Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ كتاب النكاح / باب الأمة تعتق وزوجها عبد ورواه أيضاً محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها(١). ١٤٢٦٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن معن الفارسي، ثنا شاذان بن ماهان، ثنا شيبان، ثنا عثمان بن مقسم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللّه وَل خيرها وكان زوجها مملوكاً (٢). ١٤٢٦٣ - أخبرنا الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ببغداد في مسجد الرصافة، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان زوج بريرة عبداً أسود يسمى مغيثاً كأني انظر إليه يسعى في طرق المدينة . ١٤٢٦٤ - وأخبرنا أبو القاسم الفقيه، ثنا أحمد بن سلمان، ثنا جعفر الطيالسي، ثنا محمد بن سنان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن زوج بريرة كان عبداً أسود اسمه مغيث، قال: فكأني أراه يتبعها في سكك المدينة يعصر عينيه عليها، قال: وقضى رسول الله وسلّر فيها أربع قضيات، فقال: إن الولاء لمن اعتق وخيرها وأمرها أن تعتد، قال: وتصدق / عليها بصدقة فأهدت منها لعائشة، فذكرت ذلك ٢٢٢ للنبي وَّ فقال: ((هو لها صدقة ولنا هدية)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد عن شعبة وهمام مختصراً قال: رأيته عبداً يعني زوج بريرة. ١٤٢٦٥ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني عمران بن موسى، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ذاك مغيث عبد لبني فلان كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة يبكي عليها يعني بريرة. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الأعلى بن حماد. ١٤٢٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [أنبأ أبو أحمد الحافظ](٣)، ثنا أبو بكر (١) قال في الجوهر: ((ابن إسحاق متكلم فيه، وأبان هذا ليس بالقوى، كذا قال ابن حزم في أبواب الحج من المجلى، ومجاهد صار إلى باب عائشة فحجب ولم يدخل عليها، لأنه كان حراً. كذا ذكر البرد يحيى)). (٢) قال في الجوهر: ((في سنده عثمان بن مقسم رموه بالكذب)). (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٣٦٢. كتاب النكاح / باب الأمة تعتق وزوجها عبد عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا عمر بن شبة، ثنا عبد الوهاب، ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان زوج بريرة عبداً أسود، وكان يقال له مغيث عبد لبني فلان كأني أنظر إليه يطوف خلفها في سكك المدينة يبكي(١). رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن عبد الوهاب الثقفي. ١٤٢٦٧ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم، ثنا بندار (ح) قال: وأخبرني أبو بكر، أخبرني الهيثم الدوري، ثنا أحمد الدورقي، قالا: أنبأ عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان زوج بريرة عبداً يقال له مغيث، قال: كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ◌َّ للعباس رضي الله عنه: ((ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثاً)) فقال لها النبي ◌َّر: ((لو راجعتيه فإنه أبو ولدك)) قالت: يا رسول الله تأمرني قال: ((لا إنما أنا أشفع)) قالت: فلا حاجة لي فيه. رواه البخاري في الصحيح عن محمد عن عبد الوهاب. ١٤٢٦٨ - وقد أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن مخلد، ثنا إبراهيم بن الحسين بن أبي العلاء الهمذاني، ثنا الحارث بن عبد الله الخازن، ثنا أبو حفص الأبار، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان زوج بريرة عبداً . ١٤٢٦٩ - ورواه سفيان الثوري عن ابن أبي ليلى عن عطاء قال: كان زوج بريرة عبداً يقال له مغيث: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، ثنا أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان فذكره. ١٤٢٧٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عفان بن مسلم، ثنا وهيب، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أن زوج بريرة كان عبداً. هذا إسناد صحيح . ١٤٢٧١ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لا تخير إذا عتقت إلا أن يكون زوجها عبداً . (١) الحديث رقم (١٤٢٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٦٥). ٣٦٣ كتاب النكاح / باب من زعم أن زوج بريرة كان حراً يوم أعتقت ١٤٢٧٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا ابن موهب قال: سمعت القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها أنها كان لها غلام وجارية زوج فقالت عائشة: يا رسول الله إني أريد أنه أعتقهما، قال رسول الله وسلم: ((إن اعتقتهما فابدئي بالرجل قبل المرأة))(١). ابن موهب هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب تفرد به، ويشبه أن يكون إنما أمر بالبداية بالرجل لأن لا يكون لها الخيار إذا اعتقت والله أعلم(٢). / ١٤٢٧٣ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل ٢٢٣ القاضي، ثنا ابن أبي أويس، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهي إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون: إذا كانت الأمة تحت العبد فعتقا جميعاً فلا خيار لها، وإن عتقت قبله