابن دينار ما لا يعرف من حديثه . ثم على تقدير ثبوته، فالمراد منه كما تقدم قطعة ذهب زنتها خمسة دراهم، فتلخص من هذا أنه تزوج على قطعة ذهب زنتها عند الأكثرين خمسة دراهم، وعند بعضهم ثلاثة دراهم وثلث، وأن من استدل بهذا الحديث على أقل المهر فقد وهم)). (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٣٨٩ كتاب الصداق / باب ما يجوز أن يكون مهراً ١٤٣٦٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا الحسن بن سفيان، وعمران السختياني، وجماعة قالوا: ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا يعقوب بن عطاء، عن جابر كنا ننكح على عهد رسول الله مَّة بالقبضة من الطعام. هذا هو الحديث الأول إلا أنه أتى به بهذا اللفظ، ويعقوب بن عطاء غير محتج به(١). ١٤٣٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه أن النبي وَ﴾ قال: ((لو أن رجلاً تزوج امرأة على ملء كف من طعام لكان ذلك صداقاً))(٢). ١٤٣٧١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، ثنا موسى بن مسلم بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول اللّه وَّ: ((من أعطى في صداق ملء كفيه براً أو تمراً أو سويقاً أو دقيقاً فقد استحل))(٣). رواه أبو داود في السنن عن إسحاق بن جبريل عن يزيد بن هارون ببعض معناه . ١٤٣٧٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، ثنا (١) قال في الجوهر: ((ضعفه أحمد ويحيى، وذكره صاحب الميزان، وذكر له حديثين منكرين هذا أحدهما)). (٢) الحديث رقم (١٤٣٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٨٧) والدارقطني في سننه (٢٤٣/٣). (٣) الحديث رقم (١٤٣٧١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٨٨). قال في الجوهر: ((هذا الخبر منكر. كذا في الميزان، وأبو الزبير فيه كلام يسير، وهو يدلس في حديث جابر ولا يؤخذ من حديثه عنه إلا ما صرح فيه بالسماع أو كان من رواية الليث بن سعد عنه. كذا قال عبد الحق وغيره . وصالح هو ابن مسلم بن رومان، نسب إلى جده وهو ضعيف قبله ابن معين. وموسى المذكور ثانياً قال ابن القطان: لا يعرف، وضعفه الأزدي، ولعله هو صالح المذكور أولاً، ولهذا قال الذهبي في الكاشف: موسى بن مسلم ويقال صالح . ومع هذا قد اضطرب هذا الحديث في سنده ومتنه، فرواه ابن مهدي، عن صالح، عن أبي الزبير عن جابر موقوفاً . وقال الطحاوي: أهل الرواية يذكرون أن أصله موقوف على جابر. وقال عبد الحق في أحكامه: لا يعول على من أسنده، ورواه أبو عاصم، عن صالح، عن أبي الزبير، عن جابر كنا على عهد رسول الله وَّل نستمتع بالقبضة من الطعام. وهذا من باب المتعة لا من باب الصداق، وقد ذكر البيهقي قريباً وعزاه إلى مسلم: أن ابن جريج روی الحديث عن أبي الزبير عن جابر كرواية أبي عاصم، وهذا الاختلاف ذكره أبو داود في سننه)). ٣٩٠ كتاب الصداق / باب ما يجوز أن يكون مهراً محمد بن عبد الله بن رستة، ثنا سعيد بن عنبسة، ثنا وكيع، ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده أبي لبيبة أن رسول الله وَّر قال: ((من استحل بدرهم فقد استحل يعني النكاح)». ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن ابن أبي لبيبة، عن جده عن النبي صلَّ(١). ١٤٣٧٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن ٢٣٩ أحمد بن اللخمي، ثنا معاذ بن المثنى، ويوسف القاضي، ومحمد/ بن محمد التمار، قالوا: ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي ◌ََّ، قال: إني تزوجت امرأة على نعلين فأجاز النبي ونَ﴾ [ذلك أي](٢) نكاحه(٣). ١٤٣٧٤ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني عاصم بن عبيد الله، قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث، عن أبيه أن امرأة من فزارة جيء بها إلى النبي ◌َّ قد تزوجت على نعلين، فقال لها رسول اللّه ◌َ: (أرضيت من نفسك ومالك بنعلين)) قالت: نعم (٤) فأجازه. عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب تكلموا فيه، ومع ضعفه روى عنه الأئمة(٥) . ١٤٣٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، عن قيس بن الربيع، عن عمير بن عبد الله الخثعمي، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن بن البيلماني، قال: قال رسول الله ومثير: ((أنكحوا الأيامى منكم)) قالوا: يا رسول الله فما العلائق بينهم، قال: ما تراضى عليه أهلوهم. ١٤٣٧٦ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا الحسن بن (١) قال في الجوهر: ((مع هذا الإختلاف اختلف في اسم ابن عبد الرحمن، فقال البيهقي وغيره: يحيى، وقال ابن منده في معرفة الصحابة: الحسن، وكذا قال صاحب الإستيعاب. وذكر الطحاوي في أحكام القرآن هذا الحديث ثم قال: هذا الإسناد لا يقطع به أهل الرواية)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٣) الحديث رقم (١٤٣٧٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٨٦). (٤) الحديث رقم (١٤٣٧٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٨٥). (٥) قال في الجوهر: ((أنكر عليه هذا الحديث. قال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث، يقال: ليس له حديث يعتمد عليه. فقال له ابنه: ما أنكروا عليه؟ فذكر أبو حاتم هذا الحديث، قال: وهو منكر)). ٣٩١ كتاب الصداق / باب ما يجوز أن يكون مهراً علي بن عفان، ثنا يحيى، عن حفص بن غياث، وأبي معاوية، عن حجاج بن أرطأة، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن النبي ◌َّر مثله . هذا منقطع. وقد قيل عن حجاج بن أرطأة، عن عبد الملك، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي بَّرَ، وليس بمحفوظ. ١٤٣٧٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة، ثنا محمد بن عمر وزنيج، ثنا هارون بن المغيرة، عن حجاج فذكره بمعناه . ١٤٣٧٨ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا بندار، ثنا محمد بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وسلم: ((أنكحوا الأيامى)) قالوا: يا رسول الله ما العلائق؟ قال: ((ما تراضى عليه أهلوهم)). ١٤٣٧٩ - وقد قيل عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّه بنحوه إلا أنه قال: ما تراضى عليه الأهلون ولو قضيباً من أراك: وأخبرنا، أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن منير المطيري، ثنا الرمادي، ثنا عمروبن خالد الحراني، ثنا صالح بن عبد الجبار، وهو أبو عبد الرحمن الحضرمي، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني فذكره. قال أبو أحمد رحمه الله: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف، ومحمد بن الحارث ضعيف والضعف على حديثهما بين. قال الشيخ: وكذلك قاله يحيى بن معين وغيره من مزكي الأخبار وللحديث شاهد بإسناد آخر. ١٤٣٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا علي بن عاصم، ثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سألنا رسول الله وسلّر عن صداق النساء، فقال: هو ما اصطلح عليه أهلوهم . ١٤٣٨١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، عن حسن بن صالح، وشريك، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، قال: شريك رفعه إلى النبي وصَّ، قال: ليس على الرجل جناح أن يتزوج بقليل أو كثير من ماله إذا تراضوا وأشهدوا. ٣٩٢ كتاب الصداق / باب ما يجوز أن يكون مهراً أبو هارون العبدي غير محتج به (١). وقد روي من/ وجه آخر ضعيف عن أبي سعيد مرفوعاً . قال الشافعي رحمه الله: وبلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال في ثلاث قبضات زبيب مهر. ١٤٣٨٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رضيت بسواك أراك فھو لھا مهر. ١٤٣٨٣ - وأما الحديث الذي رواه مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء وعمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلير: ((لا ينكح النساء إلا كفؤا ولا يزوجهن إلا الأولياء ولا مهر دون عشرة دراهم)): أخبرنا. أحمد بن محمد بن أحمد بن عيسى بن سكين البلدي، ثنا