وسكتت حتى عتق زوجها فلا خيار لها أيضاً والله أعلم. [١٩٧] - باب من زعم أن زوج بريرة كان حراً يوم أعتقت ١٤٢٧٤ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها أن زوج بريرة كان حراً وأنها خيرت حين اعتقت فقالت: ما أحب أن أكون معه ولي كذا وكذا . هكذا أدرجه الثوري في الحديث عن عائشة رضي الله عنها، وقوله: كان زوجها حراً من قول الأسود لا من قول عائشة رضي الله عنها. ١٤٢٧٥ - بدليل ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ إملاء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عمر والحجبي، قالا: أنبأ أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت بريرة واشترط أهلها ولاءها فقالت: يا رسول الله إني اشتريت بريرة لأعتقها وإن أهلها يشترطون ولاءها، (١) الحديث رقم (١٤٢٧٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٦٨) بمعناه. (٢) قال في الجوهر: ((في سنده عبيد الله بن عبد الحميد، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، تكلموا فيهما، قال ابن معين في الأول: ليس بشيء، وضعف الثاني ذكر ذلك ابن الجوزي في كتابه في الضعفاء، وقال ابن حزم: ولو صح الحديث لم يكن فيه حجة لأنه ليس فيه أنهما كانا زوجين، ولو صح أنهما كانا زوجين فليس فيه أنه عليه السلام أمر بذلك ليسقط خيار الزوجية، ويمكن أن يكون أمرها بأن تبدأ بعتق العبد لقوله تعالى: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ ولقوله تعالى: ﴿وليس الذكر كالأنثى) كما في الخبر أن الأجر في عتق الذكر مضاعف. ونحن نوقن بلا شك أنه عليه السلام لا يتحيل في إسقاط حق أوجبه ربه تعالى للمعتقة)) . ٣٦٤ كتاب النكاح / باب من زعم أن زوج بريرة كان حراً يوم أعتقت فقال: ((أعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق أو لمن أعطى الثمن))؛ قال: فاشترتها فأعتقتها، قال: وخيرت فاختارت نفسها، فقالت: لو أعطيت كذا وكذا ما كنت معه قال الأسود وكان زوجها حراً. ١٤٢٧٦ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي إملاء من كتابه، ثنا أبو عوانة - فذكره بنحوه وفي آخره: وقال الأسود: وكان زوجها حراً. رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة هكذا ثم قال: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس رأيته عبداً أصح. قال الشيخ: وقد تابع جرير بن عبد الحميد من رواية إسحاق الحنظلي عنه عن منصور أبا عوانة على فصل هذه اللفظة من الحديث وتمييزها عنه. ١٤٢٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ أنبأ محمد بن شادل بن علي الهاشمي، أنبأ إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأ جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها أنها أرادت أن تشتري بريرة - فذكر الحديث قال فيه: وخيرها رسول الله وَّر من زوجها فاختارت نفسها، قال الأسود: وكان زوجها حراً. ١٤٢٧٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق فأراد مواليها أن يشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك لنبي الله وَّر ، فقال: اشتريها فإنما الولاء لمن اعتق، وخيرها من زوجها [فاختارت نفسها](١) وكان زوجها حراً، وأتى النبي ◌َّ بلحم فقيل: هذا مما تصدق به على بريرة، قال: ((هو لها صدقة ولنا هدية)) . هكذا أدرجه أبو داود الطيالسي وبعض الرواة عن شعبة في الحديث. وقد جعله بعضهم من قول إبراهيم، وبعضهم من قول الحكم. / ١٤٢٧٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق، وأراد مواليها أن يشترطوا ولاءها، فذكرت ٢٢٤ (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٣٦٥ كتاب النكاح / باب من زعم أن زوج بريرة کان حراً يوم أعتقت عائشة ذلك لرسول الله وض له، فقال رسول الله وَالى: ((اشتريها فإنما الولاء لمن أعتق)). قالت عائشة رضي الله عنها: وأتى رسول الله وص له بلحم، فقلت: هذا مما تصدق به على بريرة، فقال رسول اللّه وَل: ((هو لها صدقة ولنا هدية)). قال الحكم: قال إبراهيم: وكان زوجها حراً. فخیرت من زوجها . رواه البخاري في الصحيح عن آدم دون هذه اللفظة، ورواه عن حفص بن عمر عن شعبة، وفي آخره قال الحكم: وكان زوجها حراً. قال البخاري: وقول الحكم مرسل(١)، وقال ابن عباس رضي الله عنهما، رأيته عبداً . قال الشيخ رحمه الله: وقد روينا عن القاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، ومجاهد، وعمرة بنت عبد الرحمن كلهم، عن عائشة رضي الله عنها أن زوج بريرة كان عبداً. ١٤٢٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن موسى المقري، يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب، يقول: خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بريرة(٢)، فقال: أنه حر، وقال الناس: أنه كان عبداً. (١) قال في الجوهر: ((إذا كان في السند الأول من قول الأسود، وفي الثاني من قول إبراهيم أو الحكم، وقد أدرجا في الحديث، فقول البخاري في الأول: منقطع، وفي الثاني: مرسل مخالف للإصطلاح، إذ الكلام الموقوف على بعض الرواة لا يسمى منقطعاً ولا مرسلا، وقد تابع منصور الأعمش فرواه كذلك عن إبراهيم هكذا أخرجه ابن ماجه والترمذي، وقال: حسن صحيح)). (٢) قال في الجوهر: ((قد تقدم أنه لم يخالف الناس، بل وافقه على ذلك القاسم