زكريا بن الحكم الرسعني، ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ثنا مبشر بن عبيد فذكره. ١٤٣٨٤ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، أنبأ الحسين بن محمد بن سعيد المطيقي، ثنا عبد الرحمن بن الحارث جحدر، ثنا بقية، عن مبشر بن عبيد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، ثنا محمد بن المصفي، ثنا بقية بن الوليد، ثنا مبشر، عن الحجاج بن أرطأة، عن عطاء بن أبي رباح، وعمروبن دينار، عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ((لا صداق دون عشرة دراهم)). قال أبو علي الحافظ: مبشر بن عبيد متروك الحديث، (وهذا منكر لم يتابع عليه قال: علي بن مبشر بن عبيد متروك الحديث](٢) أحاديثه لا يتابع عليها. قال الشيخ رحمه الله: والحجاج بن أرطأة لا يحتج به ولم يأت به عن الحجاج غير مبشر بن عبيد الحلبي، وقد أجمعوا على تركه، وكان أحمد بن حنبل رحمه الله يرميه بوضع الحدیث. (١) قال في الجوهر: ((ألان القول فيه، وأهل هذا الشأن أغلظوا فيه. فقال حماد بن زيد: كذاب. وقال السعدي: كذاب، وقال أحمد: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك. وقال يحيى: ضعيف عندهم لا يصدق في حديثه. وقال شعبة: لأن أقدم فيضرب عنقي أحب إليّ من أن أحدث عنه. وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب. ومثل هذا كيف يستشهد به)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢٤٠ ٣٩٣ كتاب الصداق / باب ما يجوز أن يكون مهراً ١٤٣٨٥ - وأما الأثر الذي أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن داود الأودي، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه قال: أدنى ما يستحل به الفرج عشرة دراهم. ١٤٣٨٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الطيب محمد بن علي الخياط، ثنا سهل بن عمار، ثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس، ثنا داود بن يزيد، قال: سمعت الشعبي يحدث، قال: قال علي رضي الله عنه: لا صداق دون عشرة دراهم. ١٤٣٨٧ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي رحمه الله: رووا عن علي رضي الله عنه شيئاً لا يثبت مثله لو لم يخالفه غيره أنه لا يكون مهر أقل من عشرة دراهم. ١٤٣٨٨ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، ثنا أبي نمير، حدثني أبو البصير إبراهيم بن إسماعيل، عن عيد الله الأشجعي قال: قلت لسفيان يعني الثوري: حديث داود الأودي عن الشعبي عن علي رضي الله عنه لا مهر أقل من عشرة دراهم، فقال سفيان: داود داود ما زال هذا ینکر علیه قلت إن شعبة روی عنه فضرب جبهته وقال: داود داود. ١٤٣٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، يقول: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق، يقول: سمعت / أبا سيار يقول: ٢٤١ سمعت أحمد بن حنبل يقول: لقن غياث بن إبراهيم داود الأودي، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه قال: لا يكون مهر أقل من عشرة دراهم فصار حديثاً . ١٤٣٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت العباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: غياث كذاب ليس بثقة ولا مأمون، قال أبو الفضل: هو غياث بن إبراهيم البصري، قال: وسمعت يحيى يقول: داود الأودي ليس بشيء. ١٤٣٩١ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد عدي، أنبأ الساجي، قال: سمعت ابن المثنى، يقول: ما سمعت يحيى بن سعيد القطان، ولا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، حدثا عن سفيان عن داود بن يزيد شيئاً قط، وبمعناه قال عمرو بن علي (١). (١) قال في الجوهر: ((ما حكاه عن الثوري لا أعرف حال سنده، وكلام عمرو بن على ذكره ابن عدي في الكامل، وفي آخره: وكان شعبة وسفيان يحدثان عنه. ورأيت في كتاب الصريفيني بخطة: وكان شعبة وسفیان یحدثان عنه)). ٣٩٤ كتاب الصداق / باب ما جاء في حبس الصداق عن المرأة وقد روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بخلاف ذلك. ١٤٣٩٢ - أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا أبو شيبة، ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علياً رضي الله عنه قال: الصداق ما تراضى به الزوجان(١). ١٤٣٩٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، قال بشر: رجل بجارية، فقال: رجل هبها لي، فذكر ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: لم تحل الموهوبة لأحد بعد النبي ◌َّ ولو أصدقها سوطاً فما فوقه جاز، وقال في موضع آخر: ولو أصدقها سوطاً أحلت له. ١٤٣٩٤ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن أبي يحيى، قال: سألت ربيعة كم أقل الصداق، فقال: ما تراضى به الأهلون، قلت: وإن كان درهماً، قال: وإن كان نصف درهم، قلت: وإن كان أقل، قال ولو كان قبضة من حنطة أو حبة حنطة. والله أعلم. [٥] - باب ما جاء في حبس الصداق عن المرأة ١٤٣٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن إسماعيل، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الإمام، ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، حدثني أبي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَلّر قال: ((من أعظم الذنوب عند الله رجل تزوج امرأة فلما قضى حاجته منها طلقها وذهب بمهرها، ورجل استعمل رجلاً فذهب بأجرته وآخر يقتل دابة عبثاً)). ١٤٣٩٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو عمران التستري، ثنا محمد بن الحصين بن القاسم القصاص مولى قريش، قال: سمعت السكن بن إسماعيل، ثنا الحسن بن ذكوان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((حب الأنصار إيمان وبغضهم كفر، وأيما رجل تزوج امرأة على صداق ولا يريد أن يعطيها فهو زان)). (١) قال في الجوهر: ((قد ذكر البيهقي في ((باب الأعواز من الهدي)) وفي غيره: أن روايته عنه منقطعة. وفي سنده أيضاً أبو شيبة هو العبسي، متروك. وقال السعدي: ساقط)). ٣٩٥ كتاب الصداق / باب النكاح على تعليم القرآن ٢٤٢ وكذلك رواه يحيى بن معين وغيره عن السكن بن إسماعيل. ورواه أبو عاصم العباداني، عن الحسن بن/ ذكوان، عن الحسن، عن أبي هريرة. وروى في هذا الباب عن صهيب مرفوعاً . ١٤٣٩٧ - أخبرنا علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، أنبأ عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن رجل من النمر بن قاسط، قال: سمعت صهيب بن سنان يحدث قال: قال رسول الله الشديد : ((من أصدق امرأة صداقاً والله يعلم منه أنه لا يريد أداءه إليها فغرها بالله واستحل فرجها بالباطل لقي الله عز وجل يوم القيامة وهو زان))(١). [٦] - باب النكاح على تعليم القرآن ١٤٣٩٨ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي أن امرأة أتت النبي ◌ّ فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك فقامت قياماً طويلاً، فقام رجل، فقال: يا رسول اللّه زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال رسول الله وَل: ((هل عندك من شيء تصدقها إياه)) فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال النبي ◌َّر: ((إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك فالتمس شيئاً)) فقال: ما أجد شيئاً قال: ((التمس ولو خاتماً من حديد)) فالتمس فلم يجد شيئاً، فقال له رسول الله وَلير: ((هل معك من القرآن شيء)) قال: نعم سورة كذا وسورة كذا لسور سماها، فقال رسول الله وَل: ((قد زوجتكها بما معك من القرآن» . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي حازم. ١٤٣٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ معاوية بن عمرو، أنبأ زائدة (ح) قال: وأخبرني أبو أحمد الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد البعوي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: جاءت امرأة إلى النبي ◌َّ فذكر الحديث ببعض معنى حديث مالك وحديث مالك أتم، وقال في آخره هل تقرأ من القرآن شيئاً قال: نعم قال: انطلق فقد زوجتكها بما تعلمها من القرآن(٢). (١) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء الحادي والثلاثين بعد المائة من الأصل ولله الحمد)). (٢) الحديث رقم (١٤٣٩٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٠٠)، والدارقطني في سننه (٢٤٩/٣). ٣٩٦ كتاب الصداق / باب النكاح على تعليم القرآن رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وقال: انطلق فقد زوجتكها فعلمها من القرآن . ١٤٤٠٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا إبراهيم بن يحيى الرازي، ثنا أحمد بن فحص بن عبد الله (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، [حدثني أبي حفص بن عبد الله](١)، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج الباهلي، عن عسل، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه نحو قصة سهل بن سعد لم يذكر الإزار والخاتم، فقال: ما تحفظ من القرآن، قال: سورة البقرة والتي تليها قال: قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك(٢). لفظ حديث أبي داود، وفي رواية الرازي وقد زوجتكها. ورواه شعبة عن عسل فأرسله(٣). ١٤٤٠١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد اباذي، ثنا أبو قلابة، أنبأ عبد الصمد يعني ابن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن عسل، عن عطاء أن رجلاً تزوج امرأة على أن يعلمها القرآن فرفع ذلك إلى رسول الله وَّر فأجازه. ١٤٤٠٢ - ورواه محمد بن المثنى عن عبد الصمد غير أنه قال: شيئاً من القرآن فأجاز ٢٤٣ ذلك رسول الله جمالية: / أخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا الساجي، ثنا ابن المثنى، ثنا عبد الصمد فذكره. ١٤٤٠٣ - وأما الحديث الذي رواه عتبة بن السكن، عن الأوزاعي، عن محمد بن عبد الله بن أبي طلحة، عن زياد بن أبي زياد، عن عبد الله بن سخبرة، عن ابن مسعود رضي الله عنه أن امرأة أتت النبي وَّ فقالت: يا رسول الله رَفِيّ رأيك، الحديث، فقال رسول الله ﴾ يعني للذي يخطبها: ((فهل تقرأ من القرآن شيئاً)) قال: نعم سورة البقرة وسورة المفصل، فقال رسول اللّه وَله: ((قد أنكحتها على أن تقرئها وتعلمها وإذا رزقك الله عوضتها فتزوجها الرجل على ذلك)»: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر أبو الحسن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م. (٢) الحديث رقم (١٤٤٠٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٠١). (٣) قال في الجوهر: ((وكذلك رواه محمد بن فضيل عن حجاج بن أرطاة عن عطاء فأرسله. ذكره المزي في أطرافه، وفيه علة أخرى وهى أن عسلًا ضعفه ابن معين، وقال الرازي: منكر الحديث)). ٣٩٧ كتاب الصداق / باب أخذ الأجر على كتاب الله تعالى - الدارقطني الحافظ، ثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، ثنا القاسم بن هاشم السمسار، ثنا عتبة بن السكن، ثنا الأوزاعي فذكره. قال أبو الحسن تفرد به عتبة وهو متروك الحديث. قال الشيخ رحمه الله: عتبة بن السكن منسوب إلى الوضع(١)، وهذا باطل لا أصل له والله أعلم. [٧] - باب أخذ الأجر على كتاب الله تعالى ١٤٤٠٤ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا عمران بن موسى، ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، ثنا يوسف بن يزيد أبو معشر البراء، ثنا عبيد الله بن الأخنس، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس أن نفراً من أصحاب رسول الله وَل ◌ّ مروا بحي من أحياء العرب وفيهم لديغ أو سليم، فقالوا: هل فيكم من راق فإن في الماء لديغاً أو سليماً، فانطلق رجل منهم فرقاه على شاء فبرأ، فلما أتى أصحابه كرهوا ذاك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجراً، فلما قدموا على رسول الله وَل أتى رسول الله ◌َّ فأخبره بذلك، فدعا رسول الله وَّر الرجل فسأله، فقال: يا رسول الله إنا مررنا بحي من أحياء العرب وفيهم لديغ أو سليم، فقالوا: هل فيكم من راق فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فقال رسول الله وَالر: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله عز وجل))(٢). (١) قال في الجوهر: ((طالعت كثيراً من كتب أهل الشأن فأكثرهم لم يذكر عتبة هذا، وبعض المتأخرين ذكره وفيه كلام الدارقطني خاصة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطىء ويخالف، لم يزد على هذا، فلا أدري من أين للبيهقي أنه منسوب إلى الوضع. وفي التمهيد قال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والليث: لا يكون القرآن ولا تعليمه مهراً، وهو أولى ما قيل به في هذا الباب لأن الفروج لا تستباح إلا بالأموال، لقوله تعالى: ﴿أن تبتغوا بأموالكم﴾ ولذكره تعالى في النكاح الطول، وهو المال، والقرآن ليس بمال، ولأن التعليم من المعلم والمتعلم يختلف ولا يكاد يضبط فأشبه المجهول. ومعنى ((انكحتكها بما معك من القرآن)) أي لكونه من أهل القرآن على جهة التعظيم للقرآن، كما روى أنس أنه عليه السلام زوج أم سليم أبا طلحة على إسلامه. وسكت عن المهر لأنه معلوم أنه لا بد منه، وجوز الشافعي وأصحابه أن يكون تعليم القرآن وسورة منه مهراً، فإن طلق قبل الدخول يرجع بنصف أجر التعليم في رواية المزني . وقال الربيع والبويطي: بنصف مهر مثلها لأن تعليم النصف لا يوقف على جده، فإن وقف جعل امرأة تعلمها، وأكثر أهل العلم لا يجيزون ما قال الشافعي. ودعوى التعليم على الحديث دعوى باطل لا تصح)). (٢) الحديث رقم (١٤٤٠٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٠٢) والبخاري في صحيحه (١٧١/٧) والبغوي في شرح السنة (٤ /٤٥١) والدارقطني في سننه (٦٥/٣). ٣٩٨ كتاب الصداق / باب التفويض رواه البخاري في الصحيح عن سيدان ابن مضارب عن أبي معشر، وتمام هذا الباب، وما روى في المعارضات له قد مضى في كتاب الأجارة. [٨] - باب التفويض قال الله تعالى: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن ٢٤٤٠ فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر/ قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين﴾ [البقرة: ٢٣٦]. ١٤٤٠٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية قال: هو الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقاً ثم طلقها من قبل أن ينكحها فأمر الله تعالى أن يمتعها على قدر يسره وعسره فإن كان موسراً متعها بخادم أو نحو ذلك وإن كان معسراً فبثلاثة أثواب أو نحو ذلك. ١٤٤٠٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أحمد، عن ابن وهب أنه سمع أيوب بن سعد، عن موسى بن عقبة، عن نافع أن رجلاً أتى ابن عمر رضي الله عنهما فذكر أنه فارق امرأته، فقال: أعطها كذا واكسها كذا فحسبنا ذلك، فإذا هو نحو من ثلاثين درهماً قلت: لنافع كيف كان هذا الرجل، قال: كان متسدداً. وروينا من وجه آخر، عن نافع، عن ابن عمر قال: أدنى ما يكون من المتعة ثلاثين درهماً. ١٤٤٠٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا هشيم، عن ابن إسحاق، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن هو ابن عوف، أنه طلق امرأته فمتعها بجارية سوداء حممها إياها . قال أبو عبيد: يعني متعها بها بعد الطلاق وكانت العرب تسمي المتعة التحميم. ١٤٤٠٨ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ بشر بن أحمد الاسفرائيني، أنبأ أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، ثنا علي بن المديني، ثنا هشيم بن بشير، أنبأ منصور بن زاذان، عن ابن سيرين أن الحسن بن علي رضي الله عنهما طلق إمرأة له فمتعها بعشرة آلاف درهم قال: فقالت: ((متاع قليل لحبيب أفارق)) قال: فبلغه ذلك فراجعها. ١٤٤٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا ٣٩٩ كتاب الصداق / باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقاً ... محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة، ثنا محمد بن كيسان، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن الحسن بن سعد، عن أبيه أن الحسن بن علي رضي الله عنهما متع امرأة عشرين ألفاً وزقين من عسل فقالت المرأة: ((متاع قليل من حبيب مفارق)). [٩] - باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها ١٤٤١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، قال: قد روي عن النبي ◌َّ بأبي هو وأمي أنه قضى في بروع بنت واشق ونكحت بغير مهر، فمات زوجها فقضى لها بمهر نسائها وقضى لها بالميراث فإن كان يثبت عن النبي ◌ّ فهو أولى الأمور بنا ولا حجة في قول أحد دون النبي ◌َّر، وإن كثروا ولا في قياس وشيء في قوله إلا طاعة الله بالتسليم له. وإن كان لا يثبت عن النبي وَّ لم يكن لأحد أن يثبت عنه ما لم يثبت ولم أحفظه بعد من وجه يثبت مثله هو مرة، فقال معقل بن يسار ومرة عن معقل بن سنان ومرة عن بعض أشجع لا يسمى. فإذا مات أو ماتت فلا مهر لها ولا متعة. قال الشيخ/ رحمه الله في حديث بروع بنت واشق، هذا الاختلاف الذي ذكره الشافعي ٢٤٥ لكن عبد الرحمن بن مهدي إمام من أئمة الحديث. ١٤٤١١ - وقد رواه كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله أن رجلاً تزوج امرأة فمات ولم يدخل بها ولم يفرض لها [قال: لها](١) الصداق كاملاً وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان، فقال: شهدت رسول اللّه ◌َل﴾ قضى به في بروع بنت واشق. هذا إسناد صحيح وقد سمي فيه معقل بن سنان وهو صحابي مشهور. ورواه يزيد بن هارون وهو أحد حفاظ الحديث مع عبد الرحمن بن مهدي [وغيره](٢) باسناد آخر صحیح کذلك. ١٤،١٢ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ومحمد بن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٤٠٠ كتاب الصداق / باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقاً ... عبيد الله بن يزيد، قالا: ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: أتى عبد الله في امرأة توفي عنها زوجها ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها فترددوا إليه ولم يزالوا به حتى قال: إني سأقول برأيي لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث، فقام معقل بن سنان رضي الله عنه، فشهد أن رسول الله وليه قضى في بروع بنت واشق الأشجعية بمثل ما قضيت ففرح عبد الله رضي الله عنه . ١٤٤١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة [ثنا يزيد بن هارون](١) وابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله فذكره. وكذلك رواه عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان وقال الثوري : فقال معقل بن سنان الأشجعي رضي الله عنه. وبعض الرواة رواه عن عبد الرزاق عن سفيان بهذا الإسناد الأخير وقال: فقام معقل بن يسار. وكذلك ذكر بعض الرواة عن يزيد بن هارون عن الثوري ولا أراه إلا وهماً. ١٤٤١٤ - أخبرنا بحديث يزيد أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سفيان بن سعيد. فذكره وقال معقل بن يسار. ١٤٤١٥ - وأخبرنا بحديث عبد الرزاق أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهاني، أنبأ أبو مسعود أحمد بن الفرات، ثنا عبد الرزاق عن سفيان. فذكر معناه، وقال: فإن كان صواباً فمن الله وإن كان خطأ فمني لها صداق نسائها وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن يسار. وهذا وهم، والصواب معقل بن سنان كما رواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره والله أعلم . ١٤٤١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا إسماعيل بن الخليل، ثنا علي بن مسهر، ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس أن قوماً أتوا عبد الله بن مسعود فقالوا له: إن رجلاً منا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ولم يجمعها إليه حتى مات، فقال لهم عبد الله رضي الله عنه: ما سئلت عن شيء منذ فارقت رسول الله وير أشد علي من هذه فأتوا غيري، قال: قال: فاختلفوا إليه فيها شهراً، ثم قالوا له في آخر ذلك من يسأل إذا لم يسألك وأنت (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.