وعروة في رواية وابن المسيب، روى عبد الرزاق عن إبراهيم بن يزيد، عن عمروبن دينار، عن سعيد بن المسيب قال: كان زوج بریرة حراً. وإذا اختلفت الآثار في زوجها وجب حملها على وجه لا تضاد فيه، والحرية تعقب الرق ولا ينعكس، فثبت أنه كان حراً عندما خيرت عبداً قبله، ومن أخبر بعبوديته لم يعلم بحريته قبل ذلك، وقال ابن حزم ما ملخصه: أنه لا خلاف أن من شهد بالحرية يقدم على من شهد بالرق لأن عنده زيادة علم، ثم لو لم يختلف أنه كان عبداً هل جاء في شيء من الأخبار أنه عليه الصلاة إنما خيرها لأنها تحت عبد، هذا لا يجدونه أبداً فلا فرق بين من يدعى أنه خيرها لأنه كان عبداً وبين من يدعى أنه خيرها، لأنه كان أسود واسمه مغيث، فالحق إذاً أنه إنما خيرها لكونها اعتقت، فوجب تخيير كل معتقة، ولأنه روى في بعض الآثار أنه عليه السلام قال لها: ((ملكت نفسك فاختاري)). كذا في التمهيد. فكل من ملكت نفسها تختار سواء كانت تحت حر أو عبد، وإلى هذا ذهب ابن سيرين وطاوس والشعبي ذكر ذلك عبد الرزاق بأسانيد صحيحة. وأخرجه ابن أبي شيبة، عن النخعي، ومجاهد، وحكاه الخطابي عن حماد والثوري وأصحاب الرأي . وفي التهذيب للطبري: وبه قال مكحول، وفي الاستذكار: أنه قول ابن المسيب أيضاً)). ٣٦٦ كتاب النكاح / باب ما جاء في وقت الخيار قال الشيخ: وقد روي عن أبي حذيفة عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، وعن أبي جعفر الرازي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قال أحدهما: إن زوج بريرة كان عبداً حين اعتقت، وقال الآخر: [قالت] (١): كان زوج بريرة مملوكاً لآل أبي أحمد. ١٤٢٨١ - أخبرنا بالأول أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، حدثني أبو عمران بن هانىء، ثنا محمد بن صالح، ثنا أبو بكر بن مجاهد، ثنا أبو حذيفة. وأخبرنا بالثاني أبو بكر الأصبهاني، ثنا علي بن عمر، ثنا أبو بكر بن مجاهد، وأحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة وغيرهما قالوا: ثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا أبو جعفر الرازي . فذكراه وليس ذلك بشيء من هذين الوجهين، فرواية الجماعة عن الثوري والأعمش بخلاف ذلك، والإعتماد على ما سبق ذكره وبالله التوفيق . ١٤٢٨٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، قال: سمعت ٢٢٥ عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت علياً يعني ابن المديني / يقول لنا: أيهما ترون أثبت عروة أو إبراهيم عن الأسود ثم قال على أهل الحجار أثبت. قال الشيخ رحمه الله: يريد على رواية عروة وأمثاله من أهل الحجاز أصح من رواية أهل الكوفة، وبالله التوفيق، والله سبحانه أعلم بالصواب. [١٩٨] - باب ما جاء في وقت الخيار ١٤٢٨٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن أبان بن صالح(٢)، عن مجاهد، وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن بريرة اعتقت وهي عند مغيث عبد لآل أبي أحمد فخيرها رسول الله وكل وقال لها: ((إن قربك فلا خيار لك)) (٣). ١٤٢٨٤ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا محمد بن إبراهيم الشامي، ثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) في سنن أبي داود: ((وعن أبان بن صالح)). وكذا في معرفة السنن. (٣) الحديث رقم (١٤٢٨٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٦٣) وأبو داود في سننه (٢٢٣٦). ٣٦٧ كتاب النكاح / باب المعتقة يصيبها زوجها فادعت الجهالة أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَّله يعني لبريرة: ((إن وطئك فلا خيار لك)). تفرد به محمد بن إبراهیم. ١٤٢٨٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبا الشافعي، أنبا مالك (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا عبيد الله بن عمر كلاهما، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق أن لها الخيار ما لم يمسها زاد مالك [في روايته] (١) فإن مسها فلا خيار لها . ١٤٢٨٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن أبي جعفر، أنبأ محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن مولاة لبني عدي بن كعب يقال لها زبراء: أخبرته أنها كانت تحت عبد وهي أمة نوبية فاعتقت، قال: فأرسلت إلى حفصة زوج النبي ◌ّ فدعتني، فقالت: إني مخبرتك خبراً ولا أحب أن تصنعي شيئاً إن أمرك بيدك ما لم يمسك زوجك قالت: ففارقته ثلاثاً(٢). لفظ حديث ابن بكير ويذكر عن أبي قلابة ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: إذا جامعها فلا خيار لها والله أعلم بالصواب. [١٩٩] - باب المعتقة يصيبها زوجها فادعت الجهالة قال الشافعي رحمه الله في القديم: فيها قولان: أحدهما تحلف ويكون لها الخيار وهو أحب إلينا، والقول الآخر لا خيار لها. ١٤٢٨٧ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق: أن لها الخيار ما لم يمسها، فإن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) الحديث رقم (١٤٢٨٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٧٠). ٣٦٨ كتاب النكاح / باب أجل العنين مسها فزعمت أنها جهلت أن لها الخيار فإنها تتهم ولا تصدق بما ادعت من الجهالة ولا خيار لها(١) بعد أن يمسها. وفي حديث ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح إذا وقع عليها ولم تعلم فلها الخيار إذا علمت. وروى الشافعي في القديم عن إسماعيل بن علية، عن يونس، عن الحسن أنه قال في الأمة تعتق فيغشاها زوجها قبل أن تخير قال: تستحلف أنها لم تعلم أن لها الخيار ثم تخير. [بعد ذلك والله أعلم](٢). [٢٠٠] - باب المعتقة تختار الفراق ولم تمس فلا صداق لها قال الشافعي رحمه الله: لأن الفراق جاء من قبلها لا من قبل الزوج. ٢٢٦٫ ١٤٢٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد هو/ ابن أبي عروبة، عن عبد الكريم أبي أمية، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الأمة إذا اعتقت قبل أن يدخل بها فاختارت نفسها فلا شيء لها لا يجتمع عليه أن تذهب نفسها وماله. والله أعلم وبه التوفيق . [٢٠١] - باب أجل العنين ١٤٢٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: في العنين يؤجل سنة فإن قدر عليها وإلا فرق بينهما، ولها المهر وعليها العدة. قال الشيخ رحمه الله: هذا على قوله أن الخلوة تقرر المهر وتوجب العدة. ورواه معمر، عن ابن المسيب، عن عمر دون هذه الزيادة. ورواه ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عمر رضي الله عنه مرسلاً (٣) أنه كان يؤجل سنة، وقال فيه لا أعلمه إلا من يوم يرفع إلى السلطان. (١) الحديث رقم (١٤٢٨٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٦٩). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٣) قال في الجوهر: ((تخصيص هذا أنه مرسل يوهم أن الأول متصل، وليس كذلك لأن روايات ابن المسيب كلها منقطعة، وقد ذكرنا ذلك غير مرة)». ٣٦٩ كتاب النكاح / باب أجل العنين. ١٤٢٩٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الفزاري (١)، ثنا بندار ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن الركين بن الربيع [قال: سمعت أبي وحصين بن قبيصة يحدثان عن عبد الله قال: يؤجل سنة فإن أتاها وإلا فرق بينهما. ١٤٢٩١ - قال: وثنا سفيان عن [الركين بن الربيع](٢)، وعن أبي النعمان قال: أتينا المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في العنين فقال: يؤجل سنة. ١٤٢٩٢ - قال: وحدثنا شعبة، عن الركين، عن أبي طلق، عن المغيرة بن شعبة قال: العنين يؤجل سنة. ١٤٢٩٣ - قال: وحدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطأة، عن الركين بن الربيع، عن حنظلة بن نعيم أن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أجله سنة من يوم رافعته، قال عبد الرحمن (٣): وكذلك [قال سفيان ومالك](٤) من يوم ترافعه. ١٤٢٩٤ - أخبرنا أبو الفتح الفقيه، ثنا عبد الرحمن الشريحي، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة، عن الركين بن الربيع، قال: سمعت أبا طلق يحدث، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه رفع إليه رجل عجز أن يأتي امرأته فأجله سنة. ١٤٢٩٥ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني الركين، عن حصين بن قبيصة قال: سمعت أبي يذكره، عن عبد الله رضي الله عنه قال في العنين: يؤجل سنة، فإن دخل بها وإلا فرق بينهما. ١٤٢٩٦ - قال: وحدثني الركين، قال: سمعت أبا طلق يقول: أن المغيرة بن شعبة أجل العنين سنة. ١٤٢٩٧ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد بن مسلم، ثنا الرمادي، قال: حدثونا عن يحيى بن سعيد القطان، قال: قيل لسفيان بن سعيد: إن شعبة يخالفك في حديث المغيرة بن شعبة في العنين يؤجل سنة، وترويان عن الركين تقول: أنت أبو النعمان، وهو يقول: هو أبو طلق، فضحك سفيان، (١) في م: ((ابن عبد الكريم الفرواي)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٣) في دار الكتب: ((عبد الله)). (٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. السنن الكبرى ج٧ م٢٤ ٣٧٠ كتاب النكاح / باب أجل العنين وقال: كنت أنا وشعبة عند الركين فمر ابن لأبي النعمان يقال له أبو طلق، فقال الركين: سمعت أبا أبي طلق فذهب على شعبة أبا أبي طلق، فقال: أبو طلق. وروينا هذا المذهب عن سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وإبراهيم النخعي . ٢٢٧ / ١٤٢٩٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن هانىء، قال: جاءت امرأة إلى علي رضي الله عنه حسناء جميلة فقالت: يا أمير المؤمنين هل لك في امرأة لا أيم ولا ذات زوج، فعرف ما تقول فأتى بزوجها فإذا هو سيد قومه، فقال: ما تقول فيما تقول هذه، قال: هو ما ترى عليها، قال شيء غير هذا، قال: لا، قال: ولا من آخر السحر، قال: ولا من آخر السحر، قال: هلكت وأهلكت وأني لأكره أن أفرق بينكما. ١٤٢٩٩ - ورواه شعبة عن أبي إسحاق بمعناه، قال: وجاء زوجها يتلوها من بعدها شيخ على عصا، وزاد واتقي الله واصبري. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، أنبأ محمد بن يونس، ثنا روح، ثنا شعبة فذكره. قال الشافعي رحمه الله في سنن حرملة: هذا الحديث لو كان يثبت عن علي رضي الله عنه لم يكن فيه خلاف لعمر رضي الله عنه لأنه قد يكون أصابها، ثم بلغ هذا السن فصار لا يصيبها، ثم ساق الكلام إلى أن قال: مع أنه يعلم أن هانىء بن هانىء لا يعرف وأن هذا الحديث عند أهل العلم بالحديث مما لا يثبتونه لجهالتهم بهانىء بن هانىء. ١٤٣٠٠ - وروى محمد بن إسحاق، عن خالد بن كثير، عن الضحاك، عن علي رضي الله عنه قال: يؤجل العنين سنة فإن وصل وإلا فرق بينهما: أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ إجازة، ثنا أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر، ثنا أبو خالد، عن محمد بن إسحاق فذكره(١). وبالله التوفيق والله أعلم. (١) الحديث رقم (١٤٣٠٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٧٤). قال في الجوهر: ((هاني معروف، قال فيه النسائي: ليس به بأس، وأخرج له الحاكم في المستدرك، وابن حبان في صحيحه، وذكره في الثقات من التابعين، وأخرج الترمذي من روايته قوله عليه السلام في عمار: ((مرحباً بالطيب)). ثم قال: حسن صحيح. وقد ذكر ابن حزم أثره هذا [١٣٣٩٩] من وجهين جیدین. والأثر الثاني عن علي ليس سنده بطائل، ابن إسحاق متكلم فيه، وخالد لا يحتج به، والضحاك هو ابن مزاحم متكلم فيه، ولهذا قال ابن حزم: لم يصح ذلك عن علي)). ٣٧١ كتاب النكاح / باب الزوجان يختلفان في الإصابة فيكون القول قوله .. [٢٠٢] - باب الزوجان يختلفان في الإصابة فيكون القول قوله [إن كانت ثيباً](١) قال الشافعي رحمه الله: لأنها تريد فسخ نكاحه وعليه اليمين. ١٤٣٠١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة أن امرأة دخلت على عائشة رضي الله عنها وعليها خمار أخضر، فشكت إليها زوجها وأرتها ضرباً بجلدها، فدخل رسول الله صلّ فذكرت له ذلك عائشة رضي الله عنها، وقالت: ما تلقاه نساء المسلمين من أزواجهن، وقالت: للذي يجلدها أشد خضرة من خمارها، قال عكرمة: والنساء ينصر بعضهن بعضاً وجاء الرجل فقالت ما الذي عنده بأغنى عني من هذا وقالت بطرف ثوبها، فقال الرجل: يا رسول الله والله إني لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة وكان رفاعة زوجها قد طلقها قبل ذلك، فقال: ((إنه إن كان كما تقولين لم تحلي له حتى يذوق من عسيلتك / وتذوقي من عسيلته))(٢). ١٤٣٠٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أشهل بن حاتم، ثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: جاءت امرأة إلى سمرة بن جندب فذكرت أن زوجها لا يصل ٢٢٨ (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) قال في الجوهر: ((مقصوده أنه عليه السلام جعل قوله فأقرها معه ولم يضرب له أجلاً، إلا أن ذكر هذا الحديث في هذا الباب غفلة من البيهقي لأنها امرأة رفاعة كما نص في هذا الحديث. وقد ذكر البيهقي فيما بعد في ((باب نكاح المطلقة ثلاثاً)) من طريق ابن وهب، عن مالك، عن المسور بن رفاعة، عن الزبير بن عبد الرحمن، عن أبيه أن رفاعة طلق امرأته الحديث، وفيه ((فنكحها عبد الرحمن فاعترض عنها فطلقها ولم يمسها)). وذكر فيه أيضاً من حديث عائشة أن رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجاً فطلقها قبل أن يمسها، فسئل رسول الله لهول أتحل للأول، فقال: لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول، وعزاه البيهقي إلى الصحيحين. فكيف يضرب الأجل لمن طلق قبل أن يمس، وبهذا أيضاً يظهر وهم من استدل به على أنه لا يضرب للعنين أجل . قال صاحب التمهيد: قد شبه به على قوم منهم ابن علية وداود لما فيه من قوله، فاعترض عنها فظنوا أنها أتت شاكية لزوجها، فلم يسأله عن ذلك ولا ضرب له أجلا وخلاها معه، قالوا فلا يضرب للعنين أجل ولا يفرق بينه وبين امرأته، وهو كمرض من الأمراض، فخالفوا جمهور سلف المسلمين من الصحابة والتابعين في تأجيل العنين لما توهموه في هذا الحديث، وليس فيه موضع شبهة لأن مالكاً وغيره قد ذكروا طلاق ابن الزبير للمرأة، فكيف يضرب أجل لمن قد فارق امرأته وطلقها قبل أن يمسها)). ٣٧٢ كتاب النكاح / باب العزل إليها، فسأل الرجل قال: فأنكر ذلك وكتب فيه إلى معاوية رضي الله عنه، قال: فكتب أن زوجه امرأة من بيت المال لها حظ من جمال ودين، فإن زعمت أنه يصل إليها فاجمع بينهما، وإن زعمت أنه لا يصل إليها ففرق بينهما، قال: نفعل وأتى بهما عنده في الدار [قال](١): فلما أصبح دخل الناس ودخلت، قال: فجاء الرجل عليه أثر صفرة، فقال له: ما فعلت، قال: فعلت والله حتى خضخضته في الثوب من ورائها، قال: وجاءت المرأة متقنعة فقامت عند رجله، قال: فسألها وعظم عليها فقالت لا شيء، فقال: أما ينتشر أما يدنو، قالت: بلى ولكنه إذا دنى جاء شره، فقال سمرة: خل سبيلها يا مخضخض. هذا رأي من معاوية رضي الله عنه، وقد يكون الرجل عنينا من امرأة ولا يكون عنينا من أخرى، ومتابعة السنة أولى، وقد قضى رسول الله وب لر باليمين على من أنكر والزوج ينكر ما يدعی علیه من العنة. وروينا عن عمرو بن دينار أنه قال: ما زلنا نسمع أنه إذا أصابها مرة فلا كلام لها ولا خصومة . وروي في ذلك عن طاوس والحسن والزهري. [٢٠٣] - باب العزل ١٤٣٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان، قال: قال عمرو يعني ابن دينار: وأخبرني عطاء، عن جابر رضي الله عنه كنا نعزل والقرآن(٢) ينزل. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم عن سفيان. ورواه ابن جريج ومعقل الجزري عن عطاء عن جابر رضي الله عنه قال: كنا نعزل على عهد رسول الله وَ لـ زاد فيه أبو الزبير عن جابر: فبلغ ذلك رسول الله وَ لّ فلم ينهنا عنه . ١٤٣٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن أحمد بن سعد البزار، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا زكريا بن الحارث، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن أبي (١) ما بين المعقوفتين: من م. (٢) الحديث رقم (١٤٣٠٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٧٧) والطحاوي في معاني الآثار (٣٥/٣). ٣٧٣ کتاب النكاح / باب العزل الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: كنا نعزل على عهد رسول الله وَلير فبلغ ذلك رسول الله وَّر فلم ينهنا عنه. رواه مسلم في الصحيح عن أبي غسان عن معاذ بن هشام. / ١٤٣٠٥ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ٢٢٩ ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو الزبير، عن جابر أن رجلاً أتى النبي وَ له فقال: إن لي جارية وهي خادمتنا وسانيتنا وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل، فقال: ((أعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها)) فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حملت، فقال: ((أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها)). رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس . ١٤٣٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا سعيد بن حسان، عن عروة بن عياض، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أخي بني سلمة أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّ فقال: إن لي جارية وأنا أعزل عنها، فقال النبي وَلجر: ((اما إن ذلك لا يرد قضاء الله)) فذهب الرجل فلم يلبث إلا يسيراً ثم جاء إلى النبي وقليل فقال: يا رسول الله أشعرت أن الجارية حملت، فقال رسول الله وَله: ((أنا عبد الله ورسوله)). رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن عمرو الأشعثي عن سفيان. ١٤٣٠٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن قزعة، عن أبي سعيد ذكر عند النبي بَّه يعني العزل قال: ((ولم يفعل ذلك أحدكم؟ ولم يقل: فلا يفعل أحدكم فإنه ليست من نفس مخلوقة إلا الله خالقها)). رواه مسلم في الصحيح عن القواريري، وأحمد بن عبدة عن سفيان. وقال البخاري رحمه الله: قال مجاهد فذكره(١). ١٤٣٠٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز أنه قال: دخلت المسجد (١) قال في الجوهر: ((لا ذكر لهذا الحديث في صحيح البخاري فيما علمت، وعزاه ابن طاهر والمزي في أطرافهما إلى مسلم لم يذكرا البخاري أصلاً)). ٣٧٤ كتاب النكاح / باب العزل فرأيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه فجلست إليه فسألته عن العزل فقال أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله وَّر في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبياً من سبي العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة وأحببنا الفداء، فأردنا أن نعزل فقلنا: نعزل ورسول الله وَله بين أظهرنا قبل أن نسأله عن ذلك؟ فسألناه عن ذلك فقال: ((ما عليكم إلا أن تفعلوا ذلك، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك. ١٤٣٠٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا معاذ بن المثنى العنبري، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد الخدري أنه أخبره أنه قال: أصبنا سبايا وكنا نعزل، فسألنا رسول الله وَّر عن ذلك فقال لنا: ((وإنكم لتفعلون وإنكم لتفعلون وإنكم. لتفعلون، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة)). رواه البخاري ومسلم جميعاً في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن أسماء. ١٤٣١٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني أنس بن سيرين، عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سألنا رسول الله وسل ◌ّ عن العزل فقال: ((لا عليكم أن لا تفعلوا فإنما هو القدر)). أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة . ١٤٣١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا هارون بن سعيد، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، سمعته يقول: سئل رسول الله ول عن العزل، فقال: ((ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء)). رواه مسلم عن / هارون بن سعيد . ١٤٣١٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود قال: فرد الحديث إلى أبي سعيد الخدري قال: ذكر العزل عند النبي ◌َّ قال: فقال: ((وما ذاكم؟)) قالوا: الرجل تكون له المرأة ترضع فيصيب منها يكره أن تحمل أو تكون له الجارية فيكره أن تحمل منه، فقال النبي ◌ّير: ((فلا عليكم أن لا ٢٣٠ ٣٧٥ كتاب النكاح / باب العزل تفعلوا ذاكم، فإنما هو القدر))(١). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن عون. ١٤٣١٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه العدل، أنبأ أبو مسلم أن سليمان بن حرب، حدثهم ثنا حماد قال: قال ابن عون: ذكرت لمحمد يعني حديث عبد الرحمن بن بشر بن مسعود عن أبي سعيد في العزل قال: إياي حدثه عبد الرحمن بن بشر. رواه مسلم في الصحيح عن حجاج بن الشاعر عن سليمان بن حرب. ١٤٣١٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان، ثنا يحيى بن أبي كثير أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، حدثه أن رفاعة حدثه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجل، وإن اليهود تحدثت أن العزل الموؤدة الصغرى، قال: ((كذبت اليهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه)). ١٤٣١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله وَّر عن العزل قالوا: إن اليهود تزعم أن العزل هي الموؤدة الصغرى، قال: «کذبت اليهود)). وروي في إباحة العزل عن عوام الصحابة رضي الله عنهم. ١٤٣١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النضر بن شميل، أنبأ شعبة بن الحجاج، ثنا حصين بن عبد الرحمن، قال: سمعت مصعب بن سعد عن أم ولد لسعد أن سعداً كان يعزل عنها . ١٤٣١٧ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أنه كان يعزل. ١٤٣١٨ - وبهذا الإسناد ثنا مالك، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، عن أم ولد لأبي أيوب، عن أبي أيوب أنه كان يعزل. (١) الحديث رقم (١٤٣١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٧٨). ومسلم في صحيحه (في النكاح ب ٢٢ رقم ١٢٨). ٣٧٦ كتاب النكاح / باب من قال يعزل عن الحرة بإذنها وعن الجارية ... ١٤٣١٩ - وبهذا الإسناد ثنا مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن الحجاج بن عمرو بن غزية أنه كان جالساً عند زيد بن ثابت فجاء ابن فهد رجل من أهل اليمن، فقال: يا أبا سعيد إن عندي جوار ليس نسائي اللاتي اكن بأعجب إلي منهن، وليس كلهن يعجبني أن يحملن مني أفأعزل؟ فقال زيد: أفته يا حجاج، قال: فقلت: غفر الله لك إنما نجلس إليك نتعلم منك، قال: أفته، قال: قلت: هو حرثك إن شئت سقيته وإن شئت أعطشته، قال: وكنت أسمع ذلك من زيد فقال: صدق. ١٤٣٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن سلمة بن تمام، عن الشعبي، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن العزل فقال: ما كان ابن آدم ليقتل نفساً قضى الله خلقها حرثك إن شئت عطشته وإن شئت سقيته. ١٤٣٢١ - وبهذا الإسناد عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الملك الرزاز، عن مجاهد قال: سألنا ابن عباس عن العزل، فقال: اذهبوا فسلوا الناس ثم ائتوني فأخبروني، فسألوا فأخبروه فتلا هذه الآية: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه﴾ [المؤمنون: ١٢] حتى فرغ من الآية ثم قال: كيف تكون من الموؤدة حتى تمر على هذا الخلق . / ١٤٣٢٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه كان يعزل عن جارية له ثم يريها . ٢٣١ ١٤٣٢٣ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الفضل بن يزيد الثمالي، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: ما أبالي عزلت أو بزقت، قال: وكان صاحب هذه الدار يكرهه يعني ابن مسعود والله أعلم . [٢٠٤] - باب من قال يعزل عن الحرة بإذنها وعن الجارية بغير إذنها، وما روي فيه ١٤٣٢٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عيسى بن محمد، حدثني إسحاق بن حسن(١)، عن ابن لهيعة، عن (١) في دار الكتب: ((إسحاق بن حسين)). ٣٧٧ كتاب النكاح / باب من کره العزل ومن اختلفت الرواية عنه فيه. جعفر بن ربيعة [عن الزهري](١)، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبي هريرة، عن عمر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وسلم عن عزل الحرة إلا بإذنها. ١٤٣٢٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني الحافظ، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، ثنا منصور، عن إبراهيم، قال: تستأمر الحرة في العزل ولا تستأمر الأمة. قال: وثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن عطاء، عن ابن عباس [مثله]. ١٤٣٢٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا [سعدان بن نصر](٢)، ثنا أبو معاوية، عن أبي عرفجة الفائشي، عن عطية العوفي، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: يعزل عن الأمة ويستأمر الحرة . ١٤٣٢٧ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ إسماعيل بن محمد الكوفي، ثنا أبو نعيم، ثنا جعفر بن برقان، قال: سألت عطاء عن العزل، فقال عن الحرة برضاها وأما الأمة فذاك إليك. [٢٠٥] - باب من كره العزل ومن اختلفت الرواية عنه فيه وما روي في كراهيته ١٤٣٢٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، قال: قال سالم بن عبد الله: كان عمر رضي الله عنه ينهي عن العزل وكان عبد الله بن عمر ينهى عن ذلك وكان سعد بن أبي وقاص وزيد بن ثابت رضي الله عنهما يعزلان. ١٤٣٢٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر سنة ستين ومائتين املاء، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يضرب بنيه على العزل أي ينهي عنه. وروينا عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنهما كرها العزل. وروينا عنهما الإباحة. ١٤٣٣٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا السري بن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٣٧٨ کتاب النكاح / باب من کره العزل ومن اختلفت الرواية عنه فيه .. . خزيمة، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن وهب قالت: حضرت رسول الله و الله في أناس، وهو يقول: ((لقد هممت أن أنهي عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم شيئاً) وسألوه عن العزل فقال رسول الله ◌َّير: ((الوأد الخفي)) ﴿وإذا الموؤدة/ سئلت﴾)) [التكوير: ٨]. رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن سعيد وغيره عن المقري . وقد روينا عن النبي ◌َّ في العزل خلاف هذا، ورواة الإباحة أكثر وأحفظ وإباحة من سمينا من الصحابة فهي أولى، وتحتمل كراهية من كرهه منهم التنزيه دون التحريم والله أعلم. ١٤٣٣١ - أخبرنا أبو العباس الفضل بن علي بن محمد الأسفرائيني، ثنا بشر بن أحمد، ثنا إبراهيم بن علي النيسابوري، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ جرير، عن الركين بن الربيع بن عميلة، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَلل يكره عشر خلال التختم بالذهب، وجر الإزار، والصفرة يعني الخلوق، وتغيير الشيب، والرقى إلا بالمعوذات، وعقد التمائم، والضرب بالكعاب، والتبرج بالزينة لغير محلها، وعزل الماء عن محله، وإفساد الصبي غير محرمة . ٢٣٢ ٣٧٩ كتاب الصداق / باب لا وقت في الصداق كثر أو قل كتاب الصداق [١] - باب النكاح ينعقد بغير مهر قال الله جل ثناؤه: ﴿ولا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن﴾ [البقرة: ٢٣٦]. ١٤٣٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، أنبأ أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، حدثني أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني، أنبأ محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي وَّ قال لرجل: ((أترضى أن أزوجك فلانة)) قال: نعم، وقال للمرأة: ((أترضين أن أزوجك فلاناً)) فقالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه ولم يفرض لها صداقاً ولم يعطها شيئاً، وكان ممن شهد الحديبية، وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله ثمّ زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقاً ولم أعطها شيئاً، وإني أشهدكم أني أعطيتها صداقها سهمي بخيبر، فأخذت سهماً فباعته بمائة ألف . قال: وقال رسول الله الحسين: ((خير الصداق أيسره)). ١٤٣٣٣ - رواه أبو داود في السنن عن محمد بن يحيى عن أبي الأصبغ وزاد فيه فدخل بها الرجل ثم قال: ولم يفرض لها صداقاً ولم يعطها شيئاً. أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود فذكره. وحديث بروع بنت واشق دليل في هذا، وذلك يرد إن شاء الله في موضعه. [٢] - باب لا وقت في الصداق كثر أو قل قال الشافعي رحمه الله: لتركه النهي عن القنطار وهو كثير وتركه حد القليل. ١٤٣٣٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن عثمان، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أم حبيبة رضي الله عنها أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش وكان رحل إلى النجاشي فمات، وأن رسول الله وَّل تزوج أم حبيبة وأنها ٣٨٠. کتاب الصداق / باب لا وقت في الصداق کثر أو قل لبأرض الحبشة زوجها إياه النجاشي ومهرها أربعة الآف، ثم جهزها من عنده فبعث بها إلى رسول الله وَّ مع شرحبيل بن حسنة وجهازها كله من عند النجاشي ولم يرسل إليها رسول الله ﴿ بشيء، وكان مهور أزواج رسول الله و القر أربعمائة درهم. ٢٣٣ /١٤٣٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري لفظا، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، ثنا حميد عن بكر، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لقد خرجت أنا أريد أن أنهي عن كثرة مهور النساء حتى قرأت هذه الآية: ﴿وآتيتم إحداهن قنطاراً﴾ [النساء: ٢٠]. هذا مرسل جید. ١٤٣٣٦ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمزة الهروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا مجالد، عن الشعبي قال: خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس فحمد الله تعالى وأثنى عليه، وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله وَ ليل أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل فعرضت له امرأة من قريب فقالت: يا أمير المؤمنين أكتاب الله تعالى أحق أن يتبع أو قولك، قال: بل كتاب الله تعالى، فما ذاك قالت: نهيت الناس آنفاً أن يغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول في كتابه: ﴿وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً﴾ [النساء: ٢٠] فقال عمر رضي الله عنه: كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثاً ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء إلا فليفعل رجل في ماله ما بدا له. هذا منقطع. ١٤٣٣٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد الأسفرائيني، أنبأ أبو جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، ثنا علي بن عبد الله المديني، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو حصين، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: القنطار ألف ومائتا أوقية. ١٤٣٣٨ - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أنبأ بشر بن أحمد [ثنا أحمد](١) بن الحسين الحذاء، ثنا علي بن عبد الله، ثنا حماد بن زيد، أنبأ عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: القنطار ألف ومائتا أوقية